مناورات عسكرية روسية مستمرة وتكثيف الغارات دعماً للجيش السوري

حلف الناتو يراقب التطورات ويلوح بالتدخل لوقف القصف الروسي

روسيا ترفض إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا

روسيا تقصف داعش في تدمر والرقة والرئيس الأسد يؤكد أن التحالف مع روسيا سيمنع تدمير الشرق الأوسط

كارتر : روسيا ستتكبد خسائر بشرية في سوريا

أميركا تقرر تسليح وتدريب المعارضين من ذوي الثقة في سوريا

     
      
       قالت وزارة الدفاع الروسية الجمعة إن سلاح الجو ضرب 60 هدفا لتنظيم داعش في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وقتل نحو 300 متشدد في أعنف هجمات لروسيا منذ بدأت غاراتها في سوريا قبل نحو عشرة أيام. 

وفي المرات السابقة كانت موسكو تتحدث عن ضرب حوالى عشرة أهداف كل يوم. 

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن زيادة وتيرة الهجمات تهدف لمنع المقاتلين من إعادة التجمع والتفرق في مناطق سكنية. 

واعلنت الوزارة في بيان إن مقاتلات سلاح الجو استخدمت قنابل ذات دقة عالية من نوع كيه.إيه.بي-500 لتدمير مقر جماعة لواء الحق المتشددة في محافظة الرقة. 

وقالت نقلا عن تسجيلات لاتصالات عبر دوائر مغلقة تم اعتراضها، إن الغارة قتلت اثنين من كبار القادة الميدانيين ل داعش ونحو مئتي مقاتل هناك. 

ولا توجد صلة بين لواء الحق والدولة الإسلامية لذا من غير الواضح ما الذي كان القائدان القتيلان يفعلانه في قاعدة الجماعة. وقالت الوزارة أيضا إنها دمرت قاعدة ومستودع ذخيرة ل داعش أنشئا في سجن سابق قرب حلب فقتلت مئة شخص آخرين. 
ومن الأهداف الأخرى التي قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أصابتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مواقع تدريب للمتشددين في محافظتي اللاذقية وإدلب. 

وقالت كذلك إن مقاتلاتها من النوع سوخوي-34 وسوخوي-24 وسوخوي-25 سي.إم نفذت 67 طلعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. 

وأعلن دميتري بيسكوف، المتحدث الصحفي للكرملين أن العمليات الروسية في سوريا ستستمر لفترة العمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية. 

وقال بيسكوف، في تصريحات صحافية عُقد اجتماع للرئيس بوتين مع وزير الدفاع الروسي شويغو، حيث أعطى الرئيس تقييما إيجابيا للغاية، وأثنى على عمل القوات الجوية في سوريا، وبناء على ذلك، فإن العملية الروسية في سوريا ستستمر لأن هدفها هو دعم القوات المسلحة السورية. 

وشدد بيسكوف على أنه العملية سيواصل تنفيذها على مدار فترة العمليات الهجومية للقوات المسلحة الروسية. 

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى موجة جديدة من الضربات الجوية الروسية في حماة وإدلب دعمًا، على ما يبدو، لهجوم بري بدأته القوات السورية هذا الأسبوع والجماعات المسلحة المتحالفة معها. 

وأفاد مركز حماة الإعلامي، عن تمكن كتائب الثوار من إسقاط طائرتين مروحيتين للنظام السوري قرب قرية المغير على جبهة كفرنبودة في ريف حماة. وذكرت مصادر المعارضة أن المروحيتين كانتا تحلقان على ارتفاع 200 متر وجرى استهدافهما بصواريخ مضادة للدروع. 

وقال مصدر عسكري سوري بأن الجيش تمكن من تدمير مقر قيادة للإرهابيين شمال كفر زيتا بريف حماة وقتل 5 قياديين يتبعون لما يسمى جيش الفتح. 

وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن 15 ضربة جوية في العراق وسوريا ضد داعش الخميس. 

وأضافت القوة في بيان صدر الجمعة أن ضربتين نفذتا في سوريا قرب الرقة ومارع فيما استهدفت 13 ضربة التنظيم المتشدد قرب ثماني مدن عراقية من بينها الرمادي وسنجار.
هذا وأعلنت قوات النظام السوري ان المساندة الروسية كانت فعالة لقواته التي تنفذ عملية برية واسعة ومستمرة لليوم الثاني في وسط البلاد، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي أنه قادر وجاهز للدفاع عن جميع حلفائه بمن فيهم تركيا رداً على نشاط موسكو العسكري في سوريا.
 وقال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري العماد علي عبد الله أيوب في تصريح نقله التلفزيون الرسمي السوري إن الضربات الجوية الروسية «خفضت القدرة القتالية لداعش والتنظيمات الإرهابية الاخرى»، مؤكداً أن القوات المسلحة السورية حافظت على «زمام المبادرة العسكرية».
وأضاف أن القوات المسلحة السورية بدأت «هجوماً واسعاً بهدف القضاء على تجمعات الإرهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الإرهاب وويلاته وجرائمه»، من دون تحديد هذه المناطق.
 ولم يكن في الإمكان الحصول على تفاصيل ميدانية دقيقة عن سير العمليات، الا أن موسكو كثفت حملتها الجوية في مناطق قريبة من محور قرى سهل الغاب حيث تجري المعارك، في محافظات اللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأفاد المرصد: «تندرج الضربات الروسية على حماة واللاذقية في اطار عملية واحدة وتأتي مساندة للعملية البرية التي اطلقتها قوات النظام». كما أوضح ان مقاتلين من المعارضة أسقطوا طائرة هليكوبتر في محافظة حماة. وأضاف أن الطائرة الهليكوبتر أسقطت قرب قرية كفر نبودة بشمال حماة. ولم يتضح هل كانت الطائرة سورية أم روسية. كما تمكنت فصائل من المعارضة السورية المسلحة من تدمير أكثر من 15 دبابة وآلية للقوات الحكومية في ريف حماة.
وأوضح المرصد ان المسلحين المعارضين تصدوا للهجمات على عدة محاور في أرياف حماة الشمالية والشمالية الغربية والشمالية الشرقية، ونجحوا في استهداف القوات الحكومية بـ«صواريخ التاو أميركية الصنع».
وفي حين كشف المرصد أن صواريخ «تاو»، أميركية الصنع، دمرت وأعطبت «15 عربة مدرعة وآلية ودبابة لقوات النظام»، نشر نشطاء لقطات مسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر مسلحي المعارضة وهم يستهدفون رتلاً عسكرياً للجيش في حماة.
وبالتوازي، ندد حلف شمال الأطلسي الذي عقد وزراء دفاع الدول الأعضاء فيه اجتماعاً في بروكسل بـ«التصعيد المقلق» للنشاط العسكري الروسي. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ للصحافيين إن هذا التصعيد «واضح نظراً للانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي للحلف الأطلسي من طائرات روسية»، في اشارة إلى اتهام تركيا موسكو بتكرار انتهاك مجالها الجوي نهاية الأسبوع الماضي.
ورداً على سؤال عما اذا كان الحلف الأطلسي مستعداً لدرس امكانية توسيع مهمته على ضوء القصف الصاروخي الروسي الأخير، قال ستولتنبرغ: «الحلف الأطلسي قادر وجاهز للدفاع عن جميع حلفائه بمن فيهم تركيا».
وينشر الحلف الأطلسي صواريخ «باتريوت» على الحدود التركية مع سوريا لحماية انقرة من تداعيات النزاع السوري، لكن من المقرر ازالتها في وقت لاحق من هذا العام.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، انه لم يتم اتخاذ قرار للمضي قدما في اقامة منطقة حظر جوي في سوريا وذلك في أعقاب تقارير بأن وزير الخارجية جون كيري اثار احتمال اقامة مثل هذه المنطقة لحماية المدنيين.

ونقلت شبكة تلفزيون سي.ان.ان عن مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية قولهم ان كيري اثار احتمال اقامة منطقة حظر جوي في سوريا على امتداد الحدود الشمالية مع حديث أولي عن اقامة منطقة اخرى قرب الحدود الجنوبية مع الأردن. 

وقالت سي.ان.ان إن الفكرة طرحت خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الخميس الماضي رغم اعتراض الرئيس الأميركي باراك أوباما عليها قائلا ان السبيل لحل أزمة سوريا هو اجراء انتقال سياسي يتنحى بموجبه الرئيس بشار الأسد عن السلطة. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي في افادة يوم الاربعاء إن الادارة تواصل بحث افضل السبل لملاحقة تنظيم داعش في سوريا. وقال كيربي نواصل اجراء مناقشات حول افضل السبل لملاحقة الدولة الاسلامية ولا سيما هناك في سوريا وفي شمال سوريا على نحو خاص..تحدثنا عن المخاوف التي عبر عنها الأتراك بشأن تحركات الدولة الاسلامية هناك في شمال سوريا. 

وأضاف وحتى الان لا يوجد اي قرار للمضي قدما في اقامة منطقة حظر جوي. وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوش ايرنست في افادة صحفية انه لا يتم في الوقت الراهن بحث اقامة منطقة حظر جوي. 

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أنها غيّرت مسار طائراتها الحربية المحلقة في الأجواء السورية كي تتجنب الاصطدام بنظيراتها الروسية أثناء تنفيذ مهام عسكرية في سوريا. 

وقال المتحدث باسم الوزارة جميس ديفيس نحن نواصل تنفيذ عملياتٍ في العراق وسوريا وقد اتخذنا إجراءات لتغيير مسارات الطائرات بحسب الضرورة حينما تقتضي الحاجة الجوية لذلك. 

وأضاف لقد اتخذنا بعض الإجراءات لضمان عدم تصادم الطائرات، موضحا أن هذه العملية مشابهة لتلك التي تستخدمها أبراج المراقبة الموجودة في الولايات المتحدة والتي تعمل على منع تصادم الطائرات مع بعضها بعضا. 

وقد أشار ديفيس إلى حادثة من هذا القبيل حيث قال إن طائرة حربية أميركية كانت على بعد عشرين ميلا من أخرى روسية اضطرت إلى تحويل مسارها في الأجواء السورية حتى لا تقع مواجهة بين الطرفين، دون أن يقدم تفاصيل أخرى. 

وشدد على أن بلاده مستعدة لخوض حوار متواصل مع الروس لضمان ألا تتسبب العمليات الجوية في أي حادث مؤسف ناجم عن سوء فهم.
و أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الاثنين أن بلاده ترفض إقامة منطقة حظر جوي في سوريا بناء على اقتراح تركيا. 
وصرح بوغدانوف لوكالة انترفاكس "بالتأكيد، نرفض هذا الأمر. ينبغي احترام سيادة الدول"، وطالبت أنقرة مرارا بإقامة هذه المنطقة في سوريا حيث بدأت موسكو الأسبوع الفائت غارات جوية.
وفى اميركا قالت مصادر بالكونغرس الأميركي ومسؤولون آخرون إن أعضاء كبارا في الكونغرس بدأوا التحقيق في إمكانية حدوث ثغرات بنشاط أجهزة الاستخبارات في ما يتعلق بالتدخل العسكري الروسي في سوريا.
وقالت المصادر بعد أسبوع من مشاركة روسيا مباشرة في الحرب الأهلية السورية ببدء حملة جوية إن لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب تسعيان للتحقق من مدى إغفال أجهزة التجسس لأي مؤشرات تحذيرية ومدى سوء الحكم عليها. 
وسيمثل العثور على أي ثغرات كبرى الحلقة الأحدث في سلسلة من الإخفاقات للاستخبارات الأميركية في السنوات الأخيرة من بينها مفاجأة استيلاء موسكو على شبه جزيرة القرم الأوكرانية العام الماضي والتوسع الصيني السريع في إقامة جزر في بحر الصين الجنوبي. 
وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون رغم أن وكالات التجسس سعت لتعزيز عمليات جمع المعلومات عن روسيا منذ الأزمة في أوكرانيا فمازالت تعاني من عدم كفاية الموارد بسبب التركيز على مكافحة الارهاب في الشرق الاوسط ومنطقة أفغانستان وباكستان. وأصر مسؤول بالإدارة الأميركية على أنه لا توجد مفاجآت وأن المسؤولين عن رسم السياسات مرتاحون لما تلقوه من استخبارات قبل الهجوم الروسي. 
وكانت أجهزة الاستخبارات تابعت بحرص الحشد العسكري الروسي في سوريا في الأسابيع الأخيرة الذي أثار انتقادات من البيت الابيض ومطالبة موسكو بتفسير أفعالها. لكن المسؤولين الذين تحدثوا قالوا إن ضباط الاستخبارات والإدارة الاميركية فوجئوا بالسرعة والجرأة التي تحركت بها روسيا لاستخدام قواتها الجوية وكذلك قائمة الأهداف الروسية التي شملت مواقع مقاتلين تدعمهم الولايات المتحدة. وقال مصدر توقعوا أن يحدث بعض من هذا لكنهم لم يدركوا جسامة ما يحدث. 
وأثار التحرك الروسي المفاجئ في الأزمة السورية الشكوك حول استراتيجية الرئيس باراك أوباما في الشرق الأوسط وكشف تآكل النفوذ الأميركي في المنطقة. 
ومن المحتمل أن يعرقل نقص المعلومات والتحليلات الموثوقة جهود أوباما لإعداد رد يسترد به زمام المبادرة من موسكو. ويرفض أوباما دفع الولايات المتحدة للتورط في صراع جديد في الشرق الأوسط ولم يبد أي رغبة في التصدي مباشرة لروسيا في هجومها في سوريا الأمر الذي ربما اعتبرته موسكو ضوءا أخضر لتصعيد عملياتها. 
وفي لقاء شابه التوتر مع بوتين في الأمم المتحدة في أوائل الاسبوع الماضي لم يتلق أوباما أي معلومة مسبقة عن خطط الهجوم الروسي حسبما قال مساعدوه. 
وبدأت الهجمات الروسية بعد ذلك بيومين وشملت استهداف جماعة معارضة للحكومة السورية دربتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رغم أن موسكو تصر أنها لا تهاجم إلا تنظيم الدولة الاسلامية. 
وقال مايكل مكفول السفير الاميركي السابق في موسكو لم يتوقعوا السرعة التي صعد بها بوتين الأمور. فهو يحب عنصر المباغتة. وقال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية تابعت بالفعل عن كثب تحركات روسية لتوسعة البنية الاساسية في قاعدة جوية رئيسية في اللاذقية بالإضافة إلى نشر معدات ثقيلة من بينها طائرات قتالية في سوريا. 
وقال المسؤول بالادارة الأميركية نحن لا نقرأ ما في الاذهان. فلم نكن نعلم متى ستطلق روسيا الطلعة الأولى. لكن تحليلنا للقدرات الموجودة هناك أنها موجودة لغرض. ومع ذلك قال عدة مسؤولين آخرين إن الوكالات الأميركية تأخرت في تقييم نية الروس والسرعة التي ينوون بدء عملياتهم بها. 
بل إن جوش ايرنست السكرتير الصحافي للرئيس أوباما امتنع عن استخلاص استنتاجات محددة بشأن استراتيجية روسيا في لقاء مع الصحافيين في البيت الابيض عقد عقب بدء القصف الجوي الروسي. 
وأشار مصدر إلى أن الخبراء الأميركيين اعتقدوا في البداية أن الحشد العسكري الروسي ربما كان لمناورة عسكرية مفاجئة أو استعراض مؤقت للقوة لا الاستعداد لهجمات متواصلة على نطاق واسع على أعداء الأسد. وقال مسؤول آخر إنه بعد مراجعة أولية يعتقد محققون في الكونغرس أن المعلومات الخاصة بذلك لم تكن تنتقل بالسرعة الكافية عبر القنوات. 
وقال مصدر آخر إنه حدث تأخير يعادل أسبوعا قبل أن تبدأ الوكالات في التحذير من قرب بدء عمليات عسكرية روسية. لكن المسؤول بالإدارة قال لا أعتقد أن أحدا شعر بوجود ثغرة في الاستخبارات. وقالت مصادر من الكونغرس ووكالات الأمن القومي إن لجنتي الاستخبارات في الكونغرس ستفحصان التقارير التي أصدرتها الوكالات وتستجوب الضباط الذين شاركوا في وضعها. 
وقال المسؤولون إنه ليس من المقرر في الوقت الحالي عقد جلسات استماع علنية. 
وأيد مكفول الرأي القائل إن إدارة أوباما كانت مسيطرة على الوضع أثناء استعداد روسيا للهجوم وقال إنه لو تيسر للإدارة الاميركية تقييما أسرع أو أدق للاستخبارات لما تغير من الأمر شيء يذكر على الأرجح.
واعتبر وزير الدفاع الأميركي اشتون كارترالخميس، أن روسيا ستبدأ في تكبد خسائر بشرية بعد توسيع دعمها العسكري لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، في حين تحدث الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، عن "تصعيد مقلقً للنشاطات العسكرية الروسية" في سوريا.
وقال كارتر، خلال اجتماع لوزراء دفاع دول حلف شمال الاطلسي في بروكسل هيمنت عليه الازمة السورية، انه "سيكون لهذا (التدخل) عواقب على روسيا نفسها التي تخشى من هجمات.. خلال الايام المقبلة سيبدأ الروس في تكبد خسائر بشرية".
وأشار كارتر إلى إن روسيا تدعم الجانب الخاطئ في سوريا، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى المشاركة في خطة الولايات المتحدة التي تدعو الى سوريا من دون الاسد في المستقبل.
ورأى أن الأسوأ من ذلك هو أن موسكو تبنت نهجًا عسكرياً طائشًا، حيث أنها تخاطر بحدوث تصادم بين الطائرات الأميركية وغيرها من الطائرات التي تستهدف عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية"- "داعش" في سوريا.
وقال: "لقد اطلقوا صواريخ كروز عابرة من سفينة في بحر قزوين من دون انذار مسبق، واقتربوا أميالاً قليلة من واحدة من طائراتنا من دون طيار".
واضاف "لقد شنوا هجوماً برياً مشتركاً مع النظام السوري وازالوا بذلك واجهة انهم يقاتلون تنظيم الدولة الاسلامية".
وفي السياق، يبدي حلف شمال الاطلسي قلقاً من التدخل العسكري الروسي في سوريا لأنه يستهدف قوى معارضة وليس تنظيم "داعش"، وان هدفه دعم الرئيس السوري، مبديًا استعداده للدفاع عن كل دولة من اعضائه بما فيها تركيا.
وفي بروكسل أيضاً قال أمين عام حلف الأطلسي، مع بدء اجتماع وزراء دفاع الدول الاعضاء الـ28 في الحلف: "سنعمل على تقييم اخر التطورات وانعكاساتها على أمن الحلف" في سوريا.
وأضاف أن "هذا واضح نظرًا للانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي للحلف الاطلسي من طائرات روسية"، وذلك بعدما نددت تركيا، العضو البارز في الحلف، بانتهاكات روسية لمجالها الجوي على الحدود التركية-السورية.
وقال: "شهدنا ضربات جوية واطلاق صواريخ وشهدنا عمليات اختراق للمجال الجوي التركي وكل ذلك يدعو بالطبع الى القلق. عبرنا عن هذا القلق ونبقى على اتصال وثيق مع السلطات الروسية".
وأضاف ستولتنبرغ "ما يقلقني هو أن الروس لا يستهدفون بشكل أساسي تنظيم الدولة الاسلامية، بل يستهدفون مجموعات اخرى من المعارضة وانهم يدعمون النظام".
وتابع "ادعو روسيا الى لعب دور بناء في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وعدم الاستمرار في دعم نظام الاسد لأن مثل هذا الدعم ليس اسهاما بناء في حل سلمي ودائم في سوريا".
واكد وجود "حاجة اكبر من اي وقت مضى الى مبادرات لايجاد حل سياسي للازمة في سوريا".
وقد نشر حلف شمال الاطلسي صواريخ "باتريوت" في تركيا لتجنب امتداد النزاع السوري الى اراضي هذا الحليف المهم لكن من المرتقب ان تسحب بطارياتها مبدئيا بحلول نهاية السنة.
ورداً على سؤال عما اذا كان الحلف الأطلسي مستعدًا لدرس امكانية توسيع مهمته على ضوء القصف الصاروخي الروسي الأخير قال ستولتنبرغ إن "الحلف الاطلسي قادر وجاهز للدفاع عن جميع حلفائه بمن فيهم تركيا".
وتحدث عن تدابير لزيادة جاهزية الحلف الاطلسي اتخذت في الأساس رداً على التدخل الروسي لدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في اوكرانيا، مشيرا الى انشاء قوة رد سريع تبدا العمل اعتبارا من العام المقبل.
واوضح ان قوة التدخل هذه التي ستضم نحو 13 الف عنصر يمكن نشرها شرقاً وجنوباً اذا اقتضت الحاجة.
وأعلنت دمشق، الخميس، أنها شنت "هجوما واسعا" لاستعادة مناطق من مسلحين بعد يوم من اطلاق روسيا سلسلة من صواريخ "كروز" من سفن في بحر قزوين في هجوم غير مسبوق.
هذا وافاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه، ان ثلاثة من كل اربعة من الروس يوافقون على الغارات الجوية الروسية في سوريا، وان نصفهم تقريبا يؤيدون انتشار الجنود على الاراضي السورية.

واضاف هذا الاستطلاع الذي اعده مركز «ليفادا» المستقل ان 31 في المئة من الروس «يوافقون موافقة تامة» على الغارات الجوية الروسية التي بدأت في 30 ايلول الماضي، وان 41 في المئة يقولون انهم «يؤيدون الغارات الجوية» على مواقع تنظيم «الدولة الاسلامية».
ولا يوافق 14 في المئة على عمليات القصف هذه، كما اكد هذا الاستطلاع الذي اجري بين 2 و5 تشرين الاول الحالي على عينة من 1600 شخص في 46 منطقة روسية.

من جهة اخرى، يوافق حوالى نصف الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع (46 في المئة) على احتمال «ارسال قوات روسية الى الخارج» ويعتبر العدد نفسه تقريبا (47 في المئة) ان على روسيا «دعم الرئيس السوري بشار الاسد في تصديه لتنظيم الدولة الاسلامية والمعارضة السورية».

وفي اواخر ايلول الماضي، قبل عشرة ايام من بدء الغارات الروسية، كان 69 في المئة من الاشخاص الذين استطلع مركز «ليفادا» آراءهم يعارضون ارسال قوات روسية الى سوريا.

لكن الآلة الاعلامية الروسية انطلقت بعد اولى الغارات الجوية الروسية، وبثت يوميا تحقيقات لافتة حول خسائر «ارهابيي» تنظيم «الدولة الاسلامية»، وتباهت بانجازات الجيش الروسي، يبدو انها اثارت مشاعر الفخر والاعتزاز لدى المواطنين الروس.

واعرب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، عن ارتياحه «للدعم المطلق» من قبل الروس للعملية العسكرية في سوريا.

ونقلت وكالة انباء ريا نوفوستي عن بيسكوف قوله: «نلاحظ من خلال الارقام التي في حوزتنا ان السياسة الدولية للرئيس (فلاديمير بوتين) تحظى في الواقع بتأييد مطلق من الشعب».

وذكر المحلل ديمتري فولكوف من مركز «كارنيغي» في موسكو، ان الروس ينظرون الى النزاع السوري «من منظار معارضة بلادهم للولايات المتحدة والدفاع عن المصالح الجيوسياسية الشهيرة». واضاف المحلل في رأي نشره على موقع المركز ان «هذه المعارضة للولايات المتحدة تتيح لاكثرية الروس ان يستعيدوا الشعور بالقوة الذي فقدوه مع انهيار الاتحاد السوفياتي».

من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة لإقامة اتصالات مع "الجيش السوري الحر" إذا "وُجد أصلاً"، مشيراً إلى أن العراق لم يطلب من موسكو ضرب تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش" في أراضيه.

وكان لافروف أعلن في وقت سابق أن موسكو لا تعتبر "الجيش السوري الحر" تنظيماً إرهابياً، بل تدعوه إلى المشاركة في العملية السياسية. وانتقد ازدواجية التعامل مع الضربات الروسية ونظيراتها الغربية في سوريا.

وقال الوزير الروسي، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية لاوس الاثنين: "نحن حتى على استعداد لإقامة اتصالات معه (الجيش الحر)، إذا كان هو بالفعل جماعة مسلحة من المعارضة الوطنية تملك قدرات معينة وتضمّ سوريين".

وأضاف أن التنظيم (الجيش الحر) بات وهمياً.. وعلى الأقل طلبت من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقديم معلومات ما حول مواقع هذا الجيش السوري الحر وقادته"، موضحاً:" لم يقل أحد لنا حتى الآن أين يعمل هذا الجيش السوري الحر أو أين وكيف تعمل وحدات أخرى مما تسمى بالمعارضة المعتدلة".

وشدّد لافروف على أن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد ستكون خرقاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي صادق على بيان جنيف الصادر في 30 حزيران عام 2012، مؤكداً أن هذا البيان يقضي بضرورة تسوية الأزمة السورية سياسياً بشكل سلمي فقط، معتبراً أن "ما يصدر في الآونة الأخيرة من بعض العواصم حول ضرورة حل النزاع عسكرياً في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، هو دعوة لانتهاك القانون الدولي".

وأكد أن موسكو على اتصال مستمر مع واشنطن بشأن العملية الجوية الروسية في سوريا واقترحت إجراء اتصالات مباشرة بين عسكريي البلدين بهذا الشأن في القريب العاجل.

وقال الوزير إن التصريحات العلنية لقيادة الولايات المتحدة والدول الأوروبية تؤكد ضرورة مكافحة "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أنه غالباً ما سمع في هذا السياق "تقييمات إيجابية" للقرارات التي اتخذتها موسكو تلبية لطلب القيادة السورية.

من جهة أخرى، قال لافروف إنه سمع تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حول اهتمام بغداد بدعم الطيران الروسي في تدمير مواقع الإرهابيين في العراق بعدما أثبتت الأيام الأولى من الغارات الروسية في سوريا الفعالية العالية للقوات الجوية الروسية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن موسكو لم تتلق "أي طلب رسمي من العراق" حول تنفيذ ضربات ضدّ التنظيم على اراضيه.

الى هذا اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد الأحد، أن "الجهود دمشق وموسكو وطهران وبغداد لمكافحة الإرهاب یجب أن يكتب لها النجاح، وإلا فنحن أمام تدمیر منطقة بأکملها"، معيداً التأكيد على أن مستقبل سوريا ونظامها السياسي هو بيد الشعب السوري وليس بيد أي مسؤول أجنبي".

وقال الأسد، في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية، أن "التحولات في مواقف المسؤولین الغربیین وتصریحاتهم الإعلامیة، الإيجابية منها والسلبية، لا يمكن أخذها على محمل الجد لعدم الثقة بهم"، متحدثاً عن غياب أي نتائج ملموسة لدول "التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب لأنه "ببساطة لا يمكن لدول تدعم الإرهاب أن تقوم بمكافحته".
وشدد الرئيس السوري على ان الجهود السورية الروسیة الإیرانیة العراقیة المشترکة، والتي انطلقت رسمياً من خلال إنشاء مكتب استخباري في بغداد بهدف مكافحة الإرهاب، "یجب أن يكتب لها النجاح، وإلا فنحن أمام تدمیر منطقة بأکملها"، مبیناً أن "الإرهاب أداة جدیدة لإخضاع المنطقة ولذلك لا خیار أمام هذه المنطقة سوی الانتصار علیه إذا أرادت أن تكون مستقلة ومزدهرة".

وأکد الأسد "أننا لم نر أي نتائج" للتحالف الذي تقوده واشنطن، "لأنه ببساطة لا یمكن لدول تدعم الإرهاب أن تقوم بمكافحته وأن تكون جدیة في ذلك"، مشددا على أن مكافحة الإرهاب "تكون أولا بالضغط على الدول التي تسلحه وتموله للتوقف عن ذلك".
وقال الأسد، رداً علی سؤال حول قراءته للتحول في المواقف الغربیة تجاه سوریا وقیادتها بعد خمس سنوات من بداية الحرب، إنه "في ما یتعلق بالتحولات فإن جزءاً منها مرتبط بتصریحاتهم الإعلامیة، وبالنسبة لنا في سوریا، لا یمكننا أن نأخذ هذه التصریحات على محمل الجد سواء کانت بالاتجاه الإیجابی أو السلبی لأسباب کثیرة"، لافتاً إلى ان "الأخوة والمسؤولین فی إیران یشارکوننا الرأي نفسه وهو عدم الثقة بالمسؤولین الغربیین".

وأضاف "طبعا بالنسبة لتصریحاتهم الأخیرة حول المرحلة الانتقالیة أو غیرها، أنا أقول کلاماً واضحاً، بأنه لیس لأي مسؤول أجنبي أن يحدد مستقبل سوریا، مستقبل النظام السیاسی، من هم الأشخاص الذین يحكمون أو غیرهم، فهذا قرار الشعب السوري، لذلك کل هذه التصریحات لا تعنینا".

واعتبر الرئيس السوري أن "المسؤولین الغربیین یعیشون حالة ضیاع وضبابیة وعدم وضوح في الرؤیة، وفي الوقت ذاته يعيشون شعوراً بالفشل تجاه المخططات التي وضعت والتي لم تحقق أهدافها"، لافتاً إلى أن " الهدف الوحید الذي تحقق هو تدمیر الكثير من البنى التحتیة فی سوریا، وسفك الكثير من الدماء".

وأشار الأسد إلى ان "أهدافهم هي إخضاع سوریا بشكل کلی واستبدال دولة بدولة أخری، بدولة عمیلة تقوم بتنفیذ الأجندات التي تفرضها الحكومات الأجنبیة"، مشدداً على ان "الأکاذیب ساقوها في بدایة الأحداث في سوریا من أجل تسویق مواقفهم أولا لدى مواطنیهم بدأت تنكشف، ولكن لا یمكن أن تستمر بالكذب علی الشعب لسنوات".

ولفت الرئيس السوري إلى أن شعوب المنطقة دفعت أيضاً الثمن سواء بالعملیات الإرهابیة، سواء بالإرهاب الذي بدأ ینتقل إلى تلك الدول، أو من خلال الهجرات التي بدأت تأتي إلیهم".

وحول انتقال فرنسا في عهد سارکوزی إلى خندق العداء لسوریا بعدما ربطتها بها علاقات جیدة لفترة، قال الأسد إن "سارکوزي کلف من قبل إدارة جورج بوش بالتواصل مع سوریا، وکان لهذا التواصل أهداف عدة، مجملها يقع في خانة محاولة تغییر الخط السیاسی فی سوریا"، لافتاً على أنه "کانت هناك نقطة أساسیة اهتم بها سارکوزی بتكلیف من الأميرکیین".

وأوضح "فی ذلك الوقت بدأ الحدیث عن کیفية تعامل مجموعة 5+1 مع الملف النووي الإیراني وتحدیداً مع موضوع المواد النوویة أو المواد المشعة التي تم تخصیبها في مفاعلاتكم في إیران، وکان المطلوب مني في ذلك الوقت أن أقنع المسؤولین الإیرانیین بفكرة نقل هذه المواد إلى الدول الغربیة لتقوم هي بتخصیبها وإعادتها إلى إیران من دون أي ضمانات، وهذا الكلام کان مستحیلاً".

وقال الأسد "بالإضافة إلى ذلك، كان ضغط حول موقف سوريا من المقاومة والتمسك بالحقوق وباستقلال القرار، فجاء ما سموه الربیع العربی فرصة للانقضاض على الدول التي لا یعجبهم خطها السیاسی".

ووصف الأسد مرحلة انفتاح الغرب في السابق بـ"الشكلية"، معتبراً انها "في الواقع كانت مرحلة ملیئة بالضغوط وبالابتزاز، ولم یقدموا شیئاً واحداً لسوریا لا سیاسیاً ولا اقتصادیاً ولا في أي مجال من المجالات".

وحول موقف بقیة الدول الغربیة كبريطانيا والولايات المتحدة، قال "عندما نتحدث عن هذه الدول فنحن نتحدث عن منظومة کاملة، نسميها الدول الغربية، وهذه الدول لها سید واحد هو الولایات المتحدة تتصرف بأمره"، لافتاً إلى أنه "اليوم أيضاً التصريحات في جميع هذه الدول متشابهة، وعندما یهاجمون سوریا یهاجمونها في الوقت ذاته وبكلام متشابه".

وأضاف "یریدون تغییر الدولة، یریدون إضعافها وإضعاف سوریا، یریدون إیجاد مجموعة دول ضعیفة تتلهی بأمورها الیومیة، بمشكلاتها وبخلافاتها الداخلیة، ولا یكون لدیها وقت للتطور ولا لدعم القضایا الوطنیة والقومیة وفی مقدمتها القضیة الفلسطینیة، وفي الوقت ذاته ضمان أمن إسرائيل".

على صعيد أخر قال التلفزيون السوري والمرصد السوري لحقوق الانسان إن طائرات روسية قصفت أهدافا لتنظيم داعش في مدينة تدمر السورية ومحافظة حلب الشمالية.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري قوله إن الهجمات دمرت 20 مركبة وثلاثة مستودعات للأسلحة في تدمر الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش. وفي حلب استهدفت الضربات بلدتي الباب ودير حافر على بعد نحو 20 كيلومترا شرقي مطار عسكري يحاصره حاليا مقاتلو التنظيم. 

وذكر المرصد السوري ان الضربات الجوية في تدمر قتلت 15 من مقاتلي داعش. 

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن هذا أعنف هجوم روسي على تدمر. وذكر المرصد ان المقاتلات الروسية نفذت على الاقل 34 ضربة جوية في سوريا على مدى الاربع والعشرين ساعة الماضية بينها ضربات على الرقة. 

وقال تلفزيون المنار التابع ل حزب الله ان سلاح الجو الروسي نفذ أيضا أربع غارات جوية في منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب الشمالية الغربية. 

ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن الاميرال فلاديمير كومويدوف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما في البرلمان الروسي قوله الثلاثاء ان روسيا لا تنفذ ولن تنفذ عمليات بمشاركة قوات برية في سوريا. 

ونقلت الوكالة عن النائب قوله أيضا ان روسيا تعطل محاولات سفر مواطنين روس الى سوريا للمشاركة في القتال مع جانبي الصراع. 

هذا ورفضت روسيا بشدة الانتقادات الأميركية لضرباتها الجوية في سوريا الثلاثاء وحرصت على تذكير واشنطن بدعمها لها في أعقاب هجمات 11 أيلول عام 2001 في نيويورك. 

ونقلت وكالة تاس الروسية للانباء عن اناتولي انتونوف نائب وزير الدفاع الروسي قوله الثلاثاء ان الوزارة دعت ضباطا عسكريين أجانب للحضور الى موسكو لتنسيق المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. 

ونقلت عن انتونوف قوله أيضا ان اعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية في سوريا عليهم تمرير المعلومات الى روسيا عن مواقع مقاتلي التنظيم.
وبدأ الجيش السوري الاربعاء عملية برية واسعة وسط البلاد بغطاء جوي من الطائرات الحربية الروسية، في وقت شاركت البوارج الحربية الروسية للمرة الأولى بقصف مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" –"داعش" في سوريا.
وقال مصدر عسكري سوري إن "الجيش السوري والقوات الرديفة له بدأوا عملية برية على محور ريف حماه الشمالي تحت غطاء ناري لسلاح الجو الروسي"، موضحاً ان الهجوم "الهجوم يستهدف اطراف بلدة لطمين غرب مورك (حماه)، تمهيداً للتوجه نحو بلدة كفرزيتا" التي تتعرض منذ ايام لضربات روسية جوية.
ويواجه الجيش السوري في تلك المنطقة، وفق المصدر، "جبهة النصرة"، بالإضافة الى فصائل اخرى مقاتلة، بعضها اسلامية كـ"صقور الغاب" و"تجمع العزة".
وأكد مصدر عسكري في ريف حماه أن الجيش السوري "يعمل في عملياته الاخيرة على فصل ريف إدلب الجنوبي عن ريف حماة الشمالي".
وتسيطر فصائل "جيش الفتح" الذي يضم "جبهة النصرة" بالإضافة الى فصائل اسلامية، ابرزها حركة "احرار الشام"، على محافظة ادلب المجاورة لحماة.
وحاولت هذه الفصائل خلال الاشهر الماضية التقدم من ادلب باتجاه حماه للسيطرة على مناطق تخولها استهداف معاقل النظام السوري في محافظة اللاذقية.
ويسعى الجيش، وفق المصدر، الى "تأمين طريق دمشق - حلب الدولي" الذي يمر عبر حماه و"المغلق حاليا بسبب العمليات العسكرية".
من جهته، وصف "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الغارات الروسية في الساعات الماضية بانها "اكثر كثافة من المعتاد"، لافتا الى انها "المرة الاولى التي تترافق فيها مع اشتباكات ميدانية بين قوات النظام والفصائل المقاتلة".
واوضح ان "الاشتباكات مستمرة بين الطرفين في محافظة حماه (وسط)، وقد وقعت إثر هجوم عنيف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها على محاور عدة".
وبحسب مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن، فقد احرزت القوات السورية "تقدما على جبهة لطمين على الرغم من ارسال الفصائل الاسلامية المقاتلة تعزيزات".
من جهته، نقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله ان "القوات الجوية في روسيا الاتحادية بالتعاون مع القوات الجوية السورية توجه ضربات دقيقة على اوكار تنظيم داعش في مناطق عدة من حلب وريفها".
وكانت طائرات روسية استهدفت "مستودعاً للأسلحة يعود لفصيل اسلامي في منطقة المنصورة" في ريف حلب الغربي، بحسب "المرصد".
وتزامن هذا الإعلان السوري مع تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الطيران الروسي سيساند "بشكل فعال" الجيش السوري في عملياته البرية.
وقال بوتين، خلال لقاء مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو نقله التلفزيون الروسي، إن العمليات العسكرية الروسية المقبلة في سوريا "ستكون متزامنة مع العمليات البرية للجيش السوري، كما ان سلاح الجو سيساند بشكل فعال هجوم الجيش السوري".
وأضاف "ندرك مدى تعقيد عمليات من هذا النوع- ضد الارهابيين-. وبالتأكيد لا يزال من المبكر استخلاص نتائج، لكن ما تم القيام به حتى الان يستحق تقديراً جيداً".
من جهته، قال شويغو لبوتين في ايجاز متلفز ان القوات الروسية "ضربت 112 هدفاً في سوريا منذ الاسبوع الماضي وشنت حملة قصف ضد تنظيم داعش".
وقال الوزير الروسي "الضربات استهدفت 112 هدفا من ايلول وحتى اليوم وكثافة الضربات تتزايد".
وفي مؤشر على تصعيد التدخل الروسي في سوريا، اكد شويغو ان "اربع سفن حربية روسية تابعة لأسطول بحر قزوين اطلقت الاربعاء 26 صاروخاً عابراً على 11 هدفاً لداعش في سوريا ودمرها كلها".
وقال "اضافة الى القوة الجوية، فان اربع سفن من اسطول قزوين شاركت في العملية العسكرية"، الا انه لم يوضح المكان الذي اطلقت منه السفن صواريخها.
من جهة أخرى، اكد الرئيس الروسي ضرورة التعاون مع "التحالف" الذي تقوده الولايات المتحدة في القتال ضد "داعش".
كما اعلن ان نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند اقترح عليه فكرة "توحيد" الجهود بين قوات الرئيس السوري بشار الاسد و"الجيش السوري الحر"، وذلك خلال القمة التي جمعته به في الإليزيه الأسبوع الماضي.
لكن بوتين قال "من الواضح اننا لا نعلم في الوقت الراهن اين يتواجد هذا الجيش السوري الحر ومن يقوده"، معتبراً في الوقت ذاته أن هذه الفكرة "مثيرة للاهتمام".
وردت اوساط الرئيس الفرنسي، مؤكدة ان هولاند لم يقدم مثل هذا الاقتراح، وانما تحدث فقط "عن ضرورة اشراك المعارضة المعتدلة" في اي مفاوضات محتملة حول سوريا.
إلى ذلك، وبعد جولة من الضربات الروسية على مواقع الجماعات المتشددة في سوريا، أبدت موسكو استعدادها للتنسيق مع واشنطن حول هذه الضربات، في وقت واصلت أنقرة انتقادها للضربات الروسية، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة التنسيق "سوياً إذا كان الهدف ضرب داعش".
وأكد متحدث باسم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم عمر غيليك، الأربعاء، أن أنقرة تنظر "بشكل إيجابي" لعرض روسي بالاجتماع ومناقشة قضية انتهاك المجال الجوي التركي، لكنّ أي انتهاك آخر هو "تهديد".
وقال: "نرى أن عرض روسيا للجلوس معاً والتفسير أمراً إيجابياً.  روسيا صديق لكن إذا تواصلت التوغلات فسنعتبر ذلك تهديدا وليس مسلكاً ودياً".
وأعلنت وزارة الخارجية التركية، بدورها، أن أنقرة "منفتحة" على فكرة الاجتماع مع مسؤولين من الجيش الروسي في أنقرة لمناقشة إجراءات لتفادي تكرار الانتهاكات، لكنّها نفت طرح تأسيس مجموعة عمل مع موسكو.
كما اكدت وزارة الخارجية الروسية ان محادثات تجري مع الاتراك لوضع "آلية" لتجنب مثل هذه الحوادث.
وبعدما اتهمت انقرة طائرات حربية روسية بانتهاك مجالها الجوي مرتين في نهاية الاسبوع الماضي، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان ان السفير الروسي "استدعي الثلاثاء من جديد للبحث في هذه القضية".
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو "لن نقدم اي تنازلات في ما يتعلق بامن حدودنا ومجالنا الجوي"، لكنه حرص على التأكيد ان بلاده "لا تريد توترا مع روسيا"، مشيراً في الوقت ذاته الى ان "المجال الجوي التركي هو بطبيعة الحال المجال الجوي للحلف الاطلسي ايضا".
وأضاف "اننا نبحث الانتهاكات لأجواء تركيا مع الطرف الروسي بطريقة صريحة وودي،  ونتوقع من روسيا ان تأخذ في الاعتبار هواجس تركيا الامنية".
وواصل داود اوغلو اتهامه موسكو باستهداف "المعارضة السورية المعتدلة". وقال إن "غارتين روسيتين فقط استهدفتا داعش في سوريا"، مضيفاً أن بلاده "لن تقدم اي تنازلات" في الانتهاكات الروسية لمجالها الجوي.
وقال داود اوغلو إن "اثنتين فقط من الضربات الروسية الـ57 استهدفتا داعش"، مؤكدا ان الغارات الاخرى وجهت ضد الفصائل المعارضة الاخرى المدعومة من تركيا والولايات المتحدة. واوضح ان هذه الارقام "صادرة عن الاستخبارات العسكرية التركية".
وقال رئيس الوزراء التركي في تصريحات تلفزيونية "اذا اضعفت المعارضة السورية، فان هذا سيعزز داعش. اذا كان يتعين خوض معركة ضد داعش، فدعونا نخوضها معا".
إلى ذلك، قال مسؤولون في البنتاغون ان موسكو "اعربت عن استعدادها للتنسيق مع واشنطن" لتجنب تصادم طائراتها مع الطائرات الاميركية التي تقوم بعمليات عسكرية في سوريا.
وكان مسؤولون اميركيون وروس أجروا محادثات الاسبوع الماضي بناء على طلب روسيا، بشان وضع اجراءات لتجنب تحليق طائرات الجانبين في سماء سوريا في الموقع ذاته وفي الوقت ذاته.
وجاءت محادثات "منع التصادم" هذه بعدما بدأت موسكو حملتها للقصف الجوي في سوريا.
واعلنت وزارة الدفاع الروسية ان روسيا "يمكن ان تأخذ باقتراحات اميركية" تهدف الى تنسيق ضرباتها الجوية في سوريا مع غارات الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في هذا البلد.
وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال ايغور كوناشنكوف ان "وزارة الدفاع الروسية استجابت لطلبات البنتاغون ودرست عن كثب الاقتراحات الاميركية حول تنسيق العمليات في اطار مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي على الاراضي السورية".
واكد في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان "هذه الاقتراحات يمكن تنفيذها بصورة اجمالية"، لكنه اضاف "نحاول فقط ان نوضح من جانبنا بعض التفاصيل التقنية التي سيتم بحثها بين خبراء وزارة الدفاع الروسية وخبراء البنتاغون".
من جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك "نتطلع الى الرد الرسمي من الروس والى معرفة التفاصيل. ونحن مستعدون للقاء مرة اخرى بأسرع ما يمكن لمواصلة المحادثات التي اجريناها في السابق".
ولكن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر قال لاحقاً ان الولايات المتحدة "لا تتعاون مع موسكو بشأن ضرباتها الجوية في سوريا باستثناء التنسيق بشان اجراءات السلامة الاساسية للطيارين"، واصفا التدخل الروسي في البلد المضطرب بانه "خطأ جوهري".
وقال كارتر خلال مؤتمر صحافي في روما "لقد قلت سابقا اننا نعتقد بان روسيا تعتمد الاستراتيجية الخاطئة- انهم يواصلون ضرب اهداف ليست لتنظيم الدولة الإسلامية. نعتبر ذلك خطأ جوهرياً".
وأضاف "رغم ما يقوله الروس، لم نتفق على التعاون مع روسيا طالما انهم مستمرون باستراتيجية خاطئة وبضرب هذه الاهداف".
وقال كارتر "سنكمل المناقشات الاساسية والفنية حول اجراءات السلامة المهنية بالنسبة لطيارينا الذين يحلقون بطائراتهم فوق روسيا".
وفي باريس، حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من "حرب شاملة" في حال لم تتحرك اوروبا في مواجهة النزاع في سوريا والوضع في المنطقة، داعيا مرة جديدة الى "المساهمة" لإيجاد بديل عن الرئيس السوري بشار الاسد او تنظيم "داعش".
وقال هولاند امام النواب الاوروبيين "إذا سمحنا باستمرار تفاقم المواجهات الدينية، لا تظنوا اننا سنكون بمنأى: ستكون هناك حرب شاملة". واضاف "يجب ان نبني في سوريا مع كل الذين يمكنهم المساهمة، مستقبلا سياسيا يعطي الشعب السوري بديلا غير بشار الاسد او داعش".
وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة، أنها ستعدل نهجها في دعم الجماعات المسلحة السورية التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش"، وقالت إنها ستقدم أسلحة ومعدات لقادة مختارين ووحداتهم في خطوة قد تسمح بزيادة المساعدات الأميركية.
وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، في وقت سابق الجمعة، إن من المقرر أن يدخل الرئيس باراك أوباما تعديلات على نهج واشنطن في مساندة "قوى المعارضة السورية المعتدلة".
وأضاف أن القرار سيعلن في وقت لاحق الجمعة، مؤكداً خلال مؤتمر صحافي مع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في لندن: "أعتقد أنكم ستسمعون منه قريبا جدا بخصوص المقترحات التي وافق عليها وأننا في سبيلنا للمضي فيها".
وذكر كارتر أن الجهد الأميركي الجديد سيسعى لتمكين المسلحين "المعتدلين"، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة لمساعدة المقاتلين الأكراد السوريين على محاربة "داعش" بنجاح في سوريا.
وقال "العمل الذي أنجزناه مع الأكراد في شمال سوريا مثال على نهج فعال يكون لديك فيه جماعة قادرة على الأرض ويمكن أن تساعد على نجاحها. هذا هو تحديدا المثال الذي نود السعي إليه مع جماعات أخرى في أجزاء أخرى من سوريا للمضي قدما. سيكون هذا هو جوهر فكر الرئيس".
وقالت وكيلة وزير الدفاع الأميركية لشؤون السياسة كريستين ورمث، في مؤتمر عبر الهاتف في البيت الأبيض، إن وزارة الدفاع ستقدم "أنواعا أساسية من المعدات" لقادة الجماعات وليس أسلحة أقوى مثل الصواريخ المضادة للدبابات وأسلحة الدفاع الجوي المحمولة على الأكتاف.
ودافعت ورمث عن برنامج البنتاغون الذي تكلف 500 مليون دولار ودرب 60 مقاتلا فقط بعدما كان مقررًا له أن يشمل 5400 مقاتل.
وقالت: "لا أظن أبدا أن هذا كان سوءا في التنفيذ. لقد كانت بطبيعتها مهمة شديدة التعقيد".
وفي أيار بدأ الجيش الأميركي تدريب ما يصل إلى 5400 مقاتل سنوياً في ما يعد اختبارًا لاستراتيجية أوباما القائمة على تصدي شركاء محليين لمقاتلي "داعش" وإبعاد الجنود الأميركيين عن ساحات القتال.
لكن البرنامج تعثر منذ بدايته إذ تعرضت المجموعة الأولى التي تضم أقل من 60 مقاتلاً لهجوم من "جبهة النصرة "-جناح تنظيم "القاعدة" في سوريا عندما خاضوا أول قتال لهم.
وذكرت "رويترز"، الأسبوع الماضي، أن إدارة الرئيس الأميركي تبحث تمديد الدعم إلى الآلاف من مقاتلي الجماعات السورية المسلحة وربما تزويدهم بالسلاح وشن ضربات جوية في إطار تعديل نهجها حيال سوريا. ويشمل هذا مقاتلي المعارضة قرب الحدود مع تركيا.
ويمثل الإعلان الأميركي انصرافًا عن برنامج سابق لتدريب وحدات من المقاتلين وتزويدها بالسلاح في مواقع خارج سوريا، بعد أن بدأ البرنامج بداية متعثرة هذا العام، ما زاد الانتقادات لاستراتيجية أوباما بخصوص الحرب.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بيتر كوك، في بيان، ان "وزير الدفاع أشتون كارتر يوجه وزارة الدفاع حاليا إلى تقديم معدات وأسلحة إلى مجموعة مختارة من القادة الذين تم فحصهم ووحداتهم حتى يكون بمقدورهم مع مرور الوقت الدخول بشكل منسق في الأراضي التي ما زال يسيطر عليها" تنظيم  "داعش".
وأضاف أن الولايات المتحدة ستوفر أيضًا دعمًا جويًا لمقاتلي المعارضة في المعركة مع التنظيم.
وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، إن التدريب سيوجه إلى زعماء المعارضة بدلاً من تدريب وحدات مشاة كاملة كما كان الهدف السابق.
وأكد أن أميركا لديها "ثقة كبيرة" في جماعات المعارضة السورية التي ستعمل معها.
ويمثل الإعلان الأميركي انصرافاً عن برنامج سابق لتدريب وحدات من المقاتلين وتزويدها بالسلاح في مواقع خارج سوريا بعد أن بدأ البرنامج بداية متعثرة هذا العام، ما زاد الانتقادات لاستراتيجية أوباما بخصوص الحرب.
وأعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ووسائل إعلام إلكترونية تابعة للمسلحين أن مسلحين في شمال سوريا استعادوا الجمعة السيطرة على قرية كان قد استولى عليها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" في وقت سابق من الجمعة.
وأشار المرصد إلى أن  "جماعة أحرار الشام التي تقاتل الجيش السوري وتنظيم الدولة صدّت عناصر التنظيم واستعادت السيطرة على قرية تل سوسين في محافظة حلب".
وكان "داعش" قد استولى على خمس قرى بينها تل سوسين من جماعات مسلحة أخرى لتكون في نطاق كيلومترين من منطقة صناعية تسيطر عليها الحكومة شمالي مدينة حلب.