وزير السياحة فى سلطنة عمان أمام مجلس الشورى : 18.9 مليار ريال استثمارات استراتيجية السياحة خلال 2016 – 2040 ومشاريع سترى النور قريباً

نحتاج إلى تعديل القوانين واللوائح وتبسيط الاجراءات وتحسين القدرة التنافسية

مشاريع للمحافظات تضمن تنمية سياحية متوازية

14 تجمعاً سياحياً بناء على مقومات الجذب

اكتشاف كهفين جيولوجيين باحبل الأخضر

انطلاق الدورة الرابعة للمهرجان المسرحى الجامعى لدول الخليج العربية فى مسقط

مؤتمر الإشاعة والاعلام يناقش تأثير الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى وأبعادها الأمنية


    

خطاب وزير السياحة العمانى

قال أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة: ان إجمالي الاستثمارات المطلوبة خلال سنوات الاستراتيجية السياحية 2016 – 2040 تقدر بنحو 18 مليارا و936 مليون ريال و12% منها استثمارات حكومية و88% استثمارات القطاع الخاص، واعرب عن ترحيب الوزارة بأي مرئيات تعد إضافة للاستراتيجية العمانية للسياحة التي تم إقرار خطوطها العريضة من قبل مجلس الوزراء في نهاية العام الماضي ويتم حاليا الانتهاء من تفاصيلها النهائية. وأكد معاليه أن قطاع السياحة ما زال يعاني من بعض الإخفاقات لكن المؤشرات تتحسن بشكل ملموس مما يؤكد اننا نسير على الطريق الصحيح، كما قطعت الوزارة شوطا كبيراً في تبسيط الإجراءات للمستثمرين ونحو 91% من خدمات الوزارة تقدم إلكترونياً في الوقت الحالي، معربا عن أمله في مزيد من التسهيلات مع التفعيل الكامل لخدمات «استثمر بسهولة»، ولفت النظر إلى ان استراتيجية السياحة تم إعدادها بالاشتراك مع القطاع الخاص والشراكة المجتمعية. ومن جانب آخر قال: إن هناك تطورا كبيرا في الخدمات المقدمة في مختلف المناطق مثل ظفار والجبل الأخضر الذي تسعى الوزارة لتحويله إلى منطقة جذب محلية واقليمية وعالمية، وهناك مشاريع جارية حاليا مع مستثمرين محليين وسوف ترى النور قريبا، كما أن هناك استثمارات حالية للصندوق العماني للاستثمار. وحول الشراكة المجتمعية قال إن هناك حرصا كبيرا من قبل الحكومة على هذا التوجه ونحن في وزارة السياحة نشجع المستثمرين المحليين على إنشاء الشركات الأهلية، ووفق الاشتراطات المحددة سيكون لهذه الشركات اولوية تنفيذ المشروعات. وجاء ذلك خلال رد معاليه على تساؤلات أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى حول استراتيجية السياحة 2016- 2040، وناقش المجلس في جلسة علنية بيان وزير السياحة، وذلك في الجلسة الاعتيادية العاشرة لدور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة للمجلس برئاسة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أعضاء المجلس وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس. وتركزت التساؤلات على ستة محاور قدمها اعضاء المجلس بهدف معرفة مدى الاتساق بين استراتيجية السياحة 2016 – 2014 وبين كل من الخطة الخمسية التاسعة والواقع الاستثماري الحالي كما سعى الأعضاء من خلال استفساراتهم ومداخلاتهم إلى استيضاح مدى قدرة الاستراتيجية على إحداث نقلة فعلية كما ونوعا في قطاع السياحة على اعتبار انه من اهم مكونات التنويع الاقتصادي، والمحاور هي التنمية والتخطيط السياحي والتشريعات المنظمة للقطاع والتسويق والترويج السياحي والاستثمار وصناعة السياحة والشركاء الآخرون وتنمية الموارد البشرية. وبدأت الجلسة بكلمة رئيس المجلس حيث أشار إلى ان القطاع السياحي من أهم القطاعات التي تعتمد عليه كثير من الدول في رفد اقتصاداتها وتنويع مصادرها، من خلال ما يبذل من جهود مشتركة بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في هذا القطاع، والعمل على تسهيل الإجراءات والاستقطاب من الاستثمارات الخارجية بهدف تعزيز روافد التنمية، وبما يؤدي إلى تسويق السلطنة وجعلها وجهة سياحية، ولا يغيب عن البال أهمية الاستراتيجيات والخطط التي توجه هذا القطاع الذي أصبح صناعة تعتمد عليه كثير من دول العالم في تعظيم عوائدها، ومما لا شك فيه أن نموه المتسارع يعد مؤشراً على مدى أهميته المتناهية عاماً بعد عام حسب مؤشر السياحة العالمية. وقد حبا الله عمان موقعاً استراتيجيا يزخر بمقومات سياحية فريدة، وإمكانيات طبيعية وبيئية وتاريخية ما يجعلها في مصاف الدول السياحية ذات المردود الإيجابي في هذا المجال الذي يتوجب علينا استغلاله الاستغلال الأمثل في جعله رافداً من الروافد الرئيسية للدخل القومي وتعزيز موارده الاقتصادية. كما أشار في كلمته إلى أن بيان هو حول التنمية والتخطيط الاقتصادي وموقع السياحة على خارطة التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وتقييم أداء القطاع السياحي في خطة التنمية الثامنة، والاستراتيجية السياحية المتكاملة، ومدى مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي، وخطط وبرامج الوزارة لتعظيم عوائده المباشرة وغير المباشرة، والبرامج التي ستنفذها الوزارة، والركائز التي ترتكز عليها في كيفية قياس نمو الناتج المحلي من هذا القطاع، إضافة إلى التشريعات المنظمة للقطاع السياحي وأثر مشروع قانون الاستثمار الأجنبي على الاستثمار السياحي في الخطة الخمسية للسلطنة، وكذلك التشريعات واللوائح المنظمة للعمل السياحـي والتنسيـق والتعـاون مـع الجهات الحكومية لتوفير الخدمات الأساسية. وأضاف أن المواضيع المهمة أيضا موضوع التسويق والترويج والمشاريع المحققة في الخطة الخمسية المنصرمة والمستهدف تحقيقها في الخطة الحالية، بالإضافة إلى كيفية استغلال المخططات والمواقع السياحية، والصعوبات والتحديات التي تواجه الاستثمار السياحي، وكيفية صناعة السياحة وإنشاء الشركات المتخصصة في هذا المجال وتنمية الموارد البشرية الرافدة لهذا القطاع. وفي البيان الرسمي لوزارة السياحة أمام المجلس أشار البيان إلى أن التسهيلات في الخدمات المرتبطة مباشرة بالسفر الجوي شهدت تطوراً ملحوظاً في الأعوام الماضية وما زالت مستمرة إذ يخضع مطار مسقط الدولي حالياً إلى عمليات تطوير واسعة سترفع عدد المسافرين الى 12 مليون مقارنة بنحو 10 ملايين في عام 2015، كما يخضع مطار صلالة إلى عمليات تطوير وتوسيع اصبح بومجبها قادراً على استقبال سفريات مباشرة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بجانب خطط مستقبلية لاستقبال الطيران الدولي المباشر من الدول الأخرى. وأوضح البيان انه بدأ العمل منذ فترة في إنشاء عدد من المطارات الاقليمية لتسهيل عمليات السفر الداخلي بالمدن وللوجهات السياحية الرئيسية في البلاد، وأضاف ان الوزارة حددت الصعوبات والتحديات التي تعد معوقا للاستثمار في المجال السياحي وبدأت في وضع الآليات المناسبة لتذليل ما يمكن تذليله وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية وذلك ضمن سعيها الدؤوب لتطوير القطاع وإيجاد البيئة المناسبة للاستثمار السياحي وتشجيع المستثمرين لما له من مردود إيجابي على مساهمات القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة حالة عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع ظاهرة الربيع العربي واستمرارها حتى الآن، ويؤدي إلى تقليل عدد السياح القادم إليها، بالإضافة إلى تأثر الاستثمارات العامة في مجال السياحة من الانخفاض في أسعار النفط. وعلى الرغم من أن السلطنة قد حددت القطاعات الاستراتيجية التي لديها القدرة على المساهمة في تقليل الاعتماد على النفط والغاز إلا أن هذه القطاعات لا تزال في مراحل نموها الأولى ، ولا تمثل الحصة الكافية من الناتج المحلي الإجمالي للتعويض الكافي عن تدني الإيرادات جراء انخفاض أسعار النفط، لذا فإنه يجب إيجاد مصادر أخرى للتمويل. وأشار إلى أن من التحديات عدم الإقبال الكافي من المواطن العماني على العمل في المجال السياحي وخاصة في الضيافة، كما تعتمد التنمية السياحية بدرجة كبيرة حاليا على الأيدي العاملة الوافدة، ويشكل التعمين تحديا، والنقص الواضح في الكفاءات العمانية المؤهلة والمدربة لشغل الوظائف السياحية ذات المهارات الإدارية والعالية. ومحدودية شبكة خطوط الطيران العماني وخاصة عدم وجود رحلات مباشرة من وإلى الأسواق التي تستهدفها السلطنة، كما أن السياحة تحتاج إلى قطاع خاص أقوى وأكثر مشاركة، بالإضافة إلى قلة العرض للمنشآت الفندقية وارتفاع الأسعار نوعاً ما على الرغم من تحسن العرض لهذه المرافق؛ الأمر الذي يؤدي بالعمانيين للسفر إلى وجهات خارج السلطنة. وأوضح أن من التحديات أيضا حاجة القوانين واللوائح المنظمة لقطاع السياحة إلى تعديل، وحاجة الإجراءات الخاصة بالاستثمار إلى تبسيط، وحاجة القدرة التنافسية للسلطنة إلى تحسين، إضافة إلى ضعف الوعي العام بأهمية القطاع السياحي الأمر الذي يعيق العملية التنموية. وأضاف: يعتبر الإنترنت والأجهزة النقالة في العالم حاليا القنوات الرئيسية للمعلومات وحجز خدمات السفر والرحلات، إلا أن شركات السياحة في السلطنة لم تطور بعد استراتيجيات التسويق الرقمية الخاصة بها. من جانب آخر أوضح أن قانون السياحة لا بد ان يأخذ في الاعتبار المستجدات في المجال السياحي محليا واقليميا وعالميا لكن تم تحديث ومراجعة القانون إلى ما بعد انتهاء الاستراتيجية، ويتم حاليا التركيز على تعديل اللائحة التنفيذية الذي يعد اهم نظرا لأن بها العديد من الثغرات، كما ان بعض الجوانب التي يتضمنها القانون لا توجد باللائحة التنفيذية وسيتم زيادة الغرامات المالية على المنشآت التي لا تلتزم بالجودة وذلك بهدف رفع مقاييس صناعة السياحة. اراضي السياحة

جانب من جلسة مجلس الشورى العمانى حول الوضع السياحى

ومن ناحية اخرى اوضح معاليه انه بالنسبة للأراضي السياحية فان الوزارة تمتلك مجموعة من الأراضي السياحية إلا أن عدداً منها لا يصلح للاستثمار السياحي، والصالحة منها لا توجد به رؤية واضحة من حيث المشاريع المناسب إقامتها فيها ومن الجهة الأخرى توجد في السلطنة أراض صالحة للاستخدام السياحي والتي لا تعتبر ضمن قائمة الأراضي التي تملكها الوزارة، وطرحت الوزارة حلولا لهذه الاشكالية اذ قامت الوزارة بتنفيذ عدد من الدراسات لبعض المناطق التي تمتلك مقومات سياحية، وقد نتج عن تلك الدراسات تحديد عدد من الأراضي والمشاريع المناسبة إقامتها في تلك الأراضي ، وقد تم تخصيصها باسم وزارة السياحة بالتنسيق مع وزارة الإسكان ومن أمثلة هذه الدراسات مخطط لاستخدام الأراضي السياحية بنيابة بندر الروضة ودراسة تطوير الجبل الاخضر، وقامت الوزارة بتكليف بيت خبرة يقوم بتحديد المشاريع المناسبة إقامتها في عدد من الأراضي التي تملكها وزارة السياحة بكل محافظات السلطنة لضمان تنمية سياحية متوازنة، ونتج عن هذه الدراسة أنه تم تحديد مشاريع لكل أرض أو موقع وتم طرح مجموعة من هذه المواقع في كتيب لكل محافظة مع تبسيط إجراءات الاستثمار. واقترحت الاستراتيجية العمانية للسياحة إنشاء 14تجمعا سياحيا على مستوى السلطنة وذلك بناء على عدة أسس منها مقومات الجذب السياحي التي يشملها كل تجمع سياحي، وتقوم الوزارة حاليا بالتحضير لعمل مخططات عامة تفصيلية لكل تجمع سياحي حسب الجدول المزمع التخطيط له ، وبعد الانتهاء من عمل المخططات العامة التفصيلية للأراضي الصالحة للاستخدام السياحي وغير الصالحة للاستخدام السياحي ستكون هناك مشاريع واضحة الملامح يسهل على الوزارة طرحها للاستثمار. ومن التحديات عدم توفر خدمات البنية الأساسية لبعض الأراضي السياحية المزمع طرحها للاستثمار، وأوضح أن الحلول لدى الوزارة هي انها تقوم حاليا بدراسة حالة كل أرض تمتلكها بحيث يتم حصر الأراضي التي تحتاج إلى خدمات بنية أساسية، وعلى إثر ذلك سيتم التنسيق مع الجهات المختصة بقائمة الأراضي السياحية التي لا تتوفر فيها خدمات البنية الأساسية قبل أن يتم عرضها للاستثمار حتى تتمكن تلك الجهات من وضع تلك الأراضي السياحية في أولويات خططها واستراتيجياتها التنموية، كما أن فكرة التجمعات السياحية التي تبنتها الوزارة في استراتيجيتها تتيح توفيراً كبيرا في تكاليف مد البنية الاساسية حيث تتجمع الخدمات والمرافق والانشطة في نطاق مكاني محدد يسهل معه توفير الخدمات الأساسية للتجمع السياحي. وتتضمن التحديات عدم مرونة قانون السياحة واللائحة التنفيذية الخاصة به، بالإضافة إلى طول إجراءات الحصول على التصاريح ومقترحات الحل ان الوزارة تعكف حاليا على تعديل اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون السياحي وهو الآن في مرحلة الاعتماد بالتعاون مع وزارة الشؤون القانونية ، كما أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في مسألة تبسيط الإجراءات وأصبحت تقدم كثيرا من خدماتها إلكترونياً. أما مسالة التصاريح فهي مرتبطة بجهات أخرى مثل وزارة البيئة والشؤون المناخية وشرطة عمان السلطانية، وتقوم حالياً الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية والتي يتطلب منها كل الدعم والتعاون من أجل تحقيق الغايات المنشودة لمعرفة متطلبات كل جهة للحصول على التصريح المطلوب لكل مشروع حتى يسهل ذلك للمستثمر، كما أن الإستراتيجية العمانية للسياحة أوصت بتعديل القوانين واللوائح المرتبطة بهذا القطاع، وأوصت كذلك بإنشاء المحطة الواحدة للمستثمرين بهدف تبسيط العمليات وتقصير زمن الحصول على الموافقات، وبالتالي تعزيز ثقة المستثمرين. وتشمل التحديات عدم الإقبال الكافي من القطاع الخاص وخاصة فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، واقترحت الاستراتيجية العديد من المبادرات والتي تشجع على مشاركة القطاع الخاص في تطوير عجلة التنمية السياحية في السلطنة، كما انه من الصعوبات تحقيق نسب التعمين في المشاريع السياحية بسبب قلة إقبال الكثير من العمانيين على العمل في القطاع السياحي وخاصة في الضيافة، وتبنت الاستراتيجية جذب واستبقاء مزيد من العمانيين للعمل في السياحة كهدف استراتيجي، ودعت إلى إطلاق مبادرة تنفيذ برنامج توعوي كما أن تنمية رأس المال البشري كان محورا أساسياً في الاستراتيجية. ورصد البيان انه فيما يتعلق بخدمات المستثمرين في ظل تعدد الجهات الحكومية قامت الوزارة باتخاذ عدة خطوات لتسهيل إجراءات التراخيص السياحية منها تسهيل الإجراءات والتنسيق مع الجهات الأخرى للتسهيل على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك بالاتفاق مع برنامج استثمر بسهولة واستقبال الطلبات وإدخال المعاملات الكترونيا والرد على طلبات مراجعة الخرائط في مدة أقصاها 3 أيام ومدة الموافقة المبدئية والنهائية سنة بدلاً من ستة أشهر لكل موافقة وتم إضافة اشتراطات وزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة البلديات الإقليمية وموارد والمياه والدفاع المدني والإسعاف وبلدية مسقط على موقع وزارة السياحة الإلكتروني، كما تم حذف شرط مساحة الأرض لاستقبال طلبات إقامة المشاريع السياحية مع إلزام المستثمرين بالتقيد بمعايير نظام التصنيف المعمول به لدى الوزارة، وتم منح صلاحيات إصدار الموافقات المبدئية والنهائية وإصدار التراخيص إلى المديرية العامة للسياحة بمحافظة ظفار والإدارات الإقليمية للتقليل من المركزية في العمل والحث على سرعة إنجاز المعاملة، وقامت المديرية بعمل دليل استرشادي لتوضيح الخدمات المقدمة في هذه المديرية. فصل ادارة المشروعات وعن وزارة السياحة ودور شركة عمران في التنمية السياحية أن أوضح معالي الوزير قائلا: تنفيذا للأوامر السامية للسلطان والقاضية بفصل الدور التشريعي عن الدور التنفيذي في القطاع السياحي، تم اتخاذ عدد من الخطوات الإجرائية اللازمة حيال ذلك وهي صدور القرار الاداري رقم 884 /‏‏‏ 2014 م والمؤرخ في 28 سبتمبر 2014 م والمتضمن تشكيل فريق عمل من المختصين من وزارة السياحة والشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) يعنى بفصل الدور التنفيذي عن الدور التشريعي بالقطاع السياحي، وتم الانتهاء من نقل مشروع كهف الهوتة ويجري نقل المشاريع التالية وبشكل سريع للشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) وهي: استراحتا صلالة، والأشخرة، والمركز العلمي برأس الجينز، واستراحة العويفية، كما تم الاتفاق على نقل القلاع والحصون التي تدار من قبل وزارة السياحة إلى الشركة العمانية لإدارة وتطوير المشاريع التراثية (تراثنا) المنبثقة من الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) إلا أن الأمر قد يتطلب فترة زمنية لدراسة هذه المواقع من قبل المعنيين بهذه الشركة ومن ثم سيتم إعلان البرنامج الزمني لاستلام هذه الحصون وكخطوة أولية بهذا الجانب قدم المختصون بهذه الوزارة كافة البيانات والمعلومات التي طلبت عن القلاع والحصون من ممثلي الشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) بفريق الفصل بين الدور التشريعي عن الدور التنفيذي بالقطاع السياحي. أهمية القطاع الخاص وحول دور الحكومة والوزارة في دعم شركات التنمية والتطوير السياحي الخاصة قال: من منطلق ايمان الوزارة بأهمية القطاع الخاص بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص كشريك استراتيجي في تنمية القطاع السياحي في السلطنة من خلال إنشاء وتوفير الخدمات السياحية مثل الفنادق والشقق الفندقية والمنتجعات وغيرها من الخدمات الاخرى قامت بتسهيل إجراءات الاستثمار وتم تفعيل خدمات الترخيص الالكتروني، كما تقوم الوزارة بتوفير الأراضي السياحية المملوكة للحكومة أمام القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بعقد الانتفاع وذلك تشجيعا للقطاع الخاص للاستثمار في المجال السياحي حيث تم توقيع عدد من عقود انتفاع شملت جميع محافظات السلطنة، وقامت ايضا بإنشاء المشاريع وإسنادها للقطاع الخاص بعقود ادارة وتشغيل حيث تم التركيز على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإدارة تلك المشاريع مثل مشروع مطعم الفياضية ومقهى طوي سعده بنيابة الجبل الأخضر ومقهى كهف المرنيف بشاطئ المغسيل بمحافظة ظفار وغيرها من المشاريع الاخرى، وتقوم الوزارة ايضا بالمشاركة في عدد من المعارض الدولية التي تم ذكرها سابقا حيث تتم مشاركة الشركات السياحية (فنادق ، منتجعات ، مكاتب سفر وسياحه وشركات تنظيم الرحلات السياحية) وذلك للترويج عن السلطنة وتوقيع العقود مع الشركات السياحية العالمية حيث تتكفل الوزارة بتكلفة المشاركة في تلك المعارض وتساهم تلك الشركات بمبالغ تعتبر رمزية مقارنة بالتكلفة التي تدفعها الوزارة ، كما خصصت الوزارة مواقع خاصه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في المعارض الدولية، وقامت الوزارة بالمساهمة في تأسيس بعض الشركات الأهلية مثل الشركة الأهلية بقرية العلياء بولاية العوابي والشركة الأهلية بولاية نخل والشركة الأهلية بقرية مسفاة العبريين. وأضاف: قامت الوزارة بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع البنوك المحلية مثل بنك مسقط وبنك عمان العربي والبنك الوطني العماني وبنك التنمية العماني وكذلك مع صندوق الرفد بالإضافة إلى الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من منطلق اهتمام الحكومة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإدراكا منها بأهمية التمويل كعنصر أساسي لقيام ونجاح هذه المؤسسات بالإضافة إلى توفير التدريب لأصحاب هذه المؤسسات، كما قامت الوزارة بتخصيص يوم ـ كلما دعت الحاجة لذلك ـ لمقابلة المستثمرين للإجابة على استفساراتهم وتذليل العقبات التي تواجههم حيث يلتقي المستثمر بالوزير والمسؤولين في الوزارة. وأشار إلى أن الأزمة التي تواجهها الدول المصدرة للنفط حاليا تكمن في التراجع الحاد للأسعار وبالتالي فقدان جانب كبير من الإيرادات العامة، وهو ما يجعل الأولوية هي تبني السياسات التي تمكن من استغلال الموارد والإمكانات التي يملكها الاقتصاد وتنميتها وتطويرها بالشكل الأمثل الذي يساعد في تنشيط قطاعات عديدة وتحويلها إلى مصدر دخل بديل للنفط انطلاقا من أن السياق الطبيعي للتنمية المستدامة يقوم على تواصل تبني استراتيجيات للنمو تتكيف مع المتغيرات. وفي إعلانه الرسمي عن خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016 ـ 2020 أوضح المجلس الأعلى للتخطيط أن الخطة التي دخلت بالفعل حيز التنفيذ، تعتمد على سياسات تهدف إلى قيام القطاع الخاص بدور رائد في دفع معدلات نمو الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، من خلال مواصلة تحسين بيئة الأعمال والإسراع في تنفيذ برنامج التخصيص وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وحددت الخطة الخمسة التاسعة قطاعات اقتصادية واعدة سيتم التركيز عليها عبر تطوير أكثر من 500 برنامج وسياسة يتم تنفيذها خلال فترة الخطة تتعلق بالقطاعات المختلفة خاصة قطاعات الصناعة التحويلية، النقل والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين وأضاف أن قطاع السياحة العالمية كان وما زال أحد أفضل القطاعات غير النفطية أداء وتظهر المؤشرات العالمية اتجاها متزايدا نحو تفعيل السفر والسياحة لدى ملايين من البشر وتسعى السلطنة للحصول على حصة جيدة من هذه الصناعة المتنامية، وشهد القطاع السياحي في السلطنة زيادة كبيرة في معدلات نمو المؤشرات الرئيسية التي تقيس التقدم في القطاع، في مقدمتها الارتفاع المتسارع في القيمة المضافة للناتج المحلي التي حققها هذا القطاع وتجاوز عدد السياح حاجز المليونين ، ووفر القطاع آلافا من فرص العمل، ولزيادة مساهمته في الاقتصاد تتبنى الحكومة استراتيجية جديدة يتم من خلالها مراجعة كل ما يتعلق بجذب الاستثمارات السياحية وتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات تجاهها وتشكل المساهمة المباشرة لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حاليا 2% وترتفع إلى الضعف عند حساب مساهمة القطاع المباشرة وغير المباشرة معاَ، ومن المتوقع أن تصل المساهمة المباشرة للقطاع بنهاية خطة التنمية الخمسية التاسعة (2020) إلى نحو 4.2 %.. في مجال آخر أعلن فريق جيولوجي عماني وألماني بقيادة الدكتور محمد بن هلال الكندي رئيس الجمعية الجيولوجية العمانية عن اكتشاف كهف جيولوجي بالقرب من قرية عقبة البيوت في الرويس بنيابة الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية. وقد أطلق على الكهف خسلة الرويس نسبة إلى اسم الموقع، وكلمة خسلة تعني بلغة أهل الجبل الفتحة حيث يبلغ عمق الكهف 30 مترا ويحتوي على تكوينات صخرية جميلة ومختلفة. كما قام الفريق بزيارة للكهف المكتشف حديثا بنيابة الجبل الأخضر من قبل فريق بريطاني . هذا وبدأت فعاليات مؤتمر عمان الثاني للعلاقات العامة تحت عنوان «الإشاعة والإعلام» تحت رعاية الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية، والذي نظمته شركة المستقبل لتنظيم المؤتمرات بفندق هوليداي إن مسقط بالخوير. وأكد وزير الخدمة المدنية بأن الخطاب الإعلامي يعكس المستوى الحضاري والثقافي لأي مجتمع، ويرسخ الثوابت والقيم الوطنية لأبنائه، مؤكدا على أنه بفضل الفكر السامي للسلطان قابوس بن سعيد يُكرّس الخطاب الإعلامي العماني المسؤولية الوطنية التي يتحلى بها أبناء السلطنة، ويتـّسم بالاتزان والاعتدال في نقل الأخبار والأحداث، والتفاعل معها دون تهويل أو مبالغات. وأوضح أهمية إقامة هذا المؤتمر في ضوء عظم الدور الذي تمارسه مختلف وسائل الإعلام في نقل الأحداث وإبراز الصورة الصحيحة لها، فالكلمة أمانة خاصة في ضوء سرعة انتشار الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتفاعل مختلف أطياف المجتمع معها عبر تلك الوسائل، موضحا أن المؤتمر يناقش سبل ترسيخ ثقافة المصداقية والبعد عن الإشاعات وتعزيز المسؤولية الوطنية في تغطية ونقل الأخبار والأحداث، ومواجهة التحديات التي تكتنف ذلك عبر العديد من أوراق العمل التي تبحث في هذا الجانب، والتي يقدمها نخبة من المسؤولين والأكاديميين والخبراء والمختصين ممن لهم دراسات وتجارب عملية في هذا الشأن، كما وجه الثناء للقائمين على تنفيذ المؤتمر آملا أن يخرج بالنتائج المتوخاة منه. وأشار علي المطاعني الأمين العام للمؤتمر إلى أن المجتمع يواجه أنواعا مختلفة من الإشاعات مما يشكل خطورة على المجتمع ويثير الكثير من المغالطات والممارسات غير الإيجابية التي تتطلب الحد منها وتوعية المجتمع بخطورتها، مشيرا إلى أهمية العمل على توخي الحذر ووضع أسس لمواجهة الإشاعات، حيث تساهم منصات التواصل الاجتماعي في انتشار الإشاعات وزيادة تأثيرها السلبي على المجتمع. وأوضح المكرم حاتم الطائي عضو مجلس الدولة ورئيس تحرير جريدة الرؤية أن الإشاعات تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية وزرع الفتن ونشر الإحباط في المجتمع، مشيراً إلى أهمية العمل على تفنيد الإشاعات فور انتشارها والسيطرة على آثارها الضارة. من جهته بين حسن الحسن رئيس جمعية العلاقات الدولية فرع الخليج أن المؤتمر سلط الضوء على أحد أهم التحديات التي تواجه مسؤولي العلاقات العامة وتتطلب مناقشتها ودراستها وبحث أفضل السبل للتصدي وتفادي الإشاعات والحد من انتشارها، مضيفا أن العصر الجديد من الإعلام ووسائله وأدواته خلط الأوراق ورفع سقف التحدي حتى أصبحت الإشاعة إحدى الوسائل والأسلحة المستخدمة في المنافسة والحروب الباردة والساخنة. وتضمن المؤتمر عرضا مرئيا لفيلم وثائقي بعنوان الإشاعات في السلطنة، وعرضا مرئيا قدمه المهندس بدر الصالحي مدير عام مركز السلامة المعلوماتية حول استخدامات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر والانستجرام واليوتيوب والسناب شات، مشيرا إلى أن إحصائيات المركز الوطني للسلامة المعلوماتية لقضايا شبكات التواصل الاجتماعي خلال عام 2015 تشير إلى أنها بلغت40% من قبل المؤسسات الحكومية و60% من قبل الأفراد. جلسات المؤتمر ناقشت الجلسة الأولى من المؤتمر محور الإشاعة وأبعادها الأمنية والقانونية والإعلامية والاقتصادية، والتي أدارتها الإعلامية مديحة السليمانية مذيعة بقناة الوصال الإذاعية، وقدم الدكتور علي بن عبدالله الكلباني عميد متقاعد وعضو سابق بمجلس الدولة والهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى للتعاون ورقة عمل حول «الإشاعة وأبعادها الأمنية وكيفية مواجهتها وضبط مرتكبيها»، كما قدم الدكتور محمد الزدجالي رئيس اللجنة القانونية والتشريعية بمجلس الشورى ورقة عمل بعنوان «كيف نواجه الإشاعة بالقانون»، وناقش الدكتور محمد المشيخي رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس موضوع «استراتيجية معالجة الإشاعة»، كما شارك الخبير الاقتصادي أحمد الهوتي الحديث حول الإشاعة من المنظور الاقتصادي. وجاءت الجلسة الثانية بالمؤتمر حول محور مجلسي الدولة والشورى في مواجهة الإشاعة، شارك بالجلسة المكرم الدكتور أحمد المشيخي رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الدولة، أستاذ السياسات الاتصالية المساعد بجامعة السلطان قابوس، والذي تحدث عن السياسات الاتصالية والحد من الإشاعة، كما شارك حمودة الحرسوسي رئيس لجنة الإعلام والثقافة بمجلس الشورى، أدارت الجلسة أمل الجهوري باحثة إعلامية بمجلس الشورى. وبعد جلسات ومناقشات ساخنة وفي حضور عدد كبير من المشاركين اختتم مؤتمر عمان الثاني للعلاقات العامة (الإشاعة والإعلام) والذي شارك فيه أكثر من 18 خبيراً و150 مشاركا من مختلف الجهات المعنية،وذلك بإصدار عدة توصيات منها التأكيد على أهمية تفاعل الجهات الحكومية و الخاصة مع ما يثار في وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي بإيجابية كبيرة تعكس متطلبات المرحلة الراهنة، وضرورة مواكبة المتغيرات المتسارعة في تشكيل الرأي العام، و انعكاساتها على الصورة الذهنية للوزارات و الهيئات في المجتمع، كذلك إضفاء المصداقية على الرسائل الإعلامية للوحدات الإدارية في الدولة بما يوثق العلاقات و بناء الثقة بينها و بين الجمهور. كما أوصى المؤتمر بزيادة تدفق البيانات و المعلومات من أجهزة الدولة بشكل متسارع يتوافق مع التطور التقني الذي يقود وسائل الإعلام الرقمية، وبما يسهم في الحد من إثارة الإشاعات. إضافة إلى تعزيز دوائر الإعلام في الجهات الحكومية بحيث تكون ذات كفاءة عالية في التعاطي مع التطورات الحديثة في وسائل الإعلام الإلكترونية. في الجلسة الثانية استعرض الدكتور عماد فاروق أستاذ العمل الاجتماعي المساعد بجامعة السلطان قابوس الأبعاد الاجتماعية للإشاعة وأوضح أن الاهتمام بالإشاعة بدأ خلال القرن الماضي وأكد أن الإشاعة دائماً فيها جزء صحيح لكن مطلق الإشاعة يستغل ذلك لينشر ما يريد. بينما تحدث الدكتور سالم الرواحي المدير بالمديرية العامة للإرشاد والوعظ – وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عن البعد الديني في الإشاعة مؤكداً أنها من أخطر الأسلحة الفتَّاكة والمدمِّرة للمجتمعات والأشخاص، وأشار إلى وجود الضرر الاجتماعي، والمتعلق خصوصا بالأعراض، وقد شدَّد الإسلام على حُرمة الاستطالة في عِرْض المسلِم، وهناك الضرر الاقتصادي، والضرر الأمني بالبلاد. وتحدث د. حسني نصر أستاذ الصحافة والنشر الإلكتروني- جامعة السلطان قابوس، في ورقته عن الإشاعة من منظور إعلامي، مشيراً إلى إمكانية تفسير انتشار الإشاعات من خلال نظرية عدوى وسائل الإعلام أو عدوى صحافة المواطنين أو عدوى شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يفسر بعض جوانب عملية خلق وتوزيع الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح لمستخدميها بدرجة عالية من السهولة إنتاج وتوزيع الشائعات من خلال خدمات الإعجاب والمشاركة والتعليق. في الجلسة الثالثة حول مواقع التواصل الاجتماعي التي أدارتها الإعلامية مديحة السليمانية قال عبدالله البحراني، عضو هيئة التدريس بجامعة السلطان قابوس إن الناس قديما كانوا يعتمدون على السوق وهو أساس تداول الأخبار، وقد بدأنا نرجع إلى الفطرة الإنسانية في عملية التواصل ولكن باستخدام وسائل التقنية. وأشار البحراني إلى وجود معاناة من عدم وجود استراتيجيات واضحة لكيفية التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، وفجّر البحراني مفاجأة عندما قال إن السلطنة طبقاً لإحدى الإحصائيات الدولية كانت أكبر مصدر للإشاعات عالمياً عام ٢٠١١م. بينما استعرضت حمدة البلوشية مشرفة واتس علوم بالشبيبة عن تجربتها مع الإشاعات خلال الفترة الماضية مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تواصل عملها وبث أخبارها الصحيحة والكاذبة بحرية كبيرة بينما الصحافة تعاني من تكبيلها بعدد من القيود التي تحد من حركتها. وأقيم الحفل الختامي للمؤتمر برعاية سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان الذي قام بتوزيع الشهادات على المشاركين. وتزامنا مع اليوم العالمي للمسرح انطلق المهرجان المسرحي الجامعي الرابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القاعة الكبرى بجامعة السلطان قابوس. أقيم حفل الافتتاح تحت رعاية سالم بن محمد المحروقي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث، بحضور الدكتور علي البيماني رئيس الجامعة، وجمع غفير من عشاق المسرح. وقدم الدكتور يوسف بن سالم الهنائي عميد شؤون الطلبة بالجامعة، ورئيس اللجنة الرئيسية للمهرجان خلال حفل الافتتاح، كلمة قال فيها: «حري بنا أكثر من غيرنا أن نعترف للمسرح بأنه بالفعل أبو الفنون انطلاقا من خاصية التأثير والتأثر التي استطاع أن ينقلها عبر مراحل مسيرته المتعاقبة في خليجنا العربي منذ البدايات الأولى له وحتى ما وصل إليه من نضج فني في عصرنا الحاضر حيث أصبح العرض المسرحي سمة بارزة من كينونتنا الثقافية، وجزءا رئيسيا من هويتنا الفكرية والحضارية». وألقى مدير التعليم العالي بالأمانة العامة لمجلس التعاون محمد بن حمد التويجري كلمة أكد فيها على دور الشباب في بناء المستقبل وإحداثهم نقلة نوعية لرفع أوطانهم إلى مصاف العالم الأول، وهو ما يجعل دول مجلس التعاون تقدم اهتماما بالغا بالشباب لا سيما دعمها للمهرجان المسرحي كأحد الأنشطة المهمة التي تشارك فيها جامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس. وكرم خلال الافتتاح أعضاء التحكيم وهم: الدكتور عبدالكريم جواد، والكاتب والشاعر عبدالرزاق الربيعي، وموسى القصابي، وعزة القصابية، والدكتور محمد الحبسي، بالإضافة إلى تكريم المعقبين وهم: الدكتورة آمنة الربيع، وأحمد الأزكي، ومصطفى العلوي، وجلال اللواتي، ومحمد الرحبي، وخالد العامري، وعبدالغفور البلوشي، وقاسم الريامي. وتتنافس 10 عروض مسرحية طيلة فترة المهرجان من مختلف دول مجلس التعاون، حيث تشارك جامعة الجوف بعرضها المسرحي «صرخات»، وجامعة الكويت بمسرحية «عبر الأثير»، وجامعة الإمام محمد بن سعود بعرض «الكتاتيب»، وجامعة الملك عبدالعزيز بمسرحية «فارس الحكايات»، وجامعة قطر بالعرض المسرحي «نهاية أريال شجاع». وتقدم العرض المسرحي «سجينا صدق» جامعة جازان، فيما تقدم جامعة السلطان قابوس مسرحية «الجحدول»، وتقدم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن مسرحية «فكرة»، ومسرحية «صح النوم» لجامعة البحرين، وتختتم العروض جامعة الطائف بمسرحية «سفر الهوامش». وقدمت فرقة تواصل المسرحية عرضها خلال الافتتاح والذي حمل عنوان «دمية القدر»، الذي وظف فيه المخرج خليل البلوشي نصاً شهد له بالقوة للكاتب بدر الحمداني، بأداء متكامل لمجموعة من الممثلين وهم : عبدالحكيم الصالحي في دور «مهرج»، وأحمد السيباني في دورين «غريب» و«غريبة»، وغادة الزدجالي في دور «حبيبة»، وسالم المعمري في دور «حبيب». سردت المسرحية قصة الحب القدري، الذي يتملك قلب الإنسان دون قدرة على التحكم بوجهته أو مصيره، ولكن هذا الحب الذي يتحتم أن تكون نهايته الفشل يتوجه ويتجسد بطريقة وحشية في قلوب البشر، فيكون الخذلان شعورا يتم بثه للجميع، وهذا كان حال «غريبة» صانعة الدمى التي لاقت الخذلان من الحب، فصنعت «حبيبة» التي كانت متيمة بالدمية «حبيب» التي صنعها «غريب» الذي كان سببا في نهاية فاشلة لقصة حب «غريبة». وتدخل قصة حب من طرف واحد وهو حب «مهرج» لـ«حبيبة» وتحدث المفاجآت، والملاحقات، والأسئلة التي لا إجابة لها، فتبدأ «غريبة» بمحاولة تغيير قدر هذه الدمى عن طريق تغيير القلوب، فتستبدلها تارة بالحجر، وتارة أخرى بنقل قلب أحدهم في صدر الآخر، فتحدث المفارقات، وتكتشف «غريبة» أن الحب قدري ولا يمكن تغييره بتغيير القلوب، ولا يمكن لقصة أحدهم أن تكون مماثلة لغيرها. وتميزت المسرحية التي عرضت سابقا في مهرجان المسرح العماني السادس بتناولها العديد من الجوانب والمشاهد، حيث اتضح فيها صراخ الألم، وحسرة المحبين حين يأمر القدر بالفراق، جامعة بين طياتها الكوميديا تارة، والتراجيديا تارة أخرى، واستعان المخرج بأدوات المسرح التي وظفها بعناية، لتكون المسرحية متواصلة الأداء ومبهرة الجمهور بتكاملية الأداء على الخشبة وسينوغرافيا العمل وإخراج تم الاعتناء فيه بالتفاصيل الدقيقة، وأداء الممثلين، وديكور وأزياء ذات أبعاد مختلفة، وفكرة نص مميزة. وبدأت العروض المتنافسة حيث قدم عرض بعنوان صرخات لجامعة الجوف من المملكة العربية السعودية من تأليف عواد السهو وإخراج أيمن السهو تحدثت المسرحية عن دار للأيتام تحاول فيها مجموعة من الأيتام التكيف مع إدارة متسلطة تعتمد على الآلة الإعلامية في تصوير نجاحات متوهمة في ظل بيئة متردية، وفشل ذريع في توفير احتياجات الأيتام، ومن ثم يتطور الصراع إلى مواجهة بعد وفاة أحد الأيتام إهمالا، فيثور الجميع على إدارة الدار، واستخدام ذات الآلة الإعلامية لكشف الحقيقة. والبعد الفلسفي للمسرحية هو توغل الإعلام على قيادة المجتمعات وصناعة الأحداث والتحولات وإذعان المجتمع لسلطة الإعلام. وقدمت جامعة الكويت مسرحية بعنوان «عبر الأثير» وكانت المسرحية تدور حول مخرج إذاعي يجد نفسه مع فريق إذاعي لمحطة كانت قبل أكثر من نصف قرن عليه أن يوصل لهم رسالة من المستقبل مع جميع اختلافات زمنه وزمنهم وهي من تأليف وإخراج نصار عادل النصار. تجدر الإشارة إلى أن المهرجان يقام كل عامين في واحدة من جامعات دول مجلس التعاون حيث يتم التنافس على جوائز التمثيل والإخراج والتأليف إضافة إلى الديكور والأزياء.