من جعبة الأسبوع :

الرئيس الفرنسي زار لبنان ومخيمات اللاجئين السوريين فيه وتعهد بتقديم مئة مليون يورو لمساعدتهم

الجيش اللبناني يباشر تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الإدارة المتكاملة للحدود

أوروبا تعرب عن قلقها من تراجع دولة القانون في تركيا

انجاز صفقة بمليارات الدولارات بين إيطاليا وإيران

وفد إيراني يبحث في السعودية إجراءات حج الإيرانيين

أوباما : قوة داعش تنكمش وتتراجع

بوتين : إذا انهار اتفاق وقف النار فالجيش السوري قادر على تحرير أرضه

سلطنة عمان تدعو اليونيسكو إلى تعزيز ثقافة السلام

ولد الشيخ : اليمن قريب من السلام اليوم

أردوغان وروحاني يبحثان في أنقره سبل التعاون لمكافحة الإرهاب والطائفية

    

لبنان : أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، السبت، خلال زيارة قام بها الى لبنان، أن بلاده ستقدم دعماً بمئة مليون يورو على ثلاث سنوات لبيروت لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين. وذلك أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة تمام سلام في القصر الحكومي، سبقه لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في ساحة النجمة، حيث جالا في وسط البلد وزارا مسجد العمري وكنيسة مار جرجس للروم الآرثوذكس. وعند الخامسة والنصف عقد الرئيسان هولاند وسلام، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، بدأه سلام بالقول باللغة الفرنسية: "نرحب بزيارة الرئيس هولاند، التي تندرج في سياق علاقة الصداقة العميقة، التي تربط شعبينا وبلدينا، وتنبع من الحرص الدائم على مصالح لبنان، ولا سيما الحاجة الى اعادة اطلاق المسارات السياسية الآيلة، الى دعم جهودنا لانتخاب رئيس للجمهورية ولضمان عمل المؤسسات". ثم تلا سلام بالعربية بياناً، استهله بالقول: "سررت اليوم باستقبال رئيس الجمهورية الفرنسية، صديق لبنان الكبير، السيد فرنسوا هولاند، الذي نقدر تقديراً عالياً، حرصه على زيارتنا في هذا الوقت بالذات، رغم الظروف التي يمر بها بلدنا ومنطقتنا". وأضاف: "كان لقاؤنا مناسبة لتبادل الآراء في كل ما يهم لبنان وفرنسا، والاستماع إلى وجهة النظر القيمة للرئيس هولاند، حول العلاقات الثنائية والأوضاع في لبنان والشرق الأوسط". وتابع: "أود أن أشير الى أننا كنا نتمنى أن نتشرف باستقبال الرئيس الفرنسي، بمعية رئيس الجمهورية اللبنانية. لكن للأسف فإن هذا المنصب شاغر منذ قرابة عامين بسبب إخفاق نواب الأمة كما تعرفون في انتخاب رئيس"، مشيراً الى ان "هذه المشكلة كانت في صلب محادثاتنا مع الرئيس هولاند الذي أكد حرص فرنسا على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله، وعلى انتظام عمل المؤسسات الدستورية فيه، الأمر الذي يقتضي في المقام الأول انتخاب رئيس للجمهورية". وتابع: "لقد تمنينا على سيادة الرئيس أن تستأنف فرنسا، بما تملكه من وزن وصداقات مع جميع الفرقاء، الجهود التي سبق ان بدأتها من أجل الدفع في انجاز الاستحقاق الرئاسي في أقرب الآجال". وقال: "كان اجتماعنا أيضاً، مناسبة لشكر الرئيس هولاند على الدور الذي تقوم به الوحدة الفرنسية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان، وعلى الدعم الذي قدمته فرنسا ومازالت تقدمه للجيش والقوى الأمنية اللبنانية". وأضاف سلام: "كذلك عبرنا عن ارتياحنا للتعاون الوثيق في معركتنا المشتركة ضد الارهاب. وفي هذا المجال جددنا للرئيس هولاند التعبير عن تعازينا للشعب الفرنسي بالضحايا، الذين سقطوا في الاعتداءات الوحشية التي وقعت في باريس في تشرين الثاني الماضي. وقد أكد لنا الرئيس هولاند حرصه على أمن لبنان وأهمية حفظ الاستقرار فيه، وتجنيبه تداعيات الحرب الدائرة في سوريا". وقال رئيس الحكومة اللبنانية: "كان لنا نقاش معمق حول ملف النزوح السوري وتبعاته، وما يمكن أن تقوم به فرنسا مباشرة، وفي المحافل الدولية، من أجل مساعدة لبنان في تحمل هذا العبء. كما كانت مناسبة لاستعراض الجهود الديبلوماسية والسياسية المبذولة لحل الأزمة السورية". وختم قائلاً: "أخيرا، وجهنا للرئيس هولاند التهنئة بنجاح فرنسا في تنظيم قمة تغير المناخ، التي عقدت في باريس في نهاية تشرين الثاني الماضي، والتي خلصت الى "اتفاقية باريس" التي ستوقع الاسبوع المقبل في نيويورك"، لافتاً الانتباه الى اننا "أكدنا للرئيس هولاند تمسكنا بقيم الحرية والديموقراطية والتعددية، وبتجربتنا الفريدة في العيش المشترك بين ابناء الطوائف والمذاهب المختلفة. وعبرنا له عن مشاعر الصداقة التي يكنها اللبنانيون للشعب الفرنسي، وعن تعلقهم بفرنسا كمركز إشعاع حضاري في هذا العالم". ثم تحدث الرئيس هولاند، فقال: "دولة رئيس الوزراء أود بادئاً ذي بدء، أن اعبر لكم عن الاحترام العميق الذي أكنه لكم، لشخصكم ولوظيفتكم لأنكم تقومون بمهامكم في ظروف استئثنائية نظراً لما يحصل في الدول المجاورة للبنان، الحرب في سوريا والوضع في العراق، نحن نعرف الشجاعة التي تحليتم بها في مواجهة التحديات الداخلية. التحدي الأمني وتحدي استقبال اللاجئين وتحدي الادارة اليومية لشؤون البلاد، وبسبب غياب رئيس الجمهورية اللبناني، وبسبب عدم اجراء الانتخابات منذ سنتين، كان يجب ان يكون هناك رجال ونساء يقومون بهذا العمل من أجل لبنان". وأضاف: "دولة الرئيس: لقد كنتم في الخطوط الأمامية، واليوم كما بالأمس فرنسا تقف الى جانب لبنان بحكم علاقات التاريخ والقرب الجغرافي بالتأكيد، وأيضاً بحكم العلاقات التي نسجت جيلاً بعد جيل بين الفرنسيين واللبنانيين، ثم هناك أيضاً الثقافة واللغة، اللغة التي تسمح بانتشار الثقافة، والثقافة التي تسمح باكتشاف كل اللغات. نحن الفرنسيين واللبنانيين، ومنذ عقود، وعلى رغم الصعوبات، التي اجتازها لبنان، وقد كانت كبيرة، عملنا دائماً لنكون معاً، وانتم في لبنان كل مرة تعرضت فيها فرنسا لهجمات واعتداءات كنتم دائما الى جانبنا. وهذه ليست صدفة حقا عشية الاعتداءات الارهابية، التي ادمت باريس في 13 تشرين الثاني الماضي، حصل اعتداء ارهابي هنا في لبنان، كما لو انه هناك نوع من التضامن بيننا في المحنة"، لافتا النظر إلى أن "هذه الاعتداءات في لبنان وفرنسا كانت تستهدف ما نمثله معا، الحرية والتعددية والتنوع وارادة العيش المشترك طبعا، في ظروف مختلفة جدا بين فرنسا ولبنان". وتابع: "أتيت اليوم، ليس لألتقي رئيس الجمهورية، ولكن لأتمنى أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بأسرع وقت. ففي زيارتي الأولى بصفتي رئيساً للجمهورية الفرنسية استقبلني الرئيس ميشال سليمان، وكان بامكاني ان انتظر ريثما يتم انتخاب رئيس جديد"، آملا ان تسرع زيارته "هذه العملية الانتخابية، ولكن الجواب بين ايديكم. انتم عندكم الجواب. فرنسا تثق باللبنانيين وبالبرلمان اللبناني لاختيار رئيس الجمهورية اللبنانية، واعتقد أن مصلحة لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية باسرع ما يكمن، والوقت الذي يستخدم احيانا لحل مشاكل معقدة لا حل لها حسب صيغة لجأ اليها بعض المسؤولين الفرنسيين منذ فترة طويلة الوقت، لا يمكن ان يحل المشاكل". وقال هولاند "علينا نحن أن نتحمل مسؤولياتنا، وان لا نلعب بالوقت الذي هو أثمن ما في الحياة، ولا يجب أيضاً ان يترك المرء مصيره لقوى اجنبية. طبعا هذه القوى لها تأثير، ولكنها لا تساهم في اتخاذ القرارات محل الشعوب، ولهذا السبب أنا حريص جدا كما كان الرؤساء الفرنسيون، الذين سبقوني على وحدة وسيادة وسلامة أراضي لبنان". ورأى أن "هناك نوعاً من الاستمرارية الفرنسية في الصداقة"، سائلاً: "واليوم، ما هي مسؤولية فرنسا تجاه لبنان؟". واشار الى "اولا، تجنيد قوى المجتمع الدولي. فلبنان يستقبل أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ، لبنان يرى اقتصاده يتأثر بما يحصل في الدول المجاورة من حروب، لبنان ايضا بحاجة الى أن يعزز وضعه، وعنده كل ما يلزم للنجاح في عملية التنمية ونظام مصرفي ذي أداء متميز، فرنسا سوف تجند قوى المجتمع الدولي. وفي 27 أيار المقبل، سيجتمع وزير الخارجية الفرنسي في بيروت مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان". وأكد أن "فرنسا ايضا حريصة على أمن لبنان. فبشكل ما، وانا أقول ذلك ايضا بالنسبة الى مناطق أخرى في االعالم، ولكن في هذه المنطقة بالذات فان أمن لبنان وسلام الشرق الأوسط هو أمن فرنسا والسلام في العالم، وبالتالي نحن سنعمل، وهذا ما يفسر وجود وزير الدفاع الفرنسي معي اليوم، على تقديم مساعدة فورية لتعزيز القدرات العسكرية للبنان، وخاصة لمكافحة الارهاب وأيضاً لمواجهة أي تهديد، وفي الايام المقبلة سيقوم وزير الدفاع الفرنسي مع وزير الدفاع اللبناني، بتحديد الامكانات المادية، التي يمكن أن توضع بتصرف لبنان سريعاً جداً لضمان أمنه". واشار إلى أن "هناك مسألة التضامن مع لبنان في مواجهة أزمة اللاجئين. فلبنان واجه بشجاعة كبيرة هذا السيل من اللاجئين الآتين من سوريا، وبذل مجهوداً استثنائياً لاستقبالهم في ظروف مادية تشرف لبنان. وقررت أن فرنسا يجب أن تقف الى جانبكم وان تقدم مساعدة للبنان بقيمة خمسين مليون يورو، ابتداء من هذه السنة، ومئة مليون يورو في السنوات الثلاثة المقبلة. وفرنسا سوف تعمل كذلك على اعادة استقرار لاجئين من لبنان في دول أخرى بمساعدة المفوضية العليا للاجئين، كي نحترم التزامتنا باسم فرنسا في الاتحاد الأوروبي، لاعادة توزيع اللاجئين على الدول الاوروبية، وسوف أكون في الاردن في الايام المقبلة لأؤكد على مشاركة فرنسا في تنفيذ برنامج اعادة توطين اللاجئين في دول أخرى". واضاف الرئيس الفرنسي: "اردنا لهذه الزيارة، ان يكون لها اثر، وان تشدد على ما يجمعنا، وما يسمح لنا بان يكون لنا اشعاع في العالم. فلبنان له اشعاع بحد ذاته، وبكل اللبنانيين الموجودين في العالم والذين يتكلمون اللغة الفرنسية، ويحملون أيضاً الثقافة الفرنسية. تكلمت أيضاً عن البعثة العلمانية وكل هذه المدارس والمؤسسات التعليمية والتربوية في العالم التي تسمح بتعليم اللغة الفرنسية وانتشار الثقافة الفرنسية، او الثقافة باللغة الفرنسية، والأمران مختلفان في الانتشار هنا ايضا". وهنأ بـ"معرض الكتاب الفرنسي الذي سينعقد في تشرين الثاني في بيروت، وهو أحد أكبر المعارض للغة الفرنسية في العالم"، مشيرا إلى أن "هناك مشاريع كثيرة للسينما والفنون. فلبنان كما العديد من الشعوب، التي عاشت صعوبات كبيرة، والتي كان وجودها وحياتها مهددين. هناك نوع من الحيوية والطاقة الخلاقة والعبقرية، التي تبرر أن تكون فرنسا الى جانبكم، لانكم اصدقاؤنا ولأننا نريد ان نكون ايضا اصدقاءكم أكثر من أي وقت مضى". وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد أجرى جولة محادثات مع الرئيس الفرنسي، في مكتبه في المجلس النيابي، تناولت التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين. ووصل هولاند، قرابة الثالثة بعد الظهر الى ساحة النجمة، حيث استقبله بري أمام مقر البرلمان، وأدت له ثلة من شرطة مجلس النواب التحية، وعزفت فرقة من موسيقى قوى الأمن الداخلي النشيدين الوطنيين اللبناني والفرنسي والنشيد الأوروبي. وبعد ذلك صافح الرئيس الفرنسي عند مدخل المجلس أعضاء هيئة مكتب المجلس. ثم عقد بري وهولاند اجتماعاً في مكتب رئيس المجلس، في حضور نائبه فريد مكاري ونائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، تلاه اجتماع موسع حضره اعضاء الوفد الفرنسي المرافق وأعضاء هيئة مكتب المجلس. وبعد الاجتماع عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً استهله بري بالقول: "مهما كان شعوري وشعور الزملاء وشعور كل اللبنانيين بالسرور لاستقبال رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند، انما يبقى هناك ضيق، حقيقة لا نستطيع ان نخفيه، وهو اننا كنا نتمنى أن يكون هناك مثل هذا الاستقبال او اهم منه في القصر الجمهوري بوجود رئيس جمهورية للبنان. كنا نتمنى أن يكون هناك رئيس جمهورية ليستقبل كبيراً آت من فرنسا الى لبنان ليتفقدنا ويراعي مشاكلنا ويساعد على حلها، فاهلا وسهلا بالسيد الرئيس في كل الحالات". وأضاف: "كانت جولة من المحادثات تناولت مواضيع عديدة بما فيها الهبة للجيش اللبناني، وايضا تكلمنا في ما يتعلق بالحدود البحرية والاعتداءات الاسرائيلية. كذلك جرى الحديث حول موضوع اللاجئين ومحاولة الحل السياسي كي نستطيع ان نخفف من الاعباء التي يرزح تحتها لبنان، اضافة الى المواضيع التي تتعلق بالمنطقة، اليمن وسوريا والعراق وليبيا الى ما هنالك من مشاكل ومن حروب وفتن، وركزنا خصوصا على موضوع الارهاب". بدوره، قال هولاند: "أود اولاً أن أشكرك على استقبالي هنا في مجلس النواب اللبناني مع زملائكم الذين شاركوا في هذا اللقاء. أردت فعلاً ان آتي الى لبنان في هذا السياق الصعب، وهو سياق تعيشونه هنا في لبنان. إنها المرة الثانية التي أزور فيها لبنان منذ أصبحت رئيساً للجمهورية، المرة الأولى في العام 2012 في ظروف صعبة بسبب اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي وسام الحسن. جئت اليوم، ونحن نقف الى جانبكم لأن لبنان محاط بأزمات وحروب وهو يريد ان يعيش في الوحدة وفي الأمن. ولبنان الذي يعرف الحروب على حدوده يعرف أيضاً التهديد الارهابي، فهذا البلد استقبل ويستقبل الكثير من اللاجئين، اكثر من مليون وخمسمئة الف لاجئ، وعلينا بالتالي ان نؤمن للبنان التضامن والمساعدة. ونحن نقوم بذلك في فرنسا بروح من الاحترام والصداقة لأن الروابط بين فرنسا ولبنان هي روابط تاريخية وثقافية ولغوية واقتصادية أيضاً، ولكنها في الاساس روابط انسانية، فهناك عدد كبير من اللبنانيين الذين لديهم روابط بفرنسا، وهذا يدعوهم للتواجد في فرنسا في بعض الظروف". وأضاف الرئيس الفرنسي: "رسالتي بسيطة للغاية، فرنسا تقف الى جانب لبنان وهي ستحرص على أن يتم تعزيز الأمن فيه من خلال التعاون العسكري. فرنسا تقف الى جانب لبنان لأنه علينا أن نعطيكم مع الأسرة الدولية الوسائل للقيام بذلك، وفرنسا ستشارك في هذه الجهود. فرنسا تقف الى جانب لبنان على الصعيد الاقتصادي ايضا، لان لبنان هو المنفذ بالنسبة الى المنطقة، ولا بد له من ان يتمتع بحيوية اقتصادية من خلال نظام مصرفي واقتصادي. لقد تحدثت عن ذلك مع دولة الرئيس، اريد ان اعود الى لبنان في اسرع وقت لكي التقي برئيس الجمهورية، ولكن الجواب ليس في يدي، الجواب معكم، الجواب مع البرلمانيين اللبنانيين، وانتم تمرون في مرحلة حاسمة فعلاً لانه عليكم ان تحلوا هذه الازمة وان تنتخبوا رئيسا للجمهورية اللبنانية، فهذا يعتبر بمثابة مؤشر، وايضاً سيشير الى ما يمكنكم القيام به على الرغم من صعوبة المشاكل التي تعرفها المنطقة. انا اثق بكم واعرف انكم ستتمكنون من القيام بذلك". ثم زار بري وهولاند كنيسة مار جرجس للروم الآرثوذكس والجامع العمري في محيط المجلس. ومساءَ، التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الرئيس الفرنسي، على مدى ربع ساعة في قصر الصنوبر. لبنان : أقيم في نادي الضباط - جونية، حفل إطلاق المرحلة الثانية من مشروع الإدارة المتكاملة للحدود في لبنان، حضره نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن محمد جانبيه ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، سفيرة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان كريستينا لاسن، منسق المشروع هاردي رولينغ وعدد من سفراء دول الإتحاد الأوروبي وممثليهم، إلى جانب ممثلي الوزارات والوكالات والأجهزة المعنية بضبط الحدود. وقد ألقى جانبيه كلمة نوه فيها ب الإنجازات المهمة التي تحققت في المرحلة الأولى من المشروع، والتي شملت الحدود الشمالية وجزءا من الحدود الشرقية، ما انعكس إيجابا على استقرار المناطق الحدودية وجهود الجيش في مكافحة الإرهاب. وشكر الدول والجهات المانحة، معلنا وضع قيادة الجيش بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، خطة استراتيجية لضبط الحدود، وخطة عمل لتنفيذها، بالإضافة إلى خطة طوارئ خاصة بالمعابر الحدودية. من جهته، أكد مدير المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة ميكاييل سبينديليغر دعم المركز للجهات اللبنانية المعنية بالحدود، مشددا على الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مشددا على ضرورة الاستمرار في العمل مع لبنان وشركائه لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار فيه. وأشار الى أن عددا قليلا من البلدان في الشرق الأوسط، لا بل على الصعيد العالمي، قد شعر بالتداعيات الفورية لحركة الأشخاص الكبيرة التي شعر بها لبنان خلال الأعوام الخمسة الماضية، أي منذ بدء الأزمة في سوريا في آذار 2011، مشددا على أن المركز يهدف من خلال المرحلة الثانية من البرنامج إلى مساعدة لبنان في المحافظة على سيادة حدوده الوطنية والاستفادة من الفرص التي يتيحها نظام عامل لإدارة الحدود. بدورها، أشارت لاسن إلى أن أوروبا ولبنان يواجهان تحديات مشتركة لناحية الإرهاب والهجرة، مما يحتم وجود إدارة فاعلة للحدود لتولي هاتين المسألتين بمسؤولية، مشددة على أن المرحلة الثانية ستتطرق إلى مجالات جديدة على غرار حماية الحدود البحرية ومكافحة الإرهاب وتوفير نظام فائق التطور لإدارة الحدود. وأوضح بيان للاتحاد الاوروبي، أن البرنامج الذي بدأ العمل فيه في تشرين الأول 2012 عبارة عن مساعدة فنية لمدة ست سنوات لإدارة الحدود في لبنان بفاعلية وكفاءة وبطريقة منسقة. أما الجهات اللبنانية المستفيدة فهي الجيش اللبناني، والأمن العام، وقوى الأمن الداخلي، والجمارك والدفاع المدني. ويجري تمويل البرنامج من خلال هبة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 14 مليون يورو، منها 9 ملايين يورو مخصصة للمرحلة الثانية حصرا. ويتولى التنفيذ المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة الذي يتخذ من فيينا مقرا له. ولفت الى أن المرحلة الثانية ستتضمن مجالات تعاون جديدة هي الحدود البحرية والمرافئ، ودعم متزايد لأفواج الحدود البرية في الجيش اللبناني لتأمين هذه الحدود، وتدريب لرفع المعايير المهنية، وتحليل المخاطر وتسهيل التجارة. على صعيد آخر عقدت كتلة الوفاء للمقاومة اجتماعها الدوري في مقرها في حارة حريك، برئاسة النائب محمد رعد وحضور أعضائها، ناقشت خلاله التطورات، وأصدرت بيانا، لاحظت في مستهله تغييبا مفجعا لقضية فلسطين عن المشهد السياسي المحلي والاقليمي وما يجري فيه من تحركات واضطرابات او اتفاقات وتحالفات في ظل تشتت الاهتمامات الكيانية ورغم التوغل الاسرائيلي العدواني المدان وتوسعه في بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، واعتبرت ذلك مؤشرا جليا على حالة الوهن السائدة في المنطقة، مؤكدة قناعتها بأن المقاومة هي بقية الضوء الذي يحفز على الامل بإمكانية أن يصمد لبنان بوجه تهديدات العدو الاسرائيلي وأن يتصدى في الوقت نفسه لعبث عصابات الارهاب التكفيري. واكدت انه على الرغم من الضياع الذي يتساقط فيه الكثير من الواهمين المتعثرين في سلطاتهم، الذين يحرضون على تقطيع اوصال العلاقات الاخوية ويدعمون التكفيريين وارهابهم ويفرطون بالمصالح الكبرى لشعوب المنطقة ويشترون الذمم ويكمون الافواه ويجهدون لمنع الناس من الاصغاء الى قول الحق والاستعداد لنصرته، فإن المقاومة بعزمها وصوابية نهجها وإرادة جماهيرها، وبوضوح أهدافها وصدق خطابها وتضحياتها، ماضية بإصرار وثبات في الدفاع عن لبنان وحماية سيادته والتعبير عن قناعتها وموقفها الجريء من السياسات الظالمة والعدوانية، ولن يثنيها عن ذلك تآمر أو توعد أو وعيد. ورأت الكتلة أن أولوية ملء الشغور الرئاسي لا تبرر لبعض القوى السياسية الاطاحة بالمتطلبات الاخرى للاستقرار والنهوض بالدولة في لبنان، خصوصا تفعيل عمل المجلس النيابي واقرار قانون جديد للانتخابات. ولفتت الى ان الارتكابات الخطيرة سواء في قضية الانترنت غير الشرعي، أو في قضية الاتجار بالبشر أو في قضية الاختلاسات للمال العام هي اليوم محل متابعة وترقب من الرأي العام الذي لا ينظر بعين الرضا الى الاجراءات القضائية المتخذة في هذه الملفات ويكاد يفقد ثقته بامكانية الوصول الى محاسبة حقيقية، ان على القضاء اللبناني، أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في هذه المرحلة الحساسة، وأن يكافح الضغوط السياسية التي تمارس عليه، في العديد من القضايا والمحاكمات، وأن يجهد لإثبات صدقيته في تحقيق العدالة. اليمن: قال وسيط الامم المتحدة في النزاع الدائر في اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد أمام مجلس الامن "لم نكن يوما قريبين الى هذا الحد من السلام"، وذلك قبل يومين من مفاوضات ستبدأ الاثنين في الكويت لمحاولة تسوية النزاع. وأكد ولد الشيخ احمد ان "طريق السلام صعب ولكنه في متناول اليد والفشل ليس وارداً"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان انتهاكات وقف اطلاق النار المطبق "تهدد نجاح محادثات السلام". ورحب وسيط الامم المتحدة الذي كان يتحدث في مجلس الأمن قبل ان يتوجه الى الكويت، بتراجع اعمال العنف منذ بدء تطبيق الهدنة الاحد الماضي. وقال "هناك انخفاض ملحوظ في وتيرة اعمال العنف العسكرية في غالبية مناطق البلاد". لكنه اضاف انه "كان هناك ايضا عدد مقلق من الانتهاكات الخطرة" للهدنة ولا سيما في مأرب والجوف وتعز "حيث لا تزال المعارك توقع ضحايا مدنيين". وكان اتفاق وقف اطلاق النار دخل حيز التنفيذ عن منتصف ليل الاحد تمهيدا للبحث عن حل سياسي عبر المحادثات التي ترعاها الكويت في 18 ابريل. وقال ولد الشيخ احمد ان "اليمن يواجه حرباً شرسة من جهة وتهديداً ارهابياً كبيراً من جهة اخرى" تصاعد بسبب الفراغ الذي نجم عن الفوضى. وبعد ما اشار الى "مفاوضات ستبدأ في 18 آبريل" في الكويت "بهدف التوصل الى اتفاق شامل ينهي النزاع ويتيح استئناف الحوار السياسي الجامع بما ينسجم والقرار الدولي رقم 2216" الذي أصدره مجلس الأمن الدولي العام الماضي، اكد ولد الشيخ احمد ان "السلام ليس ترفاً للشعب بل أمر حيوي لبقائه" وحذر ولد الشيخ احمد من ان "نجاح (المفاوضات) سيتطلب تسويات صعبة من كل الاطراف ورغبة في التوصل الى اتفاق"، كما سيتطلب دعما اقليميا ودوليا. وتابع الوسيط الدولي "احض كل الاطراف المعنية على المشاركة في المفاوضات بحسن نية وعبر التحلي بالليونة" وتأمل المنظمة الدولية في ان تؤدي المباحثات لحل النزاع الذي ادى بحسب ارقامها، الى مقتل زهاء 6300 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، منذ نهاية مارس 2015. وستكون الجولة الثانية منذ ديسمبر، حين رعت المنظمة الدولية مفاوضات في سويسرا لم تفض الى نتيجة. تركيا : أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عقب لقائه نظيره الإيراني حسن روحاني في أنقرة، السبت، أنّ على "تركيا وجارتها إيران العمل معاً للمساعدة في مكافحة الإرهاب والطائفية"، اللذين تعاني منهما منطقتهما. وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني في القصر الرئاسي التركي، إنّ من مصلحة البلدين "تقليل الخلافات في الرأي بينهما للحد الأدنى"، مضيفاً "يجب أن نعمل معاً لتخطي مشكلات الإرهاب والطائفية والأزمات الإنسانية المتعلقة بالصراعات التي تهز منطقتنا". وأقام الرئيس التركي مراسم استقبال رسمية لرئيس الجمهورية الاسلامية في أنقرة، حيث تم اطلاق 21 طلقة مدفعية تحيةً للرئيس الضيف، ثم عزف النشيدان الوطنيان لإيران وتركيا. واستعرض الرئيسان حرس الشرف. وتضمن برنامج زيارة الرئيس الايراني اجراء محادثات مع نظيره التركي والمشاركة في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة، والتوقيع على وثائق تعاون بين البلدين. وكان روحاني قد شارك في مؤتمر القمة الإسلامية الذي عقد في اسطنبول ثم توجه، الى انقرة في زيارة رسمية للجمهورية التركية. ووقع الطرفان الإيراني والتركي ثمان مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون في عدد من المجالات المختلفة. بحضور الرئيسين. وتناولت هذه المذكرات والاتفاقيات مجالات منها التأمين الاجتماعي وتسهيل الحركة بين البلدين ونقل الأموال، وحماية الغطاء النباتي والتعليم العالي والتعاون العلمي بين "جامعة العلوم القضائية الايرانية" و"أكاديمية العدالة التركية"، وعدد آخر من مراكز الدراسات والأبحاث في كلا البلدين. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز علاقات أنقرة بطهران وتوسيع العمل المشترك والتعاون بين البلدين، بحسب "مهر". وسعت الدولتان إلى تعزيز العلاقات التجارية بينهما، بعد أن رُفعت العقوبات الدولية عن إيران في كانون الثاني، في حين تستورد تركيا كميات كبيرة من الغاز الطبيعي من إيران. ويتطلع البلدان لتعزيز الروابط التجارية والمصرفية بينهما بهدف زيادة التجارة الثنائية إلى ثلاثة أمثال لتصل قيمتها إلى 30 مليار دولار سنوياً خلال السنوات المقبلة. سلطنة عمان : دعت السلطنة منظمة اليونسكو لتعزيز ثقافة السلام والعمل على اتخاذ التدابير الوقائية للحد من الصراعات ومعالجة هذا الأمر بطريقة شاملة، كما أشارت إلى أن هناك أشكالا مختلفة من العنف في العالم، وأكدت السلطنة بأنها تستنكر جميع أشكال العنف وتحث المجتمع الدولي على إيجاد تعريف لهذه الظاهرة المتعلقة بالعنف التي قد تشكل ظاهرة تطال فئة الشباب. جاء ذلك في كلمة الدكتورة سميرة بنت موسى الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى منظمة اليونسكو في اجتماعات الجلسات العامة للدورة الـ199 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، والتي عقدت مؤخرا في مقر المنظمة بالعاصمة الفرنسية – باريس. وتناولت المندوبة الدائمة للسلطنة لدى منظمة اليونسكو في كلمتها التحدي الأكثر إلحاحا التي يواجهه العالم اليوم، وهو كيفية الحفاظ على السلام، خاصة وأن التطرف والصراعات، سواء كانت ذات منشأ ديني أو غير ذلك، آخذة في الارتفاع في مناطق عديدة في العالم، مشيرة إلى أن «التعليم وحده قد لا يكون كافيا للحد من هذه الصراعات، حيث إنه كما يبدو أن التعصب قد وصل حتى بين فئة المتعلمين، وأننا بحاجة ليس فقط إلى تأسيس جودة التعليم، ولكن علينا العمل أيضا من خلال مجالات أخرى كالثقافة، وكذلك مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومحو الأمية ووسائل الإعلام وغيرها من المجالات، وتوظيفها للحد من الصراعات». وأشارت إلى أنه يجب على اليونسكو الاضطلاع بدور قيادي أقوى في مجال جودة التعليم بحيث يتميز بالشمولية ويكون متاحا للجميع في كافة أنحاء العالم. وأن التعليم من أجل المواطنة العالمية يعتبر وسيلة مفيدة لتمكين الشباب في القرن الحادي والعشرين من تعزيز إنسانيتهم وتعزيز الحوار بين الثقافات القائم على أساس ثقافة الاحترام، فضلا عن التعاون المتعدد الثقافات من أجل السلام العالمي والصالح العام. كما أكدت أن السلطنة مستقرة وآمنة بسبب سياساتها التربوية والاقتصادية والثقافية الشاملة التي تشجع على مبادئ التسامح، وحرية ممارسة الشعائر الدينية من قبل المجموعات الثقافية المختلفة المتواجدة في البلاد . روسيا : قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن: حملة القصف الجوي الروسي على سورية حفزت الطلب على الأسلحة الروسية الصنع. وأضاف بوتين في برنامج تلفزيوني، يتولى خلاله الإجابة على أسئلة المواطنين، إن صناعة الأسلحة الروسية لديها طلبات قيمتها حوالي 50 مليار دولار يتعين تسليمها في غضون السنوات القليلة المقبلة. وقال بوتين: إن صناعة الأسلحة المحلية تشهد حاليا "فترة ذروة في الطلبات". ورغم الثقة العالية التي يظهرها الرئيس الروسي إلا أنه أقر بعدم قدرته على إزالة العقوبات الغربية المفروضة على بلاده. وقال بوتين: "لا أعتقد أن يلغي شركاؤنا في المستقبل القريب القيود التي يفرضونها على بلادنا" وأردف أن موسكو سوف تُبقي على العقوبات المضادة ضد الغرب موضحاً "سوف يبقون على هذه القيود وهذا يعني أننا سوف نُبقي القيود ذات الصلة على وصول سلعهم الغذائية لسوقنا". من جهة أخرى أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس، أن الجيش السوري بات قادراً على تحرير أرضه من المسلحين، لكنه أوضح أن موسكو تراهن على العملية السياسية لتسوية الأزمة السورية وليس على العمليات العسكرية، فيما أقر الرئيس الروسي بأن المعلومات التي تضمنتها "أوراق بنما" التي تتهم قريبين منه، صحيحة، لكنه أكد أنها لا تكشف أي أمر غير قانوني، متهماً الولايات المتحدة بالوقوف وراء هذه "الاستفزازات". وقال بوتين، خلال حواره السنوي المباشر مع المواطنين الروس، والذي تبثه القنوات الروسية، إن قرار موسكو سحب الجزء الأساسي من قواتها التي كانت منتشرة في سوريا، لم يؤد إلى تراجع قدرات الجيش السوري، مضيفاً "لقد سحبنا جزءا كبيرا من مجموع قواتنا في سوريا. لكننا بعد سحب القوات الأساسية، تركنا الجيش السوري في حالة تسمح له بإجراء عمليات هجومية واسعة النطاق بدعم قواتنا المتبقية في سوريا". ولفت الانتباه إلى أنه "بعد انسحاب قواتنا الأساسية، استعاد الجيش السوري تدمر، وتمكن أيضاً من استعادة بلدات أخرى ذات أهمية استراتيجية"، مشيراً إلى "زيادة عدد البلدات التي انضمت إلى المصالحة". وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن يؤدي وقف إطلاق النار في سوريا إلى "تسوية سياسية لا إلى مجرد تهدئة"، مشدداً على وجوب أن يجلس السوريون "إلى طاولة المفاوضات وتبني دستور جديد، وإجراء انتخابات مبكرة على أساس هذا الدستور، والخروج من الأزمة بهذه الطريقة". وأشار بوتين إلى أن موسكو تبذل كل ما في وسعها للحيلولة من دون تدهور الوضع الميداني في سوريا ولاسيما في ريف حلب، قائلاً إن الوضع في هذه المنطقة الاستراتيجية معقد جدا. وفي معرض رده على سؤال حول المواعيد المحتملة لـ "تحرير حلب" قال بوتين: "الوضع في محيط حلب معقد جدا.. إنها منطقة ذات أهمية استراتيجية وحلب هي العاصمة الصناعية للبلاد". وأوضح أن "ما يسمى المعارضة المسلحة موجودة في هذه المنطقة، وبجوارها توجد جبهة النصرة، وهي تنظيم معترف به دوليا على أنه إرهابي"، لافتاً الانتباه إلى أنه "من الصعب أن نفرق بينهم، ولهؤلاء تصرفات متفاوتة، وهم يحاولون في الوقت الراهن تحسين وضعهم واستعادة ما فقدوه سابقا". وذكر بوتين أن الأطراف التي تخوض المعارك في ريف حلب بالدرجة الأولى هي الفصائل الكردية وبعض التشكيلات المسلحة وليس الجيش السوري، وذكر بأن هذه التشكيلات تشتبك مع بعضها البعض ومع الفصائل الكردية أيضا. وأضاف "نراقب هذه التطورات عن كثب، ونفعل كل ما بوسعنا لمنع تدهور الوضع". وشدد بوتين على أن الجيش السوري لا يحتاج إلى المساعدات الروسية في عملياته داخل ريف حلب، قائلا: "الجيش السوري ليس بحاجة إلى تحسين وضعه، لأنه حقق مساعيه قبل إعلانه عن الانضمام للهدنة. ونحن ساعدناهم، وليسوا في حاجة إلى تحسين أي شيء في وضعهم". وفي تعليقه على تصريحات أوباما الأخيرة التي قال فيها إن "أسوأ غلطة" في رئاسته كانت الفشل في وضع خطة بعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، قال الرئيس بوتين، "ليس من السهل أن نقول مثل هذه الأشياء. (الرئيس الأميركي) باراك (أوباما) انتقد -عندما كان لا يزال عضواً في مجلس الشيوخ- أعمال الإدارة في ذلك الوقت بسبب ما فعلته في العراق. لكن للأسف عندما أصبح هو نفسه رئيساً ارتكب الأخطاء -التي ذكرها هو بنفسه- في ليبيا. وهذا شيء صائب وطيب للغاية عندما يكون لدى زميلي الشجاعة لأن يدلي بمثل هذه التصريحات. ليس بإمكان الجميع فعل هذا". واشنطن : كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن وكالة الاستخبارات الأميركية سي آي أي وشركاءها الإقليميين وضعوا خططاً لتزويد مقاتلي المعارضة المعتدلة في سوريا بأسلحة أكثر قوة ولمحاربة النظام المدعوم من روسيا وفي حال انهيار اتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن هذه الاستعدادات تشمل تزويد وحدات عسكرية ب أنظمة أسلحة للتصدي للطيران السوري النظام. وأضافت أن تفاصيل الخطة تم بحثها في اجتماع لمدراء الاستخبارات في الشرق الأوسط عشية إعلان وقف إطلاق النار في ٧٢ شباط. وفي هذه الاجتماعات تلقت دول في التحالف ضمانات من سي آي أي بأنه ستتم الموافقة من البيت الأبيض لزيادة الدعم للثوار المعتدلين، وتم الإجماع على الخطوط العريضة ل الخطة ب وسيكون للبيت الأبيض الكلمة الأخيرة في الموافقة على لائحة الأسلحة قبل وصولهم المعركة. وبحسب وول ستريت جورنال، فإن وكالة الاستخبارات أبلغت حلفاءها بأن الأنظمة الجديدة وحين تتم الموافقة عليها من البيت الأبيض يتم تزويدها للثوار فقط في حال انهيار الهدنة والمسار السياسي نحو سلام دائم وتعود المعارك في شكل مفتوح. الخطة جاهزة في حال كانت هناك حاجة إليها، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى للصحيفة. وواشنطن نقلت هذه الرسالة في شكل خاص إلى روسيا كما قدمت سي آي أي ضمانات لتركيا والسعودية بأن الولايات المتحدة ستسمح للتحالف ضد الأسد بتزويد أسلحة مع تحذيرات بعدم القيام بذلك من خلف ظهر واشنطن وإرسال أنظمة أسلحة عارضتها إدارة أوباما حتى اليوم. وتعارض واشنطن وصول صوارخ محمولة مضادة للطائرات. وتعتقد سي آي أي، أن الثوار وصلهم عدد صغير من مانباد عبر قنوات سرية. وتتخوف واشنطن من وصول هذه التقنية للأيدي الخطأ واستهدافها طائرات مدنية. ولم تعط الصحيفة تفاصيل كاملة عن نوع الأسلحة بسبب حساسية البرنامج وتفادي إعطاء تفاصيل قد تساعد النظام وحلفاءه روسيا والنظام وحزب الله. ونقل وزير الخارجية جون كيري ومدير سي آي أي جون برينان لروسيا بأن البديل للهدنة سيكون تصعيد خطير على الأرض. ورصدت الصحيفة قيام سي آي أي بتزويد صواريخ تاو أميركية مضادة للدروع في ٤١٠٢ للثوار وأخيرا تم إرسال صواريخ بي أم ١٢ أو غراد السوفياتية وبأعداد صغيرة أيضاً. وعدا عن المانباد، عرضت واشنطن أنظمة بديلة من دون خطر نقلها ويتم البحث مع الشركاء الإقليميين بعدة أنواع لأسلحة ضد الطائرات بعضها سوفياتي ويتم وضعها على عربات ما يجعلها أكثر عرضة للقصف من النظام السوري، كما قال مسؤولون إقليميون للصحيفة. العراق: دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان خلال زيارة مفاجئة للعراق إلى تكثيف الضغوط على تنظيم داعش الذي تعرض لهزائم عدة اخيرا، بهدف استعادة السيطرة على معقليه الموصل في العراق والرقة في سوريا خلال العام الحالي. وقال لودريان «الرقة والموصل يجب أن تسقطا في 2016» مضيفاً أن 2016 «يجب أن تكون سنة التحول المصيري في معركتنا ضد داعش، وسنة تحرير المراكز السكانية الأساسية التي لا يزال يسيطر عليها، الرقة والموصل». وتابع خلال زيارته جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بغداد أن 2016 «يجب أن تكون سنة بداية النهاية لداعش». ويضم الجهاز وحدة من قوات النخبة مرتبطة برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مباشرة، ومدربة على ايدي جنود فرنسيين. وتحدث لودريان عن الخسائر التي مني بها التنظيم الإرهابي في الرمادي في غرب العراق وفي الشدادي في شمال شرق سوريا وتدمر في وسطها، مشدداً على وجوب استغلال هذا الوضع. وقال «لأنه في وضع صعب، يشكل داعش خطراً أكثر من أي وقت مضى»، متوقفاً عند الاعتداءات الأخيرة في باريس وبروكسل. وشدد على وجوب العمل من اجل «الاستمرار في ضرب موارده وقادته وقدراته على التخطيط لاعتداءات على الأراضي الأوروبية». واعتبر أن هذا الضغط سيزيد من «احتمالات تفتت التنظيم وسيدفع الذين انضموا إليه إلى الابتعاد عنه». وقال الوزير الفرنسي انه بين نهاية العام الماضي وبداية هذا العام، «خسر داعش المبادرة»، و«لا بد لنا مع شركائنا من استثمار هذه الحركة الجديدة». وخلص إلى القول «إنه لأمر مؤكد: داعش سيهزم». وخسر مناطق في غرب العراق بدعم جوي من التحالف الدولي. وكذلك بالنسبة إلى مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا على ايدي مقاتلي اكراد. وجاءت زيارة لودريان بعد أيام من زيارة مماثلة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري تعهد خلالها تكثيف العمل العسكري ضد الجهاديين الذين تعرضوا أخيراً لنكسات ميدانية. والتقى الوزير الفرنسي الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري. كما التقى لودريان الذي وصل إلى بغداد آتياً من الكويت، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع عبد القادر العبيدي. وقال العبيدي أن «الزيارة جاءت في الوقت المناسب وتحمل دلالات كثيرة اولها اهتمام حكومة فرنسا بالوضع العراقي، وخصوصا في حربنا ضد داعش». إيران : عبّر الاتحاد الأوروبي وإيران عن رغبتهما في العمل معاً لتجاوز "التحديات والعراقيل" التي يواجهها تطبيق الاتفاق التاريخي حول الملف النووي، الذي وُقّع في تموز العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى. وأقرّت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران، السبت، بأنّ تطبيق الاتفاق النووي يواجه "أكثر من عراقيل، إنّها تحديات". ولعبت موغيريني دوراً أساسياً في المفاوضات النووية، وهي تزور طهران ليوم واحد برفقة سبعة مفوضين أوروبيين، حيث اعتبرت أنّ على الايرانيين التحلي بالصبر قبل أن تنعكس نتائج الاتفاق النووي "على حياتهم اليومية"، لافتةً الإنتباه إلى أنّ "ثلاثة أشهر من التحديات" ليست كثيرة مقارنة "مع 12 شهراً من المفاوضات" التي أفضت إلى الاتفاق النووي في فيينا بين ايران والقوى الكبرى، (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا). ومن بين "التحديات" الواجب تخطيها، تَردّد المصارف الأوروبية في العمل في إيران خشية ردود محتملة من الولايات المتحدة، التي لا تزال تفرض قيوداً على التعامل بالدولار مع هذه الدولة. وكانت ايران اعتبرت أنّ الولايات المتحدة لم تحترم تعهداتها ومنعتها من الاستفادة بشكل كامل من رفع قسم كبير من العقوبات الدولية، التي تثقل كاهل الاقتصاد الإيراني، حيث أملت بتحقيق فوائد اقتصادية ملموسة من هذا الاتفاق بشكل سريع. لكن موغيريني قالت: "لا يمكننا إرغام أحد، لكننا نبذل كل الجهود لطمأنة المصارف" الأوروبية لكي تتشجع على الاستثمار في إيران. وفي سياق آخر، أوضحت أنّ إطلاق إيران في الآونة الأخيرة، صواريخ بالستية "يشكل انتهاكاً" للاتفاق النووي، آملةً بأن تمتنع إيران عن القيام بأعمال من شأنها التسبب بتصعيد في المنطقة. لكن وكالة "مهر" الايرانية" نقلت عن المسؤولة الأوروبية قولها إن الاختبارات الصاروخية التي أجرتها ايران لا تنتهك خطة العمل المشترك الشاملة، مشددةً على ضرورة الاطمئنان إلى خطة العمل المشترك ومجالات التعاون التي هيئتها في المنطقة. وقالت موغيريني إنّ هناك رغبة لدى الطرفين "في تجاوز الصعوبات بشكل بناء"، مؤكدةً دعم الاتحاد الاوروبي ترشيح إيران إلى منظمة "التجارة العالمية". واعتبرت أنّ "من المصلحة المشتركة وقف الحرب في سوريا"، وهو ما يأمل الاتحاد الأوروبي بأن تسعى طهران إلى التأثير بشكل إيجابي في هذين النزاعين الكبيرين في الشرق الاوسط. من جهته، أكد ظريف أنّ إيران والاتحاد الأوروبي "سيتعاونان معاً لرفع العراقيل المتبقية" أمام تطبيق الاتفاق، مضيفاً "يجب أن يشعر الإيرانيون بأسرع وقت ممكن بنتائج الإتفاق وإلا يطرحون أسئلة حول جدواه". وأشار ظريف إلى توجيه "تحذيرات للولايات المتحدة، للتأكد من أنّهم يمهدون الطريق أمام التعاون بين المصارف غير الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مؤكداً ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها "في الوقائع وليس فقط على الورق". وكرر ظريف أنّ إطلاق الصواريخ كان في إطار إجراءات "الردع" وليس "الهجوم"، مؤكداً أنّها لن تزود أبداً رؤوساً نووية. وأشار الطرفان في هذ المؤتمر إلى "أهمية خطة العمل المشترك الشاملة باعتباره عاملاً هاماً في فتح فصل جديد من العلاقات بين الطرفين وتعزيز التعاون الاقتصادي وتساهم في ازدهار البلاد وتحقيق الرفاه للشعب"، بحسب "مهر". ونوه الطرفان إلى ضرورة إقرار بعض القوانين التي تسهل هذا التعاون، حيث من المقرر أن يزور وفد أوروبي طهران في هذا الصدد قريباً. وأكد الطرفان على ضرورة إجراء مشاورات على مختلف الاصعدة السياسية الاقتصادية، لافتين الانتباه الى ضرورة تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات التجارية والزراعية والاستثمارية والعلمية والنقل والمواصلات والتكنولوجيا والبيئة وحماية الموارد المائية ومكافحة التصحر. وأعلن الطرفان عن إصدار الملحق الثالث لخطة العمل المشترك الشامل في خصوص التعاون النووي غير العسكري وتنفيذ المشروع الأمني النووي الأول لتبادل الخبرات في هذا المجال. وأعلن ظريف وموغيريني عن عدد من الاتفاقات في مجال البحث العلمي ومشاركة ايران في مبادرة "افق 2020" والتعاون التكنولوجي، إضافة إلى عدد من الاتفاقيات في المجال التعليمي ودعم مشاركة الطلبة الايرانيين في البرامج العلمية في الاتحاد الاوروبي. وأضاف الطرفان إنه تم التوافق على توسيع التعاون في المجال السياحي وحماية الإرث التاريخي والتعاون الثقافي وإقامة مراسم مشتركة مع الاتحاد الاوروبي في المجال الثقافي والرياضي. وأكدت طهران وبروكسل ضرورة إجراء مباحثات في المجال الانساني و مكافحة المخدرات ومقارعة الفقر ودعم برامج التنمية في افغانستان إلى دراسة موضوع الهجرة. كما وتطرق الطرفان إلى أوضاع المنطقة وتهديد الارهاب، حيث أكد دور الجمهورية الايرانية لتطبيق قرار "العالم ضد التطرف والعنف"، إلى جانب رفع التعاون في مجال المساعدات الانسانية للشعب السوري والعراقي واليمني والافغاني. أميركا : قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الاربعاء إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمقاتلة تنظيم داعش في سورية والعراق وضع الجماعة المتشددة في وضع دفاعي بتقليص الاراضي التي تسيطر عليها وضرب كبار قيادييها. وفي تعليقات مقتضبة بعد اجتماع في مقر وكالة المخابرات المركزية مع مستشاريه للأمن القومي قال أوباما إنه يجب على الولايات المتحدة والعالم أن يساعدا العراق بينما يعمل لتحقيق الاستقرار في المدن التي كانت تحت سيطرة التنظيم، مؤكدا ان القوة الاساسية للتنظيم مستمرة في الانكماش مع تراجع عدد المقاتلين الى أدنى مستوى في عامين. وقال: قطعنا خط إمداد حيوي لتنظيم داعش. وحول مستقبل سورية اكد اوباما ان ذلك سيكون ضمن جدول أعمال قمة خليجية ستعقد قريبا في المملكة. واوضح ان وقف العمليات القتالية في الحرب الاهلية في سورية صامد إلى حد كبير. وقال الرئيس الاميركي ان العملية السياسية في سورية يجب أن تشمل فترة انتقالية لا يشارك فيها الاسد. واضاف يقول إنه يرى زيادة في أعداد مقاتلي تنظيم داعش المتجهين إلى ليبيا. إلى هذا تعهدت واشنطن في خطوة لافتة بتسليح أبناء عشائر الفلوجة للمساعدة على تحريرها من تنظيم »داعش«، وفك الحصار عنها، وأكدت عزمها مد المدينة بالمساعدات الإنسانية، ووعدت بمساعدة العراق لا بتحرير المدن فقط وإنما في مرحلة ما بعد »داعش«، في وقت أعلنت الحكومة تعذر إسقاط مساعدات إنسانية على المدينة المحاصرة، وبالتزامن أطلقت القوات العراقية عملية خاصة لتحرير منطقة البشير بمحافظة كركوك، بينما أعلنت قيادة عمليات تحرير نينوى صد هجوم لـ»داعش«، وقتل 14 من عناصره بينهم قيادات جنوب الموصل. وفي الأثناء، قالت قيادة عمليات تحرير نينوى في بيان، إن الجيش العراقي تمكن بمساندة طيران قوات التحالف من إحباط هجوم لمسلحي »داعش« في أطراف قرية النصر باتجاه سلطان عبدالله، من خلال توجيه ضربة جوية، ما أسفر عن قتل عشرة منهم وتدمير عجلة مخففة وقتل من فيها. وأضاف البيان أن أربعة من قياديي »داعش« لقوا مصرعهم من خلال توجيه ضربة صاروخية لتجمعات الإرهابيين في قرية الخطاب في جنوب الموصل. فيينا : أعرب البرلمان الأوروبي، عن القلق الشديد إزاء تراجع دولة القانون في تركيا، معتبراً أنها تبتعد عن استيفاء المعايير المطلوبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما استدعى رداً شديد اللهجة من أنقرة التي رفضت تقريره. ومع تبني البرلمان قراراً غير ملزم يأسف لتراجع أنقرة في مجال الحريات واحترام حقوق الإنسان ودولة القانون، سارعت تركيا إلى التنديد بالتقرير، مؤكدة أنها تعتبره باطلاً. وندد النواب الأوروبيون في ستراسبورغ بالقرار الذي تم تبنيه بغالبية 375 صوتاً مقابل 133، بالتراجع الذي سجل في بعض المجالات الأساسية مثل استقلال القضاء وحرية التجمع وحرية التعبير واحترام حقوق الإنسان، ودولة القانون التي تبتعد بشكل متزايد عن تحقيق معايير كوبنهاغن التي يتعين على الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي احترامها. وأخذ النواب علماً باستئناف عملية التفاوض بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وطالبوا أنقرة بتحقيق تقدم ملموس في هذه المجالات. كما عبروا عن أملهم في عدم الربط بين التعاون في حل أزمة الهجرة ومسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا القرار الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار في جنوب شرق تركيا، حيث يدور نزاع مسلح بين المتمردين الأكراد وسلطات أنقرة، مندداً بسلوك القوات الخاصة في المنطقة والمتهمة بقتل مدنيين. من جانبه، أعلن الوزير التركي للشؤون الأوروبية فولكان بوزكير، أن أنقرة ترفض تقرير البرلمان الأوروبي وتعتبره باطلاً. وقال الوزير كما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الحكومية خلال زيارته إلى فيينا، إن أنقرة ستعيد هذا التقرير إلى البرلمان الأوروبي، وخصوصاً بسبب إشارته إلى «الإبادة» الأرمنية في ظل السلطنة العثمانية التي ترفض أنقرة بشكل قاطع الاعتراف بها. وأضاف: السنة الماضية، أعدنا هذا التقرير إلى البرلمان الأوروبي بسبب إشارات مماثلة، وسنقوم بالشيء نفسه هذه السنة. وتابع الوزير التركي: لا نشعر بالخجل من أي فصل من تاريخنا. نعتبر أن هذه المسالة يجب أن يحسمها المؤرخون. رجال السياسة يجب ألا يكتبوا التاريخ. إيطاليا : أبرمت إيطاليا وإيران صفقات تقدر بالمليارات الثلاثاء أثناء الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي لطهران سعيا وراء موطئ قدم في البلد المتعطش لاستثمارات البنية التحتية. ويصاحب رينتسي وفد من نحو 60 رئيس شركة في قطاعات منها الطاقة والسكك الحديدية والدفاع إضافة إلى وكالة إئتمان الصادرات وبنك حكومي تعهد بتقديم مليارات اليورو كتسهيلات إئتمانية وضمانات. وقبل ثلاثة أشهر زار الرئيس الإيراني حسن روحاني إيطاليا في أول محطة له ضمن جولة أوروبية لجذب الاستثمارات لاقتصاد بلاده الذي عاد إلى نظام التجارة العالمية في كانون الثاني إثر اتفاق لرفع العقوبات مقابل تقليص أنشطة طهران النووية. وقال رينتسي للصحافيين في طهران وهو يقف بجانب روحاني إنهاء العقوبات خطوة تاريخية ليس فقط لإيران وإنما للمنطقة بأكملها. نحن ملتزمون بضمان اقتران جهود المجتمع الدولي بالثقة المتبادلة والاستئناف الفوري للعلاقات الاقتصادية. ومن المتوقع أن تصل وفود شركات من دول أوروبية أخرى إلى طهران في الأسابيع القادمة لكن إيطاليا في وضع يؤهلها للفوز بعقود ستمكنها من زيادة صادراتها لدعم اقتصادها المتباطئ. ولدى شركة النفط العملاقة إيني اتفاق يسمح لها بالحصول على النفط من إيران كمقابل لاستثمارات سابقة في حين وقعت مجموعة سايبم للخدمات النفطية مذكرة تفاهم لمشروع حقل طوس للغاز في إيران والذي يحوي أكثر من 60 مليار متر مكعب من الغاز. وقالت وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية في بيان إن صندوق الودائع والقروض الإيطالي الذي تديره الدولة سيفتح خطوط إئتمان بأربعة مليارات يورو للشركات التي تعمل في البنية التحتية للنفط والغاز بينما ستقدم الوكالة ضمانات قروض وتمويلا تجاريا بنحو 4.8 مليار يورو. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني اوضح أنَّ عدد مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين إيطاليا وإيران في كل من روما وطهران بلغ 36 مذكرة، قائلا إنها ستفتح باب الاستثمارات الإيطالية، ودخول التكنولوجيا إلى إيران. وأضاف روحاني في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي في طهران، أنَّ وفدي البلدين وقَّعا سبع مذكرات تفاهم تتعلق بالسياحة والصناعة والسكك الحديدية والغاز الطبيعي والإنشاءات والمعارض والنقل الجوي. هذا وزار وفد من "بوينغ" الأميركية لصناعة الطائرات إيران، يوم الاثنين، لمناقشة بيع طائرات وشروط عقد محتمل، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية "إرنا" عن الأمين العام لـ"رابطة شركات الطيران الإيرانية". وأوضح الأمين العام للرابطة مقصود أسعدي ساماني، أنّ "ممثل لبوينغ أجرى مناقشات مع الخطوط الجوية للجمهورية الإسلامية وشركات طيران إيرانية أخرى ليومين". وأشار إلى إنّ "بوينغ"، عرضت بيع طرزها "737" و"777" و"787"، وتعهدت بتقديم دعم ما بعد البيع. وكانت الولايات المتحدة، أعطت الإذن لـ"بوينغ" في شباط الماضي، لإجراء محادثات مع شركات الطيران في إيران، لكنها قالت إنّ الشركة ستحتاج إلى مزيد من الموافقات الأميركية عند التعاقد على مبيعات، لأن إيران مازالت خاضعة لعدد من العقوبات الأميركية. السعودية: أقر مجلس الوزراء السعودي جملة تعديلات جذرية تقلص صلاحيات هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، على أن يبدأ عمل الهيئة طبقًا للتعديلات الجديدة بداية الأسبوع المقبل. ووفق التعديلات، بات على الرئاسة العامة للهيئة التحقق من خلفية موظفيها الجنائية، للتأكد من خلو ملفاتهم من حكم بحد شرعي، أو بالسجن لمدة تزيد على سنة، أو إدانة في جريمة مخلة بالشرف. كما بات على أعضاء الهيئة الاكتفاء بتقديم البلاغات للشرطة وهيئة مكافحة المخدرات، حسب المخالفات المرصودة. وبناءً على قرار مجلس الوزراء، تظل الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف جهازًا مستقلاً، ترتبط تنظيميًا برئيس مجلس الوزراء، ويشترط للتوظيف فيها امتلاك الموظف مؤهلات علمية. ولن يكون بمقدور فرق الهيئة القبض على أي مخالف، أو مداهمة الاستراحات والمنازل أو تفتيش السيارات والمشتبه بهم، كما لن يكون من صلاحيات رؤساء المراكز أو الأعضاء إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، ويقتصر عملها على تقديم البلاغات للشرطة أو الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. كما لن يكون بمقدور رجال الهيئة العمل خارج اوقات الدوام الرسمي، وسيتم وقف نظام التطوع فيها، وسيكون لزاما على اعضائها ابراز بطاقة التعريف الرسمية الخاصة بهم بشكل ظاهر، تتضمن اسمه ووظيفته والمركز الذي يتبعه وساعات عمله الرسمي. فى مجال آخر بدأ وفد إيراني محادثات، منذ يوم الخميس، في مكّة، مع مسؤولين سعوديين في شأن تأمين سلامة الحجاج الإيرانيين بعد حادث التّدافع المأساوي السنة الماضية، بحسب ما أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للحج سعيد أحادي. وقال أحادي للتلفزيون الرسمي الإيراني من مدينة مكة (غرب السعودية): "أجرينا اللقاء الأول. طلبنا تأمين سلامة الحجاج الإيرانيين وأن ينقلوا إلى السعودية في طائرات إيرانية حصراً". واشار إلى أنّ المحادثات في هذا السياق ستتواصل في الأيام المقبلة. وهو اللقاء الأول بين مسؤولي الطرفين منذ الأزمة الديبلوماسية بين البلدين، في كانون الثاني الماضي، بعد هجوم على السفارة السعودية في طهران من قبل إيرانيين كانوا يتظاهرون ضد إعدام رجل الدين السعودي نمر باقر النمر. ومنعت السعودية كل الرحلات الإيرانية إلى مطاراتها، كما منعت كل الرحلات نحو إيران، وذلك بعدما قطعت علاقاتها مع طهران. وتدهورت العلاقات بين البلدين، في أيلول العام 2015، بعد مأساة حصلت خلال موسم الحج في مكة. فقد أدّى سقوط رافعة ضخمة إلى مقتل نحو 2300 شخص بينهم أكثر من 400 إيراني.