انسحاب المعارضة من مفاوضات جنيف يثير قلقاً فى موسكو وواشنطن لا ترى فى ذلك فشلاً

الرئيس اوباما لا يرى معالم حل من دون التعاون مع روسيا

المعارضة تتهم دى مستورا بالانحياز للنظام والجعفرى يؤكد ان مستقبل الرئيس الاسد غير قابل للنقاش

الاتفاق على وقف اطلاق النار بين الجيش السورى والأكراد

الجيش العراقى يحبط هجوما لداعش فى الرمادى واكتشاف مقابر جماعية

أميركا تستخدم القاذفات الثقيلة فى دك تجمعات داعش فى العراق


    

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الدعم العسكري الروسي ساهم في الحيلولة دون تفسح سورية، وأضاف أثناء استلام أوراق اعتماد سفراء أجانب في الكرملين أن القوات الحكومية السورية بمساعدة من سلاح الجو الروسي حررت أكثر من 400 منطقة. الى ذلك قالت وكالات أنباء روسية إن الكرملين أعرب عن قلقه إزاء تأجيل محادثات السلام السورية في جنيف، وكانت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية المشاركة في المحادثات مع الحكومة السورية قالت الثلاثاء إن الهدنة على الأرض فشلت وإنها ستؤجل المحادثات لأجل غير مسمى، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله "الوضع ليس سهلا وبالطبع يسبب درجة ما من القلق". من جانبها أكدت واشنطن الثلاثاء ان مفاوضات السلام بين النظام السوري والمعارضة لم تفشل وأن اعمال العنف في سورية انخفضت بنسبة 70%، وذلك رغم توقف المفاوضات في جنيف ووقوع مجزرة في سوريا اتهم النظام بارتكابها. وكان 44 مدنيا قتلوا الثلاثاء في قصف جوي لمناطق تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية، بالتزامن مع تعثر مفاوضات السلام في جنيف، ما يجعل هذه المحادثات والهدنة المعمول بها منذ نهاية فبراير مهددة بالانهيار اكثر من اي وقت. وتعليقا على هذه التطورات قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان واشنطن ما زالت تعتبر ان الهدنة سارية في سورية. وقال "نعتقد ان الهدنة لا تزال سارية وانها بشكل عام صامدة وانه من المهم الحفاظ عليها". ونقل المتحدث عن مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا قوله انه على الرغم من تزايد حدة العنف في سورية لا ان وتيرة اعمال العنف انخفضت بنسبة 70%. وقال "بعدما كان هناك انخفاض بنسبة 80 الى 90% في نسبة اعمال العنف، تراجعت هذه النسبة الى 70%". وإذ حمل الدبلوماسي الاميركي نظام الرئيس بشار الاسد مسؤولية غالبية الانتهاكات لاتفاق وقف اطلاق النار، دعا المعارضة الى العودة لطاولة المفاوضات. واضاف "ما زلنا نؤمن بالعملية السياسية، باهمية هذه المحادثات"، مشيرا الى ان النظام والمعارضة اتفقا على تجميد المفاوضات وليس وقفها. واوضح ان "الطرفين اتفقا على البقاء في جنيف، على اخذ فترة استراحة في المفاوضات واجراء تقييم الجمعة". وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد بعد ظهر الثلاثاء عن قصف جوي عنيف نفذته "على الارجح طائرات تابعة للنظام السوري" على سوقين شعبيين في معرة النعمان وكفرنبل في محافظة ادلب، اسفر عن مقتل 44 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال. ووصف المرصد الغارات ب"المجزرتين"، مشيرا الى مقتل 37 شخصا في مدينة معرة النعمان وحدها، والى ان عدد القتلى مرشح للازدياد نتيجة وجود جرحى. ويأتي هذا التصعيد غداة اعلان الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، تعليق مشاركتها في المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف احتجاجا على عدم ادخال مساعدات انسانية الى المناطق السورية المحاصرة وانتهاكات اتفاق وقف الاعمال القتالية التي تحمل النظام مسؤوليتها. واكتمل انهيار الجولة الحالية من مفاوضات جنيف السورية، فيما بدا ان واشنطن سمحت لهذا المسار التراجعي بالاستمرار، والتركيز في المقابل على المعلومات التي رصدتها حول تعاظم النشاط العسكري الروسي في الشمال السوري، وتحديدا قرب حلب استعدادا على ما يبدو لمواجهات الحسم مع الفصائل المسلحة التي تحتل احياء من المدينة وبعض اريافها. وبينما كانت موسكو تجدد الاعراب عن قلقها على وصول المفاوضات الى مرحلة الانهيار كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤكد، بعدما عقد اجتماعا طارئا لمجلس الامن القومي، على ان التدخل العسكري الروسي ساهم في احتفاظ الجيش السوري بالمبادرة الاستراتيجية في ساحات المعارك. واشنطن في المقابل والتي لم تبذل مجهودا يذكر لمنع انهيار المفاوضات السورية خلال اليومين الماضيين اقله من خلال محاولة الضغط على «معارضة الرياض» للالتزام بجلسات جنيف وردع سلسلة التصريحات النارية التي اطلقتها المعارضة، تحدثت عن نقل روسيا المزيد من العتاد العسكري، أو القوات، إلى سوريا، مشيرة الى ان القوات الروسية تعيد نشر قواتها المدفعية في شمال سوريا، بما يشمل مناطق قرب مدينة حلب. وقال نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض بن رودس، في الرياض حيث حضر الرئيس باراك أوباما قمة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، «نحن قلقون من تقارير عن قيام روسيا بنقل عتاد إلى سوريا». وأضاف «نعتقد أن قيام روسيا بنقل مزيد من العتاد العسكري، أو القوات، إلى سوريا أمر سلبي. نرى أن من الأفضل أن تتركز جهودنا على دعم العملية الديبلوماسية». وقال مسؤول أميركي إن روسيا تعيد نشر المدفعية في شمال سوريا، بما يشمل مناطق قرب حلب. وأضاف أن «إعادة نشر المدفعية وبعض القوات قرب حلب جاء عقب استعادة القوات الحكومية لمدينة تدمر من تنظيم داعش». وأشار مسؤولون أميركيون إلى وجود ملحوظ لـ «جبهة النصرة» حول حلب. ومن جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو في أنقرة، انه «رغم الانسحاب الجزئي المعلن نرى أن روسيا تحتفظ بوجود عسكري كبير لدعم نظام الأسد في سوريا. وقف إطلاق النار في سوريا يواجه ضغوطا، لكنه لا يزال أفضل أساس لحل سلمي للأزمة من خلال التفاوض». وقال المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا، في مقابلة مع التلفزيون السويسري، إن محادثات جنيف ستتواصل الأسبوع المقبل، برغم قرار وفد «الهيئة العليا للمفاوضات»، المنبثق عن مؤتمر المعارضة في الرياض، مغادرة جنيف، واصفاً هذا الامر بانه «استعراض ديبلوماسي». واعلن أن 400 ألف شخص قتلوا في الحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات. وأضاف «لا يمكن أن نسمح لهذا بأن ينهار. يجب أن نراجع وقف إطلاق النار، يجب أن نسرع المساعدات الإنسانية وسنطلب من الدول الراعية الاجتماع». وكان اعلن أن إيصال المساعدات الإنسانية لم يشهد إلا تقدماً محدوداً، وأن روسيا تضغط لإدخال قافلة لمدينة داريا المحاصرة. وأضاف أنه سيعين خلال أيام منسقاً لتولي قضية المعتقلين في سوريا. ووصف منع الحكومة السورية دخول المعدات الطبية للمناطق المحاصرة بأنه «مقلق» ومخالف للقانون الدولي. واقر دي ميستورا بأن من شأن تكثيف المساعدات الإنسانية و «عودة وقف الأعمال القتالية إلى الاستقرار أن يساعد كثيراً في المناقشات السياسية». وقال كبير مفاوضي معارضة الرياض أسعد الزعبي إن كل أعضاء وفد الهيئة سيغادرون جنيف بحلول اليوم، وإنه لا توجد فرصة تذكر لاستئناف المحادثات ما لم يتغير الوضع جذرياً على الأرض. وكانت الهيئة علقت مشاركتها في المفاوضات الاثنين الماضي، لكنها وافقت على مواصلة المحادثات الفنية بعيداً عن مبنى الأمم المتحدة. غير أنها قررت وقف المفاوضات بشكل كامل لحين تلبية مطالبها بخصوص الوضع العسكري على الأرض. ولدى مغادرته جنيف، قال محمد علوش، العضو في «الهيئة العليا للمفاوضات» القيادي في «جيش الإسلام»، إنه لا يمكن استئناف محادثات السلام قبل أن توقف الحكومة «المذابح». وقال ديبلوماسيان غربيان، لوكالة «رويترز»، إن الوفد تلقى تعليمات من المنسق العام للهيئة رياض حجاب بمغادرة المحادثات. وقال ديبلوماسي «أشعر بالأسى، وأعتقد أن هذا خطأ». وقالت جماعات معارضة مسلحة في سوريا الاثنين ان مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا منحاز للحكومة السورية، وحثت مفاوضي المعارضة على اتخاذ موقف أكثر صرامة في محادثات جنيف. واستأنف دي ميستورا المحادثات غير المباشرة الأسبوع الماضي قائلا إن الانتقال السياسي سيكون الموضوع الرئيسي في جهود إنهاء الحرب الأهلية، لكن وبعد مرور بضعة أيام على بدء الجولة الجديدة من المحادثات، بدت المفاوضات أكثر اضطرابا مما كانت عليه من قبل، مع تصاعد العنف في مختلف أرجاء البلاد مما يهدد بانهيار اتفاق هش على وقف القتال. وسعى وفد الحكومة لإبعاد الجولة الجديدة من المحادثات عن أي مناقشة للانتقال السياسي مما عمق المخاوف. وحث خطاب موجه للمفاوضين ويحمل توقيع فصائل الثورة السورية الهيئة العليا للمفاوضات على اتخاذ موقف حاسم إزاء المناورات الأممية التي تعطي الأسد مزيدا من الوقت للإمعان في قتل السوريين وترمي لتغيير الواقع عسكريا على الأرض. وأضاف الخطاب أنه لم يتم الوفاء بالتعهدات الدولية بتقديم المساعدات ووقف قصف المناطق السكنية وإطلاق سراح المعتقلين. وتابع أن الشعب السوري ومن خلفه فصائله الثورية يراقبون منذ بداية هذه المفاوضات انحياز المبعوث الأممي دي ميستورا، لتحقيق مطالب نظام الأسد والاستجابة لضغوطه ومناوراته التي تطيل أمد معاناة شعبنا، وتسمح له بارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الإنسانية بحق شعبنا. وطرح دي ميستورا في اجتماع مع الهيئة العليا للمفاوضات يوم الجمعة فكرة بقاء الأسد في السلطة بشكل رمزي على أن ترشح المعارضة ثلاثة نواب للرئيس. وسعى دبلوماسيون ومسؤولون في المعارضة إلى التقليل من شأن اقتراح دي ميستورا وقالوا إنه ليس من أفكاره وإنما من أفكار خبراء مجهولين ولا يعتبر جديا. ومن ثم رفضت المعارضة الاقتراح جملة وتفصيلا. لكن مجرد اقتراح بقاء الأسد في السلطة يعد تشتيتا للانتباه عن صلب موضوع المحادثات. فمع تبادل الجانبين الاتهامات وتصاعد حدة القتال مجددا في سوريا يبدو أن التركيز يتحول لمجرد بقاء المعارضة في المفاوضات بدلا من الدخول في مناظرات مجدية بشأن الانتقال السياسي. وقال دبلوماسي غربي بارز المعارضة منقسمة بالتساوي بشأن ما إذا كانت ستستمر أم ستنسحب. وأضاف نقول لهم إنه يتعين ألا يسقطوا في فخ الحكومة لأنهم إذا انسحبوا فسيتحملون المسؤولية وسيكون من الصعب العودة في وقت قريب. وتقول المعارضة إن الأسد يجب أن يترك السلطة ولا يمكن أن يكون جزءا من الفترة الانتقالية. ورفض الأسد فكرة تشكيل هيئة حكم انتقالية قائلا إن بإمكانه بدلا من ذلك توسيع نطاق حكومته لتشمل شخصيات معارضة ومستقلة حسب قوله. وقال مبعوث الصين الخاص بسوريا شي شياو يان للصحافيين الحكومة الانتقالية ستكون مهمة صعبة سواء للحكومة أو لأطراف المعارضة. وأضاف لكن ذلك لا يعني أنه يتعين عليهم ... ترك النقاش والعودة إلى أرض المعركة. هذا وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أن دولاً، من بينها تركيا، ما زالت تمدّ المقاتلين بأسلحة حديثة، في الوقت الذي يحتدم فيه القتال في جميع أنحاء البلاد بعد توقف محادثات جنيف. وقال المعلم، خلال لقائه المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شي شياو يان في دمشق، إن «الشعب والحكومة في سوريا يواصلان معركة مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية، التي تستمرّ بعض الدول، مثل تركيا، في تقديم الدعم لها عبر تسهيل عبور الإرهابيين، وتقديم أسلحة حديثة لهم لفتح جبهات لدعم الإرهابيين، الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً لاحترام قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب». وذكرت وكالة الأنباء السورية - «سانا» إن المعلم وشي شياو يان بحثا «التطورات في المنطقة، والأزمة في سوريا وسبل إيجاد الحل الذي يحفظ مصالح الشعب السوري وحقه في قراره المستقلّ وسيادته على الأراضي السورية». وقال المعلم إن «سوريا تقدّم المساعدات لمواطنيها، لأنها بالأساس تعتبر أن من واجبها تقديم العون للسوريين، ولا يزال موقف الحكومة السورية هو مواصلة الحرب ضد إرهاب داعش وجبهة النصرة وبقية المجموعات الإرهابية، بالتوازي مع العملية السياسية في جنيف، التي انكشف فيها مؤخراً موقف معارضات، مثل وفد الرياض الذي أراد تخريب محادثات جنيف، وظهر أنه يفضل التصعيد العسكري». ونقلت «سانا» عن شي شياو يان قوله إن «بلاده تؤكد موقفها الداعم لعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا، والحوار السوري لحل الأزمة، وحق الشعب السوري في اختيار ما يراه للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم جواز التدخل في شؤونه الداخلية»، وأن «الصين ستبقى تدعم سوريا حتى عودة الأمان والاستقرار إليها». وقالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان خلال لقائها المبعوث الصيني، «إننا في سوريا، رغم كل الصعوبات، نسعى إلى استغلال كل فرصة ممكنة من أجل إنجاح الحل السياسي للأزمة في سوريا من خلال الحوار والمصالحات المحلية ودحر الإرهاب عن أرضنا». وأضافت «هناك عوامل إقليمية خارجة عن إرادة السوريين تتحكّم بالأزمة، ومنها التمويل والتسليح وتسهيل تدفق الإرهابيين من تركيا للأراضي السورية، وعدم الالتزام ببنود القرار 2253 الذي صدر تحت الفصل السابع، والقاضي بضرورة العمل على إغلاق الحدود في وجه الإرهاب ومنع التمويل والتسليح، ولكن يتم التغاضي عنه والتعامل فقط مع القرار 2254، وهذا ما يُعَدّ سبباً أساسياً لاستمرار الحرب على سوريا». وأكد شي شياو يان أن «الشعب السوري هو وحده صاحب الحق بتقرير مستقبله من دون تدخّل خارجي، وأنه يأمل في مزيد من التغيّر الإيجابي في الموقف الأميركي، وأن يكون الحل السياسي هو السائد في النهاية. وستبذل الصين كل جهودها من أجل الوصول لهذا الهدف». وشدّد على ضرورة احترام وحدة الأراضي السورية وسلامتها. وقال إن «بلاده لن تألو جهداً لمساعدة الأصدقاء في سوريا في معالجة أماكن الخلل الحالية، ما سيساهم في دفع العملية السياسية وعودة الاستقرار لسوريا». وأكد رئيس وفد الحكومة السورية إلى مباحثات جنيف بشار الجعفري، الاثنين، أن فريقه يسعى للاتفاق على حكومة موسعة بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفاً أن مستقبل الأسد ليس محل نقاش خلال محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة. وقال الجعفري لقناة "الميادين"، إن الحكومة الأوسع التي يريدونها "تحافظ على كل مؤسسات البلاد القائمة"، موضحاً أن التفويض الوحيد في جنيف هو الوصول إلى حكومة وطنية موسعة فقط، وهذا هو الهدف الذي يسعون لتحقيقه في محادثات السلام في جنيف. وتابع الجعفري "أوضحنا لـ(المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان) دي ميستورا فهمنا وموقفنا من قضية المرحلة الانتقالية، والحكم هو حكومة وطنية موسعة". واعتبر أن قرار "المعارضة" تعليق الحوار إنما هو قرار مسبق، لافتاً الانتباه إلى أن تذرعها بأن وقف المحادثات سببه هجمات الجيش السوري مت هو إلا افتراء وكذب، مضيفاً "نحن في الحكومة السورية ليست من مهماتنا صناعة المعارضات ومن يأتي للحوار أهلا وسهلا". واتهم "المعارضة" بالسعي لتكرار تجربة ليبيا والصومال في سوريا، قائلاً: "لا نريد صومال آخر ولا عراق ولا لبنان ولا ليبيا ولا نريد دولة فاشلة". وكانت "الهيئة العليا للمفاوضات" السورية قررت تعليق محادثات السلام، قائلة إن "الحكومة السورية ليست جادة إزاء المضي قدماً في عملية سياسية تدعمها الأمم المتحدة". هذا وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما عشية زيارته إلى الرياض أن سوريا تتفسخ بسرعة أكبر وأن تفادي ذلك يستوجب تناغم الولايات المتحدة وروسيا في «تحريك المسار السياسي» الذي يوشك على الانهيار، في وقت أصرت كل من موسكو ووفد النظام السوري إلى جنيف على أن محادثات السلام ستستمر رغم إعلان المعارضة السورية تأجيلها إلى أجل غير مسمى وسط بدئها بمغادرة جنيف، فيما عبّر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن قلقه من ازدياد تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن بسبب التعثر الذي تواجهه المفاوضات. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية أن سوريا تتفسخ بسرعة أكبر، وبالتالي يتعين على دولتيهما العمل معا لكي يتحرك الوضع هناك إلى الأمام. وقال أوباما في مقابلة مع محطة «سي.بي.إس» التلفزيونية الأميركية: «بدأنا برؤيتها (سوريا) تتهالك بسرعة أكبر وإذا لم تكن الولايات المتحدة وروسيا متناغمتين حيال الحفاظ عليها وتحريك مسار الحل السياسي والمرحلة الانتقالية سنعود إلى الوضع الذي كنا عليه قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع». وأضاف: «لن يخدم هذا مصالح أي منا». واتفق أوباما وبوتين في المكالمة الهاتفية التي وصفها البيت الأبيض بأنها «محادثة مكثفة» على التنسيق بين أجهزة المخابرات ووزارتي الدفاع في البلدين بشكل أكبر. بدوره، أعلن المندوب الروسي الدائم لدى مقر الأمم المتحدة أليكسي بورودافكين في جنيف أن وفد اللجنة العليا للمفاوضات في جنيف «تغلب عليه متطرفون». وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن «المفاوضات ستستمر لأنه إلى جانب مجموعة الرياض هناك كذلك مجموعات القاهرة وموسكو وحميميم للمعارضة السورية»، مضيفاً أن «مواقفها السياسية متقاربة إلى حد كبير وأن هذه المجموعات تمثل جزءاً من المعارضة المعتدلة السورية يمكن التوصل إلى اتفاق معها». في غضون ذلك، عبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن قلقه من ازدياد تدفق اللاجئين السوريين الى الأردن بسبب التعثر الذي تواجهه المفاوضات في جنيف، متعهداً دعم المملكة في قضية اللاجئين ومكافحة الإرهاب. وزار هولاند الأردن والتقى الملك عبد الله الثاني في اطار جولة شملت أيضاً مصر ولبنان. وقال هولاند عقب محادثاته مع العاهل الأردني في عمان: «ما يحدث في جنيف له اهمية كبرى بالنسبة للأردن، تعليق المفاوضات مثير للقلق». وقال: «اذا انتهت الهدنة، فالقتال سيتجدد، وسيفر المدنيون من جديد ولن يكون هناك أمل». وبدأ اعضاء من وفد المعارضة السورية مغادرة جنيف غداة ابلاغهم الأمم المتحدة تعليق مشاركتهم في جولة المفاوضات الراهنة، على ان يبقى قانونيون لمناقشة مسائل تقنية، وفق ما اعلن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب. وقال حجاب في مؤتمر صحافي في جنيف قبيل مغادرته: «قسم من الاخوة سافروا، وقسم اخر سيسافر، وتباعا حتى الجمعة»، موضحاً ان بعض اعضاء الهيئة والوفد سيبقون في جنيف للمشاركة في نشاطات مبرمجة مسبقا. وانتقد حجاب اداء المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، متسائلا: «من ليس قادراً على ادخال علبة حليب (الى المناطق المحاصرة) هل قادر على ان يسيّر عملية سياسية وانتقالا سياسيا في سوريا؟». وشدد حجاب على «اننا لم نأت الى جنيف لننتج نظام بشار الاسد بل جئنا لننهي هذا النظام». واتهم روسيا، بالعمل على اعادة انتاج هذا النظام. من جهته، قال المعارض السوري جورج صبرا إن محادثات السلام تأجلت لأجل غير مسمى واستئنافها يعتمد على «تصحيح مسار المفاوضات» والأحداث على الأرض. وأضاف أن المعارضة «لديها شكوى كبيرة من الموقف الأميركي. الموقف الأميركي يدفع باستمرار باتجاه أن تبقى المفاوضات قائمة دون أن نتلقى شيئاً حقيقياً من الوعود الكثيرة». في المقابل، اعلن رئيس وفد الحكومة السورية الى المفاوضات بشار الجعفري ان وفده مخول بحث تشكيل حكومة موسعة وليس مستقبل الرئيس بشار الأسد، متهما وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارض بـ«المراهقة» في العمل السياسي. وقال الجعفري في تصريح صحافي ان الاقتراح حول ابقاء الأسد رئيساً بصلاحيات محدودة مع تعيين ثلاثة نواب له من المعارضة لم يناقش مع دي ميستورا، و«لن يناقش في اي جلسة مقبلة، لأنه ليس من ولاية المحاورين في جنيف». وقال الجعفري: «شرحنا لدي ميستورا ان ولايتنا تتوقف عند حدود الانتهاء من مسألة الحكم، اي انشاء حكومة وطنية موسعة. ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو موضوع النقاش الاساسي، مستقبل الرئيس السوري ليس من ولايتنا ولا اختصاصنا». وأكد بشار الجعفري، رئيس وفد الحكومة السورية المشارك في مفاوضات جنيف، أنه سيلتقي المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا ، وذلك بعد إعلان المعارضة تعليق مشاركتها في أي محادثات رسمية، فيما رفض دي ميستورا قرار المعارضة باعتباره «استعراضاً دبلوماسياً»، بينما رفضت الأخيرة العودة من دون ضمانات بتحقيق مطالبها. وقال الجعفري إنه بحث القضايا الإنسانية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة وسيجتمع معه مجدداً بعد غدٍ الاثنين. وكان رئيس وفد الحكومة يتحدث إلى الصحافيين في جنيف عقب محادثات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بعد أن علقت الهيئة العليا للمفاوضات الممثل الرئيسي للمعارضة مشاركتها في المحادثات الرسمية وغادرت المدينة السويسرية. وندد الجعفري بالعقوبات غير القانونية التي تفرضها القوى الكبرى على بلاده. وأضاف أن هذا يشمل مقاطعة البنوك السورية ومنع الاستثمار في سوريا، مشيراً إلى أن الاستثمار الوحيد في سوريا على ما يبدو هو الاستثمار في الإرهاب وقال إن هذا يبدو مشروعاً ناجحاً. ولم يتلق الجعفري أسئلة من الصحافيين. وغادر المزيد من أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة جنيف احتجاجاً على تكثيف الغارات الحكومية. ووفق مصادر في المعارضة، فقد غادر الناطق باسم الهيئة وشخصان آخران يتولون متابعة اللقاءات غير الرسمية في جنيف. من جهته، أكد قدري جميل، المعارض القريب من موسكو أن الجولة الراهنة تتواصل حتى الأربعاء المقبل في جنيف، على رغم انسحاب وفد الهيئة العليا للمفاوضات. وقال جميل: مستمرون حتى 27 أبريل وفق نص الدعوة الأولى التي وصلتنا من دي ميستورا، مضيفاً أن اتصالاتنا مستمرة وسنلتقي المبعوث الأممي مطلع الأسبوع المقبل لاستكمال بحث رؤيتنا للانتقال السياسي. وقلل جميل من أهمية انسحاب وفد الهيئة العليا للمفاوضات، معتبراً أن «وفد الرياض هو وفد من الوفود المشاركة وليس الوفد الوحيد، ويجب إزالة فكرة أنه الوفد القائد المشارك» في المفاوضات. واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن قرار المعارضة عدم الاستمرار في المحادثات لن يعود بخسارة إلا على جهة واحدة وهي الهيئة العليا للمفاوضات ذاتها. وكانت روسيا قد اتهمت المعارضة بالابتزاز بعد اتخاذ قرار مغادرة جنيف، بينما وصف دي ميستورا انسحاب المعارضة بالاستعراض الدبلوماسي، معلناً استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل. وقال دي ميستورا في مقابلة مع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية إن 400 ألف شخص قتلوا في الحرب السورية. وأضاف: «لا يمكن أن نسمح لهذا بأن ينهار. يجب أن نراجع وقف إطلاق النار. يجب أن نسرع المساعدات الإنسانية». ورداً على لافروف ودي ميستورا، قال رئيس المجلس الوطني السوري ونائب رئيس الوفد المفاوض إلى جنيف جورج صبرا، إنه لا يمكن استئناف المفاوضات من دون وفد الهيئة العليا. وأكدت هيئة المفاوضات أنها الممثل الوحيد للمعارضة في المحادثات، قائلة إن النظام وحلفاءه الروسي والإيرانيين هم من يستعرضون بالجرائم التي يرتكبونها بحق السوريين. وأشار الناطق باسم الهيئة العليا منذر ماخوس إلى أن الهيئة لم تقاطع المحادثات وإنما طالبت بتأجيلها حتى يرضخ النظام للشروط. من جهته قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إنه «بحث جميع الخيارات المتاحة في سوريا ولم يجد أي واحدة منها جيدة»، لكنه أكد أنه سيحاول «إنجاح وقف الأعمال القتالية»، معتبراً انه «ليس بالإمكان إنهاء الأزمة في سوريا من دون تحريك المسار السياسي ومن دون موسكو». ووصف أوباما، خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن التي يزورها للمرة الخامسة خلال ولايتيه في الحكم، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «أكثر الداعمين لنظام قاتل في سوريا»، ولكنه أكد أنه «ليس بالإمكان حل الأزمة السورية من دون موسكو». وقال إن «التوصل إلى حل في سوريا سيتطلب التعامل مع أشخاص أنا لا اتفق معهم أبداً»، مضيفاً ان بوتين سيدرك بأن الأزمة السورية «لا يمكن حلّها بالوسائل العسكرية». ولفت اوباما إلى أنه «لا يعتزم نشر قوات على الأرض في ليبيا»، مشدداً في الوقت ذاته على انه «ليس بوسعنا أيضاً الانتظار لنرى تنظيم الدولة الإسلامية يكسب موطئ قدم هناك»، معتبراً أن «دعم حكومة الوفاق الليبية يمثل تحدياً». من جهة أخرى، حذّر الرئيس الأميركي من أن بلاده ستفضل إبرام اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، وأن لندن ستصبح بالنسبة للولايات المتحدة «في ذيل القائمة» في ما خص الاتفاقات التجارية إذا ما قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي. ووصل أوباما إلى لندن قادماً من الرياض، حيث التقى الملك سلمان بن عبد العزيز بحضور وليي عهده محمد بن نايف ومحمد بن سلمان وسط أجواء متوترة بين البلدين، كما حضر القمة الخليجية، معتبراً في ختامها أن لا مصلحة لأحد في الدخول في نزاع مع إيران. وناقش أوباما وكاميرون الحرب على الإرهاب وأزمة اللاجئين والحرب في سوريا والوضع في أفغانستان، لكن الرئيس الأميركي، الذي لطالما عبّر عن رغبته في بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، استغل زيارته للتعبير عن هذا الرأي بشكل أكثر صراحة ووضوحاً. ومن المتوقع أن يعقد أوباما وزعماء أوروبا قمة في هانوفر يوم الإثنين المقبل لبحث «القضايا الكبرى»، بحسب ما كان أعلن الإليزيه يوم الثلاثاء الماضي. واعتبر أوباما أن «وحدة أوروبا تتعرض لضغوط ولكنها ليست في أزمة»، محذراً من أن الانقسامات في أوروبا «ستؤدي إلى إضعاف حلف شمال الأطلسي». وقال أوباما إنه يريد أن يكون كاميرون خلال مناقشات أزمة الهجرة «داخل الاتحاد الأوروبي وليس خارجه»، مضيفاً أن عضوية بريطانيا في الاتحاد تعظم نفوذها في العالم». من جهته، أكد كاميرون، المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، أن «عضويتنا في الاتحاد تمنحنا أداة قوية لتحقيق الرخاء والأمن الذي يحتاجه شعبنا ولمساندة القيم التي تشترك فيها دولنا». وكان أوباما أعلن بوضوح من لندن رغبته ببقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي، ما اثار انتقادات من مؤيدي خروج المملكة من الاتحاد. وفي مقال طغت عليه نبرة شخصية، ونشرته صحيفة «ديلي تلغراف» بعد ساعات من وصوله إلى لندن قادماً من الرياض، كتب اوباما أن «الاتحاد الاوروبي لا يقلل من نفوذ بريطانيا، بل على العكس يعطيه بعداً أكبر»، معرباً عن موقفه بشكل مباشر وصريح قبل شهرين من الاستفتاء حول الانتماء الى الاتحاد الاوروبي الذي ستنظمه بريطانيا. وأكد اوباما «ان الولايات المتحدة والعالم بحاجة الى استمرار نفوذكم الكبير، بما في ذلك داخل اوروبا»، في موقف منحاز قلما يتبناه اوباما حيال الشؤون الداخلية لدولة ثالثة. وفي ردّ على الرئيس الأميركي، قال رئيس حزب «يوكيب» المعادي للهجرة نايجل فاراج إن «اوباما لا يحب البريطانيين كثيرا. جده نشأ في كينيا، المستعمرة البريطانية السابقة، وهو لم يتجاوز هذه المسألة»، مندداً بـ «تدخل في غير محله من قبل الرئيس الاميركي الاكثر معاداة لبريطانيا في التاريخ»، مضيفاً انه «من حسن الحظ انه يغادر منصبه قريباً». من جهته، اعتبر استاذ العلاقات الدولية في جامعة «كنت»، ريتشارد ويتمان، أن «تدخل اوباما الشخصي غير المعهود قد يرجح الكفة بالنسبة للمترددين، ويعزز معسكر المؤيدين للاتحاد الاوروبي». هذا ونفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين تقارير إعلامية بأن موسكو وواشنطن تجريان مفاوضات سرية بشأن سوريا خارج إطار المحادثات السورية الحالية في جنيف. وأضاف في إفادة صحافية ليست هناك محادثات سرية جارية بين روسيا والولايات المتحدة. وتابع إن محاولات إعلان أن هناك قناة اتصال سرية وأنه من خلال هذه القناة تعهد شخص ما بتقرير مصير الأسد متجاوزا إطار المحادثات السورية، ليست سوى كذبة. وقال أعتقد أنها محاولة لتعطيل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي. وقال لافروف أن تدفق الإرهابيين إلى سوريا مازال مستمرا حتى الآن، رغم النداءات الروسية للولايات المتحدة للمساهمة في إغلاق الحدود التركية - السورية. وقال لافروف: نحن وضعنا أمام زملائنا الأميركيين مسألة إغلاق الحدود السورية - التركية، إنها مشكلة قديمة وهي معروفة جيدا، لكن تدفق الإرهابيين ولو بدرجة أقل، ما زال مستمرا. وأضاف لافروف: تركيا لا تتخلى عن محاولاتها، وتعلن عنها مباشرة، بالتدخل بالقوة. وتقدم أفكارا مختلفة عن فرض مناطق حظر الطيران، ومناطق أمنية. ما يدعو للقلق أن الاتحاد الأوروبي لا يعترض طموحات أنقرة. كما أعلن لافروف، أن موسكو قلقة جداً من تغاضي الاتحاد الأوروبي عن محاولات أنقرة، لتسوية الوضع في سوريا عن طريق القوة. وأضاف ما يثير القلق، أن الاتحاد الأوروبي، لا يمكن له أن يفهم أن هذا هو مجرد محاولة للتغطية على احتمال عدوان تركي على سوريا، وهم لا يقومون بوقف هذا النوع من طموحات أنقرة، وحتى بعضهم ينجر للانغماس فيها محاولات أنقرة. هذا الأمر يمكن أن يكون له نهاية سيئة للغاية. ومرة أخرى، هذه محاولة غير مقبولة لتشويه قرار مجلس الأمن الدولي. وفى سياق متصل قال رئيس المجلس الوطني السوري ونائب رئيس الوفد المفاوض إلى جنيف، جورج صبرا، إنه لا يمكن استئناف المفاوضات من دون وفد الهيئة العليا للمعارضة. وأكدت هيئة المفاوضات السورية أنها الممثل الوحيد للمعارضة السورية في مفاوضات جنيف، قائلة في ردها على كل من الموفد الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن النظام وحلفاءه الروسي والإيرانيين هم من يستعرضون بالجرائم التي يرتكبونها بحق السوريين. وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، صرح الجمعة بأن قرار الهيئة العليا للمفاوضات، الممثل الرئيسي للمعارضة السورية، الانسحاب من محادثات السلام في جنيف بشأن الصراع ليس خسارة سوى للهيئة نفسها. فيما وصف دي ميستورا انسحاب المعارضة السورية بالاستعراض الدبلوماسي، معلنا استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل. وقبل أن يغادر محادثات جنيف، قال علوش موجهاً حديثاً لمفاوض الحكومة بشار الجعفري، إنه إذا كان يريد حكومة وحدة وطنية حقيقية فعليه أولا إطلاق سراح عشرة آلاف سيدة في السجون، وعشرات الآلاف من السجناء. قال أسعد الزعبي كبير المفاوضين عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية الرئيسية يوم الخميس إن كل أعضاء وفد الهيئة في محادثات السلام سيغادرون جنيف بحلول يوم الجمعة وإنه لا توجد فرصة تذكر لاستئناف المحادثات ما لم يتغير الوضع جذريا على الأرض. وقال دى ميستورا "يوجد أيضا الكثير من الاستعراض الدبلوماسى وهذا طبيعي. وأضاف "هذا غير مبرر بالمرة لأن هناك لحظات يتساءل فيها المرء عما إذا كان وقف إطلاق النار متماسكا." وردا على سؤال عما إذا كانت المحادثات ستتواصل قال دى ميستورا "لا يمكن أن نسمح لهذا بأن ينهار. يجب أن نراجع وقف إطلاق النار و يجب أن نسرع المساعدات الإنسانية وسوف نطلب من الدول الراعية الاجتماع." وكان المستهدف من أحدث جولة من المحادثات والتى بدأت فى ١٣ أبريل الحالى التركيز على قضية الانتقال السياسى الشائكة. لكن وفد دمشق دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ولا يبدى أى مؤشر على قبول مطالب المعارضة برحيل الرئيس بشار الأسد. وقال دى ميستورا "رأيى أن اهتمامه هو محاولة البقاء فى السلطة. فى الظروف الحالية فإن الانتقال السياسى هو الحل." وأضاف "برغم التوتر فى المفاوضات فهم يتفقون جميعا على ضرورة أن يكون هناك انتقال وهذا يعنى تغييرا جذريا." وردا على سؤال لتأكيد ما إذا كان "أنصار وخصوم" الأسد قد التقوا فى فنادق جنيف وتحدثوا بشكل مباشر قال دى ميستورا "تعلمون أنه فى كل المفاوضات توجد مفاوضات رسمية. وهذا بالضبط السبب الذى يدفعك لتمديدها عدة أيام فهذا يسمح بما يسمى بالدبلوماسية غير الرسمية." وعندما اعيد علية السؤال بشأن اذا ما كان الجانبان قد التقيا قال دى مستورا كلهم يعرفون بعضهم بعضا وكلهم سوريون واود ان اشعر فى النهاية بأنهم يؤمنون بسوريا ايضا. هذا وقد اتفق مسؤولون في الحكومة السورية وممثلون عن الأكراد، مساء الجمعة، على وفق إطلاق النار وانهاء الاشتباكات العنيفة في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا. واندلعت، الاربعاء، معارك بين قوات موالية للجيش السوري وقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا إثر اشكال عند حاجز في المدينة. ثم اندلعت إثر ذلك اشتباكات بين الجيش السوري وقوات الحماية الكردية. وعُقد الاجتماع بين الطرفين، الجمعة، في مطار القامشلي. وأعلنت "القيادة العامة لقوات آسايش" الكردية، في بيان، أن الطرفين "توصّلا الى اتفاق على وقف إطلاق النار ومواصلة المباحثات لإبرام اتفاق دائم". وبحسب البيان، أوقعت المعارك منذ الاربعاء 17 قتيلاً مدنياً وعشرة قتلى من عناصر القوات الكردية و31 من عناصر القوات الموالية للجيش السوري. وجاء في البيان: "نُعلن للرأي العام، بأننا ملتزمين منذ اليوم 22 نيسان 2016 الساعة 15:30 بهدنة من شأنها أن تُساعد الوسطاء والجهات التي طالبت بمنح فرصة لمعالجة الأمور، ولذلك سنبقى ملتزمين بحالة الهدنة لغاية التوصّل إلى صيغ مناسبة تضمن أمن أبناء المنطقة وأهلها، وحتى يتوقّف النظام عن ممارساته الارهابية". وقال مقاتل كردي: "وصلتني أوامر بوقف إطلاق النار مع عدم ترك النقطة العسكرية". وفي وقت سابق، أوضح المقاتل الكردي علي عسكر: "لن نسمح لقوات الدفاع الوطني وقوات النظام بالتقدّم أو السيطرة على أي جزء من مدينتنا، سندافع عنها بكل قوة". وتتقاسم القوات الكردية المحلية والنظام السوري السيطرة على مدينة القامشلي التي تقطنها أكثرية كردية في محافظة الحسكة. وانسحبت قوات النظام السوري تدريجياً من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2012، لكنها احتفظت بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي. على الصعيد العراقى تمكنت القوات العراقية من إحباط مخطط هجومي لتنظيم داعش الإرهابي عبر السيارات المفخخة على قطعات عسكرية غرب مدينة الرمادي في وقت تستمر فرقة المشاة السابعة عشرة بالتقدم والتطويق للمنطقة المحاذية لنهر الفرات باتجاه البستان التكريتي ضمن المحور الجنوبي الشرقي لمدينة الفلوجة، وبالتزامن قتل عشرات الإرهابيين بينهم قيادات في معارك متفرقة بالعراق بينما قصف الطيران الحربي أربعة مقرات للتنظيم في محافظة الأنبار. وفي الأثناء أعلنت وزارة الداخلية مقتل ستة من قيادات «داعش» خلال ضربة جوية تمت بالتعاون مع خلية الصقور الاستخبارية في قضاء القائم غربي الأنبار. وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي أن المستودع الذي تم استهدافه استعملته «داعش» لضرب مدينة الناصرية بعجلة مفخخة قبل أيام لافتة إلى أن الضربة تمت بصواريخ موجهة أسفرت عن انفجارات كبيرة نتيجة وجود الكثير من قنابل الهاون وأكثر من أربعين حزاماً ناسفاً ومواد شديدة اﻻنفجار. وبالتزامن أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان عن مقتل وإصابة أكثر من ثلاثين إرهابياً في في مناطق الكرمة والبو شجل وناظم التقسيم والحي الصناعي والحراريات في الفلوجة.. وأضاف البيان أن قوة من اللواء الستين قتلت خمسة إرهابيين وفككت سبع عبوات ناسفة غربي بغداد. إلى ذلك دمرت طائرات السيخوي أربعة مقرات لـ«داعش» شمالي قضاء الرمادي مركز محافظة الأنبار. وذكر اعلام قيادة عمليات الأنبار أن الطائرات تمكنت من تدمير المقرات الأربعة في منطقة البو ذياب وقتلت من فيها. وفي الفلوجة تستمر قطعات فرقة المشاة السابعة عشرة بالتقدم والتطويق للمنطقة المحاذية لنهر الفرات باتجاه البستان التكريتي ضمن المحور الجنوبي الشرقي للمدينة. من ناحيته أعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون تمكن القوات الأمنية من تدمير ثلاث سيارات مفخخة قبل وصولها إلى القطعات العسكرية غرب الرمادي. وقال دبعون في تصريح صحفي إن السيارات كان يقودها انتحاريون يرومون الهجوم على القطعات السكنية في الحي السكني بناحية البغدادي، مشيرا إلى مقتل الانتحاريين الثلاثة. وفي حادثة صادمة أفاد مصدر أمني عراقي في الرمادي بمقتل خمسة شباب من عائلة واحدة إثر انفجار منزلهم المفخخ وسط الرمادي. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن «منزلاً مفخخاً انفجر على عائلة بعد السماح لها من قبل القوات الأمنية بالعودة إلى إليه في منطقة التأميم وسط الرمادي». من ناحيتها أفادت الشرطة العراقية بمقتل أربعة مدنيين عراقيين وإصابة 15 اخرين في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في أحياء متفرقة ببغداد. وأفاد مصدر عسكري بأن ستمائة وخمسين إرهابياً قتلوا خلال معركة تحرير قضاء هيت غرب الرمادي من سيطرتهم. وقال المصدر إنه تم العثور على قوائم أسماء قتلى عناصر داعش بمعدل من خمسة عشر إلى عشرين قتيلاً يومياً، مضيفاً إن هذه الأسماء وجدت أثناء تطهير الدور التي اتخذها داعش الإرهابي مقاراً له في مدينة هيت، مشيراً بالوقت نفسه إلى أن غالبية قتلاهم من جنسيات عربية وأجنبية. وأميط اللثام عن ثلاث مقابر جماعية جنوبي الرمادي تضمّ رفات عسكريين ومدنيين أعدمهم تنظيم داعش العام الماضي، في الأثناء أعلن الجيش تحوّل استراتيجية قتال الإرهابيين من الدفاع إلى الهجوم والمباغتة، كما تمكنت قوات الامن من قتل نحو 70 عنصرا من تنظيم داعش في كمين ومواجهات مسلحة في قرية البشير جنوبي كركوك. وكشف قائم مقام قضاء الرمادي بمحافظة الأنبار إبراهيم العوسج، عن العثور على ثلاث مقابر جماعية تضم رفات 30 عسكرياً ومدنياً جنوب الرمادي. وأكّد العوسج في تصريحات نقلتها وكالة الأنبار نيوز، العثور على ثلاث مقابر جماعية في منطقة الملعب جنوب الرمادي تضم رفات 30 شخصاً غالبيتهم من العسكريين وبعضهم من المدنيين بينهم طفلان، مشيراً إلى أنّ «تنظيم داعش قام بإعدامهم عندما سيطر على الرمادي في منتصف 2015». ولفت العوسج إلى أنّ تلك المقابر فتحت بإشراف قاضي تحقيق الرمادي، ومن ثمّ نقلت الجثث إلى الطب العدلي، موضحاً أنّ العثور عليها تمّ بناء على اعترافات عناصر تنظيم داعش الذين اعتقلوا عند تحرير الرمادي. في الأثناء، أبان الناطق باسم العمليات المشتركة عن استهداف طائرات التحالف والجيش عدداً من تجمعات تنظيم داعش في مناطق متفرقة من مدينة الموصل، حيث استهدفت مجمعات للوقود ومراكز لتجمعات التنظيم في منطقة القيارة جنوب الموصل. فيما دمرت طائرات أخرى مخازن للأسلحة وتجمعات متفرقة تضم مقاتلين وأسلحة ثقيلة في مناطق الشرقاط وتلعفر وبعض القرى المحيطة، فضلاً عن تدمير مستودع كبير للأسلحة في قضاء الحويجة. بدوره، أعلن قائد طيران الجيش العراقي الفريق أول الطيار الركن حامد عطية المالكي، أن المعركة مع تنظيم داعش تحولت من الدفاع إلى الهجوم والمباغتة، مشيراً إلى أن قواته نفّذت خلال الأيام الماضية 87 واجباً قتالياً، تمكّنت خلالها من تدمير 32 هدفاً بمختلف قواطع العمليات. وأوضح المالكي في تسجيل فيديو بثّته وزارة الدفاع أنّ تنظيم داعش الإرهابي بدأ في الانهيار تدريجياً ولم تشهد له مقاومة ومواجهة مباشرة تذكر في المعارك الأخيرة، سوى عمليات إرسال عجلات مفخخة وانتحاريين تتمّ معالجتها بواسطة القوات وطائرات القيادة، مشدّداً على أنّ القوات المسلحة أصبح لديها الصورة الكاملة للموقف التعبوي لمجمل المعارك. وكشف قائد طيران الجيش، أن طائرات قيادتي طيران الجيش والقوة الجوية تقدم الإسناد الجوي للقوات البرية ليل نهار، وكان لها دور بارز في حسم معركة هيت من خلال الطلعات الجوية والإسناد، حيث دمرت طائراتها أهدافاً عديدة من العجلات المفخخة والمدرعة التي أسهمت بسرعة تقدم القوات البرية وتحرير هيت. إلى ذلك، أفادت تقارير عراقية بمقتل نحو 70 عنصرا من تنظيم داعش في كمين ومواجهات مسلحة في قرية البشير جنوبي كركوك. ونقلت «السومرية نيوز» عن مصدر مطلع قوله إنّ كميناً محكماً نصب لعناصر تنظيم داعش قرب قرية البشير جنوبي كركوك أسفر عن مقتل 30 مسلحاً منهم. وأضاف المصدر أنّ تنظيم داعش هاجم قطعات في منطقة تل احمد، ما كبّده مقتل 40 من عناصره وإصابة 30 آخرين وتدمير خمس سيارات مفخّخة وجرافة استخدمها التنظيم في الهجوم على خطوط التماس. وأكد محافظ الأنبار صهيب الراوي موافقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على فتح منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن خلال أسبوع. وقال الراوي إنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على فتح منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، وإمكانية التبادل التجاري ودخول السلع والمواد الغذائية ونقل المسافرين عبر منفذ طريبيل الواقع على الحدود العراقية الأردنية. وأضاف الراوي: سنقوم بفتح المنفذ خلال أسبوع واحد بعد حسم بعض الإجراءات الإدارية، فضلاً عن وجود مكثّف للقوات الأمنية لحماية هذا المنفذ من الهجمات الإرهابية. وأعلن الجيش الأميركي، الخميس، عن دخول القاذفة العملاقة [بي 52] التي تجسّد منذ أكثر من 60 عاماً القوة الناريّة الأميركيّة، الحرب في العراق ضدّ تنظيم داعش. وقال المتحدّث باسم الجيش الأميركي الكولونيل ستيف وارن، إنّ "القاذفة قصفت هدفا لداعش في العراق في غلرة هي الأولى التي تشنها القاذفة". وأشار إلى أنّ "هذه القاذفة سبق وأن استخدمت في فيتنام وأفغانستان، ولا تنفّذ سوى ضربات دقيقة مستخدمة قنابل ذكيّة"، مبيناً أنّ "اللجوء إلى هذه القاذفات تم بشكل كثيف خلال حرب فيتنام وأفغانستان ضدّ مقاتلي طالبان والقاعدة، وكان ذلك في الماضي البعيد". وأكّد أنّ "القاذفات هدفها تنفيذ ضربات دقيقة، كتلك التي نفّذت قبل 20 شهراً". هذا وتمكنت قوات الحشد الوطني، بأسلوب اتسم بالسرية والدقة في التنفيذ، من تظهير قريتي النوران وباريمة الواقعتين شمال الموصل اللتين كانتا تحت احتلال داعش. وتعد العملية العسكرية الأولى من نوعها التي تنفذها قوات الحشد في الموصل، انطلاقاً من منطقة بعشيقة، وبإسناد جوي من التحالف الدولي . وتبشر هذه العملية وفق قادة الحشد الوطني بقرب عمليات مماثلة لاستعادة الموصل من داعش. وبدأت العملية بدأت بمداهمة أهداف تابعة للتنظيم في قريتي النوران وباريمة ، ما أسفر عن مقتل عدد من أفراده وأجبر باقي العناصر على الانسحاب. كما استولت قوات الحشد الوطني على أسلحة ومعدات عسكرية تابعة لداعش دون المساس بممتلكات المدنيين. كشف مصدر رسمي في محافظة الأنبار غرب العراق عن مقتل ستة مدنيين بانفجار منازل مفخخة في مدينة الرمادي مركز المحافظة . وقتل شرطي وأصيب اثنان في هجوم مسلح على إحدى نقاط الشرطة في محيط قرية زاغنية شمال شرق مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى . كما أصيب أربعة أطفال بسقوط قذائف هاون وسط ناحية أبي صيدا شمال شرق بعقوبة . وقتل مزارع وأصيب اثنان بانفجار عبوة ناسفة موضوعة في بستان قرب قرية الحد الأخضر شمال شرق بعقوبة . وأفاد مصدر في الشرطة بأن عنصرين في ميليشيات الحشد الشعبي قتلا بانفجار عبوة ناسفة في ناحية اللطيفية جنوب العاصمة . وقال مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني (العراق)، بأن تنظيم "داعش" أعدم 250 امرأة في مدينة الموصل شمالي العراق، بعد أن رفضن الاستعباد الجنسي على يد عناصر التنظيم. ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن المسؤول الحزبي الكردي سعيد ماموزيني قوله، إن النساء أعدمن بعد رفضهن "الزواج المؤقت"، الذي يفرضه داعش على نساء الموصل. هذا ولم تحدد الصحيفة تاريخ الإعدام، وما إذا كان جماعيا أو على فترات منفصلة، لكنها أشارت إلى أن كل الضحايا رفضن أوامر قادة التنظيم، الذي يسيطر على المدينة، بقبول الخضوع لمقاتليه وقبول "نكاحهم المؤقت"، مضيفة أن رفض نساء الموصل الاستعباد الجنسي، كلفهن حياتهن. وقدمت دولة الإمارات 36.7 مليون درهم «10 ملايين دولار»، لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لدعم مشاريع إعادة الاستقرار، والمساعدة على تحقيق الاستقرار لأبناء العراق في المناطق، التي تم تحريرها من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وشهد مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأبوظبي توقيع اتفاقية بين الوزارة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، تم بموجبها وبناء على توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة منح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «يو ان دي بي» مبلغ 36.7 مليون درهم، «10 ملايين دولار أميركي» لدعم مشاريع إعادة الاستقرار، وللمساعدة على تحقيق الاستقرار لأبناء الشعب العراقي في المناطق المحررة مؤخراً من«داعش». وبموجب الاتفاقية سيتم توجيه المبالغ لإعادة تأهيل البنية التحتية بالأخص ترميم المستشفيات والمدارس فضلاً على دعم مبادرات التنمية المجتمعية، بمايدعم تطلعات الاستقرار. وقالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، إن الإمارات ماضية في دعم الاستقرار، وتقديم العون والاستجابة الإنسانية لكل المتضررين من الأزمات والكوارث، انطلاقاً من فلسفة ورؤية قيادتها الرشيدة، مشيرة لإدراك الدولة لأهمية تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار للشعب العراقي، ولا سيما ممن يتعرضون للعنف والإرهاب، مؤكدة تطلع الإمارات لمزيد من العمل المثمر مع برنامج الأمم المتحدة ، ودعم صندوق تمويل الاستقرار الفوري لتحسين حياة الأسر العراقية. من ناحيتها قالت الممثل المقيم للأمم المتحدة في العراق ليز غراندي «لا شك في أن مئات الآلاف من العراقيين على استعداد للعودة إلى ديارهم، وهذه المساهمة السخية ستساعدنا في تحسين الظروف بسرعة في المدن الرئيسة»، مؤكدة امتنان البرنامج والأمم المتحدة لدور الإمارات الفاعل في توسيع نطاق هذا الدعم لتحسين حياة مئات الآلاف من العراقيين. ووفقاً للإحصاءات الصادرة من وزارة الخارجية بلغ إجمالي مساعدات الإمارات للعراق 150 مليون دولارخلال الفترة من2011 إلى 2016 ، و تم توجيه المساعدات للإغاثة في حالات الطوارئ والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية .