خادم الحرمين يؤكد فى مجلس النواب المصرى ان تعاون البلدين انطلاقة لتحقيق التوازن ووضع الاساس للعمل العربى والاسلامى المشترك

جامعة القاهرة تمنح الملك سلمان الدكتوراه الفخرية

اعضاء مجلس الاعمال السعودى – المصرى يطور اسس تعاون البلدين فى حقول الاقتصاد

شيخ الازهر ينوه بالتعاون مع السعودية لمواجه الارهاب

اتفاقية سيناء الصناعية تجسد اسس التعاون فى حقول التعدين


    

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن لدى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فرصة تاريخية لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة من خلال التعاون بينهما. وأشار الى أن التعاون الوثيق بين البلدين يعد انطلاقة للعالم العربي والإسلامي لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال وانتهاجا لعمل جماعي واستراتيجي بعد سنوات من التشتت. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمام مجلس النواب بجمهورية مصر العربية فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه .. وبعد معالي الأستاذ الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب أصحاب السعادة أعضاء مجلس النواب المحترمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم في هذا اليوم الذي أسعد فيه بلقائكم في مجلسكم الموقر. إن مجلس النواب المصري وعلى مدى سنوات طوال أسهم في تشكيل تاريخ مصر ووجهها الحضاري الحديث في مختلف جوانبه. وأود التأكيد على الدور المؤثر لمجلسكم في تعزيز العلاقات التاريخية بين بلدينا الشقيقين. إن القناعة الراسخة لدى الشعبين السعودي والمصري، بأن بلدينا شقيقان مترابطان، هي المرتكز الأساس لعلاقاتنا على كافة المستويات. وقد أسهم أبناء مصر الشقيقة منذ عقود طويلة في مشاركتنا بالعمل والتنمية والبناء، ولا يزال بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية يسعد باستضافتهم. أصحاب المعالي والسعادة.. إن معالجة قضايا أمتنا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تتطلب منا جميعاً وحدة الصف وجمع الكلمة ويعد التعاون السعودي - المصري الوثيق الذي نشهده اليوم - ولله الحمد - انطلاقة مباركة لعالمنا العربي والإسلامي لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال، وانتهاجاً للعمل الجماعي والاستراتيجي بدلاً من التشتت، وقد أثبتت التجارب أن العمل ضمن تحالف مشترك يجعلنا أقوى، ويضمن تنسيق الجهود من خلال آليات عمل واضحة. ومن المهم أن تتحمل السلطات التنفيذية والتشريعية في دولنا مسؤولياتها الكاملة تجاه شعوبنا ومستقبل أمتنا وأن نتعاون جميعاً من أجل تحقيق الأهداف المنشودة المشتركة التي تخدم تنمية أوطاننا. إن لدى المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية فرصة تاريخية لتحقيق قفزات اقتصادية هائلة من خلال التعاون بينهما. وقد شهدنا - ولله الحمد - خلال اليومين الماضيين توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية والعقود الاستثمارية، كما اتفقنا على إنشاء جسر بري يربط بين بلدينا الشقيقين، وسيربط من خلالهما بين قارتي آسيا وأفريقيا، ليكون بوابة لأفريقيا، وسيسهم في رفع التبادل التجاري بين القارات ويدعم صادرات البلدين إلى العالم ويعزز الحركة الاقتصادية داخل مصر، فضلاً عن أن هذا الجسر يعد معبراً للمسافرين من حجاج ومعتمرين وسياح وسيتيح فرص عمل لأبناء المنطقة. وقد كان من ثمرات الجسر الأولى ما تم الاتفاق عليه بالأمس للعمل على إنشاء منطقة تجارة حرة في شمال سيناء وهذا سيساعد في توفير فرص عمل وتنمية المنطقة اقتصادياً كما سيعزز الصادرات إلى دول العالم وسنصبح أقوى - بإذن الله - باستثمار الفرص التي ستنعكس بعائد ضخم على مواطنينا وعلى الأجيال القادمة. أيها الأخوة الأعزاء: إن المهمة الأخرى التي ينبغي أن نعمل من أجلها سوياً تتمثل في مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الذي تؤكد الشواهد أن عالمنا العربي والإسلامي هو أكبر المتضررين منه، وقد أدركت المملكة العربية السعودية ضرورة توحيد الرؤى والمواقف لإيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة فتم تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لتنسيق الجهود بما يكفل معالجة شاملة لهذه الآفة، فكرياً وإعلامياً ومالياً وعسكرياً. كما أننا نعمل سوياً للمضي قدماً لإنشاء القوة العربية المشتركة. وأسأل الله عز وجل أن يديم على بلداننا نعمة الأمن والأمان وأن يزيد من تماسك أوطاننا العربية والإسلامية ، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم ألقى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال كلمة رحب في بدايتها بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ين عبدالعزيز آل سعود، وقال لقد تميزت مسيرتكم بتحقيق الكثير من النجاحات للمملكة، فخلال عام واحد من تقلدكم للحكم تحققت الكثير من الإنجازات وأسستم لمرحلة جديدة من الوعي والعمل العربي المشترك وفق استراتيجية جديدة سيكون لها بإذن الله تأثيرها الواضح على قضايا الأمة العربية والإسلامية. وأضاف: لقد واصلتم يا خادم الحرمين الشريفين مسيرة الحب والوفاء لمصر التي بدأها مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، فوفق بلدكم الشقيق مع مصر ضد كل ما يحاك لها من زعزعة لأمنها وتثبيت لنسيجها والنيل من استقرارها في ظل منطقة تموج بمتغيرات وتحولات ولا تزال. وأشار إلى أنه منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله الحكم حرص على استمرار التكامل بين المملكة ومصر والاعتراف بحقها الشرعي في ردع كل عابث او مضلل فرعى العهد وبذل الجهد فكانت مصر حاضرة معه وهي تخوض معاركها ومعارك أمتها ضد ارهاب اسود لا دين ولا وطن له، ارهاب يعيث في الأرض فساداً ليهلك الحرث والنسل، فمصر حاضرة معكم ايماناً منكم بأنها قوة للعرب وأن العرب قوة لمصر أشقاء لا أوصياء فما بيننا كثير، بيننا الدم الواحد والتاريخ الواحد واللغة الواحدة والعقيدة الواحدة والمستقبل الواحد. وأكد أن هناك وعياً مشتركاً وتوافقاً كاملاً وواضحاً في الرؤى بين مصر والمملكة في جميع القضايا العربية والإقليمية، ولقد نجحتم يا خادم الحرمين الشريفين مع أخيكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومعكم الاشقاء في الخليج العربي في درء خطر داهم ومؤامرة حيكت بليل للنيل من نسيج دول الخليج وتفتيت لحمتها. وأوضح رئيس مجلس النواب المصري أن المملكة سخرت كل ما حباها الله من نعم وهبات لخدمة قضايا عالمها العربي والإسلامي ولن ينسى التاريخ لكم يا خادم الحرمين الشريفين قيادتكم الجسورة لعاصفة الحزم لإنهاء أزمة اليمن الشقيق وكذا استضافتكم الكريمة للفصائل السورية المعارضة ثم اعلانكم لتدشين تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب حتى أضحت الرياض قبلة للاتصالات الدبلوماسية العربية والدولية. من المهم أن تتحمل السلطات التنفيذية والتشريعية في دولنا مسؤولياتها الكاملة تجاه شعوبنا ومستقبل أمتنا وشدد في ختام كلمته على أن مصر والمملكة هما عصب الأمتين العربية والإسلامية وتعاونهما معاً هو السبيل الأوحد لإجهاض مخططات أعداء الأمة والتعجيل بنهاية الإرهاب لتنعم أمتنا بأمن وسلام طالما عاشت في ظلها قرون وعانت من فقده سنين فلنكن يداً واحدة على من عادانا ولتكن يد الله فوق أيدينا. وفي ختام زيارته لمجلس النواب المصري تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية بهذه المناسبة، سلمها رئيس مجلس النواب المصري. كما قدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود هدية لمجلس النواب بجمهورية مصر العربية عبارة عن مجسم لقصر المربع التاريخي. بعد ذلك غادر الملك مقر مجلس النواب مودعاً بالحفاوة والترحيب. رافق خادم الحرمين الشريفين خلال زيارة مجلس النواب الأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي والمرافق لخادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لجمهورية مصر العربية. فى سياق آخر تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خلال زيارته لجمهورية مصر العربية، شهادة الدكتوراه الفخرية الممنوحة له من جامعة القاهرة. ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين، جامعة القاهرة، كان في استقباله رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار، وكبار مسؤولي الجامعة. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في القاعة الكبرى للجامعة بدئ الحفل المعد بهذه المناسبة، بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار كلمة قال فيها: أقر الآباء المؤسسون لجامعة فؤاد الأول منذ بداياتها في السنوات الأولى للقرن العشرين منح الدكتوراه الفخرية لشخصيات تثري مجتمعها، وتقوده على درب الحضارة، تُحدث التقدم لمواطنيها، وتذود عن أمتها وعزتها وكرامتها، وتسدي للجامعة جميلاً لتمكينها من أداء دورها. وأضاف: في ضوء ذلك كله أجمع مجلس جامعة القاهرة على أن هذا وغيره إنما ينطبق على رجل عظيم من رجالات العرب يجلس على رأس قائمة من حماة ربوعها، المدافعين عن حقوقها، الدافعين إلى رخائها، الحارسين لمقدساتها، العاملين على تكريس سيادتها. وتابع الدكتور نصار يقول: إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يمثل ذلك وهو حين يزور مصر فإنما ينزل في دياره وبين أهليه وذويه ويؤكد العلاقة التاريخية والإستراتيجية والقومية والدينية بين بلدين عظيمين بيدهما معاً أن يقودا الأمة العربية ومن حولها العالم للخروج من أزمة مفصلية، والحفاظ على الأركان الفكرية للأمة مع فتح الأبواب لتطوير تنويري تباهي به أجيالنا الصاعدة وتنطلق وتنافس في عصر العلم والتكنولوجيا. ونوه رئيس جامعة القاهرة بما حققه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لأمته وشعبه الذي يقف دليلاً على أنه قامة عربية وأممية رفيعة يسعد جامعة القاهرة أن تمنحها درجة الدكتوراه الفخرية. وقال الدكتور نصار في ختام كلمته إن زيارتكم للقاهرة ليست كأي زيارة لملك أو رئيس دولة، ولكنها زيارة محب يذوب المصريون حباً وعشقاً له يدعون له بالتوفيق والسداد والنصر والانتصار، فأهلاً بكم في مصر، ومرحباً بكم في جامعة القاهرة عزيزاً، غالياً، مكرماً وكريماً، سلمت لنا ملكاً يحمي الحمى ويذود عن البلاد والعباد كيد الكائدين ومكر الماكرين. بعد ذلك تلي قرار مجلس الجامعة بمنح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، درجة الدكتوراه الفخرية، ثم تسلم الملك شهادة الدكتوراه الفخرية بوصفه شخصية عالمية ونظير جهوده في خدمة الأمتين الإسلامية والعربية. كما تسلم هدية تذكارية عبارة عن قبة جامعة القاهرة من رئيس الجامعة، ثم وقع في السجل التذكاري للجامعة. عقب ذلك ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الكلمة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الأستاذ الدكتور/ جابر جاد نصار رئيس جامعة القاهرة أصحاب المعالي والفضيلة أعضاء مجلس الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا الصرح العلمي الشامخ، في جامعة القاهرة العريقة، منارة مصر التي ساهمت في إثراء الحركة العلمية والفكرية، ليس في جمهورية مصر العربية وحدها، بل وفي العالمين العربي والإسلامي، واحتضنت بين جنباتها طلبة من مختلف أنحاء العالم من بينهم طلبة من المملكة العربية السعودية، وقدمت خلال عقود من الزمن قادة وعلماء ومفكرين شاركوا في تقدم دولهم. ومن المهم أن تواصل مؤسساتنا التعليمية والثقافية دورها في صنع الحضارة وبناء الإنسان، وأن نواصل دعمنا لهذه الصروح العلمية كجامعتكم الرائدة، ومنح أساتذتها الكبار ما يستحقونه من تقدير ومساندة. أيها الإخوة: إن قرار منحي شهادة الدكتوراه الفخرية من مجلس جامعتكم العريقة لهو محل اعتزازي وتقديري، وكما هو تكريم لي فهو تكريم لبلادي وللشعب السعودي. أكرر شكري لكم، وأدعو الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ثم التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين مع مجلس إدارة جامعة القاهرة. بعد ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين مقر الجامعة مودعاً بالحفاوة والترحيب. حضر الحفل رئيس وزراء جمهورية مصر العربية السيد شريف إسماعيل والأمراء، والوزراء أعضاء الوفد الرسمي والمرافق لخادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لجمهورية مصر العربية. هذا و استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته في القاهرة وزيرة الاستثمار بجمهورية مصر العربية داليا خورشيد، وأعضاء مجلس إدارة مجلس الاعمال السعودي المصري، ووفداً من رجال الاعمال في الجانبين. وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الكلمة التالية: "بِسْم الله الرحمن الرحيم: أنا سعيد أن أراكم وأنتم إخوة من مصر والمملكة العربية السعودية، والتعاون مع مصر في كل المجالات يهمنا، والمجالات الحكومية، ولله الحمد سائرة على مافيه خير للجميع، وأنتم كرجال أعمال أن يكون لكم علاقات بزملائكم في مصر فهذا شيء مهم، وكما قلت لكم، مصر لها علينا حقوق كثيرة، ومصر بلاد عربية إسلامية عزيزة علينا، ويهمنا أن دائما أن يكون فيه تواصل بين كل البشر فيها، من رجال أعمال إلى رجال فكر إلى مسؤولي دولة، والحمد لله علاقاتنا فيها على أحسن ما يمكن وهذه ليست جديدة، الملك عبدالعزيز رحمه الله زار مصر.. وكان في استقباله كما تعرفون، زارها أول مرة قابل فيها تشرشل في الفيوم، وبعد ذلك جاءت زيارة رسمية في عهد الملك فاروق وكانت زيارة ناجحة جداً جداً والجسر الذي سيربط المملكة ومصر سيفتح مجالاً أيضاً للجميع من أبناء مصر وأبناء السعودية للسفر بطرق أحسن من الطيران ومن البحر. وأؤكد نحن حريصون على العلاقات مع مصر في كل المجالات.. لأن الحكومتين ولله الحمد بينهما تفاهم كامل وتعاون كامل وأنا سعيد أن أراكم هنا مع إخوانكم من مصر وأن يكون تعاونكم مستمراً والحمد لله وهذا فيه خير للعرب والمسلمين، وشأن هذه الدولة من أساسها أن تجمع العرب والمسلمين وهذا واجبنا لأن المملكة قبلة المسلمين، بيت الله، ومهد رسول الله والحجاج والمعتمرين والزوار الحمد لله يأتون الآن إلى المملكة وهم آمنون مطمئنون وهذا أول واجب علينا كذلك لما سمي ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين من عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله إلى اليوم فهو فعلاً لأن مهمتنا خدمة الحرمين الشريفين لأنها وجهة للمسلمين في اليوم خمس مرات ولذلك أنا سعيد أن أرى إخواننا في مصر والحمد لله بينكم وبينهم التعاون. وأكرر أن المملكة لها تعاون قوي مع الحكومة المصرية ومقابلتي كانت ناجحة وممتازة ولله الحمد ونراعي كل واحد منا ظروف الآخر. وأكرر وأقول: أنا أرحب بإخواننا في مصر وسعيد أن أراكم معهم حتى يكون بينكم تعاون أيضاً في المصالح المشتركة. وأسأل الله التوفيق للجميع". وقد ألقى رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي - المصري الشيخ صالح كامل كلمة عد فيها زيارة خادم الحرمين الشريفين لجمهورية مصر العربية تتويجاً للعلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين، معرباً عن سعادة رجال الأعمال بهذه الزيارة التاريخية. واشاد بتنامي الاستثمارات المشتركة بين المملكة ومصر، وازدهارها لما فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين. من جهته أعرب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل باسم رجال الأعمال المصريين عن عظيم الشكر لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة إعلانه انشاء جسر بري يربط بين المملكة ومصر، مشيرا إلى أن هذا الجسر سيزيد حجم التبادل التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين. وأعرب عن سعادة رجال الاعمال المصريين بالزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين لمصر والتي توجت بالمزيد من الاتفاقيات والاستثمارات المشتركة. حضر الاستقبال، وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية أحمد بن عبدالعزيز قطان. هذا واستقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في مقر إقامته في القاهرة رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت الأستاذ مرزوق بن علي الغانم، والوفد المرافق له. ونقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، فيما أبدى تحياته وتقديره لسموه. حضر الاستقبال، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية الأستاذ أحمد بن عبدالعزيز قطان. وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود برقية شكر للرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إثر مغادرته القاهرة فيما يلي نصها:- صاحب الفخامة الأخ العزيز/ الرئيس عبدالفتاح سعيد السيسي حفظه الله رئيس جمهورية مصر العربية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:- يسرنا ونحن نغادر بلدكم الشقيق في ختام الزيارة التاريخية التي سعدنا فيها بلقاء فخامتكم أن نبعث لكم وللشعب المصري الشقيق بالغ شكرنا وامتناننا على ما لقيناه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من فخامتكم والحكومة المصرية ومن رئيس وأعضاء مجلس النواب ومن الشعب المصري الشقيق. فخامة الرئيس، لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي عقدناها مع فخامتكم عمق العلاقات التاريخية بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في المجالات كافة، وتأكيد أواصر الأخوة والمحبة بين شعبينا، وقد أسفرت -ولله الحمد والمنة- عن نتائج إيجابية كبيرة وإضافات نوعية لها دلالاتها وانعكاساتها الإيجابية على علاقاتنا الإستراتيجية، وبما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا وأمتنا العربية والإسلامية. وختاماً نسأل المولى القدير أن يديم على فخامتكم الصحة والسعادة، وعلى الشعب المصري الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار. وتقبلوا فائق تحياتنا وتقديرنا. ،،، أخوكم خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وقد غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، القاهرة، بعد زيارة رسمية لجمهورية مصر العربية استغرقت عدة أيام، متوجهاً إلى جمهورية تركيا في مستهل زيارة رسمية تلبية للدعوة الموجهة له من الرئيس رجب طيب أردوغان. وكان في وداع خادم الحرمين الشريفين الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية. كما كان في وداعه رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي ووزير الإسكان الدكتور مصطفى كمال مدبولي الوزير المرافق، والوزراء في الحكومة المصرية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية الأستاذ أحمد قطان، وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة ناصر حمدي، ومديرو المكاتب والملحقيات السعودية في مصر. الى هذا قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف: إن الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر جاءت في وقت دقيق من تاريخ الأمة العربية، تعول فيه الأمة كلها على مصر والمملكة الكثير من الآمال باعتبارهما عمودى الخيمة العربية. وأضاف الدكتور الطيب، في تصريحات للتليفزيون المصري، أن هذه الزيارة تكشف عن مدى إدراك المسؤولين في مصر والمملكة أن هذا وقت الالتقاء واتحاد الصف والوقوف معًا لصد الهجمات والمخططات التى تستهدف أمن واستقرار الأمة العربية والإسلامية، موضحًا أن زيارة خادم الحرمين للجامع الأزهر وصلاته به هي رمز لبداية هذا الاتحاد بين العالم الإسلامي. وأكد الطيب أن زيارة خادم الحرمين الشريفين تأتي دعمًا لمؤسسة الأزهر الشريف، وسندًا لفكره الوسطي المستقيم، وهو ما يدل أن المملكة بقيادتها السياسية ومفكريها وعلمائها يدركون مدى أهمية الالتحام بالأزهر الشريف للوقوف في وجه التيارات الفكرية الإرهابية، والدعوات والنزاعات الطائفية والمذهبية التي توظف الإسلام من أجل تحقيق المزيد من التمدد والتدخل والسيطرة على العالم العربي. وقال الطيب إن الأزهر الشريف يدرس به وافدون من أكثر من مائة دولة، وقد بدأ المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشروعًا تاريخيًا لبناء مدينة جامعية تستوعب أربعين ألفًا من هؤلاء الطلاب، ويواصل خادم الحرمين الملك سلمان هذا المشروع، وسوف يكون ملحقًا بهذه المدينة كليات للوافدين ومعاهد للبعوث، ومرافق وخدمات لتكون مدينة متكاملة. ويمثل توقيع اتفاقية إنشاء منطقة صناعية في سيناء ضمن الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين السعودي والمصري أهمية اقتصادية صناعية تنموية كبرى لشبه جزيرة سيناء وتشكل عصب التنمية البشرية والحضرية المستدامة في المنطقة بقيمة إجمالية تقدر بنحو 1.7 مليار دولار، حيث من المتوقع بزوغ تحالفات صناعية سعودية مصرية قوية في المنطقة تحقق تكامل استراتيجي ضمن خطط البلدين الصناعية الجديدة في ظل التواجد القوي لعمالقة النفط والتكرير والبتروكيماويات والتعدين في العالم شركات ارامكو وسابك ومعادن في المنطقتين الشمالية والغربية من المملكة المتاخمة لشبه جزيرة سيناء، وأبرزها توجه المملكة الناجح صوب تنمية المنطقة الشمالية التي نتج عنها بناء مدينة وعد الشمال وتأسيس أكبر التحالفات بين أقباط صناعة البتروكيماويات والتعدين في العالم المتمثل في تشييد مشروع معادن للفوسفات كشراكة بين شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وشركة (سابك) لتطوير مجمع متكامل لإنتاج الفوسفات في المملكة، بتكلفة 26 مليار ريال ومن المخطط بدء إنتاجه أواخر عام 2016. ويشكل هذا المشروع الضخم ومنتجاته ارضا خصبة للمنطقة الصناعية المرتقبة في سيناء وحاجة مصر اجمالا لمنتجات مجمع الفوسفات في وعد الشمال بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ (16 مليون) طن سنويا والتي تمثل المنتجات النهائية منها (3 ملايين) طن تقريبا من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة و(440 ألف طن) من المنتجات التحويلية تشمل حامض الفوسفوريك النقي المستخدم في الصناعات الغذائية، وثلاثي بولي فوسفات الصوديوم المستخدم في تصنيع المنظفات، ومنتجي فوسفات أحادي وثنائي الكالسيوم المستخدمين في تصنيع أعلاف الحيوانات. وقد اختصرت المملكة الزمن بتحقيق مكاسب عديدة في وقت قياسي بفضل السياسات الحكيمة التي انتهجتها حكومة المملكة في تطوير اقتصادها من خلال قطاع التعدين للمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز التنمية المستدامة وتحقيق النمو المتوازن وخلق الفرص الوظيفية للشباب السعودي، حيث مكنت المشاريع التعدينية المملكة من أن تكون لاعبا رئيسا في أسواق الأسمدة الفوسفاتية العالمية مع تحقيق التطور والتنمية لصناعة الأسمدة في المنطقة العربية من خلال تكوين تحالفات مرتقبة تستغل مدخرات وثروات البلاد من المواد الخام. وحققت شركة معادن نقلة نوعية في تطوير مشاريعها التعدينية واستثماراتها الصناعية وخططها الاستراتيجية لتنجح في تشكيل منظومة من الصناعات التعدينية السعودية بمعايير عالمية ما مكنها من المساهمة بإيجابية في التنمية المستدامة وخوض المنافسة بكل اقتدار في الأسواق العالمية وتعزيز مكانتها بين المنتجين العالميين وكذلك التوسع في تطوير عمليات زيادة الموارد المعدنية، لرفع إنتاج الشركة من الذهب حيث بلغ 400 ألف أوقية سنويا في عام 2015. ومن المؤمل إقامة مشاريع صناعية سعودية مصرية مشتركة في منطقة سيناء الصناعية ترتكز على الثورة الهائلة والطفرة الكبيرة التي تنعم بها المملكة في إنتاج الأسمدة على المستوى العالمي ولا سيما في وعد الشمال وسعي المملكة لتهيأت كل ما من شأنه دعم المصانع السعودية للأسمدة لتعلن أعلى درجات المنافسة في توسعات ومشاريع جديدة ضخمة بعد أن نجحت في تصعيد إجمالي الطاقات الإنتاجية للمملكة إلى نحو 13 مليون طن متري سنوياً من الأسمدة بعد أن تمكنت شركتي (سابك) ومعادن من إضافة 6.7 ملايين طن و3 ملايين طن متري سنوياً على التوالي، إضافة إلى طاقة شركة معادن للفوسفات الإجمالية التي سوف تبلغ حين اكتمال مصانعها نحو 10 ملايين طن وتشمل حامض الفوسفوريك بطاقة إنتاجية (1,5) مليون طن، وحامض الكبريتيك بطاقة (4,5) ملايين طن، والأمونيا بطاقة (1,1) مليون طن، إضافةً لحبيبات فوسفات الأمونيوم الثنائي بطاقة (3) مليون طن تقريباً والتي أضحت نسبتها تمثل نحو 20 - 25% من تجارة الأسمدة الفوسفاتية في السوق العالمية، في وقت تنتج نحو 85 دولة على رأسها الدول الصناعية الكبرى الأسمدة المختلفة بطاقة تتجاوز 170 مليون طن سنوياً. كما من المؤمل أن تستفيد المنطقة الصناعية في سيناء من التواجد الصناعي القوي لشركة ارامكو السعودية في مدينة رابغ الصناعية في المنطقة الغربية ومشروعها العالمي الضخم مع شركة سوميتومو كيمكال اليابانية في مجمع بترورابغ العملاق البالغ حجم استثماراته 40 مليار ريال بطاقاته الإنتاجية الهائلة التي تبلغ 17.175 مليون طن سنويا من المشتقات النفطية وتشمل غاز البترول المسال، والنافثا، والبنزين، وقود الطائرات، والديزل، وزيت الوقود، فضلا عن الطاقات البتروكيماوية البالغة 2.4 مليون طن متري سنويا تشمل الإيثلين بطاقة 1.250 مليون طن، والبروبلين بطاقة 900 ألف طن، والبولي إثيلين منخفض الكثافة بطاقة 350 ألف طن، والبولي إثيلين منخفض الكثافة الخطي بطاقة 250 ألف طن، والبولي إثيلين مرتفع الكثافة بطاقة 300 ألف طن، ومونو إثيلين جلايكول بطاقة 600 ألف طن، والبولي بروبلين بطاقة 700 ألف طن، وأكسيد البولي بروبلين بطاقة 200 ألف طن. وتلك المنتجات التي تمثل مواد خام تمهد لقيام صناعات مشتركة في سيناء في وقت تحضر ارامكو لإنجاز مشروع "بترورابغ2" الضخم والذي يمثل أضخم مشاريع أرامكو التوسعية في انتاج المواد البترولية المكررة والعطريات والبتروكيماويات ويشمل توسعة وحدة تكسير الإيثان القائمة لمعالجة 30 مليون قدم مكعبة إضافية وبناء مجمع لمعالجة النافثا والعطريات يتم من خلاله معالجة أكثر من 2.7 مليون طن سنويا من النافثا وبتكلفة تقدر بنحو 32 مليار ريال ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع خلال عام 2016م. وشملت اتفاقيات تنمية شبه جزيرة سيناء إنشاء 9 تجمعات سكنية، 8 تجمعات منها فى شمال سيناء، وتجمع واحد في جنوب سيناء، بقيمة 120 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع المعالجة المائية لمياه الصرف، ومشروع 4 وصلات برية بطول 61 كيلو متر، وطريق مشروع محور التنمية بطول 90 كم متر. من جانبه أكد إبراهيم العساف وزير المالية حرص المملكة وسعادتها بالمشاركة في المشروعات التنموية ذات العائد الاجتماعى الواسع على الشعب المصري. ووضع العساف الأحد والدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي المصرية حجر الأساس لتطوير مستشفى قصر العيني، والمدعوم بقرض ميسر قيمته 120 مليون دولار على مدى 20 عاما من الصندوق السعودى للتنمية. وقال "هذا المشروع هو واحد من 14 اتفاقية لتنفيذ مشروعات تم توقيعها بين الجانبين المصري والسعودي خلال زيارة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين لمصر" وحضر فعاليات وضع حجر الأساس وزير التعليم العالي الدكتور أشرف الشيحي، ورئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، وتشمل عملية التطوير، وحدات الرعاية المركزة وتطوير الأقسام وتزويد المستشفى بمعدات طبية حديثة، وإنشاء أقسام جديدة وتطوير وحدات الطوارئ، فضلا عن إنشاء وحدات تخصصية جديدة بمعظم المجالات الطبية. وقال الدكتور اشرف الشيحي إن تطوير مستشفيات القصر العيني، سيشمل وحدات الرعاية المركزة والطوارئ فضلا عن تزويد المستشفى بالمعدات الطبية الحديثة اللازمة، وإنشاء أقسام ووحدات تخصصية عصرية متطورة ويمر المشروع عبر ستة مراحل للتطوير لإنشاء 6 مستشفيات عصرية متطورة تقدم خدماتها بالمجان للمواطنين يجرى تمويلها بقرض ميسر قيمته 120 مليون دولار مقدمة من الصندوق السعودى للتنمية وتشرف على تنفيذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة خلال جدول زمنى مدته 3 سنوات. وأكد الوزير على أن هذا المشروع هو إحدى ثمار الزيارة التاريخية للملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين لمصر، مشيرا إلى أن هذا العمل الإنساني النبيل سيكون له أطيب الأثر على حياة الملايين المترددين على هذا المستشفى سنويا. وأضاف الوزير أن هذا المشروع يهدف ضمن خطته لإحداث تطوير كامل لنظام مؤسسي وإداري حديث وممكن ضمن منظومة لتحسين إدارة المخلفات وترشيد استهلاك الطاقة لتتحول مستشفيات القصر العيني لمجموعة من المستشفيات التخصصية العصرية صديقة البيئة. وعلى جانب آخر أعلن الوزير عن وضع حجر أساس جامعة الملك سلمان في مدينة الطور بجنوب سيناء كمنارة تعليمية بحثية بالمنطقة.