اجتماعات عمل بين وزراء الخارجية العرب ومسؤوليين دوليين على هامش دورة الأمم المتحدة

أوباما يتفق مع الرئيس الصيني على خطة تعاون لمكافحة التجسس الالكتروني

الرئيس الإيراني يدعو إلى تشكيل جبهة موحدة لمحاربة التطرف

وزير خارجية لبنان يرى أن القضاء على الإرهاب في الشرق الأوسط هو المدخل للحؤول دون تمدده في العالم

      
       
      عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون في مقر الأمم المتحدة في نيويورك جلسة مباحثات مع وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية سيرجي لافاروف وذلك في إطار التنسيق بين دول مجلس التعاون وجمهورية روسيا الاتحادية.

وترأس جانب مجلس التعاون وزير الخارجية بدولة قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الدكتور خالد بن محمد العطية ، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني .

وتم خلال الاجتماع بحث تطورات الأزمة السورية ، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وعقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعاً في نيويورك مع نظرائهم بدول أمريكا الجنوبية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وأوضح بيان من الجامعة العربية, أن الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أكد خلال الاجتماع بأن نجاح التعاون المشترك بين العالم العربي وأمريكا الجنوبية لا يعود فقط إلى الأرضية الصلبة التي يرتكز عليها والمتمثلة في العلاقات التاريخية والموروث الثقافي المشترك الذي يجمع بينهما، ولكن أيضاً إلى الحرص المشترك من الجانبين على بذل أقصى الجهود للدفع بهذا التعاون والارتقاء بها في مختلف المجالات بما يحقق الفائدة القصوى للجانبين.

وقال : إن الإعداد يجري حالياً للقمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية المحدد لها يومي 10-11 نوفمبر المقبل في الرياض، والتي سيطرح على جدول أعمالها العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخطة عمل لتنسيق الرؤى الإقليمية تجاه القضايا الدولية"، متمنياً أن تكون المشاركة في أعمال تلك القمة على أعلى مستوى، وأن تخرج بنتائج تستجيب لطموحات وتطلعات شعوبنا في التقدم والازدهار.

ودعا العربي إلى تركيز الجهود على كل ما يجمع الجانبين والنظر إلى مستقبل هذا التعاون برؤية استراتيجية لدعم قضايانا والسير نحو إقامة شراكة بناءة ذات مردود عملي تحقق مصالح دول الإقليمين.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي ، خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأمين العام لمجلس التعاون ، في نيويورك، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخامس لدول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، الخاص بمنتدى التعاون الاستراتيجي الذي تأسس في مارس 2012، وأصبح له دور هام في تعزيز التعاون الاستراتيجي والأولويات والمصالح المشتركة فيما يتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية.

وقال البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية إن الوزراء بحثوا مجموعة من القضايا التي تشمل الأزمة الإنسانية والسياسية في سوريا، وأهمية خطة العمل المشترك الشاملة بين مجموعة 5+1 وإيران، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.

وناقش الوزراء أيضا التقدم والخطوات المقبلة في الشراكة الاستراتيجية ومجالات التعاون بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة التي تم الإعلان عنها في قمة كامب ديفيد، في 14 مايو 2015.

وأكد الوزراء التزامهم بمعالجة الوضع المأساوي للاجئين الفارين من النزاع في سوريا. وشددوا على أهمية الدعم المالي لمعالجة هذه الأزمة، ونوهوا بنداء الأمم المتحدة لمساعدة سوريا، داعين المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات اللازمة بأسرع وقت، ومؤكدين أن المساعدات السخية السابقة لا تقلل من الحاجة إلى تمويل إضافي فوري لمواجهة هذه الكارثة.

وأشار البيان إلى أن الوزراء اتفقوا على أن الأزمة الإنسانية والتدمير والإرهاب في سوريا، هي أعراض لوحشية نظام الرئيس الأسد، الذي فقد كل شرعية , مؤكدين أن السبيل الوحيد لحل الأزمة هو انتقال سياسي يتم الترتيب له بعيدا عن الأسد، يستند على إعلان جنيف 1، القائم على تأسيس حكومة جديدة في سوريا تعكس تطلعات الشعب السوري، وتعزز الوحدة الوطنية، والتعددية، وحقوق الإنسان لجميع المواطنين السوريين.

وأشار الوزراء إلى أن النظام لم يبد الرغبة ولا القدرة على التصدي لتنظيم داعش، الذي يجد له ملاذا آمنا في سوريا. كما استنكر الوزراء العنف المستمر الذي يمارسه النظام ضد شعبه بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية , مشددين على دعمهم لزيادة الجهود المبذولة لإضعاف "داعش" وهزيمتها في نهاية المطاف في سوريا، محذرين من تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى، التي تمثل خطراً على المجتمع الدولي، وتمثل سببا مهماً من أسباب أزمة اللاجئين.

كما ناقش الوزراء خطة العمل المشترك الشاملة (JCPOA) وآليات تنفيذها، بما في ذلك ما ورد فيها من القيود المفروضة على برنامج إيران النووي، والشفافية، والإجراءات الوقائية، وحرية الوصول إلى أي منشأة نووية إيرانية. وأيد الوزراء خطة العمل المشترك التي تمنع بشكل فعال كل مساعي إيران للحصول على سلاح نووي، مجددين دعمهم للموقف الذي تم التعبير عنه في قمة كامب ديفيد " بأن اتفاقاً شاملاً وقابلاً للتحقق منه، ويعالج بصفة كاملة الهواجس الإقليمية والدولية بشأن برنامج إيران النووي هو من مصلحة أمن دول مجلس التعاون وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي". واتفق الوزراء على أن خطة العمل المشترك الشاملة - عندما يتم تنفيذها بصفة كاملة - سوف تسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل، وفي تعزيز الأمن.

وأكدت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية معارضتها دعم إيران للإرهاب والأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتعهدوا بالعمل معا لمواجهة تدخلاتها، لا سيما محاولات تقويض أمن دول المجلس والتدخل في شؤونها الداخلية. ودعا الوزراء إيران إلى اتخاذ خطوات ملموسة، والتعاون مع جيرانها لحل خلافاتها معهم بالطرق السلمية، والكف فورا عن كافة الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وشددوا على ضرورة أن تتخذ إيران تدابير حقيقية لبناء الثقة، تثبت التزامها بتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة وحل النزاعات بالطرق السلمية.
واستذكر الوزراء الشراكة الراسخة منذ عقود بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، وأكدوا مجددا الالتزام بتعزيز شراكتهم الاستراتيجية في مختلف المجالات التي تمت مناقشتها في قمة كامب ديفيد، بما في ذلك تيسير عمليات شراء الأسلحة، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، وتعزيز الجاهزية العسكرية، وبناء القدرات في مجال أمن الفضاء الإلكتروني (السايبر)، وإنشاء نظام دفاع صاروخي خليجي جماعي ومتناسق.

ورحب الوزراء بإنجازات مجموعات العمل المشتركة التي أنشئت لمتابعة التزامات قمة كامب ديفيد، واعتمدوا نتائج اجتماع كبار المسؤولين المشترك الذي عقد يوم 24 سبتمبر 2015، في نيويورك. وأكدت الولايات المتحدة التزامها بأمن دول مجلس التعاون، واستقلالها السياسي ووحدة أراضيها، وسلامتها من العدوان الخارجي.

كما رحب الوزراء بعودة الرئيس عبدربه منصور هادي وممثلي الحكومة اليمنية الشرعية إلى عدن، ودعوا إلى وضع حد فوري لأعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح. وجددوا دعمهم للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لاستئناف الحوار السياسي السلمي والشامل، بقيادة يمنية، على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2216، وفي إطار المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني. وأكد الوزراء على أن كافة مكونات المجتمع اليمني لديها أدوار مهمة للقيام بها في ظل الحكم السلمي لليمن، وبأن الحل الدائم للأزمة اليمنية الراهنة يحتاج إلى أن يتحقق من خلال الحوار السياسي السلمي. وأكد الوزراء مجددا على دعوة مجلس الأمن جميع الأطراف للامتثال للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الإضرار بالمدنيين والمنشآت المدنية.

والتزم الوزراء بالعمل مع التحالف والشركاء الدوليين لتيسير الوصول السريع للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية التي يتم فحصها من قبل الأمم المتحدة وشركائها، بما في ذلك الوقود، إلى جميع أنحاء اليمن عن طريق كل الموانئ اليمنية من أجل الاستجابة للاحتياجات العاجلة للشعب اليمني، والإسراع في تسليم وتوزيع المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، بما في ذلك الوقود، إلى جميع أنحاء اليمن من خلال كافة الموانئ اليمنية لتلبية الاحتياجات الماسة لكافة الشعب اليمني.
كما أكد الوزراء دعمهم ودعوتهم المجتمع الدولي لزيادة المساعدات الإنسانية إلى اليمن، وأدانوا بشدة الأساليب العنيفة والمزعزعة للاستقرار من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وعناصر داعش في اليمن، والتي تشكل تهديدا لليمن وللمنطقة.

ودعا الوزراء إلى التنفيذ الكامل للمبادرات الإصلاحية لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مؤكدين الحاجة إلى مصالحة وطنية تضمن أن يكون لجميع العراقيين دور في الحكومة العراقية , وتعبيرا عن التضامن مع الشعب العراقي كافة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي.

ووافق الوزراء على تكثيف الدعم والتعاون مع الحكومة العراقية في سعيها لتلبية احتياجات جميع مكونات المجتمع العراقي , مؤكدين مجدداً التزام دول مجلس التعاون بإعادة التواجد الدبلوماسي في بغداد، والعمل مع الحكومة العراقية لدعم الجهود المبذولة لمكافحة داعش، بما في ذلك الأنبار وغيرها من المحافظات كما أكدوا على الأهمية البالغة لوجود حكومة عراقية فعالة وشاملة للجميع، والحاجة إلى قوات أمنية قادرة على مكافحة داعش، متفقين على اتخاذ خطوات لدعم الأمن والاستقرار في العراق، وأهمية المساهمة في الاستجابة للنداءات الإنسانية للأمم المتحدة لمساعدة المتضررين من النزاع.

وندد الوزراء بآفة التطرف العنيف، والتزموا بتعزيز الجهود لمواجهة تنظيم داعش والقاعدة، وكافة الجماعات الإرهابية التي تروج للطائفية وتحرض على ممارسة العنف ضد شعوب الشرق الأوسط والعالم أجمع. وأشاروا إلى أن التهديد المنبعث من مناطق غير محكومة يؤكد أن انعدام الاستقرار السياسي يلعب دورا في نمو التطرف، ويوضح أهمية وجود الحكم الرشيد والفرص الاقتصادية لمواجهة التطرف العنيف. 

وأكدت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون التزامها بالعمل قدماً من أجل حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، داعين جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات تظهر التزامهم بتحقيق سلام عادل، ودائم، وشامل يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً، تعيش جنبا إلى جنب بأمن وسلام مع إسرائيل، ومشددين على أهمية مبادرة السلام العربية لعام 2002، ومواصلة المشاورات الوثيقة لوضع خطة مستقبلية.

وأعربت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون عن قلقها البالغ إزاء التوترات والأحداث الأخيرة في القدس الشريف وحثوا الأطراف على التزام الهدوء وضبط النفس والامتناع عن الأعمال الأحادية الجانب التي قد تهدد حل الدولتين , كما أكد الوزراء الالتزام بمواصلة الوفاء بالتعهدات المالية لإعادة إعمار غزة، التي تم تقديمها في مؤتمر القاهرة في أكتوبر 2014.

وعبر الوزراء عن دعمهم الكامل للنص الخاص بإطار إنشاء حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الذي أعلنه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون لأطراف الحوار السياسي في 21 سبتمبر 2015، وتطلع الوزراء إلى الموافقة السريعة على الإطار من قبل كل الأطراف، وحثوهم على سرعة تسمية الأفراد الذين سوف يشغلون المقاعد الخمسة في مجلس الرئاسة في حكومة الوفاق الوطني.

ودعا الوزراء جميع الليبيين إلى العمل من أجل تشكيل حكومة موحدة يمكنها التصدي لتهديد المنظمات الإرهابية العابرة للحدود، وضمان الأمن والرخاء لجميع الليبيين. وأكد الوزراء التزامهم بتقديم الدعم العاجل لحكومة الوفاق الوطني لمساعدتها على العمل والاستجابة لاحتياجات الشعب الليبي.

وأكد الوزراء على الإنجازات التي تم تحقيقها من خلال منتدى التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون والولايات المتحدة، بالبناء على الأساس القوي للشراكة الإستراتيجية بين الجانبين. وتعهدوا بمواصلة التشاور عن قرب في سعيهم إلى بناء علاقات أوثق في كافة المجالات، بما في ذلك الدفاع والتعاون الأمني، ووضع آليات جماعية لمعالجة القضايا الإقليمية التي تعزز الأولوية المشتركة للجانبين وهي تحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط , واتفقا على الاجتماع مرة أخرى في عام 2016 لمواصلة مناقشة واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ المبادرات الواردة في هذا البيان.
هذا ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الاثنين، إلى تشكيل "جبهة موحدة" لقتال المتطرفين في الشرق الأوسط مع سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش" على مناطق شاسعة من العراق وسوريا. وأعرب عن استعداد بلاده "للمساعدة في احلال الديموقراطية" في سوريا وفي اليمن.
وقال روحاني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "أود أن أدعو العالم بأجمعه خاصة الدول في منطقتي، الى وضع خطة عمل مشتركة شاملة لتشكيل جبهة موحدة ضد التطرف والعنف".
وأضاف: "نحن مستعدون للمساعدة في القضاء على الإرهاب وتمهيد الطريق للديموقراطية".
وقال: "مثلما ساعدنا في إرساء الديموقراطية في العراق وأفغانستان نحن مستعدون للمساعدة في تحقيق الديموقراطية في سوريا وأيضاً اليمن".
وحذّر الرئيس الإيراني، من مخاطر "المنظمات الإرهابية التي قد تصبح دولاً إرهابية"، معرباً عن أسفه لأن "الانتفاضات الوطنية في المنطقة اختطفها الإرهابيون"، على حد تعبيره.
واعتبر أن "السلام لن يتحقق من دون تنمية، ولا تنمية من دون سلام، وقد قلنا من قبل، إن السبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط، من خلال معالجة أسبابه الإجتماعية والثقافية والإقتصادية التي تؤدي إلى الإرهاب"، فيما دعا بلدان المنطقة إلى "تشكيل خطة عمل مشتركة، وإقامة جبهة موحدة ضد التطرف والعنف، تحول دون قتل الأبرياء وقصف المدنيين، وتنهض بثقافة لا تدعو إلى العنف".
ووصف العقوبات الدولية التي فرضت على بلاده بأنها "كانت نتيجة سوء فهم بين طهران والمجتمع الدولي"، مشيرًا الى "أن الضرر توقف اليوم، بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 قبل أكثر من شهرين".
وتابع قائلاً: "إن إيران لم تسع يوما إلى إنتاج الأسلحة النووية، وقرار العقوبات استند إلى مزاعم غير ذات أساس، وقد تسببت العقوبات في خلق ظروف صعبة لشعبنا، لكنها لم تؤثرعلى سياساتنا، ولا على المفاوضات التي أدت الي الاتفاق النووي".
وطالب روحاني "الدول التي تمتلك أسلحة نووية بضرورة الوفاء بالتزاماتها الدولية بنزع تلك الأسلحة، والقيام بدور إيجابي لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية".
وشدد على "أن سياسة طهران في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، تستهدف تحقيق السلام في المنطقة، ويتعين اغتنام الفرصة والتطلع للمستقبل وتلافي التركيز على الماضي، وإقامة علاقات طيبة مع جيراننا في الإقليم، على أساس الاحترام المتبادل".
من جهة ثانية، قال روحاني إن ابتعاد إيران والسعودية عن بعضهما البعض ليس لصالح البلدين، معتبراً "أن الهوة بين السعودية وبين إيران والكثير من الدول الإسلامية تزايدت بعد أن بدأت السعودية قتل الشعب اليمني".
وأفادت وكالة "مهر" للأنباء أن الرئيس روحاني في نيويورك قال في كلمة أثناء لقائه مع المفكرين الأميركيين: "إن إيران لا تدير شؤون أية دولة، بل إنها تساعد أصدقائها في المنطقة في الظروف المختلفة، ان ايران تساعد جيرانها في الايام العصيبة دون ان تأخذ تاريخ هذه العلاقات بعين الاعتبار".
وأضاف روحاني: "نأسف لبرودة العلاقات بين ايران والسعودية في وقت كانت الحكومة الايرانية الجديدة تسعى منذ تشكليها الى تعزيز العلاقات مع السعودية، لكن هذا لم يحصل وأن الهوة بين السعودية وبين ايران والكثير من الدول الإسلامية تزايدت بعد أن بدأت السعودية قتل الشعب اليمني".
 وتابع: أن "الهوة بين ايران والسعودية ليست لصالح البلدين والمنطقة، يجب علينا كأعضاء العائلة الإسلامية ان نتقبل الاختلاف الفكري والعقائدي وان نتعاون في المجالات المختلفة جنباً الى جنب"
على صعيد آخر أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما يوم الجمعة الماضي انه والرئيس الصيني شي جين بينغ توصلا الى تفاهم مشترك بشأن مواجهة قضايا التجسس عبر الانترنت واتفقا على ان حكومة أي من البلدين لن تقدم على أو تدعم أي عملية لسرقة حقوق الملكية الفكرية عن طريق الانترنت. 
وكشف الزعيمان عن اتفاق يكمل اتفاقا تاريخيا بشأن انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري تم التوصل اليه في العام الماضي. ويحدد الاتفاق الجديد الخطوات التي سيتخذانها للوفاء بتعهداتهما التي قطعاها آنذاك لخفض انبعاث هذه الغازات. وتناول أوباما - الذي تحدث بعد اجتماع عقده مع شي جين بينغ في البيت الابيض - القضية الشائكة بين أكبر اقتصادين في العالم والمتعلقة بالشكاوى الاميركية من التسلل الصيني إلى قاعدة بيانات الحكومة والشركات الاميركية. وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع شي أثرت مرة أخرى مخاوفنا المتزايدة بشأن المخاطر المتنامية عبر الانترنت على الشركات الاميركية والمواطنين الاميركيين. 
وأشرت الى ان ذلك يجب ان يتوقف. وقال اليوم يمكنني ان أعلن ان بلدينا توصلا الى تفاهم مشترك بشأن سبل المضي قدما. 
وقال البيت الابيض في بيان ان الزعيمين اتفقا على تشكيل مجموعة من خبراء بارزين لبحث قضايا الانترنت ومجموعة خبراء على مستوى عال لبحث سبل محاربة جرائم الانترنت على أن تعقد أول اجتماع بحلول نهاية 2015 ثم تجتمع بعد ذلك مرتين سنويا. 

وكان أوباما قد استقبل شي لدى وصوله إلى البيت الأبيض، وأقيمت مراسم استقبال تتسم بالحفاوة البالغة وتم استعراض حرس الشرف العسكري. وأعقب ذلك قمة رسمية ومأدبة عشاء فاخرة. وعبّر مسؤولون أميركيون وصينيون عن أملهم في حدوث تعاون ولو في نقطة واحدة وهي التصدي لظاهرة التغير المناخي. 
وأبلغ أوباما شي في مراسم الاستقبال ان الولايات المتحدة ستستمر في التحدث علنا عن خلافاتها مع الصين. وقال نعتقد ان الامم تكون أكثر نجاحا وان العالم يحقق مزيدا من التقدم عندما يتم حل النزاعات سلميا وعندما يتم التمسك بحقوق الانسان العالمية. وفي محاولة لتلطيف الأجواء مع شي جدد أوباما القول ان الولايات المتحدة ترحب بصعود الصين المسالمة التي تتمتع بالاستقرار والرخاء. 
ثم تحدث الرئيس الصيني عن ضرورة التحلي بعقلية منفتحة تجاه خلافات البلدين مع الاحترام المتبادل وان يلتقي كل طرف بالاخر في منتصف الطريق من أجل تحسين العلاقات. وقال شي جين بينغ إن بلاده ملتزمة بحل أي نزاعات في بحر الصين الجنوبي بطريقة سلمية وبحماية حرية الملاحة البحرية والطيران مؤكدا أن الإنشاءات في هذا البحر لا تستهدف أي بلد. وأضاف: لا توجد نيّة لاضفاء الطابع العسكري. وأضاف شي الجزر الواقعة في بحر الصين الجنوبي أرض صينية منذ قديم الأزل. نملك الحق في الدفاع عن سيادتنا على أراضينا وحقوقنا ومصالحنا البحرية القانونية والمشروعة. 
ومضى يقول نحن ملتزمون بالحفاظ على السلم والاستقرار في بحر الصين الجنوبي وإدارة الخلافات والنزاعات من خلال الحوار.. لا نعتبر المواجهة والصراع خيارا صحيحا. 
وأبلغ أوباما الرئيس الصيني عن قلقه من إضفاء الصين الطابع العسكري على جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي ولكن شي نفى وجود أي خطة لإقامة قواعد عسكرية هناك. 
واتفقت الصين والولايات المتحدة على تعجيل العمل في اتفاقية استثمار بعد أن وعدت الصين بفتح مزيد من قطاعات اقتصادها أمام المستثمرين الأجانب وذلك حسبما ذكر شخص مطلع على المفاوضات مضيفا أن الاتفاق ليس وشيكا. وقال المصدر ما زال أمامنا شوط طويل علينا أن نقطعه. وقال الرئيسان بعد لقاء إن البلدين اتفقا على تعزيز العمل بشأن اتفاقية استثمار بين الجانبين. 
وقالت وزارة الخارجية الصينية بعد اجتماع قمة بين زعيمي الولايات المتحدة والصين إن البلدين سيحسنان التعاون في ما بينهما لمكافحة التشدد بما في ذلك تبادل معلومات الاستخبارات وسيعملان معا لإحلال السلام في أفغانستان. 
وقال يوي تشنغ شنغ المسؤول عن الجماعات الدينية والأقليات العرقية في الصين إن بكين ستواصل الضغط بقوة من أجل التغلب على المتشددين وحث رجال الدين على أن يتصدروا الصفوف لمحاربة التطرف. 

وأقام أوباما عشاء رسميا على شرف الرئيس الصيني الزائر. واستضاف أوباما والسيدة الأولى ميشيل أوباما الرئيس شي وسيدة الصين الأولى بينغ لي يوان في البيت الأبيض. 
ولوّح متظاهرون مؤيدون ومعارضون للرئيس الصيني شي جين بينغ بالاعلام وقرعوا الطبول خارج البيت الابيض، في الوقت الذي اجتمع فيه شي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما. 
ولوّح المتظاهرون المعارضون للحكومة الصينية برايات ولافتات زرقاء اللون فيما لوّح مؤيدو شي بالعلم الوطني احمر اللون ورفعوا لافتات مكتوبا عليها نرحب بحرارة بالرئيس شي. 
وأعلن بينغ أن بلاده ستؤسس صندوق مساعدات بتعهد مبدئي يصل إلى ملياري دولار لمساعدة الدول النامية على تنفيذ أهداف أجندة التنمية العالمية المستدامة على مدى 15 عاما. 
وقال شي أثناء قمة للتنمية المستدامة بمشاركة زعماء العالم في الأمم المتحدة ستواصل الصين زيادة الاستثمارات في الدول الأقل نموا بهدف زيادة الإجمالي إلى 12 مليار دولار بحلول 2030. وأضاف ستعفي الصين الدول الأقل نموا والدول النامية الحبيسة والدول الجزرية الصغيرة مما تبقى من القروض الحكومية المعفية من الفائدة والمستحقة بحلول نهاية 2015.
من واشنطن أعلنت الخارجية الروسية ان «مجموعة الاتصال» التي تضم «اللاعبين الرئيسين» في النزاع السوري كالولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران وتركيا ومصر ستجتمع في تشرين الأول (اكتوبر) ، في وقت ابدى الرئيس الأميركي باراك اوباما في الأمم المتحدة استعداده للعمل مع موسكو وطهران للوصول الى حل. وذُكر في واشنطن أن الولايات المتحدة ابلغت العراق استياءها من فتح الأجواء الجوية أمام الطائرات الروسية المتجهة لدعم النظام وأنها طلبت من الحكومة العراقية تفتيش الطائرات، لكن من دون جدوى. (
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: «سيتم تشكيل اربع مجموعات عمل (بين ممثلي النظام والمعارضة والمجتمع المدني) في جنيف كما ان لقاء مجموعة الاتصال التي تضم اللاعبين الرئيسيين سيكون الشهر المقبل على ما اعتقد بعد انتهاء اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة». وأضاف ان واشنطن و موسكو والرياض وطهران وأنقرة والقاهرة سترسل ممثلين عنها، معرباً عن الأمل بعقد لقاء لمجموعة الاتصال «في اقرب وقت ممكن». وأكد بوغدانوف: «لم يحسم مستوى التمثيل حتى الآن. اعتقد بأن العمل يمكن ان يكون على مستويات عدة، الخبراء ونواب وزراء او الوزراء انفسهم، اذا لزم الأمر».
ومن المقرر ان يشارك المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا في اجتماع «مجموعة الاتصال» لتوفير مظلة سياسية لاجتماعات ممثلي النظام والمعارضة للوصول الى حل سياسي. وقال اوباما ان «الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا وإيران لحل النزاع». وتدارك: «لكن ينبغي ان نقر بأنه بعد هذا الكم الكبير من المجازر وسفك الدماء، لا يمكن العودة الى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب».
وأكد رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان بلاده مستعدة للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا من اجل انتقال سياسي في سورية وإلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش». وقال داود اوغلو للصحافيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في سورية الجديدة، ينبغي الا يكون هناك مكان لـ (الرئيس السوري بشار) الأسد ولداعش».
في واشنطن، أكدت مصادر «الاستياء الأميركي من الدور العراقي» في تسهيل نقل السلاح الروسي الى دمشق، نقله «أكثر من مرة» ديبلوماسيون أميركيون الى بغداد هذا الشهر. وأضاف: «عبّرت واشنطن عن قلقها من الشحنات الروسية الى الأسد عبر إيران والعراق في أول الشهر، وطلبت الحكومة العراقية وقفها وتفتيشها وهو ما تجاهلته بغداد. وكرّرت واشنطن الشكوى وبلهجة أشد أخيراً، قبل أن تتفاجأ باتفاق روسي -ايراني - عراقي لمحاربة داعش».
وفي نيويورك دعا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى ان تكون محاربة الارهاب عالمية كشرط لوقف تمدده، ولا يمكن ان تنجح اي حرب على الارهاب في المنطقة دون الدول التي تتكون منها. 

وقال باسيل في كلمة له في مجلس الامن الدولي الذي انعقد برئاسة روسيا وخصص لمكافحة الارهاب وسبل مكافحته: يعتبر لبنان ان الحرب على الارهاب يجب ان تكون عالمية لأن الارهاب يمثل تهديدا عالميا. ان القضاء على الارهاب في المنطقة هو شرط اساسي لوقف تمدده في العالم.ولا يمكن ان تنجح اي حرب على الارهاب في المنطقة دون الدول التي تتكون منها. 

اضاف: ان لبنان منخرط بالكامل في هذه الحرب لابعاد البلد وشعبه عن الراديكالية والاصولية.لقد تحرّك جيشنا،و لجأنا الى قيم الانفتاح والتسامح لمعاكسة رسالة الكراهية واللاانسانية كما دعمنا كل الاعمال الآيلة الى مواجهة الداعمين بالمال والايديولوجيا للمنظمات الارهابية. 

وتابع: ان لبنان يقف في الخط الاول لمواجهة الارهاب، لقد خطفت النصرة وداعش 26 عنصرا من جنودنا، ويقوم جيشنا بالقتال يوميا على حدودنا الشرقية، وتقوم اجهزتنا الامنية بملاحقة كل الخلايا الناشطة والنائمة داخل البلد. 

وقال: ان استراتيجيتنا في محاربة الارهاب تقوم على تسويق قيمنا ونشر رسالتنا.نحارب للحفاظ على شعبنا لأن تمدد الارهاب معطوفا على الانتقال القسري للنازحين الى بلدنا، يشكل تهديدا وجوديا.ونحارب للحفاظ على حقوق الاقليات. ان التنوع هو في اساس تكوين هوية المنطقة، وهو مصدر الهام للعديد من الدول.فشل نظام حمايتنا بعد الحرب العالمية. فهل نحن بحاجة الى البحث كل عقد من الزمن عن نظام حماية او ان نطور نظام حماية ذاتي لنا عبر اعتماد سلم قيم وقدرة العيش معا، مع الحفاظ على حقوقنا ودورنا؟ لقد اخترنا الخيار الثاني. 

واوضح نحارب للحفاظ على قيمنا، لنبرهن ان الظلامية لا يمكنها الانتصار على الانسنة ونحارب لأننا مقتنعون ان سقوط لبنان، آخر معقل للتنوع في الشرق، سيقود حتما الى تمدد غير مسيطر عليه للارهاب الى اوروبا ومنها الى بقية العالم، ونحارب للتصدي للنمط القائم على تفريغ المنطقة من مكوناتها المجتمعية الاصيلة. 

واكد ان هذا الامر سيقود الى تغيير لا عودة عنه. فإذا غرق الشرق الاوسط في عنف دائم بين كيانات مذهبية منغلقة على بعضها البعض، هل يمكن ان نتصور ان العالم يعيش بسلام؟ وكيف سيبدو العالم اذا اختفت واندثرت رسالة لبنان.سنبقى نقاتل، الا انه لا يمكن ان نستمر بالقتال اذا ترَكنا العالم لا بل اذا خاننا.ولا يمكن ان نبقى بنفس النفس القتالي اذا بقيت المجموعة الدولية تعتمد المعايير المزدوجة خصوصا في موضوع الصراع العربي- الاسرائيلي،ولا يمكن ان نربح ان بقيت القوى الاساسية بعيدة عن رؤية الانعكاسات السلبية لتمدد الارهاب. 

وقال: ان القتال لم يكن خيارنا بل فرض علينا. نحن نؤمن بأن الانخراط السلمي وبناء الجسور هما افضل جواب على العنف. نؤمن بالحوار السياسي وبالطرق الديبلوماسية لحل النزاعات. وان الاتفاق النووي والازمة الكورية هما خير برهان على ان الصراعات ستؤدي الى انتصار الارهاب.ندعو الى الحلول السياسية، لان اي حل بالقوة لن يسري، واي حل مفروض لن يدوم، واي حل سياسي مدفوع لن يزدهر. وحدها الحلول النابعة من الداخل، من داخل الشعوب تنجح وتربحنا جميعا.وهذا يمكن تحقيقه عبر الديموقراطية، بإعطاء الفرصة للشعوب لاختيار انظمتها وقادتها وبالاخذ بخيارها. 

واعتبر ان انتصار الحرب على الارهاب بحاجة الى شرعيتين:اولا، الشرعية المعنوية: شرعية القيم وهذه الشرعية مبتوت بها،وثانيا الشرعية السياسية: 
شرعية الانظمة، وهذه بحاجة الى جهود كبيرة. 

وختم باسيل: ان الساعة تدق والعنف يفيض، الارهاب يفيض، والنازحون يفيضون. ان هذا الامر لا يمكن امتداده في الجغرافيا، انها ايديولوجيا يمكن مقاربتها بنماذج معاكسة لها كلبنان والوقت هو للافعال الحاسمة اذ ان التوازن الدقيق بين شعوب الشرق الاوسط هو على المحك، والسلام في العالم مهدد. 

والتقى الوزير باسيل كلا من نظيره النيوزيلاندي موراي ماكولاي والمدير التنفيذي للجنة الدولية لمكافحة الارهاب التابعة لمجلس الامن الدولي، معاون الامين العام للامم المتحدة جان بول لابورد الذي قال بعد اللقاء: ان لبنان هو البلد النموذج الذي يمكن لمواطنيه على مختلف طوائفهم ان يعيشوا بتناغم معا على الرغم من الصعوبات التي اجتازها بلدكم. 

اضاف: لا يمكن محاربة الارهاب ولن يتم تثبيت السلام والامن في العالم، اذا لم نشرك مكونات المجتمع المدني في هذه المواجهة، بمن فيهم النساء. ويجب عدم حصر محاربة الارهاب بالادوات القضائية والاستخباراتية والعسكرية، بل يجب التفكير بالقطاعات التربوية والحوار ما بين الحضارات، وهذا ما يتميز به اللبنانيون. 

وردا على سؤال حول الهجمات التي بدأتها روسيا في سوريا على المعارضة دون التنسيق مع التحالف الدولي ضد الارهاب، قال: ان هذا الموضوع مدار بحث الآن بين المعنيين، وشكل محور نقاش ممتاز ومعمق دار هذا الصباح في مجلس الامن. 

وآمل ان يتم التوصل الى الاتفاق حول كل هذه المسائل من اجل تمكين التحالف الدولي ضد الارهاب من العمل بفعالية. 

وكان الوزير باسيل شارك في جلسة الجمعية العمومية للامم المتحدة حيث القى رئيس الحكومة تمام سلام كلمة لبنان، وسبقها اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، وحضر الاجتماعين اللذين ضما الرئيس سلام الى كل من رئيس وزراء السويد استيفان لوفن ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، وشارك في احتفال رفع العلم الفلسطيني في مبنى الامم المتحدة.

هذا وقد عاد رئيس الحكومة تمام سلام الى بيروت من نيويورك بعد ترؤسه وفد لبنان الى الجمعية العامة للامم المتحدة والقائه كلمة لبنان اضافة الى مشاركته في اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان وفي قمة محاربة داعش والتطرف. 

كما اجرى سلام سلسلة لقاءات مع ملك الاردن والرؤساء الفرنسي والمصري والفلسطيني ورئيس وزراء كل من: تركيا والعراق والنروج والسويد، الامين العام للامم المتحدة، الامين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء خارجية كل من: المانيا وروسيا والفاتيكان والسويد. 

كما التقى مساعدة وزير خارجية اميركا لشؤون السكان واللاجئين والهجرة وممثلة الاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية. 

وأشار الرئيس سلام إلى ان حزب الله يشارك في المعارك الدائرة في سوريا لأنه يعتبر انه حليف للنظام هناك ومن واجبه مساندته، معتبرا ان لوجود حزب الله في سوريا أعباء على سياسة النأي بالنفس في لبنان، ومؤكدا ان لبنان سيستفيد من الحل السياسي في سوريا. 

من جهة أخرى، لفت سلام في حديث لقناة سكاي نيوز إلى ان الحراك الشعبي جاء من مشاعر غضب الشعب، جراء ضعف الحالة السياسية التي لا تسمح للحكومة في ظل غياب رئيس الجمهورية والشلل في موقع الرئاسة، إيجاد حل لكل المشكلات المطروحة اليوم. وشدد على انه يجب افساح المجال أمام الشعب لأن يقول ما يريد وان يعلو صوته، كما انه يجب ان ننتبه لهذه التحركات ونسعى جاهدين لإيجاد حلول لملف النفايات. 

وأمل سلام في ان ينعكس الحوار إيجابا على أداء الحكومة وأداء جميع القوى السياسية لنتمكن من إيجاد مخارج لمشكلاتنا.

وتمنى العاهل المغربي الملك محمد السادس أن تواصل منظمة الأمم المتحدة جهودها من أجل حل الخلافات بالطرق السلمية، والتزامها باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، لتحقيق تطلعات شعوب العالم إلى السلم والأمن والاستقرار. 

وقال العاهل المغربي في خطاب امام الجمعية العامة وتلاه شقيقه الأمير مولاي رشيد، إن منظمة الأمم المتحدة، التي تحتفل بذكراها السبعين، قد بلغت سن النضج والحكمة والمسؤولية،وأن عملها لا ينبغي أن يكون سببا في زعزعة استقرار الدول التي تساهم في العمل والتعاون متعدد الأطراف. 

وقال ان بلاده سترفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية، موضحا أن العديد من القوى الدولية تدرك تماما، بأن التصورات البعيدة عن الواقع التي تم إعدادها داخل المكاتب، والمقترحات المغلوطة، لا يمكن إلا أن تشكل خطرا على الأوضاع في المنطقة. 

وركز رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن بلاده تواصل نهجها الديمقراطي في احترام الدستور وحرية التعبير وإلغاء التمييز العرقي والمذهبي. 

وقال العبادي في كلمته، التي ألقاها الخميس نحن مع كل ما نواجه من تحديات، نرعى بوعي واحترام المطالب الشعبية في المناطق المختلفة، وقوات الأمن تحرص أشد الحرص على الحفاظ على المتظاهرين وإعطائهم كامل حريتهم في المناداة بمطالبهم.. بل أنني شخصيا كلفت فرق عمل أن تتابع باهتمام كل المطالبات، وتعقد اللقاءات مع مختلف شرائح المجتمع. 

وشدد العبادي على أن العراق يقف باقتدار وصبر ويقف العالم الخير معه في الدفاع عن البلد وبلدان المنطقة بل والعالم أجمع ضد شر تنظيم داعش. 

وقال أن الخطر الحقيقي ليس داخليا بل تسرب عبر المنظمة الإرهابية المدعومة من بعض من ينتقد سياسة العراق الجديدة بدلا من ايقاف تمويل وتجنيد الإرهابيين، على حد تعبيره. 

وعبّر عن التقدير لموقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في مساندتهم للعراق، وأعرب عن التطلع إلى المساهمة الفاعلة من الدول والمنظمات الدولية من أجل إصلاح البنى التحتية، وكذلك في جهود إعادة الأعمار. 

وألقى عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي كلمة الدولة الليبية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشار إلى وجود بعض الإخفاقات للمنظمة مثل عدم تعاملها مع زيادة حجم التحديات التى تواجهها، فالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين يبقى أول ما تقوم به المنظمة. وتابع أننا في ليبيا نمثل ديمقراطية وليدة ما زالت تتحسس طريقها نحو كيف تترسخ كقيمة مضافة فى عقول الناس وكيف تترجم إلى مؤسسات شفافة وديمقراطية وفاعلة ومستقرة غير أن انتشار السلاح والمجموعات المسلحة وتحول البعض إلى السلوك الإجرامي والإرهابي أساءت إلى استقلالها من أصحاب المصالح الخاصة ونشر الفوضى في البلاد وأضعفت السلطة المركزية وشجع التنظيمات الإرهابية على الظهور وتجنيد المقاتلين والإرهابيين الأجانب.

وحذرت دولة الإمارات العربية المتحدة من استمرار التحديات الأمنية الراهنة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤكدة أنها تهديدات حقيقية خطيرة للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وقال وزير الدولة عبدالله بن محمد سعيد غباش خلال بيان دولة الإمارات أمام الاجتماع الوزاري الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي حول مسألة " تسوية النزاعات والتصدي لخطر الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ".. إنه خلال السنوات الخمس الماضية تزايدت وتيرة الصراعات والعنف وتنامي الفكر المتطرف والأنشطة الإرهابية في المنطقة وتصاعدت الجرائم الوحشية التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المتطرفة .. مشيرا إلى أن أبرزها تنظيمي " داعش " والقاعدة اللذين استغلا حالة عدم الاستقرار والفراغ السياسي والأمني في عدد من دول المنطقة مثل سوريا وليبيا والعراق واليمن لترسيخ سيطرتهما وتوسيع أنشطتهما ونفوذهما واستهداف الفئات الضعيفة وتجنيدها عن بعد لتنفيذ مخططاتهما التخريبية داخل وخارج الحدود الجغرافية للمنطقة.

وأكد الوزير خلال الاجتماع - الذي ترأسه وزير خارجية روسيا في إطار البند المتصل بصون السلم والأمن الدوليين - أكد أن دولة الإمارات ترى أن استعادة الأمن والاستقرار في هاتين المنطقتين يمكن أن يتحقق من خلال خمسة محاور رئيسية وهي ..

أولا : حل القضايا الرئيسية التي طال أمدها مشددا في هذا الشأن على أهمية تحمل الأمم المتحدة لمسؤولياتها في التوصل لتسوية نهائية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية .. وقال إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان تعد سببا جوهريا لتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة .. كما يتيح المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الأوضاع الإنسانية الخطيرة للتأثير على الشباب المحبط وجره لتنفيذ أجنداتها التدميرية.

وشدد في هذا الصدد على ضرورة تدخل مجلس الأمن لوقف اعتداءات المجموعات اليهودية المتطرفة على المسجد الأقصى بهدف تغيير وضعه .. وذلك تلافيا لانفجار الوضع بصورة خطيرة وضمان الحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس الشرقية.

وجدد موقف دولة الإمارات الداعي إلى ضرورة التعجيل لحل هذا الصراع الذي طال أمده من خلال حل الدولتين و إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .. داعيا مجلس الأمن للاستجابة لنداءات ومبادرات المجموعة العربية منذ العام الماضي لإصدار قرار فاعل يرمي إلى استئناف مفاوضات السلام وفقا لقرارات المجلس ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية.

وعن الأزمة السورية دعا مجلس الأمن إلى ضرورة تحمل مسؤولياته بحفظ الأمن والسلم الدوليين والتوصل إلى إجماع بشأن حل هذه الأزمة من خلال عملية انتقال سياسي للسلطة وتشكيل حكومة جديدة تجمع مكونات المجتمع السوري مع أهمية ضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وللاجئين السوريين والبلدان التي تستضيفهم.

وأعرب غباش عن أمل بلاده أن يكون إنشاء مجموعات العمل الأربع السورية مؤخرا بمبادرة من الأمين العام .. بمثابة خطوة عملية فاعلة نحو الحل السياسي المناسب وإنهاء معاناة الشعب السوري.

أما المحور الثاني فقال إنه يتجسد بضرورة دعم الحكومات الشرعية في البلدان المتأثرة بالصراعات لتمكينها من مواجهة الجماعات الإرهابية وتحقيق الاستقرار والأمن لشعوبها وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة لها .. مقدما مثالا على ذلك دعم التحالف للحكومة اليمنية الشرعية مما أسهم في تصديها لانقلاب الحوثيين واستعادتها لعدن والحكومة الشرعية لليمن.

وأكد أن التحالف يسعى مع المجتمع الدولي لإعادة العملية السياسية في اليمن وفق الثوابت المتفق عليها وعلى رأسها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية .. مشددًا في هذا الصدد على ضرورة الامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن " 2216".

وتعهد بمواصلة التزام دولة الإمارات في دعم الجهود الإنسانية في اليمن والعمل مع الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لتلبية احتياجات الشعب اليمني الشقيق.

وعلى صعيد الأزمة الليبية دعا المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الليبية المنتخبة ورفع الحظر المفروض على قدراتها لتمكينها من محاربة " داعش " والتنظيمات الإرهابية الأخرى والتصدي لتهديداتها العابرة للحدود .. مشيدا بجهود المبعوث الخاص للأمين العام إلى ليبيا و بإتمام صياغة الاتفاقية السياسية بصورتها نهائية .. داعيا إلى تعجيل إنشاء حكومة الوفاق الوطني.

وأشار إلى المحور الثالث والمتجسد في الالتزام بمبادئ الميثاق الداعي أبرزها إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها بما يقوض أمنها واستقرارها .

وقال إن دولة الإمارات ترى أن الاتفاق حول برنامج إيران النووي يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية .. داعيا إيران إلى الوفاء بالتزاماتها على نحو تام بموجب " خطة العمل المشترك الشاملة " وبمسؤولياتها بموجب معاهدة منع الانتشار النووي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة القرار/ 2231 /.

وأوضح أن المحور الرابع هو التركيز على إيجاد أفضل سبل العمل الجماعي لدعم جهود الأمم المتحدة في التصدي للتحديات التي تواجهها المنطقة وإشراك الدول والمنظمات الإقليمية في عملية صنع القرارات التي تعنيها .. فيما اعتبر المحور الخامس بأنه يتمثل بأهمية تنسيق الجهود العالمية وتحمل المسؤولية المشتركة لمواجهة هذه التهديدات من خلال التعاون للقضاء على الأسباب الجذرية للتطرف والإرهاب ووضع حلول وقائية ومستدامة من خلال مناهج التعليم ووسائط الإعلام وتمكين المرأة ومكافحة الفكر المتطرف قبل أن يتحول إلى عنف ووضع سياسات اجتماعية واقتصادية تهدف إلى مساعدة الشباب واستثمار طاقاتهم بالشكل السليم وتمكين الفئات الضعيفة.

على صعيد آخر تبنى قادة العالم خارطة طريق شاملة للأهداف العالمية لمواجهة الفقر وغياب المساواة والتغير المناخي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها قائمة مهام من أجل الناس والكوكب. 

وبينما يكافح العالم أسوأ أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية فإن أهداف التنمية المستدامة التي تم تبنيها وعددها 17 هدفا تدعو للسلم والرخاء المشترك وتتوج ثلاث سنوات من الحوار والمناقشات. 

وسوف ينفذ جدول الأعمال الطموح الذي يعالج قضايا عدة تتراوح ما بين التعليم وحتى البيئة على مدى الأعوام الخمسة عشر المقبلة بقوة دفع عالمية كبرى لكسب دعم شعبي لهذه الأهداف. 

وتبنى ممثلو 193 بلدا في الجمعية العامة للأمم المتحدة تلك الأهداف بعدما ألقى البابا فرنسيس خطابا في المنظمة الدولية وصف فيه الموافقة على الأهداف بأنها بارقة أمل مهمة. 

وقال البابا بينما رفع علم الفاتيكان للمرة الأولى أمام مقر الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة صاحبت زيارته لكن الالتزامات الرسمية وحدها لا تكفي حتى ولو كانت خطوة مهمة نحو الحل. وتابع البابا إن على قادة العالم المتابعة من خلال إرادة فعالة وعملية ودائمة مع خطوات راسخة وإجراءات فورية لحماية البيئة وإنهاء التهميش الاجتماعي والاقتصادي. 

وأضاف أبسط الإجراءات وأفضلها وهو أيضا مؤشر على تطبيق أجندة التنمية الجديدة سيكون إتاحة الوصول بشكل فعال وعملي وفوري للمواد الأساسية والاحتياجات الروحية. 

وستحل مجموعة الأهداف الجديدة محل خطة الأمم المتحدة السابقة أهداف التنمية في الألفية التي تم تبنيها عام 2000. ويقول مؤيدون لأجندة التنمية المستدامة إنها تتعامل أيضا مع أسباب المشاكل كالفقر وتبحث عن الوسائل وأيضا الغايات. كما أن هذه الأهداف ذات طابع عالمي ولا تخص فقط العالم النامي. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد حفل افتتاح شاركت فيه المغنية الكولومبية شاكيرا والمغنية أنجليكه كيدجو من بنين وهما سفيرتان للأمم المتحدة للنوايا الحسنة إنها قائمة مهام من أجل الناس والكوكب.. وخطة للنجاح. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة إنه رغم الأمل في اعتماد هذه الأجندة الطموحة إلا أن هناك قلقا من عدم تناسب الأدوات المتاحة لتنفيذ الأجندة مع مستوى الطموح المأمول وحجم التحديات القائمة. وأضاف قائلا على المجتمع الدولي أن يتعامل بفعالية مع التحديات الأخرى التي تعرقل تحقيق التنمية المستدامة وأهمها الإرهاب الذي بات ظاهرة عالمية لا تعاني منها منطقتنا العربية فحسب. بل الكثير من بلدان العالم. 

وحثت الشابة الباكستانية- ملالا يوسف زاي الحائزة على جائزة نوبل للسلام والتي مثلت الشباب في الأمم المتحدة- قادة العالم المجتمعين على الوفاء بتعهداتهم والاستثمار في المستقبل. وأضافت ملالا وهي ناشطة بارزة تدافع عن حقوق الفتيات نريد وعدا بالسلام والرخاء. 

وقال سليل شيتي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية هناك فجوة هائلة بين العالم الذي نعيش فيه والعالم الذي نريده. هذه الأهداف تمثل تطلعات الناس وحقوقهم ويجب.. ويمكن أن تتحقق. 

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه حان الوقت لإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليكون معبرا بحق عن توزيع القوى في أنحاء العالم في القرن الحادي والعشرين. 

وقالت ميركل إننا بحاجة إلى اسلوب عمل جديد لحل المشكلات. وذلك يجعل إصلاح مجلس الأمن ضروريا.. إصلاحا يعبر عن توزيع القوى الحقيقي في العالم على نحو أفضل مما هو عليه اليوم. جاءت هذه الدعوة في ملخص لتصريحات ميركل في كلمتها الافتتاحية في اجتماع مع نظرائها من البرازيل والهند واليابان قدمه الوفد الألماني إلى الصحافيين. وقالت يجب أن نمضي بحكمة كبيرة ويجب أن نجد حلفاء لبلوغ هدفنا الإصلاح. وميركل في نيويورك لحضور اجتماع قمة زعماء العالم بشأن التنمية العالمية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.