البحر المتوسط " يلتهم " الآف المهاجرين الفارين من جحيم حروب المنطقة

البابا يحث العالم على إيجاد حل سياسى سريع للمأساة

دول الاتحاد الأوروبى تدعو تركيا الى الاسراع فى تنفيذ اتفاق اللأجئين

اليونان تتهم تركيا بعرقلة دور حلف الناتو فى بحر ايجة

بريطانيا تعطى حق اللجؤ لثلاثة الاف طفل لاجئ حتى عام 2020


    

من صور المأساه

أعلن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا أن المئات من المهاجرين لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط، بينما قال وزير الخارجية الإيطالي إن بلاده في انتظار مزيد من التفاصيل بشأن الكارثة. وخلال مراسم منح جائزة في روما قال ماتاريلا إن أوروبا بحاجة للتأمل من جديد أمام مأساة أخرى في البحر المتوسط «قضى فيها مئات الأشخاص على ما يبدو». وذكرت تقارير إعلامية أن هناك ما يصل إلى 400 ضحية جراء انقلاب قارب بالقرب من السواحل المصرية لدى محاولتهم الإبحار إلى أوروبا، لكن خفر السواحل الإيطالي قال إنه لا يملك معلومات بشأن تلك الكارثة. في هذه الأثناء، قال دبلوماسي في السفارة الصومالية بالقاهرة إن أغلب اللاجئين الذين يعتقد أنهم غرقوا صوماليون، وإن عددهم قد يصل إلى 400. وأضاف الدبلوماسي الصومالي أن الحادث وقع الأحد، مشيرا إلى احتمال وجود ناجين نقلوا إلى جزر يونانية. وكان العام الماضي شهد غرق نحو 4000 لاجئ في حوادث متفرقة، كان أبرزها حادث غرق أمام السواحل الليبية قبل عام تقريبا. وفيما أوضح وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده تنتظر المزيد من التفاصيل بشأن هذه الكارثة، التي وقعت في المياه المصرية، توقع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير توسيع نطاق المهمة البحرية التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي أمام الساحل الليبي. وقال شتاينماير خلال مشاوراته مع نظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ إن التفويض الحالي يسمح فقط بمكافحة الاتجار بالبشر والتقاط اللاجئين الذين يواجهون حالة طوارئ من البحر المتوسط. في غضون ذلك، حذرت منظمة العفو الدولية من أن المهاجرين العالقين في اليونان في ظروف بائسة، وعددهم قرابة 50 ألف شخص، يواجهون خطر «نسيانهم».. فيما يركز العالم انتباهه على الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وقال الخبير في منظمة جون دالهوزين إن «قرار غلق طريق البلقان الغربي خلف أكثر من 46 ألف لاجئ ومهاجر في ظروف مروعة وفي حالة خوف وتشكك مستمرين». وكان الاتحاد الأوروبي قد اتفق مع تركيا على أن يعاد إليها جميع المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا عبر أراضيها إلى اليونان بعد 20 مارس، ولكن بحث طلبات اللجوء الخاصة بهؤلاء يسير ببطء مؤلم. الى هذا رجحت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، وفاة نحو 500 شخص في البحر المتوسط من دون تحديد تاريخ الحادث، في حين أكدت المفوضية الأوروبية في تقرير، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة للحد من تدفق المهاجرين حقق تقدماً ملحوظاً. وأعلنت ناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، أن مهاجرين أنقذوا في البحر المتوسط ونقلوا إلى كالاماتا في اليونان، قالوا إنهم شهدوا حادث غرق قضى فيه 500 شخص. وأوضحت الناطقة باسم المفوضية لجنوب أوروبا كارلوتا سامي، إن الناجين وعددهم 41 شخصاً من الصومال والسودان وإثيوبيا، وهم 37 رجلاً وثلاث نساء وطفل في الثالثة من العمر مع أسرته. وأشارت إلى أنهم تحدثوا عن حادث غرق كبير وقع في البحر المتوسط، موضحة أن الناجين تاهوا في البحر حتى تم رصدهم وإنقاذهم، السبت الماضي، قبل أن يتم نقلهم في اليوم التالي إلى كالاماتا، موضحة أن تاريخ الغرق لم يتضح. وانطلق المهاجرون من طبرق في شرق ليبيا على متن زورق متهتك ينقل بين مئة ومئتي شخص. وفي عرض البحر التحقوا بقارب آخر مكتظ بالمهاجرين حاول المهربون أن يصعدوا المهاجرين إلى متنه، إلا أن القارب الكبير غرق بسبب الحمولة الزائدة والحركة. وفي بروكسل، ذكرت المفوضية الأوروبية في تقرير، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة للحد من تدفق المهاجرين حقق تقدماً ملحوظاً، لكنها دعت تركيا إلى بذل مزيد من الجهود لضمان الحماية اللازمة للاجئين، والدول الأوروبية إلى تكثيف جهودها لدعم اليونان مالياً، وفي التزاماتها في شأن استقبال طالبي اللجوء على أراضيها. وفي اتفاقهما المثير للجدل الذي أبرم 18 مارس الماضي في بروكسل، اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا على إعادة كل المهاجرين غير الشرعيين الجدد الذي يصلون إلى الجزر اليونانية، إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء. في المقابل، وافق الاتحاد على مبدأ «واحد مقابل واحد»، أي مقابل كل سوري يبعد إلى تركيا من الجزر اليونانية، يستقبل الاتحاد سورياً لاجئاً في تركيا، شرط ألا يتجاوز العدد 72 ألف شخص. من جهته دعا البابا فرنسيس العالم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحل أزمة اللاجئين المأساوية خلال زيارته لمركز للمهاجرين في جزيرة ليسبوس اليونانية. وردد المهاجرون الهتافات حرية..حرية بينما كان فرنسيس يمشي عبر المخيم تحت أشعة الشمس الحارقة. وقال البابا إنه جاء إلى الجزيرة للدعوة إلى حل لهذه الأزمة الإنسانية الخطيرة. وقال فرانسيس نأمل في أن يولي العالم اهتماما بهذه المشاهد المأساوية... والاستجابة بطريقة تليق بإنسانيتنا المشتركة. وزار البابا مع البطريرك بارثولوميو بطريرك الأورثوذكس ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس مجمع موريا الذين يضم أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر ولاجئ. والبابا فرنسيس هو زعيم 1.2 مليار كاثوليكي في العالم. وصعدت ثلاث عائلات للاجئين سوريين على متن طائرة تقل البابا فرنسيس أثناء عودته إلى الفاتيكان بعد زيارته لجزيرة ليسبوس اليونانية التي تعد الخط الأمامي لأزمة المهاجرين إلى أوروبا والتي تسببت في مقتل المئات خلال العام الماضي. وقال الفاتيكان في بيان أراد البابا أن يقدم بادرة ترحيب تتعلق باللاجئين ورافقته على طائرته إلى روما ثلاث عائلات للاجئين من سوريا تضم إجمالي 12 شخصا بينهم ستة أطفال. وكان مهاجرون بكوا عند أقدام البابا فرنسيس وقبلوا يديه وتوسلوا إليه ليساعدهم عندما وصل للمخيم. وفي مجمع ممتد ومحاط بالأسوار في جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه انهار الكبار والأطفال باكين وهم ينشدون المساعدة بعد أن تم قطع رحلتهم إلى أوروبا بسبب قرار من الاتحاد الأوروبي لإغلاق طرق الهجرة التي استخدمها مليون شخص هربوا من الصراعات في بلادهم منذ أوائل عام 2015. وصافح البابا فرنسيس مئات الأشخاص مع بقاء المئات وراء حواجز معدنية في مخيم موريا الذي يضم نحو 3000 لاجئ. وهتف المهاجرون الحرية.. الحرية لدى مرور البابا في المنشأة المطلة على تلة تحت شمس لافحة. وهللت بعض النساء. وكان التلفزيون اليوناني قال في وقت سابق إن البابا يعتزم أن يصطحب معه عشرة لاجئين إلى الفاتيكان بينهم ثمانية سوريين. ونقل التلفزيون اليوناني عن امرأة تدعى نور قولها هذه هدية من الله. وقال البابا وبجانبه البطريرك بارثولوميو بطريرك الأورثوذكس ورئيس الأساقفة اليوناني ليرونيموس في خطاب مكتوب أريد أن أقول لكم لستم بمفردكم... وكمؤمنين نأمل في أن نضم أصواتنا للحديث نيابة عنكم. لا تفقدوا الأمل. وفي ثلاث مناسبات على الأقل جثا مهاجرون عند أقدام البابا باكين ومتوسلين للمساعدة. واقتحمت امرأة ترتدي صليبا صفوف الشرطة وألقت نفسها عند أقدام البابا فرنسيس. وقالت المرأة والتي بدت في أوائل الثلاثينات من عمرها وهي تبكي لا أريد البقاء في المخيم.. لا مخيم.. أريد أن أذهب. وفي خيمة التقى فيها البابا بمهاجرين جثت طفلة صغيرة بضفائر ومرتديه ملابس باللونين الوردي والأبيض عند أقدامه. وانهار أحد الرجال. ودس المهاجرون أوراقا صغيرة في يد البابا لدى مروره أمامهم والتي سلمها لأحد مساعديه. ودافع البابا بشكل متكرر عن اللاجئين وحث الإبرشيات الكاثوليكية في أوروبا على استضافتهم. وكانت أول رحلة له بعد ترسيمه في عام 2013 لجزيرة لامبيدوزا في صقلية والتي يوجد بها مثل ليسبوس آلاف اللاجئين. ولقي المئات حتفهم خلال قيامهم برحلة قصيرة لكنها محفوفة بالمخاطر من تركيا إلى ليسبوس في زوارق خلال العام المنصرم. وباتت الجزيرة مليئة بقبور بلا شواهد. وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى ليسبوس هذه رحلة مختلفة عن بقية الرحلات... إنها رحلة ممزوجة بالحزن. سنواجه أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. سنرى كثيرين يعانون ولا يعرفون أين يذهبون بعد أن اضطروا إلى الفرار. وتابع سنذهب أيضا إلى مقبرة.. ألا وهي البحر. لقي كثيرون حتفهم هناك... هذا ما أكنه في قلبي وأنا أقوم بهذه الزيارة. ووصفت منظمات الإغاثة الأوضاع في موريا -وهي معسكر مهجور للجيش- بأنها مروعة. وقال أحمد 29 عاما وهو أحد اللاجئين القادمين من الموصل في العراق هذا مثل غوانتانامو. نريد فقط أن نرحل. ولا يمكن للصحافيين في العادة الوصول إلى المنشأة الواقعة على تلة خارج بلدة ميتلين الرئيسية في ليسبوس إلا أن عمال الإغاثة قالوا إنه تم طلاء الجدران وإصلاح نظام الصرف ونقل عشرات المهاجرين من المنشأة المزدحمة إلى مخيم آخر لن يزوره البابا. وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إن عدد اللاجئين الأفغان العائدين إلى ديارهم سجل مستويات منخفضة تاريخية مقارنة مع مئات آلاف النازحين جراء استمرار القتال والمشاكل الاقتصادية. ومن جهة اخرى، تنظر المحكمة العليا الأميركية قضية تتعلق بمدى صلاحيات السلطة الرئاسية لتحديد إن كان الرئيس باراك أوباما تجاوز سلطاته بقيامه من جانب واحد بمنع ترحيل ملايين المقيمين في البلاد بشكل غير مشروع. وحثّت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، الدّول الأعضاء على تسريع تطبيق برنامج إعادة اللاجئين السوريين إلى أوروبا من تركيا، وهو البند الرئيسي في الاتفاق الموقع بين الاتحاد وأنقرة، في حين أكّد "حلف شمال الأطلسي" أنّه سيبقى في بحر إيجه "طالما أنّ وجوده ضروري". وقال وزير الهجرة الهولندي كلاس ديكهوف، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع الخميس في لوكسمبورغ: "يجب ألاّ ننتظر لتطبيق قسطنا من الاتفاق". وأضاف: "كل دولة عضو يجب أن تعلن كيف يمكنها أن تساهم" في إعادة وإيواء م مع تعهدات محددة تتضمن أرقاماً ومواعيد قائلاً في الوقت نفسه إنه من غير المرتقب ان يفضي اجتماع الخميس الى جدول أعمال ملموس. وبحسب مصادر ديبلوماسية، فإنّ الرئاسة الهولندية كانت ترغب في باديء الأمر، في أن تقترح على الدّول الأعضاء أن تتعهد لدى تركيا بوتيرة شاملة لإعادة أكثر من الف سوري شهرياً في الأشهر الأربعة المقبلة. وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ماتسيير أنّ ألمانيا عرضت "إيواء مئة (لاجئ سوري) شهراً"، في إطار عملية تقاسم الحصص التي تقرّرت في تموز العام 2015. لكن دول أعضاء عدّة عارضت القيام بتعهدات محدّدة جداً آنذاك. من جانب آخر، اعتبرت محكمة العدل الأوروبية في قرار أصدرته ، أن لمّ شمل العائلات لأجنبي لديه أوراق إقامة إذا لم يكن يملك الموارد الكافية لإعالة عائلته على مدى سنة بعد الطلب، يمكن أن يُرفض في الإتحاد الأوروبي. والاتفاق الذي أبرم في 18 آذار الماضي، ينصّ على إعادة كل اللاجئين غير الشرعيين الوافدين إلى الجزر اليونانية نحو تركيا، بما يشمل طالبي اللجوء. ومقابل كل سوري يعاد إلى تركيا، يتعهد الاتحاد الأوروبي بإيواء لاجيء سوري من تركيا في إحدى دوله الأعضاء بحدود 72 ألف شخص. وبحسب حصيلة المفوضية الأوروبية، التي نشرت الأربعاء، فإنّ 325 لاجئاً في أوضاع غير شرعية وصلوا إلى اليونان بعد الاتفاق، تمّت إعادتهم. وجرى إيواء 103 لاجئين سوريين في الاتحاد الأوروبي. وتم تقاسم هذه المهمة بين الأوروبيين، على ان يتمّ على أساس توزيع الحصص الطوعي الذي تقرر في تموز العام 2015، قبل الإتفاق مع تركيا، والذي كان يتناول بشكل عام وعود باستقبال لاجئين من مخيمات تقع في دول أخرى. وبالإجمال قطعت تعهدات بإيواء 22 ألف شخص، تحقّق منها أربعة آلاف حالة فقط. وفي هذا السياق، أعلن الأمين العام لـ"حلف شمال الأطلسي" ينس ستولتبرغ، أنّ الحلف سيبقى في بحر إيجه "طالما أنّ وجوده ضروري" من أجل التّصدي لشبكات مهربي اللاجئين التي ما زالت ناشطة فيه، على رغم من تراجع عمليات العبور السرية إلى أوروبا. وقال الأمين العام للحلف الأطلسي، الذي تقوم سفنه ومروحياته بدوريات في المياه بين السواحل التركية والجزر اليونانية، "اعتقد أنّ من المهم ألاّ نستعجل في وقف مهمتنا، لأنّنا نرى أنّ المهربين يواصلون القيام بمحاولات لنقل اللاجئين" عبر بحر إيجه. وأضاف: "نلاحظ تراجعاً كبيراً في إعداد" اللاجئين الذين يصلون إلى اليونان من تركيا، "لكن إذا ما ذهبنا إلى بحر إيجه، يمكننا أن نلاحظ عودة الأشخاص الذين يحاولون عبور بحر إيجه بطريقة غير قانونية ومحفوفة بالمخاطر، بأعداد كبيرة". وأوضح ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي في أنقرة: "لذلك يتعين علينا أن نبقى فيه طالما أنّ وجودنا ضروري". وسينتقل بعد ذلك إلى أزمير (غرب) لتفقد سفن الحلف الأطلسي. نشر الحلف الشهر الماضي، عدداً كبيراً من السفن الحربية لمراقبة شبكات مهربي اللاجئين في بحر إيجه الذي عبره أكثر من 850 ألف لاجيء إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي. لكن منذ بدء تطبيق الاتفاق المثير للجدل الشهر الماضي بين بروكسل وأنقرة، والذي تتعهد تركيا بموجبه بمنع مرور اللاجئين إلى أوروبا، تراجع عدد الواصلين إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه. وقال الأمين العام لـ"الحلف الأطلسي" إنّ "هذا يؤكد أنّ جهودنا الجماعية بدأت تؤتي ثمارها". لكنه شدّد على ضرورة أن "نتحلى بالمرونة الدائمة لأنّ المهربين يغيرون خطوط سيرهم بسرعة كبيرة". وقد أسفر حادث غرق سفينة أبحرت من ليبيا، عمّا يقارب 500 قتيل في البحر المتوسط، كما تقول "المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين". وتتخوف روما من أن يدفع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا باللاجئين إلى الإصرار على سلوك هذه الطريق. وقال مصدر امني في اليونان إن عشرات المهاجرين المحصورين عند حدود اليونان الشمالية مع مقدونيا قذفوا الشرطة بالحجارة بعد أن أصابت سيارة تابعة للشرطة رجلا يعيش في المخيم الكبير الواقع على مقربة من بلدة إيدوميني. وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على الحشد لتفريقه. وقال عدد من المهاجرين إن الرجل أصيب بالإغماء بعدما غادر خيمته ثم صدمته السيارة. وشوهدت بقعة صغيرة من الدماء على الأرض. وذكرت وسائل إعلام يونانية أن الرجل نقل الى مستشفى محلي وأن إصابته ليست خطيرة. ولم يتضح على الفور سبب الحادث. وحاول المهاجرون تمزيق السور المصنوع من السلك الشائك بين الدولتين في الأسبوع الماضي لكن قوات مقدونية منعتهم وأصيب العشرات عندما أطلقت الشرطة المقدونية القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي عليهم. ولم تتمكن السلطات المصرية والإيطالية واليونانية من تأكيد تقرير أوردته محطة بي.بي.سي البريطانية عن غرق قارب يحمل ما يقارب 400 شخص معظمهم صوماليون قرب السواحل المصرية في طريقهم إلى إيطاليا. ولم يرد مسؤولون مصريون على الفور على طلبات للتعليق على التقرير في حين قال خفر السواحل الإيطالي الذي ينسق جميع عمليات الإنقاذ في المياه بين إيطاليا وليبيا إنه ليست لديه أي معلومات عن غرق قوارب. لكنه قال إن ست جثث قد انتشلت يوم الأحد الماضي في حين تم إنقاذ 108 مهاجرين من قارب مطاطي عثر عليه مغمورا جزئيا بالمياه. وقال خفر السواحل اليوناني أيضا إنه ليست لديه أي معلومات عن غرق قوارب جديدة ولم يتسن الحصول على تعليق من السفير الصومالي في مصر الذي نقلت بي.بي.سي المعلومات عنه. وفي جنيف قال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وليام سبندلر مكاتبنا في مصر وإيطاليا واليونان تحاول معرفة المزيد عن الحادث المزعوم لكننا لا نستطيع تأكيده حتى الآن. وأعلنت الحكومة المجرية المعارضة لاستقبال مهاجرين، أنها ستعرض على قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خطة عمل للدفاع عن القارة العجوز في ظل موجة الهجرة تحمل اسم شنغن 2. الخطة الواقعة في 10 نقاط سيعرضها شخصياً رئيس الحكومة المحافظ فيكتور أوربان على دول عدة، لا سيما ألمانيا كما ورد على الموقع الرسمي للحكومة المجرية. الخطة تركز على حماية الحدود الأوروبية وإدارة الهجرة خارج أراضي الاتحاد الأوروبي. النقطة الأهم في خطة العمل هي حماية حدود فضاء شنغن. وتقول: إذا كانت دولة ما غير قادرة على الوفاء بهذا الالتزام، فعليها طلب مساعدة من دول أخرى أعضاء أو من الوكالة الأوروبية لحماية الحدود الخارجية. وتضيف الخطة أن تحديد هويات المهاجرين بفضل أنظمة كشف المعلومات الحيوية عن المسافرين يجب أن يتم داخل نظام دبلن، فيما يجب تطبيق عقوبات أشد ضد الذين يستغلون حق اللجوء. وتؤكد الخطة أن إدارة طلبات اللجوء يجب أن تتم بمجملها خارج أراضي الاتحاد الأوروبي في مراكز معدة لاستقبال المهاجرين معزولة وخاضعة للمراقبة. وأعلنت "الهيئة اليونانية لتنسيق الهجرة"، يوم الثلاثاء، أنّ السلطات بدأت تسمح بخروج جزء من طالبي اللجوء من مخيمات احتجازهم في الجزر، فيما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنّ الاتحاد الأوروبي بحاجة لتركيا أكثر ممّا هي بحاجة إليه. وأوضح متحدث باسم الهيئة أنّ القرار يسمح بمغادرة المخيم للذين يمكن أن يعادوا إلى تركيا بموجب الإتفاق بين انقرة والاتحاد الأوروبي، أي نحو 7500 شخص، مشيراً إلى أنّهم لا يستطيعوا مغادرة الجزر وعليهم البقاء بتصرف السلطات. ومن المفترض أن يسمح هذا الإجراء، خصوصاً، بالتخفيف عن مراكز الاحتجاز بما فيها مركز موريا في ليسبوس، الذي تعتبر منظمات غير حكومية أنّ ظروف الحياة فيه مهينة، وما يزال نحو ثلاثة آلاف شخص محتجزين فيه. وبدأت السلطات بدرس مئات طلبات اللجوء بفضل وصول نحو مئة خبير أوروبي في الهجرة. وفي أنقرة، أكد إردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة، أنّ "علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي تمر في مرحلة ايجابية فيما يتعلق باللاجئين". وكانت انقرة أبرمت مع الاتحاد الأوروبي، في 18 آذار، اتفاقا مثيراً للجدل لوقف تدفق اللاجئين إلى اليونان انطلاقاً من السواحل التركية، ينصّ خصوصاً على إعادة لاجئين يصلون بشكل غير شرعي إلى الجزر اليونانية. وفي المقابل، يقبل الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري يعاد إلى تركيا، لاجئاً من تركيا. الى ذلك، أعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، الثلاثاء، عن "قلقه البالغ" حيال "التصاعد المستمر في الهجمات اللفظية والعنيفة التي يتعرض لها اللاجئون في كل أنحاء أوروبا". وقال بان كي مون، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز، إن "هذه الأعمال في مجتمعات منقسمة تزرع عدم الاستقرار وتتعارض مع القيم وحقوق الانسان التي تشكل اسس التضامن الدولي". واشار الى ان الحل "لتحاشي اي استقطاب" يكون برد شامل من الأسرة الدولية و"بإرادة سياسية للتعامل مع أسباب الهجرة في البلدان الام"، مؤكداً أن "هذا الامر يعني تدارك النزاعات والتجاوزات لحقوق الانسان وانعدام الفرص". واذ تطرق الى القمة الانسانية الدولية في اسطنبول الشهر المقبل والدورة المقبلة للجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول، شجع بان كي مون هولندا التي تترأس حالياً الاتحاد الاوروبي، على "الاستمرار في اخذ المبادرة لبلورة مقاربة اوروبية مشتركة لمواجهة هذه التحديات". وبالاضافة الى الهجرة، بحث الأمين العام ووزير الخارجية الهولندي، الثلاثاء، الزيارة الاخيرة التي قام بها كوندرز لغرب افريقيا والحرب الاهلية في سوريا وكيفية تجنب النزاعات. والاسبوع الفائت، اصيب نحو 300 مهاجر في مواجهات مع الشرطة المقدونية على الحدود بين مقدونيا واليونان. وأعلن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن مطالب الأتراك تعيق مهمة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في بحر إيجه تهدف إلى مواجهة تهريب المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، فيما شهدت الأيام الأخيرة عودة تدريجية لتدفق اللاجئين إلى اليونان. وقال تسيبراس بعد اجتماع مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في أثينا إن المعوقات تشمل عدم قدرة الحلف على العمل بحرية كاملة في المنطقة. وأضاف ان بلاده ستبذل كل جهد ممكن حتى تساهم مهمة حلف شمال الأطلسي في حل الأزمة. وتابع بالقول:«لسوء الحظ من الواضح أن المعوقات.. تنبع من مطالب تركيا ومواقفها. المطالب والمواقف التي لسوء الحظ تترجم بزيادة في النشاطات التي تنتهك مجالنا الجوي». وقال ستولتنبرغ إن جهودنا الجماعية تحدث فرقا كبيرا. هناك انخفاض ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يعبرون بحر إيجه من تركيا إلى اليونان، علينا أن نبقى متواجدين. ووقع الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا في الشهر الماضي يهدف لإغلاق الطريق الرئيسي إلى أوروبا أمام أكثر من مليون شخص يهربون من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. ونشر حلف شمال الأطلسي سفنا في المياه اليونانية والتركية في بحر إيجه الشهر الماضي، أعلن الحلف أن عدد المهاجرين واللاجئين الذين كانوا يعبرون البحر من تركيا انخفض بشكل ملحوظ ولكن بإمكان المهربين استخدام طرق بديلة بسرعة وبالتالي يتعين على السلطات المعنية ألا تقلص إجراءاتها الأمنية قبل الأوان. من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن معدل المهاجرين الذين يصلون بالزوارق إلى اليونان قادمين من تركيا وصل إلى نحو 150 مهاجرا في اليوم بعد فترة تراجع، مما يشير إلى أن «الإغلاق المحكم» لهذا المسار إلى أوروبا انتهى فيما يبدو. وقال الناطق باسم المنظمة، جويل ميلمان: «وصول اللاجئين إلى اليونان الذي تدنى إلى الصفر حرفيا هذا الشهر بدأ يرتفع تدريجيا. خلال الأيام الثلاثة الأخيرة كان لدينا 150 شخصا يصلون كل يوم، هذا يظهر أن المسار بدأ يعود من جديد». وأضاف:«يمكن أن يكون السبب الطقس.. وقد يكون عدة أشياء ويمكن أن يكون المهربون نشطوا أكثر».ووقع الاتحاد الأوروبي اتفاقاً مع تركيا في الشهر الماضي يهدف لإغلاق الطريق الرئيسي إلى أوروبا أمام أكثر من مليون شخص يهربون من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا. وجرى نقل نحو 235 مهاجرا إلى ميناء أوجستا في صقلية بعد إنقاذهم من البحر. وكان غالبية من تم إنقاذهم من إريتريا ومصر والسودان وسوريا ويعتقد أنهم انطلقوا من مصر للقيام بالرحلة إلى إيطاليا. وتم انتشالهم في البحر بين مالطا واليونان في عملية إنقاذ مشتركة إيطالية يونانية قبل نقلهم إلى الميناء الإيطالي. وعلى صعيد متصل وصل مطار بروكسل، الذي شهد تفجيرات إرهابية الشهر الماضي، نحو 70 سوريًا، قدموا من لبنان والأردن وتركيا، ضمن عملية توطين تقوم بها بلجيكا، في إطار استقبالها حصتها من اللاجئين السوريين الهاربين من الصراع الدائر في بلادهم. ويضم الوفد 10 عائلات سورية، تم تنسيق إجراءات سفرهم إلى بلجيكا عبر تركيا، بين السلطات الأمنية البلجيكية والأمم المتحدة، التي تكفلت بكامل نفقات السفر من تذاكر وتأشيرات دخول. وفي انتظار توطينهم وإدماجهم في المجتمع البلجيكي، تم إيواء اللاجئين في مركز كابلن للجوء المؤقت شمالي البلاد. وجاء هذا الإجراء، ضمن مساهمة بلجيكا في استيعاب وتوطين لاجئين سوريين، وفقًا لالتزاماتها الدولية والأوروبية في مساعدة دول الجوار السوري على تحمل أعباء اللاجئين الفارين من بطش الحرب السورية. وفي السياق قال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية في خطاب لماتيو رينتسي رئيس وزراء إيطاليا إن المفوضية تريد إيجاد موارد تمويل مبتكرة لمعالجة أسباب الهجرة في أفريقيا وغيرها. وجاء خطاب يونكر في أعقاب اقتراح إيطالي للاتحاد الأوروبي يهدف إلى زيادة التمويل لدعم اقتصادات الدول التي يأتي منها المهاجرون يمكن تمويله عن طريق إصدار سندات أوروبية مشتركة. وحث رينتسي الاتحاد الأوروبي على إصدار سندات مشتركة لتمويل سياسة مهاجرين أكثر طموحا في أفريقيا- وهو أسلوب تمويل ترفضه ألمانيا أكبر قوة في الاتحاد. وقال يونكر في خطاب لرينتسي أتفق معك على الحاجة للبحث عن أساليب مبتكرة لتمويل عملنا الخارجي في مجال الهجرة. وأكد يونكر رغم ترحيبه بمقترحات رينتسي أن هناك بالفعل تمويل من الاتحاد الأوروبي لأفريقيا قدره 1.8 مليار يورو 2.03 مليار دولار يهدف إلى معالجة القضايا التي أثارتها إيطاليا. وتم الاتفاق على التمويل بين الاتحاد الأوروبي وشركاء أفارقة في تشرين الثاني في قمة عقدت في مالطا. بالمقابل تحركت النيابة العامة وأرسلت فرقا أمنية خاصة إلى بلدة فرايتال بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا ؛ لاعتقال أفراد خلية إرهابية تُدعى مجموعة فرايتال متهمة بتنفيذ اعتداءات إرهابية على لاجئين، وذلك بمتفجرات من تشيكيا المجاورة. عناصر مجموعة فرايتال شكلوا هذه الخلية في تموز 2015 على أبعد تقدير، وعددهم ثمانية أشخاص يتزعمهم شاب في ال 27 من العمر يُدعى تيمو س. وصديقه باتريك ف. البالغ من العمر 24 عاما. المجموعة لم تطلق على نفسها هذا الاسم، بل هو يعود للتسمية التي أطلقتها النيابة العامة الألمانية على المجموعة، التي كانت في الحقيقة مجموعة دفاع مدني. على صورة حساب موقع فايسبوك لمجموعة الدفاع المدني كُتب تقليد في الشرق أن تنفجر المفرقعات قبل ليلة السنة الميلادية. ويلقى موقع فايسبوك للمجموعة تأييدا من مئات المعجبين، وربما انبهر الكثيرون بما فعله جزء من هذه المجموعة سرًا، إذ يبدو أنهم نفذوا اعتداءات بالمتفجرات في ايلول وتشرين الأول وتشرين الثاني ضد دور للاجئين في بلدة فرايتال. كما اعتدت المجموعة على مشروع بناء بديل بمدينة دريسدن. ويفيد عناصر المجموعة أن مجموعتهم للدفاع المدني تشكلت في أعقاب تجاوزات في فرايتال وعلى حافلة نقل حضري. ويتهم أفراد المجموعة لاجئين بالوقوف وراء تلك التجاوزات، وهي تسعى لأخذ الثأر بيدها، لاسيما بعد أحداث ليلة رأس السنة الماضية في كولونيا التي أعقبها ظهور العديد من مجموعات الدفاع المدني التي تدعي أن الدولة عاجزة عن حمايتنا أو مشكلة اللاجئين يجب أن نتولاها بأنفسنا. ويفيد المحققون أن أفراد هذه المجموعات ينحدرون من عدة أوساط كاليمينيين المتطرفين والهوليغانس وحزب البديل من أجل ألمانيا. وإلى جانب مجموعات الدفاع المدني التي هي في غالب الأحيان يمينية متطرفة توجد أيضا مجموعات محلية وأشخاص يحرضون ضد اللاجئين. ولم تصنف السلطات هؤلاء الأشخاص سابقا بأنهم يمينيون متطرفون. ولكن أعمال العنف صدرت أيضا من مواطنين عاديين احتجوا أمام دور لإيواء اللاجئين. وعلى صعيد آخر، قالت مسؤولة بالاتحاد الأوروبي لمشرعين إن تركيا لم تف سوى بأقل من نصف الشروط اللازمة لمنح مواطنيها حرية دخول دول الاتحاد دون تأشيرة دخول وذلك قبل عشرة أيام من الموعد المحدد لالتزامها بجميع الشروط. من جهة اخرى قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن بلاده ستلغي اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين ما لم يف الاتحاد بتعهداته في الاتفاق. أدلى تشاووش أوغلو بهذه التصريحات في البرلمان ردا على انتقادات من المعارضة بشأن سياسة الحكومة إزاء سوريا والتي تشمل الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي الذي يهدف إلى وقف تدفق المهاجرين السوريين على أوروبا. وقال في كلمته الاتفاق الذي أبرمناه مع الاتحاد الأوروبي في غاية الوضوح. نريد لهذه المأساة الإنسانية أن تنتهي ولمواطنينا السفر بدون تأشيرة دخول وللاتحاد الجمركي أن يحدث. وأضاف إذا لم يف الاتحاد الأوروبي بتعهداته بما في ذلك اتفاق المهاجرين سنلغي الاتفاق. ومن جهة اخرى، أعلن خفر السواحل الإيطالي عن تحويل مئتين وأربعة عشر مهاجرا تم إنقاذهم من قوارب في البحر المتوسط إلى ميناء صقلية من بوزالو. وقد نقل المهاجرون ومن بينهم أربعة وستون طفلا على متن سفينة إنقاذ فرنسية وتم إخضاعهم بعد نزولهم إلى الميناء لفحوصات طبية وإجراءات تحديد الهوية. وفي الأثناء، نقل مئة وثمانية مهاجرين إلى جزيرة لامبادوز بعد إنقاذهم من قارب مطاطي كان على وشك الغرق، في حين انتشلت ست جثث. هذا وأضاف متحدث باسم خفر السواحل الإيطالي أنه تم إنقاذ المهاجرين بواسطة سفينة إنقاذ خاصة، مضيفا أنه من بين الناجين خمس نساء. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الإيطالية فإن المهاجرين كانوا من جنسيات إفريقية. وفي وقت سابق قال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إن المئات لقوا حتفهم فيما يبدو في مأساة جديدة تقع للمهاجرين في البحر المتوسط. وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن هناك ما يصل إلى 400 ضحية جراء انقلاب قارب بالقرب من السواحل المصرية لدى محاولتهم الإبحار إلى أوروبا. والى المانيا اعتقلت السلطات 5 أشخاص للاشتباه في قيامهم بتأسيس جماعة إرهابية يمينية متطرفة لمهاجمة منازل اللاجئين وغيرها من المرافق. وأوضح أنه تم إلقاء القبض على هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم خلال حملة مداهمة شنتها وحدات خاصة تابعة للشرطة الاتحادية، حيث قامت بتفتيش الكثير من الشقق والمباني في ولاية سكسونيا. ووفقا للادعاء العام، فإن هؤلاء الأشخاص قاموا بتأسيس جماعة فرايتال الإرهابية اليمينية بالتعاون مع أشخاص آخرين وهاجموا منازل لاجئين وكذلك مشاريع سكنية لأصحاب آراء سياسية مختلفة، ومتهمون بالشروع في القتل والتسبب في إصابة خطيرة، ويتم اتهامهم أيضا بأنهم كانوا مسؤولين عن انفجارين وإلحاق أضرار بالممتلكات. وعلى صعيد متصل يعمل اللاجئون على تفادي المرور عبر بلغاريا للإفلات من ممارسات معادية لهم هناك. وقد كشفت فيديوهات في شبكة الإنترنت عما تقوم به جماعات تحت إسم الدفاع المدني من أعمال المطاردة للاجئين الفارين أصلا من ويلات الحرب. كشف سلسلة من الفيديوهات المنتشرة منذ بضعة أشهر عبر المواقع الاجتماعية عن محاولات لمجموعة من المدنيين في جنوب بلغاريا بهدف إيقاف اللاجئين. وفي فيديو جديد ظهر طالبو الجوء وأيديهم مكبلة، وفي الخلف يمكن سماع صوت رجل يصرخ فيهم. هذا الفيديو الذي ظهر على العديد من القنوات التلفزيونية الناطقة بالانكليزية تم نشره من طرف جماعة بلغارية للدفاع المدني الناشطة على الحدود مع تركيا. ويُسمع صوت عنصر من تلك المجموعة ولكن لا يمكن رؤيته في الفيديو وهو يصرخ بإنكليزية متعثرة: تركيا، ارجعوا، ارجعوا إلى تركيا، الآن إلى تركيا، ليس بلغاريا، فورا. وهدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأن تركيا لن تلتزم باتفاق اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي ما لم يتم إلغاء التأشيرة عن المواطنين الأتراك، ونقلت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء عنه القول: "تركيا طرف جاد، وعندما تتعهد تُنفذ، ولن تتراجع أبداً عن المسائل التي تعهدت بالقيام بها.. وإذا لم يقدم الاتحاد الأوروبي الخطوات الضرورية بهذا الصدد (مسألة إلغاء تأشيرة دخول المواطنين الأتراك إلى بلدان الاتحاد)، فلا يمكن أن ينتظر من تركيا أن تلتزم بالاتفاق إعادة قبول المهاجرين"، واستدرك قائلا: "ما زلت على اعتقادي برفع الاتحاد الأوروبي تأشيرات الدخول عن المواطنين الأتراك في يونيو المقبل". من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تقريرا أصدره البرلمان الأوروبي ينتقد سجل تركيا المتعلق بحقوق الإنسان وحرية الصحافة "استفزازي" في وقت تسير فيه العلاقات مع أوروبا على مسار جيد. وقال إردوغان متحدثا إلى مجموعة من المسؤولين المحليين إن أغلب الانتقادات الموجهة لتركيا من الغرب "لها نوايا سيئة". وأقر البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي تقريره السنوي عن تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي وانتقد التقرير سجل أنقرة الخاص بحقوق الإنسان وحرية الصحافة في عام 2015. هذا وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي«ناتو» ينس ستولتنبرغ إن عدد المهاجرين الذين يعبرون من تركيا إلى أوروبا عبر بحر إيجه انخفض بشكل مذهل، لكنه شدد على بقاء الحلف في بحر ايجه لمواجهة مهربي البشر، فيما دعا الاتحاد الأوروبي لتسريع إعادة المهاجرين إلى تركيا. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود داوود أوغلو، قال ستولتنبرغ إن الحلف ما زال يواصل تقديم دعمه، وجهوده في الحد من الهجرة غير الشرعية، مؤكدا أن الحلف يسعى إلى المحافظة على أمن كل من تركيا، واليونان، ودول الاتحاد الأوروبي، وسفن الحلف ما زالت تواصل جمع معلومات حول مهربي البشر. واضاف «اعتقد ان من المهم ألا نستعجل في وقف مهمتنا لأننا نرى ان المهربين يواصلون القيام بمحاولات لنقل المهاجرين عبر بحر ايجه»، بالرغم من أن عدد المهاجرين الذين يعبرون من تركيا إلى أوروبا عبر بحر إيجه انخفض بشكل مذهل. وحذر ستولتنبرغ، الذي يزور العاصمة التركية أنقرة، من أن مهربي البشر قد يلجأون إلى تغيير مسار رحلاتهم، مطالباً السلطات بألا تتراخى وتكثف جهودها لمنع تهريب المهاجرين. وأوضح أن قوات الحلف الموجودة في بحر إيجه ستواصل تواجدها في البحر حتى يتم القضاء على طرق الهجرة غير الشرعية، مبينا أنه في حال انسحب الحلف من البحر فستزيد الهجرة غير الشرعية. وبين أن الحلف سيساهم في تقديم الدعم للدول التي تحارب المنظمات الإرهابية، موضحا أن أفضل سلاح في مواجهة المنظمات الإرهابية هو توحيد الجهود بين الدول. من جهتها وصفت وزيرة الدفاع الألمانية، أورزولا فون دير لاين، مهمة حلف شمال الأطلسي لمراقبة طرق اللاجئين في بحر ايجه، عقب ستة أسابيع من بدئها بـ«الناجحة». وقالت فون دير لاين عقب لقاء نظيرها اليوناني، بانوس كامينوس، في أثينا إن «أعداد اللاجئين تراجعت بوضوح»، وأضافت: «المهمة ناجحة لأننا نصل إلى أهدافنا». وبحسب بيانات الأمم المتحدة، تراجع عدد اللاجئين في أبريل الجاري إلى نحو 130 لاجئاً يومياً. وكان العدد يرتفع عن ذلك بمقدار عشرة أمثال قبل إبرام الاتفاقية. إلى ذلك، حضت الرئاسة الهولندية للاتحاد الأوروبي الدول الاعضاء على تسريع تطبيق برنامج اعادة مهاجرين سوريين الى اوروبا من تركيا، وهو البند الرئيسي في الاتفاق الموقع بين الاتحاد وانقرة، وذلك خلال اجتماع في لوكسمبورغ. وبحسب حصيلة المفوضية الأوروبية التي فإن 325 مهاجرا في اوضاع غير شرعية وصلوا الى اليونان بعد الاتفاق، تمت اعادتهم، وجرى ايواء 103 لاجئين سوريين في الاتحاد الأوروبي. وقال وزير الهجرة الهولندي كلاس ديكهوف الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال اجتماع وزراء دخلية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ «يجب الا ننتظر لتطبيق قسطنا من الاتفاق»، واضاف «كل دولة عضو يجب ان تعلن كيف يمكنها ان تساهم» في اعادة وايواء المهاجرين. وبحسب مصادر دبلوماسية فإن الرئاسة الهولندية كانت ترغب في بادئ الأمر ان تقترح على الدول الأعضاء ان تتعهد لدى تركيا بوتيرة شاملة بإعادة اكثر من ألف سوري شهرياً في الأشهر الأربعة المقبلة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في خطاب لرئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينتسي، إن المفوضية تريد إيجاد موارد تمويل مبتكرة لمعالجة أسباب الهجرة في إفريقيا وغيرها. وأضاف: «أتفق معك على الحاجة للبحث عن أساليب مبتكرة لتمويل عملنا الخارجي في مجال الهجرة. لكنني أدعو إلى معالجة أسباب الهجرة» واعتبر مفوض حقوق الانسان في مجلس أوروبا، الإثنين، أن على "القارة العجوز" الا "تخاف" من المهاجرين، ودعا الدول الى تشجيع اللاجئين على الاندماج، بدلاً من السعي الى ردعهم عن المجيء من خلال تقليص المساعدات الاجتماعية. وقال المفوض نيلز موزنيكس في تقريره السنوي الذي قدمه في ستراسبورغ، "تميز العام 2015 بالخوف المتزايد الناجم عن التدفق المتواصل للمهاجرين، الأكثر تفشياً من الخوف من الإرهاب". واضاف موزنيكس الذي انتقد مراراً في الأشهر الأخيرة "سياسات تاتي بنتائج معاكسة" تعتمدها الدول التي تبدي تحفظات حيال استقبال مهاجرين، أن هذا الخوف يغذي "الأحكام المسبقة المنتشرة بكثافة حتى الآن ضد المسلمين". وقد اتخذ بعض الحكومات تدابير "تهدف الى جعل بلدانها أقل جاذبية في نظر المهاجرين" من خلال تقليص المساعدات التي يمكنهم على سبيل المثال الحصول عليها، ومصادرة أموالهم أو الحد من برنامج لم شمل العائلات، كما قال موزنيكس. وأوضح المفوض أن هذه التدابير "ستشكل جميعاً عوائق أمام الاندماج، من دون أن تؤثر تأثيراً كبيراً على الواصلين الجدد". وذكر بأن "المهاجرين وطالبي اللجوء هم ابرز ضحايا تنامي العنصرية والتعصب في عدد كبير من البلدان". وتقضي مهمة مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا الذي يعمل بطريقة مستقلة، "بالكشف عن ثغرات محتملة في القانون والممارسة على صعيد حقوق الانسان" في الدول الـ 47 الأعضاء في مجلس أوروبا. والمفوض الحالي وزير ليتواني سابق متخصص في مجال مكافحة العنصرية. وأعلنت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، أنّها ستستقبل عدداً يصل إلى ثلاثة آلاف طفل مهدّد، يتحدرون من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعائلاتهم مع العام 2020. وقالت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان، إنّ "هذا البرنامج لا يتعلق فقط بالأطفال الذين يأتون بمفردهم، بل سيشمل أيضاً الأطفال المهدّدين، كالذين قد يرغمون على العمل أو الزواج، أو يتعرضون لأنواع أخرى من الانتهاكات أو الاستغلال". وأضاف البيان، أنّ هذا البرنامج الجديد، الذي سيتم بالتعاون مع "المفوضية العليا للاجئين" التابعة للأمم المتّحدة: "سيكون متاحاً لجميع الفئات والجنسيات التي تعتبر مهدّدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وأوضح البيان، أنّ "مئات من الأشخاص" سيتم استقبالهم اعتباراً من العام الحالي على أن يتضاعف عددهم حتى ثلاثة آلاف قبل نهاية العام 2020. ويضاف هذا العدد، إلى 20 ألف لاجيء سوري تعهدت الحكومة البريطانية استقبالهم قبل نهاية العام 2020 أيضاً. وحتى الآن، وصل أكثر من ألف شخص (نصفهم من الأطفال) إلى المملكة المتحدة. من ناحيته، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون اللجوء جيمس بروكنشاير: "قلنا دائماً إنّه من الأفضل للقسم الأكبر من الأطفال المهددين أن يبقوا في الدول التي تستضيفهم في المنطقة مع الأفراد الأحياء من عائلاتهم. مع ذلك، هناك ظروف استثنائية من الأفضل معها للطفل أن يأتي إلى المملكة المتحدة". وعلى خط مواز، أعلنت المملكة المتحدة أنّها خصصت 75 خبيراً للمساعدة على إدارة اللاجئين في اليونان، في إطار الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وكانت بريطانيا تعهدت استقبال هذا العدد بشكل مستقل عن الاتحاد الأوروبي، فيما رفضت المشاركة في نظام لجوء مشترك لدول الاتحاد الأوروبي الـ28، ووعدت بتقديم 2,3 مليار ليرة استرلينية (2,9 مليار يورو) لمساعدة اللاجئين في سوريا وفي المنطقة. فى لبنان اختتم الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة العامة المرحلة الأولى من تعاونهما في إطار برنامج «دعم النظام الصحي في لبنان» الذي نفذ عامي 2014-2015، وأطلقا المرحلة الثانية منه عبر مشروع جديد يُعرف بـ «مبادرة الجوار» للعامين 2016-2017، وذلك في مؤتمر صحافي عقده أبو فاعور ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن، وعرضا فيه إنجازات المرحلة الأولى من أنشطة البرنامج المذكور، في حضور ممثلة «منظمة الصحة العالمية» في لبنان بالإنابة غبريال ريدنر، وممثلة «المفوضية السامية للأمم المتحدة» لشؤون اللاجئين ميراي جيرار، ونائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للأطفال «يونيسيف» في لبنان لوتشيانو كاليستيني، وكيارا بوتتي عن منظمة «إنترناشيونال ألرت»، ومسؤولة البرامج في منظمة الصحة العالمية اليسار راضي، ومسؤولون من وزارة الصحة، ومدير مركز قاره غوزيان الصحي في برج حمود سيروب أوهانيان. وافتتح أبو فاعور المؤتمر الصحافي بالإشارة إلى «أن ما يُعلن اليوم هو مشروع تمّ تنفيذه بين وزارة الصحة العامة والاتحاد الأوروبي خلال العامين 2014-2015 يُدعى مشروع أداة لتحقيق الاستقرار، وتمثل بمساهمة تقدّر بعشرين مليون يورو صرفها الاتحاد الأوروبي عبر المنظمات الدولية وليس عبر وزارة الصحة، للحدّ من ظروف الخلاف والتوتر الحاصل بين المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين عبر تحسين خدمات الرعاية الصحية للسكان الأكثر عرضة للأذى في لبنان». ولفت الانتباه إلى أن الوزارة تقوم بعمليات غسل كلى لعدد كبير من النازحين السوريين من دون تقاضي أي مبالغ مالية، كما تضطر الى تأمين أدوية، والقيام بعمليات من دون أن يحظى هذا الأمر بأي دعم خارجي». وقال: «لا داعي لإثارة وافتعال هواجس غير محقة في ملف النازحين الموجودين في لبنان». من جهتها، قالت لاسن «إن دعمنا ظاهر في جميع أنحاء لبنان»، مجددة «التزام الاتحاد الأوروبي متابعة العمل بشراكة وثيقة مع وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، لتلبية احتياجات النظام الصحي ومتطلبات السكان». بدوره، أشار أوهانيان، إلى أن «المراكز الصحية التي كانت تستقبل 800 حالة شهريًا، أصبحت تُعنى بـ4000 حالة شهريًا، ما يعكس زيادة الضغط والطلب على الرعاية الصحية».