المدير العام للأمن العام اللبناني : ظاهرة أحمد الأسير انتهت فور اعتقاله

تقبل التعازي بشهداء السويداء في دار الطائفة الدرزية

جنبلاط : نحترم جميع الأراء والمناسبة ليست لتحدي أحد

نواب تيار المستقبل يستجوبون وزير الطاقة حول التيار الكهربائي

     
      
      
اعتبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان احمد الأسير صيد ثمين، وكذلك اسراره ونحن لا ننتظر معادلة 6 و6 مكرّر للقبض على إرهابي، مشيرا الى ان توقيف الأسير عمل إستباقي حمى لبنان من تحريكه خلاياه. 

وقال في حديث لمجلة الامن العام ان توقيف الاسير كان عملية امنية نظيفة، شكلت انجازا للمديرية لم يتنكر له احد. واذ اوضح ان المهمة نفذتها المديرية من دون تعاون مسبق مع اي جهاز امني محلي او خارجي، وليس لدينا ما يدعو الى الخجل من اي تعاون، لو ساعدنا احد لما انكرنا تدخله، المساعدة لا تأتي الا من باب التبادل في ما بيننا، كشف انه شكلّ خلية امنية لسنتين خلتا تولت مراقبته، وتعقبت تحركاته الى ان وقع في القبضة، لافتا الى ان ليس ثمة رجل خطير او مطلوب ليس تحت المراقبة والمتابعة. 

وقال: عندما تكون يد الامن قصيرة تطول ايدي الارهاب والمخلين بالاستقرار والامان. واذ لاحظ ان البعض اشاد بالعملية واستعملها في السياسة، أكد أننا نعمل في الامن بحرفية ولا نرى في اي مُلاحَق دينه او مذهبه. لا استطيع القول لمجرم ما، سنحت لي الفرصة لالقاء القبض عليه، إذهب الى بيتك وانتظر حتى اوفر التوازن المطلوب في الاجرام كي اوقفك معه. ونفى اي علاقة للمخيمات الفلسطينية بتوقيف الاسير او تعاونها في ذلك، رغم انه سبق ان طلب من قياداتها تسليمه الى الدولة اللبنانية في ضوء معلومات اكدت وجوده في مخيم عين الحلوة، الا انها لم تستجب. 

وجاء في الحوار: 

- هل ثمة رواية رسمية عن توقيف احمد الاسير؟ ما اهمية ما حصل؟ 
- اعتقد ان من المبكر جدا الحديث عن رواية. مثل هذه الروايات يحتاج الى سنوات كي تتكشف كل الحقائق. لكن ما اريد قوله في علم الامن وعالمه، ان ما حدث كان عملية نوعية نظيفة لم يصب بها احد، ولم يجرح احد، ولم يُقتل المطلوب كما في عدد من العمليات المشابهة. فهو خزان اسرار كما اظهرت التحقيقات الاولية معه، وقادت الى توقيف عدد من اتباعه والشبكات التي كان قد شكلها، وبينهم مَن فر. في حال الفرار يكون التعطيل قد حصل. الفار كالذي في السجن معطل الدور والمبادرة، وغير قادر على التحرك في اي اتجاه او عمل ارهابي حاضرا ومستقبلا، لأنه واقع تحت المراقبة. كما راقبنا الاسير سنتين وعطلنا قدراته الارهابية، فإن مَن هرب سيكون في وضع مماثل. كنا قد شكلنا خلية امنية قبل سنتين اسمها خلية احمد الاسير ضمن مجموعة من الضباط والعناصر، لها مكتب خاص وتعمل على الارض، وكنت يوميا اتلقى نتائج عملها وما جمعته من معطيات، الى ان تم القاء القبض عليه. اليوم نعمل في خلايا عمل عدة مشابهة في ملفات اخرى سوى الاسير. في البلد ارهابيون كثر تستحق قضيتهم المتابعة. ليسوا على الخطورة نفسها. لكل منهم خلية تتابع وضعه قياسا بحجم خطورته وحجم الاخطار الناجمة عنه، تتعقبه لحظة بلحظة. اناقش يوميا عمل هذه الخلايا واطلع الى التقارير الخاصة بها ونتائجها. اؤكد ان ليس ثمة رجل خطير او مطلوب ليس تحت المراقبة والمتابعة. 

- هل هي ملفات خاصة بالامن العام حصرا ام ملفات مشتركة مع اجهزة امنية اخرى؟ 

- التنسيق بين الاجهزة الامنية قائم، وفيه فائدة مشتركة لنا والاجهزة الاخرى في آن. كما ان لدينا في الامن العام دائرة تحليل معلومات سواء التي نتلقاها من الاجهزة او نجمعها نحن ونمررها الى الاجهزة الاخرى ايضا. هي بدورها تعمل على دوائر تحليل وفق السياسة التي يرسمها رئيس الجهاز. نستفيد من تبادل المعلومات متى تم جديا. نعطيها كل ما نملكه من معلومات، ونحصل منها على معلوماتها. العمل متبادل. 

- هل يمكن القول ان هذا التعاون صادق؟ في فترات اتهمت الاجهزة بأنها تتنافس وتحتفظ لنفسها بالمعلومات، ولا تتبادلها مع الاجهزة النظيرة. هل ثمة مَن يأخذ ولا يعطي مثلا؟ 

- استطيع القول نيابة عن الامن العام اننا نعطي كل ما نملك من معلومات، ونجيب عن اسئلة محددة اذا طرحت علينا لتوضيح نقطة ما. في الوقت نفسه لا استطيع الجزم بأن هناك جهازا لا يعطينا كل ما يملك. انا لا اتجسس عليه لمعرفة ما يملك. اكتفي بما يصل الي من الاجهزة الاخرى واعتبرها كافية، منطلقا من فكرة انهم يعطونني كما انا اعطيهم. 

- ما اهمية توقيف الاسير على المستوى الامني؟ اين نقاط القوة؟ هل ان نجاحها كان رهن قوة شبكة المخبرين ام الاستطلاع ام ضعف العدو؟ 

- الفلسفة الامنية او العمل الامني قائم على عنصرين بشري وتقني. على المستوى التقني حققنا تقدما نوعيا في الدائرة التقنية، اما على المستوى البشري، فلدينا متعاونون كثيرون عاملون في خدمة بلدهم من باب حرصهم على أمن الوطن. استطيع القول ان لا مخبرين لدينا بل اصدقاء. بهذه الفلسفة نجمع الكثير من المعلومات ونتابع الملفات بدقة. في التقييم، قد يكون الاسير من اخطر المطلوبين، وتوقيفه انجاز للمديرية العامة للامن العام لم ينكره احد، رغم ان البعض اشاد بالعملية واستعملها في السياسة. نحن ضد هذا المفهوم. نشتغل في الامن بحرفية ولا نرى في اي مُلاحَق دينه او مذهبه. لا استطيع القول لمجرم ما سنحت لي الفرصة لالقاء القبض عليه، اذهب الى بيتك وانتظر حتى اوفر التوازن المطلوب في الاجرام كي اعتقلك معه، وقد تنتظر ربما10 سنوات الى ان اكون وُفقت بمطلوب آخر من اجل التوازن المطلوب في السياسة والمذهب والدين. عندما تتوافر لجهاز امني فرصة توقيف مطلوب، فهذا انجاز للبنان وليس لطرف سياسي. بهذه الطريقة فقط ننظر الى الموضوع في معزل عمن يكون المجرم. لا علاقة لي بهويته او مذهبه. هذا الموقوف اليوم قتل18 ضابطا وعسكريا وحرق بيوتا في المعارك التي جرت في عبرا، وتضرر منه اهالي صيدا والجنوب، تاليا لبنان بأكمله على مدى فترة طويلة. 

اذا كانت كل هذه الاسباب لالقاء القبض عليه غير كافية في انتظار القاء القبض على مجرمين آخرين، فذلك يعني ان ثمة مشكلة في وطنية هؤلاء الناس. 

- ما هي نقطة الضعف التي اوقعت احمد الاسير؟ 

- السرية المطلقة في متابعة حركته كانت اكبر نقاط قوتنا. استطيع التأكيد ان عناصر الخلية التي تحدثت عنها وكانت مكلفة ملاحقته، لا احد يعرف ضباطها وعناصرها في المديرية حتى، ولا ما تفعله وتقوم به، وهي مرتبطة بي مباشرة. لذلك اقول ان السرية اساس النجاح في مثل هذه العملية. مَن يعمل في الامن قد ينتظر عشر سنوات خطأ او هفوة يرتكبها المُلاحَق لالقاء القبض عليه. عليك ان تكون جاهزا لاستغلال هذه الهفوة في لحظتها. متى لم تكن كذلك بما فيه الكفاية على مدى 24 ساعة تفوتك الفرصة، ولن تتمكن من استثمار اي خطأ يرتكبه هذا المطلوب الارهابي او المجرم. لذلك عليك ان تكون واعيا، وعيونك مفتوحة24 ساعة على 24 وسبعة ايام على سبعة ايام لاقتناص الفرصة المناسبة للانقضاض عليه. 

- قيل عن تعاون مع قيادات فلسطينية في مخيم عين الحلوة سهّل القبض عليه؟ 

- سبق ان طلبنا من الفلسطينيين التعاون، وابلغناهم ان الاسير موجود في المخيم في الوقت الذي كان بعض الناس يقول انه في الشمال او سوريا او القلمون. كنت مصرا على ذلك بناء على معلومات تقول انه في المخيم. سبق ان طلبنا من الاخوة الفلسطينيين تسليمه الى الدولة اللبنانية، وهو طلب طبيعي. هناك قوة امنية فلسطينية ومرجعيات في المخيم قادرة على القيام بهذا العمل. لكن لاسباب تتصل بتعقيدات داخلية في اوضاعهم لم يستطيعوا تنفيذ هذه المهمة. نحن قمنا بما علينا وطلبنا منهم وقلنا لهم شكرا. اما توقيفه والمعلومات التي قادت اليه، فلم تكن للفلسطينيين اي علاقة بها من قريب او بعيد. كما سبق وكررت مرارا هذا جهد للمديرية العامة للامن العام وحدها. 

- ألم يكن من دور لجهاز امني غربي؟ 

- ابدا ابدا. سبق ان قلت عند القيام بعملية توقيف الاردني عبد الملك عبد السلام التي ادت الى توقيف شادي المولوي منذ حوالى سنتين، ان ثمة دولة كبرى واجهزة صديقة ساعدتنا فيها، ولم نخجل. الآن ليس هناك ما يدعو الى الخجل. لو ساعدنا احد لما انكرنا تدخله. المساعدة لا تأتي الا من باب التبادل في ما بيننا. نحن لا نأخذ معلومات من الاجهزة الصديقة ولا نعطيها. هناك تبادل معلومات وتبادل مصالح. 

اقمنا شبكة علاقات في المديرية على مستوى الكرة الارضية ولم نتوانَ عن استثمارها كلما سمحت الفرصة بذلك. نحن نعتبر ان الحرب على الارهاب عالمية، واذا لم نواجهه كدول معرّضة لهذا الارهاب متحدين، لا استغرب ان يغلبنا بالمفرق دولة وراء دولة. انطلاقا من هذه الفلسفة نتعاون مع الدول في اطار محاربة هذه الآفة. في العملية الاخيرة لم يرفدنا احد بأي معلومة على المستوى الخارجي. 

كنت تحدثت في ما مضى عما يمكن تسميته الامن الاستباقي. هل تعتبر توقيف الاسير من اشكال هذا الامن؟ 

- اكيد. ما حصل عمل استباقي حمى لبنان من امكان تحريك احمد الاسير خلاياه من خارج البلد. كان هناك احتمال تحريك خلايا في الداخل عندما كان في وضع مريح. الا اننا عطلنا حركته طوال سنتين. لو نجح في الفرار الى خارج البلد، فإن ذلك يتيح له استعادة حرية الحركة. تاليا سيكون اكثر قدرة على تحريك خلاياه والقيام بعمليات ارهابية. ظهر في التحقيقات انه تمكن من نقل عبوات من الشمال الى صيدا، وكانت لهذه العبوات مهمات ووظائف. لذلك نعتقد ان ذهابه الى البلد المقصود يرمي الى تحريك خلاياه في لبنان وادارتها واستئناف مخططاته بحرية اكبر. عطلنا هذا الامكان نهائيا، ونحن ننسق مع الدولة التي كان الاسير سيقصدها، اي نيجيريا، لأن ثمة مَن كان سيحتضنه هناك، وسنزود النيجيريين ما نملك من معلومات. 

- هل انتهت ظاهرة احمد الاسير؟ 

- من دون شك. فككت شبكاته. لكن العمل الامني لوحده لا يكفي. من المهم تثبيت الامن في البلد من خلال توعية الشباب المنجرفين باندفاع عن اقتناع او عن مصلحة شخصية او مالية ظرفية الى الانضواء في تنظيمات ارهابية. العمل الوقائي يبدأ من تثقيف هؤلاء الشباب وتوجيههم في الاتجاهات الصحيحة.

فى مجال آخر أقيم في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان - بيروت يوم الوفاء لشهداء الكرامة في مدينة السويداء، وعلى رأسهم الشيخ أبو فهد وحيد البلعوص ورفاقه الشهداء. 

وتحول اليوم التأبيني والصلاة على الغائبين إلى لقاء وطني حاشد جمع عشرات الآلاف من أبناء الجبل والمواطنين الذين تقاطروا من مختلف المناطق اللبنانية، تقدمتهم شخصيات وفاعليات حضرت الى جانب رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وعقيلته السيدة نورا، الذي نعى شهداء الثورة السورية، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن.


وحضر أيضا: ممثلة الرئيس ميشال سليمان وزيرة المهجرين أليس شبطيني، ممثل الرئيس أمين الجميل النائب فادي الهبر يرافقه وفد من حزب الكتائب اللبنانية، ممثل الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائب عمار الحوري، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان يرافقه وفد كبير من علماء دار الافتاء، النائبة بهية الحريري ووفد من تيار المستقبل، ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الوزير السابق جو سركيس يرافقه وفد، إلى جانب عدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين واعضاء اللقاء الديموقراطي والسفراء والهيئات الديبلوماسية العربية والاجنبية والوفود الحزبية وقيادات أمنية وعسكرية ونقابية وأكاديمية وأهلية وإجتماعية وشبابية وقضاة وأعضاء المجلس المذهبي الدرزي، غصت بهم باحات الدار، حيث رفعت الاعلام والصور واللافتات من وحي المناسبة، وأطلقت الهتافات والشعارات التضامنية مع شهداء الثورة السورية. 

ووجه النائب جنبلاط رسالة إلى جبل سلطان باشا الأطرش من جبل كمال جنبلاط، قال فيها: أردناها اليوم مناسبة وطنية جامعة، مناسبة تضامن مع شهداء جبل العرب، مع الشهيد الشيخ وحيد البلعوس ورفاقه. أردناها رسالة إلى جبل سلطان باشا الأطرش من جبل كمال جنبلاط، أردناها مناسبة تضامن مع جميع شهداء الشعب السوري من دون استثناء من أطفال درعا إلى حمزة الخطيب، إلى بالأمس الشهيد الرضيع إيلان واحد واحد واحد الشعب السوري واحد. 

أضاف: ليست مناسبة اليوم لتحدي أحد، نحترم جميع الآراء ونقدر المواقف والالتزامات. وكما تعلمون، نظمنا الخلاف مع حزب الله حول الثورة السورية هم في موقع ونحن في موقع. وكما تعلمون، نفهم موقف رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان، ولا نريد أن ينتقل أي توتر إلى أي جهة، هم لهم رأيهم، ونحن لنا رأينا، والشعب كل الشعب السوري سينتصر عاجلا أم آجلا. 
وتابع: في هذه المناسبة، هناك شعب بأسره يقهر، يقتل، تدمر بيوته ومدنه، ولا بد لي أن أحيي الموقف الكبير للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل اللذين يحتضنان الشعب السوري المشرد، هذه هي رسالة اليوم. وإذا كان لي من توصية بعد نهاية هذا اللقاء، أقول: عودوا إلى قراكم، وضعوا صورة الشيخ وحيد البلعوس إلى جانب صورة حمزة الخطيب، وصورة ايلان إلى جانب صور شهدائنا الكبار في لبنان رفيق الحريري وجميع شهداء ثورة الإستقلال، ضعوهم في بيوتكم، وعاجلا أم آجلا ستنتصر كلمة الحق. 

وختم: أحيي جميع رجال الدين من مسيحيين أو مسلمين. قلتها في البدء، إنها جمعة وطنية اليوم، هو التوحيد الحقيقي اليوم، والسلام عليكم. 

ثم ترأس المفتي دريان وشيخ العقل الصلاة على روح الشهداء. ثم استقبل الشيخ حسن والوزيران اكرم شهيب ووائل ابو فاعور، والنواب: مروان حمادة، نعمة طعمة، فؤاد السعد، غازي العريضي، وهنري حلو، وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي المعزين، في قاعة مجلس الطائفة، ومن أبرزهم: وزراء الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، العدل أشرف ريفي، الاتصالات بطرس حرب والبيئة محمد المشنوق، السفير الفرنسي الجديد ايمانويل بون، والنواب: محمد قباني، دوري شمعون، جورج عدوان يرافقه وفد من القوات اللبنانية في الشوف وعاليه، محمد الحجار يرافقه نائب رئيس تيار المستقبل سمير ضومط والامناء العامون ومنسقو المناطق، النواب السابقون: بشارة مرهج، الياس عطالله، مصباح الاحدب، وفارس بويز، رئيس الاركان في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان يرافقه وفد من قيادة الجيش، قائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري، الأمين العام للجماعة الاسلامية ابراهيم المصري يرافقه وفد من المكتب السياسي، رئيس الحركة اليسارية منير بركات يرافقه وفد من قيادة الحركة، إضافة إلى رؤساء بلديات ومخاتير ووفد من مصلحة الطلاب في حزب الوطنيين الاحرار ومن دار إفتاء وأوقاف جبل لبنان ووفود شعبية ومناطقية وحزبية.

فى سياق آخر دعت لجنة حقوق الانسان النيابية الى مقاربة جديدة وتوزيع النازحين على الدول القادرة عربية او اوروبية. 

فقد عقدت اللجنة جلسة في المجلس النيابي برئاسة رئيس اللجنة النائب ميشال موسى وحضور النواب: غسان مخيبر، سيرج طورسركسيان، وحكمت ديب، كما حضر العميد الركن نواف الجباوي والعميد الركن جودت عويدات عن وزارة الدفاع الوطني، زياد طعان عن وزارة الخارجية والمغتربين، النقيب طلال يوسف عن المديرية العامة للامن العام، القاضي جويل ابو حيدر عن وزارة العدل، وائل ياسين عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر، كريستين رشدان مسؤولة وكالة البحث في اللجنة الدولية للصليب الاحمر، المحامية اليزابيث سيوفي مديرة معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين في بيروت، جورج الكتاني امين عام الصليب الاحمر الدولي. 

وبعد الجلسة قال موسى: خصصت جلسة لجنة حقوق الانسان لمناقشة موضوع أخذ ضجة كبيرة وهو الهجرة غير الشرعية وما تسببه من ازهاق الارواح، في اوروبا وفي الكثير من دول العالم، وما اريد ان اقوله اليوم في موضوع النازحين السوريين، علما ان لبنان يتحمل الجزء الكبير من هذا الملف منذ سنوات على الرغم من عدم قدرته على التحمل والاستيعاب نتيجة ثروته الوطنية وجغرافيته وبناه التحتية، وكنا رفعنا الصوت مرات عديدة ونبهنا من مخاطر هذا الامر وترك الفوضى لهذا النزوح غير المنظم، علما ان هناك مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي بهذا الامر، وهناك وعود كثيرة لم تتحقق، ولكن هناك ايضا مسؤولية ادبية واخلاقية على دول العالم، نتيجة كل الاتفاقات والقوانين الدولية وان تتحمل جزءا من هذا النزوح لا تحميله الى دول غير قادرة كلبنان مثلا. 

اضاف: وصلنا اليوم الى مفصل خطير، فالدول الاوروبية تعاني بشكل كبير، والمعاناة الاكبر تبقى ان هؤلاء الناس النازحين الذين يهربون من القتل ومن تحت الدمار والخراب ومن هذا الواقع الاليم الى مكان اخر يعرضهم الى الموت والخطر سواء عبر البحر او عبر الحدود، وترى الاهانات والمصاعب التي يعاني منها هؤلاء النازحون من كل الدول التي يقصدونها، لكن ايضا مأساة الموت تطالهم على البحار وشاهدنا الصور التي هزت ضمير العالم والتي خلقت رأيا عاما اوروبيا وعالميا كبيرا لمواجهة هذا الموضوع، وللاسف ما كنا نقوله مرات عديدة عن مخاطر هذا الموضوع اصبح اليوم امرا واقعا لكل الدول، وكل الدول تشعر به، ولذلك نقول ان اليوم قد يكون الوقت مناسبا لرفع الصوت للقول بأن هذه المأساة التي تطال هؤلاء النازحين تطالهم في الحروب ببلدهم، كما تطالهم في هروبهم من واقع اليم، فيواجهون الموت المجاني في البحار وعلى شواطئها، فهذا يتطلب جهودا دولية كبيرة وان تعيد الدول النظر بطريقة التعاطي مع هذا الملف، فاذا ظنوا ان هؤلاء الناس في اماكن في دول محيطة بأمان واذا اقفلنا الحدود لا بأس، فهذا خطأ، وقد تبين ان ألم هؤلاء ووجعهم يدفعهم الى الذهاب ابعد والى الدول الاوروبية. 

وتابع: ما نريد ان نقوله اليوم هو انه يجب اعادة النظر، واكيد هناك اجتماعات لبعض نواب الدول المحيطة والتي لها علاقة مباشرة بالازمة السورية والتي استقبلت نازحين وهناك اجتماع سنشارك فيه في الاتحاد الاوروبي في بروكسل وسنرفع الصوت لنقول انه يجب ان يكون هنالك مقاربة اخرى فيها الكثير من الحس الانساني وفيها الكثير من القدرة على التعاطي سواء اكان من ناحية الامكانات المادية او من خلال الوعود التي لم تتحقق 

وختم: الاهم من ذلك هو توزيع هذا النزوح على الدول القادرة من عربية او اوروبية يمكن ان تستعين بهؤلاء النازحين وان يعيشوا بكرامتهم في هذه الدول، وان يؤدوا اعمالا تحتاجها تلك الدول، وهناك واجب اخلاقي على الدول الاوروبية كلها وعلى المجتمع الدولي والعربي من اجل المساعدة في هذا الموضوع وتأمين العيش الكريم لهؤلاء النازحين وعدم الاتكال على امر واقع الا وهو الدول المحيطة، فمثلا لبنان تحمل الكثير من عبء هذا الموضوع ومن تداعياته، فهذه ازمة مفتوحة ورأفة بهؤلاء الناس وتأمين العيش الكريم لهم، وعدم رميهم في احضان الموت في البحار، يجب مقاربة اخرى وهي مسؤولية كل المجتمعات الدولية والاوروبية، ونأمل التجاوب ونحن سنرفع الصوت عاليا في المؤتمرات التي نشارك فيها للدفاع عن هذا التوجه لهذه القضية الانسانية.

فى سياق آخر قدم أعضاء كتلة المستقبل النواب غازي يوسف، جمال الجراح، محمد الحجار، استجوابا الى الحكومة عن ازمة الكهرباء. 

وقال النائب يوسف خلال مؤتمر صحافي عقده مع النائبين الجراح والحجار: قدمنا استجوابا الى وزير الطاقة حول اسباب انهيار التغذية بالطاقة الكهربائية وحرمان اللبنانيين الافادة بشكل متواصل من هذه الطاقة، وأتوجه بتحية الى الحراك المدني لمطالبته بالحقوق الخدماتية وهي معالجة النفايات والكهرباء والمياه والطبابة والتعليم فهذه حقوق نحييه على مطالبته بها. ونحن معه نطالب بها منذ أعوام. ونحييه ايضا على ممارسته السلمية في المطالبة بمكافحة الفساد والمحاسبة ووقف الهدر العام فالشعب هو مصدر المراقبة والمحاسبة ونحن كنواب اوكلنا هذا الشعب ان نقوم بهذه المهمة عنه ونراقب ونحاسب السلطات الاجرائية.

أضاف: اليوم جئت لأتحدث امامكم ولو بايجاز عن دور الرقابة في ملفين تابعتهما منذ عام 2000: الطاقة والكهرباء وهذان الملفان تعاقب على ترؤس وزارتي الطاقة والمياه والاتصالات وزراء من تيار يدعي الاصلاح منذ عام 2008. في 30/9/2011 تقدمت بسؤال عن عائدات البلديات من قطاع الهاتف الخليوي ولم يستجب الى هذا السؤال وحولته الى استجواب، وهذه الاموال التي حاصرها هذا التيار الذي يدعي الاصلاح، كما حولت في 20/11/2011 سؤالا الى استجواب يتعلق بجرم التعدي على املاك هيئة أوجيرو، في 21/2/2012، طلبت استجواب وزير الاتصالات والحكومة حول عقد شركة اتصالات ميك وان بحيث قام وزير الاتصالات آنذاك نقولا صحناوي بتزوير العقد مما ادى الى هدر مئات ملايين الدولارات خلال فترة عامين، في 5/3/2012 قدمت استجوابا حول اصدار تراخيص من الوزير نفسه لشركات نقل المعلومات خلافا لقانون الاتصالات، وطلبت في 28/3/2012 استجواب وزير الاتصالات حول عدم قانونية تكليف موظفين بمهمات مديرية وغيرها طفح الكيل، ثم ذهبت الى ديوان المحاسبة وتقدمت باخبار بهدر المال العام بمئات ملايين الدولارات من هذا الوزير، تم التحقيق ووضع الملف على الرف. 

وتابع: بعدما طفح الكيل تقدمت باقتراح انشاء لجنة تحقيق برلمانية تتولى التحقيق في المخالفات التي ارتكبت ولا تزال ترتكب في قطاع الاتصالات كما ان زميلي الاستاذ جمال الجراح في 10/5/2012 تقدم باقتراح انشاء لجنة تحقيق برلمانية تتعلق بالتحقيق في حسابات الدين العام من ايلول 1988 لغاية 31/12/2011. 

وقال: أعود واحيي هذا الحراك الشعبي الذي يطالب بالمحاسبة ونحن نطالب بها عبر ما يتاح لنا في القانون والدستور وممارسة عملنا في مجلس النواب، ولكن من يعطل مجلس النواب، من يعطل هذه الاستجوابات؟ لذلك نحن مع هذا الحراك الشعبي، فكفانا هذا التعطيل وعلينا ان نحقق في كل هدر في المال العام والاستهتار بحياة المواطنين. 

اما في موضوع الكهرباء هذا القطاع الرهينة كنا قد اصدرنا في العام الماضي كتابا يفيد بموضوعية وشفافية كل ما تعرض له هذا القطاع من عراقيل ادت الى عدم اعطاء المواطن حقه من الطاقة الكهربائية وتكبيد المالية العامة ما يفوق عن 32 مليار دولار على قطاع الكهرباء واذكر ان الوزير باسيل الذي وعد اللبنانيين بالكهرباء 24/24 مع حلول العام 2015، عندما حصل على تمويل 1200 مليون دولار عبر القانون 181 واستجوابنا يتعلق بهذا القانون وتنفيذه هو نفسه الرئيس المعني للتيار الذي يدعي الاصلاح ووقف في ساحة الشهداء وقال انه يطالب بالكهرباء 24/24 بعدما انفق من اصل 1200 مليون دولار نحو 700 مليون دولار هدرا وعدنا الى الوراء بالكهرباء، لذلك كفانا نفاقا وكذبا ولنصارح اللبنانيين بأننا نقوم بواجبنا ونحن مع هذا الحراك فمن أهدر المال العام؟ نحن تقدمنا في العام 2006 ايام الرئيس السنيورة بمشروع قانون لرفع الغطاء عن كل من تولى وظيفة في الدولة اللبنانية او مركز ليحقق معه. نحن التيار الذي يريد معرفة من سرق المال العام نريد الاصلاح والمحاسبة، لذلك اليوم نكمل مسيرتنا بتقديم هذا الاستجواب. 

وقال النائب الجراح: كل اللبنانيين يعرفون ان الوزير جبران باسيل عبر اطلالات اعلامية عدة كان يتحدث عن الكهرباء وقدم التيار الوطني او العماد ميشال عون اقتراحا برصد اموال لتنفيذ خطة الكهرباء تحول هذا الاقتراح الى مرسوم، ارسلته حكومة الرئيس ميقاتي الى مجلس النواب وأقر المجلس 1200 مليون دولار لتنفيذ اعمال الكهرباء وزيادة الانتاج بقدرة 700 ميغاواط واهم معمل لانتاج الكهرباء كان دير عمار 2، بالفعل اجرى الوزير باسيل مناقصة رست على شركة اسمها بيوتك بقيمة 662 مليون دولار. 

واضاف: أعلن الوزير باسيل نتيجة المناقصة وقال ان شركة بيوتك فازت بمناقصة بقيمة 662 مليون دولار لكن لا يوجد في الخزينة الا 502 مليون دولار من اصل 875 مليون دولار المرصودة ل700 ميغاواط. اين صرف الباقي في الجية والذوق بزيادة نحو 200 مليون عن كل ميغاواط، ولكن باسيل عاد وقال اريد ان الغي المناقصة وعزلوا اعمالا اضافية موجودة في العقد بينما العارض يقول ان كلفة هذه الاعمال معروفة وكيف سنحسم 109؟ وفي مجلس الوزراء قدم الوزير باسيل تقريرا تضمن العديد من المغالطات والتزوير في الارقام والحقائق ويقول ان الشركة العارضة رفضت شطب 109 مليون دولار من العرض المقدم من قبلنا، ونحن نعرف ان الغاء المناقصة يأتي خلافا للقانون أي بمعنى لا يحق للدولة اللبنانية ان تلغي مناقصة بعد خفض العروض وارساء المناقصة على شركة معينة. المهم ان الوزير باسيل تقدم بتقرير الى مجلس الوزراء ليس فيه كلمة واحدة مطابقة للحقيقة وكان همه مركز على الغاء المناقصة مع الشركة بيوتك نتيجة خلاف مع صاحبها نزار يونس. 

وكان يستطيع ان يقدم اعتمادات لكن كان هناك خطة عند الوزير لالغاء هذه المناقصة بسبب ما وبالتالي لارسائها على شركة أخرى.وهذا ما حصل اي وافق مجلس الوزراء على اعادة المناقصة والغاية من الامر ان الوزير باسيل يريد ان يحصر المناقصة بشركتين واحدة صينية واخرى قبرصية، على الرغم من ادارة المناقصات رفضت فتح عروضهم لعدم مطابقتهم للشروط والمواصفات ورغم ذلك، أرسيت هذه المناقصة على الشركة القبرصية بقيمة 500 مليون دولار خلافا للقانون لان ادارة المناقصات، في البداية، رفضت هاتين الشركتين والشركة الصينية طلبت سحب عرضها وقد وصل العقد الى ديوان المحاسبة فتم السؤال عن ال TVA قال اننا لم نضع ال TVA لاننا لا نعرف اذا كنا سندفع من الخزينة او من الصناديق ولا يزال العقد مجمدا في ديوان المحاسبة لان ال TVA غير معروف من سيدفعها الدولة او الشركة، وما زلنا من وقتها الى الان من دون كهرباء، والمبكي ان كل دقيقة تكلفنا 12 الف دولار، وفي القانون 181 هناك نقاط يجب ان يلتزمها الوزير لكن لم يلتزم أيا منها واولاها عدم السعي لدى الصناديق المانحة الى الحصول على تمويل لانشاء معامل لم يحاول وكان يرفض بحجة ان التعامل مع الصناديق كان يأخذ وقتا طويلا وخصوصا بوجود 45 مستشارا لديه لوضع دفتر الشروط فاما هناك غباء او فساد اذا 45 مستشارا تدفع كلفتهم الدولة لا يعرفون طريقة وضع دفتر للشروط. 

وتابع: النقطة الثانية التي اكدها القانون 181 هي تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتعهد الوزير انشاءها خلال ثلاثة اشهر اصبح لنا ثلاث سنوات لم يشكل الهيئة الناظمة والنقطة الثالثة التي تعهد بها هو يقين مجلس ادارة جديد لشركة الكهرباء الى الان لا يوجد مجلس ادارة جديد. 
ولفت الى ان باسيل حدد مبلغ 875 مليون دولار مخصص ل700 ميغاواط من دون تحديد لاي معمل بل تم التلزيم بأسعار مرتفعة جدا اي هدر وفساد في معملي الجية والذوق لذلك لم يتبق هناك من اموال. 

وقال: تعهد حل وصلة المنصورية، أي باسيل، وهو السبب في مشكلتها في الاساس، اذ كلنا نذكر ان التيار الوطني الحر هو أول من بدأ بالتظاهر رفضا لوصلة المنصورية في مقابل ان يكون جبران باسيل وزيرا للطاقة، وحتى الآن لم يتم تنفيذ هذه الوصلة، كل هذه الامور اردنا وضعها امام الرأي العام ليكون على بينة من الفساد الواضح وخصوصا في موضوع الكهرباء اضافة الى موضوع الاتصالات. فاللبنانيون الموعودون ب 24/24 ساعة في ال 2015، نتيجة الصفقات المشبوهة وسوء الادارة لهذا الملف واذا كان احد يفتش عن الفساد والهدر وعن الكهرباء يستطيع التوجه الى الوزير جبران باسيل ويسائله. 

بدوره، توقف النائب الحجار عند موضوع الغازات السامة التي تصدر من معمل الجية الحراري وتؤثر على صحة الناس، وقال: شأنه شأن معمل الذوق الذي يقع ضمن منطقة سكنية ولم يتم اجراء اي خطوة اجرائية لحماية السكان ورفع الضرر عنهم. 

وسأل عن تنفيذ القانون 1/8/2011 وأوجه الصرف الملحوظة في هذا القانون، وما هو الذي صرف بموجب هذا القانون، وقال: لفت زميلي غازي يوسف الى هذا الموضوع، هناك 700 مليون صرفت ولكن لا اعرف كيف واين. قيل فقط عن اربعين مليون دولار صرفت للاستشارات، كيف وبأي طريقة صرفت؟. 

وقال: اما في شأن خط التوتر العالي منطقة المنصورية، فما هو الاجراء الذي اتخذته الحكومة لتمرير هذا الموضوع. 

اضاف: في موضوع اشراك القطاع الخاص في انتاج الطاقة الكهربائية، قلنا ان القانون 288/2014 طلب من الحكومة ان تقوم بهذا الامر وتعطي التراخيص للقطاع الخاص، لكن حتى الان ومنذ صدور هذا القانون منذ اكثر من عام ونصف عام لم نر أي عمل في هذا الاتجاه، ثم ان الوزير جبران باسيل عندما تولى حقيبة الكهرباء واطلق دعاية ليبنانون اون وليبانون اوف وتغذية 24/24 ساعة، وتحدث يومها عن كميات التوفير ووزعوا اللمبات ولكن لا احد يعرف اين ولمن، ولكن قيل يومها ان كلفتها عشرة مليارات ليرة لبنانية. 

وتابع: وزع 750 سخانا على الطاقة الشمسية، لكن كيف توزعت وبأي طريقة لا احد يعرف، فلتتفضل الوزارة وتقول لنا اين ذهبت؟ علما انه قال ان الوفر في هذا الموضوع هو 163 ميغاواط. لكن بدل ان نرى نتيجة ايجابية شاهدنا تراجعا في التغذية اكثر واكثر. هذا هو مضمون استجوابنا، وتمنينا على دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري انه في حال مرر الجواب من الحكومة على هذا الاستجواب او لم يرد او تأخر بالورود، نتمنى عليه تحديد جلسة لكي نستطيع محاسبة الوزير ومعه الحكومة وربما نصل الى طرح الثقة عملا بما هو منصوص عليه في النظام الداخلي للنظام الداخلي. 

وهنا تدخل النائب يوسف، فقال: صحيح، ان البعض طلعت ريحتو وفي الحقيقة بدنا نحاسب ونحاول منذ اعوام ان نحاسب وقد تشكل هذا الحراك المدني الذي يدعم تحركاتنا التي بدأناها منذ اعوام حتى نصل الى حقوق الشعب اللبناني، حقوقنا نحن، حقوق شبابنا واخواننا الذين هم في الشارع ومعهم حق في كل ما يطالبون به. 

- تحملون الوزراء العونيين المسؤولية، علما ان مشكلة الكهرباء متراكمة منذ اعوام ومن خلال الحكومات المتعاقبة، وتؤيدون اليوم الحراك الشعبي، أوليس تيار المستقبل هو الذي اغرق لبنان بالنفايات والفساد،؟ 

- يجب التحقيق في كل ما جرى. نحن مع فتح تحقيق، صحيح ان ازمة النفايات هي ازمة تراكمية عمرها سنوات ووجدوا لها حلا في العام 2010 في حكومة الرئيس سعد الحريري ولم يطبق هذا الحل من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي بقيت تجره الى اليوم، صحيح هناك تراكمات وقلنا اننا مع هذا الحراك ومع معرفة الحقيقة بفتح تحقيق بكل ما حصل. لذلك، فان مطالبنا ليست مقتصرة فقط على هذين البندين النفايات والكهرباء. 

اضاف: أنا اسأل، اين اصبح مشروع ضمان الشيخوخة والطبابة والتعليم؟ لقد كان لنا جولات وجولات في هذه الامور الاجتماعية المهمة سواء في المالية العامة او في الادارة، لان الاصلاح الاداري الحقيقي الذي قام به الرئيس فؤاد السنيورة عندما كان يتولى حقيبة وزارة المالية، ولا نزال نحاول ان نصل اليها. كل هذه الامور نحن متمسكون، ولذلك على الشعب ان يعي اننا معه ونؤيده ليس فقط بالكلام ولكن بالفعل، ومن الواضح اليوم ان هذا الاحتقان السياسي الموجود والتعطيل الموجود في المؤسسات الذي لم يسمح بأي تقدم منذ سنوات الى اليوم في كل هذه المجالات، ولذلك نطالب بالمحاسبة والتحقيق الشفاف. 

وطلب النائب الحجار اضافة أمر الى كلام النائب يوسف، فقال: ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2008 تقدمت بمشروع قانون للطلب من شركات عالمية ان تأتي للتدقيق في كل نفقات الدولة اللبنانية منذ العام 1988 وحتى اليوم، ومن يهمه فعلا المحاسبة، فعليه الا يعطل عمل هذه الشركات او الذهاب الى لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق في كل هذه النفقات، وعندها يحاسب كل مسؤول وكل مخطئ، لا ان يبقى الجميع من دون حساب وهذا الامر مرفوض، مؤكدا ان من يهمه التغيير والاصلاح فليتفضل ويوقع معنا اقتراح قانون التدقيق عبر شركات عالمية متخصصة.

من جهة آخرى حملت وزارة الطاقة، ، وزارة المالية مسؤولية الغرامات التي تكبدتها الخزينة واتهمتها بالتشويه المتعمد للوقائع. وردت المالية ببيان قالت فيه: بيان وزارة الطاقة يشبه طاقتها في تأمين الكهرباء، وان تكذب كثيراً فلن يغير الحقائق.
وصدر عن المكتب الإعلامي في وزارة الطاقة والمياه البيان التالي: 
ردا على بيان وزارة المالية الذي تطرق إلى موضوع مشروع زيادة وحدات إنتاجية جديدة في معملي الذوق والجية وضمنته مغالطات جمة وتشويها متعمدا للوقائع بهدف التهرب من مسؤولياتها عن التأخير الحاصل في دفع فواتير الشركة المتعهدة ما كبد الخزينة اللبنانية غرامات تأخير كان يمكن تفاديها. 

وإيضاحا للأمور أمام الرأي العام وتصويبا للحقائق، يهمنا تبيان التالي: 
أولا: تمت المناقصات في لجنة إدارة المناقصات التابعة للتفتيش المركزي ولرئاسة مجلس الوزراء بشكل شفاف مستحوذة على أفضل الشروط، وعرضت نتائجها على مجلس الوزراء، بعد أن حصلت وزارة الطاقة والمياه على تخفيضات إضافية على السعر، والذي وافق عليها واقترنت من ثم بموافقة ديوان المحاسبة وصدقت بعدها وفقا لقراره. 

ثانيا: وبعدها وقعت الشركة الدانماركية المعنية على تعهدات عدة آخرها، عند موافقتها على مباشرة العمل، التقيد بالتنفيذ وفقا لدفاتر الشروط الموافق عليها من ديوان المحاسبة ودون أي تعديل خلافا لما تحاول وزارة المالية تصويره معاكسا للحقيقة والواقع. 

ثالثا: ذهبت وزارة المالية أيضا خلافا للحقيقة بزعمها حصول عقد جانبي بين وزارة الطاقة والمياه والشركة الدانماركية، متناسية، أو متجاهلة، ما تم التوافق عليه وإقراره في مجلس الوزراء، بالقرار رقم 38 بما فيه تعديل دفتر الشروط وذلك في ضوء العقد التمويلي الدولي وكل ذلك تم بحضور وزيرها، في الجلسة التي انعقدت في القصر الجمهوري بتاريخ 17/1/2013 وصار الى تفويض وزيري المالية والطاقة والمياه، بتوقيع العقد الدولي مع شركة EKF، والذي يندرج ضمن الإتفاقات الدولية ويتمتع بمفاعليها، وكل ذلك وأكثر تمت الإجابة عليه من خلال كتابنا الى وزير المالية بتاريخ 15/9/2014 والذي لم يلق لتاريخه أي رد بعد. 
هذا من جهة، ومن جهة أخرى إن الشركة الدانماركية لم تلجأ الى التحكيم الدولي خلافا لأي قول مغاير إنما التجأت الى نادي باريس Club de Paris وذلك بعد ان يئست من وعود وزارة المالية بدفع المستحقات المتوجبة لها والموافق عليها وفقا للأصول، والتي حبستها وزارة المالية دون وجه حق، طلبت وزارة المالية من رئيس الحكومة عرض موضوع الدفع على مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله، دون التنسيق مع وزير الطاقة، أو حتى إعلامه بالأمر، وذلك توصلا لإستصدار قرار من مجلس الوزراء يرفع مسؤولية وزارة المالية عن التأخير المتمادي في الدفع فيحملها بذلك الى مجلس الوزراء مجتمعا، ولينفرد بالمفاوضة مع الشركة الدانماركية ليدفع قيمة الغرامات المستحقة، وفقا لما إستعرضه في مطالعته أمام مجلس الوزراء في الجلسة المنعقدة بتاريخ 13/11/2014 والمدونة اقواله في الصفحة 6 بالمحضر رقم 36 تاريخ 13/11/2014. 

وفي الختام: يهم وزارة الطاقة والمياه أن تعلم الرأي العام اللبناني، وكل من يعنيه الأمر، بأن التأخير في تنفيذ ورقة سياسة قطاع الكهرباء المقرة في مجلس الوزراء بالقرار رقم 1 تاريخ 21/6/2010، وما تضمنته من مشاريع ومعامل إنتاج كهرباء، حال دون تحقيق إستدامة في تزويد المواطنين بالطاقة الكهربائية على مدار الساعة وهذا التأخير جاء نتيجة ما قامت به جهات وزارية وادارية من افتعال العراقيل لمنع تنفيذ المشاريع المذكورة وحرمان المواطنين من التزود بالطاقة الكهربائية على مدار الساعة.

وحذّرت هيئة التنسيق النقابية السياسيين من أنهم إذا أداروا ظهرهم للشباب فإن الحراك الشعبي "سيكبر ويُطيح بكم".

وقال نعمة محفوض، خلال مشاركة هيئة التنسيق في التحرّك بساحة الشهداء، إن أهل الحوار أمام "موقف مصيري لإيجاد الحلول بدءاً من ملف النفايات وصولاً إلى ملف سلسلة الترب والرواتب"، مشيراً إلى أنه إذا "أدار المتحاورون اليوم ظهرهم إلى الحراك المدني سيكون هناك تطوّرات كبيرة وتصعيد في الشارع"، معلناً تأييد الهيئة للحراك "على أن يتوسّع ويكبر وعليناً جميعاً المساهمة في إنجاحه والمشاركة في تظاهراته".