من جعبة الأسبوع :

السعودية قدمت التعازي لإيران ووزير الصحة الإيراني يعلن أن حادث التدافع في الحج كان أمراً خارجاً عن الإرادة

اكتشاف خليتين لداعش في السعودية

خطباء الأضحى في لبنان يدعمون الحوار والتوافق لحماية وحدة البلد

البحرين تسحب سفيرها من إيران وتطلب من سفير إيران المغادرة

بان كي مون يبحث مع هادي سبل احلال السلام فى اليمن

البابا ينهي زيارته لأميركا بتفقد سجناء

مكة المكرمة :

       
    ارتفعت حصيلة الضحايا الايرانيين جراء حادث التدافع في منى من 241 الى 464 قتيلاً، وفق اخر حصيلة اعلنتها منظمة الحج والزيارة الايرانية الخميس، والتي يبدو أنها شملت الحجاج الإيرانيين الذين كانوا قد وضعوا في عداد المفقودين، فيما تم الاتفاق بين الرياض وطهران على إعادة جميع جثامين الضحايا الإيرانيين إلى بلدهم، وذلك بعد يوم من توعد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي بـ "رد عنيف وقاس" إذا لم تتم إعادة هذه الجثامين.

واوردت منظمة الحج والزيارة الإيرانية في بيان انه "بعد سبعة ايام على الحادث المفجع وعمليات البحث الدؤوبة، فان عدد الحجاج الايرانيين الذين استشهدوا اثناء اداء فريضة الحج في منى بلغ 464 قتيلاً".

واضاف البيان ان هذه الحصيلة الاخيرة "قد صدرت بعد عمليات بحث دؤوبة في كل المستشفيات ومراكز المعالجة في مكة وجدة والطائف ومنى وعرفات"، مشيراً الى "انه من غير المتوقع ان ترتفع بشكل اكبر لان معظم المفقودين باتوا يعتبرون في عداد الاموات".

واوضحت المنظمة أن عدد الجرحی من الحجاج الإیرانیین الذین ما زالوا راقدین في المستشفی یبلغ 14 شخصا، لافتة إلى انه سيتم الاعلان عن اسماء القتلى.

من جهته، قال رئيس المركز الطبي للهلال الأحمر في طهران علي مرعشي إن ايران "فقدت الأمل في أن يكون أي من المفقودين لا يزال على قيد الحياة".

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" أن "عدداً من الديبلوماسيين هم من ضحايا كارثة منى"، من بينهم السفير الإيراني السابق في بيروت غظنفر ركن أبادي.

وبحسب "فارس"، فقد سقط ضحية التدافع كل من ابادي ومساعد شؤون دائرة الممثليات والتشريفات والضيافة في وزارة الخارجية احمد فهيما والقنصل العام الايراني في مرو حسن حسيني والسفير الايراني السابق في اسلوفينيا محمدرحيم اقايي، كما اصيب السفير الايراني السابق في بكين  مهدي صفري بحروح في الحادث.

واكد وزير الصحة الايراني حسن هاشمي في السعودية لوكالة الانباء الايرانية الرسمية "إرنا" التوصل الى اتفاق مع نظيره السعودي خالد الفالح لإعادة جثامين الحجاج الايرانيين الى ايران "في اسرع وقت".

بدورها، ذكرت وكالة الانباء السعودية "واس" بعد اجتماع في جدة بين الوزيرين، ان "الطرفين اتفقا على نقل جثامين المتوفين الايرانيين الذين تم التعرف عليهم بأسرع وقت"، مضيفة أنهما "اتفقا على الاستمرار بالتواصل للتعرف على البقية ورعاية حالة المصابين".

وسعت السعودية وايران الى تهدئة حرب التصريحات بشأن الكارثة التي وقعت خلال مناسك الحج، إذ قدمت الرياض التعازي لطهران، وذلك خلال الاجتماع بين وزيري صحة البلدين.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "إرنا" عن وزير الصحة الإيراني قوله إن "الاجتماع كان إيجابيا وقدم الوزير السعودي تعازيه للزعيم الأعلى وحكومة وشعب ايران."
وعقد وزير الصحة المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح ونظيره الإيراني حسن هاشمي اجتماعاً في جدة، تطرق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى الحالة الصحية للحجاج الإيرانيين وآلية نقل الذين قضوا في حادث التدافع بمشعر منى صباح عيد الأضحى، ومتابعة علاج المصابين في مستشفيات المملكة. 
ونقل الفالح خلال الاجتماع الذي حضره نائبه حمد الضويلع، تعازي حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الحكومة الإيرانية وأسر الضحايا، مؤكداً رغبة حكومة المملكة بالتعاون مع حكومة جمهورية إيران الإسلامية. 
من جانبه، أثنى وزير الصحة الإيراني على جهود المملكة والاستجابة للتعامل مع الحادث وتقديمها كل الخدمات الصحية والإسعافية لجميع المصابين، معرباً عن تفهمه لصعوبة المهمة التي تضطلع بها حكومة المملكة والخدمات التي تقدمها خلال موسم الحج وتفانيها في ذلك. واتفق الطرفان على نقل جثامين المتوفين الإيرانيين الذين تم التعرف عليهم بأسرع وقت والاستمرار بالتواصل للتعرف على البقية ورعاية حالة المصابين. 
وفي نهاية الاجتماع قال وزير الصحة الإيراني حسن هاشمي: "إن حادث التدافع كان أمراً خارجاً عن الإرادة، ونحن نسلم لمشيئة الله وقدره".
وفي لبنان تقبّل السفير الإيراني محمد فتحعلي واركان السفارة التعازي بالحجاج الإيرانيين، الذين قضوا في حادثة التدافع في مشعر منى بمكة المكرمة، في مجمع الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين الثقافي التربوي - شاتيلا.
ومن أبرز المعزين: ممثل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، وزير الثقافة ريمون عريجي ممثلا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، وزير الزراعة حسين الحاج حسن، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، وفد من حركة أمل ضم الوزير غازي زعيتر والشيخ حسن المصري، سفراء: سوريا علي عبد الكريم علي، العراق علي العامري، والنمسا أورسولا فاهرينغر، النواب: حسن فضل الله، نواف الموسوي، علي عمار، علي المقداد، الوليد سكرية، قاسم هاشم، ايوب حميد، عباس هاشم، ناجي غاريوس، وحكمت ديب، ممثل النائب طلال أرسلان الأمين العام للحزب الديموقراطي اللبناني وليد بركات، النائب السابق عمار الموسوي.

    
جنيف :
        
       أكدت المملكة العربية السعودية أن الشريعة الإسلامية كفلت العدالة وحفظت الحقوق للجميع دون تمييز وحرصت على ضمان حق الحياة للجميع وحرمت قتل النفس وجعلت من القصاص أداة للعدل وضمانا لحق الحياة ومصالح المجتمع العليا.
وقال مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى السفير فيصل بن حسن طراد في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان إن المملكة العربية السعودية دولة إسلامية ذات سيادة تامة تفتخر وتعتز بكون الشريعة الإسلامية دستورا ومنهاجا لها فالقتل قصاصا هو من باب المماثلة العادلة للجاني بمثل ما جنى به.

وأوضح السفير طراد  إن حد القصاص لا يصدر إلا في أشد الجرائم خطورة ولا يتم تنفيذه إلا بعد استكمال إجراءات النظر القضائي في جميع المحاكم بمختلف درجاتها.

    

السعودية :
          
       أعلنت وزارة الداخلية السعودية الكشف عن خلية جديدة لداعش في مدينتي الرياض والدمام، وكشفت وكراً للقاءاتهم في حي الفيحاء في الرياض. 

وقالت في بيان لها، إن القوات الأمنية قامت بأربع عمليات متزامنة في الرياض والدمام لضبط هذه الخلية، ونتج عنها قتيلان، والقبض على ثلاثة. 

وحسب معلومات فإن المقبوض عليه في البيان الذي أعلنته الداخلية السعودية فهد فلاح سليمان الحربي، لعب دور القيادي واستأجر منزلا يجتمع فيه بصغار السن بعد استدراجهم للتغرير بهم، وهو ما حدث مع المطلوبين الأمنيين، أحمد الزهراني وشقيقه محمد، اللذين قبض عليهما الأسبوع الماضي، وتبين أنه استأجر لهما منزلا يخططان فيه لأعمال إجرامية. 

وقالت المصادر إن المطلوب الآخر الذي لقي حتفه في المواجهات الأمنية في مدينة الرياض، عقيل عميش المطيري، كانت مهمته الإيواء والتجنيد، وهو أحد المطلوبين على قائمة ال85، وكان قد استعيد من العراق وسجن بعدها لمدة ثلاثة أعوام. 
كما أشارت المصادر إلى أن الضربات الاستباقية وعمليات الدهم المفاجئة للخلايا الإرهابية أحبطت عمليات جاهزة للتنفيذ، وأحزمة ناسفة كان يفترض أن يستخدمها الإرهابيون في عمليات لم تحدد أماكنها. 

وحسب اللواء منصور التركي المتحدث باسم الداخلية السعودية فإن الخليتين كانتا على وشك تنفيذ عمليات إرهابية.

       
    
نيويورك :
       
       
       صافح الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الأمم المتحدة، وهي المرة الأولى التي يصافح فيها رئيس الولايات المتحدة مسؤولاً إيرانياً كبيراً منذ ما يزيد عن 30 عاماً.

وذكر مسؤول إيراني لـ "رويترز" أن "المصافحة جرت الإثنين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك من دون أي تخطيط مسبق"، موضحاً أنها "كانت مصادفة وحدثت بعد خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني".

وفي وقت لاحق ندد نائب ايراني من المحافظين بمصافحة أوباما ظريف، بحسب وسائل اعلام ايرانية.

وقال النائب منصور حقيقت بور، لوكالة الأنباء الايرانية "تسنيم"، "ان مصافحة العدو مخالفة لمبادىء الثورة" الاسلامية.

وأضاف ان النواب سيجرون "تحقيقاً لمعرفة الحقيقة"، معرباً عن "أمله" بأن "لا تتأكد" هذه المصافحة لأنه إن تأكدت فإن البرلمانيين "لن يبقوا مكتوفي الأيدي بل سيتحركون".

ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية "إسنا"، عن "مصدر مطلع مقرب من الوفد الايراني في نيويورك" أن المصافحة جرت بعد خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمام الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال هذا المصدر إن ظريف "كان يغادر البهو (الامم المتحدة) عندما وجد نفسه صدفة امام الرئيس اوباما وجون كيري وزير الخارجية الأميركي اللذين كانا ذاهبين الى الجمعية العامة، فتبادلوا التحية وتصافحوا لوقت وجيز".
وكان ظريف خضع لاستجواب في البرلمان لتنزهه لمدة 15 دقيقة مع كيري في شوارع جنيف خلال المحادثات النووية في  كانون الثاني الماضي.

وقد قطعت ايران والولايات المتحدة علاقاتهما الديبلوماسية في العام 1980 على اثر قيام طلاب اسلاميين باحتجاز ديبلوماسيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران رهائن، بعد بضعة اشهر من الثورة الاسلامية في 1979.

لكن العلاقات بين البلدين تحسنت منذ ابرام الاتفاق النووي في 14 تموز بين ايران والدول الكبرى وفي طليعتها الولايات المتحدة.

وكان ظريف وكيري المهندسان الرئيسيان لهذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد سنتين من المفاوضات الشاقة.

واذا كان الوزيران قد تصافحا مرات عديدة فانه لم يلتق أي رئيس أميركي مسؤولاً إيرانيا منذ 1980.

    
لبنان :
       
       شددت خطب عيد الأضحى المبارك على الحوار والتوافق بين جميع القوى السياسية، ودعت الى دعم الحكومة في عملها ليبقى الوطن وتبقى الدولة. 

وألقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خطبة عيد الأضحى المبارك في جامع محمد الأمين في وسط بيروت، وأم المصلين في حضور رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ممثل الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري النائب محمد قباني، كما شارك في الصلاة وزير العدل اشرف ريفي والنائبان عماد الحوت وعمار حوري، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، رئيس حزب النجاة مصطفى الحكيم، رئيس مؤسسات المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد المهندس سعد الدين خالد، قضاة شرع، علماء، أعضاء من المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وحشد من الشخصيات السياسية، الاجتماعية والعسكرية. 

وقال المفتي دريان: إننا نُعاني في هذه المنطقة من ثلاث مصائب أو استهدافات: 
استهدافُ الإنسان، واستهدافُ الأوطان، واستهدافُ الأديان، إنها أمراضٌ وابتلاءاتٌ مُتوطنة، بمعنى أنها ما عادتْ قاصرةً على ما يقومُ به الصهاينةُ في فلسطين، على الأرض والدين والبشر، بلْ إنها انتشرتْ فيما بيننا، في السنوات الخمس الأخيرة، وتُمارسُ دُونما تردُّدٍ أو تأنيب ضمير، أو إصغاءٍ لأي حُرمةٍ أو مقياس، إن لدينا الاضطهاد في الدين، والقتل باسمه. 

ولدينا القتل والإخراج من الديار، للاعتداء على الوطن والدولة، أو بحُجة حمايتهما، ولدينا ما هو أفظعُ منْ هذا وذاك، وذلك إنْ كان هناك ما هو أفظعُ من القتل والتهجير والخراب، والتخريب للعُمران والإنسان، وما أقصدُه بالذي هو أفظع، اليأسُ وانعدامُ الأمل، بحيث تخرُجُ الملايينُ هائمةً على وجْهها حاملةً أطفالها وشُيوخها ونساءها، وهي مُستعدةٌ للموْت غرقاً، وتحمل إذلال حرس الحُدود، وليستْ مُسْتعدةً للتفكير بالعودة، إلا رُبما لدفْن موْتى الهجرة، الذين يلْفظُهمُ البحْر: هلْ صارت الأوطانُ للموت والقبور، ولا شيء غير؟! لقدْ كانت الغُربةُ عذاباً، وكانت استثناءً، وكانتْ ضرُورة، وها هي تُصْبحُ الحل البديل عن الأوطان والدُّول والمجتمعات، التي ينْشأُ فيها الإنسان، ثم يشعُرُ أنه لم يعُدْ يتحملُها، ولم تعُدْ تتحملُه! 

وأضاف: أيها اللبنانيون: 

ما عُدْتُ أدري متى عادت العملياتُ القيصريةُ إلى انتخاب رئيس الجمهورية؟! والذي أعْرفُه ويعرفُه اللبنانيون، أن الأزمات السياسية، تتلاحقُ وتتكاثرُ، وتتعطلُ المؤسسات، ويتعذرُ انتخابُ رئيس، كما يتعذرُ تسييرُ الحكومة، وتفعيلُ البرلمان، المؤسساتُ تتفكك، ولا نمو في الاقتصاد، والصناعُّيون والتُّجارُ يُحذرون منْ خنْق وسط بيروت وقلْبها بالحراكات الشعبية وغير الشعبية، نحنُ جميعاُ خائفون على الوطن والدولة والجُمهورية، نحن في النهاية، خمسةُ ملايين لبناني، ونحتاجُ لإدارةٍ صالحةٍ للشأْن العام، إن أفظع ما يمكنُ أنْ يُصيبنا، هو ضياعُ مفْهوم الشرعية الدُّستورية بسبب كثرة الاقتراحات المتناقضة، والصُّراخ في الشارع، وكُلُّه منْ خارج الدُّستور، ألا تخشوْن أيها اللبنانيون، أن يحدُث عندنا ما حدث ويحْدُثُ في بعْض دُول الجوار، وسط نذْر الفوْضى والعجْز المستحْكم، وضيق الآفاق وانسداداتها؟! ألا تخْشوْن أن تُصبح الهجرةُ ولو إلى الموت، أهون من البقاء في وطن الأرز الشامخ، والنموذج الناجح للعالم العربي الحديث؟! 

وقال: إننا ندعُو إلى اعتماد قواعد أساسيةٍ ثابتةٍ لحل القضايا العالقة في لبنان، والتي ينُوءُ بها كاهلُ الوطن والمواطنين، أُولى تلك القواعد: الحرصُ على الشرعية، وأن الحُلول لا يُمْكنُ أنْ تحصُل إلا منْ ضمن الدستور وإجماعات اللبنانيين، وعيشهمُ المشترك، وثانيةُ تلك القواعد: أنه لا حُلُول إلا بالحوار والتوافُق ضمن المؤسسات القائمة، وهي الحكومةُ ومجلسُ النواب، وثالثةُ القواعد: أن الواجب الأول لهاتين المؤسستين، الإقدامُ على انتخاب رئيسٍ للجمهورية، منْ ضمْن الرُّوح التوافُقيّ، والانفتاح والوطنية، لأن رئيس الجمهورية، هو رمزُ وحدة البلاد، والمؤتمنُ على الدُّستور ومؤسساته، ولنْ يستقيم الوضعُ الوطنيّ، إلا بوجوده وفعاليته، وهذه الرغبة، الرغبةُ في ملء الفراغ، وتجنُّبُ تداعي المؤسسات، هي رغبةٌ عربيةٌ ودوْلية، وحاجةٌ وضرورةٌ وطنية، لنْ تستقيم أمورُ بلدنا إلا بالحوار والتلاقي، وعودة الثقة بين بعْضنا البعض، والابتعاد عن المواقف التصعيدية، والخطابات النارية، التي تُؤثرُ على مُجتمعنا في تفاقُم الخلافات، فينبغي أن نكون مرنين في التعاطي لحل الأمور السياسية والاجتماعية والمعيشية، وعلينا الابتعادُ عن كل الخلافات التي تُؤثرُ على حياة اللبنانيين، وعلينا أن لا نظلم الحكومة، وعلينا أن نقف إلى جانبها وندْعمها في الظروف الصعبة التي يمُرُّ بها وطنُنا، وعلينا جميعاً أنْ نعُدْ إلى رُشْدنا، لكي يبْقى الوطنُ، وتبقى دولتُه. 

وأدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان صلاة عيد الأضحى. وألقى خطبة العيد في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. 

وقال: إن معاني العيد ودلالاته تحثنا على فعل الخير لنكون في عافية وسعادة وتعاون على البر والتقوى. فعلينا في هذا اليوم المبارك والمناسبة العظيمة الكريمة ان نتأسى بمعاني العيد من خلال الموقف الموحد فننهى عن المنكر والباطل ونبتعد عن الشر، ما يحتم أن نكون أسرة واحدة ضد أعداء الحق والدين والتحدي للخير. وعلينا أن نكون يدا واحدة وعصبة واحدة في مواجهة المؤامرات والتحديات ضد اعداء الدين وضد الارهاب. 

وأضاف: نعيش في لبنان المعاناة في الظرف السياسي الصعب حيث البعد عن الحقيقة. ونطالب الشعب اللبناني والمسؤولين بأن يكونوا في خندق المواجهة ضد العدو الاسرائيلي وضد الارهاب التكفيري فنواجه الاجرام والتضليل والفساد والمنكر. لبنان في حاجة إلى وحدة الكلمة، فنبادر لننتخب رئيسس للجمهورية متوافق عليه، يكون ابا للشعب اللبناني ولكل المواطنين وعلينا أن نكون في خندق المواجهة ضد العدو الاسرائيلي الذي ينتهك الحرمات ويضرب القدس الشريف بغية تهديم المسجد الاقصى وبناء الهيكل المزعوم عندهم، ما يحتم علينا أن نعيد النظر في كل توجهاتنا وأعمالنا فننقذ فلسطين ومقدساتها وندعم شعبها وننصر قضيتها. 

وختم: لبنان صغير في حجمه وكبير بعنفوانه وكيانه وتوجهاته ومعرفته. هذا الوطن الذي نعتز ونفتخر به علينا أن نحفظه فنحفظ مؤسساته وشعبه. ونطالب السياسيين بأن يتعاونوا ويتفقوا لتكون طاولة الحوار مثالا ساطعا بالخير والتواصل والايمان. 

إن لبنان في حاجة الى الحوار وعلينا أن ندعمه ونصحح الاخطاء والانحرافات لنكون مع لبنان الواحد الموحد المعتمد على الشفافية والعلم والمعرفة وعلى التطلع الى المستقبل. وفي حاجة إلى أن نكون عصبة واحدة عاملة للخير والبر والتقوى، لا سيما أننا نعيش ازمات كثيرة منها الاضاليل والاعتداءات الصهيونية التي ترتكبها إسرائيل ضد الاقصى والقدس. فإسرائيل تريد أن تهدم الأقصى وتهدم مدينة القدس الشريف، ما يحتم أن نكون متعاونين متضامنين لانقاذ القدس فنحفظها ونحافظ عليها وندعم شعبها. 

وام شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، الصلاة صبيحة عيد الاضحى المبارك في مقام الامير عبدالله التنوخي في عبيه، بمشاركة جمع من الفاعليات الروحية والرسمية من ابناء الطائفة، وعدد من رؤساء اللجان واعضاء المجلس المذهبي والاهالي. 

والقى حسن خطبة العيد، وجاء فيها: تعصف بنا رياح عاتية، نتطلع بأسى حين نرى أن خلافاتنا تتفاقم، وصفوفنا تتشتت، والبنى الوطنية التي بالكاد أقمناها منذ عهد الاستقلال باتت على قاب قوسين من الانهيار. والأوطان التي ارتفعت راياتها فوق نسيجٍ اجتماعي مؤتلف تتمزق تحت تهديدات أخطار كبرى لا يرى لها أفق. ويبقى الأمر الأساس الذي يجب أن لا ينساه أحد هو أن التجاذبات العقيمة بين مختلف القوى السياسية عطلت دور مؤسسات الحكم منذ سنوات، مؤكدا في الوقت نفسه ان الأوطان لا تقوم بلا مؤسسات دستورية، من هنا نكرر تأييدنا لحكومة الرئيس سلام ودورها في هذه المرحلة الدقيقة مع كل الدعم لقيادة الجيش والمؤسسات الأمنية لجهودهم وتضحياتهم، ونطالب بفصل الموضوع الامني عن الامور السياسية. 

وأردف: صورة لبنان في الداخل والخارج تفتقر لرئيس للبلاد يقودها ويمثلها ويحافظ على دستورها، نطالب بانتخاب رئيس توافقي للجمهورية. لبنان يفتقر الى إدارة عجلة مؤسساته الدستورية عند كل استحقاق، تبقى طاولة الحوار المنفذ الوحيد لمعالجة الإشكالات المعقدة والمسائل المصيرية. صورة لبنان اليوم تفتقر الى الأمن الصحي، فلبناننا امام أزمة تلوث وأمراض، والتجاذب الحاصل على صحة كل مواطن وفرد أمر خطير لا تحمد عقباه. إننا مدعوون جميعا ان ننكب كل من موقعه في ورشة عمل لإنقاذ البلاد ومعالجة هموم الناس وقضاياهم. نتفهم المطالب لحياة كريمة... ولكن؟ يليق بلبنان البقاء موحدا جامعا قويا لا يمكن أن يبنى وفق خريطة مرقعة من التسويات المرتبطة بالمصالح والمحاصصات الطائفية. كنا دائما نحذر من مغبة التهاون والاستهتار بالروح الميثاقية التي كان من شأن الحفاظ عليها أن تبعث الحياة قوية في نظامنا الديموقراطي. وما زلنا نحذر قائلين إلى أن العودة إلى تلك الروح، بصدق وإخلاص، كفيلة بإيجاد المخارج إلى فسحة الحلول. دون أن ننسى غصة الأسرى، نسأل الله تعالى ببركات الأضحى أن يكشف الغمة عن أمتنا التي تداعى عليها الأمم من كل أفق، وأن يمن على شعوبها بلطفه ورحمته، وأن يبدد شرور المحن التي تصيب سوريا والعراق واليمن وليبيا دون أن ننسى فلسطين وشعبها المظلوم التي كوته الأمم بنارها طيلة قرن من الزمان الى يومنا هذا ومأساتها الى ازدياد والمسجد الأقصى كما باقي المقدسات يتعرض لأبشع أنواع الاعتداءات نسأل الله أن يثبت قلوب الأجيال الطالعة في سماحة الإيمان ووجهه الرحيم العادل لأنهم الأمل الذي سيبقي راية الحق مرتفعة إلى يوم الدين. ونسأله أن يعيده على وطننا وأمتنا بخير وسلام، إنه هو السميع المجيب. وكل عام وانتم بخير. 


وأقام المجلس الاسلامي العلوي صلاة عيد الأضحى في مسجد السيدة فاطمة الزهراء، في حضور نائب رئيس المجلس وأعضاء المجلس، وأعضاء المكتب السياسي في الحزب العربي الديمقراطي. 

وأم المصلين عضو المجلس الاسلامي العلوي الشيخ علي سليمان ممثلا رئيس المجلس الشيخ أسد عاصي الذي اعتذر عن الحضور لدواع صحية. 

وتحدث سليمان عن معاني العيد وعما يتضمنه الحج من قصد وسعي الى الله. 

وتوقف عند الحالة التي وصلت اليها البلاد العربية والاسلامية حيث تنتهك حرمة المسجد الاقصى كل يوم وتحفر من تحته الأنفاق ولا يحرك أحد ما ساكنا. 

واعتبر أن السبب الرئيسي للهجوم على سوريا هو وقوفها الى جانب القضية الفلسطينية والتزامها بخط المقاومة التي هي سبب عزة وكرامة الأمة. 

ورأى أن حال لبنان هو من حال هذه الامة، والدليل على ذلك عجز السياسيين عن حل أدنى المشاكل. 

ووجه ختاما تحية الى المؤسسة العسكرية التي هي الحصن الضامن لهذا الوطن. 

وألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار خطبة عيد الأضحى المبارك، وأم المصلين في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس، حيث إصطحب محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا ورئيس بلدية طرابلس عامر الطيب الرافعي المفتي الشعار من منزله إلى المسجد، وأدت لهما ثلة من الدرك التحية بمشاركة الفرقة الموسيقية لقوى الأمن الداخلي وأعضاء في جمعية كشافة الجراح عند المدخل الرئيسي للمسجد. 

وأدى الصلاة إلى جانب الشعار كل من نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عبدالرزاق إسلامبولي وحشد من ممثلي الأجهزة الأمنية ورجال الدين والمصلين. 

وقال في خطبته: إن الذي يحدث على أرض لبنان عبر المظاهرات والإعتصامات أكبر بكثير وأخطر بكثير من كل المطالب المرفوعة، ولكم كان فخرنا وإعتزازنا لو أن هذه الجموع وأضعافها نزلت إلى الشارع لمطالبة الكتل النيابية وسائر المسؤولين للمسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية يعيد بوصلة التوازن إلى مكانها وتنشط مؤسسات الدولة لحلحلة مشاكل المواطنين. إن الإستمرار في هذه المظاهرات التي خرجت عن حدود الإنتظام العام هو إعتداء على الديموقراطية وقرصنة للقوانين المرعية الإجراء، وإساءة إلى حق المواطنين بالتظاهر وحرية الرأي والتعبير، لأن ذلك كله محكوم بالإنتظام العام والقوانين والدستور، ولأن ذلك كله محكوم قبل ذلك وبعده بأخلاقنا وقيمنا وثقافتنا، لذلك فإني أتوجه إلى كل إخواني على أرض الوطن على إختلاف إنتماءاتهم المذهبية والسياسية والحزبية أن يخافوا الله في وطنهم وأن يسلكوا ويعتمدوا الكلمة الهادئة والهادفة والوسيلة التي تليق بقيمهم الوطنية وثقافتهم الإنسانية وأن يقدموا مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والمذهبية والذاتية. 

وتابع: لبنان يسعنا جميعا وحذار من خرق سفينة الوطن لأن الغرق يصيب الجميع، وحذار ألف مرة من الشعارات المذهبية والطائفية فإنها حارقة مدمرة لا تبقي ولا تذر ولا يسلم منها أحد، هذه صرخة وحرقة ولوعة أسكبها في ضميركم أيها المسؤولون وفي عقولكم وآذانكم أيها المعتصمون والمتظاهرون. رغم أن آلام الوطن وجراحه كثيرة وأليمة. 

وأدى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان صلاة عيد الأضحى في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في المدينة بمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وامين عام تيار المستقبل احمد الحريري ومنسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود وحشد من فاعليات وابناء المدينة. 

وفي خطبة الأضحى اكد المفتي سوسان على السلم الأهلي والعيش المشترك بين اصحاب الديانات والملل المختلفة في البلد الواحد ولقاء الحضارات والثقافات وحرية الانسان والحفاظ على حقوقه ونبذ العنف الطائفي والمذهبي والوقوف بوجه الارهاب من اي جهة أتى، لأن الارهاب لا هوية دينية له. 

وتطرق سوسان الى الوضع الداخلي فقال ان المواطن من حقه ان يصرخ وهو يعاني من نقص في الخدمات من الصحة الى الشيخوخة الى البطالة وقلة فرص العمل..انه يعيش في قلق مما يحصل وفي ضياع مع التفكير بالمصير والمستقبل له ولأبنائه. 
وشدد سوسان على ضرورة عدم التلاعب بالدستور وضرورة التمسك باتفاق الطائف وقال: ان المواطن يحلم بان تكون الدولة هي مؤسسة اللبنانيين الجامعة وخيمتهم وخيارهم ومشروعهم وطموحهم، وان قواها الأمنية والعسكرية هي الجهة الوحيدة المخولة حفظ الأمن والاستقرار ودرء الأخطار وامنها الشرعي حصريا لردع كل مرتكب ومخالف للقانون. ان المواطن يطمح الى الدولة وهيبتها وتحقيق العدالة بعيدا عن المحسوبية والاستنسابية والاصطفافات الحزبية والفئوية وتحقيق عدالة طال انتظارها. لم يعد المواطن يقبل باستبدال الفساد السياسي والمالي بالفوضى الخلاقة ولا بدعاتها، وان ما ينتظره اللبنانيون هو انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية وعدم تدخل الأمن في السياسة.

    
أميركا :
          
      التقى البابا فرنسيس مع أساقفة ومجموعة من النزلاء في سجن في ولاية بنسلفانيا قبل أن يرأس قداسا يحضره 1.5 مليون شخص في آخر يوم من زيارته التاريخية للولايات المتحدة. وصب أول بابا من أصول أميركية لاتينية تركيزه في أول زيارة له للولايات المتحدة على الهجرة وحث الأميركيين على أن ينحو عداءهم تجاه الوافدين الجدد جانبا. 

وبدأ البابا فرنسيس الذي ركز على قيم التواضع وخدمة الآخرين أكثر من مظاهر البذخ منذ انتخابه قبل عامين يومه باجتماع مع الأساقفة الأميركيين. ثم توجه إلى سجن بفيلادلفيا - وهي إحدى مدن بنسلفانيا - الذي صنع نزلاؤه مقاعد خشبية استخدمها البابا . 

ودافع البابا فرنسيس في فيلادلفيا مهد القيم المؤسسة لأميركا عن العائلة مصنع الرجاء على الرغم من التراشق بالاطباق بين افرادها، مرتجلا حديثا عن الخلافات الزوجية اثار ضحك الحشود. 

واختتم رأس الكنيسة الكاثوليكية الذي استقبل بحفاوة كبيرة في الولايات المتحدة اللقاء العالمي الثامن للعائلات. حيث حضر 1,5 مليون شخص القداس الختامي لهذا اللقاء. وحضر البابا حفلا موسيقيا كبيرا نظم في اطار مهرجان العائلات بمشاركة المغنية الشهيرة اريثا فرانكلين. 

وبعد الحفل الذي قدمته هذه المغنية وهي ابنة راع معمداني وشهادات لعائلات اتت من جميع انحاء العالم عن الصعوبات التي واجهتها، والقى البابا فرنسيس كلمة حماسية عن العائلة التي وصفها بانها مصنع الرجاء واجمل حقيقة خلقها الله. وخرج البابا عن النص المكتوب ليتحدث ببعض الفكاهة عن التراشق بالاطباق والاطفال الذين يسببون صداعا والحموات. وقال وسط ضحك الحضور وتصفيقه ان للعائلة هوية الهية، هويتها التي منحها لها الله. انها اجمل حقيقة خلقها الله. 

واضاف عندما يتشاجر الرجل والمرأة فان الله لا يتخلى عنهما، مؤكدا ان شعبا لا يعرف كيف يهتم بالاطفال والمسنين هو شعب بلا مستقبل. وفي النص الذي اعده ووافق عليه الفاتيكان، طلب من الحكومات ان تضمن القوانين التي تحمي العائلات. 

وكتب لا يمكننا ان نصف مجتمعا بأنه سليم عندما لا يضمن مكانا حقيقيا لحياة العائلة. واضاف لا يمكن ان نفكر بان مجتمعا له مستقبل عندما لا يتبنى قوانين تحمي العائلات وتضمن احتياجاتها الاساسية. 

وكان البابا دافع امام الامم المتحدة عن قانون اخلاقي مدرج في الطبيعة البشرية نفسها ويتضمن التمييز الطبيعي بين الرجل والمرأة. وفي قاعة الاستقلال اندبندنس هول الذي تلي فيه اعلان الاستقلال الاميركي في 1776، اشاد البابا بمثل الحرية في الولايات المتحدة وخصوصا الحرية الدينية. 

وقال امام آلاف من افراد جاليات مهاجرة من جميع انحاء العالم بينهم عدد كبير من المتحدرين من اميركا اللاتينية ان اعلان الاستقلال اكد ان كل الرجال وكل النساء ولدوا متساوين ومنحهم الخالق بعض الحقوق الثابتة، والحكومات قائمة للدفاع عن هذه الحقوق، مؤكدا ان هذه الكلمات تبقى مصدر وحي لنا. وقال البابا ان الحس العالي بالحرية قاد الى كفاحات طويلة ادت الى الغاء العبودية وتوسيع حق التصويت ونمو الحركة العمالية والى الجهد المتزايد لالغاء كل اشكال العنصرية والتمييز ضد موجات الاميركيين الجدد المتعاقبة. 

كما اشاد بغنى التنوع الديني الاميركي. وقال ان تقاليدنا الدينية المتنوعة تذكرنا بالبعد المتسامي للوجود الانساني وحريتنا الثابتة في مواجهة اي ادعاء بسلطة مطلقة. وكما في واشنطن وفي نيويورك، استقبلته الجموع بالهتاف لدى مرور سيارة باباموبيل في فيلادلفيا تحيط بها قوات الامن. 

وكان البابا ترأس صباح السبت قداسا اول. وقد تعثر البابا، الذي يبلغ الثامنة والسبعين من العمر، قليلا لدى صعوده الطائرة عندما غادر نيويورك. 

وفي كاتدرائية القديسين بطرس وبولس، اوصى البابا بالاعتراف بدور متزايد للعلمانيين والنساء في الكنيسة. واشاد بالمساهمة الكبيرة التي تقدمها كل امرأة، سواء اكانت علمانية ام راهبة في الرعايا والى المهاجرين والفقراء. ويولي البابا اهتماما كبيرا لدور النساء لكنه يرفض في المقابل سيامتهن. 

وكان البابا دافع عن المستبعدين والبيئة خلال الشق السياسي من رحلته في واشنطن ونيويورك. ورحبت الطبقة السياسية الاميركية بخطاباته القوية والبارعة لكنها ليست عدوانية. 

وحلقت طائرة الهليكوبتر التي تقل البابا فرنسيس فوق تمثال الحرية في نيويورك ومحطة الهجرة في جزيرة إيليس في جولة لم تكن مقررة بعثت في نفسه الحنين إلى بلدته بوينس إيرس. 

وقال تيموثي دولان كردينال نيويورك إن البابا حينما وصل إلى مطار جون كنيدي الدولي ليركب طائرة إلى فيلادلفيا طلب من قائد الهليكوبتر أن يحلق فوق هذين المعلمين. وجزيرة إيليس في مدينة نيويورك هي محطة تسجيل المهاجرين الوافدين إلى الولايات المتحدة ويطلق عليها متحف الهجرة. وقال دولان للصحفيين يمكن ملاحظة أنه كان متأثرا للغاية. وقال بوينس إيرس كانت أيضا مدينة للمهاجرين. 

وأدان البابا فرنسيس التهافت على السلطة والمكاسب المادية وقال أمام قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الجشع يدمر موارد الأرض ويفاقم الفقر. 

وقال البابا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك التعطش الأناني واللانهائي للسلطة والرفاهية المادية يقود إلى إساءة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة وإقصاء الضعفاء والبؤساء. كما أدان البابا الزعيم الروحي لحوالي 1.2 مليار من الكاثوليك في العالم التهميش الاقتصادي والاجتماعي واعتبره إثما كبيرا. 

وقال البابا الواقع المأساوي لهذا الموقف ككل من تهميش وغياب للمساواة وتأثيراته الواضحة دفعني أنا وكل المسيحيين وكثيرين غيرهم لتحمل مسؤوليتي الكبيرة في هذا الخصوص والحديث على الملأ. ودعا البابا فرنسيس البالغ عمره 78 عاما قادة العالم للتصدي لتهريب البشر ودعم تعليم الفتيات ووضع حد للإخلال بالتنوع البيئي والذي حذر من أنه يهدد وجود الجنس البشري نفسه. 
ورأس البابا صلاة خاصة في موقع انهيار برجي مركز التجارة العالمي في هجمات شنها تنظيم القاعدة في 11 أيلول 2001 حين قتل ثلاثة آلاف شخص.

    
البحرين :
          
       أعلنت مملكة البحرين سحب سفيرها لدى إيران واعتبار القائم بأعمال سفارة إيران لدى البحرين شخصًا غير مرغوب فيه وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية: " إنه في ظل استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين دون رادع قانوني أو حد أخلاقي ومحاولاتها الآثمة وممارساتها لأجل خلق فتنة طائفية وفرض سطوتها وسيطرتها وهيمنتها على المنطقة بأسرها من خلال أدوات ووسائل مذمومة لا تتوقف عند حدود التصريحات المسيئة من كبار مسؤوليها, فقد قررت المملكة سحب السفير راشد سعد الدوسري سفير مملكة البحرين لدى إيران, واعتبار محمد رضا بابائي القائم بأعمال سفارة إيران لدى المملكة شخصًا غير مرغوب فيه وعليه مغادرة البحرين خلال 72 ساعة".

    
اليمن :
       
       بحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقائه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مدينة نيويورك جهود إحلال السلام في اليمن.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية فقد أشاد بان كي مون خلال اللقاء بالجهود التي تبذلها القيادة اليمنية في هذه الظروف الحرجة والعمل على تجاوز الأزمة الراهنة.
من جانبه ثمن الرئيس اليمني المساعي الحميدة التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة في سبيل استقرار ودعم اليمن وكذلك جهود مبعوثه الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ.
وفي جنيف طالبت مجموعة الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان المجتمع الدولي بدعم الحكومة الشرعية في اليمن لاستعادة الأمن والاستقرار، في وقت أدان الاجتماع الأول لمجموعة اتصال التعاون الإسلامي في نيويورك تدخل القوى الإقليمية غير الشرعي في اليمن وأكد بدوره دعم جهود الاستقرار. 
وأكدت مجموعة الدول العربية في مجلس حقوق الإنسان أن الظروف الصعبة والمأساوية التي يشهدها اليمن تتطلب تقديم العون والمساعدة للحكومة اليمنية للتمكن من استعادة الشرعية والأمن والاستقرار ودعم الآليات الوطنية لإدارة عمليات التحول الديمقراطي وتعزيز سيادة حكم القانون ورصد وحماية واحترام حقوق الإنسان بصورة عامة. 
وعقدت مجموعة الاتصال التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بالوضع في اليمن اجتماعها الأول، على هامش الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة، وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد استمرار تأييد ودعم الشرعية الدستورية، والجهود الوطنية التي يبذلها لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي لليمن واستئناف العملية السياسية.
وأدانت مجموعة الاتصال بشدة تدخل القوى الإقليمية، خارج نطاق الشرعية، في الشؤون الداخلية لليمن وإثارة النعرات المذهبية والطائفية والمناطقية بما يؤجج الصراع بين مكونات وأطياف الشعب اليمني الواحد. وجدد الاجتماع تأييد المنظمة للإجراءات العسكرية (عاصفة الحزم) وعملية (إعادة الأمل) للدفاع عن اليمن وشعبه.
وأعلنت هولندا سحب مشروع قرارها بشأن اليمن من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفقا للناطقة باسم المجلس. وذكرت تقارير من جنيف إن هولندا سحبت مشروعها بعد محادثات أجراها المندوب الهولندي مع سفراء عرب في المجلس. وأشار إلى أنه تم التوافق على أن مشروع القرار العربي هو الذي سيجري التصويت عليه في المجلس. وكان المشروع الهولندي قبل سحبه يصر على لجنة تحقيق دولية رغم وجود قرار بتشكيل لجنة وطنية محايدة.
هذا وأعلنت مصادر في الحكومة اليمنية ان عملية خاطفة للجيش الوطني وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية تمكنت من تحرير مضيق باب المندب وجزيرة ميون من قبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق.
قال مصدر مقرب من قائد المنطقة الرابعة ان العملية خطط لها منذُ اسابيع وبمشاركة واسعة من القوات الإماراتية والسعودية وأفراد المقاومة الجنوبية بعدن.
وأضاف انه تم تحديد ساعة الصفر حيث تم مهاجمة مواقع مليشيات الحوثي من أكثر من مكان وبشكل مفاجئ وهو ما تسبب في مقتل العديد منهم وهروب من تبقى وأصبحت منطقة باب المندب وجزيرة ميون تحت سيطرة المقاومة وقوات التحالف.
مصادر في المقاومة تحدثت عن انزال لقوات التحالف في جزيرة ميون القريبة من باب المندب حيث تمكنت قوات التحالف من السيطرة بشكل كامل على الجزيرة.
من جهة أخرى وتعليقاً على ما تمّ تداوله عن سيطرة «التحالف» على منطقة باب المندب، قال مصدر عسكري يمني إنَّه «تم دحر الهجوم البري الذي قام به تكفيريو القاعدة من ناحية الصبيحة في لحج، برغم الغطاء الجوي مؤكداً أنَّ «قوات الجيش واللجان الشعبية ثابتة في نقاط تمركزها في منطقة المضيق ومحيطه».

وتقول رواية مصادر عسكرية موالية لـ «التحالف»، إنَّ المجموعات المسلحة الموالية لعبد ربه منصور هادي، سيطرت بالكامل على منطقتي ذباب وباب المندب الاستراتيجيتين، فيما تتابعان التقدم شمالاً باتجاه ميناء المخا الذي يسيطر عليه الجيش و «اللجان».

ونقلت «فرانس برس» عن قائد عسكري ميداني يدعى عبدربه المحولي، قوله: 

«لقد نجحنا اليوم في السيطرة على ذباب وقرية باب المندب، بعد معارك عنيفة اندلعت في أعقاب وصول تعزيزات لنا من عدن»، التي تبعد مسافة 150 كيلومتراً عن باب المندب.

وجاء التأكيد أيضاً على لسان المتحدث باسم الحكومة المستقيلة راجح بادي الذي أفاد بأنَّ «قوات التحالف والمقاومة والقوات الموالية للحكومة اليمنية شنّت عملية عسكرية كبيرة واسعة اليوم وحررت» مضيق باب المندب وجزيرة ميون بهدف تأمين هذا الممر البحري الحيوي.

ووضع المتحدث الرسمي باسم «أنصار الله» محمد عبد السلام افتعال معركة باب المندب، في سياق «تصعيد العدوان المكشوف وغير المبرّر، بهدف إثارة المجتمع الدولي حول سلامة هذا الممر الملاحي».

وفي تصريح لوكالة الأنباء اليمنية ـ «سبأ»، قال إنَّه «برغم حرصنا طوال الفترة الماضية على تجنيب باب المندب أيّ صراع عسكري لما له من تداعيات معروفة على اليمن والمنطقة والعالم، فإنّ افتعال العدو اليوم لمعركة في باب المندب ومهاجمة المواقع التابعة للجيش التي تقوم بمهام الحماية والمراقبة الأمنية هما تصعيد مكشوف وغير مبرر هدفه إثارة المجتمع الدولي حول سلامة هذا الممر الملاحي كون تلك العناصر قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد حربها على اليمن سوى انتقام».

وفي غرب البلاد، قال سكان إنَّ غارات نفذها «التحالف» أدَّت إلى تدمير جسر رئيسي يربط مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، بصنعاء، وهو ما يقطع فعلياً المواصلات بين المرفأ البحري الرئيسي في البلاد والعاصمة.

واعتبرت وسائل إعلام يمنية مؤيدة لـ «التحالف» أنَّ تدمير جسر عقد عصفرة الذي يبعد نحو 20 كيلومتراً إلى الغرب من صنعاء، يأتي في إطار جهود «التحالف» لقطع طرق الإمداد عن الجيش و «اللجان» قبل أيّ تقدّم بريّ صوب العاصمة.