أزمات الشرق الأوسط تحتل موقع الصدارة في دورة الأمم المتحدة

الرئيس المصري يحذر في نيويورك من تزايد انتشار قوى الارهاب ويؤكد أن مصر تواجه حرباً ضارية

اللجنة الرباعية الدولية تقرر بذل جهود مكثفة لإعادة إحياء عملية السلام

القوات المصرية تلقي القبض على عناصر خلية إرهابية في بنى سويف

           
          تابعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إجتماعاتها، وألقى عدد من القادة العرب كلمات امامها تناولت أزمات المنطقة. 

وقد عاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى القاهرة بعد أن ترأس وفد مصر في أعمال الدورة ال 70 للجمعية العامة. 

وحرص الرئيس السيسي، قبل مغادرته نيويورك، على لقاء عدد من المصريين في نيويورك حيث أشاد بمبادرة أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بأميركا لتطوير ورفع مستوى عدد من المستشفيات الحكومية في مصر ووعد بترتيب لقاء مع هؤلاء الشباب قريبا في مصر. 

وشارك الرئيس السيسي في اليوم الأخير من الزيارة في قمة مكافحة تنظيم داعش والتطرف العنيف التي دعا إليها الرئيس الأميركي، وفي غداء عمل السكرتير العام حول مفاوضات تغير المناخ وكذلك في الاجتماع رفيع المستوى لتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

والتقى الرئيس المصري، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبُل دعم وتعزيز العلاقات بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك. 

وشارك السيسي، الاثنين الماضي، في غداء العمل بناء على دعوة من سكرتير عام الأمم المتحدة، للتباحث حول المفاوضات الدولية الخاصة بتغير المناخ والجهود الجارية للإعداد لمؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ المقرر عقده في باريس، بحضور عدد محدود من رؤساء الدول والحكومات، منها فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والصين وجنوب إفريقيا ونيجيريا والهند وأستراليا. 

وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في كلمة ألقاها بالنيابة عنه رئيس الحكومة الحبيب الصيد خلال قمة مكافحة الإرهاب على هامش أعمال الدورة 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة إن التحالف الدولي ضد داعش يعد إطارا ملائما للعمل المشترك والالتزام الجماعي بمكافحة التطرف. واضاف السبسي أن تونس تدرس حاليا مجالات مشاركتها في التحالف الدولي وستعمل على المساهمة بقوة في حدود امكانياتها المتاحة في بعض هذه المجالات. 

وأشار إلى أن تونس انخرطت في الآليات الدولية لمكافحة الإرهاب من خلال تعبئة كافة إمكانياتها وحشد طاقاتها للتصدي لهذه الظاهرة عبراعتماد قانون جديد لمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال وإنشاء مركز قضائي وآخر أمني ووكالة للاستخبارات في مجالي الأمن والدفاع. 

وأكد في المقابل أنه يجري بالتعاون مع لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي وضع اللمسات الأخيرة لمقاربة وطنية متكاملة تشمل الأبعاد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية والإعلامية والتربوية والدينية للتوقي من الإرهاب ومقاومته. 

وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ان إيران تسعى الى تدمير بلاده حيث تقاتل قوات الحكومة وائتلاف تقوده السعودية متمردين تدعمهم طهران. 

ومتحدثا في الجمعية العامة للامم المتحدة، شكر هادي العاهل السعودي الملك سلمان على تحركه لقيادة حملة جوية لدول الخليج العربية ضد المتمردين الحوثيين الذين استولوا على العاصمة صنعاء قبل عام. 

وقال دعوني من هذا المنبر الموقر أوجه الشكر والتقدير والعرفان، نيابة عن الشعب اليمني لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود وكافة اخوانه قادة دول التحالف الذين بذلوا ولازالوا الغالي والنفيس من اجل اليمن وشعبها وامتزج الدم اليمني بدم اشقائه واخوانه في معركة الدفاع عن البلد ومقدراته وشرعيته. 

وأبلغ هادي الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة اننا نقاتل في معركة الدفاع عن البلد ومقدراته وشرعيته وحتى لا يسقط البلد في أيدي التجربة الايرانية التي لديها طموحات كبيرة منها السيطرة على باب المندب. 

والقى هادي بالمسؤولية على الحوثيين في الازمة الانسانية في اليمن قائلا لعلكم تعلمون حجم المأساة الانسانية الصعبة والمعاناة الكبيرة التي يتعرض لها أبناء شعبي نتيجة حصار تلك المليشيات الظالمة واستمرارها في غيها وانقلابها وكذلك حجم الدمار والخراب الذي تسببت به. 

ودعا المانحين الي تقديم المساعدة لليمن قائلا انني اجدد دعوتي الى جميع الدول المانحة للإيفاء بتعهداتها السابقة وبذل المزيد للتخفيف من تلك المعاناة. كما احب التنويه هنا الى ان حكومة الجمهورية اليمنية حريصة على ان تصل المساعدات الانسانية العاجلة الى مستحقيها في كل محافظات الجمهورية دون استثناء.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان لا بديل عن التضامن بين البشر جميعا لدحر الفكر المتطرف. وقال: اننا تابعنا كيف انحدرت ليبيا الى منزلق خطير عندما أفصحت قوى التطرف عن وجودها، وتابعنا كيف استغل المتطرفون تطلعات الشعب السوري المشروعة للجنوح بالبلد نحو المواجهات. وأعلن ان تفاقم أزمة اللاجئين يؤكد ضرورة تسوية النزاعات والتصدي لظاهرة الارهاب. وقال: أحذر من خطر امتداد تهديد التنظيمات الارهابية الى مناطق وأزمات اخرى. 

وقال الرئيس المصري: لقد شهدت مصر والعالم منذ أسابيع افتتاح قناة السويس الجديدة، ذلك الإنجاز الذي ينطوي على أبعاد تمس مجالات اقتصادية، كالنقل والتجارة والخدمات، وأخرى تتعلق بقدرة مصر وتصميم المصريين على العمل بإخلاص، والتغلب بشجاعة على الصعاب والتحديات، لكنني لا أعتزم اليوم الخوض في تفاصيل كل تلك الأبعاد، التي أثق أنكم تدركونها، لكن ما أردت أن نتوقف عنده هو مغزى ما تحقق على أرض مصر، فتلك القناة الجديدة ليست هدية مصر للعالم فحسب، لكنها تمثل تجسيد الأمل، وتحويله إلى واقع ووجهة جديدة من خلال العمل. 

واضاف: ومن منطلق إيماننا في مصر بأن منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع يواجهان تهديدا خطيرا، وأنهما أحوج ما يكونان اليوم إلى نموذج يفتح آفاقا رحبة أمام الشباب، تتيح له مستقبلا أفضل وليتمكن بالعمل الجاد من المشاركة في صياغته، فإننى أعلن عزم مصر أن تطرح، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الأعضاء وبمشاركة واسعة من شبابها، مبادرة حول: الأمل والعمل من أجل غاية جديدة، أو هاند hand وفقا للاختصار باللغة الإنكليزية، وهي بالفعل اليد التي تمدها مصر، كأحد أوجه مساهمتها في التغلب على قوى التطرف والأفكار التي تسعى إلى نشرها، ولكن من خلال العمل الإيجابي الذي لا يكتفي بالمقاومة فقط، على نحو ما دأبت عليه جهود مكافحة الإرهاب حتى الآن، والتي تركز على الدفاع عن الحاضر، إن علينا بالتوازي مع تلك الجهود القيمة، أن نسعى إلى اجتذاب طاقات الشباب الخلاقة بعيدا عن المتطرفين وأفكارهم المغلوطة، وأن نتيح لهم توظيف قدراتهم من أجل بناء المستقبل، الذي ستؤول إليهم ملكيته بعد سنوات قليلة. 

وتابع السيسي يقول: لقد ميزنا الخالق سبحانه وتعالى، نحن البشر، بالعقل الذي كان وسيلتنا إلى التعرف عليه، كما أن قدرتنا على الاختيار باستخدام هذا العقل، هي أبلغ دليل على أن اختلافنا هو مشيئة إلهية، تأبى على البشر أن يكونوا بلا إرادة. 
إن تلك الحقيقة الدامغة مع بساطتها، من شأنها أن تهدم كل دعاوى المتطرفين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم، لا سيما هؤلاء الذين يدعون أنهم وحدهم من يملكون الحق في تفسير الإسلام، ويتناسون أن ما يروجون له ليس إلا تفسيرهم المغرض للدين، الذي لا يمكن أن يكون هو الإسلام بسماحته وعدله ورحمته، لأن إنكارهم لحق الآخرين في الاختلاف، هو إنكار لمشيئة الخالق، فهم في واقع الأمر يسعون لتحقيق أغراض دنيوية وأغراض خفية، ويستهدفون تجنيد أتباعهم والسيطرة عليهم وعزلهم عن أى مجال، يتيح لهم فهم الدين الصحيح. 

وقال: لا شك أن أكثر من مليار ونصف المليار مسلم يرفضون أن يخضعوا لفكر تلك القلة القليلة، التي تدعي أنها تحتكر التحدث باسمهم، بل وتسعى من خلال تطرفها وعنفها إلى إقصاء وإسكات من يعارضها، وهو ما ينبغي أن يدركه العالم، لكنني أشعر بأسى وحزن كل مسلم حول العالم، عندما يواجه التمييز والأحكام المسبقة لمجرد انتمائه لهذا الدين العظيم، وهو الأمر الذي تعتبره قوى التطرف نجاحا غير مسبوق لها، حيث إن من بين أهدافها إيجاد تلك الهوة بين المسلمين وغيرهم، والعمل على توسيعها، واسمحوا لي إذن أن أتساءل عن عدد المسلمين الذين ينبغي أن يسقطوا ضحايا للتطرف المقيت والإرهاب البغيض، حتى يقتنع العالم أننا جميعا، مسلمين وغير مسلمين، إنما نحارب نفس العدو، ونواجه ذات الخطر؟ 
كم من أبناء الدول التي تعانى ويلات الإرهاب ينبغي أن تراق دماؤهم، حتى يبصر المجتمع الدولي حقيقة ذلك الوباء الذي تقف مصر في طليعة الدول الإسلامية، وفي خط الدفاع الأول في مواجهته، وأنه لا بديل عن التضامن بين البشر جميعا، لدحره في كل مكان؟ 

واضاف الرئيس المصري: لقد تابعنا جميعا كيف انحدرت ليبيا الشقيقة إلى منزلق خطير، عندما أفصحت قوى التطرف عن وجودها من خلال أفعالها التي تجافي مبادئ الإسلام وقيم الإنسانية، فلم يكن ذبح المصريين على شواطئ ليبيا، إلا نتيجة للتهاون في التصدي لتمادي المتطرفين في تحدي إرادة الشعب الليبي، ورغبتهم في الاستئثار وارتهان مصير دولة وشعب بتمكينهم من السيطرة عليهما، إن حرص مصر البالغ على مستقبل ليبيا وسلامتها واستقرارها، كان دافعها الأول لدعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، وقد كان لهذا الدعم دوره الواضح في التوصل إلى اتفاق الصخيرات الذي ينبغي أن يكون علامة فارقة، كي نشهد في ما بعده توحيد جهود المجتمع الدولي ووقوفه خلف إرادة الأطراف التي وقعت على الاتفاق من أجل إعادة بناء الدولة الليبية، وتمكينها من مكافحة الإرهاب بفاعلية وتعزيز قدرتها على دحره، قبل أن يتمكن من إيجاد قاعدة تهدد جوار ليبيا، وتمتد إلى عمق أفريقيا. وفي هذا السياق، فإنني أؤكد على ضرورة الاستمرار في تهيئة الأجواء لمزيد من المشاركة بين الليبيين المؤمنين بالدولة الحديثة، بالتوازي مع مواجهة لا هوادة فيها لاستئصال الإرهاب. 

كما تابعنا جميعا كيف استغل المتطرفون تطلعات الشعب السوري المشروعة، للجنوح بهذا البلد الشقيق نحو مواجهات تستهدف تحقيق أغراضهم في إقصاء غيرهم، بل امتدت هذه المواجهات حتى في ما بين الجماعات المتطرفة ذاتها طمعا في المغانم، حتى تكاد سوريا اليوم تتمزق وتعاني خطر التقسيم، في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة، وأطماع أطراف إقليمية مكشوفة. 

وإزاء ذلك الوضع المتدهور، دعت مصر القوى الوطنية السورية للاجتماع في القاهرة، لصياغة تصور واضح للمرحلة الانتقالية وفق وثيقة جنيف، بما يوفر أرضية مشتركة للسوريين جميعا لبناء سوريا الديمقراطية، ذات السيادة على كامل ترابها، وبما يحافظ على كيان الدولة ومؤسساتها، ويحترم تنوع مكوناتها، ويصون انتماءها القومي. 

إن تلك القوى الوطنية السورية مدعوة اليوم للمساهمة بكل قوة، في كل جهد يبذل للتفاوض حول مخرج سياسي من الأزمة، يحقق تطلعات الشعب السوري. 

وقال الرئيس السيسي: إن دعم مصر السياسي والعسكري لليمن الشقيق، ومشاركتها في الخطوات التي اتخذها ائتلاف الدول الداعمة للحكومة الشرعية، قد جاء استجابة لطلب اليمن، وانطلاقا من مسؤوليتنا تجاه صيانة الأمن القومي العربي، أمام محاولات أطراف خارجية العبث به وبمقدراته، وفي إطار تمسكنا بوحدة اليمن واستقلال وسلامة أراضيه، وتحث مصر الأسرة الدولية على بذل الجهود اللازمة لاستئناف العملية السياسية الانتقالية، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 

وتتابع مصر باهتمام التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة العراقية، ونأمل في أن تساعد الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة على إعادة اللحمة بين أبناء الشعب العراقي الشقيق، والمضي قدما على طريق المصالحة الوطنية. 

إن تفاقم أزمة اللاجئين الفارين من ويلات النزاعات المسلحة، تؤكد ما سبق أن نادت به مصر، بضرورة العمل نحو تسوية تلك النزاعات، والتصدي لظاهرة الإرهاب التي تشكل أحد أهم أسباب تفاقم الأزمة، وفتح قنوات للهجرة الشرعية وتيسير عملية التنقل، وربط الهجرة بالتنمية. 

إن مصر تستضيف أعدادا متزايدة من اللاجئين، كأشقاء يتقاسمون مع الشعب المصري ذات الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية التي تقدمها الدولة، رغم ما ينطوي عليه ذلك من أعباء اقتصادية على كاهل الدولة، وتأمل مصر في إيجاد حلول لأزمة اللاجئين سواء على المدى القصير، لتدارك الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهونها، أو على المدى الطويل من خلال التغلب على الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الصراع. 

وأضاف الرئيس المصري: لعل ما سبق يعد مثالا للتهديد القائم والمتزايد، لاستغلال التنظيمات الإرهابية لأزمات سياسية لتحقيق أهدافها. كما أجد من منطلق المسؤولية التاريخية كرئيس لمصر، التي تقف في قلب تلك المواجهة، أن أحذر من خطر امتداد ذلك التهديد إلى مناطق وأزمات أخرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة. 

إن تسوية تلك القضية وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، سوف يقضي على أحد أهم عوامل عدم استقرار المنطقة، وإحدى أخطر الذرائع التي يتم الاستناد إليها لتبرير أعمال التطرف والإرهاب، ولعلكم تتفقون معي على أنه لا بد من تسوية تلك القضية دون إبطاء، حتى تتفرغ كل شعوب المنطقة لبناء مستقبلها معا، ولتحقيق الرفاهية والازدهار وإيجاد مستقبل أفضل لأجيالها، وأن ما يشهده القدس والحرم القدسي الشريف، لدليل على أن التوصل إلى السلام ما زال يواجه صعوبات وتحديات تستلزم علينا جميعاً مواجهتها وإيجاد حلول حاسمة لها. 

ومضى يقول: إننا في مصر ندرك ضرورة توافر عوامل أخرى، بجانب دحر التطرف والإرهاب، لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة، ويعد انتفاض الشعب المصري ومطالبته بالتغيير، تعبيرا عن الوعي بضرورة بناء الدولة العصرية بكل مكوناتها، وصولا إلى تلك الأهداف. وإذ نعي أن ما حققناه ليس إلا خطوات على مسيرة ممتدة، فإننا عازمون على استكمالها رغم ما نواجهه من عقبات، وسوف يشهد العام الحالي إجراء الانتخابات التشريعية استكمالا لخارطة المستقبل، ليضطلع ممثلو الشعب بمسؤولياتهم في الرقابة والتشريع في المرحلة القادمة، التي ستشهد بإذن الله تحقيق المزيد من تطلعات المصريين في الحرية، والعيش الكريم، والعدالة الاجتماعية. 

وفي هذا السياق، لا بد لي أن أشير إلى إطلاق الحكومة المصرية استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر عام 2030 في مارس/آذار من العام الحالي، بالتزامن مع الحراك الدولي للتوصل إلى أجندة طموحة للتنمية الدولية، لما بعد عام 2015، والتي نأمل في اعتمادها على نحو يأخذ في الاعتبار المسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات، والتفاوت في القدرات والموارد، والتباين في الإمكانيات والتنوع الثقافي، فالتنمية حق من الحقوق الأساسية، وإتاحته وتيسيره، خاصة للدول النامية وأفريقيا، هو مسؤولية جماعية لا سيما على الدول المتقدمة.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تواجه حربا ضارية ضد الإرهاب، مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط في حاجة إلى التعاون من أجل مواجهة التهديدات الإرهابية التي جعلت بعض دول المنطقة تنزلق نحو الفشل. 

واعلن ذلك في حديث ادلى به في نيويورك حيث اجتمع بعدد من المسؤولين الدوليين والاميركيين. وقد التقى السيسي المستشارة الالمانية ميركل والرئيس الاميركي السابق كلينتون ورئيس البنك الدولي والوزير الاميركي السابق كيسنجر وعدد من مسؤولي الشركات الاميركية. 

وقال الرئيس السيسي في حديث الى وكالة أميركية يكفي النظر إلى الخريطة لنجد دولا تعاني من الفشل.. فهناك تزايد في الجماعات المتطرفة، كما أن هناك مشكلة اللاجئين الذين يتدفقون إلى أوروبا.. ومع أخذ كل هذا في الاعتبار يمكن تصور كيف تكون التحديات صعبة ومعقدة. وأضاف الرئيس المصري أن مواجهة الإرهاب تتطلب المزيد من الجهد وليس فقط الجهد بل أيضا القدر الجيد من التفهم والتعاون من كل البلاد لاستعادة الدول التي تنزلق الآن نحو دائرة من الفشل. 



وأشار في هذا السياق إلى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة، واصفا العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بالاستراتيجية والمستقرة، وأضاف الرئيس أن العامين الماضيين كانا بمثابة الاختبار لمدى قوة واستمرارية العلاقات مع الولايات المتحدة. 
ولفت الرئيس السيسي، إلى أن المشكلة مع الإخوان ليست مشكلة بين الحكومة وهؤلاء ولكن المشكلة الحقيقية هي بين الشعب المصري والإخوان، وأوضح أن الإخوان أعطوا انطباعا غاية في السوء جعل المصريين غير قادرين على السماح والنسيان. 

وفي اللقاء بين السيسي وميركل تم الاتفاق على أهمية المواجهة الشاملة للعنف والتطرف والإرهاب التي لا تتوقف عند حدود المواجهات العسكرية والامنية. 

وأكد السيسي على أهمية مواجهة الإرهاب من منظور شامل لا يتوقف عند حدود المواجهات العسكرية والأمنية، وإنما يمتد ليشمل كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي يتعين أن تشارك فيه الدول المتقدمة بفاعلية. 

ومن جانبها أعربت المستشارة الالمانية في اللقاء عن توافقها مع الرؤية المصرية الداعية إلى المواجهة الشاملة للإرهاب، معربة عن استعداد بلادها للانخراط في أي جهود إيجابية بناءة تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار، وتكافح العنف والتطرف والإرهاب. 

وحذر الرئيس من أن انهيار سوريا سيعني أن كافة الأسلحة والمعدات الموجودة لديها ستقع في أيدي الإرهابيين وإذا حدث ذلك فإن الضرر لن يصيب سوريا فقط بل سينتشر إلى الدول المجاورة وسيمثل تهديدا خطيرا لباقي دول المنطقة وهو ما تخشاه مصر. 
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس السيسي أن حل القضية الفلسطينية يمكن أن يغير وجه المنطقة ويحقق تحسنا هائلا في الأوضاع، وقال الرئيس إنني متفائل بطبيعتي وأقول أن هناك فرصة كبيرة. 

وكان الرئيس السيسي أكد في كلمته أمام قمة التنمية المستدامة بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الشعب المصري يواجه أخطر فكر متطرف ويتصدى لمن يريد عرقلة التنمية وأوضح الرئيس إن الحق في التنمية وتوفير حياة كريمة كانت نصب أعين الشعب المصري، مؤكدا سعي مصر لتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة وتوفير سبل العيش الكريم لكافة أفراد الشعب، وفى مقدمتهم المرأة التي تثبت التجارب محورية دورها في شتى مناحى الحياة، فضلا عن ادراكها للمسؤولية. 

ونقل الرئيس للعالم، خلال كلمته بالقمة من الشعب المصري كل التحية والتقدير والاحترام، مضيفا: هو الشعب الذي تحرك لمواجهة وتغيير افكار متشددة مثل التي عانت منها ملالا وغيره.

على صعيد آخر قالت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط انها قررت إعطاء قوة دفع جديدة لمحاولة إعادة اسرائيل والفلسطينيين لاستئناف محادثات السلام بمساعدة من دول عربية رئيسية. 

وإنهارت المحادثات -التي تهدف الي اقامة دولة فلسطينية في اراض استولت عليها اسرائيل في حرب 1967- في نيسان من العام الماضي بعد تسعة اشهر من مناقشات رعتها الولايات المتحدة لم تسفر عن نتائج ملموسة. وتزايدت التوترات بشكل حاد في الاسابيع القليلة الماضية مع إتهام الدول العربية والفلسطينيين القوات الاسرائيلية بارتكاب انتهاكات في المسجد الاقصي بالقدس. 

وقالت فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي للصحفيين بعد اجتماع للرباعية في مقر الامم المتحدة قررنا العمل معا... على خطوات ملموسة على الارض في غياب عملية السلام في الشرق الاوسط وقررنا اعادة استثمار انشطة الرباعية. واضافت قائلة هذه الازمة قائمة لعقود.. ومن بين جميع الازمات التي امامنا فانها الازمة التي ما زال بالامكان حلها. 

وقالت الرباعية في بيان انه بدلا من توسيع عضويتها رسميا فان الهدف الان هو عقد مشاورات على اعلى المستويات بشكل اكثر تواترا مع السعودية والاردن ومصر والجامعة العربية لضمان مشاركة افضل للمنطقة في وقت تشهد فيه تغييرات مضطربة. وقالت ايضا انها ستستمع الى الاطراف الاخرى المعنية. وقالت الرباعية في بيان انها تؤكد اهمية ان يظهر الجانبان كلاهما من خلال السياسات والافعال إلتزاما حقيقيا بحل الدولتين من اجل اعادة بناء الثقة وتفادي حلقة من التصعيد. 

وشاركت مصر في اجتماع لجنة الرباعية الدولية المعنية بمتابعة تنفيذ خارطة الطريق لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتنفيذ حل الدولتين وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1515، حيث ترأس سامح شكري وزير الخارجية وفد مصر في الاجتماع. 

وذكرت الخارجية في بيان صحافي أن مشاركة مصر تأتي بناء على دعوة وجهتها الرباعية الدولية إلى ثلاث دول عربية هي مصر والأردن والسعودية، بالإضافة إلى الجامعة العربية والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وعدد من الدول الأخرى، للتشاور حول سبل تفعيل عملية السلام والتعامل مع التحديات التي تواجه جهود السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 

وأعرب البيان الذي ألقاه وزير الخارجية عن أسف مصر لعدم تمكن الرباعية الدولية من تحقيق هذا الهدف، الأمر الذي افقدها الكثير من المصداقية في قدرتها على الإسهام الإيجابي في دفع جهود السلام، وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة على كامل أراضيه، الأمر الذي يقتضي من الرباعية الدولية أن تضع تصورا واضحا وخطة عمل محكمة وفقا لإطار زمني من اجل التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة ونهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

في القاهرة أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة شريف إسماعيل اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي وتعهدت بالتصدي للفساد والعمل بقوة على حل المشكلات.

وكلف السيسي إسماعيل وزير البترول السابق بتشكيل الحكومة عقب استقالة حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب.

وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان أن حكومة إسماعيل ضمت 33 وزيرا من بينهم 16 وزيراً جديداً. ولم تتضمن الحكومة الجديدة أي تغيير في الوزارات السيادية، وهي الدفاع والداخلية والخارجية والعدل. واحتفظ وزير الدفاع صدقي صبحي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار بمنصبيهما.

وضمت الحكومة 3 وزيرات هن : نبيلة مكرم وزيرة الهجرة والمصريين فى الخارج، وسحر نصر التى تولت وزارة التعاون الدولى وغادة والى وزير التضامن الاجتماعي. 

ومن ضمن الوزراء الجدد بالحكومة اللواء محمد العصار الذى عين وزيرا للانتاج الحربي. وكان العصار مستشارا لوزير الدفاع.

وأجريت تعديلات في بعض وزارات المجموعة الاقتصادية من بينها البترول والتجارة والصناعة والسياحة والزراعة لكن لم تطرأ أي تغييرات في وزارات الاستثمار والمالية والتخطيط والتموين والإسكان والكهرباء بالحكومة الجديدة.

وعين طارق الملا رئيس الهيئة العامة للبترول وزيرا للبترول خلفا لإسماعيل.

وعاد هشام زعزوع وزيرا للسياحة والذي كان شغل المنصب من قبل منذ أغسطس آب 2012 وحتى مارس آذار 2015. وخلف زعزوع الوزير خالد رامي الذي لم يستمر سوى أشهر في المنصب.

وعين طارق قابيل وزيرا للتجارة والصناعة خلفا لمنير فخري عبد النور. وحمل عصام فايد حقيبة وزارة الزراعة خلفا لهلال.

ووفقا لبيان الرئاسة عين ياسر القاضي وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلفا لخالد نجم. واختير سعد الجيوشي وزيرا للنقل خلفا لهاني ضاحي.

وتعد الحكومة الجديدة بمثابة حكومة تصريف أعمال إذ ستعين حكومة جديدة بعد انتخاب مجلس النواب. وستجري الانتخابات البرلمانية التي طال انتظارها على مرحلتين في شهري أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن إسماعيل قوله في مؤتمر صحفي عقده بعد أداء اليمين الدستورية يوم السبت إن "الفساد لا مكان له حيث نقف بشدة أمام هذه الظاهرة. وسنعمل بحزم علي حل المشاكل القائمة."
وأضاف أن "الحكومة سوف تعمل علي محورين أولها قصير الأجل لإيجاد حلول عاجلة للمشاكل القائمة ومحور آخر طويل الأجل لتنفيذ المشروعات القومية التي يتم تنفيذها."   
واجتمع السيسي بالحكومة الجديدة عقب أداء اليمين. وقال المتحدث باسم الرئاسة في بيان إن السيسي أصدر تكليفات للحكومة من بينها "تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية وإيلاء الأهمية للفئات الأولى بالرعاية وزيادة كفاءة عمل الحكومة وتحقيق المزيد من الشفافية والنزاهة والحفاظ على الأمن القومي المصري."

واصدر الرئيس المصرى قرارا جمهوريا بتعيين المهندس ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء السابق مساعدا لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية.

والتقى الرئيس السيسي بوفد من مجلس النواب الاميركى برئاسة النائب الجمهوري ستيف سكاليز وبحضور وزير الخارجية المصرى سامح شكر وسفير الولايات المتحدة فى القاهرة روبرت بيكروفت.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدق الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، ان السيس اكد خلال اللقاء اعتزاز مصر بعلاقات الشراكة مع الولايات المنحدة ومسيرة التعاون عبر عقود منوهاً بأهمية الارتقاء بتلك العلاقات الى مرحلة جديدة تتناسب مع المتغيرات الاقليمية.

وشارك الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، أمام ضريح الزعيم جمال عبد الناصر، في إحياء الذكرى 45 لرحيل الزعيم. والتقى وزير الدفاع نجل القائد الراحل عبد الحكيم عبد الناصر، وكريمتيه الدكتورة هدى عبد الناصر ومنى عبد الناصر. 

وقال عبدالحكيم عبد الناصر، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يسير على خطى جمال عبد الناصر، وإن مشروع قناة السويس الجديدة يسير على خطى مشروع السد العالي. 

وحول رأيه في البرلمان المقبل، قال مرّ علينا 40 برلمان قبل كده، والمجلس اللي جاي لا هيقدم ولا هيأخر، وتابع: إذا كان هناك أناس يتخيلون أنهم بأموالهم سيصنعون برلمانا يوقف المسيرة التي يقودها السيسي، فنجوم السما أقرب لهم، فنحن من عزل مرسي في 6 أشهر، ودول مش هياخدوا في إيدينا 3 أيام.

وحول المطالبة بتعديل الدستور، قال إنه إذا كانت هناك مواد تحتاج إلى تعديل، فليتم تعديلها، وصلاحيات الرئيس بالذات يجب أن يعاد النظر فيها مرة أخرى، لنحدد إذا ما كانت مصر دولة برلمانية أم رئاسية، لأن مصر لا يجدي فيها إلا النظام الرئاسي. فالبرلماني سيعطى ذخيرة لرؤوس الأموال لتتحكم في البلاد، وشعبنا لم يعرف إلا الرئيس ولا أحد غيره. 

واعلنت منى عبد الناصر ان الرئيس السيسي يسير في طريق عبدالناصر لمحاربة المحتكرين وتجار المبادئ والإنسانية ويسعى لإعادة دور الطبقة الوسطى التي اختفت.

أمنيا ًواصلت القوات المسلحة المصرية الخميس، حملاتها العسكرية على البؤر والمناطق المتطرفة في شمال سيناء، بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية. 

وأفاد شهود عيان بأنهم سمعوا طوال ساعات الفجر، دوي انفجارات ضخمة وأصوات طلقات نارية من أسلحة ثقيلة ومتوسطة من ارتكازات أمنية في مناطق متفرقة في شمال سيناء. 

وكشفت مصادر عسكرية، أن الحملات المشتركة أسفرت عن مقتل 3 مسلحين وتوقيف 16 فردًا مشتبهًا في تورطهم في استهداف قوات الجيش والشرطة. 

وألقت الأجهزة الأمنية في بني سويف، القبض على خلية إرهابية تنتمي لتنظيم ولاية سيناء، مكونة من 3 أفراد متورطة في تنفيذ العديد من العمليات بالمحافظة، من بينها اغتيال ضابط شرطة، والهجوم على كمين متحرك بالأسلحة الآلية، وعثر بحوزة المتهمين على قائمة بأسماء ضباط شرطة ورجال قضاة. 

وتبين من اعترافات العناصر المقبوض عليهم من الخلية أنها خططت لاغتيال النقيب أحمد جمال، معاون مباحث مركز شرطة إهناسيا، والمعين بخدمة تأمين الطريق الزراعي بني سويف - الفيوم والقوة المرافقة. كما تبين أنهم وراء اغتيال النقيب محمد عصام سرور، في شهر رمضان الماضي أمام منزله بمنطقة الشرطة العسكرية بالأسلحة الآلية. 

هذا وقررت محكمة جنايات القاهرة، الخميس، إحالة أوراق عادل حبارة و34 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا ب مذبحة رفح الثانية، إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي. وحددت المحكمة جلسة 14 تشرين الثاني المقبل للنطق بالحكم النهائي في الدعوى. 

كان 25 مجندا من الأمن المركزي قتلوا، في آب 2014، بعد توقيف مسلحين للحافلة التي كانت تقل المجندين وأجبروهم على مغاردتها وأطلقوا عليهم النار. 

كما أجلت محكمة جنايات القاهرة نظر قضية إهانة القضاء الكبرى برئاسة المستشار حماده محمد شكري والتي يحاكم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي و 24 آخرين بينهم علاء عبدالفتاح، لاتهامهم بإهانة السلطة القضائية والإساءة لرجالها والتطاول عليهم لجلسة 14 تشرين الثاني.