وزير خارجية اميركا أكد من بغداد دعم بلاده للعبادى مشيراً الى أن الاستقرار السياسى عنصر مهم لالحاق الهزيمة بداعش

حكومة العراق توافق على ادخال المساعدات الى الفلوجة

غارات للتحالف تمهد لمعركة تحرير الموصل من داعش

مفاوضات جنيف حول سوريا تستأنف فى 13 الجارى

ايران ترسل قوات خاصة الى سوريا للعمل كمستشارين

داعش تبيع أثاراً مسروقة مقابل 200 مليون دولار سنوياً


    

تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال زيارة مفاجئة إلى بغداد بزيادة الضغوط على تنظيم «داعش»، موضحاً أن «تحرير الموصل تحتل رأس الأولويات لدى الحكومة العراقية»، ودعا قادة العراق لعدم ترك الأزمة السياسية تعيق الحرب ضد «داعش»، مقدماً دعم الإدارة الأميركية لرئيس الحكومة حيدر العبادي. والتقى كيري، الذي يزور العراق للمرة الأولى منذ العام 2014، العبادي ونظيره إبراهيم الجعفري و«رئيس» حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البرزاني ورئيس البرلمان سليم الجبوري لبحث الحرب ضد «داعش». وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي في السفارة الأميركية في بغداد، إن التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، ينفذ ضربات جوية ضد «الجهاديين» ويقوم بتسليح وتدريب قوات عراقية. وأكد أن «تحرير مدينة الموصل يأتي على رأس لائحة أولويات الحكومة العراقية». وكان الجيش العراقي أعلن الشهر الماضي أن قواته، بدأت عملية من المتوقع أن تكون طويلة وصعبة لاستعادة السيطرة على الموصل. وفي الإطار ذاته، تنفذ القوات العراقية عمليات، بمساندة التحالف الدولي، لاستعادة مناطق سيطر عليها «داعش» بعد هجوم واسع في حزيران العام 2014. وتواصل قوات الأمن العراقية حالياً، بمشاركة قوات مساندة لها، عمليات لاستعادة الفلوجة غرب بغداد، وهيت حيث تمكنت من السيطرة على أجزاء من المدينة التي تقع إلى الغرب من الرمادي. وأكد كيري، الذي انتقل إلى بغداد من المنامة حيث أجرى مباحثات مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، أن «داعش يخسر من دون شك الأرض ويخسر قادة ومقاتلين والأموال، وليس من المستغرب أن عدداً من قادته باتوا يفقدون الأمل. لكن فيما يخسر تنظيم الدولة الإسلامية الأرض، إلا انه ما يزال قادراً على تنفيذ تفجيرات ضد قوات حكومية ومدنيين على حد سواء». وقال «من الواضح أن داعش في موقف دفاعي، لكن قدرته على إيقاع أضرار ما زالت مستمرة». وعما إذا كانت مناقشات جرت بشأن إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق، قال كيري إن العراقيين لم يتقدموا بأي طلب رسمي والقضية لم تناقش. وأعلن أن عملية تحرير المناطق ستتم بأيدي العراقيين، بدعم من التحالف. وقال كيري إن العبادي أوضح التزامه باستعادة الموصل، وأن لديه جدولاً زمنياً لتنفيذ ذلك. وأضاف «في الحقيقة لم يكن مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق في وضع الهجوم منذ أشهر. لقد خسروا مساحات من الأرض تصل إلى أكثر من 40 في المئة من الأراضي التي سيطروا عليها يوماً في العراق». واعتبر أن «أيام داعش أصبحت معدودة» حتى في سوريا، مضيفاً «سننجح. والدليل على الأرض يُظهر حقيقة أننا نقوم بذلك». وحث كيري قادة العراق على عدم السماح للأزمة السياسية بإعاقة الحرب ضد «داعش»، وعبّر عن دعمه بشكل واضح للعبادي، الذي كان أثار قلق النخبة السياسية في العراق باقتراح تعديل وزاري يهدف إلى مكافحة الفساد المستشري ويستبدل سياسيين مخضرمين بتكنوقراط وأكاديميين. وقال كيري، الذي غادر بعد ساعات، إن «التعديل الوزاري أمر يخص العراقيين»، لكنه أضاف أنه «أبلغ العبادي أن من المهم تحقيق استقرار سياسي في العراق حتى لا تتأثر العمليات العسكرية». وأضاف «أريد أن أكرر دعم الرئيس (باراك) أوباما ونائب الرئيس (جو) بايدن ودعمي كوزير للخارجية وكل الإدارة (في) الولايات المتحدة لرئيس الوزراء العبادي الذي اضطلع بقيادة صعبة في مواجهة تحديات أمنية واقتصادية وسياسية ضخمة». وأعلن أن الولايات المتحدة ستزود العراق بمساعدات إنسانية إضافية قيمتها 155 مليون دولار لمساعدة المشرّدين من القتال مع «داعش». وكرر كيري أنه «لا يمكن التوصل إلى سلام في سوريا مع بقاء (الرئيس بشار) الأسد في السلطة»، معتبراً أن «غالبية الناس وصلت إلى استنتاج أنه يعيق السلام وأنه مغناطيس للجهاديين والإرهابيين الذين يأتون إلى هنا للقتال مستخدمين إياه ذريعة لأعمالهم الإرهابية». وقال «علينا الانتظار لمعرفة ما سيحدث في مفاوضات جنيف، حيث سيتم بحث موضوع الانتقال» السياسي. هذا وتقود البحرية الأميركية مناورة بمشاركة 30 دولة في مياه الشرق الأوسط تقول إنها ستساعد في حماية ممرات التجارة الدولية من أي تهديدات محتملة، بما في ذلك من تنظيمي "الدولة الإسلامية"- "داعش" و"القاعدة"، بينما يتوجه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، الأحد، الى الهند والفيليبين، في اطار جولة اسيوية بهدف تعزيز التعاون الدفاعي مع هذين البلدين، وسط تنامي القلق الآسيوي من الطموحات الإقليمية للصين. وتأتي المناورة التي يجري جزء منها في مياه الخليج، في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر بين دول الخليج العربية وإيران بسبب دور طهران في المنطقة، لاسيما دعمها للرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية في سوريا، وللحوثيين في الصراع اليمني. وبدأت المناورة التي أطلق عليها اسم "التدريب العالمي المضاد للألغام"، يوم الاثنين الماضي، في البحرين حيث يتمركز الأسطول الخامس الأميركي. وقال قائد القوات البحرية التابعة للقيادة المركزية الأميركية، كيفين دونغان، السبت، إن المناورة تستهدف منع المتشددين من إحداث أي تعطيل للملاحة في ظل "علمنا برغبتهم في عرقلة الممرات التجارية". وأضاف دونغان أن "هذه المنطقة توفر فرصة تدريب قوية للدول في أنحاء العالم مع وجود ثلاثة من ستة مضايق بحرية رئيسية في العالم هنا... قناة السويس ومضيق باب المندب ومضيق هرمز". وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أشاد بالتعاون الأمني مع البحرين، مساء الخميس، أثناء زيارته للمنامة، ووصف المملكة بأنها "شريك أمني حيوي". وسيحضر الرئيس الأميركي باراك أوباما قمة تعقد في الرياض في 21 نيسان، مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وهي السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين، لبحث دور إيران في المنطقة. وعلى وقع التوترات في بحر الصين الجنوبي، قال وزير الدفاع الأميركي، الجمعة، في كلمة امام مركز "مجلس العلاقات الخارجية" للأبحاث في نيويورك، إن "جميع الدول هناك تقريباً تطلب منا مزيداً من التعاون" معها في مجال الأمن. وأضاف: "لهذا تتواصل الكثير من تلك الدول مجدداً مع الولايات المتحدة في سبيل احترام القواعد والمبادئ التي ادت الى ازدهار المنطقة". وفي الهند التي سيزورها أشتون، من الأحد حتى الأربعاء، من المفترض أن يناقش وزير الدفاع الأميركي خصوصاً التعاون الصناعي العسكري، بحسب "البنتاغون". وقال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع "نقوم مع الهنود الآن بأمور لم نكن لنتصورها قبل عشرة أعوام". وحذرت الولايات المتحدة، السبت، رعاياها من "تهديدات جدية" بحصول اعتداءات ضد السياح في اسطنبول وأنطاليا (جنوب) في بلد يشهد منذ تسعة أشهر سلسلة غير مسبوقة من الهجمات الدامية، وذلك غداة تحذير إسرائيلي مشابه. وفي وقت لاحق، قال شاهد من "رويترز" إن الشرطة التركية نفذت تفجيراً تحت السيطرة في ميدان تقسيم في اسطنبول، بعد ساعات من تحذير السفارة الأميركية من "تهديدات جدية" لمناطق سياحية وميادين عامة. وأضاف الشاهد أن الشرطة أغلقت ميدان تقسيم وهو مقصد سياحي شهير في وسط المدينة. وتابع أن أحد المتخصصين في إبطال مفعول القنابل فتش حقيبة وبعد ذلك فجرها ما أحدث دوياً. وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة قبل قمة "منظمة التعاون الإسلامي" في اسطنبول الأسبوع الجاري. وقالت السفارة الأميركية في تركيا، في بيان نشرته على موقعها الالكتروني: "تعلم سفارة الولايات المتحدة في تركيا الرعايا الاميركيين بان هناك تهديدات جدية (بحصول اعتداءات) ضد المناطق السياحية، خصوصا الساحات العامة والشواطىء في اسطنبول وانطاليا" اللتين تعتبران وجهتين مفضلتين للسياح الاجانب. واضاف البيان: "نطلب منكم إبداء أقصى درجات الحذر اذا كنتم قريبين من مناطق كهذه". وجددت اسرائيل ليل الجمعة تحذير رعاياها لتجنب السفر الى تركيا او "مغادرتها في اسرع وقت ممكن". وقال مكتب "مكافحة الارهاب" الاسرائيلي: "بعد تقييم الوضع، نكرر مجدداً ان هناك مستوى عالياً من التهديد في تركيا". واضاف "هناك مخاطر مباشرة لحصول اعتداءات، وهذا التهديد يشمل كل المواقع السياحية في تركيا". وفجر انتحاري نفسه قبل ثلاثة اسابيع في حي تجاري وسط اسطنبول، ما ادى الى مقتل اربعة سياح بينهم ثلاثة مستوطنين اسرائيليين. والقت الحكومة التركية مسؤولية الهجوم على تنظيم "داعش". وفي كانون الثاني الماضي، ادى اعتداء منسوب أيضاً الى تنظيم "الدولة الاسلامية"- "داعش" الى مقتل 12 سائحا المانياً في الحي التاريخي لاكبر مدينة تركية. وفى العراق كشف رئيس وفد الفلوجة الإغاثي المفاوض كمال رجا العيساوي، عن موافقة بغداد من حيث المبدأ على إدخال مساعدات إغاثية لأهالي المدينة المحاصرين. في وقت دك الطيران العراقي معاقل تنظيم «داعش» في الرمادي وقضاء هيت ومحافظة نينوي، بينما لقي ستة مدنيين مصرعهم بانفجار عبوة ناسفة في كركوك. وأعلنت قيادة العمليات المشتركة عن قيام طائرات سلاح الجو بتنفيذ 4 ضربات في قضاء هيت، أسفرت عن قتل العديد من الإرهابيين، فيما قامت F16 العراقية بقصف وتدمير أهداف عدّة في محافظة نينوى من بينها منظومة اتصالات وكاميرات مراقبة. وقالت القيادة، في بيان: «استهداف طائرات إف 16 مقراً لعناصر داعش يوجد فيه إرهابيون أجانب وعرب بقضاء الحويجة».من ناحيته أعلن رئيس مجلس الخالدية علي داود مقتل 17 ارهابياً، وتدمير منصة لإطلاق الصواريخ تابعة للتنظيم شرقي الرمادي. وفي السياق كشف مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين عن مقتل ستة من داعش خلال هجومين مزدوجين شنهما التنظيم على الفتحة وحقول علاس النفطية بالقرب من تكريت. إلى ذلك، أفاد مصدر مسؤول في قوات البشمركة بمقتل ستة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، بانفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر «داعش» غربي مدينة كركوك. وفي سياق ازمة الفلوجة كشف رئيس الوفد الإغاثي المفاوض كمال رجا العيساوي، موافقة الحكومة المركزية من حيث المبدأ على إدخال مساعدات إغاثية لأهالي الفلوجة المحاصرين.وقال العيساويإنه ترأس وفد الفلوجة الإغاثي المفاوض والتقى بممثلي الحكومة المركزية، والأمن الوطني، في بغداد وتم التباحث معهم حول كيفية إدخال مساعدات إغاثية لأهالي الفلوجة. وأضاف، أن الحكومة المركزية وافقت من حيث المبدأ على إدخال مساعدات إغاثية إلى داخل الفلوجة من خلال جهات حيادية في داخل المدينة تتولي عملية استلام تلك المواد وتوزيعها على الأهالي وعززت القوات الامنية العراقية وجودها جنوب الموصل لحسم تحرير قرية نصر الاستراتيجية التي شهدت طيلة الايام الماضية معارك كر وفر بين القوات الامنية العراقية وعناصر تنظيم داعش. وقال مصدر امني في تصريح صحفي، إن قيادة عمليات نينوى ارسلت تعزيزات عسكرية الى قرية النصر جنوب الموصل من اجل اعادة السيطرة عليها وتحريرها من قبضة داعش. وتتمتع قرية النصر بموقع استراتيجي قياسا بباقي قرى جنوب الموصل التي تم تحريرها فهي على مرتفع وتمثل خط صد لتنظيم داعش الارهابي لتلك المناطق. الى ذلك، اعلن تنظيم داعش النفير العام لعناصره داخل مدينة الموصل آمرا بعدم نشرهم في شوارع المدينة، فيما أعدم عشرة من قيادييه بتهمة الانسحاب والتخاذل من المعارك الجارية جنوب المدينة. وأفاد سكان محليون من الموصل، أن "تنظيم داعش ينوي شن هجوم واسع النطاق على قضاء مخمور ومناطق جنوب شرق الموصل وقام بسحب جميع عناصره من شوارع الموصل تمهيدا للتحضير لشن هجوم ردا على الخسائر التي تعرض إليها في عملية تحرير قرية النصر ضمن ناحية القيارة جنوب الموصل". وأشاروا إلى أن "شوارع وأسواق الموصل خلت من كافة عناصر داعش باستثناء عناصر ما يسمى بديوان ‏الحسبة التي ركزت على تفتيش ومحاسبة المواطنين بشكل كبير" من جانب آخر أفاد السكان أن داعش أعدم عشرة قياديين في تنظيمه وسط مركز مدينة الموصل، مؤكدين أن "الإعدام تم أمام تجمهر المواطنين في سوق باب الطوب الشعبي، بعد أن أوضح التنظيم لأهالي المدينة بان تهمة هؤلاء التخاذل والانسحاب من جبهة القتال". وقال مسؤول إقليمي إن سكان مدينة الرمادي العراقية بدأوا في العودة إلى المدينة التي انتزع الجيش السيطرة عليها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر كانون الأول. وقال حميد الدليمي قائم مقام الرمادي لرويترز إن نحو ثلاثة آلاف أسرة عادت منذ يوم السبت إلى مناطق بالرمادي بعد تطهيرها من الألغام والمتفجرات. وأضاف أن الأسر تعتمد على مولدات الكهرباء لأن شبكة الكهرباء العامة لم يتم إصلاحها كما يتم ضخ المياه من نهر الفرات القريب لاستخدامها في الأغراض المنزلية. وتقع الرمادي عاصمة محافظة الأنبار على بعد 100 كيلومتر غربي العاصمة بغداد وهي أول انتصار كبير يحققه الجيش العراقي منذ انهياره في وجه هجوم خاطف شنته الدولة الإسلامية في شمال وغرب العراق قبل نحو عامين. وفر معظم سكان المدينة الذين يصل عددهم إلى قرابة نصف مليون شخص قبل المعركة ولجأوا إلى مخيمات غربي بغداد وقد حررت القوات العراقية حوالى 1500 شخص كان تنظيم داعش يحتجزهم في سجن كبير تحت الأرض في قضاء هيت، أحد أبرز معاقل التنظيم المتشدد في محافظة الأنبار . وتمكنت القوات العراقية من السيطرة على جزء من قضاء هيت، الواقع على حوض نهر الفرات بين مدينتي الرمادي جنوبا وحديثة شمالا، وهي تواصل المعارك لدحر المتشددين من هذا المعقل الرئيسي لهم في غرب البلاد. وقال العقيد فاضل النمراوي إن "القوات الأمنية عثرت خلال تقدمها لتحرير وتطهير هيت من داعش على سجن كبير"، مضيفا أن "السجن يقع تحت الأرض" وقد وجدت القوات العراقية فيه حوالى 1500 شخص كان التنظيم المتشدد يعتقلهم بداخله فأطلقت سراحهم. هذا ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية فيديو السبت 2 أبريل قالت إنه يظهر الضربات الجوية التى نفذها التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة على أهداف تابعة لتنظيم داعش فى العراق. وقالت الوزارة أن الفيديو يهدف لإظهار الضربات التى قصفت مقر داعش فى الموصل فى مبنى إدارى بجامعة الموصل. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي للتصدي لتنظيم داعش في بغداد الأحد إن جاسم خديجة الذي يعتقد أنه المسؤول عن هجوم شنه التنظيم على القوات الأمريكية شمال العراق قتل في غارة بطائرة بدون طيار. وواصل الرئيس العراقي فؤاد معصوم مشاوراته مع الكتل السياسية لبحث تطورات العملية السياسية وملف الإصلاحات والتغيير الوزاري المرتقب. يذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سلم رئاسة البرلمان يوم الخميس الماضي تشكيلة وزارة التكنوقراط التي تضم 14 وزيرا إضافة إلى استمرار وزير الدفاع خالد العبيدي والداخلية محمد سالم الغبان نظرا للظروف الأمنية والحرب على تنظيم داعش الإرهابي، وطلب مصادقة البرلمان عليها أو تعديلها أو رفضها وفقا للنظام البرلماني والدستور. وحدد البرلمان عشرة أيام لإنجاز المهمة. ميدانيا، يواصل الجيش العراقي تقدمه مستعيداً قرى جديدة شمال البلاد من قبضة تنظيم داعش، وذلك ضمن إطار العمليات العسكرية لاستعادة المناطق المحيطة بمدينة الموصل. وقضت القوات العراقية على 33 إرهابيا من تنظيم داعش ودمرت سبع عربات مفخخة جنوب مدينة الموصل شمال العراق. وأعلنت مصادر أن القوات الأمنية قضت أيضا على متزعم في تنظيم داعش الإرهابي يدعى أبو يمامة الحديدي ومرافقيه بقصف مدفعي جنوب الموصل. وبدأت القوات العراقية، الأربعاء عملية عسكرية لتحرير مناطق بقضاء الصقلاوية شمالي الفلوجة شرق محافظة الأنبار، بمشاركة قوات الفرقة 14 بالجيش العراقي ودعم من الحشد الشعبي. وقال مصدر أمني إن العمليات انطلقت من منطقة البو شجل غرب الفلوجة باتجاه الصقلاوية، بإسناد من طيران القوة الجوية العراقي والمدفعية. وعلى صعيد متصل، تمكنت قوات تابعة لقيادة عمليات بغداد من قتل 3 إرهابيين، وتفجير جرافة مفخخة للتنظيم وفكك 15 عبوة ناسفة في مناطق: الكرمة والبوشجل وناظم التقسيم بالأنبار. وقتل قناصة فرقة التدخل السريع الأولى 6 إرهابيين من داعش في منطقة الصبيحات غرب بغداد. ومن جهة أخرى، انفجرت عبوة ناسفة جنوبي العاصمة العراقية وقال مصدر أمني إن الانفجار أسفر عن مقتل مدني وإصابة 5 أخرين بجراح. وأشار المصدر إلى أن عبوة ناسفة ثانية انفجرت بالقرب من مولد كهرباء في حي الري جنوب غربي بغداد، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين بجراح. وقال مسؤول بقطاع النفط إن حريقاً اندلع في بئر لإنتاج الغاز الطبيعي متوقفة عن العمل، قرب المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في شمال العراق. وتتبع البئر حقل خباز النفطي، الذي يقع على مسافة 20 كيلومتراً جنوب غربي كركوك في منطقة تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية، وفقاً لما ذكره مسؤول بشركة نفط الشمال الحكومية التي تدير الاحتياطات. وأعلن فصيل "عصائب أهل الحق" المسلح إنه سينضم إلى القوات الحكومية التي تتأهب لمقاتلة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش"، من أجل استرداد مدينة الموصل، رغم اعتراضات من بعض السياسيين الذي يخشون أن يؤدي ذلك إلى عنف طائفي في المدينة. وقال المتحدث باسم "عصائب أهل الحق"، جواد الطليباوي، وهي من أقوى الفصائل المسلحة الموالية للحكومة في العراق، إن الحملة ستتطلب مشاركة قوات "الحشد الشعبي". وأضاف خلال مقابلة الأربعاء في بغداد، أن "محافظة نينوى هي المعقل الرئيسي لعصابات داعش لذلك نعتقد أن معركة تحرير الموصل ستكون معركة عسكرية ضخمة ومعقدة وصعبة". وتابع: "نعتقد أن معركة تحرير الموصل ستدخل في أساليب حرب العصابات وحرب المناطق المبنية، والحقيقة أن هذا الأسلوب لا يجيده إلا مقاتلو الحشد الشعبي المقاوم وتبتعد عنه الجيوش النظامية العالمية لخطورته. فهي حرب شوارع خطرة جداً وهناك احتمال أن تكون القوات تقاتل من بيت إلى بيت و من غرفة إلى غرفة". ورفض الطليباوي مخاوف سياسيين إزاء امكانية اندلاع معارك مذهبية في الموصل، قائلاً إن قوات "الحشد الشعبي" ستسبب ضرراً أقل للمدينة عن اقتحام قوات الحكومة لها تحت غطاء قصف جوي، كما حدث في الرمادي. وأشار إلى أن مقاتلي "الحشد الشعبي" وليس الجيش أخذوا زمام المبادرة في التقدم صوب الموصل، قائلاً إن الجيش يمكنه أن يتقدم بشكل فعال فقط بعد أن يمهد قصف جوي عنيف الأرض. وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري دعا في مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" يوم 27 آذار الماضي، إلى إبقاء قوات "الحشد الشعبي" خارج الموصل عاصمة محافظة نينوى. وقال الجبوري إن مقاتلي "الحشد الشعبي" دمروا منازل ومساجد ونفذوا عمليات قتل انتقامية في قرى استعادوها من "داعش" ومنعوا السكان من العودة لديارهم. وأضاف إنه لتفادي الأعمال الوحشية يجب أن تكرر حملة الموصل عملية استعادة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، في الآونة الأخيرة من "داعش"، والتي نفذها الجيش العراقي بدعم من مقاتلين عشائريين وضربات جوية بقيادة الولايات المتحدة. وإلى أن تمت استعادة الرمادي، في كانون الأول الماضي، كانت قوات "الحشد الشعبي" المدعومة من مستشارين عسكريين إيرانيين هي من تقود العمليات لاستعادة الأراضي من "داعش". ولكن القائد المسؤول عن الهجوم المزمع على الموصل قال، الأربعاء، إن الهجوم تأجل لمدة أسبوعين بعد إطلاقه لحين وصول المزيد من القوات. على صعيد آخر سحب علي علاوي الذي رشحه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي لوزارة المالية في حكومة جديدة من غير السياسيين، ترشيحه للمنصب وأرجع ذلك إلى تداخلات سياسية وتجاذبات فئوية. وعلاوي هو ثاني مرشح لمنصب وزاري على الأقل يسحب ترشحه من قائمة العبادي وسبقه يوم الجمعة الماضي المرشح لوزارة النفط لسبب يتعلق على ما يبدو بأن ترشيحه لم يتم من قبل فصائل كردية رئيسية. وقدم العبادي الى البرلمان يوم الخميس الماضي قائمة تضم 14 اسما أكثرهم أكاديميون. ويستهدف هذا الاختيار تحرير الوزارات من سيطرة الطبقة السياسية التي استخدمت نظاما للحصص على أساس عرقي وطائفي وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 لتوسيع النفوذ وجمع الثروات. وجاء التحرك من جانب رئيس الوزراء- الذي يهدد بإضعاف شبكات المحسوبية- كصدمة للمؤسسات السياسية التي تحكم العراق منذ الإطاحة بصدام حسين. وقال خطاب يحمل تاريخ السادس من نيسان الجاري، أكد صحته مصدر في مكتب علاوي ومسؤولون أكراد، أن الصراع السياسي الداخلي سيؤدي حتما إلى إجهاض مشروع الإصلاح الجذري والشامل الذي عملت على إنجازه منذ سنين. وشغل علاوي وهو مصرفي سابق درس في الولايات المتحدة منصب وزير المالية بعد الغزو في 2003. وقال البرلمان في 31 آذار إنه سيحتاج لعشرة أيام لدراسة مرشحي العبادي وأكثرهم غير معروفين وجرى اختيارهم من دون استشارة الأحزاب السياسية. ويتوقع نواب ومحللون أن يرفض البرلمان نصف القائمة. ودعا الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى توحيد الصفوف وتعميق التعاون بين جميع الأطراف السياسية من أجل إنجاز المهام الوطنية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ العراق، والتي تتلخص في دحر الإرهاب وتحرير المناطق من سيطرة تنظيم داعش وعودة النازحين. وأكد معصوم، خلال لقائه في قصر السلام ببغداد وفدا من كتلة الفضيلة النيابية برئاسة هاشم الهاشمي، أهمية مكافحة الفساد وانتعاش الاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتم خلال اللقاء تبادل الآراء بشأن تطورات العملية السياسية والتعديل الوزاري وتعزيز الانتصارات على تنظيم داعش. وأضاف أن توحيد الرؤى وتجميع الجهود المخلصة يعتبر ضرورة ملحة لتجاوز الصعاب والتغلب على الأزمات التي تحدق بالعراق حاليا. من جانبه، نوه وفد الفضيلة بالجهود التي يبذلها معصوم في تقريب وجهات النظر والوصول إلى تفاهمات مشتركة تضمن حقوق جميع الأطياف وتعزز الوحدة الوطنية وتساهم في تطوير العملية الديمقراطية. على صعيد الملف السورى أعلن موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، الخميس، أن الجولة المقبلة من مفاوضات السلام السورية ستبدأ في 13 نيسان، موضحاً أنه سيزور دمشق وطهران، فيما خطف تنظيم "داعش" أكثر من 300 موظف يعملون في شركة إسمنت، شمال شرقي دمشق، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وقال دي ميستورا، أثناء مؤتمر صحافي في جنيف: "يفترض أن أعود في 12 أو 13 (نيسان) صباحاً وهذا يعني أنه من المقرر أن تبدأ المحادثات، في ما يتعلق بنا، في 13"نيسان. وأضاف أنه ينتظر أن يصل وفد المعارضة السورية الممثلة بـ"الهيئة العليا للمفاوضات"، في 11 أو 12 نيسان في جنيف. وتابع أن وفد دمشق سيصل في 14 أو 15 نيسان، إذ أن الحكومة ستجري انتخابات تشريعية في 13 نيسان، وخمسة من أعضاء الوفد مرشحون في هذا الاقتراع. ولفت المسؤول الأممي الانتباه إلى أن "الجولة المقبلة من المحادثات تحتاج لأن تكون محددة تماماً في اتجاه العملية السياسية التي تؤدي إلى بداية حقيقية للانتقال السياسي". وأشار الى أنه يريد "التحقق من مواقف" الأطراف الدولية والإقليمية لضمان الحد الأدنى من التوافق في شأن "إطار محتمل للانتقال السياسي". وقال دي ميستورا إنه استمع بالفعل لبعض الأفكار المهمة من روسيا وسيتشاور أيضاً مع المسؤولين الأتراك والسعوديين والأردنيين واللبنانيين قبل استئناف المحادثات في 13 نيسان. وخلال رحلته إلى موسكو، أوضح دي ميستورا للمسؤولين أن وجود "تفاهم على إطار محتمل بين الولايات المتحدة والأطراف الإقليمية سيجعلني بالتأكيد أكثر راحة في دفع محادثات ذات معنى في وقت قريب". في غضون ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية "سبوتنيك"، عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قوله إن مصير الرئيس السوري بشار الأسد ليس محل نقاش في الوقت الحالي. وأضاف غاتيلوف: "لا أحد يتحدث عن شخصيات الآن... لهذا فإن هذا السؤال المتعلق بالمستقبل -من سيكون الرئيس وكيف سيكون الوضع برمته- هو أولاً وقبل كل شيء أمر (متوقع) كنتيجة لمفاوضات بين السوريين". وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في 24 آذار، من دون تحقيق أي تقدم حقيقي باتجاه التوصل الى حل سياسي للحرب المدمرة المستمرة منذ خمس سنوات في البلاد. وفي تطور ميداني خطير، أفادت وكالة "سانا" نقلاً عن مصدر في وزارة الصناعة، أن "مجموعات ارهابية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي خطفت أكثر من 300 من عمال ومقاولي شركة إسمنت البادية، في ريف دمشق"، بينما سيطرت فصائل مقاتلة وإسلامية، الخميس، على أبرز معابر لتنظيم "داعش"، شمال سوريا مع تركيا، بحسب "المرصد السوري لحقوق الانسان". وافيد عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 70 آخرين جراء استمرار قصف "جبهة النصرة" وحلفائها حي الشيخ مقصود في حلب، بالقذائف المتفجرة بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على جبهات الكاستلو والجندول وبني زيد. واشار الى استمرار الاشتباكات العنيفة على جبهات العيس وخانطومان وايكاردا والزربة، جنوب حلب، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف من قبل الجيش السوري على مواقع مسلحي "جبهة النصرة" والفصائل التي تؤازرها ومعلومات عن تقدم للجيش السوري على محور العيس. وتحدث عن تقدم للفصائل المسلحة شمال حلب، على حساب "داعش" في قرية الراعي، فيما نقل عن مصادر معارضة حديثها عن انسحاب عدد كبير من مسلحي التنظيم الارهابي إلى مدينة الباب شرق حلب. وكان قتال عنيف اندلع حول الضمير ومطارها العسكري الواقع على بعد 50 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من دمشق، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بعدما شن مقاتلو التنظيم هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة شمال شرقي دمشق. وقالت مصادر في المعارضة، في ريف دمشق، إن المتشددين سيطروا على قطاعات كبيرة من بلدة الضمير التي كانت تحت سيطرة جماعات معارضة وإنهم أطلقوا النار على مدنيين احتجوا على وجودهم، مشيرة الى أن المئات من الأسر فرت منذ هجوم المتشددين. وشملت الهجمات، يومي الثلاثاء والأربعاء، تفجير سيارات ملغومة حول مطار الضمير العسكري وهجوماً على محطة تشرين القريبة لتوليد الكهرباء. وفي السياق، أعلن السفير الأميركي في أنقرة جون باس، الخميس، أن بلاده وتركيا تتعاونان لمساعدة المعارضة السورية المعتدلة على إبعاد عناصر تنظيم "داعش" إلى أقصى شرق سوريا بعيداً عن الحدود التركية. وقال باس لمجموعة من الصحافيين، لقد "حققنا تقدماً خلال الأسابيع الماضية وقد نجحت مجموعات المعارضة هذه في إبعاد تنظيم داعش الى الشرق على طول الحدود". وأضاف "سنواصل تركيزنا على هذا المجال، إنها مسألة معقدة". وانسحب تنظيم "داعش"، خلال الأسابيع الماضية، من قرى عديدة كان يسيطر عليها بالقرب من الحدود التركية بعد هجوم شنه "الجيش السوري الحر" المدعوم عسكريا من تركيا وحليفتها الولايات المتحدة. وأضاف السفير الأميركي لدى تركيا أن "محادثاتنا ما تزال جارية مع العسكريين والحكومة في تركيا لبحث وسائل تعزيز دعمنا لهذه المجموعات وابعاد داعش ايضا الى اقصى الشرق". من جهة أخرى، اكد باس أن بلاده لا تقدم أسلحة وذخائر للفضيل الكردي الرئيسي في سوريا، "وحدات حماية الشعب"، التي أصبحت حليفة رئيسية لواشنطن في كفاحها ضد "الجهاديين" على الاراضي السورية. واستولى أكراد سوريا على أقسام واسعة من شمال سوريا على طول الحدود التركية. وأثار هذا التقدم قلق تركيا التي تعتبر الميليشيات الكردية بأنها حليف وثيق لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي يشن منذ العام 1984 حرباً ضد انقرة للحصول على حقوق سياسية وثقافية. وأدى الدعم العلني الأميركي للمنظمات الكردية في سوريا الى توتر خلال الاشهر الماضية في العلاقات بين أنقرة وواشنطن الحليفان داخل "حلف شمال الأطلسي". إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا ألقت باللوم على الحكومة السورية في انتهاك الهدنة والحيلولة دون تحسن الأوضاع الإنسانية. وقال رومان نادال، أثناء إفادة صحافية يومية، إن فرنسا "تدين انتهاكات وقف الأعمال القتالية المسؤول عنها النظام والقيود الموضوعة في وجه المنظمات الإنسانية". وأضاف أن الوضع في عدد من البلدات التي تحاصرها الحكومة مثير للقلق خاصة بلدة داريا. وفي سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة، أنها تعتزم البدء في عملية إجلاء واسعة النطاق للجرحى والمرضى من البلدات السورية المحاصرة خلال الأسبوع المقبل. وقال يان ايغلاند الذي يرأس فريق مهمات إنسانية إلى سوريا إنه يتم التخطيط للقيام بعملية إجلاء طبية "كبيرة جداً" لبلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق، واللتين يحاصرهما الجيش والقوى المؤازرة، وبلديتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما الجماعات المسلحة، شمال غربي سوريا. وأبلغ إيغلاند الصحافيين في جنيف، عقب إجتماع مع فريق المهمات، أن مجموع الجرحى والمرضى "قد يصل الى 500 شخص"، مضيفاً ان عمليات الإجلاء ستبدأ "خلال الاسبوع المقبل". وأشار الى أن صبيين "توفيا من دون اي سبب مبرر"، بل بسبب احكام الحصار، مضيفاً أن شاباً مات جوعاً في بلدة محاصرة في الأيام الأخيرة "وكان يمكن انقاذه". وعبّر عن شعوره "بخيبة أمل" و"إحباط" بسبب عدم التقدم في ادخال المساعدات لأعداد أكبر من المحاصرين البالغ عددهم نصف مليون شخص في البلدات التي تحاصرها قوات الجيش والجماعات المسلحة وتنظيم "داعش". وبدأت الأمم المتحدة توسيع شحنات المساعدات الى سوريا بعد بدء سريان وقف اطلاق النار في شباط الماضير، وتأمل في أن تساعد الإمدادات الملحة في دعم عملية السلام الهشة التي بدأت في الشهر ذاته. ورغم بدء جولة جديدة مقررة من محادثات السلام الأسبوع المقبل، الا ان ايغلاند قال ان امكانية ادخال المساعدات "تتباطأ". وأضاف أن خمس قوافل تنتظر منذ أربعة ايام لدخول مختلف المناطق وبينها كفر بطنا في الغوطة الشرقية، الا ان المنطقة لا تزال مغلقة، مضيفاً ان 287 الف شخص لم يتلقوا المساعدات الضرورية نتيجة لذلك. وقال ان الملامة تقع على الجيش الذي يضع العراقيل، "لكن ليس كل الملامة". واوضح ان اعضاء فريق المهمات الانسانية برئاسة الولايات المتحدة وروسيا طلب منهم الضغط على الاطراف المختلفة للسماح بدخول مزيد من المساعدات. كما دعا ايغلاند جميع الأطراف الى المساعدة في حملة كبيرة لتلقيح ملايين الاطفال السوريين ضد شلل الأطفال والحصبة وغيرها من الامراض. لكنه حذر من ان نقص الأموال يعيق ذلك، ملمحاً الى ان المنظمة الدولية لم تتلق جميع التعهدات المالية التي تم قطعها خلال مؤتمر لندن في وقت سابق العام الحالي، مشدداً على "المانحين زيادة التمويل". إلى ذلك، تستعد الدفعة الأولى من سكان مدينة تدمر الأثرية للعودة الى منازلهم، بعد نحو اسبوعين على استعادة الجيش السوري سيطرته على المدينة وطرده تنظيم "داعش" منها، بحسب ما أكد مصدر حكومي، الخميس، لوكالة "فرانس برس". وقال المصدر للوكالة: "بدأ اليوم تسجيل أسماء العائلات التي ترغب بالعودة إلى منازلها في مدينة تدمر السكنية"، في ريف حمص الشرقي، موضحاً أن "الدفعة الاولى ستدخل السبت إلى تدمر (اتية من حمص) ليتبعها عدد من العائلات بشكل تدريجي طيلة ايام الأسبوع المقبل". وتمكن الجيش السوري في 27 اذار الماضي، من استعادة سيطرته على مدينة تدمر التي تضم معالم أثرية مدرجة على لائحة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"، للتراث العالمي الانساني. ودفعت سيطرة تنظيم "داعش"، في أيار الماضي على المدينة الآلاف من سكان تدمر الذين كان يقدر عددهم بسبعين الفاً، الى الفرار وتحديداً في اتجاه مدينة حمص، مركز المحافظة، فيما بقي فيها نحو 15 الفاً عاشوا تحت القوانين التي فرضها التنظيم المتطرف. الا ان هؤلاء نزحوا خوفاً من المعارك التي اعقبت هجوم الجيش على المدينة في الأسابيع الاخيرة. وتأتي عملية بدء تسجيل أسماء الراغبين بالعودة الى تدمر بعد إنهاء فرق هندسية روسية وسورية متخصصة، نزع الألغام التي خلفها الإرهابيون وراءهم واعادة فتح الطرق إلى الاحياء السكنية. وبحسب المصدر الحكومي، فإن "45 في المئة من الاحياء السكنية في المدينة دمرت". وانطلقت، الأربعاء، المرحلة الأولى من أعمال تأهيل البنى التحتية في تدمر، بحسب ما أعلن محافظ حمص طلال البرازي خلال زيارته المدينة. وقال البرازي، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن أعمال الصيانة بدأت و"تستمر لمدة شهر كمرحلة اولى بهدف عودة المهجرين الى احيائهم ومنازلهم". وبعد سيطرة الجيش على تدمر ومدينة القريتين، لم يبق بين ايدي التنظيم سوى بعض القرى والبلدات المتناثرة في محافظة حمص، وأهمها بلدة السخنة التي انسحب اليه اثر خسارة تدمر ويسعى الجيش السوري لطرده منها. من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تحرص على تنفيذ كل الاتفاقات التي تم التوصل اليها حول الأزمة السورية. ودعا بعد لقائه المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا إلى توحيد جهود القوى الخارجية للمساهمة في فعالية الحوار بين الأطراف السورية. وشدد على ضرورة ضمان الطابع الشامل للمفاوضات حول سوريا، مؤكدا استعداد روسيا لتقديم كل الدعم اللازم. وأشار لافروف إلى أن نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات السورية في جنيف لم يرفضها أي طرف. وأعرب عن أمله بأن تصبح زيارة دي ميستورا خطوة هامة في الاستعداد لمفاوضات جديدة في جنيف. وأكد أن روسيا والولايات المتحدة ملتزمتان بدعم المفاوضات وجهود المبعوث الدولي. وكان مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص، دي ميستورا، قد أعلن أن الوسيط زار موسكو لبحث ترتيبات جولة المحادثات القادمة مع وزير الخارجية الروسي. وأضاف متحدث باسم الأمم المتحدة، أن روسيا والولايات المتحدة هما الراعيان الرئيسيان لمحادثات السلام التي من المتوقع أن تستأنف مع وفد المعارضة السورية في 11 نيسان، وهو ما يعني تفويت الموعد الذي استهدفه دي ميستورا، وهو التاسع من نيسان. ومن المتوقع أن يصل وفد حكومة النظام السوري يوم 14 نيسان. وقال مكتب المبعوث إن اجتماع موسكو جاء بناء على طلب دي ميستورا. وسيتابع دي ميستورا جولته التي بدأها في موسكو للتشاور حول التحضيرات للقاء جنيف حيث سيزور واشنطن والرياض. على جانب آخر قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن الولايات المتحدة نفذت غارة جوية في شمال غرب سوريا استهدفت اجتماعا لمسؤولين كبار بتنظيم القاعدة بينهم القيادي أبو فراس السوري. وأضاف المتحدث بيتر كوك أن الجيش الأميركي لا يزال يتحرى إن كان أبو فراس السوري قد لقي حتفه في الغارة. ورفض كوك الإفصاح عما إذا كانت الغارة نفذت بمقاتلة أو بطائرة بدون طيار. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقارير أفادت بمقتل أبو فراس السوري إلى جانب عدد من مرافقيه. وقال مصدر من المعارضة مطلع على تفاصيل الواقعة، إن أبو فراس كان مع ابنه وعدد من مرافقيه. وذكرت مصادر بالمعارضة إن أبو فراس الذي كان ضابطا بالجيش السوري حتى تم تسريحه في نهاية السبعينيات بسبب ميوله المتشددة، هو عضو مؤسسة للجماعة المتشددة وقاتل في أفغانستان في الثمانينيات. وكان عضوا بارزا في مجلس الشورى المسؤول عن صنع قرارات جبهة النصرة. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في هذا الإطار، أن بين القتلى سبعة قياديين من النصرة بينهم سعودي وأردني، إضافة إلى قتلى من جند الأقصى وعدد من الأوزبك. وذكر الخبير المتابع شؤون الجهاديين بيتر فان أوستيين أن أبو فراس السوري عضو قديم في تنظيم القاعدة وكان مقرباً من كل من أسامة بن لادن وعبدالله عزام أبرز قادة الفكر الجهادي العالمي، مضيفاً أن مقتله ضربة لجبهة النصرة وإن كان لن يغيّر كثيراً على الأرض. ويأتي مقتل أبو فراس السوري بعد ثلاثة أيام على سيطرة النصرة على بلدة العيس الاستراتيجية وتلّتها في ريف حلب الجنوبي، وبعد مرور أكثر من شهر على اتفاق الهدنة في سوريا الذي يستثنيها مع تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى. وعلى رغم استثنائها من وقف إطلاق النار، حدّت جبهة النصرة طوال فترة الهدنة من نشاطها العسكري في سوريا. ويقول عبدالرحمن: جبهة النصرة بدت كأنها مشاركة بالهدنة، مضيفاً أن هجوم يوم الجمعة على بلدة العيس هو أبرز عملية تقوم بها جبهة النصرة خلال فترة الهدنة التي بدأ سريانها في شباط الماضي. وذكرت رويترز أن أبو فراس كان معارضاً شرساً لأسلوب داعش وكان على خلاف فكري مع التنظيم المتشدد الذي يسيطر على أراض في سوريا والعراق. هذا وأعلن مسؤول عسكري إيراني الاثنين إرسال قوات خاصة إلى سوريا للعمل كمستشارين مما يشير إلى أن إيران تستخدم جيشها وكذلك قواتها الأمنية لمساعدة النظام في الحرب الأهلية في سوريا. وطهران هي الحليف الرئيسي للأسد في المنطقة وقدمت دعما عسكريا واقتصاديا لمعركته ضد جماعات المعارضة وتنظيم داعش. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الجنرال علي آراستة نائب منسق القوات البرية الإيرانية قوله نرسل قوات خاصة من اللواء 65 ووحدات أخرى إلى سوريا للعمل كمستشارين. وقال آراستة الشهر الماضي إن إيران قد تقرر في وقت ما استخدام قوات خاصة وقناصة من قواتها المسلحة كمستشارين عسكريين في العراق وسوريا. وحتى الآن كان معظم الإيرانيين المشاركين في الحرب السورية من وحدات الحرس الثوري. ويعتقد أن إيران أرسلت مئات منهم كمستشارين عسكريين. فى موسكو اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه من السابق لأوانه حتى الآن الجزم بإحداث العملية الجوية الروسية تغييراً جذرياً في سوريا، مؤكداً أنها ورغم ذلك ساعدت في تعزيز كيان الدولة هناك. وفي حديث أدلى به، الخميس، في منتدى عام في بطرسبورغ، أكد أن روسيا بعمليتها الجوية حققت مهمتها التي تمثلت في تعزيز الدولة في سوريا ومؤسسات سلطتها الشرعية. وأكد أن القوات السورية تواصل تقدمها ومستمرة في تحرر المزيد من البلدات بدعم روسي، رغم سحب الجزء الرئيس من التشكيلات الجوية الروسية العاملة في سوريا. وقال إن كل الأطراف المعنية، بمن فيها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، أقرّت بأن القوات السورية تكافح المنظمات الإرهابية على شاكلة "داعش". وأكد في هذه المناسبة، أن مؤسسات السلطة في سوريا قد تعززت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، بفضل الدعم الروسي في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنه لا يمكن الآن تجاهل أهمية نجاحات القوات الروسية في سوريا. وقال الرئيس الروسي إن جهود روسيا في مكافحة الإرهاب الدولي ساهمت بدرجة ما في تطوير علاقاتها مع أكبر الدول في هذا المجال. وأشار بوتين إلى إنشاء مركز لتبادل المعلومات مع الولايات المتحدة وإجراء مشاورات ووضع آليات فعالة للرقابة على تنفيذ الهدنة، قائلاً: "إن هذا العمل يجري باستمرار. والأهم الآن يتمثل في ترسيخ أسس العمل في اتجاه التسوية السياسية. وتجري مشاورات في هذا المجال على أساس دائم أيضاً". من جهة ثانية، نفى الرئيس الروسي وجود أي "أدلة تثبت فساد" دائرة المقربين منه المتهمة حسب "اوراق بنما" بإخفاء نحو ملياري دولار في ملاذات ضريبية. وقال بوتين "اي أدلة فساد؟"، متهماً من جديد الولايات المتحدة بالوقوف وراء هذا التحقيق الصحافي الواسع الذي يكشف نظاما للتهرب الضريبي تورط فيه مسؤولون سياسيون واقتصاديون كبار في العالم. هذا وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في رسالة كشف النقاب عنها، إن متشددي تنظيم داعش في سوريا وفي العراق يجنون ما بين 150 و 200 مليون دولار سنويا من بيع الآثار المنهوبة. وقال السفير فيتالي تشوركين في رسالة إلى مجلس الأمن: تخضع نحو مئة ألف مادة ثقافية ذات أهمية عالمية- ومن بينها 4500 موقع أثري- ومنها تسع أشياء مدرجة على قوائم اليونسكو لسيطرة داعش في سوريا والعراق. وأضاف الأرباح التي يجنيها هؤلاء من هذه التجارة المحظورة بالآثار والكنوز الأثرية تقدر بما بين 150 و200 مليون دولار أميركي كل عام. وكتب تشوركين يقول إن تهريب الآثار يقوم به قسم الآثار في داعش التابع لمؤسسة توازي وزارة الموارد الطبيعية. ولا يسمح بالتنقيب عن الآثار ونقلها إلا لمن يملك تصريحا مختوما بختم داعش. وقال المبعوث الروسي -الذي اتهم تركيا مرارا بدعم داعش من خلال شراء النفط منها- إن الآثار المنهوبة تهرب عبر الأراضي التركية بشكل كبير. وأضاف المركز الرئيسي لتهريب المواد التراثية الثقافية هي مدينة غازي عنتاب التركية حيث تباع البضائع المنهوبة في مزادات غير شرعية ثم تباع من خلال شبكات متاجر للآثار وفي السوق المحلية. وتابع تشوركين أن المجوهرات والعملات وغيرها من المواد المنهوبة يتم إحضارها إلى مدن إزمير ومرسين وأنطاليا حيث تصدر جماعات إجرامية وثائق مزورة بشأن أصلها. وقال ثم يتم عرض الآثار على هواة اقتنائها من عدة دول.. وعادة ما يكون ذلك من خلال مواقع المزادات على الإنترنت مثل إيباي والمتاجر المتخصصة على الإنترنت. وسمى تشوركين عددا من مواقع المزادات على الإنترنت قال إنها باعت آثارا منهوبة لصالح داعش. وتابع السفير الروسي في الآونة الأخيرة يستغل داعش إمكانات وسائل التواصل الاجتماعي أكثر فأكثر بحيث لا يكون هناك وسيط ولكي يبيع الآثار مباشرة للمشترين. وأشاد أول مبعوث صيني خاص بشأن الأزمة السورية، بالدور الذي أداه الجيش الروسي في الحرب، مشدداً على أنه يجب على المجتمع الدولي أن يعزز جهوده لهزيمة الإرهاب في المنطقة. وقال المبعوث شي شياو يان، الذي عين الأسبوع الماضي في بكين، إن العمليات العسكرية الروسية جاءت بناء على دعوة من الحكومة السورية بهدف ضرب المتطرفين. وأضاف شي شياو يان أن «عمليات روسيا لمكافحة الإرهابيين في سوريا جزء من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. العمليات العسكرية الروسية في سوريا خلال الستة شهور الماضية تمكنت بفاعلية من وقف انتشار المتطرفين والإرهابيين هناك. أعتقد أن هذا تقدم مشجع» ومن المتوقع أن تبدأ جولة جديدة من مفاوضات جنيف الأسبوع المقبل، ويسري اتفاق لوقف الأعمال العدائية منذ أكثر من شهر. وحثت بكين مرارا على التوصل لتسوية سياسية للأزمة. وقال شي «ستساعد جهود التصدي للإرهابيين والمتطرفين في سوريا أيضاً في التوصل لتسوية سياسية للقضية السورية». وأضاف «كما أنه أمر مفيد لمساعي مكافحة الإرهاب في المنطقة. حري بالمجتمع الدولي أن ينظر إلى الصورة الأشمل المتعلقة بمكافحة الإرهاب في سوريا وأن يعزز التعاون والعمل معا». وتميل الصين، برغم اعتمادها على المنطقة في الحصول على احتياجاتها من النفط، إلى أن تترك ديبلوماسية الشرق الأوسط للأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن، وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا. لكن بدأت مؤخراً بمحاولة أداء دور أكبر بسبب مخاوفها الأمنية.