"جمعة الغضب" تشمل القدس والضفة وغزة وتبعث الرعب في قلوب الإسرائيليين

إسرائيل تستنفر قواتها وتحول القدس إلى ثكنة عسكرية

سقوط مئات الجرحى والقتلى بالرصاص الإسرائيلي

عباس يطالب بتدخل دولي لحماية المدنيين ويحذر مجدداً من الصراع الديني

عباس يشكل لجنة للتحقيق بإحراق قبر يوسف في نابلسى

مفتي طرابلس في لبنان يطلق نداء لدعم القدس ووقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي

      
        دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي للتدخل قبل فوات الأوان بعد مواجهات استشهد فيها 31 فلسطينيا وقتل سبعة إسرائيليين على مدار اسبوعين في أسوأ أحداث عنف منذ سنوات. 

وقال عباس في خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني الرسمي تتصاعد هذه الأيام الهجمة العدوانية الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته وتطل العنصرية العنجهية بوجهها القبيح لتزيد الاحتلال بشاعة وقبحا وبشكل يهدد السلام والاستقرار. وأضاف أن هذا ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس ليس في المنطقة فحسب بل ربما في العالم أجمع الأمر الذي يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الايجابي قبل فوات الأوان. 

ووصف عباس قتل عدد من الفلسطينيين في هذه الأحداث بأنه إعدامات ميدانية. وقال عباس سنقدم ملفات جديدة حول الإعدامات الميدانية التي تمارس بحق أبنائنا وبناتنا وأحفادنا ومن يخشى القانون الدولي والعقوبات فعليه أن يكف عن ارتكاب الجرائم بحق شعبنا. وأضاف إننا نقول بشكل واضح لا يقبل التأويل لن نقبل بتغيير الوضع في المسجد الأقصى المبارك ولن نسمح بتمرير أية مخططات إسرائيلية تستهدف المساس بقدسيته وإسلاميته الخالصة فهو حق لنا وحدنا للفلسطينيين وللمسلمين في كل مكان. 

وحمل عباس الحكومة الإسرائيلية مسؤولية عدم الأمن والاستقرار قائلا إن رفض الحكومة الإسرائيلية لأيدينا الممدودة للسلام العادل الذي يضمن حقوق شعبنا وحريته وكرامته الوطنية وإصرارها على المستوطنات والإملاءات هي أسباب انعدام الأمن والاستقرار. وأضاف لن يتحقق السلام والأمن والاستقرار إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشريف على خطوط الرابع من حزيران 1967. 

ودعا عباس الفلسطينيين إلى التلاحم والوحدة واليقظة لمخططات الاحتلال الرامية إلى إجهاض مشروعنا الوطني ونحن لن نتوانى للدفاع عن أبناء شعبنا وحمايتهم وهذا حقنا. وكشف مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة، رياض منصور، أن الفلسطينيين سيطلبون من مجلس الأمن الدولي النظر في إمكانية نشر قوة حماية دولية في القدس الشرقية للمساعدة في وقف أعمال العنف. 

وأوضح منصور أن هذا الطلب سيُصاغ في مشروع قرار تقدمه الدول العربية إلى مجلس الأمن الدولي. 

وعبّرت اسرائيل عن غضبها من إشارة الولايات المتحدة الى أنها ربما استخدمت القوة المفرطة لمواجهة هجمات بالأسلحة البيضاء ينفذها فلسطينيون ونشرت صورا التقطت في مستشفيات قالت إنها تدحض مزاعم الرئيس الفلسطيني عباس عن أن طفلا مشتبها به أعدم. 

وقال وزير الدفاع موشي يعلون إن واشنطن أخطأت قراءة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأضاف أن قتل الفلسطينيين الذين يحملون السكاكين بالرصاص دفاع عن النفس. ووصف وزير الأمن العام جلعاد اردان التصريحات الأميركية بأنها سخيفة. 

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى الشرق الأوسط قريبا لمحاولة تهدئة أعمال العنف وقال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء نتنياهو سارع لإصدار أوامره لوزرائه بالتوقف عن الإدلاء بتصريحات عن الخلاف الأخير مع إدارة الرئيس الأميركي أوباما التي شهدت علاقاتها مع اسرائيل توترا متكررا. 

وفي تصريحات للصحافيين قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن اسرائيل التي أقامت حواجز طرق في الأحياء التي يغلب على سكانها الفلسطينيون بالقدس الشرقية في محاولة لوقف الهجمات لها الحق في حماية مواطنيها وعليها مسؤولية للقيام بذلك. لكنه أضاف الآن رأينا بعض - بالطبع أنا لا أتحدث عن نقاط التفتيش - لكن من المؤكد أننا شهدنا بعض التقارير عما يعتبره كثيرون استخداما مفرطا للقوة. 

ومضى يقول نحن لا نود أن نرى هذا ونريد أن تكون زيادة القيود في أوقات العنف كهذه مؤقتة قدر المستطاع اذا دعت الضرورة لتنفيذها لكنه لم يتحدث عن وقائع بعينها. 

وأثارت تصريحات كيربي ردود فعل غاضبة في اسرائيل خاصة بعد أن قال عباس في كلمة بثها التلفزيون ولن نستسلم لمنطق القوة الغاشمة وسياسات الاحتلال والعدوان التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وقطعان مستوطنيها الذين يمارسون الإرهاب ضد شعبنا ومقدساتنا وبيوتنا وأشجارنا وإعدام أطفالنا بالدم البارد كما فعلوا مع الطفل أحمد مناصرة وغيره من الأطفال في القدس وغيرها من الأماكن. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن من الضروري أن يدفع المجتمع الدولي إسرائيل والفلسطينيين إلى إرساء السلام لأن الوضع في طريقه إلى الخروج عن السيطرة.
هذا وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأنه تقرر إقامة سياج جديد على امتداد الحدود مع قطاع غزة، ونقلت عن مصادر عسكرية أن "الجيش يستعد لمواجهة سيناريو قيام جموع غفيرة من المدنيين الفلسطينيين باقتحام إسرائيل". 
وتوقعت المصادر عدم تصعيد الأوضاع على امتداد الحدود مع قطاع غزة ، مشيرة إلى أن حركة حماس "تعمل على منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل ". 
في غضون ذلك ، تواصل إسرائيل تعزيز قواتها المنتشرة في مناطق التوتر ومراكز المدن . 
وذكرت الإذاعة أن هذه القوات تضم ست سرايا من طلاب مدرسة الضباط وعدة سرايا أخرى من سلاح الاستطلاع ، كما أمد الجيش الشرطة بعدة طائرات استطلاع صغيرة بدون طيار لغرض جمع المعلومات. 
وبدأ الجيش الاسرائيلي الانتشار في القدس المحتلة لمحاولة وضع حد لموجة الهجمات التي ينفذها فلسطينيون ولا تزال مستمرة رغم سلسلة اجراءات اعلنتها حكومة نتانياهو. 
وتمركز عناصر من الشرطة ومن حرس الحدود في مواقع غير معهودة منذ سنوات مثل الخط المخصص للدراجات الهوائية الذي يعبر المدينة وهم يراقبون بحذر شديد الساحات العامة والمحاور والتقاطعات الرئيسية. 
ومن المفترض وصول تعزيزات حجمها اكثر من ثلاث مئة عنصر اضافي غالبيتهم في القدس لدعم الشرطة حسبما اعلن المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد . 
وتتولى الشرطة قيادة الانتشار. 
وتعود اخر عملية انتشار كبيرة للجيش داخل مدن الى العام 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ورافقته عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصدر قريب من اجهزة الامن. 
ويفترض ان يساهم انتشار الجيش في وضع حد لاعمال العنف التي تنذر باندلاع انتفاضة والى طمأنة السكان الذين يعيشون في حالة استنفار متواصلة. 
وتتوالى صفارات الانذار واحيانا كثيرة دون مبرر. فالقلق المتزايد يدفع الاسرائيليين الى شراء الاسلحة بشكل كثيف. واظهرت صور نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار ليهودية داخل حافلة تحمل مرقاقا للعجين وصور لاخرين يحملون عصي معاول ومكانس. 
وشهدت مشارف محطة الحافلات في القدس المحتلة مساء الاربعاء تحركات واسعة لحشود دب فيها الذعر عندما لاحق شرطيون فلسطينيا طعن مسنة في الهجوم الاخير من نوعه. وفي النهاية قتل الفلسطيني برصاص الشرطة. 
وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت في وقت سابق اتخاذ سلسلة من الاجراءات لوقف حملة العنف التي بلغت حدا اقصى الثلاثاء بمقتل ثلاثة اسرائيليين بهجوم بالسيارة وبسلاح ناري للمرة الاولى منذ بدء اعمال العنف في الاول من اكتوبر. 
واوقعت اعمال العنف سبعة قتلى من الاسرائيليين وعشرات الجرحى وقرابة ثلاثين فلسطينيا العديد منهم نفذوا هجمات بالاضافة الى مئات الجرحى. 
وبالاضافة الى التعزيزات، اجازت الحكومة ايضا تطويق احياء فلسطينية في القدس المحتلة التي احتلتها في 1967. 
يشار الى ان غالبية منفذي الهجمات من القدس الشرقية. 
وكانت الحكومة حذرت من ان اسرائيل ستواصل هدم منازل منفذي الهجمات ومصادرة املاكهم ولن تسلم جثثهم الى ذويهم. 
وعند حواجز التفتيش التي اقيمت منذ الاربعاء، يدقق عناصر الشرطة في السيارات الواحدة تلو الاخرى القادمة من حي راس العمود الذي خرج منه احد منفذي الهجمات. 
ويشدد الخبراء على شبه استحالة تفادي الهجمات بالسكين التي يقوم بها اشخاص بمفردهم. 
وبدت السلطات الاسرائيلية عاجزة على غرار الفلسطينيين عن التهدئة بينما يجد الشبان الذين ضاقوا ذرعا بالاحتلال والاستيطان تشجيعا في الشبكات الاجتماعية. 
وتقول الحكومة الاسرائيلية ان العنف مرده الى رفض الفلسطينيين وجود اسرائيل والحض على الكراهية من جانب المسؤولين الفلسطينيين برأيها. 
ولا يبدو ان للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس ولا حتى ابرز المنظمات اي تأثير على هؤلاء الشبان. 
وتبادل عباس ونتانياهو الاتهامات الاربعاء في كلمتين متزامنتين. وكان التركيز خصوصا حول صور هجوم بالسكين نفذه شابان فلسطينيان الاثنين في القدس الشرقية. واتهم المسؤولون الفلسطينيون الشرطيين الاسرائيليين باعدام المهاجم الاصغر سنا (13 عاما) بدم بارد بينما اتهم الاسرائيليون الفلسطينيين بالكذب لأنه لم يمت. 
وفي هذا الاطار من التوتر الشديد من الصعب تحديد اي جانب يمكن ان يعود الى الدبلوماسية. وقد اعلنت واشنطن ان وزير خارجيتها جون كيري سيتوجه الى المنطقة "قريبا". 
على ذات الصعيد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي الاربعاء إن الولايات المتحدة تعتبر حادث طعن أربعة فلسطينيين في ديمونة "عملا إرهابيا". 
وأضاف "الأفراد على الجانبين ... مذنبون لارتكابهم أعمال إرهاب". وأشار كيربي إلى أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري أعرب عن "قلقه العميق" ازاء العنف المتزايد، مضيفا انه يعتزم السفر الى المنطقة قريبا. وتأتي أعمال العنف هذه وسط تغييرات إسرائيلية للوضع الراهن لوحظت في موقع مقدس متنازع عليه في القدس. ونفت إسرائيل إجراء أي تغييرات في الموقع.
هذا واستشهد فلسطيني في منتصف الأربعينات، متأثراً بجراح أصيب بها من جراء الاعتداء عليه قرب مدينة رام الله، رافعاً عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر إلى 33 شهيداً، في حين شدد جيش الاحتلال قبضته على مدينة القدس وحولها إلى ثكنة عسكرية، وسط مواجهات متواصلة في مدن الضفة الغربية أدت إلى عشرات الاعتقال وإعلان عن بناء سياج حدودي جديد مع غزة.
 وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أنه «باستشهاد رياض إبراهيم دار يوسف (46 عاماً)، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص إسرائيلي في الضفة وغزة منذ الأول من أكتوبر الجاري حتى الآن إلى 33 شخصاً». وقالت الوزارة في بيان «إن دار يوسف عانى من انتكاسة صحية نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه وهو في طريق عودته من قطف الزيتون في أرضه، في رية الجانية غربي رام الله».
في غضون ذلك، كثفت القوات الإسرائيلية من وجودها، في مناطق عدة من القدس، ونشرت حواجز جديدة في البلدة القديمة بالقدس، وشددت من إجراءات التفتيش عندها. وذكرت مصادر أن الجيش عمد إلى حجز هويات المصلين المسلمين عند بوابات الحرم القدسي الشريف قبل الدخول إليه، ومنع بعض المقدسيين من الدخول إلى باحات الحرم.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية عقب اجتماع للحكومة الإسرائيلية قبل يومين، أقر بتصعيد المواجهة مع الفلسطينيين في محاولة لوقف عمليات الطعن التي نفذها فلسطينيون في الآونة الأخيرة ضد جنود ومستوطنين إسرائيليين.
وفي الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية قرب مستوطنة بيت إيل شمالي رام الله، حيث أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
ولم تتوقف المواجهات المستمرة في مدن الضفة الغربية منذ 15 يوماً على التوالي، والتي كانت نتيجة الاقتحامات المتكررة للمستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى.
وفي تطور آخر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية أكثر من 50 فلسطينياً في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة والمدن الفلسطينية داخل أراضي الخط الأخضر، حيث داهمت العددي من المنازل وقامت بتفتيشها.
وبدورها طالبت الرئاسة الفلسطينية، بوقف التصريحات التحريضية الرسمية الإسرائيلية اليومية، وآخرها تصريحات وزيرة القضاء الإسرائيلي ايليت شاكيد وإجراءاتها الرامية الى إغلاق تلفزيون فلسطين.
 وقالت الرئاسة في بيان: «ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف كل ما يؤجج العنف والتحريض، لأن ذلك يخلق مناخاً يؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان» وأكدت الرئاسة الفلسطينية مرة أخرى، ضرورة التزام الحكومة الإسرائيلية بتجنب التحريض المستمر. وكانت مصادر فلسطينية قالت إن السلطات الإسرائيلية سلمت صباح الخميس إخطارات بهدم أربع منازل في رام الله ونابلس لنشطاء فلسطينيين متهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
 وذكرت المصادر أن من بين المنازل التي تم الإخطار بهدمها تعود لعائلات اثنين من النشطاء المتهمين بقتل مستوطنين إسرائيليين قرب بلدة بيت فوريك في نابلس في 30 من الشهر الماضي.
 إلى ذلك أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأنه تقرر إقامة سياج جديد على امتداد الحدود مع قطاع غزة ونقلت عن مصادر عسكرية أن «الجيش يستعد لمواجهة سيناريو قيام جموع غفيرة من المدنيين الفلسطينيين باقتحام إسرائيل».
 وتوقعت المصادر عدم تصعيد الأوضاع على امتداد الحدود مع قطاع غزة، مشيرة إلى أن حركة حماس «عمل على منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل وعلى لجم ممارسات سكان القطاع».
والتقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس في مدينة رام الله المبعوث النرويجي لعملية السلام تور فنيسلاند.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني اطلع فنيسلاند على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية.

وأشار الرئيس عباس إلى أن الاستفزازات والاعتداءات التي يقوم بها المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وبحماية جيش الاحتلال، هي السبب الرئيس في تصاعد الأحداث على الأرض, مطالبًا بتدخل المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني الأعزل، في ظل تصاعد هذه الاعتداءات.
ووجه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات رسائل إلى أعضاء اللجنة الرباعية الدولية، لخص فيها الأسباب الرئيسة لنتائج ما يحدث في الأراضي الفلسطينية في ظل التصعيد الإسرائيلي.
واستعرض عريقات الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مطالبا بوضع حد للخروقات المنظمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا.
وشدد عريقات في رسالته على أن العنف الذي نشهده هو أيضا بسبب عدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات جدية وطالبه باتخاذ تدابير ملموسة لوقف انتهاكات القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان التي ترتكبها قوة الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية الدولية العاجلة قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة'.
وقال: 'لقد فشل المجتمع الدولي بإنهاء عقود من الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، مما زود إسرائيل بحصانة الإفلات من العقاب، وإن الوضع القائم على الأرض اليوم يستوجب اهتماماً فورياً من قبل المجتمع الدولي وخاصة من مجلس الأمن والرباعية الدولية'.
كما عبر عريقات في رسالته عن أسف القيادة الفلسطينية لاستجابة اللجنة الرباعية الدولية للمطالب الإسرائيلية وإلغائها للزيارة التي كانت مقررة عاداً إياها قبولاً ضمنياً بتصعيد الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية.
وطالب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، السماح بقدوم لجنة تحقيق خاصة فى الإعدامات الميدانية التى تنفذها بها سلطات الاحتلال الإسرائيلى بحق أبناء الشعب الفلسطينى، وتوفير نظام حماية خاص الشعب الفلسطينى. 

وقال خلال مؤتمر صحفى حول آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، الثلاثاء، فى دائرة شؤون المفاوضات فى رام الله، "نطلب من السيد كريستوف هانز المقرر الخاص لحقوق الإنسان القدوم فورا والبدء بالتحقيق الفورى، والتحقيق في الإعدامات الميدانية، وفق قرار الجمعية العامة التي أقرت قانون 26/12 للعام 2014، ونحن فى اللجنة الوطنية وبتعليمات من الرئيس قررنا فورا تجميع المعلومات لتقديم وإحالة ثلاث ملفات لرئيس الوزراء نتنياهو ورئيس دفاعه وقادة الأجهزة الأمنية ووضع الملفات بشكل فوري أمام الجنائية الدولية وتحميلهم المسؤولية الكاملة.
وأعرب مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بالأراضي الفلسطينية المحتلة مكارم ويبيسونو عن القلق من تصاعد العنف في الضفة الغربية بما في ذلك القدس المحتلة وقطاع غزة والذي أدى إلى سقوط العديد من الضحايا من الجانبين .

وقال ويبيسونو في بيان : إن الخطوة الأولي في اتجاه حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني هي احترام القانون الدولي والالتزام بنصوصه ، مطالباً في الوقت نفسه الحكومة الإسرائيلية باحترام حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وكرامته .

وأضاف إن أعداد الضحايا من الأطفال الفلسطينيين لا تزال تتزايد من خلال استخدام القوات الإسرائيلية للقوة المفرطة ، وقيامها بعمليات إعدام تعسفية في حالات كان يمكن اعتقال الفلسطينيين بدلا عن إعدامهم ، مطالباً الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بالقانون الدولي، والعمل على منع وقوع المزيد من الضحايا .

وأوضح المقرر الأممي أن الإجراءات التعسفية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتصاعد العنف ، مشيراً إلى أن الغياب التام للمحاسبة وتواصل سياسة الإفلات من العقاب من قبل القوات الإسرائيلية من خلال توسع العمليات الأمنية الإسرائيلية واعتقال الفلسطينيين وفرض المزيد من القيود والحواجز وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات ، وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون أصاب الفلسطينيين بالإحباط .
إلى هذا  قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء إن الفلسطينيين يتعرضون إلى "هجمة شرسة تستهدف وجودنا على أرضنا بالاقتلاع" في ظل موجة التوتر مع إسرائيل منذ أسبوعين. 
وحث عباس، في رسالة إلى الشعب الفلسطيني بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) الفلسطينيين على التوحد لتحقيق أهدافهم.وأكد على "الأهمية القصوى لوحدة الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة، ووقوفه صفا واحدا في نضاله المشروع في الدفاع عن مقدساته، وحقه في الحرية والاستقلال". 
وقال عباس "تحل هذه الذكرى العظيمة، ونحن نواجه هجمة شرسة تستهدف وجودنا على أرضنا بالاقتلاع وبتشديد سياسة الاستيطان، واستهداف المسجد الأقصى بالتهويد والتقسيم".وأضاف أن "شعبنا الذي أثبت جدارة في دفاعه عن حقوقه ومقدساته، وإصراره على تمسكه بحقوقه الوطنية غير منقوصة، ما زال يمد يده من موقع الاقتدار، والإيمان العميق بالتعايش، ونبذ العنف، لاستئناف عملية سلام حقيقية". 
وشدد على أن عملية السلام المنشودة يجب أن "تكلل بالتوصل لاتفاق نهائي يضمن تنفيذ حل الدولتين وقيام دولة فلسطين على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين على أساس مبادرة السلام العربية وفق قرارات الشرعية الدولية، والإفراج عن جميع أسرانا". 
الى ذلك حذرت حكومة الوفاق الفلسطينية الأربعاء من أن قرارات إسرائيل في شرق مدينة القدس "ستؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف وتدهور الأوضاع الأمنية".وقالت الحكومة في بيان لها إن الهدف من القرارات الإسرائيلية هو التضييق على الفلسطينيين في القدس بصورة خاصة لجعل حياتهم لا تطاق وصولا إلى تهجيرهم من المدينة، وهو ما يشكل خرقا للقانون الدولي فيما يخص وضع الأرض الفلسطينية المحتلة والقدس. 
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات "تأتي في سياق محاربة الهوية الفلسطينية في مدينة القدس بما ينسجم مع مخطط حكومة الاحتلال لتهويد المدينة وطمس الطابع الفلسطيني العربي الأصيل لها، وتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى لتقسيمه زمانيا ومكانيا". 
وجددت الحكومة مطالبتها لمنظمات هيئة الأمم المتحدة ب"تشكيل لجنة تحقيق دولية من أجل التحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية وبتدخل دولي لتوفير حماية عاجلة للشعب الفلسطيني". 
وقرر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية للحكومة الإسرائيلية تخويل الشرطة صلاحية فرض طوق أمني على مناطق الاحتكاك في شرق القدس أو محاصرتها بناء على اعتبارات أمنية. 
كما قرر المجلس وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة، الإيعاز إلى الجيش الإسرائيلي بنشر وحدات عسكرية في المدن وعلى الطرق وتعزيز القوات على امتداد خط التماس وتكثيف تواجد الشرطة وزيادة عدد أفرادها علاوة على تجنيد 300 حارس آخر لضمان أمن الركاب في المواصلات العامة. 
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إضرام فلسطينيين النار في قبر يوسف في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة الذي وصفه ب العمل المدان والمرفوض.
وأوردت وكالة وفا الرسمية للأنباء أن عباس أمر بتشكيل لجنة تحقيق فورية في ما جرى في قبر يوسف فجر امس عندما قامت مجموعة بتصرفات غير مسؤولة والبدء في إصلاح الأضرار. 
وشدد عباس على رفضه المطلق لمثل هذه الأعمال وأي أعمال خارجة عن النظام والقانون وتسيء إلى ثقافتنا وديننا وأخلاقنا مطالبا الجهات المسؤولة بسرعة إنجاز إعادة الترميم. 
وأضرم فلسطينيون النار فجر الجمعة ب قبر يوسف المقام المقدس لدى اليهود المتاخم لمخيم بلاطة شرق نابلس في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. ويشكل مقام يوسف كما يسميه الفلسطينيون بؤرة توتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ الاحتلال الإسرائيلي لنابلس في 1967. 

ويؤكد الفلسطينيون أن الموقع وهو أثر إسلامي مسجل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية وكان مسجدا قبل الاحتلال الإسرائيلي، يضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات. 
لكن اليهود يعتبرونه مقاما مقدسا ويقولون إن عظام النبي يوسف بن يعقوب أحضرت من مصر ودفنت في هذا المكان. ويرى الفلسطينيون في ذلك تزييفا للحقائق هدفه سيطرة إسرائيل على المنطقة بذرائع دينية. 
ويزور المستوطنون الموقع بحماية من الجيش الإسرائيلي وبتنسيق مع السلطة الفلسطينية. وفي كل مرة تفرض فيها زيارة المستوطنين للمقام تغلق القوات الإسرائيلية المنطقة المحيطة به وغالبا ما تندلع في المنطقة اشتباكات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين. وشهد محيط قبر يوسف طوال السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين وخصوصا في 1996 عندما اشتبك الامن الوطني الفلسطيني مع الجنود الاسرائيليين وسقط آنذاك قتلى من الطرفين. 
وقال مدير عام الخارجية الاسرائيلية دوري غولد ان في بيان ان الحادث يثبت ان اسرائيل فقط يمكنها حماية الاماكن المقدسة لكل الاديان في القدس وأضاف: الهجوم الفلسطيني على قبر يوسف يعيد للاذهان تصرفات الجماعات الاسلامية المتطرفة من افغانستان حتى ليبيا وتابع اسرائيل تدين بعبارات واضحة الضرر الذي لحق بقبر يوسف الذي حدث لسبب واحد انه مكان يصلي فيه اليهود... اضرام النار في القبر يثبت ما سوف يحدث للاماكن المقدسة في القدس اذا ما تم اسناد الاشراف عليها للقيادة الفلسطينية. 
وكانت مصادر امنية فلسطينية قد ذكرت ان شباناً غاضبن اضرموا النار في قبر يوسف بالقرب من مخيم بلاطة، شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية. 
وخصص مجلس الامن جلسة لمناقشة الصدامات بين اسرائيل والفلسطينيين والتي قتل فيها 39 شخصا في وقت أعلن فيه الفلسطينيون عن إطلاق (جمعة الغضب) وقالت الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون سيقدم تقريرا عن الوضع على الارض اثناء الاجتماع الذي قال دبلوماسيون انه دعي اليه بطلب من الاردن العضو بالمجلس. 
وقال الدبلوماسيون -الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم- ان من غير المخطط في الوقت الحالي ان يقدم اي مشروع قرار لكن ربما تكون هناك محاولة لجعل المجلس يصدر بيانا يهدف الى حث الجانبين على كبح العنف. وأبلغ دبلوماسي رويترز أن "كل الخيارات على الطاولة". 
وانتشر جنود الجيش الاسرائيلي بكثافة في القدس وكذلك عناصر الشرطة وحرس الحدود حاملين بنادقهم على اكتافهم ويراقبون الساحات العامة والتقاطعات ومحاور الطرقات الكبرى ويجولون في اماكن لم يكن من المعتاد مشاهدتهم فيها. ومن المفترض ان يتم نشر 300 جندي اضافي الاحد في القدس لتعزيز الشرطة، بحسب ما اعلن الجيش. وتعود اخر عملية انتشار كبيرة للجيش داخل مدن اسرائيلية الى 2002 خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ورافقته عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مصدر قريب من اجهزة الامن. ويفترض ان يساهم انتشار الجيش في وضع حد لاعمال العنف التي تنذر باندلاع انتفاضة والى طمأنة السكان الذين يعيشون في حالة استنفار متواصلة. 
وتتوالى صفارات الانذار واحيانا كثيرة دون مبرر. وبسبب القلق المتزايد يقبل الاسرائيليون على شراء الاسلحة بشكل كثيف. وأظهرت صور نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار امرأة يهودية داخل حافلة تحمل (مفردة عجين) وصور لاخرين وهم يحملون عصياً وفؤوساً ومكانس. 
وباستثناء قطاع الاسلحة، يواجه الاقتصاد الاسرائيلي صعوبات بشكل عام. وقال ارون سيلفربرغ مالك احد متاجر الهواتف النقالة في سوق ماهاني يهودا الذي يكون عادة مكتظا وبدا شبه خال الجمعة "رقم الاعمال تراجع ب15% عن المعتاد". 
من جهة اخرى، فرضت الشرطة الاسرائيلية قيودا على دخول المصلين الحرم القدسي الشريف الجمعة، حيث سيُسمح للرجال من سن الاربعين وما فوق بدخول الحرم بينما لن تفرض قيود على دخول النساء، بحسب الاذاعة الاسرائيلية. وتقرر فرض هذه القيود في ختام جلسة لتقييم الاوضاع ترأسها قائد شرطة لواء القدس الميجور جنرال موشيه إدري. 
وتأتي هذه الاجراءات على خلفية المصادمات بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ مطلع الشهر الجاري بسبب الاجراءات الاسرائيلية بشأن الحرم القدسي والسماح لليهود خلال الاعياد اليهودية بدخول باحات الحرم. 
إلى ذلك توفي فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قبل أسبوع وفق ما أعلنت مصادر فلسطينية. وذكرت المصادر أن فلسطينيا يبلغ من العمر 37 عاماً توفي متأثرا بجراحه إثر مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في محيط معبر (بيت حانون-إيرز) شمال قطاع غزة يوم الجمعة الماضي. وحسب المصادر ارتفع بذلك عدد قتلى قطاع غزة إلى 12 قتيلا و328 جريحا منذ الجمعة الماضية في مواجهات مع قوات الجيش الإسرائيلي في مناطق متعددة شرق قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي. 
ودعا عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بمنظمة التحرير الفلسطينية الجمعة الامين العام للامم المتحدة الى إرسال لجنة للتحقيق في الاوضاع الصحية للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية. وتأتي دعوة قراقع بعد يومين من وفاة المعتقل فادي الدربي (30عاما) في مستشفى اسرائيلي جراء إصابته بنزيف دماغي. وكان الدربي يقضي عقوبة السجن 14 عاما أمضى منها 9 سنوات. وقال قراقع في مؤتمر صحافي في جنين مسقط رأس المعتقل "أحمل حكومة اسرائيل المسؤولية عن استشهاد فادي الدربي الذي كان يعاني من صداع وألم بالرأس داخل السجن وكان يُعطى المسكنات" وأضاف "لم تجر ولا مرة واحدة فحوصات شاملة له لمعرفة أسباب الآلام" وأوضح الطبيب الشرعي صابر العالول الذي شارك إلى جانب أطباء اسرائيليين في تشريج جثمان المعتقل أمس في المعهد الطبي في أبو كبير أن لجنة مشتركة فلسطينية - اسرائيلية ستقوم باجراء مزيد من الفحوصات لعينة من الدماغ للوقوف على أسباب حدوث النزيف. 
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي "إنه لمعرفة سبب النزيف الدماغي كان لا بد من أخذ عينة من المادة الدماغية لمعرفة سبب النزف الدماغي والعمر الزمني لهذا النزيف لانه من المستحيل ان يكون النزف قد حدث فجأة دون ان تسبقه أية آلام" وأوضح العالول أنه "سيتم فحص هذه العينة ضمن الاصول الطبية لاصدار تقرير نهائي". وأشار العالول إلى أنه اطلع على التقرير الطبي للمعتقل الذي يوضح انه "تعرض الى وعكة صحية فجائية ادخل المستشفى بتاريخ 11 أكتوبر 2015 وكانت حالته سيئة وتم تشخيص المشكلة بنزيف دماغي حتى أعلن عن وفاته يوم 14 أكتوبر" وتابع قائلاً إنه "لم يتبين لنا أي إصابات أو كسور في الجمجمة كما لم نشاهد اي آثار عنف خارجي في عموم انحاء جسد الشهيد فادي". ولم يصدر تعقيب من الجانب الإسرائيلي ردا على الاتهامات الفلسطينية لهم بالاهمال الطبي للمعتقلين. واعتقلت اسرائيل الدربي الذي كان عضوا في كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح عام 2006 وحكمت عليه بالسجن 14 عاما. 
واندلعت يوم الجمعة مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين على عدة نقاط تماس في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة نتج عنها خمسة شهداء وهم الشهيد يحي عبد القادر فرحات 24عام من الشجاعية، والشهيد شوقي جمال جبر عبيد 37 عاما من جباليا، والشهيد محمود حاتم حميد 22 عاما في قطاع غزة، والشهيد إيهاب حنني 19 عاماً من بلدة بيت فوريك قضاء نابلس، والشهيد الخامس إياد خليل محمود العواودة من الخليل من دورا -المورق وهو منفذ عملية الطعن بحسب زعم الاحتلال، كما أسفرت المواجهات عن العديد من الاصابات بفعل الرصاص الحي والمطاطي وحالات الاختناق.
وقامت قوات الاحتلال باقتحام مخيم دير عمار غرب رام الله، كما وأصيب شاب برصاص من نوع توتو في الفم، خلال مواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة. كما جرى اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في سلواد، وأعلن الاحتلال غرب سلواد برام الله منطقة عسكرية مغلقة. هذا واعتقلت قوات الاحتلال الشابين باسل بريغيث 17عاماً و طارق ابو عياش 16عاماً من مواجهات بلدة بيت أمر. 
واستشهد الشاب إيهاب حنني 19 عاماً من بلدة بيت فوريك قضاء نابلس متأثرا بجراحه، وأصيب 9 شبان في مواجهات مع الاحتلال في حوارة جنوب نابلس، 8 بالرصاص الحي في الأقدام، وإصابة برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط بالرأس، وصلت جميعها مستشفى رفيديا. 


واستشهد الشاب إياد خليل محمود العواودة من الخليل من دورا -المورق وهو منفذ عملية الطعن بحسب زعم الاحتلال وأصيب شاب أخر بالاختناق في المواجهات مع الاحتلال بالخليل، وصلت مستشفى الميزان. 
هذا وما زالت المواجهات المندلعة مستمرة في منطقة راس الجورة شمال مدينة الخليل. ووصلت إصابتان بالرصاص الحي في البطن وأخرى بقنبلة صوت، خلال المواجهات مع الاحتلال في الجلمة، وصلتا مستشفى جنين الحكومي. ووصلت 9 إصابات، 7 بالصاص الحي و2 بالمطاط خلال المواجهات المستمرة على المدخل الشمالي لبيت لحم. 
وما زالت المواجهات مستمرة بين شبان وجنود الاحتلال على المدخل الغربي لبلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم. 
وكانت الاحصائية النهائية كما ورد عن الهلال الأحمر أن مجمل الإصابات 404 مواطن، 52 مواطن رصاص حي، 67 مواطن مطاط، 280 مواطن استنشاق غاز، 5 اعتداء بالضرب. 
وشهدت اصابات في صفوف المواطنين خلال المواجهات الدائرة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي عند معبر ايرز بيت حانون وفي خان يونس جنوب قطاع غزة وفي البريج وسط القطاع. وقد وصل مستشفى شهداء الاقصى 8 اصابات منها اربعة بحالة الرصاص الحي، والاخرى بالاختناق شمال قطاع غزة. 
في السياق ذكر مصدر فلسطيني في خان يونس ان هناك اربعة اصابات بالاختناق في المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال بينهم اصابة بالقدم بالرصاص الحي. الى البريج وسط قطاع غزة فقد اصيب مواطنين بالرصاص في المواجات الدائرة بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي، ووجود اصابتين في منطقة الفراحين بالرصاص الحي، حيث أن هناك اصابة حرجة لشاب في الرأس خلال المواجهات المندلعة في قرب معبر بيت حانون شمال القطاع. 
وما زالت قوات الاحتلال تواصل إطلاق قنابل الغاز بشكل كثيف صوب المتظاهرين شرق البريج، كما حاول الاحتلال اطلاق الرصاص الحي على فتى حاول رفع العلم الفلسطيني على السياج الفاصل قرب موقع ناحل عوز. 
وذكر د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة أن هناك ثلاث شهداء و 126 إصابة مابين المتوسطة والطفيفة،60 رصاص حي، 30 مطاط، 38 حالة اختناق.
هذا وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأطفاله، داعيا المجتمع الدولي إلى محاسبتها على جرائم القتل الوحشية البشعة، والإعدامات الميدانية التي ترتكبها مع سبق الإصرار بحق أبناء الشعب الفلسطيني وأطفاله.

وحمّل مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، عاداً الهبّة الشعبية تعبيرا عن رفض الشعب الفلسطيني للاحتلال، والاستيطان، والعدوان الإسرائيلي على المقدسات، خاصة المسجد الأقصى، وأن الحل الوحيد للوضع القائم هو الحل السياسي الذي يؤدي إلى السلام العادل.
وأوضح أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في محاولاتها الواهمة لقمع نضال الشعب الفلسطيني بالقوة، والإرهاب، والجرائم البشعة.
واستنكر مجلس الوزراء تجدّد اقتحامات المسجد الأقصى من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، ومنع المصلين والنساء والطالبات من الدخول إلى الأقصى، موضحا أن التصريحات التحريضية التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون واستمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى تدل على أن الاحتلال الإسرائيلي ماضي في عدوانه على المقدسات، وما زالت تمعن في قمع وقتل أبناء شعبنا الفلسطيني، وتنفيذ مخطط تهجير المقدسيين، وتفريغ مدينة القدس وتقسيم المسجد الأقصى.
ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوضع حد لعدوان الاحتلال الغاصب على الشعب الفلسطيني، والاستجابة لطلب توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، وحماية القدس والمسجد الأقصى، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف، مجدداً دعواته السابقة لتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة، للتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات والإعدامات الميدانية وقتل الأطفال التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكاتها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما دعا مجلس الجامعة العربية والدول العربية والإسلامية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعم طلب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، على طريق إنهاء الاحتلال، وإزالة الاستيطان.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية خطاب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلية، الذي أعاد خلاله إنتاج مواقفه المعروفة حول عملية السلام، بطريقة تنفي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتنكرها ، واضعا جملة من الشروط المسبقة لما يسميه بـ ” طبيعة الحل النهائي مع الفلسطينيين ” .
وقالت الوزارة في بيان لها  ” إن احتلال إسرائيل لدولة فلسطين وعاصمتها القدس ، هو جذر المشكلة ، والسبب الحقيقي لاستمرار الصراع والتوترات المصاحبة له ، وفقط بزوال الاحتلال ورحيله يتحقق الأمن والسلام للجميع ” .
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي تحميل الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها المسؤولية الكاملة عن إفشال جميع فرص المفاوضات ، وتجاهلها لليد الفلسطينية الممدودة للسلام ، مطالبة بضرورة وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال .

من جانب آخر تواصل الوزارة والمنظمات الحقوقية المعنية ، عملها في توثيق الجرائم الإسرائيلية ، استعدادا لرفعها إلى محكمة الجنائية الدولية ، والمحاكم الوطنية للدول .
,أيّد مجلس جامعة الدول العربية دعوة دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لبحث الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وتهويدها للقدس وتدنيسها للمقدسات. 

وطلب المجلس في ختام اجتماعه الطارئ الذي عُقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة مندوب الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية السفير محمد بن نخيرة الظاهري من الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي متابعة تنفيذ ذلك، وتقديم تقرير للمجلس في هذا الشأن، وإجراء المشاورات اللازمة لعقد الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس الجامعة العربية في ضوء ما يستجد من تطورات.
 
وأكد المجلس حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة عدم إفلات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال من العقاب إزاء ما ترتكبه من جرائم، وانتهاكات، وتحميلها المسؤولية القانونية، والجنائية عن هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، والسعي إلى تقديم مرتكبيها للعدالة الدولية الناجزة.
 
وطالب مجلس جامعة الدول العربية المجتمع الدولي خصوصًا مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات العاجلة والكفيلة بوقف اقتحامات المسؤولين والمستعمرين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية ورعاية جيش وحكومة الاحتلال، وإلغاء الخطط الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، مبينًا أن تمادي الحكومة الإسرائيلية في ذلك من شأنه أن يشعل الصراع الديني في المنطقة.
 
ودعا المجلس منظمة الأمم المتحدة إلى توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني في الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية، واتخاذ موقف حاسم تجاه التحريض على الكراهية والقتل الذي يصدر عن المسؤولين الإسرائيليين، ووضع المجموعات الاستيطانية الإسرائيلية على قوائم المنظمات الإرهابية وملاحقة أعضائها أمام المحاكم الدولية.
 
كما طلب مجلس جامعة الدول العربية من مجموعة السفراء العرب التنسيق مع مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في الأمم المتحدة والمجموعات الدولية الأخرى لبدء العمل على عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لمناقشة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واستصدار قرار لتوفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني. 
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية، وعدم انتهاك القوانين الدولية، وتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
وطالب مجلس جامعة الدول العربية الدول الأعضاء بتقديم الدعم السياسي والمالي لأهل القدس، وتمويل الخطة الإستراتيجية الفلسطينية لتنمية القطاعات الحيوية في مدينة القدس المحتلة، تنفيذًا لقرارات الدورات المتعاقبة لمجلس الجامعة العربية، موجهًا الشكر للدول التي قدمت الدعم لفلسطين وخصوصًا المملكة العربية السعودية، فضلاً عن الطلب من الدول الأعضاء التي لم تفِ بالتزاماتها بسرعة تنفيذ ذلك. كما قرر المشاركون في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات.

وأعلن نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أن الجامعة العربية ستبدأ مشاوراتها لعقد اجتماع عاجل لمجلس وزراء الخارجية العرب، لبحث التحركات العربية المستقبلية لدعم القضية الفلسطينية، وردع الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، لكنه لم يفصح عن موعد محدد للوزاري العربي المرتقب.

وأكد بن حلي في مؤتمر صحفي مشترك مع كل من مندوب الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية السفير محمد بن نخيرة الظاهري، ومندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية في ختام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني إزاء ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يؤكد أن إسرائيل أصبحت دولة مارقة وخارجة على القانون الدولي.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات السياسية والقانونية الرادعة للانتهاكات الإسرائيلية بالإضافة إلى مواصلة الاتصالات بين الأمانة العامة للجامعة العربية والدول الأعضاء واللجنة العربية الوزارية التي شكلتها القمة العربية في شرم الشيخ والمعنية بمتابعة التحرك الفلسطيني على الساحة الدولية.

وشدد نائب الأمين العام للجامعة العربية على أهمية توفير الدعم العربي المالي للسلطة الفلسطينية لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني.

من جانبه، أوضح مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية أن الشعب الفلسطيني الأعزل يواجه القوة العسكرية الهائلة للمحتل الإسرائيلي، بصدورهم العارية، لافتاً الانتباه إلى أن ما يقوم به الأطفال الفلسطينيين جاء جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المسجد الأقصى.

وأعرب الشوبكي عن ارتياحه لنتائج الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة الذي جاء تلبية لطلب فلسطين للتصدي للعدوان الاسرائيلي المتصاعد على الشعب الفلسطيني.
ونوه مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية إلى ضرورة مواصلة الشعب الفلسطيني لصموده إزاء فاشية إسرائيل الممنهجة وتدنيسها للمقدسات الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية حشد الجهود لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ودعا الشوبكي الدول العربية لاستخدام إمكانياتها في التوجه إلى المؤسسات الدولية والأمم المتحدة لاستصدار قرار بتوفير حماية للشعب الفلسطيني.

وحذر مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية من تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي ” بنيامين نتنياهو” الرامية لإبادة الشعب الفلسطيني، مطالباً بوقف العدوان الإسرائيلي فوراً لأنه محرك للإثارة والعنف.

من جهته، استنكر مندوب الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية السفير محمد بن نخيرة الظاهري التصعيد الإسرائيلي الخطير بحق الشعب الفلسطيني، مبيناً أن ما تقوم به إسرائيل من جرائم على كل المستويات سواء من الحكومة أو الشرطة أو المستوطنين هي جرائم إرهابية من دولة ضد شعب لا يملك إلا الحجارة.

وأوضح بن نخيرة أن ما يجري في فلسطين يغذي الإرهاب الذي تتخذ الدول العربية العديد من الإجراءات لمكافحته.

وطلب مندوب الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية من الأمانة العامة للجامعة العربية مواصلة بحث الآليات العملية اللازمة للتصدي للسياسات الإسرائيلية التهويدية في مدينة القدس، مشيراً إلى أهمية طرق كل الأبواب الدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية فلسطين.

في لبنان أطلق مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار نداء القدس، وأعلن خلاله الدعم الكامل للشعب الفلسطيني ولصموده في وجه الممارسات الإسرائيلية، خلال لقاء عقد بدعوة من دار الفتوى في طرابلس والشمال وبالتعاون مع مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء لمناسبة ذكرى تحرير القدس على يد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي. 

وحضر اللقاء الدكتور عبدالإله ميقاتي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، النائب سمير الجسر ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، مفتي حاصبيا الشيخ حسن دلة ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، كمال زيادة ممثلا الوزير أشرف ريفي، وقاص دحني ممثلا الوزير رشيد درباس، والنواب محمد كبارة، بدر ونوس، معين المرعبي، خالد الضاهر، الدكتور مصطفى الحلوة ممثلا النائب محمد الصفدي، هيثم الصمد ممثلا النائب أحمد فتفت، الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، الوزراء والنواب السابقون عمر مسقاوي، سامي منقارة، أسعد هرموش، راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت إفرام كرياكوس، الأرشمندريت إلياس بستاني ممثلا راعي أبرشية طرابلس للروم الملكيين المطران إدوار ضاهر، الشيخ أحمد عاصي ممثلا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد الرزاق إسلامبولي. 

وحضر أيضا المدعي العام في الشمال القاضي وائل الحسن، الرئيس الإستئنافي الأول في الشمال القاضي رضا رعد، رئيس بلدية طرابلس عامر الرافعي، رئيس بلدية القلمون طلال دنكر، نقيب الأطباء الدكتور إيلي حبيب، العقيد أحمد عدرة ممثلا رئيس فرع مخابرات الشمال العقيد كرم مراد، ووفد من الحركات والمنظمات الفلسطينية وعلماء ورجال دين. 

في بداية اللقاء تحدث رئيس مركز صلاح الدين للثقافة والإنماء هاشم الأيوبي فأشاد بانتفاضة شعب فلسطين برجالة ونسائه وشيوخه وفتيانه في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي تتمادى في تهويد فلسطين والقدس ومحاصرة الأقصى تمهيدا لتخريبه وهدمه في وقت يسفح فيه الدم العربي بأيد عربية وأيد من كل أصقاع الدنيا. 

وألقى الشعار نداء القدس، وجاء فيه: نلتقي لنضم صوتنا إلى الأصوات الهادرة التي تعم اليوم أنحاء العالم العربي والإسلامي، مما يؤكد احتضان هذه الأمة لقضيتها الأولى قضية بيت المقدس والمسجد الأقصى وفلسطين الحبيبة. 

في شهر تشرين الأول من كل عام تعاودنا ذكرى تحرير بيت المقدس على يدي القائد العظيم الناصر لدين الله تعالى صلاح الدنيا والدين، صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى. 

وفي هذا العام بالذات، تعاودنا الذكرى والقدس وفلسطين تشتعل فيهما جذوة الانتفاضة على أحفاد القردة والخنازير مدنسي المقدسات، وأعداء الأنبياء والرسالات. 

القدس عروس البلاد وعنوان الجهاد. تشتد الأزمات اليوم على الأمة، وتستعر الحروب حول فلسطين، والهدف الأساسي هو صرف الأنظار عن احتلالها، ونشر شعور اليأس من تحريرها. رفع الكثيرون شعارها، وتغنى المتغنون بتاريخها، وتبقين يا قدس مدينة للصلاة، وزهرة المدائن. إنها الأرض حيث تتوحد الرسالات، وتلتقي النبوءات. إنها أرض المحشر وأرض المنشر. إنها قلب بلاد الشام التي باركها الله رب العالمين. 

نجتمع في دار الفتوى في طرابلس والشمال، هذه الدار الوطنية الجامعة، من كل الشمال، وبكل أطياف المجتمع: مرجعيات دينية، وسياسية، ومدنية، لنؤكد على أن قضية فلسطين ما زالت حية في قلوبنا، تتقد جذوتها في نفوسنا، وأنه من الصعب أن تحرر إذا لم تجتمع جهود المخلصين والأوفياء والصادقين والأمناء على تاريخ القدس ومكانتها وهويتها. 

إن الظروف التي نمر بها اليوم تشبه إلى حد بعيد الظروف التي مرت بها المنطقة قبيل تحرير بيت المقدس. 

ورحلة التحرير التي اختتمها صلاح الدين بدأت بإرادة سياسية ودينية صادقة في الخروج من سياسات التجزئة ومحاور التنافس على النفوذ، والتقت مع تململ شعبي واسع من تنافس الأمراء على السلطة وتقاتلهم عليها حتى لو كانوا إخوة من أب وأم، إضافة إلى تصحيح جاد من أئمة عظام للواقع العلمي الذي بات رهينة لأهواء السلاطين، ومطامح طلبة الوظائف بالدين. 

ومن جديد، تلتقي اليوم في دار الفتوى الجامعة، نواة لإرادات حرة صادقة، يؤلمها واقع المنطقة، ويؤلمها استغلال الدين في حروب السياسة، ويؤلمها غياب الوعي لما يحاك للبلاد والعباد، ويؤلمها أكثر أن ترى أن نوايا الصادقين من المجاهدين لا تتطابق مع أعمالهم على الأرض وبخاصة في أسلوب وقواعد المواجهة مع هذا العدو الغاشم الذي يحتل كل بلادنا، وما العصابات الموجودة في فلسطين تحت غطاء الهوية اليهودية سوى طلائع لهذا الغازي الجديد لبلادنا طمعا بخيراتها وميزاتها التي لا تخفى على أحد. 

نحن الآن على أبواب الذكرى المئوية الأولى لاتفاقية سايكس - بيكو عام 1916، هذه الاتفاقية التي قسمت بلادنا بعد احتلالها وأصحابها لم يعجبهم التقسيم السابق ولم يلب حاجاتهم، لذلك هم يسعون مع احتفالاتهم بهذه المئوية إلى الإمعان في تقسيمنا وتمزيقنا، وليس هناك أفضل من إثارة النعرات الطائفية والمذهبية من وسيلة لهذا التقسيم والتفتيت. 

ولا يمكن للصهيونية أن تحقق حلمها بإقامة دولة يهودية إلا بتأجيج مشاعر الكراهية على أساس الدين بين أبناء المجتمع الواحد. 

إن خطورة المرحلة التي نمر بها تسلتزم منا استنهاض العقلاء والشرفاء، وصدق التصوير للمرحلة والتحليل بعيدا عن الإسقاطات الشخصية والمصالح الفئوية. 

فالقدس وفلسطين مسؤولية الأمة جمعاء بكل مكوناتها: مسلمين ومسيحيين. ولن يكون هناك سلام عالمي طالما أن الظلم لم يرفع عنها وعن شعبها. 

إن إعادة الحقوق لأصحابها هو السبيل الصحيح والوحيد لسلام يتفيأ الناس ظلاله. 

أما الاحتلال واغتصاب حقوق الناس فلا يجلب إلا الدمار والاقتتال، ويؤجج في النفوس الأحقاد التي تقلب المجتمعات جحيما. 

إن الأمة العربية، حكاما ومحكومين، مدعوون إلى نبذ الفرقة والاختلاف، والعمل الجاد على التوحد والائتلاف. وإن كل واحد منا مطالب بأن يكون على مستوى المرحلة: وعيا، وحكمة، وتصرفا. 

ولا ضير على الاطلاق في أن يقر المخطئ بخطئه، وأن يعمل على تصحيح تصوراته وتصرفاته انسجاما مع مصالح الأمة لا مع أحلام التاريخ. 

كما أن الحكومات مطالبة بإقامة مصالحة جدية بينها وبين شعوبها مبنية على مصلحة المجتمع وليس مصلحة الحاكم، او مصلحة جهات خارجية. 

إن فلسطين بعامة، والقدس بخاصة، تستصرخ ضمائرنا. وصور البطولات اليومية من أبنائها العزل تهيب بنا أن نتعالى على أنانياتنا، وأن نتخلى عن مشاريعنا الخاصة على حساب قضية الأمة المركزية. قضية فلسطين التي تتعرض اليوم لأكبر حملة تهويد وطمس لكل معالمها المسيحية والإسلامية. 

كل هذه المفاهيم مهمة جدا على طريق تصحيح المفاهيم والمسار باتجاه فلسطين. وشعبها المنتفض في الداخل، الذي يواجه أعتى آلة حرب عسكرية بإرادة صلبة لا تلين، وقلوب حية لا تعرف الخوف، متسلحين بإيمانهم بالله تعالى، وبحقهم في أن يكونوا في أرضهم أسيادا أحرارا. هذا الشعب ينتظر منا جميعا مواقف على مستوى المرحلة والتحدي. وقرارات تعيد الأمور إلى نصابها، وتحفظ القدس والمقدسات، وتحفظ الأنفس والأعراض. 

لقد سعى أعداء الأمة إلى محاولة مصادرة الهوية والقرار عن طريق افتعال مجموعات ضرار، مسمياتها تغر السامعين، وحقائقها عون لأعداء الأمة وأعداء فلسطين. والعبرة دائما بالسلوك لا بالمسميات. 

كما يعمل هذا العدو الماكر جاهدا على صرف نظرنا عن حقائق الصراع وأساسياته، وعليه فلا يجوز لشباب الأمة الانجرار بعواطفهم خلف سراب صور لهم على أنه جهاد لتحرير الأرض. 

إن الجهاد له أحكامه وشروطه، وسننه وآدابه. ولم يكن يوما وسيلة للقتل أو للثأر. 

وهذا تاريخنا ينطق بيننا بالحق. فلا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، ولا الإمام الأوزاعي رضي الله عنه، ولا صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه، رضي أحد منهم بتحويل الجهاد إلى وسيلة انتقام، فما فرطوا في قضايا الأمة، ولا فرطوا في أخلاق الصراع. 

إن تحرير بيت المقدس على يدي الناصر صلاح الدين الأيوبي في الثاني من تشرين الأول عام 1187 جاء تتويجا لمصالحة كبيرة تمت بين سائر أطياف الأمة: بين حكامها ومحكوميها، بين علمائها ومتعلميها، بين المدارس والمذاهب المختلفة التي أدركت بأن الانغماس في الخلافات الفرعية والاجتهادات المذهبية على حساب الكليات والثوابت كان من أهم أسباب ضعف الأمة وسقوط خطوط دفاعها. 

وعليه، فنحن اليوم مطالبون بمثل هذه المصالحات، ومثل هذه المراجعات، فلا يجوز أن تطغى المسائل الاجتهادية على القضايا الأصلية الجامعة. ولا يجوز أن تنزل الآراء الشخصية منزلة قواطع الدين ومحكماته. 

ونحن قد تختلف وجهات نظرنا في كيفية الدفاع عن القدس، ولكن لا ينبغي على الاطلاق أن تكون هذه القضية مسألة تجاذب سياسي بيننا. فالقضية لا تحتمل، وفي ذلك خذلان لأولئك الأبطال: شبانا وشابات، رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا. 
إن الحروب الداخلية تستنزف طاقات الأمة وتهدرها في غير مكانها، ومكانها الصحيح في مواجهة المحتل الغاصب لفلسطين والقدس. والقرار الصحيح يأخذه أصحاب الحل والعقد الذين قال الله تعالى فيهم: ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا. 

إن طريق القدس تمر في إعطاء الشعوب حرياتها وحقوقها، وليس في مصادرة قراراتها وحياتها، ولا في تهجيرها وتدمير منازلها وقراها ومدنها. 

فمن دار الفتوى في طرابلس والشمال، هذه الدار الوطنية الجامعة، نتوجه إلى الأمة، كل الأمة، بهذا النداء - نداء القدس - نداء الواجب، نداء القيم، نداء الضمير، بأن يستيقظ النائمون، وأن ينتبه الغافلون الذين يهدرون مقدرات الأمة: مالا، وسلاحا، وبشرا، في غير ساحات البطولة الحقة، ساحات الجهاد الحق، في مقارعة العدو المحتل لفلسطين القدس. 

هناك الشرف وهناك هناك الرجولة وهناك البطولة وهناك ينبغي أن تلتقي الجهود، وتتواثق العهود. 

فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا. 

إن الممارسات الإسرائيلية في القدس والأقصى وسائر أرجاء فلسطين هي سمة هذا العدو الحاقد الذي ما تمادى إلا بسبب تباطؤ المنظمات الدولية عن اتخاذ قرارات حاسمة، وبسبب غض نظر، إن لم نقل تواطؤ، معظم الدول الغربية. 

من هنا فإننا نؤكد باسمكم جملة مواقف ثابتة، نتمسك بها، ولن نرضى بأي تمييع لها أو تجاهل، لأننا نرى فيها الحد الأدنى من المطالب المشروعة من أجل تحقيق الحل العادل والشامل لقضية فلسطين. 

أولا - لن نكرر عبارات الإدانة والاستنكار والتنديد والشجب، فهذا الكيان الصهيوني لا يرتدع بمثل هذه المواقف الباهتة، وسيظل على غيه وعدوانه ما لم يجابه بالقوة اللازمة وهي اللغة التي يمتثل لها ويذعن، وهذا حق الشعوب التي احتلت أراضيها أن تناضل من أجل تحريرها. 

ثانيا - نطالب بوقف المفاوضات، المباشرة وغير مباشرة، وبكل أنواع التعاون، مع هذا العدو الذي يخرق العهود والمواثيق، ويعتمد سياسة المماطلة والمراوغة لتمرير مخططاته ومؤامراته، وعلى العرب أن يعلنوا معا رفض تقديم أي تنازلات أو مساومات، وأن لا إمكانية لأي تفاوض قبل عودة الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني. 

ثالثا - ندعو من له اتصالات بهذا العدو إلى قطع كل أنواع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، والتصدي لمحاولات التطبيع والتهويد، حتى يدرك هذا العدو أنه لا مكان له في هذه المنطقة، وأنه لن تمرر خارطة الشرق الأوسط الجديد. 

رابعا - نستغرب الموقف اللامبالي للأمم المتحدة، وندعو إلى اتخاذ موقف أكثر حزما وجرأة وعدلا يكشف للرأي العام العالمي مدى عدوانية هذا الكيان الغاصب الذي لم يطبق شيئا من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبخاصة ما يتعلق منها بوقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي المحتلة. 

خامسا - إننا، ومن طرابلس المجاهدة، وباسم كل فعالياتها: الدينية والسياسية والحزبية والفكرية، لبنانية وفلسطينية، نحيي بكل إكبار وتقدير شباب وشابات الانتفاضة: رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، الذين يذودون عن القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات الدينية، بأجسادهم، كما نحيي كل طفل وفتاة وامرأة ورجل على ثرى فلسطين، حيث يقومون نيابة عن الأمة بالدفاع عن المقدسات، ثقة بالله تعالى وإيمانا به، ونقول لهم: إنكم مصدر عز لنا نفتخر به، حيث تضربون أروع الأمثلة في البطولات والجهاد ضد عدو العرب والمسلمين. لقد أسقطتم المعادلات الحسابية العسكرية، وأريتم العالم أجمع أن عين الحق أقوى من مخرز الباطل. 

سادسا - نطالب العالم أجمع - وعلى الخصوص الولايات المتحدة الأميركية التي لا زالت ملتزمة أمن الدولة العبرية على حساب الحقوق العربية - نطالبهم بالضغط على السلطة اليهودية المحتلة لإيقاف الانتهاكات المتعمدة للمسجد الأقصى وتوسعة ما يسمى بكنيس الخراب بجواره وعلى حساب أملاك الفلسطينيين وأوقافهم، والعمل الجاد على وقف التعديات والحفريات في أساسات المسجد الأقصى التي تهدف إلى هدمه وإقامة الهيكل المزعوم. 

سابعا - لا نرضى بديلا من حق العودة لشعبنا الفلسطيني في الشتات إلى أرضه وبيوته، وبياراته، كما نصت على ذلك المواثيق الدولية الصادرة في حينه. 

ثامنا - ينبغي في هذه المناسبة ألا ننسى آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، وفيهم النساء والأطفال، وينبغي على المجتمع الدولي أن يجد في العمل على إطلاق سراحهم. 

تاسعا - نعلن من هذا المكان دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني ولصموده في وجه الممارسات الإسرائيلية، ونطالب العالم العربي على وجه الخصوص بالعمل على فك الحصار عن أهلنا في غزة، وإمداد الشعب الفلسطيني بكل ما يلزم من إمكانيات ومعونات طبية وغذائية وغيرها. 

نعلم أن جماهير أمتنا العربية والإسلامية قد انتفضوا مع إخوانهم في القدس وفلسطين، وهذا ما يعزز الأمل بأن هذه القضية لن تموت بإذن الله تعالى، وسنستمر سوية في منع تمرير المخطط الصهيوني حتى يأتي أمر الله تعالى.