رئيس وزراء بريطانيا بحث مع سلام في بيروت أوضاع النازحين من سوريا وحجم الدعم البريطاني للبنان

كاميرون تفقد النازحين في البقاع والمتن وجدد دعم بلاده استقرار لبنان

الكادرينال الراعي تجول في مناطق لبنانية عدة

الراعي : السياسيون يأكلون الحصرم والشعب يضرس

الاقتصاديون يدقون ناقوس الخطر ويطالبون بإنقاذ وسط بيروت من الفوضى

      
          أكد رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون أن لبنان بحاجة الى رئيس ليقود البلاد ويمثلها دولياً، وليدفع التوافق السياسي لتخطي الظروف الصعبة التي تواجه لبنان، وجدد دعم بريطانيا استقرار لبنان، مثنياً على الكرم اللبناني في مساعدة النازحين السوريين، ومعلناً عن ١٠٠ مليون جنيه استرليني رصدت أخيراً لمساعدة لبنان على تحمل العبء. 

فقد قام كاميرون بزيارة رسمية الى لبنان عقد خلالها محادثات مع رئيس الحكومة تمام سلام والتقى قائد الجيش العماد جان قهوجي في قاعدة رياق العسكرية والتقى نازحين سوريين في احد المخيمات في البقاع. 

وفي السراي اقام الرئيس سلام استقبالاً رسمياً لنظيره البريطاني حيث استعرضا ثلة من حرس رئاسة الحكومة. 

وعلى الفور عقد الرئيسان سلام وكاميرون اجتماعا عرضا خلاله مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة وخصوصا أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان. 

بعد اللقاء، عقد الرئيسان سلام وكاميرون مؤتمرا صحافيا مشتركا قال فيه الرئيس سلام: تشرفت اليوم باستقبال رئيس وزراء المملكة المتحدة السيد ديفيد كاميرون، وأجريت معه محادثات صريحة ومثمرة تعكس روح الصداقة بين بلدينا.

لقد سررت بالاستماع الى تأكيد السيد رئيس الوزراء لموقف بلاده الداعم للبنان والحريص على وحدته وسيادته ومساندته في كل ما يعزز أمن بلادنا واستقرارِها في ظل الأزمة السياسية التي نواجهها، والمتمثلة في الشغور الرئاسي، وفي ظل الاحداث المأسوية الجسيمة التي تجري في هذه المنطقة من العالم. 

إغتنمت هذه المناسبة لأشيد بالجهود التي تقوم بها حكومة السيد كاميرون لمساعدة الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، من أجل تعزيز قدراتها في المعركة التي تخوضها مع الارهاب. كذلك أعربت عن شكري للحكومة البريطانية على تقديماتها لقطاع التعليم في لبنان. 

ملف النازحين السوريين كان أيضا موضع بحث مع السيد رئيس الوزراء الذي تسنت له الفرصة صباح اليوم لزيارة أحد المخيمات في البقاع، ورؤية عدد من النازحين والاطلاع على الظروف البائسة التي يعيشون فيها. 

عرضت للسيد رئيس الوزراء العبء الهائل الذي يتحمله لبنان من جراء وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على أراضيه، خصوصا في ظل تراجع المساعدات الدولية التي لم تصل أبدا الى المستوى المطلوب لمواجهة هذه المأساة. 

إننا نعتقد أن مشكلة النزوح، التي وصلت اليوم الى قلب اوروبا، هي ظاهرة لن تتوقف عن التمدد إلا بالتوصل الى حل سياسي يوقف الحرب في سوريا. ونحن نرى أن بريطانيا العظمى، باعتبارها إحدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وبما لها من صداقات ووزن في العالم وخصوصا في منطقتنا، قادرة على أداء دور فاعل في هذا الاتجاه. 

ولقد اتفقنا، السيد كاميرون وأنا، على أن نجاح عملية التصدي للارهاب في المنطقة، يكمن في تقوية نهج الاعتدال والمعتدلين وفي العمل من أجل إحلال سلام شامل. 

في الختام، أود أن أعبر، مرة أخرى، عن سروري بزيارة السيد رئيس الوزراء لبيروت، وأؤكد باسم حكومتي وباسم اللبنانيين جميعا، حرصنا على علاقات الصداقة مع المملكة المتحدة وتطويرها في كل الميادين. 

بدوره، شكر كاميرون للرئيس سلام حفاوة الإستقبال، وقال: يسرني أن أكون بينكم في زيارتي الأولى للبنان. 

أردت أن أحضر الى هنا كي أرى بنفسي التحديات التي تواجه لبنان الذي يحمل عبء اللاجئين الهاربين من سوريا ولأفهم كيف يمكن أن نساعدكم أكثر. 

كانت هذه مناسبة سمحت لي بأن اتحدث الى الرئيس سلام بشأن السبل التي تسمح بتعزيز العلاقات بين بلدينا. 

اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات عن الموضوعين. 

أولا، وفي العلاقات الثنائية. 

حضرة الرئيس تمام سلام انتم تضطلعون بمهمة صعبة جدا في ظروف حالكة، فكونوا على ثقة بأن المملكة المتحدة الى جانب لبنان وتدعم سعيكم لبناء بلد يتسع لكل أبنائه مزدهر ومستقر. 

لقد ناقشنا الحاجة الى انتخاب رئيس جديد وأنا أشارككم الرأي فلبنان في أمس الحاجة الى رئيس ليتمكن من السير قدما. 

لبنان في حاجة الى رئيس ليقود البلاد ويمثلها دوليا ويكون شريكا للمملكة المتحدة، للذين يريدون ان يساعدوا لبنان، ويعمل معكم ومع القادة السياسيين اللبنانيين لدفع التوافق السياسي قدما والى تخطي الظروف الصعبة التي تواجه بلدكم. 

وناقشنا ايضا خطر التطرف الإسلامي الذي يواجهه بلدانا والأمور التي يمكن القيام بها للتغلب على هذا الخطر. 

لا شك أن الخطر هنا محدق بشكل أكبر مع داعش على مسافة 60 كيلومترا من الحدود، ولهذا السبب إن المملكة المتحدة عازمة على بذل قصارى جهدها للمساعدة على تعزيز الأمن في لبنان. 

سبق لنا ان وفرنا التدريب لزهاء 5000 جندي لبناني وساعدنا في بناء مجموعة من أبراج المراقبة على الحدود الشمالية مع سوريا. واليوم يمكنني أن أعلن عن استمرار برنامج  التدريب والتسليح للجيش اللبناني. 

أما في موضوع اللاجئين، فاسمحوا لي أن اثني على الكرم اللبناني المميز وعلى مرونة الشعب اللبناني الذي وفر الملجأ للجار السوري منذ أكثر من اربعة اعوام. 

هذا الصباح كنت في سهل البقاع أرى بأم العين حسن الضيافة وقد التقيت عددا من اللاجئين الذين ستستقبلهم المملكة المتحدة. 

أنا مدرك أن الأزمة الإنسانية في سوريا تلقي بثقلها الكبير على لبنان وخدماته العامة ومدارسه ومساكنه. 

لهذا السبب، وفرت المملكة المتحدة نحو 300 مليون جنيه استرليني مساعدة للبنان منذ بدء الأزمة من غذاء ومأوى ودعم طبي. وسنحرص على إنفاق 29 مليون جنيه استرليني من ال 100 مليون المرصودة أخيرا هنا في لبنان لمساعدته على تحمل العبء. 

سنحرص خصوصا على التأكد من أننا نبذل قصارى جهدنا من اجل ضمان التعليم الذي يستحقه الأطفال اللبنانيون والسوريون على حد سواء. فهذا أمر أساسي من اجل مستقبلهم ومستقبل المنطقة. 

الطريقة التي استقبل بها اللبنانيون الاطفال السوريين ودمجوهم بها في مدارسهم تدعو الى الفخر وتستحق الدعم الكامل وغير المحدود من المجتمع الدولي. 

سبق لنا ان استثمرنا نحو 30 مليون جنيه استرليني هنا في التعليم وسنوفر 10 ملايين هذا العام لنساعد على مضاعفة عدد الأطفال السوريين في المدارس الرسمية بينما نستمر في توفير مجموعة الكتب المدرسية كاملة للتلاميذ في المدارس بين سني السادسة والخامسة عشرة. 

ووفرت المملكة المتحدة الكتب المدرسية للتلاميذ اللبنانيين والسوريين كافة خلال السنتين المنصرمتين، وستستمر في ذلك. 

كانت زيارة مهمة وكانت فرصة للتحدث الى الرئيس سلام في شأن التحديات التي تواجه البلاد ولرؤية كيف يساعد عمل المملكة المتحدة في حماية لبنان من خطر داعش. 

وكانت فرصة للقاء اللاجئين الذين سيقيمون في بريطانيا وللتحدث مع الأطفال الذين يبدأون اليوم سنتهم الدراسية بفضل المعونة البريطانية التي تنفقها هنا. 

لكن الأهم هو أنها مناسبة مهمة فتحت أمامي مجالا أن أشكر الشعب اللبناني على كل ما يبذله من أجل حمل عبء اللاجئين الهاربين من سوريا ولأكرر التزامنا بذل قصارى جهدنا لدعمهم ودعم اللاجئين السوريين خلال الأيام والأشهر المقبلة. 

وجال كاميرون ووزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب على عدد من المدارس الرسمية في ساحل المتن الشمالي التي تستقبل نازحين من سوريا والعراق، في حضور سفير بريطانيا الجديد في لبنان هيوغو شورتر وفريق عمل كاميرون. وتوقفا في متوسطة سد البوشرية الرسمية للبنات التي تبلغ قدرتها الإستيعابية نحو 750 تلميذا وهي تستقبل 600 تلميذ نازح في دوام بعد الظهر، فيما تستقبل 300 تلميذ في دوام قبل الظهر بينهم 84 تلميذا نازحا. 

واطلع من بو صعب على خطة الوزارة الهادفة إلى استيعاب المزيد من التلامذة النازحين مجانا. وشرح تفاصيل الخطة مؤكدا التزام لبنان من خلال وزارة التربية تقديم التعليم لكل طفل موجود على الأراضي اللبنانية. 

ولفت بو صعب إلى ان هذا الأمر يتطلب مساعدات طويلة الأمد على ان تشمل ترميم المدارس وتجهيزها لاستقبال أكبر عدد ممكن من النازحين. وابلغ رئيس الحكومة البريطانية شكر لبنان للحكومة البريطانية وللشعب البريطاني لوقوفهم إلى جانب لبنان وخصوصا في دعم خطة الوزارة لتعليم النازحين. وشدد على الدور الإيجابي الذي يلعبه مكتب وزارة الدولة البريطانية لشؤون التنمية الدولية الموجود في لبنان لجهة العمل مع الوزارة في إدارة هذه الخطة ومتابعة تطبيقها. 

وأكد بو صعب ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا من أجل إعادة النازحين إلى وطنهم بصورة طبيعية، كما اكد ضرورة التعاون بين الجميع لرفع خطر داعش والإرهاب المتحكم بالمنطقة والذي اصبح عدوا للجميع. 

أما كاميرون فتحدث مع الأهالي الذين كانوا في المدرسة لتسجيل اولادهم كما اجتمع مع الهيئة التعليمية والإدارية واستمع إلى مطالبهم والصعوبات التي تواجههم. 

وأشاد بخطة وزارة التربية مؤكدا مواصلة دعم بلاده لهذه الخطة وللوزارة. وأبلغ بو صعب انه سيضاعف المساعدات المالية كل سنة بقيمة 10 ملايين استرليني للسنوات الثلاث المقبلة، وذلك إضافة إلى المساعدات البريطانية المقررة اساسا. 

ووزعت السفارة البريطانية في بيروت بيانا عن الزيارة جاء فيه: 

وصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى لبنان في زيارة رسمية هي الأولى له. وأجرى لقاءات مع نظيره اللبناني الرئيس تمام سلام والتقى اللاجئين السوريين في البقاع، كما التقى تلاميذ مدارس لبنانيين وسوريين في بيروت. كانت الزيارة فرصة لتجديد التزام المملكة المتحدة دعم استقرار لبنان وحض الافرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس في أسرع وقت، والوصول إلى فهم أفضل للظروف الصعبة التي تواجه البلاد. 

شاهد كاميرون أثر المساعدات التي قدمتها المملكة المتحدة بقيمة 450 مليون دولار ومساهمتها في إحداث فرق في المجتمعات المضيفة ومساعدة لبنان على مواجهة الازمة السوريّة وانعدام الاستقرار الذي تهدّد به. واعلن رئيس الوزراء عن مضاعفة بريطانيا من دعمها لقطاع التعليم للتلاميذ اللبنانيين واللاجئين السوريين لاكثر من 90 مليون دولار للثلاث السنوات المقبلة لبرنامج RACE توفير التعليم لجميع الأطفال. 

وفي سياق انطلاق عملية توفير التعليم لجميع الاطفال في لبنان بمبادرة من الحكومة اللبنانية والتي ستطاول 200000 طفل سوري لاجئ، زار ديفيد كاميرون مدرسة رسمية في بيروت واطلع من وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب على المزيد من التفاصيل في شأن عملية التحاق الأطفال المجانية التي تهدف إلى إدخال أكبر عدد من الأطفال السوريين في النظام المدرسي اللبناني الرسمي هذه السنة، وضمان عدم ضياع هذا الجيل من الأطفال نتيجة للحرب السورية. ووفرت المملكة المتحدة الكتب المدرسية للتلاميذ اللبنانيين والسوريين خلال العامين المنصرمين، وستستمر في ذلك. 

وفي مركز المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أطلع كبار مسؤولي المفوضية رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن عملهم في دعم الأسر السورية اللاجئة في البقاع ومختلف المناطق اللبنانية بلغ التمويل البريطاني الهادف إلى تلبية حاجات السوريين في المنطقة إلى مليار جنيه استرليني ويجري إنفاق جزء منه في لبنان. 

وتحدث كاميرون إلى بعض اللاجئين السوريين الذين سيجري توطينهم في المملكة المتحدة. 

والتقى ديفيد كاميرون قائد الجيش العماد جان قهوجي في قاعدة رياق العسكرية وكرر التزام المملكة المتحدة الصارم استقرار لبنان ولا سيما الشراكة مع الجيش اللبناني عبر برنامج التدريب والتسليح الهادف إلى الحد من امتداد النزاع السوري ومكافحة خطر داعش على الحدود. و اعلن كاميرون ان المملكة المتحدة ستستمر في دعم هذا البرنامج عبر توفير 7.5 مليون دولار هذه السنة. 

ووزعت السفارة بيانا آخر عن مساعدات المملكة المتحدة للبنان منذ 2011، جاء فيه: حتى تاريخنا هذا، خصصت المملكة المتحدة أكثر من 300 مليون جنيه استرليني 450 مليون دولار أميركي لتعزيز الاستقرار في لبنان، وخصصت ايضا ما يوازي المليار جنيه استرليني 1.5 مليار دولار أميركي للأزمة السورية. فنحن الجهة المانحة الثانية حجما في موضوع الأزمة السورية. 

وغادر كاميرون ظهرا الى عمان حيث استقبله العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.

هذا وأكد الاتحاد الأوروبي اعتماده أول حزمة تدابير لسنة 2015 بقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليون يورو لمساعدة لبنان في تنفيذ استراتيجيته في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام وتحسين الظروف السكنية للاجئين الفلسطينيين الأكثر فقراً في البلاد. وتتضمن الحزمة البرنامجين التاليين: 

- دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة للبنان من خلال الأعمال المتعلقة بالألغام 10 ملايين يورو: من خلال هذا البرنامج، سيستمر الاتحاد الأوروبي في دعمه للبنان ويعززه مع تركيز على بناء القدرات والدعم المؤسسي، ونزع الألغام وتنظيف الأراضي. ويهدف هذا إلى تحفيز التنمية الشاملة والمستدامة ودعم الضحايا غير المضمونة حقوقهم حتى اليوم والمجتمعات المحلية المعرضة لخطر الألغام. 

ستتولى تنفيذ البرنامج أربع منظمات غير حكومية اعتمدها المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام وهي جمعية المساعدة الكنسية الدنماركية الدنمارك، ومنظمة الإعاقة الدولية فرنسا، والمجموعة الاستشارية للألغام المملكة المتحدة، ومنظمة المساعدة الشعبية النرويجية النروج. علاوة على ذلك، ستتولى جامعة البلمند الجانب الخاص بالتوعية على خطر الألغام ومساعدة ضحاياها. 

منذ عام 2006، وصلت مساهمة الاتحاد الأوروبي في أنشطة نزع الألغام إلى 28 مليون يورو وقد حققت نتائج بارزة على صعيد المناطق المنزوعة الألغام والمعاد استخدامها بصورة فورية ٩٧% للزراعة، بالإضافة إلى الوقع الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي الذي يطاول المجتمعات المعنية، والدعم المقدم على المستوى المؤسسي وتعزيز أمن السكان. 

- تحسين الظروف السكنية للاجئين الفلسطينيين الأكثر فقراً في لبنان 5 ملايين يورو: يهدف هذا البرنامج إلى تأهيل المساكن المتهالكة. وسوف يعود بفائدة مباشرة على سكانها، فيحقق وقعاً اجتماعياً إيجابياً للاجئين الفلسطينيين الأكثر فقراً وحاجةً لمساكن أفضل. 

وبعدما كان تقييم البرامج السابقة التي أهّلت 1,286 مسكناً إيجابياً جداً، سيكرر هذا البرنامج الجديد اعتماد مقاربة المساعدة الذاتية لتجديد مساكن حوالي 400 عائلة مقيمة في 11 مخيماً في البلاد. 

يندرج هذا الدعم في إطار مخصصات عام 2015 للبنان.

على صعيد آخر دشن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي مركز مار منصور في القبيات التابع لمطرانية طرابلس المارونية، وذلك خلال قداس ترأسه لهذه الغاية في الباحة الخارجية للمبنى الجديد. عاونه في القداس راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، ولفيف من الكهنة، بمشاركة المطارنة، بولس الصياح، مارون العمار، منير خير الله، مطانيوس الخوري، وبول عبد الساتر. 

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة قال فيها: يسعدنا جميعا ان ندشن معكم هذا المركز الاسقفي، التابع لابرشيتنا المارونية في طرابلس، وهو على اسم مار منصور دي بول، ملبين دعوة راعي الابرشية المطران جورج بو جوده، الذي حدد في كلمته الغاية الرعوية من انشاء هذا المقر، واني اشكره على كلمته اللطيفة وعلى فرحة اللقاء بكم، وعلى مضمون ما جاء في الكلمة على المستوى الروحي والاجتماعي، المستوحى من شفيع هذا المركز ابي الفقراء. انني احييكم ايها المطران جورج وكل الكهنة والرهبان والراهبات وجميع المؤمنين والمؤمنات وجميع الذين تعبوا في انشاء هذا المقر، ونحن اذ نبتهج بتدشينه، نشكركم على هذا الانجاز الذي تفاخر به مدينة القبيات وكل ابناء عكار العزيزة، ونحن معهم. اني احيي جميع اهالي هذه المدينة العزيزة ونحن نأتي الى محافظة عكار الحبيبة بفرح كبير، وما زالت ذكرى زيارتها السابقة حية في قلوبنا، وهي مناسبة نعبر فيها من جديد عن تضامننا معهم، في همومهم ومطالبهم المحقة، وندعوهم الى الصمود في ارضهم المباركة حتى يوم الفرج الاتي من الله وكلنا نلتمسه بوصيا الله وتعاليم الكنيسة وممارسة الاسرار في كنائسنا، ولا سيما في يوم الرب يوم الاحد فلا بد ان يستجيب الرب مبتغانا. 

وقال: ايها الاخوة، تصالحوا مع الله لكي تتصالحوا مع نفوسكم فيصطلح العالم، هذا هو دور الكنيسة في سوريا في العراق في اي ارض. ندعو الى انهاء الحرب لا الى اسكاتها، ندعو الى السلام لا الى ارسال الاسلحة والمال، ندعو الى الرحمة تجاه كل الذين نزحوا من ارضهم، 12 مليون من سوريا فقط. لا يمكن ان يجد العالم سلاما وهو يستغني عن الله، ولا يمكن ان يجد العالم سلاما واصحاب السلطة من حكام الدول لا يتصالحون مع الله ومع ذواتهم، من هذا المكان المقدس وشفيعه الذي صالح كل الفقراء مع مجتمعهم وقد صالحهم بتضميد جراحهم، لانه لا يمكن ان يعيش سعيدا من هو في الفقر. نصلي من اجل ان نستحق ان نجلس على مائدة الرب. ونرفع معا صلاة التسبيح والمجد ونحن متصالحون مع بعضنا البعض مبروك المركز الاسقفي مبروك مركز المصالحة والايمان. 

إلى هذا اختتم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية الى عاليه والتي استمرت ثلاثة ايام، مشيراً الى أن القصة ليست قصة صلاحيات وانما عدم وجود رئيس للجمهورية. 

ووصل البطريرك الراعي، الى السرايا الارسلانية في الشويفات، حيث استقبله رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، مع حشد من الشخصيات أبرزها: وزير الزراعة أكرم شهيب، النائبان هنري الحلو وبلال فرحات، الوزير السابق مروان خير الدين، النواب السابقون: فؤاد السعد، شادي الهبر ومروان أبو فاضل، محافظ الجنوب منصور ضو، رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان، وفد من مشايخ طائفة الموحدين الدروز وشخصيات سياسية وعسكرية ودينية. 

وبعد ترحيب من كاهن كنيسة السيدة الأرثوذكسية بالراعي والوفد المرافق، ألقى النائب ارسلان كلمة قال فيها للبطريرك الماروني: إسمحوا لي يا غبطة البطريرك أن أتوجه بالتحية الخاصة للمشايخ، نحن في عاشور العيد، عيد الأضحى، وعادة قبل 15 يوما من العيد ينكب المشايخ على الصلاة في خلواتهم. نحن مدينون لهم لأنهم ما إن عرفوا أن نيافتكم ستشرفوننا إلى الشويفات، حتى أصروا على أن يبدأوا عاشور العيد بالترحيب بنيافتكم في الشويفات، وأقول نعم، البارحة كانت كفرحتى للمصالحة، اليوم الشويفات للوجدانيات، وبعدها خلدة للسياسة. 

أضاف ارسلان: يا صاحب الغبطة: إن الشويفات وأهل الشويفات، يشكلون عائلة لبنانية أصيلة واحدة موحدة، وهي نموذج نريده أن يتعمم على لبنان كافة: نموذج الوطنية والإلفة والمحبة والتضامن والتضحية. مشهود لأهلها، كل أهلها بالوفاء للعهود، وبمحبة الضيف، وبالإنفتاح على إخوتهم في الوطنية. 

وتابع سوف تزورون بلا شك، كنيسة السيدة، وترون كيف أن مبنى الكنيسة المارونية، له جدار واحد مشترك مع جدار الكنيسة الأرثوذوكسية، ولهذه الظاهرة معنى. أنتم خير من يدرك قيمته، لأن وحدة البنيان ترمز إلى وحدة الكنائس المسيحية، ووحدة القلوب. وأبناء الشويفات، يعتزون بذلك، ويحرصون على أن يتعرف الزوار على هذه الظاهرة، التي تكاد تكون فريدة في لبنان. ونحن نصر على أن لبنان، كل لبنان، هو أسرة واحدة، أسرة وطنية واحدة. وجولتكم الرعاوية في منطقتنا الحبيبة هي تدعيم لهذه الوحدة، التي لا يزايد أحد على أحد في الحرص عليها. 

وختم الشويفات يا صاحب الغبطة. بكل مكوناتها العائلية والدينية، عينة عن تركيبة لبنان الاجتماعية والثقافية، وكلها تعتز بزيارتكم الكريمة. فتفضلوا يا صاحب الغبطة والنيافة، للترحيب بنا جميعا في مدينتكم العريقة الشويفات. فأهلها أهلكم وبيوتها بيوتكم. 

ثم ألقى رئيس بلدية الشويفات ملحم السوقي، كلمة رحب فيها بالراعي في مدينة الشويفات التاريخية، مدينة بطل الاستقلال مجيد أرسلان. هنا على سواحل الشويفات كنيسة سيدة خلدة المباركة التي تعود بتاريخها الى العام 1795 والتي يتقاطر إليها الناس بصلواتهم. كانت عجائب السيدة كثيرة مع زائريها، لذلك عم صيتها في لبنان وأصبح عيدها في 15 آب. 

وأشار إلى أن الإيمان بكنيسة سيدة خلدة لم يقتصر الايمان على الطائفة المسيحية بل تعداه إلى الاسلامية والدرزية. وهذه الكنيسة وغيرها من كنائس الشويفات، أمانة في أعناقنا طالما حيينا. 

وتابع متوجها إلى الراعي بالقول: إنه تاريخ من العيش الوطني والشركة التي تكلمتم عنها، فنحن على ثقة بتفانيكم من أجل خلاص لبنان، ووجودكم بركة ونحن نتشارك قدر الامكان مع المواطنين بكل أطيافهم في كل المناسبات وخصوصا الدينية منها، وبايعاز دائم من الأمير طلال أرسلان، فمهما اختلفنا يبقى التنوع غنى وهذا ما نسعى إلى أن نورثه لأولادنا.

في بيروت عقد في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان لقاء اقتصادي موسع ومؤتمر صحافي خصص لإطلاق صرخة تحت عنوان من أجل انقاذ قلب بيروت، بدعوة من غرفة بيروت وجبل لبنان وجمعية تجار بيروت. 
وشارك في المؤتمر الصحافي، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، رئيس مجلس ادارة سوليدير ناصر الشماع، رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، نائب رئيس مجلس ادارة شركة أيشتي (AISHTI) ميشال سلامة، الرئيس التنفيذي لشركة أزاديا (Azadea) سعيد ضاهر، وفي حضور نواب بيروت: وزير السياحة ميشال فرعون، محمد قباني، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، عمار حوري، جان اوغاسبيان، نديم الجميل، عماد الحوت، النائب السابق سليم دياب، رئيس بلدية بيروت بلال حمد، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد لمع، رئيس اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل، عميد الصناعيين جاك الصراف، رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات ايلي رزق، وحشد من رؤساء اللجان والجمعيات التجارية والتجار العاملين في وسط بيروت. 

بداية، ألقى شقير كلمة قال فيها: وكأنه كتب علينا كل هذه المشقة، وهذا التعب والمعاناة وانتظار القدر، نعم هذا أقل ما يقال عن الحال الذي وصلنا اليه في بلد مزقته الخلافات والتجاذبات وصراعات لا تنتهي. 

وسأل: إذا كان هناك من مصالح سياسية خاصة دفعت الى كل هذا التعطيل والتخريب وأدت الى انحدار وضع الدولة الى الحضيض، فماذا عن الذي يجري الآن؟. 
وقال: ليس خفيا على أحد، ان كل هذا التراجع في وضع الدولة وعلى المستويات كافة، خصوصا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والحياتية، هو بفعل أهل السياسة، ونحن كهيئات اقتصادية لم نسكت ولم نستكن لرفض كل ما يجري والتحذير مما هو آت، وقد رفعنا الصوت مرارا وتكرارا. 

أضاف: لقد استبشرنا خيرا في ولادة حراك شعبي يساهم في الضغط على أهل السياسة لكسر هذه الحلقة المفرغة التي ندور فيها، ولعل تظاهرة 29 آب كانت بارقة الأمل التي تطلع اليها كل لبناني لتشكيل كرة الثلج التي تتدحرج نحو تغيير منطقي وايجابي في البلد. وهذا دفعنا للوهلة الاولى الى تجاوز، ولو في تفكيرنا، كل ما حدث من قبل المندسين الذين عاثوا فسادا وتخريبا وحقدا في وسط بيروت. 

وتابع: إننا مع حراك مدني حضاري يحافظ على أملاك الدولة والأملاك الخاصة وعلى أرزاق الناس، لا ان يضرب عرض الحائط مصالح البلاد والعباد، ويهدد البقية الباقية من مناعتنا الاقتصادية. إننا مع حراك منفتح يحاور ويقبل بالحلول الموضوعية والعلمية، من أجل التقدم على مسار التغيير الحقيقي الايجابي الذي يستجيب لمنطق الدولة وحاجات الناس، وليس لمجرد الاعتراض من أجل الاعتراض. 

وإذ رأى ان وسط بيروت، هذه المنطقة الاقتصادية والعمرانية الراقية، باتت مضرب مثل لدى القاصي والداني، وشكلت على الدوام محط أنظار واعجاب العالم، سأل: 

بالله عليكم ماذا حل بقلب العاصمة؟. 

وقال: مئات المؤسسات التجارية وغير التجارية مقفلة، مئات أخرى تصارع من أجل البقاء، وآلاف من الموظفين سرحوا من اعمالهم، وذلك بفعل انعدام الاعمال وابتعاد اللبنانيين مقيمين أو مغتربين، وكذلك السياح إن وجدوا عن هذه المنطقة، جراء التدابير الأمنية المشددة وإقفال شوارع برمتها، وقطع الطرق المتكرر، والتحركات الشعبية المتعددة الأوجه. أما اليوم، فالحال بالويل، وما يجري يطرح الكثير من علامات الاستفهام، وكأن الوسط بات مستهدفا بالصميم. 

وفي حين أكد شقير أحقية المطالب، قال: إننا نرفض رفضا مطلقا استباحة وسط بيروت وتخريبه، وجعله مشرعا لكل من يريد عرض عضلاته، أو لتنفيس احقاده، أو لإحياء مشاريع أكل عليها الدهر وشرب، أو لتحقيق مآرب خاصة على ظهر وحساب وسط بيروت وأهله وكل العاملين فيه. 

أضاف: ان كل ما يحصل، يظهر حقيقة واحدة أن هناك عملا ممنهجا يراد منه اقفال ما تبقى من مؤسسات وتشويه هذه الصورة الجميلة المتمثلة بوسط بيروت التي يعتز بها كل لبناني، وإسدال الستار على نجاح منقطع النظير كمقدمة لضرب أحلام اللبنانيين في مهدها. 

لا، لن نسكت على كل ما يحصل، لن نقبل بضرب قلب بيروت الحاضن للبنانيين بمختلف فئاتهم ومذاهبهم، ونحن على استعداد لدفع الغالي والنفيس دفاعا عن الوسط وعن اي منطقة اقتصادية في لبنان وعن اقتصادنا الوطني. 

وناشد شقير الدولة بمؤسساتها الشرعية والأمنية، وبشكل خاص، نواب بيروت المؤتمنين على العاصمة ووسطها ومصالحها وعمالها وموظفيها، التحرك سريعا لاتخاذ تدابير رادعة توقف هذا التدهور المريع. 

وختم: كفى، حذار اللعب بالنار. ضرب وسط بيروت يعني بشكل واضح ضرب قلب الاقتصاد الوطني، وإطلاق رصاصة الرحمة على لبنان. 

وألقى الشماع كلمة، ذكر فيها بما يعاني به لبنان منذ أعوام من اضطرابات أمنية وسياسية انعكست سلبا على الوضع الاقتصادي، لافتا الى أن الوسط التجاري كان من الأكثر تضررا. 

أضاف: في ضوء ذلك، نعلن اليوم كشركة سوليدير استمرارنا والتزامنا بدعم كل المؤسسات التجارية والسياحية في وسط بيروت، وبتوفير الحوافز التي تتيح لها إبقاء أبوابها مفتوحة، وللإستمرار في توفير العمل ولقمة العيش لآلاف العائلات والأفراد. كما تعلمون إن هذه المؤسسات تساهم بشكل كبير في تنشيط الدورة الاقتصادية والحركة السياحية وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني. 

مؤكدا ان المستثمرين والعاملين في وسط بيروت هم صورة مصغرة عن هذا المجتمع، بتنوعه الطبقي والثقافي والاجتماعي والسياسي، وقد يكون الكثيرون منهم من بين المشاركين أو المؤيدين للتحركات المطلبية الأخيرة. 

وتمنى الشماع على كافة الجهات المعنية والحكومية ان تأخذ في الاعتبار العبء المتراكم على كافة المؤسسات المتواجدة في الوسط، وان تعمل على دعمها في كافة السبل الممكنة، كما ندعو المواطنين عموما الى احتضان وسط مدينتهم والحفاظ عليه. 

أما سلامة، فسأل: هل كتب على هذا البلد، وعلى استقراره واستثماره وازدهاره أن يكون على خط الزلازل السياسية والإجتماعية؟. 

وقال: ندعو القادة والزعماء والنواب الى الإسراع في ايجاد الحلول اللازمة لإعادة عجلة الاقتصاد في البلاد. إننا مع الشفافية المطلقة في طريقة صرف المال العام والمحاسبة العادلة، فهما حق لجميع المواطنين. 

أضاف: أعطوا هذا البلد فرصة الخروج من أزماته المستمرة الى مساحات من الأمن والإطمئنان. أعطوا مؤسساته الإقتصادية والتجارية والمالية والإنتاجية فرصة التطور والتقدم لزيادة الإستخدام ومضاعفة التقديمات الإجتماعية من طبابة واقساط مدرسية وضمان شيخوخة والتي ترهق كاهل العامل والموظف، وكي لا تزيد من نسبة البطالة والهجرة، واقفالها بفعل التظاهرات والإضرابات والتدابير الامنية المشددة التي تهشل السياح والمغتربين وحتى المقيمين وتمنعهم من الاستمتاع بأعرق مدينة في التاريخ. 

وكانت كلمة لضاهر لفت فيها الى تراجع الاعمال في الوسط التجاري خلال الفترة الشهر الاخير بحدود 40 في المئة، محذرا من ضرب الاعمال في هذه المنطقة الحيوية، ومشيرا الى انعدام الشهية لدى رجال الاعمال للاستثمار في وسط بيروت.

وطالب السياسيين بإيجاد حلول سريعة لتوفير الامن والاستقرار، وكذلك توفير الحوافز لدعم صمود المؤسسات. 

وألقى شماس كلمة قال فيها: من المفترض في هذه الفترة ان نكون منشغلين كأم العروس في التحضير لموسم عيد الاضحى، لكننا حقيقة الآن نحن كقطاع أعمال في مأتم وطني اقتصادي واجتماعي. 

وتحدث عن العوامل التي تسببت في تدهور اوضاع الوسط، وابرزها: التدابير الامنية المشددة التي تتخذ في الوسط، خصوصا مع 28 جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، من دون اي جدوى والكثير من الضرر، مسلسل جديد لطاولة حوار تعقد اسبوعيا في مجلس النواب، غياب السياح الخليجيين. 

وتطرق شماس الى الاقفالات التي حصلت في وسط بيروت، معتبرا انها باتت ظاهرة بالعين المجردة، وقال: الخوف ان يمتد هذا التصحر الى مناطق أخرى. 

وأعطى امثلة عن حجم الاقفالات خصوصا بالنسبة للمحال التجارية الراقية التي تبيع للسياح. واشار الى انه في نهاية حزيران 2014 كان عدد هذه المحال 1116، وفي نهاية حزيران 2015 اصبح عددها 986 محلا، ما يعني اقفال 130 محلا تجاريا، توزعوا كالآتي: 79 محلا في الوسط التجاري، 15 محلا في الحمرا، 12 محلا في الاشرفية، 10 محلات في فردان، و13 في مناطق أخرى، وهذا يعني ان خلال سنة واحدة اقفل 12 في المئة من المحال الراقية في وسط بيروت. 

واشار الى ان كل محل يعيل 50 شخصا، محذرا من ان الاقفال سيكون له ضرر اجتماعي ومعيشي كبيرين. 

ودعا الى إزالة التركيز عن الوسط التجاري، ونقل جلسات الحوار إذا لم يكن هناك من امكانية لعقدها الاحد الى عين التينة، على غرار حوار تيار المستقبل وحزب الله. 

وطالب الحراك الذي ايد مطالبه، بضرورة ان يكون له وضوح بالرؤية، لافتا الى ان الامور بدأت تنحرف، وقال: الحراك يمكن ان يبدأ سلميا وينتهي بالاشتباك، وهذا ما بدأنا نراه.

وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن ان حزب الله مع الحراك الشعبي ونسانده بموضوعية، معتبراً ان تعميم الفساد تضييع للمسؤولية. 
فقد رعى الوزير الحاج حسن، تدشين دوار شهداء غربي بعلبك، حدث بعلبك، والنبي 
رشادي، وكذلك جادة الشهداء في تمنين الفوقا ضمن مشروع تجميل مداخل البلدات، في حضور رئيس اتحاد بلديات غربي بعلبك زاهي الزين، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين عواضة، ورئيس اتحاد بلديات الهرمل مصطفى طه، ومسؤول العمل البلدي في حزب الله حسين النمر، ومسؤول الشؤون البلدية والاختيارية في حركة امل هيثم اليحفوفي، رؤساء بلديات، مخاتير وفاعليات. 

وقال الحاج حسن ان الدولة اصبحت في زمن لا تحسد عليه، لا رئيس منتخب او مجلس نيابي يجتمع ولا حكومة تنتج بفضل الازمة السياسية التي تضرب بلدنا وبفعل الضغوط الخارجية التي عطلت الحلول ومنعت الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية يمثل اللبنانيين جميعا، ومقبول منهم جميعا ولديه تمثيل شعبي حقيقي ووازن على الرغم من الحوارات التي جرت داخل البلد وخارجه، لكن التدخلات الخارجية منعت هذا الانتخاب، فيتو من هنا وتحريض من هناك ووصلنا الى تعطيل الحوار وبالتالي تعطيل انتخاب الرئيس، وهذا ما انعكس على مجمل الحوار في البلد فأتت تعقيدات اخرى عملت على تأزيم الوضع ووصلنا الى حالة لا يستطيع المجلس النيابي ان يجتمع لا في الدورة العادية ولا في الدورة الاستثنائية بفعل الشروط، مرة ربطا بسلسلة الرتب والرواتب ومرة اخرى بطلب مسبق بوضع بنود على جدول الاعمال، وصولا الى ما وصلت اليه الحكومة بسبب رفض الشراكة والاصرار على تهميش وكسر فريق سياسي وهو التيار الوطني الحر الذي يتضامن معه حزب الله تضامنا كاملا ونهائيا كاشفا ان الحل لا يأتي من خلال النتائج وانما من خلال معالجة الاسباب والتعطيل الناتج عن رفض الشراكة وضرب الشراكة. 

وعن الفساد، قال الحاج حسن: انه يضرب البلد وتفاقم مع نهاية الحرب واتفاق الطائف واصبح محصنا بالقلاع الطائفية والمذهبية، وقد ادمى مواقع الدولة وتجلى في محاصصات وصفقات ادت الى واقع مزر في الكهرباء والماء والدين العام. ولن ننسى فوائد الخزينة التي تقوننت بمراسيم وسياسات ارهقت البلد، كاشفا ان الحزب مع الحراك الشعبي ونسانده بموضوعية لان تعميم الفساد تضييع للمسؤولية، والقول ان الجميع فاسد اتهام جائر للبعض وجميل للفاسدين والمفسدين الذين انهكوا الدولة بالديون والصفقات وما يرفعه الحراك الشعبي رفعناه منذ سنوات سواء بالنسبة لقانون الانتخاب والنسبية ولبنان دائرة واحدة او محافظة، وسنبقى نتصدى للفساد من داخل السلطة وخارجها او المجلس النيابي وغيرها. 

واضاف: نحن امام مرحلة صعبة، لذلك نحن مدعوون لانجاح الحوار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري لانجاح بعض المخارج بانتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل عمل مجلس النواب والحكومة ونحن في حزب الله نريد انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد فتعالوا لنلبنن الاستحقاق بدون تدخلات خارجية. 

وعن ازمة النفايات، تساءل: الى اين سنصل بهذا التحريض؟ فالموضوعية مسألة ضرورية حتى لو كنا مظلومين ويجب ان يعلو صوتها وليس صوت الغضب فقط، اذ لا يجوز ان نسقط في الانفعال.