دعوة أخرى إلى جلسة حوار وطني في 20 نيسان – إبريل

الرئيس تمام سلام يرد على المخاوف من توطين السوريين في لبنان : نرفض التوطين تماماً

وزير خارجية بريطانيا بحث مع القيادتين السياسية والعسكرية في بيروت سبل تعزيز قدرات القوى الأمنية

الجيش اللبناني يتسلم 3 طوافات عسكرية أخرى من أميركا

لافروف للرئيس الحريري: نرغب بخروج لبنان من أزماته

وزير الخارجية جبران باسيل : لن نحصل على غير التوطين إذا لم نبادر إلى الانقاذ


    

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة وفدا من البرلمان الاوروبي برئاسة النائبة ماريا غبريال، وعضوية النائبين ستيفانو موللو وكريستيان سيلفيو بوسوا، ووفدا إداريا، وجرى البحث في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة والتعاون بين مجلس النواب اللبناني والبرلمان الاوروبي، ونتائج الزيارة التي قام بها الرئيس بري الى بروكسل والبرلمان الاوروبي. كذلك استقبل برى وفداً برلمانياً ايرانياً برئاسة رئيس لجنة المجالس والشؤون الداخلية في مجلس الشورى الايراني أمير خجستيه وسفير ايران في لبنان محمد فتحعلي، وجرى عرض للتطورات في المنطقة. الى ذلك دعا الرئيس برى الى عقد جلسة الحوار الوطنى عند الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الاربعاء الواقع فيه 20 نيسان المقبل. من جهة أخرى أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في كلمة القاها نيابة عنه وزير البيئة محمد المشنوق في المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2016 أنها المرة الثالثة التي أخاطب فيها نخبة كريمة من الرواد في حقلي المال والأعمال، وخصوصا من أشقائنا العرب، الذين ما زالوا يؤمنون بلبنان ومكانته ودوره، بما يتخطى إيمان بعض اللبنانيين.فشكرا لإتحاد المصارف العربية على جهوده لتنظيم هذا المؤتمر السنوي المهم. وأهلا ومرحبا بضيوفنا العرب بين أهلهم في بيروت، التي لا تكتسب كامل معناها إلا ببعدها العربي، وهي التي كانت على الدوام عاصمة العرب وموئل افئدتهم.. وستبقى. اضاف: في هذه المناسبة، إسمحوا لي أن أوجه من هنا.. من بيروت.. تحية حارة إلى الأشقاء العرب، وخصوصا الى قادة دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمهم كبير العرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على كل ما فعلوه من أجل لبنان على مدى السنين.وأقول لهم إن اللبنانيين منكم ولكم.. حريصون على الأخوة.. حافظون للجميل.. باقون على العهد. وتابع: في الاسبوع الماضي، شهد لبنان زيارة استثنائية مشتركة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية.جرى خلال الزيارة توقيع عقود بقيمة 350 مليون دولار مع البنك الاسلامي للتنمية، الذي نوجه تحية خاصة لرئيسه الدكتور أحمد محمد علي لوقوفه الدائم إلى جانب لبنان. كذلك أعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم تقديم مساعدات فورية بقيمة مئة مليون دولار تذهب إلى قطاع التربية، ووعد بالسعي الى تقديم قروض طويلة الأجل وبدون فوائد تصل الى اربعة او خمسة مليارات دولار تخصص لمشاريع انمائية عبر البلديات.كما وعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بمتابعة التعهدات بمساعدة لبنان، التي أطلقت في مؤتمر لندن الأخير، إنطلاقا من الخطة التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية.إننا نعتبر هذه الزيارة البالغة الأهمية، بادرة صداقة تجاه بلدنا ومؤشرا إلى حرص المجتمع الدولي، ممثلا بأرفع المؤسسات فيه، على استقرار لبنان، وعلى مساعدته على مواجهة عبء النزوح السوري فيه، مع العلم أن الأسرة الدولية قصرت كثيرا في السنوات الماضية في هذا المضمار.لكننا فور انتهاء الزيارة، سمعنا للأسف أصواتا تشكك بنوايا المجتمع الدولي، ناسبة إليه، وإلى بعض اللبنانيين، نوايا مضمرة بتوطين النازحين السوريين في لبنان. اضاف: إننا نؤكد مرة جديدة، ما أعلناه في حضور الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت وقلناه في جميع المحافل الدولية، من أن لبنان بكل فئاته يرفض توطين السوريين، وأن النازحين يجب أن يعودوا إلى ديارهم فور زوال الأسباب التي أبعدتهم عنها.فكفى تلويحا بشبح التوطين، وتخويف اللبنانيين بهذه الفزاعة.كفى تحريكا لغرائز فئة من اللبنانيين، وإغراقها بكوابيس الخلل الديموغرافي.كفى ادعاء باحتكار الحرص على لبنان، واتهام الآخرين بالتفريط فيه.كفى التعاطي مع الأولويات الوطنية، وكأننا في حملة إنتخابية لا تنتهي.كفى مزايدات كلامية تفاقم الازمة السياسية المستفحلة في البلاد. ورأى إن السياسات الخارجية للدول، ترسم وفق معايير المصلحة الوطنية، وليس لأي اعتبار آخر. والمصلحةالوطنية للبنان، الذي يحتاج كل انواع الدعم، تقتضي التعامل بأكبر قدر من الايجابية مع المؤسسات الدولية، وبأكبر قدر من الاحترام مع المقامات الدولية، مع التنبه الدائم الى عدم التفريط بالصالح الوطني.إنه لمن المعيب للبنان، أن نطلب المساعدة لتحمل عبء النازحين، وعندما تأتي ننتقد حاملها ونشكك في نواياه ونتهمه بالتآمر علينا.ومن المعيب ايضا، أن ندعو في كل المحافل الدولية إلى تقديم الدعم للدولة اللبنانية وللمجتمعات المضيفة للنازحين، ثم نعلن أن هذا الدعم يرمي إلى توطين السوريين على أرضنا.إن أداء من هذا النوع يلحق ضررا بالغا بلبنان وبمصالحه وموقعه وعلاقاته، ويهز صورته وصدقيته. وأدعو الجميع، في موقع المسؤولية أو خارجه، إلى عدم التسبب بالاساءة الى لبنان، مهما كانت الاعتبارات. وقال: بعد أقل من شهرين، يكمل الشغور الرئاسي عامه الثاني، وندخل عاما ثالثا في مسار العبث السياسي الذي نخوض فيه.لقد بلغ الضعف في بنيان الدولة حدا خطيرا، ينبئ بالإنهيار إذا بقي مجلس النواب معطلا وبقي مجلس الوزراء حبيس العرقلة المفتعلة، وقبل كل شيء إذا بقيت متاريس الحسابات الخاصة، تقطع الطريق أمام تنفيذ الإستحقاق الأهم في حياتنا السياسية، أي انتخاب رئيس للجمهورية. واشار الى ان الأشهر الثمانية التي تخبطت فيها البلاد في فضيحة النفايات المشينة، خير نموذج لما يمكن أن يؤدي إليه نهج الاستقواء على الدولة، وتعاظم المصالح الفئوية والمناطقية والمذهبية والطائفية، واستضعاف المؤسسات وضرب هيبتها.لقد آن الأوان لوقف مسار التردي العام الذي ينعكس على كل مناحي حياة اللبنانيين.آن الأوان لوقفة ضمير لإنقاذ البلاد، وإعادة الحياة السياسية الى سياق طبيعي، مع ما يعنيه ذلك من انعكاس ايجابي على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها. وتابع: في قلب هذه الصورة القاتمة، نساء ورجال لبنانيون، موهوبون وأكفاء ومصممون، مازالوا يحملون الكثير من الإيمان بهذا الوطن، ويشيعون فينا الكثير من الأمل، بأن لبنان سينهض من عثرته وسيعود لؤلؤة المشرق العربي ومنارته.في قلب هذه الصورة القاتمة، نقاط مضيئة، بينها قطاعنا المصرفي الذي كان ومازال واحدا من الحصون الصامدة في بنياننا الوطني.فهذا القطاع سجل خطوات كبيرة في مسار التأقلم مع التطور العالمي لتقنيات العمل المصرفي الحديثة، ونجح في المحافظة على نسب ملاءة عالية وتحقيق نمو مستمر في أعماله، رغم الضغوط الهائلة والمناخ السياسي غير الملائم. كذلك حرص قطاعنا المصرفي على الالتزام الكامل بالقوانين والمعايير الدولية، وبخاصة النظم المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بفضل كفاءة القيمين عليه والعاملين فيه، وبفضل السياسةالحكيمة التي يتبعها المصرف المركزي، بقيادة الحاكم رياض سلامة. وختم: نحن نستقي منكم، أيها المصرفيون، الأمل بالنجاح والتفاؤل بغد أفضل، تحية للنساء والرجال العاملين في القطاع المصرفي اللبناني.تحية لشباب لبنان في الوطن والمهاجر. هذا وسأل الوزير السابق سليم جريصاتي «تيار المستقبل»: لماذا تعتبرون أنفسكم أنّكم مُتّهمون بالتوطين؟ هل تجزمون أن لا توطين، أو انّ التوطين مجرّد فزّاعة كما تقولون؟ وتابع جريصاتي، بعد اجتماع «تكتّل التغيير والإصلاح» برئاسة العماد ميشال عون في الرابية، «في وقتٍ تذهب سوريا إلى انتخابات نيابية في شهر نيسان، ورئاسيّة في آب، أيّ في زمن التطبيع المؤسساتي في الدولة السورية، هل تنادون اليوم بعدم مقاربة موضوع النزوح السوري بهدف العودة الآمنة.. ما هذه الصدفة؟ فما هو موقفكم من هذا النزوح؟». وتناول موضوع جهاز أمن الدولة «المُحاصر مالياً ووظيفياً وسياسياً». وطالب «بفكّ الحصار عنه وإعادته إلى العمل في ضوء مهامه النوعية، كخطوة تمهيدية لكي يعود هذا الجهاز إلى عمله قبل أي معالجة قانونية بمرسومٍ تنظيمي، ثمّ نذهب إلى المرسوم التنظيمي والمُوافق على مشروعه من مجلس شورى الدولة». وسأل: «من له حق حجب المال عن جهازٍ أمني؟ ومن أعطى وزير المالية تحديداً، الحق والسلطة بأن يحاصر هذا الجهاز مالياً ويحجب عنه المال؟». وكرر جريصاتي «اننا مع تشريع الضرورة المتعلق، بالمبدأ، بتكوين السلطة من ناحية قانون الانتخاب مثلاً، بحيث يأتي مراعياً لمقتضيات الميثاق. التشريع المالي الضروري، هو التشريع الذي يقطع مرور الزمن على حقوق الدولة. العنوان هو مصلحة الدولة اللبنانية العليا. نعم للتشريع في ظلّ هذا العنوان، وفقط في ظلّ هذا العنوان». أضاف: «في ضوء تطور الأمور سلباً باتجاه ضرب الميثاق والإمعان في ضربه، فلا جلسة تشريع طالما أن الميثاق غير مُطبّق. نحن بموقع المطالب بحقوق ميثاقية، وقبل نيل حقوقنا، لن يكون هناك تشريع في ظلّ غياب الميثاق أو تغييبه، وهذا الأمر أخطر». على صعيد أخر قال وزير الخارجية البريطانى فيليب هاموند ان النازحين السوريين هم ضيوف مؤقتون الى حين استقرار بلادهممشيرا الى ان لبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة مواجهة الارهاب مشددا على دعم جيشه. فقد جال الوزير البريطانى الذى وصل الى بيروت على كبار المسؤولين يرافقه القائم باعمال السفارة البريطانية فى لبنان واستنيدج، فزار مقر الرئاسة فى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبية برى وعرض معه الاوضاع فى لبنان والمنطقة. وقال هاموند بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة: «كانت محادثات جيدة للغاية حول عدد من التحديات السياسية والامنية التي تواجه لبنان وبعض الفرص الجيدة. وكانت لي الفرصة ايضا للحديث عن برنامج المملكة المتحدة لمساعدة لبنان بما فيه برنامج دعم الجيش اللبناني». واضاف: «لقد بحثنا في كل هذه القضايا الراهنة بما في ذلك نتائج مؤتمر لندن وكيف يمكن ترجمتها بالنظر الى الالتزامات التي حصلت. وقد التزمت المملكة المتحدة بمبلغ مالي للسنوات المقبلة، ونستعجل الاخرين لتنفيذ التزاماتهم المالية في اطار هذا البرنامج». سررت اليوم بلقاء رئيس الحكومة ثم الرئيس برى وسألتقى وزير الخارجية فى اطار متابعة هذه المحادثات. ثم زار هاموند والوفد رئيس الحكومة تمام سلام فى دارته فى المصيطبه. وقال هاموند: "أنا سعيد لوجودي في بيروت، وأقدر الوقت الذي خصصه لي اليوم الرئيس سلام رغم ظروفه الشخصية الصعبة، وقدمت له التعازي بوفاة السيدة والدته". وأضاف: "بحثنا خلال اللقاء في الدعم الذي تقدمه بريطانيا للقوى اللبنانية المسلحة، وستستمر بذلك في المستقبل. ونحن سعداء بأن الجيش اللبناني يترجم هذا الدعم البريطاني في تعزيز أمن الحدود وتمكين الجيش في مواجهة تنظيم داعش حفاظا على سلامة لبنان وإبقائه بمنأى عن هجماته". وتابع: "كذلك بحثنا في الوضعين السياسي والاقتصادي، وكانت المباحثات جيدة، ولبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الإرهاب، وتحدثنا عن التعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال، بما في ذلك الخطة التي أقرت في مؤتمر لندن لدعمه في مواجهة أزمة النازحين السوريين في لبنان، كما بحثت مع الرئيس سلام في كيفية إدارة الخطط مستقبلاً". وزار الوزير البريطانى نظيره اللبنانى جبران باسيل فى قصر بسترس ثم عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا استهله باسيل بالقول: "إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بوزير خارجية المملكة المتحدة السيد فيليب هاموند بمناسبة زيارته الأولى إلى لبنان. ناقشنا مجموعة من القضايا منها الأزمات الإقليمية وآثارها، فضلا عن التطورات الأخيرة في لبنان. لقد كررنا إدانتنا للانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادتنا، وشددنا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وأكدنا على الموقف المبدئي للبنان الذي يدعو إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لا سيما وأن الدستور اللبناني يمنع التوطين". أضاف: "عبرنا عن تقديرنا للدور الذي تلعبه المملكة المتحدة في التخفيف من حدة التوتر في المنطقة، ولا سيما في المفاوضات التي أدت إلى اتفاق إيران النووي، واستضافتها مؤخرا للمؤتمر الدولي لدعم سوريا والمنطقة. في هذا السياق، بحثنا في تفاصيل الوسائل والآليات التي تهدف إلى تنفيذ المشاريع والبرامج التي قدمها لبنان بموجب إعلان النوايا في مؤتمر لندن، وأكدنا على أن لبنان سوف يفي بالتزاماته إذا ما وفى شركاؤنا الدوليون بتعهداتهم. لم تحترم هذه الدول تعهداتها، إن منظمة أوكسفام البريطانية أشارت الى أن الدول الغنية وهي كثيرة استقبلت فقط 67 ألف نازح سوري، مما يشكل 1.6 في المئة من عددهم الإجمالي". وتابع: "إن لبنان، وعلى الرغم من بلوغه نقطة الانهيار، ما زال يعمل على توفير مستوى تعليم جيد لجميع الأطفال في سن الدراسة المقيمين فيه، من خلال برنامج تديره وزارة التربية والتعليم العالي. في موازاة ذلك، قمنا بتطوير برنامج إقتصادي "ستيب"، يهدف إلى دعم الاقتصاد وتحقيق النمو، من خلال توجيه الإستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاع الخاص، وبالتالي توفير فرص عمل جديدة. إن هذا البرنامج الذي يراعي القوانين والأنظمة اللبنانية، مفتوح للعمال السوريين ويوفر لهم الحوافز للعودة الآمنة إلى سوريا، بغية المساهمة في إعادة بناء بلدهم، وهذا العنصر مهم جدا وهو أساسي لبناء سوريا والنهوض بها، وهو حجر الأساس لخريطة الطريق للحل السياسي في سوريا". وأردف: "نحن نرى أن برامج المساعدة الإنسانية التي أنشئت لتقاسم الأعباء الناجمة عن النزوح السوري الكثيف إلى أراضينا، ينبغي أن تترافق مع برامج تنموية طويلة المدى تهدف إلى تنمية قدرتنا على مواجهة تداعيات الأزمة. ونحن نعتقد أن تداعيات هذه الأزمة يمكنها أن تؤدي الى مرحلة مأسوية في لبنان، ونحن نتكلم هنا عن توطين اللاجئين وهذا الامر ممنوع من قبل دستورنا، ونحن نرفضه، فقد حصل ذلك مع اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من 60 عاما، ويحصل اليوم مع النازحين السوريين. هذا الواقع المأسوي سوف يتحقق إذا لم نتصرف". واستذكر موقفا للسفير البريطاني السابق طوم فليتشر منذ سنة قال فيه لإحدى الوسائل الإعلامية ان "خطر توطين النازحين السوريين ليس بوهم وتابع: "اتفقنا على النتائج الإيجابية للعملية السياسية التي أطلقتها مجموعة الدعم الدولية لسوريا، ونحن نرى أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو حل سياسي، وأنه يعود للسوريين تقرير شكل الحكم وطبيعة القيادة التي يريدونها لبلدهم. يؤمن لبنان، الذي يستضيف 1.5 مليون سوري، أن عودتهم يمكن أن تساهم في بناء الثقة بين الأطراف المتقاتلة، وينبغي بالتالي أن تسبق التوصل إلى حل سياسي شامل.". بدوره، قال هاموند: "أنا سعيد بلقاء الوزير جبران باسيل وسعيد بهذه الفرصة التي سنحت لي زيارة بيروت، لكي أرى بنفسي مرونة وشجاعة اللبنانيين. أريد أن أنتهز هذه الفرصة لكي أشكركم عن رحابة الصدر التي عبرتم عنها للاجئين الذين تستقبلونهم في دولتكم، وأكدت اليوم للقادة اللبنانيين الذين التقيتهم أن بريطانيا ستؤدي دورها عبر جهودنا السياسية المتواصلة بمد الجيش اللبناني بالدعم، ومع تضامنها مع الشعب اللبناني. كانت لنا محادثات ممتازة مع الوزير باسيل وسوف نتابعها بعد المؤتمر الصحافي، كررت خلالها دعم بريطانيا المتواصل لأمن واستقرار لبنان والسلام فيه". اضاف: "شكرت الوزير باسيل على مساهمته البناءة في المؤتمر حول سوريا الذي عقد منذ بضعة أسابيع في لندن، وأرحب خصوصا ببرنامج "خطوة" الذي هو برنامج عمل على المدى القصير للنازحين السوريين الذي يقر أنه عندما نجعل من اللاجئين أكثر اكتفاء فإن ذلك يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن لبنان، ويصب في مصلحة اللاجئين والمجتمعات المضيفة. علينا أيضا أن نقر بأن اللاجئين هم ضيوف موقتون الى حين استقرار الأوضاع في بلادهم، وقد ركزنا على أهمية توفير الظروف الملائمة والآمنة في سوريا من أجل عودتهم والمشاركة في إعادة إعمارها". واشار الى ان "بريطانيا قدمت مبلغ 140 مليون جنيه استرليني هذا الأسبوع لدعم برنامج "خطوة"، وقامت دول أخرى بتعهدات مماثلة خلال مؤتمر لندن، وسنقوم بما يمكننا من أجل أن تفي بإلتزامها وتدفع المبالغ نقدا. من هنا، فإن مجموع ما قدمته بريطانيا اليوم من أجل دعم الاستقرار في لبنان يصل الى 385 مليون جنيه استرليني، وهي مستمرة في أن تكون من بين أكبر الدول المانحة للدول المتضررة من الأزمة السورية". وقال: "نحن نعمل عن كثب مع الحكومة اللبنانية من أجل تفعيل فرص الاقتصاد اللبناني بما يخدم الشعب اللبناني واللاجئين المقيمين على أرضه، وذلك من أجل خير البلد وتمكين اللاجئين بالمهارات التي سوف يحتاجون اليها لدى عودتهم الآمنة الى بلادهم لإعادة بنائها. وتقر بريطانيا أيضا أنه من المهم جدا المحافظة على المؤسسات اللبنانية، وسنواصل دعمنا للقوات المسلحة اللبنانية لتأمين حماية سيادة وسلامة حدود لبنان، وسعدت اليوم بتقديم مبلغ 19.8 مليون جنيه استرليني من أجل دعم هذه القوات، وسنقوم بتدريب خمسة آلاف عنصر منها في منطقة حامات. إن هدفنا اليوم أن يتمكن لبنان من إحلال الأمن مئة في المئة، على كل حدوده مع سوريا، ونريد أن ندرب الجيش اللبناني على كيفية مكافحة الإرهاب، وحتى العام 2019 نكون قد دربنا نحو 11 ألف عنصر على تقنيات خاصة لمكافحته. ونحن نقدم المساعدات للجيش اللبناني منذ العام 2012 من معدات وتدريبات من أجل حماية سيادة لبنان ومساعدته في مراقبة حدوده ومنع التوغل عبرها، وأريد هنا أن أحيي شجاعة وبطولة عناصر الجيش اللبناني الذين يصدون بنجاح العملية تلو الأخرى، ومحاولات "داعش" للدخول الى لبنان". اضاف هاموند: "عقدت أيضا اجتماعا ممتازا مع رئيس الحكومة وأكدت له أننا سندعم كل جهوده لكي تعمل الحكومة اللبنانية بشكل فعال. كما التقيت الرئيس نبيه بري وناقشت معه الفراغ الرئاسي وضرورة أن ينتخب المجلس النيابي رئيسا للجمهورية، لكي يكون ممثلا في الأسرة الدولية. بالنسبة لنا، إن لبنان لا يمكنه الإنتظار لكي يتم التخفيف من التوترات الإقليمية. إن بريطانيا تتطلع للعمل مع الرئيس اللبناني المستقبلي. بالطبع إن هذه الأيام صعبة بالنسبة للبنان، ولكنني أعرف أنكم على إلفة مع هذه الأوضاع، وثمة أمور إيجابية جدا مثل شجاعة القوات المسلحة، وقد سمعت عن ابتكار الشباب اللبنانيين ورأيت أيضا ثمار المبدعين اللبنانيين". وختم: "أنتم فعلا شعب مقاوم وتمكنتم من المضي بدولتكم رغم الصعوبات، وأؤكد لكم أن بريطانيا ستبقى شريكا قويا للبنان بينما يطمح بلدكم لإحلال السلام والاستقرار في المستقبل". وزار أيضاً قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة وتناول البحث الاوضاع لعامة فى لبنان والمنطقة وبرنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش اللبنانى خصوصا فى مجال تجهيز بعض وحدات الجيش بمعدات مراقبة متطوره لضبط الحدود الشمالية والشرقية من التعديات الارهابية واعمال التسلل والتهريب بالاتجاهين. وشكر قهوجي "السلطات البريطانية على المساعدات المهمة التي قدمتها للجيش، والبالغة قيمتها 19.8 مليون جينه استرليني خلال ثلاث سنوات". من جهته، عبر هاموند عن "تقديره الكبير لدور الجيش اللبناني في مكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة لبنان واستقراره"، مؤكدا "التزام سلطات بلاده مواصلة الدعم العسكري له". ثم توجه هاموند برفقة مدير العمليات في الجيش العميد الركن زياد الحمصي إلى مدرسة القوات الخاصة - حامات، حيث حضرا تمارين قتالية متنوعة، نفذتها وحدة من الجيش بمشاركة فريق تدريب بريطاني. من جهه اخرى أقيم حفل تسلم ثلاث طوافات عسكرية مقدمة من الولايات المتحدة الأميركية لمصلحة الجيش، في قاعدة بيروت الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، في حضور القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وعدد من الضباط اللبنانيين والأميركيين. بداية النشيدان الوطني والأميركي، ثم تحدث السفير جونز، فقال:" يسعدني أن أكون هنا اليوم للاحتفال بتسليم أحدث دفعة من معدات الولايات المتحدة للجيش اللبناني، وهي ثلاث مروحيات هيوي-2، هذه المروحيات التي تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار تثبت التزام أميركا المستمر بدعم تحديث قدرات الجيش الجوية ومجاله وتحسن قدرة الجيش اللبناني على نقل التعزيزات العسكرية بسرعة وكفاءة الى مناطق التوتر البعيدة على طول الحدود لدعم معركة الجيش ضد الإرهابيين والمتطرفين"، لافتا الى انه "مع إضافة هذه الطائرات الثلاث الى اسطوله الجوي، يكون الجيش اللبناني قد امتلك الآن تسعة مروحيات هيوي-2، متعددة المهام وفرتها الولايات المتحدة". وتابع:"عملية التسليم اليوم تثبت التزام الولايات المتحدة المستمر بضمان ان الجيش اللبناني لديه الدعم الذي يحتاجه ليكون المدافع الوحيد عن الأراضي اللبنانية، وهذا التزام طويل الأمد، منذ العام 2004، وفرت اميركا أكثر من 1,3 مليار دولار من المساعدات الأمنية للجيش اللبناني، بما في ذلك التدريب والمعدات. وليس لدينا أي خطط لإبطاء أو تغيير هذاالمستوى من الدعم. في الواقع، سلمت أميركا مؤخرا نظام أسلحة إضافي لأسطول الطائرات اللبناني ذات الأجنحة الثابتة، فضلا عن المزيج من الذخيرة كان الجيش اللبناني قد طلبها". واضاف:"أريد أن أقول بوضوح ان العلاقة الأمنية اللبنانية - الاميركية لم تكن أبدا أقوى مما هي عليه اليوم، وذلك بسبب اسسها القوية من الشراكة والقيم المشتركة، الولايات المتحدة لديها ثقة مطلقة بالتزام وعزم وقدرة الجيش على الدفاع عن لبنان والدفاع عن الشعب اللبناني ضد التهديدات الإرهابية، لهذا السبب يوفر لكم الشعب الأميركي الأسلحة والذخائر التي طلبتموها بشكل عاجل. وفيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان، يمكنكم الإعتماد على أميركا في مواصلة دعم احتياجات الجيش اللبناني". وختم:"أود أيضا أن أحييكم يا جنود لبنان، فأنتم الرجال والنساء الشجعان الذين يعملون على إبقاء لبنان مستقرا وآمنا من التهديدات الخارجية المتطرفة بشكل يومي. لقد أظهرتم مرارا وتكرارا أنتم ورفاقكم استعدادا لدفع الثمن الأغلى من أجل الدفاع عن وطنكم، لقد مات اثنان من رفاقكم هذا الشهر للأسف خلال المعارك، ونحن نحزن لفقدانهم ونأمل أن تشعر أسرهم ببعض العزاء في معرفة أنهم ماتوا أبطالا في خدمة قضية نبيلة. ان تفانيهم وتفانيكم، بالإضافة الى حرفيتكم أمران أساسيان لاستقرار لبنان المستمر، شكرا على خدمتكم لبلدكم وعلى دفاعكم عن المبادىء والقيم المؤسسة للبنان. تعيش الصداقة اللبنانية - الأميركية ويعيش لبنان". بدوره قال كرجيان:"مرة أخرى، تؤكد الولايات المتحدة الأميركية من خلال هذه المساعدة القيمة، بعد سلسلة من المساعدات في مجالات التسليم والتدريب واللوجستية، التزامها القوي دعم الجيش اللبناني، وتعزيز قدراته القتالية، ومتابعة هذا الدعم في المستقبل بكل زخم وفعالية. وفي المقابل، تؤكد قيادة الجيش ان أهمية هذه المساعدة التي نتسلمها اليوم، في إطار برنامج المساعدات الأميركية المتواصلة، لا تقتصر على قيمتها العسكرية فحسب، بل ايضا على قيمتها المعنوية التي تعبر عن تمسك الولايات المتحدة الأميركية بعلاقة الصداقة التي تجمعها بلبنان، وإيمانها الراسخ بدور الجيش اللبناني، كضمانة حقيقية لسيادة الوطن وحريته واستقلاله". وتابع: "يواجه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه أكثر الاعداء خطورة، ألا وهو الإرهاب الذي بات في زمننا الحاضر، يشكل تهديدا شاملا لشعوب العالم قاطبة، سواء في أمنها واستقرارها أو في أنماط حياتها وثقافاتها، وذلك بفعل توسع حجمه وتنوع أساليب إجرامه، وامتلاكه للأسلحة والتقنيات الحديثة". واضاف: "لقد أدرك الجيش اللبناني منذ البداية، أبعاد هذاالخطر وجسامة تأثيره على أمن الوطن ورسالته الحضارية، فسارع الى مواجهته بكل حزم وقوة، مقدما التضحيات الجسام في سبيل ذلك، ومما لا شك فيه، انه كان للدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني ولا تزال، دورا مهما في رفع مستوى جهوزيته القتالية، وبالتالي قدرته على مواجهة التنظيمات الإرهابية وتحقيق الإنتصارات عليها". وختم: "باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي، أتوجه بخالص الشكر والإمتنان الى الولايات المتحدة الأميركية حكومة وشعبا وجيشا، كما أخص بالشكر القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز الدائم الإهتمام بأوضاع الجيش، وبذل الجهود الحثيثة لمساعدته، لاسيما هذه المساعدة الكريمة المتمثلة اليوم، بتسلم الجيش ثلاث طوافات عسكرية نوع هيوي-2، مؤكدين حرصنا الدائم على الإرتقاء بالعلاقات الثنائية بين جيشينا نحو الأفضل والأكمل. بارك الله جهودكم، وأنعم على الولايات المتحدة الأميركية الصديقة وجيشها، بمزيد من الرفعة والتقدم. عشتم، عاشت الصداقة الأميركية – اللبنانية. فى مناسبة أخرى باشر مؤتمر" لبنان والنَّازحون واللَّاجئون: التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والأمنيّة والحاجة الى استراتيجيّة وطنيّة شامِلة" الذي ينظمه بيت المستقبل بالتعاون مع مؤسسة كونراد اديناور اعماله بجلسة افتتاحية تحدث فيها الرئيس أمين الجميّل، وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح ومدير الوحدة السياسية في مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان انور دركزللي. والقى الرئيس الجميل كلمة بيت المستقبل وجاء فيها: اهلاً وسهلاً بكم في "بيت المستقبل"، أهلاً وسهلاً بكم الى هذه الورشة الفكريّة، لبنانيين وعرباً وأجانب، رسميين وباحثين وأكاديميين، لنفكّر معاً في سبل معالجة قضية النازحين/ اللاجئين من سوريا الى لبنان، وهي أسوأ ازمة منذ قبل عشرين عاماً، وهي ورشة تحتاج لفكركم وخبرتكم ومهاراتكم. هذه سمة دائمة لبيت المستقبل الذي درج منذ تأسيسه الاول في العام1977، وبعد تأسيسه الثاني في العام 2014، على طرح القضايا الساخنة والمعاصرة بغرض مقاربة منطلقاتها وواقعها، واستخلاص العبر والنتائج والحلول المفترضة. وقال: لا شك ان معاناة الشعب السوري جراء الكوارث والمآسي التي تشهدها البلاد منذ خمس سنوات ولا تزال، رغم الهدنة ورعايتها الدولية، تشكل واحدة من أسوأ الكوارث في العالم، بل هي نوع من النكبة تذكرّ بالحرب اللبنانية التي استمرت عقدين من الزمن. ولا شك انه لا يصحّ انسانياً واخلاقياً وعربياً الا ان ينبري لبنان منفتحاً، متضامناً، حاضناً، مقدماً كل امكاناته، قلباً وقالباً للتخفيف من حدة المأساة ووطأة الازمة، خاصة وان لبنان صاحب تجربة في هذا المجال، مذ تحول البلد، ليس وطناً بديلاً، هذا لم يكن يوماً ولن يكون، بل مذ تحول بيتاً دافئاً يؤوي الاخوة الفلسطينيين منذ النكبة. وكانت النتيجة تداعيات كادت لتكون وجودية من خلال توريط لبنان بمشاكل الكبار وحساباتهم ومصالحهم، فصارت اللعبة أكبر من اللبنانيين والفلسطينيين، وتحول بلدنا ساحة اقليمية تتصارع فوقها دول القرار ولوبيات النفوذ. وتلقى لبنان جراء ذلك ضربات موجعة على المستويات السيادية والامنية والانمائية والمعيشية. بل كانت ثورات على الداخل وفي الداخل لامست خط الاحتلال وخاطبت الوطن البديل. ولم يخرج لبنان من هذه التجربة الا منهكاً، ودفع ثمن ضيافته وأخوّته وضعف سلطته مرسوم تجنيس شكلّ بدلاً عن ضائع للتوطين، وأدى الى تغيير كبير في ديموغرافية سكانه. وسأل الرئيس الجميّل هل التاريخ يعيد نفسه؟ لا شيء يضمن عودة الأخوة السوريين الى بلدهم. من يقول أن الوضع سيستقر غداً أو بعد غد؟ واعلن: ان التجربة الفلسطينية توجب على لبنان الدولة ان يتعامل مع التجربة السورية بانفتاح، لكن بكثير من الحذر، وفق برنامج واضح المعالم يقوم على ما يلي: اولاً: حسن الضيافة وتأمين سبل العيش الكريم واللائق للنازحين، وهذا يحتمَ أن تبقى الدولة دولة في كل القضايا، لا سيّما السيادية والسياسية والامنية وفي كل قضية تمسّ حقوق اللبنانيين. ورغم أن لبنان ليس طرفاً في اتفاقية ١٩٥١ الخاصة بوضع اللاجئين، الا أنه شريك في التضامن الدولي ازاء المآسي. وهذه الاتفاقية تعترف بالنطاق الدولي لأزمات اللاجئين، وضرورة توافر تعاون دولي، بما فى ذلك اقتسام الأعباء بين الدول، من أجل معالجة المشكلة. ومع امتداد فترة النزوح واستنزاف المدخرات الشخصية والامكانات الرسمية والدولية، سيصاب الوضع بضعفين: سيصبح اللاجئون اكثر ضعفاً على المستويين الاقتصادي والمعيشي، وستصبح الدول المضيفة أقل قدرة على القيام بالخدمات الاساسية للمجتمع الضيف. وهنا يلحظ التقرير المعد من قبل الدولة اللبنانية والبنك الدولي أن الآثار السلبية على لبنان خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2014 نتيجة النزاع في سوريا هي حوالي: - 7.5 مليار د.أ خسارة في الارباح، - انخفاض في تحصيل الايرادات الحكومية بنسبة 1.6 مليار د. - ارتفاع انفاق الدولة بنسبة 1.2 مليار د. لتغطية الطلب على الخدمات العامة. - ارتفاع البطالة إلى 14% نتيجة تدفق العمالة السورية. - إحصاء نحو ٧٠٪‏ من اللاجئين السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر المحدد ب٣.٨٤ دولاراً في اليوم. ثانياً: تفعيل التدابير التقييدية التي اتخذها مجلس الوزراء بغرض ضبط الاعداد ووتحديد الفارق بين اللاجىء الفعلي واللاجىء الصوري، وبالتالي فرز اللاجىء الحقيقي عن الفئة المموهة التي تفتقر الى معايير واقع اللجوء، خاصة وأن أحد أسباب الانعكاسات الاقتصادية السيئة توزّع 17% فقط من اللاجئين على المخيمات العشوائية، بينما ينتشر الباقون على الأراضي اللبنانية بشكل استنسابي. وهنا لا بد من الاشارة الى الورقة التي أعدّتها وزارة الشؤون وأقرها مجلس الوزراء وهي تلحظ شرطين لتوفر صفة اللجوء هما: أن تكون حياة اللاجىء في خطر وأن يكون من مناطق محاذية للبنان (من يسكن في مناطق قريبة للحدود التركية، يجدر به اللجوء الى تركيا، وكذلك بالنسبة إلى المناطق القريبة من الأردن، علماً أن 20% من اللاجئين أتوا من حلب البعيدة جداً عن الحدود اللبنانية). ثالثاً: يجب ان يترقب لبنان مشكلة مستقبلية ناتجة عن عنصرين أساسيين: وجود آلاف النازحين المسجلين في لبنان من عديمي الجنسية، وحصول ولادات جديدة غير موثقة. وفي مسح اجرته المفوضية العليا للاجئين وشمل أكثر من ستة آلاف مولوداً سورياً جديداً على الاراضي اللبنانية، ثبت ان ٧٢٪‏ منهم لا يحملون شهادة ولادة رسمية، مما يطرح مشكلة الاعتراف بهم من قبل السلطات السورية ويعزز بقاءهم في الارض التي ولدوا فيها.وتجدر الإشارة هنا الى إنعكاس ما تسرّب من معلومات عن حرق وتاف من سجلاّت الأحوال الشخصيّة والدوائر العقاريّة في بعض المناطق السوريّة. رابعاً: ضبط الحدود مع الخارج وضبط الوجود في الداخل بما يحفظ الامن والاستقرار، ويضمن حق الدولة على اقليمها، وحقوق اللبنانيين على كل الصعد. خامساً: التعامل مع قضية النازحين الانسانية كواقع موقت وليس كأمر واقع دائم، ووضع الآليات التي تؤمنّ عودتهم الى ديارهم فور استتباب الامن جزئياً لا شمولياً، فالنزوح يصبح دون موضوع ودون سبب اذا ما استقرت منطقة وخلت من الاضطرابات ناحية من أرض سوريا الشاسعة، وهذا قرار لا خيار. اضاف: ان هذه المروحة من سياسة الدولة تتطلب سلطة قوية، وهذه السلطة لا يمكن البحث عنها بغياب رئيس الجمهورية، القادر بحكم موقعه الدستوري على اجراء حوار جدي ومسؤول مع قيادات المجتمع الدولي انقاذاً للبنانيين وللسوريين ايضاً. وهنا يجدر التساؤل: هل من أسباب تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية هي إبقاء البلاد من دون محاور رسمي مأزون يدافع عن حقوق البلاد، وبالتالي يسمح بالعبث بالحق اللبناني، وتسهيل تمدد وتأقلم النازحين، من دون حسيب أو رقيب، تمهيداً للتوطين؟ ومن الواضح أن الجهات الدولية العاملة في لبنان "آخذة راحتها" بسبب فقدان القيادة العليا للبلاد. ان هذا الرئيس القادر من شأنه أن ينقل لبنان من حالة الفراغ والتعطيل وانحلال المؤسسات، الى حالة دولة طبيعية قادرة على اتخاذ القرارات وحماية تنفيذها، وعلى منع التوطين، الفلسطيني والسوري، والعمل على تأمين حق العودة. كما ان على المجتمع الدولي مسؤولية أساسية في رفد لبنان بالمساعدات، ليبقى قادراً في الامن وفي الانماء، والا سيتحول في غفلة من الزمن الى قلعة للارهاب، ومصدراً لتيارات تكفيرية عابرة للمناطق والحدود. واذا كان وقف الهجرة غير الشرعية مفيداً لاوروبا والغرب، الا ان هذا التصرف الجهوي يعالج جزءاً من المشكلة، ويبقي الصاعق ممكن التشغيل في أي لحظة. واعلن الرئيس الجميّل: لا يستطيع لبنان ان يتعامل مع ملف اللاجئين، سواء الفلسطينيين او السوريين، الا ببعد انساني، لا سياسي، وبعقلية الضيافة لا الاستثمار أو المتاجرة، لأن التعامل السياسي مستحيل بسبب دقة الوضع في لبنان المقسوم عامودياً بين اصطفافين، ولأن التعامل الاجتماعي- الاقتصادي صعب بسبب هشاشة هيكل البنى التحتية في لبنان، من الماء والكهرباء والصحة والتربية، الى البنية المالية. لكل هذه الأسباب الآنفة، ولأسباب تتعلق بخصوصية لبنان السياسية، والطائفية- المذهبية، والامنية، والبنيوية، والاقتصادية- الاجتماعية، ولوجوب تحرير لبنان من كثافة اللجوء التي تفوق قدراته وقد تتحول الى عامل تفجير ومصدر ارهاب، ولارتفاع حالات الجرائم الفردية التي يعود بعضها الى بيئة اللجوء وطبيعة عيشها المفتقرة الى الحد الادنى من الرعايتين الامنية والحياتية، ولارتفاع نسبة البطالة وايضاً الهجرة لدى اللبنانيين، بسبب كل ذلك، يقتضي اعادة النظر بالمنظومة القانونية الخاصة باللجوء على المستوى اللبناني والدولي، بحيث يصار الى اعتماد نظام ينهض على العناصر التالية: 1 . تحميل المجتمع الدولي كلفة النزوح، ومدّ الدولة المضيفة بالتمويل اللازم لتأمين الحد الادنى لعيش لائق للمهجر، وفق آلية نافذة على أصلها دون حاجة الى مؤتمرات لحشد أصدقاء الدولة المضيفة وتسييل التبرعات. 2 . إستنفار دولي لمعالجة اسباب النزوح في دولة المنشأ، وتأمين حق، لا بل واجب العودة للنازح الى بلاده. 3 . في حال الاخفاق، وضع خطة لتوزيع اللاجئين على الدول القادرة على استضافتهم سكانياً واقتصادياً، بمعنى توسيع مدى استقبال اللاجئين في الجغرافيا والاقتصاد، بدل أن يكون محصوراً في الدول المجاورة لدولة المنشأ.هذا التدبير العادل، يخفّف من الأعباء التي يتكبّدها لبنان، كما بعض الدول الأوروبيّة وغيرها. إنها مسؤوليتنا جميعاً، فلنعمل جدياً وسريعاً لتدارك المفاعيل الكارثية لهذه الأزمة. وختم الرئيس الجميّل: الوضع في غاية الدقة، اربعة ملايين لبناني على أرض لبنان ومليونان وثلاث مئة الف لاجىء فلسطيني وسوري. يكفي هذا المشهد وهو أوفى تعبير وأصدق تقرير. نحن أمام لحظة تاريخيّة، لحظة التحولات الدراماتيكية في أي إتجاه!إنها قنبلة موقوتة، يمكن أن تفجر في أي لحظة.تنفجر بوجه الجميع، لبناني أو عربي أو أجنبي. في عصر العولمة، نعيش جميعنا في قرية واحدة! المسؤولية هي كونيّة. على الصعيد اللبناني، هناك ضرورة لرصّ الصفوف، لتقوية الجيش اللبناني وقوى الأمن، لتعزيز وتضامن كل قوى الإعتدال، تفعيل المؤسسات الدستورية والقانونيّة والإداريّة – بالطبع، بدءاً بانتخاب الرئيس بالأمس قبل اليوم هنالك ورشة كبيرة تنتظرنا بالكامل، مع ورش أخرى على أكثر من صعيد.المطلوب ، جهدٌ جماعي يحفظ مجتمعاتنا، والإنسان. واعتبر الوزير بو صعب: ان لبنان يعاني من ازمات متلاحقة منذ اربعينات القرن الماضي نتيجة النزوح الفلسطيني من ارضه الذي كان مؤقتا وتيجة نتفكك الدولة وعدم الإتفاق على مصلحة لبنان بسبب الإختلافات السياسية الكبيرة مما ادى الى ان يصبح المؤقت دائما. وقال: لا شيء يبشر بان هذه الأزمة يمكن ان تحل. وهذا يفتح بابا للأزمة الأكبر والأخطر لتي نعيشها الأن، ازمة النزوح السوري لقد اصبح عدد النازحين نصف عدد سكان لبنان تقريبا، وهذا لم يحدث في اي بلد آخر في العالم. وراى ان الإختلافات الموجودة تؤدي الى عدم التعاطي بشكل جدي مع مسألة النزوح التي خلقت كوارث امنية واقتصادية واجتماعية وصحية وتربية ومالية بحيث ان لبنان لم يعد قادرا على تحمل كل هذه التداعيات. وتناول الوزير بو صعب موضوع النزوح ورأى ان النازح اتى لسبب قصري وعندما تنتفي الأسباب يجب ان يعود الى بلده، لبنان فتح ابوابه للسوريين ومن مصلحة السوريين ان نساعدهم في العودة الى بلادهم خاصة ان هناك مناطق آمنة وسيصبح هناك مناط آمنة اكثر من الآن وصاعدا. وتطرق السفير الصلح الى مسألة النزوح السوري وتداعياته وطالب الجامعة العربية بانشاء مؤسسة خاصة بشؤون اللاجئين السوريين تعمل جنبا الى جنب مع وزارة الشؤون الإجتماعية لدرء المخاطر التي تداهم لبنان. وراى ان لبنان عاجز عن توفير المتطلبات والمساعدات اللازمة للاجئين وان العمليات التي طالت بعض المناطق اللبنانية انما يؤشر الى امكانية استدراج مفاعيل الآزمة السورية الى الساحة اللبنانية. هذا ما يتطلب توافق المجتمع اللبناني على ضرورة الناي عن ازمات المنطقة وتداعياتها ووضع حد للفراغ الرئاسي وتفعيل المؤسسات الدستورية، كما يخشى انتشار اجواء من الفوضى في بعض مناطق من جنوب لبنان مما يهدد دور اليونيفيل والقرار ،1701 مما يعطي اسرائيل ذريعة للتدخل بشكل او آخر ومما يزيد الإرباك على الساحة اللبنانية . اما مدير الوحدة السياسية في مكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان انور دركزللي فتناول عمل الأمم المتحدة في لبنان مع المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على تلافي تداعيات ازمة النازحين السوريين، وعبر اخيرا عن دعم السيدة سيغريد كاغ لبيت المستقبل وللنشاطات التي يقوم بها في هذا المجال. هذا وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، القداس السنوي على نية فرنسا، عاونه فيه المطارنة: بولس صياح، حنا علوان، بول عبد الساتر وسمير مظلوم ولفيف من الكهنة، في حضور البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، المطارنة: شكرالله حرب، طانيوس الخوري ورولان ابو جودة. ومن السفارة الفرنسية حضر: السفير ايمانويل بون، القنصل العام سيسيل لونجين، المستشار الأول في السفارة آرنو بيشو، الملحق العسكري الكولونيل كريستيان هيرو، المستشار الثاني في السفارة جان كريستوف اوجيه، وعدد من اركان السفارة الفرنسية العاملين في لبنان مع عائلاتهم. إضافة إلى وفد من جماعة chretiens dصorient، الوزيرين السابقين زياد بارود وإبراهيم الضاهر، وسفير لبنان لدى الاونيسكو خليل كرم. بعد قراءة الإنجيل، ألقى الراعي عظة رحب في بدايتها بالسفير الفرنسي وأركان السفارة. وقال: إن الليتورجيا السماوية لقيامة السيد المسيح، التي ترفع كتقليد يوم إثنين الفصح على نية فرنسا تحمل معنيين: عيش قيامة قلوبنا بنعمة يسوع القائم من بين الأموات، والتمني لفرنسا نعمة السلام هي التي تولد القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية. بعد القداس، تلقى الراعي التهاني من المشاركين في الذبيحة الإلهية في صالون الصرح، ومن ثم توجه الجميع للمشاركة في الغداء، الذي اقامه على شرف السفير الفرنسي وأركان السفارة. ثم ألقى الراعي، خلال الغداء، كلمة رحب فيها باسمه وباسم البطريرك صفير وباسم الأسرة البطريركية بالحضور، متمنيا للجميع النعم الإلهية والنجاح في المهمة الديبلوماسية. كما حمل السفير الفرنسي رسالة الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عبر له فيها عن مدى التقدير والشكر للجهود، التي يبذلها في سبيل لبنان. وقال: فرحتنا كبيرة اليوم، لأننا نحتفل معا وللمرة الاولى بعد توليكم لمهامكم الديبلوماسية في لبنان بهذا التقليد القديم، الذي يجمعنا سنويا، في يوم اثنين الفصح، هنا في البطريركية المارونية. أضاف نلتقي حول المذبح للاحتفال بالليتورجيا الإلهية على نية فرنسا، ومن ثم نلتقي مجددا حول مأدبة الصداقة هذه. انها مناسبة كريمة لتقوية روابط الصداقة والتضامن والتعاون بين الكنيسة المارونية وفرنسا، من خلال سفيرها في لبنان ومسؤوليها السياسيين. وغني عن القول ان هذه الصداقة تمتد بدورها الى الشعب الفرنسي والى الكنيسة في فرنسا. وانها مناسبة ايضا لنتبادل فيها الحديث حول اهتمامات مشتركة تتعلق بالفراغ الرئاسي، نتائج الحرب الدائرة في الشرق الاوسط، آفة الإرهاب واستشراف النظرة المستقبلية. بدوره، شكر السفير الفرنسي الراعي على هذا الاستقبال لاركان السفارة الفرنسية في لبنان، في الصرح البطريركي، معربا عن فرح كبير بالاحتفال بهذا التقليد سنويا على نية فرنسا. وقال: ان هذا القداس الذي رفعتموه، يعبر عن العلاقة التاريخية، التي تربط فرنسا بالموارنة، وعن الصفات التي يتميز بها لبنان، ومنها الضيافة والوفاء والكرم وامور كثيرة يعرفها الفرنسيون، ويعبرون عنها جيلا بعد جيل، لما يوجد بين هذين الشعبين من روابط قوية. وهذا ما سمح لنا بان نكون هنا معا اليوم. وخاطب الراعي: يا صاحب الغبطة، ولهذا انا سفير فرنسا العلمانية الجمهورية، اتمنى ان تستجاب صلواتكم على نية بلدنا، لأن هذه الصلوات هي صلوات صديق دائم، صديق تثق به بلادي، وهو شرف لفرنسا ان يكون لديها اصدقاء مثلكم. وقال: كما قلتم غبطتكم، نحن نجتاز مرحلة قاتمة مليئة بالمعاناة والتهديدات والمخاطر. والأزمات لا تزال تولد المآسي في الشرق الأوسط. ارهاب في اعلى مستوياته، عنف غير محمول ضد المدنيين، نزوح جماعي، وجرائم ضد الإنسانية، ومن اجل هذه الشعوب انخرطت فرنسا اليوم في الحرب ضد داعش والإرهابيين، ومن اجل تحقيق الحلول السياسية في سوريا والعراق، ومن اجل هذا ايضا استعادت فرنسا مبادرة اقامة دولة فلسطين تعيش جنبا الى جنب بسلام وامان مع دولة اسرائيل. المهم في هذه المرحلة تحضير المستقبل وتأمين امن الشعوب وكل الجماعات. انها مهمة صعبة وسط ما تشهده المنطقة. أضاف مسيحيو المنطقة قلقون، وهم يخافون اكثر من غيرهم من نمو المجموعات المتطرفة، متخوفون على مستقبلهم ومستقبل اولادهم. وهم لطالما عانوا. كثيرون منهم غادروا. ولأن فرنسا وفية لتاريخها ولدعوتها، فهي تكن لهم اهتماما ملحوظا، لما لهم من مكانة خاصة في التاريخ، ودور هام في الحياة الاجتماعية في بلادهم. المنطقة بحاجة الى الوجود المسيحي والعالم بحاجة لمسيحيي الشرق. لهذا علينا القيام بواجبنا الإنساني للمساعدة، وتقديم العون للشعوب النازحة والاطفال والعائلات، التي تعيش البؤس في الشرق الاوسط. وتابع نحن نفكر بشكل خاص بلبنان، الذي يقوم بجهد يفوق طاقته وفي ظروف صعبة للغاية. وفرنسا ستتابع عملها من اجل استقبال اللاجئين على ارضها، ولا سيما القادمين من لبنان، لان هذا البلد غير قادر على ذلك، مؤكدا ان لبنان يبقى اولوية كاملة بالنسبة لبلدي، ففرنسا تعرف تماما واجبها التاريخي حيال لبنان، وهي تريد وحدة واستقرار وامان وازدهار كل اللبنانيين. وختم اود ان اعبر لغبطتكم عن مدى تقدير السلطات الفرنسية للمواقف الثابتة، التي اتخذتموها حيال ايجاد حل للأزمة السياسية والمؤسساتية في لبنان. وكما قلتم ان اللبنانيين لا يمكنهم انتظار نهاية الحرب في سوريا، ولا ان يتم الإتفاق السعودي الإيراني لكي يقرروا مصيرهم. على البرلمان ان يجتمع وينتخب رئيسا باسرع وقت، لانها مصلحة المسيحيين ومصلحة الأمة ايضا. وكان البطريرك الماروني ترأس قداس عيد الفصح المجيد في كنيسة القيامة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، حنا علوان، عاد ابي كرم، رولان ابو جودة، طانيوس الخوري، الاباتي انطوان خليفة، الأب بول كرم، أمين سر البطريرك الأب ايلي الخوري، بحضور الرئيس ميشال سليمان، وزير العمل سجعان قزي، سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، النواب: هنري حلو، جيلبرت زوين، نعمة الله ابي نصر وشخصيات. بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها: إننا نصلي لكي يسكب المسيح القائم من الموت في قلوبنا الحب ويجملنا بفضيلة التواضع، لكي ندحرج كل حجر يحتجزنا، سواء كان في العائلة أم في الكنيسة، في المجتمع أم في الدولة. ونصلي بنوع خاص من أجل الجماعة السياسية والكتل النيابية عندنا، لكي إذا اغتنت بالحب والتواضع، تدحرج الحجر السياسي المتمثل بالحيلولة دون إكمال النصاب في المجلس النيابي لانتخاب رئيس للبلاد، وقد غطت أشواك الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية باب الحياة السليمة في لبنان. إن حجر الأزمة السياسية يعطل دور لبنان في المنطقة وحيويته. أضاف: أما الإحجام عن انتخاب رئيس للجمهورية، وقد مرت سنتان كاملتان على وجوب انتخابه منذ 25 آذار 2014، فيهدم شيئا فشيئا الوحدة الداخلية وموقع لبنان القانوني على المستوى الدولي، كما أشار بالأمس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد بان كي-مون. إن غياب الرئيس، وهو وحده حامي الدستور ووحدة الدولة وسيادتها، يجعل من لبنان أرضا سائبة، سهلة لتوطين النازحين واللاجئين. هذا ما أعربنا عنه للسيد بان كي-مون في لقائنا أول من أمس، وطالبنا من خلاله الأسرة الدولية بحل القضية الفلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم الأصلية، وبإيقاف الحرب في سورية والعراق وإعادة النازحين منهما إلى بيوتهم وممتلكاتهم. فبقاء هؤلاء جميعا حيث هم في حالات بؤس وحرمان، ولاسيما في لبنان بأعدادهم التي تشكل نصف سكانه، يجعلهم عرضة لاستغلالهم السياسي والمذهبي وبخاصة من المنظمات الإرهابية. ولذلك يرفض لبنان الرسمي أن تكون عودتهم طوعية كما جاء في قرار مجلس الأمن 2254. وهذا ما قلناه أيضا للسيد بان كي-مون. وكان البطريرك الراعي قال في رسالة الفصح التي وجهها يوم السبت الماضي: إننا نصلي من أجل أن تمس نعمة القيامة المنتصرة على الموت، الكتل السياسية والنيابية في لبنان التي ترمي سدة رئاسة الجمهورية في الفراغ منذ سنة وعشرة أشهر، وتحجم عن واجبها الدستوري بانتخاب رئيس للبلاد منذ سنتين كاملتين من دون مبرر، وتتسبب بشل المجلس النيابي وتعثر عمل الحكومة وتفشي الفساد، نرجو أيضا قيامة القلوب، رحمة بلبنان وشعبه ومؤسساته. ونرجوها لكي يصبح الخطاب السياسي والديني والاجتماعي خطاب سلام وتلاق واحترام. نرجوه خطابا حياتيا قائما على التعاون والمشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة، المرتكزة على التعددية، البعيدة عن الروح المذهبية والفئوية. فى موسكو لفت الرئيس سعد الحريري الى ان بلدنا ومؤسساته يمرّان في مرحلة صعبة جداً ولا سيما في ظل ما يجري من حوله، مشيراً الى تدخلات تحصل في المنطقة ولا سيما في لبنان لمنع انتخاب رئيس للجمهورية. فقد بدأ الرئيس سعد الحريري زيارته لموسكو بلقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مبنى الضيافة التابع لوزارة الخارجية، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائب السابق غطاس خوري، مدير مكتبه نادر الحريري ومستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان. وحضر عن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، نائب مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية اندريه بانوف ومسؤول مكتب الشرق الأوسط ديميتري دوغاتكين، وفق ما جاء في بيان المكتب الاعلامي للحريري. في بداية اللقاء رحّب لافروف بالرئيس الحريري والوفد المرافق وقال اسمح لنا ان نرحّب بك هنا في موسكو، ان روسيا تعمل بانتظام مع القوى السياسية اللبنانية كافة وليس فقط مع الحكومة، بل ومع الزعماء السياسيين والقوى السياسية اللبنانية، ومن بينها بطبيعة الحال تيار المستقبل الذي نحترمه. وهذا يعكس اهتمامنا بالحفاظ على اسس المجتمع اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية، ونحن نرغب ونحرص على ان يتمكن لبنان من التغلب في اسرع وقت ممكن على الأزمة الداخلية التي يُعاني منها. اضاف: نحن موقفنا مبدئي بأنه لا بد للشعب اللبناني بنفسه ووحده ان يحل كل المشاكل التي تواجهه وذلك مع مراعاة سيادة لبنان ووحدة اراضيه واستقلاله، وبعيداً من اي تأثير من الخارج. ونحن نتطلع إلى ان يتخذ جميع الشركاء الخارجيين الموقف نفسه ويحترمون هذه المبادئ، وذلك من اجل المساهمة في خلق الظروف المؤاتية التي ستمكن لبنان من التغلب على مشاكله الداخلية. وختم لافروف: وفي إطار نهجنا هذا، نثمن عاليا الاتصالات التي تقوم على أسس منتظمة بينكم وبين ممثلي القيادة الروسية، وانا كنت التقيت معكم في المرّة الأخيرة في شهر ايار الماضي في سوتشي، واتطلع لان يكون لقاؤنا اليوم مفيداً وبنّاءً، كما نتطلع لنستمع منكم، وانتم احد الزعماء السياسيين اللبنانيين، إلى تقديراتكم في ما يتعلق بالأوضاع الداخلية في لبنان واوضاع المنطقة المعقدة للغاية، الأمر الذي يتطلب منا التنسيق الدائم، ونحن سعداء جداً بوجودكم في موسكو. وردّ الرئيس الحريري بكلمة شكر فيها لافروف على استضافته وقال نحن يهمنا دائما التعاون والتواصل معكم بالنسبة الى لبنان والمنطقة العربية. لا شك ان بلدنا ومؤسساته يمرّان في مرحلة صعبة جداً ولا سيما في ظل ما يجري من حوله، لذلك اتينا لنتشاور معكم ونتعاون على حل الأزمات التي تواجهنا. وكما ذكرتم، فان هناك تدخلات تحصل في المنطقة ولا سيما في لبنان لمنع انتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نرى انه يجب علينا ان نتشاور في هذا الموضوع. اضاف نحن نثمّن الدور الكبير الذي تضطلع به روسيا في المنطقة، ونتطلع إلى ان يكون لكم دور في لبنان ايضا، وان نتعاون لمكافحة الإرهاب الذي تشهده المنطقة، خصوصاً ما يحدث على حدودنا في لبنان. وهناك الكثير من الأمور التي نتطلع ان نثيرها معكم، وإن شاء الله تكون المحادثات بنّاءة. ثم اقام الوزير لافروف مأدبة غداء تكريمية على شرف الرئيس الحريري والوفد المرافق استكملت خلالها مواضيع البحث التي اثيرت. وكان الرئيس الحريري شدد في تصريح نقلته عنه وكالة انترفاكس الروسية على ضرورة بقاء سوريا دولة موحّدة، لافتا الى ان الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن ان يكون جزءاً من الحل النهائي للأزمة في سوريا. وقال لبنان مستعد للتعاون مع روسيا في المجال العسكري ومجالات اخرى. واستقبل الرئيس الحريري في مقر إقامته في موسكو سفير لبنان في روسيا شوقي بونصار وعرض معه شؤونا تتعلق بأوضاع السفارة واللبنانيين المقيمين في روسيا. وكان بونصار استقبل الحريري لدى وصوله الى موسكو. وكان الحريري قد رد على أسئلة لقناة المستقبل عن نتائج لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فقال: كان لقاء جيدا جدا، وتحدثنا بكل صراحة، وهذا أمر معروف عن الوزير لافروف. لا شك أن هناك اهتماما روسيا كبيرا بلبنان، ونحن نحاول بكل الوسائل أن نحمي لبنان من أي كارثة يمكن أن تحصل، وبالنسبة إلي فإن الأهمية القصوى هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لأنه بذلك نكون قد حللنا السبب الأساسي لمعظم المشاكل التي يشهدها البلد، سواء بالنسبة الى تدهور المؤسسات أو كل ما يتعلق بالوضع الاقتصادي والأمني. لذلك نرى أن الحل الأساسي هو بانتخاب رئيس للجمهورية. كما تحدثت مع الوزير لافروف في عدد من المواضيع التي تتعلق بالمنطقة، وأين تتقدم الأمور في ما يخص سوريا، ونحن جميعا نأمل أن يكون هناك حل سياسي في سوريا بأسرع وقت ممكن، وموقفنا واضح في موضوع بشار الأسد، وهم كذلك موقفهم واضح، ولكن الحمد لله كانت زيارة جيدة، وإن شاء الله نستكملها ببعض اللقاءات. سئل: ما هو الموقف الروسي من سوريا؟ أجاب: من الواضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد حلا سياسيا في سوريا، قد يكون الآخرون لا يعتبرون هذا الأمر أساسيا، إن كان بشار الأسد أو المعارضة، لكني أعتبر أن هناك حلا سياسيا آتيا إلى سوريا، وهذا الأمر يهم الشعب السوري. - حكي أن زيارتك إلى روسيا هي لتحريك الملف الرئاسي اللبناني والطلب إلى الروس أن يضطلعوا بدور أكبر في هذا المجال؟ - هم لهم دور كبير في المنطقة، ونأمل أن يفعل هذا الدور في لبنان، ومن هذا المنطلق نتحدث إلى الروس. من ناحية ثانية، وجه الحريري رسالة إلى رئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف مستنكرا الاعتداء الإرهابي الذي وقع في مدينة لاهور يوم الأحد الفائت، ومعزيا بالضحايا. وتوّج الرئيس سعد الحريري زيارته لموسكو بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والسيد نادر الحريري ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الروسية جورج شعبان ومستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري اوشكوف والممثل الخاص للرئيس بوتين في الشرق الاقصى، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. واستمر اللقاء الذي تخللته خلوة بين الرئيس الروسي والرئيس الحريري ساعة كاملة، وتم خلاله البحث في اوضاع لبنان وعرض الجهود التي يقوم بها الرئيس الحريري لإنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية، كما تم التطرق الى التطورات في المنطقة وخصوصا في سوريا والجهود التي تبذلها روسيا لإيجاد حل للازمة السورية. وكان الحريري قد استقبل في مقر إقامته في موسكو ممثل بطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس المطران نيفون صيقلي. وكان الحريري شدّد في مقابلة مع تلفزيون روسيا 24 باللغة الانكليزية على ان الهدف من زيارته لروسيا وضع لبنان على سلّم اولويات الاهتمام في المنطقة، مشيراً إلى ان الفراغ الرئاسي الذي يجب حلّه داخلياً يحتاج ايضاً إلى مساعدة من اصدقاء لبنان وحلفائه في الخارج، ونحن نعتبر موسكو صديقة للبنان وكنا دائماً على علاقة جيدة معها. في مجال آخر وجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تنويها خاصا ومميزا لقوى الأمن الداخلي على الجهود الاستثنائية التي قامت بها مختلف اجهزتها ووحداتها خلال فترة أعياد الفصح المجيد، وتأدية واجباتها كاملة، اكان على صعيد مساهمتها في السهر على ضمان الأمن في محيط أماكن العبادة أو تسهيل حركة السير على الطرقات. كما أشار الى دور الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة في تأمين راحة المواطنين وتمضية هذة الفترة بهدوء وبسلام، وأشاد بأدائها. ووجه المشنوق أصدق التمنيات للطوائف المسيحية الكاثوليكية التي تحتفل بعيد الفصح، متمنيا أن تكتمل فرحة الاعياد بقيامة سريعة للوطن مع ملء الفراغ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وكان وزير الداخلية أصدر السبت أربعة قرارات، قضى بموجبها بدعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية والاختيارية في محافظات بيروت والبقاع وبعلبك - الهرمل وجبل لبنان. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجية البيان الأتى : "عند الساعة 17.41 من يوم أمس، أقدم زورق حربي تابع للعدو الإسرائيلي على خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة، لمسافة 296 مترا ولمدة 3 دقائق. وعند الساعة 6.18 من صباح اليوم، أقدم زورق مماثل على خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة لمسافة 204 أمتار، كما أقدم على إلقاء عبوة متفجرة، ثم غادر عند الساعة 6.20 باتجاه المياه الإقليمية الفلسطينية المحتلة. تجري متابعة الخرقين بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان". كما صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: " أوقفت قوى الجيش في مناطق عكار وطرابلس ومجدل عنجر والأوزاعي، 78 شخصا من التابعية السورية، لتجوالهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، وضبطت في حوزة بعضهم بيك آب وسيارة و22 دراجة نارية من دون أوراق قانونية. تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم. في سياق آخر قال وزير الخارجية جبران باسيل ان زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنان مع كل ما شابها من أخطاء تبقى تفصيلا ضمن المقاربة الدولية العامة، معتبرا ان لبنان لن يحصل إلاّ على التوطين ما لم يباشر بالاجراءات اللازمة. فقد عقد الوزير باسيل، مؤتمرا صحافيا في دارته في البترون، تحدث فيه عن موضوعي النازحين والارهاب، واستهله بتهنئة اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا والكاثوليك تحديدا بعيد الفصح المجيد. وتقدم بالتعازي لبلجيكا وحكومتها ومواطنيها بضحايا العمل الارهابي الأخير. وتناول باسيل ما صدر عن ورقة مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التي جرى تقديمها في نهاية المفاوضات في جنيف، وقال في هذا السياق: كنا قد قمنا بجهد شارك لبنان فيه لأكثر من مرة من ضمن مجموعة الدعم الدولية من اجل سوريا، لحذف عبارة العودة الطوعية واستبدالها بعبارة العودة الآمنة، لأن لا مبرر ل العودة الطوعية بعد انتهاء الحرب وتنفيذ الحل السلمي والسياسي. وهذا تم بموافقة الدول العشرين الأعضاء الذين شاركوا في المؤتمرات التي عقدت، ولا يحق لمندوب الأمم المتحدة وحده اصدار نص آخر واستعمال المعنى نفسه. انما حاول التذاكي باستعمال الكلمة، عندما استبدل عبارة الطوعية بما ترجمته اذا كانوا يرغبون بذلك حيث المعنى نفسه، وهذه بالنسبة الينا هي قضية كبرى وهي القضية الأساسية. ورأى ان الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنان هي تفصيل بسيط من ضمن هذه المقاربة الدولية الخاطئة تجاه لبنان في موضوع النازحين السوريين. وبالتالي هذه الزيارة مع كل ما رافقها أو شابها من أخطاء على مستوى الشكل أو البروتوكول أو المضمون في موضوع النازحين واللجوء الى لبنان، تبقى تفصيلا من ضمن هذه المقاربة الدولية العامة. وتطرق إلى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة لمخيم نهر البارد، بالقول: هل بإمكاننا ان نسأل منظمة الأونروا: أين قضية الاونروا اليوم؟، وكلنا نعرف ان مستحقات الدولة منها منذ كنت وزيرا للطاقة 120 مليون دولار كرسوم كهرباء عن مخيمات النازحين، وهذا المبلغ غير مسدد حتى اليوم. الأونروا اليوم ترزح تحت عجز في ميزانيتها ليس أقل من 100 مليون دولار، وهناك تخلف من الدول عن دفع مساهماتها، وهناك توقف لمساعدات إغاثية طارئة لأكثر من 2000 عائلة، وهناك تقليص بنسبة الاستشفاء وتقشف في القطاع التربوي واقفال لمكاتب الوكالة في عدة أماكن. واستطرد: إذا لم يكن هذا توطينا للفلسطينيين فما معنى تخلي المجتمع الدولي عن واجباته في ملف اللاجئين الفلسطينيين؟. انها رسالة اضافية لنا نحن اللبنانيين ولدول المنطقة، من خلال السياسة الدولية المتبعة تجاه أزمات المنطقة الانسانية المفتعلة من قبل الدول الأعضاء في هذه المجموعة الدولية. اليوم أولوية لبنان ليست إعمار نهر البارد على أهميته بالنسبة للفلسطينيين وبالنسبة الينا، إنما هذا يذكرنا بأحداث نهر البارد ومسبباتها وأبرزها الارهاب الذي عاشه لبنان قبل بدء الأزمة في سوريا. وهذا الامر يدفعنا الى عدم التغاضي عن موضوع بهذه الأهمية. وقال: في كل مرة علينا ان نقوم بمعركة دولية بسبب كلمة، ليست لقيمتها، انما للنية المبيتة التي يخفيها استعمال هذه الكلمة، إضافة الى موضوع الجدية في تعاطي المنظومة الدولية بموضوع مكافحة الارهاب وهذا هو الأساس. أضاف: من هنا لا يمكننا فك الارتباط القائم بين الارهاب الذي يتغذى من النزوح. لبنان يميز دائما بين الارهاب والنزوح، انما يجب ان نقر أن الارهاب اصبح من المسببات الأساسية لحالات النزوح الجماعية التي نشهدها. ولدينا وقائع على هذا الأمر منها واقعة عرسال وتداخل مخيمات النازحين السوريين مع البلدة، وهذا ما أنتج حتى اليوم عدم قيام الدولة والجيش بحسم أمرهما لإنهاء المسألة في عرسال بسبب وجود النازحين والمخيمات. وأنا لست بصدد تبرير ذلك، الذي اعتبره تقصيرا سياسيا وتقاعسا منذ بدء الاحداث أوصلنا الى هنا. أما المثل الآخر فهو احداث بروكسل وباريس حيث تبين وجود نازحين من سوريا ومن تركيا دخلوا بغطاء النزوح وتسلل بينهم إرهابيون، وبفكرة اعطائهم ميزات النازح المضطهد. وهناك عدد من الدول التي تتباهى بأن النازح يدخل نازحا ويتحول تلقائيا الى مواطن، ومن ثم ندخل في عملية الدمج والاندماج التدريجي وغيره لفئات من الناس تتسبب بمشاكل وها هو المشهد الذي نراه في أوروبا يتحول ويتضعضع. وردا على سؤال آخر، قال: ان اي كلام عن عدم ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة اللبنانية، تحول دون اعطاء مساعدات للبنان، هو ادعاء وحجة، لأن كل ما تم تقديمه منذ 5 سنوات حتى اليوم، سار في المسار الطبيعي، وما من شيء عالق في موضوع النازحين على مستوى الحكومة او مجلس النواب. وعن امكانية اجراء محادثات لبنانية سورية، لاعادة نازحين سوريين، ذكر ب واقعة اعادة قسم من هؤلاء، ابان احداث عرسال، مجددا التأكيد ان هناك مناطق اصبحت بعد وقف الاعمال العدائية في مناطق من سوريا، آمنة. وقال: التواصل مع السلطات السورية، قد يكون بابا من ابواب المساعدة على التخفيف من وطأة الازمة، وليس السبيل الوحيد الى الحل. ولكن هناك رفضا سياسيا داخليا في لبنان، ممن لديهم موقف معاد للنظام السوري. وهناك علاقات ديبلوماسية قائمة بين سوريا ولبنان، لكن الحكومة اللبنانية مقصرة في هذا المجال، في حين يجب ان يكون ملف النزوح السوري، الملف الاول المدرج على جدول اعمال جلسات الحوار، لأنه يهدد لبنان بالزوال، ولا موضوع اخطر منه علينا. ولا يعتقدن احد ان انتخاب رئيس للجمهورية يحل هذه القضية، ولا يجوز ان نغش انفسنا ونصدق المجتمع الدولي، الذي يحاول اقناعنا بأن حل ازمة النازحين، يكمن في انهاء مشاكلنا الداخلية، وانتخاب رئيس للجمهورية. وإذ لفت الى ان هناك مسؤولين حكوميين يطالبوننا باقامة مخيمات للنازحين في لبنان، وهذا من شأنه تكريس واقع النزوح السوري في لبنان، ختم لا احد يحمل ما يتحمله لبنان، اضف الى ذلك تجميد الوضع لمكتسبات سياسية واعادة رسم المنطقة. من جهته أشار النائب عمار حوري الى ان الأزمة السورية تولد المشاكل كلما تأخر حلها، داعيا الى معالجة واغلاق ملف النزوح في المدى المنظور، ولا ينقصنا القرار بل التنفيذ كما علينا ترتيب أمورنا الداخلية، وقال: أعتقد ان التوطين لن يحصل لان الفكرة تضرب توازنات لبنان والمنطقة. ورأى في حديث الى اذاعة لبنان الحر ان انتخاب رئيس للجمهورية هو مفتاح فعال جدا لمعالجة مشاكلنا. وردا على سؤال قال: ان التواصل بين المستقبل والقوات اللبنانية لم ينقطع فالعلاقة بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع قائمة ودائمة ولم ولن تنقطع، وزيارة مستشار الحريري غطاس خوري لمعراب هي كما قبلها وكما ستكون بعدها. 14 اذار مشروع لن يموت وهو قائم بقيام الناس وعصي على الانتهاء او الانهاء. وعن ملف الانترنت، اعتبر انه خطير ولا قدرة لأحد على لفلفته، والشكوك كبيرة ولكن الجزم سيكون للقضاء. هناك جلسة ثانية للجنة الاعلام والاتصالات في حضور وزيري الداخلية والمال الاربعاء المقبل، وهناك التقاء سياسي على متابعة الملف للنهاية اذ لا يجوز الا حله. وعن الاستحقاق الرئاسي قال: ان تأييد الرئيس الحريري لترشيح النائب سليمان فرنجية انطلق من فكرة خرق الجمود الذي كان حاصلا ومنع النيران المشتعلة في المنطقة من الدخول الى لبنان. لسنا بعيدين عن الحلحلة في انتخاب رئيس والنصاب ليس عدديا بل سياسي. وردا على سؤال رأى ان الحلحلة تكون حين يفرج حزب الله عن النصاب في المجلس النيابي، معتبرا ان انتخاب فرنجية على نار حامية، متمنيا عليه النزول الى المجلس، وقال: انتخاب الرئيس ليس بعيدا بحسب المعطيات التي املكها فالمنطقة مقبلة على حلول معينة وبذلك اتأمل ان يأخذ الحزب الضوء الاخضر لحل هذه المشكلة في لبنان، وحزب الله في السياسة هو في وضع لا يحسد عليه. وعن استقالة الوزير أشرف ريفي، ختم حوري: أقدرها وأحترم حيثياتها ولكني لا اوافق على توقيتها. الى ذلك، أشار النائب حوري ردا على المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية جبران باسيل إلى ان توطين السوريين غير مطروح بأي شكل من الأشكال، علما أن الرئيس تمام سلام كان اكثر من واضح في تأكيد أن هذا الموضوع لم يطرح بأي صيغة من الصيغ ومع أي كان لا في الزيارة الأخيرة للمسؤولين الدوليين ولا قبل الآن. وقال في تصريح: إن موضوع التوطين يحظى برفض كامل من كل القوى السياسية مجتمعة من دون أي تحفظ او مواربة. أضاف: إن الوزير باسيل حاول من خلال مؤتمره الصحافي تغطية الخطيئة المميتة التي اقترفها بحق لبنان والمتمثلة بعدم استقباله الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية. بل ذهب أبعد من ذلك من خلال رفضه الاجتماع معهم في وقت لبنان هو بأمس الحاجة الى المجتمع الدولي ومساعداته لمواجهة أعباء النزوح السوري الى لبنان. وختم: حاول الوزير باسيل اختراع موضوع غير موجود ولا أدلة عليه، ليرتكب خطيئة مدوية بحق لبنان وأبنائه واقتصاده وعلاقاته الدولية. ودعا تكتّل "الإصلاح والتّغيير" إلى "فكّ الحصارين، المالي والسياسي، عن جهاز أمن الدولة من أجل أن يتمكن من إنجاز مهامه في مكافحة الإرهاب والفساد"، مؤكّداً ضرورة "إعادة عمل هذا الجهاز بمرسوم تنظيمي، فهذه مؤسسة أمنية فيها تراتبية، ومن يخالف يحاسب ولا يعاقب الجهاز ماليّاً". وسأل، في بيانٍ تلاه الوزير السّابق سليم جريصاتي بعد الاجتماع الأسبوعي للتّكتّل في الرابية برئاسة العماد ميشال عون، "من له الحق في حجب المال عن جهاز أمني؟ ومن أعطى وزير المال بالتحديد الحق والسلطة في أن يحاصر هذا الجهاز ماليا"، موضحاً أنّ "وزير المال كان يتجه نحو الموافقة على تمويل الجهاز، إلا أنه تراجع عن موقفه". وحول مسألة التشريع، أكّد أن "لا تشريع طالما أنّ الميثاق غير مطبق أو أنه يتم تغييبه"، مشدّداً على أنّ "الميثاق يعني ميثاقية النظام والتمثيل النيابي والموقع الرئاسي في ضوء الصيغة اللبنانية الفريدة".إلى ذلك، اعتبر التّكتّل أنّ وزير الخارجية جبران باسيل "لم يرتكب أي خطأ بروتوكولي في مسألة زيارة الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون إلى لبنان".