اختتام اعمال مؤتمر القمة الاسلامية فى اسطنبول

البيان الختامى يندد بسياسة إيران ودور حزب الله فى بعض دول المنطقة

القمة دعت الى نبذ الخلافات والانقسام وحثت على الوحدة والتضامن

الرئيس الايرانى ينسحب من جلسة تلاوة البيان احتجاجا على ما ورد فيه من اتهامات لبلاده

لبنان تحفظ على الفقرة المتعلقة بحزب الله والنزاع بين ارمينيا واذربيجان


    

عاد رئيس الحكومة تمام سلام والوفد الوزراي المرافق الى بيروت، من اسطنبول، بعد ان ترأس وفد لبنان الى أعمال مؤتمر قمة التعاون الاسلامي هناك. وكان سلام التقى، في حضور الوفد الوزاري المرافق، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي أكد تفهم بلاده للوضع اللبناني ومكوناته، معتبرا ان المهم تأكيد الوحدة وانتخاب رئيس للجمهورية والكل سواسية. كما التقى الرئيس التركي رجب طيب آردوغان الذي أمل ان يتجاوز لبنان مشكلة عدم انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ان تركيا ولبنان يتشاركان بتحمل وطأة النازحين السوريين. الى ذلك سجل لبنان تحفظه على الفقرة المتعلقة بإدانة حزب الله لقيامه بأنشطة إرهابية، في البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الاسلامي، وأكد موقفه ب ضرورة احترام عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. كما تحفظ لبنان على الفقرة المتعلقة بالنزاع بين أذربيجيان وأرمينيا والأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية والمجتمعات المسلمة في دوديكانيسيا، والفقرة المتعلقة بكوسوفو. كذلك انسحب الرئيس الإيراني حسن روحاني، والوفد المرافق له، من جلسة تلاوة اعلان البيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية الجمعة في اسطنبول. ويأتي انسحاب روحاني بسبب ما تضمنه البيان من ادانة الاعتداءات على البعثات السعودية في إيران بالإضافة إلى رفضه التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية بحق مرتكبي الجرائم الإرهابية في السعودية. ودان البيان أيضا التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين واليمن وسورية والصومال واستمرار إيران في دعم الإرهاب. وأكد المؤتمر على ضرورة نبذ الأجندة الطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء وعلى السلم والأمن الدوليين، وشدد على أهمية توطيد علاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء لما فيه خير ومصلحة الشعوب اتساقاً مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي. جاء ذلك في البيان الختامي لأعمال اجتماعات الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، (دورة الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام) التي عقدت بحضور قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول. وأعرب المؤتمر عن تقديره لجمهورية مصر العربية لرئاستها المتميزة للقمة الثانية عشرة ولقيادتها الحكيمة لمنظمة التعاون الإسلامي. وأكد المؤتمر على مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية. كما أكد دعمه المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف. وأكد المؤتمر مجدداً ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام لوضع آلياتٍ لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية. ودعا إلى مواصلة العمل من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن إطارٍ زمني محدد، وأكد مجدداً دعمه الكامل لجهود دولة فلسطين للانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية بغية تعزيز الأهلية القانونية لدولة فلسطين على المستوى الدولي. وأشاد المؤتمر بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة. وأشاد بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين (ملك المملكة الأردنية الهاشمية) في الدفاع عن القدس ومقدساتها في إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وأكد المؤتمر مجدداً دعمه للبنان في استكمال تحرير كامل أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل المشروعة، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر. ورحب المؤتمر بالحوار القائم بين الأطراف السياسية اللبنانية لتجاوز الخلافات وتخفيف حدة الاحتقان السياسي والدفع بالوفاق الوطني وصيغة العيش المشترك، وذلك احتراماً ومتابعة وتنفيذا لمقررات الحوار الوطني الصادرة عن طاولة الحوار في مجلس النواب وعن هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري في بعبدا؛ وثمن التضحيات التي يقدمها الجيش اللبناني والقوى الأمنية في محاربة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية. وندد المؤتمر وبأشد عبارات التنديد باستمرار الهجمات التي تشنها القوات المسلحة الأرمينية داخل أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة والتي يعاني من جرائها السكان المدنيون وتتعرض فيها المساجد للهجمات ويقتل فيها المصلون وتدمر من جرائها البنيات التحتية الاجتماعية والاقتصادية. وأكد المؤتمر مجدداً دعمه القوي لحكومة الوحدة الوطنية الأفغانية التي تشكلت عقب الانتخابات الرئاسية لعام 2014، وحث الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي على مواصلة تقديم المساعدات والدعم لشعب أفغانستان وحكومته في جهودهما لمكافحة الإرهاب والاتجار في المخدرات، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة والمستدامة. وأكد المؤتمر مجدداً دعمه المبدئي لشعب جامو وكشمير لنيل حقه المشروع في تقرير المصير، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وتطلعات شعب جامو وكشمير. كما أكد مجدداً أن جامو وكشمير يشكل جوهر النزاع بين باكستان والهند وأن حله أمر لا غنى عنه لإحلال السلام في جنوب آسيا. ورحب المؤتمر بإنشاء آلية دائمة في إطار الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان بمنظمة التعاون الإسلامي بغية رصد حالة حقوق الإنسان في جامو وكشمير التي تحتلها الهند. وأكد المؤتمر مجدداً جميع القرارات السابقة الصادرة عن المؤتمرات الإسلامية بشأن المسألة القبرصية، والتي تعرب عن الدعم الثابت للقضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك وتضامنه مع ولاية قبرص التركية كولاية مؤسِّسة. وجدد المؤتمر تضامنه مع البوسنة والهرسك حكومةً وشعباً ودعا القادة السياسيين في البوسنة والهرسك إلى توحيد جهودهم من أجل الإسراع بتنفيذ عملية الإصلاح لبناء مستقبل أفضل للبوسنة والهرسك وشعبها. ودعا المؤتمر كذلك جميع الدول الأعضاء إلى تكثيف تعاونها مع البوسنة والهرسك، ولاسيما تكثيف علاقاتها الاقتصادية مع هذا البلد، لتحقيق رفاهيته ورخاء شعبه. وأكد المؤتمر أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها. وأدان المؤتمر الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات المملكة في مدينتي طهران ومشهد في إيران والتي تشكل خرقاً واضحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الدبلوماسية. ورفض المؤتمر التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة، حيث إن ذلك يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة مما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجميع المواثيق الدولية. وأدان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب. وأكد المؤتمر على ضرورة نبذ الأجندة الطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء وعلى السلم والأمن الدوليين، وشدد على أهمية توطيد علاقات حسن الجوار بين الدول الأعضاء لما فيه خير ومصلحة الشعوب اتساقاً مع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي. واستذكر المؤتمر خطة الركائز الست لحكومة الصومال الفدرالية وأعرب عن دعمه الكامل للخطة التي تسعى لمعالجة التحديات القائمة التي تواجه البلاد؛ وحث الدول الأعضاء والمجتمع الدولي على مواصلة دعمهما الكامل، على نحو منسق ودائم، لتنفيذ الخطة، وفق التزامات كل من المجتمع الدولي والصومال في إطار عملية إعادة الإعمار. ورحب المؤتمر بقرار حكومة جمهورية غامبيا الإسلامية تسمية بلدها «جمهورية إسلامية» بشكل رسمي، ودعا جامعة الدول العربية الدفع بالتعاون العربي مع جمهورية غامبيا الإسلامية في إطار التعاون العربي الأفريقي والتضامن الإسلامي. ورحب المؤتمر بدور سمو أمير دولة قطر لحل النزاع بين جمهورية جيبوتي وإريتريا والذي أفضى مؤخراً إلى إطلاق سراح أربعة من الأسرى الجيبوتيين بعد ثمان سنوات من الأسر نفت خلالها إريتريا الاعتراف بوجودهم لديها. كما أثنى المؤتمر على دور جمهورية جيبوتي الحريص منذ اندلاع النزاع على الحل بالوسائل السلمية. وأعرب المؤتمر عن قلقه العميق إزاء تواصل العنف وسفك الدماء في الجمهورية العربية السورية، وأكد ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية. وأكد المؤتمر مجدداً دعمه لإيجاد تسوية سياسية للنزاع على أساس بيان جنيف وللعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة بغية تنفيذ عملية انتقال سياسي يقودها السوريون ويمتلكون زمامها، تمكّن من بناء دولة سورية جديدة على أساس نظام تعددي ديمقراطي مدني قائم على مبادئ المساواة أمام القانون وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. ورحب المؤتمر باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا بالإجماع، وهو القرار الذي يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا والذي يعكس موقفاً عالمياً موحداً إزاء هذا النزاع الذي حصد أرواح ما يقارب 300 ألف شخص. وشدد المؤتمر على ضرورة وضع هذا القرار موضع التنفيذ. وأعرب المؤتمر عن أمله في أن تفضي مفاوضات الأطراف السورية والتي ستنطلق في جنيف بتاريخ 13 أبريل 2016 إلى نتائج بناءة وإيجابية تساهم في تسوية الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن، وأشاد في هذا الصدد بجهود المبعوث الأممي استيفان ديمستورا في تشجيع الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة السورية. ودعا المؤتمر المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى دعم اللاجئين السوريين والدول المستضيفة بالسرعة الممكنة وإلى وضع برامج إعادة توطين للاجئين السوريين للتخفيف من محنتهم ومن معاناة الدول المستضيفة». ورحب المؤتمر باعتماد قرار مجلس الأمن رقم: 2259 بشأن ليبيا الذي يحدد المهمة الانتقالية للسلطات الليبية. كما رحب المؤتمر بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي في مدينة الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني تتألف من مجلس رئاسي ومجلس وزراء، تدعمها مؤسسات الدولة الأخرى. كما رحب بتشكيل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني. واستذكر المؤتمر القرار 42/42- س بشأن الجرائم المرتكبة من قبل كيان داعش الإرهابي وأعرب عن دعمه الكامل للحكومة العراقية في جهودها للقضاء على هذه الجماعة الإرهابية واستعادة الأراضي التي تحتلها، دعا الدول الأعضاء كافة إلى المساهمة في إعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها. كما دعا المؤتمر الأمين العام إلى مواصلة جهوده لعقد مؤتمر مكة المكرمة الثاني لتعزيز المصالحة الوطنية في العراق. وجدد المؤتمر التأكيد على دور العراق في محاربة داعش وفي إحلال السلم والاستقرار الدائمين في المنطقة. وأعرب في هذا الصدد عن دعمه للعراق في جهوده لتحقيق الوحدة السياسية والأمن والاستقرار. وأدان المؤتمر العمل الإجرامي لعصابات داعش الإرهابية باستخدام الأسلحة الكيماوية (غاز الخردل) ضد السكان المدنيين في مدينة تأزة بمحافظة كركوك العراقية باعتبارها جريمة ضد الإنسانية. وأكد المؤتمر دعمه المتواصل للشرعية الدستورية في اليمن التي يمثلها فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، ولجهوده الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن واستئناف العملية السياسية للوصول إلى حل سياسي قائم على التنفيذ التام لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، والمرتكز على قرارات الشرعية الدولية، وبالأخص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 (2015). وأكد المؤتمر الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لاسيما القرار 2201 (2015) الذي يدعم الشرعية الدستورية في اليمن، ويدين ويعاقب هؤلاء الذين يعوقون أو يقوضون العملية السياسية، وقرار مجلس الأمن 2216 (2015) الذي دعا الحوثيين، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى سحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، وقرر حظر تزويدهم بالأسلحة؛ وكذا القرارات ذات الصلة التي اعتمدتها منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكد المؤتمر مجدداً دعمه لنتائج الاجتماع الوزاري الطارئ بمقر منظمة التعاون الإسلامي في جدة برئاسة معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت التي تترأس الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء الخارجية، في 16 يونيو 2015 (الموافق 29 شعبان 1436ه) بطلب من الجمهورية اليمنية. وأعرب المؤتمر عن تقديره وشكره لدولة الكويت لترحيبها باستضافة مؤتمر الأطراف اليمنية فيها بتاريخ 18 أبريل 2016 برعاية الأمم المتحدة. ورحب المؤتمر بجهود المنظمة الجارية لعقد مؤتمر لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية لليمن في أقرب وقت ممكن بغية تعبئة الموارد العاجلة المطلوبة لمعالجة الوضع الحرج وتوفير متطلبات المرحلة التالية بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين والدوليين بما في ذلك مركز خادم الحرمين الشريفين للإغاثة والأعمال الإنسانية، والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية والإنمائية. وجدد المؤتمر تأكيده على دعم الدول الأعضاء للسودان في جهوده لمواجهة الصعوبات الاقتصادية والمالية، ودعا المجتمع الدولي لشطب ديون السودان الخارجية. ودعا المؤتمر إلى بذل جهود جديدة لإنهاء التمييز المتواصل ضد أبناء مجتمع الروهينجيا المسلم وحرمانهم من وحقوقهم السياسية والاقتصادية والمدنية، وبخاصة في إقليم راخين في ميانمار، ودعا الحكومة الجديدة في ميانمار إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الحقوق الأساسية لأبناء مجتمع الروهينجيا المسلم وأعرب المؤتمر عن خيبة الأمل العميقة إزاء عدم تصديق برلمان الفلبين على القانون الأساسي لبانغسامورو بالرغم من تأكيدات حكومة الفلبين في هذا الصدد. كما أقر المؤتمر بالجهود التي تبذلها كل من حكومة الفلبين والجبهة الإسلامية لتحرير مورو وماليزيا في عملية السلام في جنوب الفلبين. وأشاد المؤتمر بجهود الأمين العام خلال زيارته إلى مملكة تايلاند ولمتابعته وضع المسلمين في جنوبها. ورحب المؤتمر بتشكيل فريق لممثلي المجتمع المسلم في الجنوب وبقرار الحكومة مواصلة حوار السلام مع الفريق بتيسير من ماليزيا. ودعا المؤتمر فريق المجتمع المسلم في الجنوب بإشراك جميع أصحاب المصلحة والعمل من أجل المصلحة المشتركة لضمان تنفيذ العملية السلمية بفعالية في الجنوب، وتحقيق السلام والانسجام وسلامة أراضي البلاد. وأعرب المؤتمر عن دعمه لقضية الأقلية التركية المسلمة في تراقيا الغربية والشعب المسلم في دوديكانيسا، ودعا اليونان إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان احترام حقوق أبناء المجتمع المسلم وهويتهم وثقافتهم. وأعرب المؤتمر عن اهتمامه بوضع التتار المسلمين في القرم في ضوء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة، وأكد على ضرورة معالجة مسألة وضع تتار القرم وسلامتهم وأمنهم بالشكل المناسب، وضمان تمتعهم على نحو فعلي بحقوقهم الدينية والثقافية وبحقهم في التعليم والتملك. وجدد المؤتمر تأكيد موقفه المبدئي ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والتأكيد على أن محاربة الإرهاب مسؤولية تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي. وأبرز المؤتمر الحاجة إلى إتباع إستراتيجية إسلامية شاملة لمحاربة الإرهاب والتطرف، وقيام المنظمة بدور فعال في الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في إطار تعاون بنّاء مع الدول والمنظمات والمبادرات الدولية والإقليمية. وأيد المؤتمر جهود المملكة وجميع الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وأعرب في هذا الخصوص عن دعمه للتحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب ودعا الدول الأعضاء المهتمة إلى الانضمام إليه. وأعاد المؤتمر تأكيد دعمه لإستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وأعرب عن تأييده لخطة الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة التطرف العنيف، وشدد في هذا الصدد على نبذ الدول الأعضاء للتطرف والعنف والطائفية والمذهبية لما لها من آثار مدمرة وتداعيات خطيرة على أمن واستقرار الدول الأعضاء وعلى السلم والأمن الدوليين. وأكد المؤتمر على أهمية معالجة أسباب التطرف العنيف معالجة شاملة. كما أدان المؤتمر حزب الله لقيامه بأعمال إرهابية في سوريا والبحرين والكويت واليمن، ولدعمه حركات وجماعات إرهابية تزعزع أمن واستقرار دول أعضاء في المنظمة. وشدد المؤتمر على أن الحرب على الإرهاب أولوية كبرى لجميع الدول الأعضاء، وجدد عزمه على العمل معا على منع الأعمال الإرهابية وقمعها عن طريق زيادة التضامن والتعاون الدوليين، مع الاعتراف التام بدور الأمم المتحدة المركزي، وطبقا لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات بموجب القانون الدولي. وقرر المؤتمر إطلاق عملية تصالح إسلامي كنموذج جديد لتمتين العلاقات في العالم الإسلامي من خلال إبداء حسن النوايا واعتماد نهج بناء في فض النزاعات سلمياً واحترام سلامة أراضي الدول وسيادتها واحترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، وتعزيز العلاقات الودية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتعزيز وحدة صف الأمة الإسلامية. وطلب المؤتمر الأمين العام أن يقدم، وبالتشاور مع الدول الأعضاء، ومن خلال إنشاء فريق عمل عند اللزوم، خطة عمل شاملة حول عملية التصالح الإسلامي إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية لبحثها وتدارسها. ورحب المؤتمر باعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي تتضمن 17 هدفا و169 غاية، وأكد التزامه بتحقيقها وفقا للجدول الزمني المحدد لها، مع الأخذ في الاعتبار دور الهيئات الوطنية وأهمية التعاون الدولي. وأشاد المؤتمر بالزيادة التي تحققت في مستوى التجارة البينية في إطار المنظمة من 18.64% في 2013 إلى 19.33% في 2014 من خلال تنفيذ برامج التمويل التجاري ومبادرات لتعزيز التجارة. وسجل المؤتمر علمه بدخول الاتفاقية الإطارية لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن نظام الأفضلية التجارية والبرتوكول وقواعد المنشأ الخاصة بها، حيز التنفيذ. وأكد المؤتمر الحاجة للتبكير بإكمال الإجراءات اللازمة لتفعيل آلية تسهيل التجارة. كما دعا إلى زيادة الأعمال في قطاعي التصنيع والخدمات. وفي هذا الصدد، رحب المؤتمر بإنشاء جائزة منظمة التعاون الإسلامي لمدينة السياحة وأقر بأهميتها في تعزيز التعاون البيني في إطار المنظمة في قطاع خدمات السياحة. وأعرب عن تطلعه لاضطلاعها بدور فعال في زيادة التعاون البيني في إطار المنظمة في هذا القطاع المهم. وفي هذا الصدد، لاحظ المؤتمر بارتياح تنفيذ إطار منظمة التعاون الإسلامي للتعاون والعمل والتوظيف والحماية الاجتماعية، خاصة الأعمال المشتركة التي نص عليها المتصلة بمجال الصحة والسلامة المهنية، والحماية الاجتماعية للموظفين والضمان الاجتماعي للعاملين. وشجع المؤتمر جميع الدول الأعضاء على تعزيز الحوار بين أتباع الأديان في إطار الدول الأعضاء في المنظمة من أجل التوعية بالمعتقدات والتفسيرات الدينية وفسح المجال أمام المزيد من النقاش حول الإسلام والإيمان لبدء مشاريع ذات صلة على مستوى تحالف الحضارات المنبثق عن الأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، رحب المؤتمر وأشاد بدولة قطر وشركائها للتنظيم الدوري لمؤتمر دولي للحوار بين أتباع الأديان بهدف تعزيز صورة الإسلام والأمة الإسلامية والدفاع عنها. وأعرب المؤتمر عن انشغاله العميق بمعالجة الوضع الإنساني في اليمن، وعبر في هذا الصدد عن تثمينه للدور الإنساني الكبير الذي تقوم به المملكة والإمارات العربية المتحدة والدول الأعضاء الأخرى من جهود إنسانية وما تنفذه من برامج لمعالجة الأوضاع الإنسانية في اليمن. ودعا المؤتمر وكالات وأجهزة الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني إلى بذل جهود أكثر جدية في تأمين الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني. وأعرب المؤتمر كذلك عن عميق انشغاله إزاء الوضع الإنساني الخطير القائم في كل من فلسطين والعراق وليبيا وأفغانستان وغرب أفريقيا ووسطها وميانمار وبلدان أخرى في العالم الإسلامي بسبب مختلف الأوضاع الإنسانية المعقدة التي تقوض عقوداً من جهود التنمية الاجتماعية الاقتصادية. وجدد دعوته إلى الدول الأعضاء والمانحين والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الخيرية للمساعدة في تخفيف معاناة الضعفاء والمحتاجين.