افتتاح " جندال " للحديد والصلب بصحارى فى سلطنة عمان لإنتاج 4.1 مليون طن سنويا

تشغيل أول منظومة نقل وتحويل جهد 400 ك.ف بالسلطنة

العمانية لنقل الكهرباء تحسن الغولتية بالشرقية

توصيات بتطوير إطار مؤسسى شامل ومتكامل لرعاية الشباب الخليجى وتعزيز الدعم الحكومى

السلطنة الأولى عالميا فى إدارة اللقاحات

حازت على نسبة 99% من قبل منظمة الصحة العالمية


    

السلطان قابوس بن سعيد

احتفل بميناء صحار الصناعي بافتتاح مجمع جندال للحديد والصلب وذلك تحت رعاية السيد تيمور بن أسعد آل سعيد وحضور عدد من المسؤولين بشمال الباطنة والسفير الهندي. بلغت التكلفة الاجمالية لرأس المال المستثمر في التوسعة حوالي مليار دولار أمريكي وذلك للوصول الى مجمع صلب متكامل يشتمل على وحدة لدرفلة الحديد بطاقة انتاجية تصل الى 4.1 مليون طن سنوياً ووحدة لصهر الصلب بطاقة إنتاجية تبلغ ٢ مليون طن سنوياً من الحديد الصلب اضافة الى وحدة الاختزال المباشر للحديد التي تم افتتاحها في عام 2011م. ويحتوي المجمع على وحدتي إنتاج متعلقة بصهر الصلب ودرفلة الحديد مما يجعله أكبر مجمع متكامل على مستوى دول مجلس التعاون. فى مجال أخر قامت الشركة العمانية لنقل الكهرباء مؤخراً بتشغيل أول منظومة نقل وتحويل جهد 400 ك.ف والتي تعتبر الأولى من نوعها ونقلة نوعية لنظام نقل الكهرباء في السلطنة، حيث تم تشغيل الدائرة الأولى من خط النقل بين محطة صور الرئيسة ومحطة جحلوت الرئيسة بمحافظة مسقط وتتبعه مرحلة تشغيل الدائرة الثانية لنفس الخط كما أن هنالك مشاريع أخرى مرتبطه بهذا المشروع منها مشروع ربط محطة صور الرئيسة بمحطة إزكي الرئيسة بمحافظة الداخلية بنفس الجهد وهو 400 كيلوفولت. وحول هذا المشروع صرح المهندس علي بن سعيد الهدابي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لنقل الكهرباء قائلا: إنه لفخر عظيم أن يتم تشغيل هذا المشروع العملاق والأول من نوعة في السلطنة فهو جزء من التنمية المستدامة التي تشهدها البلاد وإضافة للشبكة الكهربائية الرئيسة. وأضاف: قد تم تشغيله في الوقت المناسب قٌبيل صيف 2016 وذلك ليستوعب الأحمال الكهربائية العالية في فترة الذروة، وأشار إلى أن هناك مشاريع سترى النور قريبا وتعتبر إضافة كبيرة للشبكة سنفصح عنها قريبا، من جانبه أضاف المهندس مسعود بن سلام الريامي مدير أول دائرة النقل إن هذا المشروع سيعطي أريحية للشبكة لنقل الطاقة القصوى من الأحمال الكهربائية، مما سيساهم في نقل أكبر طاقة ممكنه يتم إنتاجها من شركة إنتاج الطاقة بصور والتي تنتج حوالي 2000 ميجاواط، وأكد أن تشغيل هذا الخط ما هو إلا بداية لمشاريع قادمة كبرى ترتقي بنظام النقل الكهربائي ليصبح من الأنظمة العالمية ليواكب نظرة الشركة للوصول للعالمية. إضافة إلى ذلك تحدث الدكتور عادل البوسعيدي مدير أول دائرة الأصول قائلا: إن هذا الخط يضيف كميات كبيرة من الطاقة التفاعلية التي تحتاجها الأحمال الكهربائية خاصة في فترة الصيف مما سيساعد في تحسين الفولتية في محافظتي الشرقية ومسقط، وأضاف: بتشغيل هذا الخط سيساهم في تقليل الفاقد من الطاقة في الشبكة الكهربائية الرئيسة، وهذا ما تسعى إليه الشركة. كما أكد المهندس نواف البلوشي مدير أول دائرة المشاريع أن إنشاء مثل هذه المشاريع العملاقة ليس بالأمر السهل ولكن حاولنا تذليل كل العقبات لنفخر اليوم بهذا المشروع الذي هو ثمرة جهد ووقت بُذل ليكون أحد الروافد التي تساهم في خدمة هذا الوطن. وأضاف: إن هنالك مشاريع قادمة مكملة لهذا المشروع ستعزز من قدرة الشبكة بحيث تنقل الطاقة لزبائننا بطريقة آمنة ومستدامة. أما مدير المشروع المهندس سلام الزهيري فأكد أن المشروع يتكون من جزأين، الجزء الأول هو إنشاء محطة محولات صور الجديدة جهد 400 /‏ 220 كيلوفولت والتي تتكون من خمس محولات سعة 750 ميجافولت أمبير للمحول الواحد وبسعة إجمالية مقدارها 3750 ميجافولت أمبير، أما الجزء الثاني هو إنشاء محطة محولات جحلوت الجديدة جهد 400 /‏ 220 كيلوفولت والتي تتكون من 4 محولات سعة 500 ميجافولت أمبير للمحول الواحد وبسعة إجمالية مقدارها 2000 ميجافولت أمبير. وأضاف: أن هذا المشروع هو باكورة لمشاريع عملاقة قادمة في مجال نقل الكهرباء بجهد 400 كيلوفولت والتي تعتبر حاليا من متطلبات البنية الأساسية لدعم عملية التنمية الاقتصادية في البلاد. الجدير بالذكر أن الشركة العمانية لنقل الكهرباء لديها خطة عمل طويل الأمد 2014 -2030 بحيث تقوم مشاريعها بطريقة مدروسة ومخططة وهذا ما يجعل المشاريع الكهربائية مواكبة التطور الحاصل والتمدد العمراني سواء كان سكنيا أو تجاريا أو صناعيا. وافتتح الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس المؤتمر الدولي الثاني بعنوان «الفنون البصرية والثقافة» الذي تنظمه مجموعة الفنون البصرية العمانية بقسم التربية الفنية بكلية التربية بالجامعة بالتعاون مع النادي الثقافي وذلك بقاعة مدرج الفهم بمركز الجامعة الثقافي. وبحضور سفراء فرنسا وبروناي والسعودية والبحرين ومصر وتونس واليونان وأمريكا والسودان في السلطنة. وتأتي أهمية المؤتمر في الالتقاء والحوار وتبادل الأفكار حول ما هو جديد ومعاصر في الفنون البصرية كما أنه فرصة للتبادل الثقافي والتعرف على بعض التجارب الفنية لفنانين معاصرين. وألقى الدكتور وسام محمد عبدالمولى (أستاذ مساعد بقسم التربية الفنية ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر) كلمة الافتتاح الرسمي وقال فيها: «تناول الباحثون في مختلف المجالات من الفنانين والفلاسفة والعلماء والأدباء والنقاد موضوع الفنون البصرية والثقافة بالبحث والتحليل منذ أقدم العصور، إلا أن هذا الموضوع اتخذ في السنوات الأخيرة منعرجاً حاسماً لم يكن منتظراً، بل شكل اليوم أزمة من أخطر الأزمات التي يعيشها تاريخ الفن». فيما ألقت الدكتورة فخرية اليحيائية رئيسة قسم التربية الفنية ورئيسة المجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية كلمة اشارت فيها إلى مساعي المجموعة في التأطير والتوثيق بشكل جاد لخدمة الفنون، وتفعيل التواصل مع الباحثين والفنانين في قضايا الفنون الراهنة من أجل التعمق في قضايا الابداع الإنساني. وقالت «ننطلق بكل مثابرة وأكثر عمقاً في البحث بين العملي والتنظيري في تناول الفنون البصرية في هذا المؤتمر والذي نلتقي فيه بأطراف عدة ذات علاقة بالفنون البصرية وتلك المرتبطة بالجوانب الثقافية». قيم عالية وقالت الدكتورة عائشة الدرمكية مديرة النادي الثقافي: « إن اختيار موضوعات نوعية تقدم الرؤية التي ينطلق منها النادي الثقافي وتؤسسها من خلال مؤتمر دولي يناقش موضوعات مهمة في الفنون البصرية يجعل من تحقيق تلك الرؤية أمرا ذا خصوصية بما يشتغل عليه الباحث والناقد الفني والفنان من مواضيع وعناصر أدبية وفكرية تحمل قيما عالية وفلسفية عميقة، من خلال إعادة تشكيلها وتركيب أنساقها الثقافية لتقديم معرفة تتناسب مع القيم الحضارية الحديثة ومنطلقات التطور العلمي في مجال الفنون البصرية من حيث الرؤية والطرح والمنهجيات التي تدرس وتحلل تلك المواضيع والعناصر، ولهذا فإننا نتشرف بأن تكون لنا هذه التجربة المهمة بالتعاون مع المجموعة البحثية للفنون البصرية. ويستمر المؤتمر لمدة أربعة أيام حيث تقام بقية الجلسات في النادي الثقافي. ويطرح المؤتمر سبعة محاور هي: (معايير تقييم الإنتاج الفني: حدود خصوصياته الثقافية، والحركة الفنية المعاصرة الخاضعة لمقتضيات السوق وكيفية التسويق لها إعلاميا على المستوى العالمي، وعلاقة الثقافات المعاصرة بالفنون التشكيلية والتصميم، وتحديد وضعية الفن ووضعية الفنان ضمن مختلف التحولات الاجتماعية والمؤسساتية على المستوى المحلي (في السلطنة) والعربي، والفنان الأصيل ومدى ذوبانه في بوتقة الصناعات الثقافية المعاصرة وأنماط الاعتراف به، واضمحلال بعض الأجناس الفنية في علاقتها بالوسائط المتعددة، وجدلية العمل الإبداعي الأصيل والمجدد ومدى ارتباطه الثقافي)، مستضيفاً في كل يوم عددًا من الفنانين والأكاديميين من مختلف دول العالم لتقديم جلسات نقاشية وأوراق أعمال حول قضايا فنية معاصرة ومناقشتها، كما يحتضن المؤتمر في يومه الأول افتتاح معرض الفنون الراهنة وذلك في النادي الثقافي. معايير تقييم الإنتاج الفني وكان المؤتمر على موعد مع المحورين الأول والثاني، حيث ترأس الدكتور سليمان البلوشي عميد كلية التربية بالجامعة الجلسة الرئيسية، وقدم المحاضر الرئيسي الأول البروفيسور حبيب بيدة عميد المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس مداخلة بعنوان «وصنع الفن الثقافة فهل تقتل «الثقافة» الفن؟» أظهر فيها أنّ بعض أشكال الفنّ الذي نسمّيه «معاصرا» هو بلا شك ينتمي إلى «ثقافة معاصرة» يمكن أن تسبب موت المفهوم الأساسي والحضاري للفنّ. وترأس الجلسة الأولى فتحي محسن من الجمعية العمانية لهواة العود،وقدم فيها الدكتور إيهاب حنفي من كلية الزهراء للبنات ورقة العمل الأولى بعنوان تقييم أثر الأعمال الفنية التفاعلية في عملية الإدراك والتذوق الفني لدى جمهور الفن، فيما قدمت الدكتورة ميمونة الزدجالية من قسم المناهج والتدريس بالجامعة الورقة الثانية بعنوان الصورة البصرية وضوابطها الشرعية والتربوية من منظور إسلامي. وقدمت الأستاذة خولة الفارسية من وزارة التربية والتعليم الورقة الثالثة بعنوان تقييم مناهج الفنون التشكيلية بسلطنة عمان في ضوء مفاهيم الثقافة البصرية ومهارات النقد الفني. بعدها ترأس الجلسة الثانية محمد اليحيائي من وزارة التراث والثقافة، حيث قدمت الدكتورة ريهام الرغيب من المعهد العالي للنقد الفني بقسم النقد التشكيلي بالكويت الورقة الرابعة بعنوان معايير تقييم الإنتاج الفني: حدود خصوصياته الثقافية. وقدم الدكتور ياسر فوزي من قسم المناهج والتدريس بالجامعة ورقة العمل الخامسة والتي جاءت بعنوان مداخل تقييم معلم التربية الفنية لإنتاج طلابه في ضوء متغيرات ما بعد الحداثة. الحركة الفنية المعاصرة وجرت مناقشة المحور الثاني في الجلسة الثالثة التي ترأستها البروفيسورة حسناء بوزويتة من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة تونس. وقدمت الورقة السابعة كاترين ليزاك من جامعة دوفين بباريس وجاءت بعنوان سوق الفن المعاصر وظواهر العالمية، أما الورقة الثامنة فجاءت بعنوان البنية المركبة لسوق الفن المعاصر والتي قدمتها الدكتورة حبيبة القفصي، فيما قدم الدكتور سلمان الحجري من قسم التربية الفنية الورقة التاسعة بعنوان استراتيجيات تسويق الفنون العالمية ودورها في تكامل شخصية الفنان التشكيلي المعاصر. وجاءت الورقة العاشرة بعنوان فاعلية مواقع التواصل الاجتماعي في التسويق لمؤسسات الفنون التشكيلية بسلطنة عمان قدمها علي الجابري من وزارة التربية والتعليم. وقدم أحمد الشبيبي من وزارة التربية والتعليم ورقته بعنوان واقع التسويق للمنتجات الخزفية بالسلطنة. وأخيرا كانت الجلسة الرابعة برئاسة الدكتور عبدالله الكندي عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، حيث قدم ورقة (العولمة الثقافية وتحديات التصميم في الحفاظ على الموروث الثقافي الإماراتي)، وقدم الورقة الثالثة عشر الدكتور محمد الرقيق من المعهد العالي للفنون الجميلة بصفاقس بجامعة صفاقس بتونس وحملت الورقة عنوان التجارب الفنية المعاصرة بين الموازنة الإعلامية ورهان السوق: مجموعة الفنانين البريطانيين الشباب. وكانت الورقة الرابعة عشرة عن التصوير الذهني لدى المتعلمين ودوره في تشكيل مفاهيمهم ومعتقداتهم العلمية قدمها الدكتور سليمان البلوشي من الجامعة، وقدم أسامة الجاويش من جامعة دمشق بسوريا الورقة الخامسة عشرة بعنوان (شبكة الوحدات) في التصميم الصحفي وأهميتها في نماذج من الصحف العربية المعاصرة. أما الورقة السادسة عشرة فجاءت بعنوان الشعار أو «صرخة المعركة» للعلامة التجارية وقدمها رياض الفخفاخ من كلية الزهراء للبنات. الممارسات الفنية يذكر أن المجموعة البحثية للفنون البصرية العمانية تأسست في 4 يناير 2015، وهي تهدف إلى الاهتمام بالتجارب والممارسات الفنية بالساحة العمانية، وإبراز قيمة دور عمان كأحد الحقول الفنية الهامة، والكثير من الفنانين التشكيليين والمصممين والحرفيين وأهل الفكر والثقافة الذين عملوا على تهيئة عالم متميز ومعاصر للفنون البصرية باختلاف موادها ومحاملها وخاماتها ومواضيعها لتمثل أفكاراً جديدة معاصرة، بالإضافة إلى البحث في الفنون من خلال مفهومها الواسع بوصفها ممارسة ورؤية وأسلوبا والتأكيد على أن معناها قائم على هوية شديدة الارتباط بالمعاصر، سواء أكان بين الفنان وعمله أم بين الأثر الفني والمتلقي أو بين التجربة الفنية والمؤسسات والهياكل الحاضنة لها بعد انجاز العمل الفني في ورشة الفنان. وتوضيح الصلة المتينة في نسيج الصورة المتولدة بين فكر الفنان العماني ومواده ورؤيته الذاتية لمجتمعه، وكذلك البحث في إشكالية الممارسة الفنية العُمانية المعاصرة وتطلعاتها المستقبلية من خلال مجموعة من التجارب الفنية في عمان بعرضها وقراءتها ونقدها، أي مقابلتها بين الحاضر والماضي والمستقبل بناء على نضج العمل الفني. من ناحية آخرى حققت السلطنة ممثلة في الخدمات الصحية إنجازا غير مسبوق من قبل منظمة الصحة العالمية باجتيازها التقييم الشامل لإدارة اللقاحات بنسبة 99% وبذلك تعتبر الأولى عالميا، وقد تم عقد اجتماع برئاسة الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة، مع فريق منظمة الصحة العالمية حول تقييم إدارة اللقاحات في السلطنة بحضور عدد من المسؤولين بالوزارة. يذكر أن هذا التقييم العالمي تم في أكثر من 90 دولة وقد اجتازت هذا التقييم أربع دول فقط بنسبة 80% وقد حققت السلطنة نسبة 99% في كافة معايير التقييم. وكان وفد من منظمة الصحة العالمية قد قام بإجراء تقييم شامل لإدارة اللقاحات في برنامج التحصين وذلك في الفترة من 20 إلى 30 من شهر مارس الجاري من أجل الوقوف على نقاط القوة وكذلك معرفة نقاط الضعف والتوصيات التي تقترحها منظمة الصحة العالمية من أجل تطوير منظومة إدارة اللقاحات لتحقيق المعايير العالمية في هذا المجال. وأوصت حلقة «دور الشباب في التنمية» بإعداد استراتيجية للقطاع الشبابي بدول المجلس على غرار استراتيجية التنمية الشاملة واستراتيجية السياسات السكانية مع مراعاة الخصائص الاجتماعية لدول مجلس التعاون الخليجي، وأوصت بإضافة محور خاص بقطاع الشباب في الخطط التنموية بدول المجلس. كما أوصت بوضع استراتيجية إعلامية ممنهجة متكاملة تقوم على تفعيل وتمكين المشاركة المجتمعية لدى الشباب الخليجي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تطوير إطار مؤسسي شامل ومتكامل لرعاية الشباب الخليجي، وإشراك الشباب في صناعة القرار وبرامج التخطيط من خلال منصات للحوار. وإلى جانب ذلك أوصت بالتقييم المستمر لبرامج التعليم والتدريب في المؤسسات التعليمية وقياس مدى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل من خلال وضع مؤشرات لقياس جودة برامج التعليم في مؤسسات التعليم العالي، وتطوير برامج التدريب المهني والتقني ورفع مستواها الأكاديمي، ووضع آليات وطنية من شأنها تطوير برامج بناء القدرات والمهارات لفئة الشباب من خلال المؤسسات الحكومية والخاصة، وتعزيز الدعم الحكومي للدراسات البحثية والمشاريع الابتكارية لفئة الشباب لإبراز مساهمتهم في مجالات التنمية المختلفة، وزيادة المخصصات المالية لها. وأوصت كذلك بتكليف الأجهزة التخطيطية بدول المجلس بإعداد دراسة ميزان سوق العمل (العرض والطلب) كل خمس سنوات على الأقل من خلال مواءمة أنشطة العملية في سوق العمل مع برامج التعليم العالي، وتسهيل إجراءات زيادة توظيف الشباب في سوق العمل، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يديرها الشباب من خلال تقديم الحوافز والتسهيلات الضريبية وبرامج حاضنات ومختبرات الابتكار والخدمات الاستشارية ومراكز التميّز. كما أوصت بتبني أفكار ومبادرات وأنشطة ومشاريع الشباب في ريادة الأعمال (الإبداع والابتكار) وتحويلها إلى واقع ملموس بما يخدم الاقتصاد الوطني، وتصميم وتنفيذ برامج التوعية وزيادة الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء ودعم المراكز الثقافية الشبابية بدول المجلس لما لها من أهمية في حياة الشباب في ظل تنوع متطلباتهم وتعدد احتياجاتهم. وإضافة إلى التوصيات السابقة فقد أوصت الحلقة بإعداد الدراسات اللازمة حول دور المراكز الثقافية الشبابية لإبراز مساهمتها في مجالات التنمية المختلفة، وتفعيل مشاركة الشباب في مجال العمل التطوعي لدوره كقيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، وتأطير العمل التطوعي الشبابي من خلال قوانين منظمة على مستوى دول مجلس التعاون. وأوصت بعقد لقاءات سنوية بين شباب دول المجلس، على أن يتم اعتماد موضوع معين سنويا– ملتقى شباب عُمان نموذجا، إلى جانب إقامة مسابقة على مستوى دول المجلس لدعم الأفكار الشبابية– مسابقة تمكين في سلطنة عمان، وإيجاد فضاءات أوسع لتمكين الشباب الخليجي من التعبير عن آرائهم، ونشر لغة التحاور فيما بينهم كشباب وبينهم والمؤسسات؛ من خلال التقنيات الحديثة المتوفرة في وسائل التواصل الاجتماعي وإنشاء برلمان إلكتروني خليجي، لطرح ومناقشة الموضوعات الشبابية المعنية بالتنمية، والاستفادة من التقنية الحديثة في استقصاء آراء الشباب واحتياجاتهم، وتحديث الأدوات المستخدمة في استشراف مستقبل الشباب الخليجي، وإشراك الشباب في رصد الظواهر المجتمعية وإيجاد سبل علمية لمعالجتها، وأخيرا تسويق الخدمات التي تقوم بها المؤسسات الحكومية التي تدعم برامج الشباب. يذكر أن التوصيات المبدئية سترسلها اللجنة للجهات المعنيّة بالشباب وبالتخطيط في كافّة الدول الخليجيّة المشاركة، بالإضافة للمؤسسات المعنيّة بالقطاع الشبابي في السلطنة، ومقدّمي أوراق العمل لإضافة أي مقترحات تطويرية لها. ومن باب إشراك الشباب، تضع اللجنة التوصيات التي خرجت بها الندوة في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي لإضافة أي مقترح تطويرية لها، حيث تفتح باب مقترحات الإضافة لمدّة أسبوع. وقد رعى افتتاح حلقة العمل سلطان بن سالم الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط التي نظمتها اللجنة الوطنية للشباب بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والأمانة العامّة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور عدد من الباحثين بالمؤسسات الحكومية والأهلية في مجالات التخطيط التنموي والاقتصادي والتعليم والتدريب والإحصاء من داخل السلطنة وخارجها، ومشاركة أكثر من 130 شابا وشابة من السلطنة وخارجها وذلك بالمركز الثقافي في جامعة السلطان قابوس . وقال الدكتور حمد الغافري رئيس اللجنة الوطنية للشباب في كلمة الافتتاح: إننا نفخر إذ نقدم عمان أنموذجا لتمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة التنمية الوطنية ؛ فلقد كان القطاع الشبابي من أسس وأركان النهضة الحديثة في السلطنة، وإن المتتبع لإدارة القطاع الشبابي منذ السبعينات يجد أنه مر بسلسلة من التطورات بما يتواءم مع كل مرحلة، وما إنشاء اللجنة الوطنية للشباب وفقاً للمرسوم السلطاني 117/‏‏‏ 2011م، وتعيين 28 عضوا شابا كل سنتين في اللجنة يمثلون الشباب العماني في كافة القطاعات، وإعلان يوم 26 أكتوبر من كل عام يوما للشباب العماني، كل ذلك يعد مؤشرا نحو سعي السلطنة لتمكين الشباب وإشراكهم في التخطيط التنموي. وأشار الغافري: إن أحد أهم مؤشرات إشراك الشباب في العملية التنموية بسلطنة عمان هو الوعي المجتمعي، المتمثل في ترشيح عدد من الشباب في عضوية مجلس الشورى حيث بلغ عدد الشباب ضمن الفئة العمرية 30 – 39 خلال الفترة الحالية للمجلس 26 عضوا يمثلون نسبة 31% من مجموع الأعضاء، وبذلك يسجل عدد الشباب نموا عن الفترة الماضية التي كان نسبتهم فيها 27%. كما أن وجود لجنة للشباب ضمن اللجان الفرعية في مجلس الشورى يمثل عصبا مهما في العملية البرلمانية التنموية. كما أن المجلس الأعلى للتخطيط كان حريصاً على الأخذ برؤى وأفكار الشباب في الخطة الخمسية التاسعة للسلطنة وذلك في المحور المتعلق بالشباب. كما حرصت وزارة التنمية الاجتماعية على إشراك الشباب في وفق مؤتمر استراتيجية العمل الاجتماعي (نظرة مستقبلية). وهذه النماذج ترجمة حقيقية لتمكين وإشراك الشباب في صنع القرارات المتعلقة بهم . رفع التوصيات وأضاف: سترفع التوصيات التي ستنبثق عن هذه الحلقة للأمانة العامة لدول مجلس التعاون، تمهيداً لرفعها لوزراء التخطيط بدول مجلس التعاون، ونأمل أن تخرج توصياتها بشكل يتوافق مع تطلعات وآمال شبابنا الخليجي. إن التنمية التي ننشدها هي التي تعرَّف بعمليةِ تغييرٍ اجتماعي مخطط يقوم بها الإنسان للانتقال بالمجتمع من وضع إلى وضع أفضل وبما يتفق مع احتياجاته وإمكانياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وإن التنمية والشباب هما كلمتان رديفتان لصيقتان ببعضهما لا يمكن فصلهما بالضرورة، فكل المجتمعات والدول تؤمن أن الشباب هم طاقتها الهائلة التي تدفع بعجلة التنمية للاستدامة في كل ميادين العطاء البشري .. وأشار في كلمته: إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تضم نسبة كبيرة من الشباب؛ إذ إن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة الشباب الخليجي إلى مجموع السكان يبلغ 31.4% -حسب إحصائيات التعداد الأخيرة لكل دولة-. وقد أولت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الشباب جل اهتمامها في خططها الراهنة والمستقبلية من حيث الشراكة والتمكين؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن تعيين الشابة شما المزروعي (22عاما) وزيرة للدولة لشؤون الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، يمثل سبقا عربيا وإلهاما عالميا في تمكين الشباب. وقدمت كلمة المجلس الأعلى للتخطيط انتصار الوهيبية مدير عام التخطيط التنموي بالمجلس التي أكدت فيها إلى أن الاعتماد على مصدر واحد اقتصاديا وعلى القطاع الحكومي يؤدي إلى زيادة الباحثين عن عمل ما يؤدي إلى ظهور عجز في توفير فرص عمل للمواطنين في دول مجلس التعاون وتوقع بارتفاع معدل نمو القوى العاملة بنسبة 4% . الجلسة الأولى وناقشت الحلقة في الجلسة الأولى «واقع وتطلعات الشباب الخليجي للمساهمة في التنمية»، قدم فيها الدكتور سليمان الحسيني من جامعة نزوى ورقة بعنوان «رؤية الطلبة الجامعيين لأهمية التدريب العملي ومشاريع التخرج ودورهما في إعداد الطالب الجامعي للالتحاق بالوظيفة والعمل بعد التخرج» دعا من خلالها إلى تعزيز التكامل والمواءمة بين التعليم الجامعي ومؤسسات سوق العمل لكي تصبح البرامج الجامعية أكثر استجابة لمتطلبات سوق العمل ويصبح الطلبة الجامعيون أكثر قدرة على الانخراط في العمل بعد تخرجهم، ودعم تدريب الطلبة الجامعيين من مختلف التخصصات في مؤسسات سوق العمل باعتبار أن التدريب وسيلة لتجسير الهوة بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل وأحد الطرق المعززة للتكامل بين الجهتين ما من شأنه تمكين الشباب من الانخراط بكفاءة في الوظيفة وعالم العمل، والدمج قدر الإمكان بين التدريب العملي في سوق العمل ومشروع التخرج بحيث يصبح مشروع التخرج جزءا من التدريب العلمي، فينفذ الطالب في أثناء التدريب مشروع تخرجه وفق الآليات المتبعة في المؤسسة الأكاديمية وبإشراف مشرفه الأكاديمي وبالتعاون مع المشرف الذي تحدده المؤسسة الحاضنة للتدريب، وضرورة وضع الاستراتيجيات والخطط والقوانين الملزمة والمنظمة لتدريب الطلبة الجامعيين الدارسين في جميع الجامعات والكليات والتخصصات المنضوية تحت منظومة التعليم العالي بالسلطنة. واقترح إجراء المزيد من الدراسات والبحوث التي تركز على حاجات القطاعات المختلفة والمتعددة في سوق العمل في السلطنة من مخرجات التعليم العالي المؤهلة للانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار. وأكد خالد بن الصافي الحريبي من الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) في ورقته «دور روّاد الأعمال الشباب في دفع التنمية الاقتصادية في السلطنة» على رسالة ريادة هي تقديم دعم فني فعال ومتكامل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد بيئة إبداعية ومحفزة للشباب مشيرا إلى أهم الأمور التي يجب أن تركز عليها الحكومات في دعم رواد الأعمال الشباب . وقال: لابد من تبني شبكة وطنية للابتكار لتكون بيئة محفزة للمشاريع الشبابية المبتكرة المتطورة وضرورة البحث عن مصادر تمويل جديدة غير تقليدية في دول الخليج من خلال استثمار رأس المال المبادر والاستثمار الملائكي وتطوير وتسهيل قوانين الملكية الفكرية حتى تتناسب وظروف الشباب لحماية مشاريعهم كما لابد من إحداث تغيير ذهني في توجه الشباب للعمل الحكومي والخاص لذا يلزم تغيير تطلعات الشباب ورغباتهم في التخصصات وإحداث تغيير في المزيد من الفرص المتاحة حتى نشجع الشباب للاتجاه نحو القطاع الخاص وتطوير القدرة الإدارية والمالية لديهم حتى تكون مشاريعهم مستدامة. وناقشت الورقة الثالثة التي جاءت بعنوان (جودة التعليم والتدريب ودوره في تمكين الشباب العُماني من المشاركة في التنمية المستدامة) للدكتور حليس العريمي أستاذ الإدارة التربوية المشارك بكلية العلوم التطبيقية بصور أشار فيها إلى انه لابد من بناء جودة تعليمية تستقي أهدافها ومضامينها من واقع العملية التعليمية، وألا يكون الاهتمام بالتنظيم الإداري دون التعمق في جوانب التربية وتحسينها هو المسيطر على أهدافها وأن جودة التعليم والتدريب في المؤسسات التعليمية بشكل عام، ومؤسسات التعليم العالي بشكل خاص تحتاج إلى عملية تقييم مستمر من خلال ما يدلل على مخرجاتها وكفاءتها، ونجاح مناهجها وتطبيقاتها العملية. فكان لزاماً الاهتمام بمؤشرات الأداء الداخلية والخارجية في هذه المؤسسات من داخل العملية التعليمية، ومن واقع إدارة الموارد البشرية وتدريبها. إضافة إلى أن ثقافة الجودة في برامج التعليم والتدريب، وتمكين الشباب العُماني من المشاركة في برامج التنمية الشاملة في السلطنة، تحتاج إلى قيادة قوية هادفة على جميع المستويات القيادية التي تعنى بكافة المتطلبات التي تضمن تحقيق أهدافها، كما أنها هي مسؤولية جميع القيادات لضمان بلوغ الأهداف المنشودة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في السلطنة. ونتيجة لتزايد الاهتمام العالمي بجودة التعليم والتدريب لتحقيق الأهداف والطموحات في العقد المنصرم، واستمرارية البحث عن دور المؤسسات التعليمية العامة والأكاديمية في إطار رفع الإنتاجية المتزايدة، والكفاءة النوعية المطلوبة وصولاً لثقافة الإتقان والنوعية والتميز في هذا القرن، كان لابد أن يعي المختصون ببرامج التعليم والتدريب الأخذ بمبدأ جودة التعليم والتدريب في المؤسسات التعليمية في ضوء مؤشرات الجودة ومعايير الاعتماد في هذه المؤسسات لتمكين الشباب للمشاركة في التنمية المستدامة. وأوصت ورقة الباحث الدكتور رجب العويسي من مشروع الاستكتاب (1) التابع للجنة الوطنية للشباب بعنوان «الدور المأمول من المراكز الثقافية الشبابية بسلطنة عمان» إلى تمكين المراكز الثقافية لدعم الشباب من خلال متغيرات عدة وبالنظر إلى واقع الأندية والمكتبات، ودور الجوامع ومدارس القرآن الكريم بمحافظات وولايات السلطنة، ودراسة الأسس والتوجهات التي قامت عليها المراكز الثقافية المنفذة مؤخرا في ولاية لوى وبعض محافظات السلطنة، وتعرف جوانب الاتفاق التي يمكن العمل من خلالها لتحقيق مراكز ثقافية تلبي الطموح وترتبط باحتياجات الشباب، دراسة المقترحات الواردة ووضع إطار تنفيذي لها يضمن توظيفها في الرؤية المستقبلية للمراكز الثقافية، وأهمية إطلاع الجهات المختصة على نتائج الدراسة وما توصلت إليه من مقترحات عملية تستهدف حشد الجهود نحو تبني رؤية وطنية للمراكز الثقافية الشبابية بسلطنة عمان. الجلسة الثانية واستعرضت الجلسة الثانية أوراق عمل تركزت حول الاهتمام الحكومي بالقطاع الشبابي في التنمية، وآليات تمكين الشباب، حيث قال خالد الزكواني من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط في ورقته موضوع الشباب والتنمية المستدامة ومحور الشباب في الخطة الخمسية التاسعة: ثلثا العمانيين هم أقل من سن 30 سنة و70% من الشباب العمانيين يتركزون في شمال الباطنة ومسقط والشرقية، والشباب من (15-25) سنة يمثلون 30% من إجمالي السكان . ويعد محور تشغيل الشباب محور سياسات وبرامج التشغيل وحجر الزاوية في تحقيق النمو المستدام والحفاظ على المكتسبات التنمية لذا ازداد عدد العمانيين العاملين بالقطاع الخاص بداية العام الجاري ليصل إلى حوالي 220 ألفا معظمهم من الشباب. ومن أولويات المرحلة القادمة تم اقتراح سياسات ضمن الخطة لتعزيز مساهمة الشباب في خطط التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية وربط مخرجات التعليم بشقيه العام والعالي بشكل مباشر مع إيجاد فرص العمل وخصوصا تعزيز مشاركة المرأة وتحسين الأنشطة المرتبطة بريادة الأعمال الخاصة، كما تم إشراك الشباب في الخطة الخمسية التاسعة بتشجيع المشاركة المجتمعية وإعداد الشباب بفعالية من خلال تعزيز التعليم والتدريب وبناء القدرات، ورفع وعي الشباب العماني تجاه القضايا الوطنية وحثهم على الفهم الواعي للقضايا، وتعزيز وتنظيم الإطار المؤسسي لقطاع الشباب وإزالة العقبات التي تعيق عمله. وأضاف الزكواني : تم إضافة سياسات مقترحة لتقوية العمل الشباب من خلال إضافة مراكز الشباب كعنصر رئيسي في عملية التخطيط الحضري، ووضع برامج جديدة للإرشاد الاجتماعي وتعليم الشباب وإشراك الشباب في برامج محاكاة للمنظمات العالمية وربط الشباب العماني بالمنظمات العالمية. دعم الابتكار وتناولت الباحثة الشابة سماح الشكيليّة اختصاصية اجتماعية ورقة «نماذج على الاهتمام الحكومي لدعم الابتكار لدى الشباب لتحقيق التنمية المستدامة»، وأوصت فيها بالعمل على دعم الأنشطة والمشاريع التي تقوم بها فئة الشباب المبتكرين، توعية المجتمع والقطاعات الحكومية والخاصة بأهمية مشاريع الشباب في التنمية المستدامة، أن تقوم المؤسسات الحكومية بعرض خدماتها التي تدعم الشباب على وسائل الإعلام حتى يتم معرفتها بوضوح، إيجاد برامج توعوية لصقل مهارات الشباب المبتكرين. بث الوعي للأسر للاهتمام بأبنائها المبتكرين وتشجيعهم مشيرة إلى أن صندوق «شراكة»، ومراكز النادي العلمي العماني، ومركز الابتكار الصناعي، وواحة المعرفة؛ نماذج على البرامج الحكومية الداعمة للابتكار إلا أن هناك 41% من الشباب العماني لا يعلمون عن دعم المشاريع الشبابية التي تقدمها واحة المعرفة كما أن 54% من الشباب العماني لا خلفية لديه عن برامج المنح البحثية المقدمة من مجلس البحث العلمي. ثم كان طرح الباحث الدكتور محمد البلوشي من مشروع الاستكتاب(1) التابع للجنة الوطنية للشباب «مقترحا لتمكين الشباب العماني وتفعيل مشاركتهم المجتمعية» واقترح فيها تفعيل فكره البرلمان الإلكتروني، ووضع استراتيجية إعلامية ممنهجة متكاملة، تقوم على تفعيل وتمكين المشاركة المجتمعية لدى الشباب العماني عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإنشاء مجموعات موضوعية تمثل قضايا المجتمع، وتبث من خلال شبكات التواصل الاجتماعي لمشاركة الشباب العماني لإبداء آرائهم، ونشر لغة الحوار بينهم بتنسيق مباشر مع فرق عمل البرلمان الإلكتروني، ودعم ومساندة المجموعات الشبابية الناشطة على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي لها دور فاعل في خدمة قضايا المجتمع، وتوعية الشباب العماني بالاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي، ووضع الإرشادات والضوابط التي تسهم في هذا الطرح، بما يتوافق مع المبادئ والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع العماني. واقترحت أماني القرواشية من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في ورقتها «آراء الشباب إثراءٌ معلوماتيّ» إعداد مزيد من الدراسات التحليلية للبيانات المتاحة من الاستطلاعات على مدى السنوات الثلاث، وعلى الجهات المعنية بهيكلة سوق العمل أن تعقد حلقات نقاشية مع فئة الشباب قبل دخولهم إلى سوق العمل للتعريف بالفرص المتاحة لديهم في سوق العمل والتخصصات المطلوبة، كما أن الشباب أنفسهم عليهم التفكير بإيجابية نحو فرص العمل في القطاع الخاص سواء كعاملين بأجر أو كأرباب العمل أو العاملين لحسابهم الخاص وذلك لما يعول عليهم لتنشيط الاقتصاد وتعزيزه. وتحدثت الدكتورة وجيهة ثابت العاني من جامعة السلطان قابوس عن دراسة القيمة المضافة للعمل التطوعي للشباب كأحد مؤشرات التنمية البشرية المستدامة بسلطنة عمان فقالت فيها : أظهرت نتائج الدراسة أن هناك العديد من مجالات التنمية البشرية المستدامة التي يمارس بها الشباب العمل التطوعي لها عوائد اقتصادية والتي يتم قياسها من خلال عدد الساعات التي يستغرقها المتطوع في العمل التطوعي وأن عدد الساعات التي تطوع بها الشباب الجامعيين لعام 2014 (1326) ساعة. وأن (61.34) من المتطوعين كان تطوعهم من خلال مبادرة شخصية، يليه نسبة (26.35%) عن طريق مؤسسة حكومية، ونسبة (12.31%) عن طريق مؤسسة خاصة. كما أظهرت نتائج الدراسة أن من أكثر المجالات التي تعبر عن مؤشرات التنمية البشرية المستدامة والتي تم التطوع فيها من قبل الشباب هو مجال البيئة (43.92%)، ومجال الصحة (25.10%)، ومجال الخدمة الاجتماعية (17.50%)، والمجال التربوي والتثقيفي (6.61%)، المجال الديني (3.83%)، والمجال السياحي (3.04). كما أظهرت النتائج أن مقدار القيمة المضافة للعمل التطوعي بلغت (9159) ريالا عمانيا. كما تلقى 21% من الشباب المتطوعين التدريب في مجالهم، فيما لم يتلق 79% منهم أي تدريب، بناءً على هذه النتائج تم التوصية بأهمية تفعيل مشاركة الشباب في ممارسة العمل التطوعي من خلال زيادة التوعية بمجالات العمل التطوعي المختلفة ودورها في دعم متطلبات التنمية البشرية المستدامة بسلطنة عمان. استعراض التجارب وتضم الجلسة الثالثة من الحلقة أوراق تستعرض «تجارب خليجية وعربية في مجال تمكين الشباب المؤسسي»، حيث قدمت نجلاء الخليفي من وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بدولة قطر ورقة بعنوان «تعزيز قدرات الشباب القطري – إدماج الشباب في عملية التنمية». واستعرض الدكتور حمد الغافري رئيس اللجنة الوطنية للشباب ورقة حول «تجربة اللجنة الوطنية للشباب في دعم وتمكين الشباب العماني». وتخلل الجلسات فتح باب النقاش للشباب لإبداء آرائهم حول أوراق العمل حيث تركزت أغلبها في ضعف وغياب مشاركة الشباب في تقديم أوراق عمل بالحلقة ودور الجهات التخطيطية في التنسيق مع الدراسات الشبابية وتطلعاتهم ومدى ملاءمة الخطط مع مخرجات سوق العمل وأهمية تفعيل التدريب للطلبة والخريجين في سوق العمل ومدى كفاءة البرامج التدريبية التي تقدم للشباب وآليات تنفيذ ودعم جودة التعليم والتدريب والفرص المتاحة لابتكارات الشباب . كما قام الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط راعي المناسبة بتكريم عدد من الوفود الخليجية المشاركين في فعاليات الحلقة إضافة إلى مقدمي أوراق العمل والمشاركين. هذا وورد فى تقرير سياحى ما يلى : بلدة "بلت" (تنطق بفتح الباء وتسكين اللام والتاء) بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة تقع في المنطقة الشمالية للولاية، وتبعد عن مركزها نحو ( 65 ) كيلومترا، وتزخر بالعديد من المقومات السياحية والأثرية، كما تمتاز بموقعها الجغرافي حيث تعد حلقة وصل بين محافظات الظاهرة والبريمي وشمال الباطنة. ويقول محمد بن علي بن خميس العيسائي شيخ المنطقة متحدثا عن أهم المعالم الأثرية والتاريخية بالبلدة والحارات القديمة وحصن "بلت" الذي تم بناؤه على تل مرتفع يطل من خلاله على البلدة: "يتكون الحصن من دور واحد ويوجد به برجان يبلغ طول كل واحد منهما 20 مترا ومخازن للأسلحة وللغذاء ومسكن للحراس ويحيط به سور وبوابة رئيسية وهو مبني من الطين والجص كما يوجد به مجلس (السبلة) مجهز لاستقبال الضيوف والاجتماع لمناقشة أحوال البلدة ومتطلباتها من قبل المواطنين والتشاور فيما بينهم". كما يوجد في بلدة "بلت" موقع "الغريف" الأثري، وقد بني على تلة مرتفعة وهو يشبه البرج في عمله، حيث يستخدم لمراقبة البلدة والدفاع عنها عند الخطر، كما يوجد موقع "الحصى الأبيض" وهو عبارة عن مجموعة من الصخور كبيرة الحجم توجد غرب وادي بلت تشبه الرخام في طبيعة تكوينها حيث تجذب السياح لمشاهدتها. ويضيف محمد بن علي العيسائي لوكالة الأنباء العمانية أن من المزارات السياحية التي تشتهر بها البلدة، عدد من الأودية كوادي عقيب ووادي سمنان ووادي بلت الذي يعتبر موردا مائيا هاما لأنه دائم الجريان وتتوافر فيه المياه العذبة وتكمن روعة الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية مما يجعلها من ابرز مقومات الجذب السياحي لهذا الوادي كما تحيط به اشجار النخيل ومزارع اهالي البلدة التي تُروى من الفلج الرئيسي المسمى "فلج بلت". وتعد الحارات القديمة المبنية من الحصى التي تأخذ الشكل المستدير واحدة من الجماليات التي توجد في البلدة حيث تمثل جانبا من الشواهد التاريخية التي تحظى بإعجاب السياح الذين يتوافدون لمشاهدتها. كما يسهم التنوع البيئي في بلدة "بلت" من جبال شاهقة وأودية جميلة تزهو بأشجار النخيل وتدفق المياه عبر صخورها المتنوعة في تلطيف الجو وتأمين قضاء يوم جميل للزوار. وقد اشتهر اهالي البلدة بممارسة عدد من الحرف والمهن التقليدية كالزراعة وتربية الماشية والرعي وتربية مناحل العسل الطبيعي الذي يستمد غذاءه من أشجار السمر والسدر المتوافر بكثرة في بطون الاودية، وزراعة أشجار النخيل والمانجو والليمون والفيفاي والموز والعنب وهذا بطبيعته يعكس العلاقة الكبيرة بين الأهالي والبيئة التي يعيشون فيها واستطاعوا من خلالها تهيئة المكان ليكون صالحا للزراعة ومناسبا لتربية المواشي إضافة إلى الاستفادة من الطبيعة الجبلية ذات الكهوف لتربية نحل العسل الفائق الجودة وكل هذه المقومات ساهمت في وضع العلاقة بين الطبيعة والأهالي في إطارها الصحيح وهي دليل على حب الإنسان العماني لأرضه ووطنه . وأشار محمد بن علي العيسائي إلى أن بلدة "بلت" الوادعة بين الجبال الشاهقة والأودية الرائعة تفتح ذراعيها لمحبي التجوال والسياحة وتدعوهم لقضاء يوم جميل في جنبات أوديتها والتمتع بطبيعتها الجميلة التي تبهر النفوس وتريح القلوب ولا غرابة في ذلك فهي جزء من عماننا الغالية الزاخرة بمقومات الجذب السياحي المتنوعة والممتدة على مساحة أرضها الشاسعة. الجدير بالذكر أن بلدة "بلت" تتبعها مجموعة من القرى وهي "عقيب والمسيلة والسياح وعمير وظاهر السديرة وحيل الأعلى".