تصاعد حدة العمليات العسكرية في اليمن وسط محاولات تبذل من قبل الأمم المتحدة لاستئناف مفاوضات السلام

طيران التحالف يشن غارات مكثفة على صنعاء وتعز

الجيش وأنصار الله يقاومان للاحتفاظ بالسيطرة على المحافظات الشمالية

الغارات تستهدف مخازن الأسلحة ومقتل مدنيين في مأرب

      
     
       قرَّرت الأمم المتحدة استئناف مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنيين، والتي وافقت الجماعة على المشاركة فيها، فيما أتت موافقة الحكومة المستقيلة بشرط أن تقتصر على تنفيذ القرار الأممي 2216.

وبعد إفشال جولة المفاوضات الأولى في جنيف، في حزيران الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد عن عقد «مفاوضات سلام» جديدة الأسبوع المقبل «في المنطقة»، وافقت الحكومة اليمنية المستقيلة وكذلك «أنصار الله» على المشاركة فيها.

وقال المبعوث الأممي، في بيان، إنَّ هذه المباحثات ستشمل خصوصاً السعي لـ «وقف إطلاق نار، واستئناف عملية الانتقال السياسي السلمي». كما ستهدف إلى «وضع إطار لاتفاق على آلية تتيح تنفيذ قرار الأمم المتحدة الرقم 2216»، الذي يطالب الجيش اليمني و «أنصار الله» بالانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها. 

وحثَّ الوسيط «المشاركين في المباحثات على التحاور بطريقة بنَّاءة وبحسن نية» بهدف «وضع حد سريع للعنف الذي تسبب في آلام لا تطاق» للشعب اليمني.

وأشاد ولد الشيخ أحمد «بتعهّد الحكومة اليمنية والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام بالمشاركة» في هذه المفاوضات. وفيما أشار إلى أنَّ المفاوضات ستُنظَّم في تاريخ ومكان «سيعلن عنهما في الأيام القريبة»، أفاد مسؤولون في «المؤتمر الشعبي» و «أنصار الله» أنَّ سلطنة عُمان ستستضيف هذه المحادثات، بعدما استضافت مسقط في الأشهر الماضية مفاوضات بين الوسيط الأممي وممثلين عن الجماعة.

إلَّا أنَّ حكومة المنفى المستقيلة، التي أكَّدت مشاركتها في المفاوضات، اشترطت أن تقتصر «المشاورات»، وفق تعبيرها، على البحث في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وقالت في بيان نشر بعد اجتماع لها في الرياض، إنَّ المشاركين في الاجتماع بمن فيهم المستشارون السياسيون للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي قرَّروا «الموافقة على حضور المشاورات الهادفة إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي».

وأضاف البيان أنَّ المجتمعين «طالبوا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص باليمن بذل مساعيه للحصول على التزام علني صريح من قبل الحوثي وصالح بتنفيذ قرار مجلس الأمن من دون قيد أو شرط».

في غضون ذلك، أعلن مسؤول في محافظة مأرب، أنَّ وحدة عسكرية يمنية مدرَّبة في الخليج وموالية لهادي، انضمَّت إلى القتال في المحافظة الواقعة في وسط اليمن للمرة الأولى.

وذكر المسؤول لـ «رويترز» أنَّ الوحدة انضمَّت إلى جبهة القتال في منطقة الجفينة في مأرب.

من جهته، قال مصدر عسكري آخر لـ «الأناضول»، إنَّ «طلائع» من وصفهم بـ «قوات الجيش الوطني» و «التحالف»، وصلت إلى مناطق القتال في مأرب «معزَّزة باﻵليات المدرعة، والأسلحة النوعية».

وبحسب المصدر، فإنَّ القوات وصلت استعداداً لخوض ما قال إنَّه «معركة الحسم» التي ستمتدّ إلى العاصمة صنعاء، مضيفاً أنَّ «هناك غرفة عمليات مشتركة من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وقوات التحالف العربي هي التي تشرف على التخطيط، وعمليات توزيع القوة وإدارتها».
هذا وجددت طائرات التحالف السبت غاراتها الجوية على معسكرات موالية للحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح بالعاصمة صنعاء، بعد يوم واحد من غارات عنيفة تسببت في انفجارات داخل مخازن أسلحة. وذكر شهود عيان  أن طيران التحالف شن غارات جديدة واستهدفت معسكر الصيانة وسط العاصمة ومقرات للجيش في جبل نقم شرقي العاصمة، ومعسكر النهدين في محيط القصر الرئاسي جنوبي صنعاء. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع القصف. وكانت مخازن أسلحة في محيط مبنى التلفزيون وفي معسكر الحفا والفرقة الأولى مدرع انفجرت عقب غارات مكثفة لطائرات التحالف الخميس والجمعة، وتطايرت القذائف والصواريخ من تلك الأماكن دون أن تسجل أي حالات لضحايا. وقصف طيران التحالف مواقع ونقاطا للمتمردين الحوثيين في السلمات بمديرية الغيل بمحافظة الجوف شرقي اليمن ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات ". كما قصفت طائرات التحالف العربي مواقع تتمركز فيها مليشيا الحوثي وقوات صالح في محافظة الحديدة غرب اليمن. وذكرت مصادر محلية أن طائرات التحالف قصفت السبت مواقع تتمركز فيها المليشيا، منها فندق جمعان والمطرحي ومواقع على الشريط الساحلي في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة. كما قصف طيران التحالف مزرعة بالقرب من محل الحجري في دير عبدربه بمديرية الزيدية شمال الحديدة. ويأتي هذا بعد يوم من قصف مكثف لطيران التحالف على معسكرات ومواقع المليشيا في الخوخة وعلى طول الشريط الساحلي حتى مدينة المخا. 
كما شن طيران التحالف غارات على مخزن أسلحة للحوثيين في مديرية ساقين بمحافظة صعدة. هذا فيما دخلت تعزيزات عسكرية للتحالف العربي من منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والمملكة باتجاه محافظة مأرب في إطار الاستعدادات الجارية لإطلاق عملية عسكرية كبيرة تنطلق من مأرب صوب الجوف وصعدة وصنعاء. 
وكان طيران التحالف شن عدة غارات على مواقع لمليشيا الحوثي في مناطق مختلفة في البيضاء، وسط اليمن، يوم الجمعة. وقالت مصادر محلية إن طيران التحالف شن غارات استهدفت منطقتي قربة بالجماجم ومرداس بحيد ال الخادم في الخلوة بمديرية الزاهر. في سياق متصل تشهد مديرية الزاهر ال حميقان مواجهات عنيفة بين المقاومة الشعبية والمليشيات الحوثية وصالح، وجاءت المواجهات بعد قصف مليشيا الحوثي وصالح مساء الجمعة بقصف مدفعي عنيف على مساكن الأهالي في الغول والاجردي والقوعة والمحصن في الزاهر. وأدت المواجهات والقصف إلى نزوح الكثير من الأسر إلى منطقة يافع ومناطق بمدينة البيضاء والمديرية. وكانت مليشيا الحوثي قد اعتقلت العشرات من شباب مكيراس ونقلتهم إلى مدينة البيضاء معصوبي الأعين ومربطي الأيادي إلى الخلف. كما سقط قتلى وجرحى حوثيين في استهداف دورية لهم بعبوة ناسفة في مدينة البيضاء مركز محافظة البيضاء. 
وفي تعز سقط عدد من القتلى والجرحى في مواجهات عنيفة بين المقاومة ومليشيات الحوثي وصالح. وتركزت الاشتباكات في منطقة البعرارة والزنقل والحصب وثعبات والزنوج. وسمع دوي انفجارات عنيفة وقصف عشوائي طال عددا من الأحياء السكنية في المدينة. وقتل خمسة من الحوثيين وقوات صالح وأصيب اثنين آخرين السبت في كمين للمقاومة في منطقة الستين شمالي تعز. وأسفر الكمين بحسب مصادر في المقاومة عن تدمير عربة. وكانت المقاومة أعلنت مساء الجمعة عن مقتل 28 وجرح العشرات من الحوثيين وقوات صالح في مواجهات اليوم في حي البعرارة والحصب والزنقل غربي تعز يوم الجمعة. فيما قتل 3 وجرح 39 من أفراد المقاومة الشعبية في مواجهات في أحياء الزنوج والبعرارة والحصب بتعز كما قتل 2 وجرح 12 من المدنيين جراء القصف العشوائي المستمر للحوثيين وقوات صالح على الأحياء السكنية في مدينة تعز الجمعة. وكان طيران التحالف قصف الجمعة في مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز سفينتين صغيرتين وضربة ثالثة استهدفت مخزن سلاح في شارع الميناء مقابل البنك المركزي اليمني. كما قصف الطيران مساء الجمعة منازل قيادات موالية لصالح والحوثيين في منطقة الراهدة بمحافظة تعز بينهم منزل الشيخ محمد منصور الشوافي وكيل محافظة تعز والموالي لصالح والحوثي. 
إلى ذلك قال قائد المنطقة العسكرية السادسة اللواء الركن أمين الوائلي: إن قيادة المنطقة تتخذ من مناطق في محافظة الجوف مقراً "مؤقتاً"، في ظل سيطرة "الانقلابيين" على مقر قيادة المنطقة في صنعاء. 
وأضاف الوائلي في تصريحات نشرها موقع "المصدر أونلاين" الإخباري أن قيادة المنطقة على تنسيق مستمر مع الجنود والضباط المتواجدين في معسكرات خاضعة لسيطرة الانقلابين، وأن كلاً منهم سيقوم بدوره إذا ما حانت ساعة الصفر". و كشف اللواء الوائلي عن جاهزية 3 ألوية عسكرية في معسكرات بأطراف محافظة الجوف، بالإضافة إلى التنسيق مع عدد من الألوية التابعة للمنطقة في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي وصالح. وعن إسهام منتسبي المنطقة في العمليات العسكرية الوشيكة كشف الوائلي عن أن الأولوية لتحرير مسرح عمليات المنطقة "الجوف وعمران وصعدة" بالإضافة أن قوات المنطقة هي الآن "جزء من العمليات الجارية في مأرب". ودعا اللواء الوائلي القيادة السياسية إلى الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى، "أما الأحياء فهم جاؤوا إلى المعركة وسينتصرون فيها"، مضيفاً بأن المقاتلين "لم ينضموا لتشكيلات المنطقة بدوافع مادية، وإنما بدافع التضحية وتحرير الوطن من سلطة المليشيا". 
على صعيد آخر وافقت السودان على استيعاب مئة من الجرحى اليمنيين الذين أصيبوا في مواجهات مع المسلحين جاء ذلك خلال اتصال أجراه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليوم السبت مع نظيره السوداني عمر البشير، حسبما ذكرت وكالة "سبأ" الرسمية. وقالت الوكالة إنه جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. وثمن الرئيس هادي إسهامات السودان الإنسانية لاستقبال الجرحى وعلاجهم في عدد من المستشفيات. وكانت السودان أعلنت في وقت سابق إرسالها بعثات طبية إلى عدن للإسهام في التخفيف من المعاناة في هذا المجال. وتم خلال الاتصال الاتفاق على استيعاب 100 جريح من اليمنيين للعلاج في المستشفيات السودانية بالإضافة إلى ما تم استيعابهم من الجرحى في وقت سابق. وقال الرئيس السوداني إن بلاده لن تألو جهداً في مساندة اليمن في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها اليمن. 
هذا وهزت انفجارات عنيفة العاصمة اليمنية صنعاء مساء الخميس وصباح الجمعة إثر استهداف مقاتلات التحالف العربي مخازن للأسلحة تابعة لمليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وقصف طيران التحالف مخازن أسلحة في معسكر تابع للواء 314 مدرع (حماية رئاسية) جوار مقر التلفزيون اليمني الرسمي ما أوقع انفجارات عنيفة. وقال شهود عيان  إن طائرة للتحالف شنت غارة أصابت بدقة مخزناً للأسلحة تابعاً لمليشيات الحوثي وصالح في الموقع العسكري الذي سيطر عليه الحوثيون قبل نحو عام بعد اجتياحهم العاصمة صنعاء، ما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة في مستودعات الأسلحة والتي ظلت تتفجر وتتطاير شظايا محتوياتها بشكل عشوائي على الاحياء السكنية لنحو ثلاث ساعات، فيما تصاعدت أعمدة الدخان بشكل كثيف. وقال شهود عيان ان سبع قاطرات كانت محملة بالأسلحة وتقف خلف الهنجر التابع لقناة سبأ الفضائية الرسمية والتي جرى استهدفها. كما شن الطيران ظهر الجمعة غارات على مخازن للأسلحة والصواريخ في "فج عطان" غربي صنعاء ما اسفر عن وقوع انفجارات كبيرة وتصاعد اعمدة الدخان في المكان الذي سبق وان تعرض لغارات مكثفة على مدى الاشهر الماضية. 
ونفذ طيران التحالف ست غارات استهدفت قاعدة الديلمي الجوية شمال شرق العاصمة صنعاء، في ساعات الصباح الاولى ليوم الجمعة. وقصف التحالف ورشة الصيانة التابعة لقاعده الديلمي الجوية، فيما شُوهدت ألسنة النيران تتصاعد منها. كما عاود الطيران مجدداً قصفه على مواقع في مقر الفرقة الاولى مدرع سابقاً وسط العاصمة صنعاء، بعد قصفه لها الخميس. وفي محافظة شبوة، اغارت طائرات التحالف الجمعة على 3 مواقع للحوثيين، في منطقة بيحان، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتمردين لم يعرف عددهم. وفي تعز الذي تشهد معارك مستمرة بين رجال المقاومة الشعبية والمسلحين الحوثيين المدعومين بقوات صالح أغارت مقاتلات التحالف على مواقع للحوثيين وقوات صالح. واستهدف الطيران القصر الجمهوري ومعسكر قوات الامن الخاصة. فيما تشهد المدينة اشتباكات عنيفة سقط فيها العديد من القتلى والجرحى. وتصدت المقاومة لهجوم عنيف من مليشيات الحوثي وصالح. وقالت مصادر محلية  ان الميليشيات توغلت الى داخل منطقة البعرارة حيث جرت مواجهات عنيفة. كما شهدت منطقة الاربعين ومنطقة الحصب اشتباكات ومواجهات عنيفة. 
واستمر الحوثيون وقوات صالح في قصفهم العنيف والعشوائي على الاحياء السكنية في تعز. وظلت القذائف تتساقط بشكل عشوائي على مناطق في وادي القاضي وشارع المغتربين واحياء سكنية اخرى. وكانت المقاومة اعلنت مساء الخميس مقتل اكثر من 40 واصيب 36 اخرون في معارك بالمدينة. كما قتل ثلاثة واصيب 23 اخرون من رجال المقاومة في المواجهات التي دارت في البعرارة وشارع الاربعين وحي الدعوة ومحيط منزل صالح في الجحملية السفلى في تعز. وقتل مدنيين اثنين واصيب 10 آخرون جراء القصف العشوائي على الاحياء السكنية في المدينة التي يشتد الحصار عليها من قبل الحوثين وقوات صالح والذين كثفوا من تواجدهم وانتشارهم في المدخل الشرقي والغربي للمدينة. وفي محافظة مأرب، دخلت اول دفعة للجيش الوطني الشرعي وقوات التحالف الى جبهات القتال الجمعة استعدادا للمعركة الحاسمة. وقالت مصادر محلية وعسكرية في مأرب ان القوة المعززة بعشرات المدرعات والاسلحة النوعية دخلت منطقة الدشوش. ويتزامن هذا مع استمرار المواجهات في مناطق القتال فيما كان طيران الاباتشي التابع للتحالف قد قصف الخميس مواقعاً وتجمعات واليات عسكرية للمتمردين في الجفينة غربي مأرب. 
وقُتل ثمانية مدنيين يمنيين في محافظة مأرب اليمنية الأربعاء، في غارة شنّها طيران "التحالف العربي" فيما شهدت صنعاء أعنف الغارات منذ بدء الحرب.

وقالت مصادر يمنية إن طائرات "التحالف" استهدفت مواقع للحوثيين في محيط بلدة بيحان، على الحدود بين محافظتي مأرب وشبوة.

وأوضح مسؤول محلي أن عمليات القصف هذه أصابت مركزاً لمربّي النحل، ما أدى إلى مقتل "ستة من هؤلاء ومدنيين اثنين آخرين".

وفي سياق متّصل، ذكر سكان أن مروحيات "أباتشي" تابعة لـ"التحالف"، هاجمت ليلاً مواقع للحوثيين في بلدة الجفينة الواقعة جنوب غربي مدينة مأرب.
ويقوم "التحالف" بنقل تعزيزات بالمعدّات والرجال إلى هذه المحافظة تمهيداً لعملية واسعة ضدّ الحوثيين، الذين يُسيطرون على صنعاء ومنطقة واسعة من شمال اليمن.

وأعلنت مصادر مناهضة للحوثيين بأن طائرة "التحالف" استهدفت منزل أحد قادة الحوثيين  محمد حزام، ما أدى إلى مقتل 18 شخصاً. وأوضحت "وكالة الأنباء اليمنية" (سبأ) التي يسيطر عليها الحوثيون أن جميع القتلى هم من المدنيين.

وفي صنعاء ومحيطها، وصف شهود قصف طائرات "التحالف" بأنه أعنف سلسلة من الهجمات على المدينة، خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر.
واستهدفت الغارات منازل قياديين سياسيين للحوثيين وقواعد عسكرية، فيما تردّدت أصوات الانفجارات وسيارات عربات الإسعاف خلال الليل في المدينة التي يسكُنها نحو مليوني نسمة.

وقال مسؤول في مستشفى خاص: "فرّ المرضى من المستشفى في ذعر. كانوا يخشون انهيار المبنى تحت وطأة القصف المتواصل للقواعد العسكرية القريبة."

ومنذ أن قتل هجوم صاروخي للحوثيين 60 جندياً من القوات الخليجية العربية شرق صنعاء، يوم الجمعة الماضي، كثّف "التحالف" غاراته الجوية على العاصمة وواصل نشر قوات بريّة، يُقدّر مسؤولون يمنيون عددها ببضعة آلاف قبل التحرّك صوب صنعاء في نهاية الأمر.

إلى ذلك، قتل جندي من حرس الحدود السعودي الخميس عندما تعرض مركز لحرس الحدود في منطقة جازان السعودية إلى إطلاق نار كثيف من داخل الاراضي اليمنية، بحسب ما افادت وزارة الداخلية السعودية.

وقال المتحدث الامني للوزارة "تعرض أحد مراكز حرس الحدود بقطاع الطوال في منطقة جازان لإطلاق نار كثيف من مواقع جبلية داخل الأراضي اليمنية"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السعودية.

واضاف ان القوات السعودية ردت على مصادر النيران "ونتج عن تبادل إطلاق النار إصابة الجندي أول بحرس الحدود فهد بن حميد بن عتيق البلادي بطلق ناري واستشهاده قبل وصوله إلى المستشفى".

وبهذا يرتفع الى 60 على الاقل عدد الذين قتلوا في قصف واشتباكات على طول الحدود بين البلدين منذ بدء الحرب، ومعظمهم من الجنود السعوديين.

كما قتل 10 جنود سعوديين آخرين داخل اليمن يوم الجمعة الماضي، وكانوا من بين 60 من جنود "التحالف" قتلوا لدى سقوط صاروخ أطلقه الحوثيون على قاعدتهم في محافظة مأرب.

من جهة ثانية، قُتل أربعة أعضاء في تنظيم "القاعدة" في هجوم ليلي شنّته طائرة من دون طيار أميركية، بالقرب من المكلا جنوب غربي اليمن.

وأوضحت مصادر أن الرجال الأربعة كانوا على متن آلية رباعية الدفع في منطقة الريان باتجاه المكلا، التي يُسيطر عليها تنظيم "القاعدة" منذ نيسان الماضي.

وذكر مسؤول أن صاروخاً أطلقته طائرة من دون طيار وأدى إلى احتراق السيارة على بعد سبعة كيلومترات عن مدينة المكلا.
فى جانب أخر اكتمل وصول جثامين شهداء "إعادة الأمل" الإماراتيين إلى مطار البطين في أبوظبي بعد إتمام كافة إجراءات التعرف على هوياتهم في المملكة العربية السعودية. 
وأوضحت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية أن عدد شهداء الإمارات الذين استشهدوا الجمعة قبل الماضية بلغ 52 شهيدا. 
وجرت المراسم العسكرية الخاصة لاستقبال جثامين الشهداء على أرض المطار، حيث كان عدد من كبار ضباط القوات المسلحة الإماراتية في الاستقبال.