مطاردة داعش في سوريا من قبل الجيش وقوات أميركية خاصة

مسلسل القذائف والسيارات المفخخة يحصد أرواح مزيد من المدنيين

اندلاع القتال بين داعش وقوى معارضة قرب دمشق

دي ميستورا يعرض خطة للحل في سوريا على 3 مراحل

عبد اللهيان يتمسك بالأسد والحكومة والرئيس السوري يرحب بالمبادرة الإيرانية

الرئيس الروسي يؤكد استعداد الأسد لإقتسام السلطة مع المعارضة

     
      أفادت صحيفة واشنطن بوست أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أيه وقيادة القوات الخاصة الأميركية تنفذان معاً عمليات عسكرية جراحية ضد داعش في سوريا منفصلة عن الحملة الجوية التي يشنها ضد التنظيم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين إن العمليات التي تشنها السي آي أيه والقوات الخاصة هدفها تصفية قياديين في التنظيم، مشيرة إلى أن واحدة من هذه العمليات نجحت الأسبوع الماضي في القضاء على جنيد حسين، المتطرف البريطاني الذي كان ينشر الدعاية المتطرفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والذي قتل في ضربة عسكرية قرب الرقة في شمال سوريا. وبحسب المسؤولين أنفسهم فإن حفنة من هذه الضربات تم تنفيذها حتى اليوم. 

وفي هذه الحملة العسكرية الدقيقة الأهداف حصلت السي آي أيه ومركز مكافحة الإرهاب التابع لها، والذي يتمتع بنفوذ قوي جداً على دور واسع في تحديد هويات ومواقع قادة تنظيم داعش، كما أضافت الصحيفة. 

وأكدت المصادر أن الضربات ضد هذه الأهداف تشن حصراً تحت سلطة قيادة العمليات الخاصة المشتركة جي أس أو سي التابعة لقيادة القوات الخاصة الأميركية. 

وبحسب الواشنطن بوست فإن مركز مكافحة الإرهاب التابع للسي آي أيه وقيادة العمليات الخاصة المشتركة هما الأداتان المفضلتان لدى إدارة أوباما في مكافحة التنظيمات المتطرفة. 

هذا، ونفت واشنطن ما تم تداوله حول تصريحات مدير وكالة المخابرات المركزية السابق، الجنرال ديفيد بترايوس، حث فيها الإدارة الأميركية على استخدام عناصر من جبهة النصرة لمحاربة تنظيم داعش. 

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أنهم لا يفكرون في التعاون مع أفراد ينتمون إلى منظمة تعتبر أحد فروع القاعدة في سوريا. 

وكان الجنرال المتقاعد بترايوس، قال أن على واشنطن أن تسعى لضم بعض مقاتلي جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، إلى التحالف الذي تقوده ضد المتطرفين . 

وقال بترايوس، الذي كان أيضا قائداً للقوات الأميركية في العراق، في تصريح لشبكة سي إن إن الإخبارية، إنه لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف أن نحاول استخدام أو استمالة جبهة النصرة، التابعة للقاعدة في سوريا، بصفتها تنظيماً معادياً لداعش. إلا أنه أضاف إن بعض مقاتلي هذه الجماعة انضموا إليها بدوافع انتهازية أكثر مما هي دوافع أيديولوجية، وبالتالي يمكن للولايات المتحدة أن تجتذب المقاتلين الذين يرغبون بترك جبهة النصرة والالتحاق بصفوف المعارضة المعتدلة ضد النصرة وداعش ونظام الرئيس بشار الأسد.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في انفجار سيارة ملغومة بمدينة اللاذقية في هجوم نادر على المدينة. 

وذكر التلفزيون أن الانفجار وقع في ميدان رئيسي بالمدينة. وأظهرت لقطات فيديو نشرتها وسائل الإعلام الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي سيارات محترقة في منطقة تناثر فيها أيضا حطام عشرات السيارات التي دمرت بفعل قوة الانفجار. 

وشوهد عمال الإنقاذ ومدنيون يعملون على إخماد النيران. 

وقال محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم لقنوات تلفزيونية موالية للحكومة إن مسلحين سعوا لضرب قلب المناطق الحكومية الآمنة الواقعة تحت سيطرة الحكومة والتي أصبحت ملاذا لعشرات الآلاف من العائلات التي نزحت عن منازلها في محاولة لنشر الدمار والخوف. 

وقالت وسائل اعلام رسمية إن سيارة فان بيضاء محملة بنصف طن من المتفجرات على الأقل كانت متوقفة قرب مدرسة وتسببت في حفرة كبيرة في الميدان الواقع على مفترق طرق رئيسي داخل المدينة. وذكرت وسائل الاعلام أنه تم العثور على سيارتين ملغومتين على الأقل في الأيام الأخيرة في المدينة في محاولتين فاشلتين لتنفيذ تفجيرات في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
واشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الى ان انفجار سيارة مفخخة امر نادر في المدينة التي تستهدف عادة بالصواريخ. ووصف الانفجار بانه الاضخم في المدينة منذ بداية النزاع السوري، وقد وقع في شمال شرق المدينة. 

وبشكل منفصل قالت وسائل الاعلام الرسمية إن هجوما بقذيفة مورتر على جزء من جامعة دمشق أسفر عن مقتل طالبين على الأقل وإصابة آخرين. وفي هجوم ثالث أدى قصف شديد الى مقتل ثلاثة مدنيين واصابة 45 في مدينة جرمانا شرقي دمشق. 

وأفيد عن سقوط قذائف على مبنى كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بدمشق، ما أدى ذلك إلى إعلان وقف الدراسة . 

وأفادت معلومات متطابقة عن مصادر عدة أن قذائف هاون سقطت على مبنى هندسة التصميم والعلوم ما أدى لمقتل طلاب وجرح 15 آخرين. 

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا عن مقتل شخصين وجرح 13 آخرين جراء سقوط قذائف هاون على مناطق سكنية بدمشق. 

وكانت فتاة لقيت حتفها وجرح اخرون جراء سقوط قذيفة على كلية هندسة الكهرباء والميكانيك الواقعة على دوار طريق مطار دمشق الدولي بمنطقة الطبالة. 

وتشهد العاصمة دمشق منذ ايام سقوط قذائف هاون واخرى صاروخية في مناطق متفرقة ما ادى لسقوط قتلى وجرحى، وذلك بالتزامن مع غارات جوية يشنها الطيران الحربي التابع للجيش النظامي على بلدات في الغوطة الشرقية ما أوقع عشرات القتلى والجرحى أيضاً لا سيما في دوما وعربين وسقبا وحمورية.
وخاض تنظيم داعش ومقاتلو المعارضة السورية «حرب شوارع» جنوب دمشق وذلك في اقرب نقطة يصلونها حتى الآن من العاصمة، في وقت تواصل القصف والاشتباكات على الجبهات الأخرى.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات تدور في حي القدم احد الأحياء الجنوبية لدمشق، حيث بسط التنظيم المتطرف سيطرته على حيين خلال اليومين الماضيين. واضاف ان «هذه المنطقة هي اقرب نقطة يصلها التنظيم من مركز العاصمة»، مشيرا الى مقتل 15 مقاتلا من الجانبين خلال المعارك التي اجبرت السكان على الفرار.
وقدم إرهابيو التنظيم من منطقة الحجر الأسود المجاور حيث يتواجدون منذ يوليو 2014.
واكد مصدر امني الاقتتال بين الجانبين. وقال «انهم يتقاتلون سوية وهذا يفرحنا ونحن متنبهون في حال حدوث اي امتدادات» نحو المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية.
ويسود الهدوء نسبيا حي القدم، بحسب المرصد، منذ بدء سريان الهدنة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تم التوصل اليها منذ عام.
ويستخدم التنظيم منذ طرده من الغوطة الشرقية حي الحجر الأسود كقاعدة من اجل شن هجومه ضد العاصمة، المعقل القوي للنظام السوري.
واندلعت معارك بين جيش الإسلام والتنظيم في منطقة الحجر الأسود المجاورة لحي القدم ونقلت مصادر معارضة مقتل 30 من اطراف الصراع.
وفي شمال البلاد، تمكن إرهابيو تنظيم جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا، من التقدم نحو قرية الفوعة التي تسكنها غالبية من الطائفة العلوية، وبسطوا سيطرتهم على بلدة صواغية المجاورة لها في ريف ادلب.
في الأثناء، أدى تفجير انتحاري في بلدة سلقين في محافظة إدلب، التي تسيطر عليها المعارضة، إلى مقتل 17 من مقاتلي المعارضة.
وقالت المعارضة ان قصفا حكوميا استهدف منطقة سقبا في الغوطة أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، كما أدى قصف استهدف بلدة دوما إلى مقتل 10 أشخاص.
أما في الزبداني، فاستمرت المعارك على حدتها بعد انهيار الهدنة. وقالت المعارضة إن مقاتليها هاجموا حاجز الهدى التابع للقوات الحكومية، في حين قصفت القوات الحكومية منطقة مضايا قرب الزبداني مستهدفة مواقع مقاتلي المعارضة.
وشهدت إدلب قصفا مدفعيا وصاروخيا على بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للحكومة والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة، الذين شنوا هجمات على محوري الصواغية ودير الزغب في محيط الفوعة.
وأعلنت هيئة الاركان التركية، أن مقاتلات من سلاح الجو بدأت بشن غارات داخل الأراضي السورية، ضد «داعش» نهاية الأسبوع الماضي، وذلك ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
 وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان، أن المقاتلات التركية بدأت في وقت متأخر من ليل الجمعة بمهاجمة أهداف داخل سوريا تابعة للتنظيم، تشكل تهديدا لتركيا، حسب البيان. وأضافت الوزارة في بيانها أن «مكافحة التنظيمات الإرهابية هو موضوع أساسي على صعيد الأمن القومي بالنسبة لتركيا وهذه المكافحة ستتواصل بحزم».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان طائرات سورية قصفت مناطق في قرية التوامة بريف حلب الغربي، ومناطق أخرى بالقرب من جمعية المعربي غرب المدينة. كما دارت اشتباكات متقطعة بين فصائل المعارضة وقوات النظام على حي الشيخ سعيد جنوب حلب. 



وفي محيط قرى حربل حرجلة ودلحة بريف حلب الشمالي، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المجموعات المسلحة وتنظيم داعش، فيما لا تزال مستمرة الاشتباكات بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة عند اطراف حي الخالدية ومنطقة الليرمون شمال المدينة. 

وإقتحمت مجموعة ملثمة من جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا حي بستان القصر في مدينة حلب، واختطفت عدداً من المسلحين والمدنيين، ودارت على الاثر اشتباكات مع المجموعات المسلحة في الحي أسفرت عن جرحى في صفوف المدنيين. 

على صعيدٍ آخر، فجر داعش آخر مباني معبر جرابلس الحدودي مع تركيا، فيما هدد جميع الأطباء والمهندسين والصيادلة والممرضين، الفارّين من مدينة منبج، شرقي حلب، بمصادرة أملاكهم، إن لم يعودوا إليها خلال 20 يوماً. 

وفي الريف الشرقي، أغار الطيران على مواقع المسلحين في محيط الكلية الجوية ومطار النيرب العسكري، واستهدفت مدفعية الجيش نقاط مسلحي حركة نور الدين الزنكي ولواء شهداء بدر، في بعض أحياء حلب، فيما وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين في محيط قلعة المدينة، وحي السبع بحرات في حلب القديمة. 

إلى ذلك، واصل مسلحو جيش الفتح هجماتهم على بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين، في ريف إدلب الشمالي. 

في سياقٍ منفصل، ذكرت مواقع معارضة، أن الهيئة العامة القضائية، التابعة لجيش الإسلام، أعدمت القائد السابق للواء شهداء دوما، أبو علي خبية، وقادة آخرين، بتهمة قتال المجاهدين، وتجارة المخدرات، ومبايعة داعش. 

وفي المنطقة الجنوبية، نعى جيش اليرموك، التابع لالجيش الحر، نائب رئيس محكمة دار العدل في حوران، بشار الكامل، بعدما اغتاله مجهولون على طريق غصم الجيزة. وأشارت مواقع معارضة إلى أن الوضع الأمني في درعا في أسوأ حالته، ف عمليات اغتيال قادة الجماعات المسلحة في ازدياد كبير. إلى ذلك شن لواء شهداء اليرموك، المتهم بمبايعة داعش، هجوماً على دار العدل، ورئيسها أسامة اليتيم، متهماً إيّاه بالعمالة والخيانة، وهدده بالقتل والاقتلاع.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان إن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش» خير المسيحيين في بلدة القريتين بدفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو مغادرة البلدة. ونقل «المرصد» عن مصادر موثوقة قولها إن «الدولة الإسلامية قام باستلام مبلغ مادي خلال الـ 48 ساعة الماضية، من رجال دين مسيحيين من القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي، والذي فرضه التنظيم على أتباع الديانة المسيحية في القريتين كجزية، بعد الاتفاق معهم، وتخييرهم بدفع الجزية أو اعتناق الإسلام، أو مغادرة البلدة». وأشار»المرصد» إلى أن التنظيم لا يزال يحتجز بطاقات المواطنين من أتباع الديانة المسيحية لديه. ورجحت المصادر أن يغادر معظم الأهالي البلدة، بعد استلام بطاقاتهم الشخصية، ومن بقي فيها فعليه «دفع الجزية» للتنظيم. وكان «داعش» قام، في 20 آب الماضي، بهدم دير مار إليان في القريتين التي سيطر عليها التنظيم في السادس من آب. وهدم عناصر التنظيم الدير بحجة أن «الدير يعبد من دون الله».

هذا وقال محققون في جرائم الحرب يتبعون الأمم المتحدة، الخميس، إن "السوريين محاصرون بين قصف الحكومة للمناطق المدنية وجماعات إسلامية لا ترحم في صراع تديره على نحو متزايد قوى خارجية ويتسم بانتشار التطرف".

وأضاف المحققون أن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" الذي يسيطر على مناطق واسعة من محافظات في شمال وشرق سوريا "امتد إلى وسط البلاد وجنوبها ليبث الرعب ويرتكب جرائم ضد الإنسانية".

ويستند أحدث تقرير صادر عن الأمم المتحدة لتوثيق أعمال القتل والاغتصاب والخطف التي ارتكبتها كل الأطراف في سوريا بين شهري كانون الثاني وتموز إلى 355 مقابلة بالإضافة إلى صور فوتوغرافية وأخرى التقطتها الأقمار الصناعية وسجلات طبية.

وقالت لجنة التحقيق التابعة للمنظمة الدولية ويقودها باولو بينيرو "يتردد صدى صرخة من أجل السلام والمحاسبة."

وأضاف التقرير دون أن يذكر أسماء "أن قوى دولية وإقليمية تدير الحرب على نحو متزايد، خاصة وفقا لما يتماشى مع مصالحها الجغرافية الإستراتيجية."

وقال التقرير "أسفر التنافس بين القوى الإقليمية على النفوذ عن تفاقم يبعث على القلق للبعد الطائفي بعد تدخل مقاتلين أجانب ورجال دين متشددين."

وأشار إلى أن "حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تواصل قصف المناطق السكنية في حلب ودير الزور وإدلب ودمشق ودرعا جواً، ما أدى إلى خسائر مدنية واسعة النطاق"، مضيفاً أن" طائرات هليكوبتر سورية أسقطت براميل متفجرة"، وداعياً إلى "وقف استخدام الأسلحة غير المشروعة".

وقال التقرير "يواصل المحققون التحري عن مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية في شكل غاز الكلور و(أو) غاز الفوسجين في سرمين وسراقب وقميناس وبنش وبلدات وقرى أخرى في إدلب في آذار ونيسان (الماضيين)"، في إشارة إلى مزاعم إسقاط براميل متفجرة تحتوي على غاز سام في المحافظة الواقعة في شمال غربي سوريا.

وقال المحققون الذين أجروا مقابلات مع 600 سجين سابق منذ العام 2011 "كلهم تقريباً ضحايا تعذيب أو شهود عليه. حضر الكثير منهم وفاة سجناء".

ولفت التقرير إلى أن تنظيم "داعش" المتطرف "كثف هجماته على محافظتي حمص والحسكة، كما أن مقاتليه هاجموا مجتمعات كردية وكان أعنف هجوم لهم في مدينة عين العرب (كوباني) في حزيران إذ يقدر أنه أسفر عن مقتل 250 مدنياً".

وتابع "ارتكب تنظيم الدولة الإسلامية القتل والتعذيب والاغتصاب والعبودية الجنسية والعنف الجنسي والتهجير القسري وغير ذلك من التصرفات غير الإنسانية في إطار هجوم واسع النطاق على السكان المدنيين وصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية."

وقال التقرير "لا تزال اللجنة تحقق في تقارير عن قيام مقاتلي الدولة الإسلامية بإلقاء مثليين جنسيا من فوق مبان عالية وقيام جبهة النصرة بقطع رؤوسهم"، متحدثاً عن أن "ضربة جوية بقيادة الولايات المتحدة على منطقة بير محلي في حلب في نيسان أسفرت عن سقوط 60 قتيلاً على الأقل من المدنيين، فيما أسفرت ضربة على منطقة دالي حسن في حلب في حزيران عن مقتل أسرة تضم خمسة أطفال"

فى مجال آخر أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن أمله بحل سياسي للأزمة السورية بأقصى سرعة، مؤكداً أن علاقات الأردن مع دول الخليج ومصر وباقي الدول العربية قوية جداً. 

وخلال لقاء مع وجهاء محافظة العاصمة عمّان، في الديوان الملكي، الأحد، قال إن علاقاتنا مع الدول العربية قوية جدا، وهناك تنسيق قوي مع أشقائنا العرب بالنسبة للوضع في سوريا والعراق. 

واضاف انه لمس لدى القيادة الروسية خلال زيارته لموسكو الأسبوع الماضي تعاوناً كبيراً، لإيجاد حل سياسي بالنسبة لسوريا وإن شاء الله يتم التوصل إلى حل للأزمة بأقصى سرعة. لكن بغض النظر عن التطورات السياسية هناك، فإن الأمور على الأرض بحاجة إلى المزيد من الوقت، وشدّد في هذا الاتجاه على أن واجبنا في النهاية أن نحمي حدودنا، وأن نحمي شعبنا. 

وفي ما يتعلق بالشأن المحلي، أعاد العاهل الهاشمي التأكيد أتحدث باستمرار أن الأولوية هي للوضع الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا مكافحة الفقر والبطالة، ونحن اليوم نفكر في كيفية العمل مع الحكومة لتطوير هذا الوضع، وجلب الاستثمارات للبلد، وزيادة فرص العمل للمواطنين. 

وقال: سأزور الصين لفتح المجال للاستثمارات في مشاريع مختلفة، وبما يساعد على تحقيق المستقبل الأفضل لأبنائنا وبناتنا في مختلف مناطق المملكة. 

وأعرب الملك عن اعتزازه بأبناء وبنات العاصمة عمان، وإسهاماتهم في مسيرة البناء الوطني في مختلف المجالات، وقال أنا فخور جدا بهذا اللقاء، حيث التقي اليوم بالكثير من أصدقائي، وهو ما يرفع معنوياتي. وكثير منكم خدمنا سوية في القوات الخاصة والدروع. ودائماً أشعر بالفخر والاعتزاز حينما التقي العسكريين القدامى. 

وأضاف العاهل الأردني، خلال اللقاء الذي يأتي في إطار استمرار النهج التواصلي مع وجهاء وأبناء وبنات مختلف المحافظات، مثلما يعلم رئيس هيئة الأركان جيداً، فالمتقاعدون العسكريون هم من يرفع معنوياتي باستمرار، وأنا فخور بهم كثيراً، والله يعطيهم العافية.

فى بيروت التقى الموفد الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا في السفارة الايرانية في بيروت مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبدالله اللهيان. وتناول البحث نتائج مساعي الموفد الدولي للحل في سوريا. 

وكان دي ميستورا قدم وثيقة للحل السياسي عبر ثلاث مراحل لتنفيذ بيان جنيف. 
وتدعو الوثيقة، التي كشفت عنها صحيفة الحياة السعودية، إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، ومجلس عسكري مشترك من النظام والمعارضة في مرحلة انتقالية توصل البلاد إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية برعاية الأمم المتحدة. 

وتقترح الوثيقة خريطة طريق لتنفيذ بيان جنيف، مقسمةً مسيرة الحل إلى ثلاث مراحل أولاها مرحلة التفاوض. وتستند المرحلة الأولى إلى بيان جنيف للوصول إلى اتفاق مرحلي، يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، وتعاون القوات المقاتلة عدا الفصائل الإرهابية، وإصلاح القطاع الأمني وصولاً إلى تشكيل سلطات انتقالية. 
والمرحلة الثانية هي المرحلة الانتقالية، ويتم فيها إنشاء هيئة حاكمة انتقالية بسلطة مطلقة في جميع الشؤون العسكرية والأمنية وتشرف على المجلس العسكري المشترك. 

وتشير الوثيقة إلى اتفاق الطرفين على قائمة من 120 مسؤولاً لن يستلموا أي منصب رسمي خلال المرحلة الانتقالية، بسبب الدور الذي أدوه في الصراع. 
أما المرحلة الأخيرة بحسب الوثيقة فهي مرحلة الدولة السورية في شكلها النهائي حيث تؤدي المرحلة الانتقالية إلى الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية برعاية الأمم المتحدة. 

ولم تشر الوثيقة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد إلا أنها اقترحت تأسيس المؤتمر الوطني السوري من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. كما التزمت الوثيقة بالحفاظ على المؤسسات الرسمية وإصلاحها، ويشمل ذلك الجيش مع رفض أي اجتثاث لحزب البعث. 

هذا ورأى رئيس حزب سوري معارض أن الإطار التنفيذي لخطة المبعوث الدولي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة وكل قرارات الشرعية الدولية والقيم الإنسانية، وقال إن الخطة وصفة حقيقية للخراب ولزيادة منسوب التطرف، على حد وصفه. 
وقال المحامي محمد صبرا، الرئيس التنفيذي لحزب الجمهورية، والمستشار القانوني السابق للائتلاف الوطني، إن مبادرة المبعوث الدولي دي ميستورا، والتي ناقشها في جلسة مجلس الأمن المغلقة التي عقدت في 29 من الشهر الماضي، تضمنت تصوراً مكتوباً لعمل المجموعات الأربع، وكذلك مشروع إطار تنفيذي لبيان جنيف، ويمكن التأكيد على أن خطورة ما ورد في ما سُمّي بمشروع الإطار التنفيذي تكمن باختراع مرحلة مؤقتة يحكمها اتفاق مؤقت بين الأطراف يُمكّنهم من أن يتكاملوا ويتعاونوا عسكرياً لمحاربة التنظيمات الإرهابية. واضاف هذا الكلام ينسف كل القرارات الدولية السابقة ولا سيما القرارين 2042 لعام 2012 و2118 لعام 2013.

هذا وواصلت طهران تسويق مبادرتها لحل الأزمة السورية، وتلقت دعماً من الرئيس السوري بشار الأسد فيما كان مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يشدد على أن أي مبادرة ناجحة لا بد أن تأخذ بالاعتبار دور الأسد المحوري وحكومته.

وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن الأسد عبّر، خلال لقائه عبد اللهيان في دمشق، «عن ترحيب سوريا بالجهود والاتصالات التي تقوم بها إيران لحل الأزمة السورية»، مؤكدا أن «الشعب السوري يثق بالدور الإيراني الداعم لشعوب المنطقة وقضاياه العادلة عبر التاريخ».

وأكد عبد اللهيان، من جهته، «حرص الجمهورية الإسلامية على مساعدة الشعب السوري في حربه ضد الإرهاب، وفي تحقيق مصالحه وطموحاته من دون أي تدخل خارجي». وشدد على أن «إيران لن تدخر أي جهد يرسي الاستقرار في سوريا، ويسهم في مكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة والعالم»، مشيراً إلى «أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع الحكومة السورية لتحقيق هذه الأهداف».
وقال عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري فيصل المقداد، «خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى سوريا (في 12 آب الماضي)، تم تقديم ورقة إيرانية، هي عبارة عن تصور أولي لإيجاد حل سياسي للازمة في سوريا».

وأضاف «تم تقديمها إلى الرئيس بشار الأسد، وقد رحّب سيادته بهذه المبادرة السياسية البناءة المقدمة من إيران، وتم التوافق بين الجانبين السوري والإيراني على أن يصار إلى متابعة هذه الأفكار الأولية عبر وزيرا خارجية البلدين بصورة عميقة وبنّاءة».

وتابع «عقدنا لقاء بنّاء ومهماً مع الأسد، وأتاحت لنا هذه المناسبة فرصة طيبة لنستمع إلى وجهات نظر ورؤى سيادته القيمة من اجل إيجاد الحلول السياسية الناجعة والمناسبة لحل الأزمة السورية. ولا شك ان توجيهاته وإرشاداته تؤخذ بالاعتبار في مجال الأفكار والرؤى السياسية المشتركة التي يتم التبادل بشأنها بين إيران وسوريا من اجل إيجاد مخرج سياسي للازمة».
وقال «نحن نعتبر أن أي مشروع ناجح لحل الأزمة السورية لا بد أن يأخذ بالاعتبار الدور المركزي للشعب السوري في تقرير مستقبله ومصيره. وستكون مسألة مكافحة الإرهاب أساسية ومهمة. ولا بد أن يكون دور الحكومة السياسية ودور الأسد أساسيا ومحوريا في الآلية السياسية المحتملة لهذا الحل». وقال إن «إيران تثّمن وتقدر عاليا الدور المحوري والمركزي والمفصلي للرئيس بشار الأسد لحفظ الوحدة الوطنية في سوريا ومكافحة الإرهاب وإدارته الحكيمة لضمان خروج سوريا من الأزمات المتعددة التي عصفت بها خلال السنوات الماضية».

وأشار عبد اللهيان إلى انه تباحث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه «بشكل معمّق ومفصّل حول التفاصيل والنقاط الواردة في الورقة الإيرانية المقترحة»، مشيرا إلى أن «المسؤولين السوريين قدموا أفكاراً ومقترحات واضحة وبناءة وقيمة تساعد في مجال إنهاء الأزمة». وأضاف «نحن متفائلون بهذه الورقة والنتائج المترتبة عليها». وأشار إلى أن طهران ستضع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا «في جو هذه المقترحات والرؤى المقدمة من سوريا».

وأعلن أن «على جميع الدول الإقليمية التي تسهم إيجاباً في حل الأزمة في سوريا، مثل العراق وسلطنة عمان وغيرهما، الاستمرار في بذل الجهود والمساعي الطيبة لإنجاح هذا العمل، أما الدول التي لم تؤدِ دوراً إيجابياً فإننا ندعوها إلى العدول عن توجهاتها والإسهام إيجابيا في إيجاد حل سياسي».

من جهته، أكد المقداد استمرار المشاورات حول الأفكار الإيرانية لحل الأزمة في سوريا، مشدداً على أن دعم إيران «السياسي والاقتصادي والاجتماعي لسوريا مستمر بتصاعد، وينسجم مع طبيعة التحديات التي تواجهها».

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن الرئيس السوري بشار الأسد مستعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكّرة واقتسام السلطة مع معارضة "بناءة"، مؤكداً أنه من المبكر الحديث عن مشاركة عسكرية روسية ضدّ تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش".

وقال بوتين، على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا، إن هناك "تفهّماً مشتركاً حول ضرورة أن تجري مكافحة الإرهاب في الدول المضطربة بموازاة العملية السياسية في سوريا"، مشيراً إلى أن موسكو تُدرك "ضرورة إجراء إصلاحات سياسية، ونجري العمل في هذا الاتجاه مع شركائنا في سوريا".

واستطرد قائلاً: "والرئيس السوري يتّفق مع هذا وصولاً إلى إجراء انتخابات مبكرة لنقل إنها برلمانية، واجراء اتصالات مع ما يسمى المعارضة الصحية واشراكهم في الحكومة".

وأضاف: "يُعد ذلك قبل كل شيء، مسألة من مسائل التنمية السورية الداخلية، ونحن لا نفرض على السوريين شيئاً، لكننا مستعدون للمساهمة في هذا الحوار السوري الداخلي".

لكنّه أكد أن المهمة ذات الأولوية تتمثّل في توحيد الجهود من أجل محاربة التطرف والإرهاب بشتى مظاهرهما في الدول المضطربة، داعياً إلى إنشاء ائتلاف دولي للتصدّي للتطرّف.

وأضاف أنه بحث مبادرته المتعلقة بتشكيل تحالف إقليمي واسع لمواجهة الإرهاب، مع كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والزعيم التركي رجب طيب اردوغان وممثلي السعودية والملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وشركاء آخرين.

وتساءل: "كيف يمكننا أن نتحرّك إلى الأمام في المناطق الخاضعة لسيطرة ما يسمى الدولة الإسلامية؟ إنه أمر مستحيل -  السكان يهربون من تلك المناطق، لأن الإرهابيين يقتلون الناس بالمئات وبالآلاف، ويفجرون مواقع أثرية، وينفذون عمليات إعدام حرقا وغرقا ويقطعون الرؤوس".

وعن مشاركة روسيا في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" على الأرض، قال بوتين إنه " من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة موسكو في عملية عسكرية محتملة ضد داعش في العراق وسوريا، مضيفاً أنه "موضوع منفصل. أما ما نراه حالياً، فهو قيام الطيران الأميركي بتوجيه ضربات معينة. لكن هذه الضربات غير فعّالة. لكن من السابق لأوانه الحديث عن استعدادنا للقيام بهذه المهمة. إننا نقدم لسوريا دعما كبيرا، بما في ذلك توريدات المعدات والأسلحة وتدريب العسكريين السوريين".

وحول أزمة اللاجئين، رأى بوتين أن اللاجئين السوريين لا يهربون من النظام السوري بل من "داعش"، معتبراً أن أزمة الهجرة الراهنة مرتبطة بالسياسة الغربية الخاطئة في المنطقة.

واستغرب الرئيس الروسي، في هذا السياق، تغطية وسائل الإعلام الأميركية لقضية الهجرة، حيث تنتقد السلطات الأوروبية باعتبار تعاملها مع اللاجئين "قاسياً".

وأعاد بوتين إلى الأذهان أن الولايات المتحدة ترفض تحمل عبء قضية اللاجئين.

فى انقرة قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن أنقرة حاولت اقناع العالم باقامة منطقة آمنة داخل سوريا لكبح تدفق اللاجئين من البلد الذي تمزقه الحرب، لكن هذه الدعوات لم تلق آذانا صاغية.

وكان داود أوغلو يتحدث في اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في أنقرة بعد يومين من انتشار صور لطفل سوري غريق قذفته الأمواج إلى شاطيء تركي مما جدد الجدل حول أسلوب معالجة أزمة المهاجرين. 
من ناحية اخرى، وافق برلمان تركيا في وقت متأخر على التمديد عاما لتفويض يجيز ارسال قوات إلى سوريا والعراق وذلك بعد أسابيع من تعزيز دورها في التحالف الذي تقوده واشنطن لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. 

وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي فتحت قواعدها الجوية لمقاتلات التحالف في تموز، وشاركت منذ ذلك الحين في ضربات جوية للمرة الأولى على التنظيم المتشدد في شمال سوريا منهية سنوات من التردد في القيام بدور رئيسي على خط المواجهة. 

هذا وقالت مصادر أمنية إن شرطيا قتل وأصيب آخر في هجوم نفذه مقاتلون أكراد على مركز للشرطة في مدينة تونجلي في تركيا. 

وهذا هو الهجوم الأحدث في موجة من العنف اجتاحت شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد بعد انهيار وقف لإطلاق النار بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني في يوليو تموز. 

وذكرت المصادر أن فتاة أصيبت بجروح خطيرة في الهجوم كما أصيب سائق عربة إسعاف. ويعتقد أن ما لا يقل عن 70 من أفراد قوات الأمن ومئات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني قتلوا في هجمات متبادلة منذ يوليو تموز دمرت جهود إنهاء تمرد يقوده الحزب على مدى ثلاثة عقود.