بدايات إنفتاح على التفاوض بين أميركا وروسيا للعثور على حل سياسى للمعضلة السورية

البنتاغون يؤكد وروسيا تنفى معلومات غربية عن إقامة قاعدة عسكرية روسية فى سوريا ونشر دبابات وطائرات وقوات برية

بوتين والأسد يلتقيان على ضرورة ضرب الارهاب قبل الحل السياسى

الرئيس الأسد يتهم الغرب بالازدواجية وينفى قيام أى تنسيق مع أميركا

كيرى لموسكو : دعمكم للنظام السورى يطيل أمد الصراع

           
          أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الجمعة أن روسيا نشرت أربع مقاتلات في سوريا.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة رصدت وجود "اربع مقاتلات على الارض قرب اللاذقية".

وجاء هذا التعزيز الجديد للوجود العسكري الروسي في سوريا في وقت استأنفت الولايات المتحدة وروسيا محادثات عسكرية حول سوريا اعتبرها الرئيس الأميركي باراك أوباما "المرحلة المهمة التالية"، وذلك بالرغم من الاختلاف في وجهات النظر حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في أي تسوية محتملة.

وبعد وقت قليل من إعراب واشنطن عن أملها بإجراء مفاوضات "على مستوى عسكري" مع روسيا حول النزاع في سوريا "قريباً جداً"، بعد تأكيدها "انفتاحها" على إجراء مثل هذه المفاوضات، أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن وزيري دفاع البلدين آشتون كارتر وسيرغي شويغو تباحثا في اتصال هاتفي "تفادي التصادم في سوريا" وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش"، مضيفاً ان كارتر أبلغ  نظيره الروسي بأن هزيمة "داعش" وضمان الانتقال السياسي في سوريا "ينبغي انجازهما في  الوقت ذاته".


من جهتها، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها إن "المحادثات مع الولايات المتحدة تظهر أن هناك التقاء في وجهات النظر بين البلدين بشأن معظم الموضوعات التي نوقشت".

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعربت عن استعدادها لإجراء محادثات مع واشنطن بشأن سوريا، بعدما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن البيت الأبيض "يأمل في إجراء محادثات عسكرية بين البلدين في أقرب وقت".

وقال كيري ان "الرئيس (الأميركي باراك اوباما) يرى ان اجراء محادثات على مستوى عسكري هي المرحلة المهمة التالية وامل ان تتم قريبا جداً".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "لم نرفض الحوار مع الولايات المتحدة مطلقا. نحن منفتحون الآن بشأن كل المسائل محل الاهتمام المشترك بما في ذلك سوريا."

إلى ذلك، اكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان بلاده "مستعدة لإرسال قوات برية الى سوريا اذا طلب الرئيس السوري بشار الاسد منها ذلك.

وقال بيسكوف في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الروسية العامة "ريا نوفوستي" إنه "اذا كان هناك طلب من دمشق، فسيناقش بطبيعة الحال وسيتم تقييمه في اطار اتصالاتنا الثنائية".

واضاف "لكن من الصعب الحديث عن ذلك لأنه ما زال افتراضياً".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في مقابلة مع التلفزيون السوري انه "حتى الان لا يوجد قتال على الارض مشترك مع القوات الروسية، لكن اذا لمسنا وجود حاجة فسندرس ونطلب".

وردا على سؤال حول ما اذا كانت روسيا ارسلت تعزيزات عسكرية الى سوريا، امتنع المعلم عن تأكيد الخبر، لكنه شدد على ان "التعامل بين قواتنا والقوات الروسية تعاون استراتيجي عميق".

وكان وزير الخارجية السوري  وليد المعلم استقبل الخميس، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، حيث جرى البحث في الخطة الجديدة  لعملية السلام في سوريا.

وقدم دي ميستورا إجابات حول التساؤلات التي أثارها الجانب السوري، بشأن مقترحه المتعلق بفرق العمل لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية، موضحاً أن "لقاءات فرق العمل هي للعصف الفكري وغير ملزمة ويمكن الاستفادة مما يتم التوافق عليه بين السوريين في التحضير لجنيف 3".

وأكد المعلم، من جانبه، أن موضوع مكافحة الإرهاب في سوريا هو الأولوية، باعتباره المدخل للحل السياسي للأزمة، وكونه يلبي تطلعات الشعب السوري في تحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن دمشق ستدرس الأفكار التي قدمها المبعوث الخاص لإتخاذ الموقف المناسب تجاه مبادرته.

وشدد المعلم على ضرورة متابعة التشاور بين دي ميستورا والحكومة السورية بهذا الخصوص، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، وإلزام الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية بالتوقف عن تقديم أي شكل من اشكال الدعم لها.

وكان مساعد دي ميستورا، رمزي عزالدين رمزي، سلم الحكومة السورية منتصف آب الماضي، ملفاً من ستين صفحة قدمه على انه "محصلة أفكار" وضعها مبعوث الامم المتحدة، بعد لقاءات عدة أجراها خلال الاشهر الماضية مع ممثلين عن المعارضة وآخرين عن النظام والمجتمع المدني.

واقترح دي ميستورا في 29 تموز الماضي خطة جديدة للسلام لوضع حد للنزاع في سوريا، تتضمن تأليف أربع "مجموعات عمل" بين السوريين لبحث المسائل الأكثر تعقيداً، من بينها مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تشكيل "مجموعة اتصال" دولية.

ويفترض بمجموعات العمل هذه، المؤلفة من شخصيات ذات كفاءة يختارها كل من الحكومة  السورية والمعارضة، أن تبحث أربعة ملفات أساسية، هي "الأمن للجميع (عبر وضع حد للحصارات وتقديم المساعدات الطبية والإفراج عن المعتقلين(، والمسائل السياسية (وبينها الإنتخابات وحكومة انتقالية محتملة) والطابع العسكري (مكافحة الإرهاب واحتمال وقف إطلاق النار)، وإعادة إعمار البلاد".

وتعد هذه الزيارة السادسة للمبعوث الدولي إلى العاصمة السورية، والأولى بعد الإنتقادات التي وجهتها إليه دمشق على خلفية تنديده بالغارات الجوية، التي شنها الطيران الحربي السوري منتصف آب الماضي على مدينة دوما، أبرز معاقل المعارضة في محافظة دمشق، وأسفرت عن سقوط حوالي مئة قتيل.

وأبلغت واشنطن روسيا، أن الرئيس السوري بشار الأسد لا دور له في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وعليه التخلي عن السلطة ليتيح تسوية سياسية. 

وأجرى وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ليكرر له الموقف الأميركي بعدما وعد الرئيس الروسي بوتين بمواصلة الدعم العسكري للأسد.

وقال مكتب وزير الخارجية الأميركي إن كيري قال بشكل واضح إن استمرار دعم روسيا للرئيس الأسد يمكن أن يؤدي إلى تأجيج النزاع وإطالة أمده وتقويض هدفنا المشترك المتمثل في مكافحة التطرف. 

وأضاف مكتب كيري أن الوزير الأميركي أكد أنه ليس هناك حل عسكري للنزاع الشامل في سوريا الذي لا يمكن حله إلا بانتقال سياسي بدون الأسد. 
وأكد كيري مجددا التزام الولايات المتحدة بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية مع تحالف مكون من أكثر من 60 دولة لا يمكن للأسد أبدا أن يكون عضوا ذا مصداقية فيه. كما أكد أن الولايات المتحدة سترحب بدور بناء تلعبه روسيا في الجهود لمحاربة تنظيم داعش. 

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تريد من روسيا المزيد من التواصل البناء مع التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم داعش في سوريا بدلا من أن تزيد وجودها العسكري هناك. 

وقال غوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض ان الرئيس أوباما لم يتحدث الي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن هذه المسألة، لكنه سيحاول ان يفعل هذا عندما يقدر ان ذلك سيعزز مصالحنا. 

وفي موسكو، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب لوزير الخارجية الروسي قوله الأربعاء إن روسيا ستعقد اجتماعا وزاريا خاصا في مجلس الأمن الدولي يوم 30 أيلول لمناقشة الصراعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وتولت روسيا رئاسة المجلس لمدة شهر اعتبارا من أول أيلول. 

ونقلت الوكالة عن جينادي غاتيلوف قوله أيضا هناك مبادرات جديدة تتعلق برئاستنا لمجلس الأمن في ايلول. وأضاف أن الاجتماع سيخصص لمناقشة الصراعات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في إطار جهود التصدي لخطر الإرهاب.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست، الخميس، ان الولايات المتحدة "تبقى منفتحة على مناقشات تكتيكية وعملية مع الروس بهدف تعزيز اهداف التحالف ضد (تنظيم) الدولة الاسلامية وضمان سلامة عمليات التحالف".

من جهتها، أعربت موسكو عن استعدادها لتقديم أي معلومات تطلبها واشنطن بشأن التعاون العسكري التقني بين روسيا وسوريا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي اليوم أن "الولايات المتحدة التي تعرب في الآونة الأخيرة عن قلقها من تعزيز التواجد العسكري الروسي المزعوم في سوريا ومن طابع المساعدات العسكرية الروسية لدمشق، تعتمد في تقييماتها بالدرجة الأولى على معلومات تقدمها وسائل الإعلام".

وأضافت: "لقد قلنا لشركائنا الأميركيين مراراً رداً على أسئلتهم حول طابع مساعداتنا العسكرية التقنية لسوريا، إننا مستعدون لتقديم أي معلومات تهمهم عبر القنوات المخصصة لذلك، لكي يتمكن الخبراء العسكريون من كلا الطرفين من بحث جميع المسائل ذات الاهتمام المشترك".

كما حثت زاخاروفا واشنطن على "إدراك أبعاد الخطر الذي يمثله داعش، واستحالة مكافحة هذا الخطر بصورة فعالة، إلا في صفوف جبهة موحدة"، مشددة على أنه "من المستحيل التوصل إلى ذلك من دون مشاركة الحكومة السورية الشرعية".

وأكدت المتحدثة الروسية أن "الهدف الرئيسي الذي تسعى موسكو لتحقيقه في سوريا يكمن ليس في دعم الرئيس بشار الأسد بل في دعم سوريا في حربها ضد تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي تهدد الأمن القومي للاتحاد الأوروبي".

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن فكرة حل جميع قضايا سوريا عبر الإطاحة بالرئيس بشار الأسد "وهم يستحيل تحقيقه".
وفي تصريح صحافي، أدلى به بعد لقائه نظيره التركي سينيرلي أوغلو في سوتشي، شدد لافروف على ضرورة الا تتحول مكافحة الإرهاب إلى "الدوس على القوانين"، مشدداً على "عدم وجود أي أسباب لرفض التعاون مع الحكومة السورية في هذا المجال".

وأضاف لافروف أن "جميع العمليات ضد الإرهاب يجب أن تجري حصراً على أساس أحكام القانون الدولي. ويطالب مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالعمل بطريقة تضمن عدم تحول مكافحة الإرهاب إلى الدوس على القوانين".

واعتبر الوزير الروسي أن التحالف الدولي المعني بمكافحة الإرهاب الذي تقود الولايات المتحدة، يعتمد على قاعدة غير صائبة"، مشددا على "عدم جواز محاربة الشر بأساليب غير شرعية".

وأوضح لافروف "لا يوجد اي أسباب تبرر التهرب من التعاون مع القيادة السورية، التي تواجه الخطر الإرهابي"، معتبرا أن الرئيس السوري "هو القائد الأعلى لقوة برية هي الأكثر فعالية وتواجه الإرهاب على الأرض"، ومؤكداً ان "رفض هذه الفرصة وتجاهل قدرات الجيش السوري يساوي التضحية بأمن المنطقة برمتها في سبيل تحقيق خطط جيوسياسية ما".

وقال: "يقف شركاؤنا أمام خيارين، إما سيواصلون الإصرار في عدم وجود أي طريق ينقذ المنطقة من الإرهاب باستثناء رحيل الأسد، إما الشروع في التعاون مع أولئك الذين يهتمون حقا بمنع تفكك هذه المنطقة.. وأظن أن الجميع يدركون أن الخيار الأول ليس إلا وهماً".

وحول العلاقات الروسية – التركية، قال لافروف إن موسكو وأنقرة تريدان أن يكون الشرق الأوسط ديموقراطيا ومستقرا رغم وجود خلافات في مواقف البلدين.

وأكد إن "تركيا شريك مهم لروسيا في الساحة الدولية وموسكو تتبادل الآراء مع أنقرة بشأن عدد من القضايا الدولية الساخنة، خاصة الأزمة السورية وغيرها من النزاعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا".
وفي هذا الصدد، قال "رغم خلافات معينة في المواقف بشأن جوانب من الوضع في الشرق الأوسط، لدينا أهداف مشتركة تتمثل في أننا نريد أن نرى هذه المنطقة مستقرة وديموقراطية، حيث تشعر أي طائفة في أي بلد بالأمان".
هذا وبدأت القوات السورية في استخدام أسلحة روسية في عملياتها البرية والجوية، وسط دفاع موسكو عن دعمها للنظام الذي شنت مقاتلاته غارات نادرة على الرقة، وأخرى على حلب حصدت نحو 95 شخصاً.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي إن الدعم العسكري الذي تقدمه موسكو لدمشق هدفه محاربة الإرهاب وحماية الدولة السورية والحيلولة دون وقوع كارثة تامة في المنطقة. وأضافت زاخاروفا أن موسكو مستعدة لتزويد واشنطن بمعلومات عن دعمها العسكري للقوات السورية عبر القنوات الملائمة. وانتقدت الولايات المتحدة لأنها تناقش القضية علناً عبر وسائل الإعلام.
في غضون ذلك، قال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري بدأ في الآونة الأخيرة في استخدام أنواع جديدة من الأسلحة الجوية والأرضية المقدمة من روسيا. ووصف المصدر الأسلحة بأنها ذات فعالية عالية جداً ودقيقة. وأضاف أن الجيش بدأ في استخدامها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن تدرب على استخدامها في سوريا في الشهور الأخيرة.
وأكد المصدر رداً على سؤال بشأن الدعم العسكري الروسي لسوريا: «يتم تقديم سلاح جديد وأنواع جديدة من السلاح. يتم تدريب الجيش السوري على استخدام هذه الأسلحة. في الحقيقة بدأ الجيش باستخدام بعض هذه الأنواع». وأكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة رصدت بضع طائرات مروحية روسية في مطار سوري. وقال أحد المسؤولين إنه تم التعرف إلى أربع طائرات هليكوبتر روسية بعضها قتالية.
وقال نشطاء إن طائرات سورية شنت نحو 12 غارة على مدينة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش، وذلك في هجوم كبير غير مألوف أن تشنه القوات الحكومية على منطقة يستهدفها تحالف تقوده الولايات المتحدة.
وقالت جماعة «الرقة تذبح بصمت» في حسابها على «تويتر» إن طيران النظام شن أكثر من 12 غارة في المدينة. وأضافت أن الغارات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات يعتقد بأنها تابعة للجيش السوري شنت 11 غارة جوية على الأقل. كما قتل 95 مدنياً في قصف للطيران الحربي السوري ببرميل متفجر استهدف حياً شعبياً تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «استهدف القصف ببرميل متفجر حي سعد الأنصاري السكني حيث تم تدمير أربعة منازل على رؤوس العائلات التي تقطنها»، وذكر ناطق باسم خدمات الإنقاذ المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب أن عدد القتلى يتجاوزون 90، جميعهم من المدنيين، بينما تبادلت القوات الحكومية ومقاتلو المعارضة إطلاق النيران الكثيف بالمدينة المقسمة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الاثنين، أن التحركات الأخيرة لروسيا في مطار في سوريا "تشير إلى وجود خطط لإقامة قاعدة للعمليات الجوية".
وتحدثت الوزارة بالتحديد عن تحركات روسية "لأشخاص وأشياء" في سوريا، ممتنعة عن الكشف عن تفاصيل بشأن المعلومات الأميركية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف دافيز "نشهد تحركات لأشخاص وأشياء تشير إلى أنهم يخططون لاستخدام تلك القاعدة الواقعة هناك جنوبي اللاذقية كقاعدة أمامية للعمليات الجوية".
وفي السياق، قال مسؤولان أميركيان إن "روسيا نشرت عدداً من الدبابات في مطار سوري شهد عملية حشد عسكري في الآونة الأخيرة"، ولكنهما أضافا أنه "لم تتضح بعد نوايا أحدث تحرك لموسكو لنشر معدات عسكرية ثقيلة في سوريا".
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن "سبع دبابات روسية من نوع تي-90 شوهدت في المطار القريب من اللاذقية"، مضيفاً أن "روسيا نشرت أيضاً هناك قطع مدفعية اتخذت في ما يبدو مواقع دفاعية لحماية العسكريين الروس المتمركزين هناك".
وذكرت وكالة "رويترز" في وقت سابق أن روسيا نشرت نحو 200 من مشاة البحرية في المطار، فيما قال مسؤولون أميركيون إن موسكو كانت ترسل كل يوم رحلتين جويتين لنقل شحنات إلى المطار خلال السبعة أيام الماضية.
من جهته، رد سفير سوريا لدى موسكو رياض حداد اليوم على الضغوط التي يوجهها الغرب لروسيا، قائلاً إن الحديث عن وجود قوات روسية على الأرض في سوريا هو "أكذوبة".
ونقلت الوكالة عنه قوله "إننا نتعاون مع روسيا منذ 30 إلى 40 عاما في مختلف المجالات ومنها المجال العسكري. نعم نحن نتلقى أسلحة وعتادا عسكريا وكل هذا يحدث وفقا لاتفاقيات مبرمة بين البلدين."
واستدرك بقوله "لكن الحديث عن وجود قواتكم (قوات روسية) على الأرض السورية هو أكذوبة تبثها البلدان الغربية والولايات المتحدة."
وتعرضت موسكو لضغوط دولية متزايدة في الأيام الماضية لشرح ما تقول واشنطن ودول الخليج إنه حشد عسكري روسي كبير في سوريا التي يساند فيها الكرملين الحكومة والجيش السوريين في الحرب الأهلية الدائرة رحاها منذ أربعة أعوام ونصف.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان روسيا تقوم ببناء مدرج قرب مطار عسكري في محافظة اللاذقية، مشيرا إلى تواجد مئات المستشارين العسكريين والفنيين الروس. 
وذكر المرصد أن القوات الروسية تعمل على إقامة مدرج طويل في منطقة مطار حميميم، بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية الساحلية. ولفت إلى أن الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج تمنع أي جهة سورية، مدنية أو عسكرية، من الدخول إلى منطقة المدرج.
كما أشار المرصد إلى أن المطار شهد في الأسابيع الأخيرة، قدوم طائرات عسكرية محملة بمعدات عسكرية، إضافة لمئات المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين الروس. 
وأوضح مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن السلطات الروسية تعمل على توسعة مطار الحميدية الذي عادة ما يُستخدم من أجل رش الأراضي بالمبيدات الحشرية للمزروعات، وهو يقع جنوب محافظة طرطوس، التي تُعد الخزان البشري لقوات النظام والواقعة جنوب اللاذقية. 
ورسميا، فإن روسيا غير متواجدة في سوريا إلا عبر منشآتها اللوجستية العسكرية في ميناء طرطوس على المتوسط. 
وكان الإعلام الرسمي السوري أفاد السبت الماضي، عن وصول طائرتين روسيتين محملتين بالمساعدات الإنسانية في مطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية. ونفت روسيا، الخميس، تعزيز تواجدها العسكري في سوريا، ردا على اتهامات الولايات المتحدة التي أشارت إلى نشر معدات وجنود في الآونة الأخيرة في اللاذقية. 

لكن موسكو أقرت للمرة الأولى بأن رحلاتها إلى سوريا التي تعبر خصوصا المجال الجوي البلغاري تنقل أيضا تجهيزات عسكرية وليس فقط مساعدات إنسانية. 
ويقول مسؤولون أميركيون إن نوايا روسيا غير واضحة، كما أنه من غير الواضح إن كانت تخطط لمهاجمة مقاتلي تنظيم داعش في سوريا أو محاولة دعم نظام بشار الأسد. 
هذا و أقر الجيش الأميركي، بفشل استراتيجيته التي وضع لها البيت الأبيض 500 مليون دولار، وتهدف إلى تدريب الآلاف من المقاتلين السوريين «المعتدلين»، كاشفاً عن أن أربعة أو خمسة فقط هم من الذين دربهم يشاركون في قتال تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش» في سوريا.
وكرر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن من شأن «الدعم المستمر» الذي تقدمه روسيا لدمشق أن يؤدي إلى تصعيد النزاع في سوريا، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تدرس اقتراحاً روسياً لعقد اجتماعات بين عسكريين لفهم النيات الروسية من أجل تجنب أي تقدير خاطئ.
وأعلن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوستن أن «أربعة أو خمسة» سوريين فقط دربتهم الولايات المتحدة وجهزتهم، يقاتلون على الأرض ضد «داعش».
وأقر أوستن، في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أن «عدداً صغيراً» فقط من 54 مقاتلاً دربتهم الولايات المتحدة وهاجمتهم «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، فور دخولهم إلى سوريا، يقاتلون اليوم على الأرض.
وكانت الولايات المتحدة قد باشرت الربيع الماضي تدريب وتجهيز مقاتلين سوريين تعتبرهم «معتدلين»، بعد انتقائهم بعناية، للمشاركة في قتال «داعش»، إلا أن البرنامج الذي خصص له الكونغرس 500 مليون دولار لم يتمكن من الإقلاع: فقط 54 شخصاً تم تدريبهم حتى الآن مع أن الهدف كان تدريب خمسة آلاف سنوياً.
وأعلن أوستن أنه بالوتيرة الحالية فإن أهداف التدريب الأولى لن تتحقق. وأقر بأن الجيش الأميركي يجري مراجعة واسعة لبرنامج التدريب، معتبراً أن عدد المقاتلين السوريين سيزيد مع مرور الوقت.
وعن عدد المقاتلين الذين لا يزالون موجودين في سوريا، قال أوستن «إنه عدد صغير. بالنسبة للموجودين في المعركة، فإننا نتحدث عن أربعة أو خمسة».
وقال السناتور الجمهوري جيف سيشنس «انه فشل كامل»، فيما اعتبرت السناتور الجمهورية كيلي ايوت أن الأمر لا يعدو كونه «مزاحاً». وأبلغت وكيلة وزير الدفاع للشؤون السياسية كريستين ورمث اللجنة بأنه يجري حالياً تدريب ما بين 100 و120 مقاتلاً سورياً فقط.
واعتبر كيري، في مؤتمر صحافي في واشنطن بعد يوم من اتصاله بنظيره الروسي سيرغي لافروف، أن من شأن «الدعم المستمر» الذي تقدمه روسيا لدمشق أن يؤدي إلى تصعيد النزاع في سوريا. وقال «لقد أوضحت له أن مواصلة الدعم الروسي للأسد سيؤدي إلى تصعيد النزاع ويقوض هدفنا المشترك في محاربة المتشددين، إذا لم نواصل التركيز على ضرورة إيجاد حل سياسي». وأعلن أن الولايات المتحدة تسعى إلى «حل سياسي» في سوريا، وتؤيد اضطلاع موسكو «بدور بناء» في هذا المجال.
وأشار إلى أن روسيا اقترحت عقد محادثات عسكرية مع الولايات المتحدة بشأن سوريا، وأن واشنطن تبحث الخطوات المقبلة، موضحاً أنه يجري مناقشات مع البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن الاقتراح. وقال «اقترح الروس أن نجري محادثات عسكرية، كي نبحث على وجه التحديد ما سيتم القيام به لنزع فتيل الصراع في ما يتعلق بأي أخطار محتملة قد تنشأ وللتوصل إلى تفاهم كامل وواضح بخصوص الطريق الذي سنسلكه قدماً».
وأعلن أن الإدارة الأميركية تدرس الاقتراح بجدية لفهم النيات الروسية من أجل تجنب أي تقدير خاطئ، مشيراً إلى أن لافروف أبلغه أن موسكو مهتمة فقط بمواجهة تهديدات «داعش».
ووصفت موسكو بـ «المتواضعة جداً» النتائج التي حققها حتى الآن الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن غارات على «داعش» في سوريا والعراق، واعتبرت أن هذه الضربات الجوية تزيد عدد مناصري التنظيم.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، «للأسف إن نجاحات الائتلاف في هذه المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية تبدو متواضعة جدا». وأضافت ان «الضربات الجوية لم توقف الإرهابيين. من جهة ثانية، فإن الاستياء المتزايد من هذه الضربات، التي أوقعت ضحايا مدنيين أيضاً، تسببت بزيادة عدد السكان الذين يدعمون المتطرفين وباتوا مستعدين للانضمام إلى صفوفهم».
وانتقدت الخارجية الروسية دول الائتلاف التي تواصل «تقديم دعم مادي وبالسلاح لمجموعات معادية للحكومة تواجه الجيش السوري، الذي هو القوة الأساسية التي تواجه تنظيم الدولة الإسلامية». ودعت إلى «تعزيز فعلي للجهود» لمواجهة «داعش».

وأعلن النائب الأول لرئيس الأركان الروسي نيكولاي بوجدانوفسكي أن موسكو لا تخطط في الوقت الحالي لبناء قاعدة جوية في سوريا. وقال «حتى اليوم لا توجد مثل هذه الخطة. لكن أي شيء يمكن أن يحدث».
ونفى الكرملين تصريحات أدلى بها الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري لصحيفة «الغارديان» البريطانية، ومفادها أن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عرض في العام 2012 تنحي الرئيس السوري بشار الأسد في إطار خطة لتسوية النزاع في سوريا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «لا يسعني إلا أن أكرر مجددا أن روسيا لا تتورط في تغيير الأنظمة. فاقتراح أن يتخلى أحدهم عن منصبه، بغض النظر عما إذا كان ذلك بطريقة لائقة أم لا، هو أمر لم تفعله روسيا مطلقاً». وأضاف «لقد كررت روسيا مراراً، وعلى مختلف المستويات، أن الشعب السوري وحده يقرر مستقبله، وعبر انتخابات ديموقراطية فقط».
وفي طهران، نفی نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي «وجود قوات الحرس بصورة مباشرة فی سوریا»، موضحاً أنهم يقدمون استشارات للسلطات السورية فقط.
وقدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رؤيته لحلّ الأزمة السورية، والتي تنطلق من توحيد القوى في المعركة ضد الإرهاب، وهو ما يتلاقى مع كلام الرئيس السوري بشار الأسد الذي أكد أن الحل السياسي في سوريا غير ممكن إلا بعد الحاق الهزيمة بالإرهابيين.
ودافع بوتين عن الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا للقوات السورية، مؤكداً أنه لولا هذا الدعم لكان الوضع في سوريا أسوأ مما في ليبيا، ولكان تدفق اللاجئين أكبر بكثير.
في هذا الوقت، قتل أكثر من 40 شخصاً، وأصيب أكثر من 150، في استهداف المسلحين لمناطق تحت سيطرة القوات السورية في حلب، بالتزامن مع هجوم عنيف فاشل شنّته مجموعات مسلحة عدة على المحاور الغربية للمدينة، فيما تعرضت الحسكة إلى هجوم انتحاري ثالث في يومين أدى إلى مقتل 7 وإصابة 21.
وقال الأسد، في مقتطفات من مقابلة مع وسائل إعلام روسية «أودّ أن انتهز فرصة هذا اللقاء لأدعو القوى السورية كافة للتوحد لمحاربة الإرهاب». وأضاف «يجب أن نستمر في الحوار حتى نصل إلى توافق، ولكن إن أردنا تقدماً حقيقياً، فهذا لن يحدث طالما استمر القتل، وسفك الدماء، وانعدام الشعور بالأمان التام. نحن بإمكاننا التوصل إلى توافق، ولكن فقط حين نهزم الإرهاب في سوريا».
ودعا الدول الأوروبية إلى وقف دعمها للإرهاب في سوريا إن كانت تود إنهاء أزمة اللاجئين المتصاعدة. وقال إن «كنتم قلقين بشأن أزمة اللاجئين، فعليكم وقف دعم الإرهابيين، هذا رأينا في تلك المسألة، هذا هو جوهر أزمة اللاجئين برمّتها». 
وأضاف «يبكون على اللاجئين بعين بينما يصوّبون عليهم رشاشاً بالعين الأخرى».
وقال بوتين، أمام قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تضم عددا من الجمهوريات السوفياتية السابقة، في دوشنبي، «إننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد العدوان الإرهابي، وسنواصل تقديم مساعدة عسكرية فنية لها، وندعو الدول الأخرى إلى الانضمام إلى جهودنا».
وكرّر إن الأسد مستعد للعمل مع المعارضة السورية «السلمية» للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، لكنه شدد على أن الأولوية هي للتصدي لتنظيم «داعش». وقال «من المؤكد أن الحاجة إلى توحيد القوى في المعركة ضد الإرهاب تأتي اليوم في الطليعة». وأضاف «الأولوية اليوم هي لضرورة توحيد قواتنا ضد الإرهاب. من دون ذلك من المستحيل تسوية مشكلات أخرى عاجلة مثل مشكلة اللاجئين». وتابع «من الواضح أنه من دون السلطات السورية، والدور النشط الذي يلعبه الجيش، ومن دون المعارك التي يخوضها الجيش السوري ضد الدولة الإسلامية على الأرض، فمن المستحيل طرد الإرهابيين من هذا البلد أو من المنطقة ككل، وحماية الاثنيات الأخرى».
وأكد أن معظم المهاجرين السوريين الساعين للوصول إلى أوروبا يهربون من المجموعات المتطرفة، ولا سيما «داعش»، وليس من الجيش السوري. وقال «لو أن روسيا لم تساند سوريا لكان الوضع في البلاد أسوأ مما هو في ليبيا، ولكان تدفق اللاجئين اكبر بكثير».
ودعا إلى «التخلي عن سياسة استخدام تنظيمات إرهابية معينة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من أجل تحقيق أهداف ظرفية بما في ذلك تغيير الأنظمة التي لا تروق لأطراف ما». ووصف الوضع في سوريا والعراق والشرق الأوسط برمته بأنه خطير للغاية، قائلا إن «الإرهابيين يجاهرون بنيتهم استهداف مكة والمدينة والقدس، ومن خططهم أيضا توسيع أنشطتهم لتشمل أوروبا وروسيا وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا».
وأعرب بوتين عن القلق من احتمال عودة مواطنين روس قاتلوا مع «داعش» إلى البلاد. وذكر بأن روسيا دعت إلى الشروع في تشكيل تحالف واسع لمواجهة المتطرفين، موضحا أن هذا التحالف يجب أن يضم القوى كافة التي تسهم بقسط فعلي في مكافحة الإرهاب. وقال «اليوم تكمن المهمة في توحيد الجهود، بما في ذلك جهود الحكومة السورية وقوات حماية الشعب الكردية وما يسمى المعارضة المعتدلة والدول الأخرى بالمنطقة، من أجل مواجهة الخطر المحدق بكيان الدولة السورية ومكافحة الإرهاب».
وكرر البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تريد من روسيا المزيد من «المشاركة البنّاءة» مع التحالف الدولي بدلا من أن تزيد وجودها العسكري في سوريا. وقال المتحدث باسمه جوش إرنست إنه لا يعلم ما إذا كان الرئيس باراك أوباما سيتصل ببوتين بشأن القضية. وأضاف «عندما يقرر فريقنا، والأكثر أهمية عندما يقرر الرئيس أن التحدث مع الرئيس بوتين سيدعم مصالحنا، عندئذ سيلتقط سماعة الهاتف ويحاول إجراء هذا الاتصال».
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري تحدث عبر الهاتف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، للمرة الثالثة في غضون 10 ايام.
إلى ذلك، كررت باريس إعرابها عن قلقها من تعزيز روسيا لقواتها في سوريا، ورفضها بقاء الأسد في السلطة.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، خلال نقاش حول الأزمة السورية في الجمعية الوطنية، إن «الوجود الروسي، حسب كل المعلومات المتوفرة لدينا، يتعزز في الوقت الحاضر في مرفأي طرطوس واللاذقية. انه يتعزز عسكريا». وأضاف أن «تعزيز الوجود الروسي في هذين الموقعين والإعلان عن مناورات بحرية ضخمة في المتوسط قبالة الشواطئ اللبنانية بعد أيام عدة، يشكلان وضعاً يبعث على القلق».
وقال رئيس الحكومة مانويل فالس، من جهته، إن «أي تدخل بري من جانبنا أو من جانب الدول الغربية سيكون غير واقعي وغير ملائم»، مضيفاً «لكن في حال تشكيل ائتلاف من دول المنطقة لتحرير سوريا من استبداد داعش، فإن هذه البلدان ستلقى دعم فرنسا».
ودافع فالس عن قرار فرنسا المشاركة في الطلعات الجوية فوق سوريا لجمع المعلومات تمهيدا لاستهداف «داعش». وقال «لن نقوم بأي عمل يمكن أن يقوّي النظام. لا بل من الضروري القيام بالعكس، أي السعي للتوصل إلى اتفاق يطوي بشكل نهائي صفحة بشار الأسد. انه جزء كبير من المشكلة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون حلاً». وتابع «مع شخص مسؤول عن هذا العدد من القتلى لا مجال لأي تسويات ولا لأي ترتيبات. إن التوافق أو التصالح معه، كما يقترح البعض، سيكون خطأ أخلاقيا قبل أي شيء آخر».
واتهم الرئيس السوري بشار الأسد الدول الغربية بالازدواجية في تعاطيها مع مئات آلاف اللاجئين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا، مؤكداً أنه لا يوجد تنسيق بين حكومته والولايات المتحدة، ولا حتى بشكل غير مباشر.
ووصف الأسد، في مقابلة مع وسائل إعلام روسية ، «تعامل الغرب» مع اللاجئين بـ «بأنهم (الغربيون) يبكون على اللاجئين بعين، بينما يصوبون عليهم رشاشا بالعين الأخرى، لأن أولئك اللاجئين تركوا سوريا في الواقع بشكل أساسي بسبب الإرهابيين وبسبب القتل، وثانياً بسبب نتائج الإرهاب».
وأكد أن «الغرب يبكي عليهم بينما هو يدعم الإرهابيين منذ بداية الأزمة»، مضيفاً «الآن يقول (الغرب) إن هناك إرهاباً كإرهاب (جبهة) النصرة وداعش، ولكن ذلك بسبب الدولة السورية أو النظام السوري أو الرئيس السوري. وطالما استمروا (الغرب) في اتباع هذا النهج العدائي فإنهم سيستقبلون المزيد من اللاجئين». وتابع «إذا كانوا قلقين عليهم (اللاجئين) فليتوقفوا عن دعم الإرهابيين».
وأعلن الأسد أن الدعم التركي لعب دوراً كبيراً في نمو اثنتين من أكبر الجماعات المسلحة في سوريا، وهما «داعش» و «جبهة النصرة»، موضحاً أن الغارات الجوية التي ينفذها تحالف تقوده الولايات المتحدة فشلت في التصدي لتنظيم «داعش».
ورفض الرئيس السوري التلميحات الغربية بأن مسلك حكومته في الحرب هو الذي أدى لانتشار مثل هذه الجماعات. وقال «طالما استمروا في إتباع هذا النهج الدعائي فإنهم سيستقبلون المزيد من اللاجئين. إذا كانوا قلقين عليهم فليتوقفوا عن دعم الإرهابيين».
وأعلن الأسد أنه لا يوجد تنسيق بين حكومته والولايات المتحدة، ولا حتى بشكل غير مباشر. وقال «ليس هناك أي تنسيق أو تواصل بين الحكومتين السورية والأميركية، أو بين الجيش السوري والجيش الأميركي. ليس هناك أي طرف ثالث بما في ذلك العراقيون».
وقلل من أهمية مقترحات لمبادرة سلام قالت طهران إنها طرحتها على مسؤولين سوريين. وقال «حاليا لا توجد مبادرة إيرانية، وإنما توجد أفكار ومبادئ لمبادرة إيرانية تستند بشكل رئيسي إلى موضوع سيادة سوريا، وتستند إلى موضوع مكافحة الإرهاب».
وأكد الأسد تقديم إيران مساعدات عسكرية واقتصادية لسوريا، معتبرا أن تعزيز التعاون الثنائي في ظل الحرب أمر «طبيعي». وقال «إيران تقف مع سوريا ومع الشعب السوري، تقف مع الدولة السورية سياسياً واقتصادياً وعسكريا»، موضحاً أنه «ليس المقصود عسكرياً، كما حاول البعض تسويقه في الإعلام الغربي بأن إيران أرسلت جيشاً أو قوات إلى سوريا، هذا الكلام غير صحيح». وأضاف «هي ترسل لنا عتاداً عسكرياً، وهناك طبعا تبادل للخبراء العسكريين بين سوريا وإيران، وهذا الشيء موجود دائماً، ومن الطبيعي أن يزداد هذا التعاون بين البلدين في ظروف الحرب».
وكرر الأسد أنه لن يترك السلطة إلا إذا أراد الشعب السوري وليس بسبب قرار من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن الدولي أو مؤتمر جنيف أو بيان جنيف.
وقال «أي دولة فيها أخطاء، والأخطاء تحصل ربما كل يوم، ولكن هذه الأخطاء ليست حالة فاصلة، لأنها دائماً موجودة. فما الذي يجعل هذه الأخطاء فجأة تؤدي إلى الوضع الذي نعيشه في سوريا. هذا الكلام غير منطقي. قد تستغرب إذا قلت لك بأن النقطة الفاصلة بما حصل في سوريا هي شيء قد لا يخطر في بال كثيرين، هي حرب العراق في العام 2003 عندما غزت أميركا العراق، ونحن كنا ضد هذا الغزو بشكل قوي، لأننا كنا نعرف بأن الأمور تسير باتجاه تقسيم المجتمعات وخلق اضطرابات، ونحن بلد مجاور للعراق. عندما كنا نرى بأن هذه الحرب ستحول العراق إلى بلد طائفي، ومجتمع منقسم على نفسه. وفي غرب سوريا هناك بلد طائفي آخر، هو لبنان، ونحن في الوسط، فكنا نعرف تماماً بأننا سنتأثر. وبالتالي بدايات الأزمة في سوريا كانت هي النتيجة الطبيعية لهذه الحرب وللوضع الطائفي في العراق الذي انتقل جزء منه إلى سوريا، وكان من السهل عليهم أن يقوموا بعملية تحريض بعض المجموعات السورية على أسس طائفية».
فى القاهرة أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، والمبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا أن الفرصة الوحيدة حاليا للتوصل لحل سياسي في سوريا هي تنفيذ بيان جنيف 1 الصادر في عام 2012 .
وقال ميستورا في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عقب جلسة مباحثاتهما إن هناك فرصة واحدة لإمكانية الوصول إلى حل سياسي في سوريا وهي بيان جنيف 1 لعام 2012 ، مؤكدا أن عسكرة الصراع في سوريا بات الاتجاه السائد حاليا.
وأوضح أن هناك ضمن خطته الحالية لحل الأزمة السورية عرضين مكملين لبعضهما البعض، الأول يتمثل في مجموعة عمل تهدف إلى إيجاد مستقبل للشعب السوري، وأن الموضوع الأساسي في هذه المجموعة هو مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى وجود إشكالية في معالجة هذا الموضوع حيث لا يمكن مكافحة الإرهاب دون التوصل إلى حل سياسي.
ولفت إلى أن مجموعة العمل الثانية تتعلق بضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية لتجنب ما حدث من انهيار لها في ليبيا والعراق والصومال، بالإضافة إلى مناقشة المسائل الأمنية والعسكرية من قبل السوريين أنفسهم.
وعد ميستورا أن الصراع في سوريا لا يمكن أن ينتظر بدون حل أكثر من ذلك، منبها إلى أن أزمة اللاجئين تتفاقم جراء استمرار هذا الصراع، كما أن المنظمات الإرهابية تواصل تقدمها لداخل الدولة السورية مما جعل المجال مفتوحا لعسكرة الأزمة أكثر من إيجاد حل لها.
وعبر المسؤول الاممي عن أمله في أن يحظى الموضوع السوري بالاهتمام الأكبر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة نهاية الشهر الجاري، مجددا التأكيد على أن الفرصة الوحيدة للحل هي تنفيذ جنيف 1.
من جانبه، أكد الأمين العام للجامعة العربية أن الشعب السوري يعاني بشكل غير مسبوق جراء الأزمة السورية التي تمثل أكبر مأساة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
وقال العربي إن ميستورا تحدث بوضوح مع الوزراء العرب حول الهدف الذي تسعى إليه كل من الأمم المتحدة والجامعة العربية وهو تنفيذ بيان مؤتمر جنيف 1 ، بهدف إنهاء القتال في سوريا والعمل على عودة السلام والاستقرار إلى سوريا، مشيرا إلى أن العالم كله اتفق في 30 يونيو 2012 على خطة محددة لتسوية الصراع في سوريا، وتؤدي إلى مرحلة انتقالية وإحداث تغيير يتماشى مع تطلعات الشعب السوري بجميع طوائفه.
وأضاف أن الخطة تقوم على مرحلة انتقالية يتم فيها تشكيل هيئة تنفيذية لإدارة تلك المرحلة على أن تشكل تلك الهيئة بتوافق الحكومة والمعارضة وهذا ما يسعى إلى تحقيقه الآن المبعوث الأممي وأطلع وزراء الخارجية العرب بتفاصيل خطة تحركه المستقبلية في هذا الشأن وهو ما تؤيده الجامعة العربية.
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن تؤدي هذه الخطة إلى إعادة السلام والاستقرار إلى سوريا وتحقق تطلعات الشعب السوري، متمنيا أن تؤدي جهود دي ميستورا بعد سنوات من معاناة الشعب السوري جراء أكبر مأساة إنسانية في العالم إلى تحقيق تطلعات الشعب السوري.
الى هذا حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي مجلس الأمن مسؤولية تفاقم الأزمة السورية، مؤكدا أن المجلس اثبت حتى الآن فشله وعجزه في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية واستصدار قرار بوقف اطلاق النار.
ودعا الدكتور العربي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع مدير عام منظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت التلاوي مجلس الامن الدولي إلى إعادة النظر في نهجه إزاء الأزمة السورية، معربا عن أمله في أن تسهم جهود المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا في التوصل إلى الحل السياسي المنشود.
واعرب عن رفض الجامعة العربية للاتهامات الأوروبية الموجهة للدول العربية بالتقصير إزاء ازمة اللاجئين، مشددا على أنها غير صحيحة وأن الدول العربية لم تقصر بحق اللاجئين السوريين.
ونوه الدكتور العربي بنتائج المجلس الوزاري العربي الأخير والتأكيد على ضرورة توفير الدعم اللازم للاجئين، موضحا أن العديد من الدول العربية تقدم خدماتها وتقيم المخيمات للاجئين.
من جهتها، حذرت مدير عام منظمة المرأة العربية السفيرة ميرفت من تفاقم أوضاع اللاجئين في ظل تصاعد النزاعات المسلحة التي تشهدها العديد من الدول العربية سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أو اليمن.
واستعرضت التقرير الذي رصدته خلال جولتها مؤخرا في لبنان والأردن والعراق ومصر، بهدف التعرف على أوضاع اللاجئات والنازحات في هذه الدول وتوثيق ابعاد المأساة الانسانية التي يعانونها جراء النزاعات المسلحة والارهاب.
وقالت التلاوي إن هذا الرصد جاء لنقل رسالة مفادها أن المعالجة السياسية والعسكرية لازمات المنطقة يجب أن يترافق معها معالجة إنسانية تعني بالاحتياجات اليومية والمعيشية لملايين اللاجئين واللاجئات.
وأشارت إلى أن هناك متطلبات اساسية لمواجهة أزمة اللاجئين تتمثل في التركيز على الاهتمام بايجاد حل سياسي للازمة باعتبار أن الحل السياسي وتسوية الصراع هو الاساس لإعادة اللاجئين إلى ديارهم، مشددة على ضرورة توفير الأمن للاجئين والنازحين من خلال انشاء مناطق امنة تحميها الأمم المتحدة والدول الأطراف.
وأكدت التلاوي أهمية الاهتمام بالتعليم والتركيز على إنشاء المدارس والفصول بالمخيمات وأماكن تمركز اللاجئين حتى لا يكون الجيل القادم من الشباب العرب غذاء لتنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة.
ودعت الى الاهتمام بتقديم الدعم التنموي والاستراتيجي للاجئين من خلال إقامة مشروعات تنموية لهم داخل اماكن تمركزهم، والاهتمام بالدعم الصحي المقدم لهم وتوفير مراكز التدريب والتأهيل التي تستوعب اللاجئين خاصة النساء، والعمل على تسوية المشكلات القانونية المتعلقة باللاجئين وخاصة ما يتصل بالإقامة والعمل والمشاركة في القطاعات الاقتصادية، والعمل على تعزيز الدعم العربي والدولي المقدم للاجئين، والعمل على توفير الانتقالات داخل المخيمات.
وشددت التلاوي على ضرورة دفع قضية حماية المرأة خلال النزاعات المسلحة وكذلك حماية المرأة اللاجئة والنازحة إلى اولويات الاجندة العالمية للتنمية المستدامة لما بعد 2015.
فى المانيا قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه يتعين على ألمانيا ودول غرب أوروبا الأخرى العمل مع روسيا فضلا عن الولايات المتحدة لحل الأزمة في سوريا. 
والتقى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع نظرائه الروسي والفرنسي والأوكراني في برلين مساء السبت الماضي وقال بعد الاجتماع إنه لمس تأييدا متزايدا لإنشاء مجموعة اتصال دولية لحل الصراع السوري. 
وفي وقت سابق قال مصدر إن شتاينماير ونظيره الروسي سيرغي لافروف تباحثا مطولا بشأن سوريا على هامش الاجتماع مع اتفاق الجانبين على دعم خطة مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا لإنشاء مجموعة اتصال لسوريا. 
ودعا دي ميستورا الأطراف المتحاربة للمشاركة في مجموعات عمل تشرف عليها الأمم المتحدة لمناقشة موضوعات تشمل قضايا سياسية ودستورية بالإضافة إلى قضايا عسكرية وأمنية. 
ودعت روسيا يوم الجمعة للتعاون مع الولايات المتحدة لتجنب حوادث غير مقصودة بينما تجري قواتها البحرية تدريبات قبالة السواحل السورية حيث يعتقد مسؤولون أميركيون أن موسكو تزيد قواتها هناك لحماية حليفها الرئيس السوري بشار الأسد. 
وذكرت وسائل إعلام سورية إن طائرتين روسيتين تحملان 80 طنا من المساعدات الإنسانية وصلتا إلى سوريا. وقالت روسيا يوم الجمعة إنها أرسلت عتادا عسكريا لمساعدة الحكومة السورية في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. 
وفي مقابلة مع صحف ألمانية حذر شتاينماير روسيا من مغبة التصرفات الأحادية في سوريا قائلا أتمنى ألا تعتمد روسيا على استمرار الحرب الأهلية في سوريا. 
وفي مقال منفصل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية قال شتاينماير إن الاتفاق النووي المبرم بين القوى الدولية الست وإيران أتاح فرصة للتعامل مع مشاكل سوريا لكنه عبر عن القلق من ضياع الفرصة لتحقيق تقدم. 
وكتب الوزير الألماني سيكون من الحمق مواصلة الرهان على حل عسكري. حان وقت البحث عن سبيل لجمع الأطراف على مائدة التفاوض. يجب أن يشمل هذا عقد محادثات تحضيرية مع دول لها دور إقليمي مؤثر كالسعودية وتركيا.. وكذلك إيران. 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال الجمعة إن تصعيد روسيا لتدخلها العسكري في سوريا يظهر أن الأسد قلق لدرجة دفعته للجوء لمستشارين روس طلبا للمساعدة. 
ويشعر دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن يجهض الدعم العسكري الروسي للأسد أي دافع للبحث عن حل سياسي ينهي الحرب الأهلية.
وأعلنت الحكومة الألمانية رفضها اقتراح رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن والسلام الدوليين فولجانغ ايشينجر، مشاركة عسكرية بالحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وأوضح ناطق الحكومة الألمانية شتيفين زايبرت، الخميس، أن ألمانيا تدعم التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي، كما تقوم بتسليح وتدريب قوات "البيشمركيه" الكردية في العراق، لتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، مؤكدا أن مشاركة عسكرية لألمانيا لن يكون على طاولة مؤتمر الحكومة الألمانية ولن يتم مناقشته.
من جهتها حذرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون درْ لايِن، من المناقشات التي تحث الحكومة الألمانية على المشاركة عسكريا وبشكل فعال ضد تنظيم داعش الإرهابي، عادةً أن الاقتراحات والمطالبات بذلك ستؤدي إلى إفشال جهود تبذل من أجل إنهاء الأزمة السورية سياسيا.