الرئيس المصرى يبحث مع الرئيس الصينى مسار العلاقات الثنائية ويشهد عرضاً عسكرياً فى بكين شاركت فيه قوه مصرية

الرئيس الصينى يحتفل مع ضيوفه بذكرى الانتصار ويخفض عديد الجيش 300 الف جندى

الرئيس السيسى يزور اندونسيا ويبحث مع رئيسها سبل تطوير العلاقات الثنائية

احباط هجوم انتحارى فى سيناء والمؤبد لمتهمين من الأخوان بإحراق كنيسة مار جرجس

      
          
      اجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين وأعرب عن تقديره لمواقف الصين الداعمة لإرادة الشعب المصري والقضايا العربية. كما التقى السيسي رئيس وزراء الصين لي كي شيانغ. 

ورحب الرئيس الصيني بالسيسي معربا عن سعادته للالتقاء به مجددا وبحضوره احتفال الصين بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، ومشيداً بمشاركة القوات المسلحة المصرية في العرض العسكري الذي ستنظمه بكين بهذه المناسبة، وذلك في ضوء علاقات الشراكة الاستراتيجية المتميزة التي أطلقها البلدان خلال زيارة الرئيس السيسي لبكين في ديسمبر الماضي. 

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس الصيني أشاد بما حققته مصر من إنجازات على الصعيدين السياسي والاقتصادي خلال عام واحد فقط، فضلاً عما تحقق من وحدة للصف الوطني وتعزيز لمكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما أثنى الرئيس الصيني على الخطوات العملية التي يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائي منذ كانون الأول 2014، ولا سيما في ما يتعلق بمشروعات الطاقة الإنتاجية، فضلاً عن التنسيق الجاري بين البلدين في الشؤون الدولية، بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما. 

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس السيسي هنأ الرئيس الصيني لمناسبة الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، منوهاً بأهمية مشاركة القوات المصرية الشعب الصيني في احتفالاته. 
وأعرب السيسي عن تطلعه لإتمام زيارة الرئيس الصيني الى مصر بغية دفع التعاون الثنائي قدماً بين البلدين في المجالات كافة، وهو ما رحب به الرئيس الصيني ووعد بإتمام الزيارة. 

ورحب الرئيس، خلال اللقاء، بالاستثمارات الصينية في مصر، واستعرض عدداً من المشروعات التي يمكن أن يساهم فيها المستثمرون الصينيون، ولاسيما في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقناة السويس التي تم الإعلان مؤخراً عن إنشائها، والتي ستتيح مشروعات واعدة في مختلف المجالات أمام المستثمرين الصينيين للانطلاق نحو الأسواق المجاورة لمصر سواء في المنطقة العربية أو القارة الإفريقية. 

وأشار السيسي إلى أن مشروع قناة السويس الجديدة، وما سيشهده مشروع التنمية بمنطقة القناة من تطوير وإنشاء ستة موانئ ستتكامل جميعها مع مبادرة الرئيس الصيني لإعادة إحياء طريق الحرير واستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الملاحة البحرية. 

وتابع المتحدث الرسمي: ان الرئيس الصيني أشار إلى أن العام المقبل يوافق الذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأنه سيتم إعلانه عاماً ثقافياً ومن ثم فإنه من المنتظر أن يشهد نشاطاً ثقافياً وتبادلاً لزيارات الوفود الثقافية والفنية بين البلدين، وهو الأمر الذي سيتزامن معه الدفع نحو تنفيذ العديد من المشروعات بين البلدين في مختلف المجالات. 

وخلال لقاء السيسي مع رئيس الوزراء الصيني، أشاد الأخير بالدور الرائد لمصر في منطقة الشرق الأوسط، وكونها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار فيها، كما أكد دعم بلاده للجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب، منوها بأهمية البُعد الاقتصادي في مكافحة الإرهاب. 

ومن جانبه أكد الرئيس السيسي على عمق العلاقات الإستراتيجية التي تجمع بين البلدين، معربًا عن تقديره لمواقف الصين الداعمة لإرادة الشعب المصري وخياراته الحرة، وهي المواقف التي تعكس احترام الصين وتقديرها للنموذج الذي تسعى مصر لإرسائه في المنطقة من أجل التحول الديمقراطي ومكافحة الإرهاب والتطرف، كما أكد الرئيس على التزام مصر باتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها. 

وأوضح السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول التباحث بشأن تفعيل الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية التي تم توقيعها والتي تشمل مشروعات محددة سيقوم الجانبان بتنفيذها، بما يُساهم في الارتقاء بمستوى التصنيع في مصر، حيث أكد رئيس الوزراء الصيني التزام بلاده بالعمل مع مصر علي تنفيذ هذه المشروعات وتحقيقها لأهدافها المرجوة. وأبدي رئيس الوزراء الصيني استعداد بلاده لتقديم ما توصلت إليه من تكنولوجيا متقدمة في العديد من مجالات التعاون المُقترحة مع مصر. 
وحضر الرئيس السيسي، الندوة التي نظمتها السفارة المصرية في بكين، حول تنمية الأعمال المصرية الصينية المشتركة، والتي حضرها عدد من رؤساء كبرى الشركات الصينية، بالإضافة إلى الوفد الرسمي المرافق للرئيس. 

وقال المتحدث الرسمي المصري، أنه ردا على استفسارات رؤساء الشركات الصينية أكد السيسي أن عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والصين ينعكس على مجالات العمل والاستثمار بين الجانبين، حيث تحرص مصر على تنفيذ التزاماتها بجدية وتعمل على تذليل العقبات التي قد تعترض أعمال الشركات الصينية. 

واستعرض الجهود التي تتخذها الحكومة لتيسير إقامة المشروعات التنموية والاستثمارية في مصر، ومن بينها الانتهاء خلال ثلاثة أشهُر من حفر قناة الاقتراب الجانبية بقناة السويس لتيسير دخول السفن إلى ميناء شرق بورسعيد، الذي سيتم الانتهاء من أعمال تطويره وتوسعته بحلول أكتوبر 2016 ليصبح من أكبر الموانئ على البحر المتوسط، فضلا عن تطوير ميناء العين السخنة، وإنشاء منطقتين صناعيتين كظهير للميناءين في إطار مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.

وشهد الرئيس المصري السيسي و٢٩ من قادة العالم العرض العسكري الصيني الضخم الذي اقيم في بكين في الذكرى ال ٧٠ للإنتصار في الحرب العالمية الثانية. وقد شاركت مصر بقوة رمزية في العرض. 

وقد التقى الرئيس المصري، عددا من رؤساء الدول والحكومات على هامش العرض العسكري. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان السيسي التقى بنظيره السوداني عمر البشير في اجتماع ثنائي، تم خلاله تناول سبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين، فضلاً عن التأكيد على أهمية عقد اللجنة المشتركة بين البلدين، ومتابعة كل جوانب العلاقات الثنائية، والوقوف على ما تم إحرازه من تقدم في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك للبلدين. 

هذا وفي حديث له مع قناة تشانيل نيوز اشيا السنغافورية شدد الرئيس السيسي على أن تيار الإسلام السياسي اصطدمت أيديولوجيته وأدبياته بالواقع، ففشل في السلطة، مشيرًا إلى أن المواطنين يستشعرون أن قيادات الإسلام السياسي غير قادرة على إدارة شؤون البلاد. 

أضاف أن معتنقي هذا الفكر تسيطر عليهم فكرة الاستحواذ وليسوا على استعداد لتداول السلطة سلميا، موضحا أن الإسلام لايتعارض مع الإنسانية ولكن يستخدم وفق أجندات خاصة بعيدة عن صحيح الدين. 

قال السيسي إن مصر كانت معرضة لخطر عظيم جدا، مشيرا إلى أنه يتمنى تحقيق أعلى معدلات الاستقرار والازدهار خلال سنوات حكمه ال 4، قائلا: اتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية لتوفير الأمان للشعب المصري. 
أوضح أن العمل في مصر يجري ليل نهار لتحقيق أفضل معدلات الاستقرار والازدهار، لافتا إلى أن مصر سوق خصبة للاستثمارات ونحن نوفر ثاني أكبر عائد للاستثمار. 

ناشد الدول العربية والإسلامية بنشر الوعي لمنع وقوع الشباب في براثن الإرهاب، مشيرا إلى أن جولاته الخارجية تهدف لجذب الاستثمارات وتشغيل الشباب والقضاء على أحد مسببات التطرف. 

وعن الانتخابات البرلمانية قال السيىس إن اختيار المرشحين يرتبط بالمزاج العام للشعب المصرى وليس بالقيادة السياسية. وأضاف قريباً سيكون لمصر برلمانها الجديد الذي له الحق في مناقشة كل القوانين. 

وأكد الرئيس أنه لن يقبل أن يتحول شعب مصر إلى لاجئين في أوروبا يفقدون حياتهم لدى عبورهم للبحر المتوسط. وقال شوفوا كام واحد بيغرق في البحر، معتقدش إن في حد يرضى يشوف مصر كده، لن نترك مصر تسقط ثم ننتظر من يقدم لها المساعدات الإنسانية.

هذا وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ خفض عدد القوات الصينية بمقدار 300 ألف جندي فيما نظمت بلاده أكبر استعراض للقوة العسكرية في عرض أقيم بمناسبة الانتصار على اليابان في الحرب العالمية الثانية ولم يحضره معظم زعماء الغرب. 

وأثارت ثقة الصين في قواتها المسلحة ونهجها العسكري الصارم على نحو متزايد خاصة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه الاضطرابات في المنطقة ودفعت واشنطن لانتقادها. وقال شي من على منبر يشرف على ميدان تيانانمين قبل بدء العرض إن بلاده ستخفض عديد قواتها بنسبة 13 في المئة. ويصل قوام الجيش الصيني في الوقت الحالي إلى 2.3 مليون شخص. ولم يعلن شي عن إطار زمني لخفض القوات وهي خطوة يرجح أن تكون في إطار خطط لزيادة فعالية الجيش تتضمن إنفاق المزيد من المال على الأسلحة المتطورة للبحرية والقوات الجوية. وخفضت الصين عديد قواتها ثلاث مرات منذ ثمانينيات القرن الماضي. 

وقال شي يؤدي التحيز والتفرقة والكراهية والحرب إلى الكوارث والألم. إن الصين ستتبع دوما طريق التنمية السلمية. ونزل شي بعد ذلك إلى الشارع الرئيسي في بكين وتفقد صفوف الجنود ومر أمامهم في سيارة ليموزين سوداء يهتف أهلا يا رفاق... يا أيها الرفاق الكادحون. وسار أكثر من 12 ألف جندي أغلبهم صينيون لكن بمشاركة فرق عسكرية من روسيا ودول أخرى في طريق تشانغان يتقدمهم محاربون قدامى شاركوا في الحرب العالمية الثانية في سيارات. 

ونقلت بعد ذلك صواريخ باليستية ودبابات وسيارات مصفحة لم يظهر الكثير منها علانية من قبل. وحلقت طائرات مقاتلة متطورة وقاذفات في عرض جوي متناسق بشدة استمر نحو 90 دقيقة. ومن بين الأسلحة التي كشفت الصين النقاب عنها للمرة الأولى صاروخ باليستي مضاد للسفن يعرف باسم دونغفنغ-21 دي والذي ورد أنه قادر على تدمير حاملة طائرات بضربة واحدة. واشتمل العرض أيضا على عدة صواريخ باليستية عابرة للقارات مثل الصاروخ دي.اف-5 بي والصاروخ دي.اف-31 ايه وكذلك الصاروخ الباليستي متوسط المدى دي.اف-26 الذي يطلق عليه اسم قاتل جوام في إشارة إلى قاعدة أميركية في المحيط الهادي. 

وحضر العرض العسكري في بكين أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعماء عدة دول أخرى لها صلات وثيقة بالصين ومن بينهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لاتهامات بارتكاب جرائم حرب. وقال دبلوماسيون إن معظم زعماء الغرب رفضوا دعوات حضور العرض لاستيائهم من قائمة الضيوف وقلقهم من الرسالة التي ستبعث بها الصين من خلال استعراض القوة. ولم يحضر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي العرض الذي أقيم بعد يوم من الذكرى السبعين لاستسلام طوكيو في الحرب العالمية الثانية. 
ودأبت الحكومة الصينية على القول إن العرض لا يستهدف اليابان الحالية وإنما لتذكر الماضي وتذكير العالم بالتضحيات الكبيرة التي قامت بها الصين أثناء الحرب. لكن الصين لا تفوت فرصة التطرق إلى الدور الذي لعبته اليابان في الحرب. 

وقال شي إن الغزاة اليابانيين تصرفوا بوحشية قبل الحرب وخلالها. 

وفي مؤشر على القوة الناشئة قالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن خمس سفن تابعة للأسطول الصيني كانت تبحر في المياه الدولية ببحر بيرنغ قبالة ألاسكا في وقت يجوب الرئيس الأميركي باراك أوباما الولاية. 

ورحب الرئيس الصيني شي جين بينغ وزوجته بينغ ليوان بزعماء عدة دول وضيوف. 

وصافح شي وبينغ القادة والضيوف الاجانب الزائرين بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوث كوريا الشمالية تشوي ريونغ-هاي والرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والرئيسة الكورية الجنوبية باك جيون هاي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند سفح برج تيانانمين. 

وظهر الرئيس الصيني الأسبق جيانغ تسه مين علانية في العرض العسكري بعد شائعات عن صراعات داخل أروقة الحزب الشيوعي الحاكم. 

كان جيانغ قد ترك منصب الأمين العام للحزب عام 2002 ورئاسة الدولة في 2003 لكنه ظل قائدا للجيش عاما آخر بعد أن ضم أنصارا له إلى المكتب السياسي وهو واحد من أرفع الهيئات داخل الحزب. وما زال جيانغ يتمتع بنفوذ رغم أنه لا يظهر كثيرا في المناسبات العامة. وتتردد شائعات من آن لآخر في القيادة والدوائر الدبلوماسية عن جيانغ خاصة الجدال السياسي بينه وبين الرئيس الحالي شي جين بينغ وهو أمر لا يمكن التحقق من صحته في ظل التكتم الذي يتسم به النظام السياسي في الصين.
وحيا الرئيس الصيني شي غين بينغ في افتتاح عرض عسكري ضخم استمر ساعتين تقريباً، الانتصار الذي تحقق في 1945 على اليابان وسمح بجعل الصين دولة كبرى مجدداً، مؤكداً في الوقت نفسه أنها لا تسعى إلى الهيمنة.
وقال في ساحة تيان إن مين: إن النصر الكامل في الحرب ضد اليابان جعل الصين مجدداً دولة كبرى في العالم، مؤكداً أن بلاده، التي تمتلك أضخم جيش في العالم يبلغ عديده 2.3 مليون عسكري، ستخفضه بمقدار 300 ألف رجل.
وأكد شي في الذكرى السبعين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية أن الصين لن تسعى إلى التوسع ولن تتسبب أبداً لأمم أخرى بآلام مأسوية.
عقب ذلك استقل شي سيارة ليموزين لتفقد الوحدات العسكرية المشاركة في العرض العسكري الضخم، الذي تنظمه بكين احياء للذكرى السبعين لحرب الشعب الصيني لمقاومة العدوان الياباني، والحرب العالمية على الفاشية، بحسب التسمية الصينية الرسمية للحرب العالمية الثانية.
وعبرت اليابان عن خيبة أملها لغياب مؤشرات سعي إلى التقارب في خطاب الرئيس الصيني. وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا إن طوكيو طلبت من بكين ضمان ألا يكون الحدث معادياً لليابان، بل أن يتضمن عناصر تقارب بين البلدين، مضيفاً أنه من المخيب للآمال أن مثل هذه العناصر لم تتوفر في خطاب الرئيس شي غين بينغ.
الى هذا أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي من سنغافورة أن الأمر القاسي بحق هو أن نحول أبناء الشعب المصري البالغ تعدادهم 90 مليونًا إلى لاجئين في أوربا يفقدون حياتهم لدى عبورهم المتوسط بصورة غير شرعية، مشيرًا إلى أن رئيس الدولة المصرية تقع على عاتقه إعاشة هذا الشعب بأكمله وضمان حياته في أمنٍ واستقرار.
وقال السيسي: «إننا لن نترك مصر لتسقط، وننتظر من يقدم لها مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية». وأشار إلى أنه عما قريب سيكون لمصر برلمانها الجديد الذي له الحق في مناقشة كافة القوانين.
جاء ذلك خلال حوار السيسي للتليفزيون السنغافوري، وردًا على تساؤل بشأن قانون مكافحة الإرهاب.
وضرب السيسي مثلًا بما يحدث في عدة دول في منطقة الشرق الأوسط تحولت شعوبها إلى لاجئين واضطروا إلى الهجرة غير الشرعية إلى أوربا التي تعاني بشدة من تلك الظاهرة ومن تفاقمها في الآونة الأخيرة.
ووعد السيسي في مستهل جولة آسيوية تشمل كلا من سنغافورة والصين وإندونيسيا، بإطلاق طفرة تنموية شاملة خلال عام ونصف، مشيرا إلى ان العديد من المشروعات الكبرى سيتم انجازها خلال المدى الزمني المحدد في مقدمتها منطقة قناة السويس الحرة والعاصمة الادارية الجديدة .
بالاضافة إلى عدد من المشروعات الاخرى في مجالات الطاقة في وقت اكد ونظيره السنغافوري تون تان على أهمية إعلاء قيم التعايش السلمي والتصدي بقوة وفاعلية للإرهاب، أخذاً في الاعتبار آثاره المدمرة فكرياً واقتصادياً.
وشدد السيسي، خلال لقائه بالرئيس تون تان ووفد من رجال الاعمال السنغافوريين، على أن أعمال العنف والقتل والتخريب هي أبعد ما تكون عن قيم الإسلام السمحة النبيلة التي تحض على الرحمة والتسامح وقبول الآخر.
وأشاد السيسي الذى حرص على تهنئة الشعب المصري باكتشاف حقل الغاز الجديد بالمواقف السنغافورية الداعمة لإرادة الشعب المصري وخياراته الحرة، ومشاركتها الفاعلة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري بشرم الشيخ وافتتاح قناة السويس الجديدة، مؤكدا تطلع مصر للاستفادة من الخبرة السنغافورية في عدد من المجالات، ومن بينها تحلية ومعالجة المياه وتطوير الموانئ.
ونوه إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العديد من المشروعات التنموية التي ستنفذها مصر، ومن بينها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، التي تضم ستة موانئ، بالإضافة إلى تقديم الخدمات اللوجستية، وإنشاء عدد من المناطق الصناعية في البحر الأحمر ومنطقتيّ العين السخنة وشرق بورسعيد، واعداً بان تنتهي كل تلك المشروعات في غضون عام ونصف معتبر ان مصر أثبتت انها من اعلى البلدان في معدلات الانجاز.
وأشاد الرئيس السنغافوري تون تان بالدور المحوري الذي يقوم به الأزهر في تعليم الطلبة السنغافوريين، حيث يدرس به حالياً حوالي 300 طالب سنغافوري، مثنياً على موقف مصر القوي في مكافحة الإرهاب وجهودها المبذولة من أجل دحره والقضاء عليه.
على صعيد آخر فور إعلان اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية في مصر عن الجدول الزمني للانتخابات انطلقت القوى السياسية المصرية في مسارها من أجل وضع اللمسات الأخيرة على قوائم مرشحيها، بينما أكدت أجهزة الدولة المصرية المختلفة جاهزيتها التامة للاستحقاق الثالث والأخير في خارطة الطريق المصرية التي أعلنت عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، والذي يمثل تحديا تخوضه الدولة المصرية في وجه أعمال العنف والإرهاب، وكذلك أمام بعض التيارات التي شككت طويلا في مصداقية الإدارة المصرية لإتمام الاستحقاقات السياسية.
ورحبت أغلب القوى السياسية والأحزاب بشكل عام بالجدول والإجراءات المعلنة، رغم توجيه بعض الانتقادات خصوصا حول ضيق الحيز الزمني بين الإعلان وفتح باب التقدم بأوراق الترشح وما يصاحبه من خطوات إجرائية. بينما انشغلت أغلب كوادر هذه القوى السياسية في اجتماعات متواصلة من أجل تجهيز قوائمها والاتفاق على الأسماء النهائية التي تخوض الاستحقاق النيابي.
من جانبها، دعت اللجنة العليا للانتخابات المرشحين إلى التقدم لإجراء الكشف الطبي المقرر في المستشفيات التي تحددها وزارة الصحة للتأكد من خلو المرشح من الأمراض التي تمنعه من ممارسة واجباته وفقا للدستور، كإحدى الأوراق المطلوبة ضمن أوراق التقدم للترشح، على أن تقبل التقارير الطبية التي سبق وأن قدمها من ترشحوا سابقا للانتخابات في شهر مارس (آذار) الماضي، قبل وقفها وفقا لقرار من المحكمة الدستورية التي قضت بعدم دستورية إحدى مواد قانون الانتخاب آنذاك.

كما سلمت اللجنة العليا للانتخابات تصاريح متابعة الانتخابات البرلمانية لوسائل الإعلام المصرية والأجنبية ومنظمات حقوق الإنسان والموظفين المشرفين على الانتخابات بالمحاكم واللجان الفرعية والعامة.
وأعلنت اللجنة برئاسة المستشار أيمن عباس، عن ضوابط المتابعة، والتي تضمنت السماح للمراقبين بدخول اللجان الفرعية والعامة، ومتابعة عمليات الاقتراع والفرز والجمع، إلى جانب ضوابط الحصول على البيانات. كما أشارت اللجنة إلى ضوابط الدعاية خلال العملية الانتخابية.
من جانبه، أوضح اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية المصري، أن قطاع التفتيش والرقابة بالوزارة جرى تكليفه بتفقد محافظات المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، والتي تشمل الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وأسوان والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومطروح، وذلك للتأكد من استعدادها للانتخابات المقررة يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتجهيز المراكز الانتخابية التي سيتم اختيارها بالتنسيق مع اللجنة العليا للانتخابات.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن هناك خططا خاصة بتأمين العملية الانتخابية في كافة محاور الدولة المصرية، وتشمل تعزيزات خاصة في عدد من المناطق الساخنة.
وعلى صعيد القوى السياسية، شهدت الأروقة السياسية في مصر حراكا كبيرا لكل القوى السياسية والحزبية من أجل التنسيقات النهائية للانتخابات البرلمانية. وأكدت مصادر حزبية أن أغلب التيارات والتحالفات عكفت على وضع قوائمها النهائية، بعد أن تغيرت هذه القوائم بالحذف والإضافة عقب تأجيل الانتخابات في شهر مارس الماضي.
وأكد الدكتور محمد غنيم، رئيس تحالف الجبهة الوطنية، أن توقيت إجراء انتخابات مجلس النواب جاء في الوقت المناسب، وأثبت حرص الدولة على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، لافتا إلى أن الجبهة ومرشحيها جاهزون تماما للانتخابات البرلمانية. مشيرا إلى أن التحالف يستقبل أسماء المرشحين على مقاعد الفردي، وهناك اجتماعات تعقد بشكل دوري لحسم أسماء المقاعد الفردية، وقمنا بتقديم بأسماء المرشحين للقائمة إلى قائمة صحوة مصر.
كما أعلن حزب المؤتمر عن ارتياحه لإعلان خارطة الطريق الخاصة بالانتخابات النيابية قبل انقضاء العام، كما وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من قبل وأكد على ذلك عدة مرات.
وقال رئيس الحزب عمر المختار صميدة إن «تحديد الجدول الزمني للانتخابات رسالة مفادها أن مصر تسير في الطريق الصحيح وتستكمل باقي مؤسسات الدولة، وتؤكد أن ثقة الشعب في الرئيس السيسي في موضعها وأن الرئيس حريص على دفع البلاد للأمام».
وشدد صميدة على وضع ضوابط حاكمة وواضحة توازن بين المرشحين لخروج الانتخابات في أفضل صورة، مطالبا الجميع باحترام القانون. ومشيرا إلى أن الحزب جاهز بمرشحيه، حيث سيخوض الانتخابات علي المقاعد الفردية بـ150 مرشحا في مختلف محافظات مصر وسوف يعلن في وقت لاحق جميع أسماء مرشحيه.
من جهته، أكد حزب المحافظين برئاسة المهندس أكمل قرطام، أن لجنة انتخابات الحزب في انعقاد دائم حتى موعد إجراء الانتخابات. مشيرا في بيان له إلى أن اللجنة بدأت في تجهيز أوراق مرشحيها على المقاعد الفردية والقائمة، تمهيدا لتقديم أوراقهم إلى اللجنة العليا للانتخابات. بينما قال المهندس محمد أمين، المتحدث الرسمي لحزب المحافظين، إن «البرنامج الانتخابي تم الانتهاء منه وسيتم عرضه في أقرب اجتماع للهيئة العليا، قبل بدء الحملة الانتخابية».
وعززت مصر من احتياطاتها من الطاقة في أعقاب الإعلان عن واحد من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية في مقابل البحر المتوسط، حيث يلبي الاكتشاف الجدد الاحتياجات المتزايدة لتوليد الطاقة عبر محطات الكهرباء الغازية، فضلاً عن توفير الغاز للاستهلاك المنزلي والصناعي.
وقال خالد عبد البديع رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في مصر إن شركة إيني الإيطالية تقدر الاستثمارات المبدئية لتطوير كشف الغاز العملاق الجديد»شروق» الذي أعلن بنحو 3.5 مليارات دولار فيما تتوقع الشركة الايطالية ان يعيد الكشف الجديد رسم مستقبل قطاع الطاقة في مصر.
وأوضح عبد البديع في تصريح لرويترز أن هذه الاستثمارات تأتي الإضافة إلى اتفاقات أبرمتها إيني مع مصر في مارس لاستثمار خمسة مليارات دولار في عمليات تنقيب وتطوير في امتياز بمنطقة دلتا النيل.
ونقلت وزارة البترول المصرية في بيان صحفي عن إيني قولها إن الكشف الجديد «شروق» يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي (تعادل حوالي 5.5 مليارات برميل من المكافئ النفطي) ويغطي مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع «وبذلك يصبح الكشف الغازي شروق أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط وقد يصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم.»
ونقل البيان عن رئيس إيني كلاوديو ديسكالزي قوله «الكشف الجديد سيحقق تحولاً محورياً في سيناريو الطاقة في مصر.»
وقالت شركة إيني إنها تعتزم استكمال أنشطة الحفر أوائل العام المقبل وذلك بحفر 3 آبار لسرعة تنمية الكشف على مراحل بالاستفادة من البنية الأساسية المتاحة.
ويفتح الحقل الجديد آفاقاً واعدة لخطط التنمية التي تقودها الحكومة حيث تعد مشكلة الطاقة من أكبر المعوقات أمام نم الاستثمار والتنموية حيث تتطلب المشاريع الضخمة توافر الطاقة باعتبارها عنصراً أساسياً لإنشاء المشاريع والتنمية الحضرية كما يفتح المجال أمام المزيد من الاكتشافات الواعدة في المنطقة وزيادة تدفقات الاستثمار من شركات النفط العالمية.
وأعلنت إيني أنها حققت ما قد يصبح واحداً من أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في العالم كما يفتح الاكتشاف الفرصة لشركة إيني النفطية صاحبة حق الامتياز في المنطقة على سواحل البحر المتوسط لتحسين عائداتها لا سيما مع معاناة شركات النفط العالمية من تراجعات أسعار الخام على مدار الأسابيع الماضية وهو ما أثر بالسلب على أدائها ونتائجها حيث ينم كشف الشركة الإيطالية عن فرصة الازدهار، الأمر الذي دفع مسؤولين في الشركة إلى الإعلان عن استعدادها لبيع حصة في الكشف الجديد.
وفيما يفتح الاكتشاف الجديد أمام مصر الفرصة لتحقيق قفزات تنموية كبيرة نزل الخبر كالصاعقة على الشركات النفطية الإسرائيلية حيث هوت أسهم شركات الطاقة الإسرائيلية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية في مقابلة صحافية ، إن الشركة منفتحة على بيع حصة في كشف الغاز الكبير الذي حققته في مصر.
وبدأت أسهم شركات التنقيب عن الغاز في إسرائيل تعاملات على هبوط حاد في أعقاب الإعلان عن الكشف الغازي قبالة السواحل المصرية. وهبط سهم ديليك الإسرائيلية 13.6% كما هبطت أسهم شركتي ديليك دريلينج وأفنر أويل التابعتين لديليك أكثر من 13%.
على صعيد آخر أحبطت قوات الأمن المصرية الثلاثاء عملية انتحارية استهدفت تفجير أحد التمركزات الأمنية بالعريش في شمال سيناء عن طريق سيارة نقل مفخخة يقودها سائق يحمل كميات كبيرة من المواد المتفجرة. 
وأفاد بيان لوزارة الداخلية المصرية بأن الانتحاري لقي مصرعه بعد تبادل لإطلاق الأعيرة النارية مع قوات الشرطة وضبط المواد المتفجرة بحوزته. 
وأضاف البيان أنه أثناء تواجد قوات التمركز الأمني أمام تقاطع شارع النافورة مع شارع البحر بدائرة قسم شرطة ثالث العريش لملاحظة الحالة وتنفيذ قرار حظر التجوال وفحص السيارات المخالفة لقرار الحظر وضبط السيارات المُبلغ بسرقتها والمطلوب ضبطهم في قضايا، فوجئت القوات بقدوم سيارة بيضاء اللون مُبلغ بسرقتها بسرعة كبيرة باتجاه القوات في محاولة للاصطدام بهم وبالسيارات المتمركزة حيث لم يمتثل قائدها للتعليمات الخاصة بفحص السيارات رغم تحذيرات قوات الكمين. 
وأشار البيان إلى أن سائق السيارة قام بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات مما دعا القوات مبادلته إطلاق النيران واتخاذ الإجراءات الأمنية المتبعة في هذا الشأن مما أدى إلى مقتله واصطدام السيارة بالسور الأسمنتي بجانب الطريق. 
ولفت البيان إلى أنه بفحص السيارة بمعرفة رجال المفرقعات وضباط سرية الإزالة بالقوات المسلحة تبين أن بداخلها كميات كبيرة من المواد المتفجرة عبارة عن 5 عبوات متفجرة مُختلفة الأحجام وبرميلين كبيري الحجم يحويان كميات كبيرة من المواد المتفجرة مُتصلة جميعها بدائرة كهربائية من صندوق السيارة إلى داخل الكابينة بمفتاح كهربائي ووجود حزام ناسف حول جسد قائد السيارة. 
وأوضح البيان أنه نتج عن ذلك إصابة أحد المواطنين كان متواجداً محل الفحص بالكمين بطلق ناري وتم نقله إلى مستشفى العريش العام لتلقي الإسعافات اللازمة وتم اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بمكان الكمين وإخلاء المساكن والعقارات المحيطة بموقع الحادث وغلق الشوارع المؤدية له لإبطال مفعول العبوات المتفجرة وتمشيط المنطقة وتعقيمها بمعرفة قوات الحماية المدنية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الحادث، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة.
وبالتوازي، اسدلت محكمة جنايات سوهاج الستار على قضية حريق كنيسة مار جرجرس المتهم بالتورط فيها 119 اخوانيا وقضت بمعاقبة 31 متهما بالسجن المؤبد، و57 بالسجن المشدد 15 سنة، و31 متهما بالسجن المشدد 10 سنوات. وقررت المحكمة إلزام المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، و15 سنة مشدد متضامنين بدفع قيمة التلفيات التي لحقت بالمكان.
وكانت النيابة العامة قد وجهت لهؤلاء تهم الاشتراك في التجمهر بغرض ارتكاب جرائم الترويع والقتل والشروع فيه والضرب والتخريب والحريق العمد والإتلاف، مستخدمين القوة والعنف، حاملين الأسلحة البيضاء والنارية والمولوتوف والحجارة.
قضت محكمة جنايات سوهاج بمعاقبة 19 إخوانياً بالترويج لأفكار الجماعة وتنظيم المسيرات والتجمهر، والانضمام إلى جماعة إرهابية بالسجن المشدد 3 سنوات لكل منهم حضورياً وغيابياً.