تجاذب مثير للقلق بين أميركا وروسيا حول طرق التعامل مع الأزمة السورية

كيري قلق من التحركات العسكرية الروسية ولافروف يؤكد الاستمرار في دعم النظام

وزير خارجية روسيا لكيري : سلاحنا لسوريا هدفه محاربة الإرهاب

أوباما : موقف روسيا من سوريا أيل إلى الفشل وروسيا تقترح التنسيق لمحاربة الإرهاب عسكرياً

     
      
       يستعد التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، إلى تكثيف عملياته ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في ما يأتي كرد فعل على الأزمة الإنسانية المتصاعدة والنتائج الباهتة للحملة الجوية التي بدأت قبل عام.
وقال مسؤولون غربيون رفيعو المستوى إن الدول، الممتدة من أوروبا إلى استراليا وآسيا، ستمهّد الطريق لزيادة انخراطها العسكري في العملية، الهادفة إلى القضاء على «داعش». وقال ديبلوماسي أوروبي إن «الوضع الحالي غير مقبول. لديّ شعور متزايد بأننا لا نحقق مكاسب في الوقت الحالي، ونحن في حاجة إلى مضاعفة جهودنا بشكل جماعي».

وتواجه الحكومات الغربية ضغوطا كبيرة لمواجهة أزمة إنسانية تمثلت في عبور 380 ألف مهاجر ولاجئ عبر المتوسط في العام الحالي، وغالبيتهم من السوريين. 

وقال الديبلوماسي الأوروبي إن «عددا من الحكومات الغربية ينظر إلى الأزمة الإنسانية، والفشل في تسوية الوضع في سوريا، ومواصلة تنظيم الدولة الإسلامية عملياته، ويصل إلى أننا في حاجة إلى بذل المزيد».

وأشار مصدر ديبلوماسي آخر إلى انه «حالياً، وبعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، أصبح هناك مساحة اكبر للمناورة للقيام بشيء حيال سوريا». وأضاف أن «الأوروبيين يتعرضون لضغوط اكبر للتحرك وإيجاد حل».

ويأمل المسؤولون الآن رؤية تحرك جديد لإيجاد حل عندما تجتمع الدول الأعضاء في التحالف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية أيلول الحالي. وقد بدأت هذه الدول فعلا بالتعهد علنا بتقديم المزيد من الدعم، وهناك توقعات بالمزيد. وأعلن رئيس الوزراء الاسترالي طوني آبوت أن بلاده ستوسع نطاق مشاركتها في الغارات الجوية لتشمل سوريا، فيما بدأت فرنسا تنفيذ طلعاتها الاستطلاعية فوق سوريا، ما يمهد الطريق أمام دور اكبر لها. وفي بريطانيا، من المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون غالبيته البرلمانية الجديدة للدعوة إلى تصويت جديد في غضون أسابيع، بعدما كان خسر تصويتا يجيز له استخدام القوة العسكرية في سوريا.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن «أي قوة إضافية للتحالف، ينظر إليها بشكل ايجابي». ومن المرجح أن تشمل الأهداف، على المدى القصير، ضرب مواقع «داعش» على طول خط المواجهة قرب مارع، وفي مهمة يراها مسؤولون أساسية للحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية بالإضافة إلى الأسلحة وغيرها من الإمدادات للمسلحين.

ومن غير المرجح أن تشمل التدابير استخدام قوات برية، وهو ما استبعدته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مرارا. وقال المسؤول الأوروبي إن «حكومات عدة قالت إن هناك حاجة إلى قوات برية، لكن لا يمكن أن يكونوا جنودنا، بل جنود محليون»، فيما أشار مصدر ديبلوماسي آخر إلى أن احد الاحتمالات يقوم على نشر مستشارين عسكريين بريطانيين أو فرنسيين. وأضاف «لا يعانون من صدمة العراق مثل الولايات المتحدة، ولديهم الكثير من الضغوط السياسية»، لافتا إلى أن دعم الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعض القوات البرية، سيكون أساسياً لنجاح الالتزامات الجديدة.

وقال قائد قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) جوان إبراهيم، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن دولا غربية درّبت قوات الأمن الكردية، التي تحارب تنظيم «داعش»، على مكافحة الإرهاب في سوريا.

وأضاف أن أكثر من 450 فردا من قوات «الأسايش» تلقوا تدريبا في شمال سوريا، تضمن كيفية التعامل مع السيارات الملغومة والمباني المفخخة.

واعلن إبراهيم أن «الأسايش» تحتجز نحو 30 من أفراد جماعة مسلحة موالية للحكومة السورية بعد أن استسلموا للقوات الكردية أثناء القتال، وبينهم أجانب. 

وأشار إلى أن الهدف من احتجازهم هو مبادلتهم بأسرى لدى الحكومة السورية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس عن مقتل 56 عنصراً على الأقل من القوات النظامية وأسر نحو 40 آخرين خلال سيطرة جبهة النصرة والفصائل المعارضة على مطار أبو الظهور العسكري آخر معاقل قوات النظام في محافظة إدلب. 

وقال المرصد في بيان له "إن العشرات من عناصر القوات النظامية لا يزالون مفقودين من ضمنهم قائد مطار أبو الظهور العسكري، ولا يعلم حتى الآن ما إذا كانوا متوارين في منطقة ما، أم أنه جرى قتلهم أو تم أسرهم من قبل فصيل آخر". 

وتسود حالة من الاستياء مناطق ينحدر منها أسرى وقتلى مطار أبو الظهور العسكري في الساحل السوري وريف حماة الغربي، حيث أعربت مصادر أهلية مختلفة عن استيائها الشديد، لترك عناصر المطار يلقون مصيرهم، دون سحبهم منه على الرغم من الحصار المستمر منذ أكثر من عامين، وأعربوا عن خشيتهم أن يكون مصير أبنائهم المحاصرين في مطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي، كمصير عناصر وضباط مطار أبو الطهور العسكري. 

وأضاف المرصد السوري أن العشرات أيضاً من مقاتلي تنظيم داعش قتلوا في معارك حول المطار، وقال المرصد أن التنظيم المتشدد استخدم على الأقل سيارتين ملغومتين في هجومه على المطار العسكري قرب مدينة دير الزور حيث كانت قوات الجيش السوري محاصرة. ويعتبر المطار واحد من آخر المناطق التي تسيطر عليها قوات الرئيس السوري بشار الأسد في شرق سوريا. 

هذا وقدمت قوات الجيش السوري والفصائل المسلحة التي تؤازرها، الخميس، لاستعادة نقطتين كان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" سيطر عليهما في محيط مطار دير الزور العسكري شرق البلاد، فيما سجل مقتل العشرات من مسلحي التنظيم المتطرف في محيط المطار منذ ليل الأربعاء، بحسب ما ذكر مراسل "السفير".

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى الوطنية المؤازرة أحبطت محاولة إرهابيين من تنظيم داعش التسلل إلى مطار دير الزور العسكري وكبدتهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد".

ونقلت "سانا" عن "مصادر ميدانية في دير الزور" قولها إن "إرهابيين من داعش حاولوا التسلل إلى المطار بعد قيامهم بتفجير خمس آليات مفخخة من الجهة الشرقية للمطار"، لافتة إلى أن "الوحدات المرابطة في المطار تصدت للإرهابيين وأوقعت بينهم عشرات القتلى والمصابين ودمرت عددا كبيرا من آلياتهم بما فيها من ذخيرة ورشاشات ثقيلة متنوعة".

ونقل موقع "بي بي سي" عن مصادر موالية للحكومة قولها إن "القوات السورية تقوم بحشد تعزيزات في المطار لشن هجوم معاكس" على مواقع التنظيم الذي ظل يحاول السيطرة على المطار منذ أكثر من عام.

من جهته، تحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن "اشتباكات عنيفة" اندلعت مساء الاربعاء بين قوات الجيش السوري وتنظيم "داعش" في جنوب وجنوب شرقي مطار دير الزور العسكري، واسفرت عن مقتل 18 عنصراً من القوات السورية والمسلحين الموالين لها و23 عنصراً من التنظيم المتطرف، بينهم اثنان أحدهما طفل، فجرا نفسيهما بعربتين مفخختين استهدفتا كتيبة الصواريخ ومحيط المطار".

وقال مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن إن مسلحي التنظيم "وصلوا على بعد حوالي كيلومتر ونصف من مطار دير الزور العسكري بعدما سيطر على مبنى كتيبة الصواريخ"، متحدثاً عن "اصابة حوالى 50 عنصراً من التنظيم نقلوا الى مستشفى مدينة الميادين الواقعة تحت سيطرته".

واوضح عبد الرحمن انه "حاليا ليس هناك اشتباكات، الا ان الهجوم هو الاعنف على المطار".

وعلى جبهة ثانية، أفاد "المرصد" بمقتل 56 عنصراً على الاقل من القوات السورية واسر حوالي 40 آخرين خلال سيطرة "جبهة النصرة" وفصائل اسلامية على مطار ابو الضهور العسكري آخر معاقل الجيش السوري في محافظة ادلب.

هذا وألقت السلطات السورية، الأحد، القبض على عنصر في "جبهة النصرة"، قالت إنه اعترف بتنفيذ تفجيري السويداء (جنوب سوريا) وبالمشاركة في الحوادث التي تلته.

وأشارت وكالة الأنباء السورية "سانا" إلى أن "الجهات المختصة في السويداء ألقت (الأحد) القبض على الإرهابي الوافد ابو طرابه، الذي اعترف بالمسؤولية عن التفجيرين الأرهابيين اللذين وقعا يوم الجمعة الماضي". فيما أوضح التلفزيون الرسمي السوري إن ابو ترابي ينتمي الى "جبهة النصرة".

ونقلت "سانا" عن رئيس اللجنة الأمنية في محافظة السويداء قوله إن "الإرهابي اعترف بالمشاركة في الإعتداء على فرع الشرطة العسكرية والأمن الجنائي، ومحاولة الإعتداء على مبنى المحافظة، إضافة إلى اعمال التخريب والسرقة للممتلكات الخاصة في مدينة السويداء".

وانفجرت سيارتان مفخختان الجمعة في منطقة السويداء ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً، بحسب حصيلة جديدة نشرها "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، بينهم رجل الدين الدرزي البارز وحيد البلعوس، المعروف بمواقفه الناقدة للنظام السوري ومعارضته للإرهابيين.

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية تحدثت عن مقتل 38 شخصاً وجرح العشرات.
وفور انتشار خبر مقتل البلعوس، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الدروز، خرج عشرات المواطنين في تظاهرات احتجاجية امام مقار حكومية وأحرقوا سيارات وحطموا زجاجا. كما هاجم مسلحون فرع الامن العسكري في المدينة، ما تسبب بمقتل ستة عناصر أمن، بحسب "المرصد".

وكان البلعوس يتزعم مجموعة "مشايخ الكرامة" التي تضم رجال دين آخرين وأعياناً ومقاتلين، وتهدف إلى حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري. 

وعرف بمواقفه الرافضة لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الإلزامية خارج مناطقهم.
في سياق آخر قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية جون كيري عبّر أثناء اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، السبت، عن قلق الولايات المتحدة من تقارير عن زيادة الوجود العسكري الروسي في سوريا.
واضافت الوزارة "أوضح الوزير أنه إذا كانت هذه التقارير صحيحة فإن هذه الأعمال قد تؤدي إلى تصعيد الصراع وإزهاق المزيد من أرواح الأبرياء وتزيد من تدفق اللاجئين وتخاطر بحدوث مواجهة مع التحالف المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الذي يعمل في سوريا".
وتابعت الوزارة أن كيري ولافروف اتفقا على أن المناقشات في شأن الصراع في سوريا ستستمر في نيويورك، حيث تعقد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الحالي.
ونسبت تقارير متعددة لوسائل إعلام الجمعة، إلي مسؤولين أميركيين وصفهم زيادة في القوات الروسية في سوريا في توسيع للدعم العسكري الروسي للرئيس السوري بشار الأسد وسط الحرب التي تعصف بالبلاد.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين في إدارة أوباما لم تذكر اسماءهم، أن روسيا أرسلت فريقاً عسكرياً ووحدات إسكان سابقة التجهيز تكفي لايواء مئات الأشخاص الى مطار سوري، وسلمت محطة متنقلة للمراقبة الجوية هناك.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين قالوا إن الإسكان المؤقت يشير الى أن روسيا قد تنشر ما يصل الى ألف مستشار عسكري أو عسكريين اخرين في المطار الذي يخدم اللاذقية المدينة الساحلية الرئيسة في سوريا.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين لا يرون مؤشرات على أن روسيا تعتزم نشر قوات برية بأعداد كبيرة، لكن ربما تجهز المطار ليكون قاعدة لنقل امدادات عسكرية أو نقطة انطلاق لضربات جوية دعماً للأسد.
وذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز" أن الاستخبارات الأميركية جمعت أدلة من صور التقطتها أقمار تجسس تشير إلى مركز تجمع عسكري محتمل.
وقال لافروف الشهر الماضي، إنه ينبغي للولايات المتحدة أن تتعاون مع الأسد لقتال متشددي تنظيم "داعش" الذين سيطروا على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.
وقال مصدر أمني أميركي إن هناك مؤشرات لتحرك روسي لتدخل أبعد من الدعم السخي الذي قدمته موسكو على مدى السنوات القليلة الماضية، لكن المصدر لم يذكر تفاصيل.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستراقب الوضع لترى ما إذا كان أي تزايد للوجود العسكري الروسي في سوريا سيستخدم لصد تنظيم "داعش" أم لدعم الأسد.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو لم تخف يوماً دعمها للحكومة السورية بالأسلحة والمدربين، وذلك بعد القلق الذي عبرت عنه واشنطن من وجود عسكري روسي متزايد في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي تحدث هاتفياً الى نظيره الاميركي جون كيري السبت، أكد أن "الجانب الروسي لم يخف يوماً تسليم معدات عسكرية إلى السلطات السورية لمكافحة الإرهاب".
وأضافت أن لافروف أكد لكيري أن موسكو تُقدّم مثل هذه المساعدات دائماً، وقدّمتها في السابق، وتواصل تقديمها إلى سوريا.
وتابعت زاخاروفا أن روسيا تعتبر أن "قوات الحكومة السورية هي القوة الأكثر فاعلية لمكافحة جماعة الدولة (الإسلامية في العراق والشام-داعش) والإرهابيين الآخرين".
ونددت الوزارة في بيان بالتقارير الإعلامية التي تتهم موسكو بتغيير موقفها من الصراع في سوريا، ومن دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، واصفة إياها بالـ"تلفيقات ومغالطات"، مؤكدة "(نحن) لا نعين الرؤساء الأجانب ولا نفصلهم.. لا من تلقاء أنفسنا ولا بالتآمر مع أي شخص".
وفي السياق، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية، الاثنين، إن بلاده تلقت طلباّ من الولايات المتحدة لمنع روسيا من استخدام المجال الجوي اليوناني في نقل مساعدات إلى سوريا، مضيفاً أن الطلب قيد البحث.
ونقلت وكالة "نوفوستي" للإعلام الروسية عن مصدر ديبلوماسي قوله إن اليونان رفضت الطلب الأميركي.
إلى ذلك، استبعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إرسال قوات بريّة إلى سوريا لمكافحة "داعش"، مؤكداً أن الانتقال السياسي هو الحل الوحيد للأزمة.
وقال هولاند إن "ارسال قوات فرنسية برية إلى سوريا سيكون غير منطقي وغير واقعي. لن نقوم بتدخل برّي مثلما اننا لا نقوم بمثل هذا التدخّل في العراق".
وأشار إلى أنه أمر بإجراء طلعات استطلاع اعتباراً من الثلاثاء فوق سوريا "من أجل تنفيذ "ضربات ضدّ داعش، مع الاحتفاظ باستقلالية تحرّكنا وقرارنا".
ميدانياً، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن سقوط قتيل و13 جريحاً من المدنيين جراء قذائف أطلقها إرهابيون على منطقة القصّاع في دمشق.
كذلك أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الاثنين، أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" سيطروا على حقل جزل النفطي في تدمر وسط سوريا. لكن الجيش السوري استعاد  السيطرة على محيط الحقل جزل وعمل على تحصينه ضد هجمات التنظيم.
وأفاد "المرصد" بأن "داعش" سيطر على قرية جزل المتاخمة للحقل، الأمر الذي أكده التنظيم في بيان موقع باسم "ولاية حمص" تمّ نشره على حسابات خاصة بجهاديين على الانترنت. وقال البيان إنه جرى "تحرير قرية جزل بالكامل".
ويُعتبر حقل جزل، الذي كان ينتج 2500 برميل يومياً، آخر الحقول النفطية الكبرى الواقعة تحت سيطرة النظام السوري.
وكان "داعش" سيطر على حقل جزل في حزيران لتستعيده قوات النظام بعد فترة قصيرة.
ودمّرت الحرب القطاع النفطي في سوريا. وانخفض انتاج البترول السوري الرسمي في العام 2014 إلى 9329 برميلاً في اليوم الواحد بعدما بلغ 380 الفاً قبل بدء النزاع في العام  2011.
وخسر النظام غالبية الحقول النفطية وأبرزها مجموعة حقول دير الزور (شرق) الأكثر غزارة والتي سيطر عليها "داعش" في صيف 2014، وحقل رميلان في محافظة الحسكة (شمال شرق) الذي يسيطر عليه الأكراد.
وتشهد مناطق سورية عديدة أزمة وقود. وتحصل المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام على المشتقات النفطية من المناطق الكردية، بالإضافة إلى ما تستورده الحكومة عبر خط الائتمان الايراني.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن بلاده ستواصل تزويد الجيش السوري بالسلاح والعتاد الضروري لمكافحة الإرهاب، باعتباره القوة الأكثر فعالية في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش".
ودعا لافروف، خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المنغولي لوندينغيين بوريفسورين، في موسكو، "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف، إلى إطلاق تعاون مع دمشق في هذا الاتجاه.
وقال الوزير الروسي "من المستحيل إلحاق الهزيمة بداعش عن طريق الضربات الجوية وحدها، بل يجب أيضا إقامة تعاون مع القوات البرية التي تواجه الإرهابيين على الأرض، أما القوة الأكثر فعالية وقدرة لذلك فهي الجيش السوري. ونحن لا نزل ندعو أعضاء التحالف إلى بدء التعاون مع الحكومة السورية والجيش السوري".
واعتبر لافروف أن التنسيق مع الجيش السوري "سيسمح أيضا بمنع وقوع أي حوادث غير مرغوب فيها بين الجيش السوري وقوات التحالف"، مذكراً بدعوة بلاده منذ البداية إلى العمل على مكافحة الإرهاب بشكل جماعي واعتمادا على أحكام القانون الدولي.
واعتبر الوزير الروسي أن العديد من الدول الأوروبية "بدأت تدرك أن موقف التحالف من التعاون مع دمشق يعد ضاراً، كما أنها ترى ضرورة تحديد الأولويات في مكافحة الإرهاب". وفي هذا الصدد، قال "إذا كانت الأولية تتعلق بمكافحة الإرهاب، فعلينا أن نترك الاعتبارات الظرفية مثل تغيير النظام في سوريا جانباً".
ولفت لافروف إلى أن "المحاولات السابقة لإسقاط بعض الأنظمة في المنطقة أدت إلى تنام غير مسبوق للخطر الإرهابي وسمحت للتنظيم المتطرف ("داعش") بالتحول إلى هيكلة الشر التي نراها اليوم في الشرق الأوسط".
وقال وزير الخارجية الروسي، تعليقاً على انتقادات وجهها منسق "التحالف الدولي" ضد "داعش" الجنرال جون آلن إلى بلاده بشأن المساعدات الروسية لدمشق، "إننا ندعم نضال الحكومة السورية ضد ما يسمى الدولة الإسلامية، وهو تنظيم لا يمثل الإسلام بأي شكل من الأشكال، وعلينا أن نمنعه من التحول إلى دولة".
ورداً على مزاعم إعلامية تحدثت عن تعزيز التواجد العسكري الروسي في سوريا، قال لافروف إن هناك عسكريين وخبراء روس في الأراضي السورية تتمثل مهمتهم في صيانة المعدات الروسية وفي مساعدة الجيش السوري على التدرب على استخدام تلك المعدات، مشدداً على "اننا سنواصل تقديم هذه المعدات للدولة السورية من أجل دعم قدراتها الدفاعية في مواجهة الخطر الإرهابي".
كما رد وزير الخارجية الروسي عن أنباء تحدثت عن إجراء مناورات بحرية روسية عند سواحل سوريا، قائلاً إنه لا يملك معلومات عن جدول تدريبات الأسطول الروسي في البحر الأبيض المتوسط، لافتاً إلى أن "كافة التدريبات تجري بمراعاة تامة للقانون الدولي".
وأضاف "يعرف الجميع جيداً أن الأسطول البحري الحربي الروسي يجري مناورات في هذا البحر بصورة دورية. وتجري هذه المناورات بمراعاة تامة لأحكام القانون الدولي والقواعد المتفق عليها بشأن مثل هذه الفعاليات".
وأعلن مسؤولان غربيان ومصدر روسي الجمعة، أن موسكو ترسل نظاماً صاروخياً متقدماً مضاداً للطائرات إلى سوريا، في إطار ما يعتقد الغرب أنه تطور في الدعم الروسي للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال المسؤولان الغربيان إن "القوات الروسية هي التي ستشغل نظام إس إيه 22 وليس السوريين"، مشيرين إلى أن "الأسلحة في طريقها إلى سوريا لكنها لم تصلها حتى الآن".
وقال أحد المصدرين، وهو ديبلوماسي غربي يطلع بشكل منتظم على تقييم أجهزة مخابرات أميركية وإسرائيلية وغيرها، إن "النظام نسخة متطورة تستخدمها روسيا، وهذا يعني أن الروس سيشغلونه في سوريا." وأكد مسؤول أميركي بشكل منفصل هذه المعلومة لوكالة "رويترز".
من جهته، قال المصدر الروسي المقرب من سلاح البحرية إن هذه الشحنة "لن تكون الأولى التي ترسلها موسكو من نظام إس إيه 22"، واسمه باللغة الروسية "بانتسير-إس1".  وقال المصدر إن شحنة سابقة أرسلت في العام 2013.
وقال المصدر دون أن يكشف المدى الزمني للعملية "هناك الآن خطط لإرسال مجموعة جديدة."
لكن الديبلوماسي الغربي قال إن النسخة الجاري إرسالها إلى سوريا هي أكثر تطورا من الأنظمة الصاروخية التي سبق نشرها هناك.
وفي سياق متصل، أكد متحدث باسم الخارجية الألمانية مارتن شيفر أن بلاده سترحب بمشاركة روسية أكبر في التصدي لتنظيم "داعش".
وقال شيفر خلال مؤتمر صحافي دوري للحكومة في برلين "أعتقد أننا سنرحب بمشاركة روسيا الاتحادية والرئيس الروسي بشكل أكثر فعالية في قتال داعش في ضوء المخاطر التي يمثلها إرهاب التشدد الإسلامي."
وفي موقف بدأ يتكرر أوروبياً، أكد وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس "ضرورة أن تتحد السعودية وإيران، وكذلك الولايات المتحدة وروسيا، بشأن حل الصراع في سوريا، وخوض الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي".
وحذر كورتس خلال مقابلة مع صحيفة "دي برسا" من أن "عدم حدوث ذلك الآن سيجعل الجبهات تتصلب وتزدهر الحرب بالوكالة في سوريا من قبل القوى الإقليمية والقوى العظمى".
وأضاف "نحن في الغرب نحاول تجنب نشوب حرب بالوكالة في سوريا، والحل على المدى الطويل لن يكون ممكناً إلا إذا حدث تقارب بين السعودية وإيران، لذلك أعتقد أنه من الصواب أن تلين الجبهات قليلاً".
وشدد كورتس على ضرورة أن تتبنى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنعقد بعد أسبوعين "أهدافاً مشتركة من أجل حل الأزمة السورية، ووضع حد للعنف في البلاد"، مشدداً "على ضرورة وقف إطلاق النار وإنشاء مناطق آمنة في سوريا".
ونفت موسكو، تقارير إعلامية غربية عن تغير موقفها من الأزمة السورية ومستقبل الرئيس بشار الأسد، موضحة أنها لم تخفِ يوماً دعمها العسكري لدمشق، فيما برز الطلب الأميركي من اليونان إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا.
في هذا الوقت، كشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن مشاركة بلاده مباشرة في الحرب السورية، موضحاً أن بريطانيا نفذت ضربة بطائرة من دون طيار، أسفرت عن مقتل مواطنين بريطانيين اثنين يشتبه بأنهما من مقاتلي «داعش» في سوريا، وذلك على الرغم من أن الحكومة لم تحصل على تفويض برلماني للقيام بعمل عسكري في هذا البلد.
وقال كاميرون، للبرلمان، إنه في «تحرك دفاعاً عن النفس قتل بريطاني في ضربة جوية دقيقة نفذتها طائرة للقوات الجوية الملكية يجري التحكم فيها عن بعد، في 21 آب في الرقة. وقتل أيضا اثنان آخران كانا مسافرين مع الرجل، أحدهما بريطاني آخر». وأضاف «اتخذنا هذا العمل لأنه لم يكن هناك بديل عنه»، معتبراً أن الرجلين كانا يتآمران لشن هجمات على بريطانيا.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لم تخفِ يوما دعمها للنظام السوري بالأسلحة والمدربين، وذلك بعد القلق الذي عبرت عنه واشنطن من وجود عسكري روسي متزايد في سوريا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي تحدث هاتفياً إلى نظيره الأميركي جون كيري السبت الماضي، أكد أن «الجانب الروسي لم يخفِ يوما تسليم معدات عسكرية إلى السلطات السورية لمكافحة الإرهاب». وأضافت أن لافروف أكد لكيري أن روسيا «تواصل تقديم هذه المساعدة» لسوريا. وكررت أن روسيا تعتبر أن «قوات الحكومة السورية هي القوة الأكثر فاعلية لمكافحة جماعة الدولة والإرهابيين الآخرين».
ونفت زاخاروفا مزاعم نشرتها وسائل إعلام عن تعديل موسكو موقفها من الأزمة السورية، ومستقبل الرئيس بشار الأسد. ووصفت «التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توصل موسكو إلى اتفاق مع واشنطن والرياض حول إطاحة الأسد، بأنها أوهام ومعلومات مزورة».
وقالت «بعض الأوساط السياسية في الغرب تبدو عاجزة تماماً عن استخلاص العبر من أخطائها، على الرغم من أن العواقب المأساوية لتلك الأخطاء تتجلى أكثر يوماً بعد يوم بالنسبة للأوروبيين أنفسهم». وأضافت «لقد أدى التدخل الفظ في شؤون دول الشرق الأوسط إلى ظهور منطقة عدم استقرار تحد القارة الأوروبية مباشرة، مع تنامي خطر الإرهاب والتطرف أضعافا».
وأشارت إلى أن آلاف اللاجئين من الدول التي تعرضت لاختبارات أجراها الغرب في سياق «هندسته الاجتماعية»، وبالدرجة الأولى في سوريا وليبيا والعراق واليمن وأفغانستان، يدقون أبواب الاتحاد الأوروبي. وقالت «على الرغم من ذلك، لا يسارع بعض السياسيين الغربيين إلى تعديل خططهم، التي اتضحت أنها قصيرة النظر، والتي أدت إلى نشوب كل هذه القضايا، بل يصرون على تطبيق مقارباتهم الفاشلة، وهو أمر قد يؤدي إلى ظهور تحديات أخطر وقضايا جديدة تحمل طابعاً عالمياً».
واعتبرت زاخاروفا أن «هناك من يحاول جر روسيا إلى هذه الحملة الفاشلة، عن طريق نشر أخبار ملفقة ومعلومات مزورة، يبدو أنها تستهدف تحميل روسيا جزءاً من المسؤولية عن مأساة منطقة الشرق الأوسط والخطر الذي بات يهدد الأمن الأوروبي والعالمي». وقالت «إننا لا ننخرط في أية «هندسة اجتماعية»، ولا نعين رؤساء في دول أجنبية، ولا نقيل أحداً منها في إطار تآمر مع طرف ما». وأكدت أن ذلك «يخص سوريا والدول الأخرى في المنطقة، التي تستطيع شعوبها تقرير مصيرها بنفسها».
وقال مسؤول يوناني إن الولايات المتحدة طلبت من اليونان منع روسيا من استخدام مجالها الجوي في عبور طائرات الإمدادات المتجهة إلى سوريا، وذلك بعد أن أبلغت واشنطن موسكو بقلقها من تقارير عن تعزيزات عسكرية روسية في سوريا.
وذكرت وزارة الخارجية اليونانية إنه يجري فحص الطلب. وذكرت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية أن اليونان رفضت الطلب الأميركي، ونقلت عن مصدر ديبلوماسي قوله إن موسكو تطلب إذناً بتسيير الرحلات حتى 24 أيلول الحالي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل مارغالو في طهران، أن من وضع شروطاً حول الأسد «هو المسؤول» عن إراقة الدماء في سوريا، وأن السلام لن يعود لهذا البلد بشعارات بعض جيرانه.
وقال ظریف إن «الموضوع السوري یجب أن یحل بالطرق السیاسیة. وفیما یتعلق بتحدید مصیر الرئیس الأسد فهو من مهام الشعب السوري فقط». وأضاف «من یضع الشروط حول انتخاب الرئیس السوري یساهم فی استمرار الحرب فی سوریا، لأنهم یفرضون قرارهم علی سوریا بدلاً من أن یتخذ الشعب السوري قراره بانتخاب الرئیس».
وأکد ظریف أن «لا حل عسكرياً للأزمة السوریة». وقال «يجب أن یتخلوا وبسرعة عن أنانیتهم، ویوکلوا اتخاذ القرار للشعب السوري، وأن یسمحوا لهذا الشعب بتقریر مصیره عن طریق المؤسسات القانونیة وباستخدام الأدوات السلمیة والمصالحة الوطنیة. بالتأکید ستنتهی الأزمة السوریة شرط تخلي الأطراف الخارجیة عن إجراءاتها التي تهدف إلى تحقیق مصالح قصیرة الأمد علی حساب دماء الشعب السوري».
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» دعم إيران وروسيا للأسد، معتبراً أنهما «يدعمونه بالسلاح والمال ويسمحون لهذا النظام بالاستمرار، كما يحاولون التخلص من المعارضة.. أليس داعش متعاون مع النظام السوري الآن؟ أكبر داعمي داعش حاليا هو هذا النظام، ومن يبذل جهوداً لإبقاء النظام هم نفسهم من يتحمل هذه المسؤولية. تحدثت إليهم عن هذا الأمر، وقلت لهم بعدم إمكانية استمرار ما يحدث، وأن يقوموا بسحب دعمهم وإزالة أيديهم وسيسقط الأسد في 24 ساعة».
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الولايات المتحدة تعتزم إجراء إعادة هيكلة شاملة لبرنامجها المتعثر لتدريب المقاتلين السوريين «المعتدلين» على قتال تنظيم «داعش» في سوريا.
ويعتبر هذا بمثابة اعتراف بعدم فعالية هذه القوة الناشئة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تكشف عن هوياتهم. وفي تموز الماضي تعرض العديد من عناصر أول دفعة من المقاتلين، الذين جرى تدريبهم في تركيا والأردن وعددهم 54 مقاتلا، إلى هجوم من قبل «جبهة النصرة»، وذلك بعد أيام من إلقاء القبض على اثنين من قادة الوحدة المدعومة من الولايات المتحدة والعديد من مقاتليها.
وطبقاً لوثائق سرية، اطلعت عليها «نيويورك تايمز»، فقد اثبت الهجوم أن البرنامج يعاني من الكثير من نقاط الضعف. كما انه لم يتم إعداد هؤلاء المقاتلين بالشكل الذي يمكنهم من صد هجوم للعدو وتم إرسالهم إلى سوريا بأعداد غير كافية.
ومن بين المشاكل الأخرى أن هؤلاء المقاتلين لم يحظوا بدعم السكان المحليين، كما لم تكن لديهم معلومات استخبارية كافية عن قوات العدو. ويعكف «البنتاغون» حالياً على تقييم الخيارات، ومن بينها إرسال مقاتلين إلى سوريا بأعداد اكبر، وتغيير أماكن انتشارهم بحيث يحصلون على «دعم شعبي اكبر»، وتزويدهم بمعلومات استخبارية أفضل.
وقال الكابتن كريس كونولي، المتحدث باسم قوة المهمة العسكرية التي تدرب المقاتلين السوريين، للصحيفة «كما هو الحال في أي مهمة صعبة، فقد توقعنا نكسات ونجاحات، وعلينا أن نكون واقعيين في هذه التوقعات». وأضاف «كنا نعلم من البداية أن هذه المهمة ستكون صعبة».
ودعت موسكو واشنطن، إلى استئناف التعاون العسكري المباشر لتفادي وقوع «حوادث عارضة» قرب سوريا، في وقت أطلقت فيه روسيا مناورات بحرية جديدة قرب الشواطئ السورية، وأرسلت فيه أنظمة مضادة للطائرات متطورة.
وفي وقت دافعت فيه روسيا مجدداً عن إرسال أسلحة إلى القوات السورية، طالبت التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، بالتنسيق مع دمشق، حيث إن «القوات البرية الأكثر فاعلية والأقوى في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية هي قوات الجيش السوري».

وسارع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرد، معتبراً أن الإستراتيجية الروسية القائمة على دعم النظام السوري «آيلة إلى الفشل».
وقال أوباما، في قاعدة فورت ميد العسكرية بولاية ميريلاند لمناسبة ذكرى هجمات 11 أيلول، «نتقاسم مع روسيا الرغبة في مكافحة التطرف العنيف». وأضاف «إذا كانوا مستعدين للعمل معنا ومع الدول الـ60 التي يتألف منها الائتلاف فعندها ستكون هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق انتقالي سياسي» في سوريا.
وتابع أوباما ان «الخبر السيئ هو مضي روسيا بالاعتقاد أن (الرئيس بشار) الأسد شخص يستحق الدعم»، واعدا بنقل رسالة واضحة إلى روسيا مفادها «لا يمكنكم المضي في اعتماد استراتيجية آيلة إلى الفشل». وكرر أن الأسد شخص «مدمّر لشعبه» وحوّل بلاده إلى منطقة تجذب «الجهاديين من كل المنطقة».
واعتبر أن زيادة تدخل روسيا العسكري في سوريا مؤشر على قلق الأسد ولجوئه للمستشارين الروس لمساعدته.
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المنغولي لونديغ بورفسورين في موسكو، أن روسيا ستواصل تزويد القوات السورية بالسلاح لمساعدتها على التصدي لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش».
وقال «سوف نواصل تسليم هذه المعدات العسكرية للدولة السورية لتأمين قدراتها الدفاعية في محاربة التهديد الإرهابي».
وقال لافروف «التنسيق مهم لتجنب وقوع حوادث غير مقصودة. لقد تحدثنا عن ذلك منذ بداية الأعمال التي يقوم بها هذا التحالف بقيادة زملائنا الأميركيين. نحن ما زلنا نناشد أعضاء التحالف أن يبدأوا التعاون مع الحكومة السورية والجيش السوري»، موضحاً انه من أجل شن ضرباته يتحتم على الائتلاف «التعاون مع قوات برية، إلا أن القوات البرية الأكثر فاعلية والأقوى في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية هي قوات الجيش السوري».
وأكد لافروف أن روسيا تدعو إلى أن تكون مكافحة التنظيم «عملا جماعيا يتم طبقا لمعايير القانون الدولي»، مضيفاً ان روسيا «ستواصل إمداد الحكومة السورية بالتجهيزات الضرورية من أجل أن تتمكن من الدفاع عن نفسها في مواجهة الخطر الإرهابي».
وشدد لافروف على أن «روسيا تدعم ليس نظام (الرئيس) بشار الأسد، بل الجهود التي تبذلها دمشق من أجل مكافحة الإرهاب». وقال إن «العديد من الدول الأوروبية بدأت تدرك أن موقف التحالف من التعاون مع دمشق يعد ضارا، كما أنها ترى ضرورة تحديد الأولويات في مكافحة الإرهاب. إذا كانت الأولية تتعلق بمكافحة الإرهاب، فعلينا أن نترك الاعتبارات الظرفية مثل تغيير النظام في سوريا جانبا».
وأعلن لافروف أن البنتاغون أوقف التعاون في العمليات مع الجيش الروسي، لكن هذا التعاون ينبغي استئنافه، نظراً لأن الجيشين الأميركي والروسي يعملان في سوريا وحولها.
وقال «نحن ندعم دائما فكرة تحدث الجيشين مع بعضهما البعض. إنهما يفهمان بعضهما البعض جيداً. وهذا أمر مهم لتجنب الحوادث العارضة غير المرغوب فيها. كان هذا موضوعا خاصا في مجلس روسيا - حلف شمال الأطلسي. والآن كل ذلك، وأكرر، أُوقف في إطار مبادرة من الجانب الأميركي».
وكشف لافروف عن أن روسيا تجري تدريبات عسكرية في البحر المتوسط تستمر لفترة، وبما يتماشى مع القانون الدولي. وقال «في ما يتعلق بالتدريبات في البحر الأبيض المتوسط، سأقول من البداية إنه ليس لدي معلومات حول جدولها الزمني. ولكن من المعروف جيداً أن قواتنا البحرية تقوم بها على أساس منتظم. وتتم هذه التدريبات بما يتماشى بالكامل مع قواعد القانون الدولي المتفق عليها لمثل هذا الأمور».
وقال مصدر مقرب من البحرية الروسية، لوكالة «رويترز»، إن «مجموعة من خمس سفن للبحرية الروسية، مزودة بصواريخ موجهة، أبحرت للقيام بمناورات في المياه الإقليمية السورية، ويحتمل أن يشمل ذلك إطلاق صواريخ». وأضاف «سيتدربون على صد هجوم من الجو، والدفاع عن الساحل، وهو ما يعني إطلاق نيران المدفعية وتجربة أنظمة الدفاع الجوي القصيرة المدى».
إلى ذلك، قال مسؤولان غربيان ومصدر روسي إن موسكو ترسل نظاماً صاروخياً متقدماً مضاداً للطائرات إلى سوريا. وقال المسؤولان الغربيان «القوات الروسية هي التي ستشغل نظام بانتسير اس 1 لا السوريون. والأسلحة في طريقها إلى سوريا لكنها لم تصلها حتى الآن».
وقال أحد المصدّرين، وهو ديبلوماسي غربي يطلع بانتظام على تقييم أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية وغيرها، ان «النظام نسخة متطورة تستخدمها روسيا، وهذا يعني أن الروس سيشغلونه في سوريا». وأكد مسؤول أميركي هذه المعلومة.
من جانبه حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الاثنين من أن آلاف اللاجئين الجدد سيفرون إلى أوروبا إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من التوصل إلى اتفاق سلام ويترك السوريين في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش".
وقال للصحافيين في بروكسل: "لماذا يفر الناس؟ لأنهم فقدوا الأمل بعد خمس سنوات من النزاع الذي لا ينتهي ويرون رابحا واحدا فقط هو داعش".
وأشار  دي ميستورا إلى أن نحو مليون شخص آخرين قد يتعرضون للخطر في غرب سوريا وربما ينضمون إلى موجة اللاجئين الساعين إلى الأمان في الاتحاد الأوروبي.

وفشل المجتمع الدولي عدة مرات في التوصل إلى اتفاق، إلا أن دي ميستورا قال: 
"لم يعد هناك المزيد من الوقت لمثل هذه العمليات السياسية الطويلة".
ولفت الانتباه إلى أن إخفاق القوى العالمية في التغلب على خلافاتها خصوصا بشأن مستقبل الحكم في سوريا ودور الرئيس السوري بشار الأسد، يعني بالضرورة دعم هذه القوى لحل عسكري للنزاع الذي أودى حتى الآن بحياة نحو 250 ألف شخص.
وأكد دي ميستورا أنه "حان الوقت لإيجاد حل وإلا لن يبقى أي سوريين".
وأضاف أن المكاسب التي يحققها "داعش" يجب أن تدفع الجميع إلى الاستيقاظ. 
"فالتنظيم على بعد أميال قليلة من دمشق. يجب أن يقلق داعش إيران والسعودية وتركيا وروسيا جميعها".
وفي وقت سابق من الاثنين رفضت موسكو المخاوف الأميركية من أنها تحشد عسكريا في سوريا.
ورفض دي مستورا التعليق على هذه المسالة.
هذا وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن رحلات الاستطلاع الجوية فوق سوريا متواصلة، و أنه تم تنفيذ مهمتين منذ إعلان الرئيس فرانسوا هولاند عن قراره لبدء هذه العمليات. 
وقال فابيوس نحن على يقين أن داعش من الممكن أن تهدد أمن فرنسا انطلاقا من سوريا، و من ثم فنحن نقوم بهذه الطلعات الاستطلاعية باسم الدفاع عن النفس، مضيفا أن ما سيتبع هذه الطلعات هو قرار يرجع للرئيس هولاند، إلا أنه حتى هذه اللحظة لم توجه فرنسا ضربات جوية في سوريا، نافيا ما تداولته بعض الصحف عن معارضته لشن ضربات في سوريا. 
وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، عن استعداد بلاده للجلوس مع أي دولة على طاولة واحدة لمناقشة الأزمة السورية، مشيراً إلى أن طهران "لن تبحث مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد حتى يتحقق السلام".
ودعا روحاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر في طهران، القوى الرئيسية في الإتحاد الأوروبي والشرق الأوسط إلى ايجاد حل للأزمة السورية، معتبراً أنه "إذا أصبحت سوريا في يوم ما أكثر أمناً، (فإن ذلك) سيصب في مصلحة المنطقة والعالم بالكامل."
ورداً على سؤال عما إذا كانت بلاده تبحث الشأن السوري مع السعودية والولايات المتحدة، قال روحاني: "سنجلس إلى أي طاولة مع دول داخل المنطقة وخارجها".

وأضاف "الشعب السوري يقتل ويفقد بيوته... أولويتنا القصوى هي وقف سفك الدماء وتحقيق الأمن، والسماح للناس بالعودة إلى بيوتهم، حينها يمكننا الحديث عن المستقبل."
من جهتها، سجلت النمسا موقفاً لافتاً حيال الأزمة السورية، تمثل بإعلان وزير خارجيتها سباستيان كورتس من العاصمة الإيرانية إنه "يجب على الغرب ضم الرئيس السوري بشار الأسد وإيران وروسيا" إلى جهود الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش".
وقال كورتس "في رأيي إن الأولوية لقتال الإرهاب. هذا لن يكون ممكنا دون قوى مثل روسيا وإيران"، مضيفاً "نحتاج إلى نهج عملي مشترك في هذا الصدد يتضمن مشاركة الأسد في التصدي لإرهاب تنظيم الدولة الإسلامية."
بدوره، دعا وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا- مارغايو إلى "التفاوض" مع الرئيس السوري على "وقف لإطلاق النار"، مؤكداً أن "السلام دائما ما يصنع مع الأعداء".
ورأى الوزير الاسباني الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إيران أنه من الضروري "التفاوض" مع الرئيس السوري على "وقف جزئي لإطلاق النار، يبدأ بحلب  وصولا إلى وقف شامل لإطلاق النار".
وقال الوزير الإسباني في حديث لإذاعة "كادينا سر" إن "احد الأطراف المتورطين هو حكومة بشار الأسد الذي لا اقدره على الإطلاق شخصيا، لكن السلام دائما ما يصنع مع الأعداء، يجب التفاوض والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإلا وصلنا إلى وضع إنساني ميؤوس منه".
ودافع غارسيا- مارغايو عن الخيار العسكري ضد "داعش"، موضحا انه ينتظر "بفارغ الصبر" قرارا من المجموعة الدولية في هذا الشأن.
وأكد الوزير الاسباني "ليس ممكنا التفاوض أو التحاور مع داعش، فالحل العسكري ضروري، لكن في إطار الشرعية الدولية".
ميدانياً سيطر مسلحو "جيش الفتح" الذي تقوده "جبهة النصرة"، فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا، الأربعاء، على مطار أبو الضهور العسكري بشكل كامل، بعد حصار استمر نحو عامين، ومعارك عنيفة ومتتالية ارتفعت وتيرتها خلال الأسبوعين الماضيين.
وتمكّن مسلحو "النصرة"، بعد الاستعانة بفصائل شيشانية، من اقتحام المطار، إثر تنفيذ أكثر من عشرة عمليات انتحارية، وفق مصدر ميداني.
وذكر المصدر أن المسلّحين الذين شنّوا هجمات عدة عبر أربعة محاور محيطة بالمطار تحت غطاء ناري كثيف، استغلوا العاصفة الرملية التي حيّدت سلاح الطيران بشكل كبير، كما قاموا بتنفيذ عمليات انتحارية عديدة داخل أسوار المطار، الأمر الذي أدى إلى سيطرتهم عليه.
وذكر "التلفزيون السوري"، بدوره، في خبر عاجل أن "حامية مطار أبو الضهور أخلت مواقعها إلى نقطة أخرى بعد معارك عنيفة مع الجماعات المسلّحة"، في حين نشر عدد من عناصر حماية المطار صوراً عدة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر عملية انسحاب وسط العاصفة الرملية.