الاحتلال الإسرائيلي يوسع نطاق جدار الفصل العنصري ومنظمة التحرير تدعو إلى كسر حواجز الاحتلال

محمود عباس يبحث مع الرئيس الفرنسي في الأسبوع المقبل سبل انقاذ الحل في فلسطين

جامعة الدول العربية تطالب بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها بحق الفلسطينيين

وزير إسرائيلي يتوقع انهيار حكومة نتنياهو

الاحتلال يهدم قرية العراقيب


    

دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة لافتة، سكان محافظات شمال الضفة الغربية، ونابلس بشكل خاص، إلى عدم الالتزام باستخدام الطرق الفرعية، وإلى كسر قيود الحركة التي تحاول قوات الاحتلال فرضها على الطرق الرئيسية، في وقت حذرت من صعوبة الاستمرار في تنفيذ الالتزامات إن استمرت سلطة الاحتلال بالتنكر لالتزاماتها، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها التام لمجهودات إنهاء الانقسام الفلسطيني. وثمنت اللجنة التنفيذية في اجتماعها الذي عقدته ليل الاثنين برئاسة الرئيس محمود عباس، مجهودات الرئيس التي يبذلها لتعزيز مكانة دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية، واستمعت لعرض منه عن آخر التطورات السياسية. وحذر الاجتماع العاصف من صعوبة الاستمرار في تنفيذ الالتزامات الفلسطينية تجاه العملية السلمية حال إصرار إسرائيل على التحلل من التزاماتها مديناً في الوقت ذاته التصعيد الخطير للاحتلال، وبما يشمل الإعدامات الميدانية، وتكثيف النشاطات الاستيطانية، وهدم البيوت، والعقوبات الجماعية والحصار والإغلاق وإساءة معاملة الأسرى، واحتجاز جثامين الشهداء. وأكدت اللجنة التنفيذية أن الاستيطان بجميع أشكاله جريمة وأنها تتابع قرارها بالتوجه إلى مجلس الأمن بالتنسيق مع الأشقاء العرب لمطالبته بتحمل مسؤولياته بإدانة نشاطات إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية في جميع أراضي دولة فلسطين المحتلة بما فيها القدس، ودعت الاحتلال إلى وقفها فوراً. وأكدت اللجنة دعمها التام لإزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بصورة حقيقة بدءاً من تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات العامة. وأعلت اللجنة التنفيذية من تقديرها للهبة الفلسطينية ووصفتها بالشجاعة وممارسة لحق الدفاع عن النفس أمام جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، إضافة إلى الجرائم التي يرتكبها المستوطنون. ودعت اللجنة التنفيذية الفلسطينيين في مدينة ومحافظة نابلس بشكل خاص ومحافظات شمال الضفة الغربية بشكل عام إلى التوقف عن استخدام الطرق الفرعية والتوجه بمركباتهم إلى الطريق الرئيسي لكسر قيود الحركة التي تحاول قوات الاحتلال فرضها ومنعهم من استخدام الطريق الرئيسي عبر ما يسمى حاجز حوارة. وكلفت وزارة الخارجية الطلب من البعثات الدبلوماسية الوقوف على التصرفات السادية لجيش الاحتلال، ومن وزارة الإعلام حشد وسائل الإعلام لتعرية هذه التصرفات السادية. وفى السياق، قال المحلل السياسي د. مهند عبد الحميد، إنه يصعب فصل بند من بنود اتفاق أوسلو عن الاتفاق ككل، سيما بعد تحويل هذا الاتفاق إلى اتفاق من طرف واحد على يد الحكومة الإسرائيلية، لعدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة. وأكد د. عبد الحميد أن السلطة تحتاج إلى تغيير جوهري في كل المجالات وليس فقط في قضية واحدة، ووضع حل في إطار المجتمع الفلسطيني. واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن موافقة إسرائيل على حل الدولتين سيقود إلى بداية الحل السياسي، وأضاف: نريد أن نسمع بشكل واضح من الحكومة الإسرائيلية أنها تؤمن بحل الدولتين، فإذا وافقت على ذلك فإن بداية الحل السياسي ستكون جاهزة، وسنتفاوض على باقي القضايا. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وفداً إعلامياً رومانياً. وقال الرئيس: نحن نسعى لتحقيق مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن واستقرار إلى جانب إسرائيل. وفى هذا السياق كشفت صحيفة «هآرتس»، النقاب عن أنه خلافاً لما أشيع، فإن المفاوضات الأمنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول تقليص تواجد قوات الاحتلال في المنطقة «أ» مستمرة ولم تتوقف، وتحقق تقدماً. وبرغم أن المفاوضات هذه تجري على المستوى الأمني إلا أن دلالتها السياسية واضحة، وهي تتناقض مع ما سبق وأعلنته السلطة الفلسطينية من رفضها المفاوضات الجزئية وإصرارها على مفاوضات ضمن جدول زمني وخطة كاملة. وأشار المراسل السياسي للصحيفة باراك رابيد إلى أن تقدماً طرأ على المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن تقليص فعاليات الجيش الإسرائيلي في مدن المنطقة «أ» في الضفة. وكتب أنه ينقل هذا الكلام عن مسؤولين إسرائيليين كبار وديبلوماسيين مطلعين على تفاصيل المحادثات الجارية بين الطرفين. وأشار إلى أنه من المقرر أن يكون المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية قد اجتمع ليطلع، للمرة الأولى، على تقرير مرتب عن نتائج الاتصالات حتى الآن. وكانت «هآرتس» كشفت قبل ثلاثة أسابيع عن أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تجريان مفاوضات سرية من أجل الإعادة التدريجية للسيطرة الأمنية في مدن الضفة الغربية إلى أجهزة الأمن الفلسطينية. واقترحت تل أبيب أن يوقف الجيش الإسرائيلي فعالياته العملياتية المتكررة في المنطقة «أ»، إلا في حالات «القنبلة الموقوتة». ومعروف أن المحادثات هذه تجري بين ممثلين عن الطرف الإسرائيلي برئاسة منسق الأعمال في المناطق الجنرال يوآف مردخاي وقائد المنطقة الوسطى الجنرال روني نوما. ومن الجانب الفلسطيني يدير المفاوضات وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، مدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج ورئيس الأمن الوقائي اللواء زياد هب الريح. وكانت إسرائيل اقترحت أثناء المفاوضات أن تكون رام الله وأريحا المدينتين الأوليين اللتين يخرج منهما الجيش الإسرائيلي، وإذا ما نجحت الخطوة، تتوسع لتشمل مدناً أخرى في الضفة. ورفض الفلسطينيون هذا الاقتراح، وطالبوا بأن يتوقف الجيش الإسرائيلي عن الدخول إلى كل المدن الفلسطينية في مناطق «أ» حيث للسلطة المسؤولية الأمنية والمدنية الكاملة. واعتبر الفلسطينيون أن الموافقة على العرض الإسرائيلي سيعطي شرعية لتوغل قوات الاحتلال في معظم المدن والموافقة على الخرق الإسرائيلي من طرف واحد لاتفاقيات أوسلو. وأوضحت «هآرتس» أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يطلع أعضاء المجلس الوزاري المصغر على مضمون الاتصالات، التي أدارها بشكل كامل ضباط الجيش الإسرائيلي بإذن منه ومن وزير الدفاع موشي يعلون. ولكن كشف النقاب عن المحادثات أثار اليمين الإسرائيلي، ما دفع الوزيرين زئيف ألكين ونفتالي بينت للحديث بحدة ضد الخطوة. وفي محاولة لتهدئة ألكين اتصل به نتنياهو، وأوضح بأن وزراء المجلس الوزاري المصغر لم يطلعوا على المحادثات، لأن الخطوة أصلاً لم تنضج. غير أنه وخلافاً لما قاله نتنياهو لألكين، فإن المفاوضات بين الضباط الإسرائيليين والفلسطينيين لم تصل إلى مأزق. وقال مسؤولون إسرائيليون وديبلوماسيون غربيون إنه جرت في الأسابيع الأخيرة ثلاثة لقاءات بين الطرفين، جرت المفاوضات فيها من أجل تقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية. وعلى حد قولهم، فقد أوضح المفاوضون من الجانبين قسماً من الخلافات وحققوا تقدماً، ولكن ليس بعد ما يمكنه أن يتيح الاتفاق. في الطرف الإسرائيلي وفي الطرف الفلسطيني على حد سواء يحاولون عرض الاتصالات بأنها أمنية فقط، وبلا طابع سياسي. وأشار مسؤول فلسطيني إلى أن الموقف المبدئي من ناحيتهم هو تلقي المسؤولية الأمنية الكاملة عن كل المدن الفلسطينية الكبرى، ورفض التقسيم على نمط «أريحا ورام الله أولاً». وعلى حد قوله، فمقابل وقف توغلات الجيش الإسرائيلي في مدن الضفة، يتعهد الفلسطينيون بمواصلة التنسيق الأمني، ولكن ليس بأي خطوة سياسية، مثل وقف الخطوات في مؤسسات الأمم المتحدة أو التنازل عن المبادرة الفرنسية لانعقاد مؤتمر دولي. ويحاول الجيش الإسرائيلي أن يدفع إلى الأمام بالاتصالات مع الفلسطينيين، وذلك أساساً عقب التخوف من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي في الميدان إلى المس بالتنسيق الأمني مع الفلسطينيين، إلى تصعيد كبير آخر في الضفة، وسيناريو متطرف قد يصل إلى انهيار السلطة. وكان رئيس الأركان الجنرال غادي آيزنكوت قال، في لقاء مع وفد برئاسة رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان هذا الأسبوع، إن هناك أهمية كبيرة للحفاظ على التنسيق الأمني مع الفلسطينيين. «نحن نعمل معهم كي نمنع عمليات الإرهاب»، قال آيزنكوت حسب مصدر مطلع على تفاصيل اللقاء، مضيفاً «هم يقومون بعمل جيد، ونحن جد راضون عن التنسيق الذي لنا معهم». وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حذر، في مقابلة مع ايلانا دايان بثت في برنامج «عوفدا» على القناة الثانية الأسبوع الماضي، من أنه من دون تقليص كبير لتوغلات الجيش الإسرائيلي إلى المدن الفلسطينية، فإن من شأن السلطة أن تنهار. وأشار إلى أنه متمسك بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، لكنه طالب نتنياهو بأن يأمر بوقف أعمال الجيش الإسرائيلي في المدن الفلسطينية في الضفة». وروى عباس، في المقابلة، بأنه عرض اللقاء مع نتنياهو للبحث في طلب السلطة وقف الجيش الإسرائيلي العمل في المناطق «أ»، لكن نتنياهو رفض. ونفى رئيس الحكومة الإسرائيلية الأمر واتهم عباس بعدم الاستعداد للقاء. وأشار عباس إلى أن إسرائيل تخرق اتفاق أوسلو، إذ أن قوات الجيش الإسرائيلي تدخل المناطق «أ» كل يوم منذ نهاية العام 2000. وعلى حد قوله، برغم الطلبات المتكررة من الفلسطينيين وبرغم التنسيق الأمني الوثيق، لا يزال نتنياهو يصر على دخول قوات الجيش الإسرائيلي بلا قيود. «أعطني المسؤولية وأنا سأتحملها»، قال عباس في المقابلة متوجها لنتنياهو. هذا وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، يوم الأربعاء، أنّ الرئيس محمود عباس سيلتقي في 15 نيسان الحالي، الرّئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في باريس، لبحث الترتيبات لعقد مؤتمر دولي كانت اقترحته فرنسا لمحاولة تسوية النّزاع بين "إسرائيل" والفلسطينيين. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة "فرانس برس"، أنّ "الرئيس عباس سيكون له لقاء هام مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لبحث الترتيبات لعقد مؤتمر دولي للسلام وفق المقترح الفرنسي بهذا الخصوص". وكان وزير الخارجية الفرنسي السابق لوران فابيوس تحدث، في كانون الثاني الماضي، عن عزم فرنسا القيام "بمساع بهدف التحضير لمؤتمر دولي يضم حول الطرفين (الاحتلال والفلسطينيين) أبرز شركائهما الأميركيين والأوروبيين والعرب خصوصاً، بهدف حماية حل الدولتين وانجاحه". وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، خلال زيارة للقاهرة مطلع آذار الماضي، إن بلاده تسعى إلى جمع "أكبر عدد ممكن من الدّول" حول تشخيص واحد ومقترحات ملموسة من أجل تنظيم مؤتمر دولي "بحلول الصيف". وقال أبو ردينة إنّ "فرنسا تلعب دوراً هاماً الآن في إحياء الجهود التي من شأنها إقامة سلام عادل وشامل ودائم وفق قرارات الشرعية الدولية"، مشيراً إلى أنّها "ستدعو إلى اجتماع على مستوى المستشارين في آيار المقبل للتحضير لهذا المؤتمر". وأضاف أن "الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية يريدان أن تنبثق عن هذا المؤتمر آلية دولية على غرار الآلية الدولية لحل القضية الإيرانية، خمسة زائد واحد تكون مهمتها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية للاشراف على انسحاب الكيان الاسرائيلي من أراضي فلسطين المحتلة في العام 1967 وخصوصاً القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين". وقال أبو ردينة، إنّ عباس سيصل إلى فرنسا في زيارة تستغرق يومين، آتياً من اسطنبول حيث سيحضر قمة "منظمة التعاون الإسلامي". وسيتوجه من باريس إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي سيبحث معه أيضاً في "تطورات الأوضاع السياسية في فلسطين والمنطقة، وأيضاً الترتيبات لعقد المؤتمر الدولي للسلام". وبعد موسكو، سيزور عباس برلين للقاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قبل أن يتوجه إلى نيويورك للمشاركة في قمة المناخ التي ستعقد في مقر الأمم المتحدة. وسيلتقي على هامش القمة عدداً من قادة العالم. واوضح أنّ دولة فلسطين قبلت عضواً في معاهدة المناخ العالمية وستوقع على الانضمام لها. فى مجال آخر أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال شابة فلسطينية بزعم تنفيذ عملية طعن بالقرب من تل أبيب . وذكرت الشرطة في بيان نشرته وسائل الإعلام العبرية إن مجندة إسرائيلية أصيبت بجروح طفيفة جراء عملية الطعن التى نفذتها شابة عربية فى منطقة “رأس العين” ، مشيرة إلى أن حارس أمن في المنطقة الصناعية القريبة برأس العين لاحظ تنفيذ العملية ، وسيطر على المنفذة وأبعد السكين الذي كانت تحمله في يدها وأخرى كانت تحمله في حقيبتها دون إطلاق عيارات نارية . وذكرت مصادر اسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت شاباً فلسطينياً، عصر الأحد، حاول تنفيذ عملية طعن، جنوبي مدينة نابلس. وأفاد مصدر اسرائيلية أن شاباً فلسطينياً حاول تنفيذ عملية طعن لجنود الاحتلال على حاجز "زعترة" العسكري، جنوبي نابلس، من خلال آلة حادة (سكّيناً)، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوف الاحتلال. واندلعت فجر الاحد مواجهات بين مجموعة من الشبان وقوات الاحتلال في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المواطن خليل بدران وقامت بأعمال التفتيش الدقيق وحققت مع ساكنيه، كما أقدم الجنود على العبث بمحتويات المنزل واعتلاء أسطح المنزل.وخلال عملية التفتيش أمطر الشبان قوات الاحتلال بالحجارة وأغلقوا الطرق أمام الدوريات العسكرية، فيما أطلق الجنود القنابل الصوتية في المكان. وافاد مصدر امنى بالضفة الغربية المحتلة بان جيش الاحتلال اعتقل 10فلسطينيين اثناء حملات مداهمات باعتقالات في عدة مدن فلسطينية. واقتحم جيش الاحتلال مناطق حوسان ومخيم الدهيشة في بيت لحم، ومخيم العروب ومدينة الخليل، وسلم بلاغات لعدد من الشبان الفلسطينيين. وفي مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، داهم جيش الاحتلال عدة منازل، وقام باقتحام قرية بدرس قرب رام الله، وقرية الزاوية قضاء سلفيت. وقال الناطق باسم كتائب القسام ابو عبيدة ان رئيس الوزراء الاسرائيلى نتنياهو يكذب عندما يقول انه تلقى معلومات عن الاربعة جنود اسرائيليين تحتجزهم كتائب القسام واضاف انه لا توجد اى اتصالات بشان جنود العدو الاسرائيلى. وخلال مقابلة أبو عبيدة، مع قناة "الأقصى" الفضائية التابعة ل حماس ظهرت لأربعة جنود إسرائيليين، يفترض انهم الاسرى. وأضاف أبو عبيدة أن "العدو لن يحصل على معلومات عن مصيرهم (الجنود) سوى بدفع أثمان قبل وبعد المفاوضات" وتسعى كتائب القسام الى مبادلة الأسرى الإسرائيليين بأسرى فلسطينيين، على غرار عشرات صفقات التبادل السابقة منذ عام 48، وآخرها في عام 2011. وتظاهر عشرات الفلسطينيين وسط مدينة غزة احتجاجا على تردي الوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة، دون بوادر تحسن. ويطالب المشاركون في التظاهرة، التي دعت لها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حكومة التوافق الوطني بصياغة برامج تخفف نسبة الفقر والبطالة، إلى جانب وقف ما أسموها «حكومة الأمر الواقع» في قطاع غزة سياسة فرض الضرائب. وقال أحد المشاركين في الوقفة لـ«الغد»، إن «هذه الوقفة جاءت احتجاجا على الأوضاع المأساوية التي يعيشها قطاع غزة، دون أن يشعر أو يحاول أحد معالجة هذه الأوضاع». من جانبه، قال إلياس الجلدة، سكرتير جبهة العمال التقدمية، إن «تنظيم الوقفة جاء احتجاجا على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واستمرار سياسة فرض الضرائب والاستهتار بحقوق العمال وغياب برامج الحكومة لتشغيل العاطلين». ووسعت إسرائيل المساحة التي تسمح فيها لصيادي غزة بممارسة عملهم في البحر في عدة مناطق قبالة قطاع غزة الذي تديره حركة حماس. وجرى توسيع رقعة صيد الأسماك من مساحة بعرض ستة أميال بحرية (11 كيلومترا) إلى تسعة أميال (16 كيلومترا) قبالة سواحل وسط غزة وجنوبها.. وهذه خطوة قالت السلطات الإسرائيلية إنها ستؤدي لصيد أوفر في المياه العميقة حيث توجد وفرة في الأسماك. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن الولايات المتحدة "قلقة " من هدم إسرائيل مبان لفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وأضافت أن ذلك يثير شكوكا بشأن التزام إسرائيل بالتوصل لحل للصراع الفلسطيني يقوم على أساس دولتين. وهدمت جرافات تابعة للقوات الإسرائيلية مدرسة في قرية في خربة طانا في الضفة الغربية أوائل مارس آذار لتحرم 23 طفلا من مكان يتلقون الدراسة فيه في تلك القرية المطلة على نهر الأردن. وكان الاتحاد الأوروبي قد شيد هذه المدرسة في محاولة لمساعدة القرية التي تقطنها نحو 40 عائلة. وأعلنت "هيئة شؤون الأسرى" أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 1899 طفلاً فلسطينيًا، خلال الهبة الشعبية التي اندلعت في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة في الأول من تشرين الأول 2015"، مؤكدةً أنّ "الأرقام كبيرة وغير مسبوقة، وهي تشكل حوالي 37 في المئة من إجمال المعتقلين". وأوضحت، في بيان بمناسبة "يوم الطفل الفلسطيني"، أنّ "نسبة المعتقلين تزيد بنسبة 338 في المئة عمّا سُجّل خلال نفس الفترة قبل عام"، لافتة الانتباه إلى أنّ "الاحتلال ما يزال يعتقل 450 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12-18 عامًا، بينهم 16 فتاة أصغرهنّ الطفلة ديما الواوي من الخليل والتي تبلغ من العمر 12 عامًا، معتقلة منذ شباط الماضي". وأكّدت أنّ "الأطفال المعتقلين تعرّضوا لأكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسي"، مشيرةً إلى أنّ "غالبية الأحكام الّتي صدرت بحقّهم كانت مقرونة بغرامة مالية باهظة، وأن العشرات منهم قد صدر بحقهم حكمٌ بالحبس المنزلي". وشدّدت الهيئة على ضرورة "أن نتحدّث بواقعيّة ومنطقية في هذا اليوم بأنّ استمرار الهجمة الشّرسة على الأطفال القُصّر بهذا الشكل وبهذه الطريقة، يُنذر بخطورة كبيرة ويدفعنا إلى تحمّل مسؤولياتنا حتى نتمكن من الضغط على هذا المحتل بكلّ طاقاتنا للتّخفيف عن أطفالنا وما يرتكب بحقهم من جرائم مستمرة". وطالبت "كافّة المؤسسات الدولية والحقوقية لتحمل مسؤولياتها اتجاه الأطفال الفلسطينيين، وبأن يكون للصليب الأحمر والأمم المتحدة وكلّ العاملين في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية دور حقيقي في مساءلة إسرائيل عن ممارساتها وتصرفاتها اللاأخلاقية واللاإنسانية، وأنّه حان الوقت لكي تمارس هذه المؤسسات عملها وفقا للأخلاقيات والأهداف السامية التي وجدت من أجلها". وبحسب "جهاز الإحصاء المركزي عام 2015"، يُقدّر عدد الأطفال الفلسطينيين من مجموع السكان، حوالي مليونين و165 ألفاً و288 طفلاً، منهم مليوناً و105 آلاف و663 ذكراً ومليون و59 ألفاً و625 أنثى، في الضفة الغربية 641 ألفاً و557 ذكراً و615 ألفاً و493 أنثى، وفي قطاع غزّة 464 ألفاً وستّة ذكور و444 ألفاً و132 أنثى". إلى ذلك، هدمت جرافات الاحتلال قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف للمرة الـ 96 على التوالي. وأوضح الناشط سليم العراقيب لوكالة "صفا" الفلسطينية أنّ "40 سيارة تابعة لشرطة الاحتلال والقوات الخاصة والجرافات بالإضافة لأكثر من 100 عنصر من قوات الاحتلال، اقتحمت القرية الساعة السادسة من صباح يوم الثلاثاء"، مشيراَ إلى أنه "تمّت محاصرة القرية بالكامل، حيث شرعت الجرافات بهدم جميع المنازل، فيما انتهت عملية الهدم الساعة الثامنة والنصف". وأكّد العراقيب أنّ "عملية الهدم شرّدت كافة أهالي القرية في العراء"، مشيرًا إلى أن "آليات الهدم وقوات الاحتلال توجهت بعد هدم القرية قبل قليل إلى منطقة أخرى، فيما يبدو أنها عملية هدم جديدة"، لافتاَ الانتباه إلى أنه "بعد ساعة من هدم القرية، هدمت جرافات الاحتلال ديوان عائلة العرجان في مدينة رهط، بحجة عدم الترخيص". وتابع الاحتلال الإسرائيلي سياسته العدوانية، حيث اقتحم الجيش، فجر يوم الثلاثاء، حرم جامعة "القدس- أبو ديس"، وحطموا ممتلكات، إضافة إلى تكسير شجرة الميلاد أمام مبنى عمادة شؤون الطلبة، وحجز عناصر أمن الجامعة بغرفة واحدة، وكسر الجنود أجهزة الاتصالات اللاسلكية التي بحوزة الحرس، ثم دخلوا إلى مبنى عمادة شؤون الطلبة وحطموا شجرة عيد الميلاد، وعمل الجنود على تدمير كامل لمعرض كتب ينظمه الطلبة في المبنى، إلى جانب تحطيم طابعات التصوير". وادّعى الناطق باسم جيش الاحتلال أنّ "نشاطات الكتلة الإسلامية في الجامعة غير قانونية لارتباطها بحركة حماس"، موضحاً أنّ "الجيش عثر على عدد كبير من أعلام حماس ولافتات ومجسمات أخرى داعمة للحركة، وقام بمصادرتها". وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها القمعية في بلدة حوارة جنوب نابلس، وأغلقت أبواب عدد من المحال التجارية. وأغلق الاحتلال طريق "يتسهار" جنوب المدينة بدعوى إلقاء الحجارة على سيارة للمستوطنين. وأوضح الناطق باسم حركة" فتح" في حوارة عواد نجم أنّ "القرية تشهد تجمعا للمستوطنين وسط البلدة، الذين شرعوا بأعمال عربدة على المواطنين والمركبات"، مشيراً إلى أنّ "قوّات الاحتلال أغلقت عدة محلات تجارية قريبة من حاجز حوارة، كما تجري عملية تفتيش في كاميرات المراقبة بتلك المحلات، واعتقلت شابا بدعوى إلقاء الحجارة". واعتقل الاحتلال 11 فلسطينيّاً بينهم قاصران في القدس المحتلة. واعتقل العدوّ كلّاً من عبد القادر داري، ومحمد أبو ريالة، والطفل عبد الله أبو عصب، بعد دهم منازل ذويهم في قرية العيسوية وسط القدس، وتمّ تحويلهم إلى أحد مراكز التحقيق والتوقيف في المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيّين من قرية حزما شمال شرق القدس، وهم: عادل خضر جمعة، وعبد ربه زياد كنعان، وعبد فارس كنعان، وسفيان كنعان، وعودة عبد الله عودة، وعبد الزياد عوض، بعد دهم منازلهم. كما شنت القوات حملة دهم وتفتيش لعدد من منازل الفلسطينيّين في قرية حزما، عرف من أصحابها: توفيق وعلي العيسى، وعلي الحسين، والشيخ عبد ربه، وعودة الكسبة. وفي حي جبل المكبر جنوب شرقي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطييّين اياد عطا عويسات، وأحمد عزيز عويسات، ومن بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس اعتقل الفلسطينيّ أحمد جميل دندن. وتوغّلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة. وتوغّلت ثلاث جرّافات عسكريّة عند أطراف حي النهضة شرق رفح وشرعت باعمال تجريف وتسوية بمحاذاة السياج الأمني العازل. ولم تسجّل عمليات إطلاق نار في التوغل الذي يعد شبه يومي على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع. إلى ذلك، حذّر وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عماد الباز من "انفجار الوضع في قطاع غزّة في حال استمرت إسرائيل بمنع توريد الاسمنت إلى القطاع، نافياً "الحجج الواهية الإسرائيلية بعدم وصول الاسمنت أحيانا للمستفيدين". وشدّد على أنّ "العواقب وخيمة للقرار الذي أدّى إلى وقف عجلة الإعمار والبناء بتدمير الاقتصاد وزيادة البطالة وانعكاساته سلبية على عشرات آلاف المواطنين الذين لا يزالون بلا مأوى بسبب الحرب الأخيرة في صيف 2014". ونفى تدخّل الوزارة و"حماس" "بآلية الاسمنت"، متحدّياً "أن تأتي إسرائيل بأي فلسطيني أخذ الاسمنت من دون أن يكون اسمه على قوائم المستفيدين وفق الآلية العقيمة لروبيرت سيري (مبعوث الأمم المتحدة السابق للسلام في الشرق الأوسط)"، ومبيّناً أنّ "كافة أماكن التوزيع المعتمدة مرتبطة بكاميرات تصوير مع المخابرات الإسرائيلية". وأوضح الباز أنّ "الوزارة تتدخّل فقط لمراقبة الأسعار وملاحقة التجار الذين يتلاعبون بالأسعار"، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ"التدخل لرفع الحصار وإدخال مواد البناء والاسمنت لأنّ توقفها كارثي على الوضع في غزّة". وأشار إلى أنّ الاحتلال "ورّد نحو 400 ألف طن إسمنت منذ بدء آلية توريده (في 2015)"، موضحاً أنّ "القطاع بحاجة إلى مليوني طن إسمنت". وقام العديد من التجار برفع سعر طن الاسمنت الواحد إلى 2000 شيكل (حوالي 600 دولار) حاليّاً في القطاع بعدما كان 560 شيكلا وفق الآلية و750 في السوق السوداء بحسب الباز. واتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، يوم الثلاثاء، وزارة السياحة الإسرائيلية تزوير مواقع إسلامية ومسيحية فلسطينية وتسميتها بأسماء عبرية، وتجاهل المواقع التاريخية وتسليط الضوء على الكنس، في محاولة لطمس المعالم التاريخية لمدينة القدس. وأوضحت، في بيان، أنّ "وزارة السياحة الإسرائيلية وزّعت خريطة رسمية صادرة عنها على السياح الأجانب القادمين إلى القدس، شملت على مواقع إسلامية تمّت ترجمتها لأسماء أخرى لا صلة لهاب الواقع"، مشيرةً إلى أنّ "في القدس 57 موقعا تاريخيًا إسلاميًا ومسيحيًا شملت الخارطة الإسرائيلية على ستة منها فقط، بينما غالبية المواقع تشير إلى كنس يهودية". وسمّت الخريطة، بحسب البيان، المسجد الأقصى المبارك بـ "جبل الهيكل"،. وفي الترجمة للإنجليزية تم تغيير الأسماء العربية للمواقع في البلدة القديمة مثل: "سليان" بدل سلوان، و"وادي هلفا" بدل وادي حلوة وغيرهما، كما أشارت الخريطة إلى منازل تمّ الاستيلاء عليها بالقوة من قبل المستوطنين من أصحابها المسلمين رغم عدم وجود أي قيمة سياحية لها. ودانت وزارة الخارجية بأشدّ العبارات "موقف وزارة السياحة الإسرائيلية وخريطتها الاحتلالية"، مؤكّدةً أنّ "تلك الخريطة امتدادٌ لمحاولات حكومة الاحتلال طمس المعالم الدينية والأثرية الفلسطينية في القدس وتتجاهلها، في حين أنّها تروّج لمعالم اخترعت اختراعاً ضمن ادعاءات وأكاذيب إسرائيلية رسمية غير موجودة في القدس". وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء جزء مثير للجدل من جدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة، يوم الخميس، بالقرب من بلدة بيت جالا التي يسكنها فلسطينيون مسيحيون، بحسب ما ذكر مراسل وكالة "فرانس برس". وبدأت الرافعات وضع كتل إسمنتية بارتفاع ثمانية أمتار قرب بيت جالا، جنوب القدس المحتلة، والقريبة من بيت لحم، بحسب مصور الوكالة. ويمكن لهذا الجزء، أن يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى حقول الزيتون التي يملكونها. ودان رئيس بلدية بيت جالا نقولا خميس مصادرة الأراضي، مؤكداً عبر الهاتف من الجسر الواقع الى جانب موقع البناء أنّ "هذه الأرض هي لعائلاتنا ولأطفالنا". ويخشى سكان بيت جالا، أن يقود بناء الجدار إلى توسيع مستوطنتي جيلو وحار جيلو المجاورتين. وأوضح خميس، أنّ سكان البلدة يأملون في الوقوف في وجه بناء الجدار، حيث من المقرّر عقد اجتماعات طارئة، لكنه أوضح أنّه لا يستطيع الطعن في قرار البناء في إطار النظام القضائي لدولة الاحتلال. وأكّد المتحدث باسم "منظمة التحرير الفلسطينية" خافيير أبو عيد أنّ ما يجري "هو جزء من سياسة الحكومة الإسرائيلية في ترسيخ الفصل العنصري في الضفة الغربية"، مشيراً إلى أنّ الجدار "يدمّر احتمالات توسيع بيت لحم". وبعد تسع سنوات من المعارك القضائية، أصدرت "المحكمة الاسرائيلية العليا" في تموز العام 2015، قراراً يقضي بأنّ الجدار شرعي، وأمرت بإجراء تعديلات طفيفة فقط. لكن خميس أكد أنّ "من دون هذه الأرض، سيغادر جميع المسيحيين هذا البلد، من المستحيل البناء في بيت جالا. نريد توسيع هذه البلدة". وبدأت سلطات الاحتلال بناء جدران وأسيجة فصل داخل الضفة الغربية المحتلة في العام 2002، في ذروة الانتفاضة الثانية، وقالت إنّ هذه الجدران مهمة لأمنها، فيما يعتبرها الفلسطينيون مصادرة لأراضيهم تهدف إلى سرقة أجزاء من دولتهم المستقبلية. وفي قرار غير ملزم، رأت "محكمة العدل الدولية" في العام 2004، أنّ بناء الجدار غير شرعي وطالبت بازالته. وصعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على الفلسطينيين بحرب هدم المنازل ضد منازل منفذي العمليات الفدائية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين فقد هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية منازل في جنين، ونابلس، والخليل، والقدس في الضفة المحتلة، تخللها مواجهات بين الأهالي وجنود الاحتلال أسفرت عن إصابات بالرصاص والاختناق، جراء تلك المواجهات. وفي تفاصيل عمليات الهدم المكثفة لقوات الاحتلال بحق المنازل الفلسطينية هدمت جرافات الاحتلال منازل 3 شهداء في بلدة قباطية جنوب مدينة جنين، وأصيب شابان بالرصاص الحي والعشرات بحالات الاختناق، خلال المواجهات التي اندلعت في محيط المكان احتجاجاً على عمليات الهدم. وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال تساندهم جرافات اقتحمت بلدة قباطية بجنين، وانتشرت في جميع أحيائها، وحولت عدة منازل إلى نقاط عسكرية، ثم شرعت بعمليات الهدم. في سياق متصل سلّمت سلطات الاحتلال عائلة الأسير بلال أبو الرب إخطاراً بهدم منزله، بحجة قيامه بنقل الشهداء الثلاثة إلى القدس. كما هدمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل في خربة المراجم غرب دوما جنوب نابلس. وفي الخليل هدمت تلك القوات منزلاً في منطقة خلة عين الحمام ببلدة صوريف شمال غرب المدينة بعد محاصرتها للمنطقة. في الغضون هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال منزلاً لأحد المقدسيين بمنطقة الفاروق بحي جبل المكبر جنوب شرق المدينة، بحجة البناء من دون ترخيص ومن دون سابق إنذار، كما فرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً محكماً بمحيط المنزل المستهدف. وعلى صعيد العدوان المتواصل بحق المسجد الأقصى اقتحم الحاخام المتطرف يهودا غليك المرشح لمنصب وزير في حكومة نتنياهو المتطرفة باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقد فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة، ونشرت قواتها الخاصة بشكل كبير في ساحات الأقصى، تمهيداً لتأمين اقتحامات المتطرف غليك والمستوطنين. وتوغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ، في أراضي شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف، وأقامت سواتر ترابية عالية، ونشرت خلفها عشرات الجنود، فيما نفذت في الوقت ذاته حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين. ووفق مصدر محلي، فإن قوات الاحتلال توغلت في حي النهضة شرق رفح جنوب قطاع غزة بعدد من الجرافات والآليات العسكرية، مضيفًا: حفار كبير باقر رافق تلك الجرافات والآليات العسكرية وقام بعمل سواتر ترابية عالية تحصن خلها قرابة الخمسين جنديًا إسرائيليًا. وفي الوقت ذاته، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، طالت أكثر من 20 مواطنا بينهم قياديان في حركة حماس. واندلعت مواجهات في أكثر من منطقة أدت إلى وقوع إصابات بالاختناق جراء الغاز المسيل للدموع. ففي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين من مدينة القدس وضواحيها، كما اقتحمت قوات الاحتلال مبنى الأنشطة الطلابية ومبنى كلية الدعوة وأصول الدين في حرم جامعة القدس أبو ديس. وسلمت شرطة الاحتلال أربعة مصلين من الداخل الفلسطيني المحتل أمرًا بمنع دخول مدينة القدس المحتلة 15 يومًا، بعدما أفرجت عنهم من مركز تحقيق القشلة. وفي بلدة جبع جنوب جنين، أصيب عشرات المواطنين بالاختناق خلال مواجهات شهدتها البلدة عقب مداهمة منزل القيادي في حماس نزيه أبو عون واعتقاله. وأشار مواطنون إلى أن مواجهات واسعة شهدتها أزقة وشوارع البلدة أصيب خلالها عشرات المواطنين بالاختناق غالبيتهم داخل منازلهم ومن النساء والأطفال وكبار السن حيث تعمدت قوات الاحتلال إلقاء القنابل الغازية داخل المنازل. كما داهمت قوات الاحتلال منازل في البلدة وسلمت ثلاثة مواطنين بلاغات لمراجعة مخابراتها في معسكر سالم غرب جنين عرف منهم الناشط الشيخ أحمد سليم سلاطنة 50 عاما وهو أسير محرر، حيث اقتحمت منزله في منطقة الفوارة في البلدة وأبلغته بمراجعة مخابرات الاحتلال. وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال القيادي في حركة حماس عدنان الحصري 53 عاما من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة. أما في محافظة الخليل، فاعتقلت قوّات الاحتلال عددا من الأسرى المحررين والمواطنين في مداهمات بأنحاء متفرقة من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، فيما سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إخطارات بالاستيلاء على خلايا شمسية في قرية المركز بمسافر يطا جنوب الخليل. وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة دير استيا شمال غرب محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية أنها سترفع ملف إطلاق الجندي الإسرائيلي النار على جريح فلسطيني وقتله إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأضافت الوزارة في بيان أكدت نتائج تشريح جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف على صدق الرواية الفلسطينية التي ظهرت بشكل جلي وواضح في مقاطع الفيديو الذي وثق الجريمة وأثبتت بما لا يدع للشك أن الرصاصة التي أطلقها الجندي الإسرائيلي تسبب في استشهاده. ويظهر تسجيل فيديو صورته جماعة بتسيلم الإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان الجندي يطلق النار في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على رأس فلسطيني ملقى على الأرض وما زال يتحرك في الخليل في الضفة الغربية المحتلة. وقبل دقائق كان الفلسطيني قد طعن جنديا آخر وأصابه بجروح. هذا ويلفّ الغموض مسألة اختفاء ثلاثة شبّانٍ فلسطينيّين من الضفة الغربيّة. تعيش عائلات باسل محمود الأعرج من قرية الولجة في بيت لحم، والمهندس محمّد عبد الله حرب من جنين، وهيثم سياج من الخليل قلقاً شديداً، خصوصاً بعد العثور على هويّتي اثنين منهم. لا معلومات مؤكّدة عن مصيرهم. وعلى الرّغم من توافر معلومات تتحدّث عن إمكانيّة وجودهم لدى السّلطة الفلسطينيّة، إلا أنّ الأمر يبقى في إطار التّكهّن، خصوصاً بعد تحذير مصادر أمنيّة فلسطينيّة من التعامل مع الشائعات التي يتمّ تناقلها حول مصير الشبان الثلاثة وأسباب اختفائهم. وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك معلومات تتحدّث عن "دوافع شخصيّة" وراء الاختفاء. والد حرب أوضح، في عددٍ من التصريحات لوسائل إعلاميّة متعدّدة، بأنّ "آخر تواصل مع ابنه كان في رسالة لوالدته قال فيها: سأغلق حسابي على فايسبوك وهاتفي الجوّال لأختلي بنفسي، واطمئنّوا". عائلة باسل أفادت، بدورها، أنّ الشرطة أبلغتها، فجر يوم الأحد، وتحديداً عند الساعة الثانية فجراً بالعثور على بطاقة هوية نجلها باسل وثلاثة هواتف محمولة وجهاز حاسوب محمول، إضافة لبطاقة هوية لشخص آخر، وذلك في منطقة رام الله التحتا صباح يوم الجمعة. وأشارت العائلة إلى أنها لم تحصل حتى الآن على معلومات ايجابية، بالرغم "من جهود الأجهزة الأمنية المتواصلة والمكثفة"، ومؤكدةً أنها "غير مسؤولة عن أي معلومات لم تصدر عنها". أمّا عائلة سياج، وهو صاحب بطاقة الهويّة الثانية الّتي عثرت عليها الشرطة مع هويّة الأعرج، أفادت بأنّها أُبلغن من قبل الشرطة بالعثور على هوية نجلها وهاتفه قرب حاوية للنفايات في رام الله التحتا. إلى ذلك، طالبت "نقابة المهندسين"، يوم الخميس، "الجهات المعنيّة وذات العلاقة الكشف بشرعة عن مصير حرب"، مبديةً ثقتها بـ"الأجهزة الأمنيّة والشرطة الفلسطينية، في كشف ملابسات اختفاء الشبان، والعمل على إعادتهم سالمين إلى أهاليهم في أسرع وقت ممكن"، ومؤكّدةً متابعتها "مع جهات الاختصاص حيثيّات اختفاء حرب". وعبّر نقيب المهندسين مجدي الصالح عن وقوف النقابة إلى جانب عائلات المفقودين، وكذلك تواصلها الدائم مع عائلة حرب للوقوف على مختلف التفاصيل التي من شانها المساعدة في التوصل إلى نتائج تسهم في الكشف عن ملابسات اختفائهم. ومن القاهرة طالبت جامعة الدول العربية كافة المؤسسات الدولية والدول المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها والتدخل الفوري للضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لوقف جرائمها اليومية المتواصلة التي ترتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وإلزامها بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية، وجميع قراراتها ذات الصلة بغية تحقيق حل عادل قائم على دولتين وفق القوانين والقرارات الدولية، ويؤمن حماية دولية للشعب الفلسطيني وجميع مقدراته في أرضه. وجددت الجامعة العربية في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة الخميس بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لمذبحة "دير ياسين"، إدانتها لجميع الممارسات العنصرية والإرهابية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنها سياسة هدم المنازل وبناء المستوطنات غير القانونية التي تتناقض مع جميع قرارات الشرعية الدولية، فضلاً عن منهج القتل اليومي للفلسطينيين عبر استخدام آلة القتل الإسرائيلي التي لا تفرق بين طفل أو امرأة أو شيخ. وقالت الجامعة العربية إن هذه المذبحة تشكل نموذجاً لسياسة التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، والتي فتحت الباب أمام المزيد من الإرهاب الوحشي الإسرائيلي. موضحة انه في فجر مثل هذا اليوم من عام 1948 قامت عصابتا "الأرجون" و"شتيرن" تحت قيادة كل من "مناحيم بيجين" رئيس وزراء إسرائيل الأسبق و"إسحاق شامير" الذي خلف "بيجين" في رئاسة الوزراء بحصار "قرية دير ياسين" وقصفها بمدافع الهاون واقتحامها وتدمير بيوتها ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ وإصابة 300 آخرين، حيث تم محو القرية من على الخريطة ضمن سياسة متكاملة لإبادة وتهجير المواطنين الفلسطينيين قسراً وبالقوة. وأضافت الجامعة إن مذبحة دير ياسين جاءت كبداية لسلسلة من مذابح وجرائم الاحتلال المتعاقبة، حيث تم تدمير 524 قرية فلسطينية منذ عام 1948، وتمثل هذه المذبحة دليلاً واضحاً على سياسة التهويد عبر التغيير الديموغرافي وسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض التي تنتهجها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) منذ ذلك الحين والتي دفعت أهالي القرى الفلسطينية الآمنين إلى الهجرة القسرية تحت وطأة الخوف والترهيب وتهديد السلاح. ووجهت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تحية إكبار للشعب الفلسطيني الصامد على أرضه ولشهدائه الأبرار الذين سقطوا ضحايا العدوان الوحشي الإسرائيلي المستمر والمتصاعد، وتؤكد على دعمها الكامل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. على الجانب الاسرائيلى أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الإثنين، أنّه ينتظر زيارة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد إعلان الأخير أنّه اقترح عقد مثل هذا الاجتماع. وأوضح نتنياهو للصحافيين، خلال اجتماع مع وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالاك أنّه "قبل بضعة أيام، سمعت الرئيس عباس على التلفزيون الاسرائيلي، يقول أنّه إذا دعوته للقاء، فإنّه سيأتي". وأضاف بالإنكليزية: "أدعوه مرة أخرى. لقد هيأت جدول أعمالي هذا الأسبوع. وسأكون هنا في أي يوم يمكن أن يأتي فيه". وأكّد نتنياهو، أنّه إذا التقى عباس، فإنّه سيبحث المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي خلفت 200 شهيد فلسطيني و28 قتيلاً إسرائيلياً منذ تشرين الأوّل الماضي. وأضاف أنّه "لدينا الكثير من الأمور لمناقشتها، لكن أوّلها وضع حد للحملة الفلسطينية للتحريض على قتل الاسرائيليين". وكان عباس قال في مقابلة مع محطة التلفزيون "تشانل 2"، يوم الخميس، أنّه مستعد للقاء نتنياهو "في أي وقت"، مضيفاً: "واقترحت بالمناسبة اللقاء معه". ورداً على سؤال عمّا كان جواب نتنياهو، رفض عباس الإجابة. لكنه أضاف: "سيقوله لكم". ورأى أنّ "انعدام الأمل وانعدام الثّقة"، بين أسباب استمرار الهجمات بالسّكاكين، مشيراً إلى أنّ الهجمات ستتوقف إذا أعلن نتنياهو تعهّده إجراء مفاوضات جديّة. وأضاف: "إذا قال لي أنّه يؤمن بحل الدولتين ونجلس حول الطاولة للحديث عن حل الدولتين، فان هذا سيعطي شعبي الأمل". وختم أنّ "أحداً لن يجرؤ على الذهاب للطعن أو إطلاق النّار أو القيام بأي شيء". وقد انهارت محادثات السّلام التي تدعمها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والإحتلال في نيسان العام 2014، بعد تسعة أشهر وسط تبادل الاتهامات. يذكر أنّ الرجلين، تصافحا أثناء قمّة المناخ في باريس في تشرين الثاني الماضي، لكن من دون محادثات. ويعود آخر اجتماع مهم وعلني بينهما إلى العام 2010، على الرغم من تقارير غير مؤكدة عن لقاءات سرية منذ ذلك الحين. وحذّر وزير الأمن العام الإسرائيلي جلعاد أردان، يوم الخميس، من أنّ حكومة الاحتلال قد تنهار إذا لم يتم توسيع الائتلاف الحكومي بزعامة بنيامين نتنياهو قريباً. ورأى الوزير، خلال حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أنّ حكومة الاحتلال "لن تتمكن من البقاء لفترة أطول". وأضاف أردان، العضو البارز في تكتل "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو: "آمل في أن يفعل حزب العمال والأحزاب الأخرى ما هو مطلوب". وأضاف أنّ مفاوضات الميزانية التي ستجرى في الصيف ستشكل عائقاً كبيراً. وتأتي تصريحات الوزير، وسط شائعات بأنّ محادثات جرت بين نتنياهو وحزب "الاتحاد الصهيوني" المعارض، لانضمام الحزب إلى الائتلاف. وبدأت التكهنات حول هذه الخطوة، عقب الانتخابات التي أجريت في آذار العام 2015، إلاّ أنّ شائعات سرت أخيراً عن مفاوضات جديدة بين الجانبين. وتعتبر حكومة نتنياهو، من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ العدو، كما أنّ غالبيتها الضئيلة جداً في البرلمان، لا تترك لها مجالاً للمناورة. وتحدّث وزير الماليّة موشيه كحلون، هذا الأسبوع، عن مفاوضات مع حزب "الاتحاد الصهيوني"، وهو ائتلاف معارض يقوده "حزب العمل". وقال إنّ "الاتحاد الصهيوني" كان على وشك الانضمام إلى الحكومة، لكن المفاوضات جمّدت في أواخر آذار الماضي، عندما ورد اسم زعيم "حزب العمال" اسحاق هرتزوغ في تحقيق أوّلي في تمويل الحزب. إلاّ أنّ مسؤولين من "الليكود" و"الاتحاد الصهيوني" نفيا تصريحات كحلون، ووصفوها بالمبالغة، بحسب صحيفة "هارتس" الاسرائيلية. وأظهر استطلاع أنّ الائتلاف الحالي سيفقد غالبيته في حال إجراء انتخابات اليوم. إلاّ أنّ بعض المحللين، يقولون أنّ التيّار اليميني وأعضاء الحكومة المتدينين، سيتردّدون في الخروج من الائتلاف نظراً لأنّهم يملكون حالياً سلطات كبيرة. ويضمّ الائتلاف، حزب "البيت اليهودي" القومي المتديّن، وحزب "شاس" اليهودي المتشدد. وأثار نائب إسرائيلي يميني غضباً واسعاً، الأربعاء، بعد أن أدلى بتصريحات عنصرية حين قال إنه لا يريد لزوجته أن تضع مولودها في مستشفى بالقرب من أمهات عربيات، في اشارة الى الفلسطينيات. ونشر العضو في "حزب البيت اليهودي" اليميني القومي بتسلئيل سموتريتس، هذه التصريحات على "تويتر"، الثلاثاء، قائلاً: "زوجتي ليست عنصرية مطلقاً، ولكن بعد أن تضع مولودها تريد أن ترتاح ولا تريد الاحتفالات الصاخبة التي هي من عادة عائلات النساء العربيات اللواتي يضعن مواليد". وفي إشارة الى النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، قال في تغريدة أخرى: "من الطبيعي الا ترغب زوجتي في أن تنام في غرفة الى جانب إمرأة وضعت طفلاً ربما يريد أن يقتل طفلنا بعد عشرين عاماً". الا انه قام بمحو هذه التغريدات لاحقاً. وسموتريتس الذي يعيش في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، معروف بتصريحاتها النارية. وجاءت تغريداته رداً على تقارير بأن بعض المستشفيات الإسرائيلية تفصل النساء العربيات عن اليهوديات في أقسام الولادة في المستشفيات. وتلد النساء الفلسطينيات في مستشفيات إسرائيلية تقع في مناطق محتلة. ودان زعيم حزبه وزير التعليم نفتالي بينيت هذه التصريحات، فيما وصفها آخرون بأنها عنصرية. وكتب الصحافي بين كاسبيت في صحيفة "معاريف": "لا، سموتريتس ليس نازياً لكنه يهودي أقرب ما يكون الى هذا الوصف.. فهو لا يطالب باقامة معسكرات احتجاز وبناء غرف غاز، ولكنه يتبنى ايديولوجيا عنصرية". و"حزب البيت اليهودي" هو عضو في ائتلاف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. هذا ووصف رئيس الموساد السابق مئير داغان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأنه «أسوأ مدير عرفته»، وذلك في مقابلة موسعة أجراها قبيل وفاته مؤخراً مع الصحافي المختص بالشؤون الأمنية رونين بيرغمان، ونشر جزء منها في صحيفة «يديعوت أحرونوت». وأثارت المقابلة، وما نشر منها ردود فعل غاضبة من جانب أنصار نتنياهو في الصحيفة المقربة جدا منه، «إسرائيل اليوم»، والتي حمل بعض كتابها على «يديعوت». وجاء في المقابلة على لسان داغان مبرراً أسباب استقالته من رئاسة الموساد: «حسمت الأمر في نفسي بأنه يجب الانتهاء، فأنا أريد أن أفعل أموراً أخرى. كذلك، الحقيقة هي أنني يئست منه (نتنياهو). لقد سبق لي أن عرفت الكثير من رؤساء الوزراء. لم يكن أي منهم طاهراً وقديساً. أيضاً أرييل (شارون)، وأنا أعرفه جيداً. لم يكن من نمط القديسين. ولكن كانت لديهم جميعاً ميزة واحدة مشتركة: عندما وصلوا إلى نقطة لامست فيها المصلحة الشخصية المصلحة الوطنية، كانت المصلحة الوطنـية تتغــلب دوماً. فقط اثنان لا يمكنني أن أقول هذا عنهما، نتنياهو وباراك». وكتب بيرغمان أنه بعد عملية زراعة الكبد التي أجراها داغان «قررنا أن نلتقي في أحاديث طويلة. أردت أن احصل من داغان على روايته لأحداث أمنية وسياقات اتخاذ القرارات في المفترقات المركزية والسرية التي كان فيها. تحدث داغان معي بانفتاح وحدة، ولم يوفر أيضاً الانتقاد اللاذع. مضمون هذه الأحاديث لم ينشر أبداً. حتى هذا الأسبوع. المقابلة المسحوبة مع مئير داغان، الذي توفي في الشهر الماضي بعد صراع طويل مع السرطان، لقد اهتم رئيس الموساد الأسبق كثيرا في أحاديثنا بخلافاته مع رئيس الحكومة نتنياهو. ومثلا روى لي بأنه كانت هناك عمليات للموساد أعطى نتنياهو الضوء الأخضر لها، لكن داغان كان يعرف بأنه بعد قليل سيندم أو أن، بلغة داغان: خصيتيه ستقعان منه». - ماذا كنت تفعل في حينه؟ - أنا أحب الفلافل جداً. لأني أعرف بأنه سرعان ما سيدعوني للعودة، كنت اذهب إلى سوق محنيه يهودا (على مسافة بضع دقائق من ديوان رئيس الوزراء)، لاشتري الفلافل، في انتظار أن يرن الهاتف، ولا ابدأ بالسفر عائداً إلى تل أبيب. وعندما أكون أقل ثقة، كنت أصل حتى مطعم الأكراد في مفشيرت تسيون أو الحمص في ابو غوش (10 – 15 دقيقة عن الديوان) وأنتظر هناك. المهم ألا أكون بعيدا عن القدس. صدقني، أقول لك في نظرة إلى الوراء، لم أخطئ في أي مرة. كان دوما يدعوني لأعود». ويضيف داغان «نتنياهو أسوأ مدير عرفته. الأمر الأسوأ، توجد فيه خصلة معينة يشبه فيها إيهود باراك، كلاهما يخيل لهما انه الأكثر عبقرية في العالم، ولا يشخصان ما يريدان حقا. إنه رئيس الوزراء الوحيد، وفكر في هذا، الذي وصل إلى وضع كان فيه السجال غير شخصي، وإنما جوهري، لم تقبل به كل المؤسسة الأمنية، تحديداً موقفه». وداغان يقصد هنا الصدام الأشد حدة بينه وبين نتنياهو على خلفية خطط الهجوم الإسرائيلي على المشروع النووي الإيراني. فقد عارض داغان هذه الخطوة بشدة، وقرر أن «فرضية العمل القائلة أن بالوسع أن نوقف بشكل كامل المشروع النووي الإيراني من خلال هجوم عسكري ليست صحيحة». وحسم بالقول إن «قدرة عسكرية كهذه غير موجودة. بالوسع فقط تأخير المشروع. وحتى هذا لفترة زمنية محددة». وأضاف «إذا هاجمت إسرائيل فان خامنئي سيشكر الله: هذا سيوحد الشعب الإيراني خلف المشروع ويسمح له بان يقول انه حتى الآن كان هذا مشروع سلام، ولكن لان دولة الإرهاب هاجمتنا، فنحن ملزمون بان نجعل المشروع عسكرياً كي ندافع عن أنفسنا». وفي نظره فإنه من الناحية الاستخبارية «اعتقد أن الإيرانيين أبعد عن القنبلة مما هو دارج الافتراض، حتى في داخل أسرة الاستخبارات». - هل قلت هذا لنتنياهو وباراك؟ - قلت رأيي هناك بالحزم ذاته كما أقوله الآن. أحيانا رفعت الصوت، فأنا أغضب بسهولة وأتحدث بحماسة. اعتقد أن على إسرائيل أن تطور قدرة الهجوم على إيران. مهم أن يكون لنا خيار، ولكن ليس من أجل أن نستخدمها. الأثمان أكبر من الأرباح». وردت صحيفة «إسرائيل اليوم» على مقابلة «يديعوت» بمقالتين، أشارت الأولى إلى خوف اليسار من نتنياهو وإلى محاولته الآن الاختباء «خلف شاهد في مقبرة، وإدارة معارك انطلاقاً من الفرضية التي تقضي بأن الإرث اليهودي فيه المبدأ القائل: بعد الموت ـ قديسون. وسيفضل من حُرض عليهم عدم الرد احتراماً للميت. لا سيما عند الحديث عن مواد قامت «يديعوت» بإعادة إنتاجها، وهي تقوم بنشرها مرة تلو الأخرى لإلحاق الضرر بالقيادة المنتخبة لدولة إسرائيل. في الدول السليمة، رئيس جهاز التجسس الذي يتجرأ على المتاجرة بالسياسة من خلال الأسرار المهمة لدولته، كان سيحاكم بسبب الضرر الذي تسبب به بعدم مسؤوليته عن أمن الدولة». أما كبير المعلقين في «إسرائيل اليوم» دان مرغليت فحمل على داغان، معتبراً أنه ركض وراء أهوائه الشخصية عبر كشف بعض الأسرار. واعتبر أن مقابلة داغان تتلخص في اتهامه لنتنياهو وباراك بتغليب مصالحهما الشخصية على المصالح العامة، وأن نتنياهو «جبان» كان يلغي عمليات للموساد بعد إقرارها. على صعيد آخر كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة في استعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي في سوريا إيلي كوهين، الذي أعدمته دمشق في العام 1965. وأوضحت الصحيفة أن ريفلين قدم الطلب إلى بوتين، خلال لقائهما في موسكو قبل حوالى 3 أسابيع، وأنه طلب منه استخدام نفوذه على السلطات السورية لإعادة رفات كوهين الذي اعدم في سوريا في العام 1965 إلى إسرائيل ليتم دفنه في مقبرة يهودية. وأوضحت أن «بوتين وعد ريفلين بفحص الموضوع»، مشيرة إلى أن «السلطات الروسية رفضت حتى الآن طلبات إسرائيلية متكررة بهذا الشأن، زاعمة أنها لا تعلم مكان دفن الرفات». وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك طلب من رجب طيب اردوغان، في العام 2007، استخدام نفوذه لدى الرئيس السوري بشار الأسد من اجل المساعدة في الكشف عن مكان دفن كوهين. وأشارت «يديعوت» إلى أن الأسد قال لأردوغان، بعد نقله رسالة من ناديا كوهين، «الآن ليس الوقت المناسب» لبحث هذا الأمر. يشار إلى أن إيلي كوهين ولد في الإسكندرية في العام 1924 وانضم إلى الموساد في العام 1955، قبل أن ينتقل إلى إسرائيل في العام 1957، وعمل جاسوساً في سوريا بدءاً من العام 1961 إلى أن تم إلقاء القبض عليه وإعدامه في العام 1965 في ساحة وسط دمشق.