الرئيس الأسد زار موسكو فجأة وبحث مع الرئيس بوتين فى تطورات الوضع فى سوريا

بوتين ابلغ الأسد أنه يسعى إلى حل سياسى بعد العمليات العسكرية

الرئيس الروسى يطلع خادم الحرمين وعاهل الاردن والسيسى وأردوغان على نتائج اجتماعه بالاسد

سوريا وروسيا تنفيان مشاركة المشاة الروس فى الحرب البرية

ضغوط سياسية على رئيس وزراء العراق لطلب المساعدة من روسيا

العبادى يدعو إلى التريث حرصاً على العلاقات مع أميركا

  
      
        في أول زيارة له إلى الخارج منذ اندلاع الحرب على سوريا في العام 2011، وصل الرئيس السوري بشار الأسد، مساء الثلاثاء، إلى موسكو حيث التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين للبحث في الأوضاع في سوريا.
وأفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف بأن الرئيسين ناقشا استمرار العمليات العسكرية ضدّ الإرهاب في سوريا ومحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرّفة والمسائل المتعلّقة بمتابعة العملية الجوية الروسية ودعم العمليات التي تُقوم بها القوات المسلّحة السورية.
وأطلع الأسد نظيره الروسي على الوضع في بلاده والخطط المستقبلية للجيش السوري، معرباً عن تقدير الشعب السوري للدعم الروسي الذي يجري في إطار القانون الدولي وحال دون "توسّع الإرهاب وتحوّل الوضع في سوريا إلى سيناريو مأساوي".
وأكد الاسد أن الإرهاب يُشكّل عائقاً أمام الحل السياسي في سوريا، وأن أي عمل عسكري يجب أن تتبعه خطوات سياسية، معرباً عن أمله في أن يتابع البلدان عملية إعادة بناء سوريا اقتصادياً وسياسياً.
وشدّد الاسد على ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه.
أما الرئيس الروسي فأعرب عن استعداد موسكو لتقديم المساعدة في التسوية السياسية للأزمة السورية، مؤكداً أنه سيُجري اتصالات مع قوى دولية أخرى لبحث التوصّل إلى حلّ سياسي بالتزامن مع مكافحة الإرهاب، ومنوّهاً بأن الكلمة الحاسمة في التسوية يجب أن تكون بلا أدنى شكّ للشعب السوري.
وقال بوتين: "التوصّل إلى تسوية طويلة الأمد سيكون على أساس عملية سياسية تتمّ بمشاركة كل القوى السياسية الدينية والعرقية"، موضحاً أن الكلمة الأخيرة في هذا الشأن يجب أن تبقى للشعب السوري فقط الذي كان عملياً يُحارب وحده ويُقاوم الإرهاب الدولي ويتحمّل خسائر جدية، ومع ذلك يُحقّق في الفترة الأخيرة نتائج إيجابية جدية".
تجدر الإشارة إلى أن زيارة الأسد لموسكو، حسب السفير السوري لدى روسيا رياض حداد، كانت قصيرة واقتصرت على مباحثات حول الوضع السياسي العسكري في سوريا مع بوتين.
هذا وأطلع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نظيره التركي، رجب طيب أردوغان والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، هاتفياً الأربعاء، على تفاصيل الزيارة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو،.
ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن الكرملين قوله إن الرئيس بوتين تحدث عبر الهاتف مع الملك السعودي، اليوم، وأطلعه على نتائج زيارة الأسد. وفي السياق نفسه، أفاد الكرملين بأن الرئيس بوتين أجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني، لإطلاعهما على تفاصيل زيارة الرئيس السوري إلى العاصمة الروسية.
وذكرت مصادر في رئاسة الجمهورية التركية، أن أردوغان أعرب بدوره عن هواجسه بخصوص التطورات الأخيرة في سوريا، وقلقه من إمكانية حدوث موجة نزوح جديدة، جراء الهجمات التي تستهدف حلب ومحيطها.
كذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، إن بوتين وأردوغان "بحثا الوضع في سوريا. وفي هذا الاطار ابلغ رئيس الدولة الروسية نظيره التركي بنتائج الزيارة التي قام الرئيس بشار الأسد الأمس مساء الى موسكو". وأضاف ردا على سؤال في شأن ما إذا كانت قد جرت مناقشة موضوع إمكانية رحيل الأسد عن السلطة والقضايا المرتبطة به بين الأسد وبوتين: "هذه التفاصيل لا يمكن الكشف عنها بالطبع".
وأشار أردوغان خلال المكالمة الهاتفية، إلى علاقات "حزب الاتحاد الديموقراطي" (الكردي السوري)  و"وحدات حماية الشعب"، بـ "حزب العمال الكردستاني" التي تقاتل ضد الحكومة التركية، منوهاً بأن تركيا تولي أهمية لمكافحة كافة "التنظيمات الإرهابية"، بما فيها "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش".
واتفق الزعيمان على مناقشة كافة المواضيع بشكل مفصّل، خلال لقائهما المقبل، على هامش قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها تركيا، الشهر المقبل.
ومن جهته، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، معلقًا على زيارة الرئيس السوري موسكو، "ليته يبقى في موسكو لفترة طويلة حتى يرتاح الشعب السوري قليلًا. بل ليته يبقى فيها دائمًا، لتبدأ بذلك المرحلة الانتقالية".
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع جمعية المتقاعدين الأتراك في العاصمة أنقرة، أوضح داود أوغلو أن "زيارة الأسد موسكو، وتدخل روسيا في سوريا يكشف بوضوح الدعم الذي تقدمه للنظام" السوري.
وشدد داود أوغلو على أن بلاده لن توافق على مرحلة انتقالية لا يقبلها الشعب السوري، مؤكدًا ضرورة التركيز على صيغ رحيل الرئيس السوري، عن السلطة.
وأفاد بأنه حتى في حال اتفاق الجميع على صيغة للمرحلة الانتقالية، إذا لم يقتنع أكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري، مليونان و200 ألف منهم في تركيا، بأنها ستحمل السلام، و يرغبوا في العودة إلى بلادهم، فإن تلك العملية الانتقالية ليست حقيقية.
وأضاف رئيس الوزراء التركي: "نحن أيضًا لا نقبل مرحلة انتقالية يرفضها الشعب السوري. ما أكدنا عليه كحل ديبلوماسي في مؤتمري جنيف 1 و2، واضح، وهو مرحلة انتقالية تضمن رحيل الأسد، وليس بقاءه".
وفي وقت لاحق، انتقد البيت الأبيض روسيا لاستقبالها الرسمي للرئيس السوري. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض اريك شولتز،على متن طائرة الرئيس الأميركي: "نعتبر الاستقبال الرسمي للأسد الذي استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه، متعارضًا مع الهدف المعلن من جانب الروس من أجل انتقال سياسي في سوريا".
أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، فذكر، في مؤتمر صحافي، ان "ليس مفاجئًا أن يسافر بشار الأسد إلى موسكو نظرًا للعلاقة بين سوريا وروسيا ونظرا للأنشطة العسكرية الأخيرة لروسيا في سوريا نيابة عن بشار الأسد"
من جهة ثانية، استقبل المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف، الاربعاء في موسكو، ممثلين عن أكراد سوريا، رغم تحذير تركيا من تقديم روسيا أية مساعدة للمقاتلين الأكراد السوريين.
وتباحث نائب وزير الخارجية الروسي مع الرئيسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي" آسيا عبد الله، ورئيس ادارة بلدة عين العرب (كوباني) انور مسلم، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان.
واكدت روسيا خلال المقابلة "ضرورة تعزيز جهود كل مجموعة اتنية ودينية تشكل المجتمع السوري، بمن فيهم الأكراد، في اجتثاث الارهاب من سوريا".
وكانت انقرة استدعت السفير الروسي لديها لتوجه "التحذير اللازم" وللتذكير بـ"موقف تركيا في شأن الاتحاد الديموقراطي الكردي" السوري.
وكان المبعوث الخاص الروسي للشرق الاوسط التقى في بداية تشرين الاول، الرئيس المشترك (مع آسيا عبد الله) لـ"الاتحاد الديموقراطي الكردي" صالح مسلم لبحث التعاون في مجال مكافحة الارهاب.
وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، بعضاً من مناقشاته مع نظيره السوري بشار الأسد، الثلاثاء، مؤكداً أن الأخير ينظر "باستحسان" الى التعامل مع المعارضة التي تقاتل تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"- "داعش".
وقال بوتين، خلال كلمته أمام اجتماع لباحثين في العلوم السياسية من روسيا وخارجها عقد في سوتشي جنوب روسيا: "سأزيح الستار قليلاً عن محادثاتي مع الرئيس الأسد.. سألته: كيف سيكون رأيك لو وجدت الآن في سوريا معارضة مسلحة لكنها مع ذلك مستعدة حقاً لمعارضة ومقاومة الإرهابيين والدولة الإسلامية؟ كيف سيكون رأيك لو كان لك أن تساند جهودهم في قتال الدولة الإسلامية بنفس الطريقة التي نساند بها الجيش السوري. رد (الأسد) بقوله: سأنظر إلى ذلك باستحسان".
وتابع الرئيس الروسي كلامه: "إننا ندرس الآن هذا الأمر ونحاول إذا نجح الوصول إلى هذه الاتفاقات".
وقال بوتين أيضاً إن السبب الرئيسي للصراع السوري ليس التشدد الإسلامي فحسب وإنما أيضاً التوترات الداخلية.
من جهة ثانية، انتقد بوتين الدول الغربية قائلاً: "من الصعوبة دائماً ممارسة لعبة مزدوجة: أن يقول المرء إنه يتصدى للإرهابيين، وفي الوقت نفسه أن يحاول الاستفادة من قسم من هؤلاء لخدمة مصالحه في الشرق الأوسط".
وأضاف: "من الوهم الاعتقاد انه يمكن التخلص منهم (الارهابيون) لاحقاً وابعادهم عن السلطة والتوصل الى تفاهم معهم".
وتساءل الرئيس الروسي: "لماذا لم تسفر جهود شركائنا الأميركيين وحلفائهم في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية حتى الان عن نتائج ملموسة؟".
وأضاف بسخرية: "يجب عدم اللعب بالكلمات وتصنيف الإرهابيين معتدلين وغير معتدلين. اين هو الفارق؟.. هل في قطعهم رؤوس الناس بطريقة معتدلة او بلياقة".
وقال الرئيس الروسي  إن موسكو تقترب من تبادل المعلومات عن مواقع المتشددين الإسلاميين في سوريا مع الدول الغربية، وهو الأمر الذي تريده موسكو منذ أسابيع. 
وأشار الى أن حكومة العراق لم تطلب من الجيش الروسي محاربة متشددي تنظيم "داعش" في الأراضي العراقية، مؤكداً أن ليست لديه خطط لتوسيع نطاق الضربات الجوية الروسية الى خارج سوريا.
وشدد بوتين على أن توسيع الولايات المتحدة لنظام الدفاع الصاروخي الباليستي يمثل خطرًا على القدرات النووية الروسية.
وأضاف أن قواعد الدرع الصاروخية الأميركية في شرق أوروبا ربما تستخدم لنصب أسلحة هجومية، وإنه يشعر بالقلق من اقتراب البنية التحتية العسكرية لحلف شمال الأطلسي من الحدود الروسية.
وأعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أن الجهود الروسية والإيرانية تساهم بجدية في دحر الإرهاب والمساعدة على إنجاح الحل السياسي للأزمة، مؤكداً اهتمام سوريا تعزيز العلاقات مع الصين في مختلف المجالات.
وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن المعلم بحث مع مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية ونغ لي، والوفد المرافق في دمشق، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضافت «نقل ونغ لي للمعلم تحيات وزير الخارجية الصيني واهتمامه بالتطورات في سوريا والمنطقة، وتمنياته لسوريا بالخروج من أزمتها بسرعة»، مؤكداً «أهمية الجهود الدولية للمساهمة في مكافحة الإرهاب وإيجاد حل سياسي للأزمة».
وأوضح المعلم، خلال اللقاء، «الجهود التي تبذلها سوريا في مكافحة الإرهاب، ودفاعها عن شعبها ووحدة أراضيها وسيادتها». وتحدّث عن «استمرار بعض الدول المعروفة في دعم الإرهاب بالتمويل والتسليح والتدريب، وعدم جدية الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده في ضرب داعش و(جبهة) النصرة وبقية التنظيمات الإرهابية».
وقال المعلم إن «الجهود الروسية والإيرانية تساهم بجدية في دحر الإرهاب والمساعدة على إنجاح الحل السياسي للأزمة»، مؤكداً «اهتمام سوريا بتعزيز العلاقات مع الصين في مختلف المجالات».
هذا ونفت دمشق وموسكو مشاركة قوات بريّة روسية في العمليات العسكرية داخل سوريا، وأكدتا أن الأمر يقتصر على المشاركة الجوية في الحرب.
وكان مصدر عسكري كبير، الثلاثاء، أعلن أن ثلاثة جنود روس على الأقل، يُشاركون في معارك مع القوات السورية، قُتلوا وأُصيب آخرون عندما سقطت قذيفة على موقعهم في اللاذقية.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن إن مصادره في المنطقة أكدت مقتل الروس لكنّه لم يذكر عددهم، مرجّحاً أن يكونوا "متطوّعين لا من القوات الروسية".
ونقلت وكالة "سانا" السورية للأنباء عن مصدر عسكري قوله، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن الجيش السوري ينفي التقارير حول مشاركة قوات قتالية روسية في عمليات بريّة ويؤكد أنها "عارية من الصحة ومجرد دعاية كاذبة".
وأضاف المصدر أن العمليات العسكرية الروسية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع تقتصر على القصف الجوي على تجمعات وأوكار تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى ومراكز قيادة لهم ومخازن الأسلحة وآليات عسكرية ومراكز تدريب.
كما نفت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، مقتل جنود روس في الآونة الأخيرة في سوريا. بدورها وصفت السفارة الروسية في دمشق الأنباء بـ"المختلقة".
ورفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاربعاء، التعليق على مقتل الجنود الروس، معتبراً أن هذه الأنباء "عديمة المصدر ولا تستحق التعليق".
وقال بيسكوف: "لا، لا يمكنني أن أعلّق على ذلك. وحسب علمي فقد نفت موسكو تلك الأنباء، وأشارت إلى أنها ظهرت من دون أن يكون لها أي مصدر معين".
وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التدخل العسكري الروسي في سوريا يثبت أن موسكو تستطيع مواجهة «أية تهديدات».
وقال بوتين، أمام قادة الجيش والاستخبارات في الكرملين، إن «النتائج التي حققتها العملية العسكرية الروسية في سوريا حتى الآن، أكدت قدرات روسيا على تقديم الرد المناسب والفعّال على الخطر الإرهابي وأي مخاطر أخرى تهدد البلاد». وشكر «العسكريين الروس المشاركين في العملية الروسية في سوريا، على ما أبدوه من شجاعة وأظهروه من حرفية».
وأكد بوتين أن «العملية الروسية ضد الإرهاب في سوريا جاءت بمثابة إجراء احترازي»، مكرراً أن «تقديم المساعدات العسكرية الروسية لسوريا يتم بمراعاة تامة للعقيدة العسكرية الروسية والقانون الدولي».
وأشار إلى أن قوات الأمن أحبطت 20 عملاً إرهابياً داخل البلاد، وقتلت 112 مسلحاً واعتقلت 560 خلال العام الحالي. وقال «يجب أن نواصل التحرك بنفس القوة والفعالية». وأعلن انه «من المهم للغاية» كشف العلاقات بين المسلحين الروس والجماعات الإرهابية الدولية ومن يدعمها.
وقال «بعد أن أرسوا لأنفسهم معقلا في سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط يضع الإرهابيون الخطط للتوسع وزعزعة استقرار مناطق بأكملها»، موضحاً أن «الإرهابيين يواصلون تجنيد مقاتلين جدد من دول عديدة، بما فيها روسيا».
وأكد بوتين أن «روسيا ستواصل تعزيز قدرات القوات المسلحة». وقال «يبقى جيشنا وأسطولنا ضامنين موثوقين لسيادة البلاد، ويقومان بدور إيجابي في ضمان الأمن العالمي والإقليمي».
ونفى المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف الأنباء التي تحدثت عن عرض الرياض مبالغ مالية على موسكو مقابل تخليها عن دعم الحكومة السورية.
وقال مسؤولان في الحكومة التركية، لوكالة «رويترز»، إن أنقرة مستعدة لقبول انتقال سياسي في سوريا يظل بموجبه الأسد في السلطة لمدة ستة أشهر قبل تنحيه، وأن تركيا تناقش الخطة مع الحلفاء الغربيين.
وقال مسؤول إن «العمل على خطة لرحيل الأسد جار. يمكن أن يبقى ستة أشهر، ونقبل بذلك، لأنه سيكون هناك ضمان لرحيله. تحركنا قدماً في هذه القضية لدرجة معينة مع الولايات المتحدة وحلفائنا الآخرين. لا يوجد توافق محدد في الآراء بشأن متى ستبدأ فترة الستة أشهر هذه، لكننا نعتقد أن الأمر لن يستغرق طويلا»ً. وقال المسؤول الآخر إن الولايات المتحدة ستطرح الاقتراح على روسيا، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت موسكو سترحب بالفكرة.
وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، في مجلس العموم، «نحن على استعداد للتواصل مع كل من يريد التحدث عن شكل الانتقال السياسي في سوريا، لكننا واضحون جداً في ما يتعلق برؤيتنا في أنه لابد وأن يتضمن في مرحلة ما رحيل بشار الأسد». وأضاف أن اقتراحاً تركياً بإقامة مناطق آمنة في شمال سوريا لاستخدامها كقاعدة لقتال «داعش» اقتراح غير عملي. وأشار إلى أن بريطانيا تعتقد أن هناك ما بين 10 و13 ألف مقاتل نشط لتنظيم «داعش» في العراق، وان عدد المقاتلين غير المنتمين إلى «داعش» أو «جبهة النصرة» في سوريا يبلغ حوالي 80 ألفاً.
وسارعت طهران إلى الرد على تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول «احتلال إيران لسوريا». وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن «استخدام مثل هذه الأدبيات المتفرعنة والسخيفة والبعيدة عن العرف الديبلوماسي حول مصير الشعوب الأخرى تدلل على عدم النضج السياسي، مضيفة «هذا التوجه غير البناء والمدمّر لن يصل إلى أي نتيجة».
وتابعت أفخم إن «وزير الخارجة السعودي، الذي انتهجت بلاده توجهات عسكرية ومتطرفة خلال الأزمات الحالية في المنطقة بحيث أنها تستهدف لأكثر من سبعة أشهر بلدها الجار والمسلم اليمن عبر الغارات والقصف، وعززت التطرف في الصراعات الإقليمية، ليس مؤهلا للتحدث حول دور إيران الإقليمي».
وكان الجبير اعتبر أن على الأسد أن يتنحى ما إن تتشكل هيئة انتقالية، بما يتفق مع بيان «جنيف 1». وقال «بعد تشكيل هذه الهيئة على الأسد أن يتنحى. لو كانت شهرا أو شهرين أو ثلاثة أو أقل هذا ليس مهماً، ولكن لا دور للأسد في مستقبل سوريا». وأضاف «قيل من ناحية أخرى إن بشار يجب أن يبقى حتى تقام الانتخابات، ويشارك في الانتخابات، (ولكن) لا مستقبل لمثل هذه الخيارات».
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، «أسفرت الضربات الجوية الروسية في سوريا منذ 30 أيلول عن مقتل 370 شخصاً على الأقل، بينهم 243 مقاتلاً، 52 منهم من تنظيم الدولة الإسلامية». وأشار إلى أن الغارات الروسية المكثفة على جبل الأكراد في ريف اللاذقية أدى إلى مقتل قائد «الفرقة الساحلية الأولى» باسل زمو، بالإضافة إلى 45 شخصاً، غالبيتهم من المسلحين.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن طائرات «سوخوي» نفذت 55 طلعة، وقصفت 60 هدفا لتنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» في محافظات حماه واللاذقية ودمشق وحلب وإدلب وحمص ودير الزور. وأشارت إلى أن المقاتلات الروسية دمرت مركز قيادة لجماعة «فيلق عمر» في ضواحي مرج السلطان قرب دمشق.
وأعلنت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا) فانيسا اوغنان، في بيان، أن العمليات البرية التي يقودها الجيش السوري، بغطاء جوي روسي، دفعت بحوالى 35 ألف سوري إلى النزوح من بلدات عدة في الريف الجنوبي لمحافظة حلب.
وأعلن قائد التدخل العسكري الروسي في سوريا الجنرال اندريه كارتابولوف، الخميس، أن الضربات الجوية الروسية في سوريا، أدت الى "شل القدرات القتالية" لـ"المجموعات الارهابية" الرئيسية في هذا البلد.
وأكد أنه "اثر الضربات الجوية الروسية، تم شل القدرات القتالية للوحدات الرئيسية للمجموعات الإرهابية المؤلفة من المقاتلين الأفضل تدريباً، وتم أيضاً ضرب تنظيم هذه المجموعات ونظام امدادها".
وأضاف أن "الارهابيين يعانون نقصاً خطيرًا في الذخائر والأسلحة والوقود".
ونقلت وكالة الإعلام الروسية "تاس"عن كارتابولوف قوله إن الجيش الروسي نفذ ضربة جوية على جسر فوق نهر الفرات في سوريا كان يستخدمه متشددو تنظيم "داعش" لجلب إمدادات من العراق.
وأكد أن الجسر أصبح الآن غير صالح للمرور عليه.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها الخميس، إن طائرات روسية نفذت 53 طلعة جوية وضربت 72 هدفاً لـ"الإرهابيين" في سوريا، في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقالت وكالة "تاس" نقلا عن المسؤول العسكري الروسي إن القوات الجوية الروسية أصابت عددًا من الأهداف في محافظات حماه وإدلب واللاذقية وحلب ودمشق ودير الزور.
في غضون ذلك، قالت وكالة "تاس" إن المسؤول في وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنكوف نفى، الخميس، مزاعم الولايات المتحدة بأن الجيش الروسي استخدم قنابل عنقودية في مناطق مأهولة في سوريا.
في الوقت نفسه، أصدر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" لقطات فيديو الخميس، تظهر ضربة جوية تستهدف متشددين مشتبهاً بهم في معقلهم في الرقة شمال شرق سوريا.
وأشار التحالف الى أن البناية كانت مقرا لتنظيم "داعش" في المدينة التي تمثل عاصمة بحكم الأمر الواقع لـ"الدولة الاسلامية". ودمرت طائرات التحالف منشأة نفطية يسيطر عليها "داعش" في شرق سوريا، بحسب ما افاد متحدث باسم التحالف الخميس.
وقال المتحدث ان سلسلة الغارات التي شنها التحالف، في وقت متأخر من الاربعاء، على حقل عمر النفطي القريب من مدينة دير الزور، ستؤثر على قدرة التنظيم المتطرف في الحصول على اموال من مبيعات النفط. واضاف "كان هناك 26 هدفاً تم ضربها جميعها"، مؤكداً ان ذلك "سيؤثر على قدرة (داعش) الاستراتيجية للحصول على الاموال"، مشيراً إلى أن الأموال التي كان من المتوقع أن يجنيها التنظيم من مبيعات نفط حقل عمر تتراوح ما بين 1,7 و5,1 ملايين دولار شهرياً.
وذكر "المرصد السوري لحقوق الانسان" أن غارات التحالف على حقل عمر أدت الى تدمير انابيب النفط ومرافق تخزين النفط.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الغارة أدت الى مقتل مدني واصابة مدنيين اخرين اضافة الى مقاتلين من التنظيم.
ويعتمد تنظيم "داعش" الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق، بشكل كبير على انتاج النفط لتمويل "الخلافة" التي اقامها في تلك المناطق.
في موازاة ذلك، أفاد مراسل "السفير" في دمشق عن مقتل ستة مواطنين وإصابة نحو 15 آخرين جراء سقوط قذائف متفجرة على حي شارع النيل وسط حلب تسببت بانهيار أحد المباني، مصدرها حي تسيطر عليه "جبهة النصرة".
ونقل عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش السوري سيطر على مرتفع كتف الغدر الاستراتيجي في ريف اللاذقية الشمالي، وعلى قرية تيرمعلة في ريف حمص الشمالي.
كما تحدث عن مقتل طفل واصابة 15 آخرين بينهم 5 أطفال جراء سقوط 3 قذائف صاروخية على أحياء المهاجرين والسبيل والعباسية في حمص.
في المقابل، ذكرت وكالة "الأناضول"، أن عدداً من القتلى والجرحى من عناصر الجيش السوري سقطوا، الخميس، باستهداف غرفة قيادة عمليات تابعة لها في جبهة القتال مع قوات المعارضة في ريف حلب الجنوبي(شمال البلاد)، بصاروخ مضاد للدروع من نوع "تاو".
واستهدف "لواء صقور الجبل"، (إحدى الجماعات السورية المسلحة)، بصاروخ "تاو" مضاد للدروع، مقراً متقدماً لقوات الجيش السوري في ريف حلب الجنوبي، الذي يشهد معارك عنيفة بين الجانبين.
ونقلت الوكالة التركية عن رامي الصاروخ المضاد للدروع، أن "المكان المستهدف هو مقر قيادة عمليات للنظام يضم ضباطاً، وخبراء روس وإيرانيين"، مؤكداً أن "استهداف المبنى تم بعد عملية رصد ومتابعة لتحركات قوات النظام في المنطقة".
من جهة ثانية، تواجه العمليات الإنسانية في سوريا صعوبات متزايدة مع كثافة عمليات القصف الجوي، فيما خصصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلى ميزانياتها للعام الحالي لهذه العمليات، بحسب ما كشف مسؤول في المنظمة لوكالة "فرانس برس".
وقال مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الاحمر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا روبرت مارديني إن تصعيد استخدام الأسلحة وتكثيف القصف الجوي يحولان دون وصول فرق الصليب الأحمر الى الأشخاص الذين يحتاجون الى مساعدات.
ورداً على سؤال حوال تأثير الحملة الجوية الروسية التي بدأت في نهاية أيلول، على عمل الصليب الأحمر، قال مارديني "من الطبيعي أن يؤدي استخدام الأسلحة بطريقة أكبر في أي نزاع الى صعوبات أكثر من حيث الحالة الإنسانية".
وبحسب مارديني فإن "القصف الجوي يجعل الوصول الى بعض المناطق أكثر صعوبة". وقال "على سبيل المثال كنا نرغب بإخلاء جرحى من كفريا والفوعة والزبداني ومضايا، لكن المسألة باتت اكثر صعوبة بعد تكثيف العمليات العسكرية".
وتوصلت قوات النظام والفصائل المقاتلة المعارضة الى اتفاق في 24 ايلول، باشراف الامم المتحدة يشمل وقفاً لاطلاق النار في الفوعة وكفريا في محافظة ادلب (شمال غرب) والزبداني ومضايا في ريف دمشق.
ووصف مارديني الوضع الانساني في تلك المناطق بأنه "صعب للغاية"، مشيرًا الى "نقص في المواد الأولية من الأغذية والأدوية".
وتنفيذا للاتفاق، دخلت 33 شاحنة محملة مساعدات اغاثية وطبية، الأحد، الى البلدات الأربع بمشاركة الصليب الاحمر الدولي والهلال الأحمر السوري.
وينص الاتفاق على وقف لاطلاق النار يليه ادخال المساعدات الاغاثية ومن ثم السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا الى مناطق تحت سيطرة النظام، مقابل توفير ممر آمن لمقاتلي الفصائل من الزبداني ومحيطها باتجاه ادلب حصرًا، على أن يبدأ بعدها تطبيق هدنة تمتد لستة أشهر.
وشدد مارديني على ضرورة "التحري عن الحالة الميدانية التي تسمح باجلاء المدنيين"، لافتاً الانتباه الى ان "الشروط غير متوافرة اليوم، ولذلك نعمل على تحقيقها مع كل الأطراف، وما جرى من تقديم مساعدات غذائية خلال الأيام الماضية كان جزءًا من الهدنة وخطوة أولى جيدة جدًا ساعدت المدنيين في تلك الاماكن".
كما تطرق الى "التقارير عن نزوح في اماكن في ريف حماة وحمص (وسط) جراء العمليات العسكرية، ونحن مستعدون للمساعدة في هذه المناطق".
وقال مارديني إن "ميزانية اللجنة الدولية في سوريا هذه السنة هي الأكبر لها في العالم، كما ان عمليات الصليب الأحمر في سوريا هذه السنة هي الأكبر لها في العالم، وستبقى عند المستوى ذاته في العام 2016".
ودفع النزاع السوري الملايين الى النزوح داخل سوريا او الى دول اخرى. ويقدر عدد هؤلاء بسبعة ملايين بينهم من نزح أكثر من مرة، فيما يحتاج نحو 12 مليون سوري الى مساعدات انسانية.
هذا ويواصل الجيش السوري عملياته العسكرية لاستعادة السيطرة على المناطق التي احتلتها التنظيمات الإرهابية، فشنّ، اليوم الاثنين، عملية عسكرية واسعة على محور قريتي المنصورة وتل واسط في سهل الغاب حيث سيطر بشكل كامل على المنصورة.
كما نفّذ الطيران الحربي الروسي غارات على 49 موقعاً لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش" في محافظات حلب ودمشق وإدلب واللاذقية وحماة، ما أدى إلى تدمير مركز القيادة التابع لـ"جبهة النصرة" في محافظة إدلب.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف أن الغارات الروسية أسفرت عن تدمير مركزي قيادة وثلاثة مخازن للذخيرة والأسلحة ومخبأين تحت الأرض و32 مربضاً للمدفعية في مناطق جبلية وغابات وتسعة مرابض محصّنة، بالإضافة إلى ورشة لتصنيع قذائف صاروخية ومنصات إطلاق.
وأكد أن جميع الطائرات الروسية عادت إلى قاعدة حميميم الجوية القريبة من اللاذقية بعد تنفيذ مهماتها.
سياسياً، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن واشنطن تُريد تجنّب "التدمير الكامل لسوريا" وما قد يترتب عليه على صعيد المنطقة خصوصاً التسبّب بموجة جديدة من الهجرة.
وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي مشترك في مدريد مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، إن واشنطن تشعر بأن لديها مسؤولية "لمحاولة تجنّب التدمير الشامل والكامل لسوريا"، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً روسياً-تركياً-سعودياً في الأيام المقبلة بهدف التوصّل إلى "فهم أفضل لخياراتنا وكيفية المضي قدماً" لحلّ النزاع السوري، الأمر الذي أكدته موسكو.
وحذّر كيري من أن "مستوى الهجرة في أوروبا خطير" بسبب صعوبة احتوائها "والتهديد فعلي بوصول المزيد (من المهاجرين) اذا استمر العنف وانهار الوضع في سوريا".
وعبّر كيري عن مخاوف من أن تكون روسيا تسعى عبر تدخّلها العسكري في النزاع "لمجرد إبقاء" الرئيس السوري بشار الأسد في مكانه، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يؤدي إلى "اجتذاب المزيد من الجهاديين وزيادة عدد اللاجئين"، مشيراً إلى أن هناك في المقابل طريق آخر ممكن إذا كانت موسكو تُريد السعي إلى حلّ سياسي وفي الوقت نفسه مكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"-"داعش".
وفي إطار برنامج الدعم الأميركي للمعارضة "المعتدلة"، أعلن مقاتلون من ثلاث مجموعات تابعة لـ"الجيش السوري الحر" في جنوب حلب أنهم حصلوا على إمدادات جديدة من الصواريخ الأميركية الصنع المضادّة للدبابات، منذ بدء هجوم الجيش السوري وحلفائه.
لكن مسؤولين من إحدى الجماعات قالوا إنه على الرغم من وصول كميات جديدة إلا أن الإمدادات "ليست كافية مع وضع حجم الهجوم في الاعتبار".
وقال أحد المسؤولين، الذين رفضوا الكشف عن أسمائهم، إن "عدد قليل لا يكفي. يحتاجون (المقاتلون) لعشرات" الأسلحة.
ميدانياً، أعلنت "حركة نور الدين الزنكي" السورية، في بيان الاثنين، إن القائد العسكري لها إسماعيل ناصيف قتل في اشتباكات جنوب حلب، حيث حققت عملية برية كبيرة يشنها الجيش السوري لاستعادة السيطرة على المنطقة الواقعة تحت سيطرة المقاتلين بعض التقدم بمساعدة القصف الجوي الروسي.
وأضافت الحركة في البيان، ان "الشهيد البطل إسماعيل من أوائل المشاركين في الحراك الثوري في مدينة عندان وشارك في كبرى المعارك ضد النظام وداعش (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام)".
وفي سياق منفصل، شرح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الاثنين، أن الطائرة من دون طيار التي أسقطتها تركيا قبل أيام بالقرب من حدودها مع سوريا هي روسية الصنع، لكن موسكو أبلغت أنقرة أنها ليست تابعة لها.
وأضاف داود أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، أن الطائرة "ربما تكون تابعة للجيش السوري، أو للمقاتلين الأكراد في سوريا أو غيرهم"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، معتبراً أن إسقاط الطائرة كان له "تأثير رادع"، وعبّر عن أمله في أن تلتزم موسكو الحذر بعد الانتهاكات السابقة للمجال الجوي التركي.
وأعلن الجيش التركي، الجمعة، أن مقاتلاته أسقطت طائرة من دون طيار مجهولة الهوية في الأجواء التركية قرب الحدود مع سوريا، وفقاً لـ"قواعد الاشتباك".
لكنّ وزارة الدفاع الروسية أكدت أن جميع الطائرات الروسية العاملة في سوريا "عادت بسلام إلى مطار حميميم السوري قرب اللاذقية بعد تنفيذ مهماتها القتالية"، وأن جميع الطائرات من دون طيار الروسية التي تُراقب الأوضاع في أراضي سوريا وتُنفّذ عمليات استطلاعية "تعمل وفق الجدول المخطط له".
كما نفى متحدث باسم "مركز بطرسبورغ للتكنولوجيا" أن تكون الطائرة من دون طيار التي نشر الجانب التركي صورها، من طراز "أورلان" أو أي طرازات أخرى تنتج في روسيا.
واعتبر المتحدث أن الصور التي نُشرت في وسائل الإعلام تبدو كأنها جزء من حملة استفزاز إعلامية، مشدداً على أن الطائرة التي ظهرت في الصور ليست روسية الصنع.
وكانت واشنطن اقترحت اجتماعاً متعدد الأطراف لإيجاد حد للنزاع الدامي في سوريا وإطلاق شرارة عملية سياسية جديدة تجنب سوريا «التدمير الكامل» يضمها إلى روسيا والمملكة العربية السعودية والأردن وتركيا. 
وفيما قالت موسكو إنها تدرس المقترح، انخرط وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لقاءات مكوكية بغرض التمهيد للاجتماعات، بجانب بحث فرص تهدئة في الأراضي الفلسطينية المشتعلة، كاشفاً عن تعهد حصل عليه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بعدم المساس بالوضع الحالي للمسجد الأقصى.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تسعى لتجنب «التدمير الكامل لسوريا» وما قد يترتب عليه على صعيد المنطقة، خصوصاً التسبب بموجة جديدة من الهجرة.
وقال إن واشنطن تشعر بمسؤوليتها تجاه «محاولة تجنب التدمير الشامل والكامل لسوريا»، مؤكداً خلال توقفه في مدريد أنه سيعقد اجتماعاً في الأيام المقبلة مع مسؤولين روس وأتراك وسعوديين سعياً للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وفيما نقلت وكالة انتر فاكس الروسية عن مصدر بوزارة الخارجية أن موسكو تدرس المقترح الأميركي، دعا كيري إلى وقف الكارثة الإنسانية في سوريا والعراق وإيجاد تهدئة في الأراضي الفلسطينية. وتابع في مؤتمر صحافي في مدريد: «سأعود خلال أيام قليلة وسأجتمع بقادة من روسيا وتركيا والسعودية والأردن لبحث خيارات حقيقية وملموسة ربما تطلق شرارة عملية سياسية، وقد تحقق انتقالاً سياسياً في سوريا».
واكدت وزاره الدفاع الاميركيه الاحد مقتل السعودي المكني بسنافي النصر، واسمه الكامل عبد المحسن عبد الله إبراهيم الشارخ، زعيم ما تسميها واشنطن "مجموعه خراسان" والتي تضم مقاتلي تنظيم "القاعده" القدامي، في ضربة جوية شنها التحالف في سوريا، مؤكدا تقارير سابقه اشارت الي مقتله.
واعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في بيان ان النصر قتل في غاره في شمال غربي سوريا الخميس.
وقال كارتر "ان هذه العمليه توجه ضربه قويه الي خطط مجموعه خراسان لمهاجمه الولايات المتحده وحلفائها".
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان اعلن عن مقتل سنافي النصر الجمعه موضحا انه قتل في غاره علي مدينه حلب.
وفى 2014 صنفت وزارة الخزانه الاميركية سنافى النصر " ارهابياً عالمياً " ووردت انباء خاطئة سابقاً عن مقتله. 

وقال كارتر ان الولايات المتحدة لن تتوانى فى حملتها عن اضعاف وتدمير القاعدة وفلولها. 

فى طهران قال نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان، أول مسؤول ايراني في هذا المستوى يزور بريطانيا منذ عشر سنوات، الاربعاء، إن ايران "لا تعمل على ابقاء الاسد في السلطة للابد".

وأكد في مقابلة نشرتها صحيفة "ذي غارديان" على الانترنت: "نحن لا نعمل على الإبقاء على الأسد في السلطة للأبد كرئيس. لكننا واعون جدًا بدوره في مكافحة الإرهاب وفي الوحدة الوطنية للبلد".

وأضاف "في اي عملية سياسية سيكون دور بشار الأسد مهما"، مشيراً الى أن "الشعب السوري سيتخذ القرار النهائي وأياً كان القرار سندعمه".
وتباحث عبد اللهيان الاربعاء، مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ووزير الدولة للخارجية توبياس اليود، في اول زيارة لوفد ايراني رسمي لبريطانيا منذ اعادة فتح سفارتي البلدين في آب الماضي.

وقال وزير الدولة في تغريدة "بحثنا مواقفنا في شأن سوريا وتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)".

كما رد المسؤول الايراني على تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي اتهم الاثنين ايران بأنها "دولة مستعمرة" في سوريا، قائلاً "بالنظر الى انها تحاول منذ سبعة اشهر احتلال اليمن بالقوة، فان السعودية ليست في وارد الادلاء بمثل هذه التعليقات حول سوريا".

واضاف "أنصح (الجبير) بالتفكير في تعاون وموقف بناء".

من جهة اخرى ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، أن «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي السوري يعتزم فتح مكتب في روسيا، في خطوة ستغضب تركيا التي تعتبر الحزب منظمة إرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن زعماء الحزب سيجرون مشاورات في وزارة الخارجية الروسية في موسكو وأن المحادثات ستتطرّق إلى فتح مكتب للحزب في روسيا، مشيرة إلى أن البعثة ستعمل على تعزيز التعاون مع موسكو في محاربة تنظيم «داعش» في سوريا.
وتعتقد تركيا أن روسيا التي تشن غارات جوية في سوريا منذ ثلاثة أسابيع تقدّم دعماً لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي» وجناحه المسلح المعروف باسم «وحدات حماية الشعب».

وحذّرت أنقرة روسيا من أنها لن تسمح بأن يحقق الأكراد مكاسب على الأرض في مناطق قريبة من حدودها في شمال غرب سوريا. ونقلت الصحيفة عن مصدر ديبلوماسي تركي قوله إن فتح بعثة لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي» سيُقابَل بردّ فعل عنيف من أنقرة التي توترت علاقتها بالفعل مع موسكو بسبب الصراع السوري.

وفى موسكو أعلنت مؤسسة استطلاع روسية رسمية، الخميس، أن نسبة تأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارتفعت بشكل قياسي الى نحو 90 في المئة، وان ذلك يرجع بدرجة كبيرة الى قراره توجيه ضربات جوية لتنظيم "الدولة الاسلامية"- "داعش" في سوريا.

وقالت مؤسسة "فتسيوم" إن نسبة التأييد لبوتين بلغت 89.9 في المئة في تشرين الأول، بدلاً من 89.1 في المئة في حزيران. وكانت المؤسسة قد قالت إن نسبة تأييده في كانون الثاني 2012 بلغت 58.8 في المئة.

وأضافت في بيان، ان "هذا التأييد العالي لآداء الرئيس الروسي مرتبط بالدرجة الأولى بالأحداث في سوريا والضربات الجوية الروسية للمواقع الإرهابية هناك".

وقال سلاح الجو الروسي انه نفذ أكثر من 700 طلعة جوية ضد أكثر من 690 هدفاً في سوريا منذ 30 أيلول، وهي الحملة التي يغطيها التلفزيون الروسي الرسمي بشكل كامل.

وقبل بدء الضربات كانت استطلاعات الرأي تشير الى أن الروس قلقون من مخاطر تدخل الكرملين في الشرق الأوسط.. لكن استطلاعاً أجري في وقت سابق من الشهر أظهر أن 72 في المئة ينظرون بشكل ايجابي للحملة الجوية الروسية.

وأظهرت مؤسسة الاستطلاع الكبرى الأخرى "ليفادا" التي ليس لها صلة بالكرملين، نسبة تأييد كبيرة أيضاً لبوتين بلغت 83 في المئة في آب.

وقالت "فتسيوم" إن شعبية بوتين أخذت تتصاعد بقوة في ربيع العام الماضي، وهي فترة تزامنت مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

على صعيد الملف العراقى قال أعضاء في الائتلاف العراقي الحاكم إنهم حثوا الرئيس العبادي على أن يطلب من روسيا توجيه ضربات جوية لتنظيم داعش. 

وقال عضوان في البرلمان العراقي إن رئيس الوزراء يتعرض لضغوط هائلة من الائتلاف الوطني الحاكم لطلب التدخل الروسي. 
وأعلن أعضاء في البرلمان وفي الائتلاف الحاكم إن طلبا رسميا قدم للعبادي خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي، وإنه لم يرد رسميا بعد. 

وقال سياسي مقرب من العبادي إن رئيس الوزراء أبلغ الأطراف المجتمعة بأن الوقت غير مناسب لإشراك روسيا في القتال لان ذلك سيؤدي لتعقيد الموقف مع الاميركيين وقد تكون له عواقب غير مستحبة على العلاقات مع اميركا على المدى الطويل. 

وقال سعد الحديثي المتحدث باسم العبادي ان رئيس الوزراء لم يثر أمر الضربات الجوية مع روسيا لكنه في الوقت نفسه لا يستبعد اي جانب يمكن ان يقدم الدعم للعراق. 

هذا وأعلنت خلية الإعلام الحربي في بيانها اليومي عن استعادة قضاء بيجي بالكامل، بعد مشاركة القوات العراقية بمختلف فصائلها في معركة طرد داعش من مناطق محافظة صلاح الدين. 

وقالت الخلية في البيان نزف لكم البشرى، لقد تم تطهير مدينة بيجي والبو جواري بالكامل من دنس الإرهاب بعد تطهير المنطقة ومعالجة جيوب الإرهاب من المتفجرات والعبوات والمفخخات. 

وأعلن بيان الخلية مباشرة قوات عمليات الأنبار بتوسيع جبهة المحور الشمالي بفعاليات قرب مدرسة البوعيثة والبوفراج أسفرت عن تدمير مواقع للإرهابيين وقتل العشرات منهم وتدمير ست أوكار مفخخة. 

وأعلنت الخلية العثور على مقابر جماعية تعود لعناصر داعش في بيجي بعد تحريرها مشيرة الى تحرير منطقة الاسماعيلية في الانبار. 

وقالت الخلية في بيان إن القوات الامنية والحشد الشعبي في بيجي عثروا على ثلاث مقابر جماعية في الحي العصري الشمالي تعود لعناصر داعش التي تحاول اخفاء خسائرها المتزايدة وضمت هذه المقابر 55 جثة للعدو. 

وتمكن الحشد الشعبي من تفكيك سيارة مفخخة في المحور الشرقي كما فككت اربع ابنية مفخخة وسط خزانات الوقود داخل مصفاة بيجي. 

وقال قائد صحوة المنطقة الغربية في محافظة الانبار عاشور الحمادي، إن القوات الأمنية وأبناء العشائر سيطروا على التلال المطلة على منطقة الدولاب القريبة من ناحية البغدادي غربي الرمادي. 

وأضاف أن سيطرة القوات الأمنية على التلال المطلة على منطقة الدولاب جاء بعد أيام من انطلاق عملية عسكرية لاستكمال تحرير المناطق القريبة من ناحية البغدادي باتجاه قضاء هيت. 

وأوضح أن منطقة التلال التي سيطرت عليها القوات الأمنية تعد نقطة إستراتيجية مهمة من الناحية الأمنية، وهي تمنع أي تحرك أو إمدادات تصل إلى منطقة الدولاب وهي المرحلة الأولى باتجاه تحرير المنطقة وطرد عصابات داعش. 

ونفذت قوات التحالف الدولي 130 ضربة جوية، ضد تنظيم داعش، في قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، منذ مطلع آب الماضي، حسبما أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية، في العراق، امس الأربعاء. 

وقالت السفارة في بيان، إنه منذ الأول من آب، نفذ التحالف الدولي أكثر من 130 ضربة جوية، إضافة إلى أكثر من 2500 ساعة من الطلعات الجوية، الخاصة بالاستطلاع والمراقبة دعما للعمليات في بيجي وحولها. 

وأشارت السفارة إلى أن الولايات المتحدة تثني على التقدم الذي حققته القوات الأمنية العراقية ومن ضمنها قوات الحشد الشعبي، خلال الأيام الأخيرة في بيجي، ونفتخر بشراكتنا مع القوات العراقية والدور الذي لعبته المعدات والتدريب، والضربات الجوية للتحالف في بيجي. 

وأضاف البيان، أن التحالف الدولي نفذ 14 ضربة جوية خلال الأسبوع الماضي في بيجي، دمر خلالها عربات مفخخة وأبنية يسيطر عليها داعش، فضلاً عن مخابئ وأسلحة.

من جهته استبعد الجنرال جوزيف دنفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة امكانية انضمام روسيا للحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق في المستقبل القريب. 

وجاءت تصريحات الجنرال الاميركي في أول زيارة للعراق منذ توليه المنصب في الأول من تشرين الأول.

وقال دنفورد للصحافيين الذين يرافقونه في الرحلة اتصل مسؤولون اميركيون بالعبادي وهو لم يطلب ضربات جوية روسية. 

وهبط دنفورد في إربيل عاصمة كوردستان العراق متأخرا عن موعده نصف ساعة بعد ان غير المراقبون الجويون في بغداد مسار طائرته العسكرية لعدم علمهم المسبق بمجيئه. 

وخلال الايام القليلة الماضية تحدث مسؤولون اميركيون عن التقدم الذي حققته القوات العراقية وقوات متحالفة معها وسيطرتها على مصفاة بيجي النفطية وأشارت إلى زيادة المكاسب حول الرمادي. لكن الحملة تتحرك بشكل عام ببطء ولا تزال أهداف رئيسية من بينها استعادة الموصل بعيدة المنال. 
والتزم دنفورد الحيطة في تصريحاته للصحافيين وقال إنه يريد أن يسمع من المسؤولين الاميركيين والعراقيين على الأرض. وأشار إلى عمليات جديدة في بيجي والرمادي. وأضاف أود أن أعرف كيف تسير الأمور هناك أود أن أعرف أين نحن. 

وأصبحت القوات الكردية في العراق من أقوى شركاء الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش وامتدح دنفورد شجاعتها وهو يلتقي برئيس كردستان العراق مسعود البرزاني. 

وقال للبرزاني آمل ان مجيئي إلى هنا على وجه السرعة بعد تسلمي منصبي الجديد ينم عن مدى أهمية هذا المسعى بالنسبة لنا. 

لكن حتى في كردستان العراق تتصاعد مؤشرات الانقسامات السياسية وأزمة اقتصادية دفعت بالمواطنين إلى تنظيم احتجاجات في الشوارع.

هذا وتعهد الجنرال الأميركي جوزيف دنفورد الذي تولى هذا الشهر منصب أكبر مسؤول عسكري في الجيش الأميركي بالبحث عن سبل جديدة لبناء قوة دفع في معركة العراق ضد تنظيم داعش وعارض وصف الصراع بأنه في حالة جمود. 

وفي أول زيارة له إلى العراق كرئيس لهيئة الأركان الأميركية المشتركة قال دنفورد إنه تشجع بأحدث مكاسب في ساحة المعركة بما في ذلك التقدم لتأمين معظم مصفاة بيجي النفطية الاستراتيجية. 

وقد اجتمع دنفورد مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، كما التقى رئيس الحكومة العراقية ووزير الدفاع. 

وقال الجنرال إن العبادي ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أبلغاه أنهما لا يسعيان لطلب مساعدة روسيا. وقال دنفورد لمجموعة صغيرة من الصحفيين الذين يرافقونه بعد المحادثات قلت إنها ستجعل من الصعب للغاية بالنسبة لنا أن نكون قادرين على تقديم هذا النوع من الدعم الذي تحتاجون إليه إذا جاء الروس إلى هنا ونفذوا عمليات أيضا. 

وأضاف دنفورد قال وزير الدفاع ورئيس الوزراء: قطعا. لا يوجد طلب الآن من الروس لتقديم الدعم لهم ولا يوجد تفكير في الروس لتقديم الدعم لهم ولم يطلب من الروس القدوم وتنفيذ عمليات.

وأعلن مصدر أمني في قيادة عمليات الانبار غربي العراق أن تنظيم داعش فقد السيطرة على قرية البو دعيج الواقعة الى الشمال من ناحية عامرية الفلوجة، بعد ان تقدمت نحوها قطعات اللواء الثامن في الجيش العراقي وفوج الحشد الاول المشكل من ابناء عامرية الفلوجة.


وافاد قائممقام الرمادي دلف الكبيسي، بأن الجيش العراقي تمكن من استعادة ثلاث مناطق من سيطرة داعش، وهي زنكوره وابو جليب والبو ريشه، شمال مدينه الرمادي، مركز الانبار. 

وشهد القاطعان الشمالي والجنوبي من عمليات تحرير الرمادي، تقدماً كبيراً للقوات العراقيه المدعومه بفصائل الحشد الشعبي والمتطوعين من ابناء العشائر. 
من ناحية أخرى، أكد مصدر في قيادة عمليات الانبار أن جهاز مكافحة الارهاب تمكن من احباط هجوم انتحاري لمسلحي تنظيم داعش بأكثر من 17 سيارة ملغومة ونحو 20 انتحاريا يرتدون احزمة ناسفة على منطقة البو جليب شمال غرب مدينة الرمادي. 

وأضاف المصدر أن جميع المهاجمين واغلبهم من جنسيات اجنبية، قد قتلوا. 
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة أن تنظيم داعش استخدم قنابل هاون تحتوي على غاز الكلور السام شمالي تكريت ضد القوات العراقية. 

وذكر بيان للإعلام الحربي التابع للحشد الشعبي أن قوات الحشد الشعبي تمكنت من بسط سيطرتها على الحي العسكري في بيجي، وعثرت على مخبأ للاعتدة والأسلحة في الحي، فيما قام الجهد الهندسي برفع العبوات و تفكيك البيوت المفخخة. 

وأضاف البيان أن قوات الحشد الشعبي قامت بأجلاء 600 عائلة من قرية المسحك بعد تحريرها، ونقلتهم الى أماكن آمنة، بعد ان كان داعش يحتجزهم تحت ظروف إنسانية صعبة. 

وفي بغداد، افاد مصدر امني، بأستشهاد شخصين وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة جراء انفجار عبوة ناسفة وضعها مجهولون، قرب سوق شعبية في منطقة الأمين، شرقي العاصمة بغداد. 

وفي سياق امني منفصل اضاف المصدر، ان ثلاثة اشخاص قتلوا فيما اصيب سبعة آخرون بجروح مختلفة جراء انفجار عبوة ناسفة قرب محال تجارية في منطقة الحماميات بقضاء التاجي، شمالي بغداد، لافتا الى ان سيارات الأسعاف هرعت الى مكان التفجير وقامت بأخلاء المصابين الى المستشفى القريب، وجثتي الشهيدين الى دائرة الطب العدلي، فيما فرضت القوات الأمنية طوقا حول مكان التفجير وفتحت تحقيقا لمعرفة ملابساته والجهة التي تقف خلفه. 

من ناحية اخرى، أصدرتْ محكمة تحقيق النزاهة في الرصافة أوامر استقدام ومنع سفر بحق عدد من كبار المسؤولين في وزارة التجارة في مقدمتهم الوزير الحالي. 

وقال قاضي المحكمة محمد سلمان في بيان إن أوامر استقدام صدرت بحق كبار مسؤولي وزارة التجارة، وفق المادة 318 من قانون العقوبات. وتابع سلمان أن الأوامر شملت الوزير الحالي، والعضو المراقب في مكتب المفتش العام، ومستشار الوزير الذي يشغل منصب مدير عام الدائرة المالية والقانونية أيضاً، مشيراً الى أن الاستقدام طال أيضاً المدراء العامين لتجارة الحبوب، والتخطيط والمتابعة، والأسواق المركزية، والمواد الغذائية، والرقابة التجارية والمالية، إضافة إلى مدير قسم العقود العامة.

ونفذ التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، 14 ضربة جوية ضد تنظيم داعش في العراق، وتركز القصف قرب مدينتي كيسيك وسنجار، وفق قوة المهام المشتركة. 

وقالت القوة في بيان إن ست هجمات قرب كيسيك أصابت منشأة لإعداد السيارات الملغومة، كما دمرت خمسة مواقع للتجهيز تابعة للتنظيم. وأصابت أربع ضربات وحدات تكتيكية بالقرب من سنجار، ودمرت 14 موقعاً قتالياً ومدفعين رشاشين.

وكشفت خلية الإعلام الحربي عن عثورها على مقابر جماعية تعود لإرهابيي داعش في بيجي بعد تحريرها بالكامل من قبل القوات العراقية، وقوات الحشد ورجال العشائر المشاركة معها. 

وأفاد بيان للخلية أن مجموع ما اكتشف الآن من تلك المقابر هو 19 مقبرة، بمجموع 365 جثة، في الحي العصري الشمالي، مشيراً إلى أن داعش كان يحاول إخفاء خسائره المتزايدة لذلك يوزّع قتلاه على مقابر عدّة. 

وكانت الخلية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن تطهير مدينة بيجي والبو جواري بالكامل من دنس الإرهاب بعد تطهير المنطقة، ومعالجة جيوب الإرهاب من المتفجرات والعبوات والمفخخات. 

وافاد مصدر امني ان تنظيم داعش يخطط لتفخيخ وتفجير جسر محكول الذي يربط بين قضاء الشرقاط وسلسلة تلال حمرين في محافظة صلاح الدين. 

وكان النائب عن محافظة كركوك، خالد المفرجي اكد، في وقت سابق، انهيار خطوط الدفاع الأولى لتنظيم داعش امام القوات الامنية العراقية في قضاء الحويجة، جنوب غربي كركوك، فيما دعا محافظ كركوك الى فتح ممر آمن للنازحين، مشيراً الى توجه مئات المقاتلين من ابناء الحويجة للاشتراك في تحريرها. 

هذا واعلنت قيادة العمليات المشتركة عن تحرير 350 شخصا محتجزا لدى تنظيم داعش في عملية وصفتها بالنوعية في محافظة الانبار. 

وذكر بيان صادر من قيادة العمليات المشتركة، خلية الاعلام الحربي، في عملية نوعية وإنسانية تمكنت قوة من قيادة عمليات الجزيرة وبمساعدة حشد البو نمر من إنقاذ 350 شخصا من عشائر البو نمر كانت قابعة تحت سيطرة داعش الارهابي بعد أن فخخت بيوت هذه العوائل واخرجتهم بالعراء لمدة خمسة أيام لاعدامهم بحجة انهم متعاونون مع الحكومة العراقية. 

واضاف البيان ان القوات الامنية أعدت خطة من قبل قيادة عمليات الجزيرة التي شرعت بقوة من أفواج مغاوير القيادة ومفارز معالجة المتفجرات والالغام وقوة من حشد البو نمر تقدر ب 28 آلية بالتوجه إلى قرية المناخ القريبة من بحيرة الثرثار وأثناء التقدم اعترض رتل من عناصر داعش الارهابي القوة التي اشتبكت معه فيما قام طيران التحالف بمساعدة القوة وتدمير الرتل بالكامل. 

وتابع عند وصول القوة إلى القرية اشتبكت مرة أخرى مع عناصر داعش بعد أن فككت مفارز المعاجلة 20 عبوة كانت مزروعة على الطريق وأسفر الاشتباك عن قتل 7 من عناصر داعش وتدمير شفلين جرافة وهروب المتبقي منهم بأربع عجلات نوع بيكب حيث تم إجلاء ما يقارب ٥٧ عائلة وأغلبهم من الشيوخ والأطفال وهم في حالة من الإعياء والتعب وتم اصطحابهم إلى منطقة بروانة القريبة من القطعات الامنية التي أمّنت لهم الطعام والشراب والعلاج.

هذا وقال متحدث باسم وزارة الصحة العراقية الأربعاء إن حالات الاصابة في أول تفش واسع للكوليرا في البلاد منذ 2012 ارتفعت الى أكثر من 1800 حالة منها ست حالات وفاة، فيما انتشر المرض الى اقليم كردستان بشمال العراق. 

وينتقل ميكروب الكوليرا في الأساس عن طريق المياه والطعام الملوث، واذا لم يعالج المرض يمكن أن يؤدي للوفاة خلال ساعات نتيجة الجفاف والفشل الكلوي. 

ورصد المرض الشهر الماضي في بلدة أبو غريب الواقعة على بعد 25 كيلومترا غربي العاصمة. وقال احمد الرديني المتحدث باسم وزارة الصحة إن معظم الحالات الجديدة رصدت في أبو غريب وفي محافظة بابل إلى الجنوب من بغداد. 

وأكد متحدث باسم وزارة الصحة في اقليم كردستان تسجيل حالتي اصابة في اربيل وحالتين في دهوك، لكن لم تسجل أي وفيات. 

وأرجعت وزارة الصحة تفشي الكوليرا إلى انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات الذي يستمد منه السكان المحليون مياه الشرب، علاوة على اغراض الزراعة. وقالت إن من بين أسباب تفشي المرض ايضا السيول الشتوية التي لوثت مياه النهر، وانخفاض منسوب مياه الآبار الجوفية واختلاطها بمياه الصرف الصحي.

واستبقت روسيا إطلاق عملياتها العسكرية في سوريا في 30 أيلول الماضي، بالاتفاق مع العراق وسوريا وإيران على فتح مركز لتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول الأربع في بغداد.

ويهدف المركز الجديد الذي كشف عنه في 26 أيلول الماضي، إلى تنسيق العمليات العسكرية بين بغداد ودمشق وطهران وموسكو ضد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»-»داعش»، عبر جمع ومعالجة وتحليل المعلومات عن الوضع في منطقة الشرق الأوسط في سياق محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، مع توزيع هذه المعلومات على الجهات المعنية وتسليمها إلى هيئات أركان القوات المسلحة للدول المشاركة في المركز.
وكان مصدر ديبلوماسي روسي كشف عن قرار روسي - سوري - عراقي ـ إيراني بإنشاء مركز في بغداد، يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع. وسيترأس العراق المركز لمدة 3 أشهر، وفقا لما تم الاتفاق عليه بين الدول الأربع، حيث سيتناوب ضباط من سوريا والعراق وإيران على إدارته.

واشار الى ان إنشاء المركز المعلوماتي سيكون خطوة مهمة على طريق توحيد جهود دول المنطقة في مواجهة الإرهاب الدولي وتنظيم «داعش» في المقام الأول، وهو ما سيخلق في الأفق القريب ظروفا مواتية لتشكيل لجنة تنسيق على أساسه لضمان التخطيط العملياتي وإدارة قوات روسية وسورية وعراقية وإيرانية في محاربتها لـ «داعش».

وكان المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة العراقية سعد الحديثي أعلن ان «هناك لجنة مشتركة ستشكل بين ممثلي الدول الأربع، وسيكون هناك ممثل عن الاستخبارات العسكرية العراقية ممثلا فيها، وتقوم بعملها على أساس متابعة خيوط الإرهاب ومتابعة الإرهابيين». وأوضح أن المركز المعلوماتي عبارة عن «لجنة تنسيقية مشتركة بين الدول الأربع، من خلال ممثلين لهذه الدول على المستوى الاستخباري العسكري، لتداول المعلومة وتبادلها وتحليلها بشكل مشترك». واشارت معلومات الى ان المركز يضم ستة أعضاء من كل بلد. وقال مسؤول عراقي إن جنرالين روسيين موجودان في المركز الاستخباراتي في بغداد.

وذكرت قيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان، ان «الاتفاق جاء لتزايد القلق الروسي من تواجد آلاف الإرهابيين من روسيا الذين يقومون بأعمال إجرامية مع داعش».

وأعلن رئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العراقي حاكم الزاملي ان القوات العراقية بدأت في استهداف مواقع «داعش» بمساعدة مركز الاستخبارات. وقال: «يمكننا الحصول على الكثير من الاستخبارات الروسية حتى لو لم يشنوا ضربات جوية».

ولا تزال الولايات المتحدة، التي تقود تحالفاً دوليا منذ أكثر من سنة، ترفض دعوة روسيا للانضمام إلى المركز الجديد، برغم فشلها في وقف تمدد التكفيريين.

ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن الرئيس بوتين قوله الثلاثاء إن الإرهابيين الذين أرسوا لانفسهم موضع قدم في سوريا يعتزمون التوسع والامتداد لزعزعة استقرار مناطق أخرى.

وقال الرئيس الروسي ان التدخل العسكري الروسي في سوريا يثبت ان موسكو تستطيع مواجهة اية تهديدات. وقال في كلمة القاها امام قادة الجيش والاستخبارات في الكرملين ان العملية تؤكد ان روسيا مستعدة للرد بشكل كاف وفعال على اية تهديدات ارهابية او غيرها من التهديدات التي تواجه بلادنا. 
وتقول روسيا ان نحو 2000 من مواطنيها يقاتلون في صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا. وقال بوتين انه من المهم للغاية كشف العلاقات بين المسلحين الروس والجماعات الارهابية الدولية ومن يدعمها. 

هذا وسلم السفير الروسي لدى بغداد رسالة خطية من الرئيس بوتين، لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تتعلق بالقضايا الراهنة التي تهم البلدين والمنطقة. 

وذكر بيان حكومي، عراقي، أن العبادي استقبل السفير الروسي لدى بغداد ايليا مورغونوف، حيث سلمه الأخير رسالة خطية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً فيها رغبة روسيا بتطوير العلاقات الثنائية مع العراق في مختلف المجالات، وبالأخص الجانب التسليحي وتبادل المعلومات لمواجهة عصابات داعش. 

وشدد العبادي، بحسب البيان على حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات مع روسيا بما يخدم مصلحة الشعبين، مشيراً إلى أن العراق يواجه اليوم حرباً شرسة ضد عصابات داعش الإرهابية، ويحتاج لكل جهد دولي من أجل التخلص من هذه العصابات، وهناك تنسيق مشترك مع روسيا حول أهمية القضاء على الإرهاب.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله إن روسيا تبني أو تخطط لبناء سلسلة من القواعد العسكرية الجديدة في القطب الشمالي ومن بينها جزيرة رانجل وجزيرة كوتيلني وفي كيب شميت. 

ونقلت انترفاكس عن شويغو قوله إننا لا نخفي هذا على انه سر - لقد أقمنا فعليا قاعدة في جزر نوفوسيبيرسك وجزيرة كوتيلني. هذه قاعدة عسكرية كبيرة ولم يكن يوجد مثيل لها في الفترة السوفياتية. وذكر أن روسيا تخطط لبناء قاعدة عسكرية في جزر كوريل التي تقع في المحيط الهادي والتي استولت عليها من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية. وسيتسبب هذا الإجراء على الأرجح في تفاقم التوتر في العلاقات مع طوكيو التي تطالب بجزر كوريل الجنوبية التي تعرف في اليابان باسم الاراضي الشمالية.