في الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"

محمد بن راشد : نهدف إلى تغيير نمط حياة 130 مليون إنسان

محمد بن زايد : دولتنا بقيادة خليفة تؤمن بأهمية تطوير التعليم

النعيمي يرى في توجيهات قادة الإمارات أساساً لرفع كفاءة النظام التعليمي

     
      ترأّس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" أكبر مؤسسة تنموية إنسانية في المنطقة تجمع تحت مظلتها 28 جهة خيرية وإنسانية وتستهدف 130 مليون إنسان وتنفذ أكثر من 1400 برنامج خيري وإنساني ومجتمعي في 116 دولة.
ووجّه خلال الاجتماع، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، بالبدء الفوري في إعداد خطة تنفيذية تحقق الهدف الذي وضعه بالوصول إلى 130 مليون إنسان خلال العشر سنوات القادمة، كما وجّه بتركيز الجهود على بناء أكبر برنامج تنموي إنساني شامل للعالم العربي يتكامل فيه توفير الاحتياجات الأساسية من صحة ومكافحة أمية ونشر المعرفة والثقافة ودعم الشباب والمبادرات المجتمعية إضافة لدعم الباحثين والمبتكرين.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الاجتماع الذي حضره الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وحرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة مجلس إدارة سلطة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، قال: "العمل الإنساني اليوم يحتاج لرؤية .. وتخطيط استراتيجي .. وأهداف محددة .. وإدارة فعالة للموارد المالية والبشرية لتحقيق تغيير حقيقي في حياة البشر" وأضاف " هدفنا تغيير حياة 130 مليون إنسان، وأبنائي وأهلي سيكونون في الصف الأول في هذا المشروع."
وأضاف: " طموحاتنا الإنسانية كبيرة .. ونحتاج لمؤسسات ضخمة لتلبية هذه الطموحات، وبحمد الله استطعنا في السابق الوصول إلى 56 مليون مستفيد، وتوحد كافة الجهات تحت مظلة واحدة اليوم سيمكننا من مضاعفة الأعداد بشكل كبير. لقد وعدنا الناس بغرس أمل جديد في المنطقة، وغرس الأمل ليس شعاراً...  بل مهمة تحتاج للكثير من التخطيط والتنفيذ والمتابعة ونسأل الله أن يعيننا في هذا المهمة "
وختم حديثه قائلا: " العطاء يمتد بامتداد الحياة .. ويعطيك حياة فوق الحياة... وتأثيره يستمر لمئات السنين، ونسأل الله أن يتقبل من الجميع أعمالهم وجهودهم."
وقد وجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالبدء في تشكيل فريق تنسيقي بين الجهات الأعضاء في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بهدف دراسة كافة الفرص المتاحة لتكوين شراكات حقيقية والاستفادة من الخبرات والموارد المتوفرة لدى جميع هذه الجهات لتحقيق الأهداف الجديدة.
وخلال الاجتماع، قال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: "إن الأهداف الإنسانية التي تم الإعلان عنها أثلجت صدور شعب الإمارات... والمؤسسة الجديدة هي استكمال لبناء رفعه محمد بن راشد منذ سنوات .. وبداية لمرحلة جديدة من العطاء. إن رؤية وفلسفة محمد بن راشد في العمل الإنساني والتنموي لا تختلف عن رؤيته في بقية القطاعات... وهي المبادرة بالخير والمسارعة إلى الصدارة في مثل هذه الأعمال عبر مؤسسات عالمية ضخمة ستغير مفهوم هذا العمل في منطقتنا".
وأضاف: " العمل الإنساني يعطي معنى مختلفاً لحياتنا ووجودنا.. وأدعو الشباب المواطنين للانضمام لمسيرة روادها زايد وخليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد."
وقد اعتمد مجلس أمناء "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" مجموعة من المبادرات الاستراتيجية خلال اجتماعه للبدء في تنفيذ الرؤية التي وضعها صاحب المؤسسة لها.
وتضم المؤسسة أربعة قطاعات رئيسية هي مكافحة الفقر، ونشر المعرفة، وتمكين المجتمع، وابتكار المستقبل، حيث ستعمل مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" على دعم وتعليم 20 مليون طفل ووقاية وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025 ، كما ستعمل المؤسسة على  استثمار ملياري درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم وتوفير الدعم الإغاثي والأساسي لأكثر من مليوني أسرة ، إلى جانب دعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة القادمة. 
وفي مجال نشر العلم والمعرفة، ستعمل المؤسسة على طباعة وتوزيع أكثر 10 مليون كتاب، وترجمة أهم 25000 مصنف للغة العربية من كافة اللغات العالمية، كما ستعمل على ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات تقوم على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي حيث رصدت المؤسسة أكثر من 600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف وستقوم أيضا بدعم الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة من خلال دعم رعاية واحتضان 5000 مبتكر وباحث في المنطقة واستثمار أكثر من 5.5 مليار درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة.
وستركز "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" كذلك على دعم ريادة الأعمال في المنطقة، حيث سيتم توفير الدعم والرعاية لـ 50 ألف من رواد الأعمال الشباب ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل والمساهمة في القضاء على البطالة وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب.
وخلال الاجتماع، قال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم: "أرسى محمد بن راشد نموذجاً للعطاء الإنساني المستدام عبر إنشاء هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات السابقة، وهو نموذج يتبنى أفضل الممارسات العالمية في تحقيق أفضل فعالية للموارد المالية والبشرية التي يتم رصدها للمشاريع التنموية."
وأضاف: " أدعو القطاع الخاص ورجال المال والأعمال لترك بصمتهم في مجال العمل الإنساني، والاحتذاء بمسيرة قياداتنا... واليوم مؤسسات القطاع الخاص التي لا تحمل هم المجتمعات التي تعيش بينها ولا تحمل أي مسئولية إنسانية هي مؤسسات لا تحظى بولاء المجتمع ولن تحظى باحترام الأجيال القادمة."
من جهتها، قالت الأميرة هيا بنت الحسين، سفيرة الأمم المتحدة للسلام: "عالمنا العربي اليوم يمر بمرحلة حرجة يحتاج فيها لرجال مثل محمد بن راشد .. يزرعون الأمل .. ويبثون الإيجابية .. ويغيرون الواقع بمبادرات تاريخية، ولن ينسى التاريخ ما يقدم هؤلاء الرجال."
واضافت: "إن العالم العربي اليوم يحتاج لمشروع تنموي شامل يستأصل أسباب الجهل والفقر والتخلف والتعصب ويوفر أملاً بمستقبل أفضل، ويبث روحاً جديدة تقوم على العمل والتغيير.. والمشروع الذي أطلقه محمد بن راشد سيلقى ترحيباً ومشاركات وداعمين ليس فقط على المستوى العربي بل على المستوى العالمي .. لأن تجربة محمد بن راشد التنموية في الإمارات أثبتت للعالم كله قدرته على تحويل الأحلام لواقع... بل وجعل الواقع أفضل من الأحلام."
وتضم مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" كافة البرامج والمؤسسات والجوائز التي أطلقها سموه خلال الأعوام السابقة تمهيدا لمرحلة جديدة من العمل الإنساني والتنموي العالمي تستطيع فيها هذه المؤسسات التركيز على أهداف تنموية محددة ومناطق جغرافية معينة، بالإضافة للاستفادة من الموارد المتوفرة بشكل أمثل، وتبلغ الميزانية التشغيلية السنوية للمؤسسة الجديدة أكثر من مليار درهم إماراتي وستعمل بشكل عام ضمن 116 دولة مع التركيز بشكل كبير على المنطقة العربية خلال الفترات القادمة.
حضر الاجتماع معالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة: وريم الهاشمي، وحميد محمد القطامي، وإبراهيم بو ملحة، وسعيد محمد الطاير، وسعادة مطر محمد الطاير، ومنى غانم المرّي، وسامي القمزي، وحمد الشيباني، وجمال بن حويرب، ورجاء القرق، وعبدالله البسطي.  
وافتتح رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي» في دورتها الثانية والتي حملت عنوان «دعم الابتكار، استحداث للفرص»، بحضور أكثر من 2000 شخصية من صانعي القرار وقادة الأعمال من جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه.
وقال بن راشد: «عندما فكّرنا في إطلاق مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، وضعنا نصب أعيننا أن تكون هذه المبادرة إسهاماً منّا في صناعة منظومة اقتصادية مستدامة، تفرض نفسها بما تحمله من ميزات على خارطة الاقتصاد العالمي».
ونبّه إلى أن الاقتصاد الإسلامي ليس وسيلة لعلاج الأزمات فحسب، وقال: «الاقتصاد الإسلامي هو الضمانة الأكيدة لعدم تشكّل الأزمات من جديد. هذه المنظومة الاقتصادية التي نرعاها ونطوّرها اليوم هي تعبير عن جميع القيم الإسلامية التي تنشر العدالة والرحمة والمساواة في الأرض، وهي أداتنا الحكيمة في تجفيف منابع التطرّف والتعصب، عبر تحقيق التنمية والارتقاء بالمستوى الثقافي والوجداني للبشر».
إلى ذلك، كرّم الفائزين ضمن «جائزة الاقتصاد الإسلامي» وهي إحدى المبادرات التي ينظمها سنوياً مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع «غرفة دبي» و «تومسون رويترز».
واعتبر رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي محمد عبدالله القرقاوي أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي «ستنقل العالم الى مرحلة اقتصادية جديدة تشكل فيها الاستثمارات الإسلامية العصب الحيوي للنشاط الاقتصادي العالمي».
وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة، والتي ناقشت تفعيل النمو الاقتصادي الوطني من خلال فرص الاقتصاد الإسلامي، ألقى وزير الاقتصاد في دبي سلطان بن سعيد المنصوري كلمة قال فيها: «لقد أصبحت مزايا الاقتصاد الإسلامي واضحة للعالم بأسره، عندما انهار النظام المالي التقليدي في العام 2008، وتسبّب في اندلاع الأزمة المالية العالمية».
من جانبه قال أمين عام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عسى كاظم: «لقد أثبت الاقتصاد الإسلامي حضوره كرافد أساسي للاقتصاد العالمي وسيواصل بالتأكيد دعمه هذا في السنوات العشر المقبلة».
على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تؤمن بالأهمية البالغة للارتقاء بالمنظومة التعليمية لتواكب آخر المستجدات العالمية، وأن المعلم هو أساس هذه المنظومة من خلال تمكينه من أداء رسالته الوطنية في إعداد جيل متسلح بالعلم والمعرفة ومتحل بالمهارة والكفاءة وتأهيله لخدمة دينه ووطنه ومجتمعه.
جاء ذلك خلال استقبال سموه بمجلسه في قصر البحر عدداً من المعلمين والقيادات التربوية يرافقهم حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، والدكتورة أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الذين قدموا للسلام على سموه بمناسبة يوم المعلم الذي يصادف 5 أكتوبر من كل عام.
ورحب بالمعلمين والقيادات التربوية، مشيداً بعطائهم وجهودهم في سبيل إعداد أجيال واعية ومؤهلة علمياً وتربوياً.
وتبادل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحاديث مع الوفد التربوي والتعليمي حول تعزيز دور التربية في النظام التعليمي بما يخدم قضايانا الوطنية، مؤكدا أهمية قيام المؤسسات التعليمية بدور مضاعف وتسخير وتعزيز إمكانياتها وتوحيد جهودها في تربية النشء وتحصينه ضد الأفكار الهدامة والسلبية وتعزيز قيم الولاء والانتماء والتعاون والتضامن في نفوسهم لمواجهة كافة التحديات.
وقال إن دور المدرسة التربوي يتعاظم في هذه المرحلة اكثر من أي مرحلة سابقة.. ونحن واثقون بأن المعلمين والمعلمات على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم وهم على وعي كامل بالدور المحوري للتربية والتعليم في تعزيز النهضة التنموية الإماراتية الرائدة.
وشدد على أنه يتوجب علينا في مسيرة عمليتنا التعليمية أن نمنح الجوانب التربوية والتنشئة الوطنية أولوياتها، نظرا لما تمثله من حصانة ومناعة ذاتية لطالب العلم، متخذين من التوجيه والتوعية والإرشاد والتربية وسائل أساسية لإعلاء الروح الوطنية وغرس قيم الولاء والانتماء وتعزيز حب الوطن والوفاء له وخدمة قضاياه ومصالحه.
وقدم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شكره وتقديره للمعلمين والمعلمات على ما يبذلونه من جهد مخلص في الميدان التربوي، معرباً عن ثقته بكفاءة المعلمين وإيمانه بقدراتهم واعتزازه بدورهم في إعداد أجيال متعلمة وواعية ومحبة لوطنها وقادرة على المساهمة الفاعلة في البناء والتقدم والتطور.
وقال: «إننا إذ نقدم شكرنا وعرفاننا لكم أيها المعلمون والمعلمات على جهودكم المخلصة وسعيكم المتواصل وعطائكم المشهود في خدمة العلم والمتعلمين، وإذ نفخر بما قدمتموه وتقدمونه من أجل الوطن، فإننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقكم وثقل الأمانة التي تحملونها على كاهلكم من أجل إعداد أبناء وأجيال هذا الوطن الغالي.. سائلاً المولى عز وجل أن يوفقكم جميعا لتحقيق أهدافكم التربوية والتعليمية».
من جانبهم عبر وفد المعلمين عن شكرهم البالغ على الرعاية الخاصة التي توليهم إياها قيادتنا الحكيمة، وعلى رأسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ولرسالة المعلم والتي يلمسونها دائما من خلال الاهتمام المباشر والدعم المتواصل واللامحدود للتربية والتعليم بكل عناصر ومكوناته.
وأضاف وفد المعلمين أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الى المعلمين جاءت لتؤكد على هذا الاهتمام والتقدير الخاص لدور المعلم وأهميته البالغة في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها البلاد على كافة المستويات، مشددين على أن رسالة سموه وخاصة مساواته بين مسؤولية المعلم والجندي الذي يذود عن حياض الوطن لهو تكريم ووسام شرف على صدور المعلمين، وسيكون المحفز والدافع لنكون عند حسن نظر قيادتنا الحكيمة.. معاهدين سموه أن تكون كلماته منهاج عمل لهم واستراتيجية تطوير وهدفا منشودا.
حضر مجلس سموه الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد وعدد من المسؤولين.
أكد الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن النظام التعليمي في دولة الإمارات أصبح على مستوى عال من المهنية بفضل توجه القيادة الحكيمة وما تقدمه من دعم وحوافز وبرامج تشجع الطلاب على الاختراع والابتكار والتفكير السليم، حيث أصبحت تلك المناهج والبرامج قدوة للأجيال ونهجاً تسير عليه عبر أربعة عقود من الزمان.
وقال إن ميراث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه المؤسسين للاتحاد ظل دوماً هو الهادي والمرشد والموجه لقيادتنا وأبناء الوطن للسير قدماً في مسيرة النهضة والتطوير والاتقاء بدولة الإمارات.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بالديوان فرق مدرسة راشد بن حميد النموذجية في عجمان «الحلقة الثانية» بمناسبة فوزهم بالمركز الأول بمسابقة الروبوت على مستوى الدولة للعام الثاني على التوالي، التي نظمها مجلس أبوظبي للتعليم وتأهلهم للمشاركة وتمثيلهم لدولة الإمارات في مسابقة الروبوت العالمية على مستوى العالم التي ستقام في دولة قطر الشهر المقبل. حيث رافقهم سعيد حميد الشامسي مدير المدرسة والمشرفان على تلك الفرق مصطفى ابا زيد وخالد عبدالكريم.
وأعرب حاكم عجمان خلال اللقاء عن بالغ تقديره وامتنانه للدور الكبير الذي تقوم به إدارات المدارس المختلفة في تعميق فكرة الابتكار والاختراع والانتماء في نفوس الطلاب والطالبات الذين هم أملنا في المستقبل لحماية الوطن والمحافظة على مكتسباته وإنجازاته.. مهنئاً الفرق الفائزة في تلك المسابقات والتي أقيمت مؤخراً وشاركت فيها تلك الفرق وفازت المدرسة بالمركز الأول في مسابقة روبوت كرة القدم للفئة العمرية أقل من 20 عاماً، كما فازت المدرسة بالمركز الأول أيضاً بمسابقة الروبوت العامة للمرحلة الإعدادية واحتلت المركز الثالث في المسابقة العادية للمرحلة الابتدائية.
 وأشار إلى أن مثل هذه الإنجازات سيكون لها مردود إيجابي على الطلبة الآخرين من أجل تقديم أفكار وإبداعات واختراعات جديدة تكون لها فائدة للإنسان والإنسانية والبشرية جمعاء، مؤكداً أن تلك الإنجازات يرجع الفضل فيها إلى الإدارة والهيئة التدريسية وأولياء الأمور الذين يدعمون ويشجعون أبناءهم للمشاركة في تلك المسابقات، متمنياً سموه التوفيق والنجاح لهؤلاء الطلاب في مشاركتهم بالمسابقة العالمية وتحقيق إنجازات جديدة والفوز بالمراكز الأولى لرفع اسم دولة الإمارات في المحافل الدولية.
 واستمع والحضور خلال اللقاء لشرح واف من مدير المدرسة والطلبة والمشرفين حول تلك الاختراعات والابتكارات وأهميتها وتسخيرها لخدمة الإنسان واستخدامها في الطب والبحث عن الأشياء الخطرة أثناء الحروب والبحث والكشف عن اللؤلؤ.
وأثنى مدير المدرسة والفرق الفائزة باهتمام ورعاية ومساندة الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان للطلبة وحرصه على اللقاء بهم في المناسبات كافة، وتوجيهاته الأبوية التي تدفعهم لبذل مزيد من الجهد في التحصيل العلمي والارتقاء بسلوكهم ليكونوا عند حسن ظن قيادتهم بهم.
حضر اللقاء الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس ديوان الحاكم، وعلي حسن الحمادي مدير منطقة عجمان التعليمية، وعدد من كبار المسؤولين.
وأكد الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، أن مبادرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والمتمثلة في إطلاق أكبر مؤسسة تنموية مجتمعية، تعتبر واحدة من أهم المبادرات الوطنية الرائدة ليس على المستوى المحلي والعربي والإقليمي، بل على المستوى العالمي، وتؤكد على الدور الحضاري والإنساني الذي تنتهجه دولة الإمارات.
 فتلك المبادرة الإنسانية الرائدة تستهدف جمع 28 جهة عالمية، ذات خبرة طويلة في برامج الدعم الإنساني، حيث سيتم استهداف 130 مليون شخص من خلال 1400 برنامج تنموي في مقدمتها الصحة والتعليم والمياه، والتي تُعد من أهم التحديات التي تواجه العالم بشكل عام، كما أنها تركز على توفير فرص التدريب والتأهيل للشباب، ويتزامن إطلاق هذه المبادرة مع استضافة فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، مما يُسهم وبشكل مباشر في تطوير قدرات ومهارات جيل من الشباب الذي يُعتبر محور الاهتمام والرعاية، وكذلك العمل على توفير بيئة حاضنة للإبداع والابتكار والتي سيكون لها انعكاسات إيجابية في التنمية الاقتصادية والمجتمعية الشاملة، وبناء القدرات الذاتية للدول التي سيشملها برنامج المبادرة.
 
وأشار إلى أهمية تلك المبادرة والتي تنطلق من دولة الإمارات، والتي باتت واحدة من أهم وأكبر دول العالم في تقديم الرعاية الإنسانية، وذلك في ظل القيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والذين يسيرون على النهج الذي أسسه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي عمل على تقديم الرعاية الإنسانية للأشقاء والأصدقاء والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، وأطلق العديد من المشاريع والمؤسسات الخيرية والتنموية حول العالم، ويأتي إطلاق مؤسسة التنمية العالمية امتداداً لتلك المشاريع. .
 وأوضح أن جميع تلك المشاريع تأتي ضمن منظومة متكاملة، سوف تساعد في إيجاد الحلول وخلق المرونة في توفير التنمية المستدامة لتلك الدول، وتوفير فرص افضل لحياة كريمة للشعوب وللإنسانية جمعاء، حيث تأتي تلك المبادرة في ظل تحديات وأزمات عالمية وإقليمية أثرت سلباً على استقرار كثير من المجتمعات الإقليمية والعربية على وجه الخصوص، ومن هنا تأتي أهمية تلك المبادرة الإنسانية، لتساهم في ترسيخ ثقافة الانفتاح الحضاري والدور الإنساني التي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعقدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، سلسلة اجتماعات رسمية مع مسؤولين في الأمم المتحدة، بحثت خلالها عدداً من المواضيع المتعلقة بالتنمية والتعليم والأسرة والطفل.
 والتقت الشيخة لبنى القاسمي مع هيلين كلارك، مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي بحثت خلاله الجهود المشتركة في مشاريع التنمية المستدامة والخطط المستقبلية الرامية إلى المساهمة في تحسين حياة المجتمعات من خلال مشاريع ومبادرات تنموية ذات انعكاسات اقتصادية بعيدة المدى.
من جانب آخر، اجتمعت الشيخة لبنى القاسمي مع أنتوني ليك، المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، حيث جرى خلال اللقاء استعراض واقع المبادرات الحالية والخطط التي يجري تنفيذها على مستوى العالم، والمتعلقة بحقوق الطفل وتوفير المأوى الآمن، والتغذية، والحماية من الكوارث والنزاعات وانقطاع حلقة الحياة.
والتقت الشيخة لبنى القاسمي على هامش مشاركة الوفد الإمارات باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة جوليا جيلارد، والتي تشغل حالياً منصب رئيسة منظمة الشراكة العالمية من أجل التعليم.