المستوطنون وعناصر المخابرات تابعوا الخميس والجمعة اقتحاماتهم للمسجد الأقصى

مطالبة عربية ملحة للأمم المتحدة بإتخاذ تدابير عاجلة لردع إسرائيل

الجانب العربي يطالب بتوفير الحماية الدولية للأسرى العرب في سجون إسرائيل

نتنياهو يجهد لمصالحته مع أوباما بعد خلافهما حول الموقف من إيران

     
      
       اقتحم عشرات المستوطنين وعناصر من مخابرات الاحتلال يوم الخميس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة، فيما عززت شرطة الاحتلال من تواجدها عند بوابات ومداخل المسجد وشددت قيودها على دخول المصلين، في وقت هدمت آليات الاحتلال قرية العراقيب في النقب المحتل للمرة الـ89.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى «كيوبرس» محمود أبو العطا إن قوات الاحتلال فرضت إجراءات مشددة على المسجد الأقصى، وكثفت من حدة تواجدها العسكري على بواباته ومداخله وسط تضييق على دخول المصلين.
وأوضح أن قائمة الرجال والنساء الممنوعين من دخول الأقصى ارتفعت إلى 60، لافتًا إلى أن شرطة الاحتلال تعمل على ملاحقة ورصد تحركات المرابطين في الأقصى من أجل تحضير ملفات جنائية ضدهم.
وذكر أن 55 من «شبيبة حزب الليكود» وعشرة مستوطنين متطرفين و20عنصراً من مخابرات الاحتلال اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى، ونظموا جولة في باحاته، إلا أن المرابطين والمصلين تصدوا لهم بهتافات التكبير والتهليل.
بالتزامن، تواصل النساء الممنوعات رباطهم عند باب السلسلة، احتجاجًا على منعهن من دخول الأقصى للأسبوع الثالث على التوالي، وتتعالى أصواتهن بالتكبير، رفضَا للاقتحامات. يأتي ذلك في وقت بدأت خمس منظمات يهودية حملة إعلامية وإعلانية للدعوة إلى تنفيذ اقتحامات واسعة للحرم القدسي خلال الأسبوع المقبل، احتفالًا بما يسمى عيد «الغفران» اليهودي. ودعت المنظمات أنصارها إلى المشاركة الواسعة باقتحام للأقصى يوم الثلاثاء المقبل، بهذه المناسبة.
في الأثناء، هدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب المحتل، للمرة الـ89 على التوالي. وقال الناشط في القرية سليم العراقيب إن قوات الاحتلال حاصرت القرية بعد أن داهمتها معززة بآليات الهدم وبالقوات الخاصة. وأكد أن آليات الاحتلال هدمت منازل القرية كافة، وأن الهدم شمل المنازل المقامة داخل المقبرة التي يقيم معظم الأهالي فيها.
في سياق آخر، نشر جيش الاحتلال الاسرائيلي بطارية صواريخ لمنظومة «القبة الحديدية» في أسدود المحتلة، وسط تخوفات اطلاق صواريخ من قطاع غزة بعد إعادة اعتقال الأسير محمد علان ودخوله في الإضراب عن الطعام مجدداً.
وأشارت مواقع إسرائيلية إلى أن نشر القبة الحديدية جاء في أعقاب اعادة اعتقال علان، وخوفا من تنفيذ حركة الجهاد الإسلامي تهديداتها بقصف إسرائيل.
واعتقلت قوات الاحتلال ثمانية أطفال خلال مداهمتها منازل عدة في أحياء وبلدات مدينة القدس، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). كما أوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة خلال الأيام الماضية في القدس المحتلة، وبلغ عدد المعتقلين منذ يوم الأحد الماضي 60 فلسطينيا، بينهم 26 طفلاً. وأضاف المركز في بيان إن معظم الاعتقالات نفذت خلال المواجهات التي شهدتها حارات القدس القديمة بالتزامن مع المواجهات في الأقصى، وبلغ عددهم 22 معتقلا، إضافة إلى اعتقالات شملت أحياء بلدة سلوان، والعيسوية، والطور، ووادي الجوز، وصور باهر، ومخيم شعفاط.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، على السماح لعناصر جيشها في القدس، بإطلاق النار من قناصات من طراز روجر على ملقي الزجاجات الحارقة، كما هو متبع في الضفة الغربية. 

وفي أعقاب المصادقة أطلق قناص من القوات الإسرائيلية الرصاص الحي، في العيساوية بالقدس على شاب خلال مواجهات في المنطقة، ما أدى الى إصابته في الجزء السفلي من جسده. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية محمد أبو الحمص أن القناص أطلق عيارات نارية على شاب من القرية بحجة إلقائه زجاجة حارقة. 

وأشار إلى أن العيسوية تحولت إلى ساحة حرب حقيقية تعربد فيها القوات الإسرائيلية، مداهمة حارات الحي، في ظل إطلاق القنابل والأعيرة المطاطية ما خلف عشرات الإصابات التي يجري علاجها ميدانيا وفي مراكز القرية الصحية. وقال أبو الحمص إن وجهاء ومخاتير القرية أعلنوا الإضراب في مدارس القرية احتجاجا على تصرف الشرطة الإسرائيلية، واستفزاز المواطنين من نساء وأطفال وشيوخ، ووقوع إصابات في صفوف الأطفال. 

وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، قرر الأربعاء، تشديد العقوبات على هؤلاء الشبان. وأعلن نتنياهو في اجتماع طارىء مع العديد من الوزراء والمسؤولين الأمنيين الإسرائيليين تعديل قواعد الاشتباك وإرساء عقوبة دنيا لرماة الحجارة وغرامات مهمة بحق القاصرين الذين يرتكبون هذه الجرائم ووالديهم. 

وأفادت تقارير أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت باحة مسجد الأقصى صباح الخميس وسط حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، ويأتي ذلك في أعقاب تواصل المواجهات بين القوات الإسرائيلية المصلين. وذكرت وكالة وفا أن حزب الليكود الإسرائيلي الحاكم نشر إعلانا في مواقعه، دعا فيه أنصاره للمشاركة في اقتحامات الأقصى وجاء في الإعلان أن شباب الليكود يدعو للمشاركة في الصعود لجبل الهيكل. 

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 8 أطفال فلسطينيين خلال مداهمتها منازل المواطنين في عدة أحياء وبلدات في مدينة القدس المحتلة. 

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت فجرا، الطفل نبيل سدر 13 عاما من باب المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب الناظر، والطفلين معتز وأحمد سعيدة، وآخر من عائلة العجلوني بحي وادي الجوز، القريب من أسوار القدس التاريخية. 

وخلال مداهمتها لمنازل المواطنين في قرية صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، اعتقلت هذه القوات ثلاثة أطفال، وهم: محي الدين بكيرات، وناصر جبر عميرة، ومعتز محمود دبش، فيما اعتقلت من قرية العيسوية وسط القدس الطفل مجد درويش. 

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صدقت على اعتقال أطفال القدس المحتلة من عمر 4 - 5 سنوات، ممن يلقون الحجارة، واعتقال الفتية من عمر 10 سنوات ممن يلقون الزجاجات الحارقة، مع غرامات مالية تصل إلى 100 ألف شيكل، تدفعها عائلاتهم. 

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 شبان فلسطينيين بينهم فتى، وداهمت عدة منازل في بلدات محافظة الخليل، وسلمت شابا بلاغا لمراجعة مخابراتها وذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال داهمت منطقة طلعة أبوحديد في المنطقة الجنوبية من المدينة، واعتقلت الشاب إلياس حازم الجعبري 26 عاما، بعد الاعتداء عليه برشه بغاز الفلفل الحارق، واكايد حمدان طراريرة 31 عاما من بلدة بني نعيم شرق الخليل. 

ومن جانبه، قال منسق اللجنة الإعلامية للجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد فلاح أبو مارية في بلدة بيت أمر شمالا، واعتقلت نجليه محمد 25 عاما، ويحيي فلاح أبو مارية 20 عاما. وسلمت شقيقهما الثالث حيدر 28 عاما بلاغا، لمقابلة مخابراتها في معسكر عصيون. 

كما اعتقلت هذه القوات رائد عمر جبرائيل الصليبي 19 عاما، واعتدت على شقيقه سائد برش غاز الفلفل على وجهه، نقل على إثرها إلى عيادة طبية لتلقي العلاج، واعتقلت الفتى مهند محمد أبومارية 15 عاما، ونقل المعتقلين إلى معسكر عصيون شمال بيت أمر، ليرتفع عددهم من بيت أمر منذ بداية الشهر الجاري إلى 19 معتقلا.

هذا وبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجانبين بحثا خلال الاتصال الهاتفي ما حدث في مدينة القدس المحتلة، من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية، خاصة ضد المسجد الأقصى المبارك.

من جانبه, أكد الرئيس المصري دعم بلاده للقيادة الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني وسعيه في المحافل الدولية للحفاظ على حقوقه.

وبحث العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي اخر المستجدات على الصعيد الفلسطيني .

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية أن الرئيس عباس وملك المغرب، رئيس لجنة القدس، بحثا خلال الاتصال سبل التحرك لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، التي تستهدف تقسيمه زمانيا ومكانيا.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن الهجمة الإسرائيلية الرسمية المستمرة على مدينة القدس المحتلة، وخاصة على المسجد الاقصى تواجه برفض وتنديد فلسطيني وعربي ودولي.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه، آخر هذه الاستفزازات هو الإعلان الليكودي اليوم بدخول المسجد الأقصى إلى جانب قرارات إطلاق النار المتسرعة بدون أي سبب، مشيرا إلى أن إسرائيل تحاول السير بشكل تدريجي ومتلاحق لخلق وقائع جديدة وخطيرة في القدس المحتلة ومقدساتها، مما يستدعي استمرار الحملة الفلسطينية والعربية والدولية لمواجهة هذه التحديات.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أن محور لقاءات الرئيس في الاسبوع القادم مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومع الإدارة الأميركية، ستكون القدس والمقدسات، وذلك لمواجهة الاستفزازات ومحاولات التهويد المرفوضة والتي لايمكن السكوت عليها.

وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على القدس، خاصة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين للمسجد الأقصى، والاعتداء على المصليين والمقدسيين.

وشدد الحمد الله خلال لقائه في رام الله، القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة دونالد بلوم، على ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة خطوات جدية لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف مخططاتها في تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا.

وأكد الحمد الله أن التصعيد الإسرائيلي بحق القدس والمسجد الأقصى قد يجر المنطقة بأكملها إلى دوامة من العنف مشددا على أن استمرار إسرائيل في الاستيطان وخرق المعاهدات والمواثيق الدولية من شأنه تقويض حل الدولتين.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور صائب عريقات، أن جميع الإجراءات والمخططات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة "باطلة ولاغية، ولن تنشأ حقا، ولن تخلق التزاما، وأن الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي قد أكدوا رفضهم المطلق لكل هذه السياسات".

وأشار عريقات - في تصريحات له - أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبذل "جهودا جبارة على مختلف الأصعدة لمنع تمرير المخططات الإسرائيلية التدميرية للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك"، إذ قال للجميع إنه لا معنى أن تكون دولة فلسطين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، و"إن المخططات الإسرائيلية لن تمر تحت أي ظرف من الظروف".

وانتقد المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور ما وصفه بتقاعس مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ إجراء بشأن أعمال العنف في الأماكن المقدسة في القدس.

وقال منصور للصحفيين عقب اجتماع المجموعة العربية لمناقشة الوضع " لقد عبرنا عن عدم رضانا من أن يبقى مجلس الأمن صامتاً وألا يتحمل مسؤوليته في اعتماد موقف يدين فيه هذه الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الأماكن المقدسة، وعليه فإننا ناقشنا خيارات أخرى وهي متوفرة لدينا وبوسعنا اللجوء إليها ومن ضمنها الجمعية العامة"

وأضاف " لن نقبل أن نبقى رهائن في يد طرف محدد يأخذ وقته ومداه فيما يمكن أن يـُقبل أو لا يـُقبل في مجلس الأمن", معرباً عن امتنانه للموقف القوي الذي أظهرته الدول العربية ودول مجلس التعاون الإسلامي وكتلة حركة عدم الانحياز بشأن أعمال العنف في الأماكن المقدسة في القدس.

وأعلنت جامعة الدول العربية عن تحرك إسلامي وعربي كبير على مستوى القادة العرب يتقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، والملك محمد السادس ملك المغرب، لوقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية السافرة تجاه المسجد الأقصى.

وحذرت الجامعة، الحكومة الإسرائيلية من مغبة استمرار الإجراءات والانتهاكات المتزايدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية للنيل من المسجد الأقصى المبارك والقدس.

وعد الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير محمد صبيح، ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من ترتيبات للنيل من المسجد الأقصى المبارك والقدس بشكل كامل ليس جديدا ، ويستوجب منا التوجه إلى مجلس الأمن لردع العدوان الإسرائيلي.

ودعا "صبيح" إلى ضرورة تفعيل قرارات القمم الإسلامية والعربية السابقة فيما يخص مدينة القدس المحتلة، داعيًا أيضًا القمة الإسلامية حال انعقادها إلى اعتماد خطة تحرك وإجراءات ملزمة لجميع دولها تجاه تلك القضية.

وبحث العاهل الأردني عبدالله الثاني، خلال اتصالين هاتفيين مع العاهل المغربي محمد السادس، والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى، والجهود التي يقوم بها الأردن لوقفها.

وجرى، خلال الاتصالين، التأكيد على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة، والتي تشكل تحديا صارخا للمواثيق الدولية.

وأعرب مجلس الوزراء السعودي عن إدانته واستنكاره الشديدين لاقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي ،المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين ، مطالباً بوضع حد لهذه الجرائم والانتهاكات المتكررة من قبل سلطات ؛ الاحتلال والمستوطنين ، لأولى القبلتين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم .

كما طالب المجلس بوضع حد لبناء المستوطنات // الإسرائيلية // وإزالة ما أنشئ منها ، مؤكداً أن تلك المستوطنات من أشد القضايا خطراً على عملية السلام في المنطقة ، ومناشداً المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير الضرورية لحماية الشعب الفلسطيني من الإجراءات العدوانية // الإسرائيلية // التي تعد استفزازاً لمشاعر المسلمين والعرب كافة .

ورحب مجلس الوزراء بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد رفع علم دولة فلسطين بصفتها دولة مراقبة على مقرات الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا ، وعده إنجازاً دبلوماسياً وخطوة إضافية باتجاه حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

واستعرض مجلس الوزراء القرارات الصادرة عن أعمال الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية وما تضمنته من مواقف ثابتة للدول العربية تجاه مختلف القضايا التي تهم الأمة العربية .

الى هذا أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالات هاتفية بدول اعضاء في مجلس الامن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطالبا باتخاذ تدابير عاجلة بعد ثلاثة أيام من المواجهات في باحة المسجد الأقصى في القدس، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية. 

وأضافت أن الملك سلمان عبر عن ادانته واستنكاره الشديدين للتصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى، داعيا إلى ضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية الجادة والسريعة، وضرورة تدخل مجلس الأمن لاتخاذ كافة التدابير العاجلة لوقف هذه الإنتهاكات. 

وتابعت الوكالة ان الملك طالب كذلك بحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، مؤكدا أن هذا الاعتداء ينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان، ويُسهم في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع. 

كما أكد المصدر أن الملك اجرى اتصالا برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند. 

وكان مصدر مسؤول عبّر عن استنكار السعودية واستهجانها الشديدين لانتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى الشريف، وحمل المصدر السلطات الإسرائيلية بالكامل أي تبعات ناتجة عن هذا العمل العدواني غير المشروع. 

وأكد أن هذا الاعتداء سيؤدي إلى عواقب وخيمة، ويسهم في تغذية التطرف والعنف، ويتنافى مع المبادئ والقوانين والتشريعات الدولية كافة، وينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان بالتعدي على أحد أهم المقدسات الإسلامية، ثالث الحرمين الشريفين. 

وأكد المصدر المسؤول لوكالة الأنباء السعودية، رفض السعودية القاطع لسياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بالتقسيم الزمني للمسجد الأقصى، محذراً مما سيترتب على هذه السياسات من تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد والفوري نحو إلزام السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن الاعتداء على المقدسات الإسلامية واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام.

وأكد مصدر اندلاع حريق داخل المصلى القبلي للمسجد الأقصى المبارك جراء إطلاق قوات الاحتلال القنابل عليه. 

واضاف المصدر ان اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد والمواجهات هناك ادت الى اصابة أكثر من 15 فلسطينيا. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال اعتلت أسطح المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحامها ساحته بأعداد كبيرة من جهة باب المغاربة. 

هذا وحاصرت قوات الاحتلال المرابطين داخل المصلى القبلي وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي. وأدى اقتحام المسجد الأقصى المبارك والمواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال في ساحاته لليوم الثالث على التوالي وفق مصادر فلسطينية إلى إصابة أكثر من 15 فلسطينيا. 

واقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى بالقدس، وحطّمت بوابات الجامع القبلي التاريخية، خلال اقتحام وحشي شنته هذه القوات على المسجد الأقصى من باب المغاربة. 

وأفادت تقارير فلسطينية بأن قوات إسرائيلية حطمت بوابات الجامع القبلي التاريخية خلال اقتحام شنته هذه القوات على المسجد الأقصى من باب المغاربة. وأضافت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية وفا أن الاقتحام تخلله الاعتداء على المعتكفين، وإطلاق وابل من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع وأعيرة مطاطية. 

ونقلت عن أحد العاملين بدائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى القول: هذا الاقتحام يعتبر سابقة، من خلال اللجوء لتحطيم وتكسير بوابات الجامع القبلي ودهمه، بهدف اعتقال المعتكفين بداخله، وما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائل، وحرق جزء جديد من سجاد المسجد، وتكسير عدد من نوافذ وشبابيك الجامع التاريخية. 

وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي وعدد آخر بحالات اختناق في المواجهات التي اندلعت على حاجز إسرائيلي غرب مدينة طولكرم، نصرة للقدس والأقصى. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية: إن شابا أصيب بالرصاص الحي في منطقة الفخذ خلال المواجهات وتم نقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت بوسط المدينة ووصفت إصابته بالمتوسطة، فيما أصيب خمسة شبان آخرون بحالات اختناق وإغماء جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي لعشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين. 

وأُصيب عشرات الفلسطينيين غالبيتهم بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت، عقب تفريق الجيش الإسرائيلي لمسيرة منددة بالممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، انطلقت من وسط بلدة الرام، شمال مدينة القدس. 

ودعت إلى المسيرة القوى الفلسطينية، في بلدة الرام، تنديدا بالممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، ورفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية، ولافتات تؤكد تمسكهم بالقدس والمسجد الأقصى. 

وأدان الأزهر الشريف بشدة تحطيم قوات الاحتلال الصهيوني لبوابات الجامع القبلي التاريخية، وحرق سجاده، خلال الاقتحام الوحشى للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، والذي تخلله الاعتداء على المعتكفين. 

وجدد الأزهر الشَّريف مطالبته للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والحكومات العربية والإسلامية وكافة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الشريف، ووضع حدٍّ لكافة الانتهاكات الصهيونية حفاظًا على السلام والأمن العالميين؛ حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات البربرية. 

وحذرت الأمم المتحدة من أن تقود المواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، وهي في يومها الثالث، إلى أعمال عنف في كامل المنطقة. 

وحذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط من أن تؤدي الاشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية وشبان فلسطينيين في باحة المسجد الأقصى في القدس، إلى أعمال عنف في منطقة الشرق الأوسط. وقال منسق الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف أمام مجلس الأمن الدولي فيما يواجه الشرق الأوسط دوامة مفرغة من الإرهاب والتطرف، إن مثل هذه الاستفزازات الخطيرة يمكن أن تشعل أعمال عنف تتجاوز جدران المدينة القديمة في القدس. 

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من استمرار الاقتحامات والاستفزازات الإسرائيلية في مدينة القدس سيكون له عواقب وخيمة. 

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا، أن استمرار الاقتحامات والاستفزازات اليومية في مدينة القدس المحتلة واستمرار استخفاف إسرائيل بالمشاعر الدينية الفلسطينية والعربية ستكون له عواقب وخيمة. 

وهدد أبو ردينه بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة واللجوء إلى قرارات هامة. 

وأضاف على إسرائيل أن لا تعتقد أن الضعف العربي الحالي تستطيع استغلاله، مؤكدا أن الواقع الحالي سيتغير وفق حركة التاريخ، ولصالح فلسطين، والأمة العربية. ونبّه إلى أن مواصلة إسرائيل اعتدائها السافر على المسجد الأقصى وتجاهلها لكل الدعوات العربية والدولية لوقف هذا التصعيد يستدعي تحركا عربيا، وإسلاميا ودوليا لهذه الحرب الدينية التي فرضتها إسرائيل والتي ستجر المنطقة إلى حروب لا تنتهي.

ودانت باكستان بشدة الاعتداءات التي قامت بها سُلطات الاحتلال الإسرائيلي لحرمة المسجد الأقصى الشريف وإلقاء عبوات الغاز المسيل للدموع على المصلين فيه.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية قاضي خليل الله في الإيجاز الصحفي الأسبوعي للوزارة في إسلام آباد أن باكستان تدين وتستنكر بشدة الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فيه وتدنيسهم للمقدسات الإسلامية في القدس.

وجدد دعم ووقوف باكستان مع الشعب الفلسطيني ومطالبتها بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود عام 1967م وتكون عاصمتها القدس.
وعبر وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، توبياس إلوود، عن قلقه الشديد جراء تعرض العديد من المقدسيين لجروح خلال اعمال العنف التي شهدها المسجد الأقصى مؤخراً.

وأشار الوزير البريطاني بحسب الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، ان بلاده تدين جميع أنواع العنف وتدعو الأطراف للعمل معاً من اجل تحقيق الاستقرار.

فى مجال آخر أكد المشاركون في أعمال المؤتمر الدولي لحماية الأسرى والمعتقلين في عمان ضرورة العمل على الساحة الاقليمية والدولية لمساندة سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة على الصمود في مواجهة سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب عدد من أعضاء الوفود الأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية بالوقوف إلى جانب سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقطاع في مقاومتهم للاحتلال، والاعتراف بالأسرى بأنهم أسرى حرب، وان اعتقالهم سببه مقاومتهم للاحتلال وتطبيق أحكام الاتفاقيات والمواثيق الدولية عليهم.

كما طالبوا الدول العربية والاسلامية بالتحرك من أجل اعتبار الأسرى العرب في السجون الاسرائيلية أسرى حرب بالمعنى الوارد في الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية جنيف، وليس كما يزعم العدو بأنهم مرتكبو جرائم عادية.

وأكد المشاركون ضرورة حشد الدعم الدولي لقضية الأسرى الفلسطينيين فى سجون الإحتلال الإسرائيلى لإبراز معاناتهم أمام الرأي العام العالمي والعمل على إطلاق سراحهم.

وطالبوا بضروة عقد مؤتمرات مماثلة في العديد من الأقطار العربية والدولية، وإصدار دراسات حول قضيتهم وترجمتها، وضرورة الضغط لإرسال لجان أممية للتفتيش على السجون الإسرائيلية، ودعم صندوق الأسرى الذي أنشىء وفقا لمؤتمر بغداد.

وشددوا ضرورة التصدي لكل الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى في سجون الإحتلال، وأنه يتوجب تشكيل خلية قانونية حية للوقوف في وجه الخروقات الإسرائيلية لحقوق الأسرى ومعاملتهم وفقا لسياسة الحرمان، وأن هناك حاجة وضرورة عاجلة لتشكيل مجلس قانوني موحد يضم كافة نقابات المحامين العربية والدولية الصديقة لإحداث ثورة قانونية حقيقية لها تبعاتها الإيجابية على قضية الأسرى.

وكانت جلسات المؤتمر قد بدأت في عمان بمشاركة وفود تمثل منظمات حقوق الانسان في عدد من الدول العربية إضافة الى وفود تمثل منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية.

ويتولى الاشراف على المؤتمر الذي يستمر يومين هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونقابة المحامين الفلسطينيين ونقابة المحامين الأردنيين بالتعاون مع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.

ويذكر أن مجموع الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية بلغ مطلع العام الحالي نحو 8 الآف أسير غالبيتهم من الفلسطينين إضافة إلى أسرى من الأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر.

وفى لبنان نفذ جيش العدو الإسرائيلي الخميس مناورة بالذخيرة الحية داخل مزارع شبعا المحتلة جنوب شرق لبنان فيما تردد دوي القذائف حتى قرى العرقوب وحاصبيا .

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية التي اوردت النبأ انه أحصي خلال المناورة سقوط ثلاثين قديفة عيار155  ملم في الطرف الشمالي لمزارع شبعا المحتلة.

وتزامنت المناورة مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في الاجواء اللبنانية على علو متوسط  فوق مناطق حاصبيا والعرقوب وجبل الشيخ ومزارع شبعا المحتلة ثم غادرت باتجاه الاراضي المحتلة.

وأعلن البيت الأبيض رسمياً أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيستضيف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن في التاسع من تشرين الثاني المقبل.

ويشكل هذا الإعلان نهاية لتقديرات القطيعة التي أشاعتها أوساط إسرائيلية وأميركية، بسبب الصراع الذي أداره نتنياهو ضد أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران. وبحسب تقديرات مختلفة فإن اللقاء، وهو الأول منذ أكثر من سنة، يهدف إلى تخفيف التوتر الذي ساد بين الرجلين والحكومتين على مدى العامين الأخيرين.

وبدا أن نتنياهو يستفيد من الإعلان الأميركي حول موعد اللقاء المقرّر، حيث أشار إلى أن «الصراع الذي أدرته في الكونغرس خدم إسرائيل ولم يضرّ بالعلاقات مع أميركا».

وحمل نتنياهو على «المعلقين» في وسائل الإعلام الذين قالوا، على مدى الشهور الماضية، إن نشاطاته تلحق الضرر بإسرائيل. وقال نتنياهو، في حفل افتتاح خط قطار بين عسقلان وبئر السبع، «أنا أسمع من كل أنواع الخبراء منذ شهور شروحاً تفيد بأن النضال الذي قدّمناه ضد الصفقة النووية الإيرانية يمكن أن يسبب قطيعة، وانهيار العلاقات مع الولايات المتحدة». وأضاف «من الواضح أن العلاقات لم تنهَرْ، كما لا يمكن للعلاقات أن تنهار، ولذلك فإني أعتقد أنه يجدر بكل هؤلاء الخبراء أن يكونوا أكثر تواضعاً. وأعتقد أنني أعرف كيف أدير علاقات دولة إسرائيل، والحفاظ أيضاً على علاقاتنا مع أفضل صديقاتنا، الولايات المتحدة».

وقال نتنياهو، إنه تحادث للمرة الثانية خلال عشرة أيام مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي سيلتقيه على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية أيلول الحالي. وأضاف «أبداً لم أفهم لماذا دولة إسرائيل ذات السيادة، التي تمثّل الشعب اليهودي، لا يمكنها أن تقود نضالاً ضد اتفاق نووي مع دولة تعلن نيتها بتدميرنا».

وتابع نتنياهو «إنني أظنّ أن هذا ليس فقط حقي، وإنما من واجبي الإشارة إلى هذه المخاطر، وهذا ليس فقط لا يضرّ بدولة إسرائيل، بل إنه يخدم دولة إسرائيل، لأن كل القوى في أميركا، خصوصاً التي أيّدت الاتفاق، تقول بوجوب مجابهة العدوانية الإيرانية، وبالتأكيد تعزيز دولة إسرائيل. وهذا تجلّى أيضاً في أقوال الرئيس أوباما».

وجاء في إعلان البيت الأبيض بخصوص اللقاء مع نتنياهو أن أوباما معنيّ بالبحث مع ضيفه في تنفيذ الاتفاق مع طهران «المُعدّ لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي»، وكذلك مواجهة النشاطات الإيرانية لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وبحسب البيت الأبيض فإن هناك موضوعاً آخر يهتم أوباما ببحثه مع نتنياهو، وهو العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، والوضع في قطاع غزة و«الحاجة لتقدم حقيقي نحو حلّ الدولتين». وكان متحدث باسم البيت الأبيض أعلن أن «زيارة نتنياهو تشكل نموذجاً للعلاقات المتواصلة بين إسرائيل وأميركا، بما في ذلك التعاون الأمني غير المسبوق والمشاورات القريبة حول المزيد من تعزيز أمن إسرائيل».

وتشير صحف إسرائيلية إلى أن نتنياهو قد يصل واشنطن في الثامن من تشرين الثاني. وخلال زيارته ينتظر أن يلقي خطاباً في المؤتمر السنوي للفيدرالية اليهودية في أميركا الشمالية.

وعدا عن لقاء نتنياهو المقرر مع كيري أواخر الشهر الحالي في نيويورك، سيصل وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إلى واشنطن منتصف تشرين الأول للقاء نظيره الأميركي أشتون كارتر. ومن الواضح أن إسرائيل بدأت بمناقشة مسألة رزمة التعويضات التي ستتلقاها من أميركا في أعقاب إقرار الاتفاق النووي، رغم أنها كانت طوال الوقت ترفض العروض الرسمية الأميركية بهذا الشأن.

وكان التوتر قد تفاقم بين أوباما ونتنياهو على وجه الخصوص بعد الخطاب الذي ألقاه نتنياهو في الكونغرس قبل حوالي نصف عام بالتآمر مع الغالبية الجمهورية. 

وتواصل التوتر بنشاط نتنياهو وسفيره في واشنطن في الكونغرس ضد الاتفاق النووي، وبقصد إفشال أوباما. وفي كل حال فإن الكونغرس الأميركي لم يعُد في وارد منع تنفيذ الاتفاق النووي مع طهران، والمتضمّن تخفيف العقوبات الاقتصادية عن إيران، بما فيها العقوبات الأميركية.

وواضح أن أوباما دعا نتنياهو لزيارة واشنطن بعد أن أظهر له أنه رغم الضعف الذي أصاب الرئاسة والحزب الديموقراطي إلا أنه لا يزال يلعب في ملعبه، ومن الصعب هزيمته. وبديهي أن أوباما يتعامل مع نتنياهو من منطلق المنتصر الذي أفشل مخططاته، ولهذا ربما يحاول نتنياهو التمسّك بموقف يقول إنه لم يخسر في المعركة، وإن المعركة أفادت إسرائيل على المدى البعيد ولم تُلحق بها أي ضرر.

في كل حال، فإنه من الواضح أن نتنياهو يحاول في الشهر المقبل تعزيز مساعيه لإخراج إسرائيل من دائرة العزلة السياسية التي وضعت نفسها فيها جراء خلافها مع العالم حول الاتفاق النووي. وسيلتقي نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الأسبوع المقبل لمناقشة جملة قضايا، بينها الدور الروسي في سوريا وأيضاً الوضع في الشرق الأوسط والعلاقات الروسية ـ الإيرانية. كما سيزور نتنياهو برلين نهاية الشهر الحالي للقاء حكومي تقليدي مع الحكومة الألمانية.