الرئيس أوباما يبدي استعداده في الأمم المتحدة للتعاون مع روسيا وإيران لحل في سوريا من دون الرئيس الأسد

الرئيس بوتين يؤكد من الموقع نفسه أن استبعاد التعاون مع الحكومة السورية خطأ فادح

الرئيس الروسي يعلن أن الجيش الروسي لن يشارك في عمليات برية في سوريا

تنسيق بين جيشي أميركا وروسيا لتفادي الصدام في سوريا

وزير خارجية سوريا : المشاركة الروسية دعم كبير للحرب على الإرهاب

  
      
        بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمال دورتها السبعين، بحضور عدد من الرؤساء وممثلي الدول من جميع أنحاء العالم، حيث أقر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة الافتتاح بوجود شلل دبلوماسي جعل الأزمة السورية تخرج عن السيطرة. 

وقال بان كي مون إن الشلل الدبلوماسي لمجلس الأمن الدولي على مدار السنوات الأربع الماضية، إضافة إلى آخرين، سمحوا للأزمة بأن تخرج عن نطاق السيطرة. 

وبيّن أن إنهاء الأزمة في سوريا تتحمله بالأساس الأطراف المتحاربة، إلا أنه أشار إلى أنه لا يكفي النظر داخل سوريا لحل الأزمة نظرا لتدخل أطراف إقليمية ودولية فيها، وذلك بحضور حشد من الرؤساء وممثلي الدول من جميع أنحاء العالم.

كما أكد بان كي مون في كلمته الاثنين أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وتركيا والسعودية وإيران، بإمكانهم حل الأزمة القائمة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات، وأضاف أنه ولطالما أنه لا يوجد جانب يريد أن يصل إلى حل وسط مع الجانب الآخر، فإنه سيكون من غير المجدي أن نتوقع تغييرا على الأرض. 

كما أوضح الأمين العام أنه لن يكون كافيا أن ننظر فقط داخل سوريا بحثا عن الحل إن المعركة تقودها أطراف وتنافسات إقليمية، والأسلحة والأموال تتدفق على البلد وتوقد مزيدا من النيران. 

ورأى أن الوقت قد حان بالنسبة للآخرين، ولا سيما بالنسبة لمجلس الأمن الدولي، والأطراف الإقليمية الرئيسية أن تتقدم إلى الأمام. 

وعن ملف الأزمة اليمنية، قال الأمين العام في حديثه أمام الجمعية العامة، وهنا أيضا حرب بالوكالة هي التي تدفع الأطراف نحو القتال، وإنني من جديد أدعو الأطراف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وبحسن نية، من أجل إيجاد حل عبر الحوار الذي يقوم بتيسيره مبعوثي الخاص، ودعوني أكن واضحا معكم: إنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. 

وفي حديثه عن الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة الأممية لا تتلقى أموالا كافية لإنقاذ الناس، وأضاف لدينا نقص لتنفيذ برامج المساعدة في عدة بلدان تعاني من الحروب. واعتبر أن مهمتهم لا تتمثل فقط في إعطائهم حياة كريمة. 

وأكد بان كي مون أكد في كلمته أهمية العمل المشترك لحل كل الخلافات، مشيرا إلى أنه تحدث عن وجود أكثر من 60 مليون لاجئ جراء النزاعات، وعن النقص الحاد في تمويل وكالات الإغاثة والخدمات التي تعنى بشؤون التنمية واللاجئين. 

وأشار إلى ضرورة علاج الأزمة السورية للحد من تدفق اللاجئين، معربا عن استغرابه من إقامة بعض الدول الأوروبية للجدران بدلا من ممارسة القيم الأوروبية. 

وكان بان قد حث في كلمته مجددا البلدان الأوروبية على تحمل مسؤولياتها، وبذل المزيد إزاء تدفقات اللاجئين السوريين، لافتا إلى أنه بعد الحرب العالمية الثانية كان الأوروبيون هم الذين يبحثون عن مساعدة العالم لهم. 

وألقى عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني خطابا حدد فيه خطوات أساسية للقضاء على الفكر المتطرف. 

وقال: أن مستقبل هذا العالم، كما نتطلع إليه جميعا، يتعرض لتهديد خطير من الخوارج، أولئك الخارجين عن الإسلام وقيمه الإنسانية النبيلة، والذين وصل بهم الأمر اليوم إلى تهديد المجتمع العالمي بأسره. فهم يستغلون الاختلافات الدينية لتقويض أسس التعاون والتراحم بين مليارات الناس، من جميع الأديان والطوائف، ممن يعيشون متجاورين في العديد من بلداننا. كما تستغل هذه العصابات، الخارجة عن الإسلام، حالة الانغلاق والشك بين أتباع مختلف الديانات والمذاهب للتوسع وبسط نفوذها. والأسوأ من كل ذلك، أنهم يمنحون أنفسهم مطلق الحرية لتحريف وتأويل كلام الله وتبرير جرائمهم البشعة. وإننا مجمعون اليوم على ضرورة هزيمة هذه العصابات. 

واضاف: تلاحقنا صور الآلاف من اللاجئين على شواطئ وحدود أوروبا، الساعين وراء الأمل بعيدا عن وطنهم. لقد واجهنا في الأردن هذا التحدي منذ بداية الأزمة السورية، حيث يشكل اللاجئون السوريون لوحدهم اليوم 20 بالمائة من سكان المملكة. وقد أخذنا على عاتقنا منذ البداية جزءا كبيرا من عبء هذه الكارثة الإنسانية، ورفعناه عن كاهل المجتمع الدولي. إلا أن الدعم الذي تلقاه الأردن لا يشكل إلا جزءا بسيطا من التكلفة التي تحملناها. وقد آن الأوان ليتحرك المجتمع الدولي بشكل جماعي لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة، ودعم دول مثل الأردن ولبنان، اللذين تحملا وطأة هذا العبء خلال السنوات الأربع الماضية. 

وقال الرئيس الفرنسي هولاند انه سيبحث مع شركاء في الايام القادمة اقتراحا من تركيا والمعارضة السورية باقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا. 

وقال إنه سيعمل مع روسيا وإيران لإنهاء الصراع في سوريا لكنه أضاف أن على طهران وموسكو إدراك أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من أي انتقال سياسي. 

واضاف روسيا وإيران تقولان إنهما ترغبان في لعب دور أكبر في حل سياسي. نحتاج للعمل مع هذين البلدين ولأن نبلغهما أن ذلك الحل أو الانتقال يجب أن يحدث.. لكن بدون بشار الأسد. 

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ أمام الجمعية العامة إن بلاده ستساهم بثمانية آلاف جندي في قوة تأهب لحفظ السلام تابعة للمنظمة الدولية. وقال إن الصين ستقدم 100 مليون دولار كمساعدة عسكرية للاتحاد الأفريقي خلال السنوات الخمس المقبلة لدعم تأسيس قوة تأهب أفريقية وتعزيز قدراتها في مواجهة الأزمات. 

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طهران مستعدة للمساعدة في إرساء الديمقراطية في سوريا واليمن، وألقى باللائمة في انتشار الإرهاب بالشرق الأوسط على الولايات المتحدة. 

وأضاف في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة نحن مستعدون للمساعدة في القضاء على الإرهاب وتمهيد الطريق للديمقراطية. 

وقالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف في كلمة لها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الأمم المتحدة أمام تحديات كبيرة وإن العالم بحاجة إلى منظمة قادرة على العمل بسرعة وفعالية في مواجهة الأزمات. 

وقالت روسيف أنه لا يمكننا الصبر أكثر على قيام دولة فلسطين ولا يمكننا غض النظر عن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أنه لا يمكن التهاون في مسألة توسيع المستوطنات. 

وفي مسألة اللاجئين السوريين، أكدت رئيسة البرازيل أنها ترحب باللاجئين السوريين على أراضيها، مشيرة إلى أن مشكلة اللاجئين هي من أخطر التحديات التي تواجه بلدان الأمم المتحدة. 

وقالت إن الأمم المتحدة كان لديها الكثير من الأهداف هذا العام من بينها مكافحة الفقر لتحقيق التنمية المستدامة.

ووجّه الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادات لاذعة إلى النظام السوري والقوى الدولية التي تسانده، ولوح بقوة الجيش الأميركي واستعداده لاستخدام القوة العسكرية لحماية الولايات المتحدة وحماية حلفائها. وفي الوقت نفسه فتح الرئيس الأميركي ذراعيه للتعاون مع كل من روسيا وإيران لإيجاد حل لإنهاء الصراع السوري، وأشار بوضوح إلى أن حل الصراع لا يمكن أن يشمل الرئيس بشار الأسد الذي وصفه بـ«الطاغية» و«الديكتاتور» أكثر من مرة خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وخلال الخطاب الذي استمر لأكثر من 25 دقيقة، انتقد الرئيس الأميركي الدعم الذي تقدمه قوى كبرى مثل روسيا وإيران لنظام الأسد، وسخر من المبررات التي تقدمها لذلك الدعم، وقال: «إننا نرى بعض القوى الكبرى تؤكد وجودها بطرق تخالف القانون الدولي، ونرى تآكلا لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتبرر ذلك بقولها إن التعزيزات التي تقوم بها مطلوبة للتصدي للفوضى، وإنها السبيل الوحيدة للقضاء على الإرهاب، وبهذا المنطق تقول إنه يجب علينا أن ندعم طغاة مثل بشار الأسد الذي يسقط براميل متفجرة لقتل الأطفال الأبرياء لأن البديل لذلك أسوأ».

وشدد أوباما على التزام بلاده بفرض النظام في سوريا، حيث يذبح ديكتاتور عشرات الآلاف من شعبه. وقال: «هذا ليس مجرد شأن داخلي وإنما معاناة إنسانية تؤثر علينا جميعا، وعندما تقطع جماعة إرهابية رؤوس الأبرياء وتستعبد النساء فإن هذا ليس مشكلة أمنية داخلية وإنما اعتداء على البشرية جمعاء».

وبلهجة حاسمة رفض أوباما تقديم اعتذار لاستخدام القوة العسكرية الأميركية كجزء من التحالف لملاحقة تنظيم داعش، وشدد على استمراره في ملاحقة الإرهابيين، لكنه اعترف بأن القوة العسكرية لا تكفي لتسوية الأوضاع في سوريا، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع أي دولة، بما في ذلك روسيا وإيران لحل النزاع، لكن علينا أن ندرك أنه لكن لن تكون هناك عودة إلى الوضع السابق قبل الحرب بعد سفك كثير من الدماء والمذابح». وشدد أوباما على الحاجة إلى إنهاء القتال والقضاء على تنظيم داعش والانتقال بعيدا عن الأسد، وتشكيل حكومة شاملة ووضع حد للفوضى.

وشجب أوباما طرق بعض الدول في فرض إرادتها على الدول الضعيفة، وأشار إلى كل من روسيا والصين وإيران بشكل خاص، واتهمها بالقيام بأنشطة لزعزعة الاستقرار وتزكية الصراعات في عدة مناطق في العالم.

وركز الرئيس الأميركي بشكل كبير على إرساء قواعد الديمقراطية، وقال: «إننا نرى مزيدا من الاستقطاب ومخاوف الناس التي يجري استغلالها من خلال النداءات الطائفية والقبلية والعنصرية ومعاداة السامية».
وأشار الرئيس الأميركي إلى مناقشات حول دور أميركا في العالم ومفهوم القوة من قبل خصومها، كالصين وروسيا وإيران، وقال: «إنني كرئيس للولايات المتحدة أدرك الأخطار التي نواجهها، وهي على مكتبي كل صباح وأنا أقود أقوى جيش في العالم ولن أتردد في حماية بلدي أو حماية حلفائنا، من جانب واحد وبالقوة إذا لزم الأمر».

وأشار إلى تعلم بلاده درسا من تورطها في العراق، وقال: «نحن نفهم أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تحل مشكلات العالم وحدها، وفي العراق تعلمنا درسا قاسيا على حساب الآلاف من الجنود وتريليونات الدولارات، إنه لا يمكن للولايات المتحدة وحدها فرض الاستقرار على أرض أجنبية ما لم نعمل مع الدول الأخرى تحت عباءة القانون والمبادئ الشرعية، ولن ننجح في هزيمة الأفكار التي تدفع المجتمعات المختلفة مثل العراق إلى الصراع باستخدام القوة العسكرية إلا بشكل مؤقت».

وقال أوباما بلهجة صارمة إنه «لا يوجد دولة في أمان من خطر الإرهاب وتدفق المهاجرين أو من خطر التغير المناخي، وإذا لم نتمكن من العمل معا بشكل فعال فإننا سنعاني من العواقب». وأضاف: «أثبت العقدان الماضيان أن النظم الديكتاتورية هي نظم غير مستقرة يمكنها سجن المعارضين لكنها لا يمكن أن تسجن الأفكار والوصول إلى المعلومات. ولم يعد تعريف مقياس القوة بالسيطرة على الأراضي، بل تعتمد قوة الدول على نجاح شعوبها والحقوق الفردية والحكم الرشيد».

وأعلن أوباما عن فخره بإنجازه المتمثل في إبرام اتفاق نووي مع القوى الدولية مع إيران، وأشار إلى فرض الأمم المتحدة ومجلس الأمن لعقوبات على إيران نتيجة انتهاكها لمعاهدة حظر الانتشار النووي. وقال: «لقد أظهرت لنا تلك العقوبات أنها لا تعني شيئا، واليوم بعد عامين من عمل الولايات المتحدة وشركائها بما في ذلك روسيا والصين عبر مفاوضات معقدة، توصلنا إلى اتفاق شامل ودائم يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، في حين يسمح لها بالحصول على الطاقة السلمية، وإذا تم تنفيذ الصفقة بالكامل وتعزيز الحظر على السلاح النووي وتجنب حرب محتملة فإن عالمنا أكثر أمنا».

وهاجم أوباما سعي إيران لزعزعة الاستقرار وتأجيج الصراعات الطائفية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هتاف «الموت لأميركا» لن يوفر للشعب الإيراني فرص عمل. وقال: «الطريق متاح أمام إيران لاختيار مسار جيد لأمن المنطقة ولمصلحة الشعب الإيراني وللعالم».

وما بين التلويح بالعقوبات والترغيب في التعاون، أشار أوباما إلى دور روسيا في أوكرانيا، وطالبها بالتعاون لتعزيز النظام الدولي. وقال: «لدينا مصالح اقتصادية قليلة في أوكرانيا وندرك التاريخ العميق والمعقد بين روسيا وأوكرانيا، لكننا لا نستطيع الوقوف صامتين عندما تنتهك سيادة دولة بشكل صارخ، وإذا حدث ذلك دون عواقب فإنه يمكن أن يتكرر في أي دولة أخرى. وهذا هو أساس العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وشركاؤها على روسيا، وليس لدينا رغبة في العودة إلى الحرب الباردة ولا نريد عزل روسيا، بل نريد روسيا قوية للعمل معنا في تعزيز النظام الدولي». ونوه برغبته في العمل مع دول مثل الصين وكوبا، لافتا إلى أن من مصلحة القوى الكبرى الالتزام بالمعايير الدولية بما يؤدي إلى السلام والازدهار.
ورد بوتين على أوباما في شكل غير مباشر مشدداً على ضرورة دعم الرئيس بشار الأسد، في سياق محاربة تنظيم «داعش».
وقال إن الشعوب في الشرق الأوسط أرادت التغيير «بطبيعة الحال، لكن النتيجة الحالية هي تدمير المؤسسات والعنف والفقر والكوارث الاجتماعية».
وتوجه الى الدول التي دعمت التغيير بالقول «هل تعون ماذا فعلتم؟ لا أتوقع إجابة منكم لكن الفراغ (في السلطة) في الشرق الأوسط أدى الى تفشي الإرهاب والتطرف». وأشار في هذا السياق الى الاجتياح الأميركي للعراق وحلّ الجيش العراقي الذي سبّب انضمام «آلاف المسلحين الى المنظمات الإرهابية».
وقال إن «ما يمسى المعارضة المعتدلة في سورية تدرب وتسلح بدعم من الدول الغربية ثم تتحول أسلحتها الى داعش». واتهم دولاً لم يسمها «بدعم الإرهاب» محذراً هذه الدول بالقول «تريدون دعم هذه المجموعات للتعامل معها في المستقبل لكن عليكم أن تعلموا أنها خطيرة وتضاهيكم ذكاء وأي لعب مع الإرهابيين سيؤدي الى انتشار الإرهاب ووصوله الى دول في أوروبا، وروسيا».
واعتبر بوتين أنه «علينا أن نعترف بأن ما من أحد يقاتل داعش في سورية سوى قوات الرئيس الأسد والميليشيا الكردية» مكرراً الدعوة الى إنشاء تحالف دولي لمحاربة الإرهاب مشابه للتحالف الذي هزم النازية.
وقال إن هناك من يتهم السياسة الروسية بأنها قائمة على «طموحات روسية، وكأن الآخرين ليس لديهم طموحاتهم، لكننا نقول إن الأمر لا علاقة له بالطموحات بل إننا لا يمكننا بعد اليوم التسامح مع الحالة الراهنة للوضع القائم في العالم».
وقال إن «علينا أن نعمل معاً انطلاقاً من المبادىء المشتركة، لا الطموحات، بما يرتكز على القانون الدولي وإيجاد تحالف دولي لمحاربة الإرهاب». ودعا الدول المسلمة الى الانضمام الى الجهود الدولية في محاربة الإرهاب، وكذلك القادة الدينيين المسلمين. وقال إن التوصل الى استراتيجية لمحاربة الإرهاب ستلغي الحاجة الى مخيمات اللاجئين.
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن رفض التعاون مع الحكومة السورية سيكون «خطأ كبيرًا». وقال بوتين في أول مداخلة له في الأمم المتحدة منذ عشر سنوات: «سيكون خطأ كبيرًا عدم التعاون مع الذين يحاربون الإرهاب، وعلينا أن نقر بأن لا أحد سوى القوات المسلحة للرئيس (بشار) الأسد، تقاتل فعلا تنظيم داعش ومنظمات إرهابية أخرى في سوريا».


وانتقد بوتين رفض الغرب التعاون مع قوات الأسد في القضاء على تنظيم داعش الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق.
وقال بوتين إنه يجب تشكيل تحالف يشبه التحالف «ضد النازية» خلال الحرب العالمية الثانية، مؤكدا أن الدول الإسلامية «يجب أن تلعب دورًا رئيسيًا» في التحالف. وأضاف: «علينا أن نعالج المشكلات التي تواجهنا جميعا ونؤلف تحالفا واسعا ضد الإرهاب».
وألقى بوتين كلمته بعد نظيره الأميركي باراك أوباما الذي عرض العمل مع روسيا وإيران لإنهاء سفك الدماء في سوريا، إلا أنه انتقد تأييد روسيا وإيران للرئيس السوري بشار الأسد.
وندد بوتين بمن يقولون إن الانخراط العسكري الروسي المتزايد في سوريا يتعلق بطموحات روسيا الدولية، قائلا إن بلاده «لم يعد بإمكانها التسامح أكثر من ذلك مع الأوضاع الراهنة في العالم». ودعا الرئيس الروسي إلى تشكيل «تحالف واسع» لمحاربة تنظيم داعش في سوريا. وقال بوتين إنه يجب تشكيل تحالف يشبه التحالف «ضد النازية» خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الاحد، أن موسكو لا تعتزم القيام بـ”عمليات برية” في سوريا “في الوقت الراهن”، لكنها ستكثف دعمها للرئيس السوري بشار الاسد، فيما دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الحفاظ على الحكومة السورية لأن الأولوية هي لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش”.
وقال بوتين خلال برنامج “60 دقيقة” مع قناة “سي بي اس” الأميركية، إن “روسيا لن تشارك في أي عمليات برية على الأراضي السورية او في اي دول اخرى. لا نخطط لذلك، أقله في الوقت الحاضر”.
وأضاف الرئيس الروسي عشية خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإثنين، “اننا ندرس تكثيف تعاملنا مع الرئيس الاسد ومع شركائنا في بلدان اخرى”.
وانتقد بوتين الإتهامات الموجهة إلى الحكومة السورية، والتي أشارت إلى أن العنف العشوائي ضد المدنيين، بما في ذلك القصف بواسطة البراميل المتفجرة، يدفع الكثير من السوريين الى الإنضمام للإرهابيين، معتبراً أن هذه الإتهامات هي “دعاية معادية لسوريا”.
وأشار بوتين إلى أن 60 في المئة من الأراضي السورية تحت سيطرة تنظيمات إرهابية مثل تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة”، متسائلاً: “ماذا تعتقدون؟ هل يتصرف بشكل صحيح هؤلاء الذين يدعمون المعارضة المسلحة وبصورة رئيسة المنظمات الإرهابية فقط لكي يسقطوا الأسد، غير مهتمين بما سيجري في البلاد بعد التحطيم التام لمؤسساتها الحكومية؟”
وتابع “أنتم طوال الوقت ومراراً وبإلحاح، تتحدثون عن أن الجيش السوري يقاتل شعبه، لكن أنظروا من يسيطر على 60 بالمئة من الأراضي السورية”.
ونفى الرئيس الروسي ما يتردد عن سعي موسكو للحصول على الدور الرئيس في الشرق الأوسط، قائلاً: “أكثر من 2000 مقاتل من دول الإتحاد السوفييتي متواجدون على الأراضي السورية، وهناك خطر من أنهم سيعودون إلينا، لذا الأفضل لنا أن نقدم المساعدة للأسد للقتال ضدهم هناك على الأراضي السورية”، موضحاً أن “هذا هو الحافز الأساس الذي يدفعنا لتقديم العون للأسد، وبشكل عام نحن نريد بالطبع أن لا تتصومل الأوضاع في المنطقة”.
وفي غضون ذلك، أكد الرئيس الايراني حسن روحاني أن الحكومة السورية يجب ان “تبقى” لمحاربة إرهابيي “داعش”، حتى وإن كانت بحاجة في ما بعد “لإصلاحات سياسية”، معتبراً أن الغربيين يقتربون رويدا رويدا من هذا الموقف الايراني.
وقال روحاني أمام مجموعة من الجامعيين والصحافيين في نيويورك: “في حال سحبنا الحكومة السورية من المعادلة، فإن الإرهابيين سوف يدخلون الى دمشق”.
وأضاف “إذا كنا نريد أن ننجح في ضرب الإرهاب، فلا يجوز إضعاف حكومة دمشق بل يجب ان تكون قادرة على مواصلة الحرب ويجب ان تبقى قائمة”.
وأوضح “لكن هذا لا يعني أن الحكومة (السورية) ليست بحاجة للإصلاح” بعد النصر على الإرهابيين.
واعتبر الرئيس الإيراني أن الغربيين يبذلون “جهداً عقيما” بالتشديد على تغيير النظام مع محاربة الإرهابيين بحملة جوية “على السواء”.
وأكد أن “دحر الإرهاب لا يمكن ان يتم بعمليات جوية فقط (…) بمروحيات هجومية او صواريخ او بالقصف هذا الامر ليس ممكنا”.
وأشار إلى أن الموقف الغربي “تغير قليلا الى حد ما”، لافتاً الإنتباه إلى أن “الإصرار على تغيير في الحكومة السورية كأفضلية أولى قبل دحر الإرهابيين لا يلقى دعماً كبيراً حتى في الغرب”
في سياق متصل دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، الى تشكيل "تحالف واسع" لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش"، معتبراً انه "من الخطأ رفض التعاون مع الحكومة الشرعية السورية".
واعتبر بوتين انه "يجب تشكيل تحالف يشبه التحالف ضد النازية" خلال الحرب العالمية الثانية، منتقداً سياسة الغرب التي عملت خارج الشرعية الدولية، محملاً إياها مسؤولية الفشل والتأزيم الذي لحق بعدد من الملفات.
وفيما لم يقدم بوتين رؤية واضحة حول الاستراتيجية التي ستعتمدها روسيا في سوريا في ظل تعزيزها لحضورها العسكري في هذا البلد، اعتبر بوتين أن خطر تنظيم "داعش" يتزايد وبدأ يشمل دولاً كثيرة غير سوريا والعراق، مؤكداً أن بلاده لن تسمح بذلك.
وقال بوتين أيضاً "لا يمكن التغاضي عن قنوات التمويل وإمداد الإرهاب الدولي بما في ذلك التجارة غير الشرعية للنفط".
وإذ قال الرئيس الروسي إنه " لا بد أن نقر أن لا أحد سوى القوات المسلحة للرئيس (بشار) الاسد تقاتل فعلا تنظيم الدولة الاسلامية ومنظمات ارهابية اخرى في سوريا، بالإضافة إلى الوحدات الكردية"، اعتبر أنه من "الخطأ رفض تقديم الدعم للحكومتين الشرعيتين في سوريا والعراق".
ولم يتحدث بوتين فقط عن مواجهة الإرهاب في العراق وسوريا، بل طالب أيضاً المجتمع الدولي إلى دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا. كما لفت إلى أنه "لا يمكن تسوية مشكلة اللاجئين إلا عبر إعادة مؤسسات الدولة في الأماكن التي تم تدميرها فيها"، وأن "حل أزمة اللاجئين يكمن في مساعدة الدول التي تواجه خطر الإرهاب والتفكك".
وقال الرئيس الروسي إن "الإرهابيين يشوهون القيم الإسلامية"، مطالباً "علماء المسلمين بأن يقولوا كلمتهم للحيلولة دون تجنيد الناس".
وأعلن الرئيس الروسي أن بلاده ستعقد في الأيام القريبة اجتماعاً وزاريا لمجلس الأمن الدولي لبحث التنسيق بين جميع القوى المواجهة لتنظيم "داعش"، لافتاً إلى أن الهدف من هذا الاجتماع هو تحليل التهديدات المحدقة بمنطقة الشرق الأوسط.
واشار إلى أن روسيا تقترح بحث إمكانية التوصل إلى صياغة قرار للمجلس الأمن ينص بشأن تنسيق جهود جميع القوى المناهضة لـ"داعش" وجماعات إرهابية أخرى، مشدداً على ضرورة أن يعتمد هذا التنسيق على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب الرئيس الروسي عن قناعته بقدرة المجتمع الدولي على بلورة استراتيجية شاملة ترمي إلى إعادة الاستقرار السياسي إلى الشرق الأوسط وإنعاش المنطقة اقتصاديا واجتماعيا.
واعتبر بوتين أن "التدخل الخارجي العنيف" هو الذي أدى إلى تدمير مرافق الحياة ومؤسسات الدولة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأمر الذي أسفر عن "سيادة العنف والفقر والكارثة الاجتماعية وتجاهل حقوق الإنسان، بما فيها حقه في الحياة".
وأضاف "ولو سألنا من خلق هذا الوضع: ما الذي صنعتموه؟ فأخشى أن يبقى هذا السؤال بلا جواب، لأن السياسية المبنية على الثقة المفرطة باستثنائيتها وحصانتها من أي مساءلة لم يتم التخلي عنها".
وقال "لكل وطن وشعب حق  بتحديد مصيره. علينا أن أن نتذكر التجارب السلبية في التاريخ عندما الدول الكبرى تقوم بتصدير الايديولوجية الديموقراطية على دول صغيرة بالقوة"، لافتاً على ان "هذا أدى الى نتيجة سلبية في حياة الشعوب مثل ما حصل في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الإثنين) إن اجتماعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما كان "مفيداً جداً وصريحاً"، وأنهما ناقشا مشاركة روسية في حملة عسكرية ضد متطرفي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سورية.
وأبلغ بوتين الصحافيين بعد أن اجتمع مع أوباما لحوالى 90 دقيقة على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "لدينا أشياء كثيرة يجب القيام بها، توجد فرصة للعمل على حل المشكلات بشكل مشترك".
أضاف أنه اتفق مع أوباما على "العمل من أجل التغلب على الخلافات القائمة، وأنه مستعد لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة".
وذكر الرئيس الروسي أنه "لا يستبعد المشاركة في عمليات عسكرية مع الغرب بتفويض من الأمم المتحدة في الحملة ضد الدولة الإسلامية"، مشدداً على أن "روسيا لن تشارك مطلقاً في عملية عسكرية برية ضد متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية في سورية".
وأضاف أن "إيران والسعودية وتركيا والأردن يمكنهم الانضمام إلى ائتلاف موسع لمكافحة الإرهاب مستقبلاً".
وفي الشأن السوري، قال بوتين إن "الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر مصير الأسد وليس الرئيس الأميركي أو الفرنسي"، موضحاً في الوقت نفسه أنه "علينا أن نحترم مصالح إسرائيل المرتبطة بسورية، لكنني عبرت عن القلق بشأن الضربات الجوية الإسرائيلية على سورية".
من جهته قال مسؤول أميركي إن "أوباما أبلغ بوتين أن الولايات المتحدة تعتقد أنه لا يوجد مسار إلى الاستقرار في سورية مع بقاء الأسد في السلطة".
وأوضح أن أوباما وبوتين إتفقا على إجراء محادثات بين جيشي البلدين لتفادي صراع أثناء عمليات محتملة في سورية.
وذكر المسؤول أن "أوباما عبر لبوتين عن القلق بشأن تنفيذ اتفاق مينسك في أوكرانيا، بما في ذلك خطط الانفصاليين لإجراء انتخابات محلية"، بعدما هيمنت قضيتي سورية وأوكرانيا على اجتماع أوباما وبوتين في الأمم المتحدة الذي استمر 90 دقيقة.
من جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الثلاثاء: إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على "بعض المبادئ الأساسية" بشأن سورية مضيفاً أنه يعتزم الاجتماع مجدداً مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وقال في مقابلة تلفزيونية مع شبكة إم.إس.إن.بي.سي. "هناك اتفاق على أنه يجب أن تكون سورية دولة موحدة وعلمانية وأن هناك حاجة إلى التصدي لتنظيم داعش وإنه يجب أن تكون هناك عملية انتقال سياسي موجهة" مضيفاً أنه لا تزال هناك خلافات على النتيجة التي ستسفر عنها عملية الانتقال. 
وأضاف كيري أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين"يبحثان عن طريق للمضي قدماً" في سورية التي تعاني من حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام علاوة على صعود تنظيم داعش. 
ووصف كيري اجتماع أوباما وبوتين الاثنين لمناقشة الأزمة بأنه "بناء بصدق ومتحضر جداً" وشهد "مناقشة صريحة للغاية" وقال كيري "الكل يفهم أن سورية في خطر والعالم يبحث سريعاً عن أي حل". وأضاف "نبحث عن سبيل لنصل إلى نقطة تمكننا من إدارة عملية انتقالية والاتفاق على النتيجة" وبسؤاله عما إذا كانت هناك فرصة لاستخدام نفوذ روسيا وإيران في سوريا لوقف استخدام الأسد للبراميل المتفجرة ضد السوريين قال كيري: "حتما". 
وأضاف أنه أثار المسألة في اجتماعات مع روسيا وإيران، وقال كيري "هما في وضع قد يقرران فيه منع الأسد من اسقاط البراميل المتفجرة.. ربما مقابل شيء قد نفعله".
وأعلن "البنتاغون" الثلاثاء أن وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر وافق على إقامة خطوط تواصل بين العسكريين الأميركيين والروس لتجنب أي حادث في سوريا حيث نشرت موسكو قوات.
وقال المتحدث باسم "البنتاغون" بيتر كوك في مؤتمر صحافي إن "امن طياري التحالف بالغ الأهمية بالنسبة إلينا. علينا ألا نرتكب أخطاء حسابية أو تقديرية" حين تقوم قوات التحالف والقوات الروسية بتحركات متجاورة.
وأضاف "لا نريد وقوع حادث".