طلعات جوية مكثفة للطيران الروسي فوق سوريا ونزوح سكاني من ريف حلب

الجيش السوري يتقدم في حلب والقنيطرة ويبدأ حملات في حمص

إيران تعلن استعدادها لتقديم مزيد من الدعم وأوباما يرد بأن دعم الأسد سيفشل

الرئيس الأسد يثمن الدعم والأفكار الإيرانية

اتفاق أميركا وروسيا على تنسيق حركة الطيران في الأجواء السورية

الأمم المتحدة تسعى لوقف النار في مناطق سورية عدة

قائد العمليات الروسي : بوارجنا قد تشارك بقصف داعش

  
      
        قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان السبت إن سلاح الجو الروسي نفذ 36 طلعة جوية وأصاب 49 هدفا لتنظيم (داعش) في سورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. 
وقالت الوزارة إن الأهداف أصيبت في محافظات حماة وإدلب واللاذقية ودمشق وحلب. 
في وقت اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل ثلاثة قياديين في جبهة النصرة بغارة جوية من دون تحديد هوية الطائرات. 
وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة روسيا من انها لن تستطيع الوصول الى حل سلمي في سورية ب"ضرب القنابل"، مكررا ان دعم الرئيس بشار الاسد محكوم بالفشل. 
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن السبت لوكالة فرانس برس "تمكنت قوات النظام والمسلحون الموالون بدعم من مقاتلين ايرانيين ومن حزب الله اللبناني، وبغطاء جوي روسي، من التقدم في ريف حلب الجنوبي، حيث سيطرت على عدد من التلال والمزارع وثلاث قرى". 
وتخوض قوات النظام بحسب المرصد "اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي الفصائل على مشارف بلدة الحاضر" الواقعة غرب مدينة السفيرة التي ينطلق منها النظام لشن هجومه. 
ووفق عبد الرحمن، فإن سيطرة قوات النظام على هذه البلدة "تجعل خطوط امداد النظام من وسط سورية الى حلب آمنة، كما تخوله رصد واستهداف خطوط امداد الفصائل في المنطقة". 
وتحدث المرصد عن نزوح قرابة الفي عائلة من ريف حلب الجنوبي جراء الاشتباكات والقصف الجوي الذي اوقع 17 قتيلا من الفصائل وثمانية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. 
واشار مسؤول اميركي الجمعة الى وجود "نحو الفي" مقاتل ينتمون الى قوات ايرانية او مجموعات من حزب الله او مقاتلين عراقيين، يشاركون في الهجوم في جنوب شرق حلب. 
على جبهة ريف حلب الشرقي، تخوض قوات النظام اشتباكات عنيفة ضد تنظيم (داعش) في الريف الشرقي، في اطار "محاولتها التقدم نحو مطار كويرس العسكري المحاصر" من تنظيم (داعش) منذ مايو، وفق المرصد. 
وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس السبت "بات الجيش السوري على بعد ستة كيلومترات من المطار". 
واحصى المرصد مقتل 72 شخصا، بينهم 31 طفلاً ومواطنة و19 مقاتلاً، خلال ال48 ساعة الماضية في ريف حمص الشمالي "جراء قصف الطيران الحربي الروسي والقصف المكثف لقوات النظام". 
وفي محافظة اللاذقية، افاد المرصد عن غارات نفذتها طائرات حربية روسية على مناطق عدة في جبل الاكراد. 
وفي ريف دمشق، تعرضت مناطق عدة في الغوطة الشرقية، ابرز معاقل الفصائل في محافظة دمشق، لغارات كثيفة ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي، من دون ان يتضح اذا كان الطائرات روسية ام سورية، وفق المرصد. 
من جهة اخرى، اعلن المرصد الجمعة مقتل القيادي في جبهة النصرة صنفي النصر مع اثنين اخرين من كبار قادة الجبهة في حلب جراء استهداف سيارتهم من طائرة لم يعرف بعد اذا ما كانت للتحالف بقيادة الولايات المتحدة او للقوات الجوية الروسية. 
وفي اطار التجاذبات الروسية الاميركية حول سورية، حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة الروس من انهم "لن يستطيعوا التقدم من خلال شن الضربات الى وضع سلمي في سورية". 
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هاي التي تزور واشنطن ان ايران "تقوم بكل بساطة بما كانت تقوم به خلال السنوات الخمس الماضية وتماما كما روسيا لكن نظريتهما لحل المشكلة في سورية لم تنجح ولن تنجح".
إلى هذا وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان:السبت  «تمكنت قوات النظام والمسلحون الموالون بدعم من مقاتلين إيرانيين ومن حزب الله اللبناني، وبغطاء جوي روسي، من التقدم في ريف حلب الجنوبي، حيث سيطرت على عدد من التلال والمزارع وثلاث قرى».
وأضاف: «تخوض قوات النظام اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي الفصائل على مشارف بلدة الحاضر» الواقعة غربي مدينة السفيرة، التي ينطلق منها النظام لشن هجومه. واعتبر المرصد أن سيطرة قوات النظام على هذه البلدة «تجعل خطوط إمداد النظام من وسط سوريا إلى حلب آمنة، كما تخوله رصد واستهداف خطوط إمداد الفصائل في المنطقة».
وتحدث المرصد عن نزوح قرابة ألفي عائلة من ريف حلب الجنوبي، جراء الاشتباكات والقصف الجوي الذي أوقع 17 قتيلاً من الفصائل وثمانية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وعلى جبهة ريف حلب الشرقي، تخوض قوات النظام اشتباكات عنيفة في إطار محاولتها التقدم نحو مطار كويرس العسكري المحاصر منذ مايو الماضي.
وفي وسط البلاد، حيث بدأت قوات النظام عملية برية واسعة بإسناد جوي روسي الخميس الماضي، كشف المرصد أن «الطيران الحربي الروسي نفذ تسع غارات على الأقل استهدفت مدينة تلبيسة، ومحيطها في ريف حمص الشمالي»، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة.
أما في محافظة اللاذقية، فأفاد عن غارات نفذتها طائرات حربية روسية على مناطق عدة في جبل الأكراد. وفي ريف دمشق، تعرضت مناطق عدة في الغوطة الشرقية، أبرز معاقل الفصائل في محافظة دمشق، لغارات كثيفة ترافقت مع قصف مدفعي وصاروخي، من دون أن يتضح إذا كان الطائرات روسية أم سورية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن شن 394 غارة جوية على مواقع للتنظيم، ليبلغ عدد الغارات منذ انطلاقها في 30 سبتمبر الماضي 669.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أن بلاده تقاتل من أجل مصالحها الوطنية في سوريا وليس من أجل الرئيس السوري بشار الأسد. وصرح مدفيديف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «بالطبع نحن لا نقاتل من أجل قادة معينين، نحن ندافع عن مصالحنا القومية».
وأضاف: «وثانياً نحن لدينا طلب (بالتدخل) من السلطات الشرعية في سوريا. وهذا هو الأساس الذي ننطلق منه»، مستطرداً: «لقد قال الرئيس إنه من الواضح أنه إذا لم ندمر الإرهابيين هناك، فإنهم سيأتون إلى روسيا».
واعتبر أنه «ليس من المهم بالنسبة لروسيا من سيرأس سوريا في المستقبل طالما أنه ليس تنظيم داعش. من يقود يجب أن يكون سلطات مدنية شرعية والشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر من». ووصف مدفيديف رفض واشنطن استضافة وفد روسي بقيادته، لمناقشة المسألة السورية بأنه «سلوك غبي يكشف عن ضعف الأميركيين».
وتخطف التطورات المتسارعة في الشمال السوري الأضواء عما يجري في الجنوب بين تقدّم للجيش في مواقع عدة واستنفار للمجموعات المسلحة، فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التدخل دعماً للمسلحين.

وبعد أن أحرز المسلحون تقدماً في الأيام الأخيرة، استعاد الجيش السيطرة على كل من تل أحمر وتل القبع، أو ما يُعرف بتلة الـ «يو أن»، الذي كانت تتمركز فيه وحدات الأمم المتحدة قبل أن يدخلها الجيش بعد انسحاب عناصر القبعات الزرق قبل عامين.

وكعادتها مع كل تقدّم للجيش السوري، عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى استهداف مواقع القوات السورية في القنيطرة بحجة سقوط صواريخ على الجولان المحتل، من دون وقوع أضرار أو إصابات. وحمل الجيش الإسرائيلي، في بيان، «الجيش السوري مسؤولية هذا الخرق الواضح للسيادة الإسرائيلية»، برغم تأكيده أن سقوط القذائف جاء نتيجة الاقتتال الداخلي الجاري في سوريا.

وأقرّت المجموعات المسلحة بخسارة تل أحمر وتل القبع، اللذين شكلا بوابة لفك الحصار عن بيت جن وتعزيز مواقعهم في جباتا الخشب، وزيادة الحصار على حرفا وحضر في محاولة لاستنزافهم من جهة والتقدم نحو الغوطة الغربية من جهة أخرى.

وأشار مصدر ميداني، إلى أن المستفيد الأكبر هو أهالي بلدتي عين النورية وخان أرنبة اللتين يطل عليهما التل الأحمر، فيما تنتظر مزارع الأمل قرب حرفا معارك يستعدّ لها الجيش لاستعادتها من المسلحين.

وهناك مسألة أخرى تبدو لافتة، وهي إعادة هيكلة المجموعات المسلحة وتشكيل «الجبهة الجنوبية»، بطريقة أبعدت عدداً من المجموعات والأسماء، في خطوة يقول معارضون إنها تأتي في إطار الاستعدادات لتسلم أسلحة متطورة. وأعادت غرف الدعم في عمان هيكلة «جيش اليرموك» حيث عيّنت أبو كنان الشريف قائداً وأبعدت مسؤوله السابق بشار الزعبي، الذي أصبح قائداً للمكتب السياسي في الخارج بعد مغادرته البلاد إلى بلغاريا.

وبدا لافتاً أيضاً غياب أي اسم لـ»جيش الإسلام» عن الخريطة العسكرية للمعارك، وهو ما يعتبره ناشط معارض بمثابة الصورة الحقيقية، ذلك أن دور الفصيل، في الجنوب لا يعدو كونه إعلامياً أكثر منه عسكرياً أو ميدانياً، على الأقل مقارنة بفصائل مثل «فلوجة حوران» و«جيش اليرموك» وحتى «أحرار الشام» و«جبهة النصرة»، وجميعها مجموعات تبدو ضمن التركيبة الجديدة المسؤولة عن فتح عمليات عسكرية في القنيطرة بالدرجة الأولى، وهو ما يفسّر تسارع المعارك وبطريقة تعيد حالة المواجهات التصاعدية التي شهدتها المنطقة في ربيع العام 2014، حين تقدّم المسلحون بسرعة في التلول الحمر والمدينة القديمة والشريط الفاصل مع الجولان وصولاً إلى مدينة نوى وتل الحارة في ريف درعا الغربي.

غير أن مصدراً عسكرياً في القنيطرة يعتبر أن الجيش يستفيد من الثغرات، مثل استعادة القوات السورية بسرعة للتل الأحمر مستغلاً انكشاف المنطقة وعدم تحصينها من قبل الفصائل التي لم تتمركز بها طويلاً، يُضاف إلى ذلك تمدّده السريع في تل القبع المشرف على خان أرنبة بطريقة مماثلة.

ولكن هل لكل هذا علاقة بأسلحة جديدة في طريقها للفصائل؟

المشهد السابق كان قبل سنة سبباً أساسياً في إيصال صواريخ «تاو» مضادة للدبابات إلى الجنوب، عبر «ألوية العمري» وأخرى تتبع لـ «جبهة ثوار سوريا»، وإن بدرجة أقل من تلك التي كانت تصل إلى الشمال. واليوم يعول المسلحون على صواريخ جديدة مضادة للدروع وأخرى صينية مضادة للطيران، مع معلومات أن «غرفة ألموك» قررت، بغض نظر أميركي، تسليم هذه الصواريخ مادامت لا تحمل توقيع الصناعة الأميركية، وكنوع من التجربة، مقابل شن هجمات متواصلة على الجيش السوري وتنظيم «داعش»، كنوع من تبييض الصفحة ومحاولة إرسال مزيد من الأسلحة والدعم.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الاربعاء أن الطيران الروسي قصف 40 "هدفاً ارهابياً" في سورية في الساعات ال24 الماضية أي بتراجع عدد الغارات مقارنة مع ضربات الايام الماضية. 
وقالت الوزارة إن قاذفات سوخوي-34 وطائرات الدعم سوخوي-24 ام وسوخوي-25 اس ام نفذت 41 طلعة جوية لضرب "40 هدفاً ارهابياً" في محافظات حلب (شمال) وادلب (شمال-غرب) واللاذقية (شمال-غرب) وحماه (وسط) ودير الزور (شرق).
في هذه الأثناء حدد السفير الروسي في سورية اللائحة الدقيقة للجهات التي يستهدفها قصف الطيران الحربي الروسي مؤكدا ان مقاتليها الذين يصورهم الغرب بانهم "ثوار" ليسوا الا "متطرفين" وارهابيين" مستثنيا الجيش السوري الحر. 
وذكر الكساندر كينشتشاك بانه مع تنظيم داعش وجبهة النصرة "كل شيء واضح: فهاتان المنظمتان تعتبران ارهابيتين بنظر الجميع وتندرجان على اللائحة السوداء لمجلس الامن الدولي". 
كما اعتبر أن المجموعات الاربع الاخرى التي تقاتل جيش الرئيس السوري بشار الاسد أو تنظيم داعش تحيط بها "تكهنات وتشويه ومحاولات لتصوير مجموعات قطاع الطرق هذه على أنها مجموعات ثوار، وأعضاء في الجناح المسلح للمعارضة السورية المعتدلة". 
وتابع كينشتشاك "مع بروز مجموعات راديكالية بصورة تدريجية خلال الحرب الاهلية في سورية، فان الجماعات التي زعمت انها من المعارضة المعتدلة اما تعرضت للهزيمة او ابتلعتها جماعات اسلامية تقدمت الى الواجهة". وأضاف أن "ما يسمى مجموعات معتدلة توفر باغلبيتها غطاء سياسيا لجرائم المتطرفين الدينيين". 
واتهم السفير على الاخص جماعة "جيش الاسلام"، وهي أهم القوى المعارضة في منطقة دمشق بقيادة زهران علوش، "بالمسؤولية عن اطلاق قذائف هاون أدت الى سقوط المئات من الضحايا المدنيين" في العاصمة السورية. وأضاف "هذا ليس سوى ارهاب بحت". 
كما شمل السفير ضمن تصنيف "الارهابيين" مقاتلي احرار الشام، احدى ابرز الجماعات المعارضة التي سعت في 2015 الى تقديم نفسها الى الغرب من ضمن المعتدلين. 
وتشارك هذه المجموعة الى جانب جبهة النصرة، في تحالف "جيش الفتح". 
من جهة ثانية كشف المستشار القانوني للجيش السوري الحر أسامة أبو زيد بأن الطيران الروسي أغار على بلدة حيان في ريف حلب الخالية من تنظيم "داعش" وأوقع سبعة شهداء من بين المدنيين وطفل آخر مفقود مضيفا بأن هذه الضربات أشغلت قوات الجيش السوري الحر واستفاد منها تنظيم "داعش" وفتحت له المجال للتقدم باتجاه مدرسة المشاة والمنطقة الحرة وعدد من القرى الأخرى، قبل أن يقوم تنظيم "داعش" بتسليم المنطقة الحرة وما حولها لقوات نظام الأسد. 
وأشار أبو زيد إلى أن المعارك كر وفر بين قوات الجيش السوري الحر وقوات نظام الأسد المدعومة بالطيران الروسي، موضحاً بأن قوات الجيش الحر أحبطت محاولة تقدم قوات النظام المدعومة بمليشيات حزب الله الإرهابي والميليشيات الطائفية في محيط قلعة "كفر دلبة" بريف اللاذقية، كما استعادت قوات الجيش الحر السيطرة على منطقة الصوامع التابعة لقرية المنصورة بريف حماة، وتم خلال العملية تدمير دبابة لجنود نظام الأسد واغتنام عربة "بي أم بي". 
وفي هذا الجانب أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قصف طائرات حربية روسية مركزاً لتلقيح الأطفال في قرية "التماعنة" بريف إدلب، مما أدى إلى تدميره، حيث كان يقدم خدماته لقرابة ١١ ألف طفل. 
وأفاد الائتلاف "لقد انتظر الاحتلال الروسي طويلاً حتى أفصح عن استراتيجيته المتوافقة مع سلوك نظام الأسد، والتي تشمل عمليات تدمير ممنهجة طالت كتائب الجيش السوري الحر، والمدنيين والتجمعات المأهولة، ولم توفر الآثار ودور العبادة، وطالت اليوم مراكز طبية تعنى بالأطفال.
وبدأ الجيش السوري حملة عسكرية جديدة في محافظة حمص في وسط البلاد بتغطية جوية روسية، في وقت ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ب"الموقف غير البناء" للولايات المتحدة في هذا النزاع. 
ووسع الجيش السوري نطاق عملياته البرية لتشمل محافظة حمص وتحديدا ريفيها الشمالي والشمالي الغربي بدعم من حزب الله اللبناني والطائرات الروسية. 
ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري ان الجيش بدأ عملية في ريف حمص الشمالي والشمالي الغربي "بهدف اعادة الامن والاستقرار الى القرى والبلدات في المنطقة"، مشيرا الى انه احكم سيطرته على بلدة خالدية الدار الكبيرة في الريف الشمالي الغربي والقريبة من محافظة حماة (وسط).
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان الطائرات الروسية شنت 15 غارة جوية على الاقل في منطقة المعارك، ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل بينهم ستة عناصر من الفصائل المقاتلة. 
وبحسب المرصد "تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المسلحة والمقاتلة من جهة اخرى، في الاطراف الجنوبية لمدينة تلبيسة" كما في محيط قرى اخرى من بينها سنيسل وجوالك. 
وتسيطر الفصائل المقاتلة على تلبيسة منذ العام 2012، وفشلت كافة محاولات قوات النظام لاستعادتها منذ ذلك الحين. وتكمن اهميتها في انها تقع على الطريق الرئيسي بين مدينتي حمص وحماة. 
وتخضع مدينة حماة لقوات النظام التي تسيطر ايضا على مدينة حمص، مركز المحافظة، باستثناء حي الوعر المحاصر. 
ويبدو ان العملية البرية الجديدة تهدف الى ضمان امن الطريق بين المدينتين اذ تسيطر الفصائل المقاتلة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سورية) على مناطق عدة في محيطه. 
واكد مصدر عسكري سوري ان "العملية مستمرة حتى تحقيق اهدافها في تأمين محيط حمص الشمالي، وقطع اي تواصل بين مسلحي حماة ومسلحي حمص". 
وهذه العملية البرية الثانية التي يعلن عنها الجيش السوري بتغطية روسية اذ انه بدأ في السابع من اكتوبر حملة برية في مثلث ريف حماة الشمالي وريف اللاذقية (غرب) الشمالي وريف ادلب (شمال غرب) الجنوبي. 
واوضح المصدر ان "العمليات العسكرية في ريف حمص منفصلة بريا عن العملية العسكرية في ريف حماة، لكنها مرتبطة استراتيجيا". 
وتؤكد روسيا ان الضربات الجوية التي تنفذها منذ اسبوعين بالتنسيق مع الجيش السوري تستهدف تنظيم داعش المتطرف ومجموعات "ارهابية" اخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مقاتلة اخرى. 
وبات المجال الجوي السوري مكتظا بالمقاتلات اذ تقود الولايات المتحدة ايضا منذ صيف 2014 تحالفا دوليا ضد تنظيم داعش. 
وتفاديا لاي احتكاك جوي بينهما، اجرت واشنطن وموسكو مباحثات حول تأمين الاجواء السورية، وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان الطرفين قد يوقعا اتفاقا خلال الايام المقبلة. 
ورغم ذلك ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بالموقف غير البناء" للولايات المتحدة التي ترفض بحسب قوله مبدأ تبادل زيارات وفود من البلدين لبحث النزاع السوري. 
وقال بوتين "اعتقد ان هذا الموقف غير بناء"، مضيفا "يبدو ان مصدر ضعف الموقف الاميركي هو عدم وجود خطة (حول سورية). ليس هناك اي شيء لبحثه" مع الاميركيين. 
وتابع "لا افهم كيف يمكن ان ينتقد شركاؤنا الاميركيون حملة مكافحة الارهاب الروسية في سورية وان يرفضوا الحوار المباشر حول مسائل مهمة مثل التسوية السياسية". 
وتقول روسيا انها عرضت على الولايات المتحدة توجه وفد من المسؤولين الاميركيين الى موسكو للتباحث في الازمة في سورية. وازاء تحفظ واشنطن اقترحت توجه وفد برئاسة رئيس الوزراء ديميتري مدفيديف الى واشنطن. 
الا ان الولايات المتحدة رفضت الاقتراحين، وفق ما اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. 
من ناحية أخرى، ابدى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية فى مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي الخميس من دمشق استعداد بلاده لدرس ارسال مقاتلين الى سورية في حال طلبت منه ذلك. 
وقال بروجردي خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول دعم ايراني جديد يتضمن ارسال مقاتلين، "عندما يكون ذلك عبارة عن طلب من سورية فاننا سندرسه ونتخذ القرار، ونحن جادون في التصدي للارهاب". 
واضاف "قدمنا مساعدات من اسلحة ومستشارين لكلا البلدين، سورية والعراق، وطبعا اي طلب آخر (منهما) ستتم دراسته في ايران". 
وكانت مصادر عسكرية سورية تحدثت عن وصول آلاف المقاتلين الايرانيين خلال الايام الاخيرة الى مطار حميميم العسكري في جنوب مدينة اللاذقية. 
واكد بروجردي ان "العمليات العسكرية" الدائرة حاليا في سورية تعتبر "داعمة للحل السياسي والسلام"، في اشارة الى الحملة الجوية الروسية منذ 30 سبتمبر. 
واعتبر بروجردي، الذي انهى زيارة استمرت ثلاثة ايام الى سورية، ان التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سورية "فشل بالرغم من التكاليف الباهظة من مليارات الدولارات". 
والتقى بروجردي الرئيس السوري بشار الاسد، واكد ان زيارته تاتي "لاعلان الدعم مرة اخرى من حكومة ايران الى الحكومة السورية التي تقف في الصف الاول للمقاومة". 
وخلال زيارته ايضا التقى بروجردي كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومدير مكتب الامن الوطني علي مملوك. 
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل إن الصراع في سورية هو أكبر سبب لتدفق اللاجئين على أوروبا. 
وأضافت "لتحقيق الاستقرار في هذه الدولة التي تعاني بشدة من الارهاب والعنف ولتحقيق السلام في الأجل الطويل نحتاج لعملية حوار سياسي تشمل روسيا وقوى عالمية أخرى من بينها القوى الاقليمية". 
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية أليكسي ميشكوف قوله إن روسيا مستعدة للتعاون مع كل "القوى البناءة" في محاربة الإرهاب وإنهاء الأزمة في سورية. 
هذا وشدد الرئيس السوري بشار الأسد، على أن دمشق تثمن الأفكار الإيرانية لحل الأزمة في سوريا، وحرص إيران على مساعدة السوريين في القضاء على الإرهاب لنجاح أي مسار سياسي، فيما أبدى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علاء الدين بروجردي استعداد بلاده لدرس إرسال مقاتلين إلى سوريا إذا طلب منها ذلك.
وذكرت وكالة الأنباء السورية ـ «سانا» أن الأسد بحث مع بروجردي، والوفد المرافق في دمشق، «الأوضاع في سوريا والمنطقة، والتطورات الإيجابية في مجال مكافحة الإرهاب، ولا سيما بعد تشكيل جبهة سورية ـ إيرانية ـ روسية ـ عراقية لمحاربته، حيث تم التأكيد على أهمية هذه الجبهة في القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وأكد الأسد أن «الجهود التي تبذلها الدول الصديقة، وفي مقدمتها إيران وروسيا، لتعزيز مقومات صمود سوريا والتعاون معها في حربها ضد الإرهاب هي محل تقدير الشعب السوري»، مشيرا إلى أن «ثمار هذه الجهود والتعاون ستحصدها جميع شعوب المنطقة والعالم». وشدد على أن «سوريا تثمّن الأفكار الإيرانية لحل الأزمة في سوريا، وحرص الجمهورية الإسلامية على مساعدة السوريين في القضاء على الإرهاب لنجاح أي مسار سياسي في بلادهم».
وأكد بروجردي «أهمية العلاقات الإستراتيجية بين سوريا وإيران، وحرص بلاده على توطيدها، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، بما يحفظ الأمن القومي المشترك للبلدين»، مشددا على أن «امتزاج الدم الإيراني والسوري على الأراضي السورية في مواجهة الإرهاب يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين وصوابيتها».
وأعرب عن «ارتياح إيران للتقدم الحاصل على صعيد محاربة الإرهاب، بعد تشكيل الجبهة السورية والإيرانية والروسية والعراقية، والذي كشف فشل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وزيف ادعاءاتها بمكافحة الإرهاب».
وقال بروجردي، ردا على سؤال حول دعم إيراني جديد يتضمن إرسال مقاتلين، «عندما يكون ذلك عبارة عن طلب من سوريا فإننا سندرسه ونتخذ القرار، ونحن جادون في التصدي للإرهاب». وأضاف «قدمنا مساعدات من أسلحة ومستشارين لكلا البلدين، سوريا والعراق، وطبعا أي طلب آخر (منهما) ستتم دراسته في إيران».
وأكد بروجردي، الذي التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومدير مكتب الأمن الوطني علي مملوك، أن «العمليات العسكرية» الدائرة حاليا في سوريا تعتبر «داعمة للحل السياسي والسلام».
واعتبر أن «الهدف من المخطط الشيطاني الذي يستهدف سوريا أن يتناسى العالم الإسلامي قضيته الرئيسية، وهي القضية الفلسطينية»، مشيرا إلى أن «هذا المخطط فشل رغم التكاليف الباهظة التي تجاوزت مليارات الدولارات، وفي الوقت ذاته نرى بدء أول شرارة للانتفاضة الثالثة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضد الكيان الصهيوني».
وأكد بروجردي، خلال اجتماعه مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، «دعم إيران الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية ولدول وقوى المقاومة في المنطقة».
في مقابل ذلك كد المتحدث باسم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش" أبو محمد العدناني، في تسجيل صوتي اليوم الثلاثاء، مقتل الرجل الثاني في التنظيم أبي معتز القرشي والمعروف باسم أبو مسلم التركماني على يد الأميركيين.

وقال العدناني: "فرحت أميركا وطارت بقتل الشيخ أبي معتز القرشي رحمه الله وأوهمت نفسها أن ذلك نصر كبير"، مضيفاً: "لن أرثيه لأن أميركا وحلفاءها فرحوا بقتله، وشمت عملاؤها وكلابها، فرحوا وشمتوا بمقتل رجل من المسلمين أمنيته الوحيدة ان يقتل في سبيل الله"، محذراً الولايات المتحدة من أن القرشي "ربى رجالاً وخلف ابطالاً تنتظر أميركا باذن الله على ايديهم ما يسوؤها".
وتوعد المسؤول في "داعش" روسيا بالهزيمة في سوريا، قائلاً "ستغلبين بإذن الله يا روسيا".
وقال: "هبوا يا شباب الاسلام في كل مكان الى جهاد الروس والأميركان. انها حرب الصليبيين على المسلمين، حرب المشركين على المؤمنين".
ووصف العدناني الولايات المتحدة بأنها "ضعيفة" و"عاجزة"، مشيرًا الى أنها تستعين بروسيا وايران لتعزيز وضعها في سوريا.
وقال "أميركا اليوم ضعيفة لا بل عاجزة. من ضعفها وعجزها تستنجد لحرب الدولة الاسلامية باستراليا وتتوسل تركيا وتستجدي روسيا وتسترضي ايران، وتقول بملء فيها انها مستعدة للتحالف مع الشيطان".
وأكد في المقابل أن "الدولة الاسلامية اليوم اقوى من كل يوم ولا تزال تسير من قوة الى قوة"، وان "راية الدولة الاسلامية اليوم بات يحملها جيل جديد بأكمله سيعقبه عليها اجيال".
وتباهى العدناني بأن "المجاهدين" استدرجوا الولايات المتحدة في السابق الى حربين في أفغانستان والعراق. وقال "هذه حرب ثالثة تمتد الى الشام وفيها دمارك وزوالك باذن الله".
كما حمل العدناني على الفصائل المقاتلة ضد التنظيم في سوريا، محذرًا اياها من محاربة "الخلافة" الإسلامية.
ووصفها بـ"فصائل الردة والعمالة" و"فصائل العار في كل مكان ايتها الحثالة"، وقال متوجهاً الى قادتها وعناصرها "عودوا الى رشدكم ايها المسلمون، انها الخلافة".
وأضاف المتحدث باسم "داعش"، انا "قادمون يا جنود الفصائل اينما كنتم"، واعداً الذين يلقون سلاحهم أو يستسلمون او يلازمون منازلهم بالآمان.
اما بالنسبة الى الذين سيمضون في قتال التنظيم، فخاطبهم قائلاً: "تحالفوا وتكالبوا وكيدوا.. وجيشوا وحشدوا... لن تفلحوا ولن تنصروا، وستهزمون وتغلبون باذن الله".

ولم يحدد العدناني الطريقة التي قتل بها الرجل الثاني في التنظيم، او توقيت حصول ذلك، الا ان واشنطن كانت اعلنت في 22 آب الماضي مقتل الرجل الثاني في "داعش" فاضل احمد الحيالي، والمعروف ايضا باسم الحاج معتز وابو مسلم التركماني، في غارة جوية بالقرب من الموصل في العراق.
وبحسب الرئاسة الأميركية فان "الحاج معتز" قتل عندما كان يستقل سيارة مع قيادي آخر في التنظيم الارهابي، موضحة انه كان احد المنسقين الرئيسيين لعمليات نقل الأسلحة والمتفجرات والآليات والافراد بين العراق وسوريا.
وعرفه البيت الأبيض على انه "كبير مساعدي" زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وكان مكلفاً عمليات "داعش" في العراق، "حيث أدى دورًا رئيسيًا في تنظيم العمليات خلال العامين الماضيين"، وخصوصا خلال هجوم التنظيم في حزيران العام 2014 وسيطرته على الموصل ثاني مدن العراق في بداية هجومه الساحق في شمال هذا البلد.
وفي وقت لاحق،  قالت خدمة "سايت" التي تتابع مواقع المتشددين على الانترنت، إن تنظيم "داعش" أكد الثلاثاء مقتل أحد كبار قادته في ضربة جوية في العراق في وقت سابق هذا العام.
في مجال آخر علنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أنها اتفقت على كافة المسائل الفنية اللازمة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة عن سلامة الطلعات الجوية فوق سوريا، أن مذكرة نهائية ستوقع في المستقبل القريب، وسط جدل واسع حول تقرير عن إسقاط طائرة روسية فوق تركيا نفته موسكو.
وقالت وكالة "انترفاكس" للأنباء نقلاً عن رئيس وحدة العمليات التابع لرئاسة الأركان الروسية، العميد اندري كارتابولوف، لقد "تم الاتفاق على جميع المسائل الفنية. والمحامون الروس والأميركيون يدرسون الآن نص الوثيقة. نأمل توقيع الوثيقة في المستقبل القريب جداً"، مضيفاً أن موسكو كانت تريد أن يكون هناك تعاون أوسع مع الولايات المتحدة والدول الأخرى حين جاءت إلى سوريا.
ومن ناحية ثانية، أشار كارتابولوف إلى أن وزارة الدفاع الروسية ذكرت، الجمعة، أنها أجرت اتصالات مباشرة مع الجيش التركي تجنباً لوقوع حوادث مع الطائرات الحربية التي تحلق قرب الحدود التركية.
وأضاف كارتابولوف أن روسيا أنشأت أيضًا خطاً ساخناً بين قاعدة تستخدمها القوات الجوية الروسية في سوريا ومركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية لتنسيق الطلعات الجوية فوق سوريا.
من ناحية ثانية، أعلن رئيس وحدة العمليات الروسية، أن مقاتلات بلاده نفذت الأسبوع الماضي 394 طلعة جوية في سوريا.

وأوضح كارتابولوف، أن الغارات أسفرت عن تدمير 272 موقعاً تابعاً للتنظيم، منها 46 مركز اتصالات، وستة معامل للمتفجرات، و 22 مخزناً مختلفاً للذخائر، على حد زعمه.
وأشار كارتابولوف أن الغارات نفذت في محافظات إدلب، وحماه، ودمشق، وحلب، وديرالزور.
واذكى مشاركة روسيا في الحرب السورية المخاوف في شأن وقوع حادث بين طائرات أميركية وروسية. وتحدثت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن حالات اقتربت فيها الطائرات الروسية لمسافة بعض الكيلومترات من طائرات بلا طيار أميركية.
وفي وقت سابق من الأسبوع قال مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز"، إن الجيشين الأميركي والروسي يضعان اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم تحدد الإجراءات الأساسية للسلامة الجوية في سماء سوريا.
ومن جهة ثانية، أصدر الجيش التركي بياناً قال فيه، إنه "اليوم تم رصد طائرة مجهولة في مجالنا الجوي. وعلى الرغم من أن الجانب التركي وجه إليها ثلاثة إنذارات، واصلت الطائرة تحليقها. ولذلك أطلقت طائرة عسكرية تركية كانت تقوم بالمناوبة في المنطقة النار على الطائرة المجهولة وأسقطتها".
وأوضح البيان أن الإجراءات المذكورة اتخذت بمراعاة القواعد المعتمدة في القوات المسلحة التركية للرد على المخاطر العابرة للحدود.
وأفاد تلفزيون "إن تي في" التركي أن الطائرة أسقطت على بعد نحو ثلاثة كيلومترات داخل المجال الجوي التركي.
لكن رغم ذلك، أكد الجيش الروسي ان كل المطاردات الروسية التي تعمل في سوريا عادت الى قاعدتها كما ان الطائرات المسيرة تعمل بشكل طبيعي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشنكوف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء "ايتار تاس"، إن "كل الطائرات الروسية في سوريا عادت الى قاعدتها الجوية في حميميم والطائرات الروسية من دون طيار التي تراقب الوضع وتجمع المعلومات تعمل بشكل طبيعي كما هو مقرر".  
وفي وقت لاحق، أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجيش الأميركي يعتقد أن الطائرة من دون طيار التي اسقطتها تركيا، هي روسية، نافياً بذلك ما اعلنته موسكو أن جميع طائراتها تعمل بشكل طبيعي.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه، إن "كل الدلائل تشير إلى أنها طائرة روسية من دون طيار. لا تقارير عن استخدام الجيش السوري لنوع مماثل من الطائرات".
من ناحية أخرى، قال مسؤول المساعدات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن أوبريان، الجمعة، إن النزاع الدامي في سوريا يزيد من تعقيد مهمة توزيع المساعدات لملايين المحتاجين في البلاد.
وأضاف أوبريان في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، أن "تصاعد حملة القصف الجوي من أي جهة كانت، يعرض طرق الامدادات الى مزيد من الخطر".
ولفت الانتباه إلى أن ذلك "يعني أننا غير قادرين على ارسال عدد كاف من قوافل الشاحنات لتوصيل الامدادات الى المحتاجين".
وقال "نحن دائما حاضرون ومستعدون لتحريك القوافل في اي وقت نحصل فيه على ممرات آمنة او على مؤشرات بان القوافل يمكن ان تمر".
وأكد أن قافلة مساعدات يمكن أن تتوجه قريباً الى الزبداني، آخر معاقل المسلحين الواقعة على الحدود بين سوريا ولبنان، بعد الاتفاق على هدنة لستة اشهر في أيلول.
وأضاف: "حسب علمي خاصة فيما يتعلق بالزبداني والقرى والبلدات المحيطة بها، هناك فرصة لإطلاق تلك القوافل"، ملمحاً الى احتمال أن تنطلق قافلة مساعدات الجمعة.
الا أنه أوضح أن الوضع لا يزال غامضاً "وبالطبع فإننا لا نرسل القوافل الا بعد أن نتلقى تطمينات بأن مرورها سيكون آمناً".
ويفترض ان تشمل الهدنة في الزبداني اجلاء مدنيين ومقاتلين من المنطقة، مقابل ضمان المرور الأمن للمدنيين من قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين شمال غربي إدلب.
إلى ذلك،  قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البلغارية إن بلغاريا رفضت عبور طائرة روسية تحمل مساعدات إنسانية لسوريا، في مجالها الجوي لأن موسكو لم تقدم طلباً في الوقت المحدد لذلك.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البلغارية، بيتينا جوتيفا: "رفضنا عبورها نتيجة لعدم اتباع الإجراءات القانونية. تلقينا طلبا لرحلة بعد ظهر يوم 14 أكتوبر. يجب تقديم هذا الطلب قبل الموعد بخمسة أيام على الأقل".
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إقامة "خط مباشر" مع "إسرائيل" تجنباً لأي حوادث بين طائرات البلدين في المجال الجوي السوري.
ونقلت وكالة أنباء "انترفاكس" عن المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشنكوف أن "تبادلاً للمعلومات حول تحركات الطيران تم عبر إقامة خط مباشر بين مركز قيادة الطيران الروسي في قاعدة حميميم الجوية في سوريا ومركز قيادة سلاح الجو الاسرائيلي"، مشيراً الى أن الطرفين يتدربان على سبل التعاون.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عقب اجتماعه الشهر الماضي في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتفاق الدولتين على إنشاء آلية لتنسيق العمل العسكري في سوريا تجنباً لحالات "سوء الفهم" وحصول مواجهات.
ومع بدء الضربات الروسية في سوريا في 30 أيلول، أصبحت الأجواء السورية مزدحمة مع زيادة مخاطر الحوادث، رغم أن المقاتلات الروسية تنشط أساساً في شمال وغرب سوريا.
ومن جهته، ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، "بالموقف غير البناء" للولايات المتحدة التي ترفض بحسب قوله مبدأ تبادل زيارات وفود من البلدين لبحث النزاع السوري، رغم اقرار الديبلوماسية الروسية ببعض التقدم في شأن تفادي حوادث بين سلاحي جو البلدين في سماء سوريا.
وانتقد بوتين خلال زيارة الى كازاخستان "الموقف غير البناء" لواشنطن التي رفضت العرض الروسي باستقبال وفد أميركي في موسكو، أو ارسال رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف الى واشنطن لبحث النزاع السوري.
وقال "اعتقد ان هذا الموقف غير بناء ويبدو أن ضعف الموقف الأميركي ناجم عن عدم وجود اي خطة عمل" حول سوريا، يبدو انه ليس لدينا ببساطة اي شيء لبحثه" مع الأميركيين.
واضاف "لا افهم كيف يمكن ان ينتقد شركاؤنا الاميركيون حملة مكافحة الارهاب الروسية في سوريا وان يرفضوا الحوار المباشر حول مسائل مهمة مثل التسوية السياسية" للنزاع.
وتؤكد روسيا انها اقترحت على الولايات المتحدة ان يزور وفد من مسؤولين اميركيين موسكو. ثم وازاء التردد الاميركي اقترحت موسكو ارسال وفد بقيادة رئيس الوزراء ميدفيديف الى واشنطن.
واعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاربعاء، ان الولايات المتحدة رفضت العرض الروسي، فيما قال ديبلوماسي روسي ان لافروف ووزير الخارجية الاميركي جون كيري أعربا خلال مباحثات هاتفية الخميس "عن ارتياحهما للعمل الذي قامت به وزارتا الدفاع الروسية والاميركية".
وسيتم توقيع اتفاق في غضون "الأيام المقبلة"، بحسب ما قال مسؤول عسكري أميركي، الأربعاء، في نهاية جلسة ثالثة من المحادثات عن طريق "الفيديو" منذ بداية التدخل الروسي في سوريا.
وأعلنت روسيا، الخميس، قصفها 32 موقعًا تابعًا لـ "منظمات إرهابية" في سوريا. وبثت وزارة الدفاع الروسية، لقطات فيديو تظهر طائرات روسية تقلع وتهبط في قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، في تصريح صحافي، أن "النقاط التي استهدفتها الغارات الجوية الروسية، تقع في محافظات، إدلب، وحماه، ودمشق، وحلب، ودير الزور".
وقال كوناشينكوف أن التنظيم الإرهابي "تقهقر بفعل الغارات الروسية، وحاول التمركز في  مواقع جديدة، بعد تأمين دعم لوجستي"، لافتاً الانتباه إلى أن التنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا "من أجل تأمين حركة الطيران في الأجواء السورية مايزال متواصلا".
من ناحية ثانية، أعلن البيت الأبيض أنه لم ير أي دليل على صحة تقارير في شأن وجود قوات كوبية في سوريا، مشيراً الى أن قوات تركية ضربت وحدة متنقلة لـ"داعش" داخل سوريا الليلة الماضية.
ومن جهة ثانية، قال مصدر ديبلوماسي فرنسي لوكالة "رويترز"، الخميس، ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند التقى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، لتبادل وجهات النظر في شأن سوريا والسعي لإيجاد موقف مشترك في شأن الصراع.
وأضاف المصدر "المقصود هي التوصل لموقف مشترك مع الأخذ في الاعتبار المحادثات مع الشركاء الاخرين" في إشارة الى الاجتماع المقبل لمجموعة العشرين.
وعندما سئل إن كان هولاند وميركل وكاميرون سيطلقون مبادرة مشتركة، قال المصدر ان من المبكر جدا قول ذلك "سنرى في الأيام والأسابيع المقبلة".
وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعا لقادة جمهوريات سوفياتية سابقة، الجمعة، أن موسكو حققت بعض التقدم في المعركة ضد تنظيم "داعش" في سوريا.
وأضاف أن روسيا تواصلت مع السعودية والإمارات ومصر والأردن وإسرائيل لمناقشة التعاون في التصدي للإرهاب.
وقال بوتين، الجمعة، أن الطيران الروسي وغيره من الوسائل العسكرية تستخدمها ضد المجموعات الارهابية وتوجد ايضا فترة زمنية ترتبط باجراء القوات السورية لعلمياتها الهجومية ضد الارهابيين.
واضاف الرئيس الروسي بان العمليات العسكرية الروسيه في سوريا، متوافقه بشكل كامل مع القوانين الدوليه وهي شرعيه بشكل كامل، لانها تجري بناءً علي طلب من الرئيس السوري بشار الاسد، ولانها ذات اطار زمني محدد، ومرتبطه بفتره اجراء القوات الحكوميه السوريه لعملياتها الهجوميه ضد الارهابيين.
وقال مسؤول عسكري روسي الجمعة إن روسيا قد تستخدم سفنها في البحر المتوسط لإطلاق صواريخ على متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. 
وسبق أن أطلقت روسيا صواريخ كروز على متشددين من بحر قزوين وعبرت هذه الصواريخ فوق إيران والعراق. 
وعندما سألت صحيفة كومسوملسكايا برافدا اليومية الجنرال أندريه كارتابولوف إن كانت روسيا قد تنفذ هجمات مشابهة من البحر المتوسط إذا اقتضت الضرورة أجاب "من دون شك.
وقال الجنرال كارتابولوف قائد العمليات ان قدرات السفن الروسية فى المتوسط تسمح لها بتوجيه ضربات الى مواقع تنظيم داعش فى اى لحظة وفيما اكد ان القوات الجوية لسوريا والعراق وايران تنفذ مهماتها الخاصة بمكافحة التنظيم وفقا لخططها لكن بالتنسيق مع روسيا اعتبر الحديث عن وجود قدرات اميركية غير محدودة بانها قصص للاطفال.
وقال الجنرال الروسي أن السفن الروسية في البحر المتوسط تقوم بتوفير الدعم المادي للعملية الجوية الروسية في سوريا، مشيرا إلى وجود سفن حربية روسية لضمان “الدفاع الجوي لقاعدتنا”. وأضاف: “نحن لا نوجه هذا الدفاع الجوي بأي شكل من الأشكال ضد دول التحالف”.
واضاف كارتابولوف إن الطيران الحربي الروسي نفذ منذ بداية عمليته في سوريا أكثر من 600 طلعة ووجه ضربات إلى ما يزيد عن 380 موقعا لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وتابع: “لاحظنا حالات من الذعر وكذلك حالات الهروب من مواقع. إن ذلك يدل على شيء ما. وبالطبع ذلك يوحي أيضا القوات الحكومية التي بدأت الهجوم ”. مؤكدا أن هدف روسيا في سوريا يتمثل في القضاء على “داعش” وتحويل الأزمة السورية إلى المجرى السياسي.
هذا وتمخض اجتماع لقادة جمهوريات سوفياتية سابقة بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة عن اتفاق لتشكيل قوة عمل مشتركة للدفاع عن الحدود في أوقات الأزمات في ظل الاضطرابات في أفغانستان. 
وعقد اجتماع كومنولث الدول المستقلة في قازاخستان. وهذا الاجراء يمكن ان يعني نشر قوات روسية في اطار القوة المشتركة على حدود أفغانستان مع انسحاب قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تدريجيا من البلاد. وإذا نشرت القوات الروسية فانه سيكون بمثابة مؤشر جديد على الحزم العسكري لبوتين بعد تدخله في سوريا. ويقول الكرملين إن روسيا تريد وقف انتشار التشدد الاسلامي لكن الحكومات الغربية ترى في ذلك أيضا محاولة من جانب موسكو لاعادة تأكيد نفسها كقوة عالمية. 
واجتمع زعماء مجموعة كومنولث الدول المستقلة السوفيتية سابقا في منتجع بوراباي القريب من استانة عاصمة قازاخستان. واتفق الزعماء على تشكيل ما وصفته وثيقة القمة "بمجموعات حدودية من (قوات) ومؤسسات أخرى من الاعضاء في كومنولث الدول المستقلة تهدف الى حل مواقف الازمات على الحدود الخارجية". 
ولم تتوفر تفاصيل بشأن تشكيل القوة أو المكان الذي ستنشر فيه. 
لكن سيرجي ليبيديف الامين التنفيذي لكومنولث الدول المستقلة ذكر طاجيكستان التي لها حدود مع أفغانستان على انها مكان محتمل لنشر القوات المشتركة.  وقال للصحفيين "بخلاف روسيا توجد قوات مشتركة تهدف الى دعم طاجيكستان في مواجهة تلك التهديدات من الجنوب". وقال "سواء كانت روسيا ستعود أم لا الى هناك (لحراسة الحدود) فان ذلك مسألة سيتم حلها من خلال الاتفاقات الثنائية."  وكانت قوات الحدود الروسية مسؤولة عن الامن على حدود طاجيكستان حتى عام 2005 عندما انتهت اتفاقية مع حكومة طاجيكستان وانسحبت القوات الروسية.
وقالت وزارة الداخلية في قرغيزستان إن الشرطة قتلت واحدا من أربعة إسلاميين هربوا من السجن في وقت سابق هذا الأسبوع لكن لا يزال الثلاثة الآخرين طلقاء. 
وقال متحدث باسم الوزارة إن دانيار قدير علييف الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في 2014 بتهم تتعلق بالإرهاب قتل بعد أن هاجم شرطيا بسكين على مشارف العاصمة بشكك . 
وهرب قدير علييف وثلاثة آخرون من أعضاء جماعة جيش المهدي - التي اتهمتها قرغيزستان بتنفيذ عدد من الهجمات بقنابل وبالتخطيط لانقلاب - من السجن يوم الأحد وقتلوا ثلاثة من الحراس. 
وقالت حكومة تركمانستان إن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى لم تسجل اي حوادث على حدودها المشتركة مع أفغانستان وشجبت تصريحا لرئيس قازاخستان نور سلطان نزارباييف في هذا الصدد قائلة إنه غير حقيقي.
وجاء بيان الحكومة شديد اللهجة قبل اجتماع لكومنولث الدول المستقلة الذي يضم الجمهوريات السوفيتية السابقة ويناقش قضية الامن على الحدود الافغانية من ضمن قضايا أخرى وأعقب تصريحات لنزارباييف قال فيها انه علم بوقوع "حوادث" على حدود تركمانستان وأفغانستان .
وقالت وزارة الخارجية التركمانية في بيان "الجانب التركماني يعبر عن قلقه البالغ وعدم فهمه لمثل هذا التصريح من جانب رئيس قازاخستان بشأن الموقف على حدود دولة تركمانستان."
وأدلى نزارباييف بهذا التصريح بعد اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس. وينضم الى الاثنين زعماء أو ممثلون عن دول سوفيتية سابقة ومنها تركمانستان في قمة كومنولث الدول المستقلة . وكان مسؤول كبير في وزارة الدفاع الروسية قال يوم الخميس إن روسيا قد تتحرك لاستعادة سيطرتها على الحدود المشتركة بين طاجيكستان وأفغانستان.
وتنظر موسكو بقلق إلى النشاط المتزايد للمسلحين الاسلاميين قرب حدودها مع دول آسيا الوسطى.
في باريس اعتبر الرئيس الفرنسى فرنسوا هولاند ان التدخل العسكرى الروسى فى سوريا "لن ينقذ" الرئيس السورى بشار الأسد ".

 وقال خلال مؤتمر صحافى فى ختام قمة اوروبية فى بروكسل ان "التدخل الروسى قد يرسخ النظام ولكن لن ينقذ بشار" مضيفا انه يجب "التحرك باقصى سرعة ممكنة نحو عملية انتقالية سياسية" فى سوريا.

ياتى ذلك فيما جدد الاتحاد الاوروبي الدعوة الى اطلاق مسار سياسي يتيح لسوريا دخول مرحلة انتقال سياسي من دون مشاركة الرئيس الاسد
أكدت مصادر القمة الأوروبيه أن الدبلوماسية الأوروبية ستجري مشاورات منتظمة مع الأطراف الإقليمية، من بينها السعودية وتركيا وإيران من أجل دفع جهود الحل السياسي وفق مرجعية بيان جنيف واحد.
والموقف الأوروبي المشترك تم التمهيد إليه في اجتماع بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية أنغلا ميركل، والرئيس الفرنسي هولاند. وتم التأكيد فيه على أهمية دور الولايات المتحدة والسعودية وتركيا في دعم الحل السياسي، وعلى دور روسيا وإيران في الضغط على النظام السوري، وعلى وجوب تركيز الضربات الجوية ضد "داعش".
وأكدت القمة أن الأزمة السورية تمثل المصدر الرئيسي لأزمة تدفق اللاجئين، حيث يراهن الاتحاد على خطة العمل المشتركة مع تركيا لاحتواء الأزمة.
خطة العمل الأوروبية التركية لاحتواء أزمة اللاجئين، ستنفذ بعد الانتخابات العامة في تركيا في مطلع الشهر المقبل وتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية تسعى للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في ثلاث أو أربع مناطق في سوريا، وتعتبر أن تصعيد العمليات القتالية يمكن أن ينتج عنه في الواقع فرصة لإطلاق محادثات سياسية. 
وقال إلياسون إنه يتعين على القوى الكبرى وخاصة الولايات المتحدة وروسيا أن تبحث فيما بينها العملية السياسية سعيا لإنهاء الصراع وليس فقط نشاطاتها العسكرية في سوريا. 

وفشلت سلسلة من مبادرات السلام بدعم من الأمم المتحدة والقوى العالمية في إنهاء حرب أهلية دخلت عامها الخامس وبدأت باحتجاجات مناهضة للحكومة قبل أن تنزلق إلى صراع طائفي واقليمي بدرجة كبيرة. لكن إلياسون قال إن تصاعد وتيرة القتال في الاونة الاخيرة قد يذكر الأطراف المتحاربة بما هو على المحك وقد يدفعهم في النهاية للجلوس معا على طاولة المفاوضات. 
وقال في مؤتمر صحافي في جنيف لا أعتقد أن المسافة بين الأطراف السورية لا يمكن تخطيها. إذا توفرت الإرادة السياسية الآن أعتقد أنه... يمكن استخدام جزء مهم من المخاطر التي ينطوي عليها التصعيد الحالي كسبب وجيه لرسم مسار ذو مصداقية على الصعيد السياسي. 
وذكر إلياسون أن وقف اطلاق النار في مناطق محددة سيساعد على تخفيف حدة الصراع في تطور قد يساعد أيضا في تمهيد الطريق لإجراء محادثات بشأن تشكيل سلطة انتقالية في سوريا. وقال في غياب توقف القتال في جميع أنحاء البلاد ينبغي علينا على الأقل الآن وقبل بدء الشتاء أن نسعى لتخفيف حدة الصراع وخفض مستوى العنف. وأضاف أنه ومبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا يشجعان كل الأطراف للاتفاق على وقف لإطلاق النار في مناطق بعينها. 
وغادر دي ميستورا جنيف في وقت متأخر من يوم الاثنين لإجراء محادثات في موسكو وواشنطن وقال إنه يتعين على روسيا والولايات المتحدة بشكل عاجل التوصل إلى اتفاق لتجنب تصعيد عسكري يمكن أن يؤدي فعليا إلى تمزيق سوريا. 
وتابع إلياسون المرحلة التي وصلنا اليها الآن، هي التأكد من أن الأعمال العسكرية في حال استمرارها، هي التعامل مع تهديد إرهابي. ومن خلال تقليل هذا الخطر ستزيد احتمالات بدء العملية السياسية.
من جهة أخرى كشف مسؤول في واشنطن أن القوات الاميركية قامت بإلقاء 50 طنا من الذخيرة لمقاتلين معارضين في محافظة الحسكة شمال سوريا. مشيرا إلى أن هذه الحمولة تتكون من 112 حزمة تحتوي على ذخيرة لأسلحة خفيفة وقنابل يدوية. 
وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي إن طائرات شحن تابعة للقوات الجوية الأميركية من الطراز سي-17 اتجهت إلى شمال سوريا يوم الأحد لتنفيذ المهمة وإن جميع الطائرات خرجت من منطقة الإسقاط الجوي بسلام. 
وقال المتحدث الكولونيل باتريك ريدر في بيان قدم هذا الإسقاط الجوي الناجح ذخيرة للجماعات العربية السورية التي فحصت الولايات المتحدة زعماءها بشكل ملائم. 
هذا وعبر الرئيس الروسي بوتين عن مخاوفه من سقوط إمدادات السلاح الأميركي بأيدي عناصر إرهابية، على حد وصفه. وقال إن تعاون روسيا مع الغرب بشأن سوريا غير كاف، داعيا إلى تعاون روسي - أوروبي - أميركي من أجل تشجيع الحوار في سوريا. 
من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو شعرت بخيبة أمل لرفض أميركا تنسيق الجهود بين كل الأطراف لمحاربة الإرهاب في سوريا. وأضاف أن بلاده تدعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتحقيق تسوية سياسية في سوريا.