وزير الداخلية اللبنانية يهدد بالاستقالة من الحكومة مع وزراء 14 آذار ومقاطعة جلسات الحوار

قائد الجيش : عدم وجود رئيس للجمهورية السبب الرئيسى لشلل الدولة

كتلة الوفاء للمقاومة تتمسك بالحوار وتتوقع مزيداً من التعقيد

الموفد الإيراني زار قيادات رسمية وسياسية وفلسطينية وأكد أن الهبة العسكرية للبنان جاهزة

السفير الفرنسي يؤكد أن قانون الانتخابات وتطبيق اتفاق الطائف مسؤولية اللبنانيين

العميد الركن شامل روكز بعد تقاعده : منذ ساعات تركت مسؤولياتي الرسمية ولكن أنا باق بينكم

           
          أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن "وطننا يواجه تحديات مصيرية"، مشيرا إلى أن "الفراغ في رئاسة الجمهورية منذ أكثر من ستة عشر شهرا، انعكس شللا على الكثير من مفاصل الدولة. وها هو الجيش يتحمل مسؤولياته فيبقي الأمن مضبوطا والاستقرار قائما. ووسط الحرائق من حولنا، نتحصن بالتفاف اللبنانيين حول المؤسسة العسكرية، لنتمكن من الحفاظ على كل الانجازات التي حققناها، خصوصا في مواجهة الإرهاب".

كلام قهوجي، جاء خلال احتفال أقيم قبل ظهر الجمعة  في الكلية الحربية، لمناسبة افتتاح السنة الدراسية لتلامذة ضباط السنتين الثانية والثالثة، حضره إلى قهوجي، رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، وقادة الأجهزة الأمنية والدكتور كميل حبيب ممثلا رئيس الجامعة اللبنانية، إضافة إلى عمداء كليات الجامعة وعدد من الأساتذة الجامعيين وكبار ضباط الجيش.

وقال قهوجي: "يدخل إلى هذا الصرح التعليمي فتيان بأحلام كبيرة، فيتخرجون منه رجالا بإرادات صلبة وعزائم تتحدى كل المخاطر. وهذا تماما ما تحتاجه المؤسسة العسكرية وما يحتاجه الوطن".

أضاف: "قبلكم تخرج من هذا الصرح آلاف الضباط، وسيتخرج الآلاف من بعدكم. 

فكونوا أوفياء لمن سبقوكم عبر الالتزام بمبادئ المؤسسة العسكرية من الشرف إلى التضحية إلى الوفاء. وكونوا قدوة لمن سيليكم، بالإبقاء على وحدتكم وتضامنكم ونقائكم وعلى التمسك بالقيم الوطنية والأخلاقية. وقبل هذا وذاك، كونوا كما أردتم أن تكونوا لحظة اختياركم الدخول إلى إحدى أشرف المؤسسات الوطنية: أبطالا تؤمنون بلبنان وتدافعون عن كل ذرة من ترابه. فالمؤسسة التي إليها تنتمون قدمت آلاف الشهداء دفاعا عن الوطن. وجنودها منتشرون اليوم على الحدود يصدون الإرهاب من جهة والعدو الإسرائيلي من جهة ثانية. واللبنانيون ينظرون إلينا كحصن وسند ونحن لن نخيب آمالهم مهما غلت التضحيات. تحملنا ونتحمل الكثير، ولكن كل الصعاب تهون أمام مصلحة الوطن والناس".

وتابع قائد الجيش "تحية لكم جميعا، ولكل غيور على المؤسسة العسكرية يحرص على إبقاء السياسة خارج أسوارها. والشكر الخاص للأساتذة الجامعيين الذين يكرسون الجهد والوقت للتعليم في الكلية. وإني على ثقة بأن هذه الوحدة التدريبية المميزة، ستبقى مصنعا للرجال الأبطال ومدرسة للكرامة والعنفوان. ارفعوا رؤوسكم أيها الشباب، فأنتم أبناء الجيش اللبناني".

وكان قائد الكلية العميد فادي غريب قد ألقى كلمة عرض فيها إنجازات الكلية والخطة المقررة لتطويرها على الصعيدين العملاني والأكاديمي، بالتعاون مع الجيوش الصديقة والوزارات والجامعات الوطنية.

وفي بيروت عكس زوار السراي اتجاها لدى الرئيس تمام سلام للدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل لحسم موضوع المطامر، وهي الجلسة الاخيرة للحكومة التي اعلن العماد ميشال عون عن مقاطعتها. وفي موقف لافت اعلن الوزير نهاد المشنوق ان بقاء الوضع على ما هو عليه هو الخطوة الاولى نحو الاستقالة من الحكومة والخروج من الحوار. 

فقد استقبل الرئيس تمام سلام في السراي الحكومي وفد وزراء حزب الكتائب اللبنانية وضم وزير الاعلام رمزي جريج، وزير العمل سجعان قزي، وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم. وتحدث الوزراء الثلاثة بعد اللقاء عن اجواء ايجابية في ما يتعلق بملف النفايات، وابدوا دعمهم للخطوات التي يتخذها رئيس مجلس الوزراء، ونقلوا عنه الاتجاه الى عقد جلسة لملجس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل. 

هذا، واحيت مؤسسة الشهيد الحسن الذكرى في قصر الاونيسكو والقى الوزير المشنوق كلمة قال فيها: إسمحوا لي أن أدعي أمامكم أنني من أكثر الوزراء الذين راهنوا بصدق وربما بسذاجة على نجاح هذه الحكومة، ولم اترك بابا إلا طرقته ولم اترك لقاء الا عقدته ولا إتصالا الا أجريته بغية العبور الى إنجاز أمني يرمم ثقة اللبنانيين ببعضهم البعض وبوطنهم وبدولتهم. قبل عام وقفت هنا وقلت مش ماشي الحال، مطالبا حزب الله برفع وصايته عن الفلتان الأمني في البقاع لصالح خطة تعطي أهلنا في البقاع الأمن والأمان.

وتساءل: ماذا كانت النتيجة؟ ها هي الخطة الأمنية في البقاع، لا تزال حبرا على ورق ووعودا في الفضاء وكلاما معسولا عن رفع الغطاء السياسي. وما قلته عن مربعات الموت والفلتان الامني يتظاهر من جرائه أهل بعلبك الذين ضاقوا ذرعا بالزعران والسلاح غير الشرعي وأمراء الزواريب وعناتر الاحياء. 

وذكر المشنوق إن التعامل السياسي مع الخطة الامنية هو محاولة لن تمر لتحويلنا الى صحوات وتكريس قاعدة أن هناك ناس بسمنة وناس بزيت او اولاد ست واولاد جارية، لأ، مش ماشي الحال، ربما ظن من يظن أنه يستنزف رصيد نهاد المشنوق ورصيد التيار الذي يمثله في الحكومة، بإظهاره أمام جمهوره وأهله وبيئته، مستقويا عليهم وعاجزا أمام خصومهم. برافو. عظيم. 

وقال: أما النتيجة الحقيقية الوحيدة لهذا العقل الشاذ فهي إستنزاف الوطن وشروط العيش المشترك فيه ودفع الناس الى خيارات التطرف. لذلك إنني أعلن من على منبر الشهداء أن بقاء الوضع على ما هو عليه هو الخطوة الأولى نحو الاستقالة من الحكومة التي اردناها ربطا للنزاع وأرادوها ربطا للوطنية والضمائر، وخطوة أولى أيضا للخروج من الحوار الذي أردناه صونا للسلم الأهلي، فإذا بنا نتحول إلى شهود زور على حساب مسؤولياتنا الوطنية، ليكن معلوما، لقد أخطأتم العنوان ككل مرة، فليس جمهور رفيق الحريري وليس عصب سعد الحريري من يربط ضميره ووطنيته وإرادته. 

بدوره خاطب النائب مروان حمادة الرئيس سعد الحريري ودعاه للعودة الى لبنان وقال رسالتي، موجهة مني وربما منكم الى الشيخ سعد. الرئيس اشتقنالك. 

خسرت والدك البطل، صبرت وصبرنا. خسرت اقرب اصدقائك ومحبيك. صبرت وصبرنا. ظلم جمهورك واجتيحت بلداتك واحياؤك. صبرت وصبرنا. جازفت باملاكك وضحيت بمعظم ثروتك خدمة للناس ودعما للنضال السلمي. صبرت وصبر الجميع معك. عد الى لبنان. انت الحبيب وانت القائد بل انت الثورة قبل الثروة. وجودك بين محبيك في لبنان ثروة طائلة. عد لتقنع الخصم بأن مغامراته الحربية انتهت ومسيرته لا بد من ان تعود سلمية سلمية. عد لتقنع الصديق قبل العدو بان مناعتنا الوطنية مصانة لبنانيا، مدعومة عربيا محترمة دوليا. عد لنحقق معك الحلم بالحقيقة والسعي الى العدالة. ثلاث سنوات مرت على اغتيال اخيك وسام، عشر سنوات ونيف على اغتيال والدك الشهيد. ان عدت يعود من تركنا سياسيا في منتصف الطريق. ان عدت يعود من تخلف عنا في البيئة الشعبية.ان عدت نختار رئيسا ونحيي حكومة وننتخب مجلسا. ان عدت تعود الثقة لشعب لبنان وللعالم بمستقبل لبنان. ان عدت تمسح دموعا كثيرة بدءا بعيون أنا ومازن ومجد والوالد المفجوع عدنان وذوي أحمد صهيوني وجورجيت سركيسيان شهيدة الغدر والقدر، فبإسمهم وبإسمنا جميعا اقول لك نحبك، نريدك، ننتظرك.

هذا واكدت كتلة الوفاء للمقاومة اهمية مواصلة الحوار الوطني متوقعة مزيدا من التعقيد نتيجة اجهاض التسوية، وذلك في بيان صدر بعد اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد وحضور اعضائها وجاء في البيان: في مستهل الاجتماع توقفت الكتلة لمناسبة اطلالة رأس السنة الهجرية الجديدة، عند المضامين والأبعاد الحضارية السامية لتلك الهجرة النبوية التي أحدثت تحولاً نوعياً في حياة البشرية وقدمت نموذجاً راقياً لمنهجية صياغة الانسان والمجتمع القويمين ان لجهة الرؤية الكونية الشاملة والمتناسقة أو لجهة المضمون الأخلاقي والانساني والاداء السلوكي المميز في العلاقة مع الله ومع الناس، أو لجهة بناء المجتمع المعافى والدولة العادلة. 

ورأت الكتلة أن اعداء الدين والانسان ما برحوا يحاولون جاهدين في كل محطات التاريخ تشويه نموذج الاسلام المحمدي الاصيل بشتى الوسائل والاساليب، عبر الدس والكذب والتضليل والتلفيق تارةً وعِبر التسلط والاستبداد والالغاء تارةً أخرى وعِبرَ التوحش والقتل والارهاب تارةً ثالثة.. 

ومن أجل تثبيت معالم الدين الاسلامي الحنيف وصورته المشرقة، جسدت ثورة الامام الحسين سبط رسول الله محمد في شهر محرم الحرام من سنة 61 للهجرة، المثال الارقى والأبلغ تأثيرا بمواجهةِ الظلم وكل محاولات التزوير والتشويه، ومصْدَرَ الإلهامِ لكل المسلمين والمنصفين لتنفتحَ عقولهم وقلوبهم على الصورة الناصعة للإسلام وقيمه الحضارية المتوهجة التي تمثل السبيل الأقوم لبناء مجتمعات العدالة والطمأنينة والتكامل، والمعايير الصحيحة للسلوك الانساني في كل الأزمنة والامكنة والظروف والحالات. 

بعد ذلك ناقشت الكتلة جملة من القضايا والتطورات المحلية والاقليمية وخلصت الى ما يلي: 

ان من أسوأ النتائج الكارثية التي أصابت الأمة بفعل الارهاب التكفيري واستهدافاته واساليبه الوحشية، هو لصرف اهتمام شعوب المنطقة والعالم عمَّا يجري في فلسطين واتاحة الفرصة السانحة للعدو الصهيوني من أجل التوغل في استكمال تنفيذ مشروعه العنصري وشن حملة استباحة للمقدسات وللأرض وللشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، مع ما يرتب ذلك من توهين لقضية الأمة المركزية ومحاصرتها بمزيد من التعقيدات والصعوبات.. 
إننا ندين تجاهل الدول العربية والإسلامية وصمت وتواطؤ دول العالم الكبرى التي تدَّعي احترام وحماية حقوق الانسان، ونحيي بطولات وتضحيات الشعب الفلسطيني الاعزل ونقف معه وندعو الى مساندته ودعم انتفاضته بوجه حملات التهويد والابادة والاستيطان العنصري، كما نؤكد على وجوب تعزيز الوحدة بين كل فصائله واليقظة الدائمة ضد المكائد الاسرائيلية والافخاخ التآمرية على وجوده ومصالحه. 
ورأت الكتلة ان فاجعة حجاج بيت الله الحرام هي مأساة اكبر من ان تطوى او تنسى، مطالبة باجوبة واضحة عن هذه الكارثة. 

ان التطورات التي تشهدها سوريا في هذه الفترة خصوصاً بعد المشاركة الروسية الجدية في الحرب ضد الارهاب التكفيري وجماعاته، فضحت التحالف الغربي ومشروعه المخادع والرامي الى اطالة أمد الاستنزاف للشعب والدولة في سوريا وأظهرت من جهة أخرى الطبيعة السياسية والاستراتيجية للصراع حول موقع سوريا ودورها واهميتها، كما كشفت الاستخدام الوظيفي للإرهاب التكفيري في خدمة مشروع السيطرة الغربية على سوريا والتحريض الطائفي والمذهبي لتسعير الاحقاد وتفتيت المجتمع واسقاط مواقع القوة السورية. 

اننا في الوقت الذي نرى فيه أولوية محاربة الارهاب التكفيري وتجفيف منابعه والقضاء على جماعاته في سوريا وغيرها، نأمل أن تؤدي التطورات في سوريا الى تسريع انضاج خيار الحل السياسي بين السلطة والمعارضة الوطنية والذي يبقى هو الخيار الذي يحقق الاستقرار ويعيد بناء الدولة ويحفظ مكانة ودور سوريا، ويسقط المشروع الغربي المعادي لتطلعات الشعب السوري ومصالحه. 

ان الشراكة الوطنية الحقيقية بين مكونات الشعب اللبناني، تشكل المدخل الطبيعي والواقعي لاستئناف الحياة الدستورية والسياسية في لبنان ولعودة الاستقرار الامني الاجتماعي. 

وان اعتماد قانون انتخابات جديد يقوم على مبدأ النسبية بات أمراً ملحاً وأكثر من ضروري لتحقيق التطابق الفعلي بين التمثيل السياسي والتمثيل الشعبي من أجل تكريس تداول منتظم للسلطة بعيداً عن الازمات الموسمية وتسهيلاً لمبدأ المراقبة والمحاسبة للحكومات. 

ان الكتلة تؤكد على أهمية مواصلة الحوار الوطني للتفاهم حول النسبية في قانون الانتخابات وتوفير المقدمات الوطنية اللازمة لانتخاب رئيس جديد للبلاد والتوافق على بقية بنود جدول اعمال الحوار، إلا أنها ترى أن اجهاض التسوية السياسية الجزئية التي جرى اقتراحها لتذليل بعض العقبات، سيزيد من تعقيد الازمة وسيؤثر سلباً على العمل الحكومي والنيابي. 

تجدد الكتلة مطالبتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، بملاحقة المخلّين بالأمن والمرتكبين الذين يسيئون بممارساتهم الى منطقة البقاع وأهله ويشكّلون عامل قلق واضطراب وتهديد للسكان ومصالحهم. 

وتشدد الكتلة على ضرورة الحزم مع هؤلاء خصوصاً أن ما من جهة سياسية أو نافذة إلاّ وترفع عنهم الغطاء وتدعم جهود الجيش والقوى الأمنية لوضع حدّ لإرتكاباتهم. 

واستقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل سفير فرنسا ايمانويل بون الذي قال بعد اللقاء: جئت لزيارة الوزير للاطلاع على نتائج إجتماع مؤتمر مجموعة دعم لبنان الذي عقد في نيويورك، وكيفية جعلها عملية اكثر. 

وردا على سؤال حول زيارة الرئيس الفرنسي الى بيروت قال بون: لقد اعلن الرئيس الفرنسي انه سيزور لبنان بعد الجمعية العامة للأمم المتحدة اذا ما كانت الظروف مؤاتية، وكما تعلمون ان الوضع معقد قليلا في لبنان والمنطقة وهذا الامر يتطلب بعض الوقت لتهيئة الظروف والرئيس هولاند يعمل على ذلك، ليس فقط من اجل زيارته انما ايضا من اجل دعم ومساعدة لبنان اكثر. لذلك فهو يقوم بإتصالات دولية ويغتنم كل الفرص والمناسبات من اجل تحقيق هذه الغاية. 

وأوضح بون ان الاستحقاق الرئاسي وسواه من المواضيع المتعلقة بالحياة السياسية اللبنانية، مثل قانون الانتخاب وانتخاب مجلس للنواب وتطبيق اتفاق الطائف هي اولا من مسؤولية اللبنانيين، مشيرا الى أن مسؤوليتهم تكمن في مساعدة اللبنانيين في ظل وضع إقليمي من الصعب الحفاظ فيه على الامن والاستقرار، وحسن عمل المؤسسات الدستورية في دول المنطقة. 

ثم استقبل باسيل وزير التجارة والاستثمار الاجنبي في كوبا رودريغو مالمييركا في حضور السفير الكوبي رينيه سييالو براتس. وقال الوزير الكوبي بعد اللقاء: عقدت اجتماعا وديا ومثمرا مع وزير الخارجية تناولنا خلاله سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والتبادل مع لبنان. تربطنا علاقات جيدة مع لبنان ولدينا جالية لبنانية كبيرة في كوبا، وغدا سنفتتح ملتقى رجال الاعمال الكوبي- اللبناني بمشاركة عدد كبير من المؤسسات التجارية والاقتصادية اللبنانية، وسيكون الملتقى مناسبة لشرح الامكانيات وفرص الاستثمار والتجارة مع كوبا لا سيما في المنطقة الاقتصادية الخاصة التي اطلق عليها منطقة زيد مارييل. 

أضاف: كما تحدثنا في اجتماعنا مع الوزير عن الموقف التاريخي والدائم للبنان والداعم لكوبا في الجمعية العامة للامم المتحدة في نضالها ضد الحصار المفروض عليها. كما تعلمون ان كوبا اعادت العلاقات الديبلوماسية مع الولايات المتحدة الاميركية كخطوة اولى على طريق تطبيع هذه العلاقات، لكن للاسف فإن الحصار ما زال قائما، ولن نتراجع في نضالنا ضد هذا الحصار حتى يتم رفعه كليا. وفي أواخر الشهر الحالي تشرين الاول سنقدم مجددا كما كل عام منذ 23 سنة، مشروع قرار لإدانة هذا الحصار والمطالبة برفعه فورا. 

ثم التقى باسيل رئيسة حزب الديمقراطيون الأحرار ترايسي داني شمعون، التي قالت بعد اللقاء: جئت لأضع الوزير في اجواء زيارتي المرتقبة الى اوستراليا يوم الأحد المقبل، حيث سيقام قداس لراحة نفس الشهيد والدي داني شمعون وعائلته. 

كذلك التقى باسيل وفدا من عائلة العلامة حيدر حسني من بلدة مركبا، تحدث باسم الوفد بعد اللقاء السيد حسني، وقال: جئنا لنطلع الوزير باسيل على ثلاث نقاط، النقطة الاولى هي وضع العائلة المؤلم والمحزن، اذ بعد مرور ثلاثة أسابيع على حادثة منى، لم يعرف بعد مصير السيد حيدر اذا كان على قيد الحياة او متوفيا، وليس لدينا اي وقائع حقيقية ننطلق منها. النقطة الثانية هي اننا اليوم امام خوف شديد من ان يقفل الملف من دون الوصول الى خواتيمه. والنقطة الثالثة هي ان ابن السيد حيدر، محمد، متواجد حاليا في المملكة العربية السعودية ومنذ اكثر من أسبوعين، وهو يبحث عن والده ولكن من دون الوصول الى نتيجة مرضية. 

وأوضح: يقال انه تم الكشف في المستشفيات عن الكثير من الجرحى، ومن الجائز ان السيد حيدر من بينهم انما لا يستطيع التعريف عن نفسه لأنه ربما في حالة غيبوبة. كما تم استعراض عدد من صور لجثث تعود لأشخاص لقوا حتفهم في حادثة منى، ولكنها كانت غير واضحة المعالم نظرا لحالة التحلل التي اصابتها، لذا لا يمكن الاعتماد عليها، لذلك كان لا بد من اللجوء الى فحص الحمض النووي، وقد أخذت عينات من عائلة السيد حيدر منذ عشرة ايام، وحتى هذه اللحظة ليس لدينا اي جواب واقعي او حقيقي عن إمكانية التطابق او عدمها. 

أضاف: طلبنا من الوزير باسيل ان يتم التأكد النهائي من عدم وجود او وجود السيد حيدر في المستشفيات، وان ترسل الدولة اللبنانية طبيبا متخصصا في فحص الحمض النووي، الى المملكة العربية السعودية، ليقوم بتسريع عملية التطابق وعدم انتظار المملكة وسلطاتها نظرا للعدد الكبير للضحايا، او بتكليف احد الأطباء الموجودين في المملكة لمتابعة الموضوع. ونحن اليوم لسنا بصدد محاسبة او محاكمة احد الآن، انما ما نبتغيه هو الوصول الى الوضع الحقيقي للسيد حيدر. 

وأشار الى ان الوزير باسيل أبدى تجاوبا كبيرا ووعد بإرسال احد الاشخاص من قبل الدولة اللبنانية لمتابعة الموضوع، مناشدا الجميع العمل من اجل إنهاء هذا الوضع الإنساني المأساوي. 

كما التقى وزير الخارجية سفير المغرب علي أومليل، وسفير كازاخستان عزمت بيرديباي. 

على صعيد آخر قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني علاء الدين بروجردي ان ايران تدعم الحوار بين الافرقاء، ونأمل في زيارتنا المقبلة زيارة القصر الجمهوري، مشيرا الى ان الهبة العسكرية الايرانية جاهزة للشحن متى شاء الجيش اللبناني.

فقد زار بروجردي رئيس الحكومة تمام سلام في السراي يرافقة سفير بلاده في لبنان محمد فتحعلي. 

وقال بروجردي: عقدنا لقاء مفيدا وبناء مع دولة الرئيس، وبحثنا العلاقات الثنائية الطيبة بين الجمهورية الإيرانية الإسلامية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، كما كانت جولة أفق حول كافة التطورات الإقليمية حيال كل ما يجري من أحداث وتطورات في المنطقة، وتم التركيز على المأساة المستمرة في اليمن إضافة الى الكارثة التي حلّت بحجاج بيت الله الحرام في منى خلال موسم الحج. 

اضاف: أكدنا لدولته خلال هذا اللقاء على دعم الجمهورية الإيرانية الاسلامية الكامل للحوار السياسي الوطني البناء الذي يجري حاليا بين الافرقاء السياسيين اللبنانيين ونأمل أن يؤدي هذا الحوار في المستقبل القريب الى تحقيق كل الأهداف التي يتفق عليها الجميع لتحقيق المصلحة الوطنية اللبنانية العليا ونأمل في زيارتنا المقبلة أن تتاح لنا الفرصة لزيارة القصر الجمهوري في بعبدا. 

وتابع: كما قدمنا لدولته تقريرا مختصرا عن الملف النووي والجو السياسي الجديد الذي ترتب على إنجاز هذا الإتفاق، وكما تعرفون فهناك مؤتمر هام يعقد غدا في العاصمة الإيرانية طهران وسيشارك فيه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل في حضور الكثير من الدول الأوروبية. ونظرا للأوضاع السائدة في الكثير من الدول الإسلامية العربية في هذه المنطقة سواء ما يجري في سوريا او في العراق او في ليبيا او اليمن عبرنا لدولته عن أملنا انه ان تؤدي الجهود الإسلامية العربية المشتركة الى وضع حد نهائي لهذه الأوضاع المؤسفة. 

أضاف: كما قدمنا لدولته تقريرا حول الكارثة التي حلت بحجاج بيت الله الحرام خلال موسم الحج المنصرم في منى وعبرنا عن أسفنا لهذا الفشل الذي بدا في طريقة الإدارة السعودية لمراسم الحج هذا العام، حيث شهدنا ان هناك المئات بل الآلاف من حجاج بيت الله الحرام قد أصيبوا أو جرحوا أوتوفوا، والجمهورية الاسلامية الايرانية وحدها لديها 465 شهيدا وهناك أيضا آلاف الضحايا من الحجاج الذين ينتمون الى بلدان أخرى. 

وزار المسؤول الايراني وزير الخارجية جبران باسيل يرافقه فتحعلي. 

وبعد اللقاء قال بروجردي: كانت جلسة قيمة مع معالي الوزير باسيل الذي سيغادر الى طهران حيث سنستقبله هناك، وتحدثنا أولا عن العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين في كل المجالات، وخصوصا في ظل الاجواء الايجابية والبناءة التي فتحت اليوم مع إنجاز الاتفاق النووي بين إيران ودول العالم الغربي. 

هذا الأمر أتاح الكثير من مجالات التعاون مع الدول الاخرى، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، ونحن نعتقد أن حصة الأسد ينبغي أن تكون اليوم من نصيب لبنان الشقيق في مجال الاستثمار والتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. كما وضعنا معاليه في جو مصادقة مجلس الشورى الإسلامي في ايران على الإتفاق النووي، ونحن نعتقد أن هذه المرحلة ستصل بنا الى آفاق جديدة ورحبة في مجال التعاون السياسي والاقتصادي مع دول المنطقة والعالم بشكل عام. وأكدنا معا أن مسألة مكافحة ومواجهة الارهاب والتطرف هي من الأولويات الثابتة والراسخة في السياسة الخارجية للبلدين الشقيقين، وأعلنا بشكل رسمي للوزير باسيل أن الجمهورية الاسلامية الايرانية جادة في هذا الإطار بكل ما للكلمة من معنى. 

أضاف: نحن نعتبر أن التحالف الدولي الذي شكلته وتتزعمه الولايات المتحدة الأميركية، منذ أشهر، وادعت أنها من خلاله تريد مكافحة الارهاب والقضاء عليه، هذا التحالف ليس سوى حركة سياسية إستعراضية إعلانية. وإذ نعتقد أن ظاهرة الإرهاب والتطرف تستهدف كل دول المنطقة، وجدنا أن الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة الأميركية في عدم جديتها في مكافحة الارهاب عوضته روسيا من خلال هذا التدخل المباشر لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه. وهذا الجهد الروسي البناء نشهده اليوم في الأراضي السورية من خلال العمليات العسكرية والطلعات الجوية التي تستهدف الارهاب في بنيته الأساسية هناك. 

وانتقد بروجردي الحصار المفروض على اليمن من البحر والبر والجو ومنع السفن الايرانية وسفن أخرى من نقل المساعدات ودخولها. 

وأشار الى أن التطورات الخطيرة التي تجري الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشرارات الإنتفاضة الفلسطينية الثالثة الآتية بالتصاعد، تحظى بأهمية كبيرة في هذه المرحلة، وهذا الأمر إن دل على شيء فعلى أن الأجيال الفلسطينية الصاعدة والواعدة لا تهادن ولا تسالم، وتريد أن تقاتل العدو الإسرائيلي بكل ما أوتيت من قوة. ونحن نعتبر أن هذه القبضات الفلسطينية الصلبة تقوم بالدور التاريخي المطلوب منها، فهي تحمل الحجارة وتضرب بها العدو الصهيوني، أكثر من كل الدول التي تتفرج وتكتفي بذلك أمام هذا العدوان. 

وأضاف: أود أيضا أن أؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر في دعم سوريا لأنها تقف في الصف الأمامي من جبهة الممانعة والمقاومة، كما ندافع بشدة عن وحدة الأراضي العراقية ونعارض بكل ما أوتي من قوة مؤامرة تفكيك وتفتيت هذا البلد. والمسألة الأخيرة التي تطرقنا اليها مع الوزير باسيل كانت الكارثة الانسانية التي حلت بحجاج بيت الله الحرام في منى أخيرا، وقد عبرنا عن أسفنا واستنكارنا لهذا الفشل الذريع في إدارة موسم الحج حيث سقط آلاف الضحايا، ولدى ايران وحدها 465 شهيدا. وللأسف الشديد لم تتوافر لنا أي معلومات عن مصير سعادة السفير غضنفر ركن آبادي الذي عرفتموه وأحببتموه جميعا خلال الفترات الماضية. ونحن نحمل السلطات السعودية المسؤولية القانونية والاخلاقية المترتبة على عاتقها. 

وردا عل سؤال قال بروجردي: نعتبر ان الغيرة والحمية مسألة في غاية الاهمية في الثقافتين العربية والاسلامية. وفي ظل العدوان الصهيوني المتمادي بحق الشعب الفلسطيني المجاهد حيث يعمل بشكل متزايد على سفك دماء أبناء الشعب الفلسطيني. وإذا رأينا ان ثمة طرفا عربيا أو إسلاميا يريد ان يعمل مع هذا الكيان الغاصب نعتبر أن هذا الامر هو خيانة موصوفة بحق العرب والمسلمين، وأعلن مرارا وتكرارا أن ايران تدعم وتؤازر وتحتضن اي جهة تواجه وتقارع الاحتلال الاسرائيلي. 

- هل تعتبر ان قبول حكومة لبنان بأي هبة عسكرية ايرانية أصبح ممكنا اليوم بعد الاتفاق النووي وهل سيبحث هذا الموضوع غدا مع الوزير باسيل في طهران؟ 

- من البداية كان الامر ممكنا من جهتنا، ونعتقد ان المسؤولين اللبنانيين المحترمين عليهم هم ان يجيبوا عن هذا السؤال. ما زالت الهبة العسكرية الايرانية جاهزة في المستودعات من أجل شحنها الى لبنان في اي لحظة يشاء فيها الجانب اللبناني. 

- ما ردكم على اتهامكم بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية؟ 

- اعتقد انه اذا كان الملل ينتاب بعض الاطراف فلا بأس من اصطناع هذه الدعابة من اجل رفع الملل. ونحن ندعم ونؤيد ونؤازر اي حوار او تقارب بين التيارات السياسية الفاعلة والمؤثرة في لبنان، وجوهر هذا التفاهم هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية. 

- قلتم إن حصة لبنان من التعاون الاقتصادي مع ايران ستكون كبيرة، ماذا تقصدون؟ 

- كما قلت للوزير، انه في ظل الأجواء الايجابية السائدة اليوم في العلاقات الإيرانية مع كل دول المنطقة والعالم، نحن على اتم الاستعداد ان يكون نصيب الجمهورية اللبنانية الشقيقة كبيرا ووافرا في مجال استثمار التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وبإذن الله تعالى، نظمنا سلسلة من اللقاءات الاقتصادية مع الجهات الاقتصادية في إيران، ونأمل ان تؤدي زيارة الوزير باسيل الى الجمهورية الاسلامية الايرانية الى تطوير وتوثيق التعاون الاقتصادي بين البلدين. 

- هل هناك فترة زمنية معينة للقضاء على الارهاب بفعل التدخل العسكري الروسي في سوريا ومعاونة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله له برا؟ 

- نحن نعتقد أن مسألة مكافحة الإرهاب تتطلب عزيمة راسخة ونية جدية وعملا جماعيا متكاملا من كل الأطراف المعنية بهذا الشأن، فلا يمكن أن نتوقع من روسيا وحدها، أو إيران وحدها القيام بهذه المهمة الأساسية والخطيرة. فروسيا اليوم تقوم بالعمليات العسكرية ضد مكامن الارهاب في سوريا، وإيران قدمت ولا تزال تقدم الاستشارات والخبرات العسكرية لسوريا، وبالتالي نأمل أن يؤدي الجهد المشترك الى الهدف المنشود. ونحن نعتقد أن الولايات المتحدة من جهة، وبقية الدول مثل المملكة العربية السعودية من جهة أخرى، وكما أعلن وزير خارجيتنا بالأمس، لا تزال مستمرة في تقديم الدعم العسكري والأسلحة للمتطرفين في سوريا. فإذا كفت الأطراف عن هذه المسائل التي تقوم بها، فنحن على ثقة تامة أن هذه المدة لن تطول، ولكن لأن هذا الدعم لا يزال مستمرا للارهابيين من بعض الأطراف الاقليمية، فأعتقد أن هذه المدة ستطول. 

- لكن هل العمل الاستشاري الذي تقدمونه لسوريا يؤدي الى استشهاد ضباط وآخرين تقومون بنعيهم من الحرس الثوري الإيراني؟ 

- بطبيعة الحال، ومن خلال الأجواء العسكرية والحربية السائدة هناك، في أي لحظة من اللحظات يمكن لقذيفة ما أو رصاصة ما أن تطال هذا الفرد أو ذاك. إن مهمة القضاء على الارهاب هي مهمة أساسية لنا وتستأهل أن نقدم التضحيات في سبيلها، ولولا هذه التضحيات الجسام لربما كانت الدول المجاورة أيضا لسوريا سوف تبتلى بمثل هذه الآفة. 

- هذا يعني أنكم لا تقدمون المؤازرة البرية في سوريا، والحرس الثوري الإيراني ليس موجودا هناك؟ 

- خلال وجودنا في سوريا طرح علينا هذا السؤال أكثر من مرة وأعتقد أنكم استمتعم الى الجواب ولن أكرره مرة ثانية. 

وكان الموفد الايراني زار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحضور السفير فتحعلي والوفد المرافق، حيث جرى استعراض آخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة. 

والتقى بروجردي في مقر السفارة الايرانية في حضور فتحعلي والسفير الفلسطيني أشرف دبو، وفداً من القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية. 

بعد اللقاء، ألقى ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي كلمة باسم الفصائل الفلسطينية أشار فيها الى ان اللقاء مع بروجردي اليوم، هو تأكيد من قبله على دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية لانتفاضة الشعب الفلسطيني معتبرا ان هذه الانتفاضة تأتي في سياق النضال التاريخي لاستعادة الحق المسلوب للشعب الفلسطيني. 

واعتبر ان موقف الجمهورية الاسلامية هو تعبير واضح على ان الشعب الفلسطيني ومقاومته يجب ان تحظى بدعم عربي واسلامي كي تستعيد الامة العربية والاسلامية مقدساتها وعلى رأسها القدس الشريف. 

وتابع: كما تم البحث في الوضع العام في المنطقة، وضرورة توحيد كل الطاقات والجهود على المستوى العربي والاسلامي لحماية المقدسات الاسلامية في فلسطين، وحماية الشعب الفلسطيني من ممارسات العدو الاسرائيلي في سياسة القتل والارهاب والاعدامات الميدانية. 

وأضاف: وأكد الوفد لمعاليه وسعادته على ان الشعب الفلسطيني سيبقى المدافع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والشعب الفلسطيني سيبقى مستمرا في جهاده ومقاومته ضد العدو الاسرائيلي في تحرير الارض والمقدسات من رجس الاحتلال، وان وحدة الشعب الفلسطيني اليوم في مواجهة هذا العدو، هي أصدق تعبير على ان المقاومة هي وحدها القادرة على حماية وحدة الموقف والقضية الفلسطينية من محاولة بعثرة جهودها ومقاومتها، ولن نسمح لاحد ان يعيد الرهان من جديد على السياسات التي تمزق الشعب الفلسطيني وتفرقته وتهجير ومقاومته وانتفاضته في وجه العدو الاسرائيلي. 

وبدوره ألقى أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية فتحي ابو العردات كلمة أوضح فيها أن هذا اللقاء يأتي في اطار اللقاءات التضامنية مع الشعب الفلسطيني ونحن نقدر للاخوة في الجمهورية الاسلامية الايرانية مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني المستمرة والمتواصلة على المستويات كافة. 

أضاف: اليوم الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال والبطش والقتل والارهاب والاعدام الميداني، اضافة الى محاولته تغيير المعالم الوطنية والدينية والاسلامية والمسيحية من خلال اعتداءاته الاخيرة على المسجد الاقصى. 

وتابع: قلنا اليوم في هذا اللقاء أن معيار المواقف الاسلامية هو بمقدار ما ندعم الشعب الفلسطيني لان القدس هي ركن اركان الهوية الاسلامية، كما هي ركن من اركان الهوية العربية ولن تكتمل اي هوية عربية واسلامية من دون دعم القدس والشعب الفلسطيني. 

ودعا الى أوسع حملة تضامن واليوم أعلنا الاضراب المفتوح في مخيمات لبنان والاعتصامات المفتوحة وكل اشكال الدعم لأهلنا في فلسطين. واكدنا على الوحدة الوطنية الفلسطينية وهي اليوم سلاح استراتيجي في مواجهة الاحتلال وهناك مسؤولية على الامتين العربية والاسلامية في لجم هذا العدوان والوقوف في وجه هذا الاحتلال. 

وختم: قدمنا التعازي للاخوة في الجمهورية الاسلامية الايرانية بالشهداء الحجاج وخاصة السفير السابق غضنفر ركن ابادي الذي نأمل ان يكون في عداد المفقودين وطالبنا بتعزيز العلاقات الفلسطينية الايرانية على المستويات كافة من اجل حشد كل الطاقات في مواجهة هذا الاحتلال. 

وأكد ممثل الجبهة الديموقراطية في لبنان علي فيصل على ان الموقف الفلسطيني موحد، وان أفضل وفاء لدماء الشهداء والجرحى والمعتقلين والشعب الفلسطيني المنتفض هو انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وبناء قيادة وطنية تدير العمل الكفاحي والمقاومة سواء في الضفة الغربية او في قطاع غزة على طريق الخلاص من هذا الاحتلال. 

وختم: كما اكدنا ايضا على الموقف الثابت ان لا خيار امامنا سوى خيار المقاومة والانتفاضة الشعبية والكفاح الوطني بكل أشكاله طريقا للخلاص من هذا الاحتلال.

في مجال آخر زار وفد من هيئة التنسيق ل لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية برئاسة بسام الهاشم، السفير الروسي ألكسندر زاسبكين في السفارة في بيروت، في إطار استطلاع موقف موسكو من الوضع على الساحة الداخلية وتداول شؤون المنطقة.

وأبدى الهاشم باسم اللقاء ثقته بدور روسيا الصديق لشعوب المنطقة، والتزامها قضايانا العربية المحقة وسعيها للحفاظ على التنوع في هذا الشرق في مقابل المشروع الأميركي-الاسرائيلي القائم على تفتيت المنطقة على أسس دينية وعرقية وإثنية، وتأتي هذه الإستراتيجية الروسية لتصب في مصلحة حماية الأقليات من ضمن الوحدة، تمهيدا لبناء السلام في المنطقة على أسس عادلة، بعد إنجاز مهمة القضاء على الإرهاب التكفيري. 

من جهته أيد السفير الروسي مواقف لقاء الأحزاب الوطنية، شارحا الموقف الروسي من الوضع القائم والمدى الاستراتيجي الذي تدور في إطاره السياسة الروسية، ومؤكدا تمسك بلاده بالسلام الحقيقي والمتوازن بين شعوب المنطقة. 

وشدد في هذا الإطار على أن أهمية حل الأزمة السورية تكمن في أنها المفتاح الرئيسي الذي بواسطته سيعاد تكوين النظام العالمي الجديد على أسس تقوم على تعدد الأقطاب، لا على القطب الواحد كما كان الوضع حينما كانت الولايات المتحدة تهيمن على العالم. 

وأشار زاسبكين الى أن الحوار في سوريا مرفوض مع الإرهاب، ومطلوب تحقيقه بين النظام بقيادة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة غير المسلحة بهدف تصحيح النظام السياسي في سوريا في إطار المؤسسات القائمة راهنا.

وألقى القائد السابق لفوج المغاوير العميد الركن شامل روكز من ساحة الشهداء، خلال وقفة الشكر التي نظمها اصدقاؤه كلمة قال فيها: أنا شامل روكز ضابط مغوار في الجيش ترقيت منذ ساعات إلى رتبة مواطن. منذ ساعات، تركت أغراضي، وأنا بقيت. وجودكم سيكون محفزا لي، وسأبقى في رحم مؤسسة الجيش من خلال التزامي بالشرف والتضحية والوفاء والمواطنية. وفي هذه اللحظات، يستحضرني الشهداء وأهاليهم، الذين كانوا دائما الوجدان والضمير الذي يدلني على الطريق الصحيح، وأقول لهم أنتم القضية والأساس، والذي رافقني في الجيش سيبقى معي طول العمر. 

وشكر فوج المغاوير ضباطا وأفرادا، وقال: أنتم من اوصلتم الفوج الى اعلى المراتب والانتصارات وسأبقى على العهد معكم ومع الناس. 

ودعاهم إلى الوقوف بجانب قائد فوج المغاوير الجديد ليكون هذا الفوج على قدر المسؤولية، كما هي حال الفوج. 

وتوجه إلى الجميع في المناطق اللبنانية من عكار إلى رميش بالقول: تضامنكم مع الجيش كان أقوى سلاح بكل مهمات فوج المغاوير والجيش، وهذا ما يميز الجيش اللبناني عن كل الجيوش الأرض، وكونوا واثقين بأن جيشنا لن يكون غير جيش الشعب. 

وشكر وسائل الإعلام التي كانت دائما حاضرة وجاهزة لتعزز التواصل بين الشعب والجيش، وقال: لن أتقاعد لأن النضال وحب الوطن لا يقفان عند بزة أو منصب أو وظيفة، وسأكون دائما كما عرفتموني، وبيننا سيكون أكثر من لقاء. 
وفي الختام، قدم إليه المشاركون في الاحتفال العلم اللبناني.