سفراء دول الاتحاد الأوروبي أبلغوا الرئيس تمام سلام دعم حكوماتهم لدوره

تظاهرة ضمت الآلاف للتيار الوطني الحر في بيروت طالبت بالانتخابات النيابية والمساواة

السنيورة والمشنوق شددا على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية

كتلة الوفاء للمقاومة ترحب بالحوار وتؤيد حرية التظاهر وترفض الفوضى

      
      تبلغ رئيس الحكومة تمام سلام من سفراء الاتحاد الأوروبي دعم حكومات بلادهم القوي له، مؤكدين انهم مع اللبنانيين في مطالبتهم بالتطبيق الفعلي لحكم القانون والشفافية.

فقد استقبل الرئيس سلام في السراي سفراء الاتحاد الأوروبي الذين أعربوا بعد اللقاء في بيان اصدروه عن الدعم القوي للرئيس سلام في جهوده للمحافظة على استقرار الحكومة وعملها في ضوء استمرار الجمود السياسي والفراغ الرئاسي. 

وجدد السفراء تمني الاتحاد الأوروبي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية من دون المزيد من التأخير وبعمل مجلس النواب سريعا على إقرار التشريعات الملحة، بما في ذلك قانون انتخابي جديد تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية. 

وشدد السفراء على دعم الاتحاد الأوروبي لحق المواطنين اللبنانيين في التجمع ومطالبة حكومتهم بالتطبيق الفعلي لحكم القانون والشفافية في السياسة العامة. 

كما شددوا على حق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية ومساءلة الحكومة والاستفادة من مؤسسات عاملة للدولة. 

ورحب السفراء الأوروبيون بالتحقيق الذي أجرته وزارة الداخلية لمحاسبة من أقدم من القوى الأمنية على الإفراط في استعمال القوة مع المتظاهرين. ودانوا في الوقت نفسه العنف ضد قوى الأمن وأعمال التخريب التي تضر بالطبيعة السلمية للتحركات الاحتجاجية. 

واعتبر القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان ماتشي غولوبييفسكي إن التحركات الاحتجاجية الاجتماعية الحالية تحتم اضطلاع القادة السياسيين بمسؤوليتهم الجماعية لمعالجة المسائل الملحة التي تشكل السبب الجوهري للتحركات الحالية. 

أضاف: إن لبنان حكومة وشعبا ليس وحيدا في جهوده الآيلة إلى إيجاد حل لهذه المسائل الملحة. فخلال الفترة الممتدة من عام 2009 وحتى عام 2013 لوحدها، تجاوزت قيمة الدعم المالي للبنان من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء المليار يورو. ويمكن للحكومة أن تعتمد على الدعم الفني حيث تدعو الحاجة من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء كجهات مانحة في ما يتعلق بتقديم خدمات على غرار إدارة النفايات والمياه، والكهرباء. 

ثم استقبل الرئيس سلام سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي الذي جدد دعم الكويت للبنان وللرئيس سلام. 

وفي وقت لاحق استقبل الرئيس سلام وزير الاتصالات بطرس حرب. 

وإستقبل رئيس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وتناول البحث التطورات العامة. 

وإستقبل سلام أيضا الرئيس الدولي لنادي الروتاري جون جرم على رأس وفد من النادي، أطلعه على النشاطات التي يقوم بها في لبنان. 

ومن زوار السراي أيضا الوزير السابق بشارة مرهج.

ولبّى آلاف من مناصري التيار الوطني الحر دعوة رئيسه العماد ميشال عون الى التظاهر في ساحة الشهداء، بعدما نشطت ماكينة التيار الى التنسيق مع مختلف مراكزها لتأمين الحشد الشعبي. 

وبعيد الساعة السابعة والنصف أطلّ العماد عون عبر شاشة عملاقة من ساحة الشهداء، فحيا المتظاهرين الذين علت هتافاتهم المؤيدة لمواقفه، والقى كلمة قال فيها: يا شعب لبنان العظيم انا فخور بكم اليوم وسأبقى فخورا لانكم حافظتم على التيار الوطني الحر، وعلى الرسالة بتضامنكم واخلاصكم. وبتضامنكم واخلاقكم ستحافظون على الوطن. وكما ناديتكم بالامس ولبيتم النداء، أشكركم على اللقاء المجيد اليوم الذي سيكون بداية اصلاح لوطننا وعودة الى تاريخه. 

واعتذر عن عدم الاطالة في القاء الكلمة بسبب البحة في صوته. 

وسبق كلمة العماد عون، كلمة لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قال فيها: 
ظنوا انهم في العام 2005 يمكنهم طردنا من ساحة الحرية، وظنوا في العام 2007 انهم يمكنهم طردنا من ساحة الشراكة الوطنية، واليوم ظنوا ان بإمكانهم طردنا من ساحة الحرية، ونحن اليوم هنا لنرد أن هذه الساحة هي لكل اللبنانيين.

اضاف: يريدون حرماننا من الحلم، وحلمنا ان يكون عندنا دولة وليس مزرعة، ونحن اولاد هذه الأرض. نريد رئيسا حرا ينتخبه شعبه ويمتلك قراره في قوته الشعبية والدستورية، نريد رئيسا نظيفا لا يغطي الفساد بل ينتفض عليه، ونريد دولة يكون فيها مجلس نواب لا يمدد لنفسه وينتهك الصلاحيات. حلمنا بدولة يحمينا فيها القضاء، ويكون فيها امن وقوة في جيشه، وفيها اعلام ينصف الاوادم ويحاسب المجرمين، نريد دولة يكون فيها كهرباء 24/24 بالطاقة المتجددة، دولة لا تكون بيد الفاسدين، نريد دولة يكون فيها مياه لا ان يوقفوا السدود بحجة البيئة. 

وتابع: نريد ان نتساوى في الدولة، لا نريد ان من يدفع الكهرباء لا يحصل عليها فيما الذي لا يدفع يحصل عليها ويقطع الطرق، ونحن يمكننا ان نقطع الطريق اذا حرمنا من حقوقنا. 

وأردف: النفط ليس للمحاصصة بأيدي السياسيين ويكون رهينة للخارج. نريد ضمانا للشيخوخة وضمانا صحيا واجتماعيا للجميع، والاهم نريد المساواة في هذه الدولة بالواجبات والحقوق. نحن اليوم في التيار الوطني سنحرم من يحرمنا حقوقنا. 

وقال: لا نريد أن يلجأ اللبنانيون الى الخارج لطلب الحماية، فالمشاركة والطمأنينة تؤمنان الاستقرار. وإن الدول التي تمارس الوصاية لا يمكنها أن تؤمن الاستقرار من دون رغبة اللبنانيين. 

أضاف: لا نقبل برئيس لا يفهم إلا بلغة الخشب، ولا برئيس للحكومة تابع، ونقول له إن لبنان سيبلعك. 

وتوجه الى أبناء المناطق قائلا: صوتكم للمقاوم، وليس للارهابي. وبأصواتكم يا أبناء المناطق ستحررون لبنان. ونحن في التيار الوطني الحر نريد أن نحرر كل اللبنانيين من كل وصي، ونرد كل نازح الى أرضه كي يبقى لبنان للبنان وتبقى أرضه. 

وطالب اللبنانيين بفتح الساحات أمام بعضهم والتلاقي وتنظيف الساحات من الزعران، وقال: ننادي كل حر بالنزول الى الانتخابات لنبذ كل عميل وفاسد، فنحن تيار المشاركة والشراكة. والغد نحن نصنعه بالكرامة والعزة، ولا ننتظره بالاستسلام والرضوخ. 

ولفت إلى أن التغيير تواجهه صعوبات، واليوم ستصعب القصة أكثر، لأنهم سيعرفون أكثر من هو التيار الوطني الحر، وقال: الله خلقنا بشرا، والعماد عون صنعنا مناضلين، ومن يستسلم ليس منا. 

واردف: اليوم دعونا مناصري التيار الوطني الحر إلى ساحة الشهداء، وغدا كل اللبنانيين إلى قصر الشعب، اليوم تحماية، وغدا سيعود التسونامي، فالمستقبل لنا وليس لغيرنا. نريد كهرباء ومياها ونفطا وغازا وقانونا انتخابيا يمثلنا، وأن ننتخب رئيسا للجمهورية. 

وأكد رفض انكسار المسلمين والمسيحيين في لبنان، ومثلهم عدم انكسار لبنان. 

وكان الاحتفال الرسمي لتظاهرة التيار الوطني الحر التي دعا إليها عون، ورفعت فيها أعلام لمختلف الأحزاب اللبنانية، بدأت قرابة السابعة مساء، بالنشيد الوطني. وبعده ألقى الفنان معين شريف كلمة قال فيها: لبيك يا نصر الله ولبيك يا جنرال. نحن هنا لاسترجاع حقوقنا أي انتخاب نيابي عادل. كما أن الشعب يريد انتخاب الرئيس. 
نواب 
واعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب الان عون من ساحة الشهداء ان الوطن وصل الى حائط مسدود، والمطلوب اعادة تكوين السلطة على اساس قانون انتخابي عادل، مشيرا الى أن الانتخابات على مستوى الوطن ليست كالانتخابات داخل البيت الواحد. 

وقال: المشهد اليوم يعيد تأكيد ان التيار الوطني الحر هو من القوى الاولى على الساحة اللبنانية، وخصوصا المسيحية. 

بدوره أكد النائب ابراهيم كنعان، الذي وصل إلى ساحة الشهداء مترئسا وفدا من مناصري التيار الوطني الحر من المتن الشمالي: إن الشعب اللبناني كحراك مدني وتيار وطني حر يريد الحرية، فلا يمكن المتابعة بهذه الطريقة التي صادرت كل شيء منذ 25 عاما. 

ودعا إلى أخذ هذه التظاهرة في الاعتبار على صعد انتخابات رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية وطاولة الحوار. 

وقال النائب ناجي غاريوس من ساحة الشهداء: أتينا لنؤكد أن الشعب اللبناني له الحق في انتخاب رئيس الجمهورية، وبقانون انتخاب نيابي على أساس النسبية. 

واعتبر النائب نبيل نقولا في تصريح إلى الوكالة الوطنية للاعلام من ساحة الشهداء، أن التيار الوطني الحر مع انتخاب رئيس للجمهورية على الطريقة اللبنانية وليس على طريقة مجلس الأمن. 

وأشار المنسق العام ل التيار الوطني الحر بيار رفول إلى أن هناك لعبة ما أخرت وصول 15 ألف مناصر للتيار الوطني الحر من بعبدا، من خلال إقفال هواتف السائقين، الذين تم الاتفاق معهم بالامس. 


على صعيد آخر أقام أحمد ناجي فارس حفل عشاء تحية لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في دارته في بلدة الشبانية - المتن الأعلى، حضره ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ محمد انيس الأروادي، رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النواب: 
عمار حوري، محمد قباني وعاطف مجدلاني، الوزير السابق خالد قباني، رئيس اتحاد بلديات المتن الأعلى رئيس بلدية الشبانية كريم سركيس وشخصيات. 

بداية تحدث معرفا رئيس المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت محمد العاصي، ثم عرض فيلم وثائقي عن الرئيس الحريري، بعدها ألقى فارس كلمة ترحيبية بالحضور.

بعد ذلك تحدث كمال احمد ناجي فارس فأشار الى ان مشروع الرئيس الشهيد هو العيش المشترك ولبنان الإزدهار، وسوف ينجح هذا المشروع بهمة الرئيس سعد الحريري ورفاق درب الرئيس رفيق الحريري. 

ثم تحدث الوزير المشنوق الذي قال: لا أبالغ إذا قلت إنه بعد سنوات من اغتيال الرئيس الحريري، هناك من لا يزال يحاول التنكيل به وبإرثه، تارة بالشائعات، وطورا بتشويه سيرته، وأحيانا بالهجوم على أبنائه ومحاولة ضرب بيته السياسي، البيت المصر على أن يظل مفتوحا أمام الجميع. اليوم نشهد حراكا في بيروت، عماده الناس الذين أحبوا هذه المدينة وأحبتهم، واستقبلتهم، واكرمتهم، بعضهم وهم قلة يريد المشاكل. سمعنا كثيرا دعوات إلى تكسير وسط بيروت، وبعض المشاغبين شوهوا جدران ضريح الرئيس الحريري، وآخرون كتبوا على جدران بيروت شعارات مسيئة لهم وللحراك المدني. لكنني أقول باسمكم لكل هؤلاء مهما فعلتم لن يتحول ضريح الشهيد إلى ضريح لسياسته. لا زال وهو في ضريحه له الكلمة الفصل بين الحق والباطل. وسيبقى هو الميزان شاء من شاء وأبى من أبى. 

وأردف: كل الاحزاب اللبنانية مأزومة، وأقول لكم، نعيش هذه الايام ظروفا صعبة واياما عصيبة، فلبنان اليوم معطل، ما فعله الحراك هو انه اطلق صافرة انذار سمعها الجميع، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤولية التعامل معها من داخل المؤسسات ومن قلب النظام. اسمحوا لي ببعض الاستطراد، لعلها من المفارقات التي لم يتنبه لها كثيرون. ان المطالبين بإسقاط النظام ما كانوا ليصلوا الى هذا المستوى من الغضب والانفعال لولا ان النظام الان معطل بأشكال مختلفة بفعل قوة ايا يكن مستوى حضورها في البرلمان والحكومة وهي قوة وهج السلاح الخارج على الشرعية التي جعلت من الدولة هيكلا فقد الكثير من أعمدته وسط صراع سياسي نعرف أوله ولا أرى آخره اليوم. فهذه القوة من الخارج على قرار النظام أيا كانت مبرراتها، وهي بالتالي خارج القدرة على المحاسبة، اي خارج قدرة الشعب اللبناني ومؤسسات النظام على محاسبتها والتعامل معها بالقانون. 

وقال المشنوق: البلد معطل بكل تفاصيله ومفاصله، ومعروف من يعطله، من يمنع انتخاب رئيس للجمهورية، من يمنع اجتماع الحكومة، من يعطل مجلس النواب. 
مؤسسات البلد لا تعمل هي المشكلة الان، جيشنا عرضة لكل انواع التنكيل السياسي وقوانا الامنية باتت تحترف الصبر كمهنة ثانية. رجال الأمن يتحملون الحجارة والشتيمة وقنابل المولوتوف، ويصبرون لئلا يقال إن الأمن يفرط في استعمال القوة. 

وأنا، مثل الحاج أحمد، ودولة الرئيس السنيورة ومثل كثيرين، تعلمت الكثير الكثير من رفيق الحريري، ولا يتسع الوقت لتعداد ما تعلمته منه. لكن اكثر ما تعلمته هو الصبر في زمن العصبيات والتسرع، والحكمة في زمن الجنون، والتروي في زمن التسرع كي لا نقول شيئا آخر وانو ما في حدا اكبر من بلدو ومش مهم مين يروح ومين يبقى المهم يبقى البلد. 

أضاف: انطلاقا من كل هذا ومنذ تحملت مسؤوليتي كوزير للداخلية بقرار من الرئيس سعد الحريري، وكتلة المستقبل، واجه البلد الكثير من المشاكل وواجهت وزارة الداخلية الكثير الكثير من التحديات. وهنا لا بد ان أصارحكم وأقول بكل جرأة ان كل ما اصبت فيه هو بفضل ما تعلمته من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واذا اخطأت فأنا اتحمل كامل المسؤولية عنها. ولا بد من شهادة حق لسعد رفيق الحريري، شهادة حق لمن عايشه في احلك الظروف، فهو لم يرث بيتا سياسيا فقط، بل تميز بشجاعة مسؤولة جعلته يتخذ اصعب القرارات والخيارات، وان كانت غير شعبية، لحماية اهله وبلده، ولحماية لبنان وامنه واستقراره. وانطلاقا من هذا ارث الأب، والمسؤولية التي وضعها الابن فينا، فإننا ننطلق لحماية لبنان من زاوية نرى منها المصلحة الوطنية، ولا شيء غير المصلحة الوطنية. 

وتابع: أنظر إلى التحرك الذي تعيشه بيروت الحبيبة في هذه الايام من زاويتين: الاولى كمواطن يضم صوته الى عناوين المطالبين وهي مطالب محقة، فأنا اعاني من النفايات والكهرباء والماء واهتراء الادارة. أما الزاوية الثانية من موقعي كوزير للداخلية والبلديات، وهنا يتطلب مني واجبي حماية المتظاهرين كما يتطلب مني حماية الاملاك العامة والخاصة. وهذا يجعلك تقف في وجه الناس او من يعتقد انه يمثل كل الناس وهو لا يمثل الكل والدليل ما شاهتموه على التلفزيون، فالبعض شبك يديه لتحمي قوى الامن وبدأت بالمطالبة وآخرون بدأوا بالسباب والشتيمة الا وكالوها الى قوى الامن. وأقول ايضا انه ليس خافيا على أحد، أن الحراك ومهما بلغت أحقيته وأسبابه، فهو يتقاطع مع معركة اقليمية ودولية كبيرة تدور في لبنان حول رئاسة الجمهورية، ما يعني أن الحراك سيوظف، بعلم أو بغير علم أصحابه، في هذه المعركة. وليس صحيحا انه من ضرورات التظاهر والحراك ان تحتل مرافق عامة وان تضرب رجال الدرك وان نشتم القوى الامنية. 

وأردف: لنفترض أن تحرك الشباب مفهوم بشكل أو بآخر فإن دعوة قوى سياسية الى التظاهر غير مفهومة وغير مبررة وغير منطقية فهي ستتظاهر ضد من؟ ضد من يقاطع جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس؟ ضد نفسها؟ وهل ستتظاهرون رفضا للعتمة وتقنين الكهرباء؟ وهل ستتظاهرون ضد الحكومة وهم شركاء مقررون في السلطة منذ 8 سنوات. 

أضاف: سأكون صريحا ان التحالف بين السلاح غير الشرعي والكلام غير الشرعي الذي اسمعه في هذه اليومين وسنسمعه كثيرا، لن يؤدي الا الى مزيد من الخراب والمشاكل لان هناك من يريد ان يجر البلد الى الدم. وقيادة الجيش وعلى رأسها العماد جان قهوجي وقوى الامن الداخلي والمؤسسات الامنية ستفعل كل ما تستطيع ولن تسمح بجر البلد الى الدم ان شاء الله. 

من جهته، قال الرئيس السنيورة: اليوم كما ذكر الوزير المشنوق ان بلدنا يمر بفترة صعبة كما تمر المنطقة، ولا شك ان هذا المخاض الصعب الذي نمر به لا بد وإنه في المحصلة سوف يكون إيذانا بانبلاج الفجر الذي نحلم به، من دون أدنى شك إنه في الظروف الصعبة تصبح الرؤية أيضا صعبة، ويصعب على الكثيرين أن يروا الأمور كما ينبغي، ولكنه وفي هذه الحالة وفي وقت الشدائد تظهر معادن الرجال حقيقة، ويظهر أهمية ان نرى الأمور بوضوح وأن نصحح البوصلة حتى لا يحرقنا الضباب القائم عن تلمس الطريق الصحيح المؤدي الى تحقيق مانصبو اليه، في هذه الآونة يجب أن تكون أيضا مبادئنا واضحة واتجاه بوصلتنا أيضا ثابت لأننا حقيقة نريد ونتمسك بالشرعية ونريد أن نتمسك أيضا بالدولة التي لا ينافسها أحد في سلطتها الكاملة على كل الأراضي اللبنانية، وأن لا يكون هناك أي سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية، لا يمكن أن يكون هناك ربانين في مركب واحد، وهذا الذي يجري ونراه هو اعتداء على الدولة واعتداء على سلطته. 

وتابع: نحن نريد أن نرى فعليا الأمور كما ينبغي، وكما قال الأخ نهاد الأولوية هي لاستعادة رأس الدولة الذي هو رأس الجمهورية، نسمع كلاما كثيرا حول موضوع ماذا بقي من صلاحيات رئيس الجمهورية، ومن وهو رئيس الجمهورية؟ لا أحد يعرف قيمة الشيء إلا عندما يذهب، لا نعرف قيمة رئيس الجمهورية إلا عندما فعليا افتقدناه وحصل شغور رئاسي منذ 16 شهرا، رئيس الجمهورية ليس بالطريقة التي يصار فيها الى تخريب عقول اللبنانيين، بأنهم يريدون الرئيس القوي ومفهومهم القوي بزنده الحقيقة ان الدستور واضح شديد الوضوح، ان رئيس الجمهورية هو رمز وحدة البلاد، هوالرئيس القوي بفكره وعقله وحكمته وبقيادته وبقدرته على أن يجمع اللبنانيين جميعا في مواقع مشتركة، هذا هو الرئيس القوي، وهذا هو الذي يكون عنوان وحدة اللبنانيين لا عنوانا لفرقتهم، نحن الآن في هذه الآونة علينا أن نرى الأمور الصح، وأن نسعى ونثبت على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية ولا يأخذنا أحد الى متاهات هنا وهناك، بما يؤدي الى تضييع البلد، لن نضيع البلد طالما نحن ثابتون على مبادئنا، وطالما نحن قادرون على أن نعبر عن رأينا بالرغم من، اي محاولات لتشويه الذي نراه وكما نراه اليوم، طبيعي اللبنانيين يعانون كثيرا من مشاكل عديدة، ونعرف كم يتألم كل لبناني ونعلم مدى تأثير هذه الازمة التي تتعلق بالنفايات من انها تضغط على كرامة الإنسان في لبنان، لكن طبيعي لا يوجد حل لمشكلة النفايات الى حلا وطنيا تشاركيا يتحمل جميع اللبنانيين هذه المشكلة وطريقة حلها. 

وأردف: أعود وأكرر نحن الآن في مرحلة شديدة الصعوبة يمر بها لبنان وتمر بها أمتنا جميعا، وأنا أعتقد ان مشكلتنا لا زالت وباستمرار هي الإحتلال الإسرائيلي، ولكن أيضا ما زاد عليها من يحاول أن يفرض الهيمنة على المنطقة العربية، لنكن واضحين ما لم يستطع أحد أن يحقق خلال الألف وخمسماية سنة القادمة، نحن لا نريد أن نعادي أحدا لا في لبنان ولا في العالم العربي، طبيعي إلا الذي يعتدي على حقوقنا أوالذي يحاول أن يفرض هيمنته علينا، نحن نريد أن نمد يد الصداقة لجميع الناس والدول، ولكن على أساس الإحترام المتبادل والندية في العلاقة. 

في سياق آخر توقفت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان اثر اجتماعها الدوري بمقرها في حارة حريك برئاسة النائب محمد رعد، عند مأساة النازحين السوريين الذين تاهوا في البحار وقضى العديد منهم غرقا، من بينهم نساء وأطفال، بعدما كانوا آمنين في بلادهم ينعمون بالاستقرار قبل أن تضرب بلادهم مؤامرة دولية اقليمية تسببت بمحنة الشعب السوري الذي يتعرض لحملة ارهابية تنفذها جماعات تكفيرية نشأت وترعرعت بدعم دولي واقليمي تستهدف البشر والحجر فتقتل الناس بوحشية غير مسبوقة، وتدمر المقدسات الدينية للمسلمين قبل غيرهم سواء كانت قبور اولياء أم مساجد، كما تستهدف مقدسات المسيحيين كالكنائس وتهدم الآثار التاريخية في سياق تدمير الحضارة الإنسانية. 

ورأت أن الحد الادنى من الإلتزام الاخلاقي للدول التي يلوذ اليها السوريون هربا من اتون الحرب الارهابية على بلدهم، هو استقبالهم بإنسانية وتوفير فرص الحياة الكريمة لهم، وقد كان لبنان سباقا في هذا المجال وهو لا يزال يحتضن أكثر من مليون نازح سوري يحاول قدر الامكان توفير مستلزمات الحياة لهم رغم انه يئن تحت ضغط أزمة معيشية خانقة. 

كما توقفت الكتلة عند العدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني بخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة وآخره تجديد الاعتداءات على مدينتي القدس وجنين، فحيَّت الوقفة البطولية لأبناء الشعب الفلسطيني ومقاوميه الشجعان الذين يواجهون العدو بكل صلابة، وجددت تأكيدها أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لدحر العدو وتحرير الارض، وأن توسل المفاوضات معه لن يجدي على الاطلاق. 

وخلصت الكتلة إلى ما يلي: 

1- ترحب الكتلة بمبادرة دولة الرئيس نبيه بري للحوار، وترى فيها فرصة ينبغي الاستفادة منها لإيجاد معالجات جادة للقضايا المطروحة على جدول اعماله، وهي ستشارك في هذا الحوار بكل حرص واستعداد لتوفير المناخات المناسبة لإنجاحه إنطلاقا من إيمانها بضرورته الوطنية، وبحاجة اللبنانيين إليه، وتجدد الكتلة في هذا السياق دعوتها للمتمسكين بنهج التفرد والاستئثار للاقلاع عنه، والقبول بمنطق الشراكة الحقيقيَّة التي تفرضها وثيقة الوفاق الوطني، بكلِّ ما تتطلبه هذه الشراكة من إعطاء الحقوق لأصحابها، وفي مقدمهم التيار الوطني الحر والخروج من نهج العزل الذي لن يكتب له النجاح. 

2- إن تفشي آفة الفساد في مؤسسات الدولة وبلوغ الاهتراء حدا كارثيا خطيرا لم يأت من فراغ، بل هو وليد سياسة وأداء من أمسك بالسلطة على مدى عقود من الزمن، فمنع قيام دولة حقيقية، وذلك من خلال التدمير الممنهج لإستقلالية قرارها السياسي وسلطتها القضائية، ودور مؤسساتها، ووضعها رهينة حساباته الفئوية تارة بإستثماره على الوجود السوري في لبنان وطورا على التدخل الخارجي، وكان من نتاج هذه السياسة ما لحق بمالية الدولة من اضرار بالغة بات من الصعب إصلاحها، بعدما رهنها بديون وصلت إلى السبعين مليار دولار، فضلا عن ذلك فهو أنشأ إدارات رديفة لا تخضع للسلطة الفعلية للدولة، وعطل الهيئات الرقابية، ومنع المساءلة والمحاسبة في هدر المال العام كما في ملف الأحد عشر مليار دولار، وعمَّم ثقافة الفساد والإفساد في السياسة والادارة، وأقام محميات مذهبية وطائفية للمرتكبين. 

إن مكافحة هذه الآفة الخطرة على لبنان واللبنانيين يتطلب وجود دولة حقيقية، تفتح ملفات الفساد وتحاسب المتورطين وتطبق القوانين من دون محاباة ومحسوبيات وإحتماء بالإنتماءات المذهبية والطائفية التي كرَّسها قادة الإرتكابات بحق المال العام، ولا يجوز تعميم تهمة الفساد على الجميع لأن في ذلك تجهيلا للفاسدين والمفسدين الفعليين وحماية لهم. 

3- إن صرخة المواطنين في وجه الفساد والعتمة والبطالة هو حق مشروع، وتعبير عن الوجع المؤلم جراء الحال التي وصلت إليها البلاد، بسبب تخلي الدولة عن مسؤولياتها، وتراكم الأزمات الناجمة عن سياسة تدمير الدولة التي اعتمدها الفريق الذي أدار ماليتها واقتصادها على مدى عقود. 

وإذ شددت الكتلة أنها كانت على الدوام في موقع المعترض على السياسات المالية والاقتصادية التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم، جددت التأكيد على ضرورة وضع حد لهذه السياسات من خلال عملية إصلاح شاملة، مدخلها الطبيعي قانون انتخابات عادل قائم على اساس النسبية واذ نقف إلى جانب المطالب الشعبية، نؤكد على حرية التظاهر والتعبير السلمي، وعلى ضرورة حماية الاستقرار ورفض الفوضى والتعرض للأملاك العامة والخاصة.

من جانبه ايد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الحراك ضد الفساد في الشارع لافتا الى ان تعثر الحكومة يتحمل مسؤوليته من كان يلتف على القرارات. 

وبرعاية الشيخ قاسم أقامت جمعية التعليم الديني الإسلامي لقاء سنويًا لمعلمي التربية الدينية في لبنان ضمن برنامج توجيهي في قاعة الجنان - طريق المطار والقى قاسم خلاله محاضرة حول دور القدوة في بناء القيم، ثم تحدث عن الوضع السياسي وقال: 

واحدة من مشاكل لبنان هو هذا النظام الطائفي الذي يشكل حماية للفساد والمفسدين على قاعدة التوازن بين الطوائف، وبدل أن يستفاد من وجود الطوائف لمصلحة تعميم التوازن والتعايش تحول الأمر إلى رعاية وحماية للفاسدين والمفسدين، وما حصل في مسألة النفايات ما هو إلا مظهر من مظاهر الفساد المستشري الذي انفجر بوجه المسؤولين، وبالتالي إذا أردنا أن نحدد المسؤول عن مسألة النفايات أعتقد أننا نستطيع أن نشير بالأسماء والأرقام من دون حاجة إلى بحث وتحرٍ عن هؤلاء المعنيين والمسؤولين عن هذه الأزمة، ولذا نحن نؤيد الصراخ والتظاهر والتعبير عن رفض الاستمرار بالفساد بكافة أشكاله وأنواعه ونعتبر أن المطلوب من الحكومة أن تسارع إلى الحلول العاجلة والآجلة في أسرع وقت ممكن لمعالجة هذه القضية كي لا تنفجر القضايا الأخرى من قضايا الفساد في وجه المسؤولين الذين يتحملون كامل المسؤولية. من حق المواطن أن يصرخ وأن يعبِّر، وبطبيعة الحال هذا التعبير في إطار الشكوى التي تؤدي إلى تعديل وضغط وتغيير إيجابي لمصلحة الانتظام العام. 

أضاف: أما في ما يتعلق بموضوع الحكومة في لبنان للأسف كانت هناك محاولات عديدة لأن تسير الحكومة بشكل طبيعي في هذا الوضع الصعب لكن كنا دائمًا أمام وعود لا يتم الالتزام بها ما يؤدي إلى تعثر الحكومة في جلسات عدة، وبعد أن تمَّ الاتفاق على آلية اتخاذ القرار في الحكومة بدأ البعض يتنصل من هذه الآلية ويثير النقاش مجددًا ما عرقل عملها خلال الفترة السابقة، هذه مسؤولية يتحملها من يعرقل ومن يحاول أن يلتف على القرارات في غياب رئيس جمهورية للبلاد. 

نؤكد مجددًا أننا مع انتخاب رئيس في أسرع وقت ولكن ليكن واضحًا: هذا الرئيس معلوم ومعروف إنْ أرادوا حل هذه المشكلة ومعالجة مشاكل أخرى في أسرع وقت ممكن ويُنهوا هذه المهزلة ويختاروا الرئيس القوي الذي يستطيع أن يلتزم بكلامه ومواقفه ويأخذ البلد إلى الخلاص.