مجلس النواب اللبناني يجدد انتخاب هيئة مكتبه وأعضاء اللجان

انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للاتحاد البرلماني العربي

الرئيس بري يحذر من تنفيذ البنك الدولي قراراً بإزالة لبنان عن لائحة المساعدات

كتلة المستقبل تعلن انها هى من تتخذ قراراتها ولا تخضع لردات الفعل

الشيخ نعيم قاسم يتهم 14 آذار بتعطيل مجلس النواب والحكومة

المجلس المذهبي الدرزي يدعو إلى وقف التدهور

      
          
      جدد مجلس النواب اللبنانى مع بدء العقد العادي الثاني لهيئة مكتبه واعضاء لجانه النيابية ال 16 ورؤساء ومقرري اللجان النيابية دون تعديلات جوهرية، بل طرأ تعديل واحد هو حلول النائب انطوان زهرا مكان النائب روبير فاضل في لجنة المال والموازنة، كما حل النائب روبير فاضل في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة مكان النائب فادي كرم. 

وقد تمنى الرئيس نبيه بري في ختام الجلسة على النواب المساعدة من اجل عقد جلسة تشريعية، مشيرا الى انذار البنك الدولي بازالة لبنان عن لائحة المساعدات، متوجها الى النواب بالقول: لن اسمح ان يصل البلد الى مثل هذه الحال، ولست غيورا اكثر من اي احد منكم ولكن يجب ان تتفهموني وتتحملوني اذا ما دعوت الى جلسة تشريعية. 

افتتح الرئيس بري جلسة انتخاب اعضاء هيئة مكتب المجلس النيابي واعضاء اللجان النيابية عند الحادية عشرة وخمس دقائق قبل ظهر الثلاثاء  في المجلس النيابي في حضور النواب، وذلك مع بدء العقد العادي الثاني للمجلس النيابي.

في البدء تليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم النواب: سليم كرم، دوري شمعون، نائلة تويني ونعمة طعمة. ثم طلب الرئيس بري الوقوف دقيقة صمت عن أنفس النواب السابقين الرئيس عمر كرامي، سورين خان اميريان، عبد الكريم قدور، الياس سكاف. 

ثم تليت المواد 32 و44 من الدستور ثم المواد 3، 11، 12، 13، 19، 22 و23 من النظام الداخلي. 

ثم فاز امينا سر هيئة المكتب بالتزكية كما فاز المفوضون الثلاثة في هيئة المكتب بالتزكية. وهم امينا السر: انطوان زهرا ومروان حمادة، والمفوضون: احمد فتفت، ميشال موسى وسرج طورسركيسيان. 

بعد ذلك، بوشر بانتخاب اعضاء اللجان بدءا بلجنة المال والموازنة فاستبدل النائب روبير فاضل بالنائب انطوان زهرا، كما حل النائب روبير فاضل مكان النائب فادي كرم في لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة. 

وجاءت النتائج كالاتي مع رؤساء اللجان ومقرريها: 

لجنة المال والموازنة: ابراهيم كنعان رئيسا وفادي الهبر مقررا، احمد فتفت، انور الخليل، ايوب حميد، جمال الجراح، حسن فضل الله، انطوان زهرا، عاطف مجدلاني، عباس هاشم، عبد المجيد صالح، علي فياض، غازي يوسف، فؤاد السعد، كاظم الخير، هنري حلو، ياسين جابر. 

- لجنة الادارة والعدل: روبير غانم رئيسا ونوار الساحلي مقررا، اميل رحمة، ايلي عون، ايلي كيروز، زياد اسود، سمير الجسر، سيرج طورسركيسيان، عبد اللطيف الزين، علي خريس، عماد الحوت، غسان مخيبر، نديم الجميل، نعمة الله ابي نصر، نواف الموسوي، هادي حبيش، هاني قبيسي. 

- لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين: عبد اللطيف الزين رئيسا وفريد الخازن مقررا، احمد فتفت، احمد كرامي، اغوب بقرادونيان، انطوان سعد، ايلي ماروني، جوزف معلوف، خالد زهرمان، خضر حبيب، سليم سلهب، علي بزي، محمد قباني، نعمة طعمة، نواف الموسوي، وليد خوري، ياسين جابر. 

- لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه: محمد قباني رئيسا وبدر ونوس مقررا، اسطفان الدويهي، الوليد سكرية، جمال الجراح، جوزف معلوف، حكمت ديب، خضر حبيب، سامر سعادة، عاصم قانصو، علاء الدين ترو، علي عمار، فادي الاعور، محمد الحجار، معين المرعبي، نبيل نقولا، نضال طعمة. 

- لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة: بهية الحريري رئيسة ورياض رحال مقررا، حسين الموسوي، خالد ضاهر، سامي الجميل، علي خريس، علي عسيران، علي فياض، فريد الخازن، محمد الحجار، مروان فارس، نضال طعمة. 

- لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية: عاطف مجدلاني رئيسا وعاصم عراجي مقررا، بلال فرحات، رياض رحال، طوني ابو خاطر، علي المقداد، عماد الحوت، قاسم عبد العزيز، ميشال موسى، ناجي غاريوس، وليد خوري، يوسف خليل. 

- لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات: سمير الجسر رئيسا وانور الخليل مقررا، ادغار معلوف، اسطفان الدويهي، الان عون الوليد سكرية، انطوان سعد، باسم الشاب، خالد ضاهر، زياد القادري، سامي الجميل، عبد المجيد صالح، علي عسيران، علي عمار، فادي كرم، قاسم هاشم، محمد كبارة. 

- لجنة شؤون المهجرين: شانت جنجنيان رئيسا ومحمد كبارة مقررا، آلان عون، امين وهبي، ايلي كيروز، دوري شمعون، سيرج قلبكيان، سليم كرم، علاء الدين ترو، فؤاد السعد، قاسم هاشم، نوار الساحلي. 

- لجنة الزراعة والسياحة: ايوب حميد رئيسا ونعمة الله ابي نصر مقررا، احمد كرامي، ايلي ماروني، جيلبرت زوين، طوني ابو خاطر، عاصم عراجي، عباس هاشم، عصام صوايا، قاسم عبد العزيز، كاظم الخير، معين المرعبي. 

- لجنة البيئة: مروان حمادة رئيسا وعاصم قانصو مقررا، امين وهبي، جيلبرت زوين، حسين الموسوي، حكمت ديب، سيمون ابي رميا، شانت جنجنيان، غسان مخيبر، ميشال موسى، نايلة تويني، نبيل نقولا. 

- لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط: جان اوغاسبيان رئيسا وعلي بزي مقررا، اغوب بقرادونيان، باسم الشاب، بدر ونوس، سيرج قلبكيان، سليم سلهب، روبير فاضل، فادي الهبر، كامل الرفاعي، نقولا غصن، هنري حلو. 

- لجنة الاعلام والاتصالات: حسن فضل الله رئيسا وعمار حوري مقررا، اميل رحمة، جان اوغاسبيان، زياد اسود، زياد القادري، سامر سعادة، غازي يوسف، كامل الرفاعي، نايلة تويني، هادي حبيش، هاني قبيسي. 

- لجنة الشباب والرياضة: سيمون ابي رميا رئيسا وعلي المقداد مقررا، ابراهيم كنعان، بلال فرحات، بهية الحريري، خالد زهرمان، دوري شمعون، عمار حوري، فادي الاعور، ناجي غاريوس، نديم الجميل، يوسف خليل. 
- لجنة حقوق الانسان: ميشال موسى رئيسا وغسان مخيبر مقررا، امين وهبي، ايلي كيروز، باسم الشاب، جيلبرت زوين، حكمت ديب، سامي الجميل، عاطف مجدلاني، مروان فارس، نوار الساحلي، نواف الموسوي. 

- لجنة المرأة والطفل: جيلبرت زوين رئيسا ونايلة تويني مقررا، انور الخليل، بلال فرحات، جمال الجراح، سيرج طورسركيسيان، شانت جنجنيان، عبد المجيد صالح، علي عسيران، قاسم هاشم، مروان فارس، نبيل نقولا. 

- لجنة تكنولوجيا المعلومات: سامر سعادة رئيسا ووليد خوري مقررا، سليم سلهب، جوزف معلوف، خضر حبيب، رياض رحال، عباس هاشم، محمد الحجار، نديم الجميل. 

وقبل رفع الجلسة قال الرئيس بري: أريد أن أتمنى عليكم وأكاد أتوسل أفضل من أن يتوسل البلد ان تساعدونا ونساعد انفسنا من اجل عقد جلسة تشريعية على الاقل وقد سمعتم وقرأتم انذارا لا بل تهديدا من البنك الدولي ان يزال لبنان عن لائحة المساعدات. اتمنى ان تتحملوني اذا ما دعيت الى جلسة ولن اسمح ان يصل البلد الى مثل هذه الحالة ولست غيورا اكثر من اي واحد منكم ولكن يجب ان تتفهموني. 

ثم رفعت الجلسة عند الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والثلاثين. وكان قد أعيد انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية من دون اي تعديل بعد الجلسة. 

وعقد الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان اجتماعا بعد انتهاء جلسة التجديد للجان النيابية وهيئة مكتب المجلس عرضا خلاله المستجدات. 

وبعد الاجتماع سئل السنيورة: هل ستشاركون في الجلسة التشريعية في حال انعقدت؟ فقال: نحن اكدنا في اكثر من مناسبة بأن يكون هناك اجتماعات تشريعية للمجلس النيابي بما خص تشريع الضرورة وهي ليست قليلة لان الظرف يتطلب هذا الامر، طالما ان هناك تعذرا حتى الان في التوصل الى انتخاب رئيس الجمهورية، ونعرف تمام المعرفة بأن الحلول للبلد، تأتي من هذا الباب وليس من اي باب آخر. 

وحول مشاركة كتلة المستقبل في الحوار الوطني، قال: سيصدر بيان لكتلة المستقبل بعد الظهر يتضمن الموقف من المشاركة في الحوار الوطني. 

وعن المشاركة في جلسات الحكومة في حال عاودت اجتماعاتها، قال السنيورة: لسنا نحن من عطل عمل الحكومة. 

قيل له: لكن هناك تهديدا من الوزير نهاد المشنوق بالخروج من الحكومة ومن الحوار الوطني؟ اجاب: انتظروا الى بعد الظهر سيصدر البيان الرسمي لكتلة المستقبل. 

وقيل له: هل ستوافقون على قانون النسبية؟ فقال السنيورة: ايضا انتظروا الموقف بعد الظهر . 

بدوره تناول النائب جورج عدوان، موضوعين: الاول يتعلق بتفعيل عمل المجلس النيابي وعقد جلسات تشريعية والثاني يتعلق بالجو العام وما يتعلق بالحكومة والتهديد بالانسحاب منها. 

وقال: اولا في ما يتعلق بالمجلس النيابي وكلنا يعرف انه بسبب مقاطعة النواب وعدم انتخاب المجلس النيابي الذي يحول الى هيئة ناخبة، وكنا فتحنا بابا للقضايا الملحة من باب تشريع الضرورة للقروض التي لا تحتمل التأجيل، وقلنا في حينها وفي المرتين التي مدد فيهما للمجلس النيابي، كان عندنا موقف واضح جميعنا كنواب، ان قانون الانتخابات الجديد هو من القضايا الضرورية والملحة، واننا نمدد لنقر قانونا جديدا لانه لا يجوز ان تجري الانتخابات وفقا للقانون الحالي قانون 1960 وقد مضى تمديدان للمجلس ولم نتقدم فعليا في هذا الموضوع، انما تقدمنا في بعض المواقف، وسمعنا مؤخرا ان الاصلاح الحقيقي للبنان يمر بقانون الانتخابات. هذا الموضوع تحدث عنه الحراك الشعبي، وفي هيئة الحوار الوطني وانا تسنى لي اليوم صباحا لاجتمع مع الرئيس نبيه بري واخبرني بانه في هيئة الحوار الوطني تردد كثيرا بأن احد مداخل الاصلاح الحقيقي هو قانون الانتخابات، والكل بات مقتنعا بأن اي قانون لا توجد فيه النسبية لا يؤمن الاصلاح الحقيقي. 
اضاف: نحن كقوات لبنانية نعتبر انه في ظل الظروف الحالية هناك امران يفترض تحقيقهما: 

الامر الاول: انجاز قانون الانتخابات الجديد. 

الامر الثاني ان يتضمن القانون الجديد مبدأ النسبية. 

ونظرا للظروف التي تمر بها البلاد يفترض ان نجد توازنا بين مبدأ النسبية والاكثري، ومن هنا تقدمنا بصيغة قانون نحن مع الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة المستقبل، وايضا الرئيس نبيه بري تقدم بصيغة قانون مختلط بين النسبية والاكثري، ويبقى ان نعمل بسرعة وان نطرح امام الهيئة العامة هذين القانونين لان اليوم الجميع اقترب من هذا المبدأ، ونستطيع الاقتراب من هذين المبدأين لنصل الى قانون انتخابات جديد، وهذا المسعى يفتح كل الابواب نحو الاصلاح الحقيقي وان نؤمن انعقاد جلسات تشريعية بعد ان نبدأ بقانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية واذا اضطررنا ان نمرر معهما قضايا ملحة كالقروض وغيرها، عندها برأيي يكون المدخل الحقيقي للحل خصوصا وان البلاد كلها اصبحت تطالب بقانون انتخابات جديد والكل يطالب بأن اي قانون يجب ان يتضمن نسبة مهمة من النسبية حتى يكون هناك اصلاح وبالتالي العبور نحو المستقبل، وهذا هو العمل الذي يفترض ان ننكب عليه في الايام والاسابيع المقبلة لعله نستطيع ان نحقق اختراقا للاصلاح لهذا الهريان الذي لم يعد البلد يحتمله. 

وتابع قائلا: تعرفون اننا لسنا مشاركين في الحكومة وتعرفون اننا معارضون لتشكيلة هذه الحكومة وتركيبتها، ولكن في الوقت نفسه باتت هذه الحكومة ضرورة مؤسساتية، عندما يكون هناك فراغ، ومن هنا اتوجه الى الجميع، وادعوهم للفصل بين الخطاب السياسي الذي نسمعه والذي يتضمن الكثير من التصعيد الكلامي وبين بقاء الحكومة، ومن هنا المطلوب من رئيس الحكومة تمام سلام ان يمارس صلاحياته وبغض النظر عن الانتظار لان حكومته دستورية وهي آخر مؤسسة دستورية اليوم بامكانها العمل وتأمين مصالح الناس، ومن لديه اي اعتراض هو يتحمل مسؤولية غيابه، اما ان تواجه هذا الوضع، اما بتجميد عمل الحكومة او بالتهديد بتطييرها او بالتلكؤ عن الدعوة لاجتماع الحكومة، فهذه باعتقادي طريقة خطأ في مواجهة الامور. 

واردف: اتمنى على الرئيس سلام وبأسرع وقت ممكن ان يوجه الدعوة لمجلس الوزراء ويدرج على جدول اعمال الجلسة قضايا الناس، واعتقد اذا كنا مختلفين في الكثير من القضايا السياسية، لكن هناك قضايا تهم كل الناس يفترض ان لا نختلف حولها، ومن لا يريد الاهتمام بقضايا الناس ان نضعه في مواجهة الرأي العام، وليتحمل مسؤوليته ولذلك اغتنم هذه المناسبة للدعوة الى الفصل تماما بين الخطاب السياسي المتصاعد في هذه الايام وبين قضايا الناس وضرورة استمرار الحكومة بعملها لتحقيق قضايا الناس، ولا اعرف ماذا تنتظر الحكومة حتى تبت قضية النفايات وحتى تبت كل القضايا العالقة وقد يقول البعض انها تنتظر بعض الاتصالات. فمن لديه الشرعية الدستورية عليه ان لا ينتظر احدا، ومن عنده القانون الى جانبه فلا ينتظر احدا وليتفضل رئيس الحكومة ويمارس صلاحياته وانا اقول كل ذلك ونحن لسنا في الحكومة. 

وقال: نحن معارضة، ونحن حزب يعرف بأن على المؤسسات ان تقوم بعملها سواء كنا معارضة او موالاة، ويعرف ان القانون يجب ان يطبق سواء كان لنا مصلحة بأمور معينة او لم يكن لنا مصلحة فقد جاء الوقت كلبنانيين ان ننتقل الى هذا النوع من الممارسة، اما ان يختلف كل فريق مع الاخر، او اذا كان احد له غاية ما مع الاخر، يعطل البلد ويعطل امور الناس، وحياة الناس اعتقد ان هذا الموضوع غير مقبول اطلاقا. 

وختم عدوان موجها كلامه الى الحراك الذي في الشارع فقال: ان كل الناس معكم في مطالبكم العادلة انما في الاسبوعين الاخيرين وخصوصا بعد الاحداث التي شاهدناها جميعا هناك جزء كبير من الرأي العام لم يكن مرتاحا للمشاهد التي شاهدها في مواجهة القوى الامنية، وقوى الامن الداخلي فهؤلاء منا وفينا وان الدولة وسلطتها وقواها الشرعية هي الحماية الوحيدة للحراك المدني ولجميع الناس. 
اضاف: اذا اردتم العودة الى الشارع وان تكسبوا الرأي العام الذي خسرتم جزءا كبيرا منه، واذا اردتم العودة الى الرأي العام وان يأخذكم بعطفه يفترض التخفيف من التهجم، ومن الخطابات الرنانة والممارسة التي يشمئز منها النظر والتخلي عنها، اقول هذا بكل محبة وحرصا عليكم وحرصا على مطلبية محقة جدا، واؤكد على ما قلته ان قانون الانتخابات النموذجي هو المدخل للاصلاح الحقيقي ويفترض ان يكون فيه النسبية وهذا احد مطالبكم الى جانب قضايا النفايات وعودتها الى صلاحية البلديات فقد استطعتم التعبير عن الكثير من مكامن الوجع للرأي العام لا ان تقلبوا الرأي العام عليكم وكأنكم انتم من يعرض المجتمع لهزات هو بغنى عنها. 

وتمنى عضو اللقاء الديموقراطي النائب هنري حلو أن يتكرر مشهد مجلس النواب مجتمعاً كما حصل اليوم، ولكن قبل كل شيء لانتخاب رئيس للجمهورية، لأن هذا الانتخاب هو مفتاح حسن سير كل المؤسسات الدستورية، بما فيها مجلس النواب. 

أضاف: اليوم أبقى المجلس القديم على قدمه في ما يتعلق بهيئة مكتبه ولجانه، لكن لم يعد مقبولاً أن يبقى القديم على قدمه في ما يتعلق بتعطيل انتخاب الرئيس، والمطلوب أن تكون جلسة اليوم بداية عودة المجلس إلى الحياة، وبداية صحوة لدى جميع النواب لانتخاب رئيس. 

ورأى أن التوافق الذي شهدناه على تركيبة اللجان يجب أن يطبق كذلك في ما يتعلق بانتخاب الرئيس، لأن المخرج من الشغور الرئاسي لا يمكن أن يكون إلا بالتوافق. 
وختم: اليوم افتتح العقد العادي للمجلس، ولكنّ الأهم أن يتخذ بعض القوى السياسية قراراً استثنائياً بالكف عن المكابرة، والعمل على التوافق لانتخاب رئيس، ومن المهم أيضاً بالقدر نفسه تفعيل إنتاجية مجلس النواب لمواكبة حاجات اللبنانيين وتطلعاتهم، ومن خلال هذه الإنتاجية نقوم بواجبنا وبدورنا الوطني. 

وقال النائب حكمت ديب: ان دولة الرئيس نبيه بري حرص على مراعاة مواقف الكتل، وانا بحسب ذاكرتي ان قانون الانتخابات موضوع على جدول اعمال الجلسة الاخيرة والتي اعتقد انها ابقيت مفتوحة لكي يعاد البحث في هذا البند، وتأكيدا على ذلك فقد انجز المجلس يومها حوالى 22 مادة من قانون الانتخاب، وباقي على ما اعتقد ثلاث او اربع مواد على اهميتها، واتصور انه سيكون هناك كما قال دولة الرئيس بري مراعاة لمطالب الكتل، واعتقد ان واحدا منها قانون الانتخابات وواحدا ايضا قانون استعادة الجنسية. وطبعا ان مسألة القروض وكل ما يتعلق بمالية الدولة والتزاماتها لها اهميتها عندنا، وان كل ما له علاقة باعادة تكوين السلطة اللبنانية وبمصلحة لبنان الوطنية العليا نحن مستعدون لتلبية الدعوة والمشاركة في اي جلسة لهذا الغرض. 

وحول مشاركة التيار الوطني الحر في جلسة مجلس الوزراء، قال: نحن عندنا اجتماع لتكتل التغيير والاصلاح بعد الظهر للبت بهذا الموضوع. 

بدوره قال النائب علي فياض: نحن سنشارك في اي جلسة تشريعية ستعقد، ونرى ضرورة لانعقاد هذه الجلسة وهناك مصالح كبرى مترتبة على لبنان وتحتاج الى عقد هذه الجلسة وتحديدا ما يتصل بالاتفاقيات الدولية لاقرار اتفاقيات القروض لاننا خسرنا الكثير وسنخسر ما تبقى منها، فلا مانع من ان يتوسع جدول الاعمال باتجاه موضوعات اخرى تطالب بها بعض الكتل الاخرى. 

وعن موضوع مشاركة الحزب في الحوار الوطني قال فياض: ان الموقف من هذا الموضوع سيتخذ على مستوى قيادة الحزب. 

اما النائب جمال الجراح، فقال: نحن في المبدأ مع تفعيل العمل الحكومي والعمل النيابي، ونحن منذ البداية نطالب بتشريع الضرورة ونقول انه واجب على النواب لسير عمل المجلس ولتسهيل مصالح البلد، وبعد هذا القرار نحن مع كل ما يساهم في تحريك العمل النيابي والعمل الحكومي خدمة لمصالح الناس والقضايا الاساسية والضرورية. 

وحول مشاركة تيار المستقبل في الحوار الوطني، قال: نحن لم نقل اننا سننسحب من الحوار الوطني انما قلنا اذا بقي الوضع على حاله يكون خطوة باتجاه الخروج من الحوار الوطني ومن الحكومة، لانه لا يمكن الاستمرار في عملية المراوحة والتعطيل بالطريقة التي تتم، ونحن نقول اننا مصرون على الحوار وراغبون بالحوار وبتفعيل العمل الحكومي لكن لا يمكن ان نقبل باستمرار التعطيل.
ونقل النواب بعد لقاء الاربعاء ان رئيس مجلس النواب نبيه بري مصمم على الدعوة الى عقد جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن، وقال انه "لم يعد مقبولا الاستمرار على هذا الوضع من التعطيل الذي يزيد الانهيار والاخطار على الاوضاع الاقتصادية".

وقال النواب ان رئيس المجلس بدأ التحضير لهذه الجلسة، واعطى توجيهاته لدوائر المجلس تمهيدا لها، وانه سيترأس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس ظهر الثلاثاء من أجل درس جدول الاعمال وإقراره، خصوصا في ضوء تراكم العديد من المشاريع واقتراحات القوانين الملحة والضرورية.
وكان بري التقى في إطار لقاء الاربعاء النواب: اميل رحمة، نبيل نقولا، وليد خوري، علي عمار، هاني قبيسي، ياسين جابر، ميشال موسى، علي بزي، علي خريس، قاسم هاشم، وليد سكرية، عباس هاشم، واسطفان الدويهي.
في سياق آخر رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الحرب على الارهاب تحافظ على الشرق الأوسط واحة حضارات، مشيراً الى ان مخزون انتصارنا كعرب هو وحدتنا، وواصفاً ما يجري في فلسطين بأنه ارهاب داعشي اسرائيلي.

فقد افتتح الاتحاد البرلماني الدولي اعمال الدورة 133 لجمعيته العامة في قصر المؤتمرات التابع للامم المتحدة في جنيف، بمشاركة 135 برلمانا من اصل 167 في الاتحاد. وشارك الرئيس بري في هذه الدورة على رأس وفد ضم النواب: ياسين جابر، جيلبرت زوين وباسم الشاب. وطغى على المؤتمر موضوعان أساسيان: 

الإرهاب وأخطاره، وقضية المهجرين واللاجئين. 

وفي كلمة ألقاها في المؤتمر قال الرئيس بري: سأتكلم عن اللاجئين في السياسة، وليس عن إبعاد اللجوء والتعامل معه بأخلاق وذكاء، كما ورد في عنوان البند المدرج في جدول الأعمال. يشكل الشعب الفلسطيني الأنموذج المستمر منذ عام 1948 بسبب الاحتلال الاسرائيلي. كانوا وما زالوا، والآن نتيجة المؤامرة في العالم وفي سوريا، يتحمل بلدي لبنان مليونين بين سوري وفلسطيني. ومعروف أن عدد سكان لبنان المقيمين في داخله هم أقل من أربعة ملايين، أي واحد على اثنين من سكانه هم من خارجه، لافتا إلى أن هذه أول مرة في التاريخ، على ما أعتقد، يوجد في بلد نصف عدد سكانه من اللاجئين، في مساحة ضيقة، بينما ترتفع الأصوات في أوروبا خوفا من واحد على عشرين من هذا الرقم، أي أن 400 أو 500 مليونا في أوروبا، لا يستطيعون أن يتحملوا حتى الآن، هذا العدد. ونشهد هذه الضجة. لكن ذلك لا يعني أنني أؤيد هذا الأمر، إنما أحاول رسم المشهد الحقيقي الذي نعيشه الآن. 

أضاف أسألكم، هل تعلمون أن 35 ألف طالب فلسطيني في مخيمات لبنان، مهددون بسبب تراجع خدمات وكالة غوث اللاجئين- الاونروا؟ وهل تعرفون أن الأوضاع الاقتصادية وتراجع المساعدات الدولية تهدد نحو 350 ألف طلب سوري، في المدارس الرسمية في لبنان؟. 

وتابع أيها السيدات والسادة، أيها البرلمانيون، أيها العالم الحر: الحل المطلوب ليس المساعدات المادية مع ضرورتها، إنما المطلوب هو الحل السياسي والعمل والمساعدة على الحل السياسي، الذي يعيد إلى الفلسطينيين دولتهم، وفقا للقرارات الدولية، التي صدرت عن مجلس الأمن وعن كل الشرائع الدولية. 

وأردف: أما بالنسبة لسوريا وغيرها من دول عدة في الشرق الاوسط، ومع تقديري للسيد سوانغ، مدير عام منظمة الهجرة، الذي سمعته هذا الصباح، والذي قال: لا حل سياسيا لهذه المشكلة. في رأيي يوجد حل سياسي ولدينا المثال الرائع، الذي نعيشه حاليا في الحل، الذي توصلت إليه ال5+1 مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية. لماذا لا يكون الحل الآن في سوريا وفي أكثر من بلد عربي وشرق أوسطي ب61؟. 

ورأى أن الحرب ضد الإرهاب أيضا تخفف من اللاجئين. الحرب ضد الإرهاب تحافظ على الشرق الأوسط، واحة للحضارات. الحرب ضد الإرهاب تكون مأمنا للأقليات. الحل السياسي هو الذي يمنع أو يخفف من وصول اللاجئين إلى شواطئ أوروبا، ويمنع من تدمير بنى اجتماعية مجاورة. أما إذا بقي الوضع هكذا. صدقوني سيذوب الاعتدال، وسيقابل التطرف الاسلامي في أوروبا تطرف مسيحي، كلاهما لا علاقة له بالدين، لا بالدين الإسلامي ولا بالدين المسيحي. 

وختم مخاطبا الحضور: أعطوا فرصة للسلام في الشرق الأوسط، وللسلام الداخلي في أقطارنا. أعطوا فرصة لديموقراطية واحدة لمجتمعاتنا ودولنا. أعطوا فرصة لاستقرار مجتمعاتنا من دون تهديد من حروب إسرائيلية أو إرهابية. وأهلا بكم في أوروبا، هذه المرة مهاجرين إلى بلداننا وسياحا لتشاهدوا ما يدهش العالم. 

وكان الرئيس بري، قد عقد اجتماعا على هامش أعمال الاتحاد البرلماني الدولي مع رئيس مجلس النواب الأرميني غالوست ساهاكيان، في حضور النواب ياسين جابر، باسم الشاب وجيلبرت زوين، والوفد البرلماني الأرميني. 

ووجه ساهاكيان للرئيس بري دعوة رسمية لزيارة أرمينيا، فرحب الرئيس بري بالدعوة موجها إليه دعوة مماثلة. 

وتم التشديد خلال الاجتماع، على أهمية العلاقات التاريخية بين البلدين والدور الذي يلعبه الأرمن في لبنان لتعزيز التعاون الثنائي. 

وقال بري: أشعر تجاه أرمينيا، أنها جزء منا ونحن جزء منها، ولدى الأرمن في لبنان، كتلة نيابية وازنة، وأيضا مشاركة في الحكومة. وهم يحبون لبنان كما أرمينيا. ونحن فخورون بهم. 

وتطرق الحديث بعدها، إلى الوضع في الشرق الأوسط، خصوصا في سوريا، وضرورة الحل السياسي 

وعقدت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي اجتماعا، أقرت فيه التوصيات ذات الطابع الاداري، وحل فايز شوابكي اعتبارا من مطلع العام المقبل محل نورالدين بوشكوج أمينا عاما جديدا للاتحاد. وحضر الاجتماع النائب ياسين جابر والأمين العام للشؤون الخارجية بلال شرارة. 

كما حضرت النائبة جيلبرت زوين اجتماع لجنة المرأة في الاتحاد البرلماني الدولي، وقدمت مداخلة حول تعزيز مشاركة المرأة في كل المجالات والكوتا النسائية. 

وتلقى بري من الرئيس سعد الحريري اتصالا، هنأه فيه بانتخابه رئيسا للاتحاد البرلماني العربي. 

من جهة أخرى، أصدر رؤساء المجالس والوفود في اتحاد برلمانات الدول الاسلامية المشاركون، في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي بيانا، دان فيه بشدة الجرائم الاسرائيلية، في القدس والمسجد الأقصى. 

وطالبوا المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على وقف انتهاكات إسرائيل، مشددين على ضروروة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مطالبين كل الفصائل بإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاقات المصالحة، وتفعيل مقاطعة اسرائيل بصورة كاملة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والعربية. 

وكان الاتحاد البرلماني العربي انتخب السبت في مبنى الامم المتحدة في جنيف الرئيس بري رئيساً لهه للمرة الثانية وبالاجماع. وأقر البنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية والانتهاكات الفلسطينية للقدس والمسجد الأقصى. 

وتلقى بري التهاني من رؤساء المجالس والوفود، ورد على أسئلة الاعلاميين حول انتخابه، والاتفاق الذي جرى في هذا الصدد. فقال: أصلا هذا الاتفاق ليس وليد اليوم. هو محاولة ترميم عدم المجيء إلى لبنان، لانعقاد المؤتمر السابق في 15 نيسان الماضي، وبالتالي كان لا بد من إعادة للنظام واستعادة له كي نصل إلى هذا الموقف. 

- القضية الفلسطينية كانت حاضرة في الاجتماع. ماذا تضيف الكلمات التي قيلت؟ 

- أضيف أمرا واحدا فقط، إننا نتكلم كثيرا كعرب، لكن ننسى أن مخزون انتصارنا هو في وحدتنا. عندما تفرق الفلسطينيون وتفرق العرب خسرنا كثيرا في فلسطين ونخسر دائما. 

وترأس الرئيس بري كذلك اجتماع مجموعة البرلمانات الاسلامية المشاركة في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، في مبنى الامم المتحدة في جنيف، وجرت مناقشة الوضع في القدس وفلسطين. 

والقى الرئيس بري كلمة جاء فيها: اريد ان القي كلمة في موضوع فلسطين وقوفا واحتراما. في المؤتمر الاول لدعم القضية الفلسطينية الذي انعقد في طهران قبل سنوات طويلة، صعد الى المنبر المرحوم السيد فيصل الحسيني رئيس مؤسسة بيت الشرق في القدس آنذاك. واعلن سلفا انه لن يكتفي في الوقت المخصص للتحدث، وهو القادم من القدس. يومها حذرنا السيد فيصل من تهويد القدس، مخطط يمضي قدما، وان المطلوب اجراءات عاجلة على مستوى اقامة العائلات العربية وعلى المستوى الاقتصادي والمعيشي وعلى المستوى التربوي. اليوم نحصد ما حذرنا منه فيصل عبدالقادر الحسيني. 

اضاف: في اسطنبول وفي اثناء احد اجتماعات اتحاد برلمان الدول الاسلامية احضر الوفد الفلسطيني خبيرا شرح لنا ما تقوم به سلطات الاحتلال من استيطان حول القدس والحفريات التي تقوم بها او التي تهدد القدس. وها نحن اليوم امام هذا التحدي الاكبر. التقسيم الزماني للمسجد الاقصى الكريم، والاطواق الاستيطانية تطوق القدس، وتهويد المدينة جار على قدم وساق، وابناء القدس يجردون من هوياتهم الشخصية، وتحدد ساعات تجوالهم كما تحدد ابواب الدخول وممراته الى المسجد الاقصى. سلطات الاحتلال تواصل تهويد الطابعين الاسلامي والمسيحي للقدس، وبصفة عامة الغاء الطابع العربي للمدينة. ان الارهاب الداعشي الاسرائيلي يستهدف الآثار كما التراث الانساني والطابع العربي للمدينة واماكن الصلاة ودور العبادة. انه يستهدف اولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين. ان اللصوص انفسهم الذين طردهم المسيح عليه السلام يعودون اليوم لطرد المؤمنين من بيوت الله عز وجل. ان المسألة ليست عاطفية وهي لا تستدعي الحمية الاسلامية والنخوة العربية، بل الصناديق العربية التي أسست من اجل القدس لترميم ابنيتها ومساعدة سكانها على المقاومة. 

وتابع: ادعو الى انشاء صندوق برلماني هذه المرة يصرف عبر لجنة برلمانية ومقدسية للحفاظ على بناء المسجد الاقصى المبارك وترميمه ودعم صمود المقدسيين في ارضهم. لقد اقام الاحتلال جدار الفصل العنصري على ايامنا، وعزلت عن انحاء فلسطين، وعلى ايامنا انتشر الاستيطان، وعلى ايامنا تحولت فلسطين معتقلا كبيرا. واحتلت غزة من الخارج ودمرت وهي لا تزال تنتظر البناء. لكن على ايامنا انتصرت ايضا المقاومة في فلسطين ولبنان. وعلى ايامنا ولد اطفال الحجارة وقام الشعب الفلسطيني ليقاوم المخرز بالعين والفأس والدمعة، واعتى الآت الدمار والقتل بالسكين. ان حكومة العدو المصغرة تسمح للجلادين الصهاينة من قوات الاحتلال باطلاق النار على راشقي الحجارة وعلى المقاومين بالسكاكين. اوروبا، نعم اوروبا، تقاوم شراء بضائع المستوطنات، ونحن مطالبون بالموقف، بالقرش، لدعم الشعب الفلسطيني. ما هو مطلوب يستدعي رسم برنامج فلسطيني، ولكنني نيابة عن شعب لبنان المقاوم اعلن اننا سنبقى ننحاز الى اماني الشعب الفلسطيني، وعندما تفرق الفلسطينيون اليوم تفرقنا كعرب وكمسلمين ومسيحيين. 

نبقى مع الشعب الفلسطيني الواعد وحقه في التحرير واقامة دولته فلسطين وعاصمتها القدس. 

وكانت للرئيس بري سلسلة لقاءات على هامش اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، حيث استقبل في القاعة التي خصصت له في مبنى الامم المتحدة في جنيف، رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، وبحث معه في عدد من القضايا المطروحة في المؤتمر الطارىء للاتحاد البرلماني العربي على هامش اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي. 

واستقبل ايضا رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، ودار الحديث حول اعمال الاتحاد البرلماني الدولي والمؤتمر الطارىء للاتحاد البرلماني العربي والتطورات العربية. وقال اللحام بعد اللقاء: من الطبيعي ان يكون هناك تنسيق وتشاور في اي حدث برلماني مهم. فالقضايا التي بحثت في شأن الاتحاد البرلماني الدولي وكذلك اجتماع المؤتمر الطارىء للاتحاد البرلماني العربي. الرؤية مشتركة والهم العربي هم مشترك واولوية، وسيكون هناك تنسيق ما بعد عقد هذين الاجتماعين. 

واستقبل ايضا مستشار رئيس مجلس الشورى الايراني للشؤون الدولية حسين شيخ الاسلام الذي قال: تشرفت بلقاء الرئيس بري وتكلمنا في قضايا المنطقة وتطوراتها وخصوصا الوضع في سوريا ومستقبلها والوجود الروسي. ولا شك في ان وجهات النظر متطابقة في كل شيء. ونحن نريد وحدة الاراضي السورية ووحدة الشعب السوري، وإن شاءالله يمكن ان يتم ذلك من خلال الحوار بين السوريين وبدعم من إيران وروسيا وبعض القوى الدولية والعربية، ويمكن أيضا مصر. كما تناولنا القضية الفلسطينية وما يقوم به الكيان الصهيوني من أعمال قتل وإجرام في القدس والمسجد الاقصى. 

وكذلك استقبل الرئيس بري رئيس كتلة فتح في البرلمان الفلسطيني عزام الاحمد الذي قال: ان هناك تقاليد ثابتة في التنسيق اللبناني الفلسطيني، خصوصا على الصعيد البرلماني مع الرئيس بري، ونحن حرصاء سواء في لبنان او في الاجتماعات الاقليمية والدولية على تنسيق حركتنا كفلسطينيين أولا مع الرئيس بري، لاننا ندرك الدور المميز الذي يقوم به من جمع للعرب حول القضية الفلسطينية في المحافل الدولية لنكون متفقين على صيغة محددة في الاجتماعات الاقليمية والدولية، وقد تركز البحث حول هذا الموضوع في المؤتمر الطارىء للاتحاد البرلماني العربي الذي سيعقد بعد ظهر اليوم لاسيما في ظل الاوضاع في فلسطين والمسجد الاقصى. وقد اتفقنا معه ووضعناه في صورة الاوضاع في فلسطين، لاننا واثقون من انه سيكون الاقدر على جمع الاصدقاء في موقف محدد يقدمه الى الاتحاد البرلماني الدولي والمنظمات الدولية الاخرى. 

وكان بري التقى في مقر اقامته مساعد وزير الخارجية السويسري لشؤون الشرق الاوسط وولفغانغ برولهارت في حضور الدكتور محمود بري، وعرض معه للاوضاع في الشرق الاوسط والتطورات في سوريا وموضوع اللاجئين السوريين وتداعياته على لبنان. 

وشارك النائبان ياسين جابر وباسم الشاب والامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر والامين العام للشؤون الخارجية في المجلس بلال شرارة في اجتماع اللجنة التنفيذية للبرلمانات الآسيوية، وتركز النقاش حول الارهاب وقضية اللاجئين السوريين وما يجري في الشرق الاوسط.

على صعيد آخر رأى تكتل التغيير والاصلاح ان تشريع الضرورة يتعلق بكل القوانين التي تشكل مصلحة عليا وتلك التي تتعلق بتكوين السلطة، داعيا الى اقرار محكمة الجرائم المالية، مطالبا كل من يتحدث عن الفساد ويريد محاربته الى النزول الى البرلمان لاقرار هذا القانون.

فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في الرابية، وعرض لملفات الساعة. وعقب الاجتماع تحدث امين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان فقال: اولا، في موضوع المجلس النيابي وما طرح على صعيد التشريع، وفي هذا السياق، يكرر التكتل موقفه الأساس الذي فتح الباب على تشريع الضرورة في ظل الشغور الرئاسي، وبعد التمديد للمجلس النيابي لمرتين، حيث العمل في المجلس والحكومة يصبح ضمن اطر استثنائية. وبالنسبة الينا، فتشريع الضرورة يتعلق بكل القوانين التي تشكل مصلحة عليا وتلك التي تتعلق بتكوين السلطة، ومنها بعض القوانين المالية المطروحة وقانون الانتخاب واستعادة الجنسية. من هنا، فإن تشريع الضرورة يحتاج الى بحث والى الاعتراف ميثاقيا ودستوريا وديموقراطيا، بأن هناك اتفاقا يجب ان يتم حول مضمون التشريع لنتخذ موقفا منه ونشارك فيه اذا احترم المواصفات التي نتحدث عنها. 

وتابع: ثانيا، بحثنا في رئاسة الجمهورية. وغدا دعوة للمجلس النيابي لانتخاب رئيس. وعلى الرغم من وضوح موقف التكتل، الا انه وفي ظل الحملات التي تحاول استهدافنا لاسقاطنا من موقفنا المبدئي الى الزواريب، نعيد التأكيد على صفتين لا يمكن تجاوزهما، وهما شخص الرئيس الذي يجب ان يكون ميثاقيا قويا في بيئته، وهو ليس بمصطلح اخترعناه بل وارد في اتفاق الطائف الذي لم يحترم منذ إقرار الطائف. وهذه الصفة الميثاقية أساسية وغير قابلة للنقاش، فالدستور يجب ان يحترم وان لا يخضع للنقاش من أي كتلة كانت. اما الصفة الثانية المطلوبة فهي العودة الى الشعب. فكيف يمكن لمجلس نيابي كان من المفترض ان يرحل في العام 2013 ان ينتخب رئيسا للجمهورية؟ فالانتخابات النيابية كان يفترض ان تسبق الرئاسة، ومن مدد ليس نحن، ومن ضغط على المجلس الدستوري لعدم النظر في الطعن المقدم من قبلنا ليس نحن. وبالتالي فصفة العودة الى الشعب مقدسة ودستورية وميثاقية ولا يمكن التنازل عنها. لذلك امنوا لنا هاتين الصفتين لننتخب الرئيس. لكن من يطالب بانتخاب الرئيس من دون تأمين هاتين الصفتين يريد تكريس الامر الواقع الموجود منذ سنوات والمخالف لاتفاق الطائف والعيش المشترك والميثاق والدستور. 

واردف: ثالثا، عرضنا ملف الفساد الذي اصبح سلعة تستخدم اعلاميا وسياسيا من خلال رمي التهم جزافا وفبركة الاخبار. فليس هكذا تدار الأمور وليس هكذا تكشف الحقائق امام الرأي العام. فهناك اقتراح قانون تقدم به العماد ميشال عون يتعلق بالمحكمة الخاصة بالجرائم المالية، وعلى كل من يتحدث عن الفساد ويريد محاربته ان ينزل معنا الى المجلس النيابي لاقرار هذا القانون في اول جلسة تشريعية ووقف المهاترات التي تدين كل من يثيرها لانها مسألة باتت مجرد اثارة ومحاولة اسقاط التهم وتعميمها على الجيد والعاطل، لاضاعة المسؤولية وتجهيل المسؤولين عن الفساد. فنحن من وثق بحقائق ومحاضر رسمية المخالفات المالية ولم يتحرك أي مرجع قضائي في ضوء انفاق 170 مليار دولار حتى العام 2010 من دون حسابات مالية. فمن يريد مكافحة الفساد يقر قانون انشاء المحكمة الخاصة، ووسائل الاعلام التي تعتمد هذه الطريقة تسهم في إضاعة المسؤولية من خلال التجني. 

وردا على سؤال قال: الحوار الهادف والمجدي يجب ان يأخذ في الاعتبار الأمور التي نشكو منها، وهي الميثاقية والدستورية.والهدف الأساس يجب ان يكون بالعودة الى الناس لردم الهوة مع الشعب. فالنظام السياسي ليس جزيرة معزولة عن اللبنانيين ومطالبهم الميثاقية والاجتماعية والصحية والبيئية، فالنفايات في البيوت بعد كل ما صرف منذ سنوات. ولو اخذوا مثلا باقتراح العماد عون بتحرير أموال البلديات لما وصلنا الى مشكلة النفايات ولكانت المسألة حلت لا مركزيا منذ العام 2011، ولكنا تجنبنا المشكلة، ولكنا جنبنا اللبنانيين المأساة. فتحرير أموال البلديات لا يحل عبر الاعلام وباقتناص الفرص، بل بالجدية التي قمنا بها منذ 8 سنوات، حيث القوانين قدمت والمراسيم وضعت. فيما هناك من يحاول التحايل في كل مرة على الإرادة الشعبية ومطالب الناس. 

وختم: لذلك يجب حل المشكلة مع الشعب الذي يريد ان يشعر بأن هناك من يمثله، اما من خلال انتخابات نيابية، او من خلال انتخابات رئاسية من الشعب فيأتي الرئيس ليجسد شرعية شعبية. فنحن نريد رئيسا بهذه المواصفات لا ان نبصم على تكرار التجاوزات ويصبح الدين الذي بلغ 70 مليار دولار 170 مليارا في غياب المحاسبة.

من جانبها عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف الجوانب وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب محمد الحجار وفيه: 

أولاً: في نكبة عائلة صفوان وكارثة الهجرة المأسوية: تتوجه كتلة المستقبل بالتعزية الحارة على المصاب الجلل الذي أصاب اللبنانيين عموما وعائلة صفوان المنكوبة على وجه الخصوص، عائلة الضحايا الذين قضوا في البحر خلال رحلة النزوح غير الشرعي الى اوروبا الاسبوع الماضي. 

وفي هذا المجال تتوجه الكتلة إلى الله تعالى ضارعة إليه أن يتغمد الضحايا الابرياء بواسع رحمته وان يسكنهم الفسيح من جناته. 

إنّ هذه الكارثة هي إحدى تجليات حالات اليأس والإحباط بسبب انسداد الأفق الذي بدأ يصيب اللبنانيين عموماً والشباب خصوصاً نتيجة حال المراوحة على صعيد استمرار الشلل الرئاسي وتعطل عمل الحكومة والانحلال الذي يعصف بالدولة وأجهزتها ودورها وهيبتها، وتأثيرات ذلك كله على تراجع النمو الاقتصادي إلى ما دون الصفر وتراجع الاوضاع الاقتصادية والمالية للبنانيين وبالتالي إلى تفاقم أوضاع البطالة وسوء الاحوال المعيشية. 

من جهة أخرى، تطلب الكتلة من الحكومة تحريك الاجهزة القضائية المختصة وفتح تحقيق لمعرفة وكشف عصابات تهريب البشر التي تعمل على اغراء مثل هؤلاء الابرياء وتهريبهم بصورة غير قانونية وتعريض حياتهم للمخاطر. 

ثانياً: في موقف وزير الداخلية والبلديات الذي يشكل جرس انذار في مواجهة التجاوزات التي يديرها حزب الله: 

تعتبر كتلة المستقبل ان الكلام الذي صدر عن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق يوم الجمعة الماضي في مهرجان ذكرى اغتيال الشهيد اللواء وسام الحسن ومرافقه الشهيد احمد صهيوني يعبر عن ضيق اللبنانيين بما وصلت إليه حال البلاد ومؤسساتها الدستورية وأوضاعها الادارية والاقتصادية. إنّ هذا الكلام هو بمثابة جرس انذار للجميع وتحديداً للمعطلين الذين يقفون حائلاً دون فك أسر البلاد والعباد. 

وهو يعبر بشكل واضح عن أنّ الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وتجاوزاته السياسية والامنية. وانه يجب التنبه إلى هذه التجاوزات وإلى ضرورة وضع حد سريع لها، إذ لم يعد من الممكن القبول باستمرار تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية وتعطيل العمل الحكومي وما يحمله كل ذلك من سلبيات على السلم الأهلي وعلى الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية والحياتية للمواطنين. 

إن الكتلة إذ تؤكد على ضرورة الخروج من هذا المأزق الذي يسهم بالتسبب به كلٌّ من حزب الله والتيار الوطني الحر فإنها تؤكد على أهمية تفعيل عمل الحكومة وانتاجيتها من أجل متابعة قضايا الناس الحياتية والمعيشية، ودعم الحكومة في تنفيذ الخطط الأمنية في كافة المناطق اللبنانية، ولا سيما في منطقة البقاع، مما يعزز الأمن والطمأنينة لدى اللبنانيين. 

كما تؤكد الكتلة على ضرورة تعزيز الحوار الصحيح، الهادف والمثمر والفعّال بين اللبنانيين لتلبية ما يعلق عليه اللبنانيون من آمال. وعلى هذا الأساس، فإنّ الكتلة تؤكد تمسكها بنهج الحوار ومتابعته وكذلك باستمرار دعمها لحكومة الرئيس تمام سلام ووقوفها معه وإلى جانبه في تفعيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة كافة بما فيها عمل مجلس النواب لجهة إقرار التشريعات التي تتسم بالضرورة. 

وبهذه المناسبة تعلن الكتلة أنها هي من تقرر الاستمرار في أي عمل أو وقفة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ولا تخضع بذلك لردات الفعل او الاستدراج. 

ثالثا: في استمرار تعالي السيد نصرالله على اللبنانيين ومحاولة فرضه لشروطه الايرانية: 

تستنكر الكتلة اشد الاستنكار الجانب الاستعلائي من الكلام الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بخصوص الحوار والمشاركة في الحكومة. 

وتعتبر الكتلة ان بعض الكلام الصادر عن السيد حسن نصر الله غير مقبول إذ فيه استخدام للدين ولمناسبة دينية باتجاهات تحريضية بما يذكي نار الفتنة الدينية والمذهبية، ويفتح الباب على مصراعيه للإثارة والتوتير في البلاد. في حين أن المطلوب التوجه لانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد وعدم التلهي بالتفاصيل غير البناءة والتي منها بعض كلام السيد نصر الله نفسه. 

إنّ تيار المستقبل الذي لطالما شدَّد على تمسكه بالسلم الأهلي وقيم العيش المشترك، وبالتالي على ضرورة تجنب الوقوع في الفتنة فإنه يدعو كل المخلصين في لبنان إلى ضرورة تضافر جهود جميع اللبنانيين وتوجههم لوأد الفتنة والحض على الدعوة للسلم الأهلي والالتزام بقيم العيش المشترك. وهي في الوقت ذاته تدعو جميع المخلصين في العالمين العربي والإسلامي لانتهاج هذا النهج وتجنب هذه الكارثة المحدقة ببلداننا وأوطاننا وإنساننا والعودة إلى سلوك طريق الاعتدال والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. 

رابعاً: في الموقف الذي صدر عن متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة والذي قال فيه لا حرب مقدسة وكنيستنا لا تبارك الحروب: 

تعتبر الكتلة أنّ الموقف الوطني والنبيل للمطران عودة من الحروب، إنما يعبِّر عن أصالةٍ ووطنيةٍ عميقة الجذور، بكونه يحضّ على نبذ التحريض الطائفي والمذهبي ويصب في الدعوة إلى تدعيم الوحدة الوطنية اللبنانية والسلم الأهلي في لبنان. 

وترى الكتلة أن اللبنانيين بحاجةٍ لمثل هذه المواقف الجامعة والأصيلة، للالتزام باتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك وتعزيز الهوية العربية المستنيرة والمنفتحة والجامعة، والتي كان من تجلياتها حركات النهوض المسيحي الإسلامي والعربي قبل أكثر من قرنٍ والى الآن من أجل الحرية والاستقلال والثقافة العربية والتقدم العربي والتي نحن أحوج ما نكون اليوم إلى تعزيزها والانطلاق منها نحو التأكيد على فكرة المواطنة والدولة المدنية. 

خامساً: لمناسبة الدعوة لانعقاد الجلسة الثلاثين لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تكرر الكتلة دعوتها النواب المقاطعين، للإنضمام إلى زملائهم النواب الآخرين للتوجه غداً لانتخاب الرئيس الجديد من أجل إنهاء حالة الشغور الرئاسي التي باتت تهدد البلاد والمؤسسات والدولة بالتحول إلى حالة فشل دائم، وهي في ذلك تحمل المقاطعين من النواب الآثار السلبية والمدمرة التي تنجم عن هذا التعطيل المستمر والمتعمد. 

ان استمرار مقاطعة جلسات الانتخاب لما يناهز ثمانية عشر شهراً وما يترتب عنها من استمرار الفراغ الرئاسي هي قمة الإبتزاز لغرض المآرب الشخصية.

في مقابل ذلك قال الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم في الليلة الخامسة من محرم في ثانوية شاهد طريق المطار: ان جماعة ١٤ آذار هي التي تعطل المجلس النيابي والحكومة.

وأضاف قبلنا بالحوار، سواء الثنائي أو الجماعي، من أجل أن تهدأ الساحة ويرتاح الناس، لأن الحوار، ولو لم يحقق إلا حالة من الهدوء فهذا أمر إيجابي، فضلا عن أن يكون هناك عمل أفضل من هذا، ولكن التصريحات من هنا وهناك تتبارى في ما بينها بالإساءة الإعلامية وتوتير الأجواء لحسابات لها علاقة بالمناصب في ما بينهم. 

بالنسبة الينا، هذا التوتير هو قنابل صوتية لا قيمة لها، وهي غير نافعة ولا تقدم ولا تؤخر، وهذا التوتير لن يغير في قناعتنا، وقد ثبت بالدليل القاطع أنها كانت دائما صحيحة وتحقق إنجازات لمصلحة لبنان، هذا التوتير ما هو إلا وضع للعصي في الدواليب التي سيتعثرون بها لأنهم هم الذين يعتمدون على أخذ مكتسبات الدولة، بينما نحن نعطي ولا نأخذ مكتسبات، ونضحي ولا نسأل عن المواقع والمناصب. 

وكان قاسم أكد خلال مجلس عاشورائي في بلدة تمنين التحتا، أن حزب الله هو الجهة الأكثر حرصا على الوضع والإستقرار الداخلي في لبنان، لذا فهو لم يستجب للفتنة الطائفية، وقد حاولوا تسعيرها كثيرا، ووأدها في المهد، ولم ينجر إلى المهاترات السياسية لبعض المتشدقين الذين يتحدثون بالمطولات على المنابر وكأنهم يفهمون، وكأن معهم جماعة، لكن حزب الله طوى عنهم كشحا وتركهم يتكلمون في الفراغ لأنه يعلم أنه لا أثر لكلامهم ولا لمواقفهم. 

وأضاف: لقد ثبت للعالم أن حزب الله هو الأحرص على بناء الدولة وقد تمسك بالحكومة وبالمجلس النيابي وبالدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية حرصا على بنية الدولة، ولكن ماذا فعل الآخرون غير التعطيل؟ إن الذي يعطل المجلس النيابي هم جماعة 14 آذار، وهم من يعطل الحكومة، إذ اتفقنا على بعض التسويات البسيطة التي تطلق عجلة الحكومة، حتى يكون الشركاء مقتنعين بأنهم شركاء لا أن يكونوا على هامش العمل الحكومي، لذا فهم من يعطلون، فلم يقبلوا هذه التسويات ويسببون هذه المشاكل. 

وسأل قاسم المعطلين: لماذا لا تريدون انتخاب رئيس تريده جماعته ويريده الشعب اللبناني وتريده الأكثرية؟، وإذا أردتم إثباتا على الأكثرية فهناك طرق كثيرة لتعرفوا من تريده الأكثرية، أما إذا أردتم أن تستغلوا مناصبكم لتأتوا برئيس لا يحقق استقرار لبنان ومستقبله فنحن لن نكون معكم، فليعطوا مثلا واحدا على أنهم مع بناء دولة، فمن عطل سلسلة الرتب والرواتب ومن منع إقرار القروض التي يريدها لبنان للمشاريع التي يمكن أن تؤدي خدمات كثيرة؟. 

وختم: نتمنى أن تتوقف مهزلة إعطاء التوظيفات والمكتسبات للفئات السياسية الموجودة في لبنان، وأن تكون المباراة في كل شيء وهي سبب النجاح بصرف النظر عن الطائفة والمذهب والإنتماء السياسي، وعندها يكون المواطن الناجح الذي يتسلم مكانه بدل أن يأتوا ببعض الزبانية الذين لا يفهمون شيئا ولا يعرفون شيئا.

وفي مناسبة أخرى رأى نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أن «الحكومة هي طريق لخدمة الناس، ولكن عندما تصبح مضطرة لأن تخوض في مواقف لخدمة مشاريع اخرى خارج البلد، لن نسهل لها اعمالها في هذا الاتجاه، حتى كائنا ما كانت الاسباب والمبررات».

وقال، خلال مجلس عاشورائي في بعلبك «إن الذين يعطلون المؤسسات الدستورية في لبنان، سواء المجلس النيابي أو مجلس الوزراء أو رئاسة الجمهورية، يريدونها مزرعة لهم، ونحن نريدها شراكة بيننا وبينهم»، مشيرا الى انه «اذا أرادوا بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة فأهلا وسهلا، ونحن حريصون على ذلك، ولكن اذا أرادوا أي مؤسسة أو موقع أن يكون مزرعة لهم، فلن نسمح لهم ولن نسهل لهم ولن تكون مزرعة لهم». وشدد على أن «هذه المواقع لجميع الناس، وليست لفئة دون اخرى، ولن نطوّبها لهم مهما كانت النتائج، والناس تعلم من الذي يعطل ومن الذي يسهل».

ورأى قاسم أن «الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تتنصل من مسؤولياتها في الامن في البقاع أو في غيره، تحت ذرائع غير مقبولة وغير صحيحة»، معتبرا أنه «اذا كان هناك أحد يحملنا مسؤولية الأمن كحزب، نقول له حزب الله ليس مسؤولا عن كل الامور التي تتحملها الدولة، لا في الامن ولا في الاقتصاد، ولا في كل الامور التي هي من اهتمامات الدولة ومسؤولياتها».

من جهته أبدى مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز في بيان عقب اجتماع الهيئة العامة برئاسة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، في دار الطائفة في فردان - بيروت، تلاه أمين سر المجلس نزار البراضعي القلق والخشية مما بلغته أوضاع البلاد من تراجع مخيف في عمل المؤسسات الدستورية، حيث رئاسة الجمهورية في الشغور لما يزيد عن خمسمائة يوم، والمجلس النيابي معطل، والحكومة في شلل كبير، والملفات الحيوية العالقة إلى ازدياد، فيما بعض القوى السياسية تقدم مصالحها على مصلحة الوطن، وكأن البلد بألف خير، فيما الحقيقة الجارحة أن الدولة باتت على شفير الانهيار، فالفساد والهدر ينهشانها، وحقوق الناس مهملة، وأبسط القضايا الحياتية للمواطنين غير مؤمنة.

ودعا المجلس القوى السياسية جميعها الى تحمل المسؤولية ووضع حد للتدهور الحاصل مع الأخذ في الاعتبار مطالب الشعب وهمومه، والسير بحلول سريعة شفافة وواضحة للواقع الراهن وأزماته، قبل فوات الأوان. 

وأكد أن أزمة النفايات لم يعد جائزا التباطؤ في معالجتها، لما للأمر من تداعيات صحية وبيئية وسياحية وخدماتية، والحكومة مدعوة للاقرار الكامل للخطة الشاملة العلمية التي اقترحها وزير الزراعة أكرم شهيب بجميع مراحلها، وأن تكون تلك المراحل وطرق تنفيذها خاضعة لمراقبة فنية متخصصة تضمن عدم الخروج عن المسار العلمي والبيئي الصحيح، ولمراقبة مالية قانونية تضمن عدم حصول أي صفقات على حساب الناس، الذين هم مدعوون كل من موقعه لتسهيل تطبيق هذه الخطة درءا لكل المخاطر. 

وكرر المجلس ترحيبه الدائم بكافة أشكال الحوار، وهو يتطلع لكي يكون الحوار الحاصل راهنا بين رؤساء الكتل النيابية معبرا حقيقيا لإنتاج الحلول وفتح الأفق المسدود في لبنان، على أن تبقى المؤسسات الدستورية هي المكان الوحيد لتسيير وإدارة شؤون البلاد، آملا تفعيل العمل الحكومي وفتح مجلس النواب لإقرار المشاريع الملحة لا سيما الإنمائية منها والمهددة بسقوط تمويلها المدعوم ما لم يتم إقرارها. 

وإذ استصرخ كل الدول العربية والإسلامية، دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته وتنفيذ القرارات الدولية من أجل وقف العدو الصهيوني عن التمادي في مجازره بحق فلسطين شعبا وأرضا ومقدسات، وأن يتكاتف الجميع خلف انتفاضة الفلسطينيين، من اجل حماية المسجد الأقصى، من كل محاولات إسرائيل لهدمه. كما دعا إلى عمل متكامل في مواجهة مخططات الصهاينة.