تدشين المقر الجديد للأدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة فى قيادة شرطة دبى

محمد ابن راشد : قيادة شرطة دبى باتت منارة للعلم والتعلم وتطبيق البرامج العالمية المتخصصة

مساعدات اغاثية عاجلة من دولة الامارات لليبيا والصومال

تعزيز التعاون الاقتصادى بين دولة الامارات ومصر والتشيك


    

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون والتنسيق مع القيادات الشرطية في الدولة ووزارة الداخلية ستظل ساهرة على أمن واستقرار المجتمع وسلامة أفراده والحفاظ على ممتلكاته العامة والخاصة. وقال: «باتت قيادة شرطة دبي بجميع مراكزها وإداراتها منارة للعلم والتعلم والتدريب وتطبيق المناهج والبرامج التعليمية العالمية المتخصصة في العلوم الشرطية والأمنية والقانونية». جاء ذلك خلال تدشين سموه بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المقر الجديد للإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في القيادة العامة لشرطة دبي. وأزاح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عقب عزف السلام الوطني، الستار عن اللوحة التذكارية للمبنى الجديد الذي وصفه بالصرح العلمي المتطور فنياً وتقنياً والذي يعد الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط بهذه المواصفات العالمية لجهة هندسته الخارجية والداخلية وتجهيزه بأحدث التقنيات والكوادر البشرية والخبرات الوطنية والعالمية المشهود لها في كفاءتها وقدرتها على التعامل بحرفية تامة مع التقنيات المتطورة في مجال الأدلة الجنائية وكشف الجريمة بكافة أنواعها مهما بلغت من مستوى في التعقيد والغموض والسرية. وتجول يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان والفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي والفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية في إدارة الشؤون الفنية، حيث قدم اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي شرحاً وافياً حول أقسام الإدارة وآلية العمل فيها التي تتميز بالسرية التامة في تسليم وتسلم الأحراز الخاصة بالجرائم ومنها المخدرات وكيفية الربط الإلكتروني بين الخبير المسؤول عن كشف أسباب ووقائع الجريمة وإدارة المقر. وأشاد بمتابعة الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لجميع البرامج التطويرية في شرطة دبي وبقية القيادات الشرطية والأمنية في الدولة ودعم لكل الخطوات التي تصب في ترسيخ التنسيق الفاعل بين هذه المؤسسات والأجهزة الأمنية الوطنية التي نفتخر بأدائها وحرفيتها وخبراتها ومستوى كوادرها العلمي والتقني والحضاري. كما هنأ نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي والقائد العام وجميع منتسبي شرطة دبي بهذا الإنجاز التقني الحضاري الرائع الذي وصفه بصرح وطني تعليمي وتدريبي قبل أن يكون أمنياً. وبعد أن استمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه من اللواء المزينة إلى خطة القيادة العامة لشرطة دبي الاستراتيجية 2016 /‏ 2021 توجه إلى مسرح المبنى المجهز بأنظمة الصوت والصورة الحديثة واستمع الحضور إلى آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة القائد العام لشرطة دبي الذي رفع أسمى آيات العرفان والولاء إلى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على ما يوليه من اهتمام وتوجيهات سديدة في سبيل الوصول بأجهزة ومؤسسات وكوادر القيادة العامة لشرطة دبي إلى العالمية ما يعكس حرص سموه على أمن المجتمع واستقراره وسعادة أفراده وحماية ممتلكاته. وأكد المزينة أنه وجميع ضباط ومنتسبي شرطة دبي يعتزون بنهج وسياسة ومبادئ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن تحقيق العدالة والمساواة بين أوساط مجتمعنا وبين جميع أفراده وشرائحه والذي يعتبرها من أهم أسباب توفير السعادة والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل مواطن ومقيم على أرض دولتنا الطيبة. وأعلن القائد العام لشرطة دبي أن القيادة انضمت كأول مؤسسة علمية شرطية إلى عضوية المنظمة العالمية للابحاث والعلوم «ان اس اف» /‏NSF/‏ وحصلت كذلك على عضوية مؤسس دائم لمركز الأبحاث للعلوم الجنائية ومقره جامعة فلوريدا العالمية في الولايات المتحدة الأميركية «اف آي يو» /‏FIU/‏ بالإضافة إلى عضوية عدد من الجامعات الأميركية والمختبرات الجنائية المعتمدة دولياً وغيرها من المنظمات العالمية الخاصة بمكافحة المخدرات «دي إي أيه»/‏DEA/‏. وعقب الكلمة شاهد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان والفريق ضاحي خلفان تميم والفريق سيف عبدالله الشعفار فيلماً وثائقياً حول أقسام ومهمات وآليات العمل في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة وذلك بحضور عصام عيسى الحميدان النائب العام في دبي واللواء محمد أحمد القمزي وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وأعضاء المجلس الاستشاري لشرطة دبي الذي يضم كبار الضباط من الألوية المتقاعدين في شرطة دبي واللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعدد من مديري الإدارات وكبار الضباط في شرطة دبي. وشملت جولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقيه أقسام الكشف عن السموم وتحليلها إلكترونياً وقسم الآلات والأسلحة وقاعة الرماية وقسم البيولوجيا وقسم «دي ان أيه» /‏DNA/‏ وكذلك اطلع سموه على طبيعة وآلية عمل إدارة الأدلة الإلكترونية وعرض فيديو. ووقع خلال الجولة على لوحة معهد الأدلة الجنائية إيذاناً بافتتاحه رسمياً واستمع إلى شرح حول برامج المعهد التدريبية والأكاديمية والجامعات والمعاهد والمنظمات العلمية الدولية المتعاونة معه أو المشاركة فيه. وقبيل مغادرته موقع الاحتفال صافح أعضاء اللجنة الهندسية المشرفة على إنشاء وتخطيط المبنى ثم التقطت لسموه الصور التذكارية مع جميع الكادر الوظيفي في الإدارة التي باشرت عملها وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة دولياً خاصة في الدول المتقدمة. قال اللواء خميس المزينة القائد العام لشرطة دبي: سعينا في شرطة دبي منذ وضع اللبنة الأولى لمختبر العصر في استثمار العنصر المواطن عبر تنفيذ خطط مدروسة لاستقطابهم وابتعاثهم للحصول على شهادات دراسية متخصصة في جميع العلوم المتعلقة بمجالات الأدلة الجنائية المختلفة، وتم ابتعاث عدد كبير من الطلبة إلى أرقى الجامعات العالمية، ليبلغ عددهم أكثر من 64 مبتعثاً للحصول على درجة الدكتوراه والماجستير، بالإضافة إلى درجات البكالوريوس في 16 تخصصاً من تخصصات العلوم الجنائية، كما وضعنا خطة لدعم جميع الوظائف حتى العام 2020 ليبلغ عدد المبتعثين إلى 160 مبتعثاً. ويعد مبنى الأدلة الجنائية وعلم الجريمة إنجازاً ومعلماً حضارياً وتقنياً وعلمياً، حيث إنه أخضر بالكامل، وحاصل على الدرجة الذهبية للأبنية الخضراء من قبل مؤسسة «ليد» الأميركية التي تعنى بتقييم المباني في هذا الشأن. وصممت إدارة الهندسة والمشاريع مشروع المبنى وفق أحدث المعايير العالمية، حيث جمعت في المواصفات الخاصة بالمشروع أحدث التقنيات والعمليات الإدارية ويتضمن المبنى إدارة المختبر الجنائي، وإدارة التدريب والتطوير، وإدارة الأدلة الإلكترونية، وإدارة الجودة، بالإضافة إلى معهد تدريبي (معهد الأدلة الجنائية)، سيقدم مختلف الدورات التدريبية للجهات والمؤسسات الراغبة في ذلك، سواء من داخل الدولة أو خارجها، ويستوعب تسعين دارساً وفيه قاعة للمؤتمرات والمحاضرات تتسع لمئتي وستين شخصاً مجهزة بغرف للترجمة وتقنيات البث التلفزيوني المباشر. ويضم المبنى مدخلين للاستقبال، الأول خاص بالمراجعين، والآخر مدخل استقبال جنائي خاص بالمشتبه فيهم، ومساحته تبلغ 38891 متراً مربعاً، ويتكون من دور أرضي يعتمد على الإنارة الطبيعية وله بوابات إلكترونية وبهو للاستقبال وسقف زجاجي وصالة لانتظار كبار الزوار ومصاعد متعددة ومواقف خارجية تتسع لأكثر من 260 سيارة، ويضم مكتبة حديثة ونظاماً أمنياً ذاتياً، بالإضافة إلى 3 طوابق علوية. ويراعي تصميم المبنى الفصل التام بين العمليات الإدارية والعمليات الخاصة بالتحليل الجنائي لتحقيق أعلى أداء وظيفي للوظيفتين، مع مراعاة الامتداد والتطور المستقبلي في تصميم المشروع، بحيث يستوعب زيادة وظيفية حتى عام 2025. ويضم المبنــى الإدارة العامة للأدلــة الجنائية وعلم الجريمة 11 إدارة فرعيــة منها 9 إدارات سيكــون مقرها ضمــن المبنى الجديــد، وهي إدارة التدريــب والتطويــر والشــؤون الفنية، والأدلــة الجنائية التخصصية، والأدلة الجنائيـة الإلكترونيــة، وعلـم الجريمة، والشؤون الإدارية ومكتب الجودة، وإدارة البصمــات، ومســرح الجريمـة. على صعيد أخر وصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جنوب أفريقيا بأنها جيدة جداً وتقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وتشهد نمواً متزايداً على مختلف المستويات وعلى غير صعيد. جاء ذلك لدى استقبال سموه في قصره في زعبيل، جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب أفريقيا والوفد الوزاري الكبير المرافق له. وأجرى والرئيس الزائر بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي مباحثات مهمة تناولت عدداً من قضايا المنطقة والقارة الأفريقية وسُبل التعاون الإقليمي والدولي من أجل دعم التنمية البشرية والاقتصادية والتعليمية في الدول الأفريقية الفقيرة. كما تطرقت مباحثات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس زوما إلى إيجاد آفاق جديدة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون ، وأشاد رئيس جنوب أفريقيا؛ الذي يرأس وفداً وزارياً كبيراً ويقوم بجولة في عدد من دول المنطقة بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تربط بين دولة الإمارات وبلاده، معرباً عن ترحيبه بزيادة حجم الاستثمارات الإماراتية في جنوب أفريقيا خاصة القطاع الخاص. ونوّه بالتقدم الحضاري الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في شتى مناحي الحياة لاسيما بالنسبة للبُنى التحتية العالية المستوى والراقية، كما أشار في هذا السياق إلى التطور المذهل الذي تشهده دولة الإمارات في مجالات الطاقة النظيفة والتعليم والاقتصاد الإسلامي وغيرها. حضر اللقاء الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسهيل بن محمد فارس المزروعي، وزير الطاقة رئيس بعثة الشرف المرافقة للضيف، والدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية وريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي ومحمد إبراهيم الشيباني، مدير عام ديوان حاكم دبي وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، كما حضره حمد حارب الحبسي سفير الدولة لدى جنوب أفريقيا وكجاجيلو ليكغورو، سفير جنوب أفريقيا لدى الدولة وعدد من المسؤولين والمرافقين. وقد أقام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مأدبة غداء كبرى لضيف البلاد والوفد المرافق حضرها عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة. هذا وبتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصل فريق من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إلى كالولي التي تعد أبعد وآخر قرية في إقليم بورما الصومالي لتوزيع مساعدات عاجلة على 10 آلاف نازح صومالي. وقال مصدر مسؤول في المؤسسة إنه بتوجيهات القيادة الرشيدة توجهت فرق مؤسسة خليفة إلى تلك المنطقة، وأنقذت المتضررين من الجفاف، ووزعت 2500 سلة غذائية احتوت على الماء والسكر والطحين والتمر، وتعد جزءاً من إغاثة عاجلة أولية لـ 10 آلاف من النازحين الصوماليين نتيجة الجفاف. وأشار المصدر إلى أنه يتم الآن تجهيز 5 آلاف سلة أخرى لتوزيعها على العائلات والمحتاجين، الذين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة، وأشاد عدد من المسؤولين وأبناء الشعب الصومالي بمساعدات الإمارات الإنسانية، مؤكدين أن شعب الصومال لن ينسى للإمارات وقفتها الإنسانية إلى جانبه وأنها أول من لبى النداء لتقديم المساعدات العاجلة إليه وتوفير احتياجاته الأساسية والتخفيف من عبء الجفاف. وأكد مسؤول صومالي أن الإمارات هي أول دولة تصل إلى هذه القرية في الإقليم لنجدة وإغاثة النازحين، موضحاً أنها قدمت المساعدات المختلفة لعشرات آلاف العائلات، وقال إن مكارمها لم تقتصر على المساعدات الغذائية، بل شملت الصحة ومشاريع المياه وحفر الآبار وتقديم مبالغ نقدية لصيانتها. ووجه الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة بدولة الإمارات وتوجيهاتها بنجدة الشعب الصومالي، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وما تقدمه من مساعدات إنسانية للشعب الصومالي وجميع دول العالم. وأكدت مسؤولة صومالية أخرى أن مساعدات الإمارات العاجلة جاءت في الوقت المناسب نظراً لحاجة النازحين إليها، مشيرة إلى أن مؤسسة خليفة الإنسانية أول من وصل إلى هذه المنطقة لتوزيع المساعدات على المحتاجين. وقالت إن الشعب الصومالي يقدر عالياً وقوف الإمارات إلى جانبه ونجدته وتوفير احتياجاته الأساسية والتخفيف عنه نتيجة الجفاف الذي أحدث أضراراً في ثروتهم الزراعية والحيوانية. وثمن خطباء المساجد مساعدات الإمارات إلى الشعب الصومالي، داعين الله العلي القدير أن يحفظها وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتها الرشيدة المشهود بحكمتها عربياً ودولياً، وثمنوا الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة خليفة تجاه الشعب الصومالي وجميع دول العالم. وبتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة أعلنت هيئة الهلال الاحمر الاماراتي عن تسيير جسر جوي يتضمن 9 طائرات محملة بنحو 3000 طن من المساعدات الغذائية والادوية والمستلزمات الطبية الى مدنية بنغازي الليبية حيث غادرت طائرة الجسر الجوي الاولى . وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر الاماراتي خلال مؤتمر صحفي عقد أن الهيئة تنفذ برنامجا اغاثيا لتعزيز استجابتها تجاه الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وذلك بتوجيهات رئيس الدولة و دعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي , لمساندة الشعب الليبي الشقيق والوقوف بجانبه في ظروفه الراهنة في ضوء المعلومات التي توفرت للهيئة من خلال مكتبها هناك والجهات المتعاونة داخل ليبيا وخارجها. وأكد الفلاحي أن توجيهات رئيس الدولة تأتي ضمن مبادرات سموه المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة الليبية، وتعزيز قدرة المتأثرين من الأحداث هناك على مواجهة تداعياتها التي أرهقت كاهل الشعب الليبي، وأدت إلى تردي الخدمات الأساسية بصورة كبيرة، وقالت إنها مقبلة على مرحلة جديدة من العمل والحركة على الساحة الليبية من أجل إحداث الفرق المطلوب في جهود الإغاثة الإنسانية في عدد من المحافظات الليبية الأكثر تأثرا بالأزمة الراهنة. وأشار الى أن توجيهات القيادة الرشيدة تأتي انطلاقا من العلاقات القوية بين الشعبين الشقيقين الإماراتي والليبي، ودعماً لجسور التواصل والتلاقي بين البلدين، وتجسيداً لنهج الدولة الدائم في مساندة الأشقاء والأصدقاء في الشدائد والمحن، وتنم عن متابعة لصيقة لتطورات الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وقال إن التوجيهات جاءت في وقت أحوج ما تكون له الساحة الليبية من دعم ومساندة ومؤازرة للمتأثرين من تلك الظروف الطارئة على الشعب الليبي. وأكد الفلاحي أن الهيئة شرعت في تنفيذ توجيهات رئيس الدولة وولي عهده الأمين وأكملت استعداداتها بمتابعة حثيثة من الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لتنفيذ برنامج إنساني يلبي تطلعات قيادة الدولة الرشيدة التي تفاعلت بصورة كبيرة مع الأوضاع الإنسانية في ليبيا، وقال إن الهيئة أكملت ترتيباتها لتقديم مساعدات إنسانية تعزز جهودها الإغاثية التي بدأت منذ اندلاع الأزمة وتراعي احتياجات المنكوبين الأساسية من غذاء ودواء وأساسيات الحياة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتضمن تسيير 9 طائرات تباعاً إلى ليبيا، حيث غادرت أولى طائرات الجسر الجوي متجهة إلى مدينة بنغازي الليبية. وأوضح في معرض رده على أسئلة الصحفيين أن هذا البرنامج يأتي امتدادا لمبادرات الإمارات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة الليبية قبل عدة سنوات، حيث بدأت هيئة الهلال الأحمر جهودها برعاية وإيواء اللاجئين الذين تدفقوا على الجارة تونس في ذروة الأحداث، فأنشأت الهيئة مخيمين للاجئين على الحدود الليبية التونسية أحدهما في ذهبية والآخر في رأس جدير، وأدارت الهيئة تلك المخيمات بكفاءة عالية واقتدار، ووفرت سبل الراحة والاحتياجات المعيشية والصحية والتعليمية والخدمية لعشرات الآلاف من اللاجئين الذين وجدوا الرعاية والعناية من فريق الهلال الأحمر الذي أشرف على تسيير العمل بتلك المخيمات. وأوضح أن الهيئة سيرت في تلك الفترة جسراً جويا لإيصال الإمدادات الغذائية والإيوائية للمتأثرين، كما لم تغفل تعزيز قدرات المؤسسات الصحية الليبية التي وجدت نفسها أمام تحديات إنسانية وصحية كبيرة نتيجة كثرة الإصابات وازدياد المراجعين في ظل ضعف الإمكانيات ونقص المواد والمعدات الطبية، فقامت بتجهيز مستشفى سبها، ودعم قدراته الطبية واللوجستية من خلال توفير الأدوية وسيارات الإسعاف والمستلزمات الأخرى، وفي مجال التعليم وفرت الهيئة المعينات الدراسية والمستلزمات التعليمية لعدد من المدارس ما ساهم كثيراً في دعم العملية التعليمية التي كادت أن تتعثر بسبب الأحداث. فى سياق أخر خطت الإمارات خطوة متقدمة على صعيد التحول نحو نموذج الحكومة الذكية، وذلك عقب اختيارها في المرتبة الأولى عالمياً في 6 مؤشرات من إجمالي 114 مؤشراً، وذلك وفقاً لـ«تقرير اقتصاد المعرفة العربي 2015 ـ 2016، الذي تمّ إطلاقه من قبل «أورينت بلانيت للأبحاث» خلال حفل خاص أقيم في «فندق والدورف أستوريا دبي - نخلة جميرا». وتبوّأت الدولة الصدارة عربياً بعد أن احتلت المرتبة الأولى في «مؤشر الأداء الإلكتروني العربي للعام 2015» بمعدل 67.35%. كما ازداد عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في العام العربي، إذ يتوقع أن يبلغ نحو 226 مليون مستخدم بحلول العام 2018. وأشارت التقديرات الواردة في التقرير النوعي إلى أنّ معدلات استخدام شبكة الإنترنت ستسجل ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 55% بحلول العام 2018 مقارنةً بـ37.5% خلال العام 2014، متفوقة بـ7% تقريباً على معدل النمو العالمي المتوقع والبالغ 3.6 مليارات مستخدم. وقال عبد القادر الكاملي، مستشار أبحاث في «أورينت بلانيت للأبحاث»: يشهد العالم العربي اليوم تغييرات جذرية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وضمن سعيها لمواكبة المستجدات المتسارعة والتغيرات المتلاحقة، تواصل دول عدة في المنطقة تبني مبادرات نوعية في إطار جهودها الحثيثة لبناء اقتصاد متكامل قائم على المعرفة، الأمر الذي ينطوي على نتائج إيجابية ملموسة على صعيد تحسين مؤشرات مجتمع المعرفة. وبالفعل أثمرت الجهود المستمرة عن نجاحات ملحوظة، أبرزها تقدّم كل من قطر والإمارات في «مؤشر التنافسية العالمية 2015 ـ 2016» لتحتلا المرتبة 14 و17 على التوالي، من أصل 130 دولة في المؤشرات الكلية. من جانبه، قال نضال أبو زكي، مدير عام «مجموعة أورينت بلانيت»: تتسارع حالياً وتيرة التطور الاقتصادي في العالم العربي بالتزامن مع التغيّرات الحاصلة في أسعار النفط العالمية. وشكّلت المعطيات الراهنة دفعة قوية لمسيرة التحول نحو اقتصاد متنوع يتسم بالمرونة مع التركيز بالدرجة الأولى على بناء اقتصادات متكاملة قائمة على المعرفة والابتكار، الأمر الذي ينعكس في زيادة حجم الاستثمارات في تحديث وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إطار الجهود الإقليمية المبذولة لتحقيق التنويع الاقتصادي والابتعاد عن الاعتماد على النفط. وبالفعل تحققت إنجازات لافتة على صعيد تحسين عدد من أبرز القطاعات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الصحة والخدمات وغيرها. وبرزت دولة الإمارات باعتبارها رائدة عالمياً في تبني مفهوم الحكومة الإلكترونية والذكية، بعد أن خطت خطوات سبّاقة أهلتها للوصول إلى مصاف أهم الدول المتقدمة في التحول الرقمي. وتوّجت دبي نجاحاتها المتلاحقة في التفوق على أبرز المراكز العالمية الرائدة في التحول الرقمي، وفي مقدمتها لندن وأوسلو وستوكهولم وفيينا، في مجال ‹›الحوكمة الرقمية››. وجاءت مسقط في المرتبة الثانية عربياً من حيث ‹›الحوكمة الرقمية››، تلتها كل من الرياض والقاهرة وعمّان وتونس والدار البيضاء، ومن ثم بغداد والكويت والمنامة. ويرصد التقرير أيضاً التطوّرات الحاصلة على صعيد البحث والتطوير، والتي تظهر بوضوح في تنامي أعداد براءات الاختراع المسجلة في العالم العربي، والعوامل الدافعة للتوسع الديناميكي الذي يشهده اقتصاد المعرفة، كما يضم التقرير إحصاءات حديثة ومعلومات قيّمة حول مختلف المجالات الحيوية ذات الصلة باقتصاد المعرفة في العالم العربي. وتصدرت دول مجلس التعاون الخليجي الست التصنيف العام في مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي خلال العام 2015. وجاءت البحرين في المرتبة الأولى بعد أن سجلت 74.15% في معدلات استخدام شبكة الإنترنت، فيما حققت الكويت أعلى نسبة في انتشار الهواتف النقالة بـ 194.62%. ويرصد «مؤشر استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العالم العربي» أربعة مؤشرات رئيسية لكل دولة من الدول الـ18 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هي مؤشر «مشتركي الهواتف النقالة»، ومؤشر «مشتركي الهواتف الثابتة»، مؤشر «مستخدمي شبكة الإنترنت» ومؤشر «عدد أجهزة الكمبيوتر المثبتة». ويتم احتساب المؤشر العام من خلال جمع نتائج المؤشرات الأربعة الرئيسية لكل دولة وتقسيمها على إجمالي التعداد السكاني. وتمت أيضاً دراسة مستوى تواجد المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، وبالأخص عبر «ويكيبيديا»، الموسوعة الإلكترونية الحرة التي تتيح للمستخدمين إمكانية إضافة أو تحرير المحتوى. التي أطلقت نسخاً متخصّصة بـ291 لغة بما فيها اللغة العربية، وتضم بمجملها أكثر من 34 مليون مقال. ووفقاً لدراسة صادرة في شهر سبتمبر 2014 من قبل الجامعة الحكومية لولاية نيوجرسي «روتجرز» حول المواقع الإلكترونية الرسمية لـ100 من المدن الرئيسية في 100 دولة حول العالم، احتلت دبي المرتبة التاسعة وفق المؤشر العام والمرتبة الرابعة من حيث تسليم الخدمات والمرتبة الخامسة من حيث الخصوصية والأمن. كما تضمنت الدراسة، تحت عنوان «الحوكمة الرقمية في البلديات حول العالم»، تقييماً لمستوى حضور المواقع الإلكترونية أو البوابات الرسمية للمدن أو البلديات، والتي تتيح أمام الحكومات المحلية إمكانية تقديم المعلومات الشاملة حول النظم الإدارية المتّبعة والخدمات الحكومية الإلكترونية. وشملت عشر مدن عربية هي دبي، وعمّان، والمنامة، والرياض، والقاهرة، والكويت العاصمة، ومسقط، والدار البيضاء، وبغداد وتونس العاصمة. ويستعرض «تقرير اقتصاد المعرفة العربي 2015 ـ 2016» أبرز الإنجازات التي تحقّقت على صعيد تطوير المنظومة التعليمية وفقاً لنتائج «الترتيب الأكاديمي للجامعات العربية 2015». ومن بين أهم هذه الإنجازات تصنيف «جامعة الملك عبدالعزيز» في المرتبة السادسة عالمياً عن فئة الرياضيات. وتمثّلت أهم الإنجازات الأكاديمية في العالم العربي في اختيار 5 من كبريات الجامعات العربية ضمن «تصنيف شنغهاي للجامعات العالمية (ARWU)». كما يسلّط التقرير الضوء كذلك على موضوع براءات الاختراع والحاجة الملحة لزيادة التركيز على دعم مجالات البحث والتطوير وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار، التي أظهرت تصدّر السعودية عربيا، مستحوذةً على 294 براءة اختراع في العام 2014. ويكتسب «تقرير اقتصاد المعرفة العربي 2015 ـ 2016»، الذي أعدّته «أورينت بلانيت للأبحاث» بالتعاون مع عبد القادر الكاملي، أهمية استراتيجية كونه دراسة بحثية شاملة تهدف إلى رفد السوق برؤى معمقة وإحصائيات دقيقة حول واقع ومستقبل اقتصاد المعرفة في العالم العربي، في ظل توسع الاقتصادات الإقليمية المطّرد. ويوفر التقرير وسيلة مهمة وأداة قيّمة من شأنها تمكين العاملين في القطاع الحكومي ومجتمع الاقتصاد والأعمال الإقليمي من الوصول إلى فهم أعمق وأشمل لكافة العوامل التي تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد المعرفي العربي. فى دبى أعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدبي خلال العام 2015، بلغ نحو 1.283 تريليون درهم؛ بواقع 796 مليار درهم للواردات، و132 مليار درهم للصادرات، و355 مليار درهم لإعادة التصدير. وقال في تغريدة عبر «تويتر»: سعدنا بالأداء المتميز لتجارة دبي الخارجية غير النفطية والتي بلغت قيمتها نحو 1.283 تريليون درهم في 2015 ، اقتصادنا قادر على مواجهة المتغيرات السوقية العالمية بمرونة تامة وقدرة كاملة على مضاعفة الإنجازات والمكتسبات المتحققة. واضاف في تغريدته ان قطاع التجارة في دبي يواصل تحقيق مستويات أداء قوية ليكون دائماً شريكاً فعالاً في تحقيق التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في دولتنا وأكد بهذه المناسبة أن استراتيجية التنويع الاقتصادي في دبي ودولة الإمارات عموماً تسير بخطى ثابتة في تحقيق أهدافها، تأكيداً على قدرة اقتصادنا على مواجهة المتغيرات السوقية العالمية بمرونة تامة وقدرة كاملة على مضاعفة الإنجازات والمكتسبات المتحققة في ضوء التوجيهات السديدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتنويع مصادر الدخل ودعم روافده الأساسية وتسخير كافة الإمكانات اللازمة لتعزيز كفاءة مختلف القطاعات ومن أهمها قطاع التجارة بما له من جذور ترتبط بالإرث الحضاري لدولة الإمارات وتشكّل ركيزة محورية في نهضتها الشاملة. وأوضح ولي عهد دبي أن قطاع التجارة في دبي يواصل تحقيق مستويات أداء قوية ليكون دائماً شريكاً فعالاً في تحقيق التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في دولتنا، خاصة مع إعلان القيادة الرشيدة الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، والتي من المنتظر أن يلعب قطاع التجارة دوراً رئيساً فيها بما توافر له من مقومات التميز من بنى أساسية فائقة الكفاءة وتقنيات ذكية وفكر متطور يراعي تيسير كافة التسهيلات الممكنة للشركاء التجاريين حول العالم، وبعزيمة والتزام وتفاني أبناء الإمارات المخلصين وجميع القائمين على هذا القطاع الذي شهد خلال السنوات الماضية تطوراً لافتاً ساهم في تأكيد الدور المحوري الذي تلعبه دبي كحلقة وصل رئيسة لمجمل حركة التجارة العالمية. وتواصل إمارة دبي بتلك النتائج تعزيز موقعها المحوري على خارطة التجارة العالمية، إذ نجحت في دعم دورها الدولي والإقليمي الرائد في تجارة أجهزة ومعدات تقنية المعلومات الذكية من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، بمواكبة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً، ونجاحها في تجهيز البنية التحتية للانتقال إلى اقتصاد المعرفة القائم على أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات. وتمكّنت دبي من تنويع مكونات تجارتها الخارجية من البضائع عبر الزيادة المستمرة في قيمة تجارتها بالهواتف وأجهزة الكمبيوتر، التي انضمت إلى قائمة البضائع الرئيسية لتجارة دبي، ودعم قدرتها على احتواء تأثير التباطؤ في نمو التجارة العالمية في العام 2015، بفعل التقلبات التي شهدتها الأسواق الدولية، والتراجع الملموس في أسعار بضائع أساسية في التجارة الدولية. وتقدّمت الهواتف قائمة أعلى البضائع قيمة في تجارة دبي الخارجية، حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة بالهواتف في العام 2015 نحو 185 مليار درهم تشمل كافة أنواع الهواتف الذكية والمحمولة والثابتة، فيما جاءت أجهزة الكمبيوتر في المركز السادس، وبلغت قيمة التجارة الخارجية بهذه الأجهزة 46 مليار درهم، لتتعزز بذلك أهمية معدات وأجهزة تقنية المعلومات الذكية في تجارة دبي الخارجية، مع التقدم في دور الإمارة كونها مركزاً إقليمياً وعالمياً للتجارة بهذه المعدات والأجهزة. وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «تثبت دبي مجدداً قدرتها على تطوير دورها الحيوي في حركة التجارة العالمية والإقليمية، من خلال مواكبتها للتغيرات التي يشهدها التبادل التجاري الدولي، مع تصاعد أهمية التجارة بمعدات وأجهزة تقنية المعلومات الذكية، حيث تعد دولة الإمارات عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص من رواد التحول العالمي إلى مرحلة حكومات المستقبل الذكية، بعد أن نجحت الدولة في إنجاز التحول إلى خدمات الحكومة الذكية، وتتقدم دبي نحو تحقيق هدفها بأن تصبح المدينة الأذكى عالمياً. وأوضح قائلاً: «نحرص في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على أن نساهم بفعالية في هذه التحولات التي يشهدها مجتمعنا، لكي نكون قادرين على تعزيز موقع الدولة على خارطة الاقتصاد العالمي، من خلال التقدم المستمر في دورنا العالمي الرائد في صناعة الموانئ والمناطق الحرة، وعلى مستوى الخدمات التجارية والجمركية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة؛ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالعمل على التقدم إلى المركز رقم 1 عالمياً في كافة المجالات». وأضاف بن سليم: «أسهم قطاع التجارة الخارجية بفعالية في النجاح الذي حققته دولة الإمارات على صعيد تنويع بنية الاقتصاد الوطني، ليصبح إسهام النفط في الاقتصاد حوالي 30% فقط. ومع إطلاق القيادة الحكيمة لمرحلة (الإمارات ما بعد النفط)، يكتسب قطاع التجارة الخارجية أهمية مضاعفة لتحقيق أهداف هذه المرحلة كما حددتها القيادة، بالعمل على إطلاق قطاعات اقتصادية جديدة وتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، ما يتطلب منا العمل بأقصى طاقتنا لتطوير التجارة الخارجية في دبي وفقاً للأسس التي حددتها خطط التطوير الاستراتيجي؛ رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، ومتطلبات نجاح الإمارة في استضافة إكسبو 2020». وأضاف : «تشكّل الإنجازات التي حققها قطاع التجارة الخارجية مرتكزاً أساسياً لتطوير أداء القطاع خلال المراحل المقبلة، من خلال تعزيز المزايا التنافسية التي تقدمها دبي للتجار والمستثمرين عبر العمل على الارتقاء الدائم بمستوى الخدمات والتسهيلات الجمركية والتجارية المقدمة لهم. ولذلك نعمل في جمارك دبي وفقاً لاستراتيجية تطوير متكاملة تهدف إلى الارتقاء بمستوى كفاءة مواردنا البشرية، وتأهيلهم للتعامل مع الزيادة المستمرة في عدد المعاملات الجمركية، التي بلغت 9 ملايين معاملة في العام 2015 . وأوضح قائلاً : «نعمل في جمارك دبي على التكامل بين قدرات الموارد البشرية في الدائرة ومشروعات التطوير الدائمة للتقنيات المستخدمة في العمل الجمركي، من خلال إطلاق روح الإبداع والابتكار لدى الموظفين لزيادة كفاءة الإنجاز وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، وتطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات لإنجاز كافة العمليات الجمركية. وعن مبادرات ومشاريع جمارك دبي، قال بن سليم: «قطعنا شوطاً متقدماً على هذا الطريق وأضفنا في العام 2015 سلسلة من المبادرات ومشاريع التطوير؛ من أبرزها مبادرة (الممر الافتراضي) لتيسير نقل البضائع بين المنافذ الجمركية بإمارة دبي بأقل وقت وجهد وتكلفة ممكنة. وتناول بن سليم عمليات التطوير في مجال معاينة تفتيش البواخر والسفن قائلاً: «أطلقنا في 2015 ابتكارات جديدة لدعم عمليات المعاينة والتفتيش؛ من أبرزها السيارة البرمائية، التي تحمل 10 أجهزة تفتيش تعمل جميعها بالطاقة الشمسية، لمساعدة المفتشين في اكتشاف المخاطر الجمركية على البواخر والسفن الخشبية التي تصل إلى المراكز الساحلية. وبلغت قيمة واردات دبي مع دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 20 مليار درهم مقابل 27 مليار درهم للصادرات بينما استحوذت إعادة التصدير على ما يناهز 60 % من إجمالي التجارة البينية بعدما وصلت قيمتها إلى 79.5 مليار درهم. ووحافظت المملكة العربية السعودية على موقعها في المركز الأول خليجياً وعربياً والرابع عالمياً في تجارة دبي الخارجية في العام 2015، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع المملكة 57 مليار درهم. وجاءت سلطنة عمان في المركز الثاني في تجارة دبي مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة مع السلطنة 24 مليار درهم، ثم الكويت في المركز الثالث بقيمة 20.25 مليار درهم، وبلغت قيمة تجارة دبي مع قطر 15.7 مليار درهم، ومع البحرين 9.65 مليار درهم. وحافظت دبي على تنوع أسواق تجارتها الخارجية، حيث تصدّرت الصين قائمة شركاء دبي التجاريين في العام 2015، وبلغت قيمة تجارة دبي مع الصين 176 مليار درهم. وجاءت الهند في مركز الشريك التجاري الثاني للإمارة، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع الهند في العام 2015 نحو 96 مليار درهم، تلتها الولايات المتحدة الأميركية في مركز الشريك التجاري الثالث لدبي، وبلغت قيمة التجارة معها 82 مليار درهم، بينما جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الرابع عالمياً والأول خليجياً وعربياً، حيث بلغت قيمة تجارة دبي مع المملكة 57 مليار درهم، ثم حلت ألمانيا في المركز الخامس، إذ بلغت قيمة تجارة الإمارة معها 46 مليار درهم. وقد حافظت دبي على دورها الريادي في التجارة العالمية بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة، فقد بلغت قيمة تجارة دبي بالذهب في العام 2015 نحو 117 مليار درهم، وبلغت قيمة تجارة الإمارة بالألماس 94 مليار درهم، وبالمجوهرات 65 مليار درهم. كما حافظت التجارة بالسيارات على موقعها المتقدم في تجارة دبي الخارجية، وبلغت قيمتها في العام 2015 نحو 68 مليار درهم. ونجحت دبي في تحقيق زيادة ملموسة في إجمالي كمية البضائع بملايين الأطنان في تجارتها الخارجية، حيث ارتفعت كمية البضائع في تجارة الإمارة الخارجية في العام بنسبة 6%، ليصل وزنها إلى 85 مليون طن مقابل 81 مليون طن في العام 2014. وتوزعت قيمة تجارة دبي الخارجية في العام 2015 إلى التجارة المباشرة بقيمة 802.14 مليار درهم، وتجارة المناطق الحرة بقيمة 447.23 مليار درهم، وتجارة المستودعات الجمركية بقيمة 33.16 مليار درهم. وعلى مستوى وسائل النقل، توزعت تجارة دبي الخارجية إلى التجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل الجوية بقيمة 571 مليار درهم، والتجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل البحرية بقيمة 501 مليار درهم، والتجارة المنقولة بواسطة وسائل النقل البرية بقيمة 210 مليارات درهم. وبحث المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، مع وائل جاد سفير مصر لدى الدولة، سبل دعم روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين الإمارات ومصر، وإمكانية تطوير خطة عمل محددة وواضحة لبناء شراكات استثمارية واعدة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة. وتناول اللقاء الاتفاق على عقد ملتقى الأعمال المشترك بين البلدين لتوفير منصة لاستعراض التحديات أمام المستثمرين وبحث الفرص المتاحة، كما تناول الجانبان خلال اللقاء سبل بناء شراكات استثمارية في عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك ومن أبرزها الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية، في ظل ما تطرحه مصر من إمكانيات واعدة في هذه القطاعات وما تمتلكه الإمارات من سمعة دولية مميزة في ضوء ما حققته الشركات الإماراتية من نجاحات وخبرات جعلتها تنافس كبرى الشركات العالمية في هذا الصدد. وأكد المنصوري، خلال استقباله السفير المصري بمقر مكتب الوزارة بدبي، على العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، والرغبة المشتركة في تطوير أوجه التعاون الثنائي على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والارتقاء بحجم الاستثمارات المشتركة لما فيه منفعة الشعبين الشقيقين. وأشار إلى أنه «في ظل التحركات المشجعة التي اتخذتها الحكومة المصرية أخيرا للتعامل مع التحديات التي تواجه المستثمرين، نتطلع لأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الخطوات التي من شأنها تهيئة بيئة أكثر جذبا للاستثمار عبر تسهيل الإجراءات وتحديد القطاعات الاقتصادية المستهدف تعزيز استقطاب الاستثمارات بها». ووفقا لأرقام عام 2015 فقد سجل حجم التجارة الخارجية بين البلدين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 نحو 1.5 مليار دولار. وكان حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بلغ خلال عام 2014 نحو 2.5 مليار دولار، محققاً نمواً في حدود 22.5% مقارنة بأرقام عام 2013، فيما سجل حجم التجارة بين البلدين في المناطق الحرة خلال العام نفسه نحو 2.3 مليار دولار. فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في مصر نحو 16.4 مليار درهم (4.5 مليارات دولار)، لتحتل الإمارات المرتبة الثانية في الاستثمارات العربية بعد السعودية، والمرتبة الثالثة كأكبر مستثمر خارجي. وذلك عبر أكثر من 520 شركة إماراتية تعمل في العديد من المجالات، أبرزها المشروعات السكنية والتجارية. ومن جانبه، أكد وائل جاد، السفير المصري لدى الدولة، حرصه على بذل كافة الجهود التي من شأنها توثيق روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين والارتقاء بمستوى الاستثمارات المشتركة إلى مستويات تلبي الطموحات وتنعكس على تحقيق الأهداف التنموية لدى البلدين. وفي سياق متصل، استقبل المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إلكساندر سبوريش سفير جمهورية التشيك لدى الدولة في مكتبه بمقر ديوان الوزارة بدبي، وبحث الجانبان خلال اللقاء نتائج الزيارات المتبادلة لوفود البلدين خلال الفترة الماضية، والتي أسفرت عن تسليط الضوء على أبرز القطاعات ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بها. كما تناول اللقاء بحث مستجدات مشروع اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، والتي تم تحرير مسودة أولى لها وجارٍ العمل على إجراءات توقيعها من قبل البلدين. وتشتمل الاتفاقية على تحديد أطر ومحددات الشراكة في القطاعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك مع استعراض أفاق أوسع لتنمية العلاقات الثنائية. وأكد المنصوري خلال اللقاء على حرص الإمارات على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري مع جمهورية التشيك في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، مشيرا إلى وجود اهتمام بتعزيز أطر التعاون المشترك في عدد من القطاعات وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والأمن الغذائي والتعاون في مجال البحث العلمي وغيرها من القطاعات الحيوية التي تساهم بتعزيز مسيرة التنمية في البلدين. وأضاف المنصوري أن جمهورية التشيك تعد واحدة من الوجهات الواعدة للاستثمارات الإماراتية لما توفره من بيئة استثمارية مشجعة وآمنة. وقال السفير التشيكي لدى الدولة، إن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة لجذب الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن كونها مقصدا سياحيا رئيسيا في المنطقة، مشيرا إلى توافد أكثر من 50 ألف سائح تشيكي سنويا إلى الإمارات فيما تحتضن الإمارات نحو ألفي تشيكي يعيشون ويعملون بها. ويجدر بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 470 مليون دولار خلال عام 2014، فيما سجل حجم التجارة بين البلدين بالمناطق الحرة نحو 616.8 مليون دولار عن نفس العام. وأكد المنصوري أن مصر تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة والتي من الممكن أن تحدث نقلة نوعية على صعيد نموها الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة في ظل إطلاقها مشروعات تنموية عملاقة ومنها قناة السويس الجديدة والمنطقة اللوجستية المصاحبة لها، فضلا عن الاكتشافات الجديدة لحقول غاز ضخمة، ما يجعلها تمتلك بنية تحتية وطاقة وسوقا ضخما. ووافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي بشان إنشاء أكاديمية الامارات الدبلوماسية ومقرها أبوظبي ويجوز بقرار من مجلس أمناء الأكاديمية انشاء فروع أو مكاتب لها داخل الدولة. وتهدف الاكاديمية الى دعم وزارة الخارجية والتعاون الدولي في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية والتعاون الدولي بما يحقق استراتيحية الدولة والعمل على تاهيل وتدريب ورفع كفاءة اعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والعاملين في الوزارة والجهات المعنية الاخرى وتختص بالاسهام في دعم السياسة الخارجية للدولة في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية.