فى افتتاح أعمال مؤتمر الاتحاد البرلمانى العربى فى القاهرة :

الرئيس نبيه برى : أدعو إلى إنشاء غرفة عمليات دولية تنسق للعمل ضد الارهاب

الرئيس السيسى يدعو إلى سرعة انتخاب رئيس للجمهورية

رئيس مجلس النواب المصرى يدعو إلى تفعيل الجهود العربية لمحاربة الارهاب

برى يبحث فى تطورات المنطقة مع شيخ الأزهر وبابا الأقباط

الجامعة العربية : يجب تكثيف الجهود العربية لوقف تدفق الارهابيين إلى المنطقة


    

وزراء خارجية الدول السبع

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى انشاء غرفة عمليات أممية تنسق النشاط العسكري ضد الارهاب التكفيري، معتبراً أن مؤامرة كبرى حيكت باسم الديمقراطية في العالم العربي، مؤكداً أن جيشنا يقوم بدوره على الحدود الشرقية والشمالية. فقد ترأس الرئيس نبيه بري بصفته رئيساً للاتحاد البرلماني العربي أعمال المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة ، بعدما كان ترأس اجتماع اللجنة التنفيذية في دورتها التاسعة عشرة، في حضور رؤساء المجالس والوفود البرلمانية العربية، التي ناقشت جدول الاعمال والقضايا التنظيمية وتشكيل اللجان المتعلقة بفلسطين والقدس والقضايا الاخرى. كما ترأس بعد ذلك اجتماعا تمهيديا لرؤساء المجالس والوفود، ثم أولم لهم في عشاء عمل. وتحدث في بداية الجلسة رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال، فأكد استعادة روح التضامن العربي لمواجهة التحديات لاسيما خطر الارهاب وانتشار التطرف والعنف. وتطرق إلى الازمة السورية، فقال: ان ثوابت الموقف المصري ترتكز على الحفاظ على وحدة سوريا ورفض تقسيمها، والتمسك بالحل ومكافحة التنظيمات الارهابية. تلاه الرئيس بري، فألقى كلمة جاء فيها: إنني منذ هذه اللحظة أستدعي منكم همة عالية لإستكمال المبادرات البرلمانية التي كان قد سعى إليها مرزوق الغانم، ولذلك فإنني أشدد في عمل اتحادنا على ديبلوماسية برلمانية فعالة، وانا اعلم ان هذه الديبلوماسية لا تغني عن ديبلوماسية الحقائب، ولكن لها حريتها اكثر، كذلك ارساء مفهوم الحوار لحل القضايا الخلافية، حيث أن استقرار انظمتنا السياسية القطرية والعربية الشاملة يجب أن يعتمد الحوار، بالإضافة إلى إقرار الحلول السياسية، إذ أن التجارب أكدت أنه لا يمكن حسم أي حرب داخلية، ونحن سبق وأطلقنا من على منبر الإتحاد شعارا يرتكز على القول أنه لا يمكن منع الإصلاح بالقوة، وفي الوقت نفسه لا يمكن فرض التغيير بالقوة. وأضاف: إن جعل الحوار نهج حياة لا مجرد عملية سياسية، يفتح الباب لحل القضايا القطرية والعابرة للحدود. إنني أرى أن أم الحلول تكمن في إعادة نسج حوار بين الدول العربية الخليجية والمملكة العربية السعودية خصوصا، ودول الاقليم بما فيها إيران. إننا في إطار عملية الحوار لحل المسائل السورية واليمنية والليبية وغيرها نتطلع بإيجابية الى الدبلوماسية الأممية الجارية في جنيف والدبلوماسية الكويتية برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من أجل جمع الأطراف اليمنية كما نتطلع بأمل الى الأدوار العمانية لإرساء حلول قطرية والتوصل الى تفاهمات إقليمية، وأوجه عناية الأشقاء جميعا الى أن المحيط الإسلامي وأقصد الإيراني والتركي والباكستاني قد قطع أشواطا في تثمير علاقاته على خلفية الإتفاق بين إيران ودول 51، وقد سبقتنا الى الحصاد الإقتصادي كذلك الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وأوروبا. وتابع: بالنسبة الى المسألة السورية، أشير الى أن الآمال والتوقعات المبنية على الحوار الأميركي - الروسي - الأوروبي وحدها لا تكفي بتجاهل القوى الفعلية القائمة اقليميا وعربيا. والديموقراطية لا تنبت في كروم الرماد. إنني في الإطار نفسه وفي سبيل إخراج الإرهاب من المعادلات الداخلية، نؤكد دعمنا للحكومة المركزية في العراق منتظرين ان يكون العام الحالي عام تحقيق الإصلاحات السياسية. كذلك نؤكد دعوة الإمام الأكبر للأزهر الشريف والعاهل السعودي في الامس الى الوحدة والاعتدال ونبذ التطرف، لافتا إلى أن القضية المركزية بالنسبة لنا هي مواجهة الإرهاب، وفي الأساس ارهاب الدولة الذي تمثله اسرائيل ضد أشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني. وفي مواجهة الوجه الأخر للارهاب وأقصد الإرهاب التكفيري، فإننا على وقع هزائمه وتقليص سيطرته الجغرافية، وعلى وقع نشاطه المحموم واستهدافاته في آسيا وافريقيا وأوروبا، نرى أنه لا بد من إنشاء غرفة عمليات أممية برعاية مجلس الأمن تنسق النشاط العسكري والإستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود. وأردف بري: إنني أوجه عنايتكم أن كل بلد من بلداننا يقع على منظار تصويب الإرهاب، الذي وصلت شظاياه الى كل بيت عربي في المشرق العربي، والى ان الإرهاب يحاول نقل إماراته الى المغرب العربي عبر ليبيا والجوار الليبي، والضغط كذلك على خاصرة جمهورية مصر العربية من سيناء، وعلى الجزائر وتونس وتشاد عبر حدودهم. وقال: بالإنتقال الى لبنان، أؤكد ازدياد قناعة اللبنانيين بأن بلدهم يمثل ضرورة عربية، وأنقل اليكم أن بلدنا يمثل ضرورة دولية، وقد عبر عن ذلك الإهتمام الدولي المتزايد ببلدنا من خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيسي البنك الدولي والإسلامي وتحركات بنك الإستثمار الأوروبي لتعزيز الإستثمارات في لبنان. وفي هذا الاسبوع يصل الرئيس الفرنسي ورؤساء إفريقيين، مضيفا: إننا في لبنان بدأنا نرى أملا في آخر النفق نسأل الله أن لا يكون سرابا يحسبه العطشان ماء، في توصل الأطراف اللبنانية الى إنجاز الإستحقاق الدستوري، بانتخاب رئيس الجمهورية. ان لبنان اليوم يشق طريقه لإنجاز استحقاق الإنتخابات البلدية التي ستجري بعد اسابيع في الشهر القادم. وتابع: إننا من لبنان نوجه عنايتكم الى أننا نستقبل مليون ونصف مليون من النازحين من أشقائنا السوريين، وحوالى نصف مليون من الأشقاء الفلسطينيين جاء بضعة آلاف منهم مؤخرا من مخيمات سوريا. أننا نرى ان حل مشكلة النازحين واللاجئين هي بتعجيل الحلول السورية التي تعيدهم الى وطنهم، وبانتظار أن تستكمل خطوات الحل في هذا الصيف، فإننا نستدعي دعما عربيا إنمائيا تربويا وصحيا وخدماتيا، وفي مجال الطاقة والبيئة وخصوصا دعما لجيشنا الذي يقدم التضحيات ويتعرض يوميا لهجمات ارهابية على حدوده الشرقية والشمالية وعلى حدود مجتمعه. كما أننا نوجه عنايتكم الى أن اسرائيل تواصل تهديداتها ومناوراتها، ونشر منظوماتها القتالية الحديثة على حدودنا وانتهاكها دائما لمجالنا الجوي ولا أبلغ إن قلت أنه لا يمر اسبوع دون ان تحصل انتهاكات كهذه وحدودنا السيادية البرية ومياهنا الإقليمية، ما يستدعي زيادة تمسكنا بوحدة شعبنا وجيشنا ومقاومتنا. وأردف: إن كل ما تقدم يستدعي دعمكم ودعم مختلف الأطر البرلمانية الإسلامية والجهوية والقارية واللغوية والدولية لترسيم الحدود البحرية للبنان، والضغط على اسرائيل لتنفيذ كامل مندرجات القرار 1701. ولفت إلى أن التحديات المفروضة على الأمة تستدعي كما أشرت أولا ودائما استعادة موقع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب، وإدانة كل الإجراءات العنصرية الإسرائيلية وعلى وجه الخصوص عمليات الإعدام التي ينفذها الجنود الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين وصولا الى شطب القوانين التي تشرع قتل الأغيار وتقسيم المسجد الأقصى مكانيا وزمانيا، مستعيدا هذا اليوم الذكرى 68 لمجزرة دير ياسين، محذرا من تمادي ارهاب الدولة، هذا الكيان الصهيوني. وقال: اننا مدعوون الى تأكيد دعمنا المطلق للقيامة الفلسطينية الراهنة، التي تجاوزت الهبة والإنتفاضة، والتي قدمت حتى الآن ما يزيد عن 230 شهيدا وهي تقاتل بصدرها وبقبضاتها العارية والسكاكين والحجارة أعتى قوة ارهابية للجريمة المنظمة في العالم ممثلة بالجيش الإسرائيلي. فقد أثبت هؤلاء الفتية والاطفال والشباب والنساء ان المقاومة تذكرة هوية وليست جواز سفر على الاطلاق. هي تذكرة هوية فلسطين، وليست جواز سفر للاستيطان في هذا المكان أو ذاك. أضاف: أرحب باسمكم بقرار لجنة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة، خصوصا ما يعنيه اعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة في المستوطنات. وتابع: انني من اجل اطلاق فعاليات وانشطة الاتحاد البرلماني العربي ادعو مؤتمرنا الى تبني التوصيات الآتية: -انشاء لجنة برلمانية دائمة برئاسة مرزوق الغانم، وعضوية رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ومن يرغب من رؤساء البرلمانات العربيه لدعم صمودالشعب الفلسطيني والقيامة الراهنه للشعب الفلسطيني الباسل، وصورة حركته السياسية، والدبلوماسية في المحافل الدولية، على ان تبدأ هذه اللجنه مهماتها بتسجيل البند الطارئ على جدول اعمال الاجتماع ال135 المقبل للاتحاد البرلماني الدولي القادم في جنيف. - انشاء لجنه برلمانية خاصة تتابع اوضاع ليبيا والجوار الليبي برئاسة رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، خصوصا واني لا اخفي مخاوفي من ان يكون العام الحالي 2016 هو عام ليبي. - اعادة احياء لجنة السوق العربية المشتركة خصوصا واننا نلمس هذه الايام التوجه لانشاء السوق الخليجية لتكون حافزا وملهما لإنشاء السوق العربية المشتركة. وأردف: في مجال التوصيات، اراهن على تنشيط عمل لجنة المرأة في الاتحاد اذ لا يمكن للامة العربيه ان تشطب نصف طاقتها وامكانياتها المتمثله بالمرأة. واخيرا اطلب انشاء لجنة خاصة في اطار الاتحاد لإلزام الحكومات بشرعة حقوق الانسان العربي التي اقرتها جامعة الدول العربية، كذلك مبادرة البرلمانات والمجالس الشوروية العربية الى اقرار خطط وطنيه لحقوق الانسان. وختم: أتمنى أن يكون مؤتمرنا بمثابة مؤتمر تأسيسي يجدد شباب إتحادنا، ويعبر عن التزامنا بقضايا الأمة، وأن تكون أيادي سبأ قد اجتمعت في قاهرة المعز، أمام كل هذا التاريخ والمستقبل. ولا بد أن أقدم التبريكات والتعازي لمصر بشهداء قوتها المسلحة وأجهزتها الأمنية الذين سقطوا في الحرب ضد الإرهاب الغادر، وكذلك التعازي لمصر بالنجوم التي التمعت في سمائها وسماء العروبة ورفعت رأسنا عاليا في مجال الدبلوماسية الإعلام والشعر، وأقصد بطرس غالي ومحمد حسنين هيكل وعبد الرحمن الأبنودي. وحضر جلسة الافتتاح الوفد البرلماني اللبناني المرافق للرئيس بري، الذي ضم النواب روبير غانم، ميشال موسى، اميل رحمة، قاسم عبدالعزيز، والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في القاهرة انطوان عزام. واجتمع الرئيس بري بعد ذلك بالامين العام للجامعة العربية، ودار الحديث حول التطورات الراهنة. ورد الرئيس بري على أسئلة عدد من مراسلي وسائل الإعلام العربية واللبنانية، وقال: ان الجيش اللبناني هو المؤسسة وعماد الوطن، وان أي جيش في العالم هو حامي الأوطان، والجيش اللبناني يقوم بدوره خصوصا على حدودنا الشرقية والشمالية، وأيضا في مساعدة اليونيفيل في الجنوب، وبالتالي، هو حامي الحدود اللبنانية، وأهم من ذلك أقول أن له دورا كبيرا بالإضافة لقوى الأمن الداخلي والأمن العام في حماية الداخل اللبناني ضد الإرهاب المتمثل بداعش وأخواتها. وتحدث عن الملف السياسي، فقال: لا يمكن أن نحصل على الإصلاح بالقوة، ولا يمكن التغيير بالقوة، لذلك لا بد من الحوار خصوصا عندما تكون الفتن مندلعة داخل البلدان، وهذا الأمر مررنا به في لبنان عام 1975 كما تعلمون وبقينا 14 سنة. وبالنتيجة، ثبت هذا الأمر الذي أقوله، لا أحد يستطيع أن ينتصر على أخيه في بلده. أما في العالم العربي، أعتقد أن هناك مؤامرة كبرى حيكت باسم الديمقراطية وفي الحقيقة هي الفوضى الخلاقة التي وعدنا بها وتحققت رغم انكار الكثير بأنها لم تتحقق. وأنا أعتقد أن الفتن داخل الطائفة الإسلامية وداخل المجتمعات العربية انطلقت ولا تزال. وأستطيع القول أن المؤثر الأول والأكبر في هذا الموضوع هي مقاربة ومصالحة بين الخليج والجمهورية الإسلامية الإيرانية، خصوصا بين المملكة العربية السعودية وإيران. هذا الموقف قلته في لبنان وأقوله الآن المصالحة أو التقارب بين الإيرانيين والسعوديين ليس فقط على المسلمين، بل على الجميع. وكان الرئيس بري وصل الى مطار القاهرة السبت حيث أحيط بحفاوة مميزة قبل ان يستقبله رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال سيد احمد في مقر المجلس، حيث أقيم له استقبال رسمي وأدت له ثلة من شرطة المجلس التحية. ثم عقدا لقاء استهله بري شاكرا مصر رئاسة ومجلسا وحكومة على استضافة اعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، واشار الى انه حرص منذ انتخابه في المؤتمر الطارئ للاتحاد في جنيف على هامش اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي على ان تكون القاهرة مكان انعقاد اول مؤتمر في ولايته. وشدد على دور الديبلوماسية البرلمانية العربية وتفعيلها، وقال: لم اتخيل ان اقف او اعيش مثل هذه الفترة المجنونة التي نشهدها، ما يستدعي منا جميعا العمل بكل امكاناتنا لمواجهة اخطار الارهاب والفتنة. أضاف: ان لبنان والحمد لله يشهد وضعا امنيا جيدا، ولقد ساهم الحوار الوطني الذي دعونا اليه في تعزيزه، لكن لدينا مصيبة منذ الانتداب. هناك علة في ديموقراطيتنا هي علة الطائفية. وتطرق الى الوضع في المنطقة، فقال: هناك امبراطوريات تتزعم المنطقة، والعرب وياللاسف في المسرح الخلفي. ونحن نعول على دور مصر في ظل قيادتها، ونأمل خيرا. لعل الاتحاد البرلماني العربي يساهم في لم الشمل كما فعلنا ولا نزال نفعل في الحوار الوطني في لبنان، حيث ان الوضع الامني مستقر، ونأمل انتخاب رئيس الجمهورية. ورد رئيس مجلس النواب المصري مهنئا بري برئاسته الاتحاد، وقال: نحن سعداء بترؤسكم الاتحاد ونقدم لكم كل الدعم. فأنت قبل ان تكون رئيسا للاتحاد البرلماني العربي عميد للبرلمانيين العرب ورجل سياسي مخضرم وأحد أعمدة الاستقرار في لبنان. ولقد تابعنا تاريخك البرلماني ولك محبة خاصة لدى المصريين، كما للبنان واللبنانيين محبة كبيرة في نفوس الشعب المصري. لبنان رغم صغره في المساحة كبير بأبنائه، فأنى ذهبنا نجد اللبنانيين في اعلى المراكز. وختم: لبنان له حضور كبير جدا في العقل والوجدان المصريين، ونحن واثقون بأن رئاستكم للاتحاد ستشكل اضافة مهمة له ولدوره. ثم وقع بري وعبد العال بروتوكول تعاون بين مجلسي البلدين، وجالا في ارجاء مبنى المجلس لاسيما متحفه. الى هذا حذر رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال من خطورة التحديات التي تواجه المنطقة العربية وعلى رأسها الإرهاب، واصفا إياه بأنه "سرطان مدمر يهدد حاضر الدول العربية ومستقبلها". وأكد الدكتور عبد العال، في كلمته الأحد أمام المؤتمر الثالث والعشرين للاتحاد البرلماني العربي بمقر الجامعة العربية، الرغبة في استعادة روح التضامن العربي لمواجهة التحديات وما يتعرض مسيرة العمل العربي من محن وسط تطورات بالغة الدقة على المستويين الإقليمي والدولي والتي كان وما زال لها من تداعيات على الأمة العربية، وأهمها خطر الإرهاب والجماعات الإرهابية، واستغلال بعض الدول التي تعاني من صراعات وبسطت سيطرتها حتى أصبحت من أكبر مهددات الأمن القومي العربي. وقال عبدالعال إن "هذا المؤتمر يعقد في ظل تطورات بالغة التعقيد والدقة على المستوى الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات الخطيرة والتي لها تداعيات خطيرة على الدول العربية" . وأضاف أن من أهم هذه التحديات هو الإرهاب، محذرا من انتشار تيارات التطرّف التي سعت إلى استغلال الأوضاع غير المستقرة في عدد من الدول العربية التي تعاني من الصراعات وجعلت منها قواعد لها وهي من أكثر مهددات الأمن القومي العربي . وجدد "عبد العال" التأكيد على أهمية تفعيل الاتفاقيات العربية لمكافحة الإرهاب والبروتوكولات ذات الصِلة لتجفيف منابع الإرهاب ومصادر تمويله وتتبع مرتكبي الجرائم الإرهابية ومعاقبتهم العقاب الرادع . وأكد أن القضية الفلسطينية ما زالت قضية العرب الأولى، في ظل المخطط الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، مشيرا إلى استغلال إسرائيل للأوضاع غير المستقرة للأمة العربية لتمضي في مخططها التوسعي سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية والاستيلاء على الأراضي العربية ، بجانب سياسة المماطلة التي دأبت عليها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عليها. وشدد على ضرورة الإرادة السياسية من أجل التوصل إلى حلول للأزمات العربية في سوريا واليمن وليبيا، مؤكدا في هذا الصدد على الثوابت المصرية لحل الأزمة السورية والتي تقوم على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ورفض تقسيم الدولة على أسس طائفية أو عرقية أو دينية. وقال "عبد العال "بالنسبة لليبيا، "نحن نرحب بوصول حكومة الوفاق الوطنية إلى طرابلس ونراها خطوة مهمة نحو تنفيذ الحل السياسي للأزمة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي ومواجهتها لتنظيم "داعش" الإرهابي وغيرها من التنظيمات الإرهابية . وأكد دعم للجهود السياسية لدعم السلطات الشرعية في اليمن وللرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته مع الحفاظ على أمن واستقرار اليمن ومكافحة الإرهاب في ظل تنامي النفوذ الإرهابي في بعض المناطق . وجدد "عبدالعال" التأكيد على أن المرحلة الحالية تحتم تدعيم العمل العربي المشترك وتعزيز آلياته، لا سميا مع التحديات المشتركة التي تفرض علينا تبني عمل من أجل استعادة الأمن العربي الذي صار مطلبا عادلا في ظل تعدد دوائر تهديد الأمن العربي. وتابع عبدالعال :" ونحن ممثلون للشعوب العربية يتعين علينا استعادة التضامن العربي وفتح الطريق نحو إعلاء المصالح العربية وشعوبنا، ونثمن الجهود للاتحاد البرلمانى العربي والبرلمانات الأخرى في القضايا ذات الاهتمام المشترك وتقريب وجهات النظر لخلق موقف عربي موحد حول الأزمات التي تمس المصالح العربية وتغليب المصالح العربية المشتركة". وأكد أننا " مطالبون بإثبات قدرتنا في التأثير في عالم اليوم ، لا مجرد رد فعل لما يحصل لنا "، مشيرا إلى أن المرحلة تتطلب تكثيف العمل العربي المشترك ، وتحديد الأهداف والوسائل بمشاركة البرلمانيين العرب جنبا إلى جنب مع الحكومات العربية ، من أجل خلق إرداة عربية مشتركة تدعم أواصر العمل العربي المشترك ". هذا وزار رئيس مجلس النواب رئيس الاتحاد البرلماني العربي نبيه بري شيخ الأزهر أحمد الطيب، ودار الحديث حول التطورات العربية والإسلامية، وكانت وجهات النظر متفقة على وجوب درء الفتنة وتعزيز الحوار لمواجهة التحديات القائمة. وقال بري بعد اللقاء: تشرفنا بزيارة فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر وكانت جلسة بدأناها بالتذكير بزيارة الامام موسى الصدر لهذا الصرح ذات يوم الذي ينطلق الاعتدال منه وفكرة الدين القويم وعلى الصراط المستقيم والصريح. وكانت مناسبة لان أنوه بكل قوة بما يصدر عن الامام الأكبر من تعاليم وبيانات لا سيما حول حقوق الانسان وما يتعلق بالاجتماعات المتكررة التي تشمل جميع الأديان. واستعرضنا الحوار في لبنان وباركه سواء كان بين حزب الله وتيار المستقبل او بين جميع اللبنانيين. وكانت مناسبة لأوجه اليه دعوة لزيارة لبنان ووعد بدرسها او تلبيتها ان شاء الله. وكانت هناك جولة حيال كل ما يصدر وما يلحق بين المسلمين وخصوصا في العالم العربي ومحاولة إيجاد الفتنة بين المسلمين أنفسهم سواء في العراق وسوريا وفي اكثر من بلد. واتفقنا على ان المستفيد الاول والأخير لما يحصل هو اسرائيل لا اكثر ولا أقل. أنتم اليوم على رأس الاتحاد البرلماني العربي، فكيف يمكن التكامل بين التشريع العربي والشريعة الاسلامية لمواجهة التطرف والإرهاب؟ - يتجه عملنا اكثر نحو العمل السياسي، ولا خلاف حقيقة لما يحصل في العالم العربي بالنسبة الى الدين، ولا يوجد ما اسمه دين سني او دين شيعي، بل يوجد دين اسمه الدين الاسلامي، وتوجد مذاهب مختلفة في الآراء وتكون احيانا سياسية وغير سياسية، وهذا لا يفسد في الود قضية ولا يفسد في حقيقة اننا كلنا ننتمي الى اسلام واحد موحد، ونقول نشهد ان لا اله الا الله ومحمد رسول الله. - هل عولتم في هذه المحادثات على دور للأزهر الشريف على صعيد الحوار بين الدول المتنازعة في المنطقة؟ - طبعا هذا الشيء الأساسي وهو يعمل عليه. وكان صدر عن الأزهر بيان وهو منظومة عن الحريات الاساسية، اضافة الى بيان يتعلق بدعم إرادة الشعوب العربية، وهو يعتبر شبه ميثاق ودستور في هذا المجال. وفي حديث الى التلفزيون المصري، سئل بري عن دوره كرئيس للبرلمانات العربية في حل نزاعات الوطن العربي، فأجاب: تعلمون ان ما يحصل في العالم العربي أمر لا يصدق ولو أتى شخص وتكلم عما يجري قبل خمس سنوات لقلنا انه أصيب بمس جنون. ان الذي يحصل يؤخذ ذرائع معينة في سبيل فوضى خلاقة نجح القيمون عليها في نشرها في عالمنا العربي حتى يكاد لا ينجو منها احد، من هو ناج فهو في خطر من وصول هذه الفوضى اليه. أنا اعلم كما ذكرت وقلت مرارا، ان للحكومات ضرورات وللانظمة ضرورات لكن هذه الضرورات لا تتحكم بالدبلوماسية البرلمانية، تستطيع مجالس النواب والنواب وممثلو الشعوب ان يجروا اتصالات ليس بالضرورة ان تكون ضد حكوماتهم لكنها يمكن ان تساعدهم على ما يستطيعون هم القيام به، الدبلوماسية البرلمانية هي غير دبلوماسية الحقيبة السوداء، الدبلوماسية البرلمانية هي حقيبة بيضاء تستطيع ان تقوم بأي شيء. أضاف: على سبيل المثال، تبدأ الخطة بخلافات داخل الدول، بين أبناء الشعب الواحد، حتى ان العين تقاتل العين، في لبنان مثلا الدبلوماسية البرلمانية استطاعت ان توجد بين الافرقاء حوارا قد لا يؤدي الى النتائج التي نبتغيها الان من انتخاب رئيس للبلاد نحن بأمس الحاجة اليه، لكنها على الأقل تجعل البلد واللبنانيين في حالة من الأمان ريثما نستطيع الوصول الى هذا الهدف، بدلا من ان نحرق البلد ونحرق أنفسنا وفي الوقت نفسه لا ننتحب رئيسا. على الأقل مطلوب حياة شبه عادية ريثما نصل الى انتخاب رئيس. وقال ردا على سؤال عن عمل الاتحاد البرلماني العربي: اذا استطعنا ان نوجد خطة عمل وتحركا كما نبتغي وان يكون هناك أسلوب عمل جديد للاتحاد، نكون بذلك قد خطونا خطوات كبيرة. وأقول كلنا في خطر الإرهاب التكفيري وكل هذا الإرهاب يغطي ارهاب الدولة الذي تقوم به اسرائيل وهذا هو الإرهاب الحقيقي ومع الأسف لقد تناسيناه جميعا ونسيان قبلتنا الاساسية فلسطين. وترأس بري الجلسة الختامية للاتحاد البرلماني العربي بعد ان أنجزت اللجان المختصة وخصوصا السياسية، البيان الختامي للمؤتمر الذي تبنى توجه بري بوجوب ديبلوماسية برلمانية على تشجيع الحوار بين الأقطار العربية والمكونات الداخلية لكل بلد عربي توصلا الى حلول المشكلات القائمة والصراعات الداخلية. وأكد البرلمانيون العرب في شأن لبنان على الآتي: - دعم لبنان لتمكينه في استكمال تحرير ارضه وتنفيذ كل مندرجات قرار مجلس الأمن 1701 وكذلك ترسيم حدوده البحرية. - دعم لبنان لمواجهة الاستحقاقات المترتبة على أزمة نزوح الشعب السوري الشقيق وما وفد اليه من مخيمات سوريا من الأشقاء الفلسطينيين، اضافة الى المخيمات الفلسطينية الموجودة فيه، مسبقا. - دعم لبنان لاستعادة عافيته وتجاوز الضغوط السياسية والاقتصادية عبر اتخاذ استحقاقاته الدستورية وفي الطليعة انتخاب رئيس للجمهورية وإطلاق آليات التشريع وخصوصا صوغ قانون جديد للانتخابات التشريعية. - دعم الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية بالسلاح والعتاد لمواجهة الإرهاب على حدوده الوطنية وعلى حدود مجتمعه. وأكد البرلمانيون العرب على وحدة سوريا أرضا وشعبا والرفض بشدة أي طروحات عن فيديرالية او غيرها من أشكال التقسيم ودعم الحوار الجاري بين المكونات السورية توصلا الى حلول سياسية بناء على قرارات مجلس الأمن وتفاهمات دولية. وجدد البيان الختامي التأكيد ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الاولى للأمة العربية، وان لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط من دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس، والتآكيد على القرار الدولي 194 الخاص بحق العودة. وأيد البرلمانيون العرب اقتراح بري تشكيل لجنة برلمانية خاصة لدعم صمود الشعب الفلسطيني برئاسة مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم. ودعا الى مواجهة الإرهاب التكفيري الذي تمدد في شتى ارجاء الوطن العربي، مشددا على ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة من اجل تحرير أراضيها من الاحتلال واستعادة حقوقها المشروعة. ورأى البيان ان إرهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل والإرهاب التكفيري الدموي الذي يستهدف الأقطار العربية هما وجهان لعملة واحدة. واستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الثلاثاء، الرئيس نبيه بري رئيس الاتحاد البرلماني العربي، بحضور الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، وأكد على أهمية التوفيق بين القوى السياسية اللبنانية من أجل تحقيق الاستقرار السياسي وانهاء حالة الفراغ الرئاسية. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان صحافي، إن الرئيس أكد حرص مصر على أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة بمراعاة كاملة واحترام تام لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحرص مصر واهتمامها بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة التحديات الراهنة. كما أعرب الرئيس السيسي عن أهمية مواصلة الجهود الرامية لتحقيق التوافق الوطني اللازم لاختيار رئيس للجمهورية، بما يصب في صالح الشعب اللبناني ويساهم في مضي البلاد قدماً على طريق التقدم والاستقرار، مؤكداً الدور الهام للمؤسسات الدستورية اللبنانية في تحقيق ذلك. وأشار الرئيس إلى أهمية تحقيق التكاتف بين مختلف فصائل الشعب اللبناني، معرباً عن ثقته في وعيه وقدرته على صون لبنان ووحدته. وعلى الصعيد الإقليمي، تطرق اللقاء إلى الأزمات التي تمر بها بعض دول المنطقة، حيث أكد الرئيس اهتمام مصر بالتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا تحفظ وحدتها الإقليمية وتصون مقدرات الشعب السوري وتتوافق مع إرادته وخياراته الوطنية، فضلاً عن مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا، وأهمية إعادة إعمارها عقب التوصل إلى تسوية سياسية بما يساعد اللاجئين السوريين على العودة إلى وطنهم والاستقرار فيه. وتوافق الجانبان على أهمية الحوار والتكاتف الوطني والعربي في تلك المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية والتي تشهد تحديات جسيمة باتت تهدد مفهوم الدولة الوطنية. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي رحب برئيس مجلس النواب اللبناني، موجهاً له التهنئة بمناسبة فوزه برئاسة الاتحاد البرلماني العربي، ومعرباً عن تقدير مصر لحرصه على عقد أول مؤتمر للاتحاد عقب توليه رئاسته في القاهرة تعبيراً عن الدعم لمجلس النواب المصري مع بدء ممارسة مهامه التشريعية. وتابع: رئيس مجلس النواب اللبناني أكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيداً بحفاوة الاستقبال والتعاون الذي أبداه مجلس النواب المصري من أجل إنجاح مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي عُقد أمس في الجامعة العربية. وقال المتحدث الرسمي إن رئيس مجلس النواب اللبناني أكد أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من تنشيط ودعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ولبنان بما يتناسب مع عمق وتميز العلاقات السياسية التي تجمع بين البلدين، مشيراً إلى اهتمامه بمشاركة المستثمرين اللبنانيين في فرص الاستثمار المتاحة في مصر والاستفادة منها، خاصة في ضوء انتشار الاستثمارات اللبنانية بالقارة الإفريقية. وأشار يوسف إلى أن بري أكد أهمية تنشيط علاقات التواصل والتعاون البرلماني بين البرلمانات الافريقية والاتحاد البرلماني العربي، خاصة في ضوء انتشار الجاليات العربية في العديد من الدول الافريقية، ودول غرب إفريقيا، وانخراطهم في النشاط الاقتصادي والاستثماري لتلك الدول بفاعلية. وقال يوسف إن الرئيس السيسي أعرب عن ترحيب مصر بتنشيط وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ولبنان، مشيداً بفاعلية نشاط الجاليات اللبنانية بالخارج، وخاصةً على الصعيد الاقتصادي، وتواجدها المكثف خاصة في منطقة غرب إفريقيا، مشيراً إلى النماذج المشرفة والناجحة التي يمثلها أبناء الجاليات اللبنانية في كافة دول العالم. وعلى الصعيد اللبناني، استعرض رئيس مجلس النواب آخر المستجدات على صعيد الحوار الوطني الذي يتم بين مختلف الفصائل اللبنانية برعاية مجلس النواب، مؤكداً أهمية التوفيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية من أجل إعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي، بما يساهم في تحقيق آمال وطموحات الشعب اللبناني نحو مستقبل أفضل له ولأجياله القادمة. وكان رئيس مجلس النواب توّج زيارته للقاهرة بلقاء الرئيس السيسي على مدى ساعة كاملة، عرضا خلالها التطورات ومخاطر الإرهاب والعلاقات بين البلدين. وقالت معلومات وزعها مكتب الرئيس بري أعرب السيسي عن دعمه للبنان واللبنانيين، وقال: إن مصر لا تريد من لبنان شيئا غير ما يريده اللبنانيون أنفسهم، ونحن لا نفرق بين طرف لبناني وآخر، مشددا على انتخاب رئيس الجمهورية مهما كلف الامر، لأن انجاز هذا الاستحقاق أكثر من ضروري. وعبّر عن ارتياحه الى الحوار الوطني بين اللبنانيين، معتبرا أنه يشكل حماية للبنان. ونوّه بري بمواقف مصر القومية، متمنيا على الرئيس المصري العمل من أجل توفير الدعم العسكري للجيش اللبناني بما في ذلك السعي الى إعادة العمل بالمساعدة السعودية للجيش. وأكد أهمية الحوار العربي-العربي، والتقارب بين ايران والسعودية وانعكاسه الايجابي على المنطقة بما في ذلك لبنان. وكان بري التقى رئيس الكنيسة القبطية البابا تواضروس الثاني، وأجريا جولة أفق حول التعايش الاسلامي - المسيحي، وخطر الارهاب الذي يهدّد الجميع. بعد عودته الى بيروت استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة السيد جواد الشهرستاني، الوكيل العام للمرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني، ثم أقام مأدبة غداء حاشدة تكريما له وللوفد المرافق، في حضور مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس مجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، رئيس الطائفة العلوية الشيخ اسد عاصي، ممثل البطريرك الماروني المطران بولس مطر، ممثل بطريرك الروم الارثوذكس المطران الياس كفوري، ممثل بطريرك الارمن الارثوذكس المطران شاهي بانوسيان، ممثل بطريرك الارمن الكاثوليك المطران جورج اسدوريان، السفير الايراني محمد فتحعلي، السفير العراقي علي عباس بندر العامري، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ممثل السستاني في لبنان حامد الخفاف، والمفتي الجعفري الممتاز الشيح احمد قبلان، وعدد من النواب وقيادة حركة أمل. وألقى بري خلال المأدبة كلمة جاء فيها: إننا يا صاحب السماحة ومن لبنان نتطلع بعين الامل الى دور المرجعية في حفظ وحدة الارض والشعب والؤسسات في العراق الشقيق، وترتيب الاولويات إنطلاقا من منع سقوط العراق وجعله رهينة التطرف وقاعدة ارتكاز له وحفظ صيغة التعايش التي هي ميزة المنطقة، ومنع الارهاب التهجيري من تخريب صيغة وحدة وتماسك مجتمعاتنا، وكذلك لإسقاط المشروع الذي يحاول ان يرسم نهاية للتاريخ الذي كان منطلقه من هذا الشرق ومن بلاد ما بين النهرين، ومن حوض النيل وممالك الشاطئ في لبنان. وتابع: نوابكم يعتصمون داخل المجلس في هذه الايام، ونوابنا يعتصمون خارجه. إننا نبحث عن ثقافة أصولية متجددة تنبع من النجف الاشرف وقم والازهر الشريف، في مواجهة الثقافة التي أرساها الانتداب ومخلفاته من أنماط النظام العربي المتنوعة من منطقتنا، سلطات العشائر والقبائل والفئات والجهات والطوائف والمذاهب. هذه الثقافة هي التي أنتجت داعش والنصرة وكل المسميات القاتلة والمجرمة. ونحن نريد ان تتمكنوا يا صاحب السماحة من اطلاق ثقافة التوحيد والتقريب ورفع الظلم والحرمان، وبالاساس إطلاق ثقافة المقاومة لمشروع اسرائيل وتحقيق الاماني الوطنية للشعب الفلسطيني الشقيق الذي حرمناه. لقد باتت الحاجة ملحة يا صاحب السماحة وانتم تؤسسون في هذا المجال الى نشر وإستخدام وسائل الاتصالات العصرية لمحو الامية المعلوماتية ولتحرير الاسلام من احتلاله بالجهل، وهزيمة دويلات الوهم التي اقيمت بالاستثمار على اسم الاسلام، وتحرير العالم من محاولات خلق الاسلام فوبيا، ونشر وعي ثقافي للاسلام الحقيقي. وختم: إننا في ذلك نراهن على مؤسساتكم ومؤسسات الازهر لحفظ الاسلام ومكانته والقرآن الكريم وتفسيره والابحاث العقائدية، وإقامة مكتبات تخصصية للتاريخ، وعلوم الحديث، وفقه الحقوق التخصصية، الكلام، الفلسفة والعرفان. ولكم دائما الجميل والعرفان. وكان بري استقبل وفدا برلمانيا فرنسيا برئاسة رئيس جمعية الصداقة الفرنسية- اللبنانية النائب هنري جبرايل والسفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون، في حضور الدكتور محمود بري، وتناول الحديث العلاقات الثنائية والتطورات الراهنة. كذلك استقبل الرئيس بري رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد. من جهة ثانية، دعا الرئيس بري الى جلسة تعقد عند الثانية عشرة ظهر يوم الاثنين الواقع في 18 نيسان الحالي 2016، وذلك لانتخاب رئيس الجمهورية. على صعيد آخر أعلن مندوب موريتانيا الدائم لدى جامعة الدول العربية ودادي ولد سيدي هيبة أنه تقرر عقد دورة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب نهاية شهر مايو المقبل، لإعداد مشروع جدول أعمال القمة العربية في دورتها السابعة والعشرين التي ستُعقد في نواكشوط يوليو المقبل. وقال المندوب الموريتاني -في تصريحات للصحفيين عقب مباحثات أجراها مع الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية بالجامعة العربية السفير عدنان الخضير - إن الدورة غير العادية ستكون برئاسة مملكة البحرين، وستركز على النظر في مشروع إعلان نواكشوط الذي سيصدر في ختام أعمال القمة، بالإضافة إلى تثبيت مواعيد الاجتماعات التحضيرية التي ستسبق أعمال القمة سواء كانت على مستوى وزراء الخارجية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو كبار المسؤولين، التي ستُعقد في الفترة من 20 إلى 26 يوليو المقبل. ونوه المندوب اليمني لدى لجامعة العربية إلى أن مباحثاته مع الخضير تطرقت إلى كل ما يتعلق بالترتيبات اللوجستية والفنية والإدارية الخاصة بالقمة. ودعت الجامعة العربية إلى مواصلة الجهود لمكافحة ظاهرة تمويل سفر الإرهابيين الأجانب للإلتحاق بالتنظيمات الإرهابية وذلك عبر الوسائل المتاحة. وطالبت الجامعة خلال أعمال الورشة العربية الثانية التي بدأت تحت عنوان "التدابير اللازمة والإجراءات المتخذة لمكافحة تمويل سفر الإرهابيين الأجانب للالتحاق بالتنظيمات الإرهابية، باتخاذ التدابير القانونية والقضائية على المستوى العربي لمكافحة تلك الظاهرة من خلال الأجهزة والآليات المتاحة. وأفاد بيان صحفي أصدرته إدارة الشؤون القانونية بالجامعة العربية بأن هذه الورشة التي تستمر أعمالها على مدى ثلاثة أيام تهدف الى متابعة بروز ظاهرة تدفق الإرهابيين على نحو لم يسبق له مثيل على المنطقة العربية مما أدى إلى تضرر العديد من الدول العربية. وأضاف البيان أن هؤلاء الإرهابيين لا يعملون فقط على تصعيد النزاعات القائمة بل كثيرا ما يعودون إلى بلادهم الأصلية وقد اكتسبوا مهارات وارتباطات جديدة مما يضاعف من خطر تنفيذ هجمات إرهابية على المستوى الوطني. وشارك في ورشة العمل ممثلو وزارات العدل والداخلية والجمارك والمالية بالدول العربية، والعديد من المنظمات العربية والدولية كمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واللجنة الدولية للصليب الأحمر "بعثة القاهرة" والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الأفريقي بالإضافة إلى العديد من مراكز البحوث وعمداء كليات الحقوق بمصر والاتحاد الأوروبي والمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن. على صعيد آخر عبر جون كيري اول وزير خارجية اميركي وارفع مسؤول حكومي في بلده يزور نصب هيروشيما ، عن "تأثره العميق" امام "قوة" هذا المكان مؤكدا انه يشجع الرئيس باراك اوباما على زيارته. ولم يقدم كيري اعتذارات رسمية من الولايات المتحدة عن اول قصف ذري في التاريخ لكنه دعا امام الصحافيين الى "عالم بلا اسلحة نووية" كما فعل قبله وزراء خارجية مجموعة السبع. وقال وزراء الخارجية في بيان اطلقوا عليه اسم "اعلان هيروشيما" اليوم "نؤكد من جديد التزامنا اقامة عالم اكثر امانا وايجاد ظروف لعالم بلا اسلحة نووية". وذكروا بين التحديات "استفزازات كوريا الشمالية المتكررة ". وصرح كيري ان "ما يفعله (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ-اون مخالف للمسار الذي يريد العالم اتباعه". وزار وزراء خارجية الدول السبع بمن فيهم كيري متحف نصب السلام الذي يشكل شهادة محزنة على القصف النووي الذي دمر المدينة وأودى بحياة 140 الف شخص في السادس من اغسطس 1945. وقال كيري "تأثرت كثيراً ولن انسى أبداً الصور والادلة على ما حدث". وكتب وزير الخارجية في الكتاب الذهبي للمتحف ان "كل العالم يجب ان يرى قوة هذا النصب ويشعر بها"، كما ورد في النص الذي وزعته وزارة الخارجية الاميركية. وأكد كيري الذي قاتل في حرب فيتنام قبل ان يصبح مشككا في النزعة التدخلية للولايات المتحدة ومؤيدا لنزع السلاح ان "هذا يذكرنا بقوة وقسوة بأن واجبنا لا يقتصر على وضع حد لتهديد الاسلحة النووية بل علينا ايضا ان نفعل كل ما هو ممكن لتجنب الحرب". وبعد زيارتهم للمتحف الذي يعكس حجم الكارثة بصورة قاسية، توجه وزراء خارجية دول مجموعة السبع الى الحديقة المحيطة به. وصرح وزير الخارجية الياباني فومي كيشيدا ان يوم الحادي عشر من ابريل 2016 هو "يوم تاريخي" لبلده. وقال كيري "آمل ان يكون رئيس الولايات المتحدة يوما بين الذين يمكنهم القدوم الى هذا المكان". لكنه أضاف انه "لا يعرف" ما اذا كان اوباما الذي سيغادر البيت الابيض في يناير 2017 سيتمكن من زيارة المدينة خلال رحلته الى اليابان لحضور قمة مجموعة السبع في مايو. وكان قصف هيروشيما ثم مدينة ناغازاكي (74 الف قتيل) بعد ثلاثة ايام - وهو عمل لم تعتذر عنه الولايات المتحدة - ادى الى تسريع استسلام اليابان وانتهاء الحرب العالمية الثانية. وقال رجل الاعمال جون ميورا (43 عاما) الذي كان في الحديقة "لا نشعر بالكراهية ولا بالغضب" حيال الولايات المتحدة. وأضاف "اريد ان يرى الرئيس بنفسه ما حدث". وطغت هذه الزيارة غير المسبوقة للولايات المتحدة وكذلك للقوتين النوويتين الاخريين في مجموعة السبع، فرنسا وبريطانيا، على المحادثات التي يجريها وزراء الخارجية حول القضايا الراهنة الكبرى. وقد بحثوا في اجتماعهم الذي يعقد وسط اجراءات امنية مهمة وتمهد لسلسلة لقاءات قبل القمة، مسألة الارهاب في اطار الملف السوري ومكافحة تنظيم داعش، على حد قول وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت. وشغلت الصين ايضا حيزا كبيرا في مناقشات مجموعة السبع التي تنوي اصدار وثيقة حول الامن البحري في اطار سعيها للحد من طموحات بكين في بحار الصين.