دي ميستورا يتنقل في جنيف بين مواقف الحكومة السورية وشروط المعارضة دون نتيجة

الوسيط الدولي يتحدث عن جدول زمني للانتقال السياسي والمعارضة ترفض بقاء الرئيس الأسد في الحكم

انجاز الانتخابات النيابية والرئيس السوري يؤكد فشل الإرهاب في ضرب الهوية الوطنية

احتدام القتال حول حلب على جبهات عدة

الصراع النيابي في العراق حول الحكومة ومكافحة الفساد يعرقل عمل الدولة

رئيس الحكومة العراقية يحذر من أن تؤدي الأزمة السياسية إلى عرقلة الحرب ضد داعش

القوات العراقية تحرر مدينة هيت وتطوق الفلوجة


    

اجتمع المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف مع وفد الحكومة السورية، وقال رئيس الوفد بشار الجعفري انه سلم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة التي تم وضعها في الجولة السابقة من المفاوضات مضيفا أنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة يوم الاثنين. ووصل وفد الحكومة الى جنيف بعد ستة أيام من الموعد الذي حدده دي ميستورا لبدء المفاوضات ومع تصاعد حدة القتال بالقرب من حلب بما يهدد بتقويض الهدنة الهشة التي تدعم المحادثات. ولم تظهر مؤشرات قوية على أن روسيا الحليف الأساسي للحكومة السورية قد تخفض دعمها العسكري. وقال الجعفري الجمعة إن التركيز خلال اجتماعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة انصب على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات. وأضاف للصحافيين بعد اجتماع دام قرابة الساعتين ونصف الساعة مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إنه لا يوجد الكثير مما يمكن قوله الآن. ووصف الجعفري الاجتماع بأنه بناء ومثمر وقال إن وفده انه سلم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة التي تم وضعها في الجولة السابقة من المفاوضات مضيفا أنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة يوم الاثنين. وانتهت الجولة السابقة من محادثات السلام في 24 آذار بإصدار دي ميستورا وثيقة تحوي 12 مبدأ استرشاديا وتعهده بالتركيز في الجولة القادمة على الانتقال السياسي الذي سيرسم خطا حاسما لنهاية الحرب الأهلية الدائرة منذ خمسة أعوام. وقال قادة جماعات المعارضة المسلحة في سوريا الجمعة من جنيف إنهم ما زالوا يدعمون المحادثات لكنهم اعلنوا ان دمشق تحاول تقويض اتفاق وقف إطلاق النار وحثوا القوى الدولية على تحديد ما إذا كانت الهدنة ما زالت قابلة للاستمرار. وقال دبلوماسي غربي رفيع قريب من المحادثات إن من الواضح أن الحكومة السورية لا تعتزم التفاوض بحسن نية. وقال الدبلوماسي النظام يفعل كل ما بوسعه لوأد المفاوضات. وقال الدبلوماسي الغربي إن الحكومة السورية ترفض الحديث عن الانتقال السياسي. وأضاف دي ميستورا يصر على أن هذا الأمر هو الوحيد المطروح على أجندة المحادثات وأن الوثيقة الخاصة بالمبادئ المكونة من 12 نقطة من الجولة السابقة تمت وانتهى أمرها. دعونا نرى كيف سيتعامل مع ذلك لكنه لا يمكنه أن يعطي النظام فرصة للهرب من ذلك. وقد بدأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الجولة الثانية من محادثات «جنيف3» بالاجتماع أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية، الجمعة، وسط قلق دولي من مصير المفاوضات مع الوصول إلى العقدة الأصعب وهي المرحلة الانتقالية التي أكد دي ميستورا أن هدف هذه الجولة الاتفاق على جدول زمني بخصوصها، بينما شدد وفد المعارضة على أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي من دون أي رمز من رموز نظام الأسد هو أساس الحل الوحيد للأزمة. وعقد المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا جلسة محادثات مع وفد المعارضة السورية وذكرت تقارير أنه بدا التجهم والتوتر على وجوه دي ميستورا وأعضاء الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة مع بدء الجلسة وظلوا صامتين أثناء تصوير تلفزيوني في اللحظات الأولى من الاجتماع. وقال دي ميستورا عقب المحادثات: «هدفنا في محادثات جنيف هو التوصل إلى جدول زمني محدد بشأن الانتقال السياسي». وأضاف انه ناقش خروقات الهدنة خلال زيارتي لدمشق وطهران ولابد من احتوائها للمساعدة في استمرارها، لافتاً إلى ان المسؤولين في عمان ودمشق وموسكو وطهران أبدوا جميعا اهتماما وتأييدا لمحادثات تهدف لانتقال سياسي في سوريا، على حد قوله. في الأثناء، قال رئيس وفد الهيئة العليا السورية للمفاوضات أسعد الزعبي: «حضرنا إلى جنيف لنثبت للأمم المتحدة والمجتمع الدولي جديتنا في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية»، مُشدداً على ان تشكيل هيئة الحكم الانتقالي من دون أي رمز من رموز نظام الأسد هي أساس مفاوضاتنا في جنيف لأنها الحل الوحيد للأزمة»، وأوضح ان الانتخابات التي ستجريها هيئة الحكم الانتقالية هي التي سيتم من خلالها صياغة الدستور. واعتبر الزعبي أن النظام السوري غير جدي في التوصل إلى حل سياسي ويريد تدمير المنطقة كلها وليس سوريا فقط، كاشفاً عن ان قوات النظام ارتكبت أكثر من ألفي انتهاك لوقف إطلاق النار وأسقطت 420 برميلاً متفجراً الشهر الماضي فقط. في الأثناء اشارت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باورز امام صحافيين في اعقاب جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي الى تراجع في التزام النظام السوري بوقف اطلاق النار وبالسماح بوصول المساعدات مما يهدد عملية السلام، فيما حذر وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير من فشل جولة المفاوضات الجديدة بين الأطراف السورية في جنيف. من جهة اخرى وتعليقاً على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود خطة بديلة أعدتها الولايات المتحدة في حال فشل المفاوضات، نقلت قناة «روسيا اليوم» عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف القول: «من وقت لآخر، يظهر حديث عن خطة ما. لا نعلم شيئاً عن أية خطة (ب)، ولم يناقشها معنا أحد، نحن نعمل على وقف الأعمال القتالية. وإذا وُجدت خطة (ب)، في شكل انتقال إلى عمل عسكري ممكن، فإن ذلك يثير قلقاً وخيبة أمل كبيرين». هذا ورفضت المعارضة السورية اقتراحاً نقله اليها الموفد الدولي ستيفان دي ميستورا ينص على بقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه بصلاحيات محدودة في المرحلة الانتقالية مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة، بحسب ما أكد عضو مفاوض في جنيف لوكالة "فرانس برس"، السبت. وقال عضو مفاوض في وفد "الهيئة العليا للمفاوضات" التي تمثل المعارضة السورية في جنيف، رافضاً كشف اسمه: "طرح السيد دي ميستورا خلال اجتماعنا به (الجمعة) فكرة أوضح أنها ليست وجهة نظره الشخصية من دون أن يحدد مصدرها" تنص على "ان يعين الأسد ثلاثة نواب له وقال لنا: انتم من تختارونهم. على ان ينقل صلاحيات الرئاسة السياسية والعسكرية اليهم". وأضاف: "بمعنى ابقاء الاسد (في منصبه) وفق المراسيم البروتوكولية" في مرحلة الانتقال السياسي. وأوضح أن دي ميستورا نقل هذه الأفكار في محاولة "للخروج من دوامة الحلقة الفارغة التي ندور فيها بمعنى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي قبل الدستور أو وضع الدستور قبل هيئة الحكم الانتقالي". وأكد المصدر أن الوفد "رفض هذه الفكرة رفضاً قاطعاً.. وقلنا له إن هيئة الحكم الانتقالي هي الجهة المكلفة وضع المبادئ الدستورية على غرار تجربة ليبيا والعراق والكونغو". وفي تغريدة على موقع "تويتر"، كتب المنسق العام لـ"الهيئة العليا للمفاوضات" رياض حجاب: "نناقش في جنيف شيئاً واحداً فقط، هو تشكيل هيئة حكم انتقالي خال من الأسد وزمرته التي تلطخت أيديهم بالدماء"، مضيفاً أن "بشار أساس المشكلة ولا يمكن أن يكون جزءاً من الحل". ويأتي اقتراح دي ميستورا بعد استئناف جولة صعبة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة، قال إن جدول اعمالها يركز على بحث الانتقال السياسي ومبادئ الحكم والدستور. وانتهت الجولة السابقة في 24 اذار، من دون احراز اي تقدم حقيقي على طريق حل النزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص خلال خمس سنوات. ويشكل مستقبل الأسد نقطة خلاف رئيسية بين طرفي النزاع، إذ تطالب المعارضة بتشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، في حين ترى الحكومة السورية ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط. وبحسب المصدر، فان دي ميستورا برر نقل هذا الاقتراح بوصفه قد يشكل "المخرج لنقل صلاحيات الرئيس الى نوابه في ظل الدستور الحالي الذي لا ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي". وتحمل المعارضة السورية على ما تعتبره تراجعاً في الموقف الاميركي الداعم. إذ أبدى المصدر المعارض الانزعاج جراء "ما نلاحظه من خطوات الى الوراء من جانب الأميركيين ودول داعمة اخرى لناحية التراجع عن دعم مطالبنا في شأن رحيل الاسد ورفع الحصار عن المناطق وادخال المساعدات الانسانية والتعامل مع تكرار انتهاك وقف اطلاق النار". ومن جهته، قال العضو المفاوض في وفد المعارضة خالد المحاميد، لوكالة "فرانس برس"، إن ما عرضه دي ميستورا يشكل "خروجاً عن مقررات جنيف 1 والقرار الدولي 2254". وأضاف "اكدنا له انه لا يمكن القبول بذلك، وجئنا الى جنيف بموجب قرار مجلس الأمن الذي وضع خريطة طريق للحل السياسي في سوريا"، مضيفا "لم نأخذ الاقتراح بجدية ولم نناقشه ولن نناقشه". وياتي تداول هذه الاقتراحات في وقت يكرر وفد "الهيئة العليا للمفاوضات" اتهام الوفد الحكومي بعدم اظهار جدية للتوصل الى حل في سوريا، مطالبا الدول المعنية بممارسة مزيد من الضغط على دمشق، التي يتهمها ايضاً بتكرار انتهاك وقف الاعمال القتالية، الساري في مناطق عدة بموجب اتفاق اميركي روسي تدعمه الامم المتحدة منذ 27 شباط. وكان الرئيس السوري ذكر في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية نقلتها وكالة الانباء السورية "سانا" نهاية اذار، أن الكلام عن هيئة انتقالية "غير دستوري وغير منطقي"، موضحاً ان "الحل هو في حكومة وحدة وطنية تهيئ لدستور جديد"، الامر الذي ترفضه المعارضة بالمطلق. إلى هذا أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية الجمعة أنها لا تمانع مشاركة دبلوماسيين أو تكنوقراط من النظام الحالي في هيئة الحكم الانتقالي إلى جانب ممثلين عن المعارضة، وفق ما افاد متحدث باسمها. وقال سالم المسلط لوكالة فرانس برس في جنيف "لا يمكن قبول مشاركة أطراف اقترفت جرائم بحق الشعب السوري في هيئة الحكم الانتقالي، لكن هناك الكثير من الموجودين لدى النظام أو المستقلين في سوريا"، وأضاف "هناك أيضا الكثير من الدبلوماسيين والتكنوقراط، لكن هذا القرار يحدده الشعب السوري، وهو من يفوضنا باختيار اسماء اعضاء الهيئة"، وشدد على أنه "لا يكمن القبول ببشار الأسد أو من اقترفوا جرائم بحق الشعب السوري". على صعيد آخر إقترع عشرات آلاف السوريين المقيمين في مناطق الدولة الآمنة، أو الآمنة نسبياً، في انتخابات الدور التشريعي الثاني، وفقاً لدستور العام 2012. وجرت الانتخابات بأجواء أمنية جيدة، وأحياناً حماسية. وأدلى الرئيس السوري بشار الأسد بصوته، وبرفقته زوجته أسماء، وذلك للمرة الأولى، في مركز اقتراع مكتبة الأسد في ساحة الأمويين وسط دمشق. وعبّر الأسد عن قناعته بأن أعداء سوريا فشلوا في «تدمير البنية الاجتماعية للهوية الوطنية»، معتبراً أن هذا كان من أهداف هذا العدوان. وقال إن «الشعب السوري يخوض حرباً عمرها خمس سنوات، تمكن الإرهاب خلالها من سفك الدماء البريئة وتدمير الكثير من البنى التحتية، إلا أنه فشل في تحقيق الهدف الأساسي الذي وضع له، وهو تدمير البنية الأساسية في سوريا، أي البنية الاجتماعية للهوية الوطنية». وأضاف الأسد إن «هدف جوهر الحرب على سوريا هو ضرب هذه البنية الاجتماعية وضرب الهوية الوطنية، اللتين يعبر عنهما الدستور». وتابع إن «الشعب السوري كان واعياً خلال السنوات الماضية لهذه النقطة، ولذلك رأينا الحماسة لدى المواطنين للمشاركة في كل الاستحقاقات الدستورية السابقة، سواء الرئاسية أو التشريعية». وأوضح الأسد، قبيل مغادرته مركز الاقتراع، أن «المشاركة في هذه الانتخابات شملت مختلف مكونات المجتمع، وفي مقدمتها عائلات فقدت أبناءها بسبب الإرهاب وعائلات الشهداء والجرحى، لذلك كله ترانا نشارك اليوم عبر الإدلاء سوية بصوتينا، وهي المرة الأولى نقوم بذلك كرئيس للجمهورية وعقيلته، ومن الطبيعي أن نكون من المساهمين في هذا الاستحقاق كمواطنين سوريين يدافعون عن الاستحقاق الدستوري بكل ما يمثله الدستور بالنسبة لنا، سواء كسوريَّين أو كسوريين». وإلى جانب الأسد أدلى مسؤولون سوريون بأصواتهم في مراكز انتخابية مختلفة. وربط رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي الانتخابات «بالإنجازات الكبيرة التي يحققها الجيش»، مشيراً، في سياق حديثه، الى «علامات ايجابية»، بينها «استئناف عملية الحوار السوري ـ السوري في جنيف، ومسيرة الإعمار التي انطلقت في كثير من القطاعات بالتوازي، مع توسيع المصالحات المحلية». بدوره بعد الإدلاء بصوته إلى جانب بقية أعضاء الحكومة في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين في كفرسوسة، قال وزير الخارجية وليد المعلم «نحن في سوريا نقول باستمرار إن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله، واليوم يبرهن عملياً صحة هذه المقولة، وأدعو شعبنا إلى أن يكثف هذه الرسالة من خلال ممارسة حقه الانتخابي». وأضاف أن «شعبنا وجه رسالته اليوم بأنه هو صاحب القرار في تحديد مستقبله، ولا يحق لأي جهة مهما كانت أن تقول لهذا شرعي أو غير شرعي أمام إرادة الشعب السوري». وجاء كلام المعلم ردا على تصريحات أميركية وفرنسية قللت من شأن الانتخابات التشريعية، في الوقت الذي دافعت فيه وزارة الخارجية الروسية عن قرار القيادة السورية إجراء الانتخابات، فيما تستمر عملية التسوية السياسية عبر جنيف. واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الانتخابات السورية تهدف إلى تفادي فراغ تشريعي، قبل إجراء انتخابات مبكرة بموجب دستور جديد. وقال «يجب أن تتفق الأطراف السورية على دستور جديد بشأن رؤيتهم للكيانات اللازمة لضمان انتقال راسخ لنظام جديد. هناك تفاهم بالفعل بخصوص صدور دستور جديد كنتيجة لهذه العملية السياسية، تجري على أساسه انتخابات مبكرة، لكن قبل أن يحدث ذلك يجب أن نتفادى أي فراغ تشريعي. هذه الانتخابات التي تجري تهدف للقيام بهذا الدور، وهو عدم السماح بحدوث فراغ تشريعي». وأضاف «بخصوص عدم رغبة المعارضة في قبول نتائج انتخابات 13 نيسان، فإنه من الأهم أن يعمل جميع المعارضين المجتمعين في جنيف، كما يجب إشراك حزب أكراد سوريا، على تحقيق حل وسط». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن «الانتخابات التشريعية التي تجري في سوريا تعد خطوة مهمة باتجاه استقرار الوضع في البلاد». ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن زاخاروفا قولها «استناداً إلى ما يجري في سوريا فإن الانتخابات تعد عاملاً مهماً في استقرار الوضع في البلاد»، مشيرة إلى انه تم افتتاح أكثر من سبعة آلاف مركز للاقتراع، بمشاركة 3500 مرشح. ونددت باريس بما أسمته «مهزلة الانتخابات» التشريعية. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الانتخابات التشريعية «تمت من دون حملة انتخابية فعلية، وتحت إشراف نظام قمعي، ومن دون مراقبة دولية». وأضاف إن «المدعوين للمشاركة في هذه الانتخابات هم فقط سكان منطقة محدودة، في حين استبعد منها ملايين السوريين النازحين أو اللاجئين في الخارج». وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2254 ينص على إجراء انتخابات بعد تشكيل هيئة انتقالية وإقرار دستور جديد للبلاد. واعتبر أن هذه الانتخابات «يجب أن تجري تحت إشراف الأمم المتحدة وحسب معايير دولية لجهة الشفافية والنزاهة». وشهدت المراكز الانتخابية في المدن الساحلية إقبالاً جيداً، فيما اختلفت نسب المقترعين وكثافتهم بين مركز وآخر في المدن الأخرى وفي الأرياف. واقترع السوريون في مناطق سيطرة الدولة في مدينتي الحسكة والقامشلي. ونقل التلفزيون السوري، الذي حشد كل طاقته لتغطية هذه الانتخابات وتقديمها بصورة طبيعية، مشاهد مباشرة لدخول المواطنين والموظفين إلى مراكز الاقتراع، وذلك من كافة المناطق الممكنة، وبينها درعا والحسكة وحلب وحمص. ويمكن القول أنه وبالرغم من تجاوزات نقلها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، بينها حضور المرشحين وأحيانا المقترعين وسط مواكب أمنية وعسكرية مشددة، وحالات الاستفزاز للتصويت، إلا أن الانتخابات ستكون قد حصلت، بغض النظر إن كانت نتائجها محسومة بشكل شبه تام، وبمن قبل دولياً وبغض النظر عمن رفض، وسيقوم المجلس المقبل بأداء مهامه أياً كانت، حتى يظهر أثر ما لما ستقود إليه عملية التسوية الجارية في جنيف. ميدانياً تخوض القوات السورية معارك على جبهات عدة ضد تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» على حد سواء في محافظة حلب في شمال البلاد، فيما اقترحت موسكو، نشر مراقبين دوليين مستقلين على الحدود التركية ـ السورية. ويتزامن التصعيد العسكري وتأزم الوضع الإنساني في حلب مع اليوم الثالث من جولة المفاوضات في جنيف، والتي وصل إليها وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري للقاء المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا. وقال الجعفري، بعد اللقاء، إنه قدّم تعديلات سورية لورقة دي ميستورا في الاجتماع، وطلب منه فحصها وطرحها على الجماعات الأخرى لدراستها. وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، «تدور معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتنظيم الدولة الإسلامية شرق خناصر» في ريف حلب الجنوبي الشرقي. واستعاد الجيش السوري نهاية شباط الماضي بلدة خناصر الواقعة على طريق الإمداد الوحيدة التي تربط حلب بسائر المناطق الخاضعة له، بعد يومين على سيطرة «داعش» عليها. وذكر التنظيم، في بيان، أنه «سيطر على حقل دريهم والتلال المحيطة به» الواقعة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرق حلب، وهي منطقة تطل على بلدة خناصر. وعلى جبهة أخرى، تدور اشتباكات بين القوات السورية من جهة و «جبهة النصرة» والفصائل الإسلامية المتحالفة معها من جهة أخرى في المناطق الواقعة شمال مدينة حلب، وتحديدا في منطقة حندرات. وتترافق المعارك شمال حلب مع غارات للطائرات الحربية السورية ضد مواقع «جبهة النصرة» والفصائل المتحالفة معها. وأسفرت الاشتباكات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق «المرصد»، عن مقتل «14 عنصراً من قوات النظام و20 مقاتلا من جبهة النصرة والفصائل» المتحالفة معها. وفي ريف حلب الجنوبي، تتواصل الاشتباكات بين القوات السورية و «النصرة» في محيط بلدة العيس الإستراتيجية، والمطلّة على طريق حلب ـ دمشق الدولي. وسيطرت «النصرة» وفصائل إسلامية في نهاية الشهر الماضي على هذه البلدة، وتدور منذ ذلك الحين معارك في مسعى من قبل القوات السورية لاستعادتها. وذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن 30 ألف شخص على الأقل «نزحوا خلال الـ48 ساعة الماضية» هرباً من زحف «داعش» في حلب. وفي طوكيو، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الياباني فوميو كيسيدا، عن اقتراح يدعو إلى نشر مراقبين دوليين مستقلين على الحدود التركية ـ السورية. وقال لافروف إن «تركيا تنكر وجود مشكلة تأمين حدودها وتحصينها من تسلل المسلحين وتهريب الأسلحة والبضائع، ولهذا نقترح أن تستضيف تركيا المراقبين الدوليين المستقلين ليراقبوا ما يجري على حدودها بالفعل». وأشار إلى أن «الطيران العسكري الروسي ساهم في تأمين الحدود التركية ـ السورية وتحصينها من تهريب الأسلحة، لكن تهريب البضائع يستمر». وقال لافروف «لا يمكن نشر مراقبين دوليين هناك، إلا بدعوة من تركيا، ونحن نطرح هذه المسألة، بما في ذلك في إطار الأمم المتحدة، ونعول على أن يضغط شركاؤنا الغربيون على أنقرة لتحقيق هذا الهدف». وأضاف «نحن نقترح، ليس طرح القضية بشكل مشروع قرار دولي أو أي صيغة رسمية أخرى، بل ندعو تركيا لدعوة مراقبين دوليين مستقلين إلى أراضيها، للرقابة على الوضع الحقيقي على هذه الحدود. ولا يوجد أمامنا طريق آخر، لأن داعش يسيطر على الجانب السوري من هذا المقطع من الحدود». وتابع «يؤكد لنا ممثلو الولايات المتحدة أنهم قلقون أيضا من قضية الحدود، ويعملون مع أنقرة من أجل إيجاد حل». وأوضح لافروف أن «مسودة القرار، التي قدمتها روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي مؤخراً بشأن الهجمات الإرهابية في سوريا باستخدام مواد كيميائية، ترمي إلى زيادة فعالية آلية التحقيق في استخدام الأسلحة من هذا النوع في سوريا». وفي تطرقه إلى الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق في آب في العام 2013، ذكر لافروف بأن «الدول الغربية كانت توجه أصابع الاتهام إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكن لا أحد تمكن من تقديم أدلّة دامغة تثبت صحة هذا الاتهام». وقال «خلال الأشهر التي تبعت الهجوم في الغوطة، تراكم لدى المراقبين كم كبير من الحقائق يدل على أن الإرهابيين في سوريا تمكنوا، ليس من الحصول على المواد السامة فحسب، بل وباشروا في إنتاج تلك المواد في الأراضي الخاضعة لسيطرتهم». وأضاف «بعد ذلك لم يعد التهرب من البحث عن حل لهذه القضية أمراً ممكناً، وأقدم مجلس الأمن الدولي بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على تشكيل بعثة مشتركة للتحقيق». وقال لافروف، الذي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جون كيري مساعي تسوية الأزمة السورية، إن «الحقائق الجديدة حول استخدام الكيميائي في سوريا ما زالت تتسرب في وسائل الإعلام، بما في ذلك أنباء عن شروع الإرهابيين في إنتاج مواد سامة في سوريا والعراق على حد سواء، وعن توسيعهم لهذا الإنتاج»، موضحاً أن «مسودة القرار الجديدة، التي تقترح روسيا والصين مناقشتها في مجلس الأمن، ترمي إلى إضفاء طابع ذي فعالية أكبر على التحقيق في كافة هذه الحقائق». وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوات المعارضة إن الجيش السوري المدعوم بغطاء جوي روسي شن الخميس هجوما جديدا عنيفا على مناطق إلى الشمال من حلب، وهو ما يهدد بقطع الطرق إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة. وقال عبدالله عثمان رئيس المكتب السياسي للجبهة الشامية وهي من جماعات المعارضة واصفا هجمات الكر والفر، إن التصعيد بدأ خلال الليل وإن المنطقة على قدر كبير من الأهمية وإنه إذا تقدم النظام، فإن هذا سيعزز السيطرة على حلب. ولم يرد ذكر لهجوم الجيش في وسائل الإعلام الحكومية التي نقلت في وقت سابق الخميس عن مصدر عسكري قوله إن جبهة النصرة قصفت مناطق سكنية في حلب مما أسفر عن إصابة عدد كبير من المدنيين. وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويرصد تطورات الحرب في سوريا إن مخيم حندرات المقام على قمة هضبة مطلة على طريق رئيسي له أهمية استراتيجية. وأضاف إن النظام حاول التقدم والسيطرة على بعض أجزاء هذه المنطقة التي يمكن منها منع أي مقاتل من المعارضة من الخروج من حلب أو دخولها. وتدور اشتباكات في مدينة حلب أيضا، بين فصائل إسلامية بينها جبهة النصرة، ووحدات حماية الشعب الكردية في محيط حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية. ويشهد ريف حلب الجنوبي، اشتباكات بين القوات النظامية وجبهة النصرة في محيط بلدة العيس الاستراتيجية، والمطلة على طريق حلب دمشق الدولي، والتي سيطرت عليها الأخيرة وفصائل أخرى في نهاية الشهر الماضي. وقال المرصد أيضا إن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة الخميس مناطق في قرية الشماوية قرب مدينة الباب التي يسيطر عليها داعش في ريف حلب الشمالي الشرقي. وأضاف أن طائرات نفذت عدة غارات على مواقع في منطقتي الملاح وتل مصيبين بريف حلب الشمالي، ترافق مع قصف للقوات النظامية على مناطق في بلدة حريتان. وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 21 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا. وأضافت في بيانها الخميس أن قوات التحالف نفذت 17 ضربة قرب سبع مدن عراقية منها هيت والموصل وسنجار. وقصفت الطائرات تسع وحدات تكتيكية ومقار قيادة ومقار مالية يستخدمها المتشددون ضمن أهداف أخرى. وقال التحالف إنه نفذ في سوريا أربع ضربات قرب الرقة ومارع أصابوا وحدة تكتيكية وموقعا قتاليا ومضخة نفط كما نفذ غارتين قرب الهول لكنهما حققتا نتائج غير حاسمة. في مجال آخر أقرّ رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، للمرة الأولى بشن "إسرائيل" عشرات الضربات في سوريا، على ما يشتبه بأنّها شحنات أسلحة إلى "حزب الله". وأكّد نتنياهو تدخل سلاح الجو الاسرائيلي في سوريا، أثناء زيارة لقوات الاحتلال الإسرائيلية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، قائلاً: "نتحرك عندما ينبغي لنا أن نتحرك .. بما في ذلك هنا عبر الحدود بتنفيذ عشرات الضربات التي تهدف لمنع حزب الله من امتلاك أسلحة تغير قواعد اللعبة". وعلى الرغم من تصريح الاحتلال الرسمي بالحياد تجاه الأزمة السورية، فقد تعهّد مراراً بمنع وصول شحنات الأسلحة المتطوّرة إلى "حزب الله"، في الوقت الذي امتنع فيه عن تأكيد تقارير عن تنفيذ عمليات جويّة محدّدة. ولم يحدد نتنياهو، نوع الضربات التي نفذتها "إسرائيل" في سوريا. كما لم يُحدّد أيضاً الإطار الزمني أو أي تفاصيل أخرى متعلقة بالضربات. ورحبت سلطات الاحتلال باتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، في شباط الماضي، لكنها أشارت إلى أنّها قد تواصل شن هجمات هناك، إذا رصدت تهديداً من "حزب الله"، الذي يملك نفوذاً كبيراً في الجنوب اللبناني، والذي يتحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد. وأشار قادة إسرائيليون إلى إنّه منذ بدء الحرب المسلحة في سوريا، عزز "حزب الله" ترسانته الصاروخية وحسن نطاقها بحيث يمكنها الآن الوصول إلى العمق الإسرائيلي. وسعى قادة العدو، للحصول على ضمانات من روسيا، التي أرسلت قوات إلى سوريا في العام الماضي، بأنّها لن تسمح بأن تستفيد إيران أو "حزب الله" بعد الانسحاب العسكري الجزئي الذي أعلنته موسكو الشهر الماضي. وتحتفظ "إسرائيل" وروسيا، بخط ساخن بينهما لمنع حدوث أي اشتباك عرضي بين طائراتهما فوق الأراضي السورية. ونشبت آخر حرب بين "إسرائيل" ولبنان في العام 2006، وشملت ضربات صاروخية في فلسطين المحتلة، وهجوماً جوياً وبرياً إسرائيلياً على لبنان. على الصعيد العراقي حذّر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من أنّ الأزمة السياسية التي يشهدها العراق في شأن الإصلاحات لمكافحة للفساد قد تعوق الحرب ضد تنظيم "داعش". وقال العبادي في بيان، صدر الخميس: "إنّ الخلافات داخل مجلس النواب وعدم التوافق على التعديل الوزاري أدّى إلى تعطيله في الوقت الحاضر وإن الاستمرار في ذلك قد يساهم في عرقلة عمل الحكومة ويؤثر على العمليات البطولية لتحرير مدننا وقرانا من احتلال داعش الإرهابية". وتصاعدت الأزمة هذا الأسبوع، مع إلغاء جلستي تصويت في البرلمان حول تعديل حكومي منتظر طرحه العبادي في إطار حملته لمكافحة الفساد. وحدثت مشادات بين المشرعين، يوم الأربعاء، بعد إلغاء محاولة التصويت الأولى يوم الثلاثاء. وبعد الإلغاء الثاني للتصويت أالخميس، أجرى عشرات من المشرعين تصويتاً غير رسمي عزلوا فيه رئيس البرلمان. ويأتي العراق في الترتيب 161 من بين 168 دولة في مؤشر الفساد السنوي لعام 2015 الذي تصدره "منظمة الشفافية الدولية". والعراق دولة كبرى في تصدير النفط ولديها أحد أكبر الاحتياطات النفطية في العالم. وأصبح الفساد قضية رئيسية بعد أن انهارت أسعار النفط العالمية قبل عامين، الأمر الذي أدى إلى انكماش موازنة الدولة في وقت تحتاج فيه لدخل إضافي لشن حرب ضد "الدولة الإسلامية" التي تسيطر على مناطق واسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق بينها مدينة الموصل. وأعلن العبادي تعديل الحكومة في شباط الماضي، تحت ضغط من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وقدم العبادي الشهر الماضي، للبرلمان قائمة مرشحين غالبيتهم أكاديميون، لتحرير الحكومة من قبضة القوى السياسية التي اتهمها باستغلال نظام الحصص الطائفية والعرقية، الذي أقر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003، لجمع الثروة واكتساب النفوذ. ثم قام العبادي بعد ذلك، بتعديل قائمته لتضم مرشحين من الكتل السياسية الكبيرة الأمر الذي فجر احتجاجات داخل البرلمان من جانب مشرعين يقولون إن هذا سيؤدي للفساد مجدداً. ويستمر الخلاف السياسي بين مكوّنات البرلمان العراقي في تكبيل مؤسسات الدولة، حيث ألغى البرلمان جلسة لمناقشة إصلاحات لمكافحة الفساد في ظل خلافات بين المشرّعين على شرعية رئيس البرلمان سليم الجبوري لرئاسة المجلس. وهذه ثالث جلسة تُلغى في الوقت الذي تتباين فيه آراء السياسيين بشأن خطة لتعديل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي وضمّ تكنوقراط إليها في مسعى للقضاء على الفساد. وقال بيان صادر عن مكتب الجبوري إن رئاسة مجلس النواب "قرّرت تأجيل جلسة البرلمان لحين ورود إشعار من القوات الأمنية والاستخبارية بصلاحية بناية المجلس أمنياً حفاظاً على سلامة السادة النواب والموظفين". ويُشير البيان على ما يبدو إلى مشرّعين قالوا إنه لا يحقّ للجبوري أن يرأس الجلسة. واجتمع هؤلاء المشرّعون، يوم الخميس، في غياب الجبوري وأجروا تصويتاً للإطاحة به وقالوا إنهم يُمثّلون أغلبية في البرلمان وهو ما ينفيه الجبوري. وصوّت البرلمان على إقالة الجبوري ونائبيه. وبدأت الأزمة التي دفعت بالنواب إلى المطالبة بإقالة الجبوري، إثر تعليق الأخير جلسة برلمانية كانت منعقدة الثلاثاء بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحاً لعضوية الحكومة قدّمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. ورفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة إلى لائحة اولى كان عرضها العبادي وتضمّنت أسماء 16 مرشحاً من تكنوقراط ومستقلّين فقط، لكنّه اضطر إلى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسّك بتقديم مرشّحيها إلى الحكومة. وكان العبادي اقترح سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين "تكنوقراط وأكاديميين من أصحاب الاختصاص" بدلاً من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة. لكن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضاً من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقّة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشّحين من الأحزاب. وفي الإطار، دعت الأمم المتحدة، الجمعة، المسؤولين السياسيين في العراق إلى إنهاء الأزمة السياسية التي تُعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراطيين، محذّرة من أن استمرار الأزمة يُهدّد بإضعاف بغداد في حربها ضدّ تنظيم "داعش". وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق غيورغي بوستين، في بيان، إن "الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات والفوضى السياسية وكذلك من إضعاف الدولة ومؤسساتها هو تنظيم داعش، وينبغي علينا ألا نسمح لهذا الأمر أن يحدث". وحذّر بوستين من أن "الأزمة تُهدّد بشلّ مؤسسات الدولة وإضعاف روح الوحدة الوطنية، في وقت يتعيّن أن تنصبّ فيه كافة الجهود على محاربة تنظيم داعش، وتنفيذ الإصلاحات، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة الحيوية والنشاط في أداء الدولة". وأضاف أن "العراق يمرّ بمرحلة بالغة الصعوبة في تاريخه"، مشدداً على ضرورة أن "ينخرط نواب العراق المنتخبون وقياداته السياسية في عملية حوار تهدف لإيجاد حلول تستند إلى مبادئ الديموقراطية والشرعية". وإذ شدّد بوستين على "ضرورة أن تؤدي الإصلاحات إلى توحيد الأطراف السياسية الفاعلة في العراق، وليس تفريقهم" طائفياً، أكد أن "الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في توحيد صفّ القادة العراقيين في سعيهم للوصول إلى حلّ، وسوف لن تدّخر جهداً في هذا الصدد". وأضاف: "ينبغي لقادة العراق السياسيين أن يضعوا المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار آخر، وأن يعملوا من دون كلل لضمان أن تُفضي العملية السياسية إلى حلول من شأنها الخروج بالعراق من أزمته وتقوية الدولة ومؤسساتها. ولا يُمكن للعراق أن ينتصر إلاّ من خلال الوحدة". وحذّر رجل الدين العراقي البارز مقتدى الصدر، السبت، من أنه سيستأنف الاحتجاجات في غضون 72 ساعة ما لم ينجح زعماء البلاد في التصويت على حكومة تكنوقراط اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي للقضاء على الفساد. ووجه الصدر في بيان أصدره مكتبه، التحذير إلى العبادي والرئيس فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري. واستمر البرلمان العراقي منقسماً، السبت، بين أعضاء يؤيدون اقالة رئيسه الجبوري، وآخرين يعتبرون هذه الإقالة "غير دستورية"، ما يهدد بتصعيد الأزمة السياسية في العراق، حيث يحاول رئيس الوزراء مكافحة الفساد عبر تشكيل حكومة تكنوقراط. وبدأت الازمة التي دفعت بالنواب الى المطالبة باقالة الجبوري اثر تعليق الأخير جلسة برلمانية كانت منعقدة، الثلاثاء، بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحاً لعضوية الحكومة قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. ورفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة الى لائحة اولى كان عرضها العبادي وتضمنت اسماء 16 مرشحاً من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر الى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها الى الحكومة. ورداً على تعليق الجبوري للجلسة، اعتصم معارضوه في مقر مجلس النواب وعقدوا جلسة ترأسها أكبر النواب سناً عدنان الجنابي، واعلنوا اقالته بناء على طلب وقعه 174 نائباً. والسبت، حاول النواب العراقيون عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد لهم، لكن النصاب القانوني لم يتامن مع انسحاب كتلة بدر النيابية التي تضم 23 نائباً. واكد رئيس الكتلة قاسم الأعرجي في مؤتمر صحافي، إن كتلته لن تشارك في الجلسة لأن ذلك يقود الى انقسام البرلمان وقد يقود الى تشكيل حكومتين. وقال الأعرجي: "نعتقد ان الاصلاح يبدأ من وحدة الكلمة وليس من تقسيم مجلس النواب.. هذا تدمير للبلد". ورد على انسحاب "كتلة بدر"، قال النائب كاظم الشمري عضو القائمة الوطنية لـ"فرانس برس": "نتمنى من الاخوة في بدر.. ان يحضروا الجلسة التي تجري وفق السياقات القانونية ويشاركوا اخوتهم في كتابة تاريخ جديد للعراق". ورفض الجبوري اقالته مؤكداً ان الجلسة التي عقدت، الخميس، تفتقر الى النصاب القانوني (165 نائبا)، داعياً الى تعليق جلسات مجلس النواب حتى التوصل الى اتفاق بين الاطراف السياسيين. ودعا الجبوري، السبت، "كافة الكتل السياسية والحكماء الحريصين على مستقبل العملية السياسية الى إدامة الحوار خلال الايام المقبلة والتوصل الى حلول تخرج البلاد من هذا الاختناق". واعلن تحالف القوى الذي ينتمي اليه الجبوري ،وهو مجموعة أحزاب تمسكها به رئيساً للمجلس باعتبار هذا المنصب هو حصة المكون السني. وناشدت الأمم المتحدة، الجمعة، المسؤولين في العراق إنهاء الأزمة السياسية التي تعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، محذرة من ان استمرار الازمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية. كذلك، رفض "التحالف الكردستاني" إقالة الجبوري، وقال في بيان السبت، إن "الشراكة الوطنية في العراق تقتضي عدم التجاوز على المناصب الدستورية والسياسية التي تعبر عن مبادئ الشراكة والتوازن والاستحقاقات الدستورية للمكونات العراقية". وكان رئيس الوزراء العراقي حذّر من أن الأزمة السياسية التي يشهدها العراق في شأن الإصلاحات لمكافحة للفساد قد تعوق الحرب ضد تنظيم "داعش". وأصدرت الأمم المتحدة تقييما مماثلاً، متخوفة من أن المتشددين سيحققون مكاسب إذا أصيبت مؤسسات الدولة العراقية بالضعف. وأصبح الفساد قضية رئيسية بعد أن انهارت أسعار النفط العالمية قبل عامين الأمر الذي أدى إلى انكماش موازنة الدولة في وقت تحتاج فيه لدخل إضافي لشن حرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"- "داعش" الذي يسيطر على مناطق واسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق بينها مدينة الموصل. وتراجع متشددو "داعش" منذ كانون الأول، عندما استعاد الجيش العراقي السيطرة على الرمادي وهي أكبر مدينة في المنطقة الغربية. والأسبوع الماضي استعاد الجيش منطقة هيت المجاورة ما دفع "داعش" للتراجع أكثر نحو الشمال على طول وادي الفرات. ورأى جيورجي بوشتين نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، في بيان الجمعة، أن "الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات السياسية والفوضى وأيضاً من إضعاف الدولة ومؤسساتها هو الدولة الإسلامية... لا يجب أن نسمح لذلك بالحدوث" ودعا السياسيين العراقيين إلى حل خلافاتهم عبر الحوار. ميدانياً يستمر تنظيم "داعش" بطمس المعالم الأثرية للمناطق التي يُسيطر عليها في العراق وسوريا، حيث أقدم على تدمير "بوابة إدد" شرق الموصل، إضافة الى أجزاء من سور نينوى التاريخي، بعدما دمّر قلعة تدمر الأثرية في سوريا. واليوم أعلنت مصادر رسمية عراقية تحرير كامل مدينة هيت الواقعة في محافظة الأنبار، غرب العراق، من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"- "داعش" بدعم من التحالف الدولي. واورد بيان رسمي لخلية الاعلام الحربي أن "قطعات جهاز مكافحة الإرهاب حررت مدينة هيت بالكامل"، وذلك بعد عمليات عسكرية استمرت اسابيع. وتبعد هيت 145 كيلومتراً غربي بغداد، وتعد احد اهم معاقل تنظيم "داعش" في محافظة الانبار. وقال مصدر محلي طلب عدم كشف اسمه لقناة "السومرية نيوز"، إن "التنظيم دمّر خلال الأيام الماضية عدداً من المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى الحضارات القديمة ونقل قطع أثرية من نينوى إلى سوريا". وفي الفلوجة، اختطف مُسلّحون من تنظيم "داعش" نحو 100 مدني من أهالي المدينة لمحافظة الأنبار غرب العراق بتهمة "التعاون مع القوات الأمنية". ونقلت قناة "السومرية نيوز" عن مصدر أمني، الخميس، قوله إن عناصر من "داعش" نفذوا منذ ليل الاربعاء-الخميس وحتى صباح الخميس، حملة دهم واسعة في منطقتي الحلابسة والبوعلوان غرب الفلوجة "اختطفوا خلالها نحو 100 مدني واقتادوهم إلى سجون التنظيم داخل المدينة". وأضاف المصدر أن التنظيم "وجّه إلى المدنيين الذين اختطفهم جملة اتهامات بينها التعاون مع القوات الأمنية ضدّه في الفلوجة". ويسيطر "داعش" على مدينة الفلوجة منذ نهاية العام 2013 بعد انسحاب القوات الأمنية منها، فيما يستخدم التنظيم أهالي الفلوجة دروعاً بشرية ويمنعهم من الخروج من المدينة. إلى ذلك، نُشر مدربون عسكريون من أُستراليا ونيوزيلندا في العراق لمساعدة القوات المحلية في محاربة مقاتلي تنظيم "داعش". وفي ساحة للرماية في التاجي شمالي بغداد، يُعلِم المدربون جنوداً عراقيين التصويب الصحيح في الهدف في إطار تجهيزهم لمعركة استعادة الموصل من المتشددين. وقال جنود عراقيون يتلقون تدريباً على أيدي هؤلاء المُعلمين، إن معركة صعبة في انتظارهم. وقال ضابط صف يدعى عباس شاطي لتلفزيون "رويترز"، إن "الفريق أنزك (فريق المدربين الأسترالي النيوزيلندي) الصراحة استفدنا منه هواي أمور هي الأمور اللي تخص معركتنا اليوم انه نخوض معركة حرب الشوارع وهذه المعركة من أصعب الحروب اللي تخوضها الدول. هذه المعركة يحتاج لها تمارين خاصة وقتالات خاصة مثل كيفية التعامل مع المنازل وكيفية التعامل مع العبوات الناسفة وكيفية استخدام الأرض في المناطق المأهولة بالسكان". وشنت القوات المسلحة العراقية هجوماً على مواقع لتنظيم "داعش" في محافظة نينوى، أواخر آذار، فيما وصفه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه أول مرحلة في حملة تحرير محيط الموصل. لكن التقدم كان بطيئاً بسبب عدد العبوات الناسفة التي زرعها المتشددون في الشوارع والمباني. وقال القائد الأسترالي العقيد جافين كيتنغ قائد فريق المهام في التاجي، إن هدف التدريبات هو إعداد القوات العراقية للانضمام لعمل جهاز مكافحة الإرهاب. وأضاف أن "فريق المهام هو القوات الخاصة في العراق..أنت مُحق. الفرق بينهم (القوات التي تتدرب وفريق المهام) هو أنه كان لدى فريق المهام وقت طويل على مدى سنوات استثمره أعضاؤه في التدريب وهم مجهزون بشكل جيد ولديهم موارد متنوعة بطرق مختلفة. لذلك فإن نتائجهم ممتازة، لكن الكثير منهم يتفرقون في أنحاء عدة. ولأنني بصدد عملية التدريب حاليا فليس بوسعي الحديث كثيراً عن العمليات على الصعيد العالمي غير أنك تعرف أن هناك معارك كبيرة آتية. الموصل وأماكن أخرى. وببساطة لن يكون عدد أفراد القوات الخاصة كافيا للقتال في كل تلك المعارك. ولذلك نُدَرب القوات العادية لتتمكن من أن تكون قريبة وتقاتل العدو.. هذا يشمل استعادة الموصل". وقال مسؤولون عراقيون إنهم سيستعيدون الموصل هذا العام، لكن سؤالاً ثار في الخفاء في شأن ما إذا كان الجيش العراقي سيصبح جاهزاً في الوقت المناسب بعد انهياره جزئياً أثناء اجتياح مقاتلي تنظيم "داعش" لثلث البلاد في حزيران 2014. وعلى الرغم من التراجع في ما يبدو للتنظيم المتشدد، فإنه لا يزال بعيداً عن الهزيمة، حيث ما يزال يسيطر على معظم الأراضي الشاسعة التي أعلن فيها "الخلافة". وقال كيتنغ إن هناك إمكانية لأن تساعد تلك التدريبات القوات العراقية في المستقبل. وأضاف العقيد الأُسترالي: "حسناً.. مهمة بناء قدرات الشريك ستستمر فترة طويلة فيها الكفاية. ربما بعد إتمام هذه المرحلة شبه التقليدية يكون بوسعنا العودة وتعزيز مهارات مكافحة أعمال التمرد. أقصد أننا في أتون دائرة التدريب الآن، حيث نركز على مزيد من المهارات التقليدية لأن ذلك هو المطلوب للعمليات الحالية وسنركز بشكل أكثر قليلاً على أعمال مكافحة التمرد. لكن هناك بعض التدريبات العسكرية..الخاصة بالمهارات الأساسية..ترتبط بهاتين المهارتين (التقليدية ومكافحة التمرد). يغطي جزء كبير مما نقوم به هنا مهارات تجسر الهوة بين العمليات التقليدية وتلك الخاصة أكثر بمقاومة أعمال التمرد". وتُدَرب قوات التحالف جنوداً عراقيين على محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" بالتركيز على الدروس المستفادة من استعادة الرمادي في كانون الأول، لتحضير الجيش لاستعادة الموصل. وإذا تحقق المراد ونجحت المعركة الآتية، فإن استعادة الموصل ستكون أكبر ضربة عسكرية للإرهابيين منذ استيلائهم على مناطق شاسعة في العراق وسوريا في العام 2014 وإعلانهم "الخلافة الإسلامية"، حيث نفذوا جرائم اغتصاب جماعية وعمليات إعدام. وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان أن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصفت أربعة مراكز قيادة لتنظيم داعش في الموصل، كاشفاً عن تطويق المدينة استعداداً لما سماه بـ«المعركة الطاحنة» لاستعادتها، في وقت تمكنت القوات العراقية المسنودة بالطيران الحربي وطائرات التحالف الدولي من قتل عشرات الإرهابيين وصد هجوم لهم جنوب المدينة. وقال وزير الدفاع الفرنسي لصحافيين «نحن نقوم بتطويق الموصل استعداداً للمعركة التي ستكون طاحنة، وأفضل دليل على ذلك هو أن قوات التحالف نجحت قبل يومين في ضرب مراكز قيادة في المدينة نفسها بمشاركة الطيران الفرنسي». وأضاف من اربيل عاصمة اقليم كردستان أن هذه العملية التي جرت ليل السبت الأحد نفذتها عشر طائرات بينها أربع مقاتلات فرنسية استهدفت أربعة مراكز حيوية للتنظيم. وكانت القيادة الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط تحدثت عن ثماني ضربات للتحالف في منطقة الموصل في التاسع من أبريل وأربع أخرى في اليوم التالي، استهدفت وحدات تكتيكية وبنى تحتية للاتصالات تابعة لتنظيم داعش. وأعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجح بركات العيساوي، بدء العملية العسكرية لتطهير الفلوجة بمساندة الغطاء الجوي لطيران التحالف الدولي الأسبوع المقبل. وأكد بركات أن الايام القليلة القادمة ستشهد بدء العملية العسكرية لتطهير الفلوجة والخطوط الامامية ستكون لمقاتلي لواء درع الفلوجة لتطهير مناطقهم من التنظيمات المتطرفة وبغطاء جوي من طيران التحالف، وأن قوات التحالف الدولي في العراق والانبار هي المشرفة على تجهيز وتسليح مقاتلي لواء درع الفلوجة الذي تم تشكيله من مقاتلي العشائر والبالغ عددهم 2500 مقاتل اغلبهم من عناصر الشرطة السابقة. وقد تمكنت قيادة فرقة التدخل السريع الأولى في العراق من تطويق المحور الجنوبي لقضاء الفلوجة شرق الأنبار وقطع خطوط الإمداد عن مسلحي تنظيم داعش، وفتح ممرات لخروج المدنيين بالتنسيق مع القيادة العسكرية بالمحور الشمالي والغربي للفلوجة. وذكرت وزارة الدفاع العراقية الخميس، أن عصابات داعش تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات خلال هجماتها على مواقع القوات العراقية التي تمكنت من احباط الهجمات التي كانت تستهدف فك الطوق الأمني حول الفلوجة. وأكدت استعداد قوات الجيش العراقي وانتظارها الأوامر الخاصة بالشروع في عملية تحرير الفلوجة من قبضة مسلحي داعش. من جهة أخرى، اختطف داعش 100 من المدنيين بدعوى التعاون مع القوات الأمنية العراقية، وقالت مصادر محلية إن عناصر التنظيم داهموا منطقتي الحلابسة والبوعلوان غربي الفلوجة واختطفوا 100 مدني وذهبوا بهم إلى داخل الفلوجة. هذا وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية الخميس، أن مقاتلاتها قصفت عددا من الأهداف التابعة لتنظيم داعش في العراق على مدى الأيام القليلة الماضية.