مجلس النواب العراقي يعلن الأنبار منطقة منكوبة ويطلب مد الأيدي بالمساعدة للفلوجة

قوى الأمن العراقية تقتل 153 إرهابياً

البنتاغون يتوعد البغدادي بمصير حاسم قريباً

داعش وفق معلومات دول التحالف خسر نصف الأراضي العراقيه التي يسيطر عليها

اسقاط طائرة استطلاع لداعش فوق العراق

العفو الدولية تتهم تركيا بإعادة السوريين بالقوة إلى مواقع القتال


    

أعلن مجلس النواب العراقي، الأنبار، محافظة منكوبة، وذلك على خلفية الخسائر الضخمة التي لحقت بمعظم مناطق أكبر المحافظات وسكانها، جراءالمعارك الدائرة مع تنظيم داعش، وفيما أفادت أنباء واردة من الفلوجة، بمقتل وجرح آلاف المدنيين، من بين 100 ألف عالق فيها طالب البرلمان بإدخال مساعدات إلى المدينة المحاصرة. وفي الأثناء، صوّت البرلمان العراقي، بالإجماع، على قرار يعتبر الأنبار «محافظة منكوبة». وكان رئيس البرلمان، د. سليم الجبوري، تسلم طلباً من 80 نائباً بهذا الصدد، ودعا نواب الأنبار إلى تقديم صيغة قرار لعرضه على المجلس للتصويت عليه، لاعتبار الأنبار محافظة منكوبة بعد وصول نسبة الخسائر البشرية والبنى التحتية فيها لأكثر من 80 %. في سياق ذي صلة، دعا الجبوري، نواب محافظة الأنبار إلى قراءة بيان حول إدخال المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفلوجة، ومحاربة الإرهاب، والقضاء على «داعش»، الذي قام بحصار المدنيين. وطالب البرلمان، الحكومة باتخاذ «الإجراءات اللازمة لمعالجة ومواجهة الوضع في الأنبار»، وتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة التطورات بالمحافظة، برئاسة المحافظ أو رئيس الوزراء. ودعا «إلى تخصيص أموال إضافية خارج إطار موازنتها الاتحادية لمواجهة الوضع» في المحافظة، التي كانت مناطقها مسرحاً لمواجهات بين تنظيم داعش المتطرف والقوات الحكومية. وكان فريق تابع للأمم المتحدة قد قال، إن الدمار في الرمادي «مذهل»، وأسوأ من أي مكان آخر في العراق، وذلك بعد قيامه بأول زيارة لتقييم الوضع في المدينة التي استعادتها الحكومة من التنظيم المتشدد في ديسمبر. وقال الفريق، إن المستشفى ومحطة القطارات الرئيسيين دُمرا، علاوة على آلاف المنازل. وأبلغ مسؤولون محليون، الفريق الدولي، أن 64 جسراً ومعظم شبكة الكهرباء دمرت في عاصمة محافظة الأنبار. أما الفلوجة، الواقعة أيضاً في الأنبار، فلا تزال بقبضة الإرهابيين، الذين تسببوا بمقتل آلاف المدنيين من سكانها، وفي محاولة لتحريرها، عمدت القوات الحكومية إلى حصارها، الأمر الذي أدى إلى انقطاع المواد الغذائية والطبية. وكان ناشطون قد أطلقوا «حملة الفلوجة تقتل جوعاً»، على مواقع التواصل، في محاولة لتسلط الضوء على الكارثة الإنسانية، التي دفعت بعض سكان المدينة إلى الانتحار بسبب الجوع، حسب ما كان قد أعلن مسؤول محلي. وتتحدث بعض المصادر عن مقتل وجرح آلاف المدنيين، من بين 100 ألف من العالقين في هذه المدينة، من دون وجود ممرات آمنة لخروجهم، وفي ظل خطر وجود داعش. على أن الوصول إلى بغداد يتطلب إيجاد كفيل وفق شروط السلطات. ولاقى الحصار المستمر على الفلوجة، استنكاراً من جهات حقوقية، اتهمت بشكل مباشر، سياسيي العراق، بالتواطؤ والمشاركة في حصار الفلوجة. من جهته، طالب مجلس حكماء المسلمين، المجتمع الدولي، بالتحرك السريع لفك الحصار عن الفلوجة. هذا وقتل ما لا يقل عن 153 ارهابياً من تنظيم داعش، بينهم قياديون في عمليات متفرقة بالعراق، وأدمى الطيران العراقي وطيران التحالف الارهابيين في كركوك والانبار.. وفيما أعلن بيان عسكري عن تمكن قيادة عمليات الجزيرة وفرقة المشاة السابعة، والشرطة الاتحادية، من تطهير ناحية معمل كبيسة بعملية مسلحة تمت بنجاح، قتل خلالها ما لا يقل عن 100 من عناصر «داعش»، قال مسؤولون أمنيون وسياسيون إن 50 عنصرا قتلوا بقصف جوي على عدة مناطق بينما تم القضاء على ثلاثة عناصر من التنظيم الارهابي بالقرب من بيجي. وذكر بيان لوزارة الدفاع أن القوات العراقية تمكنت من تطهير منطقة معمل كبيسة وبحسب البيان «لم تكن لدى داعش أي مقاومة باتجاه القوات المسلحة خلال العملية»، مؤكداً أنه تم خلال العملية قتل أكثر من 100 إرهابي، وتدمير عشرات العجلات المفخخة والمدرعة، لافتا إلى «عدم وجود خسائر بالقوات الأمنية». وثمّن البيان الدور المميز والكبير لـ«طيران التحالف الدولي، والقوة الجوية العراقية، وطيران الجيش، وسلاح المدفعية، فضلاً عن الإسناد من قبل المواطنين من داخل ناحية كبيسة الذين كان لهم الدور الكبير في إنجاح المعركة من خلال تزويد القوات الأمنية بجميع المعلومات عن تواجد عناصر«داعش»، وأماكن تجمعهم ومقارهم». إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس قضاء الخالدية ب‍محافظة الأنبار علي داود، عن مقتل 35 عنصرا من «داعش» بقصف لطيران التحالف الدولي شرقي الرمادي. وقال داود، في تصريح صحفي، إن طيران التحالف قصف أهدافا لتنظيم داعش في مناطق البو شهاب والبو بالي والبو شجل ضمن جزيرة الخالدية. واضاف داود، أن القصف أسفر عن مقتل 35 عنصرا من التنظيم بينهم قياديون. وفي كركوك افاد مصدر أمني بأن 32 عنصراً من التنظيم الإرهابي سقطوا بين قتيل وجريح بقصف جوي عراقي جنوب غربي المحافظة، فيما دمر طيران التحالف الدولي عجلتين تابعتين للتنظيم يقودهما انتحاريان غرب مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار. وقال المصدر الامني في تصريح صحافي إن طائرات السوخوي العراقية، قصفت رتلا تابعاً لتنظيم داعش قرب قرية العريشة التابعة لقضاء الحويجة، 55 كيلومتراً جنوب غربي كركوك، ما ادى الى مقتل 15 عنصرا من التنظيم واصابة 17 آخرين وتدمير ثلاث مركبات تحمل احاديات. وأضاف المصدر إن «الضربة جاءت بعد تنسيق بين الطيران الحربي والاجهزة الاستخبارية العراقية». الى ذلك، قال المصدر، إن «طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع الفرقة السابعة بالجيش تمكن من قصف أهداف لتنظيم داعش في جزيرة البغدادي شمال ناحية البغدادي، 90 كم غرب الرمادي، من بينها عجلتان مفخختان للتنظيم يقودهما انتحاريان». وبالتزامن قتل ثلاثة من عناصر التنظيم وعنصر من الحشد الشعبي بالقرب من مدينة بيجي في هجوم شنه الارهابيون. وقال مصدر أمني ان عناصر تنظيم داعش شنوا هجوما على قاطع الفتحة ومنطقة الحراريات 10 كيلومترات شرقي بيجي وتمكنت القوات الامنية والحشد الشعبي من التصدي للهجوم بمختلف انواع الاسلحة، وانتهى الهجوم قبل الفجر بتراجع القوة المهاجمة دون ان تتمكن من السيطرة على اي موقع. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة من عناصر داعش، وتدمير عجلة تحمل احادية واصابة خمسة من عناصره، ومقتل عنصر من الحشد الشعبي، واصابة اثنين آخرين. هذا واكدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) الجمعة ان زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي سيلقى مصيره "العادل" في نهاية المطاف، فيما تواصل القوات الاميركية استهداف قيادة التنظيم المتطرف. وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن "اننا نطارده وسنجده". واضاف المتحدث "مثلما وجدنا مرشده (ابو مصعب) الزرقاوي وقتلناه، ومثلما وجدنا سيد الارهاب اسامة بن لادن وقتلناه، سنجد البغدادي وسيلقى مصيره العادل". وجاءت تصريحات المتحدث بعدما استهدف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين في العراق وسورية عدداً من كبار قادة تنظيم "داعش" خلال الاسابيع الأخيرة، بمن فيهم عبد الرحمن مصطفى القادولي المكنى بحجي امام، القيادي الثاني في التنظيم المتطرف. وقال وارن عن البغدادي "لا اعرف ان كانت العدالة ستتخذ شكل صاروخ +هيلفاير+ او زنزانة مظلمة في مكان ما، لكنه سيلقى مصيره العادل يوما ما". وكانت وزارة العدل الاميركية عرضت مكافاة تصل الى سبعة ملايين دولار لقاء معلومات تقود الى القادولي، وكان يعتبر خلفا محتملا للبغدادي الذي عرضت مكافحة بقيمة عشرة ملايين دولار لقاء القبض عليه. وقال وارن ان البغدادي يقضي وقته في العراق وسورية حيث يسيطر التنظيم على مناطق شاسعة. واعلن وزير الدفاع اشتون كارتر الاسبوع الماضي ان القوات الاميركية تقوم ب"تصفية منهجية" لقيادة التنظيم. كذلك قتل عمر الشيشاني احد اهم قياديي التنظيم العسكريين الشهر الماضي. وأعلن التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الاميركية، ان التنظيم خسر نصف اراضيه في العراق، لافتا الى ان العمليات العسكرية في جنوب الموصل توقفت موقتا، فيما تواجه قوات الامن العراقية تحديات عدة في هذه الجبهات. وقال الناطق باسم التحالف الدولي بالعراق، ستيف وارن، خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد، ان داعش خسر نصف الاراضي التي احتلها في العراق، ومنها بيجي وتكريت وسنجار والرمادي، واشار الى ان استكمال تحرير كبيسة في الانبار والقرى القريبة من مخمور جنوب الموصل. واضاف وارن ان العمليات في مناطق مخمور وهيت والفلوجة ستجري في وقت واحد لاسباب عسكرية، القوات الامنية استطاعت اجتياز الخطوط الامامية لداعش في مخمور بعمق ٢ كلم، حيث شهدت العمليات توقفا بسبب الظروف الجوية وعدم امكان تحرك الآليات على الارض، وتابع وارن تمكنا الاسبوع الماضي من قتل المسؤول عن العمليات المالية في داعش حجي امام، ما اصاب التنظيم في الصميم كونه كان يعمل سابقا لمصلحة ابو مصعب الزرقاوي. واكد الناطق باسم التحالف الدولي ان الحكومة الاميركية تنفق ١١ مليون دولار يوميا في العراق وسوريا لمحاربة داعش، وقدمنا الى العراق بليوني دولار، ٩٠% منها على شكل معدات للجيش. واضاف ان داعش يحاول منذ يومين شن هجمات صاروخية واخرى انتحارية على قطعات الجيش في قرى شرق القيارة، فيما شن التحالف الدولي غارات على معاقله، ما اجبره على الانسحاب. وواصلت المسلحة العراقية هجومها على تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة نينوى في شمال العراق في هجوم وصفه بيان للجيش العراقي بأنه المرحلة الأولى من عملية تهدف لتحرير مدينة الموصل. وبدأت العملية العسكرية المُسماة عملية الفتح يوم الخميس في منطقة مخمور، حيث تم نشر آلاف الجنود العراقيين في الأسابيع الأخيرة وأقاموا قاعدة مع قوات كردية وأمريكية على بعد حوالي 60 كيلومترا جنوب الموصل. وقالت مصادر بالجيش إن القوات العراقية مدعومة بغارات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات البشمركة الكردية حققت تقدما باتجاه الغرب واستعادت السيطرة على عدة القرى من المسلحين المتطرفين. وقال قائد في القوات الخاصة بقيادة عمليات نينوى "قيادة عمليات الفتح باتجاه تحرير مدينة الموصل، ولحد الآن القطاعات بثلاثة محاور، ومحورنا هو المحور الشمالي، ونحن في قرية كوديلا بعد تحريرها من الإرهابيين، وخلال الساعات الأولى حققنا أهدافنا التي كلفنا بها من قبل قائد العمليات، وأنهيناها كلها". ويقول مسؤولون عراقيون إن استعادة الموصل ستكون خلال العام الجاري ولكن هناك تساؤلات كثيرة عما إذا كان الجيش -الذي انهار بشكل جزئي أمام اجتياح تنظيم داعش ثلث العراق في يونيو حزيران 2014- سيكون مستعدا لتحقيق ذلك في الوقت المحدد. وأعلنت مصادر أمنية عراقية، عن إسقاط طائرة استطلاع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، غربي مدينة نينوى 450 كلم شمال بغداد. وقال مصدر أمني عراقي، إن قوات البيشمركة في إقليم كردستان، تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع تابعة للتنظيم غربي نينوى. وأوضح أن المضادات الأرضية الكردية رصدت الطائرة ونجحت في إسقاطها، وهي مزودة بكاميرات تصوير ومراقبة. هذا وأنهت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، اجراءات تخريج دفعة جديدة من المقاتلات الكرديات برتبة ملازم من أكاديمية زاخو العسكرية. وشهد رئيس الإقليم مسعود بارزانى، تخريج عدد 202 مقاتلة جديدة برتبة ملازم، بعد عامين من التدريبات العسكرية داخل الأكاديمية زاخو. وأعرب بارزاني، عن سعادته بمشاركة النساء في الدورات العسكرية، مشيدًا بالدور المهم للنساء في جميع المجالات بالمجتمع، بحسب بيان لحكومة الإقليم. وذكر بيان أن هذه الدورة الخاصة لإعداد الضباط النساء جاءت من صميم الاهتمام بدور المرأة في الدفاع عن الوطن وتزويدها بالعلوم العسكرية الجديدة التي تتناسب مع التطورات الحالية التي يعيشها العالم. وأكدت قائدة الكتيبة النسائية في البشمركة حسيبة أزاد ان كتيبتها جاهزة لقتال داعش حتى النهاية إنتقاما للشعب الكردي، وحتى استعادة كرامته وتحريره من هذه القوى الظلامية، مشيرة الى ان على المرأة التي تقاتل هذا التنظيم المجرم ان تتمتع بالقوة والصلابة والجرأة على رغم وجه مقاتلي داعش البشع. ولفتت أزاد الى ان مقاتلي داعش يرتعبون من فكرة ان يتم قتلهم من نساء لأنهم يؤمنون انهم لن يروا الجنة في هذه الحال، ولذلك يخافون من الكتيبة النسائية في البشمركة. وصوت مجلس النواب العراقي ، الخميس ، بالإجماع على "التغيير الشامل" وذلك بعد أن قدم رئيس الوزراء كابينة حكومية مؤلفة من 16 وزارة فقط . وقالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني أميرة زنكنة ، لشبكة رووداو الاعلامية ، ان مجلس النواب العراقي صوت بالاجماع على التغيير الشامل لجميع الوزارات والوكلاء والهيئات". واضافت ان مجلس النواب شكل لجنة مختصة لمتابعة التغييرات الحكومية التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي . وارجأ جلسته إلى السبت وكان حيدر العيادى اعلن انه قدم تشكيلا وزاريا جديدا للبرلمان فى اطار مسعاه لتشكيل تكنوقراط بهدف محاربة الفساد المستشري في البلاد. وأفاد بيان على موقع العبادي الالكتروني أنه "عرض قائمة بأسماء المرشحين للوزارات وسيرهم الذاتية الذين تم اختيارهم من قبل لجنة الخبراء المتخصصة على أسس المهنية والكفاءة والنزاهة والقدرة القيادية في ضوء وثيقة الإصلاحات الشاملة." وقال التلفزيون الرسمي العراقي إن رئيس الوزراء رشح نزار سالم النعمان لمنصب وزير النفط والسياسي علي علاوي لمنصب وزير المالية والشريف علي بن الحسين لمنصب وزير الخارجية. ولم يتضح على الفور عدد الوزراء الذين سيشملهم التعديل الوزاري. كما لم يتضح ما إذا كان المرشحون الجدد لهم صلات بأحزاب سياسية قوية تخشى أن يضعف التعديل الوزاري من شبكات المحسوبية التي أبقت على ثرواتهم ونفوذهم على مدى أكثر من عشرة أعوام. ويبدو البرلمان الذي يتعين أن يصوت على أي تعديل وزاري والمتوقع أن ينعقد في وقت لاحق اليوم، منقسما بشأن التعديل. فيطالب بعض المشرعين بتغيير جميع الوزراء في حين يقبل البعض الآخر بتعديل جزئي. من جهته، أكد رئيس البرلمان، سليم الجبوري، لـ"العربي الجديد"، استلام البرلمان تشكيلة الحكومة، موضحا أنه سيشكل لجنة لمراجعة سِيَر الوزراء الجدد وكفاءاتهم، معبّرا عن تفاؤله بعبور المرحلة الحالية وتحقيق الإصلاحات. وكان العبادي قد شدد، خلال كلمة أمام البرلمان، على أنه لا توجد أية مشكلة مع الكتل السياسية، مبينا أنه يسعى إلى إجراء تعديل جوهري على حكومته. وأضاف: "سنعمل على دمج بعض الوزارات، والاستغناء عن أكثر من 100 مدير عام"، مبينا أن التغيير المقبل سيشمل الوكالات والهيئات المستقلة. هذا ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انصاره الى انهاء الاعتصام عند بوابات المنطقة الخضراء بعد ان قدم رئيس الوزراء حيدر العبادى تشكيلا جديدا للحكومة يهدف الى مكافحة الفساد. وفي كلمة تلفزيونية وصف الصدر تشكيل الحكومة الجديدة بأنه "مشجع" ودعا أنصاره إلى الانسحاب من المنطقة التي تضم مكاتب الحكومة والبرلمان بعد الاعتصام لنحو أسبوعين. في سياق آخر رغم ضغوط أميركية مكثفة على العراق للتحرك من أجل الحيلولة دون انهيار أكبر سد في البلاد، لم تفعل بغداد شيئا لتهيئة العراقيين لاحتمال حدوث الانهيار وتدفق طوفان من المياه حتى العاصمة ومقتل مئات الآلاف. وقد وقعت الحكومة في الشهر الماضي عقدا بقيمة 296 مليون دولار مع مجموعة تريفي الايطالية لتدعيم سد الموصل في شمال العراق. لكنها لم تعلن أي خطط محددة لمحاولة إنقاذ الناس في حالة انهياره ولم تصدر تعليمات تفصيلية عن كيفية التصرف على نحو آمن. وكان أبرز تصريح علني من جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن السد، نصحه للملايين الذين يعيشون في مسار الطوفان المحتمل أن ينتقلوا إلى أرض مرتفعة لكنه لم يسرد تفاصيل تذكر. وقال مسؤولون أميركيون إن واشنطن تشعر أن بغداد لم تأخذ هذا الخطر على محمل الجد بما يكفي. وذكرت وثيقة حكومية أميركية في أواخر شباط الماضي أن عددا يتراوح بين 500 ألف و1.47 مليون عراقي يعيشون في المناطق الأكثر عرضة للخطر على امتداد نهر دجلة، لن يبقوا على قيد الحياة على الأرجح من جراء الفيضان ما لم يتم إجلاؤهم. وقالت الوثيقة إن الطوفان سيجرف لمئات الأميال قذائف حربية لم تنفجر وكيماويات وجثثا ومباني. وقال مسؤول كبير بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية إنه يمكن إنقاذ النسبة الأكبر من الأرواح بتوجيه النصح للناس عما يجب أن يفعلوه في حالة انهيار السد الذي افتتح في منتصف الثمانينات وكان يعرف باسم سد صدام. واضاف المسؤول نريد أن نتأكد عندما يكون هناك خطر كبير أن السكان الذين يحتمل أن يتأثروا على علم بذلك وأنهم يعرفون ما الذي يتعين عليهم عمله إذا ما حدث ذلك وأنهم يفهمون كيف سيتم تنبيههم. وبدلا من ذلك هونت السلطات العراقية من الخطر. وأفادت تقديرات لوزير المياه الشهر الماضي أن فرص انهيار السد لا تزيد على واحد في الألف وهو مستوى خطر موجود في كل سدود العالم. وقال مصدر حكومي مطلع على خطط سد الموصل إن بغداد حدثت في العام الماضي خطة إخلاء وضعت عام 2006 تدعو إلى نقل السكان إلى المحافظات الجنوبية. واضاف إن الأثر الإنساني سيكون كابوسا لوجيستيا.. مياه ودورات مياه وغذاء. وإذا حدث ذلك في الصيف ستحتاج لإبعادهم عن الشمس. وإذا حدث في الشتاء ستحتاج لتدفئتهم. وتابع المصدر أن الحكومة خططت لوضع نظام إنذار في المناطق الأكثر تهديدا واستخدام الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية لإعلام الناس بما سيحدث وكيفية الاستعداد له. وحتى الآن لم يحدث أي من ذلك. وقال المصدر الحكومي لرويترز إن الحكومة العراقية تشاورت مع القيادة العسكرية بشأن كيفية إجلاء الملايين من منازلهم، لكنها قررت بعد ذلك ترك أمر إبلاغ السكان للسلطات المحلية. وقال مسؤولون ومحللون أميركيون وعراقيون إن مساعي إصلاح السد الواقع على بعد نحو 48 كيلومترا إلى الشمال الغربي من مدينة الموصل تعطلت بسبب الفوضى التي تسود الوضع الأمني في العراق والانقسامات السياسية في بغداد بالإضافة إلى عدم تحقق إنذارات سابقة على مدى سنوات وكذلك بسبب الاختلاف الثقافي. على صعيد آخر تعتزم ألمانيا وفرنسا عقد مشاورات حكومية مشتركة في السابع من أبريل الجاري في مدينة متز الفرنسية حول أجندة، من بينها قضية اللاجئين، فيما نظم مهاجرون محتجزون بجزيرة خيوس اليونانية احتجاجاً، في وقت أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أنه من المنتظر أن يصل إلى ألمانيا الاثنين أول اللاجئين السوريين، الذين يفدون إلى البلاد في إطار اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وقال ناطق باسم الوزارة رداً على استفسار إن اللاجئين المنتظر قدومهم من الأسر المعيلة لأطفال على وجه الخصوص، مضيفاً أن تلك العائلات قد يتم استقبالها في أول الأمر في مدينة فريدلاند بولاية سكسونيا السفلى غربي ألمانيا. وأوضح الناطق أن عدد اللاجئين المنتظر قدومهم يوم الاثنين المقبل يقدر ببضعة عشرات. وفي الأثناء، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات التركية بارغام عشرات اللاجئين السوريين، بشكل يومي غير مشروع، على العودة إلى بلادهم التي دمرتها الحرب، منددة بالتداعيات السلبية للاتفاق الأخير بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول المهاجرين. وتأتي هذه الاتهامات قبل أيام قليلة من عودة المجموعات الأولى من المهاجرين إلى تركيا بعد أن يتم إخراجهم من الاتحاد الأوروبي بموجب الاتفاق الموقع في 20 مارس. وطبقاً لمعلومات تم جمعها في المحافظات الحدودية الجنوبية التركية، قالت المنظمة غير الحكومية المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان إن قوات الأمن التركية تجمع نحو مئة سوري كل يوم وتطردهم. والأسبوع الماضي، قالت منظمة العفو إنها جمعت أدلة تشير إلى عمليات ترحيل واسعة النطاق من محافظة هاتاي. وفي سياق أزمة اللجوء، قال مسؤولون بالشرطة اليونانية إن مئات من المهاجرين واللاجئين على جزيرة خيوس اليونانية هدموا قطاعاً من سور بالأسلاك الشائكة يحيط بمركز احتجازهم وشرعوا في السير باتجاه الميناء للاحتجاج. وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع إلكترونية يونانية عشرات المهاجرين واللاجئين أغلبهم نساء وأطفال يحملون أمتعتهم ويسيرون في طريق باتجاه الميناء. وقال ناطق باسم شرطة المنطقة التي تتبعها خيوس إن نحو 300 شخص غادروا المركز، وإن الشرطة تتابع الموقف. وإلى ذلك، تعتزم ألمانيا وفرنسا عقد مشاورات حكومية مشتركة في السابع من أبريل الجاري في مدينة متز الفرنسية. وقال نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية جيورج شترايتر في برلين إن الموضوعات المحورية، التي سيجرى مناقشتها في المشاورات الحكومية الثامنة عشرة بين ألمانيا وفرنسا، تدور حول قضايا الاندماج وسياسة اللجوء ومكافحة الإرهاب والسياسة الأمنية والخارجية. تجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين البلدين يشوبها التوتر حالياً، بسبب انتقاد فرنسا خلال الأسابيع الماضية لسياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المنفتحة تجاه اللاجئين. في مجال آخر تدرس الإدارة الأميركية خطة لزيادة عدد قواتها الخاصة التي أرسلتها واشنطن إلى سوريا "بشكل كبير" مع تطلّعها للتعجيل بالمكاسب التي تمّ تحقيقها في الآونة الأخيرة ضد "داعش". وكشف مسؤولون أميركيون، على علم مباشر بتفاصيل الاقتراح، أن واشنطن ستجعل وحدة عمليات القوات الخاصة الأميركية أكبر مرات عدة من حجم القوة الموجودة حالياً في سوريا والمؤلفة من نحو 50 جندياً حيث يعملون إلى حدّ كبير كمستشارين بعيداً عن خطوط المواجهة. ويُعدّ هذا الاقتراح أحد خيارات عسكرية يجري إعدادها للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يدرس أيضاً زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. وامتنعت متحدثة باسم البيت الأبيض عن التعليق. ويبدو أن هذا الاقتراح أحدث علامة على تزايد الثقة في قدرة القوات التي تدعمها الولايات المتحدة داخل سوريا والعراق على استعادة الأراضي من تنظيم "داعش". ويسيطر التنظيم على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، وبدأ يثبت أنه يمثل تهديداً قوياً في الخارج معلناً مسؤوليته عن هجمات كبيرة وقعت في باريس في تشرين الثاني وفي بروكسل في آذار. ولكن توجد علامات متزايدة على أن الزخم في العراق وسوريا تحوّل ضدّه. وقال المسؤولون أن التنظيم يخسر معركة ضدّ قوات حُشدت ضدّه من جوانب كثيرة في المنطقة الواسعة التي يسيطر عليها. وفي العراق، تقهقر التنظيم منذ كانون الأول عندما فقد الرمادي عاصمة محافظة الأنبار في غرب العراق. وفي سوريا طردت القوات الحكومية السورية التي تدعمها روسيا التنظيم من مدينة تدمر الاستراتيجية. وأشار المسؤولون إلى أنه منذ أن استعادت القوات المدعومة من الولايات المتحدة بلدة الشدادي السورية الاستراتيجية في أواخر شباط عرض عدد متزايد من المقاتلين العرب في سوريا الانضمام إلى القتال ضدّ "داعش". وحقّقت القوات الأميركية أيضاً نجاحاً متزايداً في التخلّص من كبار قيادات "داعش". وأدت غارات جوية في الأسابيع الأخيرة إلى قتل قيادي كبير اسمه عبد الرحمن مصطفى القادولي وقيادي في التنظيم وُصف بأنه "وزير الحرب" في التنظيم واسمه أبو عمر الشيشاني. وأعلنت الولايات المتحدة في كانون الأول الماضي أنها أرسلت قوة جديدة من قوات العمليات الخاصة إلى العراق لشنّ غارات ضدّ التنظيم هناك وفي سوريا المجاورة. وجاء هذا عقب إعلانها في تشرين الأول الماضي أن عشرات من جنود القوات الأميركية الخاصّة سيُرسلون إلى سوريا لتكون أول قوات برية أميركية تتمركز هناك. وستُخصص القوات الأميركية الإضافية في سوريا بشكل أساسي لتحديد المواقع التي ستُدرّب فيها رجال قبائل عربية تطوّعوا لقتال التنظيم. وسيتمّ في نهاية الأمر تزويد رجال القبائل بأسلحة وتمهيد الطريق أمام شنّ هجوم على مدينة الرقة عاصمة التنظيم من الناحية الفعلية تحت غطاء جوي أميركي. وعلى الرغم من أن هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها حتى الآن، يتّفق المسؤولون الأميركيون والزعماء الأكراد على أن هناك حاجة لوجود قوة يغلب عليها العرب للسيطرة على الرقّة. وستكون الزيادة الجديدة في قوات العمليات الخاصة الأميركية في سوريا منفصلة عن جهود عسكرية أميركية معدّلة تجري لتدريب عدد محدود من المقاتلين السوريين في تركيا. وتتركّز هذه الجهود على تعليمهم تحديد الأهداف للغارات الجوية التي يشنّها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. ويعمل الجيش الأميركي حالياً مع "عشرات" من مقاتلي "المعارضة السورية" في إطار برنامج تدريب وتجهيز مُجدّد بعد مبادرة سابقة تعرّضت لانتقادات عدة وفشلت العام الماضي. وتعرّضت وزارة الدفاع الأميركية لهجوم حاد في تشرين الأول الماضي، إذ أن البرنامج الذي بدأته مطلع العام 2015 بكلفة 500 مليون دولار كان يتضمّن تدريب نحو خمسة آلاف معارض سوري "معتدل" سنوياً لقتال التنظيم، لكن الفشل كان ذريعاً بحيث أنه لم يسمح سوى بتدريب عشرات المقاتلين. كما أن بعض هؤلاء المقاتلين سلّموا أسلحتهم إلى "جبهة النصرة" التابع لتنظيم "القاعدة" في سوريا. لكن وزارة الدفاع الأميركية أعادت بناء برنامج جديد في محاولة لتعويض الفشل السابق. وبدلاً من محاولة سحب وحدات المقاتلين بالكامل من الخطوط الأمامية، وتدريبهم وإرسالهم مرة أخرى، يعمل الجيش الأميركي حالياً مع مجموعات صغيرة من كل وحدة. وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" الكولونيل ستيف وارن من بغداد لصحافيي الكونغرس: "إذا كان لديك شخص خاضع لتدريب عال هنا، فإن الرجلين على يمينه ويساره سيستفيدان من تدريبه بشكل كبير". ورفض وارن تحديد عدد السوريين الذين خضعوا للتدريب، مكتفياً بالقول إنهم "عشرات". يُذكر أن الكونغرس الأميركي صادق بأغلبية ساحقة على مشروع قانون الإنفاق الدفاعي الجديد الذي يسمح لوزارة الدفاع الأميركية بتدريب المعارضة السورية لمدة عامين كجزء من الحملة ضدّ مسلحي "داعش" على أمل أن تصبح، هذه الأخيرة، قادرة على مجابهة ومكافحة مقاتلي التنظيم الذي أصبح قوة تُهدّد الاستقرار في العراق وسوريا. وأظهرت دراسة هولندية أن الفرنسيين والألمان والبريطانيين يشكلون أكبر عدد من المقاتلين الأجانب في صفوف المتشددين في سوريا من الدول الأوروبية، لكن بلجيكا تعتبر صاحبة أكبر نسبة من المقاتلين الأوروبيين بحساب عدد السكان. ويشكل الأوروبيون الذين يقاتلون مع الجماعات الإسلامية في سوريا والعراق، أحد أبرز المخاوف الأمنية في أوروبا لعدة سنوات مقبلة. وشارك المتطوعون العائدون من البلدين في هجمات في باريس وبروكسل على مدى الثمانية عشر شهراً الماضية، من بينها تفجيرات الشهر الماضي في العاصمة البلجيكية. وقالت الدراسة التي أعدها المركز الدولي لمكافحة الإرهاب في لاهاي، إن دول الاتحاد الأوروبي يجب ألا تتساهل مع مواطنيها الذين يغادرون للقتال في الشرق الأوسط. وكتب الباحثون في الدراسة أن "العديد من المنظمات الإرهابية تهدف إلى تقويض المجتمعات القائمة على التسامح والتعدد وحكم القانون... يبدو أن هناك قصوراً في إدراك هذا الخطر ووضع السياسات المناسبة لمكافحته". وفي المجمل سافر ما يصل إلى 4294 أوروبياً للقتال في سوريا عاد منهم إلى أوروبا 30 في المئة وتأكد مقتل 14 في المئة. وتقول الدراسة إن نحو 17 في المئة منهم من النساء وإن 23 في المئة اعتنقوا الإسلام. وجاءت غالبيتهم من مناطق حضرية أو ضواحي المدن في القارة الأوروبية. وأظهرت الأرقام الإجمالية فروقاً كبيرة بين الدول الأوروبية، حيث كانت بلجيكا التي جاء منها منفذو هجمات باريس العام الماضي وتفجيرات الشهر الماضي في بروكسل، أكبر الدول نسبة بإرسال 41 مقاتلاً من كل مليون من سكانها. ولم تساهم بلجيكا فقط بأكبر نسبة من المقاتلين مقارنة بعدد سكانها، لكن أيضا 18 في المئة فقط منهم عادوا مقارنة بعودة 50 في المئة من الذين غادروا من الدنمارك. وجاءت بعد بلجيكا كل من النمسا والسويد من حيث عدد المقاتلين مقارنة بعدد السكان. أما بالنسبة للأعداد جاءت فرنسا كأكبر مصدر للمقاتلين الذين غادروها للقتال في صفوف تنظيم "داعش". وأحصت الدراسة أكثر من 900 مقاتل منهم. وساهمت كل من ألمانيا وبريطانيا بأعداد كبيرة أيضاً. وشاركت دول شرق أوروبا التي لم تشهد إلا أعداداً قليلة من المهاجرين وبها جاليات مسلمة صغيرة بعدد قليل من المقاتلين الأجانب. ولم يتمكن الباحثون من العثور على بيانات في هذا الشأن من كل من اليونان والمجر. إلى هذا أكدت دولة الإمارات التزامها ومساهمتها من خلال علاقات الشراكة المجدية في التوصل إلى حلول لقضية اللاجئين السوريين، مبدية تطلعها إلى النتائج التي سيتم التوصل إليها خلال مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني المزمع عقده بتركيا في شهر مايو المقبل ومؤتمر القمة المعني باللاجئين المقرر أن تعقده الأمم المتحدة في شهر سبتمبر القادم، والاستفادة التي ستعود من تلك المبادرات لوضع حلول لهذه التحديات. وقالت د. ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، في الكلمة التي ألقتها أمام الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مقر الأمم المتحدة في جنيف لبحث أحوال اللاجئين السوريين والدعوة إلى إيجاد حلول لأزمتهم من خلال توسيع عمليات إعادة التوطين لهم وإيجاد حلول ومبادرات مبتكرة ومستدامة توفر سبلاً لقبول اللاجئين لتخفيف الضغط على البلدان المستضيفة وخاصة دول الجوار، إن الوضع الحالي لسوريا يعتبر مشكلة إنسانية تؤرق العالم بأسره، مشيرة إلى وجود ما يزيد على 4.8 ملايين لاجئ سوري و6.5 ملايين شخص نازح داخلي في سوريا. وشددت على أنه لا يمكن السماح بأن تتفاقم أزمة اللاجئين السوريين لتصبح شبيهة بأزمة اللاجئين الفلسطينيين، حيث أصبحت الدول المضيفة موطناً لهؤلاء اللاجئين على مدى عقود، وأصبحوا مجبرين على مواصلة العيش للأبد على هذا النحو. وأكدت في هذا الصدد التزام دولة الإمارات بشدة بدعم الشعب السوري. وقالت إنه في عام 2012 كانت الإمارات من أوائل الدول التي قدمت مساعدات إنسانية للاجئين السوريين والأشخاص النازحين فيها، ومع استمرار الحرب استمر دعمنا، مشيرة إلى أن دولة الإمارات قدمت على مدى السنوات الخمس الأخيرة ما يزيد على 600 مليون دولار، كما تعهدت بتقديم 137 مليون دولار أخرى خلال آخر مؤتمر في لندن الذي عقد في شهر فبراير الماضي، فيما تمتد المساعدات الإنسانية الإماراتية للاجئين السوريين لتشمل الموجودين في كل من الأردن ولبنان والعراق ومصر بالإضافة إلى الأشخاص النازحين داخلياً في سوريا. وأوضحت أن المساعدات الإماراتية شملت توفير الغذاء والمواد غير الغذائية وخدمات الصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم والإيواء بما في ذلك بناء وإدارة المخيمات، مشيرة إلى تأسيس الإمارات لمخيم للاجئين في الأردن يتسع لـ10 آلاف لاجئ، بالإضافة إلى مستشفى ميداني في منطقة المفرق ودعم تقديم الخدمات الصحية الاجتماعية المتنقلة لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون خارج المخيمات في شمالي الأردن، بالإضافة إلى اللاجئين الآخرين الذين يعيشون في المجتمعات المضيفة داخل الأردن، حيث يخدم هذا المستشفى الميداني في المتوسط نحو 800 مريض يوميا إلى جانب تأسيس مخيم في شمالي العراق يسع لنحو أربعة آلاف لاجئ سوري ويقدم خدمات دعم مشابهة. وقالت إنه وبالإضافة إلى الدعم المباشر المقدم للاجئين السوريين في الدول العربية المضيفة وداخل سوريا نفسها، رحبت حكومة دولة الإمارات بما يزيد على 100 ألف مواطن سوري من جميع قطاعات المجتمع السوري ومختلف الطوائف وقدمت لهم أذون الإقامة للتمكن من العيش في الإمارات، ليصبح بذلك العدد الإجمالي للسوريين المقيمين في الدولة حوالي 250 ألف شخص منهم ما يزيد على 17 ألف طفل انتسبوا حديثا للمدارس الإماراتية منذ اندلاع الحرب. وأكدت أن حكومة الإمارات، وتقديراً منها لصعوبة الظروف والأوضاع الحالية، أظهرت تعاطفا كبيرا مع المتضررين من الأزمة من خلال السماح لآلاف السوريين ممن انتهت تأشيراتهم أو صلاحية أوراق هوياتهم وجوازات السفر بتعديل أوضاعهم لتمكينهم من استمرار إقامتهم في الدولة، حيث يحدث هذا الأمر تبعاً لوضع كل حالة ومن خلال القنوات الشرعية المعتادة. وأعربت د. ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، عن تثمين وتقدير دولة الإمارات للجهود التي تبذلها كل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والشركاء الدوليين، وكذلك المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا لدعم الشعب السوري، مؤكدة إيمان دولة الإمارات بأن معالجة الأسباب الجذرية للصراع العنيف الدائر هو الحل الأمثل إلى جانب الثقة التامة بأن كافة الحاضرين يرحبون بالإيقاف الجزئي للقتال وتجمعهم رغبة مشتركة في حث كافة الأطراف المعنية لاحترام هذا الاتفاق. وقالت "ندرك ونتفهم وجود العديد من التحديات الكبيرة فيما يتعلق بإتاحة دخول المساعدات والمنتمين للعمل الإنساني داخل سوريا ونرحب بالتقدم المحقق حتى الآن في هذا الشأن في أعقاب توقف القتال، وبمجرد إرساء دعائم السلام في سوريا فإننا سندعم عمليات العودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين والنازحين السوريين إلى وطنهم متى أمكن، وحتى يأتي هذا اليوم ستواصل دولة الإمارات التأكيد على أهمية تلبية احتياجات اللاجئين وكذلك المجتمعات المضيفة من خلال المساهمة بمساعداتها"، مؤكدة معاليها على ضرورة توجيه الاهتمام الواجب ومراعاة الخطط الإنسانية والتنموية لحكومات الدول المضيفة عند التنسيق فيما بين المانحين والأطراف الفاعلة المختلفة. وضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عبيد سالم الزعابي، وسكرتير أول في البعثة، راشد الشامسي، ورئيس قسم التنسيق والاستجابة بإدارة تنسيق المساعدات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، خليفة الكتبي. ويأتي هذا الاجتماع المهم، الذي شارك فيه ممثلون عن 92 دولة و6 منظمات حكومية دولية، بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، لمتابعة أعمال مؤتمر لندن الذي عقد في فبراير 2016 وكخطوة تحضيرية تسبق انعقاد القمة العالمية للعمل الإنساني والمزمع عقدها في مايو 2016 في اسطنبول. وعقب الجلسة الافتتاحية تحدث ممثلو الدول المستضيفة للاجئين السوريين (الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر) عن إنجازاتهم وسعيهم لتخفيف معاناة اللاجئين، بعدها عقدت جلسة تم خلالها استعراض وتبادل الخبرات التي قدمتها بعض الدول لمواجهة التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين ثم عقدت جلسة نقاش لممثلي الدول المشاركة. وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قد افتتح الاجتماع بكلمة بين فيها الوضع الراهن للاجئين السوريين وزيادة الأعداد النازحة إلى دول أوروبا، معربا عن قلقه إزاء ارتفاع أعدادهم وضرورة استكمال الجهود التي بذلتها دول عديدة استجابة للنداءات التي تم إطلاقها خلال اجتماعات سابقة رفيعة المستوى. وأشار إلى مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن حول دعم سوريا في فبراير 2016 والتعهدات المالية التي قدمتها الدول، معربا عن أمله في أن تقوم بالإيفاء بتعهداتها، حيث إن نصف تعهدات لندن لم يتم تحصيلها بعد. كما أشار إلى أن 90 في المئة من اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر وعليه يجب تكاتف الجهود من أجل إيجاد حل للأزمة. كما ألقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة أشار فيها إلى زيارته الأخيرة لعدد من الدول المستضيفة للاجئين للاطلاع على أحوالهم، معرباً عن أمله في أن يثمر هذا المؤتمر في تعزيز الأمل لديهم بحياة أفضل ولم شمل الأسر السورية ودعم تعليم الأطفال. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية إعادة توطين 10 في المئة من النازحين في بلدان ثالثة وفتح مسارات آمنة وقانونية لقبولهم مع مراعاة أن لا تأتي الحلول التي ستثمر عن الاجتماع على حساب اللاجئين الآخرين.