مجلس الشورى يقر مشروع قانون الجزاء العمانى

بدء الاكتتاب فى سندات التنمية الحكومية فى سلطنة عمان بقيمة 100 مليون ريال

مؤتمر هارفارد يدعو الى عالم عربى يكرس الابتكار والالهام

ابن علوى : يجب التوجه للإنتاج التكنولوجى والتقنى والتخلص من ثقافة الاستهلاك

سلطنة عمان قدمت أقدم المؤلفات فى تاريخ الاسلام

افتتاح محطة سحب مياه البحر " الثانية " بميناء صحارى الصناعى

ارتفاع عدد المسافرين وحركة الشحن بمطارى مسقط وصلالة


    

آثار عمانية

أقر مجلس الشورى مشروع قانون الجزاء العماني المحال من مجلس الوزراء وذلك بعد دراسته من قبل اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس، وذلك في الجلسة الاعتيادية برئاسة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس. وأوضح الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية ومقررها، أن مشروع قانون الجزاء العماني سيكون عاملا فعالا لمكافحة الجريمة من خلال النصوص التي وردت فيه والتي عالجت النقص والثغرات الموجودة في القانون المطبق حاليا. وقد قامت اللجنة التشريعية والقانونية بتعديل بعض مواد المشروع، كما أضافت فقرات جديدة وحذف أخرى وإضافة تعريفات واستحداث نصوص للقانون، وبلغ عدد مواد القانون ما يزيد عن 400 مادة. وكان القانون قد صدر لأول مرة سنة 1974 ما استدعى إعادة النظر فيه ليلبي طموحات الدولة من خلال مكافحة الجريمة. وقد شهد القانون توسعا في قضايا جرائم الأسرة والمجتمع والمرور، وشمل حماية الحيوانات والنحل والطيور. وقد رفعت العقوبات المالية على بعض الجرائم، لأنها أصبحت لا تتناسب مع الظروف الحالية وغير رادعة. على صعيد آخر بدأ الاكتتاب في الإصدار رقم 49 من سندات التنمية الحكومية بقيمة 100 مليون ريال ومن المقرر إغلاق باب التقدم بالعطاءات يوم 14 أبريل الجاري على أن يعقد البنك المركزي العماني المزاد الخاص بالسندات يوم 19 أبريل الجاري، ويعد الإصدار هو الثاني من نوعه خلال العام الحالي حيث صدر بنجاح في فبراير الماضي الإصدار رقم 48 من سندات التنمية بقيمة 100 مليون ريال. وتبلغ مدة استحقاق سندات التنمية رقم 49 سبع سنوات بسعر فائدة أساسي قدره 5% سنويا، وسوف تصدر هذه السندات (التسوية) يوم 25 من الشهر الجاري. كما سيتم دفع الفائدة المستحقة على السندات الجديدة مرتين في العام وذلك في 25 من أكتوبر والخامس و20 أبريل من كل عام حتى استحقاقها في 25 من شهر أبريل 2023م. ويقتصر الإصدار 49 على طريقة الاكتتاب التنافسي فقط وعلى المستثمرين التقدم بعطاءاتهم من خلال البنوك التجارية العاملة في السلطنة خلال فترة الاكتتاب، كما يقبل البنك المركزي العماني الطلبات المقدمة من أصحاب العطاءات بخلاف البنوك التجارية (المؤسسات غير المصرفية والأفراد) التي تبلغ قيمتها مليون ريال عماني أو أكثر إذا رغبوا في ذلك على أن تكون معتمدة من البنوك التي يتعاملون معها. وكشفت ندوة علمية حول المخطوطات العمانية نظمتها اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) أن كتاب «الديوان» للإمام جابر بن زيد الأزدي، الذي يرجع تأليفه إلى القرن الأول الهجري، يعتبر من أقدم المؤلفات الإسلامية المعروفة حتى الآن. وأقيمت الندوة احتفالا بيوم المخطوط العربي الذي يصادف الرابع من أبريل من كل عام، والذي جاء هذا العام تحت شعار «قيم الثقافة وثقافة القيم»، بمشاركة باحثين ومتخصصين. واحتفلت شركة مجيس للخدمات الصناعية بافتتاح محطة سحب مياه البحر (الثانية) بميناء صحار الصناعي، وأوضح المهندس أحمد بن سيف المزروعي الرئيس التنفيذي للشركة أن المحطة لها أهمية كبيرة من الجانب الصناعي والاقتصادي، وستعمل على ضخ المياه لتغذي الشركات والمصانع العاملة في ميناء صحار الصناعي وبالأخص مشروع توسعة مصفاة صحار التي ستساهم في تنويع مصادر الدخل للسلطنة، وتوفير فرص العمل للعمانيين، كما تمتد فوائد المحطة إلى تغذية محطتي الكهرباء والمياه المزمع إنشاؤهما في المنظور القريب والتي ستساهم جميعها في توفير الكهرباء والمياه للمجتمع. وأشار المزروعي إلى أن التكلفة الاستثمارية للمحطة بلغت (28) مليون ريال عماني، والمشروع قد أنجز حسب الجودة والمدة الزمنية المقدرة له وبأقل من الموازنة المخططة بمقدار 500 ألف ريال عماني. وخلال الشهور القادمة سيكتمل تسجيل الأصول ونبدأ باحتساب الاستهلاك ونواصل الاستفادة من المشروع لما بعد عام 2046م. وأشاد المزروعي بالدعم الذي قدمه المستثمرون في المشروع وكذلك الموردون والمقاولون لتحقيق أفضل النتائج لإنجاز المحطة التي سيكون لها دور محوري في خدمة الشركات والمصانع العاملة في الميناء والتي تلعب هي الأخرى دورا أساسيا في توفير الخدمات المختلفة للمجتمع ودفع عجلة التنمية في السلطنة. وتم الاحتفال تحت رعاية محمد بن سالم بن سعيد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية، بحضور الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظة شمال الباطنة، وعدد من الولاة إلى جانب المديرين التنفيذيين لشركات ميناء صحار الصناعي وجمع من المستثمرين.

آثار عمانية

وقدم الدكتور سالم بن علي المعمري مدير المشاريع الشركة عرضا توضيحيا لمراحل إنشاء المحطة الجديدة أشار فيه إلى أن مشروع محطة سحب مياه البحر المرحلة الثانية يتكون من محطة ضخ لمياه البحر ومحطة إنتاج الكلورين ومحطة توزيع للكهرباء، حيث تقدر المساحة الإنشائية (7869) مترا مربعا، ليصل إجمالي السعة بالمحطة الجديدة (الثانية) 400 ألف متر مكعب في الساعة، لتلبي المحطة احتياجات مشروع توسعة مصفاة صحار ولوى للبلاستيك التابع لشركة أوربك بكمية استهلاك تصل إلى (127) ألف متر مكعب بالساعة بالإضافة إلى مشروع محطة شناص لتوليد الطاقة بكمية تقدر بـ(120) ألف متر مكعب بالساعة وشركة تحلية مياه خليج عُمان بـ(20) ألف متر مكعب بالساعة ومجيس للخدمات الصناعية بـ(26) ألف متر مكعب بالساعة. وقام وزير البيئة والشؤون المناخية بتدشين محطة سحب مياه البحر (الثانية) من خلال تشغيل للمجسم التوضيحي لتدفق المياه من المحطة الجديدة، كما قام والحضور بجولة بين المحطة والاستماع إلى آلية العمل المتبعة بها، والتعرف عن قرب عن الجوانب التكنولوجية والتقنية والميكانيكية المستخدمة في تشغيل المحطة. الجدير بالذكر هنا إلى أن شركة مجيس للخدمات الصناعية بدأت بتشغيل المرحلة الأولى من محطة سحب مياه البحر في عام 2005م التي تصل سعة إنتاجها إلى (334) ألف متر مكعب في الساعة، وهي مصممة على أساس السحب الذاتي حيث تقوم الشركات المستفيدة من المحطة بسحب مياه البحر المنقاة والمعقمة بالكلور عن طريق المضخات المركبة في حجرات مخصصة ثم ضخ المياه المسحوبة في شبكات الأنابيب إلى المنشآت الخاصة بها لتستخدم بعد ذلك لتبريد الآلات الصناعية. وتعتبر شركة مجيس للخدمات الصناعية هي شركة مملوكة بالكامل لحكومة سلطنة عُمان منوط بها توفير خدمات مياه عالية الجودة بمختلف أنواعها إلى الشركات العاملة بمنطقة ميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة بصحار التي تتمثل في توفير مياه التبريد عبر محطتي سحب مياه البحر الأولى والثانية ومياه الشرب والمياه الصناعية ومياه الري عبر محطة تحلية المياه بطريقة التناضح العكسي. كما تقوم الشركة بتوفير حلول المياه الصديقة للبيئة عبر إعادة تدوير واستخدام الصرف الصناعي الناتج من نشاطات الشركات العاملة في ميناء صحار الصناعي من خلال معالجة مياه الصرف الصحي وكذلك الصرف الصناعي في محطة معالجة الصرف الصحي الصناعي المركزية التابعة للشركة لإيجاد بيئة استثمارية متفقة مع التوازن البيئي. فى سياق آخر افتتح مؤتمر هارفارد السنوي الحادي عشر للعالم العربي بفندق شانجريلا بمسقط، والذي ينظمه المركز التجاري العماني الأمريكي بالتعاون مع جمعية خريجي هارفارد العرب تحت شعار “الابتكار: نحو إلهام عربي جديد”، حيث سيسلط الضوء على سبل الاستفادة من الفرص التعليمية والتقنية والاقتصادية الوفيرة التي تزخر بها المنطقة. بمشاركة ما يزيد عن 350 من أبرز الأساتذة، والمفكرين، وصناع القرار، وقادة الرأي من الولايات المتحدة الأمريكية، والشرق الأوسط وقارة أوروبا. ويهدف المؤتمر إلى تشكيل منصة تفاعلية لتوحيد الأهداف وتأهيل الجيل الجديد من الشباب في العالم العربي عبر رسم خارطة طريق تقود إلى تحقيق النمو والتطور من خلال الوقوف على حلول مشتركة للصراعات الإقليمية وبناء الاقتصاد ونشر ثقافة الابتكار في عدة قطاعات كالتعليم والآداب والفنون والسياسة إضافة للإبداع الفكري،. ويناقش أيضا سبل الاستفادة من الفرص التعليمية والتقنية والاقتصادية الوفيرة التي تزخر بها المنطقة. وشهد المؤتمر عددا من المناقشات والمحاضرات والحلقات الحوارية إلى كلمات رئيسية ليوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، ومارك جي سيفرز سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعين لدى السلطنة، ومحمد بن محفوظ العارضي رئيس مجلس إدارة البنك الوطني العُماني وشركة “إنفستكورب”، كما تضمن خمس حلقات نقاشية مختلفة وهي: “السياسات الابتكارية: الوقوف على حلول مشتركة للصراعات الإقليمية”، و”بناء الاقتصاد الابتكاري”، و”الابتكار في المدارس العربية”، و”الابتكار في الآداب والثقافة”، و”الإبداع الفكري: السرد الإسلامي الجديد”، و”الإبداع وريادة الأعمال”. وسلط برنامج المؤتمر في نسخة هذا العام الضوء على المبادرات الابتكارية في العالم العربي، فضلاً عن مناقشة العديد من الأمور التقنية والأدبية والدينية والمتعلقة بالسياسات الحكومية، وجدير بالذكر أن المؤتمر يتم تنظيمه للمرة الأولى في السلطنة حيث تم تنظيم الدورات السابقة في كل من أبوظبي وعمّان والقاهرة ودمشق والدوحة ودبي والرباط وتونس. وأكد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في كلمة الافتتاح على أهمية الشراكة من أجل نقل المعلومات التقنية وتمكين العرب من امتلاك التكنولوجيا وقال: تربطنا علاقات إيجابية مع جامعة هارفارد، والسلطنة تنظر إليها كأحد الجامعات التي تخدم السلام، ففي التسعينات تفضل السلطان قابوس بإصدار توجيهاته بتخصيص كرسي في جامعة هارفارد في مجال الشؤون الدولية باسم جلالته يخدم السلام. وأضاف أن العرب خدموا الحضارة الإنسانية في فترة من الزمن ونشروا خلالها قيم التسامح الإسلامي كثقافة إسلامية ترسخ التعاون الإنساني بين جميع الشعوب، فانتشرت رسالة الإسلام نتيجة لذلك وعندما نظرنا للثقافة الإسلامية كبضاعة فشلنا نحن في التقدم العلمي فيما طور العالم الآخر ما بدأه المسلمون من حضارة، موضحا أن العرب بات صعبا عليهم الحصول على مقعد في الجامعات العالمية نتيجة القيود التي تفرضها تلك الدول على العرب. وأكد أن الحضارة تبنى بالعقول والمعارف، لذلك علينا في العالم العربي أن نتوجه إلى ثقافة الإنتاج التكنولوجي والتقني وأن نتخلص من ثقافة الاستهلاك لها، وهنا يجب أن نصل إلى الشراكة لتمكين العرب من امتلاك التكنولوجيا وعلينا أن ندعم هذا المسار. وأضاف أنه يجب على الشباب العربي أن يتجه لثقافة الإنتاج التقني وأن نعمل على تطويرها، فالأمة ليست بمعزل عن العالم فنحن جزء من العالم وينبغي أن نجد لأنفسنا الحلول لعيش، وأن نعي أننا لا نختلف عن الآخرين في شيء، وهي رسالة ينبغي أن يعيها الشباب العربي وأن يعمل على نشر ثقافة التقانة من خلال إيجاد شراكة حقيقية لتعزيز الإنتاج التقني. وأشاد مارك جي سيفرز، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطنة بالإجراءات التي اتخذتها السلطنة بقيادة السلطان قابوس من أجل تحقيق فوائد على المدى البعيد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة في ظل انخفاض أسعار النفط. وتحدث عن اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية التعليم والتكنولوجيا الموقعة بين البلدين والتي تسهم في تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتقنية بين البلدين. وتحدث أحمد الطيب الجيلي رئيس جمعية خريجي هارفرد العرب قائلا: المؤتمر جاء هذا العام تحت عنوان “الابتكار” حيث يبحث عن الابتكار في عدة مجالات كالسياسة والاقتصاد والفكر والإسلامي والفنون وغيرها من المجالات؛ لأننا نحن في العالم العربي بحاجة إلى المزيد من التفكير البناء وتشجيع الإبداع. وأشار إلى أن عدد المشاركين في المؤتمر بلغ حوالي 350 مشاركا من خريجي الجامعة بالسلطنة وعدد من دول العالم العربي كدولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، وجمهورية السودان وغيرها من الدول العربية. وأضاف قائلا: نعمل بجد من أجل جذب العرب لجامعة هارفرد وتقريبهم منها، وكذلك تقريب الجامعة من الطلبة العرب، وسوف نجتهد من أجل الوصول إلى عالم عربي متطور ومتقدم، حيث إننا من هذا المؤتمر لا نصبو إلى خطب رنانة وإنما نصبو إلى الإلهام والأمل بالشباب العربي. وأكد الجيلي أنه من أبرز النتائج التي من المتوقع أن يخرج بها المؤتمر هي إعطاء الأمل للشباب، حيث إنه عندما نستعرض أمثلة النجاح المختلفة نأمل أن نزرع الأمل في نفوس الشباب ومن ثم نضع خارطة الطريق لكيف يمكن أن يكون الإبداع والابتكار جزءا رئيسيا من سياساتنا التعليمية والاقتصادية وغيرها. وأختتمت في الكلية التقنية العليا بالخوير فعاليات مهرجان ليالي مسرح مزون للأطفال في دورته «الثالثة» انتماء ومواطنة، تحت رعاية السيد سليمان بن حمود البوسعيدي نائب أمين عام مجلس الوزراء بحضور عدد من الفنانين ورؤساء الوفود المشاركة، وقدمت مسرحيتان، الأولى عمانية بعنوان (فزاعة) قدمتها فرقة الرستاق من تأليف نورة الحراصية وإخراج علي المعمري وبمشاركة مجموعة من النجوم الصغار، وقد لاقت المسرحية حضورا جماهيريا كبيرا، اكتظت بهم قاعة المسرح، وتدور أحداث المسرحية حول الخير والسلام والمحبة والتعاون وهي عبارة عن طفلين يذهبان في رحلة إلى بيت الجدة يصادفان في طريقهما فزاعة يريد أن ينشر الخير والسلام ولكنه لا يجده إلا بعد مساعدة الطفلين يوجههما إلى ضرورة الاهتمام بالأشجار وضرورة المحافظة عليها لما لها من فائدة كبيرة على البيئة وكذلك للإنسان، حيث إن العبث بالأشجار وقطعها يضر بالبيئة. أما العرض الثاني (إماراتي) لفرقة مسرح زايد للمواهب والشباب بأبوظبي بعنوان «سيمفونية مهرة» التي كتب نصها فضل التميمي، وأخرجها مبارك ماشي. العمل يحث على التكاتف وروح العمل الجماعي ويبعث رسالة عن أهمية الجمع بين الماضي والحاضر للذهاب إلى المستقبل، ويقوم نص «سيمفونية مهرة» المستمد من الواقع المدرسي، على فكرة مفادها أن العلاقة بين القديم والحديث ليست علاقة صراع بل تكامل، وذلك من خلال حوار مسرحي يدور بين الآلات الموسيقية الشعبية القديمة والآلات الحديثة ينتهي إلى الاتفاق على تقديم سيمفونية مشتركة تجمع بين الجهتين، لأن الواقع يحتم تلاقي التجارب. واعتمد المخرج على السينوغرافيا التصويرية، وقدم مشاهد بصرية مبهرة تقوم على تشخيص ممثلين لديهم خبرة في العزف الموسيقي، وركز كذلك على جماليات الإضاءة والحركة والصوت والموسيقى والألحان والأزياء. في الجلسة النقدية التي عقدت بعد انتهاء العرضين والتي ترأسها الفنان والمخرج العماني إدريس النبهاني أكد الحضور على أن العرضين كانا في قمة التألق وجاء ذلك من خلال تفاعل الجمهور الكبير الذي حضر العرضين وأشاد به جميع من شاهد العرضين العماني والإماراتي. كما أكد النقاد على أن العرضين هدفا إلى غرس قيمتين مهمتين هما قيمة التعاون للمحافظة على بيئة نظيفة خضراء، وقيمة إحياء القديم وعدم إهمال الماضي والتقيد بالعادات والتقاليد التي ورثت من الآباء والأجداد.

آثار عمانية

وعرضت في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق مسرحيتان، الأولى عمانية بعنوان «صابر والساحر» قدمتها فرقة الطواش من تأليف يوسف البلوشي والمخرج أحمد البطل، فيما كانت المسرحية الثانية مصرية بعنوان «قصاقيص» لفرقة المسرح القومي للأطفال التابع للبيت الفني للمسرح من تأليف الكاتب كامل الكيلاني وللمخرج عبدالرحمن السيد. وفي العرض الأول، الذي حضره جمهور كبير، اكتظت بهم قاعة المسرح حيث قدم ممثلو مسرحية «صابر والساحر» لوحات موسيقية راقصة تنوعت بين الرقص الغربي والشرقي، بأداء حركي مميز ينم عن براعة في الأداء المسرحي. وشارك في أداء العرض مجموعة من الأطفال تفاعل معهم الجمهور الحاضر وردد معهم الأغاني الطفولية والوطنية التي تحاكي حب الوطن والقائد وتمكنوا من الاستحواذ على انتباه الحاضرين. تميزت المسرحية في ساعة زمنية تدور حكايتها حول قرية تعيش بسلام ثم يدخل عليها ساحر وأهل القرية يسيطر عليهم الخوف ويحاولون طرد الساحر فيخرج أحد أهل القرية ويقنع أهلها بالتعاون فيما بينهم ويكونون يدا واحدة متحدين ففي الاتحاد قوة. ومن خلال العرض حاول المخرج إيصال رسالة واضحة للأطفال بأن التعاون هو الوسيلة الوحيدة لبناء الأوطان ونبذ العنف والكراهية فيما بينهم ويكونون متحابين متحدين. وعلى المسرح الرئيسي لكلية العلوم التطبيقية، قدمت فرقة المسرح القومي للأطفال التابع للبيت الفني للمسرح عرضا حمل عنوان «قصاقيص» للمخرج عبدالرحمن السيد. بحضور الدكتور شعبان الأمير المستشار الثقافي بالسفارة المصرية بالسلطنة نيابة عن السفير المصري، وهيه بهاء الدين نيابة عن مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية العرض المسرحي، وفق لوحات تعبيرية غلبت عليها جماليات ألوان الأزياء، إذ أحدث المخرج مقاربة بالمفردة الشعبية المصرية على مستوى اللهجة العمانية، شارك في تأدية أدوار المسرحية كل من محمود حسن، والسيد محمد عبدالقوي، وفوزي المليجي، والفنانة القديرة إيناس سعد، وحمد محمد وعمرو عبده وسلامة إمام. دارت أحداث المسرحية عن قيمة الأمانة وعدم سماع كلام الغرباء، وتفعيل قيمة التفكير قبل أخذ أي قرار وقبل أن ينفذ الطفل ويفكر لا بد من إشراك أهله في اتخاذ القرار حتى يكون القرار صائبا ويصل الطفل إلى بر الأمان. وفي هذا العرض استطاع الممثلون إيصال رسالة واضحة للطفل لغرس قيمة الأمانة لدى الطفل وماذا يجب على الأطفال عمله اتجاه المحافظة على هذه القيمة الحسنة الجميلة التي يجب أن تغرس لدى الطفل منذ نعومة أظافرهم. وقد حاول الممثلون إيصال هذه القيمة من خلال قالب كوميدي استطاعوا فيه إشراك جمهور الأطفال الحاضر والذي اكتظ بهم المسرح، حيث تفاعل الأطفال مع الممثلين من خلال إشراكهم في الإجابة عن الأسئلة ومدى قيمة الأمانة بالنسبة لهم. جاءت المسرحية للتغيير من العادات المنتشرة بين الأطفال والوصول به إلى بر الأمان خاصة في ظل المتغيرات التي تحدث على مستوى العالم وتحاول أن تقلل من شأن الثقافة والتراث العربي. في الجلسة النقدية التي عقدت بعد انتهاء العرضين والتي ترأسها الفنان العراقي محمد الربيعي أكد الجمهور على نجاح العرضين في غرس قيمتين مهمتين هما التعاون والأمانة وهاتان القيمتان لهما دور أساسي في تنشئة الأطفال وتعلمهم حب التعاون من أجل الوطن والقائد وكذلك من أجل عيشة وحياة أفضل. فى مجال آخر شهد مطارا مسقط الدولي وصلالة بنهاية شهر فبراير الماضي ارتفاعا على مستوى حركة المسافرين والشحن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضحت الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني أن عدد المسافرين عبر مطار مسقط الدولي بمن فيهم المحولون والترانزيت شهد بنهاية شهر فبراير الماضي نسبة ارتفاع قدرها 20 بالمائة حيث بلغ إجمالي المسافرين مليونًا و924 ألفًا و518 مسافرًا مقارنة بمليون و597 ألفا و660 مسافرا خلال الفترة نفسها من عام 2015. وأشارت الإحصائيات الى أن إجمالي عدد المسافرين (القادمين) بنهاية شهر فبراير من العام الحالي قد بلغ 987 ألفًا و155 مسافرًا بنسبة زيادة قدرها 22 بالمائة مقارنة بعدد المسافرين القادمين خلال الفترة نفسها من السنة الماضية والبالغ عددهم 809 آلاف و283 مسافرًا. كما ارتفع عدد المسافرين (المغادرين) بنسبة 20 بالمائة حيث بلغ عددهم 933 ألفًا و842 مسافرًا بنهاية شهر فبراير من العام الحالي مقارنة بـ778 ألفًا و92 مسافرًا خلال الفترة نفسها من عام 2015. وتعزى الزيادة في أعداد المسافرين القادمين والمغادرين في مطار مسقط الدولي الى زيادة بعض رحلات شركات الطيران العاملة حاليا بمطار مسقط الدولي، كخطوط الاتحاد والخطوط الجوية البنجلاديشية وسبايس جت. وعلى صعيد حركة الشحن الجوي بمطار مسقط الدولي، تشير إحصائيات الطيران إلى ارتفاع في إجمالي الشحن الصادر والوارد بنسبة 11 بالمائة حيث بلغ إجمالي الشحن الجوي بنهاية شهر فبراير من العام الحالي 21548 طنًا مقارنة بـ‏19419 طنًا في الفترة نفسها من عام 2015م. وشهد مطار صلالة ارتفاعا في حركة المسافرين بنسبة 20 بالمائة حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين 174 ألفا و687 مسافرًا بنهاية شهر فبراير الماضي مقارنة بـ145 ألفا و947 مسافرًا في الفترة نفسها من عام 2015م. أما بالنسبة لحركة الشحن في مطار صلالة، فقد سجلت حركة الشحن الوارد والصادر انخفاضًا مقداره 10 بالمائة ليصل إجمالي الشحن الوارد والصادر إلى (221) طنًا خلال شهر فبراير من العام الحالي مقارنة بـ(246) طنًا سجلت في الفترة نفسها من عام 2015م. على صعيد التراث يعد حصن "سلوت" الذي يقع فوق تلة من الجبل ببلدة بسياء التابعة لولاية بهلاء والمنطقة المحيطة به من أقدم الحصون العمانية وأحد الاثار التاريخية الموغلة في القدم التي تجسد ملامح حقبة زمنية قديمة وتحكي عظمة التاريخ والمكان وتؤكد عمق الحضارة العمانية العريقة وارتباطها بالفترات التاريخية المبكرة . وقد مر حصن سلوت بفترات تاريخية أولها فترة المستوطنين الأوائل وثانيها في فترة استخدمه النباهنة واليعاربة ليكون مركزا للحكم ، ومنطقة سلوت كما أوردت كتب التاريخ بأنها هي المنطقة التي اشتبك فيها الأزد بقيادة مالك بن فهم مع الفرس. وقد مرت بالحصن والمنطقة المحيطة به عدد من البعثات الاستكشافية والمسوحات الاثرية وتعتبر بعثة جامعة هارفرد أول بعثة تقوم بتوثيق عدد من مواقع العصر البرونزي الذي يعود للالفية الثالثة قبل الميلاد في عمان وأوضحت المسوحات إلى أن وادي بهلاء غني بمواقع العصر البرونزي ، ومن البعثات أيضا البعثة الإيطالية من جامعة بيزا في عام 2004م التي أرجعت مستوطنة "سلوت" إلى العصر الحجري وتم الاكتشاف بدعم وإشراف مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية ، والبعثة البريطانية ، كما تقوم وزارة التراث والثقافة حاليا مع البعثة الفرنسية بالبحث والتنقيب حول المنطقة المحيطة بالحصن . وأوضحت النتائج التي أدلت بها البعثة الايطالية إلى أهمية موقع "سلوت" من الناحية التاريخية حيث إن هذا الموقع مرتبط ارتباط وثيق ببداية التاريخ العماني القديم بوصول القبائل العربية إلى عمان من الجزيرة العربية ، كما أن الموقع أظهر ارتباطه بظهور نظام الأفلاج ، وكشفت البعثة عن معالم بارزة للموقع ومنها المدافن على قمة جبل سلوت وكشفت هذه الحفريات التي أجريت بالموقع عن بقايا مستوطنة حقيقية ، وبينت أن فترة استيطان الموقع تعود إلى العصر البرونزي المبكر في بدايات الالفية الثالثة قبل الميلاد. وكشفت الحفريات في الجهة الشمالية بوجود جدار حجري يحتوي على صخور كبيرة الحجم ويعد جداراً دفاعياً يغلق المستوطنة من الجهة الشمالية بينما في الجهة الغربية تم الكشف عن طبقات أرضية موغلة في القدم مقابل الجهة الجنوبية لمستوطنة سلوت . والتنقيبات الأثرية التي أجريت في الحصن كشفت عن قطع اثرية قديمة مرتبطة بالمدفن تعود للعصر البرونزي المبكر، وتمثل هذه القطع مجموعة من الأواني الفخارية برزت عليها نقوش لثعابين وثعابين برونزية تم استخدامها كأدوات نذرية ومغارف برونزية ووعاء برونزي. وتأكيدا لاهمية موقع حصن سلوت الاثري فقد صدر مرسوم سلطاني بنزع ملكية الممتلكات المتأثرة به ، وتعويض اصحابها وفق قانون نزع الملكية للمنفعة العامة ، يأتي ذلك ضمن الاهتمام السامي من لدن السلطان قابوس بن سعيد بالتراث العماني والمحافظة عليه واستدامته وضمن الجهود الكبيرة التي تبذل من أجل إبراز الأهمية التاريخية والأثرية التي يتميز بها حصن سلوت ليكون بذلك مشروع تأهيل وتطوير موقع حصن سلوت الأثري بولاية بهلاء والمنطقة المحيطة به المحددة في المذكرة والرسم التخطيطي الاجمالي يعتبر من مشروعات المنفعة العامة. وحول التنقيبات الاثرية الأخيرة وما حققته من نتائج قال أحمد بن محمد التميمي مدير دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية : في ديسمبر 2015 م بدأت وزارة التراث والثقافة مع البعثة الاثرية من جامعة السوربون الفرنسية أعمال التنقيبات الأثرية والمسوحات على المنطقة المحيطة بالحصن معتمدة على التقنيات العلمية الحديثة والمتعارف عليها في مجال التنقيب وقد أنجزت البعثة إلى الان ما يقارب 50% من هذه الاعمال التي كشفت التفاصيل المعمارية والأثرية الهامة . وأشار التميمي إلى أن ما توصلت إليه هذه المسوحات تعد استكمالا لمعطيات المشهد التاريخي والثقافي للموقع ، مضيفاً إنه في الموقع نفسة هناك أكبر الابراج التي تقوم عليها أساسات حجرية ضخمة يصل سمكها إلى أكثر من 3 أمتار، انهارت الأجزاء العلوية منه لاحتمال بنائها بالطوب اللبن والحفريات في هذا البرج هي محاولة للكشف عن معطيات جديدة للوصول إلى تفسيرات أعمق لموقع سلوت الاثري والوصول إلى تفسيرات مرتبطة مع مواقع أخرى في حفريات وفي مدافن متوزعة في المستوطنة للوصول إلى تحليل أدق واعمق لمحاولة الكشف عن الحياة الاجتماعية والاستيطان المتواجد في موقع سلوت في تلك الحقب التاريخية القديمة . واوضح أن آخر ما توصلت إليه التنقيبات والمسوحات في الأبراج الأثرية في الموقع عن تاريخها الذي يعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد وارتباطها بحضارة مجان و تجارة النحاس التي اشتهرت بها عمان، وكشفت التنقيبات داخل البرج على وجود جدران طينية تشكل عدة حجرات صغيرة مملوءة بالكامل بالحجارة والطوب اللبن لدعم جدران البرج وهو النمط الذي كشف عنه سابقاً في برج المطيرية بموقع بات الأثري ، كما تم العثور على عددِ من المقتنيات وهي عبارة عن فخار من العصر البرونزي المبكر والعصر الحديدي والعصر الإسلامي، ويعد البرج بالمنطقة المحيطة بحصن سلوت أحد المعطيات التي تكشف عن مستوطنات وحصن وأفلاج ومقابر وابراج . وأضاف مدير دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية إنه ولأهمية الموقع يتم توثيق كل مراحل المسوحات والتنقيبات من خلال أعمال التوثيق بالتصوير الجوي باستخدام طائرة التحكم عن بعد لتفاصيل هذا البرج والمباني الملحقة به قبل وبعد التنقيب، و توثيق الشواهد الأثرية الأخرى الموجودة بالموقع مثل حصن سلوت والامتداد الاثري للموقع في محاولة لمعرفة وكشف وربط الحقائق المحيطة بالموقع كله دون تجزئته او التعجل في استنتاجات سابقة لأوانها وقبل معرفة طبيعة المجتمع الذي عاش فيه خلال حقبة العصر البرونزي والعصر الحديدي. والتنقيبات في موقع سلوت والمنطقة المحيطة به أشارت أدلتها إلى وجود نظام الافلاج في سلوت تعود إلى الالفية الأولى قبل الميلاد ، وأشارت إلى أن خط سير الافلاج بواحة سلوت في الاتجاه الشمالي الغربي من الحصن وتوجد بقايا لقناة مفتوحة كانت تستخدم لري المزارع المتناثرة على جوانبها وتشير اللقى الفخارية إلى أن وجود المستوطنة تزامن مع فترة وجود الحصن أما أم الفلج التي تزود القناة بالمياه فيبلغ عمقها أكثر من 12 متراً وتقع شمال شرق الحصن ، ومن خلال نتائج أعمال التنقيب في واحة سلوت يتضح أن نظام الافلاج ظهر في البداية في عمان وذلك قبل قرون عدة من ظهوره في مناطق أخرى .