الشرق الأوسط على سطح صفيح ساخن ...

روسيا تشن غارات جوية متتابعة على مواقع الارهابيين فى سوريا وأوباما يحذر من كارثة

بوتين : المزاعم عن قتلى مدنيين فى الغارات الروسية حملة إعلامية اعدت قبل بداية عملياتنا الجوية

موسكو تتوقع استمرار الحملة الجوية من 3 إلى 4 أشهر

ست دول تطالب روسيا بوقف عملياتها ضد المعارضة فى سوريا

      
        اعلنت وزارة الدفاع الروسية السبت ان غارات روسية دمرت مركزا للقيادة وتحصينات تحت الارض تابعة لتنظيم (داعش) بالقرب من معقله في الرقة (شمال سورية). 
وتابعت الوزارة "في الاربع والعشرين ساعة الماضية قامت مقاتلات اس يو-34 واس يو-24 ام ضمن التشكيل الروسي الجوي في سورية باكثر من عشرين طلعة فوق تسع منشآت للبنى التحتية تابعة لتنظيم (داعش)". 
واضافت الوزارة التي نشرت تسجيلات فيديو للغارة ان مقاتلات اس يو-34 القت قنبلة خارقة للتحصينات من طراز بيتاب-500 على مركز للقيادة في الرقة وتحصينات تحت الارض كانت تخزن فيها متفجرات. 
وجاء في بيان الوزارة ان "انفجارا قويا داخل التحصينات معناه ايضا ان الارهابيين كانوا يستخدمونه لتخزين كمية كبيرة من الذخائر". 
ويسيطر التنظيم المتطرف بشكل كامل على محافظة الرقة التي اعلنت كبرى المدن فيها والتي تحمل الاسم نفسه "عاصمة له". 
وتابعت وزارة الدفاع الروسية ان مقاتلات اس يو-24 دمرت ايضا مستودعاً للذخائر مشيرة الى "سحابة ضخمة من الدخان" وفجوة سببتها الغارة. 
واشارت الى ان المقاتلات الروسية استهدفت ايضا مركزا للتدريب لتنظيم (داعش) بالقرب من معرة النعمان في محافظة ادلب مما ادى الى تدمير معدات وذخائر. 
واضاف بيان وزارة الدفاع الروسية ان الطائرات الروسية بدون طيار تواصل مراقبة المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف مشيرا الى "تدمير كل الاهداف بشكل سريع". 
الى ذلك قال المرصد السوري لحقوق الانسان السبت إن 39 مدنيا على الأقل بينهم ثمانية أطفال وثماني نساء قتلوا في ضربات جوية روسية في سورية خلال الأربعة أيام المنصرمة. 
وأضاف أن 14 مقاتلا قتلوا بينهم 12 من تنظيم (داعش) في مدينة الرقة الشرقية واثنان من جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سورية. 
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد أن العدد يتضمن فقط من جرى التأكد من مقتلهم. 
من جانبه حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة من ان الحملة العسكرية الهجومية الروسية في سورية لدعم بشار الاسد تؤدي الى "كارثة مؤكدة" لكنه اكد ان واشنطن وموسكو لن تخوضا "حربا بالوكالة" بسبب هذا الخلاف. 
وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي ان الرئيس الروسي فلادمير بوتين "لا يفرق بين (داعش) في العراق والشام والمعارضة (السورية) السنية المعتدلة التي تريد رحيل الاسد". واضاف "من وجهة نظرهم كل هؤلاء ارهابيون. وهذا يؤدي الى كارثة مؤكدة". 
واتهم الرئيس الاميركي موسكو "بدعم نظام مرفوض من قبل الغالبية الكبرى للشعب السوري". 
واكد ان واشنطن "ستواصل دعم" المعارضين المعتدلين لان هذه المجموعات "تستطيع المساعدة في جمع القطع والربط بينها لاقامة دولة متماسكة ومتجانسة" بعد حكم الاسد، مشددا على ان الغارات الجوية الروسية "على المعارضة المعتدلة لن تكون مجدية". 
وقال اوباما انه يرغب في العمل مع بوتين خصوصا اذا ساعدت موسكو في "تسوية سياسية" بدلا من مضاعفة دعمها العسكري للاسد. 
وصرح الرئيس الاميركي "قلت لبوتين انني مستعد للعمل معه اذا كان يرغب في البحث مع شريكيه الاسد وايران، في انتقال سياسي". 
واضاف "يمكننا ان نجلب بقية العالم الى حل تفاوضي، لكن حلا عسكريا فقط يتمثل بمحاولة روسيا وايران دعم الاسد ومحاولة تهدئة السكان ستغرقهما في مستنقع". 
وتابع الرئيس الاميركي "سنواصل الاتصال (مع موسكو) لكن لن يكون بامكاننا تنظيم هذه المفاوضات ما لم يكن هناك اعتراف بانه يجب تغيير الحكومة" السورية. واضاف "المشكلة هنا هي الاسد والعنف الذي يمارسه على الشعب السوري وهذا يجب ان يتوقف". 
وتابع اوباما "وحتى يتوقف ذلك نحن على استعداد للعمل مع الاطراف المعنية كافة لكن لسنا على استعداد للتعاون مع حملة روسية تحاول ببساطة القضاء على كل من لا يعجبه او ضاق ذرعا بالسيد الاسد". 
واخيرا، اكد اوباما ان "التوتر سيستمر والاختلاف في وجهات النظر سيستمر (..) لكن لن نجعل من سورية ساحة حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وروسيا". 
من ناحية اخرى صرح وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون السبت ان واحدة فقط من كل عشرين ضربة لسلاح الجو الروسي في سورية تستهدف مقاتلي (داعش). وقال فالون لصحيفة ذي صن البريطانية ان الاستخبارات البريطانية لاحظت ان خمسة بالمئة من الضربات الروسية استهدفت مقاتلي التنظيم المتطرف وان معظم الغارات "قتلت مدنيين" واستهدفت المعارضة المعتدلة لنظام الرئيس بشار الاسد. 
واضاف ان التدخل الروسي ادى الى مزيد من "تعقيد" الوضع. وتابع "نقوم بتحليل المواقع التي تجري فيها الضربات كل صباح (...) معظمها ليس اطلاقا ضد تنظيم (داعش".( 
وقال الوزير البريطاني ان "العناصر المتوفرة لدينا تؤكد انهم يطلقون الذخائر غير الموجهة على قطاعات يرتادها مدنيون مما يؤدي الى مقتل مدنيين وانهم يطلقون ذخائر على قوات الجيش السوري الحر الذي يقاتل الاسد". واضاف ان روسيا "تدعم الاسد وتطيل المعاناة". 
من جهة اخرى قال فالون ان الحكومة ستطلب تمديد مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية ضد تنظيم (داعش)، معتبرا انه "من الخطأ اخلاقيا" عدم ضرب التنظيم في سورية. وتشارك بريطانيا حاليا في قصف تنظيم (داعش) في العراق فقط. 
وقال فالون ان ضرب التنظيم يسمح بالوقاية من تهديد هجمات على الارض البريطانية "ولا يمكننا ان نترك ذلك للطيران الفرنسي او الاسترالي او الاميركي". 
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت نظيره الروسي فلاديمير بوتين الى اعادة النظر في الضربات التي يشنها الطيران الروسي في سورية متهما العسكريين الروس باغفال سقوط عشرات المدنيين قتلى. 
وفي حديث لقناة الجزيرة القطرية الناطقة بالعربية بثت وكالة انباء الاناضول التركية نصه، عبر اردوغان عن غضبه قائلا: ان موسكو اكدت لانقرة ان ضرباتها ستستهدف تنظيم (داعش) لكنها وجهت في الواقع ضد المعارضين السوريين المعتدلين. 
وقال الرئيس التركي "ساتحدث بالتأكيد مع بوتين (...) ساعبر له عن حزني في هذا الموضوع". 
وتابع "باعتبارنا دولتين صديقتين سنطلب منه اعادة النظر في الخطوات التي اتخذها والاجراءات التي قام بها" منذ بدأ شن الضربات الاربعاء. 
وابدى اردوغان خشيته من ان تدفع بلاده التي تتقاسم حدودا مشتركة على طول 911 كلم مع سورية وتستقبل حوالى مليوني لاجئ سوري، ثمن تحركات موسكو. 
وقال "نحن من يعاني في مواجهة مشاكل المنطقة. ان روسيا ليس لها حدود مع سورية. اننا نستقبل مليوني شخص، فهم لم يذهبوا الى روسيا". 
وتساءل الرئيس التركي "اريد ان افهم لماذا روسيا مهتمة الى هذه الدرجة بسورية". 
ودعت تركيا وشركاؤها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، الجمعة، روسيا إلى وقف هجماتها على “المعارضة السورية” والتركيز على قتال “التنظيم المتشدد”، وعبروا عن “قلقهم العميق” من الضربات الروسية في سوريا.
وفي بيان مشترك مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وحلفاء من دول الخليج العربية قالت تركيا إن التحركات الروسية تمثل “تصعيدا جديدا” للصراع ولن تسفر إلا عن تأجيج التطرف.
وأضاف “نعرب عن قلقنا العميق فيما يتعلق بالحشد العسكري الروسي في سوريا وخاصة هجمات سلاح الجو الروسي في حماة وحمص وإدلب منذ الخميس والتي أدت إلى سقوط ضحايا من المدنيين ولم تستهدف داعش .
وقال مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون": إن المبدأ السائر حاليًا في سوريا هو أن تقوم روسيا بتوفير القوات الجوية وتزود إيران سوريا بالقوات البرية.
 ورفض المسئولون الذين تحدثوا لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، التحدث عن حجم القوات الإيرانية الموجودة في سوريا؛ نظرا لحساسية المعلومات.
وكانت "فوكس نيوز"، كشفت عن أول لقاء سري بين سليماني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي انعقد في أواخر يوليو، وكان جزءًا من المناقشات بين سليماني وبوتين هو التدخل الروسي في سوريا، بالتنسيق الوثيق مع إيران.

طالبت حكومات المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا، طالبت روسيا بوقف هجماتها على المعارضة والمدنيين السوريين والتركيز على مكافحة "داعش".
 
وجاء في نص البيان الصحفي المشترك في نيويورك: "نحن حكومات كل من المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا، قطر، تركيا، والمملكة المتحدة، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الحشود العسكرية الروسية في سوريا، وعلى الأخص الغارات الجوية التي تشنّها القوات الجوية الروسية منذ البارحة في حماة وحمص وإدلب، التي أدت سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ولم تستهدف تنظيم داعش".
 
وأضاف البيان أن "هذه الأعمال العسكرية تشكل مزيداً من التصعيد، ولن تحقق سوى تأجيج التطرف والتشدد".
 
وخلص البيان إلى القول: "نطالب روسيا الاتحادية بوقف هجماتها على المعارضة السورية والمدنيين فوراً، وتركيز جهودها على مكافحة تنظيم "داعش
طالبت حكومات المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا، طالبت روسيا بوقف هجماتها على المعارضة والمدنيين السوريين والتركيز على مكافحة "داعش".
 
وجاء في نص البيان الصحفي المشترك في نيويورك: "نحن حكومات كل من المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا، قطر، تركيا، والمملكة المتحدة، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الحشود العسكرية الروسية في سوريا، وعلى الأخص الغارات الجوية التي تشنّها القوات الجوية الروسية منذ البارحة في حماة وحمص وإدلب، التي أدت سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ولم تستهدف تنظيم داعش".
 
وأضاف البيان أن "هذه الأعمال العسكرية تشكل مزيداً من التصعيد، ولن تحقق سوى تأجيج التطرف والتشدد".
 
وخلص البيان إلى القول: "نطالب روسيا الاتحادية بوقف هجماتها على المعارضة السورية والمدنيين فوراً، وتركيز جهودها على مكافحة تنظيم "داعش
وطالبت حكومات المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا، طالبت روسيا بوقف هجماتها على المعارضة والمدنيين السوريين والتركيز على مكافحة "داعش".
 وجاء في نص البيان الصحفي المشترك في نيويورك: "نحن حكومات كل من المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا، قطر، تركيا، والمملكة المتحدة، نعرب عن قلقنا العميق إزاء الحشود العسكرية الروسية في سوريا، وعلى الأخص الغارات الجوية التي تشنّها القوات الجوية الروسية منذ البارحة في حماة وحمص وإدلب، التي أدت سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، ولم تستهدف تنظيم داعش". 
وأضاف البيان أن "هذه الأعمال العسكرية تشكل مزيداً من التصعيد، ولن تحقق سوى تأجيج التطرف والتشدد".
 وخلص البيان إلى القول: "نطالب روسيا الاتحادية بوقف هجماتها على المعارضة السورية والمدنيين فوراً، وتركيز جهودها على مكافحة تنظيم "داعش".
من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: إن مزاعم سقوط قتلى من المدنيين في ضربات جوية روسية بسورية "هجوم إعلامي". 
وأضاف أن روسيا تنسق تحركاتها في سورية مع المخابرات الأميركية ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). 
الى ذلك شنت روسيا ضربات جديدة في سورية مؤكدة انها تريد مواجهة تنظيم داعش وكذلك "المجموعات الارهابية الاخرى" المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد. 
وغداة الغارات الاولى للطيران الروسي يجتمع الاميركيون والروس بشكل طارئ لاجراء حد ادنى من التنسيق والحوار لتجنب الحوادث بين الطائرات المقاتلة. 
وتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن "حرب اعلامية" بعد الاتهامات التي وجهتها المعارضة السورية في المنفى للطيران الروسي بالتسبب بسقوط قتلى مدنيين خلال اولى ضرباته في سورية الاربعاء. 
وبات المجال الجوي السوري مكتظا، بين المهام الجوية لدول التحالف بقيادة اميركية وغارات الطيران السوري ومؤخرا سلاح الجو الروسي. 
واكد مصدر امني سوري ان "اربع طائرات حربية روسية اغارت على مقرات لجيش الفتح في جسر الشغور وجبل الزاوية في ريف ادلب كما استهدفت اهدافا للجماعات المسلحة بينها مقرات ومخازن اسلحة في قرية الحواش عند سفح جبل الزاوية بريف حماة الغربي". 
ويشمل "جيش الفتح" جبهة النصرة، فرع القاعدة في سورية، ومجموعات اسلامية على غرار "احرار الشام"، وهو يواجه نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتنظيم داعش. وكان هذا التحالف بين المجموعات وجه ضربات كبرى للجيش السوري في الربيع عند استيلائه على محافظة ادلب وهدد "المنطقة العلوية" على الساحل المتوسطي التي قد يؤدي سقوطها الى تهديد جدي للنظام. 
واعلن الجيش الروسي شن ضربات ليلية جديدة في سورية على اربعة مواقع لتنظيم داعش في محافظات ادلب وحماه وحمص دمرت "مقر قيادة مجموعات ارهابية ومخزن اسلحة في منطقة ادلب" وكذلك مشغلا لصنع سيارات مفخخة في شمال حمص. 
وافادت مصادر اميركية ان الروس نشروا 32 طائرة مقاتلة من بينها قاذفات قنابل ومطاردات سوخوي في مطار تم تحويله الى قاعدة عسكرية قرب اللاذقية غرب البلاد. 
وبعد لقائه في الامم المتحدة نظيره الاميركي جون كيري للمرة الثالثة خلال ايام، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الشكوك والاتهامات التي عبر عنها كل من البنتاغون والخارجية الفرنسية ورئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجا ومفادها ان الطيارين الروس لم يستهدفوا عناصر تنظيم داعش الاربعاء. 
وقال لافروف: "ان الشائعات التي تفيد بان اهداف هذه الضربات لم تكن تنظيم داعش عارية عن الصحة تماماً" مضيفاً انه لم يتلق "اي معلومات" عن وقوع ضحايا مدنيين جراء القصف، وفق ما جاء في بيان. واكد ان الطيران الروسي "يعمل جاهداً لتنفيذ ضربات محددة الأهداف". 
واعلنت وزارة الدفاع الروسية مساء الاربعاء انها نفذت 20 طلعة جوية لتدمير ثمانية اهداف لمواقع تنظيم داعش بموجب الاستراتيجية التي حددها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقائمة على "التحرك بشكل استباقي ضد الارهابيين وتدمير مواقعهم في سورية قبل وصولهم الى بلادنا". 
واوضح لافروف انه اكد "بكل صدق" لنظيره الاميركي ان روسيا تتدخل بطلب من الرئاسة السورية ضد "تنظيم داعش والجماعات الارهابية الاخرى حصرًا". 
لكن الفارق في تصنيف "الارهابيين" بين روسيا والغرب لا يزال قائما ويتوقع ان يستمر. فالاوروبيون والعرب والاميركيون يميزون بين تنظيم داعش وجبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سورية، والمعارضة السورية المعتدلة التي يدعمونها، فيما تعتبر موسكو ان كل مسلح معارض لنظام الرئيس السوري "ارهابي". 
وقال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان الغارات "حصلت على ما يبدو في مناطق لا توجد فيها على الارجح قوات لتنظيم داعش" معتبراً ان الحملة الروسية "ستكون محكومة بالفشل" اذا ركزت على هدف واحد وهو الدفاع عن نظام الرئيس السوري. 
غير ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري ابدى المزيد من المرونة مؤكدا امام مجلس الامن الدولي الاربعاء ان الولايات المتحدة لن تعارض الضربات الجوية الروسية في سورية اذا كان الهدف "الحقيقي" منها هزيمة تنظيم داعش والقاعدة. 
واكد التلفزيون الرسمي السوري حصول ضربات في محافظتي حماة (شمال غرب) وحمص (وسط(.
لكن رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجا افاد من نيويورك الاربعاء ان 36 مدنياً قتلوا في ضربة جوية روسية في منطقة حمص. 
ورد الرئيس الروسي الخميس قائلًا: "في ما يتعلق بالمعلومات الصحافية التي اشارت الى ضحايا في صفوف السكان المدنيين، نحن مستعدون لهذه الحرب الاعلامية" مؤكدا ان هذه الاتهامات اعدت حتى قبل ان تقلع الطائرات الروسية في الاجواء السورية. 
واعتبر الرئيس الروسي ان العمليات في سورية "هي السبيل الوحيد لمحاربة الارهاب الدولي بشكل فعال"، داعياً الرئيس السوري الى قبول "تسوية" مع المعارضة التي تتسامح معها دمشق.
الى هذا قالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إنها نفذت مجموعة جديدة من الضربات الجوية في سوريا وقصفت أربعة أهداف لتنظيم داعش متجنبة بدقة المناطق المأهولة بالسكان. 
وذكرت الوزارة أن طائرات سوخوي-24إم وسوخوي-25 نفذت ثماني طلعات وقصفت مخزن ذخيرة قرب إدلب ومركزا للقيادة من ثلاثة طوابق قرب حماة. وأضافت أن ضربة موجهة بدقة دمرت منشأة شمالي حمص مخصصة لتفخيخ السيارات لتنفيذ هجمات انتحارية. 
بدوره قال الكرملين إن الضربات الجوية الروسية في سوريا تستهدف قائمة من المنظمات الارهابية المعروفة وليس تنظيم داعش وحسب. 
وكانت موسكو قد أعلنت في البداية أن حملتها تستهدف في الأساس متشددي تنظيم داعش قائلة إنها تخشى من أن يخطط مواطنون من روسيا ودول سوفياتية سابقة ينتمون للتنظيم لهجمات في بلادهم اذا لم يتم تحجيمهم في سوريا. ولكن الخميس وبعد أن أشارت الولايات المتحدة ومقاتلون من المعارضة في سوريا الى أن الضربات الروسية لم تركز حتى الآن على داعش قالت موسكو إن العملية ستكون أوسع. 
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين عند سؤاله اذا كان هناك تباين في وجهتي نظر روسيا والغرب بشأن ما يعتبر تنظيما إرهابيا هذه المنظمات المدرجة في قائمة الأهداف معروفة وتم اختيار الأهداف بالتنسيق مع القوات المسلحة السورية. وقال إن آليات تنسيق الضربات مع الدول الأخرى، تسير على ما يرام. 
وردا على سؤال عما إذا كان بوتين يشعر بالرضا عن الطريقة التي تسير بها الحملة الجوية الروسية قال بيسكوف إن من السابق لاوانه الحديث عن هذا. 
وأكدت عدة صحف روسية قريبة من الكرملين الخميس تصريحات بوتين عن أن موسكو لم تكن تنوي المشاركة في الصراع السوري وأن تدخل روسيا قانوني لأنه يجري بناء على طلب الرئيس بشار الأسد. 
وفي حدث نادر عبرت صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس عن قدر من التشكك وتحدثت عن الصعوبات التي واجهها الاتحاد السوفياتي بعد ان ذهب الى افغانستان عام 1979 وعن خطر أن يصدر رد فعل عنيف عن المتشددين داخل روسيا. 
وقالت قناة الميادين التلفزيونية إن المقاتلات الروسية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة في سوريا الخميس شملت مناطق ريفية قرب بلدة جسر الشغور بشمال غرب البلاد والخاضعة لسيطرة تحالف لجماعات المعارضة يضم جبهة النصرة. 
وذكرت أن الطائرات نفذت ما لا يقل عن 30 ضربة جوية استهدفت جيش الفتح. وأضافت القناة ان الطائرات الروسية قصفت ايضاً مناطق في محافظة إدلب منها منطقة جبل الزاوية وكذلك مناطق في محافظة حماة الى الجنوب. وقالت قناة اورينت الاخبارية الموالية للمعارضة ان الضربات الروسية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة في ريف حماة. 
وكان السوريون الذين يعيشون في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة حمص شهدوا الكثير من الدمار في أربعة أعوام من الحرب، لكنهم يقولون إن الطائرات الحربية الروسية أطلقت مستوى جديدا كاملا من الدمار في غارات جوية على بلداتهم وقراهم. طائرات تطير على ارتفاعات أعلى من طائرات القوات الجوية السورية ولا تصدر أزيزا ينبه الناس على الأرض إلى غارات. 
واكد الجيش الروسي شن ضربات ليلية جديدة على اربعة مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" – "داعش" في محافظات ادلب وحماه وحمص.

وقالت وزارة الدفاع في بيان "نفذ الطيران الروسي اربع غارات جوية هذه الليلة ضد اربعة مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية على الاراضي السورية".

وبحسب البيان، فقد دمرت مقاتلات سوخوي-24 و25 في ثماني طلعات جوية "مقر قيادة مجموعات ارهابية ومخزن اسلحة في منطقة ادلب"، وكذلك معملاً لتصنيع السيارات مفخخة في شمال حمص.

وقصف الطيران الروسي ايضا "مركز قيادة للمقاتلين في منطقة حماه" وسط سوريا.

واوضحت الوزارة انه من اجل تجنب الخسائر المدنية "تمت الضربات بعيدا عن البلدات بفضل معلومات جمعت من مصادر مختلفة وبفضل معلومات من طائرات استطلاع من دون طيار، وكذلك الصور بالأقمار الاصطناعية". كما لفتت إلى أنها تبادلت "معلومات الإستخبارات مع القوات المسلحة في العراق وايران".

واكد مصدر امني سوري هذه الضربات لكنه قال ان "اربع طائرات حربية روسية اغارت على مقرات لجيش الفتح في جسر الشغور وجبل الزاوية في ريف ادلب كما استهدفت اهدافا للجماعات المسلحة بينها مقرات ومخازن اسلحة في قرية الحواش عند سفح جبل الزاوية في ريف حماة الغربي".

من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن "تحديد مواقع التنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي يستهدفها سلاح الطيران الحربي الروسي في سوريا، يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة السورية"، لافتاً إلى إن الضربات الجوية الروسية "تستهدف قائمة من المنظمات الارهابية المعروفة وليس تنظيم الدولة الإسلامية وحسب".

وفي هذا الصدد، قال المتحدث الروسي ديمتري حول ما إذا كان هناك تباين في وجهتي نظر روسيا والغرب بشأن ما يعتبر تنظيما إرهابياً ، إن "هذه المنظمات (المدرجة في قائمة الأهداف) معروفة وتم اختيار الأهداف بالتنسيق مع القوات المسلحة السورية."

وقال بيسكوف إن الجانب الروسي "أخذ على عاتقه تمويل عملية القوات الجوية الروسية في سوريا لمكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "عمل هيئة الأمن الفيدرالية الروسية وغيرها من الأجهزة الخاصة في البلاد في هذا المجال يحمل طابعا منتظما ودائما بهدف كشف مخططات الإرهابيين والحيلولة دون تنفيذها".

إلى ذلك، قررت وزارة الدفاع الروسية إشراك سفن الإنزال البحري للرد السريع المنتشرة في مياه المتوسط في العملية الجوية الروسية في سوريا، لحماية المنشآت العسكرية الروسية في طرطوس واللاذقية.

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مصدر عسكري قوله إن "قوات أسطول البحر الأسود سوف تكون في مقدمة القوات المشاركة في هذه العملية بما يخدم حماية نقطة الدعم الفني والإسناد في طرطوس والقاعدة الجوية المؤقتة في اللاذقية".

وكشف عن أنه "سيتم كذلك إلحاق قوات خاصة بمشاة البحرية إضافة الى قوات تابعة لفرقة الإنزال الجوي الجبلية السابعة".

وفي هذا الإطار، أفادت "إنترفاكس" في وقت سابق نقلا عن مصادر محلية مطلعة أنه شوهدت في البحر الاسود سفينتا "كورولوف" و"ألكسندر أوتراكوفسكي" الكبيرتان وهما تعبران مضائق البحر الأسود في طريقهما الى المتوسط.

وفي هذا الإطار، اعتبر مصدر عسكري سوري أن "الدعم العسكري الروسي سيحدث تغييراً كبيراً في مجريات الحرب المستمرة منذ اكثر من أربع سنوات، خاصة من خلال قدرات الاستطلاع المتطورة التي يمكن أن تحدد الأهداف التابعة لمقاتلي المعارضة.

وأضاف المصدر "أكيد سوف يحصل تغيير كبير على مجريات الحدث الميداني بحكم ما لدى الجيش الروسي من تقنية متطورة، من سلاح حديث، خاصة في استطلاع وتحديد الأهداف".

وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على أن الضربات الجوية الروسية في سوريا لا تستهدف سوى "داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية"، مرجحا فتح قنوات تنسيق مع العسكريين الأميركيين في أقرب وقت.

وحث وزير الخارجية الروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك في ختام محادثات أجراها مع نظيره الأميركي جون كيري "على عدم الاستماع لتصريحات البنتاغون في ما يتعلق بعمليات روسيا العسكرية في سوريا".

وفي هذا الشأن، قال لافروف "لقد قيل كل شيء من قبل وزارة الدفاع الروسية، أرجو ألا تستمعوا لتصريحات البنتاغون بشأن ضرباتنا الجوية".

وأضاف "هناك قلق من جانب الشركاء الأميركيين بأن الأهداف ليست هي الأهداف التي يجب ضربها والبعض يقول بأن هناك دلائل على ذلك، ولكن نحن قمنا بتوضيح هذا الأمر وشرحه بشكل واضح"، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأميركي والأعضاء الآخرين في مجلس الأمن "يرحبون بالخطوات الروسية" وأنه ليس "هناك نوايا مسبقة للتصادم مع طيران التحالف الدولي".

وذكر لافروف أن هناك تغيرا في المواقف الأميركية بشأن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أن خروج الأخير من الساحة السياسية في هذه الظروف "أمر غير واقعي".

ولفت لافروف الى أن الرئيس الروسي عبر عن المخاطر التي قد تتعرض لها روسيا بشكل واضح. وقال إن "التهديد الأساسي يكمن بأن الآلاف من المقاتلين من دول الاتحاد السوفييتي السابق ومن روسيا قد يعودون بعد ذلك ويمارسون هذه الأعمال على الأراضي الروسية وهو خطر رئيسي نحذر منه".

وأكد الوزير الروسي أنه ينبغي على جميع الأطراف السورية أن تجلس إلى طاولة الحوار من دون استثناء، مضيفا أن بعض الأطراف السورية تطرح شروطا إضافية لحل الأزمة بضغط خارجي.

كما أشار لافروف إلى أن موسكو تود أن تصبح سوريا دولة مدنية آمنة تضم جميع مكونات المجتمع، معتبراً ان اللقاء مع كيري والحوار الذي دار بين الرئيسين الأميركي والروسي "يمثل فرصة طيبة لصياغة نهج جيد تجاه الوضع في سوريا وفي الإقليم والمنطقة"، لافتاً إلى أن "الاتصالات ستستمر مع وزير الخارجية جون كيري"، وأن الجانبين "منفتحان على الحوار والاتصال في ما بينهما".

من جهته، وصف وزير الخارجية الأميركي محادثاته مع نظيره الروسي بـ"المثمرة"، مؤكداً نية الوزيرين "عقد لقاء إضافي بمشاركة الخبراء العسكريين في أقرب وقت".

وقال كيري "لقد اتفقنا على إمكانية عقد اجتماع بمشاركة العسكريين في أقرب وقت ممكن، ومن الممكن عقده الخميس، لبحث إمكانية إحداث انفراج في الوضع في سوريا".

وذكر كيري أنه ناقش مع لافروف " السبل المختلفة لمحاولة وضع حد للنزاع، وسيتم بحث بعض السبل في المستقبل"، موضحا "لا بد من أن أناقشها في واشنطن".

واعربت ايران عن دعمها "بلا تحفظ" للضربات الجوية التي تشنها موسكو في سوريا ، معتبرة انها "مرحلة" لتسوية الازمة في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم ان "جمهورية ايران الاسلامية تعتبر العملية العسكرية الروسية ضد المجموعات الارهابية المسلحة في سوريا مرحلة في مكافحة الارهاب وتسوية الازمة الحالية في المنطقة".

واضافت ان "مكافحة عملية وعميقة للإرهاب امر لا بد منه"، موضحة ان ذلك "يتطلب تصميما جديا وتحركا دوليا مشتركا يستندان الى التعاون مع الحكومتين العراقية والسورية اللتين تتحملان المسؤولية الرئيسية لمكافحة الارهاب".

والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فى باريس نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند  وجري بحث فى الازمة السوري وجاء اللقاء قبل قمة حول السلام فى اوكرانيا شارك فيها الرئيس الاكرانى بترو بوروشنكو والمستشارة الألمانية انجيى ميركل. 

وقال هولاند انه ابلغ بوتين بان الضربات الجوية فى سوريا يجب ان تستهدف تنظيم داعش فقط. 
وصرح مصدر دبلوماسي فرنسي، ان الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند، والروسي فلاديمير بوتين، حاولا تقريب مواقفهما حول تسويه الازمه في سوريا المرتبطه بمصير الرئيس بشار الأسد.
وقال المصدر نفسه، ان اللقاء سمح "بمحاوله تقريب وجهات النظر حول الانتقال السياسي" في سوريا.
وقال المصدر نفسه ان هولاند وبوتين "أجريا تبادلاً عميقاً في وجهات النظر على اساس الشروط الثلاثة" التي وضعتها فرنسا لاي تدخل في سوريا وهي "ضرب داعش وامن المدنيين وانتقال يستند الى (اتفاق) جنيف" الذي أبرم في 2012 وينص على تشكيل حكومة انتقالية تضم المعارضة والنظام.
وقال مساعد لهولاند إن الرئيس الفرنسي أجرى محادثات متعمقة مع نظيره الروسي بشأن سوريا، حاولا خلالها تضييق هوة الخلافات حول الانتقال السياسي. ولم يكشف المساعد ما إذا كان الرئيسان قد حققا أي نجاح خلال الاجتماع.
 وفى وقت لاحق اجتمع هولاند وبوتين وميركل وبوروشنكو لبحث الوضع فى اوكرانيا. 
وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت يوم الاربعاء إنها بدأت ضربات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا تستهدف عتادا عسكريا ومنشآت اتصال ومخازن أسلحة. 
ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن متحدث باسم وزارة الدفاع قوله وفقا لقرار فلاديمير بوتين القائد الأعلى للقوات المسلحة للاتحاد الروسي، بدأت القوات الجوية الروسية ضربات محددة ضد أهداف ل داعش في أراض الجمهورية العربية السورية. 
وقال بوتين خلال اجتماع للحكومة أنه تم اخطار شركاء روسيا بشأن تحركات موسكو. وأضاف أن موسكو تعتقد أن الرئيس بشار الأسد سيبدي مرونة وسيكون على استعداد للتوصل إلى حل وسط بشأن مستقبل بلاده.
وقال التلفزيون الحكومي السوري إن طائرات حربية روسية نفذت عدة ضربات جوية ضد أهداف لتنظيم داعش في البلاد الأربعاء بالتعاون مع القوات الجوية السورية. 
ونسب التلفزيون إلى مصدر عسكري قوله تنفيذا لاتفاق بين سوريا وروسيا لمواجهة الارهاب الدولي والقضاء على تنظيم داعش، وبالتعاون مع القوى الجوية، نفذ الطيران السوري عدة ضربات جوية استهدفت اوكار ارهابيي داعش. 
وأضاف التلفزيون أن الضربات شملت مناطق الرستن -تلبيسة- الزعفرانة- تلول الحمر- عيدون- ديرفول- محيط منطقة السلمية بالمنطقة الوسطى. وهي مناطق تقع في محافظتي حماة وحمص. 
هذا وقال مسؤول أميركي إن الضربات الجوية الروسية في سوريا لا تستهدف فيما يبدو المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو داعش وهو أمر حاسم قد يعوق أي تعاون محتمل مع الولايات المتحدة في الحرب. 
وقال المسؤول إن روسيا تنفذ الضربات في المنطقة المحيطة بحمص وربما أيضا مناطق أخرى في سوريا. ولاحظ أن كل المعلومات الأميركية عن النشاط الروسي لا تزال أولية. 
ورحب وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند بعزم روسيا استخدام القوة في مواجهة متشددي داعش في سوريا ولكنه قال إن على موسكو أن تتأكد أن ضرباتها الجوية استهدفت داعش والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة لا مقاتلي المعارضة السورية. 
وأضاف هاموند في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من المهم جدا أن تتمكن روسيا من تأكيد أن العمل العسكري الذي قامت به في سوريا موجه لتنظيم الدولة الإسلامية والأهداف المرتبطة بتنظيم القاعدة وحسب لا المعارضين المعتدلين. 
وأضاف أن التحركات الروسية المؤيدة للنظام السوري لا تتوافق مع التنفيذ الفعال للحرب على الدولة الإسلامية في سوريا. 
وقالت الرئاسة السورية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك ان ارسال القوات الجوية الروسية إلى سوريا تم بطلب من الدولة السورية عبر رسالة أرسلها الرئيس الاسد الى الرئيس بوتين تتضمن دعوة الى ارسال قوات جوية روسية في إطار مبادرة الرئيس بوتين لمكافحة الاٍرهاب.
الى هذا نفذت روسيا غارات جوية في سوريا لليوم الثالث يوم الجمعة فأصابت مناطق معظمها خاضعة لسيطرة جماعات مقاتلة متنافسة وليست تابعة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي تقول إنها تستهدفه.
وقالت موسكو الجمعة إن أحدث ضرباتها أصابت 12 هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية لكن معظم المناطق التي ذكرتها تقع في اجزاء من البلاد ليس بها وجود يذكر للتنظيم.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات سوخوي-34 وسوخوي-24 إم وسوخوي-25 نفذت 18 طلعة جوية وقصفت أهدافا في غرب وشمال سوريا بينها موقع قيادة ومركز اتصالات في محافظة حلب بالإضافة إلى معسكر ميداني للمتشددين في إدلب وموقع قيادة في حماة. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم داعش ليس له وجود في تلك المناطق التي استهدفتها الضربات. 
لكن روسيا ضربت أيضا مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في عدد صغير من الهجمات إلى الشرق. وقال المرصد إن 12 من مقاتلي التنظيم قتلوا قرب الرقة يوم الخميس وإن طائرات يعتقد أنها روسية ضربت أيضا مدينة القريتين. 
 وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم دعش شن هجوما، الجمعة، على مناطق تخضع لسيطرة الحكومة السورية في مدينة دير الزور بشرق البلاد، وقاعدة جوية جنوبي المدينة.
وكشف المتحدث باسم القوات الجوية الروسية ايغور كليموف عن وصول عشر طائرات صهريج الى سورية في اطار توفير الظروف اللازمة لإنجاح مهمة القوات الجوية الروسية هناك .
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي قام بنشر أكثر من50 طائرة حربية ومروحية في الأراضي السورية لتنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) الجمعة إن موسكو تتوقع استمرار حملتها الجوية في سوريا ثلاثة أو أربعة أشهر.
وقال أليكسي بوشكوف وهو حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإذاعة أوروبا 1 الفرنسية "هناك دائما خطر السقوط في مستنقع يصعب الخروج منه لكننا في موسكو نتحدث عن عملية تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر." وأضاف أنه سيحدث تكثيف للضربات.
وقال بوشكوف إن الضربات استهدفت في الأغلب تنظيم داعش، واضاف ان معارضو بشار قريبون للغاية من داعش. 
وقال بوشكوف إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يتظاهر بقصف داعش منذ عام. وتابع تظاهروا.. حققت 20 في المئة فقط من عملياتهم نتائج، بينما لم تنطو 80 في المئة منها على عمليات قصف، وعادوا إلى القواعد لأسباب شتى.
وقالت وكالة رويترز ان مقاتلي المعارضة السورية الآن الذين كانوا يعانون نقصا في السلاح وشحا في الأفراد، يلوح أمامهم تهديد جديد ربما كان أشد خطرا على وجودهم ذاته ألا وهو الضربات الجوية الروسية التي يبدو أن واشنطن تعزف عن التصدي لها..
وذكرت ان موقف الإدارة الأميركية التي فوجئت بسرعة تدخل موسكو المباشر وبقائمة أهداف روسية ضمت مقاتلين دربتهم المخابرات الأميركية كان واضحا جليا حين أبدت عزوفا عن المخاطرة بحدوث اشتباك في الجو بين خصمي الحرب الباردة السابقين. ورغم أن واشنطن تحملت عناء التأكيد على أنها لا تزال تعتبر المعارضة المعتدلة عنصرا مهما لمستقبل سوريا، وأنها لن تتخلى عنها، فإن الامتناع عن توفير غطاء جوي لها يمكن أن يلحق مزيدا من الضرر بقوات المعارضة المتأزمة بالفعل. 
وأشارت الى أن الرئيس الأميركي أوباما لم يتحرك عسكريا لدعم المعارضة خلال الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات إلا فيما ندر، ويبدي ترددا في التوغل في الصراع. حتى وإن رغب.. فإنه قد يصطدم بحدود قانونية تفرضها عليه حدود سلطاته كرئيس. 
وقصف الطيران الحربي الروسي في اليوم الثاني من ضرباته في سوريا معسكرا يديره مقاتلون مناهضون للحكومة دربتهم وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي.آي.إيه حسبما قال قائد المجموعة وذلك رغم إصرار روسيا على أنها لا تضرب إلا مقاتلي داعش. ويرى المسؤولون الأميركيون إن هدف موسكو الرئيسي هو دعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد. 
ومع تزايد الدور الروسي، وفي ظل محادثات غير حاسمة جرت بين الجيشين الأميركي والروسي بشأن السلامة في الجو يبرز إجماع في واشنطن على أن أوباما ليس لديه الكثير من الخيارات الجيدة لتحويل الدفة. فأوباما لا يملك سلطة توسيع نطاق تسليح المعارضة المعتدلة بحيث يتسنى لها الدفاع بصورة أفضل عن نفسها أو إقامة مناطق يحظر الطيران فيها، وهو أمر طالب به بعض منتقديه في الداخل، لكن المسؤولين الأميركيين يشيرون إلى أن مثل هذه الإجراءات لها مخاطرها المتمثلة في تصعيد التدخل الأميركي. 
ويبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يراهن على أن أوباما الذي يتملكه القلق من احتمال انزلاق بلاده إلى حرب جديدة بالشرق الأوسط، لن يرد ردا عنيفا على الأرجح. 
وكتب آرون ديفيد ميلر مستشار شؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية سابقة السيد بوتين يقرأ إدارة أوباما جيدا... هو يعلم أن الرئيس باراك أوباما لم يرغب قط في أن يتخذ الدور الأميركي في سوريا طابعا عسكريا.
مقابل ذلك يقول مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تفكر في تقديم دعم لآلاف من مقاتلي المعارضة السورية ربما بأسلحة وغارات جوية لمساعدتهم في طرد تنظيم (داعش) من جيب استراتيجي من الأراضي السورية يقع بمحاذاة الحدود التركية. 
ويأتي الدعم الأميركي لهذه الخطة في الوقت الذي يقول فيه المعارضون المسلحون المعتدلون في سورية والذين دربت ودعمت الولايات المتحدة بعضهم إن غارات جوية روسية استهدفتهم ما أثار توترات بين واشنطن وموسكو. 
وقال المسؤولون إن من المرجح اتخاذ قرار في إطار إصلاح شامل لدعم الجيش الأميركي للمعارضين المسلحين لمحاربة تنظيم (داعش) عقب نكسات قضت تقريبا على برنامج "للتدريب والتجهيز". 
ويقول المسؤولون الأميركيون إن الاقتراح الذي يجري دراسته يقضي بدعم الولايات المتحدة وتركيا تجمعاً أغلبه من المقاتلين العرب ويضم أفرادا من جماعات عرقية متعددة. 
ولا تريد تركيا أن تسيطر قوات كردية على مزيد من الأراضي على الجانب السوري من حدودها. وتشعر تركيا بقلق من طموحات إنشاء دولة كردية مستقلة. 
ويقول المسؤولون إن هؤلاء المقاتلين الذين اقترحتهم تركيا يضمون بعضا ممن خضعوا لتدقيق أميركي . ولم يُعرف كيف أُجري تدقيق أميركي لمقاتلين سوريين كثيرين على الرغم من اعتراف الجيش بمراجعة ما يصل إلى ثمانية آلاف من المجندين المحتملين والذين اعتُبر كثيرون منهم غير مؤهلين للتدريب. 
وقال مسؤول عسكري أميركي لرويترز شريطة عدم نشر اسمه "ليس لدينا مشكلة بشأن ذلك (الاختيار التركي)." وحذر من أن هذه المسألة مازالت قيد البحث من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما. 
وامتنع هذا المسؤول وآخرون أجرت رويترز مقابلات معهم عن تحديد اسماء تلك الجماعات التي لها غالبا مصالح متضاربة في سورية. وقال مسؤولان أميركيان إن عدد المقاتلين يبلغ آلافا ولكنه امتنع عن تحديد رقم معين. 
والهدف من هذه العملية هو طرد مقاتلي تنظيم (داعش) من شريط مساحته 90 كيلومترا من الحدود الشمالية السورية يمتد شرقا صوب مدينة جرابلس السورية الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال غربي الرقة التي أعلنها تنظيم (داعش) عاصمة له. وتقع المنطقة غربي نهر الفرات. 
وقال كريس كوزاك وهو محلل سوري في معهد دراسات الحرب الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إن هذه الأراضي مهمة من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لتنظيم (داعش) لأنها تمثل آخر نقطة وصول مهمة للحدود الشمالية مع تركيا. 
وقال المسؤول العسكري إن المساعدات الأميركية قد تشمل كل شيء ابتداء من الضربات الجوية إلى تقديم معدات بل وأسلحة إذا تمت الموافقة عليها. 
واتفقت تركيا والولايات المتحدة على أخذ هذه الاراضي في يوليو في إطار اتفاق تسمح بموجبه أنقرة للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لشن هجمات ضد تنظيم (داعش). وبدأت تركيا أيضا في شن غارات جوية على أهداف لتنظيم (داعش) في سورية. 
ولكن المسؤولين الأميركيين اعترفوا بعد إبرام الاتفاق بأنهم لم يتفقوا على من هم مسلحو المعارضة الذين سيقومون بدعمهم في تلك المنطقة. وقال المسؤولون إن هذه القضية حُلت على مستوى مبدئي.