الصين تعرب عن استعدادها للعب دور بناء فى الازمة السورية

وزير خارجية سلطنة عمان يبحث مع نظيره الاميركى وسائل العودة بالمنطقة الى الاستقرار

التحالف الدولى يلتزم بتعهداته لمحاربة داعش والطائرات الاميركية لن تتوقف عن التحليق فى سماء سوريا

الوزير وليد المعلم : ما لم تحققوه فى الميدان لن تأخذوه بالمفاوضات

الرئيس الشيشانى يبدى استعداده لقتال داعش فى سوريا اذا وافق بوتين

رئيس وزراء العراق يرحب بالغارات الروسية فى بلاده بعد بحث الأمر مع موسكو

     
      
       
عقدت وزارة الدفاع الأميركية محادثات عسكرية مع الجيش الروسي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وتركزت المحادثات حول الضربات الجوية الروسية في سوريا وكيفية تفادي إطلاق نار بين الطائرات الروسية والأميركية في سوريا. وأدار المحادثات من الجانب الأميركي إليسا سلوتكين القائم بأعمال مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، والأدميرال فرانك باندولف مدير الخطط الاستراتيجية والسياسة العامة بهيئة الأركان الأميركية المشتركة.

وقال الجنرال روبرت أوتو نائب رئيس الأركان للاستخبارات العسكرية بسلاح الجو الأميركي، إن الولايات المتحدة تحاول التأكد من أن الضربات الجوية الروسية لا تتعارض مع عمليات التحالف الحالية في سوريا. ونفى أن يكون هناك تبادل حقيقي للمعلومات الاستخباراتية مع موسكو. وقال للصحافيين: لديّ ثقة منخفضة في الروس، ونتبادل فقط بيانات حول أين هم ذاهبون للعمل. ولا أتوقع أن تكون علاقة نتشاطر فيها المعلومات الاستخباراتية، مشددًا على أن الهدف الأساسي من المشاورات والمحادثات العسكرية، هو ضمان ألا يتم إطلاق نار بين الطائرات الروسية والأميركية على بعضهما البعض. 

وأضاف الجنرال أوتو، أن الروس يقومون باستهداف عشوائي للأهداف في سوريا وإسقاط القنابل بشكل غير موجه بدقة، بما قد يتسبب في مقتل الأبرياء من المدنيين. وقد يكون له عواقب غير مقصودة تؤدي إلى خلق مزيد من الإرهابيين الذين قد يزدادون عددًا وقوة. 

وقال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد للصحافيين خلال مؤتمر تلفزيوني، إنه ليس لديه دليل على أن الروس استهدفوا ضرب أهداف لتنظيم داعش. وأشار إلى أن نتائج المشاورات العسكرية بين البنتاغون الأميركي ووزارة الدفاع الروسية، ستؤثر على العمليات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بما يشمل الغارات اليومية على داعش في كل من سوريا والعراق. وأوضح أن الولايات المتحدة قامت بضربة جوية واحدة فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مقارنة بمتوسط ثماني ضربات جوية في اليوم الواحد. 

وأشار الكولونيل وارن الى أن قوات إيرانية تعمل تحت قيادة اللواء قاسم سليماني المسؤول عن عمليات الحرس الثوري الإيراني، قد وصلت إلى سوريا بهدف القيام بعمليات برية تتزامن مع الضربات الجوية الروسية، وقال: ندرك أن الروس سيوفرون القوات الجوية، وأن الإيرانيين يزودون القوات البرية في سوريا ونعلم أن الإيرانيين هم جزء مما يحدث منذ اليوم الأول. 

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي لافروف، إن بلاده تسعى لتحقيق نفس الهدف الأميركي المتمثل في إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش، لافتًا إلى أن مصلحة الجميع الترحيب بالخطوات التي اتخذتها روسيا لمواجهة الإرهاب. لكنه لم يستطع تحديد الوقت الذي ستستغرقه الحملة الجوية الروسية في سوريا. وقال إن الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتطلب ردًا سريعًا، فتنظيم داعش يتوسع ويسيطر على المزيد من الأراضي، ويسعى لإنشاء الخلافة وأصبحت لديه عملة ونظام مالي ويقدم الخدمات. ولذا، فداعش يشكل خطرًا في مساعيه لبناء خلافة من أفغانستان إلى البرتغال.

واعلن التحالف الدولي ضد داعش انه سيواصل عملياته في سوريا رغم بدء روسيا بشن غارات في البلاد. 

وقال مسؤول اميركي ان روسيا حذرت الولايات المتحدة لإخلاء المجال الجوي السوري قبل الضربات، وأضاف ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مستمر في القيام بمهام في سوريا. وذكر المسؤول الأميركي ان ضابطاً عسكرياً روسياً رفيعاً نقل الرسالة الى الولايات المتحدة في بغداد. 

وقال مصدر اميركي لشبكة فوكس نيوز الاميركية ان جهة روسية رسمية طلبت من واشنطن التوقف فورا عن اختراق المجال الجوي السوري والامتناع عن التحليق في هذا المجال.وقال المصدر الاميركي ان دبلوماسيين روس بعثوا برسالة رسمية طلبوا فيها من الولايات المتحدة ان تخلي سماء سوريا من الطائرات الاميركية فورا بعد ان شرعت طائرات روسية حربية في التحليق في الاجواء السورية بأكملها. 
وقال المصدر الاميركي ان الطائرات الاميركية لن تستجيب للطلب الروسي. لا ننوي تغيير طرق عملنا في سوريا.

وقال وزير الخارجية الاميركي كيري ان الولايات المتحدة لن تعارض الضربات الجوية الروسية في سوريا اذا كان الهدف الحقيقي منها هزيمة تنظيم داعش، وكرر تشديده على ضرورة تنحي الرئيس السوري عن السلطة. 

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن مسؤولا روسيا في بغداد أبلغ العاملين بالسفارة الأميركية بأن طائرات عسكرية روسية ستبدأ الأربعاء مهام جوية ضد تنظيم داعش في سوريا. 

وأضاف كيربي في بيان أن المسؤول الروسي طلب أن تتجنب الطائرات الأميركية المجال الجوي السوري خلال هذه المهام الجوية. وقال كيربي سيواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة التحليق في مهام فوق العراق وسوريا كما هو مخطط دعما لمهمتنا الدولية التي تهدف إلى إضعاف داعش وتدميرها. 

وقالت فرنسا ان روسيا لم تبلغها بالغارات التي شنتها في سوريا، لكنها اضافت ان من الضروري حدوث تنسيق لتجنب وقوع حادث فوق سوريا. 

وعندما سئل وزير الخارجية الفرنسي عما إذا كانت موسكو ابلغت باريس بالضربات فقال لا. واضاف بالتأكيد يجب تجنب حدوث اشتباك وثمة مسعى لقطع الاتصال لكنه ضرورة مطلقة. 

وقال المتحدث الصحفي باسم السفارة الروسية في إسرائيل، يفغيني بيسكونوف، إن بلاده أبلغت إسرائيل بقرارها بشأن استخدام قواتها الجوية في سوريا. 

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية، عن المتحدث الصحفي للسفارة الروسية في تل أبيب، يفغيني بيسكونوف قوله: إنه وفقًا للتعليمات التي وردت من موسكو، قمنا بإبلاغ الجانب الإسرائيلي بالقرار. ومن جانبها، رحبت بغداد وطهران بالقرار الروسي لمحاربة الإرهاب في سوريا.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" شن هجوما الجمعة على مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية في مدينة دير الزور بشرق البلاد وقاعدة جوية جنوبي المدينة.

وأضاف المرصد أن طائرات حربية تابعة للجيش السوري قصفت منطقة أخرى بالمدينة وحول القاعدة الجوية بعد يوم من تقارير وسائل إعلام موالية لدمشق أفادت بأن مقاتلات روسية قصفت أجزاء يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور.

وفى نيويورك شكك وزير الخارجية السوري وليد المعلم، من على منبر الأمم المتحدة في جدوى المفاوضات السياسية إذا لم تتلازم مع مكافحة الإرهاب، معتبراً أن الغارات الجوية ضد الإرهابيين غير مجدية إذا لم تتم بالتنسيق مع حكومته، فيما سبقه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بتكرار مطالبة الرياض «بتشكيل مجلس انتقالي للحكم، لا مكان فيه لـ(الرئيس بشار) بشار الأسد أو من تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري»، مشدداً على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. 

ودافع عن العدوان السعودي على اليمن، معتبراً انه جاء بطلب من الحكومة «الشرعية».

وأكد المعلم، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «سوريا مستمرة بمحاربتها للإرهاب قولا وفعلا، وأن الجيش العربي السوري قادر على تطهير البلاد من الإرهابيين، رغم كل التضحيات والأثمان الباهظة»، داعيا إلى «وقف سيل الإرهابيين المتدفق إلى سوريا ووضع حد للدول الداعمة لهم».

وأكد المعلم أن «سوريا لم تتوقف يوما واحدا عن الدعوة والتشبث بالمسار السياسي انطلاقا من رؤيتنا التي أثبتت صوابيتها. إن مكافحة الإرهاب هي أولوية للسير بالمسارات الأخرى، فلا يمكن لسوريا أن تقوم بأي إجراء سياسي ديموقراطي، يتعلق بانتخابات أو دستور أو ما شابه، والإرهاب يضرب في أرجائها ويهدد المدنيين الآمنين فيها. كيف لنا أن نطلب من الشعب السوري أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع وهو غير آمن في الشوارع وفي البيوت، والقذائف تنهال عليه من المجموعات الإرهابية التي تدعمها دول معروفة لكم جميعا».
وأبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي اجتماعا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن العالم لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي وهو ينظر إلى الأزمة السورية لكنه يجب عليه أيضا ألا "يتدخل بشكل تعسفي" مكررا دعوة بكين إلى حل سياسي للأزمة. 
واندلعت مواجهة بين روسيا وأميركا في الأمم المتحدة يوم الأربعاء بسبب حملتين جويتين متوازيتين في سورية وادعى كل جانب شرعية موقفه لكنهما اختلفا حول دور الرئيس السوري بشار الأسد. 
وشنت روسيا أولى ضرباتها الجوية في سورية منذ أن بدأت الحرب الأهلية في البلد العربي في 2011 بعد ساعة واحدة من إخطار الولايات المتحدة التي تقود ائتلافا يضم دولا غربية وحلفاء في المنطقة يشن ضربات ضد تنظيم داعش منذ عام. 
وأبلغ وانغ مجلس الأمن أن العالم بحاجة إلى احتواء الأزمة الإنسانية في سورية وحث خطى عملية السلام. ووفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية قال وانغ "الأزمة السورية مستمرة منذ خمس سنوات حتى الان. المجتمع الدولي لا يمكنه أن يكتفي بالمشاهدة دون أن يحرك ساكنا لكن يتعين عليه أيضا ألا يتدخل بشكل تعسفي". 
وأضاف قائلا "حل سياسي للأزمة السورية هو السبيل الأساسي للخروج منها". 
وخلا البيان من أي إشارة مباشرة إلى الأسد أو الضربات الجوية. وبشكل عام تحذو الصين حذو روسيا -وهي عضو دائم آخر في مجلس الأمن- أثناء التصويت على القرارات الخاصة بالمسألة السورية. 
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن وانغ اجتمع أيضا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وأبلغه أن الصين تعتقد أنه يجب على العالم أن يحترم سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية. 
ونقل التقرير عن وانغ قوله "الصين ليس لها أي مصلحة ذاتية في الشرق الأسط ولهذا فإن الصين مستعدة للعب دور بناء". 
ودعت الصين مرارا إلى حل سياسي وحذرت من أن العمل العسكري لا يمكنه أن ينهي الأزمة.
وشهدت مدينة نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة لقاءات تطرقت إلى الملفات الساخنة في العالم إذ التقى وزير الخارجية العماني بنظيره الأميركي جون كيري واستعرض معه قضايا المنطقة على رأسها الملفان السوري واليمني واتفق الوزيران على إبقاء الاتصال للتشاور حول العمل على عودة الهدوء والاستقرار في المنطقة، بينما كان لكيري لقاء بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف وناقشا تطبيق الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي لطهران.
وفي التفاصيل ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله التقى بنظيره الأميركي جون كيري، وذلك بمقر إقامته في مدينة نيويورك.
وأوضحت الوكالة أنه جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وناقشا عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة التطورات في اليمن وسوريا.
وأشارت الوكالة العمانية إلى أن بن علوي وكيري اتفقا على البقاء في اتصال مستمر للتشاور حول العمل على عودة الهدوء والاستقرار في المنطقة فضلاً عن التركيز على الجهود المبذولة للمساعدة والتخفيف من حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
من جهة أخرى، بحث وزيرا الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني خلال اجتماع جمعهما في مقر الأمم المتحدة في تطبيق الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي لطهران.
واكتفى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بالقول إن وزيري الخارجية «اغتنما فرصة وجودهما في نيويورك للاجتماع ومواصلة مباحثاتهما بشأن تطبيق الاتفاق الموقع في 14 يوليو الماضي في فيينا بين إيران والقوى الكبرى. ويفترض ان يسمح هذا الاتفاق بضمان الطبيعة السلمية والمدنية للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع مشروط وتدريجي للعقوبات الدولية المفروضة على إيران. وغادر كيري بعد ذلك نيويورك بعد أسبوع أمضاه فيها بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة قطعت في 1980 على اثر احتجاز دبلوماسيين أميركيين رهائن في السفارة الأميركية في طهران بعد اشهر من انتصار الثورة في 1979. إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت تحسناً بعد توقيف الاتفاق النووي. وخلال المفاوضات حول الاتفاق التي استمرت عشرين شهراً تبادل كيري وظريف الاتصالات. وفي كواليس الأمم المتحدة الاثنين الماضي، التقى ظريف صدفة الرئيس الأميركي باراك اوباما. وتصافح الرجلان مما أثار غضب نواب إيرانيين. ودعا اوباما وكيري هذا الأسبوع إيران إلى التعاون لمحاولة التوصل إلى حل للنزاع السوري بما أن طهران حليفة لدمشق.
هذا وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون ان الولايات المتحدة توقفت عن ارسال مجندين جدد من ساحة المعارك في سوريا للتدريب خارج البلاد مع اجرائها مراجعة لبرنامج الجيش الاميركي لتشكيل قوة من مسلحي المعارضة المعتدلين.

ويواجه البرنامج مشاكل منذ بدايته مع تعرض بعض افراد المجموعة الاولى التي ضمت أقل من 60 مقاتلا للهجوم من جبهة النصرة في الظهور الاول لهم في ساحة القتال. وقال متحدث عسكري اميركي هذا الشهر ان بعضهم قتلوا ووقع اخرون في الاسر، فيما لا يزال مصير 18 من اولئك المقاتلين غير معروف. 

وسلم بعض المسلحين الذين دربتهم الولايات المتحدة معداتهم الى جبهة النصرة الاسبوع الماضي في مقابل مرور آمن في خرق لتعليمات البرنامج. 

وعلى الرغم من المشاكل، قال البنتاغون ان البرنامج مازال نشطا وان عملية التجنيد والتدريب مستمرة. 

وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون ونحن نراجع البرنامج أوقفنا التحريك الفعلي للمجندين الجدد من سوريا. واضاف قائلا نحن نواصل ايضا تقديم الدعم للقوات الحالية على الارض وتدريب المجموعة الموجودة حاليا في البرنامج. 

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن الوزير آش كارتر أمر مساعديه بفتح خطوط اتصال مع الجيش الروسي. ويأتي ذلك في حين تتدارس واشنطن وموسكو سبل ضمان سلامة عمليات البلدين في المجال الجوي المحدود لسوريا. 

وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك الغرض من هذه المناقشات الرامية إلى منع الاشتباك، سيكون ضمان أن العمليات الجوية المتواصلة للتحالف لن يعترضها أي نشاط عسكري روسي في المستقبل. 
وقال مسؤولون أميركيون طلبوا ألا تنشر أسماؤهم إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا أرسلت أربع طائرات حربية إضافية متطورة إلى القاعدة. وقال أحد المسؤولين إن الطائرات الأربع من طراز سوخوي 34 وهي طائرة مقاتلة متعددة الأدوار تتمتع بمجموعة متنوعة من القدرات. 

وقال المسؤولون إن هذه الأربع تنضم إلى عدد متزايد من الطائرات الروسية ذات الأجنحة الثابتة في القاعدة الجوية القريبة من اللاذقية منها أربع طائرات مقاتلة من طراز سوخوي 30 وعشر مقاتلات من طراز سوخوي 24. ورصدت الولايات المتحدة أيضا طائرة تجسس روسية مأهولة من طراز كوت في القاعدة. 

وقال كوك ان المناقشات القادمة بين الجيشين الروسي والأميركي ستشتمل على مجموعة متنوعة من الأساليب لضمان عدم وقوع اشتباك بين الجيشين ومن ذلك القيام يعمليات جوية على ارتفاعات مختلفة في مواقع مختلفة وأوقات مختلفة.

وأسفرت أول غارة جويّة شنّتها فرنسا، الأحد، على مقرّات لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش" في سوريا، عن مقتل 30 إرهابياً على الأقل، بحسب ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان"، الاربعاء.

وقال مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن: "قتلت الغارة الفرنسية على معسكر تدريب للتنظيم في شرق البلاد 30 مقاتلاً من التنظيم على الأقل، بينهم 12 من أشبال الخلافة".

وأشار عبد الرحمن إلى أن بين القتلى مقاتلين اجانب، موضحاً أن الغارة أدت أيضاً إلى اصابة 20 شخصاً بجروح.

ووقع الهجوم في محافظة دير الزور (شرق سوريا) قرب مدينة البوكمال الحدودية، التي يستخدمها التنظيم معبراً لربط مناطق ما يُسميها بأرض "الخلافة" في سوريا والعراق.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الاحد إن فرنسا "ضربت معسكراً لتدريب جماعة داعش الإرهابية التي تُهدّد أمن بلادنا"، مؤكداً استخدام "ست طائرات" في تنفيذ هذه الضربة.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، الاثنين: "وجّهنا ضربة عسكرية إلى موقع حسّاس للغاية لداعش"، لكنه لم يشأ الإفصاح عن طبيعة الأنشطة المستهدفة ووجود محتمل لفرنسيين أو متحدّثين  باللغة الفرنسية في المكان.

وتشارك باريس في ضربات "التحالف الدولي" على تنظيم "داعش" في العراق، وامتنعت عن التدخّل في سوريا خشية أن يؤدي ذلك إلى دعم موقف الرئيس السوري بشار الاسد، لكنها غيّرت استراتيجيتها مؤخراً.

واستهدفت فصائل المعارضة السورية أحياء مدينة حمص، تقع تحت سيطرة النظام ، رداً على قصف الطيران الروسي لمدينة تلبيسة وباقي مدن الريف الشمالي. والتي راح ضحيتها ما لا يقل عن 36 مدنيا، واستهدفت مناطق لا وجود فيها لمقاتلي تنظيم داعش والمقاتلين المرتبطين بالقاعدة. 

وكان رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة الذي التقى الرئيس الفرنسي هولاند قد جدد مطالبة المجتمع الدولي بضرورة إقامة منطقة آمنة تمنع الفوضى القائمة، والتي يقتات منها النظام وما وصفه بالاحتلال الروسي- الإيراني وداعش، على حد سواء. 

وطالب المجتمع الدولي بإدانة روسيا واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين السوريين، من خلال تطبيق حظر على القصف الجوي. 

وقال خوجة، الذي يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن المدنيين قتلوا في 5 مناطق مختلفة. وأضاف: المناطق المستهدفة في الغارة الجوية الروسية في حمص كانت تلك المناطق التي حاربت داعش وهزمته قبل عام. 

وأشار خوجة في مؤتمر صحافي عقده بنيويورك أن ادعاء روسيا تدخلها لمحاربة تنظيم داعش ما هو إلا غطاء لإطالة عمر النظام فاقد الشرعية، موضحا أن النظام السوري يسيطر على ١٤% من الأراضي السورية وسيكون مصيره الفشل والخسائر، مستطردا يجب أن نؤكد حق الشعب السوري في تحرير أرضه من الاحتلال الروسي الإيراني المزدوج. 

ودعا خوجة إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين كخطوة ضرورية لأي عملية سياسية ومرحلة انتقالية بدون رئيس النظام. وفي هذا السياق جدد مطالبته بإقامة منطقة آمنة توفر الاستقرار الذي يقود إلى حكومة مدنية ويمنع الفوضى التي يقتات منها النظام والإرهاب، لافتا إلى أن المناطق الآمنة ستكون الضمانة لتوقف هجرة السوريين إلى بقية بلاد العالم، وذلك بتقديم نموذج لنظام مدني تعددي، على حد تعبيره. 

وسبق أن أصدر الائتلاف السوري بيانا أدان فيه بشدة القصف الذي نفذته طائرات حربية روسية لمواقع مدنية سورية في ريفي حمص وحماة، وأدى إلى إيقاع ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء. واعتبر بيان الائتلاف القصف عدوانا روسيا غير مبرر، وانتهاكا للسيادة السورية لا يستند إلى أي شرعية قانونية، وأنه يتناقض مع التزامات موسكو الدولية.

على صعيد أخر طلب الرئيس الشيشاني رمضان قديروف الجمعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السماح للجنود الشيشانيين بالذهاب إلى سوريا لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش"، الذي يعد في صفوفه مقاتلين يتحدرون من هذه الجمهورية الروسية.

وقال قديروف لاذاعة روسية بعد يومين على أولى غارات الطيران الروسي ضد أهداف في سوريا "اطلب بان يسمح لنا بالتوجه (إلى سوريا) والمشاركة في العمليات".

وقال: "هذا ليس كلاما فارغا. في 1999 عندما احتل هؤلاء الشياطين (الإرهابيون) الشيشان اقسمنا على القرآن بأننا سنحاربهم طوال حياتنا أينما كانوا" مشيرا إلى التمرد الإسلامي خلال حرب الشيشان الثانية.

وقال الرئيس الشيشاني إن مسلحي "داعش" لن يصمدوا أمام جنوده الأكثر خبرة، موضحا: "نعرفهم جيدا وسحقناهم هنا (في الشيشان) وحاربناهم ويعرفوننا".

وبحسب قديروف فان الجنود الشيشانيين مستعدون للتوجه إلى سوريا فور إصدار الرئيس بوتين الأمر بذلك. وأكد "أن عدد المتطوعين الذين يريدون المشاركة في العمليات العسكرية يزداد أكثر وأكثر".

وأشار إلى أنه إذا تم "قبول طلبنا فسيكون احتفالا بالنسبة لنا. لكنه قرار يجب أن يتخذه قائد القوات المسلحة" فلاديمير بوتين.

ويقاتل نحو ألفي روسي في صفوف "داعش" في العراق وسوريا وفقا لأرقام أجهزة مكافحة الإرهاب الروسية في حين يقدر الخبراء بان عددهم خمسة آلاف. 

وغالبيتهم يتحدرون من الشيشان أو هم مقاتلون إسلاميون سابقون ممن حاربوا الروس في القوقاز مطلع العام ألفين.

واعلن قديروف الجمعة اعتقال ثلاثة أشخاص في الشيشان يشتبه بعلاقتهم بـ "داعش".

فى سياق آخر أعلنت القيادة المركزية للقوات الأمريكية/سنتكوم/ أن القوات الامريكية وحلفاءها شنت 22 غارة جوية جديدة على مواقع تنظيم (داعش) الارهابي في العراق وسوريا.

وقالت القيادة المركزية ومقرها تامبا بولاية فلوريدا في بيان ان غارة وحيدة وجهت في سوريا بالقرب من منطقة مارا دمرت حفارتين.

وأضاف البيان ان 21 غارة جوية وجهت في العراق بالقرب من الحويجة وبيجي والفلوجة والحبانية وكركوك والرمادي وسنجار وسلطان بن عبدالله وتلعفر استهدفت وحدات تكتيكية ودمرت عددا من مواقع القتال والرشاشات الثقيلة ومباني تابعة للتنظيم الارهابي .


واكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية عدم وجود أي قوات برية قتالية للتحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش على الأراضي العراقية الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية. 

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيي رسول، إن قوات التحالف الدولي تشترك مع القوات العراقية في الضربات الجوية ضد عصابات داعش، وتقوم بتدريب القوات المسلحة وتقدم خدمات استشارية عسكرية.

وميدانيا، أسقطت قوة تابعة للشرطة العراقية طائرة بدون طيار تابعة ل داعش شرقي الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق. وقال مصدر أمني إن فوج طوارئ الأنبار التاسع التابع للشرطة الاتحادية تمكن من اسقاط طائرة مسيرة للتجسس على القطعات العسكرية المنتشرة في المنطقة تابعة ل داعش قرب منطقة كريشان شرقي الرمادي. 

وأعلنت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق، ذاتي الحكم، الجمعة، مقتل أحد قيادات تنظيم داعش الذي يعد العقل المدبر للعديد من الهجمات في شمالي البلد العربي. 

وأفاد بيان صادر عن مجلس الأمن في كردستان العراق أن مقتل القيادي المعروف بسعد فلاح الكردي جاء في عملية مشتركة بين القوات الكردية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي تقوم بقصف داعش في العراق. 

وأفاد المصدر الأمني في قوات البيشمركة أن 6 عناصر من تنظيم داعش لقوا حتفهم خلال محاولة هجومهم على قرية الحميرة جنوبي كركوك. وقال المصدر إن عناصر داعش حاولوا ومن عدة محاور، الاقتراب من مواقع قوات البيشمركة في قرية الحميرة التابعة لناحية الرشاد، جنوبي كركوك، باتجاه جبال حمرين، موضحا أن القوات تمكنت من صد الهجوم وقتل 6 من عناصر التنظيم. 

هذا وأعلن مسؤول أميركي، توقف العمليات لاستعادة السيطرة على الرمادي في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن القوات العراقية غير مدربة من أجل التصدي لأساليب داعش القتالية. 

وصرح المتحدث باسم العمليات العسكرية الأميركية ضد تنظيم داعش في العراق الكولونيل ستيف وارن للصحافيين، بأن الجهود العسكرية أرجئت جزئيا بسبب درجات الحرارة القياسية خلال الصيف، وأيضا بسبب الطريقة التي يدافع بها المتطرفون عن المدينة التي سيطروا عليها في أواسط ايار الماضي. 

وأشار إلى أن التنظيم المتطرف أقام أشرطة دفاعية حول المدينة، خصوصا عبر نشر العديد من المتفجرات يدوية الصنع على مساحات واسعة. وأضاف وارن أنهم يستخدمون هذه المتفجرات يدوية الصنع كألغام يؤمنون لها لاحقا تغطية نارية. 
وقال أيضا: لم يكن هذا ما دربنا الجيش العراقي على مواجهته في مطلع الألفية، وفي أواسط العقد الأول منها. لقد قمنا بتشكيل وتدريب جيش على محاربة متمردين والأمر يتعلق الآن بمعركة تقليدية. 

وأشار إلى أن خبراء أميركيين أعدوا تدريبا خاصا لمواجهة هذا التحدي الجديد. وتابع قائلا إنها مهارة محددة لم يتدرب العراقيون عليها ولم نلقنهم إياها. 
في هذا الوقت استمرت التظاهرات في بغداد والمدن العراقية ضد الفساد.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، استعداد موسكو للنظر في تنفيذ عملية جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" في العراق، وذلك إذا طلبت بغداد من ذلك.

وقالت مديرة "إدارة التحديات والتهديدات الجديدة" الروسية، إيليا ريغاتشيفا، إنه "إذا طلبت السلطات العراقية من موسكو تنفيذ عملية جوية ضد متطرفي وإرهابيي تنظيم داعش، على الأراضي العراقية، فإنها ستقوم بإجراء تقييم سياسي وعسكري لجدوى مثل تلك العملية".

وأضافت أنه "إما أن يكون هناك قرار من مجلس الأمن الدولي للقيام بهكذا عملية، أو طلب من السلطات العراقية، وفي الوضع الحالي فإن الأمر برمته سيعتمد على إرادة الحكومة العراقية، وعند ذلك سنجري تقييما للأمر من الناحيتين السياسية والعسكرية، ونصدر قرارنا المناسب".

وأبدى رئيس وزراء العراق حيدر العبادي ترحيبه بضربات جوية روسية ضد "داعش" في العراق، لافتاً إلى بلاده تتلقى "معلومات مفيدة" حول التنظيم من الروس والسوريين.

ولدى سؤاله عما إذا كان قد ناقش مع روسيا الضربات الجوية في بلاده، أكد العبادي لتلفزيون "فرانس 24" إن ذلك "لم يحدث حتى الآن"، لكنه أضاف أنه "أمر محتمل"، وأن بلاده "ستدرس مثل هذا العرض إذا قدم إليها" وإنه "سيرحب به".

وقال العبادي إن بغداد تتلقى قدرا كبيرا جدا من المعلومات المفيدة من سوريا ومن روسيا أيضا بشأن تنظيم الدولة الإسلامية، معرباً في الوقت ذاته عن "إحباطه" إزاء الدعم الجوي من "التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة للقوات العراقية التي تقاتل "داعش".

ودعا المرجع الديني العراقي السيد علي السيستاني، الجمعة، إلى توسيع نطاق الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش"، بعد يوم من تصريحات لرئيس وزراء العراق حيدر العبادي رحب فيها بضربات جوية روسية تستهدف التنظيم في العراق.

وقال وكيل السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة: "إن المعركة التي يخوضها العراق اليوم مع الإرهابيين هي معركة مفصلية ومصيرية لجميع العراقيين، ولكنها ليست معركتهم وحدهم بل هي معركة العالم كله"، مشيراً إلى أن "الإرهابيين يستهدفون بفكرهم الظلامي وممارساتهم الإجرامية، الإنسانية وحضارتها وقيمها."

وأضاف الكربلائي "من الضروري ان تتضافر الجهود والمساعي في مكافحة هذا الإرهاب، وأن يتوسع نطاق التصدي له من كل الجهات."

وكان رئيس الوزراء العراقي، رحب  بضربات جوية روسية ضد "داعش" في العراق لتلك التي بدأت المقاتلات الروسية بشنها في سوريا، مشيراً إلى أن بلاده تتلقى معلومات من سوريا وروسيا عن "داعش".

وقال العبادي لدى سؤاله من تلفزيون "فرانس 24" عما إذا كان ناقش موضوع الضربات مع روسيا: "ليس بعد، إنما هذا احتمال وإذا قدم لنا اقتراح سندرسه".