رداً على حملات المعارضين :

مصر استندت إلى وثائق تاريخية أكدت رسمياً ملكية السعودية لجزيرتى تيران وصنافير

الرئيس السيسى : مصر لم تفرط فى ذرة من أراضيها ومجلس النواب سيعيد مناقشة الموضوع

" لانبيع أرضنا لأحد كما أننا لا نعتدى على ارض أحد ..

معلومات عن ضمانات أمنية أعطيت لإسرائيل


    

كشفت وزارة الخارجية المصرية عن عدة وثائق تم الاستناد إليها خلال المفاوضات على عودة جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية. وتضمنت الوثائق عدداً من المراسلات الرسمية المصرية والسعودية والأميركية حول ملف الجزيرتين وملكيتهما للسعودية. وأشارت الوزارة إلى أن الدراسات القانونية ترى أن تبعية الجزيرتين وفقاً لأحكام القانون الدولي هي للمملكة العربية السعودية، وذلك لأنه من الأمور الثابتة تاريخياً أن السيادة على الجزيرتين كانت للسعودية لحين قيام مصر في ظروف المواجهة مع إسرائيل عام 1950 باحتلال الجزيرتين احتلالاً فعلياً بمباركة السعودية. وقالت إن عدم ممارسة السعودية لمظاهر السيادة قبل 1950 على جزيرتي تيران وصنافير يرجع نتيجة إلى عدم تواجدها الفعلي فيهما، وكذلك عدم ممارسة هذه المظاهر بعد هذا التاريخ نتيجة احتلال مصر لهمها وأن هذا لا ينفي تبعيتهما للسعودية. إلى ذلك تضمنت الوثائق اتفاق تعيين الحدود بين مصر وتركيا في الأول من تشرين الاول عام 1906، ومعلومات بشأن البرقية الموجهة من سفير الولايات المتحدة بالقاهرة إلى وزير الخارجية الأميركي بتاريخ 30 كانون الثاني 1950 التي تشير إلى احتلال الحكومة المصرية لجزيرتي تيران وصنافير بموافقة الحكومة السعودية، وصورة خطابي وزير الخارجية السعودي إلى نظيره المصري في 14 ايلول 1988 و6 آب 1989 حول الجزيرتين، والقرار الجمهوري رقم 27 لسنة 1990 بشأن نقاط الأساس المصرية على كل من البحر المتوسط والبحر الأحمر، والذي لم يعتبر الجزيرتين ضمن السيادة المصرية. وتضمنت الوثائق كذلك صورة خطاب وزير الخارجية المصري لنظيره السعودي في 3 آذار 1990 رداً على رسالتيه حول الجزيرتين تيران وصنافير. وذكرت صحيفة الأهرام من القاهرة، ان وزير الخارجية المصرية سامح شكري أعلن أنه تم التواصل مع الجانب الإسرائيلي، بشأن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لأن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تتضمن جزيرتى تيران وصنافير، حيث استردتهما مصر من إسرائيل بعد المعاهدة، ومن ثم سيتولى الجانب السعودي ما يخص الجزيرتين من التزامات في المعاهدة، مشيرًا إلى أن الشرطة المصرية ستظل موجودة على الجزيرتين، لحين انتهاء الجوانب القانونية المتعلقة بتسليمهما إلى السعودية. وأضاف شكري أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، ثم على مجلس النواب للتصديق عليها. وكشف شكري عن أن هناك قرارا جمهوريا صدر عام 1990 يحدد نقاط الأساس الخاصة بتحديد حدود مصر البحرية، وأن هذا القرار، الذى تم نشره في الجريدة الرسمية، لم يتضمن جزيرتي صنافير وتيران كجزر مصرية. ومن جهة اخرى، نقلت الاهرام عن مصادر مصرية مطلعة قولها أنه بعد إعلان إنشاء الجسر العملاق بين مصر والسعودية فإن أكثر من سيضار من الكوبري هي إسرائيل، لأنه سيؤثر على صادراتها النفطية من ميناء إيلات. والجسر في تلك الحالة سيكون تحت التهديد ولابد من حمايته، ومصر، وفقا لاتفاقية كامب ديفيد، يتمثل دورها على الجزيرتين في وجود نقطة الأمن المركزي بتسليح لا يرقى اليوم إلى حماية كوبرى عملاق من أي هجوم محتمل. وتوضح المصادر أنه لا توجد بين السعودية وإسرائيل أي معاهدات، وهو ما يعني أنها تستطيع حماية الجسر وهو الهدف الرئيسي الآن حيث من المنتظر أن يصل حجم التجارة الدولية عليه إلى قرابة 200 مليار دولار سنويا، وسيفتح أبواب خير وفير على مصر أكثر من أي بلد آخر. وأبدت إسرائيل موافقة على إعادة مصر الجزيرتين للسعودية إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إن الرياض تعهدت باحترام شروط معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل. وقال راديو الجيش إن يعلون أكد في إفادة للمراسلين العسكريين الإسرائيليين الثلاثاء على أن السعوديين الذين لا تربطهم علاقات رسمية مع إسرائيل، سيلتزمون بتفاصيل معاهدة السلام. وذكرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مقدما بالاتفاقية المصرية-السعودية ولم يبد أي اعتراض على الفور. ورأى عضو بارز في البرلمان الإسرائيلي ينتمي لحزب نتنياهو أن الاتفاقية لا تمثل تهديدا لإسرائيل. هذا وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الجيش المصري «جيش وطني شريف يمثّل جميع المصريين»، مشدداً على أن الجيش المصري لا يتحرك إلا لحماية إرادة الشعب المصري، ومشيراً إلى أن إعادة تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية هي إعادة حق لأصحابه. وقال السيسي في لقاء مع مجموعة من ممثلي الكتل البرلمانية بمجلس النواب المصري، وممثلين عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورؤساء النقابات المهنية، ونقابات العمال والفلاحين، وعدد من رؤساء تحرير الصحف «إنه ما زالت هناك تحديات مستمرة، وفكرة المؤامرة على الأقل من أهل الشر موجودة، وما زالوا يعملون وسيعملون ضد مصر». وأكد السيسي أن ما كان يدبر ضد مصر فشل، مضيفاً أن هناك عملاً يتم الآن يهدف لإحداث شقاق في نسيج المجتمع، و«أقول لكل المصريين لابد أن نحافظ على هذا النسيج». وشدد على أن «عقيدة القوات المسلّحة تعنى أن نحافظ على كل ذرة رمل في هذا الوطن»، مضيفاً أن «الجيش لم يتآمر على أحد، ولم يعطل أحداً، ولم يخن، ولم ولن يقوم بمؤامرات». وكشف السيسي عن أن المجلس العسكري كان يقدم للرئيس المعزول محمد مرسي تقرير موقف عن التحديات الموجودة حتى لا تنهار البلاد، وتابع «قلنا له طول ما المصريين معاك الجيش مش هيعمل حاجة، وأول ما المصريين يخرجوا عليك الجيش مع المصريين». وأكد السيسي أن مصر لم تفرط في ذرة من أرضها، وذلك رداً على الجدل الشعبي الدائر منذ إعلان الحكومة اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية وتضمنت تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وقال: «دون تعيين الحدود لا يمكن الاستفادة من المياه الاقتصادية»، مشيراً إلى أن «تعيين الحدود مع قبرص مثلاً أتاح لمصر التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط وهو ما نتج عنه اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز». وأكد أن البرلمان سيعيد مناقشة الموضوع. وقال إنه تم الرجوع إلى أرشيفات المخابرات العامة والخارجية ووزارة الدفاع وغيرها قبل إعلان القرار النهائي بشأن الجزيرتين. وقال السيسي إنه في ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية في البحر الأحمر «لم نخرج عن القرار الجمهوري الصادر من 26 سنة، وتم إخطار الأمم المتحدة به وقتها» في إشارة إلى قرار أصدره الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 1990 يرسم حدود مصر البحرية في البحر الأحمر ويخرج جزيرتي تيران وصنافير من مياهها الإقليمية. وأكد أنه طلب من كل أجهزة الدولة الوثائق المتوافرة لديها حول الجزيرتين وأبلغته أنه «ليس هناك شيء» يثبت تبعيتها لمصر، مضيفاً «نحن لا نعطي أرضنا لأحد وأيضاً لا نأخذ حق أحد». وتابع «نحن لا نفرط في حق لنا وأعطينا حق الناس لهم». ولكنه أكد أن البرلمان المصري، الذي ينبغي أن يوافق على أي اتفاقيات تبرمها الدولة مع دول أخرى لتصبح سارية المفعول، «سيناقش الاتفاقية (...) ويمررها أو لا يمرّرها». وكشف أن المكاتبات المستمرة على مدار سنوات بين مصر والسعودية لم تكن تنشر في حينها حفاظاً على المعنويات والرأي العام في البلدين. وقال:«لا نبيع أرضنا لأحد كما أننا لا نعتدي على أرض أحد»، مشيراً إلى أن مصر «لو كانت تتطلع إلى أراضي دولة أخرى لكانت استغلت حادثة قتل المصريين في ليبيا وتوغلت فيها بزعم الثأر لأبنائها». وقال السيسي إن أسعار السلع الأساسية لن ترتفع «مهما حصل للدولار» في إشارة إلى قفزة العملة الأميركية أمام الجنيه مؤخراً في السوق الموازية. وأضاف «الجيش مسؤول والحكومة مسؤولة عن عدم ارتفاع أسعار السلع الأساسية.. وعد إن شاء الله». وفيما يتعقل بقضية مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، أكد السيسي أن مصر تتعامل مع الموضوع «بمنتهى الشفافية». وقال إن مصر تولي اهتماماً كبيراً بالقضية «نظراً للعلاقات المتميزة مع الجانب الإيطالي الذي وقف دائماً إلى جانب مصر». وأشار إلى أن القضية «ليست في أيدي وزارة الداخلية فقط وإنما أيضاً النائب العام والقضاء الذي يجب أن نثق بهم». ووجه السيسي العزاء إلى إيطاليا في وفاة ريجيني، مذكراً إيطاليا أن هناك شاباً مصرياً مختفياً في إيطاليا منذ نوفمبر الماضي يسمى عادل معوض. وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت بالكثير من الأحداث عن مقتل "ريجيني" بصورة خاطئة، محذرًا الإعلاميين والمصريين من أن تكون مصادرهم هي شبكات التواصل الاجتماعي، واصفا إياها بـ"الخطيرة". ودافع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن الاتفاقية التي أبرمتها بلاده ومصر لترسيم الحدود البحرية بينهما، والتي تقضي بأحقية المملكة في جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر وكانتا تخضعان للسيطرة المصرية منذ فترة طويلة. وقال الجبير في مقابلة مع قناة "سي.بي.سي" الفضائية الخاصة، بثت مساء الأحد "الجزر كانت دائماً جزر سعودية ولا أحد في مصر يشكك في هذا الأمر". وأضاف أنّ "كل بلد تريد أن تحدد حدودها مع الآخرين. المملكة تسعى لتحديد حدودها مع كل جيرانها... الآن اتخذ القرار. أننا ننهي هذا الموضوع وكان مطلباً سعودياً لتكون الأمور واضحة واستطعنا الوصول إلى تفاهم". وتابع الجبير أنّ الاتفاقية "أتت في وقتها وكان في تبادل مذكرات من أيام الملك فاروق والملك عبد العزيز وحان الوقت لإيجاد حل لتعيين الحدود. وهذا إن دلّ على شيء يدل على حرص البلدين على إنهاء هذا الموضوع". ووصف الجبير العلاقات السعودية المصرية في هذه الفترة بأنها "مميزة". ووقعت مصر والسعودية، الاتفاقية يوم الجمعة، على هامش زيارة رسمية يقوم بها الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة. وقالت مصر في بيان أصدره مجلس الوزراء، السبت، إن الرسم الفني لخط الحدود أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للسعودية. وعقب ذلك الإعلان، اشتعلت معارك جدلية بين معارضي حكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومؤيديها على مواقع التواصل الاجتماعي واستعان كل طرف بما يراه دليلاً على صحة موقفه. ويتهم المعارضون السيسي، بالتفريط في أراض مصرية نظير استمرار تدفق المساعدات السعودية لمصر التي يعاني اقتصادها منذ الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في العام 2011 وما تلاها من اضطرابات. وفي المقابل، دافع مؤيدو السيسي عن الاتفاقية، وقالوا إن السيسي لم يفرط في أرض مصر ولم يبعها، مشيرين إلى أن الجزيرتين سعوديتان في الأساس وكانتا تخضعان فقط للحماية المصرية وليس للسيادة المصرية. وانتقل الجدل من الانترنت إلى شاشات التلفزيون منذ مساءالسبت. وجاء في البيان، الذي أصدرته الحكومة المصرية السبت أن الجزيرتين كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ العام 1950 بناءً على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة السعودية. وأضاف البيان أن "التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين البلدين انجاز هام من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة (المعينة) لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما". وقالت الحكومة، إن الاتفاقية ستعرض على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقا للإجراءات القانونية والدستورية. والسعودية، من أكبر داعمي حكومة السيسي وتمثل الزيارة الخارجية النادرة للملك السعودي رداً على تعليقات في وسائل الإعلام بالبلدين عن خلافات بينهما وترمي لإظهار أن الرياض ما زالت تدعم السيسي. وقالت مصادر في المخابرات المصرية، إن السيسي يريد أن تسهم الزيارة في تخفيف التوترات وجذب المزيد من الاستثمارات السعودية وطمأنة الرياض بشأن دعم القاهرة لموقفها إزاء اتساع نفوذ إيران في المنطقة. الى هذا تناقضت تقديرات المعلقين في إسرائيل بشأن عواقب الاتفاق المصري السعودي حول جزيرتي تيران وصنافير في مدخل خليج العقبة. واعتبر معلقون أنه لا يمكن لجزر كهذه، شكلت مضائقها في العام 1967 ذريعةً للحرب الأخطر في تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية، أن يكون انتقال السيادة عليها أمراً عادياً بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي. وفيما اعتبر معلقون أن انتقال السيادة على الجزيرتين من مصر إلى السعودية «يشكل سابقةً إيجابية لتبادل أراضٍ لإسرائيل ضلع فيه»، لاحظ آخرون أن ذلك «سيقرب السعودية التي تعتبر مرتعاً لنشأة الإرهابيين» من الصراع مع إسرائيل. ووافقت إسرائيل على تسليم مصر جزيرتي تيران وصنافير للسعودية رغم أنها كانت تعارض ذلك في الماضي. وقبل أيام، كتبت معلقة الشؤون العربية في «يديعوت»، سمدار بيري، أن إسرائيل في عهد الرئيس حسني مبارك أقنعته برفض الطلب السعودي إنشاء الجسر الذي يصل السعودية بسيناء بدعوى أن ذلك يضر بالسياحة ومنشآتها في شرم الشيخ. وقالت إن هذا الإقناع لم يعد متوفراً حالياً بعد الضربة الشديدة التي تلقتها السياحة المصرية. لكن في كل الأحوال ليس هذا هو مبرر إسرائيل في حينه، ولا دافعها للقبول اليوم. فجزيرتا تيران وصنافير وموقعهما الاستراتيجي المتحكم في خليج العقبة والمضائق بينهما وبين برّ سيناء شكل ذريعة للحرب عام 1967. وقد احتلت إسرائيل الجزيرتين مرتين، الأولى في العام 1956 والثانية في العام 1967 وبقيت فيهما ما بقيت في سيناء. وفي العام 1957، انسحبت إسرائيل من الجزيرتين بعدما تلقت ضمانات مكتوبة من الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور بضمان حرية مرور السفن الإسرائيلية في مضائق تيران. وكانت مصر قبلها قد نصبت مدفعية سواحل في رأس نصراني في طرف سيناء ومنعت السفن الإسرائيلية من عبور المنطقة. وشكل إعلان الرئيس المصري جمال عبد الناصر في أيار 1967 ذريعة للحرب الإسرائيلية في حزيران من العام ذاته. واحتلت إسرائيل الجزيرتين في هذه الحرب، ولم تعدهما لمصر إلا بعد إبرام اتفاقية كامب ديفيد. ودعا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تساحي هنغبي من «الليكود»، المستشارين القانونيين من وزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيليتين لتقديم رأيهم القانوني بشأن تأثير الاتفاق على إسرائيل. وقال هنغبي لصحيفة «معاريف» إنه فقط بعد أن يتلقى الرأي القانوني سيقرر ما إذا كان عليه عقد اجتماع للجنة لمناقشة الأمر أم لا. ولكن عضو اللجنة، كسينيا سبتلوفا من المعسكر الصهيوني، طلبت من هنغبي عقد اجتماع عاجل للجنة الخارجية والأمن لمناقشة الاتفاق السعودي - المصري. وذكرت في طلبها أن «قوات دولية للحفاظ على السلام موجودة اليوم على الجزيرتين، الموجودتين غير بعيد عن شرم الشيخ، لذلك فإن الأمر يتصل مباشرة بدولة إسرائيل وأمنها». وأضافت سبتلوفا أن الربط بين مصر والسعودية عبر جسر جديد ستكون له عواقب شديدة على أمن إسرائيل. وقالت إن السعودية التي تخوض صراعاً عنيداً ضد الإرهاب «هي نفسها مرتع خصب للنشاطات الجهادية». ورأى معلقون آخرون في إسرائيل أن قبول حكومة بنيامين نتنياهو بالاتفاق المصري السعودي بشأن جزيرتي تيران وصنافير «هو في جوهره بادرة حسن نية تجاه مصر من ناحية، وغمزة للسعودية من جهة أخرى». وكانت جهات رسمية إسرائيلية قد أكدت عدم اعتراضها على الاتفاق ما دامت اشتراطات معاهدة كامب ديفيد مع مصر ملزمة ويتم احترامها. ومعروف أنه ليست هناك علاقات ديبلوماسية بين إسرائيل والسعودية، إلا أن هناك إشارات على اتصالات سرية بين الدولتين على خلفية رفضهما للمشروع النووي الإيراني. وسبق للسعودية أن بادرت في العام 2002 بإعلان مبادرتها للسلام الشامل، التي تشمل إقامة سلام بين إسرائيل وكل الدول العربية بعد إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967. وقال المعلقون إنه «في ما يتصل بالجزيرتين، فإن المصلحة المركزية لإسرائيل في عدم الاعتراض على الخطوة يتصل فعلاً بالعلاقات مع مصر، لكن من الجائز جداً أن الاعتبارات وراء مرونة إسرائيل تكمن أيضاً في العلاقات السرية مع الرياض». وأشار موقع «والا» الإخباري إلى أن مسألة نقل السيادة على الجزيرتين للسعودية ليست المرة الأولى التي تظهر فيها إسرائيل مرونة في علاقاتها مع مصر، نظراً للظروف الأمنية والسياسية المتغيرة بعد إبرام معاهدة السلام. فمنذ بدأت العمليات الإرهابية في سيناء، سمحت إسرائيل لمصر بإدخال قوات حربية على نطاق واسع للمنطقة، كجزء من محاربة تنظيم «داعش» وتهريب السلاح إلى قطاع غزة. وتم ذلك رغم أن معاهدة السلام حددت سيناء كمنطقة منزوعة السلاح. وتهدف المرونة الإسرائيلية تجاه مصر إلى تمكينها من تطوير علاقاتها مع السعودية التي غدت أحد أبرز حلفاء مصر في العالم العربي بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في العام 2013. فقد فرح السعوديون لإطاحة الجيش المصري حكم «الإخوان المسلمين» بعدما صاروا يعتبرون «الإخوان» ثوريين يهددون نظام حكم العائلة السعودية المالكة. ووقفت السعودية إلى جانب نظام السيسي رغم أن أميركا ودول الاتحاد الأوروبي أخذوا منه موقفاً سلبياً. وأشار المعلق الأمني في صحيفة «هآرتس»، أمير أورن، إلى أن إعادة الجزيرتين من مصر إلى السعودية تعتبر صفقة جيدة لإسرائيل. واعتبر أن من ينظر إلى الوراء بشأن الاتفاق يشعر بالقلق، لكن من ينظر إلى الأمام يرى فرصاً إيجابية. وتحدث عن العلاقات بين الفقراء والأغنياء، وحاجة مصر للأموال وامتلاك السعودية لخزائن منها. وأشار إلى أن إسرائيل وثلاث دول عربية، بينها اثنتان وقعتا معاهدة سلام مع إسرائيل، تقع على خليج العقبة. وأوضح أنه سبق وأبرمت معاهدات لتبادل أراض في الستينيات بين السعودية وكل من سلطنة عمان والأردن. ومن الجائز أن اتفاقيات تبادل الأراضي هذه تشكل سابقة وتزيد فرص التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين. وكسر وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون الصمت الإسرائيلي تجاه الاتفاق المصري - السعودي بشأن جزيرتي تيران وصنافير، وأعلن، للمرة الأولى، أن إسرائيل طرف في الاتفاق وصادقت عليه وقال يعلون إن إسرائيل صادقت على أن تكون السعودية هي الطرف الذي يفي بالتزامات الملحق العسكري في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في هذه المنطقة. وأضاف «كان واضحاً لنا أنه إذا نقلت هذه الجزر للسعودية، فإن الرياض ستفي بالتزامات مصر في معاهدة السلام. وقد تعهدت السعودية بالوفاء بالالتزامات كما وردت في الملحق العسكري». وقد صادقت الولايات المتحدة بوصفها الطرف الضامن للاتفاق على التعديلات في الملحق العسكري الناجمة عن ذلك. وقد اتضح من دون ريب سبب صمت إسرائيل عن اتفاق ترى أنه يمس صميم أمنها القومي، ويتعلق بجزيرتين شكلتا في العام 1967 ذريعة للحرب ضد مصر. فقد أبلغ يعلون، المراسلين العسكريين في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن حكومته قبلت بفتح الملحق العسكري لمعاهدة السلام مع مصر في إطار الاتفاق المصري - السعودي لنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير. وشدد يعلون على أن إسرائيل وافقت على الاتفاق السعودي - المصري بعد أن حصلت على ضمانات بشأن حرية الملاحة الإسرائيلية. وأكد أن صيغة الاتفاق قدمت لإسرائيل، وتتضمن موافقة السعودية على أن مضائق تيران ممر بحري دولي مفتوح لحرية الملاحة والطيران. وقال يعلون أنه بسبب أن حرية الملاحة منصوص عليها في اتفاقية السلام مع مصر، فقد تم التوجه مسبقاً لإسرائيل بشأن تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وأضاف «لقد توجهوا إلينا، والأمر يتطلب موافقتنا، وموافقة الأميركيين الشركاء في اتفاقية السلام، والـ mfo (قوات حفظ السلام)». وتابع «توصلنا إلى تفاهم بين الجهات الأربع، السعودية، مصر، إسرائيل، وأميركا على نقل المسؤولية عن هذه الجزر، بشرط أن تلتزم السعودية بتعهدات مصر في الملحق العسكري لاتفاقية السلام». وأعلن يعلون أن إسرائيل وافقت، بل صادقت بالتوقيع، على نقل السيطرة في جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية إلى السيادة السعودية بعد 25 عاماً من توقيع اتفاقية السلام. وكانت مصر والسعودية قد وقعتا على اتفاقية نقل السيادة وترسيم الحدود البحرية من دون أن يسمع صوت لإسرائيل بهذا الشأن. ورأت إسرائيل أن الاتفاق يوفر دعماً مالياً سعودياً كبيراً لمصر يصل إلى حوالي 16 مليار دولار. وأوضح يعلون أن إسرائيل ليست فقط من صادق بالتوقيع على فتح الملحق العسكري في الاتفاقية مع مصر، وإنما شاركت الولايات المتحدة كذلك. وكشف أيضاً أن إسرائيل وافقت كذلك على إنشاء الجسر الذي سيربط بين السعودية ومصر في منطقة المضائق كجزء من مشروع لتطوير سيناء والمنطقة السعودية المقابلة. ومعروف أن مضائق تيران تشكل عصبا حيّا للملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر باتجاه القرن الأفريقي وآسيا. كما تشكل هذه المضائق مجال حرية عمل لسلاح البحرية الإسرائيلي الذي يستخدم إيلات أيضا كقاعدة إستراتيجية لإثبات طول الذراع الإسرائيلي الضارب، سواء لمواجهة إيران أو للعب دور إقليمي واسع. فقد شكل خليج العقبة منفذاً لإسرائيل نحو عدد من حلفائها في أفريقيا، مثل أثيوبيا وأريتريا وكينيا، فضلا عن أنظمة الحكم العنصرية سابقاً في جنوب أفريقيا وزيمبابوي. وأظهرت إسرائيل في السنوات الأخيرة قوتها في البحر الأحمر، من خلال اعتراض سفن ادعت بأنها تحمل الأسلحة من إيران إلى الفلسطينيين في غزة أو إلى السودان ومنها إلى غزة. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل سيطرت طوال فترتي احتلالها لشبه جزيرة سيناء على جزيرتي تيران وصنافير، وأعادتهما لمصر في العام 1957 بعد انسحابها من سيناء، ثم بعد معاهدة كامب ديفيد. إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أنه أبلغ مصر وإسرائيل رسمياً بأنه يراجع عمليات حفظ السلام في سيناء، بما في ذلك سبل استخدام التكنولوجيا لتنفيذ مهام نحو 700 جندي أميركي هناك. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جيف ديفيز «لا أعتقد أن أحداً يتحدث عن انسحاب (كامل). أعتقد أننا سننظر فقط في عدد الأشخاص هناك، ونرى ما إذا كانت هناك مهام يمكن القيام بها آلياً، أو من خلال المراقبة عن بعد». الى هذا وفي الوقت الذي شهد من خلاله توقيع خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين، من أهمها اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة في سيناء، تُعتبر المنطقة الحرة أول مشروع مرتبط بجسر الملك سلمان الذي سيربط بين البلدين، وهي قيمة مشروعات تنمية سيناء مع الصندوق السعودي للتنمية ب 1.7 مليار دولار، منها منحة لا ترد قيمتها ب 200 مليون دولار. المنطقة الحرة المزمع إنشاؤها سوف تساهم بشكل كبير في زيادة عمليات التبادل التجاري بين البلدين الصديقين، والذي بلغ في العام 2015، 23.8 مليار ريال، فيما بلغت صادرات المملكة لنفس العام 15.2 مليار ريال، والواردات 8.6 مليارات ريال، في حين تعمل المنطقة الحرة على تحقيق العديد من الفوائد الاقتصادية للجانبين، خصوصاً في ربط كل صناعات المملكة في الشمال بميناء سيناء ذي الموقع الجغرافي المهم، والتي تقع في الشمال الشرقي لجمهورية مصر، بساحل بحري يبلغ طوله 995 كم، وهو ما يؤدي إلى نقل البترول الخليجي المتجه لأوروبا عبر منفذ مباشر في البحر الأبيض المتوسط، كما تُسهم المدينة الحرة في سرعة انجاز ونقل البضائع، لاسيما وأنها تتمتع بقربها من ميناء "ضباء" التابع لمدينة تبوك شمال غرب المملكة، والذي يعتبر حلقة ارتباط بين المنطقة الشمالية الغربية للمملكة والاقتصاد العالمي، إلى جانب تميزه بمقومات جغرافية تدعمه في استقطاب البضائع المتجهة إلى المنطقة الشمالية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، إضافة إلى كونه أقرب ميناء سعودي للموانئ المصرية المطلة على البحر الأحمر تسويق المنتجات الشركات في المملكة خصوصا البتروكيماوية سوف تستفيد من المنطقة الحرة في شمال سيناء بتسويق منتجاتها إلى دول أفريقيا وأوربا بوقت أسرع من الماضي، لاسيما وأنها تمتلك بعض المصافي القريبة، بالذات مصفاة ينبع، إضافة إلى المنتجات التي تعمل عليها مدينة وعد الشمال الواقعة في شمال المملكة بمحافظة طريف. وعلى الجانب المصري ستساعد هذه الاتفاقية في حل كل مشاكل سيناء من خلال توفير آلاف فرص العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية، إلى جانب استكمال التجمعات السكنية في شبه جزيرة سيناء. وتتنوع مقومات الجذب السياحي للمحافظة لتضم مقومات طبيعية وتاريخية، وسياحية، واحتوائها على الواحات الطبيعية، كما تزخر المحافظة بالعديد من الخامات المعدنية وباحتياطيات كبيرة ساعد على بناء منظومة من المناطق الصناعية لاستثمار قدرات هذه المنطقة. واتفق وزير الإسكان ماجد الحقيل ونظيره المصري الدكتور مصطفى مدبولي على تشكيل مجموعة عمل من الوزارتين لبحث المشروعات المشتركة، وزيادة أطر التعاون خاصة بعد الاتفاقية التي تم توقيعها بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزير. وحسب بيان لوزارة الإسكان المصرية فقد رحب الدكتور مصطفى مدبولي بنظيره السعودي، مؤكدا أن هناك توافقا في الأفكار والآراء بينهما، خاصة في مجالات الاستثمار في قطاع التنمية العمرانية، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على بحث آليات الشراكة بين البلدين في مشروعات مختلفة بهذا القطاع، سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص. وأكد الحقيل، أن مصر مجدية استثماريا لكل المستثمرين السعوديين والعرب بوجه عام، مشيدا بالخطوات التي تقوم بها الحكومة المصرية حاليا بتشجيع المستثمرين وطمأنتهم، وكذا حل عدد كبير من مشكلات المستثمرين في الفترة الأخيرة. وقال: نحن جادون في الاستثمار بمصر وسنعمل على زيادة أطر التعاون، وكذا ضخ استثمارات جديدة بمصر في هذه المرحلة. كما اتفق الوزيران على تحديد زيارات للمستثمرين السعوديين للتعرف على الفرص المطروحة للاستثمار بمصر. وعرض الدكتور مصطفى مدبولي عددا من المشروعات في المدن الجديدة التي يمكن أن تكون مجالا للتعاون بين البلدين في هذه المرحلة سواء كانت مشروعات استثمارية كبرى، أو مشروعات إسكان خاصة الإسكان المتوسط. وعرض المهندس خالد عباس، مساعد وزير الإسكان المصري للشؤون الفنية، خلال الاجتماع نبذة مختصرة عن المشروعات التي تنفذها الوزارة حاليا وعلى رأسها مشروع الإسكان الاجتماعي الذي يستهدف توفير وحدات سكنية لشريحة محدودي الدخل والشباب، مشيرًا إلى أنه تم إصدار قانون الإسكان الاجتماعي الذي يضمن وصول الدعم لمستحقيه بهذه الوحدات، كما تم إنشاء صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي الذي وفر الاستدامة لتمويل بناء هذه الوحدات من خلال عدة موارد. وأشار إلى أنه تم اعتماد آلية التمويل العقاري للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي لضمان توفير تمويل مستمر لأكبر عدد من الوحدات لهذه الشريحة، مؤكدًا أنه تم منذ أيام اعتماد أكبر ميزانية للإسكان الاجتماعي في تاريخ مصر، حيث تم تخصيص 61 مليار جنيه في موازنة 2016/2017 لصندوق تمويل الإسكان الاجتماعي. فى تركيا وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى أنقرة في مستهل زيارة لجمهورية تركيا تلبية لدعوة من الرئيس التركي، وكان في مقدمة مستقبليه بمطار ايسنبوا أخوه الرئيس رجب طيب اردوغان. ويترأس وفد المملكة إلى القمة الاسلامية في اسطنبول وقد غادر القاهرة، بعد زيارة رسمية لجمهورية مصر استغرقت عدة أيام، وبعث برقية شكر للرئيس المصري، وتسلم خادم الحرمين قبل مغادرته شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من جامعة القاهرة. وعقد الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود جلسة مباحثات رسمية وذلك في القصر الرئاسي بأنقرة. وفي بداية الجلسة أعرب فخامة الرئيس التركي باسمه واسم الحكومة التركية عن ترحيبه بخادم الحرمين الشريفين في زيارته لجمهورية تركيا. وأشار إلى أهمية استمرار اللقاءات بين مسؤولي البلدين في مختلف المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والاجتماعية لما فيه تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين. وأكد حرصه على تعزيز العلاقات الثنائية بين جمهورية تركيا والمملكة العربية السعودية لافتاً النظر إلى أهمية التعاون الاستراتيجي بين البلدين بما يحقق الاستقرار في المنطقة. كما ألقى خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صاحب الفخامة الأخ الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة أصحاب المعالي والسعادة الأخوة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : يطيب لي في مستهل هذا اللقاء أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفخامتكم ولحكومة وشعب تركيا الشقيقة على ما لقيناه من حسن الاستقبال. فخامة الرئيس أيها الأخوة : تأتي هذه الزيارة في إطار اهتمامنا المشترك في التعامل مع القضايا في منطقتنا ويأتي في مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ، وإنهاء الأزمة السورية ، والتصدي للتدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة من قبل من يحاول توسيع نفوذه دون اعتبار للأعراف والمواثيق. فخامة الرئيس الإخوة الكرام : يشهد اليوم عالمنا الإسلامي عملاً جماعياً واستراتيجياً من خلال تحالفات تضمن تنسيق وتكامل الجهود ، ومن ذلك التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والذي حرص فخامتكم على أن تكون تركيا من أوائل الـ 39 دولة المنضمة إليه ، والرسالة التي أعلنا عنها من خلال " رعد الشمال " الذي يعد أكبر تمرين عسكري في المنطقة ، هي رسالة لكل من يحاول المساس بأمننا واستقرارنا. إن واقعنا اليوم يحتم علينا العمل معاً لخلق بيئة ملائمة تسمح لشعوب دول المنطقة تحقيق تطلعاتها في الأمن والاستقرار والتنمية. فخامة الأخ الرئيس : إنني على ثقة بأن مباحثاتنا اليوم ستفضي إلى نتائج مثمرة ترسخ علاقاتنا الاستراتيجية مما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز روابطنا السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية بما يعود بالنفع على بلدينا وشعبينا الشقيقين. ختاماً أكرر شكري لفخامتكم ولحكومة وشعب تركيا الشقيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وقد جرى خلال جلسة المباحثات الرسمية استعراض العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين إضافة إلى مجمل الأوضاع في المنطقة. حضر جلسة المباحثات ، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ، و وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة ، ووزير النقل المهندس عبدالله بن عبدالرحمن المقبل ، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي ، ووزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير ، والمستشار بالديوان الملكي المشرف على مكتب وزير الدفاع الأستاذ فهد بن محمد العيسى ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية تركيا الدكتور عادل بن سراج مرداد. كما حضرها من الجانب التركي ، معالي وزير الاقتصاد مصطفى اليتاش ، ووزير الطاقة والموارد البشرية برات البيرق ، ووزير الثقافة والسياحة ماهر اونال ، ووزير المالية ناجي اغبال ، ووزير المواصلات والاتصالات والملاحة البحرية بنعلي يلدرم ، وسفير جمهورية تركيا لدى المملكة يونس دميرار.