جامعة السلطان قابوس الأولى خليجياً فى " العمارة والتخطيط"

السلطنة تؤكد اتخاذها تدابير لأكثر من عقدين تمنع التطرف

السلطنة الاولى عالمياً فى مشروع الكترونى

مؤتمر سلام الغذاء والاغذية التقليدية يؤكد خطورة الملوثات البيئية على الصحة

استعراض الوثيقة النهائية لاستراتيجية الثورة الحيوانية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية

" اوبكس" يدشن مرحلة جديدة للعلاقات الاقتصادية مع اثيوبيا والسلطنة تتطلع لدخول السوق الافريقية عبر " اديس ابابا "

وادى بنى هنى بولاية الرستاق مزار سياحى وتاريخى جميل


    

حفل افتتاح مؤتمر سلامة الغذاء

أكدت سلطنة عمان أنها أخذت لأكثر من عقدين من الزمن ما تضمنته خطة الأمين العام للأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف حيث نبهت إلى تنامي ظاهرة التطرف وخطورتها وأدركت أهم الأسباب التي تغذي هذه الظاهرة ووضعت خططا تناولت الجوانب التشريعية والقانونية الكفيلة بتعظيم قيم المساواة بين المواطنين بغض النظر عن الأصل أو الديانة أو العرق ووفرت الحماية بكل أشكالها. مثمنة الخطة مع الإدراك التام للآثار السلبية التي يخلفها أي فكر متطرف على السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. كما أكدت السلطنة في جلسة رفيعة المستوى في المؤتمر الدولي حول التطرف العنيف الذي عقد بجنيف أن التطرف كمفهوم يفتقد لتعريف محدد حسبما أشارت إليه الخطة ومن هذا المنطلق اختلفت الرؤى ووجهات النظر حسب المفاهيم التي تصف هذه الظاهرة في حين أن الخلط بينها وبين مفهوم الإرهاب وارد في سياق الخطة مما يستوجب النظر إلى قراءة دقيقة لهذا المفهوم والأسباب المؤدية. وقال السفير عبدالله بن ناصر الرحبي المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف الذي ترأس وفد السلطنة في المؤتمر أن السلطنة اعتنت بقيم التسامح في برامجها التعليمية والتثقيفية وفي الخطاب الديني وحذرت من انخراط الشباب في النزاعات المسلحة ووضعت خطة لمواجهة فكر التطرف منذ سنوات اشترك في إعدادها أكاديميون ومتخصصون من مختلف قطاعات الدولة مع التركيز على الجانب التنموي بشكل عام. وأكد أن ثقافة التسامح والرؤية الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد في حل النزاعات بطرق سلمية ودعواته المتكررة لتعظيم وإشاعة قيم التسامح والالتزام بمبادئ التعايش وسياسة عدم التدخل في شؤون الغير. وانطلقت فعاليات معرض المنتجات العمانية (أوبكس 2016) بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بمشاركة أكثر من 100 شركة وشهد اليوم الأول نتائج جيدة عبر توقيع ثلاث اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجانبين وعقد لقاءات ثنائية، حيث يأمل المشاركون في أن تكون أثيوبيا نقطة عبور لتسويق منتجاتهم في الدول الإفريقية المجاورة. واستقبل مولاتو تيشومي الرئيس الأثيوبي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة في قصر «اليوبيل» بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا على هامش افتتاح معرض المنتجات العمانية «أوبكس 2016»، وتم خلال المقابلة بحث أوجه التعاون بين البلدين الصديقين في العديد من المجالات التجارية والاستثمارية وتبادل الزيارات والخبرات. وافتتح المعرض يعقوب يالا وزير الدولة للتجارة بجمهورية أثيوبيا بحضور الدكتور وزير التجارة والصناعة وبعض المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين، وفي كلمة خلال افتتاح المعرض أكد السنيدي أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة وأثيوبيا أقل من التوقعات لذلك نحن اليوم في أثيوبيا لفتح آفاق واسعة أمام العلاقات التجارية بين البلدين مشيرا إلى أن قيمة التجارة غير المباشرة بين البلدين في حدود 80 مليون دولار، وهذا يعد فرصة مهمة لزيادة صادراتنا في مختلف المجالات كالمواد الغذائية والصناعات البلاستيكية والبتروكيماويات وغيرها من المنتجات التي نتطلع أن تحظى باهتمام في السوق الإفريقية والأثيوبية بشكل خاص. فيما شكر وزير الدولة للتجارة الأثيوبي حكومة السلطنة على اختيارها لأثيوبيا الوجهة الأولى لمعرض أوبكس خارج منطقة الشرق الأوسط.

الحضور فى حفل الأفتتاح

وحصل مشروع «استثمر بسهولة» لوزارة التجارة والصناعة على المركز الأول عالميا مشاركة مع نيوزيلاندا والدنمارك واستونيا بحسب تقييم الاونكتاد كأفضل الممارسات في منهجية تسجيل الأعمال التجارية إلكترونيا حيث حصد عشر درجات كاملة ويعد هذا الإنجاز هو الثالث لهذا المشروع منذ تدشينه حيث سبق وأن حصل على أفضل خدمة حكومية لقطاع الأعمال لدول مجلس التعاون الخليجي كما حصل على أفضل مشروع حكومي ضمن جائزة الرؤية الاقتصادية 2016. وافتتحت حلقة العمل الخاصة باستراتيجية التنمية المستدامة للثروة الحيوانية التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية برعاية الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية بحضور مديري العموم بالوزارة والمحافظات وعدد من خبراء المنظمة العربية للتنمية الزراعية. أكد الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة أنه تم خلال الحلقة استعراض الوثيقة النهائية للاستراتيجية التي قامت المنظمة العربية للتنمية الزراعية بإعدادها بالتعاون مع كادر الوزارة وهذه الاستراتيجية في حد ذاتها تعتبر خارطة طريق مساعد للبرامج والمشاريع التي تقوم الوزارة بتنفيذها وهناك خطة تسعى الوزارة إلى العمل فيها وفق رؤية 2020 وهناك أيضا استراتيجية أخرى يتم العمل بها حتى 2040 بما يتوافق مع توجهات الحكومة في هذا الشأن وأخص بالذكر القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني. وأضاف: ما زلنا خلال الفترة من 2016-2020 نعمل على تنفيذ البرامج والمشاريع التي تم إقرارها من قبل المجلس الأعلى للتخطيط ووفق الاعتمادات المتاحة، وتسعى الوزارة إلى تفعيل الجانب الاستثماري والاقتصادي في قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني. وأشار إلى أن هناك قفزةً نوعيةً في مشاريع الإنتاج الحيواني حيث تقدر الزيادة بحوالي 39% في أعداد الثروة الحيوانية في مختلف محافظات السلطنة وبالتالي هناك فرص متاحة لرفع الإنتاج في وحدة المساحة وفرص متاحة للاستثمار، وهناك عدد من مشاريع الدواجن الاستثمارية قائمة، ولها طاقات إنتاجية عالية تساهم في رفد السوق المحلي، وهناك تفاوت ما بين 40% إلى 50% من تحقيق الاكتفاء الذاتي، ولكن مع منهجية العمل وخطة الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية سيكون هناك زيادة في الاكتفاء الذاتي. وقال المهندس محمد بن سهيل الشنفري مدير عام الثروة الحيوانية: كما نعرف جميعا فإن قطاع الثروة الحيوانية يلعب دورا مهما في الاقتصاديات القومية في معظم الدول العربية. وإن هذا القطاع في السلطنة كغيره من القطاعات في الدول النامية يواجه العديد من التحديات مثل ندرة المياه والتصحر وضعف المراعي وضعف إنتاجية الحيوانات، وارتفاع أسعار خامات الأعلاف عالميا والتغيرات المناخية وضعف الاستثمارات والأمراض الحيوانية وزيادة السكان واتساع الفجوة الغذائية. وأضاف: كل هذه التحديات والمستجدات تفرض علينا التفكير في إيجاد حلول مستدامة تساعد على التكيف مع هذه الظواهر واغتنام الفرص وحماية أنفسنا من المخاطر واتخاذ العديد من السياسات والإجراءات لتجاوز تلك التحديات. وأشار المهندس سهيل إلى أن قطاع الثروة الحيوانية في السلطنة شهد تطورا في السنوات الماضية حيث ارتفع تعداد الثروة الحيوانية حسب تعداد 1992/‏‏1993 من 1.4 مليون رأس إلى 2.3 مليون رأس حسب تعداد 2004/‏‏2005 بمعدل نمو 4.3 % سنويا، ثم ارتفع إلى 3.2 مليون رأس وفقا لتعداد 2012/‏‏2013 بمعدل نمو 4.2% سنويا وهي معدلات متميزة. وتطرق المهندس محمد الشنفري إلى قطاع الدواجن الذي قفز من بداية التسعينات إلى الآن قفزة فاقت كل التوقعات حيث ارتفع عدد مزارع تربية الدجاج من أعداد بسيطة في بداية التسعينات إلى أكثر من 2500 مزرعة على المستوى المتوسط والصغير. إضافة إلى عدد من المشاريع الكبيرة المتكاملة لتربية الدجاج اللاحم وإنتاج البيض، وقد أدى هذا التطور والنمو في قطاع الثروة الحيوانية إلى الارتفاع المستمر في نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والبيضاء وبيض المائدة والحليب ومنتجاته. وقال سهيل: ومع هذا الإنجاز والنمو إلا أنه مع الزيادة المطردة في عدد السكان والحاجة إلى تأمين الاحتياجات الغذائية إضافة إلى تطور وسائل التجارة والتنقل بين الدول ساعد ذلك على انتشار الأمراض العابرة للحدود مما يجعل هذه الثروة في حاجة إلى حماية ورعاية تتناسب مع حجم الإنتاج وحجم المخاطر المتوقعة؛ مما حذا بالوزارة أن تلجأ إلى بيوت الخبرة طلبا للدعم الفني في وضع استراتيجية للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية في السلطنة لضمان حمايتها ونموها ومساهمتها المستدامة في الأمن الغذائي. وتحدث عن الاستراتيجية وقال: إن هدفها الأساسي هو تحديد رؤية مستقبلية لتنمية الثروة الحيوانية في كافة قطاعاتها بحيث توضح سبل التخطيط الأمثل لتنمية القطاع والسعي إلى إيجاد المناخ المناسب للاستثمار والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية والاستفادة من كافة المقومات المحلية المتاحة بما ينعكس إيجابا على رفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي. وألقى الدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية ورقة عمل عن استراتيجية التنمية المستدامة للثروة الحيوانية في سلطنة عمان تطرق من خلالها إلى واقع الثروة الحيوانية في السلطنة (مساحات المراعي الطبيعية ومساحات المحاصيل العلفية وقطاع الدواجن وقطاع نحل العسل والجهاز البحثي في مجال الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية). كما تحدث عن المشاكل والمعوقات المطلوب التصدي لها في مجال صحة الحيوان التي منها : الحاجة لتوفير موازنة تكفي لتقديم الخدمات الأساسية المطلوبة للقطاع. نقص الكوادر البشرية (الأطباء البيطريين المعينين ومساعديهم). الحاجة لوجود برنامج للتدريب المتخصص والمستمر والحاجة إلى وجود برنامج لتقييم الأداء أو الكفاءة. غياب كوادر لفترات طويلة للدراسة بالخارج وعدم وجود من ينوب عنهم. مركزية في مختبرات الصحة الحيوانية وانعدام المختبرات في المحافظات. الحاجة إلى وجود برنامج للأمان الحيوي بالمعامل. وجود أجهزة حديثة بدون برنامج عمل واضح بالإضافة إلى الحاجة لوجود خطة بحثية لمركز بحوث الصحة الحيوانية والحاجة إلى وجود معامل بيطرية مسئولة عن فحص وتقييم كفاءة الأدوية البيطرية والمستحضرات البيولوجية و اللقاحات. ضعف المرتبات وكذلك الحوافز مقارنة بحجم العمل المطلوب من الأطباء البيطريين وما يواجهونه من مخاطر نقل العدوى وبخاصة في الأمراض المشتركة مما يؤدي إلى هجرة الكفاءات. والأهم من ذلك يجب التعامل مع النقص في إنتاجية الحيوانات من الألبان وانخفاض معدلات الحمل والولادة وارتفاع معدلات النفوق. وعن رؤية الاستراتيجية قال: تتمثل في تحقيق تنمية مستدامة للثروة الحيوانية تعظم من عوائدها البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتساهم بمستويات مناسبة في الأمن الغذائي العماني. كما تطرق الدكتور مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أهداف الاستراتيجية وهي زيادة إنتاجية الحيوانات المختلفة. الاستخدام المستدام وتنمية الموارد العلفية والرعوية. تنمية الموارد البشرية للعمل في البحوث والإرشاد والتنمية في مجالات الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان والحجر البيطري والمراعي والأعلاف وتطوير الإرشاد والإحصاءات الحيوانية وخدمات صحة الحيوان والحجر البيطري وزيادة الاهتمام ببحوث الإنتاج الحيواني وصحة الحيوان والمراعي، إضافة إلى نقل وتوطين التقانات الملائمة. وقال: إن محاور الاستراتيجية تتكون من محور بحوث وخدمات الإنتاج الحيواني ونقل التقانة. ومحور صحة الحيوان. ومحور الاقتصاد والتسويق والتمويل. ومحور التدريب والإرشاد والأجهزة ذات الصلة. ومحور الموارد العلفية والرعوية. محور حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية ومحور أوقات الجفاف ومحور السياسات والتشريعات. هذا وقد استعرضت الحلقة ملامح تنمية الثروة الحيوانية في السلطنة ومناقشة واقع وتنمية قطاع الإنتاج الحيواني وواقع وتنمية المراعي وإنتاج الأعلاف وواقع وتطوير قطاع صحة الحيوان والمحاجر البيطرية بالإضافة لتنمية القدرات البشرية والمؤسسية وهدفت إلى وضع السياسات والبرامج الداعمة في مجالات الإرشاد الحيواني وبرامج البحث العلمي، الخدمات الصحية والبيطرية. فى مجال آخر أكد السيد كامل بن فهد بن محمود آل سعيد مساعد الأمين العام بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أهمية مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م الذي يساعد في تبادل الأفكار والخبرات والإنجازات وتسليط الضوء على الأمراض الجديدة التي ظهرت في الأغذية وطريقة تحضير وتسويق الأغذية التقليدية وأهمية توثيقها إلى جانب البحث العلمي. جاء ذلك في تصريح له لدى رعايته حفل افتتاح مؤتمر سلامة الغذاء والأغذية التقليدية 2016م بفندق قصر البستان الذي تنظمه وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس على مدى ثلاثة أيام ضمن فعاليات أسبوع سلامة الغذاء لهذا العام الذي يقام للسنة الثالثة على التوالي. من جانبه قال حمد بن سليمان الغريبي وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية في كلمة الوزارة: إن تنظيم المؤتمر يأتي لتعزيز مستوى الوعي بأهمية سلامة وجودة الغذاء لدى كافة شرائح المجتمع وصولا إلى تحقيق معايير الصحة والسلامة لدى المستهلك، إضافة إلى الاطلاع على المستجدات العلمية والتجارب العملية في مجال سلامة الغذاء والأغذية التقليدية وذلك باستقطاب عدد من الخبراء والمختصين والأكاديميين من مختلف دول العالم إلى جانب تبادل المعارف والدراسات البحثية وتسليط الضوء على الأغذية التقليدية نظرا لأهميتها وأهمية تطوير كفاءة وأساليب إنتاجها وتوسيع نطاق تسويقها محليا ودوليا مع الحفاظ على هويتها العمانية. وأشار إلى أن المؤتمر يناقش عبر ست جلسات (35) ورقة علمية متخصصة من مختلف دول العالم، كما عقدت على هامش المؤتمر أمس الأول حلقتي عمل متخصصتين في مجال الممارسات الصحية الجيدة في المنشآت الغذائية إلى جانب نظم التحاليل المخبرية الميكروبيولوجي. وشارك بهما عدد من المختصين من الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص. ويقام على هامش المؤتمر أيضا معرض للجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسلامة الغذاء والأغذية التقليدية وعرض للملصقات العلمية التي تم إجازتها من قبل اللجنة العلمية للمؤتمر. وأشار الغريبي إلى أن توفير الغذاء الآمن للإنسان أصبح من أهم التحديات التي تواجه الكثير من الدول ومنتجي الأغذية على حد سواء في ظل تزايد المخاطر والأمراض المنقولة بواسطة الماء والغذاء، فعلى المستوى العالمي تشير الأرقام التي تصدرها المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة بسلامة وجودة الغذاء إلى حقائق مقلقة وذات مخاطر حقيقية على المستهلك وتتطلب العمل الجاد والهادف للتقليل من حدتها، ففي تقريرها السنوي الصادر في عام 2015م تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد مسببات الأمراض ذات المنشأ الغذائي تصل إلى واحد وثلاثين (31) مسببا، تشمل البكتيريا والفيروسات الغذائية والطفيليات والسموم والمواد الكيميائية وغيرها، وتتسبب الميكروبات الضارة وسمومها والمواد الكيميائية في أكثر من مائتي (200) نوع من الأمراض المختلفة. كما تشير إحصائيات المنظمة إلى أن شخصا واحدا من بين كل عشرة (10) أشخاص يصاب بالمرض نتيجة لتناول غذاء ملوث في العالم سنويا، وتصل أعداد الوفيات إلى حوالي (420) أربعمائة وعشرين ألف حالة بينهم ما يقارب (125) مائة وخمس وعشرين ألف حالة من الأطفال دون الخمس سنوات، كما تشير إحصائيات المنظمة إلى أن للأمراض المرتبطة بالماء والغذاء تأثيرات اقتصادية كبيرة على الدول. وأضاف الغريبي أن سلامة وجودة الأغذية وتوافر الظروف والاشتراطات الصحية لتداولها أحد أهم المعايير عند اختيار وجهات السياحة الدولية وذلك وفقا لبعض الدراسات التي تم الاطلاع عليها، كما ازدادت أعداد المنشآت الغذائية في المحافظات التي تقع تحت إشراف الوزارة خلال العام 2015م، حيث تم إصدار حوالي (34290) ترخيصا صحيا لمنشآت غذائية بمختلف أنواعها. وقامت الوزارة حديثا بتحديث لوائح الاشتراطات الصحية للمنشآت ذات العلاقة بالغذاء والصحة العامة بما يتناسب والمستجدات في مجال إنتاج وتداول الأغذية، كما أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا في مجال الرقابة الميدانية على المنشآت الغذائية والتحقق من مدى التزامها بالاشتراطات الصحية وأخذ وتحليل عينات الأغذية والمياه للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة. وأضاف وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون البلديات الإقليمية: وتنفيذا لتوصيات مؤتمر سلامة الغذاء للعامين الماضيين 2014 و 2015م فيما يتعلق بالبرنامج الإستراتيجي لسلامة وجودة الغذاء الذي يشرف عليه مجلس البحث العلمي فقد أوضح سعادته أنه تم تشكيل اللجنة التوجيهية للبرنامج برئاسة الوزارة وعضوية الجهات ذات العلاقة للإشراف على إعداد الوثيقة النهائية للمتطلبات البحثية للمرحلة القادمة من البرنامج ويجري الآن الوقوف على الوضع الحالي وعمل تحليل للإمكانيات المتوفرة لدى كل جهة يمكن أن تساهم لدعم المتطلبات البحثية للبرنامج. وبعد ذلك تم عرض فيلم حول «سلامة الغذاء» يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية سلامة الغذاء وتوضيح خطورة الملوثات البيئية والمواد المضافة للأغذية وأساليب المعالجة الحديثة لها، كما تطرق الفيلم للأغذية التقليدية وأنواعها وأهمية تعزيز المجالات البحثية العلمية المرتبطة بسلامتها وجودتها وأساليب تسويقها. بعد ذلك قدم الدكتور عبدالمجيد المحجوب المدير العام للهيئة العربية للطاقة الذرية عرضا أشار فيه إلى دور الهيئة منذ إنشائها عام 1989 من خلال جهودها في ترسيخ استخدام الطاقة الذرية لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية عن طريق نشاطاتها المتعددة من تأهيل وتدريب للكوادر البشرية العاملة في مجال الاستخدامات السلمية المتنوعة للطاقة الذرية بالتعاون مع العديد من المؤسسات العربية والدولية. وتعتبر الهيئة العربية للطاقة الذرية هي إحدى منظمات جامعة الدول العربية التي تعنى بالعلوم النووية والإشعاعية وتطبيقاتها في المجال السلمي. كما تسعى إلى تطوير العمل العلمي العربي المشترك ومواكبة التقدم العلمي والتقني العالمي في هذا المجال. وتقدر نسبة خسارة المواد الغذائية بسبب الفساد الذي تسببه الميكروبات والآفات بحوالي 25% إلى 30%، ومعظم هذه الخسارة تحدث في البلدان النامية حيث إن الحاجة أكبر لهذه المواد. وهذه المشكلة ترجع إلى آلاف السنين، وقد تطورت طرق عدة لحفظ الأغذية منذ زمن بعيد، ومن أوائل هذه الطرق التي استخدمت التجفيف بالشمس والتمليح والتدخين والتعليب والتجميد والتسخين والمعالجة بالمواد الكيماوية، وأحدث هذه الطرق هي المعالجة الإشعاعية. ومنذ التسعينات زاد الاهتمام العالمي بتنشيط التقبل الجماهيري للأغذية المشععة والرقابة عليها إلى جانب التجارة الدولية في الأغذية المشععة. تساهم عملية حفظ الأغذية بالتشعيع إسهاما ملحوظا في تقليل معدلات الفاقد من الأغذية وضمان سلامتها الصحية ويشكل هذا أهمية كبرى لدول العالم الثالث حيث تتصاعد معدلات الفاقد بعد الحصاد وترتفع حدة تلوث الأغذية من الميكروبات الضارة.

سحر الطبيعة فى وادى بنى هلال بولاية الرستاق

وعلى هامش المؤتمر تم افتتاح معرض سلامة الغذاء والأغذية التقليدية المصاحب للمؤتمر الذي يتضمن عرضا للملصقات العلمية إلى جانب مشاركة الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بسلامة الغذاء. اشتمل اليوم الافتتاحي على عقد جلستين تخللهما استعراض مجموعة من أوراق العمل، وترأس الجلسة الأولى التي تناقش «التطورات الحالية في مجال السلامة الميكروبيولوجية للأغذية» سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، حيث استعرض الأستاذ الدكتور سيف بن ناصر البحري من جامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان «الملوثات الميكروبية للأغذية وتقنيات الكشف الحديثة» أوضح فيها إلى أن التكنولوجيات القديمة في تحديد الميكروبات وأن العديد من مختبرات الغذاء في عمان بحاجة لرفع مستوى تكنولوجياتها لتحديد كفاءة مسببات الأمراض الغذائية الميكروباتية. وتطرق الدكتور آيونيس سافايديس من الجامعة الأمريكية ببيروت في ورقته التي كانت بعنوان «بقاء بكتيريا الليستيريا والسالمونيلا والباسيلوس في الكباب التقليدي اليوناني المخزن في درجة حرارة 4 درجة مئوية» إلى دراسة بقاء مسببات الأمراض التي تنقلها الأغذية مثل الليستريا المستوحدة والسالمونيلا والباسيلوس (ملقحة اصطناعيا) على منتج الكباب خلال فترة التخزين لمدة 6 أيام تحت التبريد، وأظهرت الدراسة أن الليستريا المستوحدة قد تزايدت بشكل طفيف، وتمكنت السالمونيلا الملقحة من البقاء على قيد الحياة، ولكن لم تزد خلال فترة التخزين، وعلى النقيض من السلوك السابق فإن الباسيليوس الملقحة (خليط من السلالات) ازداد عددها بسرعة في كامل المنتج وتشير النتائج الحالية إلى أن الليستريا المستوحدة. وقدمت الدكتورة حنان عباس حلمي من بلدية وجامعة هلسينكي ورقة عمل حول موضوع منتجات الدجاج وصفات بكتيريا مع النشاط ضد البكتبريا المنقولة في الأغذية. واستعرضت الجلسة الثانية «المخاطر المحتملة في الأغذية والأغذية المعدلة جينيا» التي ترأسها سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة والصناعة عددا من أوراق العمل من ضمنها «التنسيق الإقليمي للمعايير الغذائية: ماذا يمكن أن تستفيد السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي من تجربة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي» التي قدمها الدكتور ديفيد جوكس من جامعة ريدينج بالمملكة المتحدة وذكر فيها أن الحكومات تسعى إلى ضمان سلامة الغذاء والممارسات التجارية العادلة، حيث إن الاختلافات في المعايير الغذائية بين الدول يمكن أن تقيد التجارة وتحد من فرص التنمية، وعلى الرغم من أن مجموعة واحدة من الضوابط العالمية لا تزال بعيدة المنال، وقد لا تتحقق أبدا، إلا أنه يمكن تحقيق الكثير من التقدم عن طريق التنسيق الإقليمي. كما قدم الدكتور عاتق رحمن مقيم علمي بإدارة الصحة الكندية ورقة عمل بعنوان «الأنظمة والسياسات الحكومية لضمان سلامة الأغذية المعدلة وراثيا في أمريكا الشمالية» أوضح فيها أن التعديل الوراثي المعروف باسم الهندسة الوراثية أو التقنية الحيوية هو عبارة عن النقل المباشر أو تعديل المادة الوراثية باستخدام تقنيات الحمض النووي، حيث إنه في المناقشات العامة، يتم إثارة أنواع مختلفة من الأسئلة ومناقشتها حول الأغذية المشتقة من المحاصيل المعدلة وراثيا، وهو موضوع معقد ومثير للجدل في بعض الأحيان حيث إن معظم الأسئلة تتعلق بالتكاليف والفوائد الاقتصادية والآثار الاجتماعية على المجتمعات، والأخلاقيات البيئية والاجتماعية والمعتقدات الفلسفية أو الدينية حول التدخلات في الطبيعة. وتطرقت الدكتورة عالية بنت محمد ساجواني من وزارة التربية والتعليم في ورقتها بعنوان: «تأثير عينات العسل العماني (السدر الشوكي والسمر) على نمو الأفلاتوكسين B1 وإنتاج الطفيليات» إلى أن الأفلاتوكسين وهي نواتج ثانوية خطيرة مسرطنة وسامة للكبد ومسببة للتشوهات الخلقية تؤثر سلبا على صحة الإنسان والحيوان. فيما تناول الأستاذ الدكتور فهد محمد بن جساس من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا في ورقته بعنوان «التحديات الرئيسية لإنتاج التمور عالية الجودة، واستخدامات التقنيات الحديثة وتطبيق مبادئ سلامة الأغذية» أشار فيها إلى أن النخيل هو المحصول الأكثر أهمية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في العالم. إلا أن مجال زراعة نخيل التمر في دول منطقة الخليج لا تزال في المراحل الأولية. حيث يأتي الاهتمام بالتمور بسبب قيمتها الغذائية العالية وطعمها الجيد وتعتبر التمور مثل غيرها من المنتجات الزراعية، عرضة للتلوث الميكروبي في الحقول وأثناء عمليات التداول فهناك عمل محدود يتم القيام به على التمور. وتتعرض التمور ومنتجاتها للتلوث بالخميرة والعفن والبكتيريا وهي مشكلة لا يزال يواجهها منتجو التمور، حيث يمكن السيطرة على مشكلة التلف الميكروبي بتجفيف التمور إلى 20٪ من الرطوبة أو أقل، والحفاظ على درجة الحرارة الموصى بها والرطوبة النسبية خلال مراحل عمليات تداولها. وتحدثت الدكتورة الغالية بنت حميد المعمرية من وزارة الزراعة والثروة السمكية في ورقتها بعنوان : «تحفيز الطفرات والتقنيات الحيوية لتحسين المحاصيل باستخدام أشعة غاما» إلى أن تكنولوجيا تربية الطفرات هي واحدة من الوسائل الأساسية للتطبيقات الزراعية الناجحة في العالم لتوفير الأمن الغذائي . فى سياق آخر حصلت الطالبة نجوى بنت عبد الله البلوشية من كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس على المركز الأول في شعبة التصميم المعماري والتخطيط العمراني في مسابقة جائزة أمانة مجلس التعاون الخليجي لطلبة العمارة والتخطيط لسنة 2016. وقد تنافس في هذه الشعبة عدة مشاريع من مختلف جامعات دول مجلس التعاون الخليجي، وتم تحكيمها من قبل أربعة محكمين من جامعات المملكة المتحدة على مرحلتين. وفاز المشروع بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، والمشروع عبارة عن تصميم مركز لتطوير الصناعات الحرفية التقليدية في ولاية مطرح بمحافظة مسقط، ليكون بمثابة صرح عمراني لإعادة إحياء الحرف التقليدية إلى جانب كونه مشروعاً جاذباً للسياحة الثقافية. كما تميز المشروع بمراعاته للأبعاد التقنية والاجتماعية والتراثية التي تتمتع بها السلطنة، وذلك من خلال ربط الأنشطة الحرفية والتعليمية والتجارية التي تتناسق معاً في تناغم مع البيئة الجبلية والعمرانية المحيطة. فى مجال آخر يعد وادي بني هني بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة من الأودية الجميلة التي تمتاز بطبيعة خلابة جميلة وبوفرة مياهها الغيلية على مدار العام، كما يعد من الأماكن السياحية التي يرتادها السياح من داخل الولاية وخارجها لوفرة المياه والظلال به، وتطل على ضفتيه بساتين النخيل والمزروعات التي توفر الظل والمكان الفسيح للزوار. ويقول علي بن عباس العجمي مدير دائرة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة إن وادي بني هني من الأماكن السياحية الجميلة التي تمتاز بوفرة مياهها الغيلية المنسابة على طول الوادي التي تزداد عند هطول الأمطار وجريان الأودية، ولعل الأمطار التي شهدتها الرستاق مع بقية ولايات السلطنة أخيرا قد زادت من منسوب جريان المياه مما أدى إلى جذب العديد من الزوار لهذا الوادي من داخل الولاية وخارجها. ويضم وادي بني هني عددا من القرى الجميلة كقرية "الحشاة" التي تحيط بها المياه من جميع الجهات كأنها سفينة وسط البحر خاصة عند جريان الأودية. ويضيف مدير دائرة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة أن من قرى الوادي "العصور والشريعة والعمار والمنزف والحيل والعقر والعقد والغابة والمنازف والزواجر والخرصان والزويجي والحويل وملي وزولة والسلم وعقد نزوح ونزوح والمدينة والسيب". وينقسم الوادي إلى ضفتين شرقا وغربا، ويمتد من قرية "الحشاة" الى قرية "المدينة" ويضم أكثر من 36 قرية وأكثر من 32 فلجا، منها الداوودية والغيلية وبها عيون مائية، وتمتاز قرى الوادي بخصوبة أرضها للزراعة حيث تضم أراضيها الزراعية جميع أصناف النخيل منها : "الخلاص والخنيزي والفرض والبرشي وقش الطبق والمبسلي والخصاب والزبد وبو نارنجه وصباع العروس" وغيرها. ويقول يعقوب بن حميد المقبالي أحد سكان وادي بني هني بولاية الرستاق إن من الآثار القديمة في الوادي الحصون كـ "بيت الحشاة"، و"بيت اللمكي" في الشريعة، و"بيت العمار"، و"برج السلم"، وفي قرية نزوح "حصن الشرف"، كما يوجد في المدينة سور يحيط بها من الشمال إلى الجنوب، أما بالنسبة للعيون فهناك عين العوينة في نزوح وعين تبكر وعين عيش الشفاء في نزوح أيضاً وعين عقد نزوح. ويضيف المقبالي عن الزراعة الموسمية قائلا إن قرى الوادي تشتهر بزراعة الحنطة والبر والعدس والذرة بأنواعها والخضروات كالباذنجان والبصل والفلفل والثوم والخيار والمنج واللوبيا "الفاصوليا" والجزر، وبها الكثير من الآبار لتوفير مياه الشرب وري المزروعات. وكان يطلق قديما على وادي بني هني اسم "البصرة الصغيرة" لخضرة أمواله وتوفر مياهه، كما تشتهر قرى الوادي بتربية المواشي بجميع أنواعها، وتربية عسل النحل. وفي عهد النهضة المباركة التي يقود مسيرتها السلطان قابوس بن سعيد حظيت قرى وادي بني هني بولاية الرستاق بالعديد من الخدمات الصحية منها والتعليمية، إضافة إلى شبكة المياه والطرق منها ما هو قائم ومنها قيد التنفيذ كما حظيت بطرق داخلية تربط بين القرى وإنشاء جسر يربط بين قرى ضفتي الوادي على وشك الانتهاء من إنشائه قريبا. ومن المشاريع الكبيرة قيد الإنشاء طريق وادي بني هني ـ الحوقين بتكلفة تزيد على ثمانية ملايين ونصف المليون ريال عماني، ويربط هذا الطريق قرى وادي بني هني بنيابة الحوقين وصولاً إلى ولايتي الرستاق والسويق، كما يربط قرى الوادي بطريق الرستاق - عبري حيث تبعد أولى قرى الوادي وهي قرية "الحشاة" عن طريق الرستاق - عبري نحو خمسة كيلومترات، فيما تبعد أقصى قرية في الوادي عن هذا الطريق وهي قرية "المدينة" نحو سبعة عشر كيلومترا. كما توجد بالوادي ثلاث مدارس حديثة منها مدرسة وادي بني هني للبنات حلقه ثانية، ومدرسة الثقافة حلقة أولى في قرية ملي، ومدرسة أسيد بن حضير حلقه ثانية بنين في قرية نزوح.