مصر تحتفل بالذكرى 42 لانتصارات حرب أكتوبر

الرئيس المصري : لا عودة إلى زمن الانهزام والانكسار ولن يستطيع أحد هدم مصر

السيسي يؤكد أهمية تأمين الانتخابات النيابية وحماية المؤسسات الحيوية

توقيع اتفاق نوايا بين وزارتي الدفاع المصرية والفرنسية وعقد شراء حاملتي طائرات مروحية

مصر تشجع أطراف النزاع في ليبيا للوصول إلى الاتفاق السياسي

      
      أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنه لا عودة لزمن الانهزام والانكسار مشيراً إلى أن الحكومة المصرية الحالية التي يرأسها شريف إسماعيل سوف تستمر إذا وافق البرلمان الجديد.
وشدد السيسي على انه لا يمكن أن يزايد أحد على دور السعودية في خدمة الحجيج، معرباً عن ثقة مصر الكاملة في إجراءات المملكة.
وجاءت تصريحات السيسي في كلمة ألقاها بمناسبة احتفالات القوات المسلحة بالذكرى 42 لانتصارات حرب أكتوبر، والتي حضرها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.
وقال السيسي:«لن نسمح أبداً بتكرار ما حدث في 1967، ونحن يقظون ومستعدون حتى لا يتكرر ما حدث مرة أخرى».
وأقسم السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، أنه لن يستطيع أحد هدم مصر، مؤكداً: «لن يستطيع أحد الرجوع بالمصريين للوراء ولن ينجح أحد في فرض إرادته عليهم، لا رئيس ولا غيره».
وقال للمثقفين والكتاب وللشعب المصري: «لن يستطيع أحد أن يظل في موقعه رغماً عن إرادة الناس، ولا أنا كرئيس»، متابعاً: «أوضحنا للعالم بصبر ما يحدث في مصر، وأن التغيير إرادة شعبية، حتى لا يتكرر ما نراه للأسف من وقوع بلاد في المنطقة، قلنا لهم بكل تجرد لأننا لا ننشد التدخل ولا نتآمر على أحد».
وحول حرب أكتوبر، قال السيسي إن الجيش المصري ظل20 عاماً بكل أفراده من الضباط والجنود يتقاضون نصف الراتب، لتوفير قدرات تساعد القوات المسلحة وتكون لديه المعدات اللازمة، ويكون قادراً على الدفاع عن بلاده والمنطقة العربية بأكملها، موجهاً التحية للمشير حسين طنطاوي صاحب هذه الفكرة، مضيفًا: «كان لازم الناس تعرف كيف ضحى الضباط والجنود لأجل بلدنا، ولأجل أن تدافع عن نفسها».
ووجه السيسي التحية لجيل أكتوبر الذين قدموا أرواحهم لتعبر مصر الهزيمة، كما قدم التهنئة للشعب المصري والعربي بالذكرى الـ٤٢ لنصر أكتوبر المجيد الذي كان ملحمة نحتاج للتوقف أمام دروسها ونستدعيها.
وتابع: «للأسف نمر بظروف مماثلة، ومن دروس أكتوبر وقوف الشعب المصري، غني وفقير متعلم أو غير متعلم، بهدف استعادة الأرض والكرامة، أما الدرس الثاني لأكتوبر فهو الضغوط التي كنا نعيشها من الشارع لنعبر الهزيمة، وكانت الإرادة السياسية حريصة على انتظار القرار المناسب في الوقت المناسب، وهو درس أن صانع القرار يراعي ظروفاً عديدة لتحقيق الأهداف».
وأوضح السيسي في تصريح سابق له تحدث فيه عن الدستور وأنه أُعدّ بحسن النوايا، قائلاً: «أوعوا تتعاملوا معايا إني صاحب سلطان، أنا واحد منكم استدعيتوني لأكون رئيساً، ولا يجب أن تخرجوا تصريحاتي عن سياقها، أنا واحد منكم».
وأعاد التأكيد خلال كلمته في احتفالات ذكرى أكتوبر على أن البرلمان المقبل هو الأهم والأصعب، وأعطى مثلاً بقانون الخدمة المدنية الذي دار حوله جدل هائل، وبالقانون المنظم للإعلام والصحافة الذي لم يصدر، موضحاً أن الحكومة المصرية الحالية التي يرأسها شريف إسماعيل سوف تستمر إذا وافق البرلمان الجديد.
وأشار السيسي إلى أن هناك مشروعاً قومياً جديداً يخص التعليم، يتضمن تقديم المحتوى العلمي الدولي بالمجان.
وأخيراً قدم السيسي التعازي للمصريين الذين سقطوا في حادث الحج.
وقال: «لا بد أن نكون منصفين لجهود الأشقاء في المملكة السعودية الذين يرعون الحجيج منذ أكثر من ألف عام»، مشيداً بالخدمات التي تُقدّم للمعتمرين والحجاج على مدى العام، مؤكداً أنه لا أحد يستطيع أن يحل مكان المملكة في رعاية الحجيج.
ورد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على الهجوم على مشروع استصلاح المليون ونصف فدان قائلاً إنه من أهم المشروعات القومية التي نسعى بها للوصول للناس، مؤكداً أن المشروع تأخر، موضحاً أنه يهدف إلى الوصول للأكثر احتياجاً والأقل دخلاً، وبرغم جهودنا نحتاج لصبر أكثر وأداء أعلى لنخفف عن المصريين.
وغادر مطار القاهرة الدولي الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بعد زيارة لمصر استغرقت يومين، التقى خلالها نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، فيما اتفق مع رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل على التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب ووقع الجانبان عدد من الاتفاقيات.
وقال رئيس الوزراء المصري في تصريحات صحافية انه سيتم عقد لقاءات مشتركة بين الوزراء المصريين والتونسيين لتفعيل الاتفاقيات الموقعة.
وأوضح شريف اسماعيل أن الاجتماع تطرق لكافة الاتفاقيات التي تشمل المجالات والقطاعات المختلفة في الصناعة والتجارة والكروت الذكية للدعم والثقافة والصحة، لافتاً أن هناك تنسيقاً واهتماماً كبيراً بالتعاون الأمني بين الدولتين لمكافحة الإرهاب.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد أن هناك تنسيقاً تاماً بين الخارجية المصرية والتونسية في هذا الملف.
ولفت إلى أن تفعيل مذكرات التفاهم بين البلدين يتوجب تنوع الاستثمار الثنائي، موضحاً أن هناك قاعدة صناعية متواجدة في البلدين وسيتم تفعيل الاستفادة من هذه القاعدة من الصناعات مختلفة كصناعات الزيوت والتجميل.
ونوه بأن الاستثمار التونسي في مصر مقتصر حالياً على الأنشطة البترولية، ويتم العمل على زيادة ودفع هذه الاستثمارات وتنوعها في مصر.
هذا وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تفاؤله بمستقبل تونس رغم كل الصعوبات والمخاطر، مبيّنا أن التونسيات والتونسيين جديرون بمعالجة مشاكل بلادهم المتراكمة منذ عقود، قائلا "أنا متفائل بمستقبل تونس، وستنجح في معالجة المشاكل التي تواجهها بالتدرج لأن أغلبها موروث عن العقود والأعوام الماضية لأسباب عديدة من بينها أن بعض الساسة الذين حكموا تونس في الأعوام الماضية " الترويكا بقيادة حركة النهضة " ليست لديهم أي خبرة في تسيير شؤون البلاد والإدارة بعضهم ناضل طويلا في العهد السابق وفيهم من قضى 15 عاما في السجون، واضاف السبسي "توليهم قيادة البلاد بعد هذه المدة في السجون فهم بالضرورة لا يملكون الخبرة والكفاءة ومؤهلات فهم الملفات وتسيير البلاد ومعالجة مشاكل الشعب والتفاعل مع أولوياته، لذلك سبق وأن قلت "ان الشرعية النضالية لا تعوض الكفاءة والخبرة، وتوقّعت أن يفشلوا في تسيير شؤون الدولة" وتابع الرئيس التونسي "لذلك ورثنا إدارة منهكة ومؤسسات متعثرة، وقد اخترنا اليوم أن نسير في مسار توافقي – توافق نداء تونس وحركة النهضة - لتنجح جهود بناء المستقبل. 
من جهة أخرى أوضح الرئيس قائد السبسي في حديث ل " الصباح نيوز" أن زيارة الدولة التي أداها لمصر قد تناول فيها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي التحديات الأمنية والإرهابية وانتشار مخاطر حول البلدين وداخل كل منها لأسباب عديدة من بينها بروز إرهابيين من داخل مجتمعاتها حتى وصول " داعش" وحلفائها الى ليبيا واقترابها من حدود تونس واشار السبسي الى المعلومات عن وصول " دواعش " ليبيا الى مدينة صبراطة التي تبعد 70 كلم عن رأس جدير التونسية، واصفا هذا الأمر ب"الخطير جدا" بالنسبة لتونس ومصر وكل الدول المجاورة لليبيا، وقال الرئيس التونسي "نحن نعلم أن أكثر من مليون مواطن ليبي فروا من القتال في بلادهم ومن الإرهاب نحو تونس ومصر وبقية دول الجوار، و كان من الطبيعي البحث مع الأشقاء في مصر مقترحات تطوير التنسيق لمكافحة الإرهاب والعنف السياسي والتهريب وتجارة الأسلحة والمخدرات والممنوعات، مع التوافق على رفض الخيار العسكري وعلى تدويل الأزمة الليبية وعلى حث الأشقاء الليبيين على المضي في مسار التسوية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تساعد على استبعاد سيناريو تقسيم البلاد مع ما يعنيه ذلك من مخاطر بالنسبة لهم و لجيرانهم وخاصة لتونس ومصر، وقال السبسي أنه لمس لدى الرئيس السيسي و بقية المسؤولين والإعلاميين المصريين تقديرا كبيرا للتجربة التونسية والنموذج التونسي للانتقال الديمقراطي والتغيير، مضيفا أنه أبلغ الرئيس المصري ورئيس حكومته ووزراءه ومستشاريه أن من بين " ثوابت " الدبلوماسية التونسية احترام قاعدة " أهل مكة أدرى بشعابها " أي "عدم التدخل في الشؤون الداخلية " للدول الشقيقة والصديقة، متابعا "قادة مصر أدرى بشؤون بلدهم ونحن أدرى بخصوصيات واقعنا، وكل دولة تختار ما تراه الأصلح لها، لكننا نتبادل وجهات النظر والنصائح والمقترحات، في نفس الوقت أسجل بارتياح أني لمست من الرئيس السيسي استعدادا كبيرا للاستماع وتفهم وجهة النظر المغايرة والتفاعل معها واعتقد أن هذا ايجابي جدا.
وهنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المصريين بمناسبة ذكرى انتصارات 6 أكتوبر، ونشرت الصفحة الرسمية للرئيس عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» التهنئة، وجاء فيها «الرئيس عبد الفتاح السيسي يهنئ الشعب المصري بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيد»، في وقت واصل الجيش المصري حربه على الإرهاب في سيناء.
واحتفلت مصر بالذكرى الـ42 لحرب أكتوبر المجيدة في حالة من الهدوء الأمني، برغم تخوّفات أطلقها البعض قبيل الذكرى من قيام الجماعات الإرهابية بمحاولات استغلال المناسبة لتنفيذ عمليات أو تنظيم فعاليات وتظاهرات لتعكير فرحة الشارع المصري.
وكانت حالة من الهدوء والسيولة المرورية في جميع الطرق والميادين صاحبت توافد عدد من المواطنين على ضريح الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار حرب 6 أكتوبر 1973، بالمنصة في منطقة مدينة نصر بالقاهرة، تخليداً لذكراه وإحياءً لذكرى نصر أكتوبر، وذلك في حضور جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل التي وضعت الزهور على قبره وقرأت الفاتحة على روحه.
وتوجه عدد من مؤيدي الرئيس الأسبق حسني مبارك، قائد القوات الجوية خلال حرب أكتوبر، أمام مقر إقامته بمستشفى المعادي العسكري للاحتفال معه بالذكرى، تقديراً منهم للدور الذي قام به خلال الحرب، لا سيما أنهم يعتبرونه «صاحب الطلعة الجوية الأولى».
وكانت مصر احتفلت على مدى اليومين السابقين بالمناسبة، حيث بدأت مراسم الاحتفال الرسمي منذ الأحد، وزار الرئيس المصري قبر الجندي المجهول وقبري كل من الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات، وشهد السيسي الاثنين احتفالات الكلية الحربية بالذكرى، وشارك مساء اليوم ذاته في الاحتفالية الفنية باستاد الدفاع الجوي بحضور عدد من رجال الدولة. وفي إطار احتفالات الدولة المصرية، أفرجت مصلحة السجون عن 331 سجيناً، من بينهم 76 غارماً.
وبالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر، يواصل الجيش المصري حربه للعام الثاني على التوالي ضد التنظيمات المتطرفة التي تسعى لفرض سيطرتها على سيناء لإقامة ولاية «داعشية» على أراضيها. وبرغم أن موازين القوى تختلف بشكل كامل ما بين تلك الحربين، فإن صعوبة الحرب ضد الجماعات الإرهابية مقارنة بـ«الحرب النظامية» التي يكون أطرافها دولاً، قد أطالت من أمد معركة القوات المسلحة المصرية في سيناء ضد تلك الجماعات، لا سيما أن عناصر الجماعات يختبئون وسط الأهالي.
وعلى رأس الجماعة التي يواجهها الجيش في سيناء تنظيم أنصار بيت المقدس الذي أعلن منذ ما يقرب من عام بيعته للتنظيم الإرهابي الأخطر والأشهر خلال الفترة الأخيرة وهو «داعش»، وهي تلك البيعة التي حاولوا من خلالها الإيهام بأن قطاع سيناء أصبح تحت سيطرتهم من خلال إعلان تأسيس ولايتهم الوهمية «ولاية سيناء».
ووفقاً لما أوضحه الخبير الاستراتيجي المصري اللواء فريد حجاج، فإن الحرب مع إسرائيل كانت واضحة من حيث الأهداف والخطة المتبعة من قبل العدو، بينما تبقى التنظيمات الإرهابية هي أسوأ الظواهر السياسية والعسكرية، فالحرب التي تُخاض ضدها هي حرب عصابات، وهو من أصعب الأمور التي قد يواجهها جيش نظامي، مشيراً إلى أن الاحتلال سيئ بكل ظروفه وأشكاله مهما اختلفت المسميات، إلا أنها لا تقارن بسوء الجماعات التكفيرية.
وأوضح حجاج » أن الدول عندما تغزو أراضي جيرانها تظل تحت رقابة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الكبرى، أما التنظيمات الإرهابية فليس هناك أي رقيب عليها، ولا تخضع لأي قوانين دولية، موضحاً أن هذه الجماعات في الأغلب تكون مدعومة سراً من أجهزة مخابرات دولية، لذلك فإن حرب الجيش المصري على جماعات التطرف الديني المسلّح تظل توازي حرب 6 أكتوبر من حيث الأهمية السياسية والعسكرية.
وبحسب ما أشار إليه مساعد وزير الدفاع الأسبق اللواء نبيل فؤاد فإن العامل المشترك الوحيد بين حرب 6 أكتوبر 1973 والحرب الدائرة الآن في سيناء هو حفاظ القوات المسلحة على عهدها الذي قطعته على مدى التاريخ، بالحفاظ على سلامة الأراضي المصرية واستقلاليتها، وتحقيق سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وشهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي احتفال القوات المسلحة بالذكرى ال42 لانتصارات حرب أكتوبر، بحضور نظيره التونسي الباجي قائد السبسي. وحضر الاحتفال ايضا المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، وكبار رجال الدولة ووفود من الدول العربية. 
وبدأ الاحتفال الذي أقيم بمقر الكلية الحربية، بعرض للطائرات تحمل علم مصر يصاحبها فيلم تسجيلي يستعرض التاريخ العسكري للجيش المصري. وظهرت طائرات حربية تشكل رقم 42 احتفالا بالعيد الثاني والأربعين لانتصارات أكتوبر/تشرين الاول، كما تضمن العرض تكريم شهداء القوات المسلحة الذين قدموا حياتهم دفاعا عن مصر. 
وألقى الرئيس السيسي كلمة خلال الاحتفال استهلها بتوجيه التحية لأرواح شهداء أكتوبر، مؤكداً على أهمية تلك الذكرى لاستدعاء روح أكتوبر/تشرين الاول واستلهام الدروس المستفادة منها، لا سيما أن قسماً كبيراً من الشعب المصري لم يعايش تلك الفترة وأشاد الرئيس بمشاركة الدول العربية الشقيقة في حرب أكتوبر/تشرين الاول، ومساندتهم لمصر وشعبها. 
وأكد على أن متانة وقوة العلاقات بين الشعب المصري والقوات المسلحة كانت أحد أهم الأسباب التي أدت إلى تحقيق النصر في حرب أكتوبر العظيمة حيث التفّ الجميع حول هدف واحد هو استعادة الأرض والكرامة. 
وذكر السيسي أن مصر استعادت مكانتها الدولية اللائقة خلال عام ونصف العام، حيث منحت لكافة أطراف المجتمع الدولي الفرصة والوقت اللازمين لتفهم حقيقة وتطورات الأوضاع التي شهدتها منذ الثلاثين من يونيو/حزيران، الذي كان حدثاً جللاً ومهماً، وهو الأمر الذي انعكس على علاقات مصر الدولية التي تشهد تنامياً ملحوظاً وإيجابياً مع مختلف القوى الدولية. 
وأكد أنه لا عودة للوراء مرة أخرى حيث إن ما حدث في الثلاثين من يونيو/حزيران كان تغيراً جذرياً، مؤكداً أنه لا يمكن لأي طرف أن يفرض إرادته على المصريين الذين يتمتعون بحرية كاملة في خياراتهم. 
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، شدد على أهمية القضاء على الجماعات الإرهابية والمتطرفة، مع الحيلولة دون إمدادها بالمال والسلاح والمقاتلين، منوهاً إلى أهمية أن يتوازى مع تلك الجهود تصويبٌ للخطاب الديني، ليس فقط للتعريف بصحيح الدين ولكن أيضاً لضمان التطبيق العملي الصحيح للقيم الدينية السامية. 
ووجَّه السيسي الدعوة إلى مختلف فئات الشعب المصري للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشدداً على أهمية حُسن اختيار النواب الجدد الذين سيشاركون في تحمُل مسؤولية الوطن. وأشار إلى أنه لا يتعين على الحكومة الحالية أن تقدم استقالتها مباشرة فور انتخاب البرلمان، حيث يتعين أن تقدم الحكومة برنامجها إلى البرلمان لإبداء الرأي حياله، وسوف تستمر في حالة إقراره داعيا لإتاحة الفرصة للحكومة لتواصل أعمالها وجهودها في مناخ إيجابي يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة. 
وأكد الرئيس المصري على الأهمية التي توليها الدولة للشباب وإعداد الكوادر لتشارك المسؤولية، في إطار مشروع تأهيل الشباب للقيادة، الذي تقدم له حتى الآن خمسون ألف شاب، منوهاً إلى أنه بعد التعرف على نتائج تلك التجربة، يمكن البدء في مرحلة ثانية منه للشرائح العمرية من ثلاثين إلى أربعين عاماً. 
إلى هذا أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية تأمين مُجريات الانتخابات البرلمانية بمختلف مراحلها مع الالتزام التام بالحياد، وتوفير المناخ الآمن للمواطنين خلال الإدلاء بأصواتهم بحريةً كاملة،مشدداً على أهمية التيسير على المواطنين وحسن معاملتهم وتقديم المساعدة اللازمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة حتى يتمكنوا من ممارسة حقهم الدستوري على الوجه الأكمل، وبما يشجع كافة فئات المجتمع على المشاركة.
وجاءت تصريحات السيسي خلال اجتماعه باللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، حيث استعرض أمام الرئيس المصري محاور الخطة الأمنية الشاملة التي أعدتها الوزارة لتأمين المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى التنسيق والتعاون الجاري مع القوات المسلحة في هذا الشأن. 
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الوزير أوضح أنه تم إنشاء غرفة عمليات مركزية وربطها بغرف العمليات الفرعية بكافة قطاعات الوزارة لتلقي المعلومات واتخاذ القرارات للتعامل مع ما قد يستجد من أحداث أو مواقف طارئة. 
وأضاف وزير الداخلية أن دور رجال الشرطة سوف يقتصر على التأمين الخارجي للمراكز والمقار الانتخابية، مؤكداً عدم التدخل في مسار العملية الانتخابية أو فعالياتها بأي شكل من الأشكال أو التواجد داخل المقار واللجان الانتخابية، إلا بناءً على طلب من عضو الهيئة القضائية رئيس اللجنة المختصة. 
وذكر السفير علاء يوسف أن السيسي وجّه باِتخاذ كافة الإجراءات التأمينية لحماية المنشآت المهمة والحيوية بكافة المحافظات ومواجهة كافة العناصر الخارجة على القانون، معرباً عن ثقته في قدرة وكفاءة رجال الشرطة الأوفياء مع أشقائهم من رجال القوات المسلحة البواسل في القيام بدورهم الوطني في حماية إرادة الشعب المصري. 
هذا وأعلن المستشار عمر مروان، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية في مصر، أن اللجنة وافقت على طلبات 60 دولة لمتابعة انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في الشهر الحالي. وقال إن أبرز الدول هي أميركا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا واليابان والهند، إضافة إلى مطالبة بعض الدول والمنظمات الإفريقية بمتابعة الانتخابات معتبرا أن ذلك يعد خطوة إيجابية تصب في صالح العملية الانتخابية. 
وقد انطلقت الحملات الدعائية أواخر الأسبوع الماضي لمرشحي المرحلة الأولى من الانتخابات والتي تنطلق في 17 الشهر الجاري، وتجري في محافظات: الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومطروح، وفقاً لنظام مختلط ومعقّد يقضي باختيار غالبية النواب بالنظام الفردي 446 مقعداً، وأقل من الثلث 120 مقعداً بنظام القائمة المغلقة. وتتنافس على المقاعد المخصصة للقوائم نحو 12 قائمة انتخابية. 
ويجري الاقتراع تحت إشراف أكثر من 16 ألف قاض مصري، ومتابعة مئات المراقبين التابعين لمنظمات محلية ودولية.
وأجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف في تصريح صحفي أنه تم خلال الاتصال بحث سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في المجالات المختلفة ، إضافة إلى بحث استعرض آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط .
واستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي زارالقاهرة على رأس وفد وزاري يضم وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان، وعدد من ممثلي كبريات الشركات الفرنسية .
وشهد الرئيس المصري مراسم التوقيع على اتفاقيتي تعاون مع الجانب الفرنسي بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، ورئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، تشمل إعلان نوايا بين وزارتي الدفاع المصرية والفرنسية للتعاون في مجالي الأمن والدفاع، وعقد شراء حاملتي طائرات مروحية من طراز ميسترال .
ووقع وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي، ونظيره الفرنسي جون ايف اودريون على إعلان النوايا بين وزارتي الدفاع المصرية والفرنسية للتعاون في مجالي الأمن والدفاع .
فيما وقع رئيس أركان القوات البحرية المصري اللواء بحري أركان حرب أحمد خالد، ونائبة رئيس شركة دي سي ان اس الفرنسية " ناتالي سمارنوس "، على عقد شراء حاملتي طائرات مروحية من طراز ميسترال .
وبحث رئيس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل في القاهرة مع نظيره الفرنسي مانويل فالس، العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، وسبل دعمها وتعزيزها .
وأكد رئيس الوزراء المصري خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، عمق العلاقات السياسية والثقافية والاقتصادية بين مصر وفرنسا، منوهاً بالعلاقات العسكرية المتنامية بين البلدين.
وقدّم إسماعيل الشكر للحكومة الفرنسية على ما تقدمه من دعم للجهود المصرية في مواجهة الإرهاب، مبدياً تطلع بلاده إلى دعم التعاون في مجال الاستثمار السياحي.
من جهته, أكد رئيس الوزراء الفرنسي عمق العلاقات بين بلاده ومصر والثقة المتبادلة وحجم التعاون بين البلدين، خاصة في المجال العسكري، مشدداً على أن فرنسا تؤيد سياسة مصر للحفاظ على أمنها القومي.
على صعيد آخر حضر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحتفالية الضخمة، التي نظمها مركز الشارقة الإعلامي في القاهرة، بالتعاون مع إدارة الشؤون المعنوية المصرية. وقد عرضت الملحمة الفنية عناقيد الضياء، والعرض الفني الكبير مصر المكان والمكانة. 
وبدأ الحفل بكلمة للشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي، التي أشار فيها إلى أن مشاركة الشارقة احتفالات مصر تأتي استمراراً لنهج العطاء والحب والوفاء الذي غرسه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في القلوب تجاه أرض الكنانة. 
وأضاف: جئنا من الشارقة من دولة الإمارات العربية المتحدة من أرض زايد الخير والعطاء نحمل إليكم بكل فخر ملحمتي مصر المكان والمكانة وعناقيد الضياء كونه إهداء من حاكم الشارقة لمصر وشعبها الأبي. 
وتابع الشيخ سلطان بن محمد القاسمي: لمصر مكانة لا تعادلها مكانة في قلب الشارقة وحاكمها، وقلب كل مواطن إماراتي وعربي. وقال: نحن بينكم اليوم لنشارككم أفراحكم، التي هي أفراحنا بالذكرى الثانية والأربعين لانتصارات أكتوبر المجيدة، عبر ملحمة تاريخية وطنية وأخرى تبرز حقيقة الإسلام السمح، وتظهر قيمه الإنسانية المتمثلة بالعدل والمحبة والسلام. 
وتروي الملحمة الفنية مصر المكان والمكانة تاريخ مصر ومكانتها الحضارية وبطولاتها، وتحكي انتصارات أكتوبر المجيدة، التي تؤرخ انتصاراً للأمة العربية جمعاء، كما تحكي هذه الملحمة عصر النهضة والازدهار والتنمية، مصر الحاضر والمستقبل، وصولاً لأحداث ثورة 30 يونيو، وبداية عصر جديد في التنمية والتطوير من أجل مستقبل مصر. 
وعرضت في استاد 30 يونيو بالقاهرة المسرحية الضخمة عناقيد الضياء، التي أبدعتها الشارقة بتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. 
وفي إنتاج الملحمة المسرحية تم الجمع بين عالمي المسرح والشاشة، واستخدام طريقة السرد العريقة مع أدوات العصر الرقمي، حيث تم تجسيد جوهر وعراقة الإسلام في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد العالمي.
وأعلنت مصر أنها تشجع الأطراف الليبية على استكمال الاتفاق السياسي بأسرع ما يمكن. حيث أوضحت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها يوم الثلاثاء أن الوزير سامح شكري يأمل في أن يستكمل المشاركون في الحوار الليبي بالصخيرات آخر خطوات الاتفاق السياسي بأسرع ما يمكن عبر التوقيع النهائي على الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأيام المقبلة، تتويجاً لجهد كبير بذله المجتمع الدولي والوفود الليبية المنخرطة في الحوار على مدار العام الماضي بأكمله. 
وطالب المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأطراف الليبية بإعلاء المصلحة العليا للبلاد للخروج من هذا المأزق الذي تعانى منه ليبيا، عبر التنفيذ الفوري لنص الاتفاق السياسي، من أجل الشروع في بناء بلدهم وتوفير ظروف الحياة الكريمة لكل الليبيين، بدلاً من استنزاف الموارد والطاقات في صراعات لا طائل منها ولن تعود بالنفع على أي طرف ليبي. 
يشار إلى أن القاهرة أعلنت أنها تساند اتفاقا سياسيا تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى في مدينة الصخيرات المغربية بين الأطراف الليبية، في يوليو الماضي، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع القوى السياسية الليبية المؤمنة بالحل السياسي والنابذة للتطرف والإرهاب.