رئيس الحكومة اللبنانية يلوح بالاستقالة مجدداً بسبب تجميد عمل مجلس الوزراء

قائد الجيش: إذا بقى الانقسام قائماً فستدمرنا العاصفة التى تجتاح المنطقة

اعتقال عناصر خلية ارهابية كانت تخطط لتفجيرات واغتيالات

نصرالله ينتقد كلام وزير الداخلية ويعلن أن من يريد ترك الحكومة أو الحوار " الله معه "

المشنوق يرد : نخرج من الحوار بقرارنا لا ببطولات الاستغناء عنا

قاسم : العنتريات لن تغير المعادلة وحزب الله ليس بديلاً عن الدولة

المدير العام للأمن العام يحذر من مخاطر أمنية بسبب ملف النازحين

      
       أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبنانى تمام سلام أن "معالجة موضوع النفايات مازالت متعثرة بسبب التجاذبات القائمة بين القوى السياسية"، معلناً أنه "إذا لم يحصل حل جذري خلال أيام فإنني سأتخذ الموقف المناسب".
وأكد في كلمة القاها لدى استقباله في السراي الكبير عدداً من طلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف، أنه سيعلن موقفه إزاء الحكومة في حال وصل إلى طريق مسدود، مشيرا إلى أنه قال مرارا أنه "لا لزوم لمجلس الوزراء اذا كان غير قادر على الاجتماع، وأبلغت ذلك إلى المشاركين في جلسات الحوار في مجلس النواب"، مضيفا أن "أهم موضوع يواجهنا اليوم هو ملف النفايات الذي ما زال موضع تجاذب بين القوى السياسية، وغالبية هذه القوى غير مهتمة بالأمر، البعض يتعامل معه وكأن لا علاقه له بالأمر، والبعض الآخر يقول انه لن يساهم لكنه لن يعرقل".
وأكد أنه "اذا تبين لي بعد أيام أو أسبوع على الأكثر أنهم (القوى السياسية) لا يريدون حلاً فسوف اضطر إلى تسمية الأشياء بأسمائها".
وقال "اتهمت احياناً بمحاولة الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني، وأحياناً أخرى بالتفريط بصلاحيات رئيس الوزراء السني، لكنني تمسكت بموقفي الحيادي وما زلت، إلا أن الأمور وصلت الى نقطة غير مقبولة، وعدم وعي القوى السياسية لواقع الحال يترسخ أكثر فأكثر"، معلنا أنه "إذا وصلت الى قناعة بضرورة اعلان التخلي عن مهماتي فذلك لكي أدفع هذه القوى إلى تحمل مسؤولياتها وليس لتغطيتها".
وجدد سلام تأييده عقد جلسة تشريعية لإقرار القوانين ذات الطابع الملح ومنها المصادقة على هبات من البنك الدولي مهددة بالالغاء في نهاية العام الحالي، مشددا على أنه "إذا لم تعقد جلسة تشريعية سوف نخسر الكثير من مصداقية لبنان على المستوى الدولي، وفي وقت ليس ببعيد قد نصبح مصنفين كدولة فاشلة، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات بالغة السلبية على وضعنا المالي والاقتصادي وعلى صورة لبنان في العالم".
وأوضح أن "الدولة قادرة على دفع رواتب القطاع العام لشهر تشرين الثاني فقط، وأن تأمين الرواتب للفترة المقبلة يحتاج الى جلسة تشريعية".
وأعلن تأييده "لقانون انتخابات مختلط يعتمد النظامين الأكثري والنسبي"، قائلا: "نحن اليوم بعيدون جداً عن الاتفاق على قانون من هذا النوع لأن كل طرف سياسي يريد القانون على قياسه".
وفي الملف الرئاسي، كرر سلام تأكيده أن "اخيتار أي مرشح من المرشحين الأربعة المطروحين حالياً يعني انتصار فريق وانكسار آخر، ولبنان في هذه المرحلة لا يحتمل انتصار أحد على أحد أو انكسار أحد أمام أحد".
وعن التحركات الشعبية، قال: "لقد أعلنت منذ اللحظة الأولى ان الحراك محق وهو يعبر عن غضب الناس، ومددت يدي الى القيادات الشابة لكنها رفضت"، أسفا لـ"انحرف الحراك عن مساره ورفع شعارات غير قابلة للتحقيق"، معتبراً أن "بعض هذا الحراك غير بريء وبعضه الآخر البريء يتعرض لاستغلال سياسي".
من ناحية اخرى استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة السفير الأميركي ديفيد هيل، في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمته في لبنان، تم خلالها التداول في الاوضاع العامة.
ثم استقبل قهوجي نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد من النقابة، وتناول البحث التطورات الراهنة في البلاد. ووضع قائد الجيش أعضاء الوفد في صورة المهمات المختلفة التي ينفذها الجيش. 
وما قاله: إننا نمر اليوم في مرحلة انتقالية، والمنطقة تنتقل من عصر الى عصر، فاذا توحدنا يمكننا ان نجتاز المرحلة بأقل ضرر ممكن، أما اذا استمرينا منقسمين على حالنا، فنخشى ان تضربنا العاصفة وتدمرنا. وطمأن الى ان الامن في لبنان مستتب لكن وضعنا يمكن ان يكون افضل حالا لو يحصل اتفاق سياسي، سائلا هل يجب ان نتصارع امنيا او عسكريا حتى نتوحد سياسيا ونفعل مؤسساتنا؟ الا يجب ان نستفيد من الامن المستتب لنفعل المؤسسات ونوحد صفوفنا لنواجه المخاطر الكبيرة في محيطنا والتي نخشى ان تؤثر علينا، لذلك علينا ان نكون موحدين لنتمكن من التصدي لها. 
واذ اكد أننا نتخذ كل التدابير والاحتياطات لصون بلدنا، لكن الخطر لا يزال محدقا بنا، أعرب عن خشيته من تداعيات ما يجري في سوريا وامكانية تدفق مزيد من اللاجئين اذا اقترب القصف الروسي من حدودنا. وعندها قد ينفذ ما تردد انه مشروع الوصول الى البحر، مشيرا الى ان ما يجري في سوريا يفرض علينا وحدة سياسية ورص الصفوف، الى جانب الوضع الامني المستتب لنجتاز هذه المرحلة بأقل الاضرار. 
وتحدث قهوجي عن العسكريين المخطوفين، فأشار الى ان الخاطفين لا يلتزمون بالاتفاقات، وعلى رغم المساعي التي تبذل محليا وخارجيا وتدخل دول صديقة في الملف، يحرص الخاطفون على الاحتفاظ بورقة الرهائن، علما اننا وافقنا على ورقة المفاوضات، الا ان الخاطفين لم يلتزموا، ويصرون على ابقاء ورقة العسكريين في يدهم، ربما لضمان عدم تعرضهم لاي ضربات من قبلنا. 
وفي وقت اشار الى امكان حصول خروق امنية على الساحة المحلية في اي وقت رغم الامن المستتب، أكد قهوجي ان الجيش متماسك وليس لدينا خطة ب بل خطة أ، بمعنى اننا في حال استنفار وجهوزية تامة ودائمة. 
وكشف قهوجي ان لبنان لا يزال يتسلم اسلحة نوعية من بريطانيا تتعلق بمراقبة الحدود وقد استفدنا منها جدا، كما تسلمنا اسلحة نوعية من الولايات المتحدة وقد نتسلم طائرات منها مطلع العام المقبل من ضمن هبة المليار دولار السعودية، أما هبة الثلاثة مليارات السعودية ايضا، فلم تتوقف وهي حاليا في طور اعادة الجدولة وتمديد الاتفاق، نظرا الى حاجة فرنسا لوقت اضافي لتصنيع السلاح الذي طلبناه. 
وتمنى قائد الجيش ابعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية والاعلامية، ففي الدول المتحضرة، الكلام عن الجيش محظور، لعدم ضرب معنوياته، وختم الجيش متماسك، نحن نقوم بوظيفتنا بتأمين الامن وعلى السياسيين مواكبتنا بتفعيل المؤسسات. 
من جهته نوه الوفد ب تصدي الجيش للارهاب على الحدود وخلاياه التخريبية في الداخل، وبالجهود التي يبذلها للحفاظ على مسيرة الأمن والاستقرار.
هذا وتمكنت المديرية العامة للأمن العام من توقيف كل من الفلسطينيين اللاجئين في لبنان (ز.ك) و(ج.ك) ز(ع.خ) للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم إرهابي وتأليف شبكة كانت تخطط للقيام بعمليات تفجير تستهدف الداخل اللبناني. وذلك في عملية أمنية مباغتة يوم الثلاثاء الماضي.
وأعلنت المديرية في بيان أن عملية التوقيف تمت بناء على إشارة النيابة العامة المختصة، وفي عملية مباغتة جاءت بعد رصد وتعقب أفراد المديرية للخلايا النائمة التابعة للمجموعات الإرهابية.
وأشار بيان المديرية إلى انه "بنتيجة التحقيق مع الموقوفين، اعترف الفلسطيني اللاجئ في لبنان (ج.ك) بأنه المسؤول الشرعي لتنظيم داعش الإرهابي في مخيم عين الحلوة، وأنه يؤلف مع شقيقه (ز.ك) والفلسطيني (ع.خ) وأفراد آخرين شبكة إرهابية تنتمي وتأتمر بأوامر هذا التنظيم، فيما أقر المدعو (ز.ك) بأنه دخل الأراضي السورية واجتمع في الرقة مع قياديين بتنظيم داعش بهدف التنسيق لعمليات أمنية تطال الداخل اللبناني، وأنهم قاموا بإنشاء غرفة عمليات موحدة في مخيم عين الحلوة بهدف ربطها بكل المجموعات الإرهابية المنتمية إلى داعش والمنتشرة داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكانوا يخططون لاستهداف مراكز وحواجز الجيش اللبناني وتجهيز انتحاريين انغماسيين لهذه الغاية، إضافة إلى التحضير للقيام بعمليات اغتيال تطال شخصيات سياسية لبنانية وفلسطينية وتجهيز وتفخيخ سيارات لتفجيرها في أحياء الضاحية الجنوبية وتحديدا خلال فترة إحياء المناسبات والاحتفالات ومنها مراسم عاشوراء، وذلك كله بهدف إشعال وإثارة الفتنة وضرب العيش المشترك".
ولفت البيان الانتباه إلى أنه "بعد انتهاء التحقيقات معهم، أحيلوا على القضاء المختص، ولا يزال العمل جاريا لرصد وتعقب باقي أفراد المجموعة والمحرضين والمشتركين والمتدخلين معهم بهدف ملاحقتهم وتوقيفهم وسوقهم أمام العدالة".
وأصدر قاضي التحقيق العسكري فادي صوان أربعة قرارات اتهامية في جرائم تأليف مجموعات مسلحة، بهدف القيام بأعمال ارهابية وقتل ومحاولة قتل عسكريين وتخريب وحيازة أسلحة.
وفي القرار الأول، أصدر بحق الموقوف ع. ع. (سوري الجنسية) مذكرة إلقاء قبض، وأحاله إلى المحكمة العسكرية للمحاكمة. وفي القرار الثاني، اتهم خمسة لبنانيين موقوفين هم (خ. ش.، ع. ل.، ن. س.، ع. ع.، ع. م.)، واصدر بحق كل واحد منهم مذكرة إلقاء قبض، وأحالهم إلى المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.
في القرار الثالث، اتهم كل من اللبنانيين (ب. ع.، م. ش.، ح. ر.)، والسوريين (م. ع.، ع. ب.، وف. ب.)، بجرم تمويل وتهريب أموال لمجموعات ارهابية في سوريا من لبنان، وأصدر مذكرة إلقاء قبض في حقهم وأحالهم أمام المحكمة العسكرية للمحاكمة.
أما في القرار الرابع، فاتهم ثلاثين شخصاً قاتلوا الجيش في معارك طرابلس بينهم شادي المولوي، واسقط دعوى الحق العام عن اسامة منصور بسبب وفاته، بالإضافة إلى عشرة متهمين موقوفين وجاهياً والآخرين فارين. وأصدر مذكرة إلقاء قبض في حقهم وأحالهم امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة.
من ناحية اخرى أكد الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله رفض الإستفزاز في الحوار او في الحكومة، مرحبا بمن يريد البقاء في الحوار او بمن يريد المغادرة ومثلها في الحكومة. 
كلام نصرالله جاء خلال مهرجان تكريم الشهيد القائد حسن محمد الحاج ابو محمد الاقليم الذي أقامه الحزب في بلدة اللويزة في حضور حشد من الشخصيات.
بعد النشيد الوطني ونشيد الحزب عزفته فرقة كشافة المهدي وكلمة محمد ابن الشهيد المحتفى به، ألقى نصرالله عبر شاشة كلمة توجه فيها الى عائلة الشهيد والحضور بالتبريك لشهادة الحاج، وقال: انه قائد من قادة المقاومة، وواحد من أركانها ومجاهديها البواسل، ومن الذين شاركوا منذ ايامها الاولى في انطلاقة المقاومة عام 1982 لمواجهة العدو الاسرائيلي، كان خياره وقراره حاسما منذ البداية، وكان يعيش الشهادة ويتوقعها في أي لحظة. 
أضاف: أمضى شبابه في المقاومة، ولا حياة له خارج المقاومة منذ عام 1982، ولم يكن يتنفس خارج المقاومة، فكان يعيش في تلالها وخنادقها وخطوطها الامامية، وكان في آخر المطاف شهيدا. 
وتابع متحدثا عن صفاته الشخصية لأهميتها في تدينه المتميز والتزامه الاحكام الشرعية وتجنب غضب الله، وفي خلقه الحسن وحسن العشرة والأدب الرفيع، الى التواضع الجم، والابتسامة في الشدائد، المحبة، العطف، الحنان، التقدير الخاص لوالديه وعائلته، الهدوء، الصبر، الطاقة العالية على التحمل، نكران الذات، احترام الآخرين والإصغاء اليه، الحضور الدائم في الميدان وفي الخطوط الامامية. والنقطة المركزية في شخصيته كانت زهده بالدنيا وحبه لله، ناكرا الأنا الانانية، لذلك كان صادقا، مخلصا، شريفا، عفيفا والكثير من الصفات التي تنطبق عليه. 
وتحدث عن الشهيد كقائد كفؤ، له إنجازاته في مواجهة العدو الاسرائيلي، وآخرها في مواجهة المشروع التكفيري في السنوات الاخيرة. 
وأكد ان المقاومة ما زالت في دائرة الفعل ولم تدخل في دائرة الكتابة عنها، داعيا الى الحفاظ على أسرارها وهيكليتها وشخصيتها. وتحدث عن الانتصار الكبير عام 2006 الذي صنعه رجال المقاومة ومنهم الشهيد ابو محمد، وبعد ذلك عاد الناس الى بيوتهم ومنهم الشهيد ابو محمد ولكن على اساس الاستمرار في ترتيب أوضاع المقاومة في مواجهة عدو لا أمان له، وكانت المسؤولية الكبرى حماية لبنان، وفي مواجهة اسرائيل وعدوانيتها وفي بناء قوة المقاومة لردع العدو وحماية لبنان، مؤكدا انها معادلة ناجحة. 
وقال: في كل ساعة يشعر أهلنا بالأمن والأمان والثقة في مواجهة العدو بفضل هؤلاء الرجال والمقاومة والى جانب الجيش اللبناني. 
ودعا المجاهدين اخوة الشهيد ابو محمد إلى مواصلة مسيرته على هذه الجهوزية وصيانة المقاومة وتطويرها لانها بعد الله هي الضمانة لحماية بلدنا وشرفنا وأعراضنا في زمن يتخلى فيه البعض عن أبسط واجباتهم ونحن لن نتخلى. 
وأسف لشماتة بعض الخصوم لان لا شماتة في مثل هذه الظروف، مؤكدا ان المقاومة بات لها جمع كبير من القادة في جميع الصفوف والمستويات، كما انها لم تعد مبادرة فردية، اذ تجاوزت مرحلة التأسيس لتصبح مؤسسة، ولم تعد المقاومة مرهونة بوجودها لقائد هنا او هناك، مع أهمية إنجازاتهم. 
وطمأن المحبين لقوة المقاومة وكي يقلق العدو والخصم اذا ما صنف نفسه عدوا. وشدد على الاستمرار في مواجهة اسرائيل والمشروع الصهيوني. 
وقال: كنا وسنبقى الى جانب مقاومة الشعب الفلسطيني وفي كل المراحل. اليوم ونحن ننظر الى هذا الشعب الذي يواجه أحد أقوى جيوش هذه المنطقة وهم يتصدون عراة فان الأمل يكبر، ويكبر بمحور المقاومة الصامد، فلا مستقبل لهذا الكيان او حماته. هذه الانتفاضة المتجددة للشعب الفلسطيني هي الامل والحصن الحصين لنيله حريته. على الجميع دعمها لاننا أمام جيل وأجيال يؤمن بالمقاومة والقدس والمقدسات والاقصى وهي مستعدة لتقاتل بالسكين، هذا الشعب الفلسطيني يواصل انتفاضته، وعلى شعوب هذه الامة ان تدعمه. 
وعن المشروع التكفيري قال: بدأنا مع الشهيد ابو محمد مواجهته لانه مشروع تدميري لكل شيء في المنطقة، للانسان، للحياة، للشعوب، للحضارة، للتاريخ. هذا المشروع عاد في السنوات الاخيرة بأبشع صورة، وقد قاتلناه منذ اربع سنوات وفي أكثر من ساحة وميدان، وفي أي مكان يجب ان نكون فيه كنا. لولا هذا الصمود وجهوزية المقاومة، وفي العديد من الساحات، وأعني صمود كل الذين يقاتلون هذا المشروع ويقاتلون داعش في العراق وغيرها فأين كانت المنطقة، من العراق الى سوريا الى لبنان؟ لو قدر لهذه الجماعات الدموية السيطرة على العراق وسوريا ولبنان ماذا كان سيكون مصير هذه الشعوب وهذه المنطقة؟ كانت تدميرا للناس والحضارة والعمران والذبح والاقتتال الداخلي. 
وأكد ان المعركة لم تحسم حتى الآن، وقد تكون مفتوحة، وقال: بفضل هذا الصمود الميداني حصلت حماية الناس بمن فيهم الخصوم. 
وعن اليمن قال: لو نجح الغزاة في كسر الجيش واللجان الشعبية فان الذي سيتحكم باليمن هو تنظيم القاعدة وأخواتها. 
ورأى ان كل المواقع التي تقاتل هذا المشروع التكفيري إنما تقاتل عن شعوب المنطقة من مسيحيين ومن سنة وشيعة وعن حقهم بالحياة الآمنة والشراكة. 
واعتبر ان المشروعين الصهيوني والتكفيري لهما هدف واحد هو تدمير المنطقة وشعوبها، ولكن بفضل دماء الشهداء بدأنا نلاحظ تحولا في نظرة شعوب المنطقة وفي فهم طبيعة الصراع، كما بدأ الضباب ينجلي والحقائق تنكشف، وبدأنا نقرأ كتابات جديدة وتبدلات في المواقف، وهذا التحول إنما يعود الى اولئك الصامدين في الميدان الذين أبوا ان يحكم هذا المشروع الزاحف بالدم على حياة المنطقة. 
أضاف: كما القتال في مواجهة الصهاينة هو دفاع عن المقدسات فان القتال في مواجهة هذه الجماعات التكفيرية هو دفاع عن شعوب ومقدسات هذه المنطقة. 
سنبقى حماة لبنان بمواجهة الصهاينة، وفي المنطقة لمواجهة أي مشروع يستهدف الناس وكرامتهم. 
وعن لبنان أكد الحرص على الحوار والتلاقي بين اللبنانيين لان مصلحة لبنان تقتضي ذلك. وقال: نحن شاركنا في هذه الحكومة من أجل استقرار لبنان، ومع تقديرنا الخاص لرئيسها تمام سلام، وهذا واقع وليس مجاملة لصبره وتحمله، فاننا رغم تعثر الحكومة لا ندعو الى إسقاطها. 
وشدد على أهمية متابعة الحوار حتى ولو كانت انتاجيته محدودة، كذلك فان بناء الحكومة يمنع الانهيار. 
ورأى أن تيار المستقبل يتحدث عن الحوار وكأنهم متفضلون على اللبنانيين بهذه المهمة، مؤكدا رفض هذا الإحساس لاننا لا نقبل ان يكون الحوار منة من أحد، كذلك لا نقبل المنة منهم في انهم يشاركون في الحكومة. فإذا كنتم تشعرون بالإحراج من البقاء في الحكومة فالله معكم، نحن لا نريد ان نمن على أحد اننا نحرره او نشاركه في حكومة، ونحن اساسا مع بقية الاخوة في الاحزاب حررنا بلدنا وعندما وقفنا في 25 أيار عام 2000 فلم نمن على أحد. 
وتابع: سأدعو قيادة حزب الله الى اعادة النظر في الحوار، فاذا كان المستقبل يريد ان يمننا بالحوار فنحن نخرج منه ولا ننتظر منهم ذلك. لا نقبل استفزازا من أحد. 
وقال: أتحدى المؤسسات الامنية والقضائية ان يعلنوا اننا عملنا على تغطية احد في البقاع من المطلوبين وغيرهم. الآخرون يريدون إدخال حزب الله وأمل في صراع مع عائلات وعشائر أهل البقاع، وان نعمد الى اعتقال المطلوبين، ولكن هذا ليس عملنا. 
وكرر رفض الإستفزاز في الحوار او في الحكومة. مرحبا بمن يريد البقاء في الحوار او بمن يريد المغادرة ومثلها في الحكومة. نحن ازاء كرامة الناس لن نتساهل. 
وختم مؤكدا المتابعة في تحمل المسؤولية الى حين تحقيق النصر او الشهادة.
فى سياق متصل غصت قاعة قصر "الأونيسكو" بعدد كبير من قيادات فريق "14 من آذار"، الذين توافدوا من مختلف المناطق للمشاركة في احتفال أقيم لمناسبة مرور ثلاثة سنوات على استشهاد مدير عام فرع المعلومات اللواء وسام الحسن.
وشكلت ذكرى استشهاد الحسن مناسبة لإطلاق وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق سلسلة مواقف، تجاه مختلف الملفات السياسية، من الرئاسة إلى الحكومة إلى الحوار والعلاقة مع "حزب الله" والجنرال ميشال عون، إضافة إلى ملف "الحراك" وما رافقه وخلفه من تداعيات.
وأكد المشنوق أن الرئيس سعد الحريري لن يقبل بتحويل ربط النزاع في الحكومة إلى ربط للوطنية والضمير والألسنة بغية منعنا عن قول الحق والحقيقة، مشيراً إلى أن "الدخول إلى الحكومة الحالية كان على قاعدة تأجيل المواضيع الكبيرة على أمل النجاح في متابعة المواضيع الصغيرة، وإذ بنا نعود إلى مربع التعطيل وخطف المؤسسات".
وقال: "قبل عام طلبت من حزب الله رفع وصايته وحمايته للفلتان الأمني في منطقة البقاع من أجل إنجاز خطة أمنية فيها نتهي حالة الفوضى الراهنة، لكن الخطة الأمنية في البقاع لا تزال حبراً على ورق ووعوداً في الهواء"، معتبرا أن "بقاء الأمور على ما هي عليه خطوة أولى للخروج من الحكومة والحوار"، مشدداً على "ضرورة تعيين قائد للجيش اللبناني لكن يجب أولاً إنتخاب رئيس للجمهورية نعيد من خلاله انتظام المؤسسات، وإلى حينه سنبقى على ثقتنا بقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص".
وتوجه المشنوق إلى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون بالقول: "بْوَاب النظام اللبناني يا جنرال ما بتفتح بمنطق الكسر والخلع"، وقد كان آخر فصولها معك المضي باعتقال مجلس الوزراء وتعطيله"، مشدداً على أنه "لو كان الأقوى في طائفته هو من يتبوأ المنصب الموكل للطائفة لما كان كثير من الرؤساء في مواقعهم سابقاً وحالياً وبالطبع لاحقاً".
وفي ملف "الحراك المدني" اعتبر المشنوق أن "بعض الحراكيين يستكملون عبر أوجاع الناس مشروعهم القاضي بتشويه كل ما انتجته تجربة رئيس الحكومة رفيق الحريري وهذا ما سنواجهه"، مشيرا أنه لن يتراجع عن "أي التزام بحماية حق التعبير السلمي كما منع الفوضى وبكل حزم، لاسيما أن عناوين الحراك هي عناوين كل اللبنانيين، إلا إذا أراد لنا البعض أن نصدق أن الإنقسام هو بين من يريد العيش بين أكوام النفايات ومن لا يريد ذلك"، لافتاً الانتباه إلى أننا "وصلنا إلى خطة لحل أزمة النفايات، حيث يفترض أنها متكاملة وجزء من الفضل يعود للحراك"، مشددا على أنها (الخطة) "تحتاج إلى إجتماع مجلس الوزراء، لكننا يجب أن نسأل عن الجهة التي تمنع إنعقاد مجلس الوزراء".
إلى ذلك اعتبر المشنوق أن "الحملات ضد السعودية نتيجتها نزيف يصيب الصبر العربي على لبنان، وهي ضجيج فارسي مدبلج للعربية لن يعيد عقارب الصحوة العربية إلى الوراء"، مؤكدا أن "تشبيه ما حصل في مناسك الحج بحادثة كربلاء مبالغة وكيدية تسيء لمعنى شهادة الإمام الحسين".
ودعا مراون حمادة في كلمات اختارها بعناية لغوية الرئيس سعد الحريري إلى العودة، مناشدا إياه "عد لتقنع الصديق قبل العدو بان مناعتنا الوطنية مصانة لبنانيا، مدعومة عربيا محترمة دوليا. عد لنحقق معك الحلم بالحقيقة والسعي إلى العدالة".
بدوره، أكد المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص أن "ضريبة الدم التي دفعتها قد زادت من تماسك قوى الأمن الداخلي ومضاعفتها وشكلت حافزا للتقدم والعمل على حماية امن الوطن والمواطن كما أردتها على مسافة واحدة من الجميع".
وإذ شدد بصبوص على "أن حرية التظاهر والتعبير عن الرأي هي حريات مقدسة كفلها الدستور، ونحن ملتزمون بالدفاع عنها وحماية المتظاهرين وتأمين الظروف لهم لممارسة حقوقهم كما نحن ملتزمين بحماية الأمن والنظام والمؤسسات وكذلك عناصرنا"، توجه إلى أبناء الوطن داعيا إياهم "ليعوا خطورة المرحلة والتي تهدد الوطن بأكمله والتي تمثلت باعتداءات إرهابية تنوعت مصادرها"، مشددا على أن "التهديدات لا تزال ماثلة أمامنا وليحتكموا للمقل وليعملوا لإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار".
وفى مناسبة اخرى اكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق خلال زيارته مقر اتحاد جمعيات العائلات البيروتية في سنتر المقاصد انه وجه رسالة انذار واضحة في كلامه في ذكرى اللواء وسام الحسن لكل اللبنانيين، لافتا الى ان السياسة المعتمدة تجاه الحكومة لا يمكن ان توصل الا الى مزيد من التدهور في المجتمع اللبناني. 

وقال: لسنا من دعاة الفوضى او تعطيل المؤسسات الدستورية او الفلتان الامني، وعندما نريد الخروج من الحوار، نخرج كما دخلنا وبالمعايير نفسها وبقرارنا وليس بقرار غيرنا، وليس بدعوة احد غيرنا وليس ببطولات الاستغناء عنا التي جربوها اربع سنوات ورأينا انعكاس ذلك على البلد. 
واضاف: لا لزوم للكلام الكبير الذي لا علاقة له بالسياسة ولا بأوصاف لااخلاقية، نحن نتحدث بكلام سياسي وواقعي له علاقة بالسياسة وبمستقبل لبنان وليس بكرامات احد كما قيل. 
وتابع: لا اوهام عندنا بتحرير اليمن والعراق وسوريا واميركا وفرنسا وتقرير السياسة عن الروس، نحن اوهامنا هي وقائع بحجمنا تتعلق بالحدوداللبنانية وبقدرتنا على تأمين حياة كريمة وطبيعية وآمنة للبنانيين. 
ونفى المشنوق ان يكون قد تناول الرئيس بري وحركة امل في خطابه في الاونيسكو، مؤكدا انه تحدث عن حزب الله على اعتباره المعني بالخطة الامنية عن منطقة البقاع. 
ولفت الى ان الرئيس بري كان داعما ومؤيدا فعليا لا نظريا للخطة الامنية في البقاع، مكررا تأكيده ان لا تراجع عن الخطة الامنية في البقاع، ومثنيا على وطنية العائلات والعشائر في البقاع من دون بعض الافراد القتلة والمجرمين. 
وسأل المشنوق: كيف لمجتمع نموه تحت الصفر ويغرق في مشكلة امنية ولديه مشاكل سياسية وفراغ في المؤسسات الدستورية، كيف سيكون الوضع عليه؟ 
وجزم انه مخطئ من يعتقد ان هذه الامور لا تؤثر على الواقع الامني لان هناك قرارا دوليا بحفظ الامن في لبنان، لانه لا حفظ للامن الا عندما تكون القوى السياسية جدية في تعاطيها مع الملفات التي امامها سواء بالموضوع الحكومي ام بموضوع الخطط الامنية. 
ورأى ان السياسة ليست تجريحا او شتائم، بل امارسها بطريقة بيروتية مدينية. نافيا تناوله لموضوع الكرامات لا من قريب ولا من بعيد. 
وقال: لست من دعاة الدخول بالمساجلات بل اؤكد على ثلاث مسائل هي ان لا تراجع عن الخطة الامنية في البقاع، ونثني باسمكم على وطنية العشائر والعائلات من دون بعض الافراد، وعدم تناولنا للرئيس بري وحركة امل بأي كلام. 
واكد ان صبر البيروتيين يؤتي بنتيجة دوما، وقال: هناك قدرة يجب ان تزيد عن الصبر من دون الاستسلام، لان هناك خلطا بين الاثنين، الصبر لا يعني الاستسلام، وقد تريثت لسنة كاملة لاعلن موقفا اساسيا من المواضيع واتمنى ان يكون هذا الامر واضحا. 
وحيا المشنوق بطولات الشعب الفلسطيني التي يسطرها بالقدس والارض المحتلة، مبديا عدم قلقه على الفلسطينيين لان وطنيتهم صادقة وقدرتهم قوية على مواجهة المحتل، وقال: هذا الشعب العظيم الذي يناضل منذ 1948 سيستمر بالنضال حتى انهاء الاحتلال من ارضه، والاهم الاهم عندما يبقون وحدهم يظهرون انهم اقوى من كل الذين تخلوا عنهم. 
واستقبل الوزير المشنوق في مكتبه في الوزارة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن في زيارة تعارف تمّ خلالها استعراض الاوضاع في لبنان والمنطقة، وجولة افق حول مجمل التطورات على الساحتين اللبنانية والاقليمية. 
وشكرت لاسن للمشنوق التعاون الذي تبديه وزارة الداخلية والبلديات، في التجاوب مع الملفات المشتركة بين الوزارة ودوائر الاتحاد الاوروبي.
مقابل ذلك اعتبر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ان «التصريحات العنترية التي تسمعونها هي تصريحات فارغة من الأثر وفارغة من المحتوى ولن تحقق شيئا ولن تبدل شيئا» مشيرا الى «انها من أجل كسب الرأي العام الموجود لديهم، وأعتقد بأنهم واهمون لأن الرأي العام يعرف تماما بأنهم في المأزق ويعرف تماما بأنهم مخطئون». ورأى، في مجلس عاشورائي في منطقة تحويطة الغدير، ان «صراخ حزب المستقبل في الهواء لن يؤثر على مواقفنا ولا على تغيير المعادلة، إنما هم يصرخون ظنا منهم أنهم إذا رفعوا أسقفهم بالشتائم يربحون جماعتهم بشكل أكبر ليلتفوا حولهم، خاصة أنهم لم يدخلوا في شيء ونجحوا فيه».
وإذ لفت قاسم الانتباه إلى أن «حزب المستقبل سجل كثيرا من الفشل في المواقف السياسية وفي كثير من المحطات، وبدأ الخلاف يدب في ما بينهم»، سأل: «ما علاقة اللبنانيين ليتحملوا المصاعب والمشاكل الموجودة بين قيادات المستقبل من أجل التربع على رئاسة الوزراء في المستقبل؟».
الى هذا رأى نائب الأمين العام ل حزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تتنصل من مسؤولياتها في الامن في البقاع أو في غيره، تحت ذرائع غير مقبولة وغير صحيحة، معتبرا أنه اذا كان هناك أحد يحملنا مسؤولية الامن كحزب، نقول له حزب الله ليس مسؤولا عن كل الامور التي تتحملها الدولة، لا في الامن ولا في الاقتصاد، ولا في كل الامور التي هي من اهتمامات الدولة ومسؤولياتها. 

اضاف خلال المجلس العاشورائي المركزي في مقام السيدة خولة في بعلبك، قلنا مرارا ونكرر، حزب الله ليس بديلا عن الدولة، ولن يكون بديلا عنها، ولا يهدف أن يكون محل الدولة في أي عمل من أعمال الدولة، لافتا الى أن حزب الله، هو حزب مقاومة، لانه يعتبر أن خطر إحتلال البلد يفوق كل الاخطار، فتصدينا لهذا الخطر، ولكن على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها في الاخطار الاخرى وفي المسائل الاخرى. 
وتساءل: هل تعلمون ماذا يعني أن يقول البعض بأن الحزب يتحمل مسؤولية الامن في البقاع أو في الضاحية أو أي مكان؟ يعني أن تتنصل الدولة من مسؤولياتها، وأن تجعلنا في تصادم مع الناس ومع القضايا المختلفة، ثم ينتقدون هم بأننا نتدخل في أمر يعني الدولة ومسؤولية الدولة، مذكرا بما جرى في الضاحية الجنوبية عندما بدأت ظاهرة السيارات المفخخة، والطلب من اجهزة الدولة المعنية ان يضعوا حواجز، وكان جوابهم أن لا إمكانية لذلك، فاضطرالحزب أن يكلف عناصره مؤقتا للقيام بذلك ثم خرجت اصوات تتحدث عن الامن الذاتي. لا بيرحمونا ولا بخلو رحمة الله تنزل علينا. 
وتابع قاسم: اليوم نقول في البقاع المسؤولية على الدولة، نعم حزب الله يساعد، ليس في الدوريات والمداهمات، بل يساعد في المعلومات والتسهيل وعدم اعطاء غطاء لاي احد، ولترينا الدولة كيف ستعمل. 
وقال: الذين يعطلون المؤسسات الدستورية في لبنان سواء المجلس النيابي أو مجلس الوزراء، أو رئاسة الجمهورية، يريدونها مزرعة لهم، ونحن نريدها شراكة بيننا وبينهم، مضيفا: اذا أرادو بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة فاهلا وسهلا، ونحن حريصون على ذلك، ولكن اذا أرادوا اي مؤسسة أو موقع ان يكون مزرعة لهم فلن نسمح لهم، ولن نسهل لهم ولن تكون مزرعة لهم، مشددا على ان هذه المواقع لجميع الناس، وليست لفئة دون اخرى، ولن نطوبها لهم مهما كانت النتائج، والناس تعلم من الذي يعطل ومن الذي يسهل. 
وتابع: نحن نقول الحكومة هي طريق لخدمة الناس، ولكن عندما تصبح مضطرة ان تخوض في مواقف لخدمة مشاريع اخرى خارج البلد، لن نسهل لها اعمالها في هذا الاتجاه، حتى كائنا ما كانت الاسباب والمبررات. 
وأردف: اذا أردنا أن نشير الى التعطيل كلكم تعلمون من يعطل، نحن ايجابيون في الحوار وفي الحكومة وفي الدعوة الى اجتماعات المجلس النيابي ولكن هم الذين يعطلون وهم يتحملون المسؤولية الكبرى امام الناس. 
وأسف من أن الطرق مسدودة منذ اكثر من سنة على الحلول في داخل لبنان، داعيا الى انتخابات نيابية على اساس النسبية تعيد انتاج السلطة وتشكل رئاسة الجمهورية والحكومة والنواب في آن معا، فنقطع مرحلة وننتقل الى مرحلة أخرى ومع ذلك لا يريدون إجراء هذه الانتخابات. 
وحول الحرب مع التكفيريين لفت الشيخ قاسم الى أنها جزء من مواجهة المشروع الاسرائيلي، فلا أحد يظن ولو للحظة واحدة، أن أولويتنا اتجهت نحو المشروع التكفيري، مؤكدا نحن نريد إزاحتهم من الطريق لنتفرغ بشكل كامل للمشروع الاسرائيلي . 
وختم: نحن مرتاحون الى النتائح التي حصلت حتى الان حيث منعنا إقامة إمارة تكفيرية لهم في لبنان، ومنعنا إسقاط الدولة السورية المقاومة، وبالتالي حرمنا التكفيريين من امكانية تصليب وضعهم في كل البلدان المحيطة، واستطعنا ان نكشف بأن هؤلاء خطر على الجميع وليسوا على فئة دون أخرى، لذلك النتائج ايجابية ستستمر.
ووجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، التحية الى أبناء الإنتفاضة الفلسطينية المتجددة الذين تركوا من قبل الدول العربية مستفردين أمام الإرهاب الصهيوني، متسائلا: لو كانت الدول العربية متماسكة هل كان بإمكان الإسرائيلي أن يجرؤ على فعل ما يفعله بالمسجد الأقصى والقدس، مشيرا إلى الواقع الذي تعيشه الدول العربية حيث بات لكل منها مشاكلها وأزماتها، فيما الشعوب العربية تتخبط بمشاكلها. 
أضاف رعد في المجلس العاشورائي في بلدة جباع: إن الإسرائيلي مستفرد الآن بالشعب الفلسطيني الذي ليس لديه اليوم من سلاح سوى السكين، لافتا إلى أن الدول العربية لم تدفع إلى الآن حصتها لغزة التي قررتها القمه العربية لإعادة الإعمار بعد تدمير غزة في العدوان عام الفين وثمانية. 
ورأى أن هذه الدول لا تتحمل مسؤولياتها تجاه قضاياها، بل وتستقوي على شعوبها بتفتيتهم وتقسيمهم عبر استثمار وتوظيف مجموعات مبتدعة وضالة مثل المجموعات التكفيرية بدعم من الدول الاجنبية التي تريد أن تسيطر على منطقتنا. 
واعتبر رعد أن الذي يحاول تعطيل عمل المجلس النيابي، والذي يريد أن يأخذ الأمور في الحكومة وفق مصالحه، والذي يرفض الشراكة الحقيقية في اتخاذ القرارات، ويضع فيتو على التشريع في المجلس النيابي، هو الذي يعطِّل المؤسسات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا أن هذا البلد لا يحكم من طرف واحد، بل من كل الشركاء في الوطن. 
اضاف: لقد وصلنا إلى مرحلة تستدعي التحرك السريع، موضحا أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد دق ناقوس الخطر بالنسبة الى جلسات التشريع، حيث توجد قروض وإن لم يتم التصويت عليها ستذهب.
ودعا عضو المكتب السياسي لحركة أمل النائب هاني قبيسي الى اعتماد لغة التفاهم التي اعتمدها الامام الصدر حينما اعتصم في مسجد الصفا رافضا الحرب الاهلية، وقال: نحن نكرس هذه اللغة من خلال السياسة التي اعتمدها الاخ دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري مع كل الافرقاء والحلفاء لنصون هذا الوطن بلغة الحوار بين كل اطياف الوطن، لغة الحوار التي نتمسك بها هي لغة داعمة لشعار ذهبي نتمسك به وهو الجيش والشعب والمقاومة، فالحوار هو الطريق الوحيد لنتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية ولنؤمن استمراية عمل مجلس الوزراء واستمرارية عمل المجلس النيابي، لا يمكن حل هذه المشكلات الا بلغة الحوار. 
وقال قبيسي في كلمة في المجلس العاشورائي في النادي الحسيني في بلدة كفرتبنيت: ان حركة أمل هي امتداد لثورة الامام الحسين والامام القائد السيد موسى الصدر قال أمل ارثها في ثورتك يا وارث الانبياء، واول جريح في الحركة كتب بدمه على صخرة عين البنية كونوا مؤمنين حسينيين. 
اضاف: انه اليوم صراع بين الحق والباطل الحق المقاوم الممانع الذي حررنا على أساسه ارضنا وبين الباطل الذي يسعى لضرب الاوطان وتدمير الجيوش العربية والاسلامية وهو حتما يعمل لمصلحة العدو الصهيوني لتبقى اسرائيل هي القوة المسيطرة، ان بعض القادة العرب لا يجتمعون لاجل فلسطين ولاجل القدس وكنيسة القيامة انما يجتمعون لاسقاط بعضهم، لا يجتمعون في سبيل المقدسات بل يتناحرون ويتقاتلون ويتآمرون على بعضهم البعض، اين هي جامعة الدول العربية مما يجري في فلسطين اليوم. 
وأشار الى ان هناك من يسعى لضرب استقرار لبنان ووحدته الداخلية من خلال اضعاف لبنان وشل مؤسساته وفي مقدمتها الجيش الوطني،انهم يسعون لعدم السماح لنا بانتخاب رئيس للجمهورية، تحت عناوين مختلفة وضعوا لبنان في دائرة الخطر، وارادوا ان يدخلوا فتنتهم اليه فوقف الجيش اللبناني مدافعا عن حدودنا الشرقية لكي يمنع هذه الفتنة من الدخول الى وطننا، نعم نجحنا ولا زال الجيش والمقاومة وكل حر ابي يدافع عن هذا الوطن لمنع الفتنة من الدخول الى لبنان، اننا نتمسك بقول الامام القائد موسى الصدر ان افضل وجوه الحرب مع اسرائيل الوحدة الوطنية الداخلية، ونحن نسعى بقيادة الاخ دولة الرئيس نبيه بري لوحدة وطنية تكون افضل وجوه الحرب فيها مع العدو الاسرائيلي، ونستطيع ان نحقق هذه الوحدة من خلال الحوار والتلاقي، ولاجل ذلك اطلق الرئيس بري الحوار، موضحا ان الارهاب الذي يريدون تعميمه الى لبنان لا يمكن ان يطرد من الساحة اللبنانية الا بتضامن اهل لبنان وبتضامن التيارات السياسية في لبنان لنجلس الى طاولة حوار منتجة نستطيع من خلالها ان ننقذ هذا الوطن. 
وتابع قبيسي: نحن في لبنان نسعى للدفاع عن الوطن من خلال اعتماد لغة التفاهم التي اعتمدها الامام الصدر حينما اعتصم في مسجد الصفا رافضا الحرب الاهلية، ونحن نكرس هذه اللغة من خلال السياسة التي اعتمدها الاخ دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري مع كل الافرقاء والحلفاء لنصون هذا الوطن بلغة الحوار كلغة توافق وتواصل بين كل اطياف الوطن ليكون للبنان قضية واحدة بدل ان يكون لكل طائفة قضية، لغة الحوار التي نتمسك بها هي لغة داعمة لشعار ذهبي نتمسك به وهو الجيش والشعب والمقاومة، الحوار هو الطريق الوحيد لنتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية ولنؤمن استمراية عمل مجلس الوزراء واستمرارية عمل المجلس النيابي، لا يمكن حل هذه المشكلات الا بلغة الحوار.
على صعيد آخر أكد وزير المال علي حسن خليل أن "الإسراع في إطلاق عمل المؤسسات لاسيما مجلس النواب، مسألة لم تعد ترفا سياسيا، بل حاجة ضرورية وماسة للمحافظة على ما تبقى من الدولة وهيبتها ومسؤولياتها"، داعيا إلى "التقاط فرصة العودة إلى مجلس النواب لأنها أصبحت أكثر تيسرا في هذه اللحظة، بعد فشل التسوية لإطلاق عمل الحكومة".
كذلك دعا خليل إلى "الإسراع في إقرار كل القوانين المتصلة بالشأن المالي والاقتصادي وبحياة الناس"، منبها إلى أن "القوانين المتعلقة بقبول قروض من البنك الدولي وتلك المتصلة بالثقة بالقطاع المصرفي والمالي اللبناني، تستوجب إقرارا سريعا لم يعد يحتمل التأجيل".
كلام خليل جاء خلال افتتاحه "المؤتمر الوطني حول تعزيز القدرات المالية" في فندق "فينيسيا" في بيروت، نظمته جمعية المصارف بالتعاون مع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي ووزارة التربية، بدعم من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وشارك فيه ممثل وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب المدير العام للوزارة فادي يرق، رئيس "جمعية المصارف" رئيس "الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب" جوزيف طربيه، في حضور فاعليات مالية ومصرفية وتربوية.
وقال وزير المال: "نرفع الصوت اليوم لنقول إن الإسراع في إطلاق عمل المؤسسات لاسيما مجلس النواب، مسألة لم تعد ترفا سياسيا نقبل به أو لا نقبل به، وهو أمر خارج إطار التوظيف السياسي لمصلحة هذا الفريق أو هذا المكون على حساب مكونات أخرى، بل إنه حاجة ضرورية وماسة للمحافظة على ما تبقى من الدولة وهيبتها ومسؤولياتها تجاه الناس والمجتمع الدولي وكي تحافظ على ما تبقى من ثقة للبنان يحتاجها للعبور إلى مرحلة أفضل".
ودعا "كل القوى السياسية والكتل النيابية إلى تحمل مسؤولياتها"، وقال: "ربما في خلال الأسابيع الماضية كان إيجاد تسوية لانطلاق الحكومة وتفعيل عملها هو الأسهل. لكن بكل صراحة، بعد فشل هذه التسوية وبعد الإشكال السياسي الذي رافقها، ربما العودة إلى مجلس النواب في هذه اللحظة قد يكون أكثر تيسرا وبالتالي علينا أن نلتقط هذه الفرصة وأن نسرع في إقرار كل القوانين المتصلة بالشأن المالي والاقتصادي وكل القوانين المتصلة أيضا بحياة الناس لأنه ليس فقط من مسؤولياتنا أن نقوم بالحد الذي نعتبره خطرا على الدولة في ما يتعلق بعلاقاتنا الخارجية. وقال: هذا أمر مهم وفي غاية الخطورة وقاربت هذه المسألة في الأمس مع رئيس مجلس النواب (نبيه بري) ورئيس الحكومة (تمام سلام) وبينا المخاطر الناتجة من عدم إقرار القوانين المتعلقة بقبول قروض من البنك الدولي وقوانين أخرى تتصل بالثقة بقطاعنا المصرفي وبالثقة بقطاعنا المالي والتي تستوجب إقرارا سريعا لم يعد يحتمل التأجيل بعدما أجلنا في خلال السنتين المنصرمتين".
وأشار إلى أن "هذا المؤتمر يدفع في اتجاه التخطيط المبكر لدى كل القطاعات لمواجهة تحديات أي مشكلة اقتصادية أو مالية. ولدينا في لبنان الكثير من الأزمات ولدينا تحديات كبرى، لذلك كان لزاما علينا أن نبادر إلى العمل من أجل تعزيز الوعي حول الثقافة المالية بالمواكبة مع كل ما يحصل على المستوى السياسي. وهذا الأمر يطرح أيضا بالتوازي قضية إدارة شؤون الدولة على المستوى التنفيذي. وعلى مستوى التحديات الكبرى، المطلوب مواكبة سياسية مركزية لإعادة الحياة للمؤسسات وعلى مستوى كل وزارة وكل إدارة ثمة مسؤوليات، وهذا ما نعمل عليه على مستوى وزارة المال".
وشدد على أن "وزارة المال بمختلف إداراتها تحرص على المبادرة إلى إجراء إصلاحات في العمل الإداري والتنفيذي وإلى معالجة كل الثغر ودائما على أساس الحفاظ والالتزام بالقوانين المرعية الإجراء، قوانين الإدارة والرقابة والمحاسبة وتسليط الضوء على الثغر كي نخرج منها، لا الدوران حولها لتستهلكنا مع الوقت وتضعف قدرتنا على إحداث أي تغيير في واقعنا".
وكانت كلمة لوزير التربية الياس بوصعب ألقاها يرق ثم كلمة لطربيه.
تلا ذلك، جلسة عامة بعنوان "لمحة عن القدرات المالية: التحديات في العالم وفي لبنان"، تناولت الهاجس العالمي المتمثل في تدني الإلمام في المسائل المالية، والأهمية المتزايدة للتربية والثقافة الماليتين، وتأثير الثقافة المالية والاقتصادية على رفاهية الفرد وعلى الاستقرار الاقتصادي الطويل الأمد، وكيف تواجه حكومات العالم تحديات تعزيز الثقافة المالية والاقتصادية؟ والحالة اللبنانية من خلال عرض لنتائج المسح الوطني.
بعدها، عُقدت ثلاث طاولات حوار، تناولت موضوع "التربية المالية المُبكرة في المدرسة: تعزيز قدرات الشباب والمعلمين"، وموضوع "المصارف وحماية المستهلك"، ومسألة "التقاعد واستراتيجيات الإدخار الطويلة الأمد".
فى جانب اخر أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان المديرية العامة للامن العام تطبق ادق معايير الشفافية في التعامل مع الملفات الاجتماعية، والنظر الى كل فرد كقيمة انسانية مطلقة بحد ذاتها وليس ككمية مهملة مرمية على رصيف الحياة. 
ورأى ان العجز عن معالجة ملف الوافدين السوريين الى لبنان بأعداد تفوق طاقته الاستيعابية والاغضاء المتعمد عن وجودهم، وما يشكله من سلبيات على المستويين الامني والاقتصادي، يؤسسان لحالة اجتماعية متفجرة ستكون لها تشظيات امنية خطيرة لن يسلم منها لبنان ولا المجتمعات العربية والدولية. 
كلام ابراهيم جاء خلال حفل توقيع ابراهيم مذكرة تفاهم بين المديرية العامة للامن العام ورابطة كاريتاس - لبنان في قاعة الاحتفالات في مقر المديرية، برعاية ابراهيم وحضور رئيس رابطة كاريتاس - لبنان الاب بول كرم وممثلين من البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية المعنية وكبار الضباط. 
بعد النشيد الوطني ونشيد كاريتاس، تلا عريف الحفل النقيب زاهر يحيى بنود مذكرة التفاهم. 
وألقى ابراهيم كلمة قال فيها: عندما تسلمنا مهماتنا على رأس المديرية العامة للأمن العام منذ اربع سنوات، قلنا حينها ان هذه المديرية هي في خدمة الانسان بقدر ما هي في خدمة الامن والاستقرار. فالامن والاستقرار لا يتوطدان في ظل الاضطراب المجتمعي حيث يسود الظلم وتفتقد العدالة، ويعمم الفقر والجهل. ان المديرية العامة للأمن العام كانت منذ نشأتها عينا ساهرة وراصدة على امتداد الوطن، لتعكس الصورة الواقعية لما يحصل في البلاد من تطورات تتجاوز السياسة الى ما هو أبعد، لأن المسببات الرئيسية لأي توتر داخلي غالبا ما تكون ذات طبيعة اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو انمائية. وكان للامن العام ولا يزال،الدور الرئيسي في انتظام الامور، من خلال التقارير والاقتراحات التي كان يرفعها الى السلطة السياسية لكي تستبق احداثا محتملة، او ايجاد الحلول والمخارج للازمات التي، لو قيض لها النجاح وهذا ما حصل للاسف في كثير من الاحيان، لاطاحت بالاستقرار وهددت امن الوطن والمواطن. 
أضاف: أما اليوم، ومن منطلق وعيِ الامن العام لمسؤولياته الوطنية والانسانية، تقرر تفعيل وتطوير الشراكة مع رابطة كاريتاس - لبنان، وخصوصا مركز الاجانب في الرابطة، من اجل ضمان معاملة افضل للعمال الاجانب وطالبي اللجوء الى بلد آخر والمعترف بهم من قبل المديرية، بالتنسيق مع مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان. ولتأطير هذه الشراكة وقوننتها وتنظيم العلاقة مع رابطة كاريتاس - لبنان في صورة أفضل، تم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين، توفر لمكتب رعاية الاجانب التابع للرابطة والكائن في حرم نظارة الامن العام، وهي المركز الوحيد الذي تتم احالة الموقوفين الاجانب الذين أنهوا محكومياتهم اليه بانتظار ايجاد حل لأوضاعهم. وبموجب هذه المذكرة تتولى رابطة كاريتاس توفير المساعدة للموقوفين في المركز، وهي مساعدة اجتماعية طبية قانونية من دون تمييز بين موقوف وآخر، كذلك توزيع المساعدات العينية عليهم وتقديم المعونة القضائية. ولعل أهم ما في هذه المذكرة ما أشارت اليه مادتها الثانية من تعاون بين المديرية وكاريتاس في مجال تسهيل التحقيقات الخاصة لأشخاص وقعوا ضحية جرائم الاتجار بالبشر، وتقديم المساعدة الصحية والنفسية والاجتماعية وترحيل من تستدعي حالاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية مغادرة نظارة الامن العام الى مراكز الايواء التابعة لمركز الاجانب في رابطة كاريتاس - لبنان. 
وتابع: ان هذا التعاون يؤكد البعد الانساني لمهمة المديرية العامة للأمن العام التي تطبق أدق معايير الشفافية في التعامل مع الملفات الاجتماعية، والنظر الى كل فرد كقيمة انسانية مطلقة بحد ذاتها وليس ككمية مهملة مرمية على رصيف الحياة. ان الامن ليس بعصا ولا رصاصة ولا قنابل مسيلة للدموع فحسب، انما هو منظومة متكاملة تتماذج فيها الشدة مع الحكمة وبعد النظر، وتغليب المساحة المشتركة بين الدولة ومواطنيها وليس الامعان في قطع جسور التواصل في ما بينهم، وطبعا هذه ليست مسؤولية احادية الطرف، بل هي مسؤولية جامعة ينبغي ان ينخرط فيها كل المعنيين في الشأن العام تحت سقف القانون والنظام. 
وأردف: هذه المناسبة نريدها ان تكون بداية انطلاق لصوغ آليات تعاون مختلفة ومثمرة وبناءة بين الدولة اللبنانية والمجتمع المدني. وهنا تبرز مسؤولية المجتمع الدولي ايضا في تقديم الدعم والمساندة المادية والعينية، من اجل التخفيف ما أمكن من وطأة وثقل ملف الوافدين السوريين الى لبنان بأعداد تفوق طاقته الاستيعابية، لأن العجز في المعالجة والإغضاء المتعمد عن وجودهم، وما يشكله من سلبيات على المستويين الامني والاقتصادي، يؤسسان لحالة اجتماعية متفجرة ستكون لها تشظيات أمنية خطيرة لن يسلم منها لبنان ولا المجتمعات العربية والدولية. 
وختم: ان مذكرة التعاون التي نوقعها اليوم هي الحرف الاول في ابجدية الدرب الطويل الذي يتعين علينا سلوكه لبلوغ ما نصبو اليه من استقرار ووضوح في التعامل مع ملف بهذه الاهمية، وهو ملف العمالة الاجنبية والوافدين السوريين - بصفة نازح - او اللاجئين الفلسطينيين. انها حجر الزاوية في مدماك، نرجو ان يعلو يوما فيوما ليستحيل بناء متماسكا وممسوكا بفعل ارادة الدولة اللبنانية في انتظام الامور مؤسساتيا وانسانيا، وتجاوب المجتمع المدني الوطني والفاعل، الذي يبني ولا يخرب كما هي حال رابطة كاريتاس - لبنان. ونأمل ان يشهد لبنان جمعيات مماثلة تنهض بالتعاون البناء مع مؤسسات الدولة بالوطن والانسان، وذلك تحت مظلة دولية نريدها ان تكون أكثر فاعلية وانسجاما مع مبادئ الامم المتحدة وشرعتي حقوق الانسان والطفل والمصلحة اللبنانية العليا، وهذا جل ما نرجوه ونصبو اليه في وطننا لبنان. 
بدوره، قال كرم: منذ تأسيس مركز المهاجرين الاجانب في رابطة كاريتاس لبنان سنة 1994، الذي يهتم بقضايا إنسانية وملاحقات قانونية للعمال الاجانب والمهاجرين القادمين الى وطننا، بدأ عددهم يزداد وتكثر معهم مشاكلهم وهمومهم وقضاياهم التي تهمهم وتهمنا. وبما ان كاريتاس لبنان رسالتها الاساسية هي انسانية واجتماعية مع أي إنسان، كان من الضروري إيجاد من يهتم بتلك الامور، لذا تحملنا المسؤولية في هذا المجال وكانت رسالتنا أولا وآخرا تقديم المساعدة المتوفرة. ولأن الامن العام هو المؤسسة الحكومية التي أولاها القانون مهمة متابعة أوضاع العمال الاجانب والمهاجرين كافة، وصولا الى تنظيم إقامتهم أو ترحيلهم الى بلادهم اذا اقتضى الامر، على ما يقرر وفقا للقوانين المرعية الاجراء. فكل أجنبي يحكم عليه القضاء او يقرر ترحيله الى بلاده لا يمكن ان يبقى طليقا، كان لا بد من استحداث مكان يمكث فيه هؤلاء ضمن الفترة التي تلي الحكم او القرار وتسبق السفر. فوجدت الامكنة وآخرها نظارة المديرية الحالية التي وضع في داخلها مكتب لكاريتاس يهتم ويعتني بأوضاعهم كافة ومن ضمنها الناحية القانونية بحسب إمكانيتنا بالتنسيق التام مع المديرية العامة للأمن العام.
ونظمت الأمم المتحدة في لبنان وبمناسبة الذكرى ال 70 لتأسيس الأمم المتحدة، حوارا مفتوحا حول قضايا تعتبر من أولويات لبنان والمنظمة الدولية في مجمع بيال، تحت عنوان الأمم المتحدة في لبنان ولبنان في الأمم المتحدة، بمشاركة ممثل رئيس مجلس النواب علي حمدان، ممثل رئيس الوزراء الوزير نبيل دو فريج، وزير الزراعة أكرم شهيب، وزير البيئة محمد المشنوق، ممثلة وزير العدل ميسم نويري، الوزير السابق طارق متري، القائمة بأعمال بعثة الاتحاد الاوروبي كريستين لاسن، وعدد من النواب الحاليين، وسفراء الدول في لبنان وممثلين عن وكالات الامم المتحدة وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية. 
بداية، ألقت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ كلمة أمين عام الامم المتحدة بان كي مون، وأشارت الى أن هذه المناسبة هامة، وأن علم الامم المتحدة هو العلم المشترك الوحيد بين الدول، موضحة أن الامم المتحدة لا تزال تسعى جاهدة لاجل البشرية ومساعدة المحتاجين، كما تقدم أبنائها لحفظ الارواح وحفظ السلام في المنطقة، فهي تضم أشخاص متفانين ضحوا بحياتهم، وعليها العمل على المدافعة عن كل البلدان الضعيفة. 
أضافت كاغ في كلمتها الخاصة الى أن العيد ال 70 للامم المتحدة يذكر بالاحداث الماضية ويعزز الامن والسلام في لبنان والبلدان التي تحتاج الى السلام، مشددة على أن دور الامم المتحدة واضح في مختلف المجالات من حفظ الامن وحقوق الانسان والتنمية المستدامة. كما حيت ذكرى شارل مالك، وذكرت أن لبنان كان موجودا خلال تأسيس الامم المتحدة. 
وإعتبرت أن التوترات تخرج العالم من مناطقهم، لافتة الى أن لبنان يستقبل ملايين اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، ما حمل أعباء كبيرة عليه. 
وشددت على أن الجميع عليه أن يشارك في هذه المسؤولية ليدعم لبنان لتحمل الاعباء، إذ أن الازمة في المنطقة تحتم معالجة جذور الازمة الاجتماعية، وتابعت بالقول الامم المتحدة ومن أجل الوصول الى حفظ الامن والاستقرار تحاول تحسين حياة اللبنانيين الذين إعتادوا على الديمقراطية، الا أنهم يعيشون اليوم في بلد يخوض تحيات كبيرة مع إستضافته هذه الاعداد من اللاجئين. 
وأردفت: لبنان مؤسسات وشعب يحتاج الى الدعم بما في ذلك التنمية البشرية، اذ نرى شللا كبيرا في المؤسسات في ظل الفراغ الرئاسي، وهناك 25 مؤسسة للامم المتحدة تعمل لصالح لبنان، مؤكدة أن المجتمع الدولي لن يتوانى عن تقديم المساعدة للبنان، مذكرة أنها قدمت 3 مليارات دولار الى لبنان. 
بدوره، إعتبر الوزير السابق طارق متري، أن صورة لبنان عن نفسه والقيم التي يمثلها تشير الى إنفتاحه على العالم واحترامه للامم المتحدة، مشيرا الى أن هذا الانفتاح في قلب التطلع الى تمني فعلي حقيقي للمبادئ والنظم التي تستقطنها شرعة الامم المتحدة وحقوق الانسان بما فيها تلك التي ترددت السلطة في المصادقة عليها. 
أضاف: لبنان يتطلع الى تبني حقيقي وفاعل للشرعة والمواثيق لاننا ما زلنا أمناء مشروع لم ينجز، نحن لا زلنا نتغنى بإحترام لبنان للحريات العامة وصون حقوق الانسان، لكن واقعنا يبقى معلقا بين ميزات تفاضلية تظهر عند مقارنتنا مع دول أخرى وبين عيوب في الممارسات ونواقص في النظم والقوانين وقبل كل شيء إنتكاس في صنع الارادة الوطنية الجامعة. 
ورأى أن الامم المتحدة وعلى غرار لبنان، تتنازع بين قطبين، قطب العلاقة الفعلية بين الدول وقطب الشراكة في القيم الكونية التي إئتمنت الامم المتحدة عليها، فهي محكومة في موازين القوى بين الدول الكبيرة وسياسات الدول الدائمة العضوية ومصالحها، مشددا على أنها تراعي ما يتفق عليه أكثرية الدول الاعضاء في الجمعية العامة. 
وأوضح متري أنه في بعض الاحيان، شعر البعض أن المجتمع الدولي قصر في منع المجازر في البسنة والرويندا والصومال، حيث تعالت الاصوات أن بنود شرعة الامم المتحدة المتعلقة بالعدالة تستحق إهتماما يوازي التمسك بالبنود التي تتعرض للحفاظ على النظام الدولي القائم، كما شدد على أن هذه القضايا وسواها أظهرت الصعوبة التي تواجهها الامم المتحدة في التوفيق بين قيمها وبين واقعها، كمنظمة لدول ذات سيادة وفيها يمارس سلطة واسعة. 
وختم: الامم المتحدة ليست منظموة دول بل هي تتحدث باسم شعوب العالم. 
وتخلل الافتتاحية كلمة للطفلة سارة جديد من عكار والتي نالت الجائزة العالمية للبريد، وتلت الرسالة التي أدت الى فوزها وتحدثت فيها عن الظروف الصعبة التي عاشتها بسبب الاوضاع في منطقتها. 
وتضمن المؤتمر حلقات نقاش وحوار حول: 
- قضايا السلام والأمن بما في ذلك المرأة والسلام والأمن، وشاركت فيها سفيرة هولندا في لبنان استير سومسن، الوزيرة السابقة بهية الحريري، المحامية نادين موسى، ومهى يحيى وإدارتها الاعلامية ساميا نحول. 
- حاضر ومستقبل العدالة الجتماعية في لبنان مع الشريك المؤسس والمدير التنفيذي ل Legal Agenda نزار صاغية، رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة اللبنانية الاميركية غسان ديبة، المدير التنفيذي لشبكات المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية زياد عبد الصمد، وأدارت الحلقة الصحافية جومانا نمور. 
- حقوق الإنسان وسيادة القانون مع كل من رئيس المحكمة الخاصة بلبنان ايفانا هريدلكوفا، نائب مدير هيومن رايتس ووتش في الشرق الاوسط نديم حوري، المديرة العامة لوزارة العدل ميسم نويري، كاتبة في مجال حقوق الانسان نايلا جعجع، وأدار الحوار محمد عالم. 
- طاولة مستديرة حول الشباب مع كل من جيلبير ضومط من BRDI، المدير التنفيذي لشركة مزار رانيا سبعيون، مديرة الحركة الاجتماعية فيروز سلامة، شربل عاد عن منتدى الشباب، آية خليل، ناشط في مجال التواصل الاجتماعي فؤاد البنة، وأدارت الطاولة الاعلامية ريما كركي. 
- وجهات نظر حول لبنان 2030 مع كل من: سفير النروج في لبنان ميني ليند، الوزير السابق زياد بارود، الناشط مروان معلوف، مديرة الشفافية الدولية ندى عبد الساتر، وادار الندوة جيلبير ضومط. 
- البيئة والتغيير المناخي مع كل من: فاهاكين كباكيان وطلال سلمان من يو أن دي بي، رئيس حزب الخضر ندى زعرور، الرئيس التنفيذي لشركة اي بي تي طوني عيسى، ودافيد كريغ، وأدار الجلسة الصحافي بسام القنطار.