اختتام أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون وملك المغرب

نص البيان الختامى للقمة الخليجية – المغربية

القمة الخليجية – المغربية بحثت سبل التعاون لوأد الفتنه الطائفية والارهاب

السيد فهد بن محمود آل سعيد : سلطنة عمان تؤكد مجدداً على دعمها المتواصل لمجلس التعاون


    

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر الدرعية بالرياض قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وملك المملكة المغربية. وقد بدأت أعمال القمة بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أصحاب الجلالة والسمو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يسرني أن أرحب بكم جميعاً في بلدكم الثاني ، كما يسرني باسمي وباسم إخواني قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أرحب بأخينا صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة ، الذي نكن في الخليج معزة خاصة لجلالته ولبلاده وشعبه الشقيق ، وما اجتماعنا هذا إلاّ تعبير عن العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربط بين بلداننا والمغرب الشقيق. صاحب الجلالة : أود أن أؤكد باسمي وباسم إخواني حرصنا الشديد على أن تكون علاقتنا مع بلدكم الشقيق على أعلى مستوى في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها ، فنحن جميعاً نقدر لبلادكم الشقيقة مواقفها المساندة لقضايا دولنا ، ونستذكر باعتزاز مشاركتها في حرب تحرير الكويت ، ومبادرتها بالمشاركة في عاصفة الحزم ، والتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب. مؤكدين تضامننا جميعاً ومساندتنا لكل القضايا السياسية والأمنية التي تهم بلدكم الشقيق وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية ، ورفضنا التام لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب. أصحاب الجلالة والسمو : أود أن أؤكد على ما نوليه جميعاً من اهتمام بالغ بمعالجة قضايا أمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة في سوريا وفي ليبيا ، كما نؤكد حرصنا على أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار. وفي اليمن فإننا حريصون على إيجاد حل للأزمة وفقاً للمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم ( 2216 ) ، ونأمل أن تسفر المباحثات في دولة الكويت الشقيقة عن تقدم إيجابي بهذا الشأن. وسيكون لقاؤنا هذا بإذن الله تعالى موحداً لمواقفنا معززاً لعلاقاتنا وداعماً لها ، وسينقلها إلى مجالات أرحب خدمة لمصالح بلداننا وشعوبنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم ألقى الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية كلمة قال فيها: إخواني أصحاب الجلالة والسمو والسعادة، جئت اليوم بلقب ملؤه المحبة والاعتزاز كعادتي عندما أحل في منطقة الخليج العربي. وعبر عن شكره لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على تفضله باستضافة هذه القمة المهمة ولكافة قادة دول مجلس التعاون الخليجي على مشاركتهم فيها . وقال «أعرب عن اعتزازي وتقديري على الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمونه للمغرب لإنجاز مشاريعه التنموية والدفاع عن قضاياه العادلة، ولقد تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة إستراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة، فالشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة، وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة». ولفت النظر إلى أن اجتماع اليوم يأتي لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، وأصبحت تفرض تطوير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية. وعدها خير دليل على أن العمل العربي المشترك، لا يتم بالاجتماعات والخطابات، ولا بالقمم الدورية أو الشكلية، أو بالقرارات الجاهزة، غير القابلة للتطبيق، وإنما يتطلب العمل الجاد، والتعاون الملموس، وتعزيز التجارب الناجحة، والاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة الرائدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي. وأكد أن الجانبين تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة إستراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل الإرادة المشتركة، وقال «الشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة. وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة. وعدها جلالته أنها رسالة أمل نفسنا، وإشارة قوية لشعوبنا، على قدرتنا على بلورة مشاريع تعبوية مشتركة. وأكد أن هذه القمة تأتي في ظروف صعبة، مشيراً إلى أن المنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة، وتقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا. مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي.وقال «فبعدما تم تقديمه كربيع عربي، خلف خراباً ودماراً ومآسي إنسانية، ها نحن اليوم نعيش خريفاً كارثياً، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز». وأكد على احترام سيادة الدول، وتوجهاتها، في إقامة وتطوير علاقاتها، مع من تريد من الشركاء. ولسنا هنا لنحاسب بعضنا على اختياراتنا السياسية والاقتصادية، محذراً في الوقت نفسه من تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. وعدّها ، محاولات لإشعال الفتنة، وخلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد. وستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، بل وعلى الوضع العالمي. واستطرد قائلاً «المغرب، رغم حرصه على الحفاظ على علاقاته الإستراتيجية مع حلفائه، قد توجه في الأشهر الأخيرة، نحو تنويع شراكاته، سواء على المستوى السياسي والاستراتيجي أو الاقتصادي، وفي هذا الإطار، تندرج زيارتنا الناجحة إلى روسيا، خلال الشهر الماضي، التي تميزت بالارتقاء بعلاقاتنا إلى شراكة إستراتيجية معمقة، والتوقيع على اتفاقيات مهيكلة، في العديــد من المجالات الحيوية، والتوجه لإطلاق شراكات إستراتيجية مع كل من الهند والصين». وأكد أن عقد هذه القمة، ليس موجهاً ضد أحد بشكل خاص، ولا سيما الحلفاء، عاداً إياها مبادرة طبيعية ومنطقية لدول تدافع عن مصالحها، مثل جميع الدول. وأشار إلى أن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولات الطعن من الخلف. وحذر بقوله «إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية، وأقصد هنا دول الخليج العربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لمواطنيها، وعنصر استقرار في محيطها، وتواجه نفس الأخطار، ونفس التهديدات، على اختلاف مصادرها ومظاهرهــا». وأكد أن الدفاع عن الأمن ليس فقط واجباً مشتركاً، بل هو واحد لا يتجزأ، مشدداً على أن المغرب يعتبر دائماً أمن واستقرار دول الخليج العربي، من أمن المغرب وأن ما يضره يضر دول مجلس التعاون وما يمسه يمسه كذلك، وهو ما يحرص على تجسيده في كل الظروف والأحوال، للتصدي لكل التهديدات، التي تتعرض لها المنطقة، سواء في حرب الخليج الأولى، أو في عملية إعادة الشرعية لليمن، فضلاً عن التعاون الأمني والاستخباراتي المتواصل. وتابع بقوله «إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه. وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب» ، مؤكداً أن هذا ليس جديداً على المغرب. وأكد أنهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها، وقال «مع التمادي في المؤامرات، أصبح شهر أبريل، الذي يصادف اجتماعات مجلس الأمن حول قضية الصحراء، فزاعة ترفع أمام المغرب، وأداة لمحاولة الضغط عليه أحيانا، ولابتزازه أحيانا أخرى. وعبر عن الاعتزاز والتقدير، لوقوف دول مجلس التعاون الخليجي الدائم إلى جانب المغرب في الدفاع عن وحدتها الترابية. ثم ألقى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت كلمة قال فيها: يسرني بداية أن أتقدم بخالص الشكر وعظيم الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة على تفضلهم باستضافتنا، وعلى ما لقيناه منذ وصولنا من حُسن وفادة وكرم ضيافة وإعداد متميز لهذا اللقاء المهم، كما يسرني أن أضم صوتي لأخي خادم الحرمين الشريفين في الترحيب بجلالة الأخ الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة بين أشقائه قادة دول مجلس التعاون. وأضاف: إن هذا اللقاء المبارك الذي يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية حرجة تمر بها أمتنا العربية والإسلامية، تتطلب تنسيقاً مشتركاً وتشاوراً مستمراً وتعاوناً كبيراً في قمة غير مسبوقة بيننا كقادة لدول مجلس التعاون والمملكة المغربية الشقيقة، وستعطي الشراكة الإستراتيجية القائمة بيننا أبعاداً إضافية لتعاوننا وستنقلها إلى آفاق جديدة تحقق آمال وتطلعات شعوبنا. وقال أمير دولة الكويت: تعتز دول مجلس التعاون بعلاقاتها الأخوية التاريخية والعريقة التي تربطها بالشقيقة المملكة المغربية التي كان سعينا على الدوام إلى الارتقاء بها إلى مستوى يعكس عمقها ويجسد تجذرها حتى تمكنا بفضل من الله وتوفيقه وحرصكم على الوصول بها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية المنشودة. وإننا ماضون في سعينا لتعزيز هذه الشراكة الإستراتيجية لإيماننا المطلق بحتميتها وضرورتها في ظل أحداث تستوجب الوحدة لا الفرقة والتجمع لا الانفراد. عقب ذلك عقد خادم الحرمين الشريفين وإخوانه جلسة مغلقة. وقد أقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مأدبة عشاء تكريمًا لإخوانه أصحاب الجلالة والسمو عقب اختتام أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وملك المملكة المغربية. وضم الوفد الرسمي للمملكة في القمة، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير. هذا وأكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وملك المملكة المغربية، في ختام أعمال قمتهم التي عقدت في الرياض، على العلاقات الوثيقة القائمة بين قادة وشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية والروابط التاريخية المتينة، وإيمانهم بأهمية التضامن والتكامل بينها. جاء ذلك في البيان الختامي لأعمال "قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجلالة ملك المملكة المغربية" ، وفيما يلي نص البيان : انطلاقا من العلاقات الوثيقة القائمة بين قادة وشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية والروابط التاريخية المتينة، وإيمانا بأهمية التضامن والتكامل بينها، فقد عقدت قمة جمعت أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية يوم الأربعاء 20 أبريل 2016 م. وجدد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وصاحب الجلالة ملك المملكة المغربية التأكيد على إيمانهم بوحدة المصير والأهداف، وتمسُّكهم بقيم التضامن الفاعل والأخوة الصادقة، التي تقوم عليها العلاقات التاريخية الاستثنائية بين دول مجلس التعاون والمملكة المغربية. كما شكلت القمة مناسبة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والمملكة المغربية، ولتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأبدى القادة ارتياحهم للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق هذه الشراكة الاستراتيجية وفق خطط العمل التي حَدَّدَت أبعادها وغاياتها، لتعزيز مسارات التنمية البشرية وتسهيل التبادل التجاري وتحفيز الاستثمار. وأكدوا على ضرورة إعطاء هذه الشراكة دفعة نوعية قوية وتطويرها في جانبها المؤسساتي. كما عبروا عن التزامهم بالدفاع المشترك عن أمن بلدانهم واستقرارها، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وثوابتها الوطنية، ورفض أي محاولة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ونشر نزعة الانفصال والتفرقة لإعادة رسم خريطة الدول أو تقسيمها، بما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي. وانطلاقا من هذه الثوابت، أكدت القمة أن دول مجلس التعاون والمملكة المغربية تشكل تكتلا استراتيجيا موحدا، حيث أن ما يَمُسُّ أمن إحداها يمس أمن الدول الأخرى. وفي هذا السياق، جدد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفهم المبدئي من أن قضية الصحراء المغربية هي أيضا قضية دول مجلس التعاون. وأكدوا موقفهم الداعم لمغربية الصحراء، ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، كأساس لأي حل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل. كما أعربوا عن رفضهم لأي مس بالمصالح العليا للمغرب إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها الملف في الأسابيع الأخيرة. وفي ظل ما تشهده المنطقة العربية من تطورات وتهديدات أمنية وسياسية خطيرة، زاد من حدتها تعثر إيجاد الحلول لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وتسوية الأزمات التي تعاني منها سوريا والعراق وليبيا واليمن، شددت القمة على أهمية تضافر الجهود لمواجهة هذه التحديات بكل حزم ومسؤولية. كما جدد القادة إدانتهم للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأكدوا على عدم ربط هذه الآفة الخطيرة بحضارة أو دين، والوقوف في وجه محاولات نشر الطائفية والمذهبية التي تشعل الفتنة وترمي إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ودعوا إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب واجتثاثه والقضاء على مسبباته، مؤكدين على أهمية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لدعم هذه الجهود. وشكلت القمة مناسبة لتدارس وضع أسس تعاون أشمل بين مجلس التعاون والمملكة المغربية والدول الإفريقية جنوب الصحراء، بما يعزز الأمن والاستقرار والمصالح المشتركة. وفي الختام، أكد أصحاب الجلالة والسمو أهمية استمرار التشاور والتنسيق من أجل دعم ركائز الشراكة القائمة بين دول مجلس التعاون والمملكة المغربية، تحقيقاً لتطلعات شعوبهم وخدمة لمصالح الأمتين العربية والإسلامية ولتحقيق السلم والأمن الدوليين. صدر في الرياض في يوم الأربعاء 14 رجب 1437هـ، الموافق 20 أبريل 2016م. وأكد وزير الخارجية عادل الجبير أن قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وملك المملكة المغربية، بحثت العديد من الموضوعات من أهمها، الفتنة الطائفية، والتطرف، والإرهاب، إضافة إلى التحالف العسكري الإسلامي، كما بحثت التدخلات في شؤون دول المنطقة. وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي صلاح الدين مزوار: لقد كان هناك كالمعتاد تطابق كامل في رؤى دول المجلس، ومملكة المغرب الشقيقة، حيث أكدت القمة التزام الدفاع المشترك عن أمن بلادهم، واحترام سيادة الدول، ووحدة أراضيها، ووقف أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار. وأضاف الجبير أن قادة دول مجلس التعاون بدول الخليج العربي جددوا موقفهم من أن قضية الصحراء المغربية هي أيضاً قضيتهم، وأكدوا موقفهم الداعم لمغربية الصحراء، ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تتقدم بها المغرب كأساس لأي حل في النزاع الإقليمي، كما أعربوا عن رفضهم لأي مس بالمصالح العليا للمغرب إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها الملف في الأسابيع الأخيرة، مشددًا على أن دول مجلس التعاون قلباً وقالباً مع مملكة المغرب الشقيقة في كل الأمور كما هو معتاد من دول المجلس. وتابع يقول: ونحن والمغرب معًا قلباً وقالباً كما هو معتاد من مملكة المغرب الشقيقة، وهذا أمر ليس فيه جدال، المغرب وقفت معنا في 1990م عندما تم غزو الكويت وتم تحرير الكويت، المغرب وقفت معنا مؤخراً في عاصفة الحزم، والمغرب من أول الدول التي شاركت في تأسيس التحالف العسكري الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف، وفي جميع القضايا الإقليمية والدولية، لا أتذكر قضية واحدة التي كان فيها خلاف أو فرق أو بين الطرفين، فهذا يدل على متانة العلاقات، ومكانة الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، ويدل على تطلعهم لمستقبل أفضل لبلادهم ولشعوبهم. وأشاد وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي بالنتائج «الإيجابية والمهمة» التي أسفرت عنها قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والملك محمد السادس، مؤكدًا أنها تشكل «محطة مهمة في مسار الشراكة والتعاون الوثيق بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية». وأشار الخلفي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إلى اعتزاز الحكومة المغربية بما وصل إليه التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية، الذي يعد بمثابة رؤية إستراتيجية واضحة مبنية على استشراف المستقبل والاستجابة لتطلعات شعوب المنطقة، والوقوف في وجه التحديات التي تواجهها. وقال الخلفي إن الحكومة ستعمل على ترجمة هذه التوجهات لإنجاح هذه الكتلة التي أصبحت تربط الدول الخليجية والمغرب بناءً على قاعدة «أن ما يمس دول مجلس التعاون الخليجي يمس المغرب وما يضر المغرب يضر بدول مجلس التعاون الخليجي». وأعرب عن اعتزاز الحكومة بمساندة دول مجلس التعاون للوحدة الترابية للمغرب ووقوفها إلى جانبه في هذه القضية. وأوضح ان البيان الختامي للقمة، رسالة واضحة مفادها ان الكتلة المغربية الخليجية تقف بحزم في وجه المخططات الرامية إلى المس بأمن واستقرار وسيادة هذه الدول. وأكد وزير الاتصال المغربي من جهة أخرى أن التعاون الإستراتيجي الخليجي المغربي سيمكن أيضاً من تطوير التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية، حيث إن المغرب يمكنها تشكل جسراً للتواصل بين الطرفين. الى هذا وصل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء إلى الرياض للمشاركة في قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والملك محمد السادس ملك المملكة المغربية وقمة قادة دول المجلس والرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله قاعدة الملك سلمان الجوية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الرياض والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من الأمراء والوزراء وأعضاء بعثة الشرف المرافقة لسموه. وقد أدلى السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء ببيان صحفي بمناسبة مشاركته في القمة الخليجية – المغربية والقمة الخليجية – الأمريكية بمدينة الرياض نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد فيما يلي نصه: “إن قمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية التي تنعقد بالمملكة العربية السعودية الشقيقة تأتي في إطار التنسيق والتعاون لتعزيز مسيرة المجلس الهادفة إلى بلورة رؤية تساعد على التعاطي مع المستجدات التي تشهدها المنطقة وذلك حفاظًا على استتباب الأمن والاستقرار وبأن تتفرغ الدول لمسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى إسعاد شعوبها، ويتزامن إلى جانب هذا الحدث انعقاد قمة أخرى تجمع قادة دول المجلس وجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية الشقيقة من أجل دعم الشراكة القائمة بين المغرب ودول المجلس. وإنه لشرف كبير أن أشارك والوفد المرافق في هذه الاجتماعات نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم وأن أنقل تحيات جلالته وتمنياته الطيبة لإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ولجلالة ملك المغرب وفخامة الرئيس الأمريكي، والسلطنة إذ تؤكد مجددًا على دعمها المتواصل لمجلس التعاون ومسيرته الخيّرة لتحيي وبكل تقدير المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لدورها في تعزيز مسيرة المجلس وتدعو المولى عز وجل أن يكلل هذا اللقاء وغيره من اللقاءات بين الأشقاء والأصدقاء بالنجاح والتوفيق خدمة للمصالح العليا المشتركة”. والله ولي التوفيق .. ورافق سموه وفد رسمي يضم كلًا من: يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. والدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، كما يضم الوفد الرسمي عددًا من المسؤولين في الحكومة. وكان قد غادر البلاد وكان في وداع سموه لدى مغادرته المطار السلطاني الخاص الشيخ عبدالملك بن عبدالله بن علي الخليلي وزيـر العـدل ودرويش بن إسماعيل بن علي البلوشـي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية والشيخ الفضل بن محمد بن أحمد الحارثـي أمين عام مجلس الوزراء والشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهـــون وزير الخدمة المدنيـــة والسيد سعود بن هلال بن حمد البوسعيــدي وزير الدولة ومحافظ مسقط والشيخ محمد بن سعيِّد بن سيف الكلبـاني وزير التنميـــة الاجتماعية والدكتور عبدالمنعم بن منصور بن سعيد الحســـني وزيــر الإعـلام والسفير عيــد بن مـحمـــد الثـقـفــي سفير الملكة العربية السعودية لدى السلطنة. فى سياق آخر اتفق وزراء دفاع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع نظيرهم الأميركي آشتون كارتر، على عدد من الخطوات لمواجهة التحديات وخاصة مواجهة الإرهاب، وأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار بالمنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك في عدة مجالات، من بينها نشر دوريات لاعتراض سفن تهريب الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى اليمن، وتدعيم التعاون في مجال الدفاع الصاروخي، والتسليح والتدريب العسكري، في وقت شدد كارتر على التزام بلاده بأمن دول الخليج. وناقش وزراء الدفاع خلال اللقاء الذي عقد في قصر الدرعية بالرياض، قبيل اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجية والرئيس الأميركي باراك أوباما، التحديات الكبيرة التي تواجه العالم والمنطقة وسبل التعاون ودعم الجهود الدولية للقضاء على خطر الإرهاب وتنظيماته الإجرامية التي تهدد أمن واستقرار العالم. ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أهمية التعاون المشترك لمواجهة التحديات في العالم والمنطقة، وأهمها الإرهاب والدول غير المستقرة بجانب التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة. وأوضح الأمير محمد بن سلمان في كلمة افتتح بها أعمال الاجتماع، أن الاجتماع ركز على العمل لمجابهة هذه التحديات سوياً، من خلال الشراكة التي تجمع دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية، وهي شراكة طويلة وعريقة. ودعا إلى العمل بشكل جدي لمجابهة هذه التحديات، مؤكداً أنه فقط بالعمل سوياً «سنجتاز كل العقبات التي تواجه المنطقة». من جانبه، أعرب وزير الدفاع الأميركي في كلمته، عن الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب، وقال إن: «اهتماماتنا تنصب الآن على ما تمر به العراق وسوريا واليمن». وأضاف، حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية»، أن الشراكة الأميركية ثابتة مع دول مجلس التعاون الخليجي في وجه أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار بالمنطقة، مؤكداً أن الاتفاق النووي مع إيران لا يفرض قيوداً على واشنطن بشأن شراكاتها ضد أنشطة طهران المهددة للاستقرار. وكشف عن اتفاق على تسيير دوريات بحرية لاعتراض عمليات تهريب السلاح الإيرانية، وقال إن واشنطن ستبقي على العقوبات المفروضة على إيران في ما يتعلق بالإرهاب والصواريخ البالستية. وشدد وزير الدفاع الأميركي أمام وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي، على التزام بلاده بأمن دول الخليج، موضحاً أن الاجتماع ركز على مبادئ، من بينها هزيمة داعش ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار بالمنطقة. من جهته، أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني، أهمية التعاون الدفاعي بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، في ضوء الظروف والتحديات الأمنية التي تعيشها المنطقة، بما فيها مخاطر الإرهاب والتدخلات الإيرانية المستمرة. وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي ستظل محافظة على التزاماتها ومسؤولياتها الدولية لمواجهة التحديات والأزمات التي تهدد استقرار المنطقة، مبيناً أن الاجتماع بحث جهود محاربة تنظيم «داعش». وأوضح الزياني أن الاجتماع كان بنّاءً، نقاش فيه الوزراء علاقات التعاون العسكري بين الجانبين، والذي يمتد إلى عقود من الزمن. وقال: إن «هذا الاجتماع يأتي كذلك تحضيراً للقمة الخليجية الأميركية التي ستعقد اليوم بين قادة دول مجلس التعاون والرئيس باراك أوباما». وبين أن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة وما تشهده من صراعات وحروب وانعكاسات على سلامة وأمن المنطقة، إضافة إلى الجهود الدولية التي تبذل لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وقال: إن الوزراء عبروا عن قلقهم من استمرار إيران في زعزعة الأمن والاستقرار والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودعم المنظمات الإرهابية، وإن وزير الدفاع الأميركي أكد التزام الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف مع دول المجلس ضد تلك الممارسات. وأضاف الزياني، أن وزراء الدفاع اتفقوا على عدد من الخطوات التي من شأنها تعزيز التعاون العسكري بين دول المجلس والولايات المتحدة الأميركية، والتعاون في مجال القوات الخاصة عبر التمارين المشتركة على المستوى الثنائي لكل دولة مع الولايات المتحدة الأميركية، أو عبر التمارين المشتركة، على أن تتولى الولايات المتحدة توفير الكفاءات التدريبية اللازمة لذلك، إضافة إلى التعاون في مجال الدفاع الجوي الصاروخي عبر مساهمة الولايات المتحدة الأميركية في بناء قدرات دول المجلس للتصدي لهذه التهديدات، وأيضاً رفع الجاهزية والكفاءة القتالية للقوات المسلحة لدول المجلس عن طريق التمارين المشتركة للقوات البرية والجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية والقوات الخاصة، والعمل على تطوير مهارات القوات المسلحة لدول المجلس في مجال الطب العسكري والتموين والاتصالات بجميع مستوياتها، وأيضاً مكافحة الأنشطة البحرية المخالفة الإيرانية، من خلال تسيير الدوريات المشتركة لاعتراض حمولات الأسلحة الإيرانية الموجهة إلى اليمن أو غيرها من مناطق الصراع.