الرئيس محمود عباس يبحث مع بوتين طرق تحريك مسيرة استعادة الحقوق الفلسطينية

الرئيس الروسى يؤكد لعباس دعم بلاده لعملية التسوية السلمية

ميركل تؤكد لعباس رفضها لسياسة الاستيطان الاسرائيلية

نائب الرئيس الأميركى يوجه الإنتقاد لسياسة حكومة نتنياهو فى مجال التعامل مع القضية الفلسطينية

حملة عربية واسلامية على اجتماع حكومة اسرائيل فى مرتفعات الجولان المحتلة

عملية فدائية فى القدس تؤدى إلى إصابة 21 بتفجير حافلة

اسرائيل تستعد لعملية عسكرية فى غزة بعد اكتشاف نفق يصل غزه بالضفة


    

القتل بدم بارد

ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده تدعم جهود القيادة الفلسطينية الرامية إلى تسهيل عملية السلام في الشرق الأوسط. ونقلت وكالة أنباء تاس الروسية عن بوتين قوله - خلال لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس - أعلم أنك تبذل جهودا مضنية لتسهيل عملية التسوية، وبطبيعة الحال، سندعم جهودكم الهادفة إلى تفعيل كل ما هو ضروري لإنشاء حوار بناء. وأشار بوتين إلى أن الاجتماعات المنتظمة مع عباس أعطت فرصة لإجراء مباحثات وتعديلات على العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا الدولية، مضيفا سيكون من المثير للاهتمام للغاية أن أناقش معكم المشاكل الإقليمية بشكل عام، وبطبيعة الحال، تم تشكيل لجنة حكومية لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. من جانبه، أشار عباس إلى أن فلسطين تحبذ عقد مؤتمر دولي جديد حول التسوية في الشرق الأوسط، من أجل تحديد المبادئ للوصول إلى التسوية، مؤكدا أن هذه مسألة مهمة جدا. وأشار عباس إلى أن السلطة الفلسطينية كانت تعمل بنشاط من أجل التوصل إلى تسوية مع إسرائيل، على أساس حل الدولتين على حدود 1967، مع بقاء القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي من المقرر أن يجتمع مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في برلين الى استخدام صداقتها مع اسرائيل لتفعيل عملية السلام. وقال عباس في مقابلة مع مجلة شبيغل اونلاين نحن نعرف التاريخ ولن نطالب المانيا بتشديد الضغط على اسرائيل لكننا نعرف ان المانيا تؤيد قيام دولة فلسطينية ولهذا السبب على المستشارة ميركل ان تستخدم صداقتها الطيبة مع اسرائيل لتدعيم السلام. واشار عباس الى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية إزاء الحرب في سوريا وانعدام الاستقرار في المنطقة العربية عموما والاعتداءات الارهابية في اوروبا. وقال ان الفلسطينيين يدركون ذلك ولكن العالم يجب ألا ينسانا ويجب حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني اولا. فان كثيرا من الارهابيين يستخدمون النزاع غطاء لهم مدعين انهم يدعمون نضالنا. ولكن هذا ليس صحيحا ونحن ندين افعالهم ولكن إذا لم نجد حلا للنزاع في وقت قريب أخشى ان عنف هذه الجماعات الارهابية سيمتد ويطالنا في اراضينا وفي اسرائيل. واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأطلع الرئيس عباس، المستشارة ميركل على تطورات الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة عربيا للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص الاستيطان. وبحث عباس مع ميركل فكرة الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي للتسوية بناء على المبادرة التي طرحتها فرنسا بهذا الخصوص، كما بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها وتعزيزها في كافة المجالات. وقال عباس خلال زيارة رسمية إلى ألمانيا، إن الاستيطان الإسرائيلي هو العقبة الأساسية أمام تحقيق السلام. وأكد عباس أنه يجرى العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وكان عباس قد وصل في وقت سابق إلى ألمانيا، والتقى المستشارة أنغيلا ميركل، مطلعا إياها على تطورات الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة عربيا للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص الاستيطان. والتقى عباس الرئيس الألماني يواخيم غاوك فى العاصمة برلين. ووضع الرئيس نظيره الألماني في صورة الأوضاع السياسية في الساحة الفلسطينية، وتواصل اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي على أبناء شعبنا، وتواصل الانتهاكات بحق المقدسات، كما بحث العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان الرئيس محمود عباس وصل إلى العاصمة الألمانية برلين، قادما من موسكو، في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام. هذا واعترف نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن يوم الاثنين "بخيبة أمل شديدة" من الحكومة الإسرائيلية وقال إن التوسع المنهجى للمستوطنات اليهودية يأخذ إسرائيل نحو "واقع الدولة الواحدة" الخطير وفى الاتجاه الخاطئ. وفى كلمة أمام جماعة ضغط تسمى (جى ستريت) فى واشنطن قال بايدن إنه على الرغم من الخلافات مع إسرائيل بشأن المستوطنات أو الاتفاق النووى الإيرانى لا تزال الولايات المتحدة تلتزم بواجب دفع إسرائيل نحو حل الدولتين لإنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال بايدن "رغم خيبة أملنا الشديدة فى بعض الأحيان من الحكومة الإسرائيلية لدينا التزام هائل لدفعهم بأقصى ما نستطيع نحو ما يعرفون جيدا أنه الحل النهائى الوحيد وهو حل الدولتين بينما فى الوقت نفسه نكون الضامن المطلق لأمنهم." وقال بايدن إن اجتماعاته الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس جعلته يشعر بخيبة أمل إزاء آفاق السلام في الوقت الراهن. وقال بايدن "لا أرى في الوقت الراهن وجود إرادة سياسية بين الإسرائيليين أو الفلسطينيين للمضي قدما في مفاوضات جادة... الثقة الضرورية للمخاطرة من أجل السلام متصدعة على الجانبين." وأضاف أن الفلسطينيين والإسرائيليين بحاجة إلى تخفيف الخطابات التي تغذي أعمال العنف والأفعال التي تقوض الثقة في المفاوضات. وتابع بايدن قائلا إن الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية كانت "مجرد خطوات مضرة تبعدنا أكثر عن مسار السلام". وعلى الجانب الإسرائيلي قال بايدن إن "التوسع المطرد والمنهجي" للمستوطنات اليهودية على الأراضي المحتلة التي يريدها الفلسطينيون يحرك "إسرائيل في الاتجاه الخاطئ". وأضاف "أنهم يتحركون صوب حقيقة دولة واحدة وهذه الحقيقة خطيرة" وحذر من أن المضي في هذا الاتجاه سيعني دوامة لا تنتهي من الصراع والانتقام. على صعيد آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد أن إسرائيل لن تتخلى أبدا عن مرتفعات الجولان. وقال نتنياهو لمجلس وزرائه الذي اجتمع لأول مرة في الجولان منذ احتلال إسرائيل للمنطقة بعد حرب 1967 وضمها في عام 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي "ستبقى مرتفعات الجولان تحت سيطرة إسرائيل للأبد". وقال نتنياهو -الذي أدلى بتصريح مشابه خلال حملة انتخابية في عام 2009- إنه تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وأبلغه أن أي اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ خمس سنوات يجب ألا يهدد أمن إسرائيل. وأضاف أن هذا يعني "في نهاية المطاف طرد قوات إيران وحزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية من الأراضي السورية." واختيرت الجولان رسميا كمكان لانعقاد جلسة مجلس الوزراء للاحتفال بذكرى فوز نتنياهو في الانتخابات قبل عام. إلا أن بعض المعلقين السياسيين اعتبروا التوقيت مرتبطا بالمحادثات التي من المقرر أن يجريها نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا حيث يلعب التدخل العسكري والدبلوماسي لموسكو دورا مهما. ورغم أن روسيا ملتزمة بالإبقاء على سوريا موحدة تحت قيادة الأسد إلا أنها لم تتطرق علنا إلى مستقبل الجولان. وقال نتنياهو في تصريحاته عن حديثه مع كيري "بصرف النظر عما يحدث خلف الحدود فإن خط (الجولان) لن يتغير. هذا ودان مندوب سوريا الدائم الى الامم المتحدة بشار الجعفري، يوم الاثنين، من جنيف "العمل الاستفزازي" الذي قامت به حكومة العدو بعقد اجتماعها في الجولان السوري المحتل. وقال الجعفري، بعد لقائه مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، "خصصنا وقتاً كافياً بداية الجلسة للحديث عن خطورة العمل الاستفزازي غير المسؤول الذي أقدم عليه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدعوة حكومته للاجتماع في الجولان المحتل". واشار الى ان دمشق وجهت "رسالتين عاجلتين الى مجلس الأمن والأمين العام طلبت فيهما التدخل فوراً لإدانة عقد هذا الاجتماع والمطالبة بعدم تكراره". وعقدت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، الأحد، اجتماعها الأسبوعي للمرة الاولى في هضبة الجولان منذ احتلالها العام 1967. وأعلن نتنياهو خلال الاجتماع أن "هضبة الجولان ستبقى في أيدي اسرائيل الى الابد"، و"لن تنسحب ابدا" منها. وأوضح الجعفري أنه نقل لدي ميستورا حق سوريا باستعادة الجولان "بكافة الوسائل القانونية التي يضمنها لنا ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك المادة 51 التي تتحدث عن حق الدفاع عن النفس". وشدد على ان "هذا السلوك الاستفزازي" انما "يؤكد بما لا يقبل أي مجال للشك تعاون اسرائيل مع ارهاب جبهة النصرة وداعش المنتشر في خط الفصل في الجولان السوري المحتل، والذي احتل مواقع مهمة لقوات أوندوف التابعة للامم المتحدة المنتشرة في الجولان". وتعد "جبهة النصرة" من الفصائل النافذة في محافظة القنيطرة (جنوب غرب) التي تتبع الجولان ادارياً لها. واشار الجعفري الى تزامن "التصعيد" الاسرائيلي مع "تصريحات غير مسؤولة واستفزازية" لأعضاء في وفد "المعارضة" تدعو الى "مهاجمة الجيش ونقض وقف الأعمال القتالية وقصف المدن السورية"، في اشارة الى تغريدات لكبير مفاوضي وفد "المعارضة" محمد علوش، الأحد، دعا فيها الى "اشتعال الجبهات" واستهداف قوات الجيش السوري. ، وأوضح علوش في وقت لاحق أن دعوته جاءت "في اطار دعوة الفصائل الى الرد على انتهاك قوات النظام لوقف الاعمال القتالية" الساري في مناطق عدة منذ 27 شباط ويتعرض مؤخرا لانتهاكات متكررة. وأكد البرلمان العربي عروبة وقدسية كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل، مبينًا أن أراضي الجولان عربية سورية محتلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي . وأوضح رئيس البرلمان أحمد بن محمد الجروان في بيان له ، أن كل المواثيق والقوانين الدولية تؤكد عروبة الجولان وعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي لها، مستنكرًا اجتماع حكومة الاحتلال الإسرائيلية في الجولان العربي المحتل . وشدد الجروان على أن الأوضاع في سوريا لن تنسي الشعب العربي قضية الجولان المحتل، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة كافة، بما فيها هضبة الجولان السورية . وحذرت جامعة الدول العربية إسرائيل من مغبة استغلال الأزمة السورية الحالية من أجل تبرير استمرار احتلالها للجولان العربي السوري. وأكدت الجامعة العربية في بيان لها على عروبة الجولان العربي السوري المُحتلّ، وعلى حق الشعب العربي السوري في السيادة على هذا الجزء من الأرض العربية. واعتبرت الجامعة العربية أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن الجولان العربي السوري المحتل إنما تهدف إلى إفشال الجهود الدولية الرامية لعقد مؤتمر دولي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفق المقترح الفرنسي. وأكدت الجامعة العربية أن تحقيق السلام والعادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا بالاستجابة لمتطلبات السلام وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما فيها الجولان العربي السوري المحتل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ووصفت الجامعة العربية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن عدم انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان، بأنها خطوة تصعيديه جديدة تمثّل انتهاكاً صارخاً وسافراً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الممثلة بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» قد صرح خلال اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي عُقد «الأحد»، لأول مرة في هضبة الجولان العربي السوري المحتلّ: «أن إسرائيل لن تنسحب من مرتفعات الجولان وأنها ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية للأبد وأنه يرفض التنازل عنه لأي طرف كان، وان الوقت قد حان كي يعترف العالم اجمع بأن الجولان إسرائيلية وأن خط الحدود في الجولان لن يتغير نهائيا مهما حدث على الجانب السوري من هذا الخط». وقالت الجامعة العربية في بيانها إن «هذه الخطوة الاستفزازية وتلك التصريحات غير المسؤولة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، تعبّر عن صلف وتعنت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تتصرف وكأنها دولة فوق القانون وفوق المحاسبة، ضاربة عرض الحائط بكافة الأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة، كما أن هذه التصريحات تأتي استكمالاً لتصريحات سابقة لرئيس الحكومة الإسرائيلية اعتبر فيها أن القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل، فضلا عن تصريحات أخرى أوضح فيها رفضه التام بالالتزام بمرجعيات السلام العادل والدائم والشامل القائم على مبدأ الأرض مقابل السلام، وخطة خارطة الطريق، والالتزام بحل الدولتين، إضافة إلى تصريح سابق حول رفضه لمبادرة السلام العربية عاداً إياها بأنها «أصبحت خلف ظهره» في الوقت الذي تحظى فيه هذه المبادرة بقبول وتأييد العالم كله عدا «إسرائيل». وأكدت الجامعة العربية مجددا على عروبة الجولان العربي السوري المُحتلّ، وعلى حق الشعب العربي السوري في السيادة على هذا الجزء من الأرض العربية، وعلى حقه في استغلال موارده الطبيعية وفق القرارات الدولية ذات الصلة ومن بينها قرار مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 21 مارس 2016 الصادر في دورته الحادية والثلاثين الذي أكد على أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل بهدف تغيير طابع الجولان السوري المحتل ووضعه القانوني لاغية وباطلة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقيات جنيف. وطالبت الجامعة العربية، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل «القوة القائمة بالاحتلال» للالتزام بجميع قرارات الشرعية الدولية خاصة قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 والقرار رقم 338 لعام 1973 والقرار رقم 497 لعام 1981 والتي أكدت جمعيها على وجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المُحتلة بما فيها الجولان العربي السوري المحتلّ. و أدانت المملكة الممارسات الإرهابية والعدوانية والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها إسرائيل ضد القانون الدولي وتحديها للشرعية الدولية، دون خوف من معاقبة أو محاسبة، مطالبة مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بإنهاء جرائم الحرب التي ترتكبها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتحميلها مسؤوليات هذا العدوان ومحاسبتها على جرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني. كما جددت المملكة تأكيدها على الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للشعب السوري واحترام قراراته ومساندته بجميع الوسائل الممكنة، ومناشدتها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالقيام بدوره الموكل إليه في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بأفضل الطرق وبمنتهى الشفافية في ظل تدهور الحالة الإنسانية المستمر في سورية واستمرار الحصار على العديد من المدن والمناطق. جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها في جلسة مجلس الأمن المنعقدة حول الشرق الأوسط المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي. وقال المعلمي: "يطيب لي أن أشير إلى الكلمة المهمة التي ألقاها رئيس جمهورية الصين الشعبية أمام مجلس جامعة الدول العربية، في مطلع هذا العام 21 / 1 / 2016م، ودعا فيها مجددا إلى رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن أعبر عن امتناننا لما يقوم به بلدكم الصديق وما تقدمونه شخصياً من جهود في هذا المجال" وأضاف "نجتمع اليوم مرة أخرى وإسرائيل ماضية في ممارساتها الإرهابية والعدوانية وانتهاكاتها الخطيرة ضد القانون الدولي وتحديها للشرعية الدولية، دون خوف من معاقبة أو محاسبة، ولقد طالبنا المرة تلو الأخرى من مجلسكم إلزام إسرائيل بإنهاء جرائم الحرب التي ترتكبها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وبالرغم من الإجماع الدولي على عدم شرعية سياسات إسرائيل الاستعمارية وممارساتها التعسفية ضد الشعب الفلسطيني، إلا أن مجلس الأمن ما زال يبدو متقاعساً حيال وضع حد للعدوان الإسرائيلي وتحميل إسرائيل مسؤوليات هذا العدوان ومحاسبتها على جرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني، وهكذا تستمر إسرائيل في استخدام القوة المفرطة ضد الشعب الفلسطيني، واحتجاز الآلاف من المعتقلين الفلسطينيين، والتعريض بهم وتعذيبهم واستغلالهم، والقيام بالعديد من الإعدامات الميدانية". وأوضح السفير المعلمي أنه مع استمرار كل هذه الأعمال الإرهابية تدعي إسرائيل أنها ملتزمة بحل الدولتين، وتساءل: "عن أي دولتين تتحدث قوة الاحتلال؟ والتوغل في الاستيطان ماض بلا هوادة، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، وهدم المنازل، وتشريد العوائل، والقيام بعمليات الإخلاء والتهجير القسري مستمر بلا حدود" وقال "ألم تعلموا بقرار إسرائيل بناء 200 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ أيام كما تستمر إسرائيل في تنفيذ خططها غير القانونية بضم مدينة القدس الشريف، وتشويه هويتها العربية، وتغيير تركيبتها السكانية، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، فضلاً عن المحاولات الرامية إلى التغيير القانوني للمسجد الأقصى المبارك، وفرض السيطرة على الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، فعن أي دولتين تتحدث إسرائيل؟". وتابع قائلا "لقد وصل الأمر إلى أن تعقد حكومة الاحتلال الإسرائيلية جلستها في الجولان العربي السوري المحتل، في تطور خطير هو الأول من نوعه، وتطالب المجتمع الدولي الاعتراف باحتلالها له، وتدعي بكل وقاحة بأن الجولان جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل في العصر الحديث. وأن مرتفعات الجولان ستبقى بيد إسرائيل إلى الأبد، في مخالفة واضحة لقرار مجلس الأمن ذي الرقم 497 (1981) وجميع الوثائق الدولية التي لا تجيز العبث بالوضع القانوني للأراضي المحتلة". وأدان بأشد العبارات كل هذه التصريحات والأعمال العدوانية، وطالب بإلزام إسرائيل تطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بانسحابها من جميع الأرض الفلسطينية حتى حدود عام 1967، وجميع الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل. وأكد أنه من هذا المنطلق ترحب المملكة مجدداً بالمبادرة الفرنسية للدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة، وفقا لمرجعيات عملية السلام والمبادرة العربية للسلام وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وذلك بهدف الخروج بآلية دولية فعالة تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وفق إطار زمني محدد. وقال "لقد عانى الشعب الفلسطيني أمدا طويلا من احتلال جائر وسياسات قمع تعسفية وعنصرية، وإننا نقدم له التحية على صموده ونضاله للدفاع عن أرضه وأبنائه ومقدساته، ونطالب مجلس الأمن تحميل حكومة الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية القانونية الجنائية عما ترتكبه من انتهاكات جسيمة، ومطالبة إسرائيل الإطلاق الفوري لجميع الأسرى والمعتقلين، والاستجابة الفورية لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، كما نجدد نداءنا بالتدخل السريع لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ونناشد مجلس الأمن أن يكون رد فعله متوائما مع جسامة الأحداث وعظم المسئولية وأن ينتقل بشجاعة إلى منح الشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من يونيو 1967". وفي الشأن السوري، قال "إن المملكة تعرب عن قلقها البالغ من استمرار معاناة الشعب السوري الشقيق، فبالرغم من الجهود الدولية المبذولة لإنهاء الأزمة السورية وإصدار مجلس الأمن القرار 2254 و2268 والإعلان عن وقف الأعمال العدائية وإدخال المساعدات الإنسانية تمهيدا لانطلاق المفاوضات الرسمية حول عملية الانتقال السياسية والتنفيذ الكامل لبيان جنيف واحد، لا تزال انتهاكات القوات السورية مستمرة بشكل يومي وأرواح السوريين تتعرض للقتل وأجسادهم للتشويه ومدنهم للتدمير عبر استخدام الأسلحة العشوائية ومنها البراميل المتفجرة"، مشيراً إلى أن تعزيز وجود قوات الحرس الثوري الإيراني الأجنبية في سورية ومليشيات "حزب الله" الإرهابي والمشاركة في العمليات الإجرامية التي تقوم بها قوات النظام السوري ضد الشعب السوري يعد تصعيدا مستمرا وخطيرا ستكون له انعكاسات وخيمة تصل إلى تهديد أمن وسلامة المنطقة والعالم أجمع. وأعرب في هذا الخصوص عن بالغ القلق إثر تدهور الحالة الإنسانية المستمر في سورية، وقال "إن الحصار لا يزال مفروضا على العديد من المدن والمناطق ومنها على سبيل المثال داريا التي اعتصم العشرات من نسائها وأطفالها على ركام المنازل المدمرة احتجاجاُ على إهمال الجهات الدولية لهم والإخفاق في فك الحصار عنهم، مناشداً مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالقيام بدوره الموكل إليه في تيسير إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بأفضل الطرق وبمنتهى الشفافية". وجدد السفير المعلمي دعم المملكة لجهود المبعوث الأممي في سورية ستيفان دي ميستورا في إطار ولايته الممنوحة له وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 الذي أرسى خارطة الطريق للمفاوضات السياسية الرسمية حول الانتقال السياسي، وقال "نعيد تأكيدنا على الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للشعب السوري واحترام قراراته ومساندته بجميع الوسائل الممكنة، داعياً جميع الأطراف الفاعلة إلى التعاون الفوري على تطبيق بيان (جنيف 1) بما في ذلك الدعوة إلى تكوين هيئة حكم انتقالية ذات سلطات تنفيذية واسعة تعمل على تأسيس سورية المستقبل، سورية التي تتسع لكل أبنائها المخلصين أيا كانت انتماءاتهم الفكرية أو السياسية أو الدينية أو المذهبية أو العرقية، سورية التي تنبذ الإرهاب وترفض العنف وتترفع عن التعصب والتطرف، سورية التي لا مكان فيها لمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري". وجددت وزارة الخارجية المصرية التأكيد على موقفها الثابت بأن هضبة الجولان السورية المحتلة جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية التي تم احتلالها من قبل إسرائيل إبان حرب يونيو 1967 م . وقالت الخارجية المصرية في بيان لها تعقيبًا على ما أعلتنه حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن نيتها الاحتفاظ بهضبة الجولان السورية المحتلة، إن ذلك يمثل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة . فى نيويورك حصلت مشادة كلامية في جلسة لمجلس الأمن الدولي بين السفيرين الفلسطيني رياض منصور والإسرائيلي داني دانون، في وقت بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن دعم ألماني للموقف الفلسطيني، فيما أكدت واشنطن التزامها الاستمرار في دفع عملية السلام، معترفة بخيبة أملها إزاء السياسة الإسرائيلية. وفي جلسة لمجلس الأمن، خاطب السفير الإسرائيلي دانون نظيره الفلسطيني منصور قائلاً «إنكم تمدون عوائل الإرهابيين بالمال، عليكم أن تخجلوا من هذا». ورد السفير الفلسطيني على ذلك بالقول «قتلتم آلاف الفلسطينيين، فأنتم عليكم ان تخجلوا». وواصل السفير الإسرائيلي اتهاماته للفلسطينيين غير مكترث بتحذيرات رئيس المجلس، فعبّر السفير منصور عن رد فعله قائلاً «أطلقوا الحرية لشعبي، فأنتم محتلون ومستعمرون». وبعد ذلك ألقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة في الجلسة ودعا الطرفين إلى تخفيف أسلوبيهما وضمان الثقة المتبادلة بينهما. ودعا كي مون الأطراف الفلسطينية الى نبذ الخلافات والالتزام بمبدأ المصالحة الداخلية. وأكد على أهمية المصالحة بين الأطراف الفلسطينية «من أجل الوصول الى هدف إقامة الدولة الفلسطينية وايجاد الحلول العادلة والمستدامة للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي». كما أكد أهمية أن تسعى الأطراف الفلسطينية من أجل تكون مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سيطرة سلطة فلسطينية واحدة «تكون ديمقراطية وشرعية». ودعا القادة الإسرائيليين والفلسطينيين الى تجاوز الاتهامات المتبادلة والانخراط في حوار بناء «يمكنه إعادة بناء الثقة المتبادلة التي تبخرت». وأعرب عن أسفه ان تطبيق حل الدولتين «يبدو أكثر بعداً مما كان عليه منذ عقود عديدة». وأوضح أن «نفاد الصبر واليأس» من الأسباب الجذرية لأعمال العنف التي تفسد المجتمعات الإسرائيلية والفلسطينية، حيث انها تمنع التنمية الاقتصادية والنمو، حيث حث المجتمع الدولي بهذه المناسبة على «بذل كل ما في وسعنا لتأمين سلام دائم». ودان جميع الهجمات وأعمال العنف «حيث لا يمكن أبداً أن يكون هناك أي مبرر لأعمال الطعن وهجمات السيارة وإطلاق النار والتحريض على العنف أو تمجيد القتلة، ولذلك أرحب بهذه المناسبة بالجهود الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة التي ساهمت في الحد من التوتر في الأسابيع الأخيرة». وفي برلين، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن دعم ضد سياسة الاستيطان، والتقى عباس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث بحث الجانبان سبل حلحلة عملية السلام المتعثرة منذ سنوات في الشرق الأوسط. ويبحث عباس حاليا خلال جولة دولية عن داعمين لإصدار قرار من الأمم المتحدة ضد سياسة نتانياهو فيما يتعلق بالاستيطان. وأكد في موسكو الاثنين مطلبه بعقد مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط، وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالدعم. ويعتزم عباس التوجه إلى نيويورك عقب لقائه ميركل. وبحسب تقارير إعلامية فلسطينية وإسرائيلية، سيسعى عباس في نيويورك لموافقة مجلس الأمن على إصدار قرار ضد سياسة الاستيطان. في الأثناء، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الإدارة الأميركية الحالية ستظل تسعى حتى اللحظة الأخيرة من ولايتها من أجل حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وصرح كيري في واشنطن امام مجموعة الضغط «جاي ستريت» المؤلفة من يهود أميركيين تقدميين يؤيدون إقامة دولة فلسطينية «مع أننا أمضينا وقتاً وبذلنا جهوداً للتوصل الى حل في السنوات الأخيرة، أؤكد لكم أننا لن نتوقف في الأشهر التسعة المقبلة عن العمل في هذا الصدد». وشدد كيري على أن الجهات المؤيدة للسلام بين الجانبين تدرك أهمية إقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار، وضمان أمن اسرائيل هو الأساس الوحيد للسلام والديمقراطية في المنطقة. وتابع كيري «سنواصل الدفع باتجاه حل الدولتين على أنه الحل الوحيد لأن أي اقتراح آخر لن يكون يهودياً أو ديمقراطياً». واعترف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بـ«خيبة أمل شديدة» من الحكومة الإسرائيلية، وقال إن التوسع المنهجي للمستوطنات اليهودية يأخذ إسرائيل نحو «واقع الدولة الواحدة» الخطير وفي الاتجاه الخاطئ. وفي كلمة أمام جماعة ضغط تسمى (جي ستريت) في واشنطن قال بايدن إنه على الرغم من الخلافات مع إسرائيل بشأن المستوطنات أو الاتفاق النووي الإيراني لا تزال الولايات المتحدة تلتزم بواجب دفع إسرائيل نحو حل الدولتين. وقال «رغم خيبة أملنا الشديدة في بعض الأحيان من الحكومة الإسرائيلية لدينا التزام هائل لدفعهم بأقصى ما نستطيع نحو ما يعرفون جيداً أنه الحل النهائي الوحيد وهو حل الدولتين بينما في الوقت نفسه نكون الضامن المطلق لأمنهم». وأضاف أن الفلسطينيين والإسرائيليين بحاجة إلى تخفيف الخطابات التي تغذي أعمال العنف والأفعال التي تقوض الثقة في المفاوضات. وتابع قائلاً إن الجهود التي بذلتها السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية كانت «مجرد خطوات مضرة تبعدنا أكثر عن مسار السلام». وعلى الجانب الإسرائيلي قال إن «التوسع المطرد والمنهجي» للمستوطنات يحرك «إسرائيل في الاتجاه الخاطئ». وأضاف «أنهم يتحركون صوب حقيقة دولة واحدة وهذه الحقيقة خطيرة» وحذر من أن المضي في هذا الاتجاه سيعني دوامة لا تنتهي من الصراع والانتقام. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الدولية بها نبيل شعث إن سلطة النقد ووزارتي المالية والاقتصاد بالسلطة الفلسطينية تدرس إمكانية إلغاء التعامل بالشيكل الإسرائيلي. وأضاف شعث في تصريحات له، إن دراسة إلغاء الشيكل تأتي ضمن القطع التدريجي للعلاقة مع إسرائيل. وأوضح أنه «حسب الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي نستطيع التعامل بالدولار الأميركي أو الدينار الأردني لكننا مع مرور الوقت بدأنا باستخدام الشيكل». وأكد أن الإسرائيليين يتعاملون مع الجانب الفلسطيني بالشيكل عند الشراء منهم ويرفضون التعامل بالدولار وبالتالي لابد من الاستغناء عن الشيكل. فى سياق آخر أعلنت محكمة إسرائيلية الثلاثاء اهلية المتهم الرئيسي الإسرائيلي في قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير بإحراقه حياً في العام 2014، ويمكن بالتالي محاكمته. ويعتبر المتهم يوسف حاييم بن دافيد (31 عاما) المحرض والمنفذ الرئيسي لجريمة خطف وقتل محمد ابو خضير في 2 يوليو 2014 في القدس الشرقية المحتلة، وكان محاموه قدموا وثائق في اللحظة الاخيرة للقول أنه يعاني من مرض عقلي، إلا أن قرار المحكمة يفسح المجال أمام إصدار الحكم عليه. من جهة اخرى وفيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفاخر باكتشاف نفق يربط قطاع غزة بالمستوطنات المجاورة، متحدثاً عن «تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية» للاحتلال لمنع اندلاع الهبة الفلسطينية مجدداً، انفجرت عبوة ناسفة في حافلة كانت تقل مستوطنين في القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة ما يقل عن 21 مستوطناً، في عملية فدائية هي الأولى من هذا النوع في الأراضي المحتلة منذ انطلاق الهبّة في تشرين الأول الماضي. وبعدما تضاربت التصريحات الإسرائيلية فور وقوع الانفجار في القدس عما إذا كان ناجماً عن خلل فني أصاب الحافلة، أو أن العبوة كانت موضوعة في حافلة فارغة وانفجرت لدى مرور الحافلة المليئة بالركاب، أكدت الشرطة الإسرائيلية في بيان أن «تحقيقاً أجراه خبراء في الشرطة أظهر أن العبوة انفجرت في القسم الخلفي من الحافلة وتسببت بحريق وأصابت ركابها». وأضافت الشرطة أن «حافلة اخرى وسيارة مجاورة أصيبتا بأضرار» جراء الانفجار الذي وقع في شارع موشيه بارام المجاور للخط الذي يفصل الشطر الغربي من المدينة عن الشطر الشرقي. وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري إن «من بين المصابين بجراح بالغة، شخصاً لم يتم التعرف على هويته»، في وقت استمرت التحقيقات لمعرفة ما إذا كان واضع العبوة هو من بين المصابين. من جهته، أكد جهاز «الشاباك» أن الانفجار ناجم عن «هجوم إرهابي». وذكرت أجهزة الاسعاف الإسرائيلية أن من بين المصابين الـ21 اثنين في حالة خطيرة، علما أن غالبية الجرحى أصيبوا بحروق. وأكد رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات أن «على سكان المدينة ان يبقوا يقظين»، مضيفاً «أنه هجوم إرهابي، (المهاجمون) يريدون منعنا من ممارسة حياة طبيعية، وما علينا القيام به هو العودة الى هذه الحياة الطبيعية بأسرع ما يمكن». وفيما لم تتبن أي جهة فلسطينية العملية، رحبت حركة «حماس» بها، معتبرة أنها جاءت كـ «رد طبيعي على الجرائم الصهيونية». من جهته، هدد نتنياهو بمحاسبة منفذي العملية بعد الوصول إليهم وإلى من يقف وراءهم. وآخر عملية فدائية مماثلة نفذت في القدس المحتلة تعود إلى العام 2011، وأسفرت عن مقتل سائح بريطاني. وفي العام 2013، انفجرت قنبلة داخل حافلة فارغة في تل أبيب، وتحدثت السلطات يومها عن هجوم «إرهابي». وتأتي العملية في وقت بدأت تتحدث فيه اسرائيل عن تراجع في الهبة الفلسطينية خلال الاسابيع الماضية. ولكنها تخوفت من عمليات ينفذها الفلسطينيون مع اقتراب الأعياد اليهودية. وقبل تأكيد انفجار العبوة في الحافلة، اعتبر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد أنه «اذا كان هجوماً إرهابياً، فإن التداعيات ستكون كبيرة جدا على الصعيد الامني». إلى ذلك، علق الأردن عملية نصب كاميرات في باحات المسجد الأقصى استجابة لمخاوف الفلسطينيين. وقال رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور إن بلاده قررت التوقف عن تنفيذ مشروع نصب كاميرات للمراقبة في باحات المسجد الاقصى في القدس المحتلة، بسبب «ردود أفعال بعض أهلنا في فلسطين» التي «تتوجس وتشكك في مراميه». وأوضح النسور أنه «فوجئنا منذ إعلان نيتنا تنفيذ المشروع، بردود أفعال بعض أهلنا في فلسطين تتوجس من المشروع وتبدي ملاحظات عليه وتشكك في مراميه وفي اهدافه». وقال «لأننا نحترم الآراء جميعها لإخوتنا في فلسطين عامة وفي القدس الشريف خاصة، فقد وجدنا ان هذا المشروع لم يعد توافقيا، بل قد يكون محل خلاف، وبالتالي قررنا التوقف عن المضي في تنفيذه». ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول الحرم القدسي في اي وقت، فيما لا يسمح لليهود بذلك إلا في اوقات محددة ومن دون الصلاة هناك. من جهة أخرى، أعلن نتنياهو أن «هناك فجوات ملحوظة في المفاوضات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن اتفاق المساعدات الأمنية»، كما جدد معارضته لإقامة ميناء بحري في غزة. وأشار إلى أن المفاوضات لا تزال مستمرة مع الولايات المتحدة، وأنه يأمل أن تتقلص الفجوات، وأن يتوصل إلى اتفاق مع الرئيس باراك أوباما، مضيفا أن لإسرائيل مطالب أخرى ومصالح أخرى، مثل نشاط حركة حماس في تركيا، وفي حال تم الاتفاق بشأنها فإنه من الممكن توقع تجديد العلاقات بالكامل. ونفى أن تكون إسرائيل على وشك التوقيع على اتفاق ما مع السلطة الفلسطينية بشأن أنشطة جيش الاحتلال في مناطق «أ»، وذلك بعد اعتراض «الشاباك» على أي خطوة من هذا النوع. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الاثنين، اكتشاف نفق "كبير"، يجتاز حدود جنوب قطاع غزّة بحوالي 150 متراً، يتبع لكتائب "عزّ الدين القسّام"، الجناح العسكري لحركة "حماس". وأشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة إلى أنّه "تمّ اكتشاف النفق منذ عشرة أيّام خلال إحدى مناورات جيش الاحتلال"، لافتةً الانتباه إلى أنّه "منذ اكتشافه، عمل العدوّ على تدمير النّفق من الجهتين"، وموضحةً أنّ " "هذا النّفق هو الأّوّل من نوعه الّذي قام الجيش باكتشافه منذ العدوان على غزّة في العام 2014". وأكّد ضابط قيادة في الشّمال للصّحيفة أنّ "حماس تحفر الأنفاق لأهداف هجوميّة ودفاعيّة"، مشيراً إلى أنّ "حفر الأنفاق بدأ قبل الاقتتال في غّزة في العام 2014". وادّعى المصدر أنّ "حماس تخصّص حوالي 500 إلى 800 شخص لحفر الأنفاق"، مشدّداً على أنّ "الأنفاق أساسية بالنّسبة لحماس أساسيّة". وذكرت القناة العبرية العاشرة أن "اكتشاف النفق جاء بفضل وسائل تكنولوجية جديدة بدأ الجيش استخدامها مؤخرًا، وليس بفضل المزارعين كما كان يحصل سابقًا". ونقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إنّ "مصدر عمق النفق في مناطق القطاع، واجتاز الحدود بـ 150 متر، ووصل قريبًا من المكان الذي خطف فيه الجندي جلعاد شاليط عام 2006، لكنّه بعيد عن منازل مستوطني كيبوتسات كيرم شالوم وحوليت". وأشارت إلى أنّه أنّه "كان يفترض الكشف عن النفق الأسبوع الماضي، إلا أنّه جرى اكتشاف تفرّع آخر من النفق وداخل الحدود بـ 200 متر، ما أخر الإعلان في حين تقوم قوات هندسية بالعمل على تدميره"، مشيرةً إلى أنّ "عمق النفق يصل على 30 متراً وربما أكثر، في حين جرى تصفيحه بصفائح الإسمنت المسلح". وقالت مصادر عسكرية أنّ "حركة حماس علمت بمسألة اكتشاف النفق وقررت عدم مقاومة تدميره في هذه المرحلة"، معتبرةً أنّ "اكتشاف النفق لن يجرّ المنطقة إلى جولة مواجهة جديدة". وأكّدت "القسّام"، من جهتها، أنّ "ما أعلنه الاحتلال الإسرائيلي ليس إلا نقطةً في بحر ما أعدته المقاومة من أجل الدفاع عن شعبها، وتحرير مقدساتها وأرضها وأسراها". وقالت القسام، في بيان، إنّ "العدوّ يعلن عن اكتشاف نفق شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بينما لم يتجرأ على نشر كافة التفاصيل والمعلومات والحقائق أمام شعبه". وذكَرت أنّ ذلك جاء بعد "انتقاداتٍ كبيرة لقادة الاحتلال العسكريّون والسياسيون، وفي خضمّ حالة الرعب التي يعيشها، وبعد شهورٍ طويلةٍ دفع خلالها بمقدراتٍ هندسيةٍ وتكنولوجيةٍ رهيبة وآلاف الجنود والخبراء، وفي سبيل تحقيق إنجاز يغطي على حالة الذعر التي يعيشها كيانه، وحالة الفشل المتراكم التي تعيشها المؤسسة السياسية والعسكرية". وشدّدت "القسّام" على أنّها "ستحتفظ لنفسها بحقّ نشر كافة التفاصيل التي أخفاها الاحتلال الإسرائيلي في الوقت المناسب". إلى ذلك، سلّم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، موشيه يعلون، ومسؤولين كبار في جهاز الأمن، وثيقةً سرية اعترض فيها على تقليص النشاط الأمني للاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية. ومؤخّراً، تحدّثت أنباء عن اتّصالاتٍ جارية خلال الشهور الأخيرة بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية حول تقليص النشاط الأمني للاحتلال في المناطق "أ"، التي تخضع بموجب اتفاقيات "أوسلو" لسيطرة أمنية وإدارية فلسطينية. وقد انهار هذا الاتفاق بعد اجتياح جيش الاحتلال للضفة الغربية في العام 2002، وبعد عام ونصف العام من اندلاع انتفاضة القدس والأقصى. ونقلت صحيفة "هآرتس"، يوم الاثنين، عن موظفين إسرائيليين قولهم إنّ الوثيقة التي قدمها "الشاباك" شملت تحفّظاً من تقليص النشاط الأمني الإسرائيلي في المنطقة "أ". وادّعى "الشاباك" أن تفاهماتٍ حول هذا الموضوع بين الاحتلال والفلسطينيين من شأنها وضع قيود سياسية تؤدي إلى تقليص حرية النشاط الأمني لجيش الاحتلال في المدن الفلسطينية ويضع صعوبات أمام إحباط عمليات. وأشارت الصحيفة إلى أنّ موقف الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن يعلون معاكسٌ لموقف "الشاباك"، حيث يرون أنّ "هذه الخطوة لن تمسّ بقدرة إسرائيل على إحباط عمليات، ويرون أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بإمكانها تنفيذ قسم كبير من النشاط الأمني الذي ينفذه جيش الاحتلال حاليّاً". وذكرت أنباء أنّ اجتماعاً عُقد، يوم الأحد، بين الجانب الإسرائيلي، الذي ضمّ منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، يوءاف مردخاي، وقائد الجبهة الوسطى للجيش روني نوما، والجانب الفلسطيني الذي ضمّ وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج. وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إنّ "الجيش الإسرائيلي يحافظ، وسيحافظ دائماً على حرية النشاط الأمني في كل مكان يتمّ تحديده ووفقا للاحتياجات العملانية"، مؤكّداً أنّ "هذه السياسة لن تتغير وستتواصل في المستقبل". ووفقاً للصحيفة، فإنّ "موقف الشاباك لم يُنقل بصورة منظمة إلى الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وأنّ بعضهم يعارض هذه الخطوة ويبعدهم نتنياهو ويعلون عن الاتصالات الجارية حول الموضوع". من جهة اخرى أكد "البنك الدّوليّ" أنّ " الاقتصاد الفلسطيني "يخسر سنويّاً مئات ملايين الدولارات بسبب ترتيبات واتفاقيات مع" العدوّ الإسرائيلي، "لم تعد صالحة بفعل مرور الزمن أو غير مطبقة بشكلٍ كافٍ". وأوضح، في تقرير أنّ "السلطة الفلسطينية تخسر سنويّاً 285 مليون دولار من الإيرادات، أي ما يعادل2.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني، بسبب هذه الاتفاقيات"، موضحةً أنّها "لم تُنفّذ بشكلٍ منتظم ترتيبات تقاسم الإيرادات التي وضعها برتوكول باريس، والتي من خلالها تتولى الحكومة الإسرائيليّة تحصيل ضريبة القيمة المضافة ورسوم الاستيراد والإيرادات الأخرى نيابة عن السلطة الفلسطينية، ثم يتقاسمها الطرفان على أساس شهريّ". وأضاف التقرير "تأتي غالبية الخسائر التقديرية للمالية العامة من تسرب الضرائب المفروضة على التجارة الثنائية مع إسرائيل، ومن خفض قيمة الواردات الفلسطينية من بلدان ثالثة"، مشيراً إلى أنّ "الرّسوم الإداريّة التي تتقاضاها إسرائيل، والبالغة ثلاثة في المئة"، وموضحاً أنّه "ربما كانت مناسِبة وقت توقيع الاتفاقية"، لكنّ المقدار الذي تتقاضاه حاليّاً يتجاوز كثيراً التكاليف التي تتكبدها حكومة إسرائيل لتداول الواردات الفلسطينية". وأوصى البنك بـ"خفض معدل الرسوم إلى 0.6 في المئة". وأكّد أنّه "لم يكن بالإمكان تحديد خسائر السلطة الفلسطينية بسبب عدم القدرة على الوصول إلى البيانات الإسرائيلية". وأكّد البنك أنّ "السّلطة الفلسطينية لم تنجح حتى الآن في إنشاء صندوق متخصص للرواتب للحصول على 669 مليون دولار كدفعات تقاعد جمعتها الحكومة الإسرائيلية للفلسطينيين الذين يعملون في الأراضي المحتلّة". وتطرّق إلى اجتماعٍ عُقد مؤخّراً بين وزيري المالية الفلسطيني والإسرائيلي حول هذه القضايا، بالإضافة إلى تعهّدات الاحتلال بتحويل 128 مليون دولار "لتعويض بعض خسائر السلطة التي تراكمت على مدى السنين"، واصفاً التّعهّد بـ"المشجع للغاية". وأكّدت وزارة المالية الإسرائيلية، ردّاً على سؤالٍ حول التقرير، أنّها "تضمن تطبيق اتفاقيات باريس وأّنها قامت بتخفيض الرسوم بمعدل 21 مليون دولار". وأسفت الوزارة "لكون تقرير البنك قدّم تحليلاً مبالغاً به، ومن جانبٍ واحدٍ حول الضّرر في واردات السلطة الفلسطينية"، مؤكّدةً أنّها "تواصل الحفاظ على حوارٍ إيجابيّ مع السّلطة الفلسطينيّة بهدف مصلحة الجانبين". وتمّ توقيع "بروتوكول باريس"، الذي يحكم العلاقات الاقتصادية بين الاحتلال والسّلطة الفلسطينية في عام 1994. واتّفق المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون، في أوائل الشهر االحالي، على وضع حدٍّ لأيام من انقطاع الكهرباء في الضفة الغربية المحتلة بسبب تراكم ديون السلطة الفلسطينية التي وصلت إلى 450 مليون دولار. ويعرض البنك، يوم الثّلاثاء، في الاجتماع نصف السّنويّ في بروكسل للجنة الارتباط الخاصة التي تنسق المساعدات الإنمائية للشعب الفلسطيني. ودعت المديرة العامة لمنظمة "اليونسكو" ايرينا بوكوفا، الإثنين، الدول الأعضاء في هذه المنظمة التابعة للأمم المتّحدة إلى "التّقدم بروحية تشجع الحوار"، بعد تبني قرار حول المدينة القديمة في القدس انتقد الاحتلال بشدّة. وقالت بوكوفا في بيان على الموقع الالكتروني لـ"اليونسكو"، ومقرها باريس، إنّ "القدس هي أرض مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث، وهي مكان حوار لجميع اليهود والمسيحيين والمسلمين ولا يجوز القيام بأي شيء من شأنه أن يُحدث تعديلاً في وحدتها وأصالتها". وأضافت أنّ "القدس هي فسيفساء ثقافات وشعوب صنع تاريخها تاريخ الإنسانية بأسرها". وأوضحت أن "الدول الأعضاء عليها مسؤولية تجاه مهمة اليونسكو، وهي التقدم بروحية تشجع على الحوار والتسامح والسلام". وأوضح مصدر مقرب من الملف، أنّ الانتقادات تتعلّق بفقرة تتهم الاحتلال بحفر "قبور يهودية" في مقابر إسلامية في القدس الشرقية، وبفقرة أخرى "تندّد بقوة بالاعتداءات المستمرة التي يرتكبها إسرائيليون ضد المدنيين" بمن فيهم أئمّة وكهنة. وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، أنّه "قرار عبثي جديد من اليونسكو يتجاهل الرّابط التاريخي الوحيد بين اليهودية وجبل الهيكل". واحتج الاحتلال الاسرائيلي في تشرين الأوّل الماضي، على مشروع قرار للمجلس التنفيذي لـ"اليونسكو" حول القدس، وطالبت بعدم تضمين صيغته النهائية أي مطالبة مثيرة للجدل حول حائط المبكى. وندّدت بوكوفا، في تلك الفترة بالمبادرات التي من شأنها أن "تفهم بأنّها تعديلات في وضع المدينة القديمة في القدس"، داعيةً المجلس إلى "اتخاذ قرارات لا تزيد من التوتر". وبمبادرة من عدة دول عربية، تبنى المجلس التنفيذي لـ"اليونسكو"، الخميس، قراراً حول فلسطين المحتلة، لكنّه لن ينشر قبل ترجمته. وأثار هذا القرار الهادف، إلى "حماية الإرث الثقافي الفلسطيني والطابع المميز للقدس الشرقية" غضب الاحتلال.