أوروبا تدعو إلى فتح الأبواب أمام اللاجئين وعدم التمييز بينهم

البحث في ضرورة عقد قمة أوروبية لمعالجة في الأزمة

ألمانيا تدعو إلى نظام أوروبي مشترك للتعامل مع اللاجئين

أميركا تبحث سلسلة خطوات لمساعدة أوروبا

الأمم المتحدة : 850 ألف لاجئ إلى أوروبا في العام الحالي والعام المقبل

يونيسيف تؤكد وجود 106 آلاف طفل سوري بين اللاجئين

      
        طلب رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي استقبال 120 ألف مهاجر متواجدين حاليا في المجر واليونان وإيطاليا وعدم التفريق بين انتماءاتهم الدينية قبل إيجاد آلية توزيع دائمة وإلزامية، في وقت قالت أستراليا إنها تعتزم استقبال 12 ألف لاجئ سوري في وقت قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن بلاده ستقبل 12 ألف لاجئ من سوريا لتوطينهم بشكل دائم، فيما دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مجددا إلى توزيع ملزم للاجئين على جميع دول الاتحاد الأوروبي.
وحض رئيس المفوضية الأوروبية الاتحاد الأوروبي على القيام بأعمال جريئة وحازمة لمواجهة أسوأ أزمة هجرة في أوروبا منذ 1945 وذلك في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ. داعيا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوصل إلى اتفاق اعتبارا من الاسبوع المقبل لتوزيع 160 ألف لاجئ وصلوا الى اليونان وايطاليا والمجر وطالب ألمانيا باستقبال 31 ألفا و443 والنمسا: 3640 وبلجيكا: 4564 وبلغاريا: 1600 وقبرص: 274و- كرواتيا: 1064 وإسبانيا: 14 ألفا و 931 استونيا: 373، فنلندا: 2398، فرنسا: 24 ألفا و31، لاتفيا: 526، ليتوانيا: 780، لوكسمبورغ: 440، مالطا: ، 133هولندا: 7214، بولندا: 9287، البرتغال: 3074، الجمهورية التشيكية: 2978، رومانيا: 4646، سلوفاكيا: 1502، - سلوفينيا: 631، - السويد: 4469 بما يعادل إجمالياً 120 ألف مهاجر.
كما دعا الى عدم التمييز بين اللاجئين الذين يودون استقبالهم بناء على ديانتهم أو معتقداتهم، وقال يونكر «ليس هناك ديانة أو معتقد أو فلسفة حين يتعلق الأمر بلاجئين. إننا لا نميز»، وأقر يونكر بان الأرقام هائلة مذكرا بان حوالي 500 ألف لاجئ وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي منذ مطلع السنة لكن الوقت ليس مناسبا للهلع.
إلى ذلك، كشف رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أن بلاده ستعيد توطين 12 ألف لاجئ إضافي، مشيرا إلى أن هؤلاء سيضافون إلى 13 ألفا و750 لاجئا سبق لأستراليا أن قررت استضافتهم هذا العام. وذكر في مؤتمر صحفي في كانبرا عقده عقب اجتماع لمناقشة سياسة الحكومة، إن النساء والأطفال والأسر من الأقليات المضطهدة الذين لجأوا إلى الأردن ولبنان وتركيا، ستكون لهم الأولوية في اللجوء إلى أستراليا، مشيرا إلى أن هذا التحرك يأتي من قناعتهم بضرورة القيام بدور في هذه الأزمة الإنسانية.
على صعيد مواز، أعلن أبوت أن بلاده ستوسع في غضون الأيام المقبلة نطاق مشاركتها في الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق بحيث تشمل مقاتلي التنظيم في سوريا.
في غضون ذلك، دعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل مجددا إلى توزيع ملزم للاجئين على جميع دول الاتحاد الأوروبي من غير أن تحدد سقفا . وتابعت «بصورة عامة إننا بحاجة في أوروبا إلى اتفاق قسري حول توزيع ملزم للاجئين وفق معايير عادلة بين الدول الأعضاء بشكل دائم وبدون تحديد سقف».
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة ملتزمة باستيعاب مزيد من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب في بلادهم.
لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.
وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوين سموأل، إن خطة الحكومة البريطانية لمواجةة أزمة اللاجئين تتمثل في خمس محاور رئيسية هي:
■ استقبال اللاجئين من المخيمات في دول الجوار السوري بحيث يصلون إلى المملكة المتحدة بدل المجازفة برحلة خطيرة.
■ استقبال 20 ألف لاجئ على مدار السنوات الخمس المقبلة.
■ المساعدة في إحلال الاستقرار بالدول التي يأتي اللاجئون منها.
■ العمل من أجل حل سياسي في سوريا، دعم تشكيل حكومة وطنية في ليبيا
■ ملاحقة العصابات الإجرامية التي تتاجر بهؤلاء اللاجئين.
هذا وقالت الشرطة المجرية في موقعها على الانترنت إن المجر أغلقت طريق إم.5 السريع بعد أن اخترقت مجموعة من المهاجرين طوقا فرضته الشرطة في روزكي على الحدود مع صربيا وانطلقت سيرا على الأقدام صوب الطريق السريع. 
وقالت إن نقطة دخول طريق إم.5 الذي يقود من الجنوب إلى بودابست أغلقت. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية أن ما بين 200 و250 مهاجرا تحركوا من نقطة تجمع للمهاجرين قرب الحدود في روزكي بعدما فشلت الشرطة في احتواء مجموعة من الشبان بوجه خاص كانوا يحاولون اختراق الطوق. وقال موقع ايندكس الإخباري المحلي إن نحو 400 مهاجر فروا من نقطة التجمع وانطلق نصفهم نحو الطريق السريع بينما توجه النصف الآخر إلى طريق فرعي باتجاه مدينة زيغيد. 

وانتشرت في وسائل الإعلام وعلى الإنترنت لقطات فيديو لمصورة بقناة تلفزيونية خاصة في المجر وهي تركل وتعرقل مهاجرين يفرون من الشرطة بينهم رجل يحمل طفلا.. فما كان من القناة إلا أن أقالتها. 
وفي تسجيلات منفصلة أوضحت اللقطات المرأة وهي تركل فتاة وتعرقل رجلا وهو يحمل طفله في الوقت الذي بدأ فيه مئات المهاجرين وكثير منهم من اللاجئين السوريين الفرار من الشرطة على حدود المجر الجنوبية مع صربيا. وقالت قناة إن1 تي.في المعروفة أيضا باسم تلفزيون نيمزيتي في بيان في وقت متأخر الليلة الماضية إحدى العاملات في إن1 تي.في أظهرت سلوكا غير مقبول في نقطة التجمع في روزكي... أنهينا عقد المصورة اعتبارا من اليوم. وقال سابولتش كيسبيرك رئيس تحرير القناة التلفزيونية أعتقد أننا قمنا بما يجب أن نقوم به في مثل هذا الموقف. لا نفهم كيف يمكن أن يحدث ذلك. هذا أمر صادم وغير مقبول. وقال موقع إخباري مجري على الإنترنت إن المصورة تدعى بيترا لازلو. 
وقالت رئيسة وزراء بولندا إيوا كوباش إن المجلس الأوروبي المعني بالتعامل مع أزمة المهاجرين في أوروبا سينعقد على الأرجح قبل الموعد المقرر. 
وقالت كوباش لتلفزيون تي.في.بي إنفو ستبدأ هذه المفاوضات يوم الاثنين المقبل عندما يتواجد الوزراء في بروكسل وبعد ذلك ستعقد القمة. وأضافت ستعقد القمة على الأرجح في وقت مبكر عن الموعد الذي اعرفه بعد محادثات مع الزملاء في الاتحاد الأوروبي. وينعقد المجلس الأوروبي المقبل في منتصف تشرين الأول. 
وفي وقت سابق قالت كوباش إن بولندا قد تقبل مهاجرين أكثر من الألفين المعلنة لكن بشروط معينة في حين قال الرئيس الجديد أندريه دودا إنه ضد أي حصص للمهاجرين. 
وقالت الأمم المتحدة إنه من المتوقع أن يعبر 850 ألف شخص على الأقل البحر المتوسط سعيا إلى اللجوء في أوروبا هذا العام والعام القادم وهي تقديرات تبدو بالفعل متحفظة. 
ودعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى انتهاج سياسات أكثر تماسكا بشأن اللجوء لمعالجة مشكلة الأعداد المتزايدة من اللاجئين. 
وقالت المفوضية إن الكثيرين لاجئون من سوريا اضطرهم إلى القيام بهذه الرحلة اشتداد القتال هناك وتدهور أوضاع اللاجئين في البلدان المجاورة بسبب مشكلات نقص التمويل لبرامج المساعدات. وقالت المفوضية في وثيقة أولية في عام 2015 تتوقع المفوضية أن يسعى ما يقدر بنحو 400 ألف وافد جديد للحصول على حماية دولية في أوروبا عن طريق عبور البحر المتوسط. وفي عام 2016 قد يصل هذا العدد إلى 450 ألفا أو أكثر. 
وعندما يعد مواطنو سلوفاكيا موائدهم لعشاء عيد الميلاد يضعون في العادة طبقا إضافيا على المائدة لأي ضيف غير متوقع ربما يكون في احتياج لهذا العشاء. 
لكنهم لم يظهروا شيئا من حسن الضيافة هذا تجاه المهاجرين الساعين لطلب اللجوء في وسط أوروبا هربا من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا. ويبلغ عدد سكان سلوفاكيا 5.4 مليون نسمة يجمعهم انتماء قوي للكنيسة الكاثوليكية وهي تمثل مجتمعا متجانسا إلى حد كبير لم يكن من قبل وجهة للمهاجرين. وتقول الحكومة اليسارية التي تواجه انتخابات في اذار إنها تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه فيما يمثل تحديا لخطة يبحثها زعماء أوروبا تقبل بموجبها كل دولة عضو من أعضاء الاتحاد الاوروبي البالغ عددهم 28 دولة حصة من طالبي اللجوء كوسيلة للتصدي لأسوأ أزمة لاجئين تواجهها أوروبا منذ حروب يوغوسلافيا في التسعينات. 
وطبقا للخطة التي وضعتها المفوضية الأوروبية فإن سلوفاكيا مطالبة باستقبال 2287 مهاجرا من المرجح أن يكون كثير منهم من المسلمين. وقد عرضت براتيسلافا قبول 200 مهاجر فقط وأثارت الدهشة عندما قالت إنها تفضل أن يكونوا مسيحيين. 
ودفاعا عن سياسة إغلاق الأبواب قال رئيس الوزراء روبرت فيكو إن المهاجرين قد يشملون بعض من لهم صلة بجماعات ارهابية وإن 95 في المئة منهم ليسوا هاربين من الخطر بل يسعون للحصول على منافع مادية. 
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام شدد على المسؤولية الفردية الجماعية للدول الاوروبية للاستجابة على نحو يتسم بالمسؤولية والإنسانية. وأشار إلى أن هؤلاء الناس لهم الحق في طلب اللجوء دون أي شكل من أشكال التمييز. 
وأفاد بيان أصدرته الشرطة إن حرس السواحل نقل 49 مهاجرا من منطقة افريقيا جنوب الصحراء منهم رضيعان إلى ميناء الميريا في جنوب اسبانيا بعد انتشالهم قبالة ساحل جزيرة البوران في البحر المتوسط. 
وقالت الشرطة إن المهاجرين كانون يسافرون من المغرب على زورق صغير عندما انتشلتهم سفينة ريو مينو التابعة لحرس السواحل. ووصلوا إلى ميناء الميريا وقالت وكالة أنباء إي.اف.إي الاسبانية انهم في حالة صحية جيدة. وهناك سبع نساء بين المهاجرين و40 رجلا ورضيعان بين المهاجرين. 
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن ألمانيا بحاجة للتعلم من أخطائها في التعامل مع العمالة الزائرة في أعقاب فترة الحرب لتدمج اللاجئين وطالبي اللجوء من اللحظة التي يصلون فيها البلاد. 

وفي العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية شجعت ألمانيا الغربية آنذاك على الهجرة كسبيل للتعامل مع نقص العمالة لكنها وصفت من وصلوا من دول مثل تركيا وإيطاليا واليونان بأنهم عمالة زائرة وكأنهم سيعودون لبلدانهم بمجرد انتهاء العمل. 
وقالت ميركل إن ألمانيا بحاجة لتبني مسلك مختلف الآن فيما تتوقع رقما قياسيا من اللاجئين الجدد هذا العام قد يصل إلى 800 ألف شخص تجذبهم قوانين اللجوء المتحررة نسبيا والمنافع السخية. 
وأبلغت ميركل البرلمان الألماني من يأتون إلينا كطالبي لجوء أو كلاجئين من الحرب يحتاجون مساعدتنا حتى يتسنى لهم الاندماج سريعا مضيفة أنه سيكون من الضروري مساعدة مثل هؤلاء الأشخاص على تعلم الألمانية بسرعة والعثور على وظيفة. وقالت الكثير منهم سيصبحون مواطنين جددا في بلدنا. ينبغي أن نتعلم من تجارب الستينيات عندما كنا نطلب من العمال الزائرين أن يأتوا إلينا وأن نجعل الاندماج على رأس أولوياتنا.
وقال بيان مشترك للائتلاف الحاكم في ألمانيا إن الحكومة الألمانية قررت تخصيص ثلاثة مليارات يورو إضافية3.35 مليار دولار للولايات الاتحادية والمجالس المحلية لمساعدتها على مواجهة التدفق القياسي للاجئين والمهاجرين هذا العام. 
ووافق أيضا زعماء الائتلاف الحاكم بزعامة المستشارة انجيلا ميركل في اجتماع رفيع المستوى استمر أكثر من خمس ساعات على سلسلة من التدابير الأخرى مثل التعجيل باجراءات اللجوء وتسهيل بناء ملاجئ للاجئين. وقال البيان المشترك إنه بالإضافة إلى الثلاثة مليارات دولار التي خُصصت للولايات والمجالس المحلية تعتزم الحكومة تخصيص ثلاثة مليارات يورو إضافية لتمويل مصروفاتها الخاصة مثل دفع اعانات اجتماعية لطالبي اللجوء. 
وأثار قرار ميركل بالسماح لآلاف اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في المجر ايجاد مأوى جديد في المانيا شقاقاً داخل كتلتها المحافظة مع حلفائها البافاريين الذين اتهموها بإرسال إشارة خطأ تماما. 
ومن المتوقع أن يصل آلاف آخرون من اللاجئين إلى ألمانيا بعد أن وصل 20 ألفا خلال مطلع الأسبوع ما زاد الضغوط على ميركل التي جعلت سياسة الباب المفتوح التي تنتهجتها من ألمانيا مقصدا لمن يهربون من الحرب الأهلية في سوريا. 
وقال كريستوف هيلنبراند وهو مسؤول كبير بولاية بافاريا حيث كان المهاجرون يصلون في قطارات من المجر عبر النمسا، من المرجح وصول 2500 لاجئ الى المانيا عن طريق النمسا بحلول اليوم الاثنين. 
وبدا أن مسؤولين ألمان ونمساويين متفاجئون من استمرار تدفق المهاجرين من المجر. وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان إنه يتوقع عودة الوضع إلى طبيعته مع الالغاء التدريجي لإجراءات الطوارئ التي سمحت بعبور اللاجئين الحدود من المجر. 
وقالت ميركل مرت علينا نهاية أسبوع مطلع الأسبوع كانت مؤثرة وفي بعض الأحيان تخطف الأنفاس مضيفة أن جهود المواطنين الألمان لدعم آلاف اللاجئين الوافدين رسمت صورة لألمانيا يمكن أن تجعلنا فخورين ببلدنا. لكنها أشارت هي ونائبها زيغمار غابرييل خلال مؤتمر صحافي بأن معظم العبء لا يمكن أن يقع على أكتاف قلة من الدول فحسب. وشدد كلاهما على ضرورة التوصل لحل أوروبي. 
وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان إن بلاده لا تعتزم إطلاق النار على المهاجرين إذا حاولوا اجتياز سياج حدودي جديد على حدودها الجنوبية وإنها مستعدة للدخول في محادثات بشأن الحصص الأوروبية لاستقبال اللاجئين بمجرد إغلاق الحدود. 
وفي مقابلة كرر اوربان موقفه بأن مهاجرين كثيرين يتدفقون على بلاده من مناطق الأزمات بالشرق الأوسط وافريقيا واسيا بدافع الفقر، لكنهم ليسوا لاجئين حقيقيين بحاجة للجوء، بل هم مهاجرون يحلمون بالحياة الألمانية وليس السلامة الجسدية. 
وتستكمل فرق البناء إقامة سياج بطول 3.5 امتار على طول الحدود المجرية مع صربيا لإبعاد المهاجرين. وهونت حكومة اوربان من رمزية السياج إذ أشار منتقدون في غرب أوروبا إلى أنه يعيد إلى الأذهان حواجز الأسلاك الشائكة وأبراج المراقبة على طول حدود أوروبا الشرقية الشيوعية في الماضي. 
وقال متحدث باسم الشرطة في ولاية برغنلاند إن الشرطة على الحدود الشرقية بين النمسا والمجر تكثف عمليات الفحص بحثا عمن يشتبه في أنهم مهربون للبشر لكنها عدا ذلك لا تفرض إجراءات أشد على الاشخاص الذين يعبرون الحدود. 
وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية وضعت مجموعة جديدة من الحصص الوطنية تقضي بأن تستقبل ألمانيا أكثر من 40 ألف طالب لجوء وفرنسا 30 ألفا في إطار 160 ألف طالب لجوء في المجمل تقول إنه يجب نقلهم من إيطاليا واليونان والمجر. 
وقالت ألمانيا إنها مستعدة لاستقبال الكثير من اللاجئين وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند استعداد بلاده لتحمل حصتها بموجب خطوط إرشادية وضعتها المفوضية لكن الحصص قد تواجه مقاومة جديدة من حكومات تقول إنه لا يمكنها استيعاب هذه الأعداد. وأبدى استعداد بلاده للاستقبال ٢٤ ألف لاجئ. 
وتجمع آلاف السويديين في أحد ميادين العاصمة ستوكهولم تأييدا للاجئين وقال لهم ستيفان لوفين رئيس وزراء السويد إن الوقت قد حان كي تبذل دول أخرى المزيد من الجهد للمساعدة في مواجهة أزمة المهاجرين الى اوروبا. 
وفيما قال لوفين إن بلاده ستواصل استقبال الفارين من الأزمات طالب دولا أعضاء بالاتحاد الاوروبي بان ترحب بمزيد من اللاجئين. وقدرت الشرطة عدد من تجمعوا بالميدان بنحو 15 ألفا وحمل البعض لافتات كتب عليها مرحبا وشكرا للسويد. 

وقال لوفين إنه سيقترح أن يطرح الاتحاد الأوروبي مزيدا من السبل القانونية لدخول اللاجئين أراضيه.
و ذكرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أن أوروبا بحاجة إلى تطبيق نظام مشترك في التعامل مع طالبي اللجوء والاتفاق على حصص ملزمة لتوزيع اللاجئين في أنحاء القارة. 
وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء السويد ستيفان لوفين في برلين لا يمكن أن يكون النظام الأوروبي المشترك بخصوص طالبي اللجوء مجرد حبر على ورق يجب أن يوضع موضع التنفيذ.. أقول هذا لأنه يحدد الحد الأدنى من المعايير لاستيعاب اللاجئين ومهمة تسجيلهم. وقال زيغمار جابرييل نائب ميركل إنه إذا واصلت الدول في شرق أوروبا وأماكن أخرى مقاومة قبول حصتها من اللاجئين فان نظام شنجن في أوروبا سيكون معرضا للخطر. 
لكن ميركل قالت إن دول الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى حل مشترك لأزمة اللاجئين بدلا من تهديد بعضها البعض إذا لم يتعاونوا. وأضافت أنا شخصيا -وقد تحدثنا عن ذلك- أعتقد أنه يجب ألا نقوم بالمزايدة على بعضنا البعض بالتهديدات... يجب أن نتحدث مع بعضنا البعض على أساس الاحترام المتبادل. وتابعت أن أوروبا بحاجة إلى بحث تغييرات في سياستها المتعلقة باللجوء إذ أن اليونان وإيطاليا غير قادرتين على استيعاب كل اللاجئين الذين يصلون إليهما.
وقال وزير المالية الألماني فولفلغان شيوبله إن الحكومة تريد التعامل مع تدفق لم يسبق له مثيل للاجئين على البلاد دون إضافة ديون جديدة. 
وتوقعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في وثيقة أولية إن يبلغ عدد اللاجئين الفارين عبر البحر المتوسط إلى أوروبا 400 ألف هذا العام ويمكن أن يصل إلى 450 ألفا أو أكثر في عام 2016. 
وامتدت أزمة اللاجئين إلى الدانمارك بوصول نحو 50 مهاجرا إلى كوبنهاغن بالقطار في وقت مبكر امس. واستقبلت الشرطة وعدد من المتطوعين المهاجرين لدى وصولهم إلى محطة كوبنهاجن المركزية وقدموا لهم عبوات غذاء. 
وبدا أن أغلب المهاجرين في طريقهم إلى السويد المجاورة التي تبعد مسافة تقطع في 35 دقيقة بالقطار. واستاء كثيرون عندما أبلغتهم الشرطة انهم سيتم تسجيلهم في الدانمارك أولا وخشية ألا يتمكنوا من الوصول إلى السويد إذا ما ركبوا حافلة طلب منهم ركوبها. وفي النهاية تمكنت الشرطة من إقناعهم بأنهم سيمكنهم السفر إلى السويد بعد تسجيلهم. 
وقال لارس لوك راسموسن رئيس وزراء الدانمارك إن المهاجرين البالغ عددهم ما بين 800 وألف مهاجر الذين وصلوا البلاد منذ يوم السبت الماضي أغلبهم لن يطلبوا اللجوء السياسي في البلاد. أضاف أن اللاجئين سيمضون الليل في البلاد حتى يتم التنسيق مع السلطات السويدية بشأن نقلهم إلى السويد. وأضاف انه يتعين تسجيلهم في الدانمارك أولا. 

وكل أسبوع يصل إلى السويد بين اللاجئين حوالي 700 طفل بلا عائل وقد أصيب كثيرون منهم في حوادث وبعضهم ترك الضرب عليه آثاره الجسدية والنفسية أو تعرض للاغتصاب من المهربين. 
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الاتحاد الأوروبي هو المسؤول عن أزمة المهاجرين المتمثلة في تدفق آلاف الأشخاص من الشرق الأوسط عن طريق البحر المتوسط ومسارات برية عبر دول البلقان ومقتل الكثيرين منهم أثناء محاولتهم الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. 
وأضاف لافروف في اجتماع مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الميزانية والموارد البشرية كريستالينا جورجييفا في موسكو إن تدفق اللاجئين نتج بالاساس عن سياسات الاتحاد الأوروبي. وأردف على أي حال فإن العدالة تتطلب أن الدول المسؤولة بالأساس عن إشعال الصراعات يجب ان تتحمل المسؤولية الأكبر في تقديم المساعدات الإنسانية لمساعدة ضحايا هذه الصراعات. 
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن الغرب هو المسؤول عن التحركات الجماعية للناس منتقدا على وجه الخصوص الولايات المتحدة لسعيها للإطاحة بزعماء متحالفين مع روسيا مثل زعيمي العراق وليبيا حيث تنتشر الآن جماعات متطرفة. 
وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان إن النمسا ستحسن ظروف إقامة طالبي اللجوء مع اقتراب فصل الشتاء وستزيد قدرة مراكز فحص طلبات اللاجئين تحسبا لوصول عشرات الالاف من الوافدين الجدد. وحتى قبل أن تفتح النمسا وألمانيا حدودهما مطلع الأسبوع الجاري أمام المهاجرين تعهدت الحكومة النمساوية بتحسين الأوضاع في مراكزها لطالبي اللجوء. 
وقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ان بلاده على استعداد لمنح اللجوء لعشرين ألف لاجئ من سوريا. 
وأجريت مقابلات مع ١٠ اشخاص في مطاعم عراقية وسورية في ديربورن وفي مطعم يمني في هامترامك القريبة أيضا من ديترويت الأميركية. وبدون استثناءات قال الرجال العشرة إن على الولايات المتحدة أن تبذل جهدا لضمان عدم تسلل متطرفين يميلون للعنف بين الوافدين الجدد. ولم توافق أي إمرأة على إجراء مقابلة معها. وأملوا فتح ابواب اميركا امام اللاجئين. 
وقال شامو بركات 46 عاما صاحب مطعم الشباب السوري في وارن أفينيو على الولايات المتحدة أن تساعد المحتاجين لكن يجب أن تساعد فقط من لا يخلقون المشاكل ويسهمون بطريقة ايجابية. 
وصل بركات إلى الولايات المتحدة قبل نحو عشر سنوات ويأمل أن يلحق به أخواه اللذان يعيشون في تركيا. وأضاف أن تنظيم الدولة الاسلامية دمر منزلي أخويه في حلب.

وتعهدت وزيرة الهجرة في مقاطعة كيبيك الكندية كاثلين ويل بأن تستقبل المقاطعة 3650 لاجئا سوريا بنهاية العام. 
وقالت كاثلين ان المقاطعة ستستقبل 2450 لاجئا إضافة إلى 1200 لاجئ المتوقعين، في خطوة قالت إنها تعكس مطالب سكان المقاطعة الذين يريدون أن يفعلوا المزيد لدعم المحتاجين. ودعت العديد من حكومات ورؤساء بلديات المدن الكندية مثل تورنتو، الحكومة الفدرالية الأسبوع الماضي لبذل المزيد من الجهود للمساعدة في أزمة اللاجئين السوريين.
وقال البيت الأبيض ،إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تدرس عددا من الوسائل والقرارات التي من الممكن اتخاذها من الجانب الأمريكي للتعامل مع أزمة اللاجئين العالمية من بينها ما يتعلق ببرنامج الولايات المتحدة لإعادة توطين اللاجئين.
وقال "بيتر بوجارد" المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان للبيت الأبيض"نحن أيضا نتواصل بشكل منتظم مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا التي تأثرت بشكل كبير بزيادة تدفق اللاجئين."
وتاتي الخطوة الأمريكية للتعامل مع الازمة في وقت انتقدت فيه الولايات المتحدة لبطء التعامل مع الأزمة.
و قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض الثلاثاء إن البيت الأبيض يبحث من جديد خطوات يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة لمساعدة أوروبا في التعامل مع أزمة اللاجئين. 
وتتعرض إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى انتقادات من المدافعين عن اللاجئين والمهاجرين لعدم بذل ما يكفي للتعامل مع الأزمة الناجمة عن اللاجئين الفارين من العنف في سوريا ودول أخرى. وأضاف "يأمل البيت الأبيض أن يواصل بحث خطوات إضافية يمكن أن تساعد الدول التي تتحمل هذا العبء."
وقالت الأمم المتحدة إنه من المتوقع أن يعبر 850 ألف شخص على الأقل البحر المتوسط سعيا إلى اللجوء في أوروبا خلال العام الحالي 2015 و 2016 م .
وبينت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في وثيقة نشرت اليوم أنه "في عام 2015 تتوقع المفوضية أن يسعى ما يقدر بنحو 400 ألف وافد جديد للحصول على حماية دولية في أوروبا عن طريق عبور البحر المتوسط. وفي عام 2016 قد يصل هذا العدد إلى 450 ألفًا أو أكثر".
وأشار المتحدث باسم المفوضية وليام سبيندلر إلى أن التنبؤ الخاص بالعام الحالي يوشك أن يتحقق إذ قام 366 ألف شخص بالرحلة فعلاً، وسيتوقف الرقم النهائي على ما إذا كان المهاجرون سيتوقفون عن القيام بالرحلة مع اشتداد البرد وزيادة مخاطر الظروف البحرية.
ومن المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية -وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- هذا الأسبوع عن برنامج سيعيد توزيع 160 ألفًا من طالبي اللجوء الذين يصلون إيطاليا والمجر واليونان جلهم من السوريين.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" من "العدد الخطير" للأطفال الهاربين من الصراع الدائر في سوريا أملاً في الوصول إلى أوروبا كلاجئين، مشيرة إلى أن عددهم تجاوز الـ 106 آلاف منذ بداية العام 2015.

وأوضحت المنظمة أن الأطفال يُشكّلون قرابة ربع الباحثين عن اللجوء في أوروبا، بزيادة قدرها 75 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي.

ودعت المنظمة دول لعالم للعمل على زيادة منح تأشيرات الدخول الإنسانية للأطفال وأسرهم، وتوفير احتياجاتهم الأساسية لدى وصولهم، لمساعدتهم على الاستقرار قبل حلول فصل الشتاء.

وقالت "اليونيسف" في بيان: "نحثّ الجميع على حماية هؤلاء الأطفال من خلال توفير الخدمات الأساسية في جميع الأوقات، بما فيها الرعاية الصحية والطعام والدعم العاطفي والتعليم والمأوى المناسب للمهاجرين واللاجئين للحفاظ على التئام شمل الأسر".

واضافت: "يجب إرسال أعداد كافية من خبراء رعاية الأطفال المدرّبين لتوفير الدعم للأطفال وأُسرهم، بالإضافة إلى الاستمرار في عمليات البحث والإنقاذ، ليس في البحر فقط، ولكن على الأرض أيضاً طالما تنتقل الأُسر بين الدول، وبذل الجهود اللازمة لمنع استغلال وإيذاء أطفال اللاجئين والمهجّرين".

وشدّدت المنظمة على ضرورة "وضع مصلحة الأطفال أولاً في جميع القرارات التي تتعلّق بهم بما فيها حالات اللجوء".
في القاهرة صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد الثلاثاء بأن بلاده استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين قد تصل إلى نصف مليون بعضهم مسجلون رسميا بمكتب الأمم المتحدة لرعاية اللاجئين بمصر و البعض الأخر لم يسجل نفسه. 
وقال أبو زيد، في تصريحات لعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، إن هناك تعاونا مع الأمم المتحدة لدعم البنية الأساسية المصرية لتستوعب هؤلاء اللاجئين وعدد المسجلين حوالي 150 ألف لاجيء سوري "وهم يعيشون مثل أي مواطن مصري وتوفر لهم مصر المسكن والرعاية الصحية والتعليم مثل أي مواطن مصري"، مشيرا الى أن هناك أعدادا كبيرة من السوريين تعيش حاليا بالسعودية قد تصل إلى مليون لاجئ، وهناك أعداد أخرى كبيرة من اللاجئين السوريين في عدد من الدول العربية. 
جاء ذلك ردا على سؤال حول ما نشر في بعض وسائل الإعلام الغربية من انتقادات للدول العربية لعدم إيواء السوريين. 
وأكد أبو زيد أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار ودول الخليج يقدر بالملايين وليسوا بعشرات الآلاف مثلما هم حاليا في الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن أزمة اللاجئين أحد أوجه الأزمة السياسية والأمنية في سورية وكيفية التعامل مع الوضع في سورية بشكل عام. 
وقال إن مصر ستشارك في مناقشات ستجرى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر القادم حول الأزمة السورية وكذلك ستشارك في اجتماعات أخرى تبحث عددا من القضايا الإقليمية والدولية الأخرى. 
وأكد أبو زيد أن "الأيام الأخيرة كانت بمثابة جرس إنذار أمام المجتمع الدولي حول وضعية اللاجئين بشكل عام والتعامل مع اللاجئين على المستوى الدولي" ، مشيرا إلى أن الأحداث الخاصة بالقطارات المحملة باللاجئين التي تنتقل بين المدن الأوروبية وكيف تم التعامل معها، و المشاهد المؤلمة للغاية مثل صورة الطفل السوري إيلان وغرق اللاجئين السوريين وبعض التحقيقات التي ظهرت في الصحف حول كيفية معاملة اللاجئين بشكل عام في بعض الدول الأوروبية ووضعهم خلف سياج حديدية وإهانة بعض الضباط لهم والتعامل بعنف أو مشاهد وضع علامة على أيدي أطفال اللاجئين وأهلهم ذكرت المجتمع الدولي بالأحداث الخاصة بالنازي وغيرها . 
وأضاف انه كان من الطبيعي أن تعبر مصر عن رؤيتها لهذه القضية والمسؤوليات الملقاة على المجتمع الدولي خاصة الدول المستقبلة للاجئين والموقعة على الاتفاقية الدولية التي تتعلق باللاجئين أو بحقوق الإنسان ، "ولهذا أصدرت مصر بيانا الجمعة الماضي يطالب الدول الأوروبية بالوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن لأن القضية ليست فقط قضية لاجئين بل قضية حقوق إنسان ويجب النظر في الاعتبارات الإنسانية التي يمر بها اللاجيء والظروف الإنسانية وظروف إقامته في الدولة التي تستضيفه ". 
وطالب أبو زيد بوضع الدول أمام مسؤولياتها في هذا الشأن وأن يضطلع الأمين العام للأمم المتحدة وأجهزة الأمم المتحدة المعنية أمام مسؤولياتهم. 
وأشار إلى أن محصلة اللاجئين السوريين في أوروبا بمئات الآلاف في حين أن أعدادهم في دول الجوار العربية تقدر بالملايين ، والدول الأوروبية عليها التزامات وقدرة على استيعاب اللاجئين ، "خاصة أنها تتحدث دائما عن حماية حقوق الإنسان والحريات والبعد الإنساني للاجئين فالمسألة ليست فقط بالقوانين ولكن أيضا بالبعد الإنساني" . 
ولفت إلى انطباق اتفاقية العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعهد الدولي للحقوق السياسية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على وضع اللاجئ "ويجب أن يعامل اللاجئ معاملة تتسق مع التزامات هذه الدول في حقوق الإنسان". 
وأشار إلى أن هذه كانت أسباب إطلاق الدعوة من مصر للدول الأوروبية "وقد بدأ الجميع الآن يتحدث عن زيادة الأعداد وقبول اللاجئين ولكن في النهاية المسألة ليست في توزيع أعداد لأننا نتحدث عن ملايين من اللاجئين" .
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد أن بلاده استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين قد تصل إلى نصف مليون بعضهم مسجلون رسميا بمكتب الأمم المتحدة لرعاية اللاجئين بمصر والبعض الآخر لم يسجل نفسه. 
وقال أبو زيد في تصريحات لعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، إن هناك تعاونا مع الأمم المتحدة لدعم البنية الأساسية المصرية لتستوعب هؤلاء اللاجئين وعدد المسجلين حوالي 150 ألف لاجئ سوري وهم يعيشون مثل أي مواطن مصري وتوفر لهم مصر المسكن والرعاية الصحية والتعليم، مشيرا الى أن هناك أعدادا كبيرة من السوريين تعيش حاليا في المملكة العربية السعودية تصل إلى مليون لاجئ، وهناك أعداد أخرى كبيرة من اللاجئين السوريين في عدد من الدول العربية. 
جاء ذلك ردا على سؤال حول ما نشر في بعض وسائل الإعلام الغربية من انتقادات للدول العربية لعدم إيواء السوريين. 
وأكد أبو زيد أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار ودول الخليج يقدر بالملايين وليسوا بعشرات الآلاف مثلما هم حاليا في الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن أزمة اللاجئين أحد أوجه الأزمة السياسية والأمنية في سورية وكيفية التعامل مع الوضع في سورية بشكل عام. 
وقال إن مصر ستشارك في مناقشات ستجرى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر سبتمبر القادم حول الأزمة السورية وكذلك ستشارك في اجتماعات أخرى تبحث عددا من القضايا الإقليمية والدولية الأخرى. 
وأكد أبو زيد أن "الأيام الأخيرة كانت بمثابة جرس إنذار أمام المجتمع الدولي حول وضعية اللاجئين بشكل عام والتعامل مع اللاجئين على المستوى الدولي" ، مشيرا إلى أن الأحداث الخاصة بالقطارات المحملة باللاجئين التي تنتقل بين المدن الأوروبية وكيف تم التعامل معها، والمشاهد المؤلمة للغاية مثل صورة الطفل السوري إيلان وغرق اللاجئين السوريين وبعض التحقيقات التي ظهرت في الصحف حول كيفية معاملة اللاجئين بشكل عام في بعض الدول الأوروبية ووضعهم خلف سياج حديدي وإهانة بعض الضباط لهم والتعامل بعنف أو مشاهد وضع علامة على أيدي أطفال اللاجئين وأهلهم ذكرت المجتمع الدولي بالأحداث الخاصة بالنازي وغيرها". 
وأضاف انه كان من الطبيعي أن تعبر مصر عن رؤيتها لهذه القضية والمسؤوليات الملقاة على المجتمع الدولي خاصة الدول المستقبلة للاجئين والموقعة على الاتفاقية الدولية التي تتعلق باللاجئين أو بحقوق الإنسان، "ولهذا أصدرت مصر بيانا الجمعة الماضي يطالب الدول الأوروبية بالوفاء بالتزاماتها في هذا الشأن لأن القضية ليست فقط قضية لاجئين بل قضية حقوق إنسان ويجب النظر في الاعتبارات الإنسانية التي يمر بها اللاجئ والظروف الإنسانية وظروف إقامته في الدولة التي تستضيفه". 
وطالب أبو زيد بوضع الدول أمام مسؤولياتها في هذا الشأن وأن يضطلع الأمين العام للأمم المتحدة وأجهزة الأمم المتحدة المعنية أمام مسؤولياتهم. 
وأشار إلى أن محصلة اللاجئين السوريين في أوروبا بمئات الآلاف في حين أن أعدادهم في دول الجوار العربية تقدر بالملايين، والدول الأوروبية عليها التزامات وقدرة على استيعاب اللاجئين، "خاصة أنها تتحدث دائما عن حماية حقوق الإنسان والحريات والبعد الإنساني للاجئين فالمسألة ليست فقط بالقوانين ولكن أيضا بالبعد الإنساني". 
ولفت إلى انطباق اتفاقية العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والعهد الدولي للحقوق السياسية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على وضع اللاجئ "ويجب أن يعامل اللاجئ معاملة تتسق مع التزامات هذه الدول بحقوق الإنسان".
وأكد نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي ان دولها تبذل جهودا كبيرة لاستضافة اللاجئين السوريين لديها وتوفير احتياجات أعداد كبيرة منهم.فيما حذرت فرنسا من قبول أوروبا كل اللاجئين لأن ذلك سيكون بمثابة انتصار لتنظيم داعش بحسب وزير خارجيتها.
وقال بن حلي إن موضوع اللاجئين السوريين يتم معالجته بالفعل من قبل الدول العربية.. ويمكن ليس كافيا لكن ليس بهذه الضجة التي تحاول أوروبا إظهارها.
وأشار إلى أن هناك دولا عربية تعتبر استضافتها للسوريين ليس منة أو دعاية.. موضحا أن مصر على سبيل المثال لديها أكثر من 250 ألف لاجيء سوري ولم تتكلم عما قامت به من أجلهم والأردن لديها أكثر من مليون سوري وكذا الحال في لبنان والعراق والجزائر الكل يستقبل الأشقاء السوريين.
في غضون ذلك،حذرت فرنسا من أن قبول أوروبا كل اللاجئين المضطهدين من قبل مقاتلي تنظيم داعش في سوريا والعراق سيكون خطأ، ودعت إلى وضع خطة عمل لضمان بقاء تنوع الشرق الأوسط رغم الأزمة المتصاعدة، كما حض الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على تعزيز الجهود الدولية لإحلال السلام ووقف العنف والاضطهاد اللذين تتعرض لهما الأقليات في الشرق الأوسط، محذرا مما وصفه بنهاية حقبة التعايش والسلام واحترام الآخر في المنطقة.
وانطلق في باريس مؤتمر دولي ضم نحو 60 بلدا منها 25 على المستوى الوزاري لمناقشة المشاكل التي تؤثر على ملايين اللاجئين في العراق وسوريا، وبحث خطة عمل لمعالجة المشكلة المتفاقمة المتمثلة في اضطهاد الأقليات.
وأوضح دبلوماسيون ان المؤتمر يأتي متابعة لاجتماع عقده مجلس الأمن الدولي في شهر مارس الماضي برئاسة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وركز بشكل خاص على الأقليات التي شردت واضطهدت من قبل تنظيم (داعش). والتقى وزراء خارجية 60 دولة لتعزيز تدابير ترمي إلى تيسير عودة اللاجئين وتشجيع حكومات المنطقة على دمج الأقليات في الحياة السياسية وضمان عدم إفلات أحد من العقاب في الجرائم التي ترتكب ضد الانسانية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس خلال المؤتمر ان استيعاب أوروبا للاجئين كلهم «أمر صعب ولكن لو جاء كل هؤلاء اللاجئين إلى أوروبا أو مناطق أخرى يكون تنظيم داعش قد انتصر»، مشيرا إلى ان هدف (هذا المؤتمر) هو أن يبقى الشرق الأوسط كما هو منطقة تنوع يتواجد فيها مسيحيون ويزيديون ..الخ.
وقال دبلوماسيون فرنسيون إن المؤتمر درس أيضا التعهدات المالية التي يمكن استخدامها لتحسين وضع اللاجئين في الدول المجاورة والتي تتراوح بين إعادة بناء البنية الأساسية وإعادة الخدمات الأساسية أو تدريب الشرطة المحلية.
في الأثناء، دعا هولاند إلى تعزيز الجهود الدولية لإحلال السلام ووقف العنف والاضطهاد اللذين تتعرض لهما الاقليات في الشرق الأوسط، محذرا مما وصفه بـ«نهاية حقبة» التعايش والسلام واحترام الآخر في المنطقة.
وقال ، في الكلمة التي افتتح فيها المؤتمر ان «ما يجرى في الشرق الأوسط هو طمس تاريخ عظيم من التنوع والتعايش والتحاور بعد ان كان ولا يزال مهد الحضارات، حيث تعايشت الأديان في ظل احترام متبادل»، وأضاف: «علينا ان نوقف الوحشية التي تتعرض لها الانسانية في المنطقة، فهناك مجازر وحشية تنفذ ضد نساء وأطفال بسبب ديانتهم او عرقهم، والمسلمون هم أولى ضحايا الارهاب لا سيما ارهاب داعش الذي يحمل ايديولوجية قتل البشر وتدمير الحجر (التراث الإنساني)»
وتحدث كذلك عن معاناة مسيحيي الموصل والازيديين في شمال العراق والتركمان والأقليات الأخرى، داعيا الى ضرورة العمل سويا من اجل التنوع الديني والإثني وحماية التراث الإنساني والثقافي في المنطقة.
وأكد أهمية عدم الاكتفاء بالتنديد في المجازر، بل ترجمة مؤتمر باريس بخطة عمل على ثلاثة مستويات سياسية وإنسانية وقضائية لحماية الأقليات في ظل المجازر الوحشية المستمرة منذ ثلاثة أعوام، حيث يتعرض الرجال والنساء والأطفال الى انتهاكات بسبب دينهم أو عرقهم.
وفي الشق السياسي، شدد على اهمية وضع خطة لحماية السكان في مناطق النزاع والحروب وحماية المهجرين
وفي الجانب القضائي، دعا هولاند الى ملاحقة المسؤولين عن هذه المجازر ومقاضاتهم أمام المحاكم الدولية.
وطالبت رابطة العالم الإسلامي منظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان في دول العالم.. بالتدخل العاجل لمساعدة اللاجئين السوريين.
وناشد أمين عام الرابطة د. عبدالله التركي المجتمع الدولي وضع حل عاجل لإنهاء معاناة اللاجئين السوريين الذين تركوا ديارهم .
هذا وافتتح الرئيس الفرنسي هولاند في باريس مؤتمر ضحايا اعمال العنف الاتني والديني في الشرق الاوسط بمشاركة وزراء خارجية وممثلين عن ٦٠ دولة، والامم المتحدة والوكالات التابعة لها. 
وشدد الرئيس الفرنسي في كلمته الافتتاحية على ضرورة ان يحصل لبنان على مساعدات جراء ازمة النازحين. وقال: لبنان انهكت قواه وهو ضعيف، ويعمل من اجل التعايش. ودورنا المحافظة عليه ومساعدته، وهذا ما سنبحثه في الاجتماع المرتقب في نيويورك. 
ويهدف المؤتمر الذي يعقد برئاسة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الأردني ناصر جودة الى استخلاص النتائج من المناقشات التي جرت الربيع الماضي، واقتراح ميثاق تحرك، كما قال الوزير الفرنسي حينذاك. 
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن هدف اللقاء هو تحديد إجراءات عملية للرد على كل جوانب وضع ضحايا أعمال العنف الإتنية والدينية في الشرق الأوسط.
ودعا هولاند إلى حماية ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط، مشيدا باهتمام الدولة المصرية الكبير بالمساواة بين المسلمين والأقباط والعمل على أن يتمتعوا بكامل حقوقهم على حد سواء. 
وذكر هولاند أن الشرق الأوسط كان مهد الحضارات والمكان الذي تتعايش فيه الديانات في ظل احترام متبادل وتوجه منه رسالة سلام إلى العالم، كما أشاد بمبادرة عقد هذا المؤتمر الذي يضم دولا عديدة في الشرق الأوسط ولاعبين سياسيين بالإضافة إلى منظمات دولية، لافتا إلى أن الهدف من انعقاده هو بحث سبل الحد من العنف والفظائع التي تطول الأقليات الإثنية والدينية. 
وأضاف أن هذا المؤتمر أرادته فرنسا والأردن أن يكون مفيدا ولا يكتفي بوضع قائمة بالمآسي والفظائع التي يتعرض لها السكان المدنيون، ويجب ألا يكتفي بالتعبير عن الأسف حيال الوضع الراهن، منبها بأن ما هو على المحك في الشرق الأوسط هو نهاية تاريخ عريق وقديم وهو تاريخ التعددية والتنوع والتعايش والحضارة والحوار. 
ودعا الرئيس الفرنسي أن يترجم هذا المؤتمر إلى استنتاجات لن تكون فقط مبدأ على ورق ولكن خطة عمل حقيقية على الصعيد السياسي والإنساني والقانوني والقضائي. وأشار إلى المجازر التي ترتكب منذ ثلاث سنوات بحق رجال ونساء يلاحقون ويضطهدون على أساس دينهم، مضيفا أنه منذ عام التقى في العراق بممثلين عن مسيحيي الشرق والازيديين واستمع إلى المآسي التي يعيشونها من قتل رجال وخطف أطفال واغتصاب للنساء على يد تنظيم داعش الإرهابي. واعتبر هولاند مجددا أن المسلمين هم أولى الضحايا للإرهاب لا سيما إرهاب داعش الذي يتبنى أيديولوجيا التدمير للبشر والتراث الذي يعود إلى آلاف السنين. 
دعم لبنان 
وأشاد بجهود الأردن لاستضافة اللاجئين وتعزيز التنوع الثقافي والديني، معتبرا أن رسالة الإسلام هي السلام وتسامح في العالم الإسلامي وغيره. كما وجه التحية للبنان الذي يستقبل 1.5 مليون لاجئ بالرغم من التقلبات التي يشهدها ولكن يحرص على وحدته بكل قوة وعلى الحفاظ على التعايش بين مختلف الطوائف رغم الجرائم التي ترتكب على بعد كيلومترات من حدوده. 
وأضاف أن لبنان يجب أن يحصل على دعم ومساعدة مادية وهو موضوع سيتم طرحه على هامش الاجتماعات القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أثنى على جهود الحكومة العراقية من أجل تعزيز المصالحة الوطنية والعمل بين كل العراقيين أيا كانت معتقداتهم وانتماءاتهم العرقية.