اقتحام المستوطنين المسجد الاقصى بات أمرا عاديا فى نظر العالم !

وزارة الخارجية الفلسطينية : مخططات نتنياهو التوسعية تدمر مشروع حل الدولتين

حماس تعلن مسؤوليتها عن تفجير الحافلة فى القدس

روسيا تنفى ادعاءات اسرائيل عن اطلاق نار على طائرات اسرائيلية فى سماء سوريا

تهديد إسرائيلي بتدمير لبنان واعتراف بخطر حزب الله على الاحتلال


    

الحكومة الأسرائيلية فى الجولان

أعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 42 فلسطينياً من عدة أنحاء في الضفة، خلال حملات اعتقال تركزت في بلدة العيسوية في القدس، فيما كشفت الجامعة العربية أن إسرائيل اعتقلت 3847 فلسطينياً منذ أكتوبر، بينما اقتحم عشرات المستوطنين الأقصى من باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، أن حملة الاعتقالات التي نفذها الاحتلال في العيسوية، طالت على الأقل 23 فلسطينياً، بينهم أطفال، ومن محافظة الخليل اعتقل خمسة فلسطينيين، وجرى اعتقال خمسة آخرين من عدة بلدات في محافظة رام الله والبيرة. وفي بيت لحم، اعتقل أربعة فلسطينيين، واعتقل اثنان من طولكرم، كما اعتقل اثنان آخران من أريحا، وكذلك جرى اعتقال مواطن من نابلس. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الجمعة، مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، وهدمت منزل الشهيد حسين أبوغوش وأصابت شاباً بالرصاص. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم فجراً وهدمت الجدران الداخلية لمنزل الشهيد حسين أبوغوش، حيث دارت مواجهات عنيفة بين شبان المخيم وجنود الاحتلال، ما أدى لإصابة واعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين. وتحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن إصابة جنديين إسرائيليين خلال الاشتباكات. في الأثناء، قالت الجامعة العربية، إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ أكتوبر الماضي وحتى نهاية يناير الماضي 3847 فلسطينياً، جميعهم تعرضوا للتعذيب الجسدي أو النفسي أو المعاملة المهينة التي تمس الكرامة الإنسانية. وأشار تقرير صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة، والخاص بتطورات الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إلى اعتقال 1631 طفلاً تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، يشكلون ما نسبته 42.4 في المئة من إجمالي الاعتقالات. وأضاف التقرير أن سلطات الاحتلال، تصعد سياسة التعسف تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتواصل تنفيذ سياسة الإهمال الطبي المتعمد ضد الأسرى المرضى، ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية. وأوضح البيان، أن هناك ما يقارب من 1700 أسير يعانون من أمراض مختلفة، لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية والإهمال الصحي وعدم تقديم العلاج المناسب، وما يلاقونه من انتهاكات على المستوى المعيشي والإنساني، ما يزيد من تفاقم الأمراض عندهم، ويوجد 7 أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عاماً بشكل متواصل، و17 أسيراً مضى على اعتقالهم ربع قرن ويزيد، و40 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً. من جهة أخرى، ترأس نائب شرطة الاحتلال الإسرائيلي، عدداً من ضباط الشرطة في اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك بحراسات أمنية مشددة، بمشاركة مستوطنين. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من باب المغاربة، بحماية شرطة الاحتلال، فيما تصدى المصلون وطلبة حلقات العلم لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية. تجدر الإشارة إلى أن التوتر يتصاعد في الأقصى والقدس القديمة تزامناً مع اقتراب عيد «الفصح العبري»، بعد يومين، ويستمر لمدة أسبوع، وزيادة الدعوات من قبل منظمات «الهيكل المزعوم» لأنصارها للمشاركة في اقتحامات واسعة للأقصى، فضلاً عن محاولة إقامة طقوس خاصة داخله. وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي منع النواب والوزراء الإسرائيليّين من دخول الحرم القدسيّ خلال فترة الاحتفال بعيد "الفصح اليهودي" التي تبدأ يوم الجمعة. وأوضح المتحدث باسم الشّرطة ميكي روزنفلد أنّ "منع الوزراء والنواب من دخول الحرم تقرّر لأسباب أمنية خلال الأيام الثمانية لاحتفالات الفصح، مشيراً إلى أنّ "السياح والزوار اليهود يمكنهم دخول الموقع كالمعتاد". ونشرت الشّرطة، تحسباً لفترة العيد، ثلاثة آلاف و500 عنصر في القدس، وفق المتحدث، الذي قال إنّهم "منتشرون في كافة الأماكن العامة ومحطات الحافلات والمراكز التجارية ومحطات الترامواي". وخلال النهار، أغلق العدوّ المعابر المؤدية إلى الضفة الغربية وغزة، من الجمعة وحتى منتصف ليل السبت. وبرّر رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو التعزيزات الأمنية بالرغبة في تفادي الصدامات بقوله: "مع اقتراب عيد الفصح ينشر المتطرفون على اختلاف أنواعهم أكاذيب حول سياستنا إزاء جبل الهيكل، بهدف افتعال أعمال شغب. نحن نتحرك ضد هؤلاء الاستفزازيين". ويعتبر الفلسطينيون زيارة المسؤولين الإسرائيليين للحرم القدسي بمناسبة الأعياد اليهودية "استفزازاً"، ومسعًى إسرائيلياً للسيطرة على ثالث الأماكن الإسلامية المقدسة. هذا واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، إصرار حكومة نتنياهو على مواصلة جيشها انتهاكاته ودخوله إلى مناطق (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، يوضح حقيقة السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال الهادفة إلى تقويض أي فرصة لحل الدولتين. وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان لها، الخميس: إن "حكومة نتنياهو تؤكد يوميا ومن خلال إجراءاتها وانتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وفي دليل جديد على هذه السياسة، أعادت التأكيد على أن جيش الاحتلال "سيواصل الحفاظ على إمكانية دخوله إلى مناطق (أ) استمرارا للحالة القائمة منذ أبريل 2001، ووفقا لمفاهيم أمنية إسرائيلية تتناقض مع اتفاق أوسلو". ورأت في سياسات الاحتلال استمرار في فرض وقائع جديدة على الأرض بقوة الاحتلال، تحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة، من خلال سلسلة طويلة من الإجراءات الميدانية من شأنها تكريس الاحتلال والاستيطان، وتغيير جوهر وبنود الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني بما يلائم المزاعم الأمنية للاحتلال، وتوجهات اليمين واليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل. وطالبت المجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهم في وضع حد لتمادي إسرائيل في تدمير جميع فرص السلام وحل الدولتين، وإجبار الاحتلال وقبل فوات الأوان، على احترام الاتفاقيات الموقعة التي أنجزت بدعم ورعاية دوليين، "فالشعب الفلسطيني لن يبقى ملتزما باتفاقيات لا يحترمها ويتنكر لها الجانب الآخر". على صعيد آخر، كشفت مصادر إسرائيلية، النقاب عن تفاصيل جديدة حول عملية الطعن التي نفذها ثلاثة فتية فلسطينيين قرب مستعمرة "براخاة" بنابلس قبل نحو شهرين.

قاتل الفتى الفلسطينى محم ابو خضير

ووفق ما جاء في لائحة اتهام أحد منفذي العملية وهو يزيد قادوس (15 عاما) الذي نفذ العملية برفقة اثنين آخرين أنهم صلوا المغرب في مسجد قرية عراق بورين وعند حلول الظلام وتوجهوا صوب برج الحراسة المقام على أطراف المستعمرة واقتحموه وهاجموا الجنديين المتواجدين بداخله بالسكاكين وكذلك استخدم الفتى قادوس أحد بنادق الجنود التي كانت ملقاة على أرضية البرج لضرب أحد الجنديين على رأسه ما تسبب بجروح في رأسه ووجهه وفر من المكان بفعل الطعنات والضربات. أما الجندي الثاني فقد طعنه المهاجمون في كتفه وبقيت السكين عالقة بجسده، بينما تعرض للركل بالأرجل لدى فراره من داخل البرج وترك سلاحه في الداخل. وإثر الهجوم قرر جيش الاحتلال معاقبة الجنود المسؤولين عن البرج والحراسة بمنطقة المستوطنة في أعقاب نتائج العملية فيما تقرر معاقبة الجنديين المصابين أيضا بتهمه الفشل في إدارة حدث والإهمال والتقصير وأصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي (56) أمر اعتقال إداري بحقّ أسرى فلسطينيين بينهم نائب في المجلس التشريعي. وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً بحقّ النائب حسن يوسف لستة شهور أخرى، علماً أنه كان قد أمضى (18) عاماً متفرقة في سجون الاحتلال بين محكوميات واعتقال إداري، وكان اعتقاله الأخير في 20 أكتوبر 2015. وأشار النادي إلى أن مدد الأوامر تتراوح بين شهرين وستة شهور قابلة للتمديد عدّة مرات، ومن بينها (45) أمراً صدرت بحقّ أسرى يمدّد الاحتلال اعتقالهم منذ أشهر وسنوات بذريعة “الملف السري”. وأعلنت حركة "حماس" الفلسطينية الإسلامية، يوم الخميس، أنّ الشاب الذي توفي في مستشفى إسرائيلي بعد إصابته بتفجير في حافلة الإثنين في القدس المحتلة، هو منفذ العملية التي أصيب فيها عدد من المستوطنين بجراح. وذلك بعد ساعات من تأكيد شرطة العدو أنّ منفّذ "تفجير القدس" شاب فلسطيني ينتمي إلى "حماس" وقضى في العملية. وأشارت الحركة التي تسيطر على قطاع غزة (جنوب فلسطين) إلى أن المنفّذ الشهيد ينتمي إلى "حماس"، بينما أكّدت عائلته أنّها لا تعرف إن كان ناشطاً في الحركة المقاومة. وذكرت "حماس" في بيان، على موقعها الالكتروني الرسمي، أنّ عبد الحميد سرور هو "أحد أبنائها"، وكتبت أنّه "ارتقى شهيداً في عملية الباص البطولية الإثنين". وجاء في البيان: "تزف حركة المقاومة الإسلامية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمّتنا العربية والإسلامية، أحد أبنائها الميامين، الشهيد البطل عبد الحميد محمد أبو سرور". وكتب موقع "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لـ"حماس"، أنّ أبو سرور "منفذ عملية تفجير الحافلة رقم 12 في القدس المحتلة". وقال مستشفى " شعاري تصيديق" الإسرائيلي، مساء الأربعاء، أنّ "الجريح الذي أصيب إصابة بالغة في هجوم القدس، توفيّ متأثراً بجروحه". وفي مخيم عايدة قرب بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة، وقفت شقيقة أبو سرور، التي لم ترتد الحجاب توزع الحلويات على المعزيات المتوافدات إلى المنزل. ولم تؤكد العائلة أو تنف إن كان إبنها قد نفذ تفجير الحافلة بالفعل أو إن كان ناشطاً في حركة "حماس"، ولكنها أكّدت أنّه كان متديناً ويواظب على أداء الصّلاة. وأكدت والدته أزهار أبو سرور، التي لا ترتدي الحجاب أيضاً، لوكالة "فرانس برس": "أنا لا أعرف إن كان إبني من حماس، لم يقل ذلك من قبل. قد يكون داعماً لحماس وللمقاومة ولكن هذا الأمر حصل بعد حرب غزة، الكل كان مع المقاومة". ولكنها اشارت إلى أنّ "قدوة إبنها كان يحيى عياش، الذي وضع صورته على صفحته على مواقع التواصل الإجتماعي". ويحيى عياش الذي كان يُعرف باسم "المهندس"، كان خبير المتفجرات في حركة "حماس"، واعتبر المناهض الأول للاحتلال حتى استشهاده في العام 1996، بانفجار تم عبر تفخيخ هاتفه المحمول على أيدي عملاء العدو. وذكرت والدته، أنّ أبو سرور لم يكن يحمل تصريحاً إسرائيلياً يسمح له بالدّخول إلى القدس المحتلة. وأضافت أنّه لو كان ذلك خياره، فإنّ "اختياري للطريق التي قد أقاوم بها ستكون مختلفة عن طريقه. ولكن هذا ما حدث، وأنا أحترم هذا الأمر. هو حرّ، وهذه كانت إرادته". وعند مدخل مخيم "عايدة"، جلس والد عبد الحميد مع أفراد من عائلته يستقبلون المعزين من الرجال. ورفض والده الحديث لوسائل الإعلام، بينما حمّل عمه محمود الاحتلال مسؤولية ما حدث. وقال عمّه: "ما الذي يدفع الناس إلى الوصول إلى هذه المرحلة؟ الضيق والاختناق والعنف من الإسرائيليين. أنا أحمّل مسؤولية ما حدث لإسرائيل". وقال العم، إنّ أبو سرور كان يدرس في السنة الأخيرة من الثانوية ويرغب بدراسة الطب البيطري بعد التخرج. لكن إبن عمّه أنس، قال إنّه لا يعتقد أن هناك أي فصيل فلسطيني يقف خلف العملية. وأضاف: "هو إنسان مسلم، وكان ملتزماً بالدين ويقيم الصلاة. وكان لديه اعتقادات راسخة في الدين. ولكن لا اعتقد أنّ هناك أي تنظيم يقف خلفه. أنا باعتقادي الكامل أنّ هذه العملية فردية ولا يقف وراءها أي فصيل". وظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي لعبد الحميد، وهو يرتدي وشاحاً أخضر اللون يميز أعضاء حركة "حماس". في غضون ذلك، أورد المركز الفلسطيني للإعلام، وهو موقع الكتروني مقرب من حركة "حماس"، نقلاً عن عائلة أبو سرور، أنّها وجدت وصية له كان قد كتبها قبل تنفيذ تفجير الحافلة. الا أن عائلة أبو سرور نفت وجود أي وصية. وأكّدت العائلة، أنّ الاستخبارات الإسرائيلية استدعت والده، يوم الثلاثاء، لأخذ عينة من الحمض النووي منه قبل أن تطلب منه التعرف على إبنه في المستشفى. ورفضت الشرطة الإسرائيلية، التّعليق على هذه التفاصيل، مؤكدةً وجود أمر حظر نشر متعلق بكافة تفاصيل تفجير الحافلة. يذكر أنّ عبوة ناسفة انفجرت الإثنين الماضي، داخل حافلة في القدس، أسفرت عن إصابة 21 شخصاً بجراح بينهم عبد الحميد، كما أدّت إلى اندلاع حريق كبير، في هجوم يعيد إلى الأذهان التفجيرات الاستشهادية خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي بثت الرّعب في الاحتلال بين العامين 2000 و2005 . على صعيد آخر شرعت فرنسا بإرسال الدعوات لحضور الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الدولي بشأن التسوية الفلسطينية على مستوى وزراء الخارجية، والذي سيعقد في باريس نهاية شهر أيار المقبل. وبحسب ما نشرت صحيفة «هآرتس»، فإن الغاية الأولية من هذا الاجتماع هي الاتفاق على إعلان مبادئ لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية المتوقفة منذ سنوات. ورغم أن إعلان المبادئ سيكون عمومياً، إلا أن أبرز ما فيه أن أساس المفاوضات هو حدود العام 1967، ومبدأ تبادل الأراضي. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ديبلوماسيين إسرائيليين مطلعين على التدابير الفرنسية قولهم إن باريس معنية بأن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي المقرر انعقاده في 30 أيار المقبل بإعلان مبادئ دولي يحوي مبادئ متفقاً عليها، تمهد لاستئناف العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. وبحسب هؤلاء الديبلوماسيين، فإن المعلومات التي وصلت لإسرائيل تفيد أن الفرنسيين يرغبون بأن تكون مبادئ هذا الإعلان عمومية، لكنها تتعلق بجزء من قضايا الحل النهائي. ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن إعلان المبادئ سيضم على الأقل إشارة للحدود على أساس خطوط العام 1967 مع تبادل أراض. كما أن الإعلان سيحوي مبدأ آخر، وهو جدول زمني ثابت للتوصل إلى اتفاق نهائي. ومعروف أن الفلسطينيين اشترطوا بعد المماطلة الإسرائيلية العودة للمفاوضات بوجود جدول زمني محدد لإنهائها، وبأن تستند إلى مبادئ محددة، أهمها حل الدولتين وحدود العام 1967، كأساس لأي مفاوضات. وعلى النقيض من ذلك، فإن إسرائيل ترفض وضع أي مبادئ أو جدول زمني، وتصر على استئناف المفاوضات من دون أي شروط مسبقة. ومن المقرر أن يجتمع في باريس في 30 أيار بضع عشرات من وزراء خارجية الدول المعنية بالمسألة الفلسطينية، مثل الدول العظمى والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. وبحسب الخطة الفرنسية، فإن كلا من إسرائيل والسلطة الفلسطينية لن يحضر الاجتماع الوزاري لكن باريس تتشاور مسبقاً مع الطرفين. وسيصل وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت إلى فلسطين للاجتماع إلى كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الفلسطيني قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري.

انفجار الحافلة فى القدس

ويرى معلقون إسرائيليون أن السلطة الفلسطينية تراهن تماماً على المبادرة الفرنسية بعدما لاحظت تمنعاً أميركياً عن لعب دور أكثر فعالية في الضغط على إسرائيل. وقد أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تأييده للخطوات الفرنسية مؤخراً في لقاءاته مع كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقاد هذا التأييد إلى تأجيل المسعى الفلسطيني لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي ضد الاستيطان الإسرائيلي، وهو المسعى الذي رأت فرنسا أنه قد يضر بمساعيها لحشد التأييد لفكرة المؤتمر الدولي. وفي مقابلات مع صحف دولية وعربية وإسرائيلية عدة، قال وزير الخارجية الفرنسي إن المرحلة الأولى من المؤتمر الدولي الذي دعت إليه حكومته هي مؤتمر وزراء الخارجية في 30 أيار في باريس، مشيراً إلى أن العقبتين الرئيسيتين اللتين تعترضان استئناف المفاوضات هما الاستيطان والعنف، مولياً أهمية كبيرة للمشاركة الفعالة لروسيا في المؤتمر. وقال آيرولت إنه خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومع وزير خارجيته سيرغي لافروف أثيرت مسألة الجمود في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بوصفها دافعاً لخطر اندلاع مواجهة شاملة في المنطقة. وبحسب آيرولت، فإن «هدف الاجتماع في باريس واضح: خلق تدخل جماعي للأسرة الدولية تمهيداً لأفق سياسي نحو السلام. وهذه مصلحة للجميع، والمبدأ الموجه أيضاً واضح ومعروف: حل الدولتين. وبودي التشديد على الخطوط الموجهة لهذا الحل، لأن هناك ميلاً لعدم ذكرها. نحن نتحدث عن دولة إسرائيل ودولة فلسطينية تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن، في حدود آمنة ومعترف بها على أساس حدود 1967، والقدس هي العاصمة المشتركة لهما. هذه هي الصيغة المقبولة». وأضاف: «لم أقل إن هذا سيكون سهلاً. الطرفان حاليا متباعدان. وهذا معروف. من جهة، لدينا في إسرائيل حكومة تبدي بشكل متزايد تخلياً عن مشروع حل الدولتين، وفي الجهة الثانية الفلسطينيون، وهم ليسوا فقط منقسمين في هذه المسألة، وإنما أيضاً مع قيادة مزعزعة مع تساؤلات تثار من جمهورها. ولدينا الوضع نفسه، ولا حاجة للتذكير بمواجهتين دمويتين في ست سنوات. فهل ثمّة بديل للمشروع الذي نقترحه؟ إن الخيار الآخر الذي يعرض هو تقبل الحرب كقدر. أنا أرفض هذه المقاربة». وقال آيرولت إن أكثر من 20 دولة أكدت مشاركتها في المؤتمر في باريس، موضحاً أنه يعمل «بشفافية تامة مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول نياتنا، وسأوضحها عندما أصل إلى المنطقة قريباً». وشدد على أنه يعمل بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومع روسيا واليابان، وأنه أوصل هذه الرسالة. واعتبر أن الوجود الأميركي في المؤتمر حيوي، وأنه تحادث بهذا الشأن مع وزير الخارجية جون كيري. وبرأيه يمكن للأميركيين الذين استثمروا جهودا كبيرة في المفاوضات أن يروا في المؤتمر إعادة تقييم لنشاطهم». في موسكو شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الخميس، على أن مرتفعات الجولان "خط أحمر بالنسبة لإسرائيل" ولا بد أن تظل جزءا منها". واستقبل الرئيس الروسي في الكرملين، رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يخشى تفاقم التوتر بين الدولة العبرية وجيرانها نتيجة دعم موسكو العسكري لسوريا وتزويدها إيران بالأسلحة، قائلاً مع بدء اجتماعه مع بوتين: "جئت الى هنا بهدف هو تعزيز التعاون الأمني بين بلدينا لتفادي الاخطاء وسوء التفاهم ومواجهات لا لزوم لها". وأضاف بحسب مكتبه الاعلامي، أن "اسرائيل حددت خطوطاً واضحة لضمان أمنها"، مشيراً الى "اننا نعمل بأقصى قدراتنا لمنع انتقال أسلحة متطورة من ايران وسوريا الى حزب الله اللبناني". وتابع نتنياهو: "نعمل لمنع تشكل جبهة إرهابية اضافية في هضبة الجولان"، علماً أنه أكد الخميس أن هذه الهضبة المحتلة "ستبقى في أيدي اسرائيل الى الأبد". وصباح الخميس، رفض المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف التعليق على تصريح نتنياهو حول الجولان بعد أن دانتها الجامعة العربية ودمشق. وتأتي زيارة نتنياهو الى موسكو بعد أيام من تلك التي قام بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى العاصمة الروسية حيث استقبله أيضاً بوتين. وكان نتنياهو اصطحب معه خلال زيارته الأخيرة الى موسكو في أيلول، حين بحث أيضاً مع بوتين الملف السوري كلاً من رئيس الأركان الجنرال غدي ايزنكوت، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسل هاليفي. من جانبه نفى الكرملين الجمعة تقارير إعلامية اسرائيلية أفادت بأن الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بحثا حوادث مزعومة تتعلق بالقوات الروسية في سوريا وطائرات حربية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين في هذه الحالة، التقارير الصحافية الإسرائيلية بعيدة عن الواقع. وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ذكرت أن القوات الروسية في سوريا أطلقت النار مرتين على الأقل على طائرات عسكرية إسرائيلية مما دفع نتنياهو للسعي إلى تحسين التنسيق المتعلق بالعمليات مع موسكو. ولم يذكر تقرير الصحيفة الذي لم ينسب لمصادر، توقيت أو أماكن وقوع الحوادث أو أي مؤشرات على إصابة الطائرات الإسرائيلية. ومن جانبها قالت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إن طائرة روسية اقتربت من طائرة حربية إسرائيلية في أجواء البحر المتوسط قبالة شواطئ سوريا الأسبوع الماضي، لكن لم يحدث اتصال بينهما. ورفض متحدث عسكري إسرائيلي التعليق. ولم يرد على الفور مكتب نتنياهو والسفارة الروسية في إسرائيل. وسارعت إسرائيل التي قالت إنها قصفت سوريا عشرات المرات لإحباط ما تشتبه في أنها عمليات نقل أسلحة لقوات حزب الله إلى إقامة خط ساخن للعمليات مع موسكو لتفادي تبادل النار بطريق الخطأ مع القوات الروسية التي تدخلت في سوريا. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي للرئيس الروسي إن مرتفعات الجولان خط أحمر بالنسبة لإسرائيل ولا بد أن تظل جزءا منها. وأضاف نبذل قصارى جهدنا لمنع ظهور جبهة إرهاب إضافية ضدنا في مرتفعات الجولان. وقالت يديعوت أحرونوت إن الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين كان أول من أثار قضية فتح قوات روسية النار على طائرات إسرائيلية مع بوتين حين زار موسكو في 15 آذار. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الروسي رد حينها بأن لا علم له بهذه الحوادث. هذا وأكدت دولة الإمارات عروبة الجولان وحق الشعب السوري في السيادة على هضبة الجولان المحتلة، واستنكرت تصريحات إسرائيل الأخيرة بشأن ضم أراضي الجولان للسيادة الإسرائيلية إلى الأبد. وقال القائم بأعمال سفارة الدولة بالقاهرة، خليفة سيف الطنيجي، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية: «نجتمع اليوم لنشهد انتهاكاً جديداً لإسرائيل التي تمعن في سياساتها الاستعمارية لكافة القرارات والمقررات الدولية والعربية ذات الصلة بعملية السلام في الشرق الأوسط». وطالب الطنيجي المجتمع الدولي بممارسة دوره بالضغط على إسرائيل لحملها على الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي 242 لعام 1967 والقرار 338 لعام 1973 والقرار497 الذي اتخذ بالإجماع في 17 ديسمبر 1981، والذي يدعو إسرائيل لإلغاء ضم مرتفعات الجولان بحكم الأمر الواقع والتي أكدت جميعها على وجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان العربية السورية المحتلة. وأشار إلى استمرار مسلسل التصعيد الإسرائيلي وارتكابها الجرائم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وانتهاكها اليومي لحرمات المسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية دون وازع أو رادع، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية والشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويخالف بصورة فجة وصريحة وثيقة الأمم المتحدة والتي تنص على أنّه لا يحق لدولة إعلان سيادتها على جزء من دولة أخرى. من جهته، أكّد مندوب البحرين الدائم لدى الجامعة العربية الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة أهمية هذا الاجتماع للتباحث حول الإجراءات اللازم اتخاذها إزاء هذا التطور الخطير بشأن التصعيد الإسرائيلي ضد الجولان السورية المحتلة، موضحاً أنّ هذا الموقف يتعارض مع قوانين الأمم المتحدة والقانون الدولي ويعيق أي جهود تبذل لتحقيق السلام مع إسرائيل. ووصف آل خليفة باعتبار بلاده الرئيس الحالي لمجلس الجامعة العربية، هذه الخطوة بالاستفزازية ومن شأنها تهديد الأمن القومي العربي ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها، كما أنها محاولة من إسرائيل لاستغلال الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة. وأكد إدانته لهذا السلوك العدواني الاستفزازي بعقد اجتماع غير شرعي على أرض الجولان السوري المحتل مشدداً على أنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ويعيق أي جهود لتسوية النزاع. وشدد على مساندة الدول العربية لسوريا في استعادة الجولان المحتلة، استناداً لعملية السلام ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكّداً رفضه لما تقوم به سلطات الاحتلال من إجراءات استفزازية وسياستها المدمرة لعملية السلام، مطالباً الأمين العام للجامعة العربية بمخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتحمل مسؤولياته. في السياق، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن الجولان تعكس تعنت حكومته التي تحاول استغلال الأزمة السورية الحالية لتكريس الاحتلال الإسرائيلي للجولان التي كانت ومازالت وستبقى أرضاً سورية ملكاً للشعب السوري. وأكد في كلمته أمام الاجتماع أنّ إسرائيل دأبت على الاستهتار بالقوانين الدولية والاستمرار في انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الدولية، مطالباً بضرورة اتخاذ إجراءات وخطوات جدية وفعالة للرد على إسرائيل، مشدداً على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في هذا الصدد لأن غير ذلك سيؤدي إلى فوضى في المجتمع الدولي. وقال العربي: «يجب ـ ونحن في القرن الواحد والعشرين ـ ألا تكون هناك دولة فوق القانون والشرعية»، مطالباً بإنشاء محكمة جنائية خاصة بالجرائم الإسرائيلية للنظر في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب العربي وتقديم مرتكبيها للعدالة الدولية. وشدّد السفير طارق القوني مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية على أن الجولان السورية المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، مؤكداً دعم مصر الكامل لسوريا في استعادتها الجولان. وقال في كلمته إن استمرار احتلال إسرائيل للجولان يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة، وطالبها بالانسحاب من الجولان وكل الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967. وأشار إلى أن إعلان نتنياهو نية إسرائيل الاحتفاظ بالجولان للأبد يعد تحدياً للإرادة الدولية وقرارات الشرعية الدولية، كما أنه يعكس رغبتها الأكيدة في ضم الأراضي التي احتلتها عام 1967 ضاربة عرض الحائط بقرارات الشرعية الدولية. دانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، اجتماع الحكومة الإسرائيلية الاستفزازي في الجولان السوري المحتل، وتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، "بأن مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد"، وعدّت هذه الأفعال والتصريحات من قبل الحكومة الإسرائيلية، تصعيداً خطيراً وتحدياً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. وأعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الأستاذ إياد بن أمين مدني، في بيان صدر أن المنظمة ستدعو إلى عقد اجتماع لمندوبي الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بغية بحث التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الجولان السوري المحتل. وشدد على موقف منظمة التعاون الإسلامي الذي يعدّ مرتفعات الجولان، أرضاً عربية سورية، مؤكداً في الوقت نفسه، موقف المنظمة الموحد الذي يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها الجولان السوري، واعتبار استمراره تهديداً للأمن والسلم في المنطقة والعالم. من جهة أخرى تمّ الكشف عن شبكة إسرائيليّة تتكوّن من ستّة أشخاص، بداية شهر نيسان، كانت تخطّط لتنفيذ عمليّات ضدّ فلسطينيّين، شبيهة بعمليّة دوما الّتي أسفرت عن استشهاد أسرة الدوابشة الفلسطينيّة العام الماضي، ومن بين المعتقلين جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وثلاثة أشقّاء. وأوضح جهاز الأمن العام الإسرائيليّ "الشّاباك" أنّ الموقوفين متّهمون بإحراق عددٍ من السيارات الفلسطينيّة خلال الأعوام الأخيرة، آخرها إحراق سيارة في قرية بيتللو شماليّ رام الله. ووصف الشاباك الخليّة بأنّها "منظمة متطرفة وعنيفة، استهدفت بشكلٍ منهجي الفلسطينيين وممتلكاتهم، مع علمهم الكامل أن هناك احتمالًا بأنّ يؤّدي ذلك إلى استهداف السكان نفسهم، حتى بعد إحراق منزل أسرة الدوابشة في دوما"، مشيراً إلى أنّهم "استلهموا خطّتهم من ذلك البيت". ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مصادر مقرّبة من "الشاباك"، ادّعاءه أنّه وضع الموقوفين تحت المراقبة لفترة طويلة، مستخدمًا" وسائل عديدة تكنولوجية متنوّعة من الإيقاع به، من دون أن يضطرّ فيما بعد، أثناء التحقيقات إلى استخدام أساليب خاصّة أثناء التحقيقات، كما كان في المعتقلين المتهمين بإحراق منزل آل الدوابشة". وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "العمل" إسحق هرتزوغ لناشطي حزبه إنّ "هناك شعورًا بين الجمهور اليهودي أن حزب العمل أحبّ دوماً العرب"، معتبراً أنّ "الرّأي العام الإسرائيلي تغيّر، وتوجّهات النّاخبين أصبحت تميل نحو اليمين أكثر على حساب اليسار وأيّد عضو الكنيست عن الحزب إيتان كابال، والذي يُعتبر مقرّبًا جدًا من هرتسوغ، حديث هرتزوغ، حيث اعتبر أنّ هناك "فئات غير صغيرة من الوسط اليهودي تدّعي أنّنا ندعم مواقف الفلسطينيين أكثر من دعمنا للمصالح الفلسطينيّة، وعلينا أن نجتهد لتغيير ذلك". وأثارت تصريحات هرتزوغ بلبلة بين أقطاب "حزب العمل"، حيث تساءلت الزعيمة السابقة للحزب شيلي يحموفيتش، عمّا إذا كان سبب تصريحات هرتزوغ هو "مظاهرة اليمين المتطرّف المطالبة بالإفراج عن الجندي القاتل في تل أبيب". ولم يوضح هرتزوغ سبب اعتبار حزبه منحازاً "لمواقف الإسرائيليّين أكثر من مصلحة إسرائيل"، حيث أنّ إسرائيل، تحت قيادته حزبه، شاركت في عدّة حروب ضد العرب، أبرزها نكسة عام 1967، التي احتلت إسرائيل بموجبها الجولان السوريّ والضفة الغربيّة وقطاع غزّة وشبه جزيرة سيناء. كما خدم رئيس "العمل" لاحقًا، يتسحاك رابين، كرئيس أركان جيش الاحتلال آنذاك. كما أنّ الانتفاضة الثانية اندلعت أثناء الحكومة التي رأسها آنذاك، إيهود بارك، زعيم الحزب نفسه، كما أنّ مجزرة قانا الأولى في الثامن عشر من نيسان عام 1996، نفّذت تحت قيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية عن الحزب شيمون بيريز. على صعيد آخر حذر نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال يائير جولان، «حزب الله» من أنه «في الحرب المقبلة سيلحق بلبنان دمار كبير»، يمس البنية التحتية وبيوت المدنيين، لكنه أقر بأن «حزب الله» طوّر قدرات جديدة تشكل «خطراً لم يسبق له مثيل» على إسرائيل. وكان الجيش الإسرائيلي قد أجرى مؤخراً عدة مناورات في عدة قطاعات من الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان. كما أن رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد هدد بأن «من سيهاجمنا سيتعرض فورا للهجوم». وأشار جولان، في مقابلة مع الصحافيين الأجانب، إلى أن النتائج في أي مواجهة مستقبلية «أكثر خطورة» من أي حرب شهدناها في العشرين سنة الأخيرة. ووجه تحذيرا بالغ الشدة الى «حزب الله»، معتبرا أنه في أي حرب مستقبلية بين «حزب الله» وإسرائيل سيتلقى لبنان «ضرراً مدمراً». وقال إنه في الآونة الأخيرة نحن نسمع كل يوم في الأساس عن عمليات الإرهاب والتهديدات من غزة، ولكن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجهة الأحوال في الجبهة الشمالية. وأوضح جولان أن «حزب الله» طوّر قدرات جديدة تشكل «خطراً لم يسبق له مثيل» على إسرائيل. وحسب كلامه، في كل مواجهة مستقبلية ستكون النتائج «أشد خطورة» من كل الحروب في العشرين سنة الأخيرة، و «في كل أزمة مستقبلية، لن يروا حرباً صغيرة في لبنان». وأضاف «هذا سيكون حاسماً، وهذه ستكون حرباً على نطاق كامل، وهذا قد يقود إلى التسبب بضرر مدمر على لبنان». وأشار نائب رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أنه «ليس هناك سبيل لتحييد الخطر، عدا التسبب بأضرار للبنية التحتية اللبنانية، والبيوت السكنية للبنانيين وللمواقع المدنية الأخرى». وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قد جال على المواقع العسكرية في هضبة الجولان السورية المحتلة، وشاهد تطورات مناورة نفذها اللواء السابع المدرع. وقد تلقى ريفلين عرضاً عن الوضع الإقليمي من نائب رئيس الأركان ومن قائد الجبهة الشمالية الجنرال أفيف كوخافي. وتحدث رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الجنرال عاموس جلعاد، في مقابلة مع موقع «والا» الإخباري، عن المفاوضات على إعادة السيطرة في مراكز المدن الفلسطينية للسلطة، وعن كشف النفق والعلاقات بين موسكو وتل أبيب والجبهة الشمالية. وقال جلعاد إنه لا يتوقع تطورات في أثناء أعياد الفصح. وأشار إلى أنه «في منطقة غزة نحن نتوقع الهدوء، فالردع فعال. في كل المقاطع يمكن توقع الهدوء، المفترض أن يتيح لمواطني إسرائيل التمتع بالأعياد». وأضاف ان «السلطة الفلسطينية تعهدت بالحفاظ على الأمن، وبدلاً من ذلك وفرت الرعاية لحالات قتل فظيعة لأناس أبرياء، أطفال ونساء ورضع. واليوم، الاعتبار الأمني المركزي هو حماية أرواح المدنيين. والسلطة الفلسطينية ترى في حماس عدواً، لأنها سيطرت بفظاظة وقتلت رجال فتح في غزة وتحاول طرد السلطة القائمة. وهي عدو لمصر أيضاً. وفي الأردن اقتحمت السلطة مكاتب الإخوان المسلمين، وحماس هي جزء من الإخوان المسلمين. وفي النهاية القرار بإسقاطها سيأخذ بالحسبان حماية المدنيين». واعتبر جلعاد أن اكتشاف النفق في غزة يثبت أن قدرات الجيش الإسرائيلي عميقة جداً. وأوضح أن الهدوء قائم على الردع. وتحدث عن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية والتنسيق مع روسيا، مبيناً أن زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى موسكو أتت على أرضية الحفاظ على أمن إسرائيل في جبهة الجولان. وقال «نحن ننظر من جبل أفيتال، نرى كل شيء أسود ومصير المواطنين فظيعاً والدولة تتفكك. ولكن عندما يحاولون توجيه نيرانهم ضدنا، فإنهم يصطدمون برسائلنا الردعية. والنتيجة النهائية هي أن هضبة الجولان هادئة. إن من يهاجمنا سيتعرض للهجوم فوراً». وفي بيروت استقبل الرئيس سعد الحريري امس في بيت الوسط، وفدا فلسطينيا ضم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد وسفير دولة فلسطين أشرف دبور وأمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح فتحي ابو العردات واللواء فتحي دخل الله، وكان عرض للاوضاع العامة في المنطقة واوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان. على الاثر، قال الاحمد: التقينا الرئيس سعد الحريري في اطار التنسيق الدائم والمتواصل والمستمر بين القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وتيار المستقبل، وهو جزء من التنسيق اللبناني الفلسطيني. وقد أطلعنا دولته على التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية داخل فلسطين، ومعركة الصمود الفلسطينية في وجه غطرسة الاحتلال الفلسطيني وقطعان المستوطنين ومحاولات تدنيس المسجد الاقصى وتغيير هويته الفلسطينية العربية الى جانب الجهود الدولية المبذولة لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط بما يؤدي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهي جهود تقودها الآن فرنسا من خلال المبادرة التي اطلقتها لعقد مؤتمر دولي لاخراج الازمة من الجمود الذي يعيشه الشرق الاوسط بسبب تعنت حكومة نتنياهو ورفضه الانصياع لقرارات الشرعية الدولية. أضاف: كما ناقشنا مع دولته الاوضاع في المخيمات الفلسطينية وخاصة في عين الحلوة في ضوء محاولات التفجير الاخيرة بعد هدوءاستمر لفترة طويلة ازعج بعض القوى المتربصة بلبنان والتي تريد ان تستخدم المخيم الفلسطيني لتعكير الامن والاستقرار في لبنان وضرب السلم الاهلي في المخيمات الفلسطينية، وخاصة في عين الحلوة او في الجوار اللبناني. وقد اكد الرئيس الحريري على وقوف لبنان وتيار المستقبل بشكل خاص الى جانب نضال الشعب الفلسطيني من اجل احقاق حقوقه كاملة، وانهاء الاحتلال واقامة دولة مستقلة وايضا استمرار التنسيق من اجل المحافظة على السلم الاهلي وقطع الطريق على القوى المتربصة بالمخيمات الفلسطينية والشعب اللبناني.