العالم مهدد بإندلاع حرب دينية بسبب انتهاك إسرائيل اليومي للمسجد الأقصى ومحاولة تقسيمه

اقتلاع أبواب الأقصى ومنع المصلين من دخوله واطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع على الفلسطينيين

إدانة عربية وإسلامية ودولية للممارسات الإسرائيلية الخطيرة في رحاب الأقصى

الرئيس محمود عباس : سنحمي القدس ومتمسكون بكل ذرة من ترابها

وزير الخارجية الفلسطيني يطالب بقمة إسلامية طارئة للتصدى للعدوان على الأقصى

حكومة إسرائيل تضع حجارة الفلسطينيين في مرتبة "السلاح القاتل"!!

      
         أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن بلاده ستحمي المقدسات الاسلامية والمسيحية ومتمسكين بكل ذرة من ترابها'.

وأضاف الرئيس عباس لدى استقباله فعاليات مدينة القدس المحتلة، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، 'لن نترك بابا إلا وسنطرقه من أجل أن نرفع صوت القدس عاليا'.

واضاف أن دولة فلسطينية من دون القدس لن تكون، يجب أن تكون الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية التي احتلت عام 1967، ولن نسمح بتمرير إجراءاتهم وتقسيم الأقصى.

وتابع قائلا سنعمل كل ما نستطيع من أجل حماية القدس المحتلة.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني البرلمانات العربية والإسلامية خاصة إلى تحمل المسؤولية تجاه ما يحصل في القدس والمسجد الأقصى.
وطالب المجلس الذي يتخذ الأردن مقراً له في ختام الاجتماع الطارئ الذي عقد في عمّان, الاتحادات البرلمانية الأوروبية والدولية والإفريقية والآسيوية إلى بلورة موقف برلماني دولي يضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائمه في القدس والمسجد الأقصى.

وناقش أعضاء المجلس سبل التصدي ومواجهة ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى ومدينة القدس, داعين إلى سرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني لأن القدس ومقدساتها أحوج ما تكون إلى وحدة الصف الفلسطيني وتسخير الإمكانيات من أجل حمايتها والدفاع عنها.

وحذرت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان من التمادي الاسرائيلي على المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في القدس المحتلة .

وأكدت الفصائل الفلسطينية في بيان لها ان استمرار الاعتداءات والاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الأقصى سيدخل المنطقة برمتها بحالة من الفوضى ما يهدد السلم والاستقرار في الشرق الأوسط .

وأدانت الفصائل بشدة ما يتعرّض له المسجد الأقصى في هذه الأيام من هجمة صهيونية على أيدي عصابات المجرمين من قطعان المستوطنين الصهاينة وجنود الإحتلال من خلال الاقتحامات المتكررة والمتصاعدة على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة وأهلها وسكانها .

كما حذرت فصائل منظمة التحرير العالم أجمع أن استمرار سياسة حكومة إسرائيل العداونية وإستمرار هذه الإنتهكات والإعتداءات على المقدسات الدينية في مدينة القدس سيؤدي إلى اشعال حرب دينية في كل المنطقة والعالم.

ودعت الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم الى الوقوف في وجه الجرائم الصهيونية بحق المسجد الاقصى والدفاع عن المقدسات، مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ودول الإتحاد الأوروبي بموقف واضح وجريء مما يجري في مدينة القدس المحتلة ووضع حد لممارسات حكومة الاحتلال والزامها بتنفيذ كل القررات الدولية المتعلقة بمدينة القدس وصولا إلى إنهاء الإحتلال بشكل كامل عن الأرض الفلسطينية.

وطالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشراوي  المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي، بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل للجم العدوان الإسرائيلي المستفز والمتواصل بحق المسجد الأقصى والمقدسات الدينية وأبناء الشعب الأعزل في القدس، ووقف محاولات إسرائيل لجر العالم الى حرب دينية بهدف خلق مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار والعنف والتطرف.

وقالت عشراوي خلال لقائها القنصل البريطاني العام أليستر ميكفيل في رام الله، 'إن إسرائيل بانتهاكها لحرمة المقدسات الدينية 'تلعب بالنار'، وإن اقتحامها للمسجد الأقصى وباحاته وإلزامها للتقسيم الزماني والمكاني بالقوة عبر أجهزتها وأذرعها العسكرية كلها ممارسات تأتي في سياق استكمالها لمخططها التهويدي لضم المسجد الأقصى ومحيطه وفرضها للأمر الواقع من خلال إحكام سيطرتها الأمنية المتراكمة عليه وتطبيق رؤيتها لما تسميه الهيكل الثالث، في تحدٍ واستفزاز واضح لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم'.

وأكدت 'إن هذا التصعيد الاستيطاني الاستفزازي الخارج عن الارادة الدولية هو جريمة حرب تتطلب موقفا واضحا وخطوات ملموسة وعاجلة من المجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لكف يد إسرائيل ومساءلتها وإيقاف سرقتها لأراضي وممتلكات ومقدرات الشعب الفلسطيني'.

وطالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بعقد قمة إسلامية طارئة لبحث تصدي العدوان الإسرائيلي والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى التي لابد أن توقف فورا.

وأعرب الوزير الفلسطيني في تصريحات له قبيل مغادرته القاهرة عقب مشاركته في أعمال مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب في الدورة 144 برئاسة الإمارات، عن إدانته الشديدة لقرار الحكومة الإسرائيلية بفرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة على المسجد الأقصى المبارك وباحاته، عبر أجهزتها وأذرعها العسكرية، وذلك من الساعة السابعة صباحا إلى الحادية عشرة كمرحلة أولى.

وقال المالكي، إن الحملة العسكرية المنظمة التي قامت بها أجهزة الاحتلال لتثبيت التقسيم الزماني كأمر واقع مستمر، ولتكريس وتشجيع اقتحامات اليهود المتطرفين لباحات الأقصى، بمشاركة وزير الزراعة الإسرائيلي ‘أوري أرئييل’ من حزب البيت اليهودي، بحماية مكثفة من قبل قوات الأمن هو مقدمة لفرض التقسيم المكاني أيضا.

وحذر الوزير الفلسطيني، قوات الاحتلال الإسرائيلي من جر المنطقة بأكملها إلى حرب دينية عبر استمرار استهداف الأقصى ومنع المسلمين من دخوله، وعلى المجتمع الدولي، والعالمين العربي والإسلامي، ومجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير.

وأدان ، تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ‘جلعاد أردان’، التي اعتبر فيها اقتحامات وتدنيس المسجد الأقصى وباحاته أمرا طبيعيا في إطار حرية صعود اليهود إلى باحات الحرم.

وأوضح المالكي أن الخارجية الفلسطينية بعثت بتعاميم عاجلة إلى سفارات دولة فلسطين في جميع الدول لاستنفار الجهود والتوجه فورا إلى وزارات خارجية البلدان المضيفة، ومراكز صنع القرار والرأي العام، لحثها على التحرك العاجل للضغط على حكومة إسرائيل لوقف عمليات تقسيم المسجد الأقصى المبارك، ولتحذيرها من المخاطر المترتبة على هذه العمليات على المنطقة والعالم برمته.

الى هذا أكد وزراء الخارجية العرب رفض كل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديموجرافي للجولان العربي السوري المحتل، وآخرها قرار الكنيست الإسرائيلي الأخير الذي دعا إلى إجراء استفتاء عام قبل الانسحاب من الجولان العربي السوري المحتل والقدس الشرقية، واعتبار الإجراءات الإسرائيلية لتكريس سيطرتها عليه غير قانونية ولاغية وباطلة، وتشكل خرقاً للاتفاقيات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقراراتها .

وشدد الوزراء، في قرار صدر بعنوان "الجولان العربي السوري المحتل" في ختام أعمال الدورة الـ144 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، على تأكيد الدول العربية دعمها ومساندتها الحازمة في المطالبة باستعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو 1967م استنادًا إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991م والتأكيد مجددًا على أن استمرار احتلاله مع باقي الأراضي العربية منذ عام 1967م يشكل تهديدًا مستمرًا لاستقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين.

وأدان الوزراء إسرائيل لممارساتها في الجولان العربي السوري المحتل المتمثلة في الاستيلاء على الأراضي والموارد المائية فيه وإقامة سد ركامي قرب مدينة القنيطرة المحتلة لنهب المياه وسحب مياه بحيرة "مسعدة" البالغ سعتها سبعة ملايين متر مكعب وتحويلها إلى مزارع للمستوطنين واستنزاف بحيرتي "طبريا" و"الحولة" وحرمان المزارعين السوريين من أهم مصادر المياه لري مزروعاتهم وسقاية مواشيهم.

كما أدان الوزراء قيام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) لسعيها المحموم لنهب ثروات الجولان السوري العربي المحتل من خلال التنقيب الكثيف عن البترول في الجولان لسرقة موارده .

وأجرى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي اتصالاً هاتفيًا مع سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون، تناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ومستجدات الأزمة السورية.

وأكد العربي خلال الاتصال رفض الجامعة العربية للاقتحام الوحشي الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى، والاعتداء على المُصلّين بداخله، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف فاعل ومؤثر من جانب المجتمع الدولي لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

وأطلع الأمين العام للجامعة العربية خلال الاتصال الأمين العام للامم المتحدة على نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته الـ (144)، ونتائج مباحثاته مع المبعوث الدولي إلى سوريا " ستيفان دي مستورا "، والخطة التي طرحها المبعوث الدولي على الوزراء الخارجية العرب، لتنفيذ مقررات مؤتمر جنيف (1).

هذا وقد تجاوز الاحتلال الإسرائيلي كل الخطوط الحمراء، حيث قام جنوده، يوم الاحد باقتحام المسجد الأقصى، بعدما تصدّى المرابطون في الحرم المقدسي لزيارة استفزازية قام بها مستوطنون وسياح أجانب عشية رأس السنة العبرية.

واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية لقمع شبان فلسطينيين تحصنوا داخل الأقصى لحمايته من الزيارات الاستفزازية للمستوطنين، ما أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين وإحراق بعض محتوياته، وتهشيم عدد من نوافذه، في ما وُصف بأنه الاعتداء الأكبر منذ جريمة إحراق المسجد في العام 1969.

وبدأت المواجهات بين المرابطين في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال حين دخلت مجموعات يهودية صباحاً المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، الباب الوحيد المخصص لغير المسلمين، بينما اغلقت الشرطة الإسرائيلية كل الأبواب الأخرى المؤدية الى المسجد.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئيل، وهو من اليمين المتطرف، كان بين الزوار.

وقال بيان للشرطة الإسرائيلية إن متظاهرين فلسطينيين شباناً تمركزوا، في المسجد الأقصى «للإخلال» بزيارات اليهود.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان إن الشبان الفلسطينيين كانوا يستهدفون «تعطيل مسار زيارة لجبل الهيكل (الحرم المقدسي) عشية روش هاشاناه (رأس السنة اليهودية)».

وأضافت الشرطة الإسرائيلية أن «متظاهرين ملثمين كانوا في المسجد قاموا برشق رجال الشرطة بالحجارة والمفرقعات»، موضحة أن «أنابيب مشبوهة يمكن أن تملأ بمتفجرات يدوية الصنع عثر عليها عند مدخل المسجد».

من جهته، قال رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى رضوان عمرو إن 32 من نوافذ المسجد دُمرت بالكامل أو لحقت بها أضرار وإن أحد الأبواب دُمر بينما احترق السجاد في 12 موقعاً.

وأضاف أن «ما جرى في المسجد الأقصى لم يحصل منذ العام 1969»، حين عمدت إسرائيل إلى إحراق المسجد.

وتابع «قمت بجولة مع رئيس قسم الإعمار في المسجد وقدرنا هذه الأضرار أنها في حاجة الى ثلاث سنوات من العمل المتواصل»، مشيراً الى ان «الابواب الخشبية دُمرت. وأحد الأبواب قُلع بالكامل ورُمي على الأرض وهناك سبع أو ثماني نوافذ مدمرة بالكامل ومعظم النوافد الخشبية والزجاجية، حوالي 25 أو 30، مدمرة بالكامل».

وكانت آخر مرة اندلعت فيها الاشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين خارج المسجد الأقصى في أواخر تموز الماضي.

وأشار الى أن «هناك حرائق في أكثر من 12 موقعاً في السجاد داخل المصلى القبلي، بالإضافة الى حريق في غرف الحراس، وهناك تدمير كامل في الإنذار المبكر للحرائق في المصلى القبلي».

وقال مدير المسجد الشيخ عمر الكسواني لوكالة «معا» إن المسجد الأقصى احتل عام 1967، أما اليوم فقد فرضت سلطات الاحتلال سيادتها عليه بقوة السلاح، بتحكمها بالدخول والخروج، وتحكمها بكل الأمور، واعتدائها على موظفي دائرة الأوقاف من المسؤولين والمشايخ والحراس والسدنة، فهي هدفت لإخلائه بالكامل من المسلمين لتوفير حمايتها لاقتحامه من قِبل المستوطنين احتفالاً بما يسمى «عيد رأس السنة العبرية».

وأشار الكسواني الى ان العشرات من موظفي الأوقاف الإسلامية أصيبوا برضوض بعد الاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات والدفع، كما أًصيب احد الحراس بعيار مطاطي في صدره، وأخر بعيار مطاطي بكتفه.

ولفت الشيخ الكسواني ان الاحتلال اعتدى على رئيسة الحارسات زينات أبو صبيح، ولدى محاولته التدخل ضرب هو الآخر، وألقيت باتجاهه قنبلة صوتية.
وأضاف الشيخ الكسواني أن الاحتلال أخرج حراس الأقصى بالقوة من الساحات، واعتدى عليهم بالضرب.

وأشار إلى أن دائرة الأوقاف الإسلامية طالبت السلطات الإسرائيلية بإغلاق باب المغاربة وعدم السماح للمستوطنين باقتحامه، حفاظاً على حرمة المسجد ومشاعر المسلمين، إلا أن شرطة الاحتلال أصرت على موقفها واقتحمت الأقصى بعد انتهاء صلاة الفجر وهاجمت المصلين بالقنابل والأعيرة المطاطية.

ولفت إلى أن 158 مستوطناً اقتحموا الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية والمسائية، معتبراً ان مشاركة وزير الزراعة الإسرائيلي في هذا التحرّك يهدف الى شرعنة الاقتحامات للمسجد الأقصى.

وأتت هذه التطورات، مع تصاعد التوتر على اثر إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون، الأربعاء الماضي، حظر جماعة «المرابطون» التي تضم نساءً ورجالاً يتصدون للمستوطنين اليهود في المسجد الأقصى.

وقال يعلون، في بيان، إن المرابطين والمرابطات «هم السبب الرئيسي في خلق التوتر والعنف على جبل الهيكل وخاصة في القدس بوجه عام»، محذراً من ان أي شخص يشارك أو ينظم أو يمول نشاط الجماعتين سيكون عرضة للمحاكمة الجنائية.

ورفضت السلطة الفلسطينية الحظر وعبرت عن تأييدها للناشطين.
وقال عدنان الحسيني محافظ القدس: «الإرهابيون ومن هم خارج القانون هم هذه المؤسسات التي تعتدي على المسجد صباح مساء والحكومة (الإسرائيلية) تساعدها... هؤلاء هم من يجب أن يتوقفوا وأصحاب المكان عليهم أن يرابطوا وأن يدرسوا وأن يقيموا الصلوات لأن هذا هو دور المسجد». وأضاف «هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلاً وسيبقى الناس موجودين في الأقصى وهذا القرار لن يغير شيئاً»، مشدداً على ان «رباط الإنسان في مقدساته هو جزء من العقيدة... ولا يحق لإسرائيل التدخل فيه».

وفي وقت لاحق، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد المواجهات، انه يريد الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى.

والوضع الراهن الموروث منذ حرب العام 1967، يجيز للمسلمين الوصول الى المسجد الأقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود بدخوله في بعض الساعات، لكن لا يجيز لهم الصلاة هناك. ويسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد الأقصى من الساعة السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة صباحاً يومياً ما عدا الجمعة والسبت. وغالباً ما يستغل اليهود المتشددون زيارات السياح للتسلل الى المسجد الأقصى لإقامة شعائرهم التلمودية.

وقال نتنياهو في بيان إن «إسرائيل ستتحرك بكل الوسائل للحفاظ على الوضع الراهن في جبل الهيكل»، الاسم الذي يطلقه اليهود على المسجد الأقصى.
وحذر نتنياهو من أن «من واجبنا ونحن قادرون على التحرك ضد مثيري الشغب لإتاحة حرية الصلاة في هذا المكان المقدس. سنتحرك بحزم ضد رماة الحجارة وزجاجات المولوتوف».

من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، «سنضمن الحفاظ على الوضع الراهن».

وبحسب أردان فإن اعمال العنف التي وقعت «يجب ان تدفعنا الى التفكير: لا يجب ان يقوم مثيرو شغب مسلمون بتحويل هذا المكان المقدس الى ساحة قتال».

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد بشدة اقتحام الشرطة الاسرائيلية المسجد الاقصى. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة «ندين بشدة اقتحام جيش وشرطة الاحتلال المسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين» مشدداً على ان «القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية خط احمر، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الاعتداءات على مقدساتنا».

ويوم الاثنين اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وشرطة الاحتلال لليوم الثاني على التوالي في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة رغم تأكيدات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه لن يسمح لليهود بالصلاة فيه. 
وزعمت الشرطة الاسرائيلية ان الاشتباكات بدأت عندما قام شبان فلسطينيون برشق عناصر الامن بالحجارة. 
وبحسب شهود عيان، فان عشرات من الشبان قضوا في المسجد الاقصى بنية حماية الباحة من خطر دخول يهود متشددين في صباح يوم الاثنين ولمنعهم من الصلاة. ولم يسمح بدخول الصحافيين الى داخل باحة المسجد. 
وعند اعادة فتح المسجد، وعودة الهدوء في وقت متأخر من صباح الاثنين كانت رائحة الغاز المسيل للدموع تملأ المسجد. 
وامتدت المواجهات لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس. وقام رجال الشرطة بتفريق مجموعة من عشرات المتظاهرين مؤلفة بغالبيتها من النساء وهن من "المرابطات" باستخدام قنابل الصوت. 
وقالت سناء الرجبي وهي احدى المرابطات "نحن قلقون على الاقصى لان اسرائيل ترغب بافراغه مثلما ترغب بافراغ القدس من المسلمين. نحن لا نذهب للصلاة في حائط المبكى. لماذا يجب ان يصلوا في الاقصى؟". 
واعتدى رجال الشرطة مرة اخرى على المصورين الصحافيين. وقام رجل شرطة بملاحقة احد المصورين ودفعه ارضا وانهال عليه ضربا بعصاه على ظهره وساقيه. 
واعتقل تسعة اشخاص، خمسة داخل باحة المسجد واربعة في شوارع البلدة القديمة، بحسب الشرطة. 
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت صباح الاحد في باحة المسجد وقامت الشرطة الاسرائيلية للمرة الاولى بطرد الحراس الاردنيين الموجودين في الموقع، قبل ساعات من بدء الاحتفال بعيد رأس السنة العبرية. 
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهم اسرائيل الجمعة بالسعي الى تقسيم المسجد "زمانيا ومكانيا" مؤكدا ان هذا "لن يمر". 
وتجدّدت المواجهات في المسجد الأقصى في القدس المحتلة لليوم الثالث على التوالي بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين أصيب منهم العشرات، واستصرخ عدد منهم الأمتين العربية والإسلامية التي ينشغل أبناؤهما في حربهم الداخلية، فيما حطّمت قوات الاحتلال بوابات الجامع القبلي التاريخية خلال اقتحام وحشي شنته على المسجد الأقصى من باب المغاربة تخللها اعتداء على المرابطين وإطلاق وابل من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع وأعيرة مطاطية.
وأصيب 26 فلسطينياً ونقل اثنان منهما إلى المستشفى، وأصيب خمسة من شرطة الاحتلال. وأعلن د. أمين أبو غزالة من الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس في تصريح صحافي «توزعت الإصابات بين الضرب بالهراوات والرصاص المطاطي وتركزت بالأجزاء العلوية من الجسم».
ومع فتح أبواب المسجد للزيارة في تمام الساعة السابعة ونصف بتوقيت فلسطين تجددت المواجهات بين شبان ملثمين مرابطين في المسجد منذ ثلاثة أيام مع مئات من عناصر شرطة الاحتلال في الموقع.
ودخلت قوات الاحتلال المصلى القبلي داخل المسجد. وقال فراس الدبس المسؤول الإعلامي عن المسجد الأقصى «اليوم هو أعنف يوم، كان الأمر جنونياً وهناك انتشار كبير للقوات الخاصة»، مشيراً إلى أن قوات خاصة وقناصة إسرائيليون يحاصرون المسجد.
 وأضاف «اقتحموا المصلى القبلي (باب مصلى الجنازات هو قسم من أقسام المسجد الأقصى) ووصلوا حتى منبر صلاح الدين (منبر المسجد) لكنهم تراجعوا لصلابة المقاومة فيه» من الشبان الفلسطينيين. وذكرت المصادر أن المواجهات أدت إلى تحطيم وتكسير بوابات الجامع القبلي وخراب وتدمير أجزاء منه إلى جانب حرق جزء جديد من سجاد المسجد وتكسير عدد من نوافذه التاريخية.
وقال أحد العاملين في دائرة الأوقاف الإسلامية في الأقصى إن هذا الاقتحام يعتبر سابقة من خلال اللجوء لتحطيم وتكسير بوابات الجامع القبلي ودهمه بهدف اعتقال المعتكفين بداخله وما نجم عن ذلك من خراب وتدمير هائل وحرق جزء جديد من سجاد المسجد وتكسير عدد من نوافذ وشبابيك الجامع التاريخية.
وأكد خالد تفاحة (46 عاماً) وهو تاجر فلسطيني «أنا وأولادي وأحفادي مستعدون للتضحية بدمائنا من أجل الأقصى»، مؤكداً أن «الإسرائيليين يريدون تقسيم الأقصى ولكنهم لن ينجحوا».
وقال مصور لرويترز إن المواجهات امتدت إلى مداخل البلدة القديمة في القدس ورشق خلالها شبان جنود الاحتلال بالحجارة وأشعلوا النار في إطارات السيارات ورد الجنود بالطلقات المطاطية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وقالت مصادر فلسطينية إن عدداً من المصلين أصيبوا جراء إطلاق شرطة الاحتلال الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغازية في باحات المسجد الأقصى.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن استمرار الاقتحامات والاستفزازات الإسرائيلية في القدس «سيكون له عواقب وخيمة».
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه إن «استمرار الاقتحامات والاستفزازات اليومية في مدينة القدس المحتلة واستمرار استخفاف إسرائيل بالمشاعر الدينية الفلسطينية والعربية سيكون له عواقب وخيمة». وهدد أبو ردينه بأنه «سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة واللجوء إلى قرارات مهمة».
ودعت منظمة التحرير الفلسطينية إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث كيفية وقف المخططات الإسرائيلية فيما دانت الحكومة الفلسطينية اقتحام المسجد الأقصى معتبرة إياه جريمة إرهابية.
واعتبرت حركة «حماس» أن التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى هو «إعلان حرب». وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان إن «على المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف الجريمة الإسرائيلية قبل انفجار الوضع بأكمله».
وامتدت المواجهات لتشمل شوارع البلدة القديمة في القدس. وقام رجال الشرطة بتفريق مجموعة من عشرات المتظاهرين مؤلفة بغالبيتها من النساء الكبيرات في السن باستخدام قنابل الصوت.
وكانت النساء المرابطات في المسجد يرددن هتافات «الله أكبر» ووجهن إهانات لعناصر شرطة الاحتلال. وقالت سناء الرجبي وهي إحدى المرابطات «نحن قلقون على الأقصى لأن إسرائيل تخطط لإفراغه مثلما ترغب بإفراغ القدس من المسلمين. نحن لا نذهب للصلاة في حائط (البراق). لماذا يجب أن يصلوا في الاقصى؟».
واعتدى رجال الشرطة مرة أخرى على المصورين الصحافيين ومن بينهم مصوران اثنان لـ «فرانس برس». وقام رجل شرطة بملاحقة أحد المصورين ودفعه أرضاً وانهال عليه ضرباً بعصاه على ظهره وساقيه، واعتقل تسعة أشخاص.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ممارسات الاحتلال بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى، وقالت في بيان إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو تواصل تصعيدها ضد القدس والمقدسيين وممتلكاتهم، حيث عقد نتانياهو الثلاثاء اجتماعاً مع أركان حكومته وأذرعها الأمنية والاستخبارية بهدف تشديد «القبضة الحديدية» على المقدسيين المدافعين عن المسجد الأقصى، وإعطاء المزيد من التفويض لشرطته للتنكيل بالمرابطين في المسجد. وأضافت أن إجراءات الاحتلال التعسفية وسياساتها القمعية ضد القدس ومواطنيها ومقدساتها باتت «مكشوفة بشكل فاضح لا لبس فيه».
واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بجر العالم إلى حرب دينية، من خلال اقتحامها المتواصل للمسجد الأقصى، وطالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان «المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي، بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل للجم العدوان الإسرائيلي المستفز والمتواصل بحق المسجد الأقصى والمقدسات الدينية وأبناء شعبنا الأعزل في القدس».
واعتقلت عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي ، سبعة مصلين من المرابطين برحاب المسجد الأقصى بعدما أوسعتهم ضربا، وأصابت عددا آخر بينهم مسن برصاصة مطاطية بعينه نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج.

وكانت قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال الخاصة اقتحمت المسجد الأقصى وحطمت أقفال المصلى القبلي " المسجد الأقصى " وداهمته وألقت عشرات القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على المصلين بهدف إخراجهم من المسجد واعتقالهم وتفريغ الأقصى من المصلين لصالح اقتحاماتٍ جديدة للمستوطنين.
من جانبه توعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد ثلاثة أيام من مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على أبناء مدينة القدس، بشن حرب على من أسماهم «راشقي الحجارة»، في وقت أعادت سلطات الاحتلال اعتقال الأسير الفلسطيني محمد علّان، تحت ذريعة استكمال مدة «اعتقاله الإداري»، ليجدد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» إضرابه عن الطعام الذي أنهاه، الشهر الماضي، بحسب ما أكد محاميه جميل الخطيب.
وكان علّان قد بدأ إضراباً عن الطعام استمر لمدة شهرين في شهر حزيران الماضي، مطالباً بفك أسره من قبل قوات الاحتلال. وقال الخطيب «نحن في انتظار الرد لمعرفة سبب إعادة اعتقاله، إن كان هناك سبب جديد أو في ظل أمر الاعتقال الإداري السابق».
وأكد الخطيب أنه «من الوارد» العودة الى المحكمة العليا الإسرائيلية مرة أخرى للنظر في قرار إعادة أسر علّان، من دون أن يقدم المزيد من التفاصيل. وأشعلت قضية علّان وإضرابه عن الطعام احتجاجات في الشارع الفلسطيني مؤخراً، خصوصاً بعدما تدهور وضعه الصحي بشكل كبير خلال فترة الاعتقال الأخير.
وتتذرع قوات الاحتلال باعتقالها لعلّان، وهو أحد القياديين في حركة «الجهاد الإسلامي» بقانون «الاعتقال الإداري» التعسفي، الذي يجيز لأجهزتها اعتقال الفلسطينيين لمدة ستة أشهر، من دون أي مسوغ قضائي.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير الفلسطيني وهو محام في الـ31 من العمر، في تشرين الثاني العام الماضي، ووضعته قيد «الاعتقال الإداري» لمدة ستة أشهر قبل أن تمدد اعتقاله لستة أشهر أخرى.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري في بيان، إنه «مع التحسن الملحوظ الذي طرأ على حالته (علان) مؤخراً، تم اعتقاله للمرة الثانية حتى قضاء محكومية الاعتقال الإداري الأصلي حتى 4 تشرين الثاني المقبل». وبحسب سمري تم ترحيل علان الى «المركز الطبي التابع لسلطة السجون في الرملة»، مشيرة الى أنه أصبح قيد «الاعتقال الإداري» حالياً.
وفي القدس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «الحرب على راشقي الحجارة والذين يلقون الزجاجات الحارقة». وجاء كلامه خلال زيارة قام بها للموقع الذي قتل فيه رجل إسرائيلي قرب حي فلسطيني في القدس المحتلة، نهاية الأسبوع الماضي، في حادث قالت الشرطة إنه قد يكون بسبب إلقاء الحجارة على سيارته.
وتعهد نتنياهو باستخدام «كل الوسائل الضرورية» ضد الذين يلقون الحجارة والعبوات الناسفة والمفرقعات على الشرطة أو «المواطنين الإسرائيليين». وأكد خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء دعا إليه في نهاية رأس السنة العبرية، وبعد 3 أيام من الاشتباكات العنيفة في باحة المسجد الأقصى بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية أنه «سيتم تحديد إجراءات جديدة للردع والمنع».
وأكد نتنياهو أن الحكومة ستقوم بـ «تعديل قواعد الاشتباك وفرض عقوبة على راشقي الحجارة». وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية إيليت شاكيد في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي «الحجارة تقتل ونرغب أن يتم اعتبار الشخص الذي يتم اعتقاله لإلقائه الحجارة مثل شخص يحمل سلاحاً قاتلاً».
وفي الأقصى، ذكر مراسلون لوكالة «فرانس برس» أن باحة المسجد الأقصى، شهدت هدوءاً، ملحوظاً  الاربعاء بعد أيام من الاشتباكات رافقت الاحتفالات برأس السنة العبرية. وبحسب مراسلي الوكالة فإن «الهدوء يبدو هشاً»، حيث يحتفل اليهود الأسبوع المقبل بـ «يوم الغفران»، وبعدها بأسبوع بـ «عيد العرش» اللذين سيشهدان تدفقاً يهودياً الى البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى.
وكرر الملك الأردني عبد الله خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، موقفه بضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي «مواقف حازمة» لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس، بحسب ما ذكر بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني.
وقال البيان إن عبد الله بحث خلال اتصالين هاتفيين مع هولاند والملك المغربي محمد السادس، «الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى، والجهود التي يقوم بها الأردن لوقفها».
هذا وأثارت المواجهات المتواصلة في المسجد الأقصى بين المصلين المسلمين وقوات الاحتلال استنكار مصر والأردن، وقلق الأمم المتحدة وواشنطن، فيما طالب الاتحاد الأوروبي بالهدوء.
وتلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث جرى بحث آخر المستجدات الإقليمية وعلى رأسها التطورات الأخيرة في المسجد الأقصى، حيث ندد الزعيمان باقتحام قوات الاحتلال لباحة المسجد الأقصى ومهاجمة ومحاصرة المصلين من المدنيين، وهو ما يمثل تصعيداً خطيراً ضد الأماكن المقدسة في القدس، وطالبا الجانب الإسرائيلي بالتوقف عن الاستفزازات والاعتداءات المستمرة على الحرم القدسي.
واتفق الطرفان على أن أي ممارسات تستهدف انتهاك المقدسات الدينية في القدس وإثارة مشاعر الغضب، من شأنها أن تقوّض من الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وأشاد الرئيس السيسي خلال الاتصال بجهود وتحركات الملك عبد الله الثاني وبدور الأردن في الحفاظ على المقدسات الدينية في القدس الشريف ورعايتها، وأكد أهمية قيام إسرائيل بإعادة الهدوء إلى الحرم القدسي الشريف والعمل بجدية نحو استئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية وفقاً للمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأبدى الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي في بيان «القلق الشديد» للولايات المتحدة وناشد الطرفين «الحفاظ على الوضع الراهن» في باحة المسجد الأقصى القائم منذ العام 1967، في حين عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه إزاء التصعيد في الأماكن المقدسة وأعمال عنف أخرى بينها وفاة إسرائيلي» فقد السيطرة الأحد على سيارته إثر تعرضه لرشق بالحجارة في حي فلسطيني في القدس المحتلة.
وحذّر الاتحاد الأوروبي من أي «استفزاز»، مكرراً دعوته إلى الحفاظ على الوضع القائم في المسجد. وقالت مايا كوسيانسيتش ناطقة باسم المفوضية الأوروبية للصحافيين، إن «تصعيد العنف (في الموقع) يشكل استفزازاً وتشجيعاً على الكراهية، وخصوصاً خلال فترة الأعياد اليهودية ومع اقتراب عيد الأضحى لدى المسلمين». وأضافت أن «التزام كل الأطراف الهدوء وضبط النفس هو أمر ملح».
وجددت الناطقة دعوة الاتحاد الأوروبي إلى «احترام صارم للوضع القائم في الأماكن المقدسة»، منبهة إلى أن «أي تغيير في هذا الوضع ستكون له تداعيات خطيرة تزعزع الاستقرار».
وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله في عمان الاثنين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أن أي "استفزاز جديد" في القدس سيؤثر على العلاقات بين الأردن وإسرائيل وذلك بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية الاثنين لليوم الثاني على التوالي في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة. 
وقال الملك عبد الله الذي كان يتحدث باللغة الإنجليزية أن "أي استفزاز جديد في القدس سيؤثر على العلاقة بين الأردن وإسرائيل". وقالت الشرطة الإسرائيلية أن الاشتباكات بدأت عندما قام شبان فلسطينيون برشق عناصر الأمن بالحجارة.
واستنكر مجلس النواب الأردني الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى والتي كان اخرها “اقتحام قطعان من قوات خاصة لجيش الاحتلال الاسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك ومحاصرة المصلين في تعد صارخ على كل القيم والاعراف والقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والدينية”.
ورفض المجلس في بيان أصدره بشدة كل الأعمال التي “تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلية المتغطرسة مهما كان المسوغ او التبرير”، عاداً ان محاولات سلطات الاحتلال تغيير الأمر الواقع للمسجد الأقصى ما هي الا محاولات بائسة لن تزيد أهلنا إلا صمودا وثباتا مثلما تعري الصهاينة امام المجتمع الدولي بمخالفتهم الواضحة للمواثيق و الأعراف الدولية”.
واكد البيان استمرار الأردن بالتصدي بكل الاشكال للاعتداءات والممارسات الصهيونية العنصرية ضد دور العبادة في القدس المحتل والمسجد الأقصى المبارك سندا للوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس .
ودعا المجلس مختلف الهيئات والمؤسسات البرلمانية الاقليمية والدولية الى تحمل مسؤولياتها لإجبار سلطات الاحتلال الاسرائيلي على احترام المواثيق والقوانين الدولية والانسانية والدينية وعدم الاعتراف بإسرائيل في الاتحادات والجمعيات البرلمانية الاقليمية والدولية.
وثمن المجلس صمود وثبات أهالي القدس امام الغطرسة الاسرائيلية والاعتداءات العنصرية المتكررة على فلسطين ارضا وشعبا ومقدسات، داعيا الحكومة الاردنية الى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الاعتداءات عبر الوسائل المتاحة وتعريتها امام الاسرة الدولية كافة.
واستنكر مجلس الأعيان الأردني اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلية الوحشية ضد المصلين في المسجد الأقصى .
وجاء في بيان للمجلس أن الاعتداءات التي تأتي بأوامر مباشرة من قيادات الاحتلال الإسرائيلي العليا، وبمشاركة من قواتها الأمنية، والمستوطنين المتطرفين تضعنا أمام خيارات كثيرة مفتوحة .
وأكد المجلس في بيانه أن مسؤولية حماية القدس والأقصى مسؤولية المسلمين والعرب جميعًا في كل مكان, مطالبًا الجميع بالوقوف معًا ضد انتهاكات الكيان الصهيوني.
وأشار البيان إلى إن الاحتلال الإسرائيلي يُصر على المضي في غيه المستفز للأمتين العربية والإسلامية والعالم ويقوم بين الفينة والأخرى باقتحام المسجد الأقصى، والاعتداء على المصلين فيه، وهو ما يشكل عدوانًا صارخًا على كل المواثيق والاتفاقات الثنائية أولًا، والدّولية التي أقرها العالم كله، وشهدت عليها الدول الكبرى كافة.
وجدد مجلس الوزراء الكويتي إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لاقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وقيامها بأعمال التخريب والتدمير داخل المسجد الأقصى في سعي خبيث لطمس المعالم الإسلامية للمسجد الأقصى.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والجاد للوقوف بحزم وقوة أمام استمرار غطرسة إسرائيل وتحديها السافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وأدانت مجموعة الدول العربية بأشد العبارات استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والأراضي العربية الأخرى.
وأعربت المجموعة في كلمة ألقاها سفير المملكة السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل بن طراد أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف استنكاره النهج المنظم الذي تمارسه القوة القائمة بالاحتلال في انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة ، ومواصلة التوسع الاستيطاني وبناء الجدار العازل ، والعقاب الجماعي ، وفرض القيود ، والاستخدام المفرط للقوة، وسياسات التمييز العنصري التي تؤثر بشكل مباشر وغير متناسب علي الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة.
وعبرت عن قلقها إزاء الوضع في سوريا وما يتعرض له الشعب السوري من انتهاكات لا يمكن السكوت عنها، منوهة بموقف مجلس الجامعة العربية بإدانة أعمال القتل والعنف كافة ضد المدنيين.
وطالبت الأطراف كافة بتوفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لإقرار الحل السياسي كأولوية لحل الأزمة السورية.
وأكدت المجموعة مشاركتها للدول الأخرى في استضافة اللاجئين السوريين ، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية المجانية ، إضافة إلى الدعم المالي الكبير الذي قدمته عدة دول عربية.
وأشارت إلى أن هذه المجهودات لم تحظ بتقدير الرأي العام العالمي، داعية جميع الدول إلى تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين واللاجئين السوريين، وتقاسم الأعباء مع الدول التي تستضيفهم.
وقال السفير طراد في الكلمة المشتركة للدول العربية “إن المناداة بعالمية حقوق الإنسان لا تعني فرض مبادئ وقيم تتعارض مع قيمنا ومبادئنا وتراثنا”.
وطالب بضرورة احترام هذه الاختلافات وعدم استخدامها كوسيلة للتدخل في الشئون الداخلية للدول بحجة فرض هذا التغيير عليها، مناديا باحترام الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمعات بعيدا عن التسييس والمعايير المزدوجة.
فى لبنان وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اقتحام مسجد الأقصى والاعتداء على المصلين فيه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بالعدوان الإرهابي على المسلمين ومقدساتهم وانتهاك خطير لحرمة مسجد الاقصى وما يمثله بالنسبة للمسلمين.
وقال في تصريح له: "ما يقوم به العدو الإسرائيلي في المسجد الأقصى من جرائم وحشية تثير مشاعر كل العرب والمسلمين ينبغي التصدي لها بكل الوسائل للمحافظة على المسجد الاقصى وكرامة الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم في أرضهم ووطنهم".
واكد المفتي دريان ان " دار الفتوى تتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني من اجل استعادة حقوقه كاملة، ونبه من تهويد القدس وعد ان مواجهة ذلك هو واجب شرعي، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي الى بذل أقصى الجهود لوقف الاعتداءات والممارسات الوحشية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم، والضغط على إسرائيل لإلزامها لوقف عدوانها وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".
وتواصلت ردود الفعل السياسية المنددة بالاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الاقصى.
وفي هذا الاطار رأى الرئيس سليم الحص ان «هذه الممارسات الصهيونية تظهر مدى استخفاف العدو الاسرائيلي بحرمة مقدسات المسلمين ومشاعرهم في العالم»، مشيرا الى ان «قبلة المسلمين الاولى تتعرض لليوم الثالث على التوالي للاعتداء والتدنيس، والمسجد الاقصى يتعرض للاستباحة من قبل العدو الاسرائيلي دون وازع ولا رادع».
وأضاف «لم نعد نعول على المنظمات الدولية ولا منظمة المؤتمر الاسلامي ولا لجنة القدس كلها، ولم تعد تكفي بيانات الشجب والاستنكار لمواجهة الاعتداءات الصهيونية التي تمارس بحق شعبنا ومقدساتنا»، موضحا «اننا أمام جريمة منظمة يمارسها العدو الاسرائيلي بتواطؤ وصمت عربي واضح وفاضح دون محاسبة، مستغلا حالة الترهل التي تصيب أمتنا العربية ومستفيدا من الانقسام الفلسطيني المعيب».
وشدد الحص على «اننا نهيب بالشعب الفلسطيني المناضل وبكل مخلص شريف في هذا الوطن العربي بالوقوف وقفة واحدة والانتفاض دفاعا عن شرف العرب والمسلمين». وقال «ستبقى القدس والاقصى قطب الرحى والبوصلة، شاء من شاء وأبى من أبى مهما اشتدت اعتداءات العدو ومهما طال الزمن».
وقال الرئيس نجيب ميقاتي: «يبدو أن اللامبالاة تجاه الاعتداء على المسجد الأقصى شجعت العدو الإسرائيلي على الاستمرار في انتهاك حرمته»، أضاف ميقاتي: «ما استهانت أمة بمقدساتها إلا هانت بعين أعدائها».
وتوجه الوزير السابق فيصل كرامي بـ «التحية الى حراس الأقصى المرابطين لحمايته بصدورهم العارية من العهر الصهيوني»، كما حيا «الشعوب التي لن ترضى بما رضي الحكام من عار وخذلان. وللأقصى رب يحميه».
وسأل مجلس المفتين عقب اجتماعه برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، «هل كان الإسرائيليون يتجرأون على تدنيس الأقصى واقتحامه وعلى تدمير بعض محتوياته واعتقال المصلين، لو ان العرب والمسلمين على قلب رجل واحد؟ هل كانوا يرتكبون كل هذه الفواحش لو كانوا يحسبون لرد فعل انتقامي عربي وإسلامي؟».
وإذ اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ان «الدفاع عن المقدسات في فلسطين حق وواجب ديني يقع على عاتق المسلمين»، سأل «أين أصبحت فلسطين وقضية شعبها ومقدساتها في الحراك الشعبي والرسمي العربي، حتى باتت فلسطين فريسة سهلة أمام الوحش الصهيوني».
وطالبت «الجماعة الإسلامية» في لبنان «الأقطار العربية التي اعترفت بالكيان الصهيوني وأقامت علاقات معه بأن تغلق سفاراتها وتقطع علاقاتها مع عدو ينتهك الحرمات ويعتدي على المصلين في المساجد».
كما ندد بالاعتداءات الصهيونية على الاقصى كل من: المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رئيس «ندوة العمل الوطني» وجيه فانوس، «المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان ـ شاهد»، و«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة».
وفي هذا الاطار قال الرئيس سعد الحريري في تغريدة له عبر موقع تويتر ان صمت العالم عن مهاجمة المسجد الاقصى يشكل اعلانا غير بريء عن مشاركة اسرائيل في جرائمها ضد الشعب الفلسطيني. وتساءل: اين هي الدول الكبرى ومؤسسات المجتمع الدولي وهيئات الامم المتحدة من هذه الجريمة المتمادية؟ وهل بات الصمت على ارتكابات اسرائيل يشكل الوجه الاخر للصمت على مأساة الشعب السوري؟.
وشدد الحريري على ان ردع اسرائيل لا يمكن ان يحصل من خلال الدعوات المتكررة لضبط النفس، وان مسؤولية العرب في هذا المجال تتقدم على مسؤولية الاخرين. 
وختم قائلا:ان الشعب الفلسطيني يواجه باللحم آلة الاجرام الاسرائيلية والتضامن معه واجب قومي ومسؤولية كل العرب دون استثناء. 
ورأى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في تغريدة له عبر التويتر انه في ظل هذه الفوضى العارمة التي تجتاح المنطقة العربية تكاد قضية فلسطين ان تصبح في عالم النسيان. 
وسأل: هل اقتحام المسجد الأقصى من قبل المتشددين اليهود وطرد الحرس الأردني مقدمة لتقسيم الحرم واستباحته؟. 
وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في تغريدات له عبر تويتر: انه لم يعد مقبولا السكوت الدولي على التعديات الاسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. 
وسأل: أين المجتمع الدولي من تمادي اسرائيل في انتهاك أبسط حقوق الانسان ألا وهي حرية المعتقد؟. وقال: لا شك أن رفع علم فلسطين في الأمم المتحدة أثار غيظ اسرائيل لأنه يُشكّل خطوة ديبلوماسية نحو الاعتراف بدولة فلسطين. 
واستنكر رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب الأمير طلال ارسلان في بيان له الإنتهاك الإسرائيلي للمسجد الأقصى الشريف. وقال: إن شرعية الإنتهاك لحرمة الأقصى التي تغطيه بكل وقاحة الحكومة الإسرائيلية ممثلة بوزير الزراعة الإسرائيلي أوري آرائيل، إنما يدل على أنه إجراء سياسي بامتياز يهدف أولا إلى تغطية الإخفاقات الإسرائيلية على مستوى السياسة الدولية، حيث بدأ الشعب الفلسطيني ينتزع حقه الأممي بالتمثيل ويكشف الستار يوما بعد يوم على انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها المحتل الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الصامد. 
ودان حزب الله في بيان، الهجمة الصهيونية الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى الشريف، التي تتمثل في عمليات الاقتحام المتواصلة من قبل المستوطنين الصهاينة، بحماية ودعم وتأييد من شرطة العدو وجيشه وحكومته، في ظل صمت عربي مطبق وتواطؤ دولي فاضح. 
ورأى ان هذه الهجمة المتصاعدة تكشف بوضوح حجم المؤامرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى التي تستهدف تقسيمه وبعد ذلك تهديمه، في اعتداء شنيع على مقدسات المسلمين والمسيحيين. وتجري كل هذه المحاولات، بينما لا نجد أي رد فعل من قبل العرب، وحتى لو كان ظاهريا وخجولا، فيما المؤسسات العالمية والمنظمات المعنية في المجتمع الدولي غائبة كليا عن هذه الجريمة المتوقعة، بما يجعل مصير المسجد الأقصى في خطر شديد. 
ودعا الى أوسع حملة تضامن عربية وإسلامية ودولية مع المسجد الأقصى الشريف، ومع المدافعين عنه والواقفين في ساحاته ومنشآته وقفة صمود وصبر، وذلك حماية لمقدسات المسلمين والمسيحيين في القدس الشريف وفي فلسطين كلها من غدر المشروع الصهيوني. 
ولفت المكتب السياسي لحركة أمل، انه لم يكن مفاجئا لنا على الاطلاق قيام قطعان المستوطنين بقيادة احد الوزراء في حكومة العدو باستباحة المسجد الاقصى المبارك. اننا نعتبر ان احداث المسجد الاقصى الاخيرة انما تعبر عن داعشية صهيونية تتم بغطاء رسمي وبحماية جيش العدو الاسرائيلي في اطار تطبيق خطة حكومية هادفة لتقسيم مكاني للمسجد الاقصى تترافق مع تهجير الفلسطينيين وتزنير مدينة القدس بالاطواق الاستيطانية. 
اضاف: ان هذه الجريمة الارهابية الاسرائيلية تترافق حاليا مع استهداف المدارس المسيحية في الاراضي الفلسطينية وتعطيل حقوقها، مما اسفر عن وضع ما يزيد عن ثلاثين الف طالب خارج مدارسهم. 
ودعا المكتب المرجعيات الدينية في العالم الى قيادة رأي عام عالمي بمواجهة جرائم التدنيس الاسرائيلية للحرمات الدينية والاعتداء على حق الحياة والتعليم لابناء الشعب الفلسطيني. مشيرا الى ان حركة أمل تؤكد على وقوفها المتواصل الى جانب ابناء الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله لحماية القدس والمقدسات وصولا الى تحقيق امانيه الوطنية.
وتابعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني باقتحام المسجد الأقصى وباحاته وإلقاء الغازات المدمعة على المصلين داخل المسجد القبلي مما نتج عنه إصابة العديد منهم باختناق مع استخدام الرصاص المطاطي في إخلاء باحات الأقصى من المصلين والمعتكفين والاستمرار في هذه الجرائم في عنجهية مفرطة دون أن يردع هذه القوات الغاشمة رادع.
وقالت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء :إن ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من استهداف مقدسات المسلمين والمصلين المسالمين يستدعي من المسلمين كافة ومن الدول والمؤسسات التي تنادي بحقوق الإنسان وقفة جادة تجرم جرائم الاحتلال المستمرة ضد إخواننا الفلسطينيين وما تمارسه بإصرار وترصد يستهدف النيل من المسجد الأقصى أولى القبلتين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم.
وأضافت: إن المسلمين وهم يقصدون بيت الله الحرام في هذه الأيام الشريفة الحرام في أجواء إيمانية عظيمة بما وفرته حكومة خادم الحرمين الشريفين من إمكانات وقدرات يعجز البيان عن وصفها ؛ ليستنكرون غاية الاستنكار هذه الاعتداءات المستمرة من قوات العدو الصهيوني التي تهدف إلى إثارة الذعر بين المصلين في المسجد الأقصى لتنفيذ مخططات لا تخفى على أحد ،وعلى المسلمين كافة أن يتنادوا لردع العدو الصهيوني عن التعدي المتكرر على المسجد الأقصى ،وإنا لنشدّ على أيدي المرابطين الذين يدافعون عن انتهاك حرمة الأقصى من تدنيس اليهود الغاصبين.
وسألت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء, الله تعالى أن يعجل بإنقاذ المسجد الأقصى من براثن اليهود الغاصبين ليكون ثالث المسجدين في أمن وأمان.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمم المتحدة للتحرك حيال انتهاكات إسرائيل للمسجد الأقصى.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أردوغان الاثنين مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأشار فيه “الزيادة الملحوظة ، في الآونة الأخيرة ، للمساعي الإسرائيلية المثيرة للقلق لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيا”.
كما أجرى الرئيس التركي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الفلسطيني ، محمود عباس ، أكد فيه أن بلاده “ستبذل كل ما بوسعها حتى يتخذ المجتمع الدولي موقفًا أكثر اهتمامًا إزاء هذه القضية”.
ونددت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي, بالأعمال الاستفزازية التي تقوم بها قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي الغاشم من اقتحام المسجد الأقصى ومحاصرة المصلين فيه واستفزازهم والاعتداء عليهم مما أسفر عن إصابة 16 شخصاً بحالات اختناق ورضوض، واستنكرت استنكاراً شديداً إصرار إسرائيل على استمرار استفزازها لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم .
وأعربت عن استغراب المسلمين والمنظمات الإسلامية في العالم للصمت الدولي تجاه هذه الأعمال الإجرامية المتكررة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت بردعها ومنع استمرار هذا العدوان الغاشم .
جاء ذلك في بيان، أصدره الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، طالب فيه الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية وحكومات الدول المحبة للسلام لبذل الجهود العاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى والمصلين فيه، وقال : لقد تجاوزت إسرائيل الأنظمة والقرارات والمبادئ الإنسانية والدولية في جرائمها الوحشية التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.
وبين الدكتور التركي, أن أعمال إسرائيل الإجرامية تعرقل الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لإحلال السلام والأمن في العالم، وأضاف: إن عمليات الاقتحام الغاشم التي تنفذها إسرائيل في المسجد الأقصى والاعتداء المتكرر على المصلين فيه تتنافى مع الاتفاقات الدولية والمبادئ الإنسانية.
وطالب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي, الدول الكبرى والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية بالقيام بواجبها في السعي لوقف جرائم إسرائيل وانتهاكاتها لحقوق الإنسان التي قررتها الأنظمة والقوانين الدولية، وحمل إسرائيل مغبة تكرار مثل هذه الأعمال الاستفزازية ضد مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم, محذراً من تداعيات تكرار هذه الجرائم التي من شأنها زيادة التوتر والاحتقان في المنطقة.
وأوضح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية السفير محمد صبيح، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية رصدت 5 ملايين دولار للمدونين الإسرائيليين بهدف تشويه تاريخ الأمة العربية على شبكة الإنترنت ، منددًا بسياسة قلب الحقائق والتزييف التي تقوم بها "إسرائيل" ومحاولة صناعة تاريخ مزيف لها.
وقال صبيح خلال محاضرة ألقاها أمام المتدربين في الأمانة العامة من طلاب الجامعات العربية حول "الصراع العربي الإسرائيلي والمراحل التاريخية التي مر بها, بمقر الجامعة العربية: "إن هناك مبادرات كثيرة تتناول قضية السلام مع "إسرائيل"، وأهمها مبادرة السلام العربية التي قدمتها المملكة العربية السعودية وأقرتها قمة بيروت عام 2002م، ولكنها قوبلت بالرفض من قبل سلطات الاحتلال التي ترفض أيضًا قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي".
وعبّر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية، عن تفاؤله بقدرات الشباب العربي في التصدي للمخططات الصهيونية، منبهًا إلى ضرورة توخي الدقة في التعاطي مع المعلومات الكثيرة على شبكة الانترنت والمرتبطة بقضايا الأمة العربية، التي يجري تشويهها من قبل "إسرائيل".