رئيس دولة الإمارات يخصص 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصرى

الرئيس المصرى يبحث مع ولى عهد ابو ظبى فى القاهرة تطورات المنطقة

وزير الدفاع المصري يؤكد نجاح الجيش بالقضاء على كثير من الإرهابيين في سيناء

مصر تؤكد في ردها على الحكومة السودانية مصرية حلايب وشلاتين


    

غادر الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة القاهرة بعد زيارة استمرت يومين، وكان في وداعه بالمطار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار الرسميين. وكان ولي عهد ابو ظبي قام يرافقه الرئيس السيسي بجولة تفقدية ل تجمع الشيخ محمد بن زايد الذي يربط بين القاهرة الجديدة كإمتداد طبيعي للعاصمة الحالية، وبين العاصمة الإدارية الجديدة وذلك بطول 12 كيلومترا وعرض ٦.٥ كيلومترات وبمساحة إجمالية تصل إلى نحو 20 ألف فدان. وأعرب الشيخ محمد عن تمنياته لمصر وشعبها كل التوفيق والتقدم والازدهار، مثمنا الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية في سبيل تحقيق التنمية الشاملة بما يلبي تطلعات الشعب المصري الشقيق. وكان ولي عهد ابو ظبي جدد، خلال لقائه الرئيس المصري موقف بلاده الداعم لمصر سياسياً واقتصادياً، والمؤيِد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، بحسب ما ورد في بيان للرئاسة المصرية، مضيفا أن مصر تعد ركيزةً للاستقرار وصماماً للأمان في منطقة الشرق الأوسط. وقد ركزت المباحثات على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الشيخ محمد أن الإمارات حريصة على مزيد من تعزيز علاقاتها مع مصر على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، وأن الإمارات ماضية في الوقوف بجانب مصر وشعبها في تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء. واستعرض الرئيس المصري جهود إنجاز استحقاقات خريطة طريق المستقبل وأهم المشاريع الحيوية والتنموية المنجزة المتوزعة في جميع أنحاء مصر، مشيراً إلى جهود الحكومة في استقطاب الاستثمارات والمشاريع التي من شأنها تنمية الاقتصاد الوطني مرحباً بالمستثمرين الإماراتيين في مصر. ووفقا لبيان الرئاسة المصرية فقد توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دول المنطقة. وناقش الطرفان التحديات الأمنية التي تستهدف زعزعة استقرار المنطقة والعنف والتطرف وأعمال الجماعات الإرهابية. وأكد ولي عهد أبوظبي والرئيس المصري أهمية تضافر الجهود والتعاون والتكاتف والتضامن العربي، والوقوف صفا واحدا أمام التهديدات والتدخلات الخارجية التي تهدف إلى تقويض أسس الاستقرار والأمن في المنطقة العربية. وبحث القائدان ضرورة إيجاد منطلقات قوية وفاعلة في العمل العربي المشترك، من شأنها مجابهة مصادر التهديد والقضاء على مخاطر التطرف والإرهاب في المنطقة. وكان الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية وصل الى القاهرة وكان الرئيس المصري السيسي في استقباله بالمطار، قبل ان تعقد بينهما جلسة محادثات في قصر الاتحادية. وكان الشيخ محمد التقى في الرياض الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين والسبل الكفيلة بتطويرها في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيز هذه العلاقات وتقويتها بما يحقق تطلعاتهما المشتركة. كما تم خلال اللقاء بحث القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق البلدين حولها في سبيل حفظ أمن واستقرار المنطقة. وقال بمناسبة مشاركته على رأس وفد دولة الإمارات في القمة الخليجية - الأميركية، إن دول مجلس التعاون بما لها من نفوذ إقليمي وعالمي وما تمتلكه من قدرة على التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة وما تمثله من أهمية استراتيجية بالنسبة إلى العالم كله، هي طرف أساسي في التفاعلات التي تجري في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وعليها مسؤولية تاريخية كبرى في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها والتصدي لمخططات الفوضى والتخريب التي تتعرض لها بعض دولها وهذا يمنح القمة الخليجية الأميركية بمشاركة الرئيس باراك اوباما أهمية خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وذكر أن دول مجلس التعاون تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك وتقويتها في مواجهة التحديات التي تحيط بها في ظل بيئة إقليمية مضطربة وحافلة بمظاهر الخطر والتهديد وبيئة دولية تشهد تغيرات متسارعة وتحولات مهمة في المواقف والسياسات والتوجهات. وأضاف الشيخ محمد أن مواقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخيرة التي اتسمت بالتوافق والتضامن تجاه كثير من القضايا والملفات انطوت على رسالة واضحة مفادها أنها قادرة على الدفاع عن مصالحها ومكتسبات شعوبها وتمتلك إرادة التحرك الفاعل ضد أي أخطار تتهدد أمنها. وشدد على أن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة من مجمل الأزمات في المنطقة بدءا من اليمن مرورا بليبيا والعراق وانتهاء بسوريا، يقوم على أسس واضحة أهمها أولوية الحفاظ على امن واستقرار الدول العربية والوقوف إلى جانب ما يحقق مصالح شعوبها ويخدم تطلعاتها نحو التنمية والاستقرار والتقدم والتصدي لقوى التطرف والعنف والإرهاب التي تمثل خطرا على حاضر ومستقبل الدول والمجتمعات كافة وعدم التردد في مجابهة محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أو فرض أجندات طائفية ودينية عليها وعلى شعوبها. وأشار الى ان قضية السلام في الشرق الأوسط وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة ستبقى هي القضية المحورية للعرب وان التوصل الى سلام حقيقي سيعالج الكثير من التبعات والنتائج التي خلفها الاحتلال والتعنت الاسرائيلي.. مؤكدا سموه أهمية إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني استنادا إلى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية مما يسهم في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. وقال إن مشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما في أعمال القمة الخليجية الأميركية مثلت فرصة جيدة للتباحث بين الجانبين الخليجي والأميركي وتبادل وجهات النظر حول كل ما يخدم قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة ويضع حدا للنزاعات والحروب التي تشهدها والمخاطر التي تهددها وفي مقدمتها قضايا التطرف والإرهاب ومخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وغيرها. مؤكدا أن العلاقات الخليجية-الأميركية هي علاقات تاريخية وهناك حرص من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تعزيزها وتقويتها في إطار من التفاهم والحوار. هذا وبتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أمر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في ختام زيارته إلى جمهورية مصر العربية، بتقديم 4 مليارات دولار دعماً لمصر؛ ملياران منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر، وملياران وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي. يأتي الدعم في إطار التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين، ومن منطلق موقف دولة الإمارات الثابت في دعم مصر وشعبها الشقيق، لتعزيز مسيرة البناء والتنمية وتقديراً لدورها المحوري في المنطقة. وجدد الشيخ محمد بن زايد موقف الإمارات الداعم لمصر وشعبها في تحقيق تطلعاته في الاستقرار والتنمية والبناء، مشيراً إلى أن مصر ركيزة للاستقرار وصمام أمان للمنطقة، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني ودورها الريادي في المنطقة. وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة غادر القاهرة بعد زيارة عمل لجمهورية مصر العربية.وكان في وداع سموه لدى مغادرته مطار القاهرة الدولي عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، وعدد من كبار المسؤولين المصريين. وأعرب عن تمنياته لمصر وشعبها كل التوفيق والتقدم والازدهار، مثمناً الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية في سبيل تحقيق التنمية الشاملة، بما يلبي تطلعات الشعب المصري الشقيق. وقام يرافقه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بجولة تفقدية لـ “ تجمع الشيخ محمد بن زايد “ الذي يربط بين القاهرة الجديدة كإمتداد طبيعي للعاصمة الحالية وبين العاصمة الإدارية الجديدة وذلك بطول 12 كيلومترا وعرض 6,5 كيلومتر وبمساحة إجمالية تصل إلى نحو 20 ألف فدان. ويشمل التجمع العديد من الأنشطة والأعمال من بينها حي للمال والأعمال وحي سكني ومدينة علمية ومدينة طبية عالمية وقرية ذكية وأرض للمعارض ومنطقة ترفيهية وخدمية ويتخلل التجمع محور أخضر يتضمن العديد من المطاعم ومناطق التنزه ومسارات للدراجات والمشاة. ويرتبط هذا التجمع بالعاصمة الإدارية الجديدة من خلال جسرين على تقاطع محور “ الشيخ محمد بن زايد “ على الطريق الدائري الإقليمي. ومن المخطط وضع حجر الأساس وتدشين المشروع نهاية مايو المقبل كما سيتم الانتهاء من جميع الإنشاءات والطرق والمرافق خلال عامين. ويعمل في المشروع 50 شركة مقاولات وإنشاءات مصرية بإجمالي 50 ألف مهندس وفني وعامل. رافق خلال الجولة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وعلي بن حمّاد الشامسي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي. وأكد مسؤولون وخبراء مصريون أن توجيهات القيادة الإماراتية بتقديم 4 مليارات دولار دعماً لمصر؛ ملياران منها توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية، وملياران وديعة في البنك المركزي المصري لتعزيز الاحتياطي النقدي، من شأنها مساعدة الاقتصاد المصري على النهوض، مثمنين مواقف الإمارات خاصة منذ ثورة 30 يونيو 2013 من منطلق العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين حكومة وشعباً، وهي علاقات أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما جعل للإمارات مكانة خاصة في قلوب المصريين. وأكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي في مصر أن تلك الخطوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين، موضحة أنه تتم مناقشة سبل التحرك لتوجيه تلك الاستثمارات في ضوء المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقالت الكاتبة سكينة فؤاد مستشار رئيس الجمهورية السابق: إن جذور الأصالة الإماراتية تمتد من الوالد للأبناء، وتظهر بقوة في أوقات الأزمات، حيث تتجلى الأصول والقيم والعزة العربية، وما يحدث ليس غريبا على هذه العروق الأصيلة التي تطرح من الأب الكبير العظيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان لأبنائه الذين يمثلون نموذجا قويا، ويدركون قيمة مصر، ويبنون فوق ما بناه الأب من جذور لعلاقة وطيدة. وأضافت: الكلمات لا تفي ما يجب أن يقال، فنحن أمام نموذج لعلاقات قوية بين البلدين، بما يؤكد أن هذه الأمة وفي هذه اللحظات المصيرية التي يكتنفها كل هذا الخطر والمؤامرات والخطط الشيطانية لن تسقط طالما أن هناك مثل تلك النماذج القوية في العلاقات الصلبة. وأشارت إلى إدراك البلدين لحجم الخطر الداهم الذي يواجه المنطقة والمحاولات الهادفة لإسقاط مصر باعتبارها قلب الأمة العربية، لافتة إلى دور دولة الإمارات في دعم ومساندة مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي مكنت القاهرة من مواجهة المؤامرات بوقفة قوية من القوات المسلحة والأشقاء العرب الذين دعموا الكنانة. وأشاد السفير جمال بيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب بتخصص الإمارات 4 مليارات دولار لدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي في مصر. وقال: ليس غريباً على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة التي تحرص على دعم ومساندة كل الأشقاء، لافتًا إلى أن الإمارات تدرك قيمة التحالف العربي. ونوه بأن تخصيص هذه المبالغ يدعم اقتصاد مصر الذي يحاول أن يسترد عافيته من جديد، وسوف تكون لتلك المخصصات آثار إيجابية في مواجهة أزمة «الدولار» التي يعاني منها الاقتصاد المصري في الوقت الحالي. وأكد على وجود الكثير من الفرص الاستثمارية في مصر، واصفاً حرص الإمارات على توجيه استثمارات في مصر بأنه استثمار ذكي في اقتصاد يسترد عافيته ويحفل بالفرص المميزة. واعتبر محمود الشريف وكيل مجلس النواب المصري، أن ما خصصته دولة الإمارات لدعم الاستثمار والاحتياطي النقدي في مصر يأتي في إطار التنسيق بين البلدين الشقيقين واستمرارا لمسيرة التعاون المستمر والدائم انطلاقا من العلاقات التاريخية الطيبة التي تجمع البلدين حكومة وشعبا. وكشف عن أن وفدا من مجلس النواب المصري يعتزم زيارة دولة الإمارات قريبا لتوجيه الشكر على ذلك الدعم المتواصل ومناقشة العديد من الملفات في إطار التنسيق بين البلدين. وذكر النائب البرلماني محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق أن دولة الإمارات لها مكانة خاصة في قلوب كل المصريين، مشيدا بالزيارة الكريمة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى مصر، والتي تدل على عمق العلاقات بين البلدين وحرص الإمارات الدائم على دعم ومساندة مصر خاصة منذ ثورة 30 يونيو 2013. وأفاد أن الإمارات حريصة دائما على تعزيز العمل العربي المشترك، وتدرك ضرورة ذلك خاصة في تلك المرحلة التي تشهد فيها المنطقة العديد من الأزمات، شاكرا جهود الدولة في دعم بلاده، وهي الجهود المستمرة بتوجيهات من القيادة الرشيدة. وقالت الدكتورة بسنت فهمي الخبيرة المصرفية المصرية عضو مجلس النواب ان تخصيص الإمارات 4 مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري سواء على صعيد دعم الاحتياطي النقدي أو الاستثمارات مبادرة كريمة، ومخصصات جاءت في وقت حساس للغاية، وتأتي استكمالا لنهج دولة الإمارات في دعم مصر ومساندتها في أوقات الأزمات. وأكدت أن الاحتياطي النقدي في مصر في وضع صعب، خاصة أن كل المصادر التي تغذيه مضطربة مثل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، بالتالي جاء الدعم الإماراتي في توقيته. رافق ترحيب المسؤولين والخبراء المصريين باللفتة الإماراتية الطيبة؛ ترحيب واسع في الشارع المصري وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما يؤكد مدى قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الممتدة إلى زمن طويل، والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. على صعيد آخر شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على ضرورة محاسبة ومساءلة كل من يخطئ سواء من رجال الشرطة أو المواطنين، مؤكدا أنه رغم عدم انسحاب بعض التصرفات غير المسؤولة لأفراد الأمن على هذا الجهاز الوطني، الذي قدم العديد من التضحيات والشهداء من أجل حماية الوطن والدفاع عن المواطنين، فإنه يتعين ردع تلك التصرفات بالقانون ومحاسبة مرتكبيها بشكل فوري. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس باللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية، بحضور جميع مساعدي الوزير لمختلف القطاعات. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، بأن الرئيس أكد أهمية اليقظة لمحاولات النيل من المؤسسات الوطنية وتعكير صفو العلاقة بين المواطنين، وأجهزة الدولة بهدف إثارة الفتنة والسعى لزعزعة استقرار البلاد. وقال علاء يوسف، إن الاجتماع تناول مشروع التعديلات التشريعية المقترحة على القانون الخاص بهيئة الشرطة، التي تؤكد ضرورة مراعاة معايير حقوق الإنسان، والالتزام بالنزاهة والشفافية عند استخدام السلطة والقوة في إنفاذ القانون، فضلا عن إسهامها في تعزيز مستويات الخدمات الأمنية والمدنية المقدمة للمواطنين، ووجه الرئيس في هذا الصدد، بسرعة الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة لإقرار مشروع التعديلات وعرضها على مجلس النواب. هذا، ونفت الرئاسة المصرية ما نشرته إحدى الصحف المصرية من أن الرئيس السيسي طالب بوقف تظاهرات الأرض التي دعا إليها ناشطون يوم 25 نيسان الحالي. وأعربت الرئاسة في بيان صباح الخميس عن استيائها البالغ إزاء ما تم نشره على الموقع الإلكتروني لصحيفة الشروق، وتضمن معلومات مضللة منسوبة لمصادر مجهولة حول عقد الرئيس السيسي سلسلة لقاءات مع معاونيه، خاصة مسؤولي الملف الأمني لبحث وقف التظاهرات. وأكدت الرئاسة أن هذا الأمر عار تماماً من الصحة شكلاً وموضوعاً، وكان يتعين على الصحيفة التأكد من صحة ذلك الخبر قبل النشر، مراعاةً لقواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة، وما يتعلق بها من رسالة سامية لزيادة الوعي ونشر المعلومات الصحيحة. وأهابت رئاسة الجمهورية بجميع وسائل الإعلام تحري الدقة والاستناد إلى مصادر رسمية، والتأكد من صحة الأخبار المتعلقة بمؤسسة الرئاسة قبل نشرها. وكانت الصحيفة قد زعمت أن الرئيس أعرب عن غضبه من السماح بتمدد التظاهرات يوم الجمعة الماضي، وأكد لمساعديه أنه لن يقبل بتكرار المشهد مرة أخرى يوم الاثنين المقبل 25 نيسان في ظل دعوات متزايدة في أوساط الشباب وقطاعات سياسية متنوعة للتظاهر احتجاجا على ترسيم الحدود. من جانبه أكد أكد وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي أن القوات المسلحة استطاعت خلال الفترة الماضية القضاء على الكثير من البؤر الإرهابية في سيناء ومختلف المحافظات بالتعاون مع رجال هيئة الشرطة البواسل والشرفاء من أبناء الوطن في سيناء. كما أكد الفريق أول صدقي صبحي، في كلمته خلال حضوره لوقائع الندوة التثقيفية الثانية والعشرين التي نظمتها القوات المسلحة المصرية في اطار إحتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الرابعة والثلاثين لتحرير سيناء، المضي قدما على الطريق وبكل عزم على مواصلة الجهد لإجتثاث ذلك الإرهاب البغيض من جذورة بإرادة صلبة ويقين أكيد بأن حماية مصر وشعبها هو واجبنا المقدس. وشدد على أن مصر ستظل وطناً آمناً لكل أبنائها يظلهم الإيمان بالله والتوحيد له وقد خصها الله بالذكر في قرآنه الكريم بالأمن والأمان. وقال إن "مصر آمنة باذن الله بقواتها المسلحة التي تتحمل مسؤولية الحفاظ على أمن مصر القومي في الداخل والخارج ولن تتسامح أو تتهاون مع من يحاول أن يستبيح أرضنا أو ينشر الفوضى على حدودنا ولن تقبل إبتزازاً أو ضغوطاً من أحد مهما كان". وتابع صبحي: "عهد وقسم بأن يظل رجال القوات المسلحة المصرية البواسل محافظين على يمين الولاء والفداء لمصر وشعبها وأن يسلموا راية الوطن للجيل القادم مرفوعة هاماتها عزيزة صواريها، تخفق بالعزة والكرامة لشعب مصر العظيم والمجد والخلود للوطن". وأكد الفريق أول صبحي أن ذكرى تحرير سيناء ستظل في ذاكرة تاريخنا الوطني والقومي رمزاً لعظمة الإرادة المصرية وقواتها المسلحة التي ستظل بعطاء رجالها وتضحياتهم دوماً درعاً قوياً للوطن يحمي قدسية أراضية وحصناً منيعاً للشعب يصون له تاريخه وأمجاده. وأشاد الفريق أول صدقي صبحي بالجهد الذي يقوم به رجال القوات المسلحة للقضاء على التطرف والإرهاب في سيناء، مؤكداً أنهم يثبتون كل يوم أنهم جيش وطني شريف جدير بثقة شعبه بما يقدموه من عطاء وتضحيات للحفاظ على أمن الوطن واستقراره. وأعرب "صبحي" عن اعتزازه وتقديره بشيوخ القبائل والعشائر ومواطني وبدو سيناء، مؤكداً أنهم خط الدفاع الأول عن الوطن مع أبناء القوات المسلحة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنه واستقرار شعبة العظيم. وقدم الفريق أسامة عسكر قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب شرحاً تفصيلياً لجهود القوات المسلحة بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة في تنميه شبة جزيرة سيناء والتي تشمل إنشاء العديد من المشروعات القومية الكبرى التي تهدف إلى توفير الآلاف من فرص العمل للشباب وكافة سبل الرعاية لأبناء سيناء. ومن ناحيته، أشار رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبدالعال احتفالات مصر هذا العام بأعياد تحرير سيناء المجيدة تتواكب مع ثقة نواب الشعب وممثلية ببرنامج الحكومة متطلعين معها إلى تحقيق التقدم والرخاء لصالح المواطن المصري، مؤكداً أن نواب البرلمان سوف يقدمون كل عمل من شأنه أن يزيد هذا الوطن عزة واستقرارا، مضيفا "أننا سوف نسعى جاهدين إلى الإسراع في تشريع القوانين التي سوف تسبح بنا خارج دومات الخطر وأسوار اليأس التي تراد لنا، وأننا سوف نقف صفاً واحداً متماسكماً مع كافة أجهزة الدولة للتصدي لكافة محاولات هدم واستقرار الوطن". وألقى رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل كلمة هنأ فيها الشعب المصري والقوات المسلحة بذكرى تحرير سيناء الغالية مؤكداً أن ثقة مجلس النواب في برنامج الحكومة سيظل دافع قويا لبذل مزيداً من الجهد والعمل من أجل مصر المستقبل، مضيفا "أننا عازمون على تحقيق كافة مطالب الشعب العادلة واضعين نصب أعيننا جميع الآراء الهادفة إلى تحقيق التكامل بين كل مؤسسات الدولة للحفاظ على امن مصر واستقرارها مستلهمين روح تحرير سيناء الحبيبة وأننا على ثقة تامة أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها سوف تعبر إلى بر الأمان بالعزم والإرادة والعمل وأدعو الجميع إلى مساندة الحكومة من أجل تحقيق أهدافها لتوفير الحياة الكريمة لكافة أبناء الشعب المصري". ومن ناحيته، أكد وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبدالغفار أن الوزارة تعمل بكل طاقتها لخدمة أبناء الوطن مستلهمين عون الله في تحقيق أمن الشعب المصري واستقراره مشيرا الى أن جهاز الشرطة يواجه تحديات غير مسبوقة بين حفظ الأمن والتعاون مع القوات المسلحة فى مكافحة الإرهاب الغاشم وتحقيق الأمان لكافة جموع الشعب المصري مضيفاً "أننا ماضون قدماً في تطوير كافة قطاعات وزارة الداخلية لتتناسب مع مطالب المواطنين مع الحرص التام على مراعاة تطبيق مبادئ الدستور والقانون"، مؤكداً أن التجاوزات الفردية تنال بقدر كبير من تضحيات رجال الشرطة الشرفاء كما أنها ليست منهجاً أو أسلوب متبع وسوف نظل نتعامل معها بكل حزم من أجل الحفاظ على حقوق المواطنين ونحن على ثقة تامة في وعي الشعب المصري وكافة مؤسسات الدولة للمخاطر التي تواجه الوطن. وفرضت قوات مكافحة الإرهاب بشمال سيناء، سيطرتها الكاملة على حي الترابين، جنوب الشيخ زويد، إثر قيام خلية تابعة لتنظيم بيت المقدس الإرهابي، تضم 40 مسلحاً، باقتحام منازل بعض الأسر في الحي وإرهاب باقي الأسر عن طريق تهديدهم بالذبح والقتل وتفجير المنازل، لضمان عدم إبلاغ الأجهزة الأمنية. وكشفت مصادر قبلية وشهود عيان، أن الحي الترابين، شهد خلال الآونة الأخيرة، اقتحام عناصر بيت المقدس، منازل بعض الأسر بعد طردها، واستغلال أهالي الحي كدروع بشرية، تحميهم من ضربات قوات مكافحة الإرهاب، وأكدت المصادر أن نحو 20 أسرة فضلت هجر منازلها للإقامة في مركز بئر العبد، خوفاً من بطش المسلحين، الذين حولوا الحي إلى وكر للإرهابيين، واستخدموا بعض المنازل كمخازن للمتفجرات. وأكد مصدر أمني أنه بعد توافر المعلومات بتمركز خلية إرهابية تابعة ل بيت المقدس تحركت المجنزرات والدبابات والآليات العسكرية تجاه الحي، وحاصرته من كل جانب. وتابع المصدر أن كاسحة ألغام وخبراء مفرقعات مشطوا الطرق ومداخل الحي، وعثروا على 4 عبوات ناسفة زرعتها عناصر إرهابية لتفجيرها عن بُعد، وجرى التعامل معها، مضيفاً أن العناصر الإرهابية تمكنت من الهرب، وإخلاء الحي بالكامل، وبتفتيش المنازل عثرت القوات على 6 ملاجئ خرسانية تحت الأرض، وكمية متفجرات وأسلحة تعود للتنظيم داخل أحد المنازل. وبالتزامن مع حصار حي الترابين وتمشيطه، رصدت قوات الأمن تحركات مريبة لمسلحين شرق وجنوب العريش، وحلقت مروحيات الجيش، أعلى تلك المناطق وتمكنت مروحية أباتشي من رصد سيارة يستقلها 3 عناصر إرهابية، شرق العريش، فطاردتها وقصفتها وتمكنت من تدميرها وتصفية مستقليها. هذا وقام مسلحون، بإعتراض سيارة نقل مياه، خلال سيرها بمنطقة الكونيتلا بوسط سيناء وأشعلوا فيها النيران لقطع امدادات المياه عن معسكرات الأمن. هذا وحضر رجل مصري متهم بخطف طائرة ركاب وتحويل مسارها إلى قبرص، جلسة في المحكمة الجمعة تتعلق باحتمال تسليمه إلى مصر. وكان سيف الدين مصطفى ويبلغ من العمر 59 عاما خطف الطائرة أثناء رحلتها الداخلية من الإسكندرية للقاهرة وأرغمها على تحويل مسارها. وقال فيما بعد إنه كان يريد رؤية زوجته السابقة وأطفاله الذين يعيشون في قبرص. وكانت محكمة في مدينة لارناكا أمرت باحتجازه بتهمة الخطف والتهديد باستخدام العنف والإرهاب إلى جانب اتهامين يتعلقان بحيازة السلاح بالرغم من أن الحزام الذي كان يرتديه هو حزام مزيف. وطالب النائب العام المصري السلطات القبرصية بتسليمه. وسيطر مصطفى على الطائرة في ساعة مبكرة من الصباح بعدما أظهر ما كان يبدو أنه حزام محشو بالأسلاك البلاستيكية وجهازا للتحكم عن بعد وحول مسار الرحلة الجوية إلى قبرص حيث طلب بالإفراج عن سجينات في مصر والاتصال بزوجته القبرصية السابقة. وأطلق سراح جميع الرهائن دون أذى بعد المواجهة التي استمرت ست ساعات. على صعيد آخر أكدت وزارة الخارجية المصرية أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية وتخضع للسيادة المصرية، ليس لدى مصر تعليق إضافي على بيان الخارجية السودانية. كانت السودان قد وجهت دعوة رسمية إلى مصر للجلوس للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي حلايب وشلاتين أسوة بما تم مع السعودية حول جزيرتي تيران وصنافير، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي امتثالا للقوانين والمواثيق الدولية باعتبارها الفيصل لمثل هذه الحالات كما حدث في إعادة طابا للسيادة المصرية. وقالت الخارجية السودانية في بيانها أنها ستواصل متابعتها لهذا الاتفاق والاتفاقيات الأخرى الملحقة به مع الجهات المعنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات وترتيبات تصون الحقوق السودانية السيادية الراسخة في منطقتي حلايب وشلاتين.