اكتمال وصول الدعوات إلى الحوار الوطني اللبناني إلى القيادات السياسية

الرئيس نبيه بري يؤكد أن الحواربات ضرورة ملحة

الحوار سيبدأ في التاسع من الشهر الجاري في مجلس النواب

القمة الروحية المسيحية تطالب بإنتخاب رئيس للجمهورية وعدم اسقاط الحكومة

الموفد الإيراني يجتمع بأركان الدولة ونصر الله ويؤكد دعم إيران للبنان

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى انتخاب رئيس للبنان ويدعم حكومة سلام

  
      
        نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقاء الاربعاء تأكيده أن الحوار بات ضرورة ملحة على غير صعيد. 
أضاف: أن على اللبنانيين جميعا أن يأخذوا في الاعتبار هذا الواقع المدلهم في المنطقة والمفتوح على كل الاحتمالات، إذ إن المرحلة المقبلة لا تزال تؤشر لاستمرار الاشتباكات والتجاذبات على المستوى الاقليمي. لذلك على اللبنانيين أن ينصرفوا جميعا الى حماية بلدهم وتحصينه من الحرائق الكثيرة المحيطة بلبنان.
وأمل أن تتجاوب جميع الاطراف ليكون الحوار منتجا ويصل الى قرارات عملية، مشيرا الى ان الحوار اليوم يختلف عن حوار عام 2006 في المضمون، ففي الحوار السابق كانت القضايا المدرجة على جدول الاعمال ذات طابع خارجي، وبالتالي كانت تخضع من حيث التنفيذ لاعتبارات تتجاوز اللبنانيين، اما حوار اليوم فمحصور بالقضايا الداخلية، وبالتالي يمكن في حال حصل اتفاق حولها ان تأخذ طريقها الى التنفيذ بالارادة اللبنانية. 
وحول الحراك الشعبي، نقل النواب عن الرئيس بري: قلنا ونقول إن المطالب محقة ولا أحد ضدها، بل إن حركة أمل رفعت منذ نشأتها مثل هذه المطالب المتعلقة بشؤون الناس ومصالحهم، لكن الخوف من تسلل الذين لهم مآرب أخرى الى هذا الحراك. 

وكان بري التقى في إطار لقاء الاربعاء النواب: هنري حلو، ايلي عون، اميل رحمة، ياسين جابر، ميشال موسى، علي عمار، حسن فضل الله، ايوب حميد، علي خريس، قاسم هاشم، علي بزي، علي فياض، هاني قبيسي، نوار الساحلي، بلال فرحات، مروان فارس، الوليد سكرية، عبد المجيد صالح وعلي المقداد. 
الى ذلك يستكمل رسل الرئيس بري جولاتهم على رؤساء الكتل البرلمانية لتسليمهم الدعوة الى اول اجتماع لطاولة هيئة الحوار الوطني ظهر يوم الاربعاء الواقع في 9 ايلول، بعدما تم تحديد عدد الكتل ب 17 كتلة مع مشاركة الوزيرين بطرس حرب وميشال فرعون اضافة الى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري اما الكتل التي تمت دعوتها فهي: المستقبل، التيار الوطني الحر، التنمية والتحرير، الوفاء للمقاومة، نواب زحلة، جبهة النضال الوطني، حزب القوات، حزب الكتائب، كتلة النائب ميشال المر، الحزب القومي، كتلة نواب طرابلس، كتلة نواب الارمن، المرده، كتلة وحدة الجبل. 
وفي السياق، سلّم وزير المال علي حسن خليل رئيس الحكومة تمام سلام دعوة الرئيس بري لحضور اجتماع هيئة الحوار في 9 الجاري. 
الرئيس سعد الحريري الذي كان اوّل المرحبين بمبادرة بري، تلقّى دعوة مماثلة تسلّمها نيابة عنه النائب سمير الجسر في بيت الوسط من النائب هاني قبيسي. 
كذلك، تسلّم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الدعوة من النائب علي بزي موفداً من الرئيس بري، وشكر رئيس المجلس لدعوته للمشاركة في الحوار، آملا في ان يؤدي هذا الحوار إلى إنقاذ الدولة قبل ان تنهار. 
واعتبر في تصريح ان المبادرة فرصة لإعادة المؤسسات المغيبة، في مقدمها رئاسة الجمهورية، ولكسر حلقة الفراغ والدوّامة القاتلة التي نعيش فيها، ولإعادة لبننة الإستحقاق الرئاسي. 
وقال على الجميع ان يكونوا على قدر المسؤولية، وان يسعوا إلى الإفادة من هذه الثغرة التي فتحها الرئيس بري في جدار ازمة تكاد تؤدي بالبلد إلى الفوضى الشاملة. 
وشدد على ان التحلي بالمسؤولية يستلزم مرونة تتيح الوصول إلى حلول، ويفترض ربط الجلسات بسقف زمني يحول دون تمددها إلى ما لا نهاية، ويتطلب خصوصاً التزام الجميع ما يتم الإتفاق عليه، لا نكرانه او التنصّل منه لاحقاً او التغاضي عن تنفيذه. 
حزب الكتائب الذي رحّب بأي مبادرة حوارية من شأنها حلّ الازمة، تسلّم رئيسه النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، من النائب بزي دعوة لحضور جلسة الحوار. 
وتسلّم رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان في دارته في خلدة من النائب ايوب حميّد دعوة للحوار. 
اثر اللقاء، قال حميّد نأمل ان يكون هذا اللقاء الحواري الفرصة الإنقاذية التي يمكن ان يلتمس لبنان من خلالها الخطى نحو مستقبل واستقرار افضل لتحقيق الأهداف المشتركة التي نسعى كلبنانيين خلفها رغم تعارض بعض الشعارات وتباينها الى جانب التفسيرات المتعددة لكثير من القضايا التي هي حديث الساعة. 
من جهته، قال ارسلان لا يُحسد الرئيس بري على موقفه وهو الذي استطاع ان يُشكّل بأحلك الظروف التي مرّ بها لبنان منذ عام 2005 حتى 2015 بفضل حكمته وحنكته السياسية المعهودة تدوير الزوايا التي ساهمت في التخفيف من حدّة الإحتقان وانعكاس الوضع الإقليمي والدولي وانقساماته على الساحة اللبنانية. 
اضاف لقد كان الرئيس بري ولا يزال الحلقة الوحيدة في الدولة في مسألة التواصل مع جميع الأفرقاء اللبنانيين رغم تمسكه باستراتيجة الموقف السياسي الواضح الا وهو دعم المقاومة ودعم الخط الاستراتيجي وحماية لبنان من حركات التكفيرية والإرهابية التي تجتاح المنطقة. 
وتابع ارسلان: نشد على ايدي الرئيس بري وندعم طروحاته ونواكبه وندعو الجميع التعامل بالمثل مع مبادراته وضرورة دعمه والتداول في اسس آلية بناء وتحصين الدولة واستعادة هيبتها، وان يكون مشروع الدولة الأقوى في البلد وإلا نكون لا نزال ندور في الحلقة المفرغة. 
وختم انا شخصياً سأحمل في جعبتي الى طاولة الحوار الدعوة لعقد المؤتمر التأسيسي، لأن الوطن بات في حاجة ملحة لإعادة هيكلية بنائه والا سنذهب اكثر الى التورط بالأمور الإقليمية والدولية. 
كذلك سلم النائب حميد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان الدعوة 
وجرى خلال اللقاء التداول في الأوضاع العامة، وتأكيد أهمية الدعوة إلى الحوار في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به لبنان، بحسب بيان للقومي. 
وجدد حردان تأييده ل مبادرة الحوار التي أطلقها الرئيس بري، معتبرا أن عناوين المبادرة تشكل مرتكزا ومنطلقا للبحث في الملفات الأساسية، واتفاق القوى السياسية بشأنها يشكل مصلحة للبنان واللبنانيين، وقال: في ظل التحديات التي تواجه لبنان، لا بديل عن الحوار، فهو السبيل لحصول تفاهمات داخلية، تؤدي إلى صون المؤسسات وتفعيل عملها، ومعالجة المشكلات كافة، وهذا ينعكس تحصينا للبنان في مواجهة الأخطار.

وزار موفد بري النائب هاني قبيسي الرئيس نجيب ميقاتي وسلمه الدعوة. 

كذلك زار النائب علي بزي وزير الاتصالات بطرس حرب وسلمه الدعوة. 
وبعد اللقاء صرح بزي: تشرفت بلقاء معالي وزير الإتصالات الأستاذ بطرس حرب موفدا من دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لتوجيه دعوة خطية من دولة الرئيس إلى معاليه لحضور طاولة الحوار، وقد حددت يوم الأربعاء المقبل في التاسع من أيلول الساعة 12 ظهرا في مجلس النواب. 
وأضاف: نأمل من كل المسؤولين اللبنانيين التعامل، وهذا ما يبدو حتى الآن، بإيجابية وروح المسؤولية مع هذه المبادرة انطلاقا من الأوضاع في لبنان والمنطقة، علنا كلبنانيين نتوصل أخيرا إلى صناعة لبنانية لتثبيت مؤسساتنا الدستورية وعملنا التشريعي والحكومي وانتخاب رئيس للجمهورية وبقية الموضوعات المدرجة على طاولة الحوار. 
بدوره حمل حرب النائب بزي تحياته إلى رئيس المجلس، وقال: تلقيت دعوة خطية من الرئيس نبيه بري إلى طاولة الحوار التي أطلق فكرة انعقادها قبل يومين. 
وبحسب ما فهمت، هناك جدول للاجتماع حدده الرئيس بري عندما أطلق المبادرة، وبحسب الدعوة، فهي موجهة إلى ممثلي الكتل السياسية للحضور والبحث في جدول الأعمال الذي سبق أن وضعه الرئيس نبيه بري. ولقد رحبت بالمبادرة، وهي ليست المبادرة الأولى التي يطلقها عندما تتأزم الأمور، وقد سبق له أن أطلق مبادرة عام 2006 ساهمت إلى حد كبير في الخروج من المأزق الذي كان لبنان يتخبط فيه. 
وأضاف: أعتقد أن التأزيم والتعطيل الحاصلين في البلاد وتعريض النظام اللبناني هي ما دفعت الرئيس بري إلى اتخاذ هذه المبادرة التي شكرته عليها وعلى دعوته إياي، ورحبت بالمشاركة لتقديم ما يمكنني تقديمه مساهمة في إنجاح الحوار وإخراج لبنان من هذا المأزق الذي أدخل فيه، وأملي كبير بدخول المتحاورين المدعوين إلى طاولة الحوار بعقل منفتح دون أن يكونوا أسرى لواقع سابق متشنج، بحثا عن مخارج لأزمتنا بعدما عجزت القوى السياسية عن الحلول. 
وأشاد عدد من الوزراء والنواب والفاعليات بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار آملين نجاحها. 
وفي هذا الاطار قال وزير الصناعة حسين الحاج حسن: المبادرة التي أطلقها الرئيس بري هي مبادرة قيمة نأمل أن تصل الى اعادة تفعيل عمل الحكومة واطلاق عمل المجلس النيابي، آملاً أن يكون دور الرئيس بري كما هو دائماً فاعلاً وبنّاءً وايجابياً ومكللاً بالنجاح. 
بدوره اعلن حزب الله في بيان، تأييده الكامل للمبادرة الحوارية التي أطلقها دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في خطابه بالأمس في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر.
ورأى في المبادرة فرصة جدية لإيجاد منفذ يؤدي إلى حلحلة الكثير من القضايا العالقة في البلاد، وصولا إلى إيجاد حل دائم ومستقر للأزمة السياسية وما ينتج عنها من أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد المواطن اللبناني. 
وتمنى أن تقوم كل القوى السياسية المعنية بتلقف هذه الدعوة والاستجابة لها بنيات طيبة، والعمل على إنجاحها. 
ورحب عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني في حديث إلى إذاعة صوت لبنان، بدعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار لأن أي حوار اليوم هو مطلب شعبي ووطني ومشاكلنا لا يمكن أن تحل من خارج هذا الحوار، انطلاقا من ضرورة ايجاد حل لرئاسة الجمهورية التي ستضع النصاب القانوني للمؤسسات الدستورية كافة والتي تشكو من الشلل والتعطيل. 
وأعلن أن المقاربة الثانية عند تيار المستقبل تفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب لأنه من خلال هذا التفعيل نثبت الاستقرار بدل الفوضى التي تنتشر وتهدد الوضع العام. 
ورأى أن التحرك الشعبي الذي حصل لا يمكن التغاضي عنه فالمواطن يعاني من ازمات النفايات والكهرباء والمياه وعدم القدرة على ايجاد مصدر لحياة كريمة، لافتا إلى أن هذا الضغط الشعبي يجب أن يكون كافيا لتذهب كل القوى السياسية الى لبننة الاستحقاق وانتخاب رئيس للجمهورية. 
وقال النائب ايلي ماروني: الكتائب دائماً رائدة الحوار والدعوة اليه ولم تتأخر يوماً عن تلبية اي دعوة حوارية وتطالب دائماً بالحوار المُنتج الذي يلتزم افرقاؤه بنتائجه. واذا كان البند الاول على طاولة الحوار انتخاب رئيس الجمهورية فالكل يعلم انه همّنا الاول. 
واوضح انه عندما يوجّه الرئيس بري الدعوة رسمياً الينا نبحثها في المكتب السياسي الكتائبي. 

وشدد على ان الحلّ يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية، وأسف رداً على سؤال لوجود مسائل مُستعصية على الحل في الوقت الحاضر منها السلاح غير الشرعي، لكنه اكد في الوقت نفسه اننا لن نستسلم امام اي مشكلة تُعيق انتخاب الرئيس لاننا نصرّ على انجاز الاستحقاق، لذك لن نتأخر عن طرق اي باب من شأنه ايصالنا الى انتخاب رئيس لانه مفتاح الحلّ لكل الازمات التي نتخبّط فيها. 
اضاف: امامنا ثلاثة خيارات: اما التقاتل او الساحات او الحوار، فأفضل الحلول الحوار. هناك فريق سياسي لا ينزل الى مجلس النواب لانتخاب رئيس، ربما عندما نتحاور قد نصل الى قناعات وتوافق لتذليل العقبات لانتخاب رئيس. 

ولفت الى ان الرئيس بري يُحاول ان يلعب دور راعي الحوار اي الا يكون فريق ضد آخر، وبالتالي لماذا لا نعطيه الفرصة لتحقيق هذا الامر ما دام كل اللبنانيين مقتنعين باهمية انتخاب رئيس الجمهورية. فعندما تكون الخيارات شبه معدومة نتمسّك بأي خيار امامنا اذا كان من شأنه ايصالنا الى انتخاب رئيس، ولسنا ملزمين بأي نتائج تخرج عن الحوار لا يكون هناك توافق عليها. 
هذا ولفت رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء الإلكترونية الى انه لطالما كان الرئيس نبيه بري سباقا في العمل على التقارب بين اللبنانيين، لا سيما في المنعطفات الكبرى، وما دعوته إلى الحوار إلا تتمة للجهد الذي بذله منذ سنة 2006 وفي أوج الإنقسام بين اللبنانيين لعقد إجتماع لهيئة الحوار الوطني في مجلس النواب. وإننا نرحب مرة جديدة بهذا الحوار الذي يبقى السبيل الوحيد للتفاهم بين اللبنانيين ولإجتياز التحديات الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة. 
اضاف: إلا أنه، على الرغم من أهمية البنود المقترحة لجدول الأعمال، في حال تعذر التوافق على الإنتخابات الرئاسية اللبنانية التي تبقى حاجة ملحة وضرورية لإعادة الإنتظام لعمل المؤسسات الدستورية وذلك لأسباب إقليمية ومحلية، وفي حال غياب التفاهم على قانون إنتخاب جديد، فإنه من الضروري تلافي الغرق في عناوين خلافية مطاطة والسعي للتركيز في إتجاه تفعيل عمل الحكومة الحالية وتحويلها إلى حكومة منتجة قادرة على محاكاة المطالب الشعبية المحقة على مختلف المستويات المعيشية. فقطاع الكهرباء يعاني من ترهل منذ عقود والدولة تنفق عليه مبالغ مالية طائلة من دون تحقيق النتيجة المتوخاة وهو قطاع بات بحاجة لحلول جذرية قد يكون من ضمنها إعادة تأهيل معمل دير عمار وإتخاذ خطوات أخرى لتأمين الطاقة على مدار الساعة. وهناك أيضا مشكلة النفايات التي تنذر بكوارث صحية وبيئية هائلة، بالإضافة الى الكثير من الملفات الإقتصادية المهملة التي تتراكم فيها المشاكل ليس أقلها مشكلة ندرة المياه وتعثر مشاريع السدود الهامة. 
وتابع: مصر إكتشفت حقل غاز جديدا وسوف تعمل على الإستفادة من هذه الثروة الطبيعية، بينما لبنان لا يزال يعجز عن إصدار المراسيم التطبيقية لإستخراج النفط والغاز من البحر وهو ما قد يشكل تحولا كبيرا في البنية الإقتصادية والمالية للدولة ويساعد على الخروج من دوامة المآزق الإجتماعية المتتالية والمتنامية. 
ورأى انه علينا ألا ننسى أيضا ضرورة فتح دورة للمجلس النيابي لإقرار التشريعات اللازمة للاستفادة من القروض المالية المقدمة من هيئات التمويل الدولية وهي ضرورية جدا لدورها في إطلاق مشاريع تنموية عديدة وتحريك العجلة الإقتصادية، كما أنه من الضروري البحث في قانون للايجار لا يؤدي إلى تهجير الطبقات الفقيرة والمعدمة ويولد مشكلة إجتماعية وسكانية جديدة. ويضاف إلى هذه القضايا ضرورة إيجاد صيغة معينة لمسألة شكلت حساسية في المرحلة السابقة تتعلق بالتعيينات العسكرية والترقيات الضرورية داخل الجيش اللبناني بما يراعي قانون الدفاع الوطني والأصول المعمول بها ويقفل هذا الملف المفتوح على مصراعيه منذ أشهر من دون العودة إلى الوراء. 

وختم: لقد سبق الشارع الأحزاب السياسية في المطالب التي يرفعها وبالحراك الذي يقوم به. وإزاء رفض بعض الأحزاب القيام بتجربة النقد الذاتي الضرورية وإنغماسها في نقد هذا الحراك وتخوين القيمين عليه، فحذار أن يتم الإنقضاض من قبل تلك الأحزاب على المطالب المحقة وأن تسعى لتفريغ التحرك اللاطائفي من مضمونه، من خلال إغراق الحوار في ملفات لا خلاف على أهميتها، ولكن إنعكاسها على الشارع وعلى المواطن العادي سيكون معدوما بالمطلق وهو ما لم يعد مقبولا. 
الى ذلك، أبرق النائب جنبلاط، إلى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مستنكرا إغتيال معاون قائد عمليات الأنبار اللواء الركن عبد الرحمن أبو رغيف وقائد الفرقة العاشرة العميد الركن سفين عبد المجيد ومعهما عدد من الضباط والجنود في هجمات إنتحارية بسيارات مفخخة في منطقة الرمادي. 
وأكد جنبلاط أن هذا العمل الآثم إنما يأتي في وقت يواجه العراق فيه الكثير من التحديات السياسية والعسكرية والأمنية والإقتصادية، وهي تستهدف الرد على الخطوات التي تقوم بها حكومتكم على مختلف المستويات. 
وتمنى للحكومة التوفيق والنجاح في الإجراءات الإصلاحية الهامة التي أطلقت لمكافحة الفساد المستشري.
على صعيد آخر وبدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عُقدت القمة الروحية المسيحية في بكركي، وشارك فيها البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس آرام الاول كيشيشيان، البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك، البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي، سليم صهيوني رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في لبنان وسوريا، المطران بولس دحدح النائب الرسولي للاتين، المطران جورج صليبا ممثلا البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني كريم بطريرك انطاكية والرئيس الاعلى للسريان الارثوذكس، المطران ميشال قصارجي رئيس الكنيسة الكلدانية في لبنان، المونسنيور باتريك موراديان ممثلا البطريرك غريغوريوس بطرس العشرين لبيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، الارشمندريت رويس الاورشليمي ممثلا الكنيسة القبطية الارثوذكسية، الخورسقف يترون كوليانا ممثلا الكنيسة الاشورية، واعضاء لجنة الحوار الوطني الاسلامي-المسيحي حارس شهاب، كميل منسى، جان سلمانيان وميشال عبس. وحضر بدعوة خاصة السفير البابوي المطران غابريلي كاتشا، إضافة إلى عدد من المطارنة. 
واصدر المجتمعون بياناً طالبوا فيه الأطياف السياسية كافة بالإسراع في اعتماد خريطة طريق تبدأ بانتخاب فوري لرئيس للجمهورية وفقا للأصول الدستورية. 
فانتخابه امر اولوي واساسي يعني كل لبنان وكل اللبنانيين بكل طوائفهم، كما طالبوا جميع اعضاء المجلس النيابي بالحضور إلى المجلس لانتخاب رئيس للبلاد، ومن ثم تأليف حكومة جديدة تتولى معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والمعيشية والاقتصادية كافة، بدءاً من قانون جديد للانتخاب، وشددوا على وجوب استمرارية الحكومة الحالية في عملها فلا تسقط او تستقيل طالما هناك فراغ في سدة الرئاسة الأولى، وما يقوم به رئيس الحكومة تمام سلام ومجلس الوزراء بالتعاون مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينبغي دعمه ومؤازرته، فيعجل في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، المطلب الملح لجميع رؤساء الطوائف المجتمعين الذين يرون فيه موضوعا وطنيا لبنانيا شاملا يحفظ مبدأي العدالة والمساواة اساس الشراكة الوطنية. 
واشار المجتمعون الى ان ما يحدث في لبنان اليوم من ازمة سياسية غير مسبوقة ووضع اقتصادي مترد يضغط على المواطن، نتيجة فراغ رئاسي متماد تخطى الاربع مئة واربعة وستين يوما مما ادى الى شلل في المؤسسات الدستورية العامة كافة، وشكّل انتهاكا للجمهورية وإنهاكا لها، وهو امر يجب معالجته فيما بعد وإيجاد ضوابط دستورية وآلية جديدة تحول دون تكرار تجربة الفراغ الرئاسي المؤسف الذي نمر به، من خلال التعاون بين القيادات والقوى السياسية كافة لتوحيد الكلمة، وإعادة الإعتبار الى النهج الوفاقي، لإيجاد حلّ لهذا المأزق الذي يعيشه اللبنانيون على ان تبقى خلافاتهم في الرأي ضمن الأطر الديموقراطية المعتادة، حفاظا على الإستقرار، وهو عامل مهم ليس بالنسبة الينا فقط بل إلى محيطنا العربي. 
ومع تأكيدهم على حرية التعبير الشعبي في إطار الأنظمة المرعية، لفت المجتمعون الى ان اللجوء الى الشارع خطورة، بخاصة عندما تكون النفوس مشحونة والنيران تحيط بلبنان وتهدده وتؤثر سلبا على الإستقرار فيه، وشددوا على ضرورة قراءة سليمة للأولويات، ووضع سلّم للخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة الحوادث والحاجات الحياتية والمعيشية والامنية. 
واذ ايّد المجتمعون المطالب المحقة للشعب والتعبير عنها، ولئن كان الضغط على الحكومة امراً مشروعا بالطرق الديموقراطية والحضارية، رفضوا ان يتم ذلك بالعنف وتعطيل الحياة العامة، مشددين على ان ما تشهده الساحة اللبنانية من استمرار الاعتصام والتظاهر يجب الحرص على عدم خرقه من مندسين يحاولون تخريب التظاهرة السلمية من خلال شعارات ولافتات استفزازية ضاع الشعب في تنوع اهدافها، وإطلاق الهتافات المعادية والرشق بالحجارة والإشتباك مع القوى الامنية. 
وشجب المجتمعون ما حصل خلال التظاهر في وسط بيروت من اعمال تخريب وممارسات خارجة عن الأهداف، واعتداءات على الأملاك العامة والخاصة وتحطيم بعض واجهات المحال التجارية وسرقتها لخلق البلبلة وإثارة الفتنة والفوضى، وسط حالة غليان واحتقان عند المواطنين وعدم القدرة على الاحتمال. وقد طفح عندهم الكيل امام عجز الطبقة الحاكمة من ان تؤمّن لهم ابسط الخدمات الحياتية من اجل عيش كريم. 
واذ رفضوا التجاوزات في التظاهرات، طالبوا بضرورة محاسبة المسؤولين عنها اياً كانوا. 

ودعا المجتمعون الى تغليب لغة الحوار والمحبة، ووضع المصلحة الوطنية فوق المصالح الخاصة، والتمسك بالمبادئ السامية التي يعلمها ديننا. وبذلك نحول دون دخول لبنان في المجهول، ونجنّبه المآسي التي تحصل في محيطنا، والتي تشغل بال المواطنين على مستقبلهم ومستقبل الأجيال الطالعة. الهمنا الله جميعا العمل لما فيه مرضاته وخير وطننا، إنه سميع مجيب. 
وفي الشأن الاقليمي، طالب المجتمعون الأسرة الدولية والعربية، وضع حدّ للحرب والعنف والإرهاب واعمال الإقصاء والإلغاء التي تمارس بحجة الاختلاف الديني وغيرها في سوريا والعراق، واليمن وفلسطين، وإيجاد الحلول السياسية والسلمية لها، من اجل سلام عادل وشامل ودائم فيها وفي المنطقة، ودعوا الى العمل الجدّي لإعادة جميع المهجرين والنازحين واللاجئين إلى بيوتهم واراضيهم، وبتحرير جميع المخطوفين الأبرياء من مطارنة وكهنة وعلمانيين وعلى رأسهم مطرانا حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي. 
الى ذلك يتابع البطريرك الراعي جولاته على المناطق اللبنانية فيزور يوم الجمعة المقبل قرى الشحار الغربي ومن بينها عيناب، سوق الغرب، عبيه، قبرشمون وكفرمتى، وسيولم شيخ العقل نعيم حسن على شرف البطريرك ومرافقيه في البنيه.
هذا واعلن المطارنة الموارنة ان لا احد اكبر من لبنان، ولا يحق لأحد او لمجموعة اخضاع مصير البلاد لمصالح شخصية او فئوية او مذهبية او اقليمية، معتبرين ان السبب الاساسي للانحدار غياب رأس الدولة ومحاولة بعض المسؤولين استغلال الامر.

فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في الديمان، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وبمشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع أصدروا البيان التالي: 

1- افتتح الآباء اجتماعهم برفع الصلاة لراحة نفسي المثلثي الرحمة المطرانين جورج أبي صابر، راعي أبرشية كندا سابقا، ومارون صادر، راعي أبرشية صور سابقا، اللذين عادا الى بيت الآب بعد حياة زاخرة بالجهاد والتضحية، والعمل الدؤوب في خدمة الكنيسة، وممارسة رسالتها في التعليم والتقديس والتدبير. وهم يتقدمون من أبرشيتيهما ومن ذويهما بالتعازي القلبية، سائلين الله أن ينيلهما جزاء الخدام الأمناء، والرعاة الصالحين. 
2- انطلاقا من رسالة قداسة البابا فرنسيس عن البيئة وإعلانه عن إنشاء اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة في الأول من ايلول، وتوصيته باتخاذ مبادرات للحفاظ على الأرض بيتنا المشترك، ونظرا إلى خطورة الأزمة البيئية التي يواجهها لبنان، وإلى المسؤولية التي تتحملها الكنيسة في هذا المجال، أنشأ الآباء لجنة بطريركية للبيئة مؤلفة من السادة المطارنة: منير خيرالله رئيسا، وبولس صياح وكميل زيدان عضوين، تعمل بالتعاون مع خبراء، على وضع استراتيجية للعناية بالخليقة في ضوء تعاليم الكنيسة، وبخاصة رسالة البابا فرنسيس والمجمع البطريركي الماروني. 
3- تقلق الآباء حال التأزم التي تجتاح البلاد، وهي تنذر بمستقبل قاتم، وتشير إلى مستوى العجز السياسي الذي يضرب عميقا في الإرادة السياسية لدى المسؤولين، جراء الارتهان الضيق للخيارات المحدودة الأفق. فلا يمكن الخروج منها إلا بتوبة سياسية صادقة، تقر بالدرجة الأولى بأن السبب الأساسي للإنحدار الحاصل، يكمن في غياب رأس ناظم للدولة، ومحاولة بعض المسؤولين استغلال هذا الغياب، لفرض نفسه على أنه البديل الشرعي من الرأس. إن الآباء يطالبون الجماعة السياسية بالكف عن التلاعب بمصير البلاد، والذهاب إلى فراغ دستوري كامل، لا يخطر على بال أحد مقدار نتائجه الوخيمة. 
4- يذكر الآباء بأن لا أحد أكبر من لبنان، ولا يحق لأحد أو لمجموعة إخضاع مصير البلاد لمصالح شخصية أو فئوية أو مذهبية أو إقليمية. فلبنان محكوم بإرادة شعبه وبدستوره وميثاقه وصيغته. لذلك يطلب الآباء من الجميع إعلان ولائهم لهذا الوطن الذي أعطاهم هوية وكرامة ومقدرات، والذي يستعد على يد المخلصين له للاحتفال بعد خمس سنوات بالمئوية الأولى لإعلانه دولة مستقلة. ويذكرون بإسهام البطريركية للخروج من الأزمات التي يتخبط فيها لبنان، من خلال الوثائق التي أصدرتها، وهي: شرعة العمل السياسي 2009 والوثيقة الوطنية 9 شباط 2014 والوثيقة الاقتصادية 25 أذار 2015، ويدعون الهيئات السياسية والاقتصادية للرجوع إليها. 
5- إن أثمن هبة من الله وعطية حباها التاريخ للبنان وارتضاها أبناؤه، هي الحرية التي يصونها الدستور، وتضمنها الشرائع الدولية. وإذ يأسف الآباء للعنف الذي استعمل في قمع التعبير عن الرأي، في مسائل حيوية تمس كل مواطن لبناني واع لخير المجتمع ولخيره الخاص، ولا سيما مسألة النظافة العامة، يدينون في الوقت عينه اندساس مجموعات بين المتظاهرين شوهت أهدافهم الوطنية المحقة، كما يستنكرون العنف الذي مارسوه على رجال الأمن. ويهيبون بالوسائل الإعلامية توخي الموضوعية والعمل على تهدئة الخواطر، ويناشدون السلطات مسك الأمن بعيدا عن الصراعات السياسية. 
6- يدعو الآباء جميع أبنائهم وبناتهم إلى المشاركة في قداس يومي عند الساعة السادسة مساء في معبد سيدة لبنان، وعبر إذاعة صوت المحبة وتلفزيون المحبة، يصلون خلاله لأجل انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وتفعيل المؤسسات الدستورية، وإحلال السلام في سوريا والعراق وفلسطين واليمن وليبيا، وعودة جميع المخطوفين والنازحين واللاجئين إلى بيوتهم وأراضيهم. 
7- في الرابع عشر من شهر أيلول تحتفل الكنيسة بذكرى ارتفاع الصليب المقدس، الذي منه تستمد قوة الرجاء الذي لا يخيب. والكنيسة تنظر إلى الصليب كمرآة تنكشف أمامها حقيقة التاريخ والإنسان والمجتمع. وهي تطلب من السيد المسيح الذي حول لعنة الصليب حياة، أن يحول حياتنا بركة، وتاريخنا زمن رضى، ومجتمعنا مجالا لانتصار الحقيقة، بشفاعة السيدة العذراء التي تعيد الكنيسة مولدها في الثامن من هذا الشهر.
على صعيد آخر قال مساعد وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين أمير عبد اللهيان ان لبنان سيتمكن من التغلب على الأزمات، معلناً استعداد بلاده لتقديم الدعم الخدماتي والانمائي. 
فقد زار عبد اللهيان يرافقه سفير بلاده محمد فتحعلي والوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل. 
وقال عبد اللهيان بعد اللقاء: تشرفت بزيارة دولة الرئيس نبيه بري، وعقدنا محادثات إيجابية وبناءة للغاية. والجمهورية الاسلامية الايرانية تولي أهمية كبرى وتثني على الدور السياسي الوطني والبناء الذي ينهض به دولة الرئيس بري من اجل المحافظة على الهدوء والامن والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق. كما تثمن الجمهورية الاسلامية وتقدر عاليا المبادرة السياسية الوطنية التي اطلقها دولته أخيرا، هذه الدعوة التي تؤكد الحوار الوطني والشامل والبناء، والتي تؤدي الى استكمال آليات العمل السياسي في هذا البلد. إن طهران تدعم بكل قوة استكمال آليات العمل السياسي في لبنان، وتدين بشدة استفزازات الكيان الصهيوني وبعض الاطراف المعادية الاخرى. 
أضاف: ونحن في الذكرى السنوية لاختطاف الامام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه العزيزين، نؤكد أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تقف جنبا الى جنب الى جانب الجمهورية اللبنانية الشقيقة في مجال استكمال كل المساعي الحميدة الدؤوبة والبناءة التي من شأنها أن تضع حدا نهائيا لهذا الملف الانساني. ونحن نعتقد أن زعزعة الاوضاع وانعدام الامن والاستقرار في ليبيا أثرت سلبا الى حد كبير على إماطة اللثام عن الملف المتعلق بتغييب الامام السيد موسى الصدر. 
وتابع: نحن نعتقد أن تأجيج الصراعات والحروب في دول المنطقة وخصوصا في العراق وسوريا واليمن لا تصب في نهاية المطاف إلا في خدمة الكيان الصهيوني الغاصب. وفي المقابل ينبغي على كل الدول الاسلامية أن تقف صفا واحدا من أجل قطع الطريق على الكيان الصهيوني ومنعه من استثمار هذه الحروب وهذه الفتن في الاتجاه الذي يخدم توجهاته التوسعية الغاصبة. إن الجمهورية الاسلامية الايرانية، كما كانت في الماضي، مستمرة بكل ما أوتيت من قوة من أجل المساهمة في توفير الوحدة والامن والهدوء والاستقرار والرفاه للبنان واللبنانيين. 
وزار عبد اللهيان وفتحعلي والوفد رئيس الحكومة تمام سلام في السراي، بعد اللقاء، تحدث اللهيان فقال: لقد عقدنا لقاء بناء وايجابيا وطيبا مع دولة رئيس الحكومة اللبنانية الاستاذ تمام سلام. ونحن نود في هذا الاطار، أن نقدم التهنئة والتبريك للبنان الشقيق حكومة وقيادة وشعبا على هذا التوفيق والنجاح اللذين تمكن أن يحققهما في مجال مواجهة ومكافحة الارهاب من خلال الوحدة التي تجلت بين كافة التيارات السياسية في لبنان. ونحن على ثقة تامة أنه من خلال الحكمة والوعي المتمثل لدى كافة التيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة على الساحة اللبنانية سوف يتمكن في نهاية المطاف من التغلب على كافة الأزمات التي يمر بها لبنان الشقيق حاليا وصولا الى ترسيخ الأمن والاستقرار والهدوء في ربوع هذا البلد الشقيق. 
أضاف: نحن نعتبر أن أمن لبنان من أمن المنطقة ومن أمن الجمهورية الاسلامية الايرانية. وقد أعربنا خلال هذا اللقاء الكريم مع دولته عن أن الجمهورية الاسلامية الايرانية مستعدة لوضع كل الامكانيات والطاقات المتوفرة لديها في مجال دعم ومؤازرة الحكومة اللبنانية الشقيقة في كل ما يلزمها في هذه المرحلة. وانطلاقا من الرغبة المتوفرة لدى الحكومة اللبنانية الشقيقة، فإن الجمهورية الايرانية الاسلامية على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم الخدماتي والانمائي الذي يحتاجه لبنان في هذه المرحلة. 
وتابع: الجمهورية الايرانية الاسلامية مستعدة تماما لتنفيذ كل ما تم التوافق عليه بين الحكومتين الشقيقتين في المراحل الماضية، سواء في مجال الطاقة الكهربائية أو كافة المجالات العمرانية والخدماتية الأخرى. 
أما على الصعيد الاقليمي، فقد كانت هناك محادثات قيمة وبناءة مع دولته في هذا الإطار حول الكثير من الملفات السياسية الاقليمية سواء في العراق أو في سوريا أو في اليمن. ولا شك أن طهران وبيروت تتمتعان بوجهة النظر المشتركة في مجال مواجهة ورفض التطرف من جهة والارهاب من جهة أخرى ولديهما المساعي الدؤوبة من أجل مكافحة التطرف. 
وختم: خلال هذا اللقاء تم التأكيد مع دولته حول الكثير من الأمور الهامة التي تم التوافق عليها بين الجانبين خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الايرانية الدكتور محمد جواد ظريف الى بيروت مؤخرا. 
وزار الموفد الايراني والوفد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس وتناول الحديث العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة في ضوء توقيع الاتفاق النووي. 
والتقى اللهيان ممثلة الامين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. 
من جهته اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان زيارة عبد اللهيان الى لبنان تأتي ضمن إطار الحراك الذي يحصل في المنطقة لايجاد حلول للازمات عموما وفي سوريا خصوصا، حيث لم تعد الأزمة داخلية بل اصبحت عالمية. 
وأوضح الرفاعي ان كل مسؤول إيراني يأتي الى بيروت يحاول محاورة جميع الأطراف اللبنانيين وتقريب وجهات النظر بينهم، مشيرا الى ان برنامج عبد اللهيان في بيروت يقتصر على لقاء الرسميين فقط.
والتقى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق له، بحضور السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي، حيث جرى عرض آخر التطورات السياسية في لبنان وسوريا والمنطقة.
فى نيويورك أكد مجلس الأمن الدولي دعمه للحكومة اللبنانية في الأزمة التي تشهدها البلاد، مطالبا في الوقت عينه البرلمان اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن.
وفي ختام جلسة مناقشات مغلقة أعرب أعضاء المجلس ال15 عن "دعمهم للحكومة اللبنانية ولرئيس الوزراء" تمام سلام، بحسب ما أعلن للصحافيين السفير الروسي فيتالي تشوركين الذي تتولى بلاده في أيلول/سبتمبر الرئاسة الدورية للمجلس.
وأضاف تشوركين أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن "جددت التأكيد على ضرورة أن يلتئم البرلمان اللبناني وينتخب رئيسا للجمهورية في أسرع وقت ممكن لوضع حد لحالة الاضطراب الدستوري".
وأكد السفير الروسي أن مجلس الأمن "مستمر في مراقبة الوضع من كثب، دعما لوحدة لبنان وسيادته واستقراره واستقلاله ولشعبه
وكان مجلس الامن عقد جلسة تطرق فيها الى الوضع في لبنان، ليس من ضمن جدول الأعمال، بل تحت بند «ما يمكن أن يستجد من أعمال» في ضوء اقتراح تقدم به المندوب الأردني، بصفته ممثل المجموعة العربية في المجلس خلال الدورة الحالية.
وقدمت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ إحاطة سياسية شاملة من بيروت عبر نظام «الفيديو كونفرنس»، أطلعت خلالها أعضاء مجلس الأمن على آخر مستجدات الوضع اللبناني، وخصوصا ما يجري من حراك مدني والتعرض للمشاركين فيه بالعنف المفرط، بالاضافة الى دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى التئام طاولة الحوار الوطني في مجلس النواب في التاسع من أيلول الجاري.