جلسات الحوار الوطني اللبناني ما زالت تدور في حلقة مفرغة

استمرار الخلاف بين قادة الحوار حول من يجب أن يأتى أولا : انتخاب رئيس للجمهورية أم إجراء انتخابات نيابية المتحاورون حددوا مواصفات كل فريق لرئيس الجمهورية خطياً

شتائم وعراك بالأيدي في جلسة للجنة الأشغال النيابية بين نواب المستقبل والتيار العوني حول ملف الكهرباء

           
          في اليوم الثاني من جلسات الحوار اللبناني، بحثت هيئة الحوار الوطني في جولتها السادسة، في مواصفات رئيس الجمهورية، في جلسة انطلقت ظهرا ورفعت عند الثالثة، قبل ان تستكمل عند السادسة مساءً. وانطلقت هذه الجلسة برعاية وحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان اول الواصلين وتلاه رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، وبعد نصف ساعة توالى وصول الاقطاب جميعاً باستثناء العماد عون الذي مثله امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان. وغادر الجلسة في الاولى من بعد الظهر، النائب ميشال المر لافتا الى انه سيعود في الجلسة المسائية. 

وأفادت المعلومات ان المداخلات ركزت على مواصفات الرئيس العتيد خطياً، وتباينت بين من يدعو الى الرئيس القوي صاحب التمثيل الواسع، وبين من يدعو الى انتخاب رئيس توافقي وسطي، لكنها اجمعت على ان يكون الرئيس لبنانيا. 

وعلم ان محمد رعد قدم لائحة مواصفات مؤلفة من 6 نقاط: وهي ان يمثل الاكثرية في المكون الذي ينتمي اليه ويحظى بتأييد مكونات اخرى، ان يكون مؤمنا وحريصا على تطبيق الشراكة الحقيقية وان يكون متعاونا مع السلطات لنقل البلد الى مرحلة سياسية جديدة. ان يتمتع بحيثية شعبية، ان يكون متبنيا للمقاومة وخياراتها واستراتيجيتها السياسية والا يكون وصوله الى الرئاسة محل تبنّ ورعاية من دول اجنبية بخاصة تلك الراعية للاعتداءات الاسرائيلية. 

أما رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فقال ان الانقسام السياسي الحاصل يجعل وصول اي مرشح تحدي مرفوض، ودعا الى ان يكون الرئيس مقبولا من فريق اساسي في كل طائفة وان يكون مقبولا وطنيا، وان يحظى بدعم من كتلة مسيحية أقله في 8 و14 آذار. 

من جهته، دعا النائب كنعان الى رئيس صاحب تمثيل شعبي وحيثية قوية في بيئته، يكون بعيدا من التركيبات والصفقات. 

وفي وقت افادت المعلومات ان المواصفات التي طرحها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لم تنطبق كلها على عون، قدم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري 6 مواصفات ابرزها ان يكون الرئيس ممثلا لطائفته ولثوابتها وخطها التاريخي، وان يكون جامعا ولا يتردد في مواجهة انتهاكات التي قد تتعرض لها السيادة اللبنانية. 

في غضون ذلك، حاول النائب طلال ارسلان، بالاتفاق مع بري، طرح تسوية تقضي بأن يكون هناك سلة كاملة للحل تشمل قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية، على غرار ما جرى في الدوحة، حيث يمكن ان يشكل قانون انتخاب مدخلا الى انجاز الانتخابات الرئاسية، الا ان 14 آذار رفضت الموضوع، وتمسكت بانجاز الرئاسة اولا. وهنا، ذكر الرئيس فؤاد السنيورة الحاضرين أننا ذهبنا الى الدوحة لكن كنا قبل ذلك، اتفقنا على رئيس الجمهورية. 

الى ذلك، حضرت قضية النفايات في نصف الساعة الاخير، حيث بدا ان خطة وزير الزراعة اكرم شهيب تعثرت مجددا لان المطمر الذي تعهد الرئيس بري بايجاده بقاعا، تبين انه لا يستوفي الشروط الصحية والبيئية المطلوبة. 

واذ لم تشهد ساحة النجمة اي لقاءات جانبية، كان يمكن ان تبحث في مخرج لتسوية الترقيات المتعثرة، علم ان المطبات التي تحول دون انجازها وطابعها قانوني حيث يجب ان يتقدم وزير الدفاع بمرسوم عادي على ان يوقعه لاحقا 24 وزيرا وهو الامر الصعب، ستقطع الطريق امام عقد اي جلسة لمجلس الوزراء اليوم او في القريب العاجل كما كان يتردد. 

وبعد رفع الجلسة الصباحية الى السادسة مساء قال النائب الجميل: ان هذه آخر فرصة، ونحن نعطي هذه الفرصة حقها وواجباتنا تجاه الناس ان نعطيها حقها حتى النهاية، ولو في وقت من الاوقات نعتبر ان هناك اناسا يحاولون ان يمنعوا الوصول الى اي نتيجة، ولكن من واجباتنا تجاه الناس ان نبذل كل الجهود من اجل اعادة فتح المؤسسات عبر انتخاب رئيس جمهورية جديد، وسنذهب بهذه المحاولة حتى النهاية، وسنعطيها كل امكانيات النجاح لاننا اذا فشلنا باعادة فتح المؤسسات في ظل غياب رئيس الجمهورية وتعطيل المجلس النيابي ووقف عمل مجلس الوزراء يكون لبنان وقع في المجهول. لاجل هذا السبب ما زلنا حتى الان لا نستسلم وان نكون ايجابيين ونسير بجدول اعمال وضعه دولة الرئيس حتى النهاية، ونقترح اقتراحات ونحاول الوصول الى توافق بموضوع الانتخابات الرئاسية حتى النهاية لانه ليس لدينا بديل عن محاولة الاتفاق واذا لم نستطع ان نتفق نكون على الاقل حاولنا واعطينا هذه الفرص كل امكانياتنا. 

اضاف: من هنا الخوف الذي لدي ان يكون البعض يعطل اي امكانية لانتخاب الرئيس من اجل ان يستمر بابتزاز البلد بهذا الشكل ويخيرنا بين ان نخضع لكل التسويات المقبولة، ونقبل بكل المساومات وبكل مخالفات الدستور، مقابل ذلك هناك وضع الناس وهناك مجلس للوزراء يجب ان يعمل. 

وتابع: هذا الابتزاز لن نقع فيه، لا يستطيع احد ان يعطل كل شيء ويضعنا امام امر واقع، فاما ان تقبلوا بمخالفة الدستور او ان تقبلوا بالتسويات التي نفرضها عليكم او لا مجلس للوزراء، يعني لا حل لمشاكل الناس، نحن لا احد يستطيع ان يخيرنا بين تطبيق الدستور وبين ان تسير المؤسسات، لا احد يستطيع ان يخيرنا بين هذين الامرين، نحن نريد ان تمشي المؤسسات ونريد ان نطبق الدستور وعلينا ان نهتم بالناس وبنفس الوقت لن نقبل ان نترك البلد بدون رئيس للجمهورية ودون تطبيق للدستور. 

واوضح الرئيس نجيب ميقاتي، ان اجواء الحوار جيدة والنقاش مثمر، لكن حتى لا نعطي اوهاما للبنانيين، فان المسار ما زال طويلا، على الرغم من ان الجلسات بناءة والحوار كان جيدا ويقرب وجهات النظر، وان شاء الله خير. 

وعن مواصفاته لرئيس الجمهورية، قال: من مواصفات الرئيس ان يحترم الدستور بكل مكوناته وان يحترم ميثاق الطائف، وان يعي تماما الامور والتحديات القائمة في المنطقة، وان يكون مارونيا ولكن لبنانيا في الصميم، وان يعرف كيف يتعاطى مع السلطات الاخرى ويحافظ على التوازنات في الساحة، اضافة الى امور اكدنا عليها بان يكون معروفا بتاريخه وبالنزاهة وحسن التعاطي مع كل الاطراف. 

ورأى ان انتخاب الرئيس لا ينتج الا من هنا، متسائلا: هل انتخاب الرئيس هو اولوية ام سلة متكاملة تؤدي الى انتخاب رئيس. 

ورفض النائب وليد جنبلاط الكلام بعد جلسة الحوار مكتفيا بالقول: لقد اخذت على عاتقي ان لا اتحدث عن اي شيء كما حصل على طاولة الحوار. 

وقال النائب طلال ارسلان: في الواقع المناقشات اليوم داخل جلسة الحوار بحثت في مواصفات رئيس الجمهورية، وبحثنا بالمواصفات العامة، ونأمل ان ندخل في التفاصيل في الجلسات المقبلة. 

بدوره، أكد أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان أن الحوار بالنسبة الينا هو من اجل حلول جذرية، وليس للصفقات والتركيبات والبازارات. 

وقال: هناك قاعدتنان اساسيتان نركز عليهما على الطاولة وخارجها، القاعدة الاولى هي الدستور والميثاق، أي الرئيس الذي يملك صفة تمثيلية وازنة في بيئته، وهو ما لم يتحقق منذ الطائف، وتحقيقه اليوم يسهم في وصول رئيس لديه القدرة ليكون متحررا من الابتزاز الداخلي والخارجي وقادرا على تحقيق الشراكة الوطنية. 

أضاف: أما القاعدة الميثاقية الثانية فهي قانون انتخاب يقوم على النسبية ويؤمن المناصفة الفعلية. فهناك حراك شعبي اليوم يطالب بالعودة الى الشعب من خلال انتخابات نيابية تنبثق منها كل السلطات، بما فيها الرئاسة. وهذا ايضا موقفنا، وهو القاسم المشترك الاساسي مع مطالب الناس، وهو ما نؤكده الى طاولة الحوار وخارجها. 

ووصف النائب اسعد حردان بعد جلسة الحوار المداخلات حول مواصفات الرئيس بالايجابية والمفيدة، مشيرا الى ان هيئة الحوار ستستكمل التفاصيل في المواصفات. 

بدوره، اشار وزير الاتصالات بطرس حرب الى أنه جرى تحديد مواصفات رئيس الجمهورية، من دون التطرق الى ملف التعيينات العسكرية. 

وقال النائب علي فياض: ان هيئة الحوار مهمة لانه كلما ارتفع منسوب التقوية لدى الزعامات التمثيلية في طوائفها كلما كنا اقدر على مقاربة الملفات الاصلاحية في البلد. 

وقال ردا على سؤال: لا نستطيع ان نتحدث عن خروقات لغاية الآن، وما جرى في جلسة الصباح هو عرض للمواصفات من كل المشاركين وسيستكمل هذا النقاش، وطبعا لاحظ كثيرون ان هناك نقاط تقاطع ونقاط اختلاف مما يعني ان المسائل لا تزال على حالها، لكن هناك محاولات لاستكمال هذا النقاش لتبين امكان ان تكون هناك ارض مشتركة في ما يتعلق بالمواصفات يتفق عليها الجميع، وهذا الامر يحتاج الى مزيد من النقاش سنستكمله في الجلسات المقبلة. 

وكان النائب ايلي ماروني قال لدى دخوله الى المجلس، ردا على اسئلة الصحافيين: نحن نؤيد الرئيس الوسطي القادر على انقاذ الجمهورية من التدهور الذي وصلت له البلاد وعلى انقاذ البلاد وعلى الحفاظ على الامن والاستقرار والسيادة والحرية والكرامة. 

وعما إذا كانت المواصفات تنطبق على العماد ميشال عون، قال ماروني: العماد ميشال عون على عيننا ورأسنا، لكنه اليوم طرف ونحن نحتاج الى رئيس قادر على التواصل مع كل الأفرقاء. 

سئل: هل تستطيعون كنواب وكوزراء اختيار رئيس صنع في لبنان وليس صنع في السعودية او ايران؟ 

قال ماروني: لا نترك فرصة الا ونحاول ان نقنع فيها من يعرقل هذا الاستحقاق بلبننته. وطبعا، نحن قادرون كرجال للمرحلة، وربما نتمكن للمرة الأولى بعد اتفاق الطائف من ان ننتخب رئيسا صنع في لبنان. 

وقد رفع الرئيس نبيه بري عند التاسعة الا ربعا جلسة الحوار الوطني الى السادس والعشرين من الشهر الجاري، على ان تعقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة استجابة لطلب من رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. 

وكانت جلسة الحوار استؤنفت عند السادسة مساء في مجلس النواب بكامل اعضائها باستثناء العماد ميشال عون الذي مثله النائب ابراهيم كنعان. 

اول المغادرين وقبل نصف ساعة من انتهاء الجلسة كان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي قال: قدمت ورقتي المتضمنة مواصفات شخص الرئيس من أجل محاولة توفيق وجهات النظر، ولا بد أن يكون هناك توفيق في وجهات النظر، ولن نستطيع ان ننتخب رئيسا من دون سلة متكاملة، كما اقترح الرئيس نبيه بري، وأصاب. والآن، أنا مضطر للمغادرة لأن لدي ارتباطا مع الطبيب لا أكثر ولا أقل. 

واوضح النائب ابراهيم كنعان لمندوبة الوكالة الوطنية للاعلام ردا على سؤال حول انسحابه من الاجتماع بالنسبة لنا الحوار هو مناسبة لتصحيح الخلل المزمن في النظام على مستوى كل المؤسسات الدستورية، بدءا من المجلس النيابي وصولا الى الرئاسة، وهذا الامر لا يتم الا بإحترام الشراكة الوطنية الحقيقية التي ينص عليها الدستور والتي لم تطبق حتى الان، وبالتالي لا رابط اطلاقا بين كل ما يحكى عن تسويات ومبادرات ومخارج مطروحة، لأننا منذ اليوم الاول قلنا اننا مع احترام كامل للحقوق الدستورية والميثاقية والاستحقاقات المرتبطة بها من دون اي اجتزاء. 

وكشف وزير السياحة ميشال فرعون لدى مغادرته المجلس أن النائب ابراهيم كنعان انسحب من اجتماع هيئة الحوار الوطني عندما طرح موضوع التسوية حول موضوع الترقيات. 

ورأى ان هناك متابعة للمواضيع الملحة، لا سيما ملف النفايات من قبل الحكومة وسيكون هناك جلسات للحكومة. 

وقيل له البعض يحملكم مسؤولية عرقلة جلسات الحكومة لأنكم لم توافقوا على مشروع التسوية، فاجاب: مشروع التسوية لم يوضع عمليا على طاولة الحوار، علما انه تم الكلام به، لكن التيار الوطني الحر لم يوافق على بحثه على طاولة الحوار، ونحن من جهتنا موقفنا واضح ولا نستطيع الاستمرار من دون جلسات للحكومة. 

وقيل له لماذا الحوار رحل الى 26 الجاري، قال سيكون هناك جلسات للحكومة لموضوع النفايات والا يكون هناك فريق كأنه يقاصص الناس. 

وردا على سؤال قال فرعون رئيس الحكومة سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء عندما يكتمل الملف. 

ووصف فرعون جلسة الحوار بالجيدة وقال: ان الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة المقبلة هي لاعطاء المجال للمشاركين في الحوار من اجل وضع ملاحظاتهم وجوجلة كل الآراء لحسمها في الجلسة المقبلة. 

وقال الرئيس نجيب ميقاتي في تصريح لدى مغادرته مجلس النواب بعد مشاركته في مؤتمر الحوار إن الاجواء ايجابية وقد حصل تقدم كبير بين الجلسة الأولى وجلسة اليوم، ولكن لا يمكننا ان ننتظر نتائج سريعة، لأن المسار طويل. 

وردا على سؤال عن ارتباط تأجيل الحوار بتعطل جلسات الحكومة أجاب لا يجوز أن نخلط الامور ببعضها البعض، فطاولة الحوار لديها مهمة محددة، والحكومة نتمنى ان تأخذ دورها، وجميعنا ندعم الرئيس سلام في مهامه ودوره كرئيس لمجلس الوزراء. 

وعن اسباب ارجاء جلسة الحوار الى 26 تشرين الاول قال: دولة الرئيس نبيه بري مضطر للسفر الى جنيف، وهناك جملة استحقاقات ومواعيد منها الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وجلسة انتخاب اعضاء اللجان النيابية وذكرى عاشوراء، لذلك حصل الارجاء الى 26 تشرين الاول، وعسى ان يكون هذا الوقت فرصة للرئيس بري القيام باتصالات ثنائية جانبية لتعزيز الحوار وانجاحه. 

هذا وانتهت جلستي حوار يوم الثلاثاء، بتفاؤل في خصوص حل مسألة التعيينات، عبّر عنه النائب سليمان فرنجية لدى خروجه من الجلسة الخامسة. وذلك علما أن النائب إيلي ماروني أعلن أن ملف الترقيات لم يبحث على طاولة الحوار، مشددا على أن "موقفنا ثابت بالنسبة لموضوع الترقيات".

وكانت الجلسة الرابعة للحوار قد بدأت عند الساعة الـ 12 ظهرا ورُفعت عند الثالثة والنصف.وغادر رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون عند الاستراحة برفقة النائب إبراهيم كنعان ولم يعد.

وأكد رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال إرسلان بعد الجلسة أنّ "خروج عون هو بسبب عارضٍ صحّيٍ تعرّض له"، مشيراً إلى أنّ "الطاولة أيّدت الخطّة الحكومية في موضوع النفايات".

وأشار إلى "أننا نسعى في الحوار إلى الاتفاق على كل ما يتعلّق بتسهيل التوصّل إلى اتفاقٍ حول انتخاب رئيسٍ للجمهورية".

بدوره، اعتبر وزير السياحة ميشال فرعون، أنّ "المراوحة في موضوع النفايات وتفعيل العمل الحكومي هي ما استفزّ عون"، ونقل عنه قوله "إذا لم نستطع الاتفاق على تفعيل العمل فكيف سنتّفق على رئيس"؟.

وعلى عكس المرات السابقة، لم يقم الحراك الشعبي باعتصامٍ في ساحة "الشهداء"، بل قام بتحرّكاتٍ من وزارة المال وصولاً إلى "المصرف المركزي". 
وقد فتح المعتصمون الطريق أمام وزارة الداخلية بعد إغلاقه لمدّةٍ من الوقت بسبب توقيف الناشط أسعد ذبيان على خلفيّة "كتابته عبارات مسيئة على العلم اللبناني المخطّط على حائط وزارة الداخلية والبلديات"، بحسب بيان "قوى الأمن".

أما الجلسة الخامسة  فبدأت عند الساعة السادسة في حضور جميع القيادات باستثناء العماد ميشال عون الذي مثله أمين سر تكتل "التغيير والإصلاح" إبراهيم كنعان، الذي كان أول الواصلين إلى المجلس، فيما كان آخرهم وزير المال علي حسن خليل.

ومع انتهاء الجلسة كان التصريح الأبرز لفرنجية الذي عبّر عن التفاؤل في خصوص التعيينات، غير أن النائب ماروني أشار إلى أن النقاش في جلسة المساء تركز على البند الأول المتعلق بمواصفات رئيس الجمهورية "وستكون جلسة الغد مخصصة لمواصفات الرئيس العتيد وصولا إلى الدخول في الأسماء".

وردا على سؤال حول الترقيات وموقف حزب "الكتائب" منها، قال ماروني: "لم يبحث هذا الموضوع على طاولة الحوار، ونحن موقفنا ثابت بالنسبة لموضوع الترقيات"، موضحا في الوقت عينه، أن "هذا الأمر يخص الحكومة وسيبحث في المكان المناسب".

وحول رفض قوى "8 آذار" لتوصيف الرئيس الوسطي، قال: "سيأتي بحث هذه النقطة من ضمن بحث المواصفات من دون تحديد اسم الرئيس لنرى على من تنطبق المواصفات على الأسماء المطروحة".

ورأى ماروني أن "قضية النفايات باتت أزمة وطنية كبيرة وشكلت كارثة حقيقية شلت البلد، وهناك احتمال سقوط الأمطار بدءا من الليلة وستجرف النفايات إلى كل الطرق ويغرق لبنان بالنفايات، لذلك فإن الأخلاق والواجب الوطنيين يفرض أن تحل هذه الأزمة".

من جهته، قال النائب علي فياض ردا على سؤال حول مسألة الترقيات: "في هذه الجلسة لم نتطرق إلى هذا الموضوع ولم نأت على موضوع الترقيات والتزمنا تماما بجدول الأعمال".

وسئل النائب ميشال المر: هل سيقبل عون و"حزب الله" برئيس توافقي فأجاب: "السؤال يفترض أن يطرح عليهما".

إلى ذلك، أشار النائب هاغوب بقرادونيان إلى أن "الجلسة المسائية ركزت على ملف الرئاسة ومواصفات الرئيس العتيد، وعلى أساس المواصفات تحدد شخصية الرئيس العتيد التي تنطبق عليه من المرشحين من الشخصيات المارونية المطروحة أسماؤهم".

وعما إذا كانت المواصفات تنطبق كما تردد على رئيس توافقي، قال بقرادونيان: "أولا المهم التوافق على المواصفات، وبعد التوافق على المواصفات نستطيع أن نحدد من سيتحمل هذه المسؤولية الكبيرة وعندما نتفق على المواصفات فلا بأس من هو، أهو من الوسط أو من وسط بيروتي أو من وسط كسروان لكن المهم أن يكون لدينا رئيس يؤمن بأن لبنان هو الأهم ويحافظ على السيادة الوطنية، ويؤمن بأن إسرائيل هي العدو وبضرورة مقاومة إسرائيل وكل من يتعدى على لبنان وعلى سيادته".

وحول موضوع تسوية الترقيات قال بقرادونيان: "لم أتدخل في هذا الموضوع وليس لدينا لا عميد ولا لواء، وليس لدينا أي مرشح أرمني يصل الى رتبة لواء، حتى في هذا الموضوع الطائفة الأرمنية لم تصل الى حقوقها".

من ناحيته، أشار وزير الاتصالات بطرس حرب إلى أنه "بدأنا البحث بجدية في ملف الرئاسة".

وإذ أشار إلى أنه لم يضع مواصفات للرئيس معلنا أنه سيقدمها في جلسة الغد. قال: "نريد رئيسا عنده حيثية شعبية ومقبول في وسطه وموافق عليه من الجميع".

وحول ما إذا كان الحوار سيثمر جلسة لمجلس الوزراء، قال: "لا علاقة لجلسة مجلس الوزراء بما نناقشه على طاولة الحوار والدعوة لمجلس الوزراء يقررها رئيس الحكومة وسيكون هناك جلسة الخميس المقبل لمجلس الوزراء".

وبعد انتهاء الجلسة عقد اجتماع ضم الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب إبراهيم كنعان ممثلا العماد ميشال عون، والوزيرين بطرس حرب وميشال فرعون، وتركز البحث حول كيفية تذليل العقبات لموضوع ترقية العسكريين، وتم الاتفاق على أن تستكمل الاتصالات.

على صعيد آخر انفجرت بين نواب التيار الوطني الحر وكتلة المستقبل في لجنة الاشغال العامة والطاقة والمياه وذلك على خلفية الجلسة السابقة التي شهدت تبادل الاتهامات في هدر الاموال في غير محلها وعلى مشاريع لم تنفذ. 

ومع بدء الجلسة ولدى التقاط المصورين الصورة التقليدية للجلسة طلب عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب حكمت ديب الكلام بالنظام، رافضاً كلام رئيس اللجنة النائب محمد قباني تحوير كلام وزير المال علي خليل، كما رفض قوله مغارة علي بابا والمستشارون الأربعون، وتابع ديب متهماً النائب قباني وفريقه بالحرامية، ورافضاً تحوير محضر اجتماع اللجنة. 

فرد النائب قباني: انتم الحرامية، اين مبلغ ال ٧٠٠ مليون دولار التي صرفتموها على الكهرباء. 

وبلغت الحدة ذروتها بين النائبين زياد اسود وجمال الجراح ووصلت الى حد التشابك بالايدي فتدخل النواب لفض الاشكال وارتفعت الاصوات ووصلت الى خارج القاعة وذلك عندما سئل رئيس اللجنة النائب محمد قباني عن تصريحه وتوضيحه لما حصل في الجلسة السابقة واعتبره نواب التيار لا يعكس الحقيقة وانه لم يتم التداول فيه واتهموه بالناطق الرسمي للجهة السياسية التي يمثلها واستغربوا اتهامه الوزير السابق جبران باسيل وعهده في الوزارة بمغارة علي بابا والاربعين مستشارا واتهموه بالفئوية والافتراء، عندها ضرب النائب قباني بيده على الطاولة واتهم نواب التيار بافتعال المشكلة لحضور رئيس ديوان المحاسبة القاضي احمد حمدان فاعترض نواب التيار على رفع الجلسة في هذه الطريقة خصوصا بعد حضور وزيري المالية والطاقة ورئيس ديوان المحاسبة اذ يفترض توضيح الحقائق وانه ليس من حق قباني رفع الجلسة. 

وهنا قال النائب فادي الاعور: عندما يتحدث رئيس اللجنة عن مغارة علي بابا واربعين حرامي يمكن ان يكون هناك اربعون حرامي في الطبقة السياسية لكن الامر يبدأ بالناس الذين لا يدفعون فواتير الكهرباء فكيف لرئيس لجنة ان يستفيد من الكهرباء في طريقة غير قانونية وغير مسدد للفواتير، فمن غير المسموح ان يتهم غيره بالسرقة ودعاه الى الخروج من هذا العقل الفئوي. وهنا تدخل النائبان محمد الحجار وجمال الجراح دفاعا عن النائب قباني. 

من جهته سارع وزير المال علي حسن خليل الى الاتصال بالرئيس بري ووضعه بصورة ما يجري، وقال رداً على سؤال: ان الاشكال لا يعنيني ولا في اي شكل من الاشكال، وانا لدي الرأي العلمي والتقني. 

ورأى عضو كتلة المستقبل النائب خضر حبيب، في حديث الى تلفزيون المستقبل ان هناك قرارا مسبقا من التيار الوطني الحر لنسف جلسة لجنة الاشغال العامة النيابية المخصصة لمتابعة موضوع الكهرباء والهدر المالي. 

وتحدث حبيب عن الاشكال الذي وقع بين نواب المستقبل وبين نواب التيار الوطني الحر خلال الجلسة، فقال: طالبنا بأن يكون رئيس ديوان المحاسبة موجودا في جلسة اليوم ليكون هناك توضيح للرأي العام اللبناني لحقيقة ما يجري في وزارة الطاقة. 

واشار الى ان وزير المالية علي حسن خليل ووزير الطاقة آرتور نظريان كانا موجودين، وكان هناك حشد من نواب التيار الوطني الحر والواضح أن هناك قرارا مسبقا لنسف هذه الجلسة، لأن رئيس ديوان المحاسبة كان موجودا، ومعه كل المستندات لكشف ما يجري داخل وزارة الطاقة أمام الرأي العام وأمام اعضاء لجنة الطاقة لتبيان الحقائق، خصوصا أن رئيس ديوان المحاسبة ووزير المالية كان لديهما الملفات الكاملة والمستندات بالأرقام والوقائع لتبيان الحقائق، ولمعرفة سبب التأخير في ما يتعلق بموضوع الكهرباء، متمنيا الا يؤثر ما حصل على طاولة الحوار. 

وختم: أعتقد أنه سيكون هناك الكثير من التنسيق بين الفعاليات السياسية، هذه الجلسة أجلت ولم يتم إلغاؤها، فالمفروض أن يتم تأجيل هذه الجلسة لحين ترتيب الأمور والتنسيق بين الفعاليات السياسية. 

وبعد الجلسة، تبادل نواب المستقبل ونواب تكتل التغيير والاصلاح الاتهامات في مؤتمرين صحافيين عقدوهما اثر المواجهة الكلامية التي حصلت خلال اجتماع لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه. 

وقال رئيس اللجنة النائب محمد قباني في مستهل المؤتمر: قررت لجنة الاشغال والطاقة ان تعقد اجتماعا في موضوع الكهرباء في حضور وزيري الطاقة والمياه والمال لانه صار هناك نوع من رمي تهم لان التأخير في الكهرباء هو الذي يؤخر الكهرباء. ما يزعج اللبنانيين هو اين هي الكهرباء؟ لقد وعدنا ب 24 ساعة على 24 عام 2015، وستنتهي السنة استطعنا ان نجمع الوزيرين بعد قليل من التعثر. تكلم وزيرا الطاقة والمال وشرحا المخالفات وعقود معملي الزوق والجية وكذلك في دير عمار. وبعد الجلسة شرحت بدقة ما جرى فيها، قررنا ان نتابع الجلسة في حضور ديوان المحاسبة وفعلا حضر الوزيران وحضر ايضا رئيس ديوان المحاسبة يا غافل الك الله، اي الكاميرات ربما اصبح تكتيكا متبعا. افتعل بعض النواب من تيار معين مشكلة عبر شتائم واتهامات تركزت في البداية على رئيس اللجنة امام الكاميرات مثلما فعل رئيسهم في مجلس الوزراء قبل شهر. الواضح ان حضور ديوان المحاسبة ومعه المستندات التي تظهر المخالفات في وزارة الطاقة جعلهم يلجأون لافتعال هذه المشكلة. اود التأكيد باسم لجنة الاشغال والطاقة اننا في تصريحاتنا باسم لجنة الاشغال والطاقة نعبر بدقة عن محاضر اجتماعات اللجنة، وهذه المحاضر موجودة بالصوت والتسجيل الخطي ويمكن الرجوع اليها. 

اضاف: من المؤسف اننا منذ ربع قرن لم نشهد في مجلس النواب أسلوبا كهذا من الفوغائية هناك تصعيد في اسلوب التعبير، اني اتحدى الحاقا بالكلام الذي سمعناه هؤلاء النواب او غيرهم ان يجد احد أي فاتورة في الكهرباء او المياه والهاتف او الرسوم البلدية لم ادفعها، واؤكد ان احدا من هؤلاء لا يستطيع ان يغبر علي، وأتتني معلومات من احد الصحافيين انهم يفتشون في كل دوائر الدولة على فاتورة لم ادفعها، احد الصحافيين ليس معنا في السياسة أخبرني انهم يفتشون عن أي فاتورة لم ادفعها. 

وتابع: اجزم امامكم ان تصريحاتي باسم اللجنة تعبر بدقة عن محاضر الجلسات والمحاضر موجودة، واتمنى على دولة رئيس مجلس النواب ان يجعلها علنية. المثل يقول ان لم تستح فافعل ما شئت. اكذب الكذب اكذب يعلق شيء في آذان الناس، سأفتح الجلسات امام الاعلام بدءا من الجلسة المقبلة وقد فعلت ذلك في بعض الجلسات السابقة. البعض يتذكر لقد فتحناها امام الاعلام نحن نتمسك بشفافية كاملة واما السؤال لماذا رفعنا الجلسة اليوم؟ لقد رفعت الجلسة لأن الخلاف، مع الاسف، اتخذ منحى معيبا وكاد يصل الى الاشتباك اليدوي، كما ظهر في الكاميرات. 

وتابع قباني كلامه: منذ عام 2000 اول مرة اجلس في مؤتمر صحافي مع زملاء من نواب كتلة المستقبل. أنا في كل الجلسات اعبر عما حصل في اللجنة حرفيا، والمرة الماضية نقلت بدقة ما جرى في الجلسة. صار هناك تشكيك وهوجم الزميل احمد فتفت بطريقة مؤسفة وغير مقبولة وغير لائقة، وعدت الى محاضر الجلسة وجلست ساعتين مع امين سر اللجنة الاستاذ اكرم حسن، فسمع التسجيل وكتبت حرفيا ما حصل في اللجنة. اليوم عادوا يكذبون ان وزير المال لم يقل ذلك، قال حرفيا اذا هناك عدالة في البلد في ناس يجب ان يدخلوا الى الحبس، قالها حرفيا أنا ليست شغلتي ان ادافع عن وزير المال وهو قادر عن الدفاع عن نفسه وهو رجل كفي من بعدها ردوا علي ببيان انني اكذب على الناس وانقل معلومات غير صحيحة، هنا اضطررت ان اطلب من مكتبي الاعلامي وامليت عليهم وان يقولوا نحن متأسفون هذا مسكين. الوزير ارتيور نظريان آدمي، لكن ماذا يمكنه ان يفعل جاء على رأس وزارة يديرها 40 او 50 مستشارا عينهم جبران باسيل، قلت هو مسكين مضطر ان يغطي مغارة علي بابا والاربعين مستشارا واللي في تحت باطو مسلة بتنعرو هذا الكلام الذي قلته، قلته ردا على هجوم من وزارة الطاقة واعتقد ان الوزير الآدمي ارتيور نظريان ليس لديه علم، لذلك كان هذا الرد، اعود واتحدى نحن على استعداد وسأفتح اجتماعات لجنة الاشغال والطاقة امام الاعلام ومحاضر الاجتماع الماضي للجنة الاشغال والطاقة موجودة ما زالت في امانة سر اللجنة، وطلبت من دولة الرئيس ان تذاع علنا وارجو ان يفعل ذلك. 

اضاف: نحن لم نفتح حربا لا اعلامية ولا سياسية. نحن فتحنا ملفات. هناك اكبر كارثة تواجه الشعب اللبناني، الكهرباء كل سنة ملياري دولار ولا كهرباء لقد غضبوا مني لانني اسميتها وزارة الفساد بل ع.ع. عتمة وعطش. 

بدوره، قال النائب جمال الجراح: الجميع يعرف ان مجلس النواب أقر قانونا سمح لوزارة الطاقة باعتماد مليار و200 مليون دولار، ورافق هذا الموضوع حملة دعائية ان الكهرباء ستكون 24/24 وامل اللبنانيون بعد ان تصرف الدولة من جيوب المواطنين مليار و200 مليون ان يكون لدينا كهرباء، المجلس النيابي ووزارة الطاقة دورها الاساسي الرقابة على الحكومة والمجلس النيابي ولجنة الطاقة عندما تسائل وزيرا او تستدعي وتطلب ديوان المحاسبة اي الهيئة القضائية المعنية بهذا الامر ان يحضر الى المجلس النيابي تكون تقوم بدورها الطبيعي والرقابي، وبالتالي في الجلسة الماضية عندما حضر وزيرا المال والطاقة عرض وزير المال ورد على الاتهامات التي طاولته ان هناك تأخيرا من وزارة المال في دفع المستحقات، وزير المال عرض بالوثائق وبارقام الكتب وتاريخها ومضمونها وبمراسلته مع وزارة الطاقة وديوان المحاسبة وفي السياق التاريخي كل يوم بيومه وما هو رقم الكتاب وتاريخه ومضمونه. اكثر من ذلك يقول وزير المال انه عقد اجتماعا في وزارته في حضور احد وزراء التيار الوطني الحر، وبوجود وزير الطاقة وطلب منهم ارسال العقد الذي عدلته وزارة الطاقة وعرضه على ديوان المحاسبة لاخذ الموافقة من المرجع القضائي على التعديلات التي اجروها بعدما كان الديوان وافق على النسخة الاولى. 

واضاف: وزير المال لا يستطيع ان يخالف القانون وديوان المحاسبة اذا لم يصدق على العقد رفض الوزير باسيل ارسال العقد الى الديوان، طبعا هنا عدم تجاوب باسيل بارسال العقد المعدل الى ديوان المحاسبة يؤشر الى ان هناك صفقات معنية بهذا العقد، ايضا في موضوع دير عمار بعدما رست الالتزامات على متعهد معين وقدم سعر هو 500 مليون دولار طلبت وزارة الطاقة من ديوان المحاسبة الموافقة على عقد اضافي بقيمة 50 مليون دولار TVA، ديوان المحاسبة اعتبر ان هذا المبلغ يتضمن الضريبة على القيمة المضافة ولا لزوم وغير قانوني ان يطلب الاضافات واعطى رأيه الصريح بالمستند ان هذا الطلب مخالف للقانون ولدفتر الشروط المعد من وزارة الطاقة اصلا، يعني وزير الطاقة والاربعون مستشارا هم من اعدوا دفتر الشروط، هناك 50 مليونا زيادة، ومسؤولية ديوان المحاسبة ألا يوافق على هذا الطلب ومسؤولية وزير المال ألا يوافق على الدفع لان هذا يعتبر هدرا وفسادا في المال العام. 

وتابع: معالي وزير المال شرح كل هذه الامور في الجلسة الماضية، وديوان المحاسبة مرجع قضائي مؤتمن على المال العام، وعندما وجدوا الرئيس حمدان في الجلسة افتعلوا المشكل، لان الكتب التي ارسلها ديوان المحاسبة الى وزارة المال والى وزير الطاقة والتي لدينا نسخ عنها تقول ان هناك صفقة وفسادا ان هذه ال 50 مليون دولار هي غير قانونية، اضافة الى التغييرات التي حصلت على العقد لم يوافق عليها ديوان المحاسبة ولا يمكن ان يوافق عليها وبالتالي هي مخالفة قانونية ادت الى عدم دفع وزير المال المبلغ وقت طلبه المتعهد، كل هذه المخالفات ارتكبها وزير الطاقة أي جبران باسيل. 

وقال: الوزير نظريان كل العالم تشهد بكفايته، دورنا الرقابي كمجلس نيابي ان نراقب هذه العقود وصرف المال العام، نحن طلبنا من ديوان المحاسبة الحضور لتبيان الحقيقة امام الرأي العام، ولتكن الجلسة المقبلة بوجود الاعلام وديوان المحاسبة ووزير المال ونطلب من دولة الرئيس نبيه بري ان يرفع السرية عن محاضر الجلسة الماضية التي قال فيها وزير المال لو كان هناك عدالة لكان هناك اشخاص يجب ان يدخلوا الى الحبس ويحكي عن احد محدد، وهو يعني جبران باسيل، لانه كان وزيرا الطاقة. 

وعقد نواب التغيير والاصلاح مؤتمرا صحافيا للغاية نفسها فتحدث اولا النائب نبيل نقولا فقال: كنا نريد ان نقول للمواطن اللبناني ان التأخير، وما حصل في اجتماع لجنة الاشغال غير مقبول، ونريد ان نقول للمواطن اللبناني اذا كان هناك من سرقة فلتظهر امام كل المواطنين، من يريد اليوم شفافية ومن يريد معرفة اذا كان هناك هدر لاموال الدولة ليذهب ويصوت على الاقتراح المقدم من العماد عون وهو المحكمة لمحاكمة من يعتدي على المال العام، ولكن اطلاق الشعارات واطلاق التهم جزافا بالشكل الذي قام به اليوم تيار المستقبل والذي جاء مدبرا او سمعنا بالامس كلاما بأن الجلسة ستكون حامية، معنى ذلك انهم كانوا خائفين من الملفات التي بين ايدينا وجاؤوا ليقوموا بعملية تعطيل الجلسة. 

اضاف: كل نائب له الحق ان يسأل بالنظام رئيس اللجنة كيف يصرح بتصريحات خارج اللجنة، وبتصريحات معاكسة لما حصل داخل اللجنة، وهذه ليست المرة الاولى التي يقوم فيها الزميل محمد قباني بهذه الاعمال، لنتذكر منذ ان كان الوزير جبران باسيل وزيرا للطاقة كانت شغلته وعملته هي الوزير باسيل، في كل مرة في اجتماعات اللجنة سنريه بالارقام ان كلامه غير صحيح، يا استاذ محمد صحح اداءك داخل اللجنة والا سيأتي يوم وتنفجر الامور، اليوم لم يستطع تحمل الكلام الذي صدر من الزملاء النواب، عندما تريد ان تحاسب على الاقل يجب ان تكون شفافا وان تقوم بواجباتك كنائب، اما ان يتهمنا فالكلام غير صحيح. 

وقال النائب حكمت ديب: النظام الداخلي لمجلس النواب يتحدث عن عمل اللجان بأن تحضر التقارير ويكون هناك محضر، وهذا المحضر سري لكن هناك امكانية لرفع هذه السرية اذا اقرت اللجنة رفعها. نحن نقول بكل بساطة ارفعوا السرية وليتفضل الاعلاميون ويحضروا اجتماع لجنة الاشغال ليعرفوا من يسرق ومن هو متهم زورا. 
اضاف: بكل بساطة اقول الحقوا هذه الاشاعات، اصبحنا كلجنة اشغال او كرئيس لجنة اشغال مروج للاشاعات. هناك امور دقيقة والامر دقيق جدا، نحن نتابع وعندما نصل الى خلاصة يجب ان يعبر عنها تقرير يرفع الى الهيئة العامة ويحمل هذه المسؤولية رئيس اللجنة وليس ان يصرح عكس ما حصل داخل اللجنة من مداولات ويقول على لسان وزير المال ما لم يقله، وقد رد النائب احمد فتفت ورد رئيس اللجنة، تفضلوا واسألوا رئيس اللجنة ماذا قال. لم يعد مقبولا تزوير الحقائق الى هذه الدرجة. 

وختم: صار هناك تأخير، معملان يوضعان على الشبكة والانجاز اصبح بحدود 95 بالمئة او 98 بالمئة، هناك مسألتان: مسألة دير عمار ومسألة الذوق والجية، الذوق والجية شركة واحدة يستكمل العمل فيها. 
وهنا قال نقولا: هما ينتجان 260 ميغاوات سيتم وضعهما على الشبكة من الآن الى آخر السنة. 

وقال النائب فادي الاعور: لنتحدث بموضوع لجنة الاشغال، اولا موضوع الكهرباء العمل ماشي فيه واكيد انه سيتأخر قليلا بناء لما حصل، لنكن موضوعيين السبب او الاسباب متعددة. امامنا امر هو عمل لجنة الاشغال، من طير اليوم عمل لجنة الاشغال انتم اي الاعلام. نحن نقول انه لا يجب ان تكون جلسة سرية، يجب ان يعرف المواطن اللبناني ما يحصل من مداولات ويبني رأيه على هذا الاساس، نحن عندما قلنا له لن نقبل بجلسة سرية حتى يرى كل اللبنانيين ما يحصل والملفات بين ايدينا، رفع قباني الجلسة فورا، لن نقبل بأي مداولات بلجنة الاشغال بغياب الاعلام حتى يتم نقل الصورة الصحيحة لكل اللبنانيين. من يخاف من اللبنانيين والحقيقة هذه مشكلته، نحن نطالب ان يعود وينتظم عمل لجنة الاشغال بحضور الاعلام الذي يمثل الصورة الحقيقية التي تجري عندنا. نحن لسنا خائفين من شيء، من يخاف هو من يريد ان يلغي الشفافية بالمسائل ويحرم اللبنانيين من معرفة الحقيقة بموضوع الكهرباء والمياه والسدود والنفط. 

اضاف: اذا قررت اللجنة شيئا يكون على الشاشات امام كل اللبنانيين، كفى اللبنانيين، كفاهم لا يسألون النواب لماذا لم تقروا؟ ليحاسبونا على اساس عملنا في اللجان وليعرفوا الحقيقة ولا نخاف من احد وكل ملفاتنا جاهزة من يخاف منها ليذهب الى منزله ويكون عندها لا يمثل اللبنانيين. 

وتابع: رفع الجلسة لانه يريدها سرية ويريدها سرية لكي يخبر ماذا يقول له مزاجه. 

لم يكن هناك تضارب، امر عادي يحصل في كل برلمانات العالم، ما زلنا اهون من غيرنا بكثير في بعض البرلمانات العالمية. 

وقال ديب هناك معملان سيكونان قيد الانتاج، صار هناك تأخير. 

وقال نقولا: هناك سبب اساسي لحصول التأخير، ولو يقوم القضاء بعمله كما يجب لفضح امام كل اللبنانيين من هو المسؤول عن التأخير، وعلى القضاء ان يحسم هذا الامر وليس محمد قباني او ناس تطلق الاتهامات جزافا. 

وقال الاعور: لا نحضر الجلسة اذا لم يكن هناك اعلام، ونحن نطلبها من الرئيس بري على الاعلام. 

وقال نقولا: اكثر من مرة طلبنا من الرئيس بري وصار هناك ملاحظات لقباني بطريقة ادارته للجلسات من قبل الرئيس بري، ولكن الاستاذ محمد قباني يعتبر نفسه فوق كل الانذارات ويتصرف كما يريد. 

وقال ديب: دعوة صادقة لكل اللبنانيين وخصوصا للحراك ان يعرفوا من هو المسؤول، تعميم المسؤولية بهذا الشكل يضيعها.