سلطنة عمان تشهد ميلاد مشروع الدستور الليبى الجديد

إقرار المشروع فى آخر جلسات اللقاء التشاورى للهيئة التأسيسية الليبية

الجلسات عقدت فى صلالة بمشاركة 32 عضواً برعاية الأمم المتحدة

حكومة طرابلس تتنحى وحفتر يدعم حكومة الوفاق الوطنى

وسط استمرار القتال فى مناطق يمنية هادى يعلن أن الذهاب إلى المفاوضات فى الكويت تهدف إلى تحقيق السلام الدائم

بحاح يرفض إقالته من نيابة الرئاسة


    

اختتمت بمدينة صلالة أعمال اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي بمشاركة 32 عضواً وعضوة من الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي الذي استضافته السلطنة برعاية الأمم المتحدة. وقد توجت هذه المشاورات التي استمرت ثلاثة أسابيع بمدينة صلالة ببيان ختامي أعلن من خلاله توافق الأعضاء الليبيين المتشاورين بنسبة كبيرة على مسودة لمشروع الدستور الليببي والذي سوف يعرض على الشعب الليبي للاستفتاء عليه بعد إقرار مسودة الدستور النهائية. حل الخلافات وقبول الرأي الآخر وقد ألقى السفير قاسم بن محمد الصالحي كلمة السلطنة في مراسم الجلسة الختامية قال فيها: انه لمن دواعي البهجة والسرور أن تختتموا في هذا اليوم المبارك عملكم الوطني الذي منحكم الثقة فيه الشعب الليبي الكريم وإعلانكم دستور ليبيا الجديد على ارض مدينة صلالة الزاهرة في عهد السلطان قابوس بن سعيد . وأضاف الصالحي قائلاً: على هذه الأرض الطيبة حققتم التوافق المرجي والمأمول الذي كنتم تنشدونه، هذا التوافق الذي امتزج برائحة اللبان الظفاري تآلفت فيه قلوبكم وتصافت فيه خواطركم وشاطركم فيه الشعب العماني الآمال والتطلعات فيما تم تحقيق إنجازه. واذ نغتنم هذه الحدث البهيج لنزف للشعب الليبي الشقيق التهنئة بهذا النجاح الباهر الذي أحرزتموه بحرص وإخلاص وصدق النوايا، تحقيقا للعدل والمساواة والاستقرار بين مختلف مكونات أطياف الشعب الليبي، وان ما تحقق من توافق بينكم خلال جلسات حواراتكم يعتبر دليلاً واقعياً ومثلا يحتذى به بأن كل الخلافات بين الاخوة يمكن حلها من خلال قبول الرأي والرأي الآخر. والسلطنة قيادة وحكومة وشعباً تأمل أن تكون مسودة الدستور التي توافقتم عليها بداية عهد جديد مزدهر في ليبيا يضمن مشاركة الجميع وعقدتم اجتماعا جامعا اختاره الليبيون كافة، ونسأل الله عز وجل أن ينعم على الشعب الليبي الشقيق بحياة آمنة مطمئنة ويحقق كل ما يصبو اليه من تطلع نحو الاستقرار والازدهار. توافقات من أجل ليبيا وفي كلمة الدكتور الجيلاني عبدالسلام ارحومة رئيس الهيئة التأسيسية المكلف لصياغة مشروع الدستور قال الجيلاني: بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الحاضرين من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي ونحن نحتفل باختتام مشاوراتنا في مدينة صلالة الهادئة والجميلة إننا نجدد الشكر لسلطنة عمان (سلطاناً وشعباً وحكومة) على ما أبدوه لنا من ترحيب وحفاوة وكرم أصيل وحسن معاملة، دافعهم فقط هو تسهيل مهمتنا التي جئنا من أجلها وهو الوصول إلى توافقات حول قضايا في مشروع الدستور الذي نقوم نحن أعضاء الهيئة بصياغته. وأشار الجيلاني في كلمته متحدثاً عن دور السلطنة في استضافة هذا اللقاء التشاوري: لقد استقبلونا في البداية مرحبين ومهللين ثم هيأوا لنا المكان وانصرفوا متيحين لنا فرصة الحوار الهادي والحر، ثم لما علموا أننا أنهينا مهمتنا ووقعنا على توافقاتنا جاؤونا مباركين وعلى وجوههم أثر السعادة داعين الله لنا أن يتم نعمته وتوفيقه. وكما نسجل شكرنا نحن أعضاء الهيئة لمدينة صلالة الجميلة والهادئة ولجميع أهلها الذين لمسنا منهم كل الاحترام والأدب ودماثة الأخلاق. وقال الجيلاني: نجدد الشكر لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ورئيسها معالى مارتن كوبلر على الجهود المتميزة في دعم الهيئة المتمثل في وقوف المؤسسات الدولية مع الهيئة ودعمها، وتوفير الخبراء للهيئة، كما نشكر كل المجموعة التي صاحبته. لقد وفرت بعثة الأمم المتحدة للدعم لليبيا في هذه الزيارة مجموعة قيمة من الخبراء استفادت من خبرتهم الهيئة، اعتقد وزملائي انه كان لها الأثر الطيب فيما توصلنا إليه، لذا أوجه شكر أعضاء الهيئة للسادة الخبراء المحترمين الذين أعطونا بسخاء خبرتهم العلمية في القضايا الدستورية التى طرحت في هذه الزيارة. وأحب أن أسجل هنا أن جميع ما حصل من توافقات إنما اتخذها أعضاء الهيئة بإرادتهم الحرة دون ضغط أو إملاء أو توجيه أو حتى إيحاء سواء من بعثة الأمم المتحدة للدعم أو الخبراء أو من المسؤولين من أهلنا في عمان. واسمحوا لي أيها السادة أن اشكر زملائي أعضاء الهيئة الحاضرين على حواراتهم الجادة والصادقة والصريحة والمسؤولة والحريصة التي كانت غايتها الوصول إلى توافقات حول القضايا العالقة، توافقات يرضى بها الجميع في إطار تحقيق مصلحة الوطن، وان اي تنازل بين الأعضاء إنما هو في حقيقته تنازل للوطن الذي يجمع الجميع على أن مصلحته الملحة الآن هي خروج الدستور لتبدأ مرحلة استقراره وبناء مؤسساته، كل ذلك ونحن على يقين بأن الدستور ما هو إلا عمل بشرى عرضة للخطأ، وبذلك فإن الباب مفتوح لتعديله وفق آليات يحددها الدستور نفسه. ونحن على يقين أيضا بأنه ليس اي منا من يجد كل مطالبه، لذلك جاءت فكرة التوافق والبحث عن المشتركات وتذليل الاختلافات وتحقيق التقارب في وجهات النظر لنصل إلى المطلوب، والحـمد لله لم يكن قدومنا إلى هذه السلطنة خائباً، وإنما حققنا توافقات مرضية في جل المواضيع المحددة، وأضفنا عليها أمورا أخرى توافقنا فيها أيضا، وما لم يتم التوافق فيه فإنما هو في الحقيقة ليس كله وإنما قد أنجز بعضه، وان ولم يتم اكتماله، ونحن على أمل بإنجازه، والحوار بشأنه مستمر ومفتوح والى أن يصدر الدستور إن شاء الله، وسنعود إلى ليبيا ونحن نشعر بمزيد الثقة، ومزيد الإصرار على بذل كل الجهد مع باقي زملائنا من أعضاء الهيئة، لإنهاء كل متطلبات صياغة مشروع الدستور. الغنام: بناء دستور يرسم المستقبل وقال الدكتور محمد الغنام ممثل رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والخبير الدستوري في كلمة ألقاها بالنيابة عن مارتن كوبلر مبعوث الامين العام للأمم المتحدة للدعم في ليبيا: نختتم اليوم أعمال اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي بعد مشاورات متواصلة لمدة ثلاثة أسابيع لبناء توافقات حول مسودة مشروع الدستور الليبي والتي تخللتها مداولات ونقاشات ومحاورات مستمرة قادت إلى توافقات لبناء دستور يرسم المستقبل الليبي الدائم، دستورٌ يطابق المصالح العليا للشعب الليبي ويعبّر عن هويته الوطنية التي من ركائزها الأساسية الدين الإسلامي الحنيف والقيم الاجتماعية النبيلة، دستورٌ يعمل على استكمال بناء دولة المؤسسات الديمقراطية، وترسيخ مبادئ وآليات الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان، دستورٌ يقوم على المساواة والمواطنة والعدالة الاجتماعية، دستور يكتب بأيدٍ ليبية دون أية إملاءاتٍ أو تدخلاتٍ خارجية. وأضاف الغنام قائلاً: لقد شُرفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بتسيير أعمال هذا اللقاء التشاوري ونحن نثمن بكل فخر الجهد الذي بذله أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي على مدى أسابيع من العمل الشاق، تكلل بحمد الله بنجاح المشاورات. كما نقدر حرص أعضاء وعضوات الهيئة الكبير والمخلص للخروج بتوافقات تهدف إلى إرساء دعائم الأمن والازدهار للشعب الليبي الكريم ونأمل أن يشكل هذا التوافق أساساً ونقطة تحول في مسيرة ليبيا نحو التنمية والديمقراطية، وأن يكون هذا الاتفاق نموذجاً يُحتذى به في منطقتنا العربية. كما نتمنى أن تشكل توافقات صلالة ركيزة أساسية لمشروع دستور يلتف حوله الليبيون جميعاً، بكل مكوناتهم، وأن يؤيده الليبيون من خلال استفتاء وطني يكون نقطة انطلاق نحو مستقبل ليبي مزدهر. توزيع المؤسسات على مدن الدولة وقد عقد على هامش بيان الجلسة الختامية مؤتمر صحفي شارك فيه رئيس الهيئة المكلف بصياغة مشروع مسودة الدستور الليبي وممثل مبعوث الامين العام الدكتور محمد الغنام وأعضاء من الهيئة التأسيسة لصياغة مشروع الدستور الليبي وقد أجاب الجيلاني أرحومة خلال المؤتمر على سؤال حول نقاط الخلاف التي توافقوا عليها هنا في مدينة صلالة والتي منها إقرار مدينة طرابلس عاصمة للبلاد وكذلك نقاط تتعلق بانتخاب الرئيس وكذلك تم اختيار مدينة بنغازي لتكون مقر المجلس التشريعي وكذلك المفوضية العليا للانتخابات فيما تم الاتفاق على أن يكون مقر المحكمة الدستورية في مدينة سبها. وقال الدكتور الغنام إن نسبة التوافق وصلت إلى ما يقارب 90% وهذا مؤشر جيد وأن التوافق حول حكومة الوفاق الوطنية ساهم بشكل كبير إلى الوصول إلى هذه التوافقات. وفي رد على سؤال من تلفزيون السلطنة، أكد، «أن هناك ثلاث نقاط اساسية جئنا بها إلى صلالة وتم تجاوزها جميعا، وهي نقاط سياسية وفنية، النقاط السياسية، هي على سبيل المثال تحديد عاصمة لليبيا او تحديد مقار لتوزيع السلطات، او تحديد الحكم هل هو مركزي او لامركزي، وايضا حقوق المرأة ونقاط خلافية اخرى». وتم التوافق على آخر هذه الخلافات وهي حقوق المكونات، على نحو أرضى جميع المتواجدين، واعتقد انه أرضى شريحة كبيرة من الشعب الليبي، وانا متابع جيد للإعلام الليبي، واعتقد أن هناك رضا كبيرا عن ما أفرزته اجتماعات صلالة». وقال: إن النقاط الخلافية تشعبت وهي التي اخذت الكثير من الوقت للمشاورات والوصول إلى تفاهمات حولها، وكانت الامم المتحدة واعضاء الهئية التاسيسة الليبية والاخوة في السلطنة يرغبون جميعا في الوصول إلى حلول لهذه الخلافات جميعها، لهذا تم تمديد جلسات المفاوضات حتى يتم الانتهاء من هذه القضايا، وكذلك تم مناقشة قضايا اخرى، على سبيل المثال، موضوع الهئيات القضائية -الذي أثار جدلا كبيرا في وقت سابق – وقد تم حل هذا الموضوع، وطبعا الهئية القضائية تمثل السلطة الثالثة وذات أهمية كبيرة، وهو لم يكن في البداية مدرجا على قائمة الأعمال. إننا في الامم المتحدة وهئية صياغة الدستور توفر لنا المناخ الإيجابي في صلالة، لعقد هذه المشاورات، فتوسعنا في التوافقات حتى نقطع الطريق عن اي خلافات مستقبلية.وقال: أعتقد أن جزءا كبيرا من التوافقات التي تمت هنا سوف يتم العودة بها إلى ليبيا، والتصويت الرسمي يجب أن يتم في الاراضي الليبية، وتحديدا في مدينة البيضاء في الشرق الليبي، وهو مقر الهيئة التأسيسة لصياغة الدستور، وسوف يتم التداول في ما تمت الاتفاق عليه هنا في صلالة، مع أعضاء آخرين، وهناك مؤشرات إيجابية على حصول توافق مع كل الأعضاء في ما تمت التوصل اليه. الزائدي: حقوق متميزة للمرأة الليبية وقالت زينب الزائدي أنها تشعر بالرضا عما توصلوا إليه خلال هذه التشاورات وأن المرأة الليبية سوف تنال حقوقها من خلال الدستور الليبي الجديد معلنة أنه تم إقرار حق أبناء المرأة الليبية المتزوجة من غير ليبي وكذلك حقها في المجلس التشريعي والمجالس المحلية ومجلس حقوق الإنسان والتمييز ضد المرأة. هذا وأعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن ترحيبها بوجود رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج وأعضاء المجلس في العاصمة الليبية طرابلس، معتبرة وصوله للعاصمة خطوة إيجابية باتجاه الحل السياسي للأزمة الليبية، فيما أجرى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في طرابلس مباحثات مع السراج وأعضاء حكومته حول انتقال الحكومة للعاصمة. وأكدت وزارة الخارجية في الإمارات أهمية الاعتماد الدستوري للحكومة الليبية من قبل مجلس النواب، وذلك وفقاً لمخرجات الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات، وأنها ترى أن هذا الاعتماد أساسي في تعزيز المسار السياسي التوافقي ونجاحه. والتقى مارتن كوبلر في طرابلس ، مع السراج وأعضاء حكومته. وقال في تغريدة على موقع تويتر أرفقها بصور للقاء «الآن في اجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس». وأضاف «مسرور جداً أن أكون هنا اليوم لمناقشة المضي قدماً». وفي وقت سابق، نشر كوبلر على حسابه صوراً لدى وصوله إلى قاعدة طرابلس البحرية، حيث مقر حكومة السراج، وكتب «لدى وصولي إلى طرابلس. أول زيارة لي بعد مجيء المجلس الرئاسي. مسرور جداً لوجودي هنا». وهذه أول زيارة للمبعوث الأممي إلى العاصمة الليبية منذ أن منعته السلطات الموازية غير المعترف بها دولياً في المدينة من زيارتها في 23 مارس، قبيل دخول حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى طرابلس. وأعلن الممثل الخاص لكوبلر أنه سيؤدي خلال الأيام القليلة المقبلة زيارة إلى الجنوب الليبي، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقف مع الجنوب، وتعمل على أن تصل الخدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم كل قرية في ليبيا. وأوضح كوبلر في تصريح لإذاعة الجفرة المحلية أنه من المهم الآن دعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وأن تكون ليبيا موحدة، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تعمل مع ممثلي الجنوب في المجلس الرئاسي. من جانبه، بدأ المستشار الأمني لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا الجنرال الإيطالي باولو سيرا في دراسة تنفيذ خطة أمنية لحماية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الذي دخل إلى طرابلس الأربعاء الماضي. وعلم أن الترتيبات الأمنية ستعتمد على اختيار قوات نخبة من الشرطة والجيش وفق شروط دقيقة، مع الاستعانة بالمليشيات المسلّحة التي تسيطر بنحو كبير جداً على طرابلس والتي عبرت عن رغبتها في الإندماج في صفوف القوات الحكومية. وقالت مصادر مطلعة أن سيرا اجتمع مع رئيس لجنة الترتيبات الأمنية المؤقتة المشكلة من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، العميد عبد الرحمن الطويل، بشأن وضع آليات الخطة الأمنية لحماية طرابلس موضع التنفيذ، وأن هناك اتجاهاً لوفير دعم دولي لحكومة الوفاق وخاصة في مجال تأمينها في انتظار اتخاذ الإجراءات الملائمة لمساعدة ليبيا على مكافحة الإرهاب وبخاصة تنظيم داعش. وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية كلّف العميد ركن عبد الرحمن عمران الطويل برئاسة للجنة المؤقتة لتيسير تنفيذ الترتيبات الأمنية. ونص القرار رقم 1 للمجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطني على أن تشكل اللجنة المؤقتة لتيسير تنفيذ الترتيبات الأمنية برئاسة العميد ركن عبد الرحمن الطويل وعضوية 17 آخرين. وكلفت المادة الثانية من القرار اللجنة التي ستتولى تسيير تنفيذ الترتيبات الأمنية إلى حين استكمال تشكيل حكومة الوفاق الوطني، سبع مهام تضمنت البدء في وضع الترتيبات الأولية لتنفيذ ما ورد بالمادة 34 من الاتفاق السياسي الليبي، ووضع وبدء تنفيذ الخطط المناسبة للهياكل والقوى الأمنية، بما فيها ترتيبات فعالة للقيادة والسيطرة، والإشراف على وضع خطة أمنية لتأمين المدن، بدءاً من طرابلس وبالتنسيق مع المؤسسات الأمنية ذات الصلة، والموافقة على أساليب العمل وقواعد الاشتباك الخاصة بالجيش والشرطة والتشكيلات المسلحة، علاوة على الإجراءات التأديبية الجزائية، ورصد ومتابعة تنفيذ وفعالية الترتيبات المذكورة ومعالجة أي قصور. و أعلن المبعوث التركي إلى ليبيا أمرالله شلار أن بلاده تقود وساطة بين مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني والمجلس الرئاسي بقيادة فائز السراج، تهدف إلى تقارب وجهات الطرفين، دعماً للعملية السياسية في ليبيا. وقال شلار، في مؤتمر صحافي، إنه التقى مع رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري أبوسهمين ومشايخ بدار الإفتاء، على رأسهم المفتي الليبي السابق الصادق الغرياني ومع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لمناقشة سبل حل الأزمة المتصاعدة بين الطرفين، منذ وصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس، بحسب وكالة بوابة أفريقيا الإخبارية الليبية. وحظي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية بدعم القبائل والأقليات في ليبيا، فقد رحب المجلس الاجتماعي لطوارق ليبيا، والذي يضم في عضويته قبائل الطوارق، بمباشرة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مهامه من طرابلس، ودعا إلى مواصلة جهود التوافق بين الليبين. وأكد المجلس، في بيان أمس، دعمه كل المبادرات والخطوات التي تصب في صالح رفع المعاناة عن المواطن الليبي وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في كل المدن الليبية. وأعلن مشايخ وأعيان ومؤسسات المجتمع المدني والمنتسبون للمؤسسة العسكرية والأمنية دعمهم الكامل لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، ومباشرة عملها من طرابلس، بينما نظم الحراك الشعبي لأبناء الجنوب الليبي وقفة لتأييد حكومة الوفاق بميدان القرضة في مدينة سبها. وعبّر ممثلون عن مناطق الأمازيغ عن مساندتهم لحكومة السراج، خلال اجتماع عمداء بلديات جبل نفوسة (كاباو والقلعة ووازن وجادو ويفرن ونالوت) مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ورحب العمداء بدخول المجلس الرئاسي لطرابلس وبداية أعماله. كما تمت مناقشة تعزيز دور البلديات في تقديم الخدمات اليومية، حيث أكد المجلس الرئاسي على أهمية الدور الذي تلعبه البلديات من أجل توفير حياة كريمة للمواطنين. ودعا رئيس المجلس المحلي تاورغاء عبد الرحمن الشكشاك رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي إلى النظر في مهجري مدينة تاورغاء بجدية والعمل على قفل هذا الملف الذي لم يلق أي اهتمام من الحكومات السابقة. وأكد المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية دعمه للجيش الوطني الليبي الذي يمثل ركيزة تقوم عليها البلاد والضامن لوحدة وسيادة ليبيا، معتبراً المساس به خيانة عظمى، داعياً إلى حل الميليشيات المسلّحة لوضع حد للفوضى المستشرية في البلاد. وشدد المجلس الأعلى للقبائل في بيان على أن "مجلس النواب هو الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد والذي يجب أن تستمد منه حكومة الوفاق شرعيتها"، وأن "الحكومة التوافقية هي التي يتوافق عليها الليبيون بجميع توجهاتهم دون تهميش أو إقصاء". وأمرت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا كل المؤسسات، يوم الاربعاء، باستخدام شعارها وبالحصول على موافقتها في كل النفقات، وذلك بعد ساعات على اعلان الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس تخليها عن السلطة. وفي موقف لافت، رفض رئيس الحكومة غير المعترف بها في طرابلس خليفة الغويل تسليم السلطة الى حكومة الوفاق الوطني، رغم إعلان حكومته مغادرتها الحكم، داعياً الوزراء للعودة الى "تأدية المهام الموكلة اليهم". وقال الغويل، في بيان موجه الى الوزراء نشر على موقع حكومته وحمل توقيعه: "نظراً لمتطلبات المصلحة العامة وحساسية الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد يطلب منكم كل في ما يخصه الاستمرار في تأدية المهام الموكلة اليكم". وأضاف أن "كل من يتعامل مع القرارات" الصادرة عن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "سوف يعرض نفسه للمساءلة القانونية". وكانت الحكومة غير المعترف بها أعلنت في بيان: "توقفنا عن اعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا (نواب رئيس الحكومة) ووزراء". واوضحت انها قررت التخلي عن السلطة "تأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي". وعلى الرغم من إعلان الغويل رفضه التنازل عن الحكم، فإن جزءاً كبيراً من الأجهزة والمؤسسات والقوات التابعة لهذا التحالف باتت مؤيدة لحكومة الوفاق الوطني. ومن جهته، دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إلى التعجيل بتسليم السلطة بشكل كامل إلى حكومة الوفاق، محذراً من أن اتفاق السلام الهش القائم في المدينة قد لا يصمد إذا لم تتمكن الحكومة الجديدة من تحقيق إنجازات. ودعا كوبلر أيضاً برلمان شرق ليبيا المعترف به دولياً إلى إجراء تصويت طال انتظاره في شأن ما إذا كان سيمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة. وقال لـ"رويترز" إن البرلمان يخاطر بأن يتم تهميشه إذا امتنع عن فعل ذلك. ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج طرابلس قبل اسبوع، وسرعان ما حظيت بدعم سياسي واقتصادي كبيرين، مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها، ونيلها تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس. وبعد قرار الحكومة غير المعترف بها في طرابلس التخلي عن السلطة لصالح حكومة الوفاق، اصبح في ليبيا بحكم الامر الواقع حكومتان بدلاً من ثلاث هما حكومة الوفاق وسلطات في شرق البلاد كانت تحظى باعتراف دولي قبل تشكيل حكومة الوفاق، وتحثها الاسرة الدولية على التخلي عن السلطة. وامرت حكومة الوفاق الوطني، المصرف المركزي بـ"تجميد" كل الحسابات العائدة الى وزارات ومؤسسات عامة بينها مؤسسات تابعة لشرق البلاد واخرى لطرابلس. ويتعين على هذه المؤسسات الحصول على موافقة حكومة الوفاق الوطني على نفقاتها. والى جانب الدعم المحلي السياسي والاقتصادي والامني، تلقت حكومة الوفاق مزيدا من الدعم الخارجي مع اعلان سفارات دول عدة البحث في اعادة فتح سفاراتها في العاصمة. ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس، لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم "داعش" في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو اوروبا. وانبثقت حكومة السراج عن اتفاق سلام وقع في المغرب في كانون الاول برعاية الامم المتحدة، من اعضاء في برلمان طرابلس وبرلمان طبرق (شرق). لكن التوقيع حصل بصفة شخصية. وولدت الحكومة استنادا الى بيان تأييد موقع من مئة نائب من أصل 198 هو عدد اعضاء برلمان طبرق المعترف به، بعدما فشل هذا البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على منحها الثقة. وأعلنت الحكومة غير المعترف بها دولياً في العاصمة الليبية، مساء الثلاثاء، تخليها عن السلطة، لتفسح المجال بذلك أمام حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة لتسلم الحكم بعد اقل من اسبوع على دخولها طرابلس. وقالت الحكومة التي يترأسها خليفة الغويل وأدارت العاصمة ومعظم مناطق الغرب بمساندة تحالف "فجر ليبيا" المسلح منذ آب العام 2014 ، في بيان: "نعلمكم بتوقفنا عن اعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا ووزراء". وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة "تأكيداً على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي" وأنها "تخلي مسؤوليتها وتبرأ أمام الله تعالى وأمام الشعب الليبي من أي تطورات قد تحدث مستقبلا". وجاءت هذه الخطوة التي تعزز حكومة الوفاق الوطني، بعيد تأكيد مبعوث الامين العام للامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر، في طرابلس الثلاثاء، أن المنظمة الأممية مستعدة لتقديم "كل الدعم اللازم" لإنجاز عملية تسليم السلطة الى حكومة الوفاق الوطني. وجاءت زيارة كوبلر الى طرابلس في إطار مبادرة دعم لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، فيما تواصل هذه الحكومة تعزيز سلطتها في العاصمة. وقال كوبلر في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، إنه يشجع "كل الأطراف على التعاون لتسليم السلطة بشكل فوري وسلمي"، مضيفاً أن "الأمم المتحدة مستعدة لتقديم كل الدعم اللازم للوصول الى هذه الخاتمة". وهذه أول زيارة للمبعوث الاممي الى العاصمة الليبية منذ ان منعته السلطات الموازية غير المعترف بها دولياً في المدينة، من زيارتها في 23 آذار، قبيل دخول حكومة السراج المدعومة من الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى طرابلس. وأكد الديبلوماسي الألماني ان زيارته هذه التي التقى خلالها أعضاء حكومة الوفاق الوطني، جاءت "لإظهار دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لرئيس الوزراء السراج وأعضاء المجلس الرئاسي" في حكومة الوفاق. وذكر متحدث باسم البعثة الأممية أن كوبلر وفريقه وصلوا الى طرابلس عن طريق مطار معيتيقة، وهو المطار الذي كانت السلطة غير المعترف بها في طرابلس قد علقت حركة الملاحة فيه أكثر من مرة في محاولة لمنع وصول حكومة السراج اليه. وقام كوبلر بجولة سيراً بصحبة مرافقيه في المدينة القديمة قرب ساحة الشهداء، حيث تبادل الأحاديث مع بعض رواد المقاهي، والتقط الصور معهم، بحسب مراسل "فرانس برس". ووصلت حكومة الوفاق الوطني الى المدينة، الأربعاء الماضي، بحراً. وطلب منها مسؤولون في سلطات طرابلس غير المعترف بها على الأثر المغادرة، ملمحين الى احتمال اعتقال رئيسها. لكن باستثناء بعض الأعيرة النارية واقفال قناة تلفزيونية محلية بالقوة بعد ساعات على وصول المسؤولين الليبيين الجدد، لم تحصل حوادث امنية. وبعد اقل من اسبوع على دخولها طرابلس، حظيت حكومة الوفاق الوطني بدعم سياسي واقتصادي كبيرين مع اعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها، ونيلها تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس. والى جانب الدعم المحلي السياسي والاقتصادي والأمني، تلقت حكومة السراج مزيداً من الدعم الخارجي مع اعلان سفارات دول عدة البحث في اعادة فتح سفاراتها في العاصمة. وأكد القائد العام للجيش الليبي الفَريق أول ركن خليفة حفتر أن الجيش بمنأى عن الشأن السياسي ولن نشكِّل مجلسًا عسكريًّا، وسندعم أي حكومة وفاق يمنحها البرلمان الثقة ولن نقف متفرجين إذا قادت العملية السياسية البلاد إلى الهاوية. وقال القائد العام إننا لن نقبل بتقسيم ليبيا، وأن مَن يقبل بالتقسيم هو بائع لشرفه وعرضه، وأن ليبيا ستبقى وحدة واحدة، لا شرقية ولا غربية، وسيدافع الليبيون الشرفاء جيشًا وشعبًا عن وحدة تراب أراضيهم. ووصف حفتر ما حققه الجيش الليبي في بنغازي في حربه على الإرهاب بأنه معجزة بكل المقاييس، مؤكدًا أن الشعب الليبي لا تخدعه الزخرفة الدعائية التي يعتمد عليها الإرهاب في نشر سمومه. وأكد الفريق حفتر وجود تعاون عسكري واستخباراتي مع دولة مصر، مشيراً إلى أن التعاون العسكري بين البلدين في أفضل أحواله. وأفادت مصادر ليبية بانتخاب عبدالرحمن السويحلي رئيسا لمجلس الدولة في ليبيا بواقع 53 صوتا مقابل 26 لأبو القاسم قزيط. يأتي ذلك بعد إعلان الحكومة غير المعترف بها التي يترأسها خليفة الغويل في بيان الليلة الماضية توقفنا عن أعمالنا المكلفين بها كسلطة تنفيذية رئاسة ونوابا نواب رئيس الحكومة ووزراء. وأوضحت أنها قررت التخلي عن السلطة تأكيدا على حقن الدماء وسلامة الوطن من الانقسام والتشظي. وأعلن المؤتمر الوطني العام، منتهي الولاية، تسليمه السلطة رسميا للمجلس الأعلى للدولة المكون إثر نص الاتفاق السياسي. وأعلن المؤتمر، أن جلسة له انعقدت جرى فيها التصويت بالأغلبية على تعديل الإعلان الدستوري، وجرى بموجب هذا التعديل تسليم السلطة لعبدالرحمن الشاطر، أكبر أعضاء المجلس الأعلى للدولة سنا. وعقد المجلس الأعلى للدولة أولى جلساته الرسمية إثر تسلمه للسلطة، بحضور ما يزيد على 40 عضوا في أحد فنادق العاصمة طرابلس، معلناً انطلاق جلساته لممارسة أعماله كمجلس استشاري، بحسب نص الاتفاق السياسي. وطالب المجلس الأعلى للدولة أعضاء المؤتمر الوطني السابق بسرعة الانضمام لعضوية المجلس لمباشرة أعماله. وطالب المجلس الرئاسي الوطني برئاسة فائز السراج، كل المؤسسات في ليبيا باستخدام شعارها وبالحصول على موافقتها في كل النفقات. وأصدر المجلس الرئاسي قرار رقم 8 لسنة 2016، بشأن استخدام شعار حكومة الوفاق الوطني لكل المؤسسات في ليبيا،وسيتعين على هذه المؤسسات الحصول على موافقة المجلس الرئاسي على نفقاتها. وكان المجلس الرئاسي قد أصدر قراراً يلزم المصرف المركزي ب تجميد كل الحسابات العائدة إلى وزارات ومؤسسات عامة، بينها مؤسسات تابعة لحكومة الثني المنبثقة عن المجلس النواب المعترف به دولياً، وحكومة الغويل غير الشرعية المنبثقة عن المؤتمر المنتهي ولايته. على صعيد ملف اليمن قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن حكومته ذاهبة إلى مفاوضات الكويت مع الحوثيين من أجل صنع السلام الدائم لبناء مستقبل اليمن الجديد. وأكد هادي خلال لقائه الأربعاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشئون الشرق الأدنى آن باترتسون حرصه وتطلعه التام لتحقيق السلام وإيقاف الحرب والدمار حقنا للدماء اليمنية. وقال "إن هذه الحرب فرضت علينا وعلى الشعب اليمني كافة من قبل الانقلابيين الذين اختطفوا الدولة ومؤسساتها ودمروا الممتلكات وحصار المدن وقتل الأبرياء"، وأضاف "إننا ذاهبون إلى الكويت من أجل صنع السلام الدائم الذي يؤسس لبناء مستقبل اليمن الجديد واستئناف العملية السياسية واستكمال الاستحقاقات الوطنية". وشدد هادي على جهود الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي لدعم جهود السلام وتطبيق القرارات الأممية ذات الصِّلة من خلال جهودهم ومواقفهم الداعمة لليمن وشرعيتها الدستورية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية سبأ عن آن باترتسون قولها "إن الأنظار متجهه وتطلع اليوم إلى الكويت لصنع السلام الذي يضع حدا للمعاناة ونزيف الدماء اليمنية وعودة الحياة ومؤسسات الدولة الشرعية، ومعبرين عن تفاؤلهم بالخطوات التمهيدية التي تهيئ لتلك المفاوضات على الصعيد الإجرائي والميداني". كما التقى هادي المبعوث الخاص للمملكة المتحدة إلى اليمن ألن دنكن، مؤكدا حرصه الدائم على السلام في اليمن وإيقاف مزيد من القتل وإنهاء عمليات الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار إلى كافة المدن والمحافظات واستئناف العملية السياسية من حيث توقفت وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية المزمنة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار رقم 2216 الكفيل بخروج اليمن من وضعه الراهن إلى وضع يسوده الأمن والاستقرار الذي ينشده الجميع. وأشار الرئيس هادي إلى أن الدولة ظلت وما زالت تقدم التنازلات تلو التنازلات وشاركت في المشاورات التي عقدت في مدينتي جنيف وبيل السويسرية بغية الوصول إلى حل يفضي إلى إنهاء الانقلاب وإيقاف العمليات العسكرية. لافتاً إلى أن الدولة ستشارك في المشاورات القادمة والتي ستعقد في 18 من الشهر الجاري بالكويت بنوايا صادقة وبمسؤولية وطنية من أجل خروج اليمن من وضعه الراهن وإيقاف دائم للعمليات العسكرية وتنفيذ القرار 2216، وإنهاء عمليات الانقلاب التي تسببت بوضع مأساوي على الشعب اليمني. وقال هادي "نحن دعاة سلام وننشده دوماً، ولن نختار الحرب بل إن الحرب فرضت علينا وذلك دفاعاً عن أبناء الشعب اليمني الذي تعرض لأبشع الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيا الانقلابية أمام مرأى ومسمع الجميع تنفيذاً لأجندات خارجية لا تريد لليمن وشعبه أن ينعم بالأمن والاستقرار". وأضاف "لقد مارست المليشيا الحوثية وصالح انتهاكات ضد المدنيين تتنافى مع كافة القوانين الدولية من خلال قصفها العشوائي المتواصل على الأحياء السكنية والمرافق الصحية، وقتل وتشريد الآلاف من المدنيين، وفرضها لعمليات الحصار المطبق على المدن والمحافظات ومنعها من وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى السكان وخاصة في محافظة تعز". من جهة أخرى، سقط قتلى وجرحى في قصف مستمر لميليشيا الحوثي وعلي عبدالله صالح على قرى ومناطق في مديرية الوازعية بمحافظة تعز. وقالت مصادر محلية وطبية إن امرأتين قتلتا وأصيب 4 أطفال جراء قصف على قرى وادي "المعقم وبخيته"، في مديرية الوازعية بتعز، وذكرت المصادر أن القرى تشهد نزوحاً كبيراً للمدنيين جراء القصف المستمر للمليشيا. فيما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للانقلابيين في الوازعية وجبل هان بالضباب غرب تعز، كما قصف الطيران آليات لهم في تبة سوفتيل شرقي مدينة تعز، وشن الحوثيون وقوات صالح صباح الأربعاء قصفا بالأسلحة الثقيلة على مواقع المقاومة وبعض الأحياء السكنية شرقي مدينة تعز، بينما سمع دوي انفجارات كبيرة بعد تبادل المقاومة والمتمردين القصف في الجبهة الشرقية. وفي الجوف، قتل خمسة من قوات الجيش الوطني والمقاومة، مقابل قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فيما أسر 10 مسلحين حوثيين آخرين في مواجهات في منطقة العقبة، وأسفرت المواجهات عن سيطرة القوات الشرعية على أجزاء واسعة من العقبة. وكان الحوثيون أطلقوا صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة الحزم بمحافظة الجوف، حيث جاء إطلاق الصاروخ بعد ساعات من تصريح المتحدث باسم جماعة الحوثيين محمد عبدالسلام، بأن جماعته وافقت على التهدئة تمهيداً للوقف الكلي للأعمال العسكرية، وسقط الصاروخ في الصحراء، دون أضرار بشرية أو مادية، وكثف مسلحو الجماعة والقوات الموالية لصالح من عمليات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، فيما اعترضت منظومة الدفاع للتحالف قبل يومين صاروخاً أطلقه الحوثيون نحو مأرب. وأكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن الكويت تعمل على قدم وساق لإتمام استعداداتها لاستضافة اجتماع الأطراف اليمنية يوم 18 الجاري، معربا عن الأمل بأن يضع الاجتماع حدا للصراع الذي استنزف الأشقاء في اليمن ومعالجة الأوضاع الإنسانية للشعب اليمني. وقال الجارالله في تصريح للصحافيين عقب المباحثات التي عقدها مع مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط ميخائيل باغدنوف في ديوان وزارة الخارجية نحن متفائلون فيما يتعلق بهذه المفاوضات ونعتقد أن الاجواء مهيأة لتحقيق نتائج ايجابية من خلالها. وأشار الى وصول أطراف يمنية لإجراء ورشة عمل تتعلق بتثبيت وقف اطلاق النار الذي سيعلن عنه في العاشر من الشهر الجاري، مبينا أن الاتحاد الاوروبي يبذل جهدا لانجاح وتثبيت هذه الورشة التي ستباشر عملها الاربعاء. من جهته أكد باغدنوف في تصريح مماثل أن استضافة الكويت لهذه المفاوضات تمثل فرصة سانحة للتوصل الى اتفاق شامل ينهي الازمة ويسمح باستئناف الحوار السياسي بين الاطراف اليمنية. وقال باغدنوف إن روسيا تنسق خطواتها وتعمل سويا مع الكويت في هذا الاطار لدعم جميع جهود مبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لافتا الى أن الأزمة اليمنية موضع نقاش في مجلس الامن الدولي وأن هناك قرارات دولية خاصة بحلحلة المسائل وتصفية الازمة في اليمن. وأوضح أن اختيار الكويت لاستضافة المفاوضات اليمنية يعبر عن ثقة كل الشعب اليمني بالكويت أميراً وحكومة وشعباً، مبيناً أن جميع أطراف الصراع يعقدون الأمل على الكويت ونحن كذلك لنجاح فرصة هذه المفاوضات وأن تؤدي الى وقف اطلاق النار الدائم وحلحلة المشاكل على أساس الحوار الشامل وتوافق اليمنيين. وكان رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اطلع مجلس الوزراء الاسبوع الماضي على الاستعدادات الجارية لاستضافة الكويت اللقاء اليمني بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة. ورحب مجلس الوزراء بهذه الاستضافة معربا عن صادق الأمل بأن يسفر هذا اللقاء المأمول عن نتائج إيجابية تؤدي إلى حقن دماء الاخوة أبناء الشعب اليمني ليستعيد اليمن دوره المعهود ضمن أسرته العربية وينعم شعبه الشقيق بالسلام والاستقرار. من جانبه طالب نائب الرئيس اليمني، الفريق علي محسن الأحمر، الانقلابيين في بلاده بإثبات حسن نواياهم في الجنوح إلى السلم والاعتراف بالشرعية الدولية. وأكد الفريق الأحمر خلال لقائه في الرياض، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ماثيو تولر، أن " الفرصة سانحة أمام الانقلابيين ليثبتوا حسن نواياهم في الجنوح إلى السلم والاعتراف بالشرعية الدولية وتنفيذ ما اتفق عليه اليمنيون في المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني وما رافقه وأعقبه من قرارات لمجلس الأمن الدولي ومنها القرار 2216". وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن الجانبين بحثا خلال اللقاء، مستجدات الأوضاع الميدانية في اليمن وجهود المجتمع الدولي ومنها الولايات المتحدة الأمريكية في استئناف العملية السياسية وإنهاء الانقلاب. وأطلع نائب الرئيس اليمني، السفير الأمريكي على انتهاكات ميليشيا الانقلاب وما ارتكبته من جرائم بحق المدنيين، مثمنا دور الولايات المتحدة الأمريكية ووقوفها بجانب الشرعية الدولية ومساهمتها في دعم التحالف العربي. كما أكد المسؤول اليمني، جدية الحكومة الشرعية في التوصل إلى سلام ينهي المعاناة التي تسبب فيها انقلاب الحوثيين وصالح على الشرعية. وجدد السفير الأمريكي من جهته، موقف بلاده الثابت في دعم الشرعية اليمنية، معربا عن أمله في أن تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل في المشاورات القادمة في الكويت التي تسهم في عودة الأمن والاستقرار إلى المناطق اليمنية كافة. هذا وأعلن مسؤول في الرئاسة اليمنية أن لجنة التهدئة والتواصلِ الحكومية المعنيّة بمراقبة وقف إطلاق النار، وصلت إلى الكويت للبدء في بعض الترتيباتِ اللوجستية والفنية، للتحضير للمباحثات المرتقبة في 18 نيسان الجاري. وأوضح عبدالله العليمي نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمني أن الفريقَ الحكومي سلّم مسوّدة ملاحظاته حول الورقة المقدمة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة والمتعلقة بترتيباتِ وقف إطلاق النار. وأكد أن الفريق الحكومي سيقدم رؤيته للأجواء الملائمة لانطلاق المشاورات، معبرا عن تطلعات الحكومة للتوصل إلى السلام، خصوصاً إذا أظهرت ميليشيات الحوثي نوايا صادقة في المباحثات. ومن ناحية أخرى التقى خالد سليمان الجارالله - نائب وزير الخارجية الكويتي بميخائيل باغدانوف - مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وتم اللقاء في وزارة الخارجية. وقال الجار الله إن الكويت تعمل على استضافة اجتماع الأطراف اليمنية الذي يأمل الى وضع حد للصراع الدموي، وأعرب عن تفاؤله بأن يتمخض الاجتماع عن نتائج إيجابية. وقال المبعوث الروسي إن اختيار الكويت كمكان لعقد الاجتماع، ما هو إلا تعبير عن ثقة الشعب اليمني بدور الكويت الفعال في حل هذه الأزمة. هذا وبعد ان قام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإقالة نائبه خالد بحاح رفض اعفاءه من منصبه واستبدله بمحسن الأحمر واحمد بن دغر رئيس الحكومة الجديد. وصرح بحاح في بيان نشره إن القبول بهذه القرارات يعتبر تخليا صريحا عن كل المرجعيات الحاكمة للفترة الانتقالية، ومخالفة لأحكام الدستور. وقال بحاح في بيان إن القبول بهذه القرارات يعتبر تخليا صريحا عن كل المرجعيات الحاكمة للفترة الانتقالية، ومخالفة لأحكام الدستور. وأشار خالد بحاح موافقة الأحزاب السياسية بهذا التعيين سيضعها في موقف متناقض مع تمسكها بالمرجعيات، على الأقل المبادرة الخليجية وآليتها ووثيقة الضمانات ومرجعية الدستور.